تحميل رواية «شمس الهوى» PDF
بقلم يارا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ شمس الهوى بقلم يارا ابراهيم.
رواية شمس الهوى الفصل الأول 1 - بقلم يارا ابراهيم
_شمس فيه أوردر ليكِ بره .
قالت الكلمات دي والدة شمس ، فقالت شمس بإستغراب…
_ أوردر !! ، بس أنا ماطلبتش حاجة.
خرجت شمس و إستلمت الإوردر وقفلت الباب ، بدأت تفتح البوكس كان فيه مج مكتوب عليه من جوه ‘ أغدًا ألقاك ‘ ومع المج ظرف بتفتحه لقت رسمة لعيونها بِـ النِقاب و بِـ شكل أقل ما يُقال عنه مُبهر ولقت مع الظرف رسالة بتقول :
_ ما كُنت أؤمن بالعِيون وفِعلها
حتى دهتني في الهوى عيناكِ
أنا الذي لا يُهزني برقٌ ولا رعدٌ
أعينين متلألئةٌ تهزمُ ثباتي؟…
إيه ده بقى إيه الإبتسامة الغبية إللي علي وشي دي ! ، قطع حبل أفكاري الست الوالدة وهي شيفاني سرحانة .
_ إيه يا سندريلا ، مُبتسمة زي الهِبل كدة ليه فيه إيه البوكس ده .
_ الله يسامحك مش هرد علشان إنتِ أمي بس ، إتفضلي يا ستِ شوفي .
إديتها الظرف تشوفه وقعدت أبص علي المج الـ material بتاعته تحفهههة الصراحة، إللي باعت صارف ومكلف يعني ، قطع حبل أفكاري تاني ماما “منا موعودة بقى ” ، وهي بتقول :
_ عِشت وشوفت يا بت يا شمس فيه كلب عبرك .
تفتكروا أعمل تحليل الـ DNA ، أصل أكيد دي مش أمي وهتطلع جيباني من عند باب الجامع .
_ ماشي يا ستِ الكل مقبولة منك ، عمومًا ممكن يكون البوكس ده من تسبيح هي البت دي أصل مين يعرفني غيرها .
_ ممكن ، خلاص رني عليها أشكُريها وقوليلها تيجي تتغدا معانا ، عملالها ورق العنب إللي بتحبه .
_ هي تسبيح بنتك ولا أنا ، إيه أمهات آخر زمن دي يا رب .
_ يلا يا بت وبلاش برطمة كلميها وتعالي ورايا ، إتعلمي حاجة تنفعك .
قولت في سري :
_ توب علينا يا رب .
_ بتقولي حاجة!!.
رديت بتأتاة :
_ بقول جاية وراكِ يا سِت الكل .
بدأت أركز و أدور في البوكس علي كارت أو أي حاجة تدُل علي صاحب البوكس ولكن مافيش ، خدت البوكس ودخلت أوضتي أكلم تسبيح .
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
ردت من الجهة الأخري تسبيح :
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة ، شموستي عاملة إيه يا عيوني .
_ قلبها ، الحمد لله في زحام من النعم، إنتِ عاملة إيه عساكِ طيبة بإذن الله.
_ الحمد لله يا روحي .
_ آمال إنتِ فين كدة .
_ في الطريق جاية ليكِ .
إتكلمت بإندهاش:
_ بجد ! ، طب بقولك عايزة أشكرك علي البوكس بجد يا تسبيح تحفهههة بمعنى الكلمة .
ردت تسبيح بإستغراب:
_ هو شكرًا علي الكلام ده ، بس بوكس إيه إللي بتتكلمي عليه ؟.
رديت بِـ حيرة :
_ يعني مش إنتِ آمال هيكون مين بس إللي بعته .
_ بعت إيه يا بنتِ مش فاهمة حاجة.
_ لما تيجي بقى هفهمك ، خلي بالك من نفسك في حفظ الله ، سلام.
ردت بإستغراب من طريقتي :
_سلام .
_____________<_____________>__________
_ حركة مُتهورة ، و غير مُتوقعة منك يا عبد الرحمٰن صراحة .
رد ‘عبد الرحمٰن’ بإنزعاج من نفسه :
_ يابني يعني أنا مضايق من نفسي تقوم إنت مطينها أكتر .
