تحميل رواية «رسائل من المستقبل» PDF
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ رسائل من المستقبل بقلم عادل عبدالله.
رواية رسائل من المستقبل الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبدالله
فجأة توقفت سيارتها !!!
لتجد نفسها في ذلك الطريق المظلم الذي يكاد يخلو من البشر !!
تحاول إدارة سيارتها عدة مرات دون جدوي .
” أيه الحظ ده !!! ”
هكذا خاطبت منال نفسها .
قالت ذلك ، و لم تكن تعلم أن ما يخفيه القدر لها في هذه الليلة هو شئ أكبر وأعظم !!
نزلت من سيارتها ،
الطريق خالٍ تماماً من المارة ،
سكون الليل في هذه المنطقة الفسيحة كان مرعباً !!
لا يقطعه إلا صوت رخات المطر ،
و ضوضاء بعض السيارات التي تمر عن بُعد !
ظلام لا يقطعه سوى وميض أضواء المباني السكنية البعيدة ، التي تبدو كنجوم تتلألئ على حافة الأفق .
نزلت من سيارتها وحاولت معرفة سبب تعطلها ، لكنها لاحظت بطرف بصرها شيئاً ما !!
شيئاً جعلها تعود ثانية وتحدق النظر علي جانب الطريق .
حقيبة !!حقيبة قديمة ملقاة بإهمال علي جانب الطريق !! “وربما عن عمد!!!”.
أتجهت نحوها بخطي بطيئة حذرة ، وأبتسمت قائلة ” معقول يكون فيها فلوس ؟!! ”
أقتربت أكثر و أمسكت بها .
فتحتها ببطء وترقب …
لم تجد سوي ملف به بعض الأوراق القديمة الصفراء !!
أوراق تفوح منها رائحة قديمة !! رائحة كنا نجدها في بيوت الأجداد !!
كانت تلك الأوراق علي هيئة رسائل !!
نظرت علي الغلاف الخارجي لتشعر بإنقباض عندما قرأت ” هذه الرسائل لكي أنتي تحديداً ” !!
تعجبت بشدة !! و سألت نفسها .. هل تكون هي المقصودة بتلك الرسائل ؟؟!!
أم أنها لا تعدو كونها صدفة ؟
أول ورقة كان مكتوب عليها
” الرسالة الأولي ”
فتحتها منال لتجحظ عينيها حينما قرأت …
” ليست مصادفة أبداً أن تتعطل سيارتك في هذا المكان في هذا الوقت ، أنتظري دقائق وبعدها ستتوقف سيارة ، وسيعرض عليكي صاحبها ومن معه المساعدة ، لا تترددي، أركبي معهم ولا تخافي ، سيوصلونك إلي منزلك بسلام ” !!!
نظرت في الورقة التالية لتجدها مكتوب عليها تحذير …
” إياكي أن تفتحيها إلا صباح الغد ” !!!
ظلت تفكر …
كيفت عرف من كتب تلك الرسائل أن سيارتها ستتعطل في هذا الوقت وهذا المكان تحديداً ؟!!
هل أنها من قبل الصدفة ؟
أم شيئاً أكثر غموضاً ؟؟
ظلت تفكر قليلاً حتي قالت لنفسها بصوت مسموع
” أيه التهريج ده !! معقول أصدق الكلام الفارغ ده ؟!! ”
وقبل أن تكمل كلماتها توقفت سيارة علي مقربة منها وأشار لها قائدها بالذهاب إليه !!
تجمدت في مكانها ذعراً !!!
و لم تحرك ساكناً ، وظلت مكانها وكأن علي رأسها الطير !!!
فجأة ينزل من السيارة الرجل ونزلت معه زوجته !!
أقتربا منها ، ثم قال الرجل : مساء الخير .
نظرت إليه ثم إلي زوجته وردت ومازال يسيطر عليها الخوف : مساء النور .
الرجل : للأسف واضح إن عربيتك أتعطلت في المكان ده !!
منال ” بخوف ” : أيوه .
الرجل : تعالي أتفضلي نوصلك في طريقنا لأي مكان .
منال ” بخوف ” : لا لا ، متشكرة أوي .
زوجة الرجل : تعالي أتفضلي متخافيش ، أنا نزلت من العربية مخصوص علشان تركبي وأنتي مطمنة .
الرجل : صعب تفضلي في الجو ده كتير يا مدام !! وصعب كمان حد يقف بعربيته هنا تاني !! من فضلك أقفلي عربيتك وتعالي أركبي معنا ومتخافيش.
ذهبت معهما وركبت السيارة ومازالت الصدمة والدهشة تتملكها حتي عادت إلي منزلها !!
دخلت منزلها لتجد زوجها عمرو نائما !! و في الغرفة الأخري ينام ابنها الصغير تميم .
وضعت حقيبة يدها جانباً و أراحت جسدها المنهك علي الأريكة ، لا يشغلها سوي الحقيبة وتلك الرسائل الغامضة !!
لم تشعر إلا في الصباح حين سمعت صوت زوجها : منال .. منال .. قومي بقي الساعة ٧ !!
منال : ايه ايه !!! أنا نمت هنا أزاي ؟!
عمرو : أنا أتفاجئت لما صحيت ومش لقيتك جنبي !! و لما خرجت شوفتك نايمة كده !!
منال : الظاهر إني نمت من التعب .
عمرو : أيه الشنطة الغريبة دي ؟؟
منال : ددددي … شنطة قديمة فيها شوية اوراق تخص الشغل .
عمرو : الشغل !!!
منال : أيوه ، بليز يا عمرو أعملي قهوة معاك علشان من قادرة أفتح عينيا من الصداع .
الزوج ” عمرو ” : حاضر يا قلبي ، حاولي تفوقي كده علي ما اعمل القهوة علشان نفطر بسرعة وننزل للشغل .
ذهب عمرو لإعداد الفطور والقهوة ، بينما أمسكت هي بالحقيبة وأستخرجت الرسائل ، وأمسكت بالرسالة الثانية .
فتحتها لتقرأ …
الرسالة الثانية
” أحذري من زميلك المقرب في العمل ، سيحاول اليوم خداعك !! هو لا يريد إلا أن يتلاعب بك ويجعلك إحدي عشيقاته ” !!!!!
جلست تفكر في تلك الرسالة .. من هو زميلها المقصود بها ؟
عاد عمرو ومعه الفطور ..
جلست تتناول فطورها معه بينما ذهنها شارداً !!!
عمرو : مالك ؟ سرحانة في ايه ؟
منال ” تبتسم نصف ابتسامة ” : لأ أبداً ، مفيش حاجة .
