تحميل رواية «زوجتي» PDF
بقلم صالح الديب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
وبعدهالك ياا فرح.. هتفضلي تهربي كده من بلد لبلد خدو منك كل حاجه وعايزين يجوزوكي لراجل قد ابوكي علشان الفلوس بس انا مش هستسلم… هنزل اي بلد واشوف اي شغل ومكان ميقدروش يوصلوو ليا فيه مش كفايه… خدو ارضي وبيتي … واستولوو علي كل حاجه هقول ايه حسبي الله ونعم الوكيل… طب وبعدين هتروحي فين الدنيا ضلمت والوقت اتاخر وانتي بنته هتروحي فين وتعملي ايه….. اما اروح اشوف الراجل داا بيوزع ايه والناس ملمومه عليه كده ليه… انا جعانه ومش معايا فلوس ولا معايا حاجه يارب بيكون بيوزع اكل لو سمحتي هو داا بيوزع ايه… مجهوله:...
رواية زوجتي الفصل الأول 1 - بقلم صالح الديب
وبعدهالك ياا فرح.. هتفضلي تهربي كده من بلد لبلد
خدو منك كل حاجه وعايزين يجوزوكي لراجل قد ابوكي علشان الفلوس
بس انا مش هستسلم… هنزل اي بلد واشوف اي شغل ومكان ميقدروش يوصلوو ليا فيه
مش كفايه… خدو ارضي وبيتي … واستولوو علي كل حاجه
هقول ايه حسبي الله ونعم الوكيل…
طب وبعدين هتروحي فين الدنيا ضلمت والوقت اتاخر وانتي بنته
هتروحي فين وتعملي ايه…..
اما اروح اشوف الراجل داا بيوزع ايه والناس ملمومه عليه كده ليه…
انا جعانه ومش معايا فلوس ولا معايا حاجه يارب بيكون بيوزع اكل
لو سمحتي هو داا بيوزع ايه…
مجهوله: انتي لسه هتسالي خدي ورقه منه بسرعه دي فرصه العمر…
فرح: فرصه العمر اذاي مش فاهم
مجهوله: دا يااحببتي بيجي هنا كل سنه… بيوزع الاوراق دي
فرح: ايوه. فيها ايه الاوراق دي
مجهوله: خد ي بس ورقه منه وانا هفهمك بس اجري الحقي لان لو مش معاكي الورقه دي.. هتخسري كتير
فرح: هخسر ايه اكتر من اللي خسرتهم
مجهوله: يوه شكلك حزينه ووش فقر هجبلك انا ورقه استني هنا
فرح: انا فعلا وش فقر.. كنت مفكره ان في اكل.. هقوم امشي بلا ورق بلا بتاع..
مجهوله: انتي يابنتي في اي هجري وراكي اما انتي وش فقر صحيح… مش قولتلك استني
فرح: انتي قولتي وش فقر فا هقعد ليه ولا هاخد الورقه اعمل بيها ايه
مجهوله: اتتي اسمك ايه..
فرح: اسمي فرح…
مجهوله: وانا اسمي… دعاء.. بصي بقي ياستي.. دا اعلان شغل
في قصر عابد بيه الانصاري…
فرح: خدامه يعني..
دعاء: خدامه ايه ياخيبه ولو خدامه دا انتي تبقي امك دعيالك..
فرح: ليه يعني ان شالله ..
دعاء: هقولك ليه.. هناك هتلاقي معامله كويسة ولبس نضيف واكل عمرك في حياتك ما اكلتيه ومرتب كويس جداا.. ميقبضوش مهندس دلوقت
فرح: ليه دا قصر ايه داا…
دعاء: هتروحي بكره وتشوفي…. منظر القصر من بره بس يهبل
انتي عارفه كل الناس دي وانا من ضمنهم بنستني اليوم داا وكانه يوم عيد بالنسبه لينا..
فرح: وهما بيشغلوو كل الناس دي
دعاء: لا طبعا بيختاروو منهم الناس اللي تصلح للمكان داا والباقي بيمشي وكل سنه بيعملوو كده
فرح: وانتي بقي مفيش ولا سنه اتقبلت
دعاء: لاء بس بحاول😔
فرح: ههه مين بقي فينا اللي وش فقر.. طب مش خايفه اني اخد منك الشغلانه وتروحي
دعاء: ههه الخوف مش منك انتي.. انتي اصلا هتروحي بدري متزعليش مني انتي جميله وزي القمر بس متبهدله كده وهدومك متربه.. وحالتك حاله.. الخوف من اللي عاملين نفسههم لابسين دول وهما قربوو يقلعوو ملط… والقصير والمحزق والملزق
فرح: اه طمنتيني طيب اقوم اشوف ورايا ايه..
