تحميل رواية «صدفة ولكن» PDF
بقلم هنا عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ صدفة ولكن بقلم هنا عماد.
رواية صدفة ولكن الفصل الأول 1 - بقلم هنا عماد
اطلعي برة واقفلي الباب وراكي"
اتجمدت فرح مكانها وهي باصة لأبوها بصدمة.
_بابا... إنت بتقول إيه؟ ده بيتنا."
"_بقولك اطلعي برا"
صرخ وهو بيحاول يقف لكنه كان مش قادر يوازن نفسه.
_"قبل ما أطلعك أنا"
اتنهدت فرح بحزن.
المشهد ده بقى بيتكرر كتير الفترة الأخيرة.
من بعد ما الخمرة سيطرت على أبوها وحياتهم كلها اتقلبت.
كانت فاكرة إنه هيهدى بعد شوية، زي كل مرة، لكن النهارده شكله مختلف.
عيونه كانت زايغة بشكل مخوف.
والعصبية مسيطرة عليه.
"طب اهدي بس يا بابا..."
مسك الكوباية اللي في إيده ورماها ناحية الحيطة.
اتكسرت وتناثر الإزاز في الأرض.
_"اطلعي برة"
سكتت.
عارفة إن مفيش فايدة.
دخلت أوضتها بسرعة.
خدت شنطتها الصغيرة وموبايلها.
وبعدها خرجت من الشقة
وقفت ثواني .
يمكن يفوق.
لكن مفيش حاجة حصلت.
نزلت السلم ببطء.
وهي حاسة إن قلبها تقيل بطريقة غريبة.
---
كانت الساعة واحدة إلا ربع بعد منتصف الليل.
الجو كان ساقع.
والشارع شبه فاضي.
مشت شوية من غير هدف.
لحد ما تعبت وقعدت على الرصيف.
لفت جاكيتها حواليها.
وحاولت تمنع دموعها.
فرح عندها تلاتة وعشرين سنة.
متخرجة من تجارة إنجلش بتقدير كويس.
لكن من ساعة التخرج وهي بتدور على شغل مناسب.
وكل يوم كان بيعدي أصعب من اللي قبله.
رفعت عينيها للسماء.
وسألت نفسها للمرة المليون:
"هو أنا عملت إيه لكل ده؟"
قطع أفكارها صوت عربية فخمة وقفت قدامها.
نزل الإزاز.
وبان وش شاب شكله مميز.
بشرة قمحاوية.
دقن تقيلة ومرتبة.
ملامح حادة.
وعيون فيها ثقة غريبة.
مد إيده بفلوس.
_"خدي."
بصتله باستغراب.
_"لا شكراً... أنا مش بشحت."
رفع حاجب.
_"واضح."
عقدت دراعاتها.
_"قلت لا شكراً."
فضل يبص لها ثواني.
وبعدين سحب إيده.
_"براحتك."
وقفل الإزاز ومشي.
فرح اتنفست براحة.
لكن بعد حوالي عشر دقايق ظهر اتنين شباب ناحيتها
_"إيه يا قمر؟ قاعدة لوحدك ليه؟"
طنشتهم.
_"إحنا بنكلمك."
قامت بسرعة.
_"امشوا من هنا."
واحد منهم ضحك.
_"ولو ممشيناش؟"
قبل ما ترد...
وقفت نفس العربية السودا مرة تانية.
نزل منها الشاب نفسه.
وقف قدامهم بهدوء.
_"في مشكلة؟"
بصوا لبعض بتوتر.
واضح إن شخصيته كانت كفاية لوحدها.
_"لا يا باشا."
_"يبقى يلا يحبيبي انت وهو من هنا
ومشوا فعلًا.
بصتله فرح باستغراب.
أما هو فقعد جمبها علي الرصيف
_"واضح إن عندك موهبة في جذب المشاكل."
بصتله بضيق.
_"وأنت واضح إنك بتحب التدخل علي العموم متشكره علي موقفك دا
ضحك.
ولأول مرة لاحظت إن ضحكته لطيفة.
سكتوا شوية.
بعدين مد إيده.
_"أنا سيف."
بصت لإيده ثواني قبل ما تسلم عليه.
_"فرح."
_"تشرفنا."
_"لسه مقررتش."
ضحك.
_"على الأقل صريحة."
رغمًا عنها ابتسمت.
بدأ الكلام بينهم يمشي بشكل طبيعي.
عرف إنها متخرجة من تجارة إنجلش.
وإنها بتدور على شغل من شهور.
وإن أمها متوفية من وهي صغيرة.
لكنها متكلمتش عن تفاصيل كتير.
وسيف كان ذكي كفاية إنه ميضغطش عليها.
_"يعني معاكي إنجليزي كويس؟"
_"أيوة."
_"وشاطرة في الكمبيوتر؟"
_"أيوة."
هز راسه.
_"ممتاز."
_"ليه؟"
_"ممكن يبقى عندي شغل مناسب ليكي."
بصتله بشك.
_"شغل إيه؟"
_"مساعد إداري في شركتي."
اتسعت عينيها.
_"شركتك؟"
_"آه."
_"أنت صاحب شركة؟"
ضحك.
_"مستغربة ليه؟"
_"مش باين."
_"دي أول مرة حد يقولي كده."
ضحكت.
ولأول مرة من ساعات حست إنها طبيعية.
بص سيف للساعة.
_"إحنا اتأخرنا."
هزت راسها.
_"عارفة."
سكت شوية.
_"هتعملي إيه دلوقتي؟"
_"هستنى شوية وأرجع البيت لما أبويا ينام."
كان واضح إنه مش مقتنع.
طلع موبايله.
_"اديني رقمك."
_"ليه؟"
_"عشان أكلمك بخصوص الشغل."
بعد تردد بسيط ادته الرقم.
سجله عنده.
ورَن عليها.
موبايلها رن.
ابتسم.
_"كده معاكي رقمي."
_"تمام."
وقف.
_قومي يلا اوصلك
_توصلني ايه لا طبعا انا معرفكش
_يعني هي جت علي دي انتي ناقص تحكيلي عن عمتك قومي يا فرح الله يباركلك
قومت ركبت معاه ووصلني لحد البيت شكرته وطلعت
طلعت السلم بهدوء.
وأول ما وصلت للشقة اتفاجئت.
الباب كان مفتوح.
اتجمدت مكانها.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
دخلت بحذر.
وبصت حواليها.
كل حاجة كانت هادية.
دخلت الصالة.
ولقت أبوها نايم على الكنبة قدام التلفزيون.
والزجاجات مرمية حواليه.
اتنفست براحة.
واضح إنه نسي يقفل الباب.
دخلت أوضتها وقفلت عليها.
غيرت هدومها.
ورمت نفسها على السرير.
كانت مرهقة جدًا.
لكن قبل ما تنام افتكرت سيف.
وافتكرت ضحكته.
وكلامه.
واتضايقت من نفسها.
"مالك يا فرح؟"
لفت الناحية التانية.
وغمضت عينيها.
ونامت.
---
تاني يوم.
صحيت متأخرة.
مسكت الموبايل.
ولقت رسالة من سيف.
فيها عنوان الشركة.
وميعاد الحضور.
بصت للرسالة أكتر من مرة.