عمرو : رجعتي أمتي البارح ؟
منال : أسكت يا عمرو ، دي كانت ليلة !!
عمرو : ليه ؟ ايه اللي حصل ؟
منال : خلصت المستشفي و مشيت بعربيتي والمطر بدأ ، المطرة كانت بتشتي بشكل رهييب !! لدرجة إن العربية عطلت بيا في مكان ضلمة و مفيش اي حد .
عمرو : وبعدين ؟ عملتي ايه ؟
منال : ستر ربنا وقفت عربية فيها راجل ومراته وعرضوا عليا يوصلوني .
عمرو : وركبتي معاهم ؟
منال : أيوه .
عمرو : وأزاي تركبي مع حد متعرفيهوش ؟
منال : أنا كنت مش هركب معاهم فعلاً ، لكن الست كانت شكلها محترمة وأطمنتلها .
عمرو : أوعي تكرريها تاني يا حبيبتي ، أنتي عارفة إن غلط تركبي مع حد غريب !!
منال : حاضر يا حبيبي .
عمرو : يلا علشان أوصلك في طريقي للمستشفي ، و أبقي أبعتلك ميكانيكي يشوف العربية فيها ايه .
ظلت منال تفكر في الرسالة الثانية … من يكون زميلها الذي سيحاول خداعها في العمل ؟؟
وجدت نفسها فجأة قد وصلت إلي مكان العمل .
نزلت من سيارة زوجها وهي تبتسم و تسخر قائلة في خاطرها ” معقول شوية ورق لقيتهم في الشارع يشغلوني للدرجادي !!! أكيد اللي حصل البارح كان صدفة وباقي الرسايل مليش أي علاقة بيها !! ”
ثم قالت بحزم ” أنا مش هشغل نفسي بالكلام الفاضي ده ، ولما أرجع البيت هرمي الشنطة باللي فيها ” .
دخلت المستشفي و لكن مازال بداخلها من كان يهمس بأذنها ” راقبي زملائك جيداً ، فقد تكون الرسالة صادقة !! ”
دخلت مكتب رامي موظف شئون العاملين لتثبت حضورها ، ولكنها بدأت تلاحظ نظراته الغريبة لها !!
بدأت تراقب نظراته بحذر !!
تذكرتك كلماته العذبة لها من قبل !!
وأيضا تذكرت همسات بعض زملاؤه عنه وعن حياته الخاصة المليئة بالعبث !
ظلت مثبتة عيناها في عينيه !!
أثبتت حضورها ثم ألتفتت لتنصرف ، لكنها سمعته يناديها : دكتورة منال .. يا دكتورة …
عادت إليه ببصرها وهي مازالت واقفة في مكانها ،
خرج من مكتبه مبتسماً يقول : أنا لاحظت إنك كنتي بتبصيلي أوي !! فيه حاجة عايزة تقوليها ومترددة ؟
منال : لا لا يا رامي ، أسفة أنا تقريباً كنت سرحانة .
رامي ” مبتسماً ” : لو عندك أي مشكلة سواء في الشغل أو بعيد عن
الشغل ، أنا تحت أمرك ؟
منال : متشكرة أوي يا رامي .
رامي مثبتاً عينيه في عينيها برومانسية مصطنعة : أنتي متعرفيش معزتك عندي قد ايه !!
منال : أفندم ؟!
رامي : قصدي إننا زملا ، ولازم نساعد بعض لو حد منا أحتاج أي مساعدة .
منال ” بحزم ” : متشكرة اوي يا أستاذ رامي .
ألتفتت لتنصرف لكنها ظلت بالقرب من مكتبه .
سمعته يتحدث مع زميله بالداخل ثم سمعت ضحكاتهما العالية !!
بالتأكيد إنهما يتحدثون عني !!
هذا ما دار في خاطرها !!
أنصرفت غاضبة !!
وظلت تتسائل ” هل رامي هو المقصود بتلك الرسالة ؟!! ”
ولكن …
كيف سيحاول خداعها ؟؟
لابد إذن أن تحتاط منه جيداً !!
ظلت تراقب نظرات وتصرفات زملائها ، لكنها لم تلاحظ شيئاً منهم غير طبيعي .
إلا أنها قابلت رامي مرة أخري ، فوجدته يبتسم ويسألها مرة أخري : لسه مش عايزة تتكلمي يا دكتورة ؟
أشتاطت غضباً وقالت له ” بحزم وصوت عال ” : بقولك ايه يا استاذ رامي ، أحنا زملا ، مش أكتر من كده !! بعد إذنك بلاش التطفل ده !!!
شعر رامي بحرج شديد ، وقال وهو ينظر إلي الأرض : أنا أسف جداً يا دكتورة .
ثم أنصرف في صمت !!
لم تنتهي ساعات العمل بعد إلا إنها شعرت بتوتر كبير.
ذهبت لتطلب من مديرها الإنصراف مبكراً …
منال : لو سمحت يا دكتور ، ممكن أمشي بدري النهاردة ؟
المدير : مفيش مانع يا دكتورة ، بس ممكن أعرف السبب ؟!
منال : اعصابي تعبانة وحاسة بتوتر ، ده غير إن عربيتي عطلانة وعند الميكانيكي .
المدير : أومال هتروحي أزاي ؟
منال : هطلب أوبر .
المدير يبتسم : لأ مفيش داعي ، أنا هوصلك بنفسي .
منال : معقول يا دكتور !! متشكرة أوي ، أنا هطلب أوبر وهتيجي تاخدني من قدام المستشفي .
المدير : لأ ، أنا بتكلم جد ، أنا كنت همشي دلوقتي ، ومادام أنتي كمان هتمشي ايه المانع إني أوصلك ؟!
منال : مش عايزة أتعب حضرتك .
المدير : لأ ، مفيش حاجة .
ركبت منال بجوار المدير ، وسألها ب ” ود ” : ايه اللي تعب أعصابك يا دكتورة ؟
منال : أنت عارف يا دكتور ضغوط الحياة .
يبتسم لها قائلاً : أيه رأيك في اللي يرحيلك أعصابك ؟
منال تضحك : أزاي يا دكتور ؟
المدير : هتيجي معايا نشرب اتنين لمون وأعملك جلسة مساج محصلتش !!
منال : نعم ؟!!!!!
المدير : كلنا بنتعرض لضغوط وأعصابنا بتتعب وبنكون محتاجين لوقت نرتاح فيه من كل الضغوط اللي علينا ، تعالي معايا يا منال جربي ومش هتندمي .
منال : أقف هنا لو سمحت ونزلني .
المدير : أستني لما نتفاهم .
منال : مفيش تفاهم ، نزلني هنا بعد أذنك .