دعاء: ياابومه ياافقر استني… رايحه فين .. انتي حتي لو متقبلتيش.. بتاخدي 500جنيه وانتي ماشيه. دا غير وجبه الغداء.. انا عن نفسي بعقد استني الاكله دي من السنه للسنه..
فرح: خلاص هاجي بما ان فيه اكل. هو حد لاقي.. هيكون المقابله امتي بقي….
دعاء: الناس واقفه حاليا قدام القصر.. من دلوقتي
فرح: يااه دا لسه بدري للدراجادي الشغل داا مهم كده
دعاء: يابنتي دا سنه واحده بتنقلك في حته تانيه خالص
فرح: طب ممكن توديني المكان داا علشان انا مش من هنا ومعرفش حاجه
دعاء: تعالي انا كده كده رايحه دلوقتي … الحق وجبه الفطار.. بس اسمعي اول ما نوصل هناك انتي من سكه وانا من سكه
فرح: ليه كده
دعاء: علشان بمنظرك وهدومك دي ولا انا ولا انتي هنشتغل..
فالقصر……
عابد بيه: ايه الدوشه اللي بره دي ياا عثمان
عثمان السفرجي: دا الميعاد بتاع كل سنه سعادتك.. وهضرتك ارف الناس بتتطلع من تهت الارض.. علشان يشتغلوو هنا
عابد بيه: اه تصدق نسيت الحوار.. دا طب اسمع علشان مش عايز اشغل ناس وخلاص كفايه اللي حصل السنين اللي فاتت… هتروحي تجبلي الحاجات دي ضروري.
عثمان: هدوم مقطعه وشنب ودقن مستعار وجزمه مقطعه
اي دا حضرتك لمين دول
عابد بيه: روح بس ادي الورقه للسواق وقوله يدخل بيهم من الباب الخلفي ومحدش يشوف ولا يعرف هو جايب ايه
دعاء: اخيراا وصلنا ياستي…
فرح: 🙄🙄ينهاري
رواية زوجتي الفصل الثاني 2 - بقلم صالح الديب
عابد بيه روح بس ادي الورقه للسواق وقوله يدخل بيهم من الباب الخلفي ومحدش يشوف ولا يعرف هو جايب ايه.
دعاء: اخيراا وصلنا ياست.
فرح: ينهاري 🙄🙄
دعاء: في اي يابنتي مالك؟
فرح: كل دول وكل الشياكه دي جايين يقدموو علي شغل هنا… يبقي انا اروح بقي من قصيرها… كده كده مش هيقبلوني.
دعاء: متبقيش وش فقر اقعدي ع الاقل زي ما قولتلك.. هتاخدي فلوس وانتي ومروحه دا غير الفطار والغدا.
فرح: بصراحه انا جعانه وعطشانه قوي…
دعاء: طيب خلاص اصبري حبه وهينزلوو الفطاار… هسيبك بقي ااشوف شويه من اللي قالعين دول واتوه وسطهم وانتِ اعملي زيي.
فرح: ههه ومالو بس هنبقي ظاهرين كده مش هنستخبي.
دعاء: اسمعي بس كلامي يلا سلام نتقابل واحنا مروحين.
فرح: هه وكمان واثقه اننا هنروح يعني مش هنشتغل.
في القصر…
عثمان: السفرجي.. الحاجه وصلت سعادتك احطهم فين؟
عابد بيه: دخلهم اوضه المكتب… وجهز الاولاد… وابعتهملي.
عثمان: اوامرك ساعدتك.
فرح: خارج القصر… يااه كل داا بره القصر والجمال والحلاوه دي اومال جوه هيكون ايه دا احنا مش عايشين.. يلا الحمدلله على كل حال.
اروح اشوف اي مجموعه اقف وسطهم زي ما البت دعاء قالت.. بس تفتكري يافرح هيقبلوكي بمنظرك داا.. اه ومالو منظري هو بس هدومي متبهدله شويه.. انما انا قمر ياختي عليا وعلي حلاوتي….. هروح اقف وسط البنات دول.