مش عارفة ليه متوترة.
يمكن لأنها أول فرصة حقيقية من شهور.
قامت بسرعة.
لبست ونزلت.
وبعد مشوار طويل وصلت قدام الشركة.
وقفت تبص للمبنى الضخم بانبهار.
كان أكبر بكتير مما توقعت.
وفي اللحظة دي لمحت سيف.
واقف عند الباب.
واضح إنه لسه واصل.
أول ما شافها ابتسم.
_"صباح الخير."
_"صباح النور."
_"وصلتي بدري."
_"وأنت كمان."
ضحك.
_"واضح إننا ملتزمين."
مشت جنبه للداخل.
وأول ما دخلوا الشركة.
لاحظت حاجة غريبة.
كل الناس تقريبًا بصت عليهم.
الموظفين كانوا بيسلموا على سيف باحترام واضح.
لكن نظراتهم كانت بتتنقل بينها وبينه.
بفضول.
وأسئلة كتير.
قربت منه وهمست:
_"هما بيبصولنا كده ليه؟"
لف ناحيتها.
_"يمكن عشان أول مرة يشوفوني داخل مع بنت حلوة كدا
ضيقت عينيها.
_"يعني أنا السبب وايه بنت حلوة دي متحترم نفسك "
"_هحترم نفسي حاضر
"وأنت مبسوط ليه؟"
ابتسم بخبث.
"أنا؟"
"آه."
"مفيش."
"كداب."
ضحك.
ووصلوا للمصعد.
دخلوا سوا.
وفي الدور الرابع خرجوا.
كان المكان فخم بشكل لفت نظرها.
مكاتب زجاجية.
ديكور عصري.
وموظفين بيتحركوا بسرعة.
حست فجأة إنها في عالم مختلف تمامًا عن عالمها.
سيف لاحظ توترها.
فقال بهدوء:
_"متقلقيش."
بصتله.
_"من إيه؟"
"_من كل ده."
ابتسمت بخفة.
_"باين عليا؟"
_"شوية."
وصلوا لمكتبه.
وقبل ما يدخلوا.
ظهر صوت بنت من وراهم.
_"مورنينج يا سيف."
لفوا.
وكانت بنت جميلة جدًا.
شعرها أسود طويل.
ولابسة لبس رسمي أنيق.
قربت منهم بابتسامة واسعة.
_"مش هتعرفنا؟"
قال سيف:
"_آه صح."
وأشار لفرح.
_"دي فرح."
وبعدين أشار للبنت.
_"ودي ميار."
مدت ميار إيدها.
_"أهلاً."
سلمت عليها فرح.
_"أهلاً بيكي."
لكن كان في حاجة غريبة في نظرات ميار.
حاجة فرح مقدرتش تفهمها.
ولا حتى تهتم بيها وقتها.
لأنها كانت مركزة في حاجة تانية.
الشغل.
دخلت مع سيف مكتبه.
وبدأ يشرح لها نظام الشركة.
والملفات.
والمهام المطلوبة منها.
وكان واضح إنه بيعرف يشرح كويس.
بعيدًا عن هزارهم.
كان شخص عملي جدًا.
بعد حوالي ساعة.
بدأت تتأقلم.
وتشتغل.
وتتعرف على المكان.
وفي نص انشغالها افتكرت ملف كان سيف طلبه.
قامت بسرعة.
وراحت مكتبه.
خبطت.
محدش رد.
خبطت تاني.
برضو مفيش رد.
فتحت الباب بهدوء.
واتفاجئت.
سيف كان نايم على الكنبة الموجودة في المكتب.
إيده فوق عينيه.
وشكله مرهق جدًا.
وقفت مكانها مستغربة.
أول مرة تشوفه ساكت بالشكل ده.
ولا أول مرة تلاحظ إن فيه إرهاق مستخبي ورا ضحكته الكتير.
في اللحظة دي فتح عينيه.
وشافها.
اتعدل بسرعة.
"_إنتِ دخلتي إمتى؟"
ضحكت.
"_من ثانيتين."
"_وخبطتي؟"
_"مرتين كمان."
مرر إيده في شعره.
_"واضح إني نمت فعلًا."
"_واضح."
بصلها ثواني.
وبعدين ابتسم.
"_أول يوم شغل ولسه بتراقبيني؟"
شهقت.
_"أراقبك إيه!"
ضحك بصوت عالي.
أما هي فخرجت من المكتب وهي بتتمتم:
"شخص مستفز."
لكن الغريب...
إنها كانت مبتسمة وهي ماشية.
ودخلت تاني عشان افتكرت الملف
_ ايه يا فرح
_ انا.. نسيت ادي حضرتك الملف
_ حضرتي.. اه طب حطيه علي المكتب
فرح وهي خارجه ندهلها سيف
_ فرح!
_انتي فاضيه بعد مانخلص شغل ممكن اعزمك علي الغدا
دخلت ميار في نفس اللحظه وسيف سكت
_ انا حجزت في مطعم حلو اوي يا سيف هنتغدا فيه النهاردة دا احلي من امبارح
فرح بصت لسيف و..
رواية صدفة ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم هنا عماد
_انتي فاضيه بعد مانخلص شغل ممكن اعزمك علي الغدا
دخلت ميار في نفس اللحظه وسيف سكت
_ انا حجزت في مطعم حلو اوي يا سيف هنتغدا فيه النهاردة دا احلي من امبارح
فرح بصت لسيف وقالت..
_ طيب تعوز مني حاجة تاني حضرتك
_ فرح.. اا.. لا اتفضلي
خرجت فرح ورزعت الباب وراها
ميار حست بحاجه غريبة مش مظبوطه
_ايه يا سيف مالك وشك اتخطف اول ما دخلت ليه ومعرفتش تتكلم هو في ايه
_ مفيش حاجة يا ميار اتفضلي يلا انتي كمان وبعد كدا ياريت تخبطي ولما اقول ادخلي تدخلي
_ اخبط! من امتا يعني بخبط عموما يعم ماشي هبقي اخبط
خرجت ميار وهي حاسه ان في حاجة غلط
فتح سيف موبايله وكتب رسالة موجهه ل فرح
_ انا اسف جدا علي الي حصل لازم اشوفك عشان اشرحلك الموقف
فرح الحقيقه كانت شايفه انو سيف شايفها قليله او بنت بيتسلي بيها مش مجرد مساعده انو وفرلها شغل
الموقف دا اثبتلها
فضلت فرح في مكتبها تشتغل وفتحت الفون
شافت رسالة سيف
وقالت في نفسها
_يشرحلي موقفه ايه العبيط دا مخلاص..
بترفع فرح عنيها شافت سيف واقف ساند ايدو علي الحيطه بما ان المكاتب مفتوحه وجمب بعض
_ العبيط!! اه وايه كمان
_استاذ.. انا اسفه مقصدش بجد
_ انا عبيط يفرح
_ مخلاص قولت مقصدش وبعدين انت بتقلب التربيزة ليه مش من شويه كنت هتشرحلي موقفك
_ ايوا.. صح طيب علي معادنا كمان ساعه
_ ايه ايه كمان ساعة اي انا موفقتش وبعدين تشرحلي ايه كل حاجة بانت حضرتك بتاع نسوان وفاكرني هتشقط زي ميار بتعتك دي
_انتي لسانك طويل اوي علي فكرة وعايز يتقص وبعدين انتي ازاي تكلميني كدا انا مديرك وانا مش بتاع نسوان يستي هو في سوء تفاهم
_ مع احترامي ليك انا مش هقابلك بعد الشغل
_بعد ساعه الاقيكي قدام الشركه هكون تحت
مشي سيف
فضلت فرح باصة في المكان اللي كان واقف فيه سيف بعد ما مشي.