المدير ” بتهديد ” : حاضر ، هنزلك ، لكن أعملي حسابك أنتي بتشتغلي في مستشفي خاصة مش حكومة علشان كل شوية تأخدي إذن وتمشي بدري .
منال : دي أول مرة أطلب أذن !!!
المدير : وأخر مرة يا دكتورة !! وأعملي حسابك لو أتكررت تاني شوفيلك شغل تاني .
منال : وحضرتك تقدر تعتبرني مستقيلة من دلوقتي .
ما أن نزلت من سيارته حتي تذكرت الرسالة !!!
الآن فهمت الرسالة والمقصود منها !!!
الآن أيقنت أن الرسالة تخصها بالفعل !!!
عادت منال إلي منزلها بعد أن فقدت عملها .
أحضرت الحقيبة و فتحتها مرة أخري لتخرج منها الرسائل .
أعادت قراءة الرسالة الثانية ومع كل حرف كانت تقرأه كانت تتذكر ما حدث تفصيلاً و يتملكها الذهول !!
أمسكت بالورقة التالية مكتوب عليها ” الرسالة الثالثة ” .
وقبل أن تفتحها وجدت مكتوب أسفلها تحذير لا تقرأ إلا بعد منتصف الليل وإلا عرضتي نفسك للخط,ر !!!
رواية رسائل من المستقبل الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبدالله
أعادت قراءة الرسالة الثانية وكأنها تبحث بين سطورهاعلي كذبة ولو صغيرة تنقذ علقلها من هذا اليقين المرعب الذي يسيطر عليها !!
ومع كل حرف كانت تقرأه كانت تعيد ذاكرتها ما حدث تفصيلاً و كأنه مشهد سينمائي هي بطلته تشاهده يمر أمام عينيها !!
أمسكت بالورقة التالية ، كان العنوان واضحاً ” الرسالة الثالثة ” ولكن محتواها مازالت غامضاً .
وقبل أن تفتحها ، وجدت مكتوب أسفلها ” تحذير لا تقرأ إلا بعد منتصف الليل وإلا عرضتي نفسك للخط,ر ” !!!
في المساء …
عاد عمرو إلي المنزل ، وجد مظاهر الحزن تغمرها !! وحين سألها عن السبب أخبرته بتركها للعمل ، و قصت عليه كل ما حدث !!
عمرو : خلاص يا حبيبتي متزعليش نفسك ، كويس أوي إنك أتصرفتي كده .
منال ” بحزن ” : طيب أعمل ايه دلوقتي ؟ أنا لازم أشوف شغل تاني .
عمرو : أنا هشوفلك شغل عند أي حد من معارفي .
منال : ياريت في أسرع وقت يا عمرو ، متنساش الاقساط اللي علينا !!
عمرو : ميهمكيش يا قلبي ، قولتلك خلاص متشغليش بالك أنا هتصرف ، المهم دلوقتي عايزك تفرفشي وتخرجي من حالة الحزن دي .
منال : حاضر يا عمرو .
عمرو : وخلي بالك فرح مروة أختي بكره ، فاكرة ولا نسيتي ؟
منال : فاكرة طبعاً .
عمرو : عايزك تجهزي نفسك للفرح ، مش معقول هتقابلي الناس بنظرة الحزن اللي في عينيكي دي !!
منال : حاضر يا حبيبي .
أنتهي اليوم حتي دخلت فراشها وأنتظرت حتي أستغرق زوجها في سباتٍ عميق ، و كانت الساعة قد تعدت منتصف الليل .
قامت وأحضرت الحقيبة ، وفتحت الرسالة الثالثة لتقرأها …
” إياك وحضور تلك المناسبة !! العواقب وخيمة وحياتك في خط,ر !! ستنتهي تلك المناسبة نهاية مآساوية !!! ” .
أرتجفت بشدة حين قرأتها وشعرت ببرودة تسير في جسدها !!
هل ستكون هذه الرسالة صادقة أيضاً ؟
” هذا ما دار في ذهنها ” !!
ثم بدأت تفكر بصوت عالٍ …
أعمل ايه دلوقتي ؟!!
أنا لو رفضت أروح الفرح عمرو هيزعل!!
معقول مروحش فرح أخت جوزي ؟!!
وهل فعلاً الفرح هينتهي نهاية مآساوية ؟؟
يا حبيبتي يا مروة !!!
يا تري هيحصلك ايه بكره ؟؟
تلاحقت الهواجس، تضرب رأسها بلا توقف…
حتى ظهر السؤال الأخطر :
هل تُحذر عمرو وعائلته ؟
من الممكن حينها أن تتحول إلى مادة للسخرية !! أم تسكت ؟؟!
ظلت كل تلك الهواجس والأفكار تطاردها بعد قرائتها لكلمات تلك الرسالة المرعبة !!
صباح اليوم التالي
وأثناء تناول الفطور ،
منال : عايزة أقولك حاجة يا عمرو .
عمرو : قولي يا حبيبتي .
منال : أأانا .. مش رايحة فرح مروة .
عمرو ” بدهشة ” : اييييه !!! ليه ؟ أزاي متروحيش فرح أخت جوزك ؟
منال : وأنت كمان يا عمرو ، لازم متروحش .
عمرو ” بذهول ” : أنتي أتجننتي ولا ايه ؟!!
منال : علشان خاطري يا عمرو أسمع كلامي .
عمرو ” بغضب ” : كلام ايه اللي اسمعه !! ايه الجنان ده ؟!!!
منال : مش جنان يا عمرو ، أحنا لازم منروحش الفرح ، ويستحسن لو مروة أختك لغت الفرح خالص .
عمرو : أنتي حصلك ايه يا منال ؟! ايه الكلام الغريب اللي بتقوليه ده ؟!!
منال : أرجوك يا عمرو متسألنيش عن حاجة ، أنا مش هقدر أقول أكتر من اللي قولته .
عمرو : لأ بقي ، أنا لازم أعرف فيه ايه بالظبط ؟
وبعد مناقشات طويلة و محاولات من منال أن تتهرب من أسئلته ، أضطرت أم تخبره بالحقيقة !!!
عمرو : ايه التخاريف دي يا منال ؟! أزاي دكتورة متعلمة ومثقفة زيك صدق الكلام الفارغ ده ؟!!
منال : ده مش كلام فارغ يا عمرو ، والدليل إن الرسالتين الأولي والثانية أتحققوا بالحرف !!
عمرو : صدفة !! مجرد صدفة يا منال !! هنبني حياتنا و تصرفاتنا علي الصدف ؟!
منال : لأ مش صدفة ، اللي حصل هو نفسه اللي قريته في الرسالتين .