رد التاني وإللي كان إسمه ‘يوسف ‘ وهو بيبصله بنص عين وابتسامة فيها شوية خبث:
_ لا والله ما بطينها ولا حاجة، أنا بس بفكرك إنك وقعت وقعة محترمة أوي يا صاحبي… ومش أي وقعة كمان!
إتنهد عبد الرحمٰن وهو بيسند ضهره على الكرسي وقال بضيق:
_ ما أنا عارف ، ومش عارف أطلع منها إزاي ، الموضوع ده من أول يوم لمحتها فيه، مُميزة كدة مش زي أي واحدة عرفتها قبل كدة .
يوسف عقد دراعاته وقال بتركيز:
_ وهي علشان مش زي أي واحدة عرفتها قبل كدة ، هي مُستحيل تكلمك ولا .
سكت يوسف فقال عبد الرحمٰن بعد ما فِهم صاحبه عايز يقول إيه
_ كمل سِكت ليه ، أكمل أنا مكانك ، ولا ممكن ترضي بِـ واحد زي صح ! .
بص ‘ يوسف ‘ لصاحبه بحزن ، وقال :
_ لو بتحبها بجد إتغير يا عبد الرحمٰن ، إتغير علشان مش ضامن تتوب قبل ما تموت ، إتغير علشان الجنة تستاهل تتغير علشانها ، علشان لما تخلف وتجيب عيل مايتكسفوش إنك أبوها وإنتِ وقتها مستحيل تستحمل الشعور ده .
نزل عبد الرحمٰن رأسه و سِكت شوية وبعدين رفع رأسه وقال بإصرار:
_ هتغير يا يوسف ، مش علشانها ، علشان زي ما قولت مش ضامن أتوب ما أموت ، وعلشان الجنة تستاهل ، بس ساعدني يا صاحبي ساعدني علشان أعرف أكون إنسان يستاهل يعيش فعلاً.
رد يوسف والإبتسامة مش مفارقة وشه :
_ وأنا معاك يا صاحبي ، معاك ومش هسيبك ده أنت أخويا إللي ماجبتهوش أمي .
حضن الصحاب بعض وكل واحد فيهم متأكد إنه عِرف يختار صح .
__________________________________________
_ وبس يا ستِ ده كل إللي حصل .
قالت كدة شمس ، فـ ردت تسبيح بتفكير :
_ مش ممكن يكون إتبعت بالغلط.
بصت شمس لِـ صاحبتها وهي حاسة إنها هتتشل :
_ إنتِ بجد جايبة الذكاء ده منين يا بنتِ إرحميني مش كدة .
ردت تسبيح وهي مش فاهمة في إيه :
_ يوه وهو أنا عملت إيه دلوقتي ، وبعدين بقول ممكن.
ردت شمس بنفاذ صبر :
_ ممكن إزاي ، وعيني مرسومة ! .
ردت تسبيح بإحراج:
_ تصدقي صح .
_ الصبر من عندك يااارب ، أنا غلبانة ومش حِمل ضغط يا رب .
قطع كلام البنات صوت نجوى ” والدة شمس ” وهي بتقول :
_ يلا يا بنات علشان تتغدوا .
قالت شمس لِـ صاحبتها :
_ يلا ياختي حبيبتك عملالك الورق عنب إللي بتحبيه ، زي مايكون إنتِ إللي بنتها مش أنا ! .
ردت تسبيح وهي بتضحك :
_ وإنتِ غيرانة ليه هاا .
كانت لسه شمس هترد ، فـ نادت نجوى وهي بتقول بتزعيق :
_ ما يلا يا جزمة منك ليها وهو أنا مش بنادي .
قالت تسبيح بضحك :
_ شكلي كده هغير كلامي .
ضحكوا البنات بِـ مرح وطلعوا إتغدوا ، وبعد الغدا لبسوا وطلعوا البلكونة مع كوبايتين شاي بالنعناع مع السما الصافية وقت العصرية والسحاب إللي مزينها منظر بِـ مُسمى ‘ سبحان الخالق ‘ ، فضلوا شوية بيتأملوا السما فـ قالت شمس بحنية :
_ قلبك عامل إيه .