"بعد ساعة ألاقيكي تحت..."
قلدته وهي بتكشر.
_"ألاقيكي تحت! هو فاكر نفسه مين بالظبط؟"
رجعت لشغلها تحاول تركز، لكن الحقيقة إنها كانت متغاظة أكتر ما هي مركزة.
كل شوية تفتكر منظر ميار وهي داخلة عليه بكل أريحية.
وكل شوية تفتكر إنه كان لسه من دقيقة بيعزمها على الغدا.
_"يعني كنت هتخرج معايا وبعدها تخرج معاها؟ ولا العكس؟"
هزت راسها وهي متضايقة.
_"وأنا مالي أصلاً!"
لكن الواضح إنها كانت مهتمة أكتر ما بتحاول تقنع نفسها.
عدت الساعة أسرع مما توقعت.
الدوام خلص.
والموظفين بدأوا يمشوا واحد ورا التاني.
جمعت حاجتها.
وكان عندها نية تمشي من باب تاني أصلاً.
لكن أول ما نزلت قدام الشركة...
لقت العربية السودا واقفة.
وسيف قاعد جوا.
أول ما شافها فتح شباك العربية.
ابتسم ابتسامة مستفزة.
_"اتأخرتي دقيقتين."
فرح عقدت دراعاتها.
_"وأنت قاعد بتحسب؟"
_"آه."
_"فاضي يعني."
_"شوية."
بصتله بضيق.
وبعدين فتحت الباب وركبت.
لكن ركبت بطريقة كلها غيظ.
وقفلت الباب جامد.
سيف بص لها ثانيتين.
وبعدين انفجر ضحك.
_"إيه؟"
_"ولا حاجة."
_"بتضحك على إيه؟"
_"أول مرة أشوف حد يركب عربية كأنه داخل معركة."
لفت وشها للناحية التانية.
_"امشي بس."
ساق العربية شوية.
وفرح ساكتة.
وسيف ساكت.
لحد ما هو اتكلم.
_"خلصتي زعل؟"
_"أنا مش زعلانة."
_"تمام."
_"بقولك مش زعلانة."
_"وأنا مصدق."
بصتله.
_"مستفز."
_"دي تالت مرة تقوليها النهاردة."
_"عشان أنت كده فعلًا."
ضحك.
وبعدين بقى جدي شوية.
_"ممكن أشرح دلوقتي؟"
سكتت.
فكمل.
_"ميار بنت خالتي."
فرح رمشت.
_"إيه؟"
_"بنت خالتي."
_"وبتحضنك كده عادي؟"
_"آه."
_"وعادي تقولك يا حبيبي؟"
_"من وإحنا صغيرين."
اتحرجت فرح شوية.
لكنه كمل.
_"ولا بينا أي علاقة غير إننا أهل."
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
_"طب ما كنت تقول."
_"كنت هقول."
_"بس مقولتش."
_"لأن واحدة معينة هربت من المكتب قبل ما أتكلم."
فرح بصت للشباك.
تحاول تخبي ابتسامتها.
فجأة رن موبايل سيف.
بص للشاشة.
ظهر اسم ميار.
عمل صامت.
وكمل سواقة.
فرح لاحظت.
_"ما ترد."
_"بعد شوية."
_"يمكن حاجة مهمة."
_"لو مهمة هتتصل تاني."
بصتله بطرف عينها.
_"غريبة."
_"إيه؟"
_"مفيش."
_"قولي."
_"كنت فاكراك هتسيبني في العربية وترد فورًا."
ضحك.
_"للدرجة دي واخدة عني فكرة وحشة؟"
_"بصراحة؟"
_"آه."
_"آه."
سند راسه على الكرسي وهو بيضحك.
_"يا نهار أبيض."
بعد حوالي عشرين دقيقة وصلوا.
بصت فرح للمكان باستغراب.
كان مكان هادي جدًا.
على النيل.
فيه إضاءة بسيطة.
ومنظر المياه كان جميل.
نزلت من العربية.
_"إحنا فين؟"
_"أكتر مكان بحبه."
_"ليه؟"
بص للنيل.
_"لما أبقى مضغوط باجي هنا."
سكتت شوية.
_"أنت بتضغط؟"
_"أنا بني آدم عادي على فكرة."
_"مش باين."
_"ليه؟"
_"عشان طول الوقت بتضحك."
ابتسم.
لكن المرة دي ابتسامته كانت أهدى.
_"مش كل اللي بيضحك بيبقى مرتاح."
أول مرة فرح تحس إنها شافت جانب مختلف منه.
جانب أبعد من الهزار والثقة الزايدة.
قعدوا على ترابيزة مطلة على النيل.
وسيف طلب الأكل.
وبدأت بينهم دردشة أخف.
عرف إنها بتحب القراءة.
وإنها كانت نفسها تشتغل في شركة كبيرة.
وإنها بتكره القهوة.
_"إزاي بتكرهي القهوة؟"
_"عادي."
_"لا مش عادي."
_"وأنت مالك؟"
_"قلقان عليكي."
ضحكت.
_"أنت غريب."
_"وأنتِ رخمة."
_"رخمة؟"
_"شوية."
_"امشي."
الأكل وصل.
وبدأوا ياكلوا.
والكلام بينهم بقى أسهل.
أخف.
كأنهم يعرفوا بعض من زمان.
وفي لحظة سيف سرح فيها وهو باصلها.
فرح لاحظت.
_"في إيه؟"
رجع لوعيه بسرعة.
_"ها؟"
_"بتبصلي كده ليه؟"
ابتسم بخفة.
_"ولا حاجة."
_"كداب."
_"بفكر."
_"في إيه؟"
_"إن أول مرة أشوف حد يدخل الشركة ويخلي نص الموظفين يتكلموا عنه من أول يوم."
شهقت.
_"إيه؟"
_"كلهم بيسألوا مين دي."
_"وأنت قلتلهم إيه؟"
_"إنها موظفة جديدة."
_"وبس؟"
_"وبس."
هزت راسها.
لكن جواها كانت مبسوطة بشكل غريب.
رن موبايله تاني.
ميار.
بص للاسم.
وحطه على الصامت مرة تانية.
فرح ضحكت.
_"واضح إنها مهمة أوي."
_"هتزعل دلوقتي."
_"وأنت؟"
_"خليها تزعل."
_"ليه؟"
بصلها مباشرة.
_"عشان أنا هنا دلوقتي."
ولثانية...
فرح معرفتش ترد.
ولا حتى تبص في عينيه.
فنزلت عينيها بسرعة على الأكل.
بينما سيف ابتسم لنفسه.
لأنه لأول مرة من زمان...
حس إنه مبسوط فعلًا.
مش بسبب شغل.
ولا صفقة جديدة.