عمرو : فين الرسايل دي ؟؟
منال : معايا .
عمرو : هاتيها بعد أذنك .
منال : لأ .
عمرو : بقولك هاتي الرسابل دي !! أنا مش ممكن اسيبك تسلمي عقلك وتفكيرك للخرافات دي .
منال : خلاص يا عمرو ، لو عايز تروح الفرح ، روح أنت ، أنا مش هروح .
عمرو : أروح أزاي من غيرك ؟! منظري قدام أهلي وخصوصاً مروة هيكون ايه ؟!
منال : لما منظرنا يكون مش لطيف في موقف أحسن ما تحصلنا كارثة .
عمرو : أنا هعتبر نفسي مسمعتش الكلام الفارغ ده ، هنزل أروح أحلق شعري وأجهز ، والساعة ٥ بالظبط تكوني جاهزة علشان نروح مع بعض فرح أختي مروة .
غادر عمرو المنزل بينما بقيت منال تفكر ، ماذا تفعل ؟
تستشعر خط،ر يقترب منها ومن زوجها وعائلته لكنها لا تستطيع فعل أي شئ !!
وبعد طول تفكير ، أمسكت هاتفها وأتصلت بمروة !!!!!
حاولت الاتصال بها عدة مرات حتي أجابتها أخيراً …
مروة : أيوه يا منال يا حبيبتي أنتي فين ؟ وعمرو أخويا فين ؟
منال : بصي يا مروة أنا عايزة أقولك حاجة ، بس مش عارفة أقولها أزاي !!
مروة : أتكلمي يا منال فيه ايه ؟
تسكت منال للحظات !!!
مروة : فيه ايه يا منال ؟ أخويا عمرو حصله حاجة ؟؟
منال : لأ ، لكنننن …
مروة : لكن ايه ؟ قلقتيني !! اتكلمي ..
منال : لازم تلغي الفرح يا مروة .
مروة : نعم ؟!!! أنتي بتهزري أكيد .
منال : لأ ، أنا بتكلم بجد .
مروة : أنتي بتقولي ايه ؟ يعني ايه ألغي الفرح ؟ أنتي مالك يا منال ؟!! أنتي طبيعية ؟!!!!!
منال : يا مروة الفرح هيحصل فيه حاجة وحشة ، وأنا بصراحة خايفة عليكي ، علشان كده كلمتك دلوقتي .
مروة : منال ، أتكلمي بصراحة ، أنتي مش عايزة تيجي الفرح ، صح ؟
منال : والله يا قلبي أنا كنت جاية ، أنتي عارفة أنا بحبك زي أختي بالظبط وأحب لك الخير ، لكن لما عرفت أن هيحصل حاجة قولت لازم أنبهك .
مروة : هيحصل ايه يا منال ؟ وعرفتي منين ؟
منال : معرفش هيحصل ايه ؟ كل اللي أعرفه إن هتحصل كارثة .
مروة ” بسخرية ” : عرفتي منين بقي يا ستي ؟
منال : عرفت وخلاص .
مروة : أديني عمرو أكلمه .
منال : عمرو مش هنا ، راح يحلق شعره .
مروة : طيب يا منال سبيني أنا كمان في اللي أنا فيه علشان مش فاضية ، ويا حبيبتي لو عايزة تيجي الفرح تنوري ولو مش عايزة تيجي براحتك .
منال : طيب أسمعيني يا مروة .
مروة : سلام يا منال ، معلش مشغولة .
أنتهت محادثتها معها ، بسخرية مروة منها كما توقعت !!
وأصبحت الآن مجبرة بعد كلام عمرو وأخته مروة علي حضور الحفل !!
غيابها عن الحفل سيسبب مشكلة كبيرة لها مع زوجها وأسرته ! خاصة إذا كذبت الرسالة ومر الحفل بسلام !!!
عاد عمرو إلي المنزل ليجد زوجته كما هي ، ولم تعد نفسها للذهاب للحفل !!!
عمرو : أنتي لسه مش جهزتي نفسك يا منال ؟؟ الساعة ٤ !!! باقي أقل
من ساعة علشان نمشي .
منال : أنت برضو مصمم تروح الفرح يا عمرو ؟؟
عمرو : أكيد ، وهي دي محتاجة كلام !! اوعي تكوني لسه بتفكري في التخاريف اللي كنتي بتكلميني عنها الصبح ؟؟
منال : مش تخاريف يا عمرو ، دي حقيقة .
عمرو : أفهم من كلامك إنك مش هتحضري الفرح ؟؟
رواية رسائل من المستقبل الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبدالله
منال : أنت برضو مصمم تروح الفرح يا عمرو ؟؟
عمرو : أكيد ، وهي دي محتاجة كلام ؟!! أوعي تكوني لسه بتفكري في التخاريف اللي كنتي بتكلميني عنها الصبح ؟؟
منال : مش تخاريف يا عمرو ، دي حقيقة .
عمرو : أفهم من كلامك إنك مش هتحضري الفرح ؟؟
منال : أيوه مش هحضر ، أنا معرفش ممكن يحصل ايه هناك !!!
عمرو : بقي كده يا منال ؟؟
منال : وياريت أنت كمان تسمع كلامي ومتحضرش .
عمرو : خليكي فاكرة موقفك ده كويس أوي ، علشان لما يكون عندكم مناسبة ومحضرش متبقيش تزعلي !!
تركها عمرو و دخل غرفته ليبدل ملابسه ويرتدي بدلته الأنيقة التي أشتراها خصيصاً لهذه المناسبة .
خرج من الغرفة بعد أن أستكمل أناقته ، ونظر لها في غضب قائلاً : أنتي …
قاطعته منال : أرجوك يا عمرو بلاش تروح أنت كمان ، أنا خايفة عليك .
نظر إليها في غضب وأنصرف !!
في الحفل …
ما أن رأت والدته عمرو حتي سألته : فين منال مراتك ؟
عمرو : اااا … تعبانة شوية ومقدرتش تيجي .
الام : نعم !!! معقول !!! فيه ست متحضرش فرح أخت جوزها ؟!!
عمرو ” يحاول إخفاءالحقيقة ” : هي كانت عايزة تيجي ، بس أنا لما شوفتها تعبانة قولتلها تقعد في البيت .
الأم : أنت بتكدب يا عمرو .
عمرو : لأ مبكدبش يا ماما .
الأم : بتكدب ، هو أنا مش هعرف ابني اذا كانت بيكدب ولا لأ !!!
عمرو : صدقيني يا ماما أااا …
الأم : خلاص يا عمرو ، خلينا في فرح أختك دلوقتي ونتكلم في الموضوع ده بعدين .