مجهوله: اي ضاا بصي شوفي البنت اللوكل اللي جايه علينا دي.. يااي دي بلدجي قاااوي…..
شخص اخر: تلاقيها متسوله جاي تتسول هنا اكيد عارفه ان في اكل هنا وحاجات حلوه… بس خلوها تبعد عننا مش ناقصه قرف.
مجهوله: الحقي دي جايه تقف معانا ياااي…. انتي يااسمك اي.. بتعملي ايه هنا داا مش مكانك…. يلا اطلعي بره داا مكان الناس الهاي شوفيلك باسكت زباله.. اقعد جمبهم.
مجهوله: هههههههه.. وتشوف ليه تاخد في حجرها وتمشي … ياي ولا ريحيتها يااساتر اي ضا.
فرح: مالك ياا اوخه منك ليها… انا جاي اشتغل وهقدم ع نفس الوظيفه فوقي لنفسك منك لبها… انتو مفكرين نفسكم هتشتغلوو مضيفات طيران.. انتوو جايين تخدموو فالقصر.. ع الاقل انا بطبيعتي وبمنظري داا القيك علي الشغل.. انما انتوو شخصيات مستعاره وفاضيين من جوه.
مجهوله: اوه دي بيئة قوي ولسانها طويا كمان….
فرح: يختي اعدلي حنكك شوفاج اي ياا ام سوفاج.
مجهوله: يااي.. شيء لا يطاق تعالو نسيب لها المجموعه خالص ونمشي دي هتشبهنا.
مجهوله: انتي مجنونه دي اول مجموعه وكلها عشر دقايق وندخل الانتر فيوو… لو سبناها هنضر ناخد اخر مجموعه وممكن نمشي ومياخدوش حد مننا…. اهو الفطار جاي اهووو.. هنفطر وهندخل بعدها.
مجهوله: اسمعي..
فرح: قولي.. للي بيزل الفطار داا يطردها بمنظرها داا….
مجهوله: لو سمحت ممكن تخرج البيئة دي من هنا شكلها مقرف قوي ومش تبع التيم بتاعنا.
عامل القصر: متاسف.. كلكم هنا واحد وعنديش صلاحيات اني اطرد حد.. بما انها جايه تعمل انترفيو زيكم.. يبقي تتعاملوو معاها بشكل افضل من كده… واحمدوو ربنا ان انا اللي جبت الاكل هنا مش حد تاني.
مجهوله: اوكي سوري مكناش نعرف.. شكراا ليك.
فرح: هههه.. زي زيكم هاا سمعتوو.. مع اني شايفه انكم من مستواياا.. لان انا اه هدومي مش نضيفه بس انتوو قلوبكم هي اللي مش نضيفه.
مجهوله: ششش اخرسي لما نشوف اللي جاي علينا داا كمان… يااي دااشكله بيئة وشكله مرعب…..
شخص: شعره منكوش… اي ضاا.. هو داا انتر فيوو. ولا دي مائده رحمناديني حاجه لله يابنتي جعان بقالي يومين ما اكلتش… والاولاد كمان هيموتوو من الجوع….
فرح: تعالي ياا بابا اتفضل… خد كل اللي انت عايزه ليك ولاولادك.
مجهوله: انتي بتعملي اي ياابتاعه انتي. دا اكلنا هتخلي الزباله دا ياكل معانا… اوعي كده اطلع بره يلافرح انتي اي معندكيش دم ولا رحمه تزقي راجل قد ابوكي توقعيه كده… قوم ياا بابا معلش حقكك علياا…
فرح: معلش ياا بنتي انا اسف قوميني همشي خلاص مش عايز حاجه ……
فرح: منكو لله كده تكسروو بخاطر الراجل وتكسره نفسه… ان شاء الله بكره يترد ليكم.
الباب الخلفي للقصر…
احد العاملين بالقصر: عابد بيه ايه اللي عمل في حضرتك كده واي دا.
عابد: ششششش ولا اكنك شفتني… ابعتلي عثمان ع المكتب حالا.
عامل القصر: حاضر سعادتك.
عابد: المجموعه. الاولي بس يابنات سيبوها ويلا بينا نطلع بره.
مجهوله: دي مجنونه.
فرح: والله ما مجنون الا انتم وعقولكم مريضه.
عابد: نفزت اللي قولتلك عليه والاولاد جاهزين.