ولا نجاح.
لكن بسبب بنت قاعدة قدامه.
بنت دخلت حياته صدفة...
وخلت يوم عادي جدًا يبقى مختلف تمامًا.
بصت فرح للموبايل واتنهدت.
_"الوقت اتأخر أوي... أنا لازم أمشي."
رفع سيف عينه من عليها.
_"لسه بدري."
_"بدري إيه؟ ده أنا لو اتأخرت أكتر من كده هلاقي أبويا قلب الدنيا."
سكت ثواني.
وبعدين وقف.
_"خلاص يلا أوصلك."
_"مش لازم."
_"لازم."
_"عنيد."
_"جداً."
ضحكت وهي بتلم شنطتها.
وبعد شوية كانوا راجعين بالعربية.
الطريق كان هادي.
وفرح كانت سرحانة في النيل اللي بقى وراهم.
بينما سيف كان كل شوية يبصلها ويبتسم.
لحد ما قالت فجأة:
_"على فكرة."
_"نعم."
_"أنا لسه مش مقتنعة."
_"بإيه؟"
_"إن ميار بنت خالتك بس."
ضحك.
_"طب أجيبلك شجرة العيلة؟"
_"ممكن."
_"يا نهار أبيض."
وصلوا بعد شوية للشارع اللي ساكنة فيه.
لكن أول ما العربية وقفت...
وش فرح اتغير.
كان أبوها واقف قدام العمارة.
واضح إنه صاحي بقاله فترة.
وأول ما شافها نازلة من العربية...
وشه قلب.
اتحرك ناحيتها بسرعة.
_"كنتي فين؟!"
اتجمدت فرح.
_"بابا اسمعني..."
_"اسمع إيه؟!"
بص لسيف بغضب.
_"وده مين؟!"
نزل سيف من العربية بهدوء.
_"مساء الخير يا حاج."
_"إنت متتكلمش!"
حاولت فرح تهديه.
لكن حالته كانت أسوأ من الليلة اللي قبلها.
والناس بدأت تبص من البلكونات.
سيف قرب خطوة.
_"لو سمحت اهدا."
_"إنت مالك؟!"
حصل شد وجذب بالكلام.
وفرح كانت بتحاول توقف الموقف قبل ما يكبر.
لكن أبوها كان رافض يسمع أي حد.
وفجأة أشار للعمارة.
_"مش هتدخلي البيت!"
شهقت فرح.
_"إيه؟"
_"قولت مش هتدخلي!"
_"بابا!"
_"مش عايز أشوفك النهارده!"
حست فرح إن الأرض بتتهز من تحتها.
نظرات الناس حواليها كانت بتوجعها أكتر من الكلام نفسه.
وبدأت دموعها تنزل رغمًا عنها.
سيف بص لها.
وبعدين بص لأبوها.
وفهم إن مفيش كلام هينفع دلوقتي.
فتح باب العربية.
_"اركبي يا فرح."
هزت راسها.
_"لا."
_"اركبي."
ركبت فرح
لأنها فعلًا مكانش عندها مكان تاني تروحه.
---
بعد حوالي نص ساعة...
دخلت فرح فيلا سيف.
كانت أكبر بكتير مما تخيلت.
لكن الغريب إنها مكانتش مستعرضة أو مبالغ فيها.
كان فيها إحساس بالراحة.
أول ما دخلت.
قالت بخفوت:
_"دي كلها بتاعتك؟"
_"لا."
بصتله.
_"بجد؟"
_"لا بتاعتي."
بصتله بضيق.
_"رخم."
_"أهو بنتعلم."
ضحكت لأول مرة من ساعة اللي حصل.
وده خلاه يرتاح.
خدها ناحية أوضة الضيوف.
_"الأوضة دي فاضية."
_"شكراً."
_"على إيه؟"
_"على كل حاجة."
بصلها كام ثانية.
ولأول مرة اختفى الهزار من عينيه.
_"متشكرنيش."
_"ليه؟"
_"عشان أي حد مكاني كان هيعمل كده."
هزت راسها
---
بعد شوية.
كانت قاعدة في البلكونة الصغيرة الملحقة بالأوضة.
بتفكر في كل اللي حصل.
وفجأة سمعت خبط خفيف.
كان سيف.
_"ممكن؟"
_"اتفضل."
دخل وقعد على الكرسي المقابل.
سكتوا شوية.
وبعدين قال:
_"أنا عارف إن اليوم كان صعب."
ابتسمت بسخرية.
_"شوية؟"
_"شوية كتير."
سكت.
وبعدين قال:
_"فرح."
_"نعم؟"
_"أنا عمري ما جبت موظفة جديدة واتعشيت معاها أول يوم."
رفعت حاجبها.
_"معلومة غريبة."
_"بس مهمة."
بصتله باستغراب.
فكمل:
_"وعمري ما أخدت حد البيت هنا."
سكتت.
وقلبها بدأ يدق أسرع.
_"ليه بتقولي الكلام ده؟"
تنهد.
وبص بعيد ثواني.
كأنه بيدور على الكلمات.
_"عشان من ساعة ما شوفتك وأنا حاسس إنك مختلفة."
اتوترت.
ومعرفتش ترد.
أما هو فابتسم بخفة.
_"متخافيش... مش بطلب منك تردي دلوقتي."
نزلت عينها للأرض.
وسكتت.
فوقف سيف.
واتجه للباب.
وقبل ما يخرج وقف.
وبصلها مرة أخيرة.
وقال بهدوء:
_"تصبحي على خير يا فرح."
_"وأنت من أهل الخير."
ابتسم.
لكن قبل ما يخرج بالكامل...
لف ناحيتها وقال:
_"على فكرة."
_"نعم؟"
_"لما الظروف تبقى أحسن..."
سكت ثانية.
_"هسألك سؤال مهم جدًا."
بصتله باستغراب.
_"سؤال إيه؟"
ابتسم ابتسامة غامضة.
_"لما ييجي وقته هتعرفي."
_شكرا يا سيف علي كل حاجة انا همشي بكرة متقلقش هأجر شقه
_نتكلم بكره يا فرح نامي وارتاحي
وخرج من الأوضة.
وساب فرح قاعدة مكانها.
وقلبها لأول مرة من سنين...
مشغول بحاجة غير المشاكل
رواية صدفة ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم هنا عماد
وقلبها لاول مره من سنين...