ثم بدأ يستقبل المدعوين والأقارب والأصدقاء ، ولم تمر دقيقة حتي يأتيه نفس السؤال من أحدهم ” فين منال مراتك يا عمرو ؟ ” !!!
ظل يصب لعناته عليها في خاطره كلما تسبب ذلك السؤال المعاد في إحراجه .
حتي توعدها في خاطره ” ماشي يا منال ، بقي كده ؟!! لما أرجعلك بس هيكون ليا معاكي كلام تاني !!! ”
أخته مروة تجلس بجوار عريسها ، والأهل والأصدقاء تغمرهم البهجة والسعادة ، وفجأة تشير مروة لأخيها !!
يذهب إليها عمرو : ألف مبروك يا ميرو ، ايه يا قلب أخوكي عايزة حاجة ؟؟
مروة : هي مراتك برضو مجتش ؟!
عمرو : أيوه أصلها تعبا…
تقاطعه مروة : متكملش ، دي تعبانة في دماغها .
نظر لها عمرو بدهشة !!
مروة : تصدق منال مراتك تتصل بيا النهاردة الضهر وتقولي ألغي الفرح ؟!!
عمرو : هيه أتصلت بيكي ؟
مروة : أيوه وقعدت تقول تخاريف ، ألغي الفرح ، أنا خايفة عليكي ، هتحصل كارثة !!!
عمرو : هي أتصلت وقالتلك كده ؟!!
مروة : أيوه يا عمرو !! لما هيه مش عايزة تيجي الفرح كانت تقول وملوش لزوم توجع بطتي بكلامها ده !!!
عمرو : خلاص يا مروة خليكي في فرحك وليلتك دلوقتي وأجلي الكلام ده لبعدين .
لم يتخيل عمرو أن تتصل بمروة وتحذرها بهذا الشكل !! ولكن في ذات الوقت بدأ ينبض داخله شئ من الخوف والقلق !!
أنتهت بعض فقرات الحفل ، وبدأ البوفيه .
بدأ المدعوين في تناول بعض المأكولات وقطع الحلوي .
ثم بدأت فقرات النصف الثاني من الحفل .
يمر الوقت ويزداد قلق عمرو الغير مبرر !
وفجأة يتطاير بعض الشرر من أحد أركان الديكور ، وتندلع النيران في بعض الستائر !!!
تتطاير النيران ويتصاعد الدخان ليملأ أرجاء المكان وتعلو الصرخات !! فيركض الجميع وسط حالة من الهلع !!
يركض المدعوون يحاولون الفرار ، ويندفعون تجاه باب الخروج الضيق !!
تسقط بعض النساء والأطفال أرضاً !!
ويتحول جانب كبير من ديكور الحفل إلي كرات من اللهب يحاول الجميع الفرار منه !! بينما يحاول أخرون السيطرة علي الحريق .
يندفع عمرو لإنقاذ والدته وهو يقول ” يا ريتنا سمعنا كلامك يا منال !! ”
سيارات الإسعاف تنقل عدد كبير من المصابين إلي المستشفيات .
وبالفعل أنتهي الحفل نهاية مآساوية !!
لم ينجي حاضر للحفل من أصابة !!
ما بين أختناق أو حروق أو كدمات كانت أصاباتهم !!
حتي مروة أصابها الدخان بالأختناق وكادت أن تفقد حياتها !!
في المنزل …
تجلس منال مع طفلها الصغير ما بين الحيرة والقلق !! تريد أن يمر الوقت سريعاً لتطمئن .
في ذات الوقت تشعر بشغف كبير أن تقرأ جميع تلك الرسائل وتعرف ما تحتويه !!
أمسكت بالحقيبة وأخرجتها ، فوجدت الرسالة التالية بعنوان ” الرسالة الرابعة ” وأسفلها بخط كبير …
” اليوم ستتأكدي بنفسك من صدق تلك الرسائل ، الأمر جد خط..ير !! لا تفتحي أياً من هذه الرسائل إلا في التوقيت المكتوب عليها بدقة وإلا … عرضتي حياتك لخط,ر كبير ” !!
واسفلها بعدة أسطر مكتوب
” والآن أفتحي رسالتك الرابعة ” .
فتحت الرسالة الرابعة لتقرئها …
” بعض الوجوه لا نراها مرة واحدة !!! وجه قديم ظننتي أنه ماضي وأنتهي يعود للظهور في حياتك من جديد ” !!!
كانت تلك الكلمات التي تحمل مزيجاً من الغموض والقلق كقيلة بأن تزيد توترها بشكل واضح !!!
وظلت تفكر … من صاحب أو صاحبة الوجه الذي سيعود من جديد ؟؟
كانت منال تنظر مرور كل دقيفة وكأن الوقت لا يمر !!
تتمني لو عاد زوجها سالماً ، تريد أن تكذب الرسالة وأن يمر الحفل بسلام . كانت تريد أن يمر الحفل بسلام حتي وأن كانت النتيجة غضب زوجها وسخريته منها !! ولكنها ستكون النهاية لتلك الرسائل التي بدأت تشعرها بخوف حقيقي !!!
أقتربت الساعة من منتصف الليل ولم يعد عمرو بعد إلي المنزل !!
أمسكت بهاتفها وأرسلت برسالة إليه تسأله ” لسه الفرح مخلصش لحد دلوقتي يا عمرو ؟ ” .
لكنها لم تأتيها رسالة إجابة أو رد منه !!
لم تستطيع صبراً أكثر من ذلك !! فضغطت زؤ اتصال لينتهي الجرس دون رد !!!
أزداد قلقها وبدأت تشعر بأن الكارثة الغامضة قد وقعت !!
أعادت الاتصال عدة مرات حتي أجابها أخيراً …
منال : أنت فين يا عمرو ؟ كل دي اتصالات ومبتردش ؟!!!
عمرو : كان معاكي حق يا منال ، الكارثة حصلت !!
سألته ” بإنقباض وخوف ” : كارثة ايه يا عمرو ؟ أيه اللي حصل ؟
عمرو : حصلت حربق في الحفلة يا منال ، والفرح انقلب لصراخ و عياط وأغلب المعازيم في المستشفي !!
منال : المهم انت ومروة ومامتك كويسين ؟؟
عمرو : مروة وماما في المستشفي دلوقتي ، حصلهم أصابات خفيفة ، أختناق من الدخان لكن الحمد لله بدأوا يتحسنوا .
منال : الحمد لله ، قدر الله وما شاء فعل .
عمرو : لما أجيلك لازم أشوف الرسايل دي يا منال .
