تحميل رواية «روية رماد القلوب» PDF
بقلم همس كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لين: معلش يحبيبي لازم اقفل. جوزي شوية و هيجيرامز: طب عايز اشوفك ع الاقل يحببتي. ابعتيلي صورة. لين بدلال: بعدين يحبيبي. ثم شهقت وقالت: جوزي جيه يلا سلام. وقفلت. الخطين: اهلا يحبيبي اتأخرت. سراج: حضري الاكل بسرعة واقع من الجوع. لين بتلوي شفايفها: حاضر. وقالت بتمتمة: كان يوم اسود يوما اتجوزت. سراج: هاتي كرم عايز اشوفه وحشني. لين بقرف: الواد نايم من شوية لما يفوق ابقا خده. فلاش باك. 2019. ألاء: انا شايفة انه حالك مش هيتعدل الا لما تتجوزي. المهم عايزة اقولك حاجة. لين بتلقائية: ألاء انا بحب هشام. ألاء...
رواية روية رماد القلوب الفصل الأول 1 - بقلم همس كاتبة
لين: معلش يحبيبي لازم اقفل.
جوزي شوية و هيجيرامز: طب عايز اشوفك ع الاقل يحببتي.
ابعتيلي صورة.
لين بدلال: بعدين يحبيبي.
ثم شهقت وقالت: جوزي جيه يلا سلام.
وقفلت.
الخطين: اهلا يحبيبي اتأخرت.
سراج: حضري الاكل بسرعة واقع من الجوع.
لين بتلوي شفايفها: حاضر.
وقالت بتمتمة: كان يوم اسود يوما اتجوزت.
سراج: هاتي كرم عايز اشوفه وحشني.
لين بقرف: الواد نايم من شوية لما يفوق ابقا خده.
فلاش باك.
2019.
ألاء: انا شايفة انه حالك مش هيتعدل الا لما تتجوزي.
المهم عايزة اقولك حاجة.
لين بتلقائية: ألاء انا بحب هشام.
ألاء بصدمة: اييه!
لين: مالك يا بت بقولك بحب هشام ابن خالتي.
ألاء بصدمة: هشام اتقدملي يا لين.
لين بصدمة: انتي بتقولي ايييه.
ألاء: والله العظيم اتقدملي امبارح وبابا اداه كلمة خلاص من غير ما يشاورني حتى.
كنت جاية اقولك.
لين بدموع: انتي بتقولي ايه يا ألاء لازم تفركشي الجوازة دي عشان خاطري.
ألاء بدموع: زي ما انتي بتحبه انا كمان بحبه يا صاحبتي.
غير ان بابا اداه كلمة و مش هيسأل عن رأيي.
واضح انه مكتوب على قلوبنا تتوجع.
صمتت لين قليلا ثم قالت:
بوجع: مبروك يحببتي.
انا مش هخرب عليكي فرحتك ع الاقل انتي هتبقي مبسوطة و تخرجي من الي انتي فيه و هشام حد كويس و هيحطك بعنيه.
ثم بكت بشدة.
ألاء ببكاء: سامحيني يا لين سامحيني يا حببتي بس انتي عارفة حالي من حالك بالزبط كل وحدة فينا بتدور على قشة تتعلق فيها.
في المساء.
لين لنفسها بسرحان: ياااااه يا دنيا بقا كل السنين دي بتدوسي عليا و لما قولت احب حبيت ابن خالتي الي دلوقتي خطب بنت عمي.
مش كفاية اهلي الي بيعاملوني زي الخدامة.
قاطعها صوت اخاها الكبير.
سعد بغضب: قومي يا بت جهزي العشا.
لين برعب: حا … حاضر هقوم اهوو.
ذهبت للمطبخ تعد لهم العشاء بمساعدة شقيقتها وتين.
انتهت لين من العشاء و حملت طبقها و همت للقيام.
سعد بغضب: ايه الي عملتيه ده.
لين بخوف: عملت ايه؟ و الله ما عملت حاجة انا شلت طبقي.
سعد بغضب: انتي مش هتتعلمي يبقرة انتي.
لما يكون حد بياكل ما تشليش من قدامه الطبق الا لما يخلص و يقوم.
لين: بس ده طبقي!
سعد بغضب شديد: و كمان بتردي بوش اخوكي يا فاجرة.
و صفعها بقوة حتى وقع الطبق و تكسر.
لين بدموع: اسفة.
صفعة اخرى طاحت بها على الارض فوق الزجاج المفتت.
سعد: انا هربيكي يا قليلة الرباية.
و شدها من شعرها و قام بسحبها و امسك بعصا خشبية ثم قام بتكسيرها على جسد تلك البريئة بكل وحشية.
كانت تنظر وتين لأختها برعب شديد و تبكي لسماع صرخات اخته.
دلف يزن من الخارج مستندا على عكازه.
يزن بصدمة و غضب: ليييين، انت ازاي تضربها كدة انت اتجننت.
سعد: يزن مالكش دعوة.
يزن بغضب: عملت ايه المرة دي عشان تعمل فيها كدة؟ دي اختك يا غبي مش خدامة عندك.
سعد: و انت مالك انشالله امو.تها انت خليك بحالك و برجلك الي مش شايلاك دي يا اعرج.
ابتلع يزن غصة في حلقه ثم اتجه الى لين المرمية على الارض تبكي و نزل لمستواها بصعوبة و قبل رأسها و قال: انتي مش لازم تكوني هنا يا حببتي خسارة فيهم اخت زيك.
تقدمت وتين لمساعدة اختها و اخذتها الى غرفتهن.
( في ذلك الوقت كانت لين فتاه تجاوزت ال 18 من عمرها ، جميلة جدا ذات شعر ذهبي طويل و عينان زرقاء اللون و ملامح ناعمة و جسد ممشوق ، من عائلة متدينة و غنية جدا و هي تربت على اصولهم و تحمل مسؤولية البيت بأكمله كما انها تحب والدها بشدة.
وتين: اخت لين الصغرى تبلغ 13 عاما من عمرها ، فتاة شقراء ذات الشعر الطويل جدا يصل الى ركبتيها و عيناها زرقاء مثل اختها و لكنها تتفوق عليها بالجمال رغم صغر سنها.
جابر: والد لين و وتين ، رجل غني جدا و يمتلك منصب مهم كما انه متدين او يتظاهر بذلك ، و له مراكز كثيرة للأعمال الخيرية لديه اربعة اولاد ذكور و هم سعد و احمد و يزن و يزيد.
سعد و احمد يمتلكون قلوب قاسية متحجرة لا تعرف للرحمة طريق.
اما يزن فهو اعرج منذ طفولته و هو حنون جدا على اخواته و امه.
يزيد طفل لم يكمل السنتان من عمره و تعتبر لين هي امه كونها هي من ربته منذ ان خلق لانشغال والدتها بصرف الاموال و التسوق و الذهاب للمناسبات المهمة ).