مشغول بحاجه غير المشاكل
تاني يوم فرح صحيت علي خبط باب الاوضه الي كانت نايمه فيه
اول ما فتحت عنيها اتفجأت انها مش في بيتها لحد ما استوعبت انها عند سيف
خبط على الباب
_ يافرح انجزي اصحي يا فرح هنتأخر علي الشغل وانا المدير الموظفين يقولو عليا ايه
_ ايوا انا صحيت
قامت فرح بسرعه وفتحت الباب
_ كل دا نوم يستي قومي يلا بصي انا جبتلك اوتفيت كدا علي زوقي عشان تعرفي تروحي بيه الشغل النهاردة
اتفضلي البسي علي ما الفطار يجهز يلا عشان متاخرين
_ شكرا يا سيف ولله مش عارفه اقولك ايه بس هو ايه دا يا سيف دا مش ستايل لبسي خالص
اللبس كان عبارة عن ( بليزر طويل لونه اسود وتحته توب ابيض قصير وبنطلون اسود مع البليزر وهيلز اسود )
_ ايوا منل عارف انو مش ستايلك بس دا احسن محترم عن الي بتلبسيه يفرح
_ محترم..! قصدك اي يعني انا قليلة الادب
وبعدين وانت مالك ما كل موظفات الشركه بيلبسو اكتر مني يعني
_ انا مالي بيهم انتي الي بتمشي جمبي وانا داخل صح ولا اي وبعدين البسيه بجد حاسو هيطلع عليكي حلو اوي
_انا هلبسه عشان مفيش غيره دلوقتي بس
خرج سيف وقفلت فرح الاوضه ولبست اللبس والحقيقه انه عجبها استايل جديد مع شعرها الغجري الطويل البني لبس مختلف عن لبسها القصير وفساتنها
خرجت فرح
بصلها سيف وهو قاعد علي السفره وشايفها جميله فعلا
_ااه شوفتي شكلك حلو ازاي قولتلك بعد كدا تسمعي كلامي زي الشاطره
_ زي الشاطره انت فاكرني تلميذتك ولا ايه وبعدين انا همشي اصلا بعد الشغل
_تمشي تروحي فين
_ همشي اروح اشوف شقه اجرها
_ بصي يا فرح انا وانتي عارفين ان مفيش حاجة اسمها هنزل ادور علي شقه الاقيها اجرها حالا واسكن فيها دا غير انك معكيش فلوس صح.. صح يبقي ايه بقا تقعدي معايا النهاردة وانا يستي هدورلك علي بيت تسكني فيه ايه رايك بس متعنديش معايا ياريت واتفضلي كلي عشان حضرتك مأخراني نص ساعه
_ بس يا سيف..
_كلي يا فرح
خلصو اكل ونزلو سوا ولتاني مره وتاني يوم يدخلو الشركه سوا بس ب ستايل جديد لفرح شكلها ديڤا
كلو بصلهم بالذات البنات المعجبين بمدير الشركه
دخلت فرح مكتبها ودخل سيف مكتبو
وميار دخلت ورا سيف
_ممكن اعرف ايه حكايتك مع الي اسمها فرح دي
_ ايه حكايتي مع الي اسمها فرح
_كل الموظفين في الشركه بيتكلمو عنكو وطالع اشاعه انكو بتحبو بعض هو دا اسمو ايه ممكن افهم
_ ميار.. انتي بنت خالتي وقريبتي واختي صح ياريت متدخليش في حياتي وتسكتي الموظفين انتي تعرفي تعملي كدا
خرجت ميار بغيظ واحراج من سيف
فتح سيف موبايله وكتب رسالة لفرح
_طالع علينا اشاعه يستي اننا بنحب بعض
ردت فرح
_ بنحب بعض ايه الضحك دا بجد الناس تموت في الاشاعات
_ اه ولله يست فرح متيجي نخلي الحلم حقيقه متيجي
_ متيجي نشتغل متيجي
ضحك سيف وقفل الفونخرجت ميار من مكتب سيف وهي حاسة إن النار بتاكلها من جوا.
من وهي صغيرة وهي شايفة نفسها مرات سيف المستقبلية.
كانوا بيلعبوا مع بعض، يروحوا المدرسة مع بعض، ويحضروا مناسبات العيلة جنب بعض.
كل الناس كانت بتهزر وتقول:
_ العروسة والعريس أهو.
وكان قلبها الصغير بيصدق الكلام.
لكن سيف عمره ما شافها بالطريقة دي.
كان دايماً يعتبرها أخت.
ومع مرور السنين حاولت بكل الطرق تخليه يبصلها بشكل مختلف.
مرة غيرت شكلها كله.
ومرة اعترفتله بشكل غير مباشر إنها معجبة بيه.
ومرة تانية افتعلت الغيرة قدام بنت كانت بتكلمه.
لكن في كل مرة كانت النتيجة واحدة.
ابتسامة هادئة منه وجملة محفوظة:
_ انتي زي أختي يا ميار.
الجملة اللي كانت بتكسرها كل مرة.
لكن ظهور فرح كان مختلف.
لأول مرة تشوف سيف مهتم ببنت بالشكل ده.
لأول مرة يخرج من مكتبه أكتر من مرة في اليوم.
لأول مرة يبتسم وهو بيبص لموبايله.
ولأول مرة يدافع عن حد بالشكل ده.
وكل ده كان بيحصل بسبب فرح.
في اليوم التالي كانت فرح مشغولة في أرشفة ملفات مهمة.
استغلت ميار الفرصة.
كانت تعرف كلمة المرور الخاصة بجهاز فرح لأنها شافتها بالصدفة قبل كده.
دخلت على البريد الإلكتروني.
وكتبت رسالة فيها معلومات خاطئة لعميل من أهم عملاء الشركة.
ثم أرسلتها باسم فرح.
وأغلقت كل شيء وكأن شيئاً لم يكن.
بعد أقل من ساعة جاء رد العميل الغاضب.
وفي اللحظة نفسها استدعى سيف فرح.
دخلت فرح المكتب باستغراب.
كان واضح إن سيف متعصب.
_ ممكن أفهم عملتي كده ليه؟
_ عملت إيه؟
لف شاشة اللابتوب ناحيتها.
_ الإيميل ده.
اتصدمت.
_ أنا مبعتش حاجة.
_ الإيميل خارج من حسابك.
_ والله ما أنا.
_ فرح بلاش كذب.
الجملة دي كانت كفاية.
_ يعني إنت مصدق إني بكذب؟
_ الأدلة قدامي.
_ وأنا كلامي مش دليل؟
سكت.
فقالت وهي تحاول تمنع دموعها:
_ تمام يا سيف.
وخرجت.
بعد خروجها فضل سيف متوتر.
كان فيه حاجة مش راكبة.
فرح عنيدة.
مجنونة أحياناً.
لكن كذابة؟
لا.
فتح سجل البريد الإلكتروني وبدأ يراجع التفاصيل.
وبعد دقائق لاحظ حاجة غريبة.
وقت إرسال الإيميل كان متزامناً مع اجتماع كانت فرح موجودة فيه.
راجع الكاميرات.
واتجمد مكانه.
ميار.
كانت قاعدة على جهاز فرح.
أغلق الشاشة بعنف.
شاف ميار قدامه اشار لميار
_حسابك معايا بعدين
وراح لمكتب فرح
لكن مكتب فرح كان فاضي.
سأل الموظفين.
_ فرح فين؟
_ مشيت يا فندم.
حاول الاتصال بها.
مرة.
اتنين.
عشرة.
لكن بدون رد.
في الخارج كانت فرح ماشية بلا هدف في الشارع
حاسة بخنقة كبيرة.
مش لأن سيف اتهمها.
لكن لأنه صدق إنها ممكن تعمل حاجة زي دي.
كانت فاكرة إنه بدأ يفهمها.
لكن واضح إنها كانت غلطانة.
فضلت تمشي ساعتين.
والشمس بدأت تغيب.
وفجأة سمعت صوت وراها.
_ طب ينفع مزه زيك تمشي لوحدها كدا
زادت سرعتها.