إتنهدت تسبيح وقالت وهي لسه بتتأمل السما :
_ بيحاول يتأقلم ومش عارف، إن حبيبه ، أو إللي كان مفكره حبيبه بقى دلوقتي مِلك غيره ، شعور إنك تحبي وتعاني وتسهري الليل تدعي ومش عارفة تنامي والشخص التاني مرتاح ولا علي باله بينام ويصحي عادي ، طلع شعور يوجع فوق ما كنت أتخيل .
_ علشان كدة ربنا أمرنا بِـ غض البصر ، وعلي ذِكر غض البصر ، تعرفي ليه الله عز وجل قال غض البصر مش غض النظر ؟.
ردت تسبيح بإستغراب وهي بتبص لِـ شمس:
_ هو فيه فرق ؟.
_ طبعًا تحبي تعرفي إيه هوا .
ردت تسبيح بتركيز:
_ ياريت .
_ بصي يا ستِ ، الفرق أن النظر هو رؤية الشئ من غير استخدام العقل ومن غير تركيز ، إنما البصر هو رؤية الشئ
باستخدام العقل وتركيز كامل .
سِكتت شمس دقيقة وبعدين كملت :
_ هديكِ مثال كلنا بلا إستثناء بنقع فيه ، لما نكون ماشيين في الشارع وعينك تيجي في عين شاب ، بيكون غصب عنك وبلا تفكير منك ، لكن لو بصيتِ بإرادتك وقعدت تفكري وتتخيلي كدة يكون حرام ، فهمتِ .
إبتسمت تسبيح وقالت :
_ وإنتِ من إمتى بتقولي حاجة بطريقتك دي ومش بفهمها .
إبتسمت شمس وقالت :
_ ماشي يا عيوني ؛ يلا علشان تروحي قبل ما المغرب يأذن .
قامت تسبيح و هي بتقول:
_ خلاص ماشي همشي وأشوفك بكره في الكلية وياريت يا هانم ماتتأخريش علشان يوسف أخويا بيكون مش طايقني ولا طايقك .
_ عيب عليكِ تعرفي عني كدة .
قالت تسبيح بغيظ :
_ وأبو كدة كمان .
_ خلاص والله مش هتأخر.
_ ماشي لما نشوف ، يلا السلام عليكم.
_ وعليكم السلام ، في رعاية الله.
مشيت تسبيح وفضلت شمس قاعدة في البلكونة بتتأمل السما ، لحد ما المغرب أذن فقامت إتوضت و صلت وأثناء قرائتها لِـ أذكار المساء وصلت رسالة من الواتس ، بعد ما خلصت فتحت الموبايل وشافت حد باعت لها رسالة بتقول:
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ، آنسة شمس ممكن تاخديلي ميعاد من والدتك .
رواية شمس الهوى الفصل الثاني 2 - بقلم يارا ابراهيم
بعد مرور ٤ شهور من الأحداث دي كُنت قاعدة في يوم بعد صلاة الفجر في البلكونة بتأمل السما وأنا بشرب كوباية الشاي بالنعناع المُنعشة بالنسبة ليا ، نسمات الهوا إللي بتبقي بعد صلاة الفجر مع شروق الشمس ، ونضيف لكل الجمال ده البيت بيطل علي بحر إسكندرية ، و هواء إسكندرية إللي بيتقال عليه ‘ هوا يرُد الروح ‘ ، وسط الجوا المُذهل ده رنت عليا تسبيح نفخت بضيق مش بترن غير في الأوقات الغلط .
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
ردت عليا بضيق :
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة، علي فكرة بقى إنتِ غشاشة علشان ده كان دوري في إلقاء السلام.
رديت عليها بإبتسامة :
_ ياستِ حقك عليا نسيت ها بقى متصلة وقاطعة عليا اللحظة الحلوة دي علشان إيه .
_ آها فكرتيني ، إجهزي بدري علشان عندنا محاضرة بدري وفيه دكتور جديد جاي مكان دكتور خالد ، يعني مش عايزين نطرد من أول محاضرة ليه معانا ، ممكن!.
نهِت جملتها برجاء فـ رديت :
_ حاضر ياست تسبيح حاجة تانية.
_ لأ إعملي إنتِ بس إللي طلبته وبعدين نشوف أي حاجة.