بااااااكل.
لين بدموع و هي بتحضر العشاء: ربنا يسامحك يابا انت السبب في كل الي بيحصل.
سراج بغضب: بقالك ساعة بتحضري زفت.
لين بغضب: مش عاجبك ما تاكلش.
سراج: انا هنزل اكل عند امي ع الاقل بتعرف تعمل حاجة تتاكل مش زيك.
كل اكلك ع.
لين باستهزاء: روح يقلب امك.
ذهب سراج الى شقة والدته.
سراج: عاملة ايه عشا يما.
انشراح: عاملة صنية كفتة انما ايه تفتح النفس.
شروق بتريقة: هي مراتك مش بتطبخلك يا سراج.
سراج بضجر: بقالها ساعة بتحضر بلقمتين.
انشراح: ده بدل ما تحضرلك اكلة دسمة ترم عضمك ، انت لازم تربيها و تكسر مناخيرها الي رافعاها دي.
اقولك اضربها بالحزام يعلم على جتتها.
سراج: ايه الكلام ده يما ، مستحيل اضرب مراتي ، دي انسانة مش جاموسة عشان اضربها.
شروق بمكر: خليك كدة لا عارف تهش ولا تنش.
سراج بغضب: شروووق ، اخرس.
فلاش باك.
2019.
بعد فرح ألاء وهشام بيومين تقدم سراج ابن العائلة المتواضعة.
جابر: الاصول نسأل البت عن رأيها يومين و هنردلكم خبر.
سراج: ان شاء الله يعمي.
جابر بحنية: لين حببتي فكري كويس بالي قولتهولك و انا مش هجبرك يحببتي على حاجة.
لين بخجل: حاضر يبابا هصلي استخارة و اقولكو.
وذهبت الى غرفتها و خدودها متوردة من شدة الخجل.
جابر: فتحية ، انتي يا ولية.
فتحية: ايوة.
جابر: اضغطي على بنتك عشان توافق بس من غير ما تغصبيها.
فتحية بسعادة: حاضر حاضر ده يوم المنى و اخيرا بنتي هتتجوز و اغيظ سعدية اختي بعد ما جوزت ابنها وحدة غير بنتي.
لم تمر اشهر قليلة حتى تزوجت لين من سراج هربا من ظلم اخوتها و نفاقهم مطلعة على حياة افضل و تبني احلامها الوردية و كأنها سلطانة زمانه.
بعد شهر واحد من زواجها كانت لين حامل باول طفل لها و اول فرحة تشعر بها.
( في ذلك الوقت كان سراج شاب في منتصف العشرينات ، وسيم جدا و يمتلك قلبا ناصع البياض من شدة الطيبة من عائلة متواضعة و يعمل في اشغال البناء ، يسعى ليعيش حياة هادئة و بسيطة.
شروق اخته تبلغ من العمر 16 عام ).
بااااا.
انشراح: بقولك ايه اتعدلي مع جوزك و بطلي فشخرة و الا والله لأخليه يتجوز عليك.
لين بمسخرة: ليه هو يقدر؟
انشراح بغضب: قصدك ايه يا بنت جابر.
لين: اقصد انه لا يمكن يعمل حاجة تزعل بابا انتي ناسية انك عايشة من خيره.
انشراح بغضب: والله لاوريكي يا بنت ****.
وهجمت عليها تضربها و تركلها في بطنها و ساعدتها شروق في دفعها الى ان وصلت السلم و دفعتها بقوة.
اتى سراج مسرعا.
سراج بصدمة: لييييين.
حملها فورا و توجه الى المشفى.
سراج: ايه الي حصل يما.
انشراح بتوتر: معرفش يا ابني انا طلعت لاقيتها واقعة عن السلم.
سراج بخوف: يا رب تقوم بالسلامة.
خرج الطبيب.
الطبيب: الوقعة اثرت عليها جامد بس الحمدلله بقت كويسة لكن.
سراج: في ايه يا دكتور.
الطبيب: للأسف المدام فقدت الجنين.
سراج بصدمة: اييييه.
تجمعت الدموع في عيني انشراح لقد قت.لت حفيدها بنفسها دون علمه.
بعد اكثر من ثلاث ساعات.
لين بدموع: انا تعبانة.
سراج: يحببتي اهدي قوليلي ازاي وقعتي؟
لين: مامتك ضربتني ووقعتني عن السلم.
سراج بصدمة: مستحيل ماما تعمل كدة.
لين بنظرات غاضبة: انت دايما واقف بصفها ، بقولك هي الي زقتني و كانت هتمو.تني وهي الي مو.تت ابننا كمان.
ذهب سراج الى شقة والدته.
سراج بغضب شديد: يما انتي اتخانقتي مع لين و زقيتيها عن السلم؟
انشراح بشهقة مصطنعة: يخربيتها الكدابة و الله يبني انا معملتش كدة دي بتفتري عليا اه يبني و اسأل اختك اهيي شاهدة.
شروق بكدب: اه يخويا امي كانت بتروق الشقة و مراتك كدابة و بتعمل كدة عشان ترد حقها اكمنك اتخانقت معاها النهاردة و نزلت عندنا.
انشراح: انت هتصدق مراتك و تكدب امك و اختك؟
سراج اخذ نفس عميق و خرج من الشقة.
جلست انشراح بدموع: انا صعبان عليا الواد الي راح.
في اليوم التالي.
كانت تضع طفلها في حضنها تداعبه بحنان ثم رن هاتفها معلنا عن مكالمة فيديو.
وضعت الهاندفري في اذنها بسرعة و ردت.
لين بدلال: حبيبي وحشتني.
رامز: انتي الي وحشتني يحببتي ، بقولك ايه.
لين: ام.
رامز: حبيبتي مزنوق بقرشين يعني.
لين بتوتر: بس الفلوس الي معايا لجوزي و خايفة يسألني عليها.
رامز: يحببتي نفضيله او اتحججي انك عملتي فيها شوبنج اي حاجة.
لين بدلع: حاضر هحولك المبلغ بس انت عايز كام؟
رامز: يعني مش كتير خمس بواكي.
لين: حاضر يحبيبي.
رامز برغبة: طيب مش هتدلعيني بقا.
لين بدلال: بس يا ….
سراج: بتكلمي مين؟
لين بصدمة: سراااج …
رواية روية رماد القلوب الفصل الثاني 2 - بقلم همس كاتبة
سراج: بتكلمي مين؟
لين: سراااج…. انت ايه اللي جابك.
سراج بشك: عادي يعني مفيش شغل، بتكلمي مين؟
لين بتوتر: بكلم سهى صاحبتي.
سراج: هاتي الموبايل.
لين بصدمة: نعم! انت بتشك فيا يا سراج.
سراج بغضب: قولت هاتي الموبايل.
لين: خد.
مسك الهاتف وبحث عن آخر اتصال وجدها فعلاً سهى.