_ طب بصي بس.
اتوترت أكتر.
وفي لحظة وقفت عربية سوداء عربية سيف جنبها.
نزل منها سيف.
وشه كان متعصب.
أول ما الشباب شافوه انسحبوا فوراً.
لف ناحيتها.
_ إنتي مجنونة؟
_ نعم؟
_ بقالي ساعتين بدور عليكي.
_ وأنا مالي.
_ مبترديش ليه؟
_ عشان مش عايزة أرد.
_ فرح...
_ لا متتكلمش.
كانت دموعها قريبة تنزل.
_ إنت صدقت إني كذابة.
سكت ثواني.
ثم قال بهدوء:
_ أنا غلطت
رفعت عينيها نحوه.
_ جرحتني.
تنهد.
_ عارف.
سكتت.
ثم أخرج هاتفه.
وشغل تسجيل الكاميرا.
شافت ميار وهي تفتح جهازها.
واتسعت عيناها.
_ ميار؟
_ أيوة.
_ ليه؟
_ عشان غيرانة يفرح فكراني بحبك وانتي بتحبيني يستي بس متقلقيش الي هي عملتو دا مش هيعدي كدا
_انا مش عايزة حاجة منك يا سيف انا هروح ل ابويا ويعمل الي يعمله
_لا طبعا فرح متعنديش بقا خلاص قولتلك انا اسف
صمت طويل.
ثم قال:
_ اركبي.
رفضت.
لكنه أصر.
وفي النهاية وافقت.
وصلوا البيت.
وبعد ساعتين من اعتقادهم هما الاتنين انهم نامو
نزلت فرح الجنينه بتاعت الفيلا وقعدت علي كرسي علي البيسين
جه سيف بعد ربع ساعه
_اي مصحيكي
_مش عارفة انام
_ولا انا
قعدو يتكلمو شوية
_ عمرك ما حكيتلي عن نفسك.
_ مفيش حاجات كتير تتحكي.
_ أكيد فيه
سكت شوية
_ بابا وماما ماتوا وأنا عندي عشرين سنة.
اتغيرت ملامحها.
_ ربنا يرحمهم يارب
_ الشركة كلها اتحطت على كتفي فجأة.
_ كنت صغير.
_ جداً.
_ وخوفت؟
ضحك بخفة.
_ كنت مرعوب.
_ وبعدين؟
_ فضلت سنين شغال وبس.
شغل.
مسؤوليات.
اجتماعات.
لحد ما صحيت في يوم واكتشفت إن حياتي كلها شغل.
بس.
بصتله بحزن.
_ أكيد كان صعب.
_ كان صعب فعلاً.
ثم ابتسم.
_ بس بعدين ظهر إعصار معين قلب حياتي.
ضيقت عينيها.
_ إعصار؟
_ أيوة.
_ مين ده؟
_ واحدة لسانها طويل ومبتسمعش الكلام.
ضحكت رغماً عنها.
_ وقليلة الذوق كمان.
_ جداً.
_ يا سلام.
_ وبصراحة بتجيبلي الضغط.
_ طب متكلمهاش.
_ مش قادر.
سكتت للحظة.
ثم قالت:
_ طيب متجوزتش ليه؟
رفع حاجبه.
_ التحقيق ده ليه؟
_ فضول.
_ ملقتش حد مناسب.
_ معقول؟
_ أيوة.
_ والمناسبة دي مواصفاتها إيه؟
بصلها بابتسامة.
_ تكون مجنونة شوية.
عنيدة شوية.
طيبة أوي.
وتخاف على الناس أكتر من نفسها.
بدأ قلبها يدق أسرع.
لكنها تظاهرت بعدم الفهم.
_ شكلها شخصية خيالية.
_ لا.
موجودة.
_ ولقيتها؟
ابتسم.
رن جرس الباب
فتح سيف الباب.
واتفاجأ بميار.
دخلت بسرعة.
_ كنت بكلمك ومش بترد.
ثم توقفت فجأة.
لأنها شافت فرح.
قاعدة في الصالة.
ملامحها اتغيرت فوراً.
_ هي بتعمل إيه هنا؟
قال سيف
_اي جابك
_ بالليل في بيتك؟
بدأ الغضب يظهر في صوتها.
_ واضح إن الإشاعات مكانتش إشاعات.
وقفت فرح.
_ لو سمحتي اتكلمي باحترام مش كفاية الي عملتيه الصبح
_ احترام؟
ضحكت ميار.
_ واحدة قاعدة لوحدها في بيت راجل آخر الليل عايزة احترام؟
تجمدت فرح مكانها.
لكن قبل أن ترد...
تكلم سيف بصوت حاد.
_ ميار لسانك جوا بوقك ومسمعش حرف اعتذري لفرح عشان عملتك الصبح ولكلامك دلوقتي عشان انتي عارفه انا ممكن اعمل ايه
_ مستحيل.
نظر إليها بغضب لم تره من قبل.
_ انتي اللي بعتتي الإيميل.
اتسعت عينيها
_ عندي تسجيل الكاميرات.
سكتت.
_ وانتي اللي حاولتي تأذي فرح.
_ أنا بحبك يا سيف!
صرخت بها أخيراً.
خرجت منها بعد سنوات.
_ بحبك من زمان.
بحبك قبل ما هي تظهر.
بحبك من وأنا طفلة.
ساد الصمت.
ثم قال بهدوء مؤلم:
_ وأنا عمري ما حبيتك غير كأخت.
بدأت الدموع تنزل من عينيها.
_ عشانها؟
_ لا.
عشان ده عمري ما كان إحساسي ناحيتك.
بكت أكثر.
ثم نظرت إلى فرح نظرة مليئة بالغيرة.
واستدارت نحو الباب.
وقبل أن تخرج قالت:
_ دي مش النهاية.
ثم غادرت.
وأغلق الباب خلفها.
ساد الصمت في المكان.
بصت فرح ل سيف.
وبص سيف ليها.
حست فرح انها دايخه وبدات تمسك راسها و..
رواية صدفة ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم هنا عماد
حست فرح إنها دايخه وبدات تمسك راسها
كل اللي حصل من شوية كان أكبر من قدرتها على الاستيعاب.
اعتراف ميار.
كلام سيف.
المواجهة.
والضغط اللي عاشت فيه من ساعة ما خرجت من بيت أبوها.
رفعت إيديها لرأسها وهي بتحاول تاخد نفس.
سيف لاحظ شحوب وشها فورًا.
_ فرح؟ مالك؟
بصتله لكن الصورة قدامها كانت بتتشوش.
_ أنا...
وفجأة جسمها كله ارتخى.
ولولا إن سيف كان قريب منها كانت وقعت على الأرض.
_ فرح!
مسكها بسرعة وحملها.
حطها على الكنبة وهو بيحاول يفوقها.
دقائق عدت وكأنها ساعات.
لحد ما بدأت تفتح عينيها ببطء.
_ أنا فين؟
تنهد سيف براحة.
_ الحمد لله.
حاولت تقوم لكنه منعها.
_ متتحركيش.
_ أنا كويسة.
_ واضح جدًا إنك كويسة لدرجة إنك أغمي عليكي.
لفت وشها الناحية التانية.
ورغم تعبها ابتسمت بخفة.