قفلت معها وقعدت مكاني أسترجع يوم وصول الأوردر ممكن تستغربوني لو قولتلكم إني حبيت شخص أنا ماعنديش فكرة عن هو مين ، وخدوا الأنيل بقيت بدعي بيه في الصلاة ، منكم إللي بيتسائل عن الرسالة إللي إتبعتت ليا وعن هوية إللي بعتها ، إللي بعت الرسالة دكتور عندي في الكلية بس أنا رديت عليه بأدب بإني مش بفكر في الخطوة دي دلوقتي ، واللأمانة ده ماكنش سبب رفضي ولكن القلب وما يريد .
أشرقت الشمس بنورها الساطع قومت أجهز قبل ما تسبيح تيجي وتفتح معايا تحقيق ، قومت جهزت و أنا خلاص بربط عقدة النِقاب لقيت تسبيح بترن جت في وقتها بالظبط ، نزلت لقيتها ومعاها أخوها غضيت بصري و ألقيت السلام وبعدين قعدت معاها ورا في العربية إلتزمنا إحنا الإتنين الصمت لحد ما وصلنا.
دخلنا الكلية و كان لسه بدري جدًا علي المحاضرة فقولت بضيق لِـ تسبيح:
_ هو ده إللي هنتأخر وبتاع ماشي يا تسبيح.
_ والله يابنتِ أنا زي زيك نجلاء إللي قالتلي ، خلاص تعالي نقعد في الكافيه إللي هناك ده .
قومت معاها وبالفعل كنا رايحين بس إعترض طريقنا بنت كده ربنا يهديها دايمًا بتحاول تضايقني وترخم عليا وقفت هي وشلتها وبدأت الفقرة المُعتادة بتاعتها ، قررت أتجاهل كالعادة وأنا بدعيلها بالهداية في سري ، لكن وقفت مكاني لما سمعتها بتقول .
_ يابنتِ إنتِ واحدة مُعقدة ، متخبية تحت حتت قُماشة ، عاملة شبه العفريتة ، ولا أنتم إيه رأيكم يا بنات .
ده كان كلام ريم زميلة ليا في الكلية ، إعتدت منها إنها دايمًا تتريق عليا وتضايقني ولكن المرة دي زودتها جدًا ، بعد ما خلصت كلامها و أيد البنات كلامها قررت أكون أعقل وأمشي وأحتسب أجر سكوتِ عند الله عز وجل ، بس وأنا بلف فجأة لقيتها بتشد النِقاب وهي بتقول بِـ غل و حقد مكبوتين:
_ ماتخلعي الغمامة دي ولا إنتِ بقي مشوهة و بتداري ….
سِكتت فجأة لما النِقاب وقع من علي وشي ، هنا حاسيت الدُنيا بتدور بيا وأنا شايفة الكُل باصص ليا و بيتهامسوا مع بعض ، شُعوري وقتها كان أوحش ما يكون حطيت إيدي علي وشي وبدأت دموعي تنزلي لا إراديًا ، كنت سامعة خناق تسبيح معاهم وهي عايزة تاخد النِقاب منهم ، ولكن مافيش فايدة الناس بتتجمع أكتر ، وقف الزمن لحظة لما سمعت حد جاي من بعيد وهو بيسأل إيه إللي بيحصل ، ردت تسبيح ، ودي كانت آخر حاجة فاكراها قبل ما أقع من طولي .
_ شمس! .
_ شمس إنتِ كويسة يا بنتِ .
فوقت بعد مُدة ، كان فيه أصوات كتير مُتداخلة ، بدأت أسترجع إللي حصل ليا حطيت إيدي علي وشي لقيت النِقاب قومت وبدأت أنهار في العياط حضنتني تسبيح ونجلاء وهما بيهدوني ورفعوا النِقاب عن وشي علشان أعرف أتنفس ، سكتنا كلنا لما سمعنا صوت خبط علي الباب فردت تسبيح.
_ مين .
_ آنسة تسبيح أنا دكتور عبد الرحمٰن ومعايا دكتورة علشان تكشف علي آنسة شمس .
فتحت تسبيح بعد ما نجلاء نزلت النِقاب وهندمت هدومي ، كُنت ساندة رأسي علي كتفها من غير صوت ، دخل دكتور عبد الرحمٰن وهو باصص للأرض وقربت الدكتورة مني وهي بتكشف عليا .
