تحميل رواية «روية عذبني حمايا» PDF
بقلم كوكي سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت ليلة الحنة. حسيت بوجع شديد في بطني. دخلت المطبخ علشان أعمل أي حاجة تهدي الوجع ده. بلمت واتسمرت مكاني لما شفت حمايا واقف وبيعمل حاجة غريبة. أنا سارة، ٢١ سنة، على قدر متوسط من الجمال، تانية حقوق. مخطوبة لجاري ساهر من سنتين وبنحب بعض من واحنا صغيرين. ساهر أكبر مني بتلات سنين. بيشتغل محاسب في شركة كبيرة. وعنده سلمان أخوه الأكبر منه. متجوز من فاطمة زميلته في الشغل وعندهم بنت واحدة اسمها دنيا. كان طول عمره بيقول إنه سماها دنيا لأنها هتبقى دنيتهم. إنما للأسف دنيا بعد ما اتولدت بسنتين اكتشفوا إنها...
رواية روية عذبني حمايا الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح
كانت ليلة الحنة. حسيت بوجع شديد في بطني. دخلت المطبخ علشان أعمل أي حاجة تهدي الوجع ده. بلمت واتسمرت مكاني لما شفت حمايا واقف وبيعمل حاجة غريبة.
أنا سارة، ٢١ سنة، على قدر متوسط من الجمال، تانية حقوق. مخطوبة لجاري ساهر من سنتين وبنحب بعض من واحنا صغيرين. ساهر أكبر مني بتلات سنين. بيشتغل محاسب في شركة كبيرة. وعنده سلمان أخوه الأكبر منه. متجوز من فاطمة زميلته في الشغل وعندهم بنت واحدة اسمها دنيا. كان طول عمره بيقول إنه سماها دنيا لأنها هتبقى دنيتهم. إنما للأسف دنيا بعد ما اتولدت بسنتين اكتشفوا إنها معاقة ذهنياً. وده كان سبب إن فاطمة تقعد من شغلها علشان مسؤوليتها تجاه بنتها. كنت على طول أسمعها تقول: "دي دنيتي السودة". ولما البنت بقى عندها ٧ سنين بقت تضرب فيها وتعذبها. وكل ده علشان سلمان طلب منها متخلفش تاني. وده كان مخليها مش واثقة في نفسها وحاسة إن في أي وقت هيدخل عليها بمراته التانية.
نسيت أقولكم إن ساهر عنده ميار أخته الوحيدة في تالتة إعدادي. بس يا خسارة عايشة سن غير سنها وعاملة فيها حماتي. لأن حماتي طيبة جداً. أما حمايا، كان إمام جامع ومش بيسيب ولا فرصة. وعلى طول السبحة في إيده. والصراحة هما عيلة طيبة وبسيطة جداً.
وفي يوم أنا فكراه كويس أوي، قبل الحنة بأسبوعين، كان الوقت متأخر. لقيت الباب بيخبط. ولما فتحت، لقيت فاطمة دخلت جري لدرجة إني كنت هقع. كان شكلها غريب جداً. الدم هربان منها ووشها أصفر زي الليمون.
لسه هقرب منها، لقيتها جريت ناحية البلكونة وبتبص فوق على شقة حمايا وقالتلي:
فاطمة بخوف وارتباك: سارة، روحي هاتي دنيا بسرعة، أبوس إيدك.
سارة باستغراب: هي فيها حاجة ولا إيه؟ طمنيني.
فاطمة: روحي بس، هي في شقة حمايا.
سارة بقلق: دلوقتي؟ أتحرج وخصوصاً إن ساهر في الشركة. طيب متتصلي بسلمان.
لقيتها بترتعش وبتقولي: ده مسافر من امبارح في شغل. وحماتي وميار عند أختها ولسه مرجعوش.
سارة: بس أنا مقدرش أنزل في وقت متأخر زي ده.
ولقيتها بقت تعيط بهستيرية وتتوسلني وتتحايل عليا وأنا مش فاهمة في إيه. وبصراحة صعبت عليا أوي. فدخلت لبست دريس بسرعة ومن غير حتى ما أستأذن من بابا وماما لأنهم كانوا نايمين ومش حاسين بحاجة.
وقبل ما أنزل، فاطمة قربت مني وبصتلي بصة غريبة عمري ما أنساها: ارجوكي مترجعيش من غير بنتي دنيا، وخلي بالك من نفسك.
كل ده وأنا مش فاهمة حاجة. نزلت جري على عمارتهم أصلها قصادنا. ودخلت العمارة ويدوب لسه هركب الأسانسير لقيت عليه يافطة إنه بايظ.
اتضايقت جداً لأن شقة حمايا في الدور الـ ١١. والصراحة بتعب من الأدوار العالية وبحس بهبوط جامد ودقات قلبي بتزيد لأني عندي أنيميا. كنت هرجع، بس افتكرت بصة فاطمة ليا ودموعها وهي بتتوسلني.
طلعت. وكل ما كنت بقرب كنت بسمع صوت دنيا بتصرررررررخ جامد.
رواية روية عذبني حمايا الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح
كنت كل ما أقرب أطلع أسمع صوت دنيا بتصرخ، طلعت وأنا مش قادرة أتنفس.
ولما وصلت وقفت قصاد الباب وكان موارب، خبط، بس حمايا ما كانش سامع صوتي. زقيت باب الشقة ودخلت. لقيت دنيا قاعدة بفانلة حملات وشورت ومرمية على الأرض وعيونها حمرا زي الدم.
أما عبد التواب حمايا ما كانش واقف خالص. قربت من دنيا وحاولت أسكتها، بس البنت كانت بتصرخ بهيستريا وبتشاور على أوضته. قومتُها بسرعة وأخدتها ع الحمام عشان أغسل وشها.
واتفاجأت باللي لمس جسمي.
"سارة!" بخضة لفت دماغها وبصت له. "إيه ده مين، عمي؟"
الحما بعد إيده عنها بسرعة والإيد التانية فيها السبحة وهو بيستغفر.
"استغفر الله، إيه يا سارة، إيه اللي جابك دلوقتي يا بنتي؟ وبعدين انتي بتعملي إيه هنا؟"
سارة بارتباك.
"دنيا بتعيط فقولت أغسل وشها."
الحما.
"طيب لما تخلصي تعالي عشان عاوزك."
سارة.
"حاضر يا عمي."
وبقيت أكلم نفسي. "في إيه بالظبط؟" وسألت نفسي "إيه الحوارات اللي بتعملها فاطمة دي؟ هاتِ دنيا وخلي بالك من نفسك وكأن فيه مصيبة مع إن مفيش أي حاجة. لا حول ولا قوة إلا بالله. خلتني أشك في حمايا."
الحما بينادي عليها.
"يا سارة، خلصتي يا بنتي؟"
سارة خرجت من الحمام بسرعة وفي إيدها دنيا.
"آه خلصت يا عمي."
الحما بيشاور على الكنبة اللي قاعد عليها وبعد نفسه شوية.
"تعالي اقعدي جنبي هنا، أنا عاوزك."
سارة اتنحنحت.
"احم، حاضر."
وقعدت جنبه.
الحما.
"بصي يا بنتي، أنا عارف إن فاطمة طلعت عندك وطلبت منك تيجي هنا عشان تاخدي دنيا."
سارة بارتباك.
"لا لا حضرتك فاهم غلط، كل الحكاية..."
وقاطع كلامها.
الحما.
"أنا مش عاوزك تكذبي زيها. فاطمة دي مخبولى وعقلها رايح منها، وكل ده عشان عندها بنت معاقة مش طبيعية."
سارة.
"ربنا يشفيها ويعوض عليها ببنت تانية إن شاء الله."
الحما بسخرية وبيـبص لدنيا.
"معتقدش اللي زي دي تخف ولا هيبقى منها فايدة."
دنيا قاعدة بتزغورله بعينها وكأنها فاهمة.
سارة.
"ربنا كبير يا عمي."
الحما قرب منها ولف دراعه على كتفها.
"انتي زي ميار بنتي ها. المهم، انتي تعرفي فاطمة بتعمل كل ده ليه؟"
سارة.
"ليه؟"
الحما.
"انتي هتتجوزي إمتى؟"
سارة بابتسامة.
"كلها أسبوعين وهكون في الشقة اللي تحتكم."
الحما.
"هنا بقى مربط الفرس، هو ده. الست فاطمة مرات ابني الكبير، غيرانة وهتموت منك عشان طبعًا أول ما تتجوزي هتخلفي على طول وأكيد بنتك أو ابنك هيكونوا كويسين، إنما هي بنتها معاقة وملهاش لازمة."
سارة بتبص له أوي باستغراب. اللي هو أنت بتقول إيه على مرات ابنك وحفيدتك؟ وقالت.
"عمي أنت فاهم غلط، فاطمة إنسانة بسيطة جداً وعمري ما حسيت إنها بتغير مني خالص."
الحما.
"ما هو مش هيبان دلوقتي، كله هيبان لما تنوري شقتك. وعموماً أنا بلغتُك وقولت لك، خلي بالك منها ومن تصرفاتها لأنها ناوية تخرب بيتك ومش طايقة دخلتك علينا. اللهم بلغت يا بنتي."
سارة شالت إيده من ع كتفها وقامت.
"طيب أنا نازلة بقى عشان الوقت متأخر ومحدش يعرف إني هنا."
وبتقوم دنيا عشان تاخدها ويدوب لسه هتخرج من الشقة بصت لقت في وشها حماتها وميار.
ميار بتبص جوه الشقة ولسارة من فوق لتحت.