سراج: امسكي.
لين: هي حصلت تشك فيا يا سراج.
سراج: و إيه المياعة اللي بتتكلمي فيها مع صاحبتك.
لين بتوتر: عادي صحاب بنات و كنا بنتكلم فيديو كول و بنهزر.
سراج: طيب عاملة غدا ولا كالعادة.
لين: لا عملت بامية.
سراج بغضب: نعم يا روح أمك، انتي مش عارفة إني مش بطيق الأكلة دي؟
لين بغضب: يوووه كنت تعبانة و معرفتش أعمل حاجة غيرها.
وأكملت بدموع: انت مش حاسس بيا أنا امبارح كنت بالمستشفى و تعبانة و انت عارف الكلام ده و المفروض أرتاح و مع كده عملتلك أكل.
سراج بهدوء: طيب خلاص هنزل أكل تحت، بقولك إيه هاتي الفلوس اللي في الدولاب.
لين بتوتر: ليه.
سراج باستغراب: كده، هفك زقة واحد صاحبي.
لين: ليه يعني انت خلفتهم و نسيتهم.
سراج بغضب: لييييين مش عايز أتجنن عليكي، هاتي الفلوس من سكات.
***
كانت لين حامل بشهرها السادس وأصيبت بوباء كورونا مما أدى لدخولها المستشفى.
بعد خروجها والتأكد من تعافيها أتت أختها وتين لمساعدتها في أمور المنزل حيث كانت تعد أشهى الوجبات وتنظف الشقة وتغسل المواعين والغسيل أيضاً.
سراج وهو يستنشق: الله إيه ريحة الأكل دي اممم تفتح النفس.
وتين بضحك: طب يلا قبل ما الأكل يبرد يا ابيه.
سراج باندهاش: انتي عملتي كل ده؟
وتين: آه أصل خالتي علمتني الطبخ من زمان و كمان علمت لين.
سراج: والله برافو عليكي لسا ما كملتيش 14 سنة و بتعرفي تطبخي حلو، مش زي اختك ما بتعرفش تقلي بيضة.
لين بتعب: انت اللي طفس و بتنكد عليا.
سراج بسخرية: ع أساس لو أسيبك بالمطبخ هتغلبي الشيف الشربيني.
وتين بضحك: بس بقا حرام عليك والله لين كانت بتطبخ حلو أوي زمان.
سرحت لين قليلاً في ماضيها البائس، رغم أنها لازالت لا تشعر بالسعادة إلا أنه أفضل من المعيشة عند أهلها.
بعد وقت ذهبت لين للنوم وتجهزت وتين كي تذهب.
سراج: استني أوصلك يا وتين.
وتين: ما تتعبش نفسك يا ابيه هروح أنا عايزة أمشي شوية.
سراج: ما ينفعش الوقت اتأخر، يلا قدامي.
وتين بضحك: طيب يلا.
***
رامز بغضب: لغاية دلوقتي ما بعتيش الفلوس.
لين: يحبيبي جوزي خدها مني من شوية.
رامز بجنون: يعنييي ايه، بقولك إيه لو ما جبتيش فلوس أنا هبعت صورك لجوزك و أفضحك.
لين بصدمة: رامز انت بتقول إيه ده انت اتجننت.
رامز: آه اتجننت و عايز فلوس.
لين بدموع: انت ازاي تعمل فيا كدة.
رامز: لسا ما عملتش والله لأفضحك لو مجبتيش 50 ألف جنيه بظرف يومين.
لين بشهقة: يا مصيبتي، أجيبهم منين دول.
رامز ببرود: عادي بيعي صيغتك.
***
في بيت جابر.
سعد: انتي يبت هاتي الجزمة البني بتاعتي.
وتين: حاضر.
أحمد مسكها من ظفيرتها الطويلة.
أحمد: تعالي هنا.
وتين بتوتر: ها عايز إيه انت الآخر.
أحمد: اتكلمي مع أخوكي عدل ماشي بلاش أشلفطلك وشك الحلو ده.
وتين: حاضر.
يزن: وتين حببتي حضري الغدا عشان آخده.
وتين: حاضر.
يزن: عايز أعمل بيبي.
وتين: يا رب، أعمل إيه أنا، سيبوني أركز شوية.
مسكها سعد من ظفيرتها هو أيضاً.
سعد بغضب: صوتك ما يعلاش بلاش أكسر دماغك فاهمة.
وتين بدموع: حاضر.
***
في شقة انشراح.
انشراح: بقولك البت وفاء اتطلقت من جوزها الزفت و بقت حلوة ما شاء الله.
سراج: ربنا يستر عليها ياما.
انشراح: يبني أنا مش بقولك عشان تدعيلها أنا بقولك عشان تفكر بيها.
سراج: مش فاهم.
انشراح: يعني تتجوزها.
سراج بصدمة: نعم! أنا لا يمكن أظلم مراتي ياما.
شروق: والله هي اللي ظالماك يعنى، اتجوز عليها يمكن تتعدل.
سراج: مستحيل أعمل كده انتو اتجننتو أكيد.
شروق: ااااه يمكن خايف من جابر مش كده؟
سراج بغضب: شروق اخرسي بلاش أكسر دماغك انتي فاهمة.
***
مرت عشرة أيام تماماً.
كان سراج يقود السيارة ثم وصلته رسالة من رقم غريب.
نظر بصدمة لمحتوى الرسالة ووقف على جنب يحدق بالهاتف، كانت صور زوجته تتحدث مع شاب آخر بملابس عارية لا تلبسها المرأة إلا لزوجها، وصور أخرى لها بأوضاع مخلة لا تناسب الفتيات العفيفات.
توصلت رسالة أخرى: مراتك بتخونك يا معلم ولو ما دفعتليش 50 ألف جنيه هتكون الصور دي على كل موبيلات الناس.
كان تأثير الصدمة قوي جداً عليه، إلا أنه حكم عقله وعاد للقيادة متجهاً إلى بيت أهل زوجته.
جابر: نورت الشقة ازيك يا جوز بنتي.
سراج: عمي عايز أوريك حاجة وتقولي رأيك فيها.
جابر باستغراب: وريني يا ابني.
انصدم جابر عندما شاهد تلك الصور لابنته.
جابر بصدمة: إيه ده.
سراج بهدوء: أنا اللي لازم أسأل، قولي أعمل إيه معاها يا عم.
جابر بغضب: أنا اللي هعمل وأغسل عارها بايدي، دي ناوية تفضحني بنت ال***** والله لأقتلها.
سراج بعملية رغم البركان الذي يكمن بداخله: عمي ممكن تهدى شوية، انت عايز تبل نفسك وخلاص، الولد اللي بعت الصور طلب فلوس عشان ما يفضحهاش حتى لو بنتك غلطت معايا بس مش هقبل إنك تتفضح انت وعيلتك ده غير إن الفضيحة هتشملنا كلنا، شوف هتعمل إيه مع الولد ده وبنتك هبعتهالك كمان شوية.