_ يُستحسن شمس تاخد أجازة تقعدها في البيت لحد ما أعصابها تهدي وبعدين ترجع الكلية ، وياريت تاخد الأدوية دي هتساعدها جدًا.
مشيت الدكتورة وكلمني الدكتور الجديد :
_ آنسة شمس إدراة الكلية بتُقدم إعتذارها ليكِ عن إللي حصل والبنات إللي عملوا كدة خدوا جزاتهم ومش هيدخلوا الإمتحانات وهيعيدوا السنة .
كُنت بسمع كلامه وأنا ساكتة لحد ما سمعت آخر جزء من كلامه ورديت بتلقائية :
_ بس أنا مش عايزاهم يعيدوا السنة .
رفع رأسه ورد بإستغراب مع إبتسامة غريبة إستغربتها :
_ بس ده حقك .
رديت بثبات :
_ حقي عند الله عز وجل ، لكن مايرضنيش أضيع سنة من عُمرهم ربنا يهديهم .
_ ماشي هعملك إللي إنتِ عايزاه بس برده هيتعاقبوا وإضافة للعِقاب هيعتذروا ليكِ قبل الكلية كلها .
هزيت رأسي بالمُوافقة وهو إستأذن ومشي فقالت نجلاء بإستغراب:
_ الدكتور عبد الرحمٰن ده أول يوم ليه ومش يعرفنا بس تصرفه معاكِ كان غريب قوي .
ردت شمس بتعب :
_ غريب إزاي أي دكتور مكانه كان أكيد هيتدخل .
_ لا إنتِ مش فاهمة، وماتعرفيش إيه إللي حصل لما وقعت مغمي عليكِ .
قبل ما أسأل نجلاء حصل إيه قطعت تسبيح صمتها وهي بتأكد كلام نجلاء:
_ فعلًا يا شمس كُنت بحاول أقنع نفسي إنه عادي بس كلام نجلاء أكد تفكيري .
وقفت بتعب وقولت :
_ أنا مصدعة جدًا و محتاجة أروح دلوقتي ومن رأي بلاش تفكروا في الموضوع كده هو ساعدني لله وخلصنا .
ردت نجلاء وهي بتقفل الكلام:
_ خلاص ماشي مش هنتكلم ، تعالي نروحك إحنا لإنك مش هتعرفي تروحي لوحدك .
وافقت بإستسلام لإني فعلًا تعبانة .
_____________<____________>___________
_ إيه إللي إنت عملته ده يا بنى آدم .
رد عبد الرحمٰن بعصبية:
_ عايزاني أعمل إيه يعني، ده النِقاب وقع من علي وشها والجامعة كلها كانت واقفة والشباب كل ده وكنت عايزني مادخلش ليه مش راجل أنا يعني.
رد يوسف بهدوء:
_ يابني إفهم أنا ماقصدش إللي بتقوله ده ، بس ردة فعلك المُبالغ فيها ناحية واحدة المفروض إنك أول مرة تشوفها ده هيدل إنه فيه حاجة والناس مش بتسكت .
رد عبد الرحمٰن بِـ نفاذ صبر :
_ إللي يتكلم يتكلم أنا مش بيهمني حد ، أنا خلاص هتقدمها آخر الأسبوع .
رد يوسف بإبتسامة تشجيع:
_ علي بركة الله يا صاحبي .
______________<_________>_____________
_ حاضر ياللي علي الباب جاية .
فتحت ماما الباب و إتخضت من شكلي المتبهدل وبصلتنا بإستغراب فقالت بقلق واضح
:
_
تسبيح ! ، نجلاء ! ، مالها بنتِ وإيه إللي مبهدلها كدة ، حد يرد عليا .
ردت نجلاء بهدوء:
_ دخلينا بس يا طنط وبعدين هنحكي لحضرتك كل حاجة.
دخلنا و يادوب قعدنا لقينا ماما بتقول :
_ ها قعدنا حد بقى يفهمني بنتِ مالها ، دي كانت رايحة زي الفل .
ردت تسبيح وهي بتقوم علشان تدخل المطبخ:
_ طب يا طنط هدخل أنا أعمل حاجة لِـ شمس تشربها ، وهسيب نجلاء تحكي لحضرتك إيه إللي حصل .