منال : هاااا … بتقول ايه يا عمرو ؟؟ مش سامعة حاجة …..
ثم انتظرت قليلاً وأنهت الاتصال !!
جلست تفكر …
هي لا تعرف ماذا تخفي تلك الرسائل !!
وفي ذات الوقت لا تريد لزوجها أن يراها !! فربما تحمل بين طياتها ما لا تريده أن يعلمه !!!
…
👈 وجه من سيعود للظهور في حياتها من جديد 🤔
ولو كنتي مكان منال اليوم ، ماذا ستفعلين 🤔
رواية رسائل من المستقبل الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبدالله
منال : هاااا … بتقول ايه يا عمرو ؟؟ مش سامعة حاجة …..
ثم انتظرت قليلاً وأنهت الاتصال !!
جلست تفكر …
هي لا تعرف ماذا تخفي تلك الرسائل !!
وفي ذات الوقت لا تريد لزوجها أن يراها !! فربما تحمل بين طياتها ما لا تريده أن يعلمه !!!
أخذت الرسائل من الحقيبة وأخفتها ، ثم جلست تنتظر حتي عاد عمرو إلي المنزل .
منال ” بلهفة ” : عمرو حبيبي ، طمني أنت فيك حاجة ؟
عمرو : لأ ، مفيش حاجة ، أنا بخير الحمد لله .
منال : حمد لله علي سلامتك ، طمني مروة ومامتك كويسين ؟
عمرو : الحمد لله ، قوليلي فين الرسايل يا منال ؟
منال : أنا خوفت منها يا عمرو وحرقتها.
عمرو : أنتي بتتكلمي بجد ؟
منال : أيوه ، بعد اللي حصل النهاردة قولت لازم أتخلص منها قبل ما يحصل حاجة تانية .
عمرو : لكن أنا قولتلك إني عايز أشوف الرسايل دي !!!
منال : مسمعتكش يا عمرو ، أنت فجأة صوتك راح والمكالمة أنتهت .
عمرو : حرام عليكي يا منال !! أنا كنت عايز أعرف باقي الرسايل مكتوب فيها ايه !!
منال : كده أحسن يا عمرو ، أنا أتشائمت منها وخوفت منها أوي .
عمرو : طيب خلاص ، يلا ننام بقي ، أنا حاسس إني مرهق وتعبان أوي .
منال : يلا يا حبيبي ، أكيد محتاج ترتاح بعد اليوم الصعب ده .
صباح اليوم التالي
منال : عمرو .. قوم يا عمرو الساعة بقيت ٧ ونص !!
عمرو : بتصحيني ليه ؟
منال : عشان الشغل طبعاً .
عمرو : لا مش رايح ، انا هريح من يوم البارح ، وبعد الضهر هنروح لمروة وعريسها ، ولا مش عايزة تروحي تباركلها في البيت كمان ؟!!
منال : لازم أروح أباركلها اكيد .
عمرو : طيب أنا هكمل نوم وصحيني علي الضهر .
أستكمل عمرو نومه ، بينما ظلت منال تفكر في ذلك الوجه الذي سيعود إلي الظهور في حياتها من جديد !!
بدأت تسترجع ذاكرتها ، هل هي إحدي أقربائها الذين أختفوا من ذاكرتها بمرور الوقت والأنشغال في الحياة ؟ أم صديقة لها من الصغر نشب بينهما خلاف قديم أبعدهما عن بعضهما البعض ؟
ثم بدأت تفكر هل عودة إحدي صديقاتها أو قريبة لها للظهور في حياتها من الأهمية أن تذكرها تلك الرسالة ؟!!
قطع تفكيرها جرس هاتفها لتتفاجئ باتصال من والدة زوجها !!!
منال : صباح الخير يا طنط .
أم عمرو : صباح النور يا منال ، عمرو صحي ولا لسه ؟
منال : صحي ونام تاني ، مرهق شوية من ليلة البارح .
أم عمرو : قوليلي يا منال ، أنتي عرفتي أزاي أن فرح مروة هيحصل فيه حاجة ؟؟!
منال : مين اللي قالك يا طنط ؟ عمرو ولا مروة ؟
أم عمرو : مروة اللي قالتلي في المستشفي بعد الفرح ، دي هتتجنن أنتي أزاي عرفتي باللي هيحصل ؟!!
منال : والله يا طنط أنا قولت لعمرو كل حاجة ، وقولتله إني لقيت شنطة فيها مجموعة رسايل وكل رسالة فيها تحذير ، وكان من بينهم رسالة بتحذرني من كارثة هتحصل في مناسبة !! وكان فرح مروة هي المناسبة الوحيدة اللي كنت هحضرها .
أم عمرو : معقول ؟ !! هو ده كلام حد يصدقه ؟!!
منال : والله يا طنط هو ده اللي حصل .
في منزل العروسين
بمجرد أن تراها مروة تسألها : تعالي با منمون قوليلي بقي أنتي عرفتي أزاي اللي حصل ما قبل الفرح ؟!!
منال : طمنيني عليكي الأول أنتي كويسة ؟
مروة : الحمد لله ربنا ستر ، أنا كنت هموت !!
منال : بعيد الشر عنك يا قلبي ، والله يا مروة كنت خايفة عليكي أوي .
مروة : طيب قوليلي عرفتي أزاي ؟
منال : أخوكي عارف ، أسأليه .
مروة : طيب قولي أنت يا عمرو ؟
يحكي عمرو لأخته وعريسها كل شئ عن الرسائل منذ الليلة الأولي حتي ليلة زفافها .
تتعجب مروة وعريسها ، ويبدأ عريسها في سرد قصص مشابهة سمع أو قرأ عنها ، ولكن تظل مروة غير مصدقة !! ثم تسألها عن باقي تلك الرسائل ، فتجيبها أنها تخلصت منها بعد أن فقدت عملها وما حدث في حفل زفافها !!
تمر الأيام التالية في هدوء ، يوماً بعد يوم تفكر في ذاك الوجه الذي سيعود للظهور في حباتها من جديد ، ولكن لا يحدث أي شيئ !!
يتسرب شعور الأطمئنان إليها شيئاً فشيئ حتي يمر أكثر من أسبوعين دون جديد ، ولكن …
يعود عمرو يوماً من عمله مبتسماً يقول : عندي ليكي مفاجئة حلوة أوي .
منال : قول يا حبيبي ، ربنا يبشرك بالخير .
عمرو : فاكرة أيمن صاحبي اللي كلمتك عنه قبل كده ؟
منال : أيوه فاكره أسمه أنت أتكلمت عنه كتير بس عمري ما شوفته .