"هو في بنت محترمة تيجي لخطيبها في وقت زي ده؟"
سارة.
"ساهر مش هنا."
وسلمت ع حماتها وسابت دنيا ونزلت. وراحت على شقتها. ولما طلعت فاطمة جريت عليها بخوف وبتبص بره الشقة.
"فين دنيا؟"
سارة.
"على فكرة حماتك وميار فوق ودنيا معاهم."
فاطمة حطت إيدها ع قلبها.
"ربنا يطمن قلبك."
سارة.
"ممكن أفهم في إيه؟"
فاطمة بحزن.
"مش هقدر أتكلم معاكي في أي حاجة، بس كل اللي أقدر أقوله، حاولي متفهميش عشان ترتاحي."
وسابتها ومشيت.
في اللحظة دي سارة دخلت أوضتها وقعدت مع نفسها تفتكر كلام حماها على فاطمة. وللأسف صدقته.
الفون رن وكان ساهر. رددت عليه بسرعة.
سارة.
"الوو."
ساهر.
"مش أنا قبل كده قولتلك بلاش الو، قولي، يا حبيبي، يا قلبي، حاجات من الحلوة دي."
سارة.
"آه، أنت بتدلع بقى."
ساهر.
"آه، عاوز أدلع، هو في حد يكره الدلع."
سارة.
"بقولك إيه، فاطمة كانت هنا ولسه طالعة."
ساهر باستغراب.
"دلوقتي، طيب ليه؟"
سارة.
"والله أنا مفهمتش منها حاجة بس عادي."
ساهر بتحذير.
"سارة أنا عاوزك مع نفسك وبجد مش عاوزك تسمعي كلام حد غيري، ماشي؟"
سارة.
"هو في إيه يعني لما فاطمة تيجي تقعد معايا شوية؟"
ساهر.
"مفيش، بس كل اللي أقصدُه من كلامي، إن مهما حصل، مشاكلنا متطلعش بره، سواء لأهلك أو أهلي. ولا إنتي شايفة حاجة غير كده؟"
سارة.
"انت صح، حاضر."
ساهر.
"بقولك إيه، سلام دلوقتي عشان عندي شغل وأول ما أخلص هكلمك."
سارة.
"ماشي."
وقفلت معاه وقعدت تفكر لحد ما نامت.
تاني يوم الصبح سارة صحيت على صوت مامتها وهي بتقولها إنها خارجة تشتري شوية طلبات للبيت.
في نفس الوقت اللي هبة صاحبتها اتصلت بيها وقالت لها إنها عايزاها في موضوع مهم ولازم تلبس وتكون عندها في أسرع وقت.
سارة استأذنت من مامتها وقامت لبست ونزلت معاها. كان عبد التواب حماها قاعد قصاد العمارة.
الأم.
"روحي صبحي ع حماكي."
سارة.
"لا بلاش أنا مكسوفة أوي."
الأم.
"ده زي أبوكي يا بنتي، يلا روحي."
سارة سمعت كلامها وراحت صبحت عليه. والغريبة إنه مسألهاش رايحة فين. سابته ومشيت وبقت تبص وراها عليه من نظراته ليها.
الأم سابتها وراحت تشتري الطلبات وسارة راحت عند هبة. ولما وصلت عندها، ويدوب بترن الجرس هبة فتحت بسرعة وقفلت الباب وكأنها عاملة عملة.
سارة بقلق.
"في إيه يا بنتي؟"
وقبل ما تتكلم كلامها، شافت بنت لابسة عباية سودا ومعاها شنطة وقاعدة ع الكرسي. سارة بصت أوي لهبة وسألتها مين دي.
هبة خدتها من إيدها وقعدوا جنبها.
"دي بقى اللي هتقولنا البخت."
سارة.
"بخت إيه لا لا مش بحب الحاجات دي."
هبة.
"جربي بس مش هتخسري حاجة."
البنت بصت لسارة أوي وقالت.
"سيبيها براحتها."
هبة بتوسل.
"وغلاوتي عندك جربي وأنا بعدك على طول."
سارة.
"هجرب، إيه المطلوب؟"
البنت.
"ولا أي حاجة."
وفرشت المنديل على الترابيزة ورمت الودع ع الرملة ومسكته بعد كده ووشوشته.
سارة بتبصلها وبتضحك بسخرية.
"انتي بتعملي إيه؟"
البنت بصت لها أوي وقالت.
"اعذريني على اللي هقوله."
هبة.
"انتي شايفة إيه؟"
البنت بصت لسارة.
"أقولك ولا بلاش."
سارة بسخرية.
"قولي قولي أنا عاوزة أضحك."
البنت بضيق منها.
"قدامك على العذاب أسبوعين."
سارة.
"نعم؟"
البنت بزعيق.
"سبيني أكمل عاوزة تعرفي هتتعذبي إزاي ومين اللي هيكون سبب تعاستك وعذابك."
هبة.
"عذاب إيه، البت داخلة ع جواز."
سارة بغضب.
"إيه الهطل ده، متكمليش أنا مش عاوزة أسمع ولا أعرف حاجة."
وقامت وقفت وبصت لهبة.
"أنا ماشية."
ويدوب اتحركت خطوتين، هبة قامت وراها.
البنت قالت بصوت عالي.
"براحتك بس هقولك على حاجة، انتوا تلاتة وهتبقوا اتنين."
سارة سمعت كده جريت عليها بانهيار.
"انتي بتقولي إيه، انتي مجنونة، لما تحبي تفتي، افتي ع ناس جاهلة، ها؟"
هبة خدت البنت وطلبت منها تمشي بسرعة.
سارة بتوتر وبتبص لهبة.
"هي هبلة صح؟"
هبة.
"آه طبعًا، كبري دماغك."
عدت ساعتين وسارة قاعدة مع هبة وبعد كده زهقت وقامت مشيت. ولما وصلت وقفت قدام باب العمارة وكانت مامتها لسه راجعة وبتشاور لها.
سارة جريت عليها عشان تشيل من إيدها الطلبات.
ويدوب بتقرب منها، عدى موتوسيكل وخبطها. الأم وقعت ع الأرض جثة هامدة. سارة قربت منها وهي مش مصدقة نفسها. بقت تصرخ زي المجنونة. وطبعًا كل الجيران اتلموا عليها وخدوا الأم على المستشفى وكانت اتوفت.
وبعد مرور يومين من الوفاة، سارة كانت منهارة وقاعدة مع أهلها وجيرانها بتاخد العزاء. وفجأة، قامت من مكانها ونزلت جري بدون ما تشعر.
وقبل ما تخرج من باب العمارة سمعت واحد واقف مع حماها وبيقولوا كلام غريب.
"بس الفيديو عجبني أوي."
الحما.
"ولسه الجديد هيبقى أحلى."
سارة تجاهلت الكلام وجريت وهي مش حاسة بنفسها لحد بيت هبة. ومفيش في بالها غير كلام البنت "انتوا تلاتة وهتبقوا اتنين."
ولما وصلت هبة شافتها اتحرجت عشان مراحتش العزا بس خدتها في حضنها وبقت تعيط.
سارة.
"فين بيت البنت اللي بتشوف البخت؟"
هبة.
" عاوزاه ليه؟"
سارة.
"إيه انتي هتاخدي بكلامها ولا إيه، يا سارة كبري دماغك."
هبة.
"خلاص هدخل ألبس وأجي معاكي."
سارة.
"لا أنا هروح لوحدي."
وخدت منها العنوان ومشيت ووقفت أوبر لأن البنت كانت ساكنة في منطقة بعيدة جنب مقام غير معروف. ولما وصلت كان في حلقة ذكر. دخلت وسطهم وبقت تدور عليهم.
وفجأة لقت إيد بتمسكها. وكانت البنت.
"أنا قولت إنك هترجعيلى."
سارة قربت منها ومسكتها من رقبتها بعنف.
"كنا تلاتة وبقينا اتنين، ودلوقتي أنا بسألك، مين اللي هيكون سبب عذابي، ها، انطقي."
البنت بصوت مبحوح.
"هموت."
سارة.
"مين؟"
البنت مش قادرة تتنفس.
"اللي هيكون سبب في عذابك..."
رواية روية عذبني حمايا الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح
البنت مش قادرة تتنفس وقالت:
(اللي هيكون سبب في عذابك هو هو!)
وقبل ما تنطق في اللحظة دي، عدت ست وشايلة على إيدها عيل صغير. خبطت في سارة، يدوب اتلفتت تشوف مين، البنت زقتها بكل قوتها وفلتت من إيدها وجريت.
سارة وقعت على الأرض، قامت بسرعة وجريت زي المجنونة علشان تلحقها. وفجأة لقت نفسها واقفة تايهة وسط حلقة ذكر. بقت تبص عليها ومش لاقاها خالص، وكأنها فص ملح وداب. بس مكانتش مركزة مع البنت على قد ما كانت مركزة مع الرجالة اللي بتردد كلمة واحدة: "الله، الله، الله".
سارة ببكاء وانهيار بقت تردد زيهم:
(الله، الله، الله)
وجه ولد عمره حوالي ٨ سنين، مسك إيدها. هي بصتله قوي باستغراب. شدها وخرجها بره حلقة الذكر.
سارة:
(انت مين؟)
مردش عليها. واتفاجأت ببنت جاية عليها وقالت:
(للأسف ده أخرس، لا بيسمع ولا بيتكلم)
سارة بحزن:
(آه، أنا آسفة)
البنت بتبصلها من فوق لتحت:
(شكلك كده مش من هنا، انتي وعايزة إيه؟)
سارة:
(يعني لو قولتلك هتساعديني؟)
البنت:
(اسمع الأول)
سارة حكت لها اللي حصل كله من وقت ما قابلت البنت بتاعة الودع لحد ما جريت منها.