عثمان: حصل ومنتظرين اوامرك.
عابد: حلوو قوي.. ابعت كل واحد منهم علي مجموعه واحد واتنين وتلاته… وخليهم يعملوو اللي قولت عليه بالحرف… وشغلي كاميرات كل المجموعات… يلااا.
رواية زوجتي الفصل الثالث 3 - بقلم صالح الديب
عابد: حلو قوي كده. خليهم ينفذوا اللي قولته بالحرف الواحد. وابعتهم على مجموعة واحد واتنين وتلاتة.
عثمان: أوامرك. بعد إذن حضرتك.
خارج القصر…
ليلي: إيه الناس دي؟ أنا أول مرة أشوف كده. يمكن أنا بس اللي طيبة والناس كلها كده؟
أنتِ نسيتي أهلك عملوا فيكي إيه؟ وإنتي لسه بسببهم بتتمرمطي في الشارع.
إيه داا؟ الحرابيق دول بيعملوا إيه؟ أما أروح أشوف.
دول دخلوا المجموعة تاني. وفي بنت صغيرة دخلت وراهم.
أشوف إيه اللي بيحصل.
مجهولة: يوه، إنتي إيه اللي جابك تاني؟ مش أكلتي ومشيتي؟
فرح: وإنتي مالك يا أحبيبتي؟ هو أنا جاية بيتكم؟ إيه الهم داا ياربي؟
كنزي: بنت عابد بيه الصغيرة. أهي أهي أهي.
مجهولة: يوه، ودي مالها دي كمان؟ هي ناقصة صداع.
فرح: مالك يا قلبي، بتعيطي ليه؟ حد زعلك؟
كنزي: أنا بخاف من الصوت العالي. أهى أهى.
فرح: مفيش صوت عالي. إحنا بنهزر.
كنزي: لا أنا خايفة. هروح أقول لدادي.
مجهولة: يا أختي يا حنينة، سيبيها تمشي. هي ناقصة.
إيه دا الحقوا يا بنات، شوفوا إيه اللي وقع منها.
مجهولة: يااه، كل دي فلوس؟ أبو قسم؟ يا بنات ولا مين شاف ولا مين دري.
في القصر…
عابد: يا عثمان، دخلي مجموعة واحد. وجبلي الأربعة مع بعض.
عثمان: حاضر يا فندم.
مجموعة واحد…
فرح: هههه، بسم الله ماشاء الله. وكمان بتقبلوا فلوس حرام عادي كده؟ وعاملين عليا ولاد ناس. ودي طفلة صغيرة بتاخدوا فلوسها؟
مجهولة: ششش، يا بتاعة إنتي. مش عارفة حاجة. الناس دي مش بيهمها الفلوس. لما دي يكون معاها الفلوس دي، أومال الباقي معاه إيه؟ وبعدين محدش هيدور عليهم أصلاً. اسكتوا بقى، في حد جاي علينا. متفضحوناش. اسمعي يا بت، إياكي تكلمي وتقولي إننا أخدنا الفلوس. فاهمة؟
عثمان: اتفضلوا يا حضرات. عابد بيه في انتظاركم. اتفضلوا اقعدوا هنا وهو دقايق وهيجي.
مجهولة: تمام، في انتظاره. أنتي إيه اللي جابك معانا؟ يا اسمك إيه إنتي؟ هتعرينا بمنظرك ده. وبعدين إنتي مفكرة إن عابد بيه هيقبل يشغلك؟ هههه، بصي لنفسك في المراية كده. ههه.
فرح: أعر مين؟ بس دا انتوا اللي تعروا بلد. بلبسكم وأخلاقكم المعدومة. انتوا مفكرين إن الإنسان بهدومه ولا بإن يظهر مفاتن جسمه؟ دا في حد ذاته كارثة. ربنا يهديكم.
مجهولة: خلاص اسكتوا. في حد جاي علينا.
إيه دا، مش دا الراجل اللي إحنا طردناه ووقعناه على الأرض؟
مجهولة: أه، هو. مش فاهمة في إيه بصراحة. القصر ده غريب. استنوا لما نشوف آخرتها.
الحقوا يا بنات، دا قعد على المكتب.
إزاي يسيبوا الأشكال دي تدخل هنا كده بالمناظر دي.
عابد: اتفضلوا اقعدوا.