عمرو : عمه عنده مستشفي استثماري كبيرة ، وكلمته عنك ، قالي إنه هيكلم عمه تشتغلي في المستشفي بضعف مرتبك في المستشفي اللي كنتي فيها .
منال : بجد ؟؟ ده خبر حلو أوي .
عمرو يبتسم : أستاهل أيه بقي علي الخبر الحلو ده ؟
منال : يا حبيبي أنا كلي ليك ، بس قولي ، عمه هيرضي يشغلني ؟
عمرو : طبعاً يا قلبي ، أيمن هيكلمه ويعرفه إنك مرات صحبه الأنتيم .
صباح اليوم التالي
تستيقظ منال وترتدي ثيابها في نشاط واضح ، تنزل من المنزل وتقود سيارتها حتي تصل إلي عملها الجديد .
يستقبلها مدير المستشفي وصاحبها بترحاب واضح ،
يتصل داخلياً برئيس قسم تخصصها ، ويقدمها إليه كزميلة جديدة بالقسم .
يبدأ رئيس القسم بتقديمها لبعض زملائها الجدد لتتسلم مهام عملها الجديد .
يتصل بها زوجها للإطمئنان ، فتجيبه بسعادة وأرتياح .
تمر ساعات اليوم سريعاً مع شعورها بالسعادة والأرتياح لمناخ العمل وزملائها الجدد .
تمر عدة أيام وتبدأ منال في الإندماج والتعود علي مناخ العمل الجديد ، حتي تذهب بوماً في الصباح وتبدأ في مباشرة عملها كالمعتاد ، فيأتي أحد الممرضات لتناديها : دكتورة منال .
منال : أيوه يا مها ، فيه حاجة ؟
الممرضة : دكتور أدم منتظرك في غرفة القسم .
منال : دكتور أدم مين ؟
الممرضة : دكتور ادم زميلك في القسم ، كان في اجازة ولسه راجع النهاردة ، وعايز يتعرف عليكي .
منال : طيب أخلص الحالة اللي معايا ، وأروح له .
عادت منال إلي غرفة القسم ، ودق الباب وفتحته ودخلت لتقف في صمتتتتتتتت !!!
أااادم !!!
أبتسم نصف ابتسامة قائلاً : أزيك يا دكتورة ؟ نورتي شغلك الجديد .
ألجمتها المفاجئة ولم يستطيع لسانها أن ينطق بكلمة سوي ابتسامة باهتة أرتسمت علي شفاهها !!!
كيف عاد من جديد بعد كل تلك السنين ؟؟
كيف ظهر من جديد لتطفو ذكري ظنت منال بيقين أنها دفنتها في سراديب الماضي البعيد !!!
أدم : أيه يا دكتورة ، هفضل مادد أيدي كده ؟ مش عايزة تسلمي عليا ؟
منال ” بأرتباك ” : أااانا آسفة !!
ثم مدت يدها بتردد ، وما أن لامست يدها
يداه حتي سرت داخلها قشعريرة ، فسحبت يدها سريعاً !!
أدم : يارب تكون المفاجأة مش وحشة بالنسبالك ؟!
منال : هااا ، لأ طبعاً ، دي مفاجأة حلوة .
أدم : أنا كمان أتفاجئت لما رجعت النهاردة من الأجازة و عرفت إننا بقينا زمايل هنا كمان .. زي ما كنا زمايل زمان !! فاكرة يا دكتورة ولا نسيتي ؟؟
منال : فاكرة طبعاً ، دي مفاجأة حلوة خالص .
أدم : أنا كمان لسه فاكر ، لسه فاكر كل حاجة !!
…
👈 تري ماذا تخفي خلفها تلك المفاجأة لها 🤔
رواية رسائل من المستقبل الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبدالله
أدم : يارب تكون المفاجأة مش وحشة بالنسبالك ؟!
منال : هااا ، لأ طبعاً ، دي مفاجأة حلوة .
أدم : أنا كمان أتفاجئت لما رجعت النهاردة من الأجازة و عرفت إننا بقينا زمايل هنا كمان .. زي ما كنا زمايل زمان !! فاكرة يا دكتورة ولا نسيتي ؟؟
منال : فاكرة طبعاً ، دي مفاجأة حلوة خالص .
أدم : أنا كمان لسه فاكر ، لسه فاكر كل حاجة !!
حاولت منال أن تستجمع ثباتها الإنفعالي ، فسألته : يا تري أولادك متفوقين زي بابهم وهيكونوا دكاترة شطار ؟؟
أدم : أنا لسه متجوزتش .
ألجمتها تلك الكلمة التي لم تتوقعها !! فأبتسمت وقالت : فرصة سعيدة أوي يا دكتور ومفاجأة أحلي ، أنا رايحة أتابع باقي الحالات ، بعد أذنك .
تركته وأنصرفت ، بينما كانت تشعر بأن الأرض غير ثابتة تحتها !!
كانت المفاجأة قوية ، ولكن الأقوي كان تحقق الرسالة الرابعة حرفياً !!!
وكأن تلك الرسالة توغلت في ذاكرتها القديمة وأتت بتلك الذكري التي لم تتوقع أبداً أن تستيقظ من جديد !!!
ظلت طوال اليوم تتابع عملها ثابتة ظاهرياً مضطربة داخياً !! كل ما يشغلها سؤال يلوح في الأفق ” ماذا لو حاول أدم أحياء تلك الذكري من جديد ؟ أما السؤال الأكثر ريبة وغموضاً ” ماذا تخفي الرسالة الخامسة لها ؟ ”
بعد مرور بعض الوقت عادت إلي غرفة الأطباء ، وقبل أن تفتح بابها تمنت لو لم يكن موجوداً بها .
فتحت الباب بينما تتسارع نبضات قلبها ، فإذا بالغرفة خاوية .
جلست تلتقط أنفاسها وتحاول أن تعيد الهدوء إلي كيانها .
لم تمر إلا دقائق حين دخلت الغرفة زميلتها الطبيبة ” نورهان ” .
جلست نورهان وفتحت بعض الأوراق وبدأت الكتابة بها لعدة دقائق ثم أعادتها إلي حقيبتها !!
وما أن أنتهت حتي سألتها منال : كنتي بتكتبي ايه يا نورهان في الورق ده ؟
نورهان أبتسمت : كنت بكتب مجموعة ملاحظات علي المرضي ، بحتاج أرجعلها في رسالة الماجيستير .
منال : برافو عليكي ، أنا كمان بفكر أحضر ماجستير ، لكن للأسف كل ما أبدأ تحصل حاجة تعطلني .
نورهان : متخليش حاجة تعطلك ، أبدئي ولو أحتاجتي أي حاجة أنا موجودة معاكي ، وكمان دكتور أدم ممكن يساعدك .