البنت بضحكة سخرية:
(آه انتي وقعتي في إيدها)
سارة:
(هي مين دي؟)
البنت:
(اللي مبترحمش)
سارة:
(أنا مش فاهمة قصدك إيه)
البنت:
(مش هي قالتلك كنتوا تلاتة وهتبقوا اتنين؟)
سارة بخوف هزت دماغها بـ "آه".
البنت:
(حصل ولا محصلش؟)
سارة:
(حصل، ومن وقتها وأنا هتجنن. أصلها قالتلي إن في حد هيكون سبب عذابي، وأكيد هي عارفاه. وبعدين قالت بعد أسبوعين، والمفروض إني كنت هتجوز في نفس الوقت ده)
البنت:
(بصي ي سارة)
سارة بتعجب:
(إيه ده، انتي عرفتي اسمي منين؟)
البنت بتحذير قربت منها:
(متسأليش، اللي مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين)
سارة:
(هو انتي مين بالظبط؟)
البنت:
(أنا، مش مهم تعرفي)
سارة:
(طيب لو تعرفي البنت بتاعة الودع فين واسمها إيه، يبقى كتر خيرك)
البنت بصتلها قوي وقربت منها وقالت:
(لو عايزة تطلعي من هنا وترجعي بيتك وإنتي بخير، متجيش هنا تاني وانسى رابحة خالص)
سارة:
(هي اسمها رابحة؟)
البنت:
(أوعى تنطقي اسمها قصادي، دي ملعونة، مبتقولش حاجة غير وتحصل)
سارة بدون وعي قربت منها وشَدتها من هدومها وبقت تصرخ:
(يعني إيه؟ أنا هعيش في عذاب؟ طيب كانت تقولي مين سبب عذابي علشان أرتاح)
البنت:
(دوري حواليكي، دوري في أعز ما ليكي وهترتاحي)
سارة بتعجب وسرحت وهي بتفكر.
(أعز ما ليا)
وسابتها واتحركت خطوتين لقدام.
البنت:
(انتي يااا)
سارة بصت وراها.
البنت بصعوبة:
(بقولك أول خميس في الشهر الساعة ١٢ بالليل رابحة هتكون هنا)
وخدت الولد ومشيت.
سارة ماشية وبتكلم نفسها:
(أنا لازم أكون هنا أول خميس في الشهر، لازم أعرف هي عارفة إيه)
خرجت بره المنطقة وخدت أوبر وروحت على البيت. كان الوقت اتأخر والعزا خلص.
لما وصلت، لقت ساهر جاي عليها.
(هو انتي كنتي فين؟ سبتيني وسبتي الناس ورحتي فين؟ قلقتيني عليكي)
سارة مش بترد وسرحانة. بصتله قوي وسألته:
(هو ممكن حد يعرف في علم الغيب؟)
ساهر باستغراب:
(إيه؟)
سارة:
(رد عليا بأمانة، هو فعلاً في حد بيعرف في علم الغيب؟ يعني لو حد قالك حاجة واتحققت يبقى ده معناه إيه؟)
ساهر:
(انتي شكلك تعبان وباين عليكي الإرهاق، اطلعي دلوقتي ونبقى نكمل كلامنا بعدين)
سارة:
(لا أنا عايزاك ترد عليه، يعني لو حد قالك إن أنا هاموت وانت مصدقتش، بس بعد كده أنا موت فعلاً، ده يبقى إيه؟)
ساهر:
(سارة مفيش الكلام ده، الأعمار بيد الله وحده)
وطبعًا مقتنعتش واتعصبت وسابته وطلعت.
وأول لما دخلت الشقة كانت مش مصدقة نفسها وبقت تنادي زي عادتها:
(ماما، يا ست الكل، فينك، أنا ميتة جوع)
رد باباها عليها بحزن:
(خلاص ي سارة، مبقاش فيه ماما، بس أنا موجود جنبك ي حبيبتي)
وخدها في حضنه. بس هي سابت حضنه ودخلت أوضتها وفضلت قاعدة على السرير تعيط لحد ما نامت.
بعد وفاة أمها بأسبوعين، كانت سارة بتحاول تنسى كلام رابحة وكان كل تركيزها في البيت وإزاي تثبت إنها قد المسؤولية. حاولت تكون مكان أمها، تروق وتحضر الأكل، وتعمل كل لوازم البيت. لحد ما باباها قالها إن شغله اتنقل في محافظة تانية، ومش هينفع ياخدها معاه علشان المكان. كان واخد شقة هو وواحد صاحبه، كان بيسافر وهي تقعد لوحدها. وكان على طول ساهر بيكلمها وعلى قد ما كان بيقدر ميبعدش عنها.
وفي يوم اتصل بيها وكان عدى الأربعين على وفاة مامتها وطلب منها تروح لمامته لأنها عاوزاها. وفعلاً سارة طلعت علشان تشوف عايزة إيه. رنت جرس، وميار فتحت الباب. بصتلها قوي وسابتها ودخلت أوضتها.
سارة:
(ازيك ي طنط)
الحماة بتعجب:
(أول مرة متقوليش ي ماما)
سارة اترمت في حضنها وقعدت تعيط وتقول:
(أنا آسفة ي طنط غصب عني، مش قادرة أقول كلمة ماما، من بعد موت أمي وأنا حاسة بكسرة وقلبي وجعني)
الحماة:
(خلاص ي بنتي أنا مش هجبرك عليها، بس لما تدخلي بيتنا وتشوفي معاملتي ليكي، هتقوليها من غير ما أطلب منك)
في نفس الوقت كان الحما عبد التواب واقف ورا الباب وبيتصنت.
سارة:
(ساهر قالي إن حضرتك عاوزاني)
الحماة:
(آه ي بنتي أنا فعلاً عايزة أقولك كلمتين، اقتنعتي بيهم يبقى خير لو مقتنعتيش، عن نفسي أنا مش هزعل)
سارة:
(حضرتك قلقتيني، خير)
الحماة مسكت إيدها وقالت:
(بصي ي حبيبتي، أنا عارفة إن مامتك كانت غالية عليكي، ودلوقتي الميت بتاعك والفرح بردو بتاعك)
سارة باستغراب:
(أنا مش فاهمة فرح إيه)
الحماة:
(أنا بقول بلاش نعطل الفرح أكتر من كده، الأربعين عدى خلاص وأنا عايزة تكوني مرات ابني بقى)
سارة بدموع:
(لا مينفعش، أنا لسه حزينة على ماما)
الحماة:
(أنا عارفة ي بنتي ومقدرة وعلشان حزنك ده نفسي تكوني معانا ولو على الناس فدي شكليات)
سارة:
(بس أنا تعبانة ونفسياً مش متظبطة خالص)
الحماة:
(ي سارة، دلوقتي باباكي بقى يسافر علشان شغله وميرضيش حد إنك تكوني لوحدك، أنا شايفة الأحسن، إنك تتجوزي وتيجي هنا في وسطنا)
سارة:
(طيب بشرط)
الحماة:
(عارفة مش هنعمل فرح، هعملك حنة عندنا هنا على القد كده، وتروحي الكوافير وتطلعي على شقتك على طول وكمان مش هتسمعي ولا زغرودة)
سارة:
(حاضر، بس كلمي بابا واتفقي معاه، لأن ممكن يكون رأيه غير رأي)
في اللحظة دي عبد التواب نزل على شقة ساهر ابنه وفتح بنسخة المفتاح اللي معاه وقفل الباب وراه ودخل أوضة نوم.
في نفس الوقت الحماة مكدبتش خبر وكلمت بابا سارة واتفقت معاه على ميعاد الجواز وخصوصًا إنهم جاهزين وحددوا الميعاد وكان أول خميس في الشهر. وهنا سارة افتكرت إن نفس الميعاد ده اللي هتظهر فيه رابحة. وكان صدفة غريبة. قامت استأذنت ونزلت. وفي نزلتها شافت حماها بيقفل باب شقتها، بس عملت نفسها مأخدتش بالها.
وهي نازلة على السلم وهو طالع.
عبد التواب:
(ألف مبروك ي عروستنا)
سارة:
(الله يبارك فيك ي عمي)
سارة:
(هو حضرتك كنت فين؟)
عبد التواب بارتباك:
(كنت تحت على باب العمارة، الزهق بقى، بس لما تيجي أنا مش هسيبك أبداً)
سارة:
(نعم)
عبد التواب بضحكة:
(انتي بنتي ي سارة)
واستأذنت منه ونزلت وفي نفسها:
(هو ليه عمو عبد التواب نكر إنه كان في الشقة مع إنه شوفته بعيني وبعدين كان بيعمل إيه؟)
ونزلت وهي في دماغها أسئلة كتير محتاجة إجابة.
عدى أسبوع ويوم الأربعاء قبل الدخلة بيوم الحماة عملت حنة عائلية لسارة عندها في شقتها وكانت مبسوطة بيها وإنها خلاص هتبقى واحدة منهم. سارة كانت لابسة وقاعدة مع فاطمة وفجأة حست بوجع شديد في بطنها. قامت بسرعة على المطبخ تعمل أي حاجة سخنة ولما دخلت وقفت اتسمرت مكانها لما شافت حماها واقف ومعاه بنت غريبة صغيرة عندها حوالي ٥ سنين وبيتحرش بيها. رجعت بسرعة علشان ميشوفهاش وبقت تراقبه. وفي وسط زحمة المعازيم من أهل خطيبها، شافته أخد البنت ودخل أوضة بنته ميااار.