مجهولة: هههه، مين بقى أنت عشان تقول نقعد ومنقعدش؟ قوم يا حيوان من مكانك. دا مكان عابد بيه.
عابد: أحب أعرفكم بنفسي. أنا عابد بيه. وكل اللي حصل وشفتوه دا كان اختبار ليكم. ودي مش هدومي ولا دا شكلي. وللأسف كل اللي عملتوه متسجل صوت وصورة. حتى موقفكم معايا.
فتفضلوا كده، كل اللي أخد فلوس يرجعها مكانها. واتفضلوا مع السلامة، مش بشغل معايا أشكالكم.
مجهولة: بس حضرتك إحنا مكناش نعرف.
عابد: ششش. أنتوا ناس مريضة وأسلوبكم فظ في الكلام. وكلمة تانية هطلب لكم البوليس. يلا اتفضلوا.
فرح: حضرتك أنا مكنتش معاهم. أخرج معاهم ولا أقعد؟
مجهولة: هههه، هتخرجي معانا طبعاً.
عابد: وإنتي مالك؟ معلش، حد طلب رأيك؟ وبعدين انتوا لسه قاعدين ليه؟ يا عثمان، خرج الأوباش دول بره.
بالنسبة ليكي بقى، إنتي هتفضلي معانا. بالرغم من بساطتك وحاجتك للمال، رفضتي إنك تاخدي حاجة مش من حقك. وتعاملك معايا ومع بنتي بالإنسانية دي شيء جميل جداً. بالرغم من إن زي ما فهموكي إن وجود أشخاص زينا جمبك هيقلل من فرصتك في الشغل. أحب أقولك مبروك. هيتم تعيينك حالا.
فرح: بجد يا فندم؟ متشكرة قوي لحضرتك.
عابد: أهم حاجة الأولاد. وأنا اخترتك إنتي بالذات لأني حسيت إنك هتكوني حنينة معاهم. وأهم حاجة كنزي. لأني مريت في السنين اللي فاتت بأزمات كتير وجبت ناس كتير ومش بيكملوا وبمشيهم. أتمنى تكوني غيرهم.
فرح: إن شاء الله حضرتك. دول في عنيا. تمام. اتفضلي مع عثمان هيعرفك أوضتك والجناح بتاع الأولاد. تقدري تغيري هدومك وتستريحي. واضح جداً إنك مرهقة، ونبدأ الشغل أول ما تكوني أوردي جاهزة.
فرح: متشكرة جداً لثقت حضرتك فيا، وإن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك. بعد إذنك.
عابد: اتفضل. عثمان معاها وعرفها كل حاجة، ودخلي المجموعة اللي بعدها.
عثمان: أمر سعادتك.
فرح: يا لهوي ع الجمال. شكلها هتلعب معاكي يابت يا فرح. أنا هقعد في القصر دا كله وأعيش هنا. فعلاً ربنا كبير. أنا اضطريت أسيب بيتي وأرضي وأهرب من طمع عمامي وجشعهم. وأهو ربنا كرمني بقصر وفلوس وأكل نضيف وأمان كمان. مستحيل عمامي يعرفوا يوصلوا هنا.
عثمان: إيه في يا بنتي؟ بتكلمي نفسك؟
فرح: ها، لا أبداً. حضرتك أنا بس منبهرة بالمكان.
عثمان: إيه حضرتك دي؟ إنتي زي بنتي. أنا هنا الكل بيقولي يا عم عثمان. بلاش حضرتك دي. اتفقنا.
فرح: حاضر يا عم عثمان. أقولي هو البيه علطول كده بيلبس اللبس ده وبيختبر الناس؟
عثمان: لا خالص. البيه بتاعنا برنس. بس بقاله كتير في الموضوع ده وزهق. كل شوية ناس تيجي وناس تمشي، محدش بيقعد.
فرح: طب إيه السبب بيمشوا ليه؟
عثمان: أسباب كتير. فيهم اللي مش أمين، واللي بيزهق من الأولاد ومعاملته بتكون جافة، واللي مش بيستحملهم. وعابد بيه أهم حاجة عنده الأولاد وراحتهم.
فرح: طب فين مامتهم؟ هما منفصلين؟
عثمان: لا، الست هانم توفت وهي بتولد كنزي. ومن وقتها البيه رافض يجوز أو يدخل حياته أي ست. بيخاف على أولاده قوي، وبالأخص كنزي.