منال : أدم ؟!!
نورهان : أيوه ، أنتي لسه مشوفتهوش ؟! هو كان في أجازة ولسه راجع النهاردة .
منال : أيوه شوفته وسلمت عليه.
نورهان : ده بقي موسوعة بجد ، ما شاء الله عليه ، ومش بيتأخر أنه يساعد أي حد .
منال : هو خلص ماجيستير ؟
تضحك نورهان : يا ماما من زمان ، ده باقي له شهور ويناقش رسالة الدكتوراه ، مش كسلان زينا .
منال : ربنا يوفقه .
نورهان : هو كمان أشطر دكتور هنا في القسم ، لو أحتاجتي أي حاجة هو موجود وأنا كمان موجودة .
منال : ميرسي أوي .
نورهان : لا يا قلبي ، مفيش الكلام ده بينا .
منال : قوليلي يا نورهان ، أنتي متجوزة ولا لسه ؟
نورهان : أتجوزت لكن حظي طلع وحش وأنفصلت بعد وقت قصير ، ليه السؤال ده ؟!!
منال : علشان عندك وقت تذاكري وتحضري ماجيستير .
نورهان : اللي عايز ينجح لازم يتعب ، وبصراحة دكتور أدم بيشجعني بأستمرار .
منال : واضح من كلامك إنك معجبة أوي بدكتور أدم .
نورهان : أكيد معجبة به ، لكن مش زي اللي في بالك .
منال : يعني ايه ؟
نورهان : يعني مش لازم علشان أكون معجبة بشخصيته إني أفكر فيه من الناحية العاطفية ، دكتور أدم أي حد يعرفه بيعجب بيه .
هنا تسمع دقة خفيفة علي الباب ثم ينفتح ويدخل أدم مبتسماً : يا تري جايبين في سيرتي ليه ؟
ترتبك منال ، بينما تبتسم نورهان : ده أنا كنت بشكر فيك يا دكتور أدم للدكتورة منال ، وبعرفها بيك .
أدم : تعرفيها بيا ؟!! أنتي مقولتلهاش يا دكتورة منال إننا كنا زملا في الجامعة ؟
منال : لسه كنت هقولها قبل ما تدخل علطول .
تقف نورهان وتنظر لمنال في تعجب ودهشة !!
منال بأرتباك : عن أذنكم ، هروح أتابع باقي الحالات .
أنتهت ساعات العمل ، وعادت منال إلي منزلها ، لكنها عادت محملة بتوتر وإضطراب لم تعهده في الأيام السابقة !
لم يعد زوجها من عمله بعد ، فأخرجت الرسائل سريعاً لتقرأ الرسالة التالية .
كان مكتوب عليها ” الرسالة الخامسة ”
وأسفلها بعدة أسطر مكتوب ” لا تقرئيها إلا بعد أن تتأكدي من تحقق رسالتك الرابعة ” .
فتحت الورقة لتقرأ …
“حين تتأزم الأمور تذكري جيداً أن حفاظك علي هدوءك هو سبيلك للنجاة”.
كانت الرسالة غامضة بالنسبة لها إلي حد كبير !! ماذا تقصد الرسالة من تعبير ” تتأزم الأمور ” ؟؟
أجتمع القلق مع التوتر مما زاد من أضطرابها .
جلست بأسترخاء لتحاول إستعادة هدوئها ، لكنها تشعر بالجوع الشديد !!
قامت وأعادت الرسائل إلي مكانها ، وأعدت الطعام وجلست تنتظر زوجها .
حتي وجدته يفتح الباب ويدخل ليجد الغضب يكسو ملامحها الهادئة المعتادة !!
عمرو : مالك يا منال ؟ شكلك مش طبيعي !!
منال : أتأخرت ليه يا عمرو النهاردة ؟
عمرو : متأخرتش كتير ، دي نص ساعة مش أكتر !!
منال : كنت فين النص ساعة دي ؟
عمرو : مالك يا منال ؟ أزاي تكلميني بالطريقة دي ؟ أول مرة تكلميني بالشكل ده !!
منال : عشان أنت عارف إني مش بتغدا إلا معاك ، ورغم كده مهتمتش وأتأخرت ، ولا كأن فيه حد مستنيك في البيت !!
عمرو : طيب خلاص يا منال متزعليش .
منال : ببساطة كده ؟!!
عمرو : أنتي عايزة ايه بالظبط ؟؟ عايزة تعملي مشكلة وخلاص ؟!!
منال : بقي كده يا عمرو ؟! طيب أنا داخلة أوضتي وكل لوحدك بقي !!
دخلت منال غرفتها وأغلقت بابها ، وجلست في غضب ، لكنها فجأة تذكرت كلمات الرسالة الأخيرة !!
يبدو أنني متوترة بشكل ملحوظ !! لماذا أفتعلت هذه المشكلة يشكل مبالغ فيه ؟!!
هكذا خاطبت منال نفسها .
ثم قالت : سأتراجع بالتأكيد ، ولكنها الآن فرصة أن أجلس مع ذاتي قليلاً .
بعد قليل …
تسمع صوت دقات عمرو علي بابها ، تبتسم ولكنها تتجاهلها عدة مرات !!
عمرو : أفتحي يا منال ، خلاص متزعليش حقك عليا .
منال : أنا هنام دلوقتي .
عمرو : طيب أفتحي لما أصالحك الأول .
منال : خلاص يا عمرو ، مفيش حاجة ، سيبني أنام شوية ولما أصحي نتكلم .
مرت منال من ذلك الخلاف مع زوجها الذي كاد أن يتطور .
في اليوم التالي …
تدخل إلي عملها وتلقي التحية علي زملائها جميعاً بعدما أختلست نظرة سريعة لأدم !!
حاولت منال أن تتصرف بشكل طبيعي وأن تتناسي وجود أدم !!
ثم بدأوا في أرتداء البلطوات البيضاء ، وذهبوا لاستلام أعمالهم .
مرت ساعات العمل بشكل طبيعي ، لكنها كانت تحاول أن تلاحظ شكل العلاقة بين أدم ونورهان !!
لا تعلم تحديداً سبب ذلك !! لكنها اقنعت نفسها إنه من باب الفضول لا أكثر !!
حتي وقفت بجوار أحد أسرة المستشفي لتتابع حالة أحد
المرضي الذي كان يشكو أزدياد الألم ، وفجأة توقفت عضلة قلبه عن النبض !!
حاولت إنقاذه ولكنها فشلت ، فصرخت في هلع وفي ثواني معدودة تجمع جمبع أطباء القسم حولها !!!