سارة في نفسها:
(هو اتجنن ده ولا إيه، إيه اللي بيهببه ده، أنا لازم أدخل ألحقه قبل ما يعمل حاجة في البنت)
في اللحظة دي شافت الولد الأخرس واقف على باب الشقة بيشاور لها.
سارة فركت عيونها من كتر ما هي مستغربة. اتشغلت بيه ونسيت حماها. جريت على الولد، بس هو نزل جري وهي نزلت وراه علشان تلحقه.
سارة:
(إنتي)
البنت:
(في رسالة ليكي من رابحة)
سارة:
(رسالة ليا أنا)
البنت كان معاها شنطة، فتحتها وطلعت منها تي شيرت أبيض. سارة أول لما شافته قالت:
(ده تي شيرت ساهر، هي جابته منين؟!)
البنت رمته في وشها وجريت.
سارة مسكت التي شيرت وبتفرده وقع منه ورقة. وطت على الأرض خدتها بسرعة، فتحتها وكان مكتوب فيها:
(الدم اللي على التي شيرت، يبقى دم جوزك ساهر، أصله يعني هيموت مقتول من أقرب حد لي بعد الدخلة بيوم)
اتخضت ورمت الورقة من إيدها. وفردت التي شيرت ولقيته عليه دم. أعصابها سابت وبقت ترتعش. جريت وهي بتصرخ وبتكلم نفسها:
(أنا لازم أشوف اللي اسمها رابحة، لا ساهر، مستحيل)
روحت البيت وطلعت الحنة وقابلت في وشها واحدة من المعازيم بتدور على بنتها وبتقول:
(أنا مش لاقية بنتي)
وهنا افتكرت حماها لما أخد البنت على أوضة بنته ميااار. جريت على الأوضة بسرعة وفتحت الباب ودخلت عليه.
رواية روية عذبني حمايا الفصل الرابع 4 - بقلم كوكي سامح
ساره فتحت باب الأوضة ودخلت عليه وقفتلت الباب وراها بسرعة علشان محدش يعرف حاجة.
كانت البنت نايمة على السرير وفستانها م’رفوع لفوق وج’سمها كله ع’ريان.
أما عبد التواب أول ما شاف ساره، قام بسرعة ورفع ال’بنطلون، وهو بيقرب منها، مسك إيدها وقال وهو بيشاور على الطفلة وبا’رتباك وخوف:
"انتي فاهمة غلط، دي دي"
ساره زقت إيد عبد التواب با’ستحقار:
"أوعى بقى، انت م’ؤرف"
جريت على البنت بسرعة وبقت تفتش في كل ج’سمها وسألتها على المكان ال’حساس.
"هو لمس هنا"
البنت بصتلها وعيونها دمعت وهزت دماغها بـ أه.
في اللحظة دي ساره ا’تجننت وبقت تدب برجليها على الأرض وض’ربت دماغها في الحيط. جريت على البنت، قومتـها وسألتها:
"هو قلعك الاندر؟"
البنت بانكسار نطقت:
"لا"
ساره:
"الحمد لله"
مسحت دموعها وظبطت لها الفستان وقعدت بركبتها على الأرض علشان توصل لمستواها وخدتها في حضنها وقالت:
"حبيبتي اسمك إيه؟"
البنت ردت عليها بخوف:
"أنا همسه"
ساره حطت إيدها على وشها وكانت بتحاول تكلمها بارتياح وتطمنها:
"بصي ي همسه، ماما عاوزاكي، هي بره دلوقتي وقلقانة عليكي قوي"
وبصت لها وهي بتلعب في شعرها وكملت كلامها:
"انتي هتطلعي دلوقتي ولو سألتك كنتي فين، قولي لها كنتي مع العروسة"
البنت بتبص لعبد التواب بـ غضب وبتشاور عليه:
"لا أنا كنت مع عمو ده"
وجريت على الباب وهي بتقول وبتعيط:
"أنا هقول لماما"
عبد التواب جري عليها وكان بيحاول يمسكها علشان م’يتفضحش، ولما البنت ص’رخت، حط إيده على بؤها.
في اللحظة دي ساره من خ’وفها على البنت لات’موت في إيده، قامت بسرعة وشدته وبعدته عنها. وفتحت الباب وهمسه خرجت.
الد’م غلي في نفوخه ومن غ’يظه رفع إيده ونزل بالقلم على وش ساره:
"انتي عاوزة ت’فضحيني أنا ي بنت ال’كلب"
ساره:
"انت بتمد إيدك عليه يا ن’جس يا م’ؤرف"
ميار دخلت عليهم، الاتنين ساكتوا. صوت همسه بـ تصرخ.
عبد التواب وشه بان عليه القلق والارت/باك. ساره لميار:
"هو فيه إيه؟"
ميار:
"مفيش، دي همسه بنت عامر الصعيدي"
وبصت لأبوها:
"انت عارفه ي بابا صح؟"
وكملت كلامها:
"تقريبا كانت بتلعب مع العيال واختفت. ولما ظهرت، أمها نزلت فيها ضرب لما عدم’تها العافية"
ساره:
"وقالت كانت فين؟"
ميار:
"بقولك أمها ضربتها والبت متكلمتش"
وبصتلها من فوق لتحت:
"هو انتي بتعملي إيه هنا؟"
ساره سابتهم وخرجت. وهي خارجه كانت بتفكر في اللي حصل ومش شايفة قدامها، فات’خبطت في فاطمه.
فاطمه:
"على فين كده ي عروسة وسايبة حنتك؟"
ساره بـ غضب:
"على بيتنا"
وغ’صب عنها خ’بطتها ومشيت من غير حتى ما تستأذن من أي حد.
كان فيه واحدة من المعازيم واقفة قالت لفاطمة:
"هي مالها بتتكلم معاكي كده ليه، من أولها كده هتعمل عليكي شغل السلايف؟"
فاطمه:
"لا لا ساره حاجة تانية خالص، من يوم ما ساهر خطيبها وأنا بعتبرها زي أختي بالظبط، وبحزن، أصل مامتها لسه متوفية وأكيد هي مش حاسة بفرحة زي أي بنت"
ولمحت عبد التواب خارج من الأوضة ومعاه ميار.
فاطمه في نفسها:
"آه، أنا كده عرفت ساره مشيت ليه، أكيد حد من ال’عقارب دول زعلها"
عبد التواب لفاطمة:
"اعمليلي كوباية شاي وهاتيها البلكونة"
فاطمه:
"حاضر، حاضر"
ودخلت المطبخ.
دخل البلكونة ووقف على السور وهو بيكلم نفسه:
"أنا عارف إن همسه مكانتش هتتكلم، دي حتة عيلة مش فاهمة حاجة، العيب كله من اللي اسمها ساره، كله بسببها، بس أنا مش هسيبها وهعرفها شغلها معايا"
بعد دقايق دخلت عليه فاطمه بالشاي.
عبد التواب:
"تعالي جمبي هنا عاوز أقولك حاجة"
فاطمه بـ خوف:
"نعم، خير"
عبد التواب قرب منها وشدها من دراعها بقوة:
"ساره فرشت دولابها صح؟"
فاطمه:
"آه، بس ليه؟"
عبد التواب:
"اللي هقولك عليه تعمليه من سكات"
فاطمه:
"البت غلبانة ويتيمة، أبوس إيدك سيبها في حالها"
عبد التواب بيضغط على إيدها جامد.
فاطمه ص’رخت:
"آآآآه"
عبد التواب:
"انتي عارفة لو منفذتيش اللي هقولك عليه، هيحصلك إيه؟"
فاطمه بقت تبص وراها لحد يكون بيسمعهم.
عبد التواب:
"إيه، م’رعوبة، صح؟"
فاطمه:
"ح’رام عليك يا م’فتري، مكانتش غلطة أنا غلطها"
عبد التواب:
"كانت أحلى غلطة"
وشدها عليه.
فاطمه:
"أبوس إيدك سبني في حالي"
عبد التواب:
"يبقى تنفذي"
غمز لها.
فاطمه وطت راسها على الأرض وبكسرة:
"عاوز إيه من دولاب ساره"
من ناحية تانية ساره طلعت شقتها وفي إيدها التيشيرت. دخلت شالته في الدولاب وكانت بتفتكر كل اللي حصل من حماها وفي نفسها:
"معقول ده حمايا اللي مبيسيبش فرض ولا حتى بيسيب السبحة من إيده، ي نهار م’نيل، ده بيأذن في الجامع في كل صلاة، لا، أنا بجد مش مصدقة نفسي. إنه طلع بـ يتحرش وبمين، بـ طفلة م’سكينة متقدرش تدافع عن نفسها، وأكيد مش أول مرة. ودلوقتي عرفت فاطمه كانت خايفة على دنيا ليه، وبتوعد. ماشي ي عبد التواب، أنا هوريك وهخلي حياتك سواد. بس لازم الأول أحكي لساهر كل اللي حصل"
وهنا افتكرت الكلام المكتوب في الورقة وقامت وقفت قصاد المرايا وبقت تكلم نفسها:
"معقول الكلام ده هيبقى حقيقة؟ أكيد آه، لأن الـ ملعونة اللي اسمها رابحة مبتقولش حاجة وغير لازم تحصل. وبعدين هي قالت إنه ساهر هـ يموت مـ قتول بعد الدخلة بيوم ومن أقرب حد لي. وطبعاً يمكن لو حكيت الكلام ده لساهر عن باباه مضمنش اللي هيحصل ما بينهم"
وبـ خوف:
"ده فعلاً ممكن يـ قتلوه ويخلص منه علشان مـ يتفضحش. يعني كلام رابحة هيتحقق. طيب أعمل إيه؟"
وبعد تفكير، مفيش غير حاجتين: إن ساهر ميعرفش حاجة. وعشان كلام رابحة ميحصلش لازم ميحصلش لا فرح ولا دخلة.