قام جاب لها عصير.
_ اشربي.
_ مش عايزة.
_ فرح.
_ نعم؟
_ اشربي.
نفخت بضيق وأخدته منه.
ضحك وهو شايف تذمرها.
بعد شوية هديت حالتها شوية.
لكن سيف أصر إنها ترتاح.
_ بكرة نتكلم في أي حاجة.
_ وأنا هنام ازاي بعد اللي حصل؟
_ زي أي بني آدم طبيعي.
_ مش بعرف.
_ يبقى النهاردة هتعرفي.
فضلت تبصله ثواني.
لأول مرة من فترة طويلة حسّت إن حد فعلًا مهتم إنها تكون بخير.
---
الصبح...
صحيت فرح على ريحة قهوة.
خرجت من الأوضة بهدوء.
لقيت سيف واقف في المطبخ.
_ صباح الخير.
لف وبصلها.
_ أخيرًا.
_ إيه؟
_ كنت فاكر إني هضطر أكسر الباب عشان أصحيكي.
_صباح الخير
_ صباح الفل عليكي إنتي كمان.
قعدوا يفطروا سوا.
وأثناء الفطار كانت لأول مرة من أيام بتحس إن فيه هدوء.
مفيش خناق.
مفيش صريخ.
مفيش خوف من الرجوع للبيت.
بس فجأة افتكرت كل حاجة.
فسكتت.
لاحظ سيف.
_ سرحانة في إيه؟
_ ولا حاجة.
_ كذابة.
رفعت حاجبها.
_ نعم؟
_ أول ما بتقولي ولا حاجة أعرف إن فيه ألف حاجة.
تنهدت.
_ خايفة.
اتغيرت ملامحه.
_ من إيه؟
_ من كل حاجة.
سكت شوية.
ثم قال:
_ متخافيش.
الكلمة كانت بسيطة.
لكنها بطريقة ما ريحتها.
---
في الشركة...
أول ما دخلوا.
كالعادة كل العيون اتوجهت عليهم.
لكن المرة دي كان فيه فرق.
فرح كانت ماشية بثقة أكبر.
أما سيف فكان متجاهل نظرات الكل.
في الناحية التانية...
كانت ميار واقفة تراقبهم.
كل مرة بتشوفهم سوا كانت بتحس إن الغضب بيزيد جواها.
دخلت مكتبها بعصبية.
لكن بعد دقائق ناستدعاها سيف.
دخلت.
_ نعم؟
قفل الملف اللي قدامه.
وبصلها مباشرة.
_ هتكلم مرة واحدة بس.
سكتت.
_ أي حاجة تحصل لفرح بسببك تاني هتمشي من الشركة.
اتصدمت.
_ إنت بتهددني؟
_ لا.
_ أومال؟
_ بحذرك.
_ عشانها؟
_ عشان الغلط غلط.
_ أنا بنت خالتك.
_ وموظفة في الشركة.
سكتت وهي مش مصدقة.
أول مرة تشوفه بيتكلم معاها بالطريقة دي.
خرجت وهي حاسة إن الدنيا كلها ضدها.
لكنها مكانتش ناوية تستسلم.
أبدًا.
---
في نص اليوم.
كان فيه شخص قاعد قدام ميار.
_ المعلومات اللي طلبتيها.
ناولها ملف.
بدأت تقلب الصفحات.
ومع كل صفحة كانت عيونها بتتوسع أكتر.
_ مستحيل.
فرح مش مجرد بنت عادية.
عيلتها من أكبر عائلات أسيوط.
ولهم اسم معروف.
وفيه مشاكل قديمة حصلت بسبب أبوها.
وخلافات كبيرة خلت جزء من العيلة يقطع علاقته بيهم.
لكن الأهم...
إن فرح ليها نصيب كبير في ميراث العيلة.
قفلت الملف ببطء.
وبدأت تبتسم.
ابتسامة خبيثة.
_ كده فهمت.
كان عندها شعور إنها لقت نقطة ضعف خطيرة.
---
في نفس الوقت...
كانت فرح مشغولة في شغلها.
دخل سيف المكتب.
_ تعالي.
_ فين؟
_ برا.
_ ليه؟
_ بطلي عند بقا نفسي تبطلي
_ وبعدين معاك.
_ يلا.
نزلوا سوا.
وركبوا العربية.
_ رايحين فين؟
_ هنتغدي.
_ لوحدي؟
_ لا.
_ الحمد لله.
_ ليه؟
_ أصل لو كنت نازلني أكل لوحدي كنت هعتبرها إهانة.
ضحك.
_ دمك تقيل
_ امال بتضحك ليه يخفه
---
وصلوا مطعم هادي.
قعدوا جنب الشباك.
وبعد ما طلبوا الأكل.
قال سيف:
_ احكيلي حاجة عن نفسك.
_ ليه؟
_ عايز أعرف.
_ مفيش حاجة مهمة.
_ أكيد فيه.
سكتت شوية.
_ وأنا صغيرة كنت بحب الرسم جدًا
_ولما امي ماتت بطلت ارسم..
تنهدت ورجعت بضهرها علي الكرسي
_لما بتحب تعمل حاجة وتلاقي الي يشجعك بتفضل مكمل فيها حتي لو زهقت منها بس بتفضل مكمل لأجل تشجيع الناس ليك
وانا امي كانت الناس بتشجعني ارسم واقول شعر كمان بس لما ماتت يا سيف مبقاش في حد يشجعني شغفي مات
اتأثر سيف بكلام فرح وحاول يلطف
_ طب ما ترجعي يفرح تعملي الي بتحبيه وانا هشجعك يستي
_بجد
_ أيوة.
بصلها لحظة.
_ ارجعي ارسمي يفرح
_ بسهولة كده؟
_ أيوة وانا جمبك يستي
لو فضلتي مقتنعة إنه صعب عمرك ما هترجعي.
سكتت.
لأن كلامه لمس حاجة جواها.
وبعد لحظات قالت:
_ وإنت؟
_ أنا إيه؟
_ أكتر حاجة نفسك تعملها.
ضحك.
_ أنام أسبوع.
انفجرت ضاحكة.
_ حلم جميل.
_ جدًا.
---
رجعوا البيت في المساء.
وكان الجو أهدى بكتير.
لكن الهدوء مدمش.
لأن فجأة...
دق جرس الباب بعنف.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
بص سيف ناحية الباب باستغراب.
_ مين المجنون ده؟
راح فتح.
واتفاجأ بمجموعة رجال واقفين.
ملامحهم حادة.
واضح إنهم جايين لهدف معين.
_ خير؟
تقدم واحد منهم.
_ فرح هنا؟
اتجمدت فرح أول ما سمعت الصوت.
طلعت للصالة.
ولما شافتهم وشها شحب.
_ عمي...
الرجالة دخلوا.
والتوتر ملأ المكان كله.
_ إحنا جايين ناخد بنت عيلتنا.
وقف سيف بثبات.
_ وهي مش عايزة تمشي.
_ وإنت مالك؟
النظرات اتقابلت.
ثواني طويلة.
ثم قال سيف:
_ مالي إني مسؤول عنها دلوقتي فرح مراتي وانت ياعمي بتفهم في الاصول صح يبقي ميصحش تيجي تخبط علي بيوت الناس في نص الليل
بدأت الأصوات تعلى.