فرح: ياااه، أنا متشوقة أشوف الأولاد جداً. أنا بحب الأطفال قوي.
عثمان: كلهم قالوا كده برضه. بس إنتي فيكي شيء مختلف. وكنزي حبّتك لأول مرة.
عثمان: إنتي بتنسي ولا إيه؟ كنزي هي اللي كانت معاكم في المجموعة ورمت الفلوس على الأرض.
فرح: يا خراشي، دي قمورة قوي وشاطرة كمان.
عثمان: بس خلي بالك. هما أشقيا جداً ومحتاجين مجهود مش قليل.
فرح: متقلقش. أنا هعرف أتعامل معاهم.
عثمان: تمام. اتفضلي. دي أوضتك وفيها كل حاجة. هدوم، إكسسوار، حمام متكامل. تلاجة وتلفزيون وكل اللي نفسك فيه.
فرح: متشكرة قوي. تعبتك معايا.
عثمان: ولا تعب ولا حاجة. حاولي تستريحي. وتاخدي كفايتك نوم عشان تنزلي أعرفك على الأولاد وباقي التيم بتاع القصر.
فرح: حاضر.
عثمان: يلا مع السلامة.
فرح: سلام.
ياااه، دي أوضتي. دا قصر جوه القصر. والدولاب تحفة. أما أفتحه أشوف الهدوم اللي فيه.
واو. إيه كل دا؟ أكيد المهمة صعبة. لأن التجهيزات دي والاهتمام ده لازم يكون له مقابل. ومش أي مقابل. بس أنا إن شاء الله هنجح وهخلي الأولاد يحبوني.
أدخل بقى آخد شاور وأغير هدومي دي وأنام بقى، وهوريهم فرح بقت إيه. هو بس الزمن هدني. إنما أنا إيه؟ مزة ما حصلتش.
رواية زوجتي الفصل الرابع 4 - بقلم صالح الديب
ادخل بقا اخد شااور واغير هدومي دي واناام بقي وهوريهم فرح بيته.
آه الزمن هدني انما انا ايه مزه محصلتش.
مكتب عابد بيه داخل القصر.
عابد: ياا عثمان في حد تاني ولا خلص؟ أنا تعبت.
عثمان: لا ياافندم مفيش حد تاني خلاص. بس عندي سؤال صغير.
عابد: قول ياا عثمان، اتفضل.
عثمان: ليه حضرتك اخترت اتنين بس من كل الناس اللي جات؟ والاتنين عليهم علامات استفهام كتير… مع إن في ناس تانية معاها شهادات وتقديرات واستايل أكتر منهم.
عابد: ياه، أنت لسه متعلمتش؟ شوف احنا السنين اللي فاتت كنا بنختار الناس بناءً على إيه، مش على شهادات ومنظر واستايل زي ما بتقول. بس النتيجة كانت إيه؟ المناظر كدابة والشهادات أساساً بالنسبالي مش مطلوبة هنا. أنا هنا عايز واحدة حنينة وتهتم بأولادي وتراعيهم، وكل اللي جم ماشوفتش دا فيهم غير فاللي أنا اخترتها.
عثمان: طب والتانية؟ اخترتها ليه؟
عابد: التانية… دي بقي مخترتهاش علشان الأولاد. اخترتها علشان أمانتها… وعلشان…. ملاحظاتها على الأكل اللي اتقدم إنه مش أحلى حاجة واللي بيطبخ. مش شيف شاطر. فحابب أجرب أكلها وأشوف ها في حاجة تانية.
عثمان: لا تمام حضرتك، أنا سلمتهم كل حاجة وعرفتهم أماكنهم….. واحدة لسه نايمة والتانية فالمطبخ بتعمل شغلها.
عابد: يااه، لسه نايمة لدلوقتي…. ابعت لها حد يصحيها. كفاية نوم كده.
عثمان: حاضر.
عثمان: يا إبراهيم… تعالي يا إبراهيم.
إبراهيم: أيوه يا عم عثمان… خير.
عثمان: اطلع صحي انسة فرح وقولها كلمي عابد بيه.
إبراهيم: حاضر.
مازن وكارما وكنزي.. أولاد عابد بيه.
مازن: داد في مكتبه ياا عم عثمان.
عثمان: آه جوه.
مازن: أوك يلا ياا بنات.