جابر بكسرة: اسمع يبني، لو عايز تطلقها فده حقك، بس ارجوك بس نخلص من الولد ده مش عايز فضايح، الانتخابات موعدها قرب وهخسر شغلي، صدقني حقك هيوصلك.
سراج أخذ نفس عميق وقال: ماشي يا عم مش هنتكلم دلوقتي بالموضوع ده لكن خليها عنك الفترة دي أنا مش طايق أبص في وشها.
عاد إلى شقته وهموم الدنيا فوق أكتافه.
لين: انت جيت يا حبيبي.
سراج بغضب: لمي هدومك وعلى بيت أبوكي بسرعة.
لين برعب: ليه عملتلك إيه أنا؟
سراج بغضب: روحي لابوكي وهناك هو هيقولك، يلا بسرعة مش عايز أشوف وشك.
مرت دقائق ورحلت لين من الشقة بينما هو ارتمى على سريره بتعب وينظر أمامه بغضب شديد.
أمسك كأس زجاجي بجانبه ورماه حتى تفتت.
سراج بغضب: لييييييه، لييييه تعمل فيا كده.
رمى هاتفه أرضاً.
ثم قال بحزن: أنا كل اللي تمنيته يا رب حياة هادية مع مراتي وابني، لييييه تخونيني بنت ال**** لييييه؟
***
وصلت لين لبيت والدها.
نظر لها جابر بخذلان شديد: آخر حاجة كنت متوقعها بنتي تعمل كده، كنت فاكر إني ربيتك كويس، بس طلعتي مش متربية.
فهمت لين قصده وعلمت أن رامز نفذ مخططه.
لين بدموع: بابا.
صفعة قوية نزلت على وجهها.
جابر: ما تقوليش الكلمة دي، انتي انتي مش بنتي فاهمة مش بنت جابر اللي تعمل عملتك.
نزلت إلى مستوى أقدامه.
لين بدموع: ارجوك يا بابا ارجوك سامحني والله أنا غلطت واتعلمت عمري ما هعيدها.
جابر بقسوة: قومي خشي جوة وحسك عينك حد يعرف عن الموضوع ده، بس أتعامل مع الولد اللي بعت الصور بعدها أنا هتصرف معاكي.
لين بقوة عكس ما بداخلها: هتعمل إيه ها؟ هقتلك؟
أو عايز ترجعني خدامة في بيتك؟ انت السبب في اللي أنا فيه يا بابا، آه انت ما تبصليش كده، انت اللي قومت إخواتي عليا وخلتني أشتغل خدامة هنا وكلهم كانوا بيضربوني ويدمروا طفولتي، ولما سراج اتقدملي فضلتوا تضغطوا عليا بس من غير ما أحس خلتوني أتجوز حد مش بحبه آه، مش كفاية مراتك اللي مش سائلة عن بيتها وانت عامل فيها شيخ وراجل صالح وولادك اللي فاكرين نفسهم رجالة وانتو أساساً ما تسووش حاجة.
نزلت صفعات متتالية على وجهها وشد شعرها بقوة حيث وقعت على الأرض وانهال عليها بالضرب المبرح حتى دلف يزن و وتين كي يخلصوها من تحت يداه فهو كان على وشك قتلها.
احتضنت وتين أختها بينما أمسك يزن بجابر.
لين بدموع: مش هسكت والله ما هسكت، أنا هوريكم.
جابر بغضب: هتعملي إيه فوق اللي عملتيه يا فاجرة.
لين ببكاء: أنا عايزة أتطلق وإلا والله لا أوريكم كلكم…
رواية روية رماد القلوب الفصل الثالث 3 - بقلم همس كاتبة
جابر بغضب: هتعملي إيه فوق اللي عملتيه يا فاجرة؟
لين ببكاء: عايزة أطلق وإلا والله هوريكم كلكم، مش عايزة أفضل مع الراجل ده.
دلف سعد وشدها بعنف من أحضان وتين.
سعد بغضب: بترفعي صوتك على أبوكي يا زبالة.
صفعها عدة صفعات متتالية حتى نزل الدم من شفتيها.
وتين بدموع: كفاية، حرام عليكم، إيه الظلم ده؟
سعد: اخرسي أنتِ.
نظر إلى لين بغضب: عايزة تطلقي وتفضحـ.ـينا يا وسـ.ـخة.
يزن: حد يفهمني، هي عملت إيه عشان ده كله؟
جابر بهدوء: معملتش، يلا روحوا من وشي.
ذهب الجميع، ودلفت لين إلى غرفتها التي لازالت على حالها.
ارتمت على السرير وبدأت بالبكاء الشديد وتكتم أنفاسها.
لحقت بها وتين وهي تمسك كرم بيديها وتحاول تهدئته وهو يبكي بشدة.
إلى أن هدأ قليلاً أثر لمساتها الحنونة.
وتين بدموع: كفاية يا لين، قوليلي مالك.
لين بدموع: عايزة أمـ.ـوت وأرتاح من الدنيا دي، ما بقتش طايقة حياتي معاه، عايزة أطلق منه.
وتين بحزن ودموع: فكري تاني يا لين، إنتي عايزة ترجعي للظلم ده تاني؟ عايزة ترجعي خدامة؟ لين، يمكن الحياة اللي إنتي مش طايقاها دي أحسن لك بمليون مرة من هنا. إنتي هتبقي خدامة هنا.
لين بدموع: أعمل إيه، مش طايقاه، مش طايقة يقرب مني، أنا مش بحبه، افهموني بقى.
وتين بدموع: حب إيه؟ إحنا هنا مش بندور على الحب يا لين، إحنا بندور على الحياة، عايزين نطلع من القرف ده. قولي الحمد لله، على الأقل جوزك طيب وابن حلال، حرام عليكي ده مش بيقصر معاكي بحاجة.
لين ببكاء: مش عايززززززززززززززززاه، مش بحبه، أنا بحب رامز مش هو.
وتين بصدمة: نعم؟ إنتي بتقولي إيييييييييه؟
لين بتوتر حاولت إخفاءه: وتين، روحي من وشي.
وتين بصدمة: إنتي بتخـ.ـوني سراج يا لين؟ بتحبي حد تاني؟ إنتي تعملي كده؟ مستحيل.
لين بغضب: غوري من وشي يا وتين، ومسمعش الكلام ده تاني، فاهمة؟
وتين بغضب: ماشي يا لين، بس خليكي فاكرة إن الغلط نهايته وحشة.
خرجت وتين.
وفي ذلك الوقت رن هاتف لين.
لين بغضب: ليك عين تتصل بيا يا ز.بالة؟
رامز: لين حبيبتي، اهدي، والله أنا آسف، إنتي ما تعرفيش ظروفي.
لين بدموع: ظروف إيه ها؟ أنا حبيتك، حبيتك بجد، وإنت بالمقابل عملت إيه؟ د.مرتـ.ـني وفـ.ـضحتـ.ـني.
رامز بحزن: لين، صدقيني مش بإيدي، أنا عندي كانسر بالمخ.
لين بصدمة: إييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي رامز ببحة: زي ما بقولك، وكنت محتاج فلوس للعملية، وكان ناقص عليا مبلغ كبير، عشان كده كنت باخد منك فلوس كل مرة كنت بحوشهم للعملية عشان أبقى كويس، وبعدين تطلقي وأتقدم لك ونتجوز.
لين بدموع وقهر: لييييه، ليييه ما قولتيش؟ كنت ساعدتك من زمان.
رامز بحزن: مكنتش حابب تشوف ضعفي يا لين.
لين بدموع: أنا هبعتلك صيغتي بكرة، وهجيب بدالها واحدة مضروبة، وإنت كلم بابا عشان يديك الفلوس اللي طلبتهم.
رامز: لا خلاص يا لين، أنا د.مرت الدنيا بغبائي ومش هرجع أكلم حد، ولو حد كلمني هقول مسحت الصور وكل حاجة.
لين: لا كلم بابا يا رامز، منا كده كده د.مرت، بس خلينا نطلع بحاجة مفيدة، خد الفلوس منه وحوشها فوق فلوس الصيغة، كده تعمل العملية، والي يفضل نشيله لجوازنا.
رامز: وإنتي هتقدري تبعدي عن ابنك؟
لين بدموع: تصدق دي أكتر حاجة مخوفاني، بس خلاص هاخده معايا.
رامز: إنتي اتجننتي يبنتي، ده جوزك ممكن يرفع عليكي قضية، مش ناقصنا وجع دماغ.
لين بدموع: مش هقدر أسيب ابني.
رامز: بعدين نفكر بالموضوع ده، المهم ابعتيلي فلوس بسرعة.
لين: حاضر يا حبيبي.
بعد ساعة.
كانت وتين تمشي في الشارع.
هشام: وتين، إزيك؟
وتين: أهلاً، إبيه هشام، أنا كويسة، إنت إزيك؟
هشام بإعجاب: أنا كويس طالما إنتي كويسة، بس إيه الحلاوة دي يا بت إنتي؟ كل ما تكبري تحلوي.
وتين بخجل: ميرسي يا إبيه.
هشام: صحيح، سمعت لين عندكم غضبانة.
وتين بحدة: وإنت عرفت منين؟
هشام: سمعت أمي بتقول لـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
رواية روية رماد القلوب الفصل الرابع 4 - بقلم همس كاتبة
عاد من عمله متعباً.
مجرد أن دلف إلى شقته، شاهد منظر زوجته معلقة في منتصف الشقة، ويلتف حول عنقها حزام، ويبدو أنها فارقت الحياة.
سراج بصرخة: ليييييييين!
التف الجيران على صوته، وأتت والدته. وعندما رأت المنظر جلست تصرخ وتلطم على وجهها، والطفل الصغير يبكي بشدة.
اتجاهت شروق إلى غرفة النوم وهي تبكي، وحملت الطفل.
لم يعلم سراج كيف يتصرف، اتصل سريعاً بجابر.
سرعان ما انتشر الخبر في كل مكان، وأتت الشرطة تحقق بتلك الحادثة، وقاموا باحتجاز الشقة مؤقتاً حتى انتهاء التحقيق.
وتم أخذ جابر وسراج وفتحية للتحقيق ومعرفة دوافع الحادثة.
كما تم أخذ جثة لين إلى المشرحة لمعرفة إن كان انتحار أم قتل.
مر يوم كامل، وصوت النياح والصياح يعم بيت أهل لين وبيت زوجها.
بعد وقت طويل، عادت فتحية بوجهها الشاحب ودموعها وشكلها الباهت.
فتحية ببكاء: اااه يبنتييي راحت راحت البنت مني ااااه يحرقة قلبي عليكى يا بنتي.
ألاء بدموع: ربنا يرحمها، ما تعمليش بنفسك كدا يطنط.
فتحية: أنا السبب، أنااا السبب ااااه يقلبي انا الي ظلمتها ااااه يارب انا عايزة بنتي خودني عندها يا رب.
كان الجميع ينظر لها، منهم من ينظر بشفقة، ومنهم من ينظر بلوم، وآخرين ينظرون بشماتة، والبعض أصيب بالرعب من تلك الحادثة.
فتحية بغضب ودموع وصياح: هي.. هي انشراح الى قتلت بنتي؟ ايوه اه كانت بتحرمها الاكل انا عارفة، كانت عايزة تجوز ابنها على بنتي، ووقعتها. و قتلت ابنها هي أكيد.
إحدى النساء: كفاية يفتحية، ما ترميش اللوم على حد، الناس مش هترحمك.
فتحية بجنون: بنتييي راحت بنتي راحت يا ام صابر.
أما في غرفة وتين، فقد كان مغمى عليها، والحزن والوجع يظهر في ملامحها.
وبنات عمها وصديقاتها حولها يحاولن إيقاظها ومواساتها.
مر الوقت حزيناً.
وقاموا بإحضار جثة لين المكفنة. خسرت حياتها وآخرتها، وأغضبت ربها بفعلتها تلك.
فمهما كانت ظروفها قاسية، لا يحق لها أن تفعل هذا بنفسها، فهي أمانة بين يديها ليوم الحساب.
حملوها إخوتها ودموعهم على وجوههم.
فمجرد أن خسروها شعروا بظلمهم لها.
كان سعد يبكي كالطفل الصغير ويعض أصابعه ندماً. فليت الندم ينفع بعد فوات الأوان.
وضعوها في الداخل كي تودعها أمها وأختها وأقاربها.
ارتمت وتين تبكي بحرقة وألم، فقد خسرت رفيقة أحزانها، أختها وصديقتها.
أما فتحية، فجلست تلطم وتبكي وتقبل ابنتها المتوفية وتلوم نفسها.
جلس سعد على الأرض يشد شعره ويبكي بحرقة.
وأحمد يضرب رأسه في الحائط ويبكي بجنون.
أما يزن، فكان منكسراً مهموماً ويبكي بصمت، فهو لا يزال تحت الصدمة.
بينما جابر يقف في الخارج بعيداً عنهم، ينظر أمامه بسرحان شديد.
يخشى أن يظهر حزنه أمام أحدهم.
انتهت مراسم الدفن، وانتهى العزاء.
ومرت الأيام سريعاً، حيث مر شهر كامل على وفاتها.
فتـحية طوال الوقت تجلس على قبر ابنتها تبكي بشدة.
وقررت أن تأخذ حضانة الطفل لها، رغم معرفتها بأن الأمر ليس سهلاً، وستخوض حرباً مع سراج وانشراح.
وتين أخذت كرم ابن لين واهتمت به طوال ذلك الشهر، كونه لم يتقبل انشراح وشروق أبداً.
تجلس وتنظر للطفل ببكاء وشرود.
وتين بدموع: ربنا يسامحك يا لين، قولتلك نهاية الغلط وحشة، اهو انتي اللي رحتي فيها. ربنا يرحمك يا حببتي. هتقابلي ربنا ازاي يا لين؟ انتي ذنبك كبير أوي. ربنا يرحمك.
وأجهشت تبكي بعمق، والطفل الصغير ينظر لها ببراءة وكأنه يواسيها.
"طب هي بنتك انتحرت ليه؟"
فتـحية بكذب: هم السبب، انشراح وأولادها. دول ناس زبالة فقيرين وحارمينها الحياة. هي مش متعودة على طبعهم، وهم حرموها كل حاجة. تخيلي روحت مرة عليها وفتحت التلاجة ما لاقيتش فيها أكل خالص ولا حتى عيش. دول كانوا بيحسبوا عليها اللقمة.
"يا انهار اسود، يمـصيبتي البت غلبانة أوي، أكيد من القهر عملت بروحها كدة."
فتـحية ببكاء وصياح: أنا هربيهم. والله لاخد الواد منهم وأفضحهم في كل حتة.
سمع جابر تلك الكلمات وتقدم منها وقال بغضب: متخرسي يا ولية، بنتك ماتت عاصية ربها، بنتك هتروح النار بعملتها دي. متكدبيش على العالم، بنتك هي الغلطانة من الأول. جوزها ملوش ذنب.
فتـحية بدموع: انت السبب، ايوه انت. البت جاتلك وقالتلك عايزة أطلق. انت غصبتها ترجع لجوزها وهي مش طايقاه.
جابر بحزن: أنا فعلاً خليتها ترجعله عشان الواد مستقبله ما يضيعش وعشان مش ناقصين فضايح. بس بالمقابل بنتك عملت إيه؟ بنتك فضحتنا فضيحة أكبر وماتت عاصية ربها.
كانت وتين تستمع لكلامهم وتبكي بحرقة.
رن هاتفها، أمسكت به وردته.
شام بلهفة: وتين ازيك، عاملة إيه؟
وتين بدموع: مش قادرة أتكلم يا هشام، ارجوك ما تتصلش بيا تاني.
شام: ليه بس يا وتين، أنا بحبك وعايز أطمن عليكي.
وتين بغضب: ما تخليك بحالك وتسيبني في اللي أنا فيه. أنا في إيه وأنت في إيه؟ ما تخليك في مراتك الحامل. من الآخر كده أنت كبير أوي عليا. ما تتصلش تاني فاهم.
وأغلقت الخط في وجهه وجلست تبكي وهي في حالة نفسية سيئة جداً.
مرت خمس شهور سريعاً جداً.
جميعهم عادت حياتهم طبيعية جداً، إلا أن هناك شيئاً قد انكسر.
فقدت الحياة نكهتها لبعضهم، فلم يتوقع أحد تلك الفاجعة.
فتـحية أخذت حضانة كرم ورمته على وتين لتربيه، كما فعلت عندما أنجبت يزيد ورمته على لين كي تعود هي لطبيعتها.
ولكنها تزور قبر ابنتها أسبوعياً.
وتين أصبح كرم محور حياتها وتهتم به، وأصبح كرم متعلقاً بها وكأنها هي والدته.
انشغلت في تربيته ودراستها.
أما سراج، عاد لعمله رغم كسرة نفسه وحزنه الشديد.
وضغط أمه عليه بأن يتزوج ويأخذ ابنه من عائلة جابر كي يرفع شأنه ويعيد عزه.
الشيء المختلف هو إخوة لين أصبحوا أكثر مسؤولية وليونة في أسلوبهم مع وتين.
فهم لا يريدون خسارتها كأختها.
إلا أن يزن أصبح أكثر انطوائية وعزلة، لم يعد يخرج من المنزل إلا للضرورة ولوقت قصير.
فأصبح يعاني من النحافة المفرطة وفقر الدم نظراً لعدم تناوله الطعام.
يجلس سراج مع جابر.
سراج بجمود: عمي، أنا مقدر موقفكم، بس مش جدعة إن مراتك تتكلم علينا وتخلي سمعتنا زفت قدام العالم. وأنت عارف أنا لو اتكلمت كلمة هقدر أسكتها بسهولة، بس مش أنا اللي أعمل كده. مهما كان لين كانت مراتي ومش هشوه سمعتها بعد ما ماتت.
جابر: عندك حق يبني بكل كلمة. أنت راجل وجدع أوي يا سراج. صدقني فتحية بتعمل كده من حرقة قلبها.
سراج: كلنا قلوبنا اتحرقت. وأهي مراتك كل يومين بالسوق أو بنادي من النوادي. إحنا بيطلع علينا كلام بطال يا عمي. كده سمعة عيلتي هتدمر. أنت عارف إحنا ناس أهم حاجة عندنا هو شرفنا وسمعتنا. وعشان ما نتفضحش أنا سكت على اللي عملته بنتك، مع إنك عارف إنه مفيش حد بيقبل كده على نفسه. ده غير تقصيرها معايا في كل حاجة، حتى أقل حقوقي أنا مكنتش بطلبها منها. وفوق كل ده حاولت تصلح الغلط بغلط أكبر منه. وأهي النتيجة هي اللي خسرت كل حاجة.
جابر أخذ نفس عميق: أنا عندي اقتراح، نقدر نسكت فيه كل الناس ونرد اعتبارك أنت وعيلتك. وكمان هنثبت للناس إننا لسا حبايب، والغلط كان فردي من لين عشان هي مش حابة حياتها.
سراج باستغراب: إيه هو؟
جابر: تتجوز وتين بنتي…
رواية روية رماد القلوب الفصل الخامس 5 - بقلم همس كاتبة
سراج: أنت بتقول إيه يا عمي؟ عايزني أتجوز أخت مراتي المتوفية من كام شهر؟
جابر: يا ابني أنا بقول كده عشانك وعشان نرد اعتبارك قدام الناس ونسكت أي حد بيتكلم علينا.
سراج: مستحيل! وتين لسا صغيرة، ما كملتش 16 سنة. ما أقدرش أكون أناني بالشكل ده وأدمر حياتها وهي لسا طفلة. أنا كده كده هتجوز بنت عمي عشان كرم.
جابر: ما عنديش مشكلة يا ابني، أنت حر في الآخر. أنا كنت بحاول أصلح شوية من بعد اللي عملته لين.
سراج سرح لثوان قليلة عند ذكر اسمها، سرعان ما تغير تفكيره كليًا واشتعلت نيران الغضب والكره والحقد تجاهها.
سراج: أنا موافق يا عمي.
جابر باستغراب: على إيه؟
سراج بهدوء: على اقتراحك. أنا فكرت شوية، فعلًا كرم مش هيقبل حد غير وتين، ودي الطريقة الوحيدة اللي هتوقف كلام الناس علينا.
جابر: على بركة الله يا ابني.
وتين بغضب: يعني إيه أتجوز جوز أختي؟ أنتم اتجننتم؟ الكلام ده مش هيحصل، وإلا والله لأعمل زي أختي بالضبط!
صفعة نزلت على وجهها.
جابر بغضب: عايزة تفضحينا زي أختك يا فاجرة؟ هتتجوزيه غصب عنك، وإلا ابن أختك مش هتشوفيه وهتربيه واحدة تانية.
وتين بدموع: كرم! مش هسمح لحد يلمسه ومش هتجوز، أنا لسا صغيرة، وبعدين الناس دي كانوا السبب في موت أختي. أنا مش هقدر أعيش معاهم.
رفع جابر يده كي يضربها مجددًا إلا أن الصفعة كانت من نصيب سعد.
جابر بدهشة: سعد!
سعد بوجع: أيوه سعد! مش هسمح لك تضربها تاني. أنت علمتنا على القسوة والحقد على أخواتي البنات. علمتنا إن البنت عار ولازم نديها بالجزمة. علمتنا ما نكونش سند ليهم. إحنا اللي كسرناهم. لين ماتت من القهر اللي شافته هنا وهناك. أنا دلوقتي ما حدش يهمني غير وتين، مش هسمح يحصل لها زي اللي حصل مع لين.
جابر: أنت مش فاهم حاجة، بس عارف كده أحسن، خليك مش فاهم ولا عارف حاجة. بس ما تنساش إن أنا أبوها وأقدر أجوزها لمين ما كان.
وتين بدموع: بابا أرجوك، أنا مش عايزاه. بلاش تظلمني زي ما عملتم مع لين.
جابر: طيب أنتِ عندك حرية الاختيار، إما تتجوزي سراج وتربي كرم وتضمني إنه يعيش مبسوط معاكِ، أو إنك ما تتجوزيش بس سراج هياخد كرم ويتجوز بنت عمه اللي أنتِ عارفاها، وأكيد هتعذب كرم وتدمر طفولته. أنتِ حرة أنا مش هضغط عليكِ أكثر من كده.
وتين بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل. أنا أستحمل أي حاجة عشان كرم، بس خليك فاكر لو في يوم جيت لك ميتة بسببهم مش مسامحاك يا با، ولو عذبوني وقهروني برضه مش هسامحك.
جابر ببرود: كتب الكتاب بكرة.
وذهب من أمامها.
سعد قرب منها وحضنها بقوة وأحمد ينظر وعيناه يمتزج البياض باللون الأحمر من الحزن.
سعد: أنا مش هقدر أعارض قرار أبوكِ، بس أوعدك إني هكون سند ليكِ وأي حد دايقك هناك كلميني وأنا هربيهم كلهم. مش عايز أخسرك زي أختك يا وتين.
حضنته بقوة وهي تبكي بوجع.
في المساء، دلفت إلى أخاها يزن كي تطمئن عليه وحاولت إيقاظه إلا أنه لم يستيقظ.
وتين بصراخ: سعد يا سعد! الحق، يزن مش بيفوق.
أتى سعد وأحمد وجابر بسرعة.
مرت دقائق وكانوا بالمستشفى.
الدكتور: أنتم ليه سايبينه كده لغاية دلوقتي؟ عنده فقر دم حاد محتاج نقل دم بسرعة. لو صبرنا أكثر من كده يبقى خطر كبير على حياته. لازم تشوفوا متبرع بسرعة لأن فصيلة دمه مش متوفرة في بنك الدم.
جابر: بس ما حدش هنا نفس نوع دمه.
وتين بدموع: اعملوا أي حاجة، كلم أي حد يساعده.
جابر: أيوه أيوه افتكرت! سراج نفس فصيلته، هكلمه.
بعد وقت أتى سراج مسرعًا.
تلاقت أعينه بأعين وتين الباكية، نظر لها نظرة غير مفهومة وهي تنظر له بغضب.
جابر: كويس إنك جيت يا ابني، تعال يزن محتاج لك.
تمت عملية نقل الدم بسلام وعادت وتين للمنزل بينما سعد قضى الليل مع يزن في المشفى.
في اليوم التالي، كان يوم غريب جدًا بالنسبة لوتين، كانت طوال اليوم تبكي وتتذكر أختها وتنظر لكرم بقهر شديد.
وتين ببكاء: أهو أنا بضحي بعمري كله يا لين عشان ابنك، عشان ما يعيش لو شوية من اللي عشناه. ربنا يسامحك يا لين، ربنا يسامحك.
بعد كتب الكتاب وانتشار الخبر بسرعة.
جابر: جهزي نفسك يا بت عشان تروحي لبيت جوزك.
قامت وتين وهي تبكي، ارتدت ملابسها وجهزت كرم وأخذت حقيبتها.
فتحية: لا خلي كرم عندي الليلة، بكرة هتاخديه.
هزت برأسها ورحلت.
في شقة سراج، دلفت الشقة وهي تنظر بكل زاوية فيها، تشتم رائحة أختها بكل مكان، تتخيل كيف كانت لين معلقة في منتصفها، تلك الشقة التي انتهت فيها حياة أختها وتتساءل هل ستنتهي حياتها هي أيضًا فيها؟
سراج بهدوء: غيرت لك أوضة النوم وغيرت عفش البيت كله كمان، ما تخافيش من الشقة يا وتين.
استدارت له وتين وقالت بابتسامة وجع: أنا مش خايفة من الشقة، بس أنا بفكر أختي بالزاوية دي انتهت حياتها، يا ترى أنا بأنهي زاوية؟
تقدم منها سراج: وتين، أختك هي اللي اختارت النهاية دي. أنتِ عارفة إني ما ليش ذنب. أختك هي اللي كسرتني بدل المرة اثنين. أول مرة خانتني كنت عايز أطلقها لولا أبوكِ طلب مني ما أعملش كده وأنا وافقت رغم إني مش طايقها، وفضلت تكلم اللي بتحبه لحد ما خد كل فلوسها وخد فلوس من عمي كمان، وكنت عامل نفسي مش عارف لأني كده كده كنت معتبرها مش مراتي. والمرة الثانية انتحرت في نص شقتي وسابت ابنها وفضحتني وفضحت أهلها قدام الناس. أنتِ متخيلة الحياة اللي هيعيشها كرم لما يكبر في مجتمع ما بيرحمش والكل هيعايره بأمه؟ فكرتِ بكرة لما صحابه يسألوه عن أمه هيقول لهم إيه؟ هيقول لهم أمي انتحرت في نص الشقة بعد ما نيمتني؟ انتحرت بأوضة جنب أوضتي؟ متخيلة إنه هيقول لهم كده؟
جلست وتين بتعب وبكاء شديد: أنت عندك حق، الغلط كله بسبب لين، ربنا يسامحها. كلنا ضحايا للي عملته بنفسها.
سراج بوجع: أنتِ عارفة أنا وافقت أتجوزك عشان أنتقم من أختك فيكِ، قلت جات لي على طبق من ذهب هوجعك وأقهرك عشان أرضي غروري. بس لما شوفتك راجعت نفسي ثاني، أنتِ لسا طفلة ولو عملت أي حاجة فيكِ ضميري هيأنبني. كفاية إنك شايلة كرم كل الوقت ده، بس خليكِ عارفة يا وتين إني هاخد منك كل حقوقي وهديكِ حقوقك، مش هعمل زي ما عملت مع لين أبدًا.
وتين بدموع: لين بتتعذب يا سراج، أنا عارفة. أنا بقوم كل يوم مفزوعة من النوم. كنت بشوفها بالحلم كانت دايمًا بتصرخ وبتقول سامحني يا رب. هي مش مرتاحة، أختي ارتكبت إثم كبير مش عارفة لو في حاجة هتشفعلها يوم الحساب.
سراج نزل إلى مستواها وقال بهدوء: ربنا يرحمها يا وتين. من النهارده مش هنرجع للماضي خالص، هنبدأ من جديد وهنعيش حياتنا ونربي كرم مع بعض.
مسحت دموعها وهزت برأسها. أمسك بيدها ليتجهوا إلى غرفة نومهم وتبدأ حياتهم الزوجية، ربما ستعاني وتين فيها إلا أنها قررت نسيان الماضي والبدء من جديد.
في اليوم التالي، استيقظت وتين ونظرت بجانبها وجدت سراج ينام بعمق. قامت وارتدت ملابس جديدة وخرجت من الغرفة.
بعد دقائق استيقظ سراج وبدل ملابسه واتجه إلى غرفة الجلوس.
سراج: صباح الخير.
وتين: صباح النور، تشرب قهوة؟
سراج بابتسامة: آه يا ريت.
أحضرت له فنجان قهوة.
سراج: عارفة يا وتين؟
وتين: أمم.
سراج: من زمان ما نمت كده.
ابتسمت وتين وقالت: ليه؟
سراج: على طول كنت قلقان وبفضل أفكر طول الليل وبحس إني متضايق، بس المرة دي غير، نمت وأنا مطمن.
ابتسمت وتين بخجل.
بعد ساعة أتت انشراح.
انشراح بخبث: والله وجيتِ يا بنت جابر وبكل بجاحة بعد عمايل أختك!
وتين بابتسامة صفرة: والله ده بقى بيتي واللي هيدخل شقتي يقعد بأدبه واحترامه ويحترم ست البيت، ماشي؟
انشراح بردح: والله ده بيت ابني يا عينيا وأدخله وقت ما أنا عايزة.
وتين بحدة: لا يا حبيبتي، ده بيت ابنك مش بيتك، أنتِ لكِ شقتك ودي بقى شقتي ومش من حقك تدخلي هنا من غير إذني أنا، لأنه بيتي وأنا ست البيت ده، فاهمة؟
انشراح بغضب: على آخر الزمن بنت 16 سنة عايزة تعمل علينا كبيرة؟
وتين بغضب: أيوه كبيرة! اسمعي يا ولية يا خرفانة أنتِ، أنا مش هتكلم بالماضي رغم إني عارفة إنك السبب الأساسي في موت أختي، بس أنا مش هبلة واللي هيقرب مني هديه بالجزمة. أوعك دماغك توزك تلعبي معايا عشان أنا دمي سم ولو زعلت زعلي وحش، فخدي بنتك وغوروا من هنا.
شروق بغضب: دي يا ماما عايزة علقة زي اللي كلتها أختها!
انشراح: أيوه تعالي يا بت!
أمسكت وتين بيد انشراح ولوتها وراء ظهرها واقتربت من أذنيها وقالت بغضب: أوعي تمدي إيدك عشان ما توحشكِيش، وديني وما أعبد لو ما اتلمتِ أنتِ وبنتك لأقتلك أنتِ وهي، وأنا ما وراييش حاجة أخسرها، أنتِ فاهمة؟
وتركت يدها بعنف.
دلف سراج إلى الشقة.
سراج: مالكم في إيه؟
كانت انشراح تود أن تتحدث، سرعان ما انقلب وجه وتين من القوة والشراسة إلى الحزن والبراءة.
وتين بدموع: أنت جبتني هنا عشان تنتقموا مني مش كده؟ جبتني عشان أمك تضربني وتموتني زي ما موتت أختي؟
سراج: إيه الكلام ده؟
وتين بدموع: اسألها، لسا من شوية سمعتني الكلام ده وحاولت تضربني.
انشراح: يخرب بيتك أنا قلت كده؟
شروق بصدمة: دي كذابة ما تصدقهاش.
سراج بغضب: ماما لو سمحتِ عايز أتكلم مع مراتي لوحدنا.
خرجت انشراح بصدمة شديدة ومعها شروق.
اقترب سراج من وتين واحتضنها وهي تبكي.
سراج: مش عايزك تزعلي من كلامهم، لازم تكوني أقوى من كده. هم طول عمرهم كده الحقد مالي قلوبهم.
سراج تقرّب من وتين بشكل كبير وعاش حياته زي ما كان عايز من قبل، وفي فرق كبير بين حياته مع لين وحياته مع وتين. مع الوقت حس إنه بيحبها رغم فرق السن الكبير بينهم، بس حبها وخدها وسافر عشان يبعد عن حقد أمه عليها وعشان كرم يكبر ويتعلم وبعدين يعرفوه الحقيقة.
وتين حبت حياتها وعاشت أفضل من اللي توقعته، وتعلقت بسراج وحست بمشاعر جميلة تجاهه وكرست كل وقتها للاهتمام به وبكرم وكانت حامل بعد شهرين من الجواز.
تمت.
جابر كان أكثر حد غلطان والسبب الرئيسي باللي حصل مع لين. لين غلطها كان كبير قوي والخيانة ذنب لا يغتفر، ومع كده حاولت تصلح الغلط بالغلط وحياتها كانت الثمن. أما سراج فالكل لامه رغم إنه بريء وما قبلش إنه يفضح لين ويوضح للناس سبب موتها وجيه على كرامته عشان يستر عليها واستحمل كلام الناس، بس ربنا عوضه بوتين اللي حبها بجد. وتين كانت فاكرة إنها ضحية بس في الآخر خرجت من الحياة اللي مش عايزاها وحبت الحياة اللي بتعيشها مع سراج وحبته هو كمان وربت كرم كأنها أمه بالضبط. بالنسبة لرامز حاليًا عنده فشل كلوي وخطيبته سابته بسبب المرض أو يمكن هو اللي سابها. في النهاية لين فضلت حسرة في قلوبهم كلهم، ربنا يرحمها.