ومسكت الفون واتصلت بيه واتكلمت معاه وطلبت منه يأجل الجواز شهر لأنها تـ عبانة نفسياً، بس هو رفض بشدة وقالها إن نفسيتها هتتحسن وهو جمبها. ده غير فيه اتفاقات لميكب أرتيست ومأذون هيحضر وكتب كتاب وغير عيلته وإن الموضوع ده هيسبب له إحراج كبير قدام أهله.
قفلت معاه وهي رافضة تماماً.
بس ساهر مسكتش. كلم حماه وقالوا كل اللي حصل. وبعدها ساره كلمته غـ صب عنها وقالت موافقة.
تاني يوم نزلت ساره مع صاحبتها هبه واشترت فستان غير اللي اختارته. وبعدها رجعت البيت وكانت الميك أب أرتيست عندها وخلصت معاها ولابست وخرجت لساهر. وأول ما شافها اتخض لأنها كانت لابسة فستان فرح أسود.
ولما سألها ليه كده، ردت وقالت مش قادرة تفرح من بعد وفاة مامتها.
خدها ونزل من غير حتى ما يعترض. وطلعت على شقة حماها علشان تكتب الكتاب. كان عبد التواب قاعد وباباها والمأذون. وبعد ما اتكتب كتابها بقت تعيط بحجة حالة الحزن اللي هي فيها.
عبد التواب قرب منها وخدها في حضنه بس هي بعدت عنه بسرعة وجريت لحضن ساهر.
عبد التواب قرب من فاطمه ووشوشها. خافت منه ونزلت على شقة ساره تنفذ اللي قالها عليه. فتحت بنسخة مفتاح حماها. كانت بتتلف شمال ويمين ودخلت الشقة وقفتلت على نفسها لدقايق. خرجت بسرعة من غير ما حد يحس بيها.
في الفرح.
ساره لساهر:
"بقولك إيه أنا تعبت وعاوزة أنزل"
ساهر:
"حبيبتي لسه بدري، نقعد شوية وننزل"
ساره:
"بقولك مش قادرة"
ساهر استأذن من باباه ومامته علشان ينزلوا شقتهم وفعلاً نزلوا. فتح باب الشقة، ساره دخلت وهو وراها.
ساره بتبص لساهر بحزن وفي نفسها:
"يعني خلاص بكرة هكون أرملة وانت هـ تموت ي حبيبي، لا لا، مش هيحصل"
خبط ورزع على الباب. وكانت ميار.
ميار:
"في إيه؟"
ميار:
"الحقي أمك بـ تموت"
طلع جري وكانت مش قادرة تتنفس والكـ بد انتفخ فجأة. اتصل بالإسعاف وجت خدتها ونزل هو وأخوه سلمان وساب ساره لوحدها.
ولما عرفت قالت:
"يبقى أنا أنتهز الفرصة وأروح لرابحة"
وبالفعل قامت فتحت الدولاب ويدوب قـ لعت الفستان وكانت واقفة بالملابس الداخلية علشان تغير هدومها.
وفجأة سمعت باب الشقة اتفتح واتقفل. افتكرت إن ساهر رجع. خرجت جري عليه وهي عـ ريانة.
عبد التواب:
"مش قولتلك مش هسيبك"
رواية روية عذبني حمايا الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح
وفجأة سمعت باب الشقة اتفتح واتقفل. افتكرت إن ساهر رجع، خرجت جري عليه وهي عريانة.
"مش قولتلك مش هسيبك."
"هو انت؟"
عبد التواب واقف بيبص لجسمها بنظرات شهوانية. أما سارة، اتصدمت أول ما شافته، بقت تحاول تداري جسمها. قرب منها، جريت على أوضتها وقفلت الباب عليها.
عبد التواب وقف ورا الباب وبقي يخبط عليها.
"بقولك افتحي الباب."
"مش هفتح."
عبد التواب مسك الأوكرة بيحاول يفتح الباب.
"هتفتحي ولا أفتحه أنا؟"
"انت عاوز مني إيه ها؟"
"عاوزك إنتي سارة."
"انت اتجننت؟ ده أنا مرات ابنك يا حيوان يا قذر."
"قولي زي ما تقولي، أنا مش هسيبك غير لما أعمل اللي في دماغي."
سارة بعياط.
"انت بجد مقرف وأنا مش مصدقة نفسي."
سندت بضهرها على الباب وقعدت على الأرض وبقت تصرخ وتقول.
"اطلع بره."
"بقولك افتحي."
وقاطعه التليفون لما رن. طلعه من جيبه بسرعة وكان ساهر. اتخض وارتبك لما شاف اسمه. سابه يرن لحد ما خلص رن وخبط عليها وقال.
"أنا همشي دلوقتي، بس لينا مع بعض لقاء تاني."
ومشى.
"خطوة لقدام، أنا مش هسيبك، مش هسيبك ي سارة."
هي سمعت كده وحطت إيدها على ودانها وجسمها كله بقي يرتعش. وكل ما صوته يبعد يقول.
"مش هسيبك، مش هسيبك."
وخرج. سارة شالت إيدها من على ودانها وسمعت رزعة الباب لما اتقفل. قامت من مكانها وهي بترتعش ومش قادرة تمسك أعصابها. اترمت على السرير وهي بتعيط بانهيار.
وفجأة سمعت صوت ميار بتصرخ. اتخضت وبقت تكلم نفسها.
"هو في إيه؟"
قامت بسرعة لبست روب وفتحت باب الأوضة ووقفت ورا باب الشقة تسمع لأنها كانت خايفة تخرج من حماها.
جرس الباب رن.
سارة حطت إيدها على بوقها بخوف.
فاطمة بقت تخبط عالباب.
"ي سارة."
سارة سمعت صوت فاطمة فتحت بسرعة وشافت وشها أصفر وبتعيط.
"في إيه؟"
"حماتك ماتت."
"إيه؟"
"بصي أنا عارفة إن مش وقته، بس أنا لازم أخرج دلوقتي. وكل اللي بطلبه منك، تطلعي شقة حماتك تقعدي مع ميار لأنها منهارة وتظبطي الشقة مطرح الفرح قبل ما أي حد يوصل لأن سلمان قالي هي هتطلع من هنا وهما دلوقتي جايين في الطريق."
سارة من غير تفكير.
"لا أنا مش هطلع، مينفعش."
"إيه يا بنتي هو ده وقته تعملي فيها عروسة؟ البيت فيه حالة وفاة، دي حماتك ولازم تقفي جنبنا في ظرف زي ده."
"قولتلَك مش هطلع ولو على ميار خليها تنزل تقعد معايا هنا في شقتي، غير كده لأ."
فاطمة بصتلها أوي وسابتها ونزلت.
كانت دنيا واقفة على السلم بتصرخ.
سارة بصت لفوق وشافتها واقفة واستغربت إن فاطمة سابتها لوحدها. لسه هتخرج عشان تاخدها بس لقيتها بطلت عياط. دخلت شقتها بسرعة ولفت نظرها ساعة الحائط وكانت الساعة ١٢ إلا ١٠. افتكرت ميعاد رابحة وفي نفسها.
"مفيش قدامي غير ١٠ دقايق عشان أروح وأشوف رابحة الملعونة."
دخلت بسرعة ولابست أيسدال أسود وطرحة وبصت في المرايا وشافت إن كل وشها ميك أب. خدت وايبس وخرجت وهي بتتسحب من غير ما حد في البيت يحس بيها.
نزلت على باب العمارة وطلعت تجري وهي مش حاسة بنفسها. وقفت تاكسي وركبته وطلبت منه يروح لنفس المكان اللي رابحة موجودة فيه. كانت قاعدة وماسكة الوايبس وبتمسح الميك أب من على وشها وبتعيط جامد.
من ناحية تانية كان ساهر وسلمان راجعين بعربية ملاكي فيها جثمان مامتهم. ولما وصلوا ونزلوا من العربية، كانوا منهارين عليها ومش قادرين يصلبوا طولهم. استجمعوا قوتهم ورفعوها ودخلوا بيها العمارة. في اللحظة دي، سلمان طلب من ساهر إن يدخلوا الشقة اللي في الدور الأول لأنها هتكون قريبة وغير كده هي مقفولة وغير ساكنة. وفعلاً سمع كلامه ونفذ اللي قال عليه.
دخلوا بيها الشقة ونيموها على كنبة في الصالة وساهر قرب منها وبقي يبوس إيدها ويودعها وغطى وشها وخرج بره على باب العمارة ويخبط دماغه فيه ويقول.
"ليه كده يارب دي ملحقتش تفرح بيا."
وافتكر مراته سارة. طلع بسرعة وفتح باب الشقة.
ولما دخل بقي ينادي عليها وهو بيعيط.
"سارة، أمي ماتت، أمي ماتت."
ودخل على أوضة النوم ومكانتش موجودة وبقي يدور في الشقة كلها ومش لاقيها. طلع على شقتهم ودور عليها بس ملقاهاش. مسك فونه ويتصل بيها كان مغلق.
من ناحية تانية سلمان واقف قصاد باب الشقة وبيس على أمه أوي وقفل عليها الباب وطلع على جري على فوق. ولما طلع شاف ساهر ماسك الفون ومشغول. أما عبد التواب كان بيعمل اتصالات وبيبلغ العيلة إن مراته اتوفت. وميار كانت في أوضتها. اتسحب من غير ما حد يحس بيه ودخل على أوضة مامته وفتح الدولاب بتاعها وطلع منه صندوق خشب. فتحه وكان فيه كل الصيغة بتاعتها. أخد كل اللي في الصندوق وحطه في جيبه وقفلوا ورجعه مكانه وخرج من غير ما حد ياخد باله منه.
ونزل على شقته وطلع شنطة سفر حطو فيها وشالها فوق الدولاب.
فاطمة رجعت وهي طالعة على السلم بتعيط وبتكلم نفسها.
"حماتي ماتت وأنا خلاص مش هقدر أعيش في البيت ده تاني، مش هقدر أعيش مع حمايا في مكان واحد، أنا لازم أطلب من سلمان نمشي من هنا فورا."
كان خارج من شقته وباين عليه القلق.
فاطمة جريت عليه وخدته في حضنها.
"شد حيلك ي حبيبي."
"شوفتي اللي حصل، خلاص أمي ماتت وخلاص أنا ضهري اتكسر."
"الله يرحمها."
وسألته.
"هو انت كنت جوه بتعمل إيه؟"
"كنت في الحمام."
"طيب أنا عاوزاك في حاجة."
وفتحت باب الشقة ودخلت، كان الباب مورب لأنها نسيت تقفله.
كان عبد التواب نازل على السلم.
"في إيه؟"
"أنا عاوزاك في حاجة ضروري بس ياريت تسمعني للآخر."
"قولي."
"أنا عاوزة أمشي من البيت، وأظن بعد وفاة حماتي انت مش هتكون باقي على حاجة."
"انتي شايفة إن ده وقته."
"أنا عارفة إن مش وقته بس أنا خلاص تعبت وزهقت."
"لا لا أنا بجد مش مستوعبك، انتي بتتكلمي معايا في موضوع زي ده وأمي لسه مدفنتش."
"بقولك عاوزة أمشي من البيت ده."
"اسكتي دلوقتي."
وزقها وخرج.
عبد التواب لما سمع صوتهم وقف يتسنط عليهم. ولما شاف سلمان نزل دخل عليها الشقة.
فاطمة كانت بتعيط.
عبد التواب قرب منها ومسكها من دراعها. هي بصتله بخوف.
"بقي انتي عاوزة تخلي ابني يبعد عننا ويمشي ويسبنا؟"
"لا لا، أنا بس اللي همشي."
قرب منها وكتم أنفاسها.
"عارفة لو سمعت منك تاني أو عرفت إنك بتحرضي ابني عشان يمشي من البيت هعمل فيكي إيه."
وزقها على الأرض.
"ابوس إيدك ارحمني."
خبطها برجله في جنبها.
"أنا مبرحمش."
وسابها وخرج.
"منك لله، بس ورحمة حماتي مش هسيبك."
وصلت سارة ونزلت من التاكسي وهي بتبص حواليها وبدور على رابحة في كل مكان. المكان كان ضلمة وفجأة سمعت حد بينادي عليها. بصت وراها شافت رابحة، جريت عليها.
"انتي تاني."
"المرة اللي فاتت انتي هربتي مني بس المرة دي مش هيحصل أبدا."
"ما انتي مبتعتقديش بالمواضيع دي، جاية عندي ليه؟"
"عشان بقينا اتنين ودلوقتي انتي قولتي إن جوزي هيموت بعد جوزانا بيوم وعاوزة أفهم، إيه معنى الكلام ده؟"
رابحة قربت منها وشدتها من إيدها وبقت تجري بيها.
"انتي رايحة بيا على فين؟"
"مش انتي عاوزة تعرفي، تعالي معايا من سكات."
و فعلاً مشيت معاها.
الصبح طلع وساهر بيدور ع سارة ومش عارف طريقها وخلاص الأم جهزت واتغسلت وجنازتها طلعت من البيت. وبعد ما رجعوا أخدوا العزا وسارة لسه مرجعتش.
الساعة عدت ١٢ والكل قلقان على سارة ومكانش فيه حل غير إن ساهر وسلمان وباباها يخرجوا يدوروا عليها. أما فاطمة خدت ميار تنام مع بنتها في شقتها. وبعد ما ناموا نزل عبد التواب ومكانش همه وفاة مراته. رن الجرس، وفتحت الباب ولما شافته.
"يلا."
"دلوقتي، وبصت جوه الشقة، مينفعش البنات نايمين ولوحدهم، مش هقدر أسيبهم."
عبد التواب طلع من جيبه ورقة وادهالها.
"إيه ده."
"دي شقة مفروشة، أنا هسبقك على هناك."
"مش هينفع أمشي من هنا."
"ميار مع بنتك، يلا تعالي ورايا وهاتي معاكي حاجة حلوة تلبسيها، بدل الأسود اللي لابساه ع جدتك ده."
وسابها ونزل يسبق على الشقة.
"منك لله، سامحني يارب على اللي هعمله."
وخدت تليفونها وعملت مكالمة ونزلت ركبت تاكسي وطلعت على الشقة. ولما وصلت وقبل ما ترن الجرس هو فتح الباب وشدها من إيدها على أوضة النوم، دخلت معاه.
"تعالي تعالي."
"استنى بس، انت هتعمل إيه؟"
"هعمل معاكي كل حاجة."
ونام على السرير وشاور لها تيجي جنبه.
"مش هيجي غير لما تغمض عينك الأول."
عبد التواب غمض عينه ومستني لحظة إن فاطمة تكون في حضنه.
"انتي عاوزة مني إيه، أرجوكي فكيني عشان ألحق جوزي قبل ما يموت."
وكانت بتحاول تفك إيدها.
"انتي عبّيطة ولا شكلك كده، عموما مقدرش أفكك دلوقتي، غير لما هي تقولي."
"هي مين دي اللي هتقولي؟"
الباب اتفتح ودخلت هبة اعز أصحابها وفي إيدها شنطة.
"أنا ي سارة."
"هبة."
هبة شدت كرسي ونفضته من التراب وحطت عليه الشنطة وفتحتها كان فيها فلوس وسكينة. خدت السكينة وطلبت من رابحة تخلص عليه. رابحة خدت السكينة وحطتها على رقبة سارة بتدبحها.
"لا لا لا لااااااااااااااااا."
عبد التواب مغمض عينه.
"يلا فتح عينك بقي."
ولما فتح عينه شاف قصاده كارثة محدش يتوقعها.
رواية روية عذبني حمايا الفصل السادس 6 - بقلم كوكي سامح
روية عذبني حمايا كاملة بقلم كوكي سامح
روية عذبني حمايا الفصل السادس
__
رابحه خدت السكينة وحطتها على رقبة ساره وبـتـدبحها.
ساره بدموع: لا لا لا لااااااااااااااااا
هبة جريت على رابحه بسرعة ومسكت إيدها وخدت السكينة منها.
رابحه: أي غيرتي كلامك؟
هبة بتبص لساره من فوق لتحت وبتوجه الكلام لـ رابحة: لا أكيد.
وقربت من ساره: هو بردو مش اللي بيتحكم عليه بالموت، لازم نسأله في الأول هو نفسه في أي.
وبصتلها أوي وكل عيونها حـقـد وغيره: نفسك في أي بقي؟
ساره: ……
ولما مردتش عليها، كررت السؤال مرة تانية وبردو ساره ساكتة مـصـدومـة مش بترد.
هبة بشخط: هو أنا مش بكلمك، ما تردي عليا؟
ساره: يعني كل ده تمثيل بالاتفاق منك انتي يـ هبه صح؟ واكيد اللي ساعدك استغلالك لـ موت امي، لأن ده الحاجه الوحيده اللي أكدت ليا ان كلام رابحه حقيقة وهيحصل، لأنك انتي عارفه كويس اني مبعتقدش في الحاجات دي.
هبة بضحكة سـخـريـة: ومين قالك ان مـوت امك صدفه؟
ساره بانهيار وكانت بتحاول تفك الاحبال المرتبطة بيها وهي بـتـصـرخ: حرام عليكى ليه تحرميني من امي، ليه تحرمينى من اغلى حاجه عندي في الدنيا، انا عملت اي لكل ده.
وبذهول: اااه، انا عارفه عملت اي، اعتبرتك اختي وكنتي اقرب الناس ليا، هي دي غلطتي.
هبة: لااا، اللي عمليته اكبر من كده بكتير، انتي اخدتي الإنسان الوحيد اللى حبيته وقلبي مالوه، خدتيه وخونـتـيني معاه.
ساره: ساهر، لا انتي مـجـنـونـة.
هبة: اه اتـجـنـنت يوم ما قولتلك انى معجبه بيه، انا قولتلك علشان كنت بفتكرك اختى زي ما بتقولي إنما اللي حصل كان حاجة تانية خالص، لفيتى عليه زي الـحـيـة وخدتيه مني.
ساره: لا انتي بجد مش طبيعية، ساهر ده جاري وانا وهو بنحب بعض من صغرنا، وبعدين انتي عمرك ما اتكلمتي معايا وقولتي انك معجبه بيه.
هبة: انا قولتلك وانتى كذابة.
ساره: انتي بجد مش طبيعية، في حاجة غلط.
هبة مسكت دماغها وحست بدوخة، سندت على الحيطه وطلبت من رابحه تخلص عليها.
في اللحظه دي دخل الولد الأخـرس والبنت ومعاهم البوليس.
البنت: هما دول يـ حضرة الظابط.
هبة اـتـصـدمـت واغمي عليها.
رابحه جريت على البنت وكانت عاوزه تـمـوتـها: بقي انتي تبلغي عني يـ بنت الـحـرام.
جريوا عليها اتنين عساكر وحطو في ايدها الكلبشات.
البنت جريت على ساره وفكت ايدها من الاحبال.
وبقت تحكلها كل اللي حصل وقالت لها أن رابحه اتفقت معاها على كل حاجة وكان بمقابل مادي كبير ولما عرفت ان الموضوع هينتهي بـ جـريـمـة، خافت ترفض، واتظاهرت بأنها موافقه علشان تعرف التفاصيل وبلغت عنهم واكدت لها انهم اتفقوا معاها بس بعد قـتـل امها.
والبنت بتتكلم ساره استرجعت ذاكرتها لورا.
فلاش باااك.
بعد وفاه بابا هبه ومامتها في حـادثـه بشهرين.
هبه قاعده على السرير عند ساره وبتتكلم معاها: عارفه من يوم ما عمتو قعدت معايا وانا نفسيتي تعبانه، بجد مـوت بابا وماما مأثر فيا ومش مخلينى اقدر اعيش واتعايش مع الناس حتي أقرب حد ليا عمتو، عارفه انا روحت لدكتور نفسي وقالى انى لازم احب ووووو.
ساره ماسكه الفون ومركزه معاه وقامت جريت على البلكونه وبصت لفوق وبتضحك.
هبه قاعده مكانها واتـضـايـقـت جدا لما ساره تجاهلت مشاعرها، قامت ودخلت عليها البلكونه: انتي بتحبيه اوى صح.
ساره: كلمة بحبه دي قليله عليه اوى، ده العشق بتاعي يـ بنتي، عقبالك.
هبة: ما انا كنت جايه اقولك انى لقيت الإنسان اللى هكمل معاه حياتى.
ساره: بجد، حصل امتي دة.
هبة: من فتره، بس مكنتش عاوزه اقولك غير لما اتأكدت والحمد لله اتأكدت.
ساره بفرحه: مبروك.
هبة: بقولك اي، بكره عيد ميلاده، وانا عاوزه اشتري هديه كويسه، على فكره هو يشبه ساهر في الطول والـجـسـم.
ساره: حلو اوى يبقى هنزل معاكى نشتري تيشرت زي اللى اشتريته لساهر بمناسبه عيد ميلاده.
هبة: انا عرفه التيشيرت ده، مش ده اللي اشتريناه مع بعض، واو ده جامد جداااا.
عودة.
ساره في نفسها: انا ازاى كده وازاى مأخدتش بالي انها بتتعالج نفسياً.
“وبصت لها بحزن والعسكري بيحط في ايدها الكلبش”
هبة بانهيار لساره: انتي اللى عملتي فيا كده.
ساره حطت ايدها على وشها وبقت تعيط جامد.
هبة ورابحه خرجوا من المكان وفي ايدهم الكلبش.
والبوكس كان مستنيهم بره وكان وراهم العسكرى وماسك شنطه الفلوس واداه الـحـريـمـة.
البنت حطت ايدها على ساره وطبطبت عليها: متزعليش احمدي ربنا انه نقذك من ايدهم.
ساره: بجد انا متشكرة اوى.
وطبعا الظابط طلب منها تروح النيابه علشان ياخدو اقولها وكمان علشان تعمل محضر بـ قـتـل والدتها عمداً.
خدت شنطتها وطلعت منها الفون واتصلت بـ ساهر وطمنته عليها وطلبت منه يجى ياخدها لأنها مش قادره تمشى.
ولما سألها كانت فين، قالتلوا لما تشوفوا هتحكيلوا على كل اللي حصل.
وطبعا ساهر طلب من اخوه سلمان وبابا ساره يمشوا لان خلاص هو عرف طريقها.
في الشقه المفروشه.
عبد التواب: هعمل معاكي كل حاجة.
ونام علي السرير وشاور لها تيجي جمبه.
فاطمه: مش هيجى غير لما تغمض عينك الأول.
وفعلا غمض عينه.
في اللحظه دي فاطمه جريت بسرعة فتحت باب الشقه ودخلت عامر الصعيدي والد الـطـفـلـة همسه وخدته على اوضه النوم.
فاطمه بمايصة: يلا فتح عينك بقى.
عبد التواب فتح عينه وشاف قصاده عامر الصعيدي.
اتـصـدم واتـخـض.
عامر: بقي انت كنت عاوز تـغـتـصـب بنتي وتضيع شرفها يا وـسـخ يـ كـلـب.
عبد التواب من خـوفـه رجع بـجـسـمـه لورا زي الفار: والله يا ابني ما عملت حاجة، صدقني.
عامر: بتستفرد بحته عيله يا شايب يا عـايب.
ورفع عليه المسدس.
عبد التواب: يا ابني صدقنى انا مبكذبش، واللى قالك كده كذاب.
عامر: اه وانت هنا بتعمل اي مع مرات ابنك الـمـسـكـيـنـة، المغصوبه على أمرها يـ فـاجـر.
عبد التواب: انا انا انا.
عامر بص لفاطمة: أمشى من هنا بسرعة ولو حد سألك انتى متعرفيش اى حاجة.
فاطمه مصدقت خرجت جري ونزلت من العماره وبقت تجري من خـوفـهـا زي المجنونه لدرجه انها وصلت للبيت من غير ما تحس.
عامر رفع المسدس على عبد التواب وداس ع الزناد.
بـطـلـقـة الأولـى.
عبد التواب بألم وبيرفع ايده بتوسل: مش عاوزه اـمـووت.
عامر داس على الزناد وضـبـه طلقتين ورا بعض ومـااااااات عبد التواب.
ولما اتأكدت من موته بلغ البوليس وسلم نفسه.
ساهر وصل عند ساره ولما شافها حكت له على كل اللى حصل من وقت ما هبه كلمتها وشافت البخت لحد البوليس ما قبض عليها وربنا نقذها من ايدها هي ورابحه.
ساهر: ياما قولتلك البنت دي مش طبيعيه من وقت وفاه اهلها.
ساره: يارتنى سمعت كلامك وبعدت عنها.
ساهر خدها في حضنه: الحمد لله انك بخير يـ حبيبتى.
ساره: انا كنت خايفه اـمـوت من غير ما اشوفك.
ساهر: بعد الـشـر عليكي.
مسك الفون ودخل على اللوكيشن علشان يشوف أوبر.
ساره: استنى شويه انا عاوزه اتكلم معاك في موضوع قبل ما نروح البيت، بس ياريت متفهمنيش غلط.
ساهر: موضوع اي، اتكلمي.
ساره: انت بتثق فيا ولا لأ.
ساهر: وده سؤال يتسأل، اه طبعا بثق فيكي ثقه عمياء.
ساره: حمايا عبد التواب اللي هو ابوك.
ساهر بتعجب: لأول مره من اول ما عرفتك اسمعك بتقولي حمايا.
ساره بتنهيدة حزن: اه حمايا ومش هقول غير كده من دلوقت.
ساهر: هو في اي يـ ساره.
ساره بعدت عنه وقالت: حمايا العزيز طلع رـاجـل لمؤاخذه.
ساهر: انتي بتقولي اي وازاى تسمحي لنفسك تتكلمي عن ابويا بالشكل ده.
ساره بـغـضـب: لان هو كده، وميستهلش مني غير كده، ابوك اللى انت بتدافع عنه ده، انا شوفته بعيني بـ يـتـحـرش ببنت في اوضه نوم اختك ميار وكان هيضيعها لولا ستر ربنا وان لحقتها فالوقت المناسب.
ساهر: كذابه.
ساهر: انا كذابه، طيب اسمع بقى الكبيره، انه دخل عليه شقتى بنسخه المفتاح اللى معاه وكان عاوز.
ساهر رفع ايده ونزل بالقلم على وشها.
اخرسي، انتى كذابه، ابويا عمره ما يعمل كده.
ساره: انت بتمد ايدك عليه علشان رـاجـل مـؤرف زي ده.
ولما سمع كده انهار عليها ونزل فيها ضـرب لدرجه ان الناس اتلمت عليهم.
واحده واقفه وسط الناس قالت: انت ازاى تـضـربـهـا بالمنظر ده.
وخدت ساره في حضنها.
ساهر قرب منها وشدها من دراعها: تعالي معايا.
وبص للست وقال: دى مراتى وبأدبها ومحدش لي دعوه.
وفعلا الناس كلها مشيت.
ساهر: يلا على البيت.
ساره: اي بيت، البيت اللي فيه ابوك الـمـؤرف.
ساهر جز ع أسنانه: متخلنيش افقد اعصابى عليكي تاني.
ساره: اضـربـنـي ان شالله تـمـوتـنـي، بس خلاص انا مش راجعه معاك تاني.
ساهر: يعنى اي.
ساره: انت كذبنتي ومصدقتنيش ومن دلوقتى انت متلزمنيش.
وسابته ومشيت.
ساره بدموع: ياريت تبعتلي ورقتي علي بيت ابويا.
وسابته ومشيييت.
ساهر وقف مكانه متسمر وقاطعه الفون لما رن.
كان رقم غريب.
ايوه انا ساهر عبد التواب، خير.
الظابط: والدك عبد التواب مـات مـقـتـول في شقه مفروشه واللي قـتـلـوا عامر الصعيدي.
ساهر: ابويا، لا، مستحيل.
والفون وقع من ايده.
رواية روية عذبني حمايا الفصل السابع 7 - بقلم كوكي سامح
ساهر كان زي المجنون لما عرف إن أبوه مات على إيد عامر الصعيد، وكان بيسأل نفسه ليه؟ وطبعًا ما كانش فاهم حاجة.
اتصل بسلمان وبلغه الخبر، والاتنين راحوا القسم. بس شافوا حاجة غريبة، إعلاميين وصحافة والدنيا مقلوبة. ولما سألوا عرفوا إن القضية أصبحت رأي عام، وإن عامر اتقتل لأجل شرف بنته اللي لا تتعدى الـ 5 سنين، وإن عبد التواب كان بيحاول يغتصبها ويتحرش بيها.
وطبعًا بعد أخذ أقوال همسة، أصبحت القضية رأي عام. وعرف ساهر حقيقة أبوه عبد التواب، وكانت فضيحة ليهم ولعائلتها بأكملها.
بعد مرور 6 شهور، اتحكم على عامر بحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.
***
في بيت سارة، الباب بيخبط.
"سارة فتحت الباب ولما شافتها دخلت وسابتها."
"فاطمة قفلت الباب ودخلت وراها."
سارة:
"ارجوكي يا فاطمة، لو هو اللي بعتك قوليله إني خلاص مش عاوزاه، وياريت يطلقني ويريحني."
فاطمة:
"ساهر وسلمان باعوا العمارة، وخلاص كلها أسبوعين وهنمشي منها ومش هتشوفي حد منا تاني."
سارة بصدمة:
"حطت إيدها على قلبها. وأنا مالي، تمشوا ولا تقعدوا، خلاص مبقاش يخصني، بس ياريت يبعتلي ورقة طلاقي منه."
فاطمة قربت منها وقعدت جنبها:
"أنا عاوزة أقولك حاجة مهمة، وصدقيني مينفعش إني أتكلم معاكي أو مع أي حد، بس أنا وربنا العالم بعتبرك أختي وبفتحلك."
سارة بتبصلها أوي وساكتة.
فاطمة:
"بصي، أنا غلطت غلطة واحدة، ودي كانت سبب إن عبد التواب يخلع توب الفضيلة ويظهر على حقيقته. من راجل بيصلي ويمسك السبحة ليل ونهار، لراجل فاجر وقذر. عشان غلطة واحدة سكت واتغاضيت عن حاجات كتير، وأولها كرامتي وشرفي. وكل ده عشان عرف إني بقابل حبيبي وأنا متجوزة من ابنه."
سارة:
"إنتي بتقولي إيه؟"
فاطمة:
"بقولك الحقيقة. أنا عمري ما حبيت سلمان. أبويا الله يرحمه غصب عليا اتجوزوا، لأني كان رافض الإنسان اللي بحبه عشان فقير. ولما رفضه أنا حاولت أهرب معاه كذا مرة، بس كان بيمسكني ويضربني لدرجة كان بيعذبني. لحد ما سلمان اتقدم وبابا وافق واتجوزته. وبعد الجواز بشهرين قابلت حبيبي صدفة، والصدفة بقت معاد، واتمادينا مع بعض مقابلات وخروج. وفي يوم طلب مني أقابله في شقته، وفعلاً روحت وحصلت ما بينا علاقة، بس كان غصب عني لأني ضعفت. ومن هنا بدأت الحكاية. وأنا عنده مكنتش أعرف إن عبد التواب ورايا. وقتها عرف حقيقتي وبقى يذلني، وأي حاجة يطلبها كنت لازم أنفذها عشان ميقولش لسلمان. وأنا كنت بنفذ. عارفة كان بيمسكني من أماكن مقدرش أقولك عليها، ويعمل معايا حاجات غريبة لدرجة كنت بهرب منه وأخاف على بنتي."
سارة:
"كنتي قولتي لسلمان."
فاطمة:
"مكانش هيصدق، وكان هيكذبني زي ما ساهر عمل معاكي بالظبط، لأن أبوهم قدامهم وقدام الناس راجل تقي بيعرف ربنا. وسكتت للحظة. عارفة أنا شفته لما دخل بهمسة على الأوضة، بس خوفت أتكلم. وشوفتك لما أنقذتيها، بس عملت عبيطة. وحلفت إني لازم آخد حقي وحقك منه. وخصوصًا لما طلب مني أركب كاميرا في أوضة نومك، لأنه معرفش يركبها."
سارة:
"إيه!"
فاطمة:
"أيوه. عارفة يوم وفاة حماتك طلب مني أروح معاه الشقة المفروشة اللي اتقتل فيها."
قاطعتها سارة:
"هو إنتي اللي..."
فاطمة:
"آه. أنا اللي عرفت كل حاجة لعامر وقولتله اللي حصل لبنته يوم وفاة حماتي. وكنت عارفة إنه مش هيسكت، والحمد لله خلصنا منه."
سارة:
"إنتي بتحكيلي كل ده ليه؟"
فاطمة:
"عشان أعرفك حاجة واحدة. إنتي ممرتيش باللي حصلي ولا عانيتي من حماتي زي. وبردو عشان أقولك إن ساهر بيحبك وعاوزك، وفعلاً هو ميعرفش حاجة عن حقيقة أبوه، ولو عرف مكانش هيصدق."
سارة:
"بس ده كذبني ومصدقنيش."
فاطمة:
"عمره ما كان هيصدقك، ده أبوه."
سارة قامت وقفت.
فاطمة:
"عمومًا أنا حبيت ألم شملكم من تاني، وكله براحتك يا سارة. بس أنا عشان بحبك جاية أقولك إننا خلاص هنمشي، وساهر هيبعتلك ورقة طلاقك. وما كانش نفسي تبعدي عنه، بس طالما إنتي مش عاوزة تكملي يبقى خلاص."
سارة:
"أي ورقة طلاقي."
فاطمة:
"آه. عمومًا أنا بلغتِك، ودلوقتي تعالي عشان تاخدي حاجتك من شقتك. قدامك أسبوع."
"واستأذنت منها ومشيت."
سارة قعدت مكانها، وكان كل تفكيرها في ساهر وإنها خلاص هتتطلق. مكانتش بتنام من التفكير.
***
في شقة سلمان، وقف على السلم ونزل الشنطة من على الدولاب. وطلع الدهب كله ووزعه على إخواته.
ولما فاطمة سألته هو خباه ليه.
سلمان:
"عشان كنت خايف من أبويا ياخده ويروح يتجوز بيه واحدة تانية. وده حق أختي وأخويا ساهر. أنا عمري ما زعلت عليه لأني عارف حقيقته كويس، بس مكنتش أعرف نهايته، إننا هنتفضح بسببه."
فاطمة بصدمة:
"إنت كنت عارف."
سلمان:
"شفته وأنا صغير وهو كان بيجيب ستات في البيت غير أمي. مكنتش فاهم، بس لما كبرت عرفت وفهمت."
فاطمة في نفسها:
"يتريتني ما كنت سكت."
***
ساهر في شقته، دقنه طويلة، حزين. واقف يبص من البلكونة على سارة وفي إيده الفون. يرن عليها وهي مش بترد.
ولما يبص من البلكونة ميلقهاش، كان بيزعل ويقعد يفكر ويلوم نفسه على اللي عمله معاها بعد ما عرف حقيقة أبوه.
وعدى أسبوع وسارة مخدتش حاجتها ولا حتى سألت. في الوقت ده كان ساهر بيحاول معاها، بس كل محاولاته باءت بالفشل معاها. ولما اتصل بحماها، قالوا يطلقها وهي هتبريه ومش عاوزة حاجة. بس هو رفض.
وبعتلها كل حاجتها من ملابس ومنقولات وأي حاجة تخصها.
***
بعد أسبوعين، قدام باب العمارة. سارة وسلمان واقفين وبيسلموا للمشتري العمارة.
وبعد ما استلمها، كانت فاطمة ودنيا وميار قاعدين في العربية.
أما ساهر، الدموع كانت نازلة من عينه وهو واقف قصاد العمارة وبيسلم المفتاح. وذكريات عمره لناس تانية هتاخد مكانهم. كان واقف بيفتكر كل لحظة قضاها مع أهله، وكل مكان قعد فيه مع أصحابه. بس كان لازم يمشي لأن غصب عنه. خاف من الفضايح وخصوصًا على سمعة أخته.
كانت سارة واقفة في البلكونة. ولما شافته ماشي، دخلت جري على باباها.
سارة:
"دول ماشيين."
الأب:
"ما يمشوا، إنتي عاوزة منهم حاجة."
سارة:
"عاوزة أهم حاجة، حريتي يا بابا. البيه ماشي من غير ما يطلقني."
الأب:
"والحل."
سارة:
"حضرتك لازم تنزل وتقولي يطلقني قبل ما يمشي، وقولوا إن بنات الناس مش لعبة."
الأب:
"وده هيريحك."
الأب:
"يا بنتي اصبري."
سارة بغضب ونرفزة:
"اصبر إيه! بقولك البيه ماشي."
جرس الباب بيرن. جريت تفتح الباب.
"ولقت في وشها سااااهر."
سارة بصتله أوي ودخلت جوه الشقة.
ساهر بدموع:
"قرب منها ووقف قصادها وقال: سااااره إنتي..."
سارة حطت إيدها على بؤه:
"لا، أوعى تقولهاااااا."
"واترمتتتتتت في حضنه ❤️"