قالت تسبيح كدة ودخلت وبدأت نجلاء تحكي كل إللي حصل لِـ والدة شمس ، إللي إتعصبت جدًا وقربت منها وخدتها في حضنها وهي بتطبطب عليها بدأت شمس فيه الإنهيار مش من إللي حصل وبس بدأت تفتكر وقت لما كانت صغيرة ومات وبقوا هي ومامتها لوحدهم وهي لبست النِقاب في سن صغير علشان تحافظ علي نفسها ، بدأت تسترجع كل الذكريات المؤلمة من تنمر علي نِقابها ولحد إللي حصل النهاردة وكشف وشها قدام الجامعة كلها بالطريقة المُهينة دي ، بدأ صوت عياطها وشهقاتها يعلوا ومامتها بدأت تعيط علي عياط وهما بيحاولوا يهدوا فيه لكن مافيش فايدة خرجت تسبيح علي عياطها وبدأت هي كمان تحاول تهدي فيها لحد ما فجأة لقوا شمس سِكتت ومش بتتحرك ، إتفزعوا كلهم وهما بيحاولوا يفوقوها .
إستوعبوا أخيرًا إنهم يكلموا الدكتورة ، وبالفعل كلموها ، وبعد مُدة طلعت الدكتورة :
_ مالها بنتِ يا دكتورة طمنيني.
ردت الدكتورة بهدوء:
_ ده إنهيار عصبي حاد أنا إديتها إبرة مُهدئة وعلقت ليها محلول وياريت تبعد عن أي حاجة بتضايقها.
طلعت نجلاء توصل الدكتورة ودخلوا الأوضة عند شمس وقعدوا جنبها كانت مامتها في حالة من الحزن الصدمة للي بيحصل لبنتها إللي بتعاني من صُغرها هي صحيح كتومة ومش بتبين ولكن الأم قلبها بيحسن بأولادها ، رفعت الأم وشها وهي بتبصح لِـ تسبيح و نجلاء وبتبتسم، ربنا عوض بنتها بأُختين مش مُجرد إتنين صُحاب .
قطعت تسبيح الصمت وهي بتقول :
_ بقولك يا طنط أنا كلمت ماما وعرفتها إني هبات النهاردة مع شمس وكمان نجلاء ممكن بس نأخد لبس من عند شمس علشان نعرف نروح باللبس ده بكرة .
ردت نجوى بإبتسامة حُب :
_ أكيد طبعًا أنتم بتستأذنوا أنا بعتبركم بناتِ .
إبتسموا البنات و راحوا غيروا هدومهم وبعدين دخلوا المطبخ يجهزوا الغدا .
_______<______________>______________
‘في بيت تسبيح’.
دخل يوسف بعد ما ساب عبد الرحمٰن علي الخبر المُفرح إللي قرر تنفيذه ، بس لاحظ الهدوء إللي في البيت فـ فقال :
_ ماما هي فين تسبيح معقول لسه مارجعش.
طلعت والدته من المطبخ وهي بتقول :
_ لا تسبيح كلمتني وكلمت أبوك تستأذن إنها هتبات عند شمس صاحبتها .
فقال بإستغراب:
_ و بابا وافق ! .
_ أيوة ماهو أنت ماتعرفش يا حبة عيني إللي حصلها النهاردة.
رده يوسف بإستغراب:
_ حصل إيه؟
حكت والدة تسبيح إللي تسبيح قالته ليها فقام يوسف بصدمة وهو بيقول في نفسه :
_ معقول تكون هي ؛ لا لا مُستحيل.
قرر يوسف يسأل عبد الرحمٰن عن إسم البنت إللي بيحبها وهتكون هي دي النقطة الفاصلة بين هي ولا لأ.
_ إزيك عبد الرحمٰن.
رد عبد الرحمٰن بإستغراب :
_ الحمد لله هو أنت يابني مش لسه ماشي من عندي مش بقالك نص ساعة.
رد يوسف بإرتباك :
_ أيوة بس أنا متصل دلوقتي علشان عايز أسألك علي حاجة.
_ قولي يابني قلقتني .
رد يوسف بخوف :
_ هو إسم البنتِ إللي بتحبها إيه ؟.