عابد: حبايبي اللي واحشيني.
كارما: داد أنت وحشتني أكتر.
كنزي: بابي.. حبيبي.
مازن: عامل إيه داد وحشتني.
عابد: ها أخباركم إيه… وإيه رأيكم فالناس اللي اخترتها؟
كارما: فين طنط التانية… إحنا شوفنا واحدة بس، يارب تكون كويسة زي طنط اللي فالمطبخ.
عابد: أنتوا شوفتوا اللي فالمطبخ عملتوا معاها إيه؟
مازن: هي شافتنى قاعدين بنلعب عملت لنا ساندوتشات وعصير وجابتهم وهزرت معانا شوية.
عابد: طب كويس… بداية مبشرة. وطنط التانية هتيجي دلوقتى وهتعرفوها.
أوضة فرح.
فرح: ياه دا أنا نمت كتير قوي.. بس قايمة فايقة. أنزل بقي أشوف إيه اللي بيحصل وهعمل إيه وأتعرف ع الأولاد. مع إن جعانة قوي.
عم عثمان: مساء الورد.
عثمان: اش اش إيه الجمال والحلاوة دي. مساء الورد.
فرح: ربنا يجبر بخاطرك ياا عم عثمان يا جميل.
عثمان: جميل إيه بقي مش كنتي جيتي من عشرين سنة كنت أجوزك.
فرح: هههه ومالو أجوزك دلوقتي هو أنا أطول.
عثمان: اتفقنا بس تعالي يلا أعرفك ع الأولاد لأن عابد بيه سأل عليكي.
فرح: يلا حاضر.
باب المكتب.
عثمان: بيخبط.
عابد: ادخل.
عابد: في إيه ياا عثمان، أنت مش قولت مفيش حد تاني بره؟ مين الانسة؟
عثمان: هههه شفتي مش أنا لوحدي.
عابد: بتضحك على إيه، فهمني.
عثمان: دي الانسة فرح حضرتك.
عابد: ...
فرح: فرح مين اللي أنا اخترتها الصبح؟
فرح: أيوه أنا. ساعدتك بس غيرت هدومي وظبطت نفسي شوية بدل الشوال اللي كنت لابسة.
عابد: إيه دا، أنت اتغيرتي 190 درجة. أنت كنتي فين ولا عايشة فين ولا جاية منين؟
فرح: دي قصة كبيرة ومش حابة أتكلم فيها بعد إذنك. دول أولاد حضرتك.
عابد: آه هما دول مسئوليتك؟ إيه رأيك؟
فرح: هو في حد يبقى التلت ملايكة دول مسئوليته ويعترض؟
عابد: هههه طب استلمي، أنت لسه متعرفيش حاجة.
فرح: دول قمرات أهم. وأنت اسمك إيه ياا بطل؟
مازن: اسمي مازن.
فرح: اسمك جميل قوي يا مازن. وأنتي اسمك إيه ياا قمر أنتِ؟
كارما: اسمي كارما.
فرح: أحلى كارما فالدنيا. اموااه اموااه. أما أنتِ بقي دلوعتي الصغيرة. الجميلة كنزي.
كنزي: أنتِ بتعرفي اسمي يا طنط.
فرح: آه يا قلبي أنتِ. هو في حد فالقصر دا ما يعرفكيش؟ وبعدين إيه طنط دي؟ أنا اسمي فرح. مش إحنا أصحاب؟ هاردوا عليا.
الأولاد: آه.
فرح: طيب يبقى أنا اسمي فرح وبس. اتفقنا.
فرح: بسم الله ما شاء الله ربنا يخليهم لحضرتك. لذاذ قوي وأنا حبيتهم.
عابد: تسلمي. ربنا يخليكي. يلا بقي استلمي وسيبوني أخلص شوية ورق. لحد ما العشاء يجهز.
فرح: حاضر.
فرح: ها يا أولاد فين المطبخ؟ بصراحة أنا جعانة. مين فيكم هيوريني المطبخ؟ اللي هوريني المطبخ الأول هيلعب معايا. يلا اجروا.
في المطبخ.
شخص ما: إيه دا يا أولاد مالكم بتجروا كده ليه؟ خير يا هانم مالهم الأولاد عملوا إيه بيجروا كده ليه؟
فرح: بضحكة عالية. مين وش الفقر. أهلا وحشاني يا بنت الإيه. خرابيتك يا دعاء أنتِ كمان معرفتنيش.