والنقاش يزيد.
وفرح واقفة حاسة إن الماضي كله رجع يطاردها.
_فين الجسيمه طالما بتجول انها مرتك
_القسيمه لسة مطلعتش بكرة الصبح هتطلع
_هنيچي بكرة في نفس الميعاد لو ملجناش جسيمة الزواچ راسك هتطير
خرجوا.
بعد ما قالوا إنهم مش هيسيبوا الموضوع.
وأغلق الباب.
ساد الصمت.
بصت فرح للأرض.
_ أنا آسفة.
_ على إيه؟
_ بسبب المشاكل دي.
_ وإنتي مش السبب فيها
سكتت.
_ يبقى متعتذريش.
لأول مرة حد يقولها الجملة دي.
فحست إن دموعها قربت تنزل.
---
في اليوم التالي...
راح سيف ل ابو فرح
_مساء الخير يا حج
اخر مرة سوء التفاهم بينا كان كبير
_عايز ايه
_عايز اتجوز بنتك
_وانا معنديش بنات
بعد نقاش طويل انو ابو فرح مش موافق علي الجواز
_اتنين مليون جنيه
_ايه!
_اتنين مليون جنيه وتاخدها
_انت اب ازاي
_دا الي عندي
_ماشي
طلع سيف شيك كتبو ب ٢ مليون جنيه
كان هياخدو ابو فرح
شد سيف الورقه
_لااا تيجي معايا للمؤذون تكتب الكتاب وتاخد الشيك
رن سيف علي فرح
_جهزي نفسك يعروسة كتب كتابك كمان ساعتين
_بابا وافق يا سيف مش مصدقه
_ابوكي مستغل اوي يفرح بس كلو يهون هو انا عندي كام فرح
اتكسفت فرح وقفلو
وراحو عند المؤذون وتم كتب الكتاب
خد ابو فرح الشيك ومشي
وبقا معاه القسيمه
روحو سيف وفرح البيت
ولاول مرة فرح تحس انها في امان مع راجل يعتمد عليه راجل تستند عليه
_فرح
_ نعم
_مش عارف ازاي هقول كدا بس يعني الكلمه دي بتتقال قبل الجواز في العادي بس جوازتنا مش عادي
_كلمة اي
_بحبك.. بحبك يافرح ومستعد اعملك اي حاجة تتخيليها عشان اسعدك
احمرت خدود فرح وبصت للارض و ابتسمت ابتسامه خفيفه
_انا مش عارفه اقولك ايه يا سيف بس انا كمان بحبك يا سيف انا حاسة اني قلبي مطمن وانا جمبك
حضنت فرح سيف في نفس لحظة كلامها
بعدين رجعت واتكسفت
_انا هخش انام
قامت فرح متجهه لاوضتها
_ ايييه رايحه فين النوم في الاوضه دي
وشاور سيف علي اوضته هو
_ ايه دا انت هتعمل فيها جوزي ولا اي
_ منا جوزك يا هبله خشي يلا وانا هعمل مكالمه وجاي وراكي
_مكالمه مين بقا ان شاء الله
_وانتي مالك يا ام لسان
ضحكت فرح ودخلت اوضة سيف ولاول مرة تشوف اوضته
مرتبه وجميله والوانها كلاسيك نامت علي سرير سيف
خلص سيف المكالمه ودخل الاوضه
قرب من فرح وخدها في حضنه كانت نامت
تاني يوم
صوتت فرح
_اي يمجنونه
_انا بعمل ايه في حضنك
_انتي مراتي يفرح مراتي يهبله هتقعدي قد اي تستوعبي
_طب برضو متحضنيش اوي كدا ايه مالك
_ انتي لسة شوفتي حاجة
ضحكت فرح
بعد ساعتين
دخل سيف الشركة مع فرح كالمعتاد.
لكن المرة دي.
كان فيه شيء مختلف.
ثقة أكبر.
راحة أكبر.
وكأنهم بقوا فريق واحد في مواجهة كل حاجة.
أما ميار...
فكانت واقفة من بعيد.
تبص عليهم.
والحقد بيزيد جواها لحظة بعد لحظة.
وقالت لنفسها:
وفي اللحظة دي...
دخل سيف إلى منتصف الشركة.
ونادى الموظفين.
الكل بصله باستغراب.
ثم نظر ناحية فرح.
وقال:
_ عندي إعلان مهم.
ساد الصمت.
وتجمعت الأنظار كلها عليهم.
أما ميار...
فكان قلبها بيدق بعنف.
_فرح الموظفه الجديدة كلكو عارفنها
فرح بقيت مراتي
كلو بدا يبص لبعض
وتمت تهنأتهم
وكلو راح لمكتبو
ميار دخلت عند سيف
قبل متقول كلمه
_بصي يا ميار مش كل حاجة بناخدها صح
انتي بنت جميله وذكيه
وفي رجاله كتير يتمنوكي عيشي لنفسك وحياتك ياميار انا مينفعش خلاص خليني افضل معتبرك اختي زي زمان بلاش تخسريني
بصت ميار لسيف
_حاضر.. حاضر يا سيف بس لو سمحت انا هقدم استقالتي عشان مخسركش وعشان اتعافي من الي انا فيه واقدر اعيش
بعد شهور...
كانت فرح واقفة في شرفة بيتها الجديد وهي بتبص للسماء.
حياتها اتغيرت بشكل ما كانتش تتخيله.
مشاكل كتير انتهت.
وجروح كتير بدأت تخف.
سمعت صوت سيف وراها.
حضنها
_ سرحانة في إيه؟
ابتسمت.
_ بفكر لو حد قالي من سنة إن حياتي هتبقى كده مكنتش هصدقه.
وقف جنبها.
_ وأنا كمان مكنتش هتخيل اني هتجوز بنت بحبها اوي كدا
سكتوا لحظات.
لحظات هادية لأول مرة من غير خوف أو مشاكل.
اتكلمت فرح بهدوء:
_ عارف أكتر حاجة اتعلمتها؟
_ إيه؟
_ إن البيت مش مكان.
بصلها باهتمام.
_ البيت هو الشخص اللي بتحس معاه بالأمان زيك كدا
ابتسم سيف.
ومسك إيدها.
_ وأنا اتعلمت إن الحياة مش شغل وبس انتي كمان حياه
ضحكت.
في نفس الوقت...
كانت ميار اشتغلت في شركه تانيه ومبسوطه فيها لا وحبت صاحب الشركه كمان ملهاش حل ميار دي
كانت أول مرة تبص للماضي من غير غضب.
وأول مرة تعترف لنفسها إن الحب عمره ما كان ملكية.
أما عيلة فرح...
فبعد شهور طويلة بدأت بعض العلاقات ترجع تدريجيا بس ابوها زي ماهو
رفعت فرح عينيها للسماء.
وحست براحة عمرها ما حسّت بيها قبل كده.
لا لأنها كسبت معركة.
ولا لأنها انتصرت على حد.
لكن لأنها أخيرًا لقت مكان تنتمي له.
سندت رأسها على كتف سيف.
وابتسمت.
لأن المرة دي...
مكانتش خايفة من بكرة.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات