تحميل رواية «روية احتاج اليك» PDF
بقلم محمد مالك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جمال حميد، ابن الحاج حميد، تاج المواشي، وزوج مني، شاب يافع عمره ٢١ سنة. ساقط ابتدائية لأنه ما كانش غاوي تعليم. متعود كل أسبوع يروح شقة مني ويجيب لها اللحمة بتاعة الأسبوع. جمال يطرق الباب ومني تفتح الباب. مني: جمال ازيك.. اتفضل. جمال: يزيد فضلك يا مرات أبويا.. عاملة إيه؟ مني: قلتلك ميت مرة قبل كده بلاش مرات أبويا دي.. بتحسسني إني عندي ١٠٠ سنة.. هو محدش قالك إني عندي ٢٢ سنة بس ولا إيه؟! جمال: لا والله محدش قالي. مني: اديني قلتلك.. بطل بقى الكلمة البايخة دي. جمال: ماشي.. أبويا بعتلك اللحمة بتاعة ال...
رواية روية احتاج اليك الفصل الأول 1 - بقلم محمد مالك
جمال حميد، ابن الحاج حميد، تاج المواشي، وزوج مني، شاب يافع عمره ٢١ سنة. ساقط ابتدائية لأنه ما كانش غاوي تعليم. متعود كل أسبوع يروح شقة مني ويجيب لها اللحمة بتاعة الأسبوع.
جمال يطرق الباب ومني تفتح الباب.
مني: جمال ازيك.. اتفضل.
جمال: يزيد فضلك يا مرات أبويا.. عاملة إيه؟
مني: قلتلك ميت مرة قبل كده بلاش مرات أبويا دي.. بتحسسني إني عندي ١٠٠ سنة.. هو محدش قالك إني عندي ٢٢ سنة بس ولا إيه؟!
جمال: لا والله محدش قالي.
مني: اديني قلتلك.. بطل بقى الكلمة البايخة دي.
جمال: ماشي.. أبويا بعتلك اللحمة بتاعة الأسبوع.
مني: كتر خيره.. أهو ده اللي فالح فيه.
جمال: إيه مالك.. هو مبقاش يعجب ولا إيه.
مني: لا يعجب ويعجب ونص كمان.
جمال: طيب أروح أحطها في التلاجة.
مني: انت عارف مكان التلاجة.. وأنا هاروح أعمل نسكافيه.. تشرب نسكافيه معايا؟
جمال: إيه نسكافيه ده؟!
مني: زي القهوة كده.
جمال: آه.. طيب ماشي.. بس سكر زيادة وحياتك يا مرات أبويا.
مني: تاني الكلمة دي!!
جمال: معلش بقى يا ست مني لحد ما أتعود بس.
مني: وبلاش ست مني دي كمان.. قولي مني وبس.
جمال: ماشي يا مني.. أي أوامر تاني؟
مني: لا شكراً.. هاروح أعمل النسكافيه.
جمال: وأنا هاروح أحط اللحمة في التلاجة.
مني برقة: بس ياريت تحطها بالراحة.
جمال متعجب: إيه هي دي؟
مني: اللحمة.. مش هتحطها في التلاجة؟
جمال: آه.
مني: طيب.. حطها بالراحة عشان متجرحش الفريزر.
جمال: ماشي.
وبعد أن انصرف جمال:
الولية دي مالها مش على بعضها كده ليه؟!! لما أروح أحط اللحمة دي في التلاجة بدل ما تفسد والجو حر.
فجأة يسمع جمال صوت مني تصرخ في المطبخ، فيجري إليها مسرعاً.
جمال: إيه في إيه؟
مني: السكينة قطعت صباعي.
جمال: إيه ده.. انتي اتعورتي جامد أوي.. بينا على المستشفى بسرعة.. استنى لما أربط على الجرح ده عشان نوقف النزيف.. هو مافيش قماشة ولا إيه؟ يلا بقى مش مهم.
ثم يخلع التي شيرت الذي يرتديه ويمزقه ويأخذ منه قطعة قماش ويربطها على صباع مني ليوقف النزيف، ثم يقول:
يلا بينا على المستشفى.
في المستشفى وقد تم خياطة الجرح ثلاث غرز.
جمال للدكتور: خير يا دكتور.
الدكتور: خير إن شاء الله.. إحنا عملنا أشعة على الصباع ومافيش أي إصابة خطيرة الحمد لله.. بس خيطناه ٣ غرز.. ممكن تروح البيت دلوقتي وتغير على الجرح كل يوم.
جمال: تمام.. الله يكرم أصلك يا دكتور.
ويذهب جمال لمني.
جمال: الدكتور طمني وقال إنها بسيطة الحمد لله.
مني: جمال أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
جمال: تشكريني على إيه.. أي حد مكاني كان هايعمل كده وزيادة.
مني: ممكن.. بس ماكنش هايقلق عليا بالطريقة دي.. أنا شفت قلق في عينيك ولا كأني مراتك.
جمال: مراتي؟
مني: إيه.. ما تتمناش إني أكون مراتك؟ قصدي يعني لو ما كنتش متجوزة أبوك يعني.
جمال: بينا نروح البيت دلوقتي.
وبعد أن تعود مني للمنزل.
جمال: السلامة عليكي يا مرات أبويا.
مني: آآآف بقي.. تاني مرات أبويا!!
جمال: معلش نسيت يا مني.. نفسك في حاجة أعملهالك قبل ما أمشي؟
مني: يعني لو طلبت منك أي حاجة هتعملها؟
جمال: آه طبعاً.
مني: احلف.
جمال: وأحلف ليه.. أنا كلمتي سيف يا مني.
مني: يا حمش.. طيب أنا نفسي في حاجة واحدة بس.
جمال: إيه هي؟
مني تهمس في أذنه: انت.
جمال مندهش: مش فاهم؟
رواية روية احتاج اليك الفصل الثاني 2 - بقلم محمد مالك
مش فاهم بجد ولا فاهم وعامل عبيط؟
أنا بتمنى اللي فهمته من كلامك يطلع غلط.
لا مش غلط اللي فهمته صح.. أنا عايزاك يا جمال.
عايزاك.
جمال بغضب: ابعدي عني يا سافلة.
ثم يصفعها على وجهها.
مني: أنت بتضربني؟ أنا أبويا عمره ما عملها!
جمال: عشان كده بقيتي بالقذارة دي.
مني: قذارة!
جمال: أيوه أنتي في منتهى القذارة. أنتي اتجننتي؟ أنتي إزاي تقوليلي الكلام ده؟ ده أنا أبويا لو عرف هايقتلني.
مني: ياريت يقتلني ويريحني من العذاب اللي أنا فيه.
جمال: مكنتش أتوقع إنك بالسفالة دي أبداً.
ثم يقترب نحو باب الشقة ينوي الانصراف.
مني تنادي: جمال.
جمال يقف وينظر إليها نظرة استحقار.
مني: هتقول لأبوك بجد؟
جمال: متخافيش مش هقوله. مش عشانك أنتي.. عشان أبويا راجل كبير وتعبان ممكن يروح فيها. وأنا معنديش استعداد أخسر أبويا عشان بن آدمة رخيصة زيكم.
مني: طب هتيجي تاني؟
جمال: لا. وأتمنى ماشوفش خلقتك دي تاني. وياريت تشوفي حل وتخلي أبويا يطلقك لأنك بعد اللي حصل ده مش هخليكي تشوفي يوم راحة في حياتك لأنك ست رخيصة وملكيش أمان.
مني بتأثر شديد: كفاية بقي يا أخي تجريح فيا. حرام عليك.. أنا هريحكم مني خالص.
جمال: أنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟
نوال أم مني وزوجها سيد والد مني في غرفة نومهما.
سيد يرتدي عباية استعداداً للنوم.
نوال تعلق بدلة حميد على الشماعة وتضعها في الدولاب.
سيد: روحتي لبنتك النهارده؟
نوال: أيوه وياريتني ما روحت.
سيد: ليه مالها؟
نوال: يهمك تعرف مالها؟
سيد: إيه هو ده؟ مالك يا ولية ماتتعدلي في كلامك أومال! إيه اللي يهمني أعرف مالها ده؟ هي مش بنتي زي ما هي بنتك ولا إيه؟
نوال: بنتك مقولناش حاجة بس أنت السبب في اللي هي فيه ده.
سيد: وإيه اللي هي فيه بالظبط؟ دي عايشة عيشة بنت وزير تتمناها.
نوال: الفلوس مش كل حاجة يا حميد.
سيد: لا كل حاجة يا نوال. إحنا في زمن دلوقتي اللي معاه قرش يساوي قرشين.
نوال: بنتك تعبانة يا سيد. البنت كل يوم بتدبل عن اللي قبله.
سيد: وإيه اللي تاعبها يعني ناقصها إيه؟
نوال: ناقصها راجل يا سيد!
سيد: ليه؟ واللي معاها مش راجل يملي عينيها ولا إيه؟
نوال: يا راجل اختشي على دمك. ده قد بنتك 3 مرات ومفهوش حتة سليمة. ده نفس طالع ونفس داخل وخلاص. زي خيال المآتة. لا يصد ولا يرد.
سيد: عليا الطلاق بنتك دي حمارة. ما هي دي كلها مميزات. يعني راجل بالحالة دي تبقى أيامه في الدنيا معدودة. وشوفي بقى طاقة القدر اللي هتفتح لبنتك لما يموت. والله العظيم بنتك دي فقرية بنت فقرية.
نوال: البنت مش حاسة معاه إنها زوجة يا سيد. حاسة دايماً بالوحدة.
سيد: بكرة ربنا يرزقها بحتة عيل يملي عليها البيت ويشغل حياتها.
نوال: ويجي منين العيل بقى إن شاء الله؟ بلا وكسة. ده من ساعة ما اتجوزها وهو مش عارف يقرب منها. حيل وصحة مفيش. بنتك فرسة يا سيد وعايزة شاب في سنها يشد لجامها. إلا وهتفلت ومحدش هيقدر عليها. أنا بقولك أهو.
سيد: بطلي بس الكلام العبيط ده وروحي اعمليلي فنجان قهوة. بلا فرسة بلا حمارة. جاتك نيلة انتي وهو.
نوال: أدي اللي واخداه منك. طولت لسان وبس. أما أروح أعملك القهوة.
ونعود لمني حيث يحاول حميد الاتصال بها بعد أن علم من جمال ابنه ما حدث لها كي يطمئن عليها.
حيث يجلس على السرير بجوار زوجته عايدة أم جمال.
وعايدة تراقب زوجها ويبدو أنها في قمة الغضب.
عايدة: مالك؟ من ساعة ما عرفت إن الغندورة اتعورت في صباعها وأنت زي المجنون مش مبطل رن عليها.
حميد: وياريتها بترد.
عايدة: متخافش عليها أوي كده. دي حتة تعويرة في صباعها. لا راحت ولا جت. كل يوم بتتعور زيها في المطبخ خمس ست مرات.
حميد: وأنتي هتشبهي نفسك بيها يا ولية انتي؟ دي بنت رقيقة زي بسكوت النواعم. متستحملش خدش حتة.
عايدة: بسكويت نواعم!
حميد: أه بسكويت نواعم. مش زيك حجر صوان مبيحسش ولا عنده مشاعر.
عايدة: أنا مبحسش يا حميد؟
حميد: أه يا عايدة. أنتي خلاص راحت عليكي.
عايدة تضحك بسخرية: هههههه. على أساس إنك بسلامتك مبقتش خلاص خارج نطاق الخدمة. ده أنا بفكر أكهنك يا راجل وأجيب مكانك ريبوت صيني يمكن يقضي مصلحة بدالك. بلا نيلة.
حميد: بقي كده؟ طب عليا الطلاق بالتلاتة ما قاعدالك فيها.
عايدة: رايح فين؟
حميد: رايح للغندورة.
عايدة: أنت مش كنت عندها امبارح؟ انهارده يومي يا راجل.
حميد: هاروحلها. وابقى هاتي الريبوت الصيني خليه ينفعك.
عايدة: استني يا حميد. الله يحرقك يا مني يا بنت يا نوال.
ونذهب لمني حيث ذهبت إليها صديقتها الانتيم غادة وهما مع بعضهما في غرفة النوم.
غادة: بقولك إيه؟ أنا قرفانة من اللي بعمله ده. أنا مش عارفة إزاي وافقتك على حاجة زي دي.
مني: ده أنتي جيتي في وقتك. أنا كنت خلاص قربت أتجنن.
غادة: أنا رأيي تفكك من جوزك العيان ده وشوفيلك شاب في سنك أحسن. حرام تضيعي عمرك بالشكل ده.
مني: إيدي على كتفك. طلبت منه الطلاق مليون مرة ورفض. أعمل إيه أنا بقى؟ مستنية الفرج من عند ربنا.
غادة: طب يلا نلبس هدومنا بقى عشان أنا اتأخرت على الراجل والعيال.
مني: بقولك إيه؟ ما تباتي معايا النهارده. وحسام عارف إني تعبانة مش هيتكلم.
غادة: لا أنتي كده بقيتي أوفر. لازم تشوفي حل في المشكلة دي. حتى لو روحتي لدكتور.
مني: وأروح لدكتور أقوله إيه بقى؟ أقوله إن محتاجة راجل عشان يغ تصبني صح. هههههه. بقولك إيه؟ أنتي هتباتي معايا يعني هتباتي معايا. وهدومك أهه.
ثم تمسك ملابس غادة وترميها من الشباك.
غادة: يخرب بيتك يا مجنونة. أنتي رميتي هدومي من الشباك؟ هروح إزاي أنا بقى؟
مني: وادي هدومي أنا كمان. أنا وأنتي هنبات مع بعض انهارده.
تسقط ملابس غادة على رأس حميد.
حميد: إيه ده؟ هدوم مين دي؟ دي هدوم مني.
يصعد حميد إلى العمارة مسرعاً ويفتح باب الشقة بالمفتاح الذي معه ويتسلل إلى غرفة النوم.
رواية روية احتاج اليك الفصل الثالث 3 - بقلم محمد مالك
مني تتصل بغادة:
مني: انتي فين يا غادة؟
غادة: عند ماما.. ليه؟
مني: تعالي دلوقتي حالا عاوزاكي.
غادة: عايزاني في إيه يا مني؟
مني: لما تيجي هتعرفي.
غادة: لا ما أنا عارفة انتي عايزاني في إيه.. آسفة مش هقدر أجي يا مني. ماما تعبانة ومش هينفع أسيبها لوحدها. وبعدين أنا معنديش استعداد أعمل الموضوع ده تاني لسببين. السبب الأولاني: احنا كنا هنتفضح المرة اللي فاتت قدام جوزك وربنا ستر. والسبب التاني والأهم: اللي بنعمله ده حرام. وبصراحة أنا استحقرت نفسي جداً عشان الموضوع ده. وبعدين الموضوع ده مش مجرد نزوة بالنسبة لك، ده أصبح عادة ملحة. وإن كنت وافقت في الأول عشان انتي صحبتي وحاسة بمعاناتك وعارفة إنك مش عاوزة تمشي في سكة غلط.. مني لازم تشوفي حل لمشكلتك. طالما مش قادرة تتحكمي في غرايزك والموضوع ده ملح عليكي جداً، يبقي لازم تتطلقي من جوزك أو حتى اخلعيه. ده حقك شرعاً وقانوناً. وكمان لازم تتخلصي من العادة دي بسرعة. أنا ممكن أبعتلك نمرة دكتورة نفسية شاطرة تساعدك.
مني: خلصتي نصايحك؟!!
غادة: مني أنا…
مني تغلق الخط في وجه غادة وتقول لنفسها:
مني: قد إيه أنا حقيرة!! الكل دلوقتي فاكر إن أنا… أنا إيه اللي بعمله في نفسي ده!! أنا قرفانة من نفسي وعاوزة أموت.. يارب خدني بقي وريحني من اللي أنا اللي فيه. انت ليه بتعذبني كده.. ليه.. ليه.. ليه..
مني تبكي بكاء شديد. وفجأة يرن جرس الباب. وتذهب مني بقميص النوم لتفتح الباب، لتجد جمال ابن زوجها حميد.
مني: جمال.. انت مش قلت مش هتيجي هنا تاني؟
جمال: ممكن أدخل؟
مني: اتفضل طبعاً ده بيتك. أنا آسفة نسيت البس الروب. لما أروح ألبسه.
جمال: لا متروحيش. مني.. أنا بقالي يومين مبنمش.
مني: ليه بقي؟ بتحب ولا إيه!! ههههه.
جمال: أيوه بحب.
مني: طيب كويس.. بتحب مين بقي عشان نخطبهالك.
جمال: بحبك انتي.
مني: إيه؟؟؟
مني تلمس جبهة جمال بيدها.
جمال: في إيه؟
مني: بشوف لأحسن تكون سخن ولا حاجة وبتخترف!! بس حرارتك كويسة.. غريبة!!
جمال: انتي مش مصدقاني ولا إيه؟
مني: لا طبعاً مش مصدقاك.. دا انت لسه من يومين مبهدل اللي خلفوني لما قولتلك عايزك تغيب يومين وترجع تقولي أنا بحبك. ولا.. أو إيه تكون بتشتغلني!! ولا بتسايرني عشان توقعني في الغلط وتفضحني قدام ابوك.
جمال: أنا لا بشتغلـك ولا بسايرك. أنا بقولك الحقيقة. تصدقي تصدقي.. مش عاوزة تصدقي براحتك. سلام.
مني: استني.. رايح فين؟
جمال: ماشي.
مني: هو انت لحقت تيجي عشان تمشي!! ادخل.. تعالي.
جمال متردد.
مني: يابني ادخل.. مالك.. مش هاكلك متخافش.
جمال يدخل إلى داخل الشقة.
مني: اقعد بقي.. قولي بتحبني إزاي؟
جمال: يعني إيه.. ازاي.. مش فاهم.
مني: أيوه.. نمت وصحيت لقيت نفسك بتحبني فجأة؟!
جمال: أنا كنت معجب بيكي من أول يوم شفتك فيه. وبصراحة كنت مستخسرك في ابويا. وكثير كنت بسأل نفسي: إزاي بنت صغيرة وحلوة زيك تتجوز راجل قد جدها وعيان كمان. بس كانت دايماً الإجابة اللي بقنع نفسي بيها: أكيد السبب هو الفلوس. قولتي راجل كبير ورجله والقبر.. أما أكبش من وراه قرشين حلوين.
مني: وبذمتك مقتنع بالإجابة دي؟ الكلام ده لما تبقي واحدة غلبانة وفقيرة تقول ساعتها داخلة على طمع. لكن أنا أبويا زي أبوك تمام.. غني ومش محتاجة فلوس عشان أعمل كده. أنا الجوازة دي اتفرضت عليا يا جمال.
جمال: ومرفتضيش ليه؟
مني: مكنتش أقدر أرفض. أبويا داخل شريك مع أبوك في شغل كتير. وكان جوازي من أبوك رهن الشغل ده يستمر. وإلا كان أبوك انسحب وأبويا اتخرب بيته.
جمال: يعني أبوكي باعك من الآخر عشان مصلحته!
مني: بالظبط كده.
جمال: عارفة.. مش هتصدقي لو قولتلك إني بكره أبويا.
مني: ليه؟
جمال: عشان راجل طماع وعنيه زايغة وقليل أصل كمان. أول ما اغتنى نسي أمي الست الأصيلة اللي وقفت جنبه وكافحت معاه عمرها كله لحد ما وصل للي هو فيه. كل شوية يتجوز واحدة تنهب منه قرشين ويطلقها.. وتاني يوم يتجوز غيرها وتاخد قرشين ويطلقها.. وهكذا.
مني: طب هو ليه بيتجوز كتير كده.. مع إنه يعني…
جمال: يعني إيه؟
مني: مبيقربش من الستات.
جمال: متعرفيش. مع إن المفروض ده راجل عجوز وتعبان. لا وايه.. مبيختارش غير الصواريخ. ابن الإيه.. ههههه.
مني تضحك.
مني: عارف يا جمال.. طول عمري كنت بحلم بشاب وسيم في سني يحبني أوي وأنا كمان أحبه أوي. ونعمل فرح كبير الدنيا كلها تحكي عنه. وأخلف منه ولد واحد بس.
جمال: اشمعني يعني ولد واحد؟
مني: أولاً.. مش بحب البنات. خلفتهم متعبه جداً عشان أنا طلعت عين ماما بصراحة. فمش عايزة ده يتكرر معايا. هو ولد.. ويكون ولد واحد عشان بس صحتي متتعبش من الحمل وكده.. هههههه. بس للأسف.. صحيت على كابوس وحش أوي.
مني عيناها تدمع.. وجمال ينظر إليها ويمسح دموعها بيده.
جمال: بجد.. انتي رقيقة أوي.
ثم يقترب منها بشدة.. ثم يحضنها.. وينجح الشيطان في استدراجها.. ويقعان في المحظور.
جمال مندهش وغاضب بعد فعلته:
جمال: إيه اللي أنا عملته ده؟!! وانتي إزاي تسمحيلي بكده.. انتي شيطان فعلاً.
مني: إيه.. مالك.. في إيه؟ ما انت كنت كويس.
جمال: كويس إيه بس يا شيخة.. حرام عليكي.. أنا لازم أمشي.
جمال ينصرف مسرعاً. ورد فعل على وجه مني.
جمال في مزرعة المواشي مع أبوه:
حميد: الحج هاشم.. استلم البهايم بتوعه يا جمال.
جمال: أيوه.. بعت خد الصبح ٥٠ رأس وورد تمنهم.
حميد: تمام.. وعمك جابر خد الـ ٣٠ بتوعه.
جمال: لا.. لسه.
حميد: رن عليه.. شوف هيبعت ياخدهم إمتى.
جمال: ماشي.. حاضر.
حميد: طيب.. بالاذن أنا بقي. ومتنساش تودي اللحمة لـ مني.. وشوفها بالمرة.. لتكون عايزة طلبات ولا حاجة.
جمال يرتبك:
جمال: لا.. اعفيني أنا من المشوار ده. خلي حد من الصبيان يوديها.
حميد: إشمعني يعني؟ ما كل مرة انت اللي بتوديها!!
جمال: معلش.. الشغل كتير ومش فاضي للمشوار ده بصراحة.
حميد: براحتك.. ابعت الواد عباس طيب.
جمال: ماشي يا حج.
حميد: مفيش أخبار عن أخوك هشام؟
جمال: هيخرج من السجن كمان أسبوع.
حميد: كفارة.. ع الله يعقل بقي ويتلم ويبطل أفعاله الوسخة دي. حكم ده جرسنا وخلي سمعتنا في الأرض.
جمال: ديل الكلب عمره ما يتعدل يا حج.
حميد: ربنا يصلح حالنا وحاله. بالاذن أنا.
جمال: اذنك معاك يا حج.
مني ترن على جمال.
حميد: رد ع التليفون.
جمال يرتبك:
جمال: لا.. ده صالح صاحبي.. سيبك منه يا حج.
حميد: صالح برضه!! طيب.. سلام.
جمال: مع السلامة.
مني تجري اختبار حمل في المنزل ويطلع إيجابي.
مني: يا مصيبتي السودة.. زي ما اتوقعت.. أعمل إيه دلوقتي؟
ثم تلطم على وجهها:
مني: يا فضيحتك يا مني!!
مني مرتبكة وتتصل بجمال. جمال لا يجيب. ومني تحاول الاتصال أكثر من مرة.
مني: رد بقي يا أخي.
جمال يرد بعصبية:
جمال: إيه.. في إيه؟
مني: مش عايز ترد ليه؟
جمال: قاعد جنب أبويا.. مش عارف أرد.
مني: الحقني يا جمال.. أنا في مصيبة.
جمال: مصيبة إيه؟
مني: أنا حامل!!
جمال: وإيه يعني.. مبروك.. يتربي في عزكم.
مني: يتربي في عزي إزاي يا متخلف انت.. بقولك حامل.
جمال: وأنا مالي؟
مني: مالك إزاي؟ أنا حامل منك انت.
جمال: نعم.. انتي هتتلزقي ولا إيه؟ حامل.. متي.. إزاي يعني؟
مني: حامل منك انت.. واضحة.. مش محتاجة تفسير يعني.
جمال: طب.. وإيه اللي عرفك إنه مني أنا؟ ما جايز يكون ابن حميد جوزكم.
مني: أبوك مبيقربش مني نهائي يا فالح.. يالهوي.. ده لو عرف هيدبحني.. ومش هيدبحني أنا وبس.. هيدبحك انت كمان.
جمال يرتبك:
جمال: انتي بتخوفيني ولا إيه؟
مني: إيه العمل دلوقتي؟
جمال: بسيطة.. أنا أعرف دكتور نسا كويس.. نروحله ينزل العيل.. وياخد اللي فيه النصيب.
مني: ماشي.. بسرعة بس.
وتبتفق جمال مع طبيب النسا الشمال.. وسوء حظ جمال أن الطبيب يعرف حميد معرفة شخصية.
الطبيب: هو انتي بقي تبقي مرات الحاج حميد.. تاجر المواشي وصاحب محلات الجزارة المعروف؟
مني تنظر لجمال بارتباك:
مني: أيوه.
الطبيب: طيب.. وعايزة تنزلي البيبي ليه بقي؟
جمال: ياباشا.. انت هترغي كتير ليه؟ شوف شغلك.. وحقك محفوظ.. والموضوع ده هيفضل سر بينا.
الطبيب: طبعاً.. سرك في بير.. تمام.. نعمل سونار الأول ونشوف الدنيا أخبارها إيه. اتفضلي حضرتك ع السرير. استأذنك بس.. أعمل تليفون صغير.
جمال: اتفضل.
ويخرج الطبيب خارج غرفة الكشف ويتصل ب حميد.
الطبيب: الو.. أيوا يا حج.. واحشني.. أخبارك إيه.. هي مدام مني سيد.. تبقي حرم سعتك؟
حميد: أيوا.. تبقي المدام بتاعتي.. مالها؟
الطبيب: يا عم.. ألف مبروك.. المدام حامل.
حميد بدهشة:
حميد: حامل؟
الطبيب: أيوا.. بس أنا مستغرب إنها جاية النهارده ومعاها ابنك جمال.. وعايزة تنزل البيبي.
حميد: جمال ابني أنا؟
الطبيب: أه.. الاتنين عندي في العيادة دلوقتي.. ولسه حتى مفحصتهاش.. بس أنا قولت أكلمك الأول.. وأديلك فكرة قبل ما أعمل أي حاجة.. عشان بس تكون معايا في الصورة يا حج.. انت عارف غلاوتك عندي.
حميد: تسلم يا دكتور.. طيب.. أنا مسافة السكة.. واكون عندك.
بعد انتهاء المكالمة:
حميد مندهش:
حميد: حامل!! وجمال!! إيه هي الحكاية بالظبط؟
حميد يصل العيادة ويبدو عليه الغضب الشديد.. ومني وجمال مرتبكين بشدة.
حميد ينظر لهما نظرات ذات معنى.. ثم يسأل الطبيب:
حميد: إيه الحكاية بالظبط يا دكتور؟
رواية روية احتاج اليك الفصل الرابع 4 - بقلم محمد مالك
الطبيب .. لا ما طلع فيه لبس في الموضوع يا حج
حميد .. يعني ايه مش فاهم؟
الطبيب .. أنا على الأعراض اللي حكيتيهالي مدام مني فكرت إنها حامل، بس لما عملت فحص من شوية طلع ما فيش حمل ولا حاجة، شوية انتفاخات وتعب بالمعدة عاملين أعراض زي الحمل تمام.
حميد .. اومال إيه حكاية عاوزة تنزل العيل دي؟
الطبيب مرتبك .. ما أنا قلت لسيادتك إنه كان فيه لبس في الموضوع.
حميد .. الخلاصة فيه حمل ولا ما فيش؟
الطبيب .. لا ما فيش للأسف.
حميد .. ألف سلامة يا مني.. طيب نستأذن إحنا يا دكتور.
الطبيب .. في رعاية الله يا حج.
حميد .. اتفضلي يا مدام.. سلاموا عليكم.
الطبيب .. وعليكم السلام ورحمة الله.
ثم يهمس في أذن جمال:
الطبيب .. هتحولي الفلوس إمتى على حسابي؟
جمال .. بكرة الصبح إن شاء الله.
الطبيب .. طيب في انتظارك، مع السلامة.
وتعود مني وحميد للمنزل.
حميد .. ألف سلامة عليكي يا مني.
مني .. الله يسلمك.
حميد .. تحبي نروح لدكتور تاني لو لسه تعبانة؟
مني .. أنا كويسة الحمد لله.
حميد .. طيب بالاذن أنا بقى لو عاوزة حاجة كلميني في التليفون.
مني .. إيه.. أنت مش هتبات معايا ولا إيه؟
حميد .. لا ما هو مش يومك يا جميل النهاردة.
مني .. آه.. بس أنا تعبانة دلوقتي والمفروض تبقى جنبي النهاردة على الأقل.
حميد .. ما أنت لسه قايلة إنك بقيتي كويسة، وبعدين أنا معاكي على التليفون، رنيلي ثواني أكون عندك.
مني .. يا حميد أنا عاوزاك تبات في مرة معايا أحس بوجودك جنبي، إحنا من ساعة ما اتجوزنا وأنت يا إما مسافر يا إما عند حد من نسوانك التانيين، قولي كام مرة بيت معايا فيها من ساعة ما اتجوزنا.
حميد .. أوعدك الأسبوع الجاي كله هيكون بتاعك.
مني .. وياريت الأسبوع الجاي هتبقى زي ما أنت ولا هيبقى فيه جديد.
حميد .. مش فاهم؟
مني .. يعني هاحس إني متجوزة بجد ولا يبقى الحال على ما هو عليه.. جواز مع إيقاف التنفيذ!!
حميد .. آه فهمت.. لا إن شاء الله فيه جديد.
مني .. طيب لما نشوف، ويا ريت لو ما فيش جديد ما تجيش أحسن عشان أنا خلاص جبت آخري.
حميد .. هو فيه إيه يا مني، أنت عاوزة تتخانقي معايا وخلاص.. ولا بتفكريني إني ليكي حقوق عندي وأنا مش قادر أديهالك؟ عارف إني مقصر معاكي بس إن شاء الله اليومين الجايين هكون حديد وهتشوفي بنفسك.
مني .. تمام أتمنى ذلك، بس افتكر إنك بقالك خمس سنين بتقول نفس الكلام وأنا كل مرة بعمل نفسي مصدقاك!!
حميد غاضب .. سلاموا عليكم.
مني .. مع السلامة.
وبعد أن ينصرف يرن جمال.
مني .. الو.
جمال مرتبك .. أبويا عمل معاكي إيه؟
مني .. ولا حاجة، لسه ماشي حالا.
جمال .. إيه صدق الكلام بتاع الدكتور؟
مني .. تقريباً صدق، لأنه ما تكلمش معايا تاني.
جمال .. طيب الحمد لله.. بكرة الصبح بقى أعدي عليكي عشان الدكتور مستنينا.
مني .. ليه؟
جمال .. إيه هو اللي ليه؟ عشان تنزلي العيل اللي في بطنك.
مني .. لا ما أنا خلاص قررت أحتفظ بالبيبي.
جمال .. إزاي؟ تحتفظي بعيل ابن حرام؟
مني .. ابن حرام بقى ولا ابن حلال.. المهم هحتفظ بيه، كفاية إنه حتة منك.
جمال .. أنتِ بتقولي إيه؟ مينفعش طبعاً.. الولد ده لازم ينزل، أنتِ بكده بتفتحي على نفسك وعليا أبواب جهنم.
مني .. متخافش، أنا هاظبط كل حاجة.
جمال .. الولد ده لازم ينزل يا مني وده قرار نهائي.
مني .. مش هنزله يا جمال واقفل بقى عشان أنا تعبانة.. أف.
هشام أخو جمال الكبير من أم تاني دخل السجن في قضية شروع في قتل واتحكم عليه بـ 5 سنين، هلافوت وانتهازي وكل الصفات الوحشة مجتمعة فيه. هشام قاعد القهوة بيشرب الشيشية ومعاه عباس الصبي بتاع أبوه.
عباس .. كفارة يا معلم هشام.
هشام .. تسلم ياض يا عباس.
عباس .. ده إحنا من غيرك كنا تايهين على الآخر، مش عارفين نلقط رزقنا.
هشام .. إيه أخبار الشغل؟
عباس .. شغل إيه بقى، ما الحال واقف من ساعة ما أنت دخلت السجن.
هشام .. عشان تعرفوا قيمتي يا بهايم.
عباس .. عرفنا والله يا سيد الناس.
هشام .. قال أبويا اتجوز واحدة جديدة أول ما دخلت السجن.
عباس .. وحياتك تاني يوم ما دخلت السجن على طول كان كاتب كتابه عليها.
هشام .. أغصب عليك يا أبويا.. وبيجيب حيل منين للنسوان دي كلها!! هي مش تبقى بردوا البت مني بت سيد العرف بتاع الفراخ؟
عباس .. أيوه هي.. حتة بت صاروخ.
هشام .. ما أنا عارفها.
عباس .. بس عدم، لا مؤاخذة، طلع من فترة كده كلام حواليها مش كويس.
هشام .. إيه هو الكلام ده؟
عباس .. قالوا كانت حامل وسقطت باين، والواد مش ابن أبوك وكلام من هذا القبيل.
هشام .. إيه الكلام التقيل ده!! وهي كانت حامل فعلًا؟
عباس .. الله أعلم.
هشام .. طب وإيه المشكلة إنها تحمل، ماهي متجوزة يا بقرة.
عباس .. متجوزة أبوك والناس كلها عارفة إن أبوك عدم، لا مؤاخذة، ما بيعرفش، ما هو أصل نسوان أبوك ومنهم أمك فاضحينه في كل حتة.
هشام .. الله يكسفك يا حج، بدل ما إذا بليتم فاستتروا وتتهد وتهمد وتركن على جنب وتسيبك من الجري ورا النسوان!! وبعدين.
عباس .. ولا قابلين.. الموضوع اتلم ومحدش عارف الحقيقة إيه بالظبط.
هشام .. آها.. بقي كده.. طيب.
ونذهب لمني تتصل بجمال ولا يجيب.
حميد .. يابني رد على التليفون ده اللي صدعني من الصبح!!
جمال .. متحطش في دماغك يا حج، ده صاحب رخيم ومش عايز أرد عليه.
حميد .. طب اعمله صامت ولا اقفله حتى، صدع دماغي.
جمال .. أديني عملته فيبريشن.
حميد .. يعني إيه الكلمة دي؟
جمال .. يعني هزاز يا حج.
مني على الناحية الأخرى في قمة الغيظ.
مني تحادث نفسها .. بقي كده يا جمال ترنلك مش عاوز ترد!! بتتهرب مني!! خلاص مبقتش طايقني.. طب وحياة أمك هاخليك ترد زي الكلب.
تكتب له رسالة .. رد يا أما وحياتك عندي هاقول لأبوك على اللي حصل بينا بالظبط وابنك اللي كان في بطني، قدامك ساعة واحدة وأنت حر.
حميد .. وصلنا لحد فين يا جمال يا ابني؟
جمال .. بقولك إيه يا حاج، أوصل الحمام، حكم ابنك مزنوق من الصبح.
حميد .. يابني عاوزين نشتغل في يومنا اللي مش معدي ده!!
جمال .. معلش ثواني وراجعلك.
ويذهب جمال إلى الحمام ويترك المحمول على الطربيزة. مني أرسلت الرسالة وعاودت الاتصال بجمال مرة أخرى والتليفون على وضع الهزاز وحميد يلاحظ التليفون يهتز.
حميد .. هو أنت اللي بتهز كده وأنا أقول الصوت ده جاي منين؟ يابني قلتلك اعملوا صامت طالما مش عايز ترد، لما أشوف مين ابن الكلب الغتت ده اللي ولا جمال مش عايز يرد عليه.. ثم يمسك بتليفون جمال.
ثم يأتي جمال مسرعًا ويخطف التليفون من يد أبوه.
جمال .. معلش يا حاج، عاوز أعمل مكالمة مهمة.
جمال ينصرف ورد فعل على وجه حميد.
حميد .. إيه الواد المرعوش ده!!
جمال يتصل بمني .. إيه في إيه؟
مني .. مش عاوز ترد عليا ليه؟
جمال .. مشغول.
مني .. مشغول ولا مقموص عشان قلتلك مش هنزل الولد؟
جمال .. الاتنين بصراحة، وبعدين إيه الرسالة اللي أنتِ بعتيها دي؟ التليفون كان في يد أبويا ولولا لحقته في آخر لحظة كنا هنروح في ستين داهية.. مش هتبطلي الجنان بتاعك ده؟
مني .. لما أنت تبطل تقل عليا.. بقولك إيه عاوزة أشوفك النهاردة.
جمال .. لا مش هاجي.
مني .. لا هتيجي ولو مجتش أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه.
جمال .. وبعدين معاكي؟
مني .. هتيجي منتظراك.. يلا باي.
وتمر الأيام ويذهب حميد إلى مني حيث وعدها بقضاء أسبوع معها، واستطاعت مني بمكرها ودهائها أن تحتفظ بالجنين الذي في بطنها بعد أن عاشرها حميد معاشرة الأزواج، فاستغلت تلك الفرصة لتخبره بأنها حامل منه. وتمر الأيام وتضع مني مولودها ويظن حميد أنه ابنه ويفرح به فرحًا شديدًا. وطول تلك الفترة وهشام أخو جمال يراقب ما يحدث حوله ويستطيع جمع معلومات وأسرار مهمة يستغل بها مني لأغراضه الدنيئة.
هشام في شقة مني يتشاجر معها ويجذبها من شعرها.
هشام .. يا عيني يا روح أمك نمتي مع طوب الأرض، حتى النسوان مسلمتش منك، ولا نسيتي صحبتك غادة!! ها.. وجيتي عندي أنا وعاملة الخضرا الشريفة، هو أخويا جمال أحسن مني في إيه؟ ها.. ما تجربي يمكن أطلع أحسن منه.
مني تتألم .. سيب شعري يا متخلف يا حيوان.
هشام .. أنا حيوان يا رمة النسوان، أوعي يابت تفكري إني مش عارف عنك كل حاجة، أنا دبة النملة عارفها عنك، والواد ابن الحرام ده اللي متلقح على الكنبة هناك.. مش ده ابن جمال أخويا وعملتوا قصة على أبويا أنتوا الاتنين عشان تقنعوه إن الواد ده ابنه!! أنتِ عارفة أبويا لو عرف هيعمل فيكي إيه؟ هيقطعك زي الدبيحة ويرمي لحمك لكلاب السكك.
مني .. أنت كداب، ده مش ابن جمال أخوك، ده ابن حميد.
هشام .. لا والنبي باكل أنا من الكلام ده يا روح أمك.. على أساس إني مش عارف إن أبويا مقضيها بوس بقاله سنين!! بقولك إيه يا بنت، أنتِ تلبسي قميص النوم ده وتستنيني لحد ما أرجعلك وتعمليلي جو رومانسي وتظبطي عشا تمام.. فاهمة؟ وابقي استحمي الأول عشان ريحتك معفنة من كتر الوساخة.. داهية تقرفك.
هشام ينصرف ومني تنهار من البكاء.
مني .. ماشي يا ابن الكلب، هاودفعك التمن غالي يا هشام.
رواية روية احتاج اليك الفصل الخامس 5 - بقلم محمد مالك
حميد يعود إلى المنزل مبكراً ويبدو أنها في قمة الغضب.
حميد مرتبك وغاضب.
"جمال ابنك."
تناديه زوجة حميد، أم جمال.
"نايم في أوضته، وانت إيه اللي جابك بدري كده؟!"
حميد.
"روحي انزلي تحت دلوقتي ومتطلعيش غير لما أنده عليك."
عايدة.
"إيه هو ده؟ وانزل تحت ليه دلوقتي؟ وبعدين فيه أكل على النار مينفعش أسيبه يشيط!"
حميد.
"يتحرق الأكل على أصحابه.. بقولك انزلي تحت دلوقتي."
ثم يسحب عايدة بالقوة ويدفعها خارج الشقة ويغلق الباب بالترباس. عايدة تطرق الباب بكلتا يديها بقوة.
عايدة.
"افتح الباب يا راجل انت، الأكل هيتحرق.. فيه إيه يا حميد؟ افتح الباب بقولك! افتح يا حميد."
حميد يتوجه مسرعاً نحو غرفة جمال ولا يستجيب لصرخات عايدة. جمال نائم وحميد يخرج من أسفل جلّابه سكين طويل وينظر إلى جمال وهو نائم مثل الذئب المسعور. ثم يجلس بجوار جمال ويهزه قائلاً:
حميد بغضب ونبرة صوت قوية.
"قوم.. بقولك اصحى قوم."
جمال يستيقظ ليرى والده يمسك سكيناً وعيناه يخرج منها شرار الغضب.
جمال مندهش.
"بابا.. فيه إيه يا حج؟!"
حميد ساخراً.
"حج! حج إيه بقي؟ انت خليت فيها حج؟ قولي يا مقطع يا أريال يا طرطور.. وفي كلام أوخس من كده، قوله عادي."
جمال.
"إيه اللي بتقوله ده يا حج!! فيه إيه؟"
حميد.
"قولي يا واد يا جمال انت نمت مع مرتي مني؟ انطق لأجيب خبرك."
جمال.
"انت بتقول إيه؟"
حميد.
"بقول اللي سمعته، جاوب لأجيب خبرك، بقولك."
جمال.
"ابعد عني السكين ده؟ انت عاوز تدبحني ولا إيه؟"
حميد.
"ده أنا هدبحك وهشرب من دمك النجس.. بقي توسخ شرف أبوك يا ابن الكلب يا واطي انت.. لا يمكن تكون ابني، انت ابن حرام."
جمال.
"ابعد عني بقولك، أنا مش عاوز أستعمل معاك العنف، انت خلصان أساساً ومش عاوز أروح في داهية."
حميد.
"وكمان بتزق إيدي يا سافل!!"
جمال.
"ابعد عني يا مجنون يا ابن المجنونة."
جمال يدفع أباه عنه بقوة الذي يحاول قتله، فتصطدم رأسه بكرسي التسريحة فيفقد الوعي ورأسه تجرح وتسيل منها الدماء على الأرض. ورد فعل على وجه جمال…؟؟؟؟؟؟
رواية روية احتاج اليك الفصل السادس 6 - بقلم محمد مالك
والد العروسة مندهش: ايه في ايه يا بنتي؟
العروسة: اقرا كده الرسالة دي.
والد العروسة يمسك المحمول ليقرأ الرسالة على الواتساب.
والد العروسة: فين الرسالة دي؟
العروسة: كان فيه رسالة هنا من شوية، يبقي حذفتها الهانم. بتقول ان جمال عيان وبتنصحني ما اتجوزوش.
والد العروسة: جمال عيان عنده ايه؟ انت عيان فعلا يابني؟
جمال مرتبك: لا ياعمي انا زي الفل وكمان احنا عاملين تحاليل قبل الجواز ولا نسيت يا عمي؟
والد العروسة: اه فعلا.. ما هو يابنتي انتوا عملتوا تحاليل قبل الجواز وطلعت تمام. اكيد دي واحدة غيرانه منك. طنشي ربنا يهينكم ببعض.
جمال: اه فعلا يا عمي هو بالظبط. دي واحدة متكادة وعاوزة تعمل مشكلة عشان نفركش الفرح.
العروسة تنظر لجمال وتفكر قليلا.
العروسة: تمام.. ماشي.
وتعود الموسيقي لتعزف من جديد ويعود جمال وعروسته للجلوس بالكوشة.
العروسة تلاحظ ان جمال مرتبك ويعرق كثيرا.
العروسة: مالك؟
جمال: عاوز ادخل الحمام.
العروسة: طيب ما تروح الحمام بدال ما انت مش علي بعضك كده!
جمال: ماشي انا ثواني وراجع.
ويذهب جمال الي مكان بعيد ويتصل بمني.
جمال بغضب ونبرة حادة: الو ايه اللي انتي بتعمليه ده؟
مني: ايه بباركلك يا عريس بس بطريقتي الخاصة.
جمال: لمي نفسك يا مني لأحسن وديني ازعلكم.
مني: ما انت زعلتني خلاص وانا بصالح نفسي بس بطريقتي.
جمال: انتي عايزة مني ايه؟
مني: تاخد بعضك وتمشي وتسيب الفرح ده حالا.
جمال: انتي اتجننتي؟ امشي ازاي وانا العريس عاوزاهم يقولوا عليا ايه؟
مني: يقولوا اللي يقولوه مش مهم عندي.. المهم ان الجوازة دي لا يمكن تتم.
جمال: لا هتم يا مني.
مني: مش هيتم يا جمال انت بتاعي انا لوحدي وبس ومش هاسمح لحد يشاركني فيك ابدا.
جمال: انتي بتهلفطي بتقولي ايه؟ بتاعك ايه وزفت ايه؟ انتي ناسية انك مرات ابويا يا مدام يعني اصلا انا منفعش اتجوزك حتي لو ابويا طلقك.. يعني اني ارتبط بيكي في يوم من الايام ده مستحيل.
مني: بس احنا ارتبطنا خلاص وبينا طفل دلوقتي!! ولا نسيت جمال ابنك الصغير؟ بقولك ايه صحيح الولد وحشته جامد وعاوز يشوفك هو انا ممكن اجيلك دلوقتي تشوف الواد وبالمرة تاخدة في حضنك وتحسسه انك ابوه!!
جمال: بقولك ايه.. اقسم بالله لو جيتي هنا هادبحك انتي وابنك.. فاهمه؟
مني: يبقي تلغي الفرح ده وتجيلي دلوقتي حالا.
جمال: هتقولي تاني الغي الفرح؟ يا ست انتي ابعدي عن طريقي الله يسهلي ويسهلكم.
مني: طريقي وطريقك واحد ولا انت نسيت كلامك زمان؟
جمال: دي كانت نزوة وراحت لحالها.. وبعدين انتي ليه مصرة تفضحي نفسك بالطريقة دي؟ ايه مش فارقة معاكي خالص بالشكل ده؟ المفروض تداري علي نفسك مش تفضحيها يا مدام!!
مني: متستعجلش الفضيحة هاتيجي هاتيجي سواء داريت او مداريتش احنا خلاص وقعنا في حفرة كبيرة ومش هنطلع منها مهما عملنا.
جمال: بقولك ايه انا لازم ارجع للفرح ابعدي عني يا مني لو سمحتي وبعدين ايه حكاية الايدز مش لاقيه اي كلام تقوليه ف بتهلفطي بأي حاجة وخلاص؟
مني تضحك.
مني: ههههههههههههه
جمال: بتضحكي ليه؟
مني: لان دي مش هلفطة يا حبي دي الحقيقة.
جمال: يعني ايه؟ انتي فعلا عندك الايدز؟
مني: ايوه وممكن يكون اتنقلك وده احتمال كبير.
جمال: الله يلعن اليوم اللي شوفتك فيه يا شيخه!! ضيعتيني معاكي.. اكيد جالك بسبب طوب الارض اللي انتي ماشية معاه!
مني: متنساش انك اول طوبة منهم انا مشيت معاها!! هاتيجي ولا لا؟
ثم يغلق الخط.
مني: بقي كده بتقفل السكة في وشي.
ثم ترتدي ملابس الخروج وتحمل ابنها الرضيع عاريا مكتوب في كل حته جسمه ابن حرام وتنادي على تاكسي.
مني: تاكسي.
السائق: رايحه فين يا ست؟
مني: نادي المهندسين من فضلك.
السائق يلمح الطفل الرضيع ويقرأ الكلام المكتوب على جسمه.
السائق مندهش: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
مني: ايه متنح ليه كده؟ بص قدامك واتحرك يلا!
السائق: طلعنا منها علي خير يارب.
ثم ينطلقا.
رواية روية احتاج اليك الفصل السابع 7 - بقلم محمد مالك
مني .. بقي كده بتقفل السكة في وشي.
ترتدي ملابس الخروج وتحمل ابنها الرضيع عارياً. مكتوب في كل حتة في جسمه: "ابن حرام".
تنادي على تاكسي.
مني: تاكسي.. تاكسي!
السائق: رايحة فين يا ست؟
مني: نادي المهندسين من فضلك.
يلمح السائق الطفل الرضيع ويقرأ الكلام المكتوب على جسمه.
السائق: مندهش. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مني: إيه متنح ليه كده؟ بص قدامك واتحرك يلا!
السائق: طلعنا منها على خير يارب.
ثم ينطلقان.