دعاء: ها…. معلش مين حضرتك؟
فرح: هههه بردوا لسه معرفتنيش أنا.
رواية زوجتي الفصل الخامس 5 - بقلم صالح الديب
دعاء: معلش مين حضرتك؟
فرح: هههه، برضوا لسه معرفتنيش؟ أنا فرح يا بت!
دعاء: فرح مين؟ وش الفقر اللي كانت معايا بره؟
فرح: ههه، أيوه يا أختي!
دعاء: خرابيتك! إيه ده يا بت؟ إيه الحلاوة دي؟ أنا معرفتكيش خالص! ده انتي طلعتي مزة خالص! أومال كنتي عاملة في نفسك كده ليه يا أموكوسة؟
فرح: بعدين هحكيلك. المهم انتي اشتغلتي هنا أهو، مبروك.
دعاء: أه الحمد لله، الله يبارك فيكي… مش عارفة ليه المرة دي قبلوني، مع إني قدمت كتير.
فرح: عشان انتي طيبة وجدعة وجبرتي بخاطري وساعدتيني، مع إنك كنتي دبشاية معايا بس حبيتك. فربنا جبر بخاطرك زي ما جبرتي بخاطري.
دعاء: الحمد لله… بس قوليلي، انتي اشتغلتي هنا برضوا ولا إيه؟
فرح: أومال إيه؟ ده أنا كمان بقيت مسؤولة عن الأولاد… ودا طبعاً بالنسبة ليا حاجة كبيرة، وانتي معايا أهو هنقلب القصر دا جنة ونخلي الروح ترجعله من تاني.
دعاء: إن شاء الله يا حبيبتي. المهم أنا مش هسيبك، لازم أعرف قصتك كلها.
فرح: متستعجليش.. نخلص بس يومنا وكده كده أوضتك جمب أوضتي ونقعد نتكلم.
دعاء: أيوه بقى، كنزي.
فرح: يا فرح! يلا نلعب، انتي مش قولتي اللي هيوصلني المطبخ الأول هيلعب معايا؟
كارما: أنا اللي وصلتها الأول على فكرة.
مازن: ولا انتي ولا هي! انت الأول قوليلهم يا فرح.
فرح: يا حبيبي كلكم شطار ووصلتوني مع بعض وهنلعب كلنا. يلا بينا…. سلام يا دودو.
دعاء: ربنا معاكي يا قلبي.
يلا يا ولاد، هنلعب لعبة حلوة. هغمض عنيا وانتو استخبوا كل واحد في مكان… واللي هلاقيه الأول… هيغمض عينيه مكاني.
كارما: اتفقنا، حلوة قوي اللعبة دي. مش هتعرفي تلاقيني.
كنزي: وأنا استخبى فين؟
فرح: ههه، القصر كبير أهو، استخبي في أي مكان محدش يشوفك فيه. يلا. أنا هغمض عنيا.. واعد من واحد لمية وهفتح. يلا هبتدي.
في أحد المناطق الشعبية… الظهور الأول لعائلة فرح.
جعفر: العم الأصغر لفرح. ها يا أخويا، مفيش أي جديد؟ البلد كلها ماسكة سيرتنا وبتتكلم علينا، بت أخوك فضحتنا وهربت.
سالم: العم الكبير. سيبك من الناس وكلام الناس دلوقتي. أنا مش عايزك تسيب بلد ولا قرية متدورش عليهم فيها، انت فاهم؟ الراجل الخليجي مستعجل والفلوس اللي إحنا أخدناها منه كتير… وهو شبط في صورة فرح وإحنا منعرفش مكانها فين. ولو معرفناش نوصل ليها هنروح كلنا في داهية.
جعفر: متقلقش يا كبير. هقلب عليها الدنيا، مش هخلي شبر فيكي يا بلد من غير ما أدور عليها فيه، وإن مرجعتش معايا هقتلها وأشرب من دمها.
سالم: متبقاش مجنون. عايزنها سليمة. انت عايز أبو فياض يخلص علينا؟ انت مش شايف هو متعلق بيها إزاي؟
جعفر: ربنا يسترها. أطير أنا بقى وعلى تليفونات.
قصر عابد بيه.
فرح: طب أنا هدور فين دلوقتي؟ القصر كبير قوي ومعرفش فيه حاجة.
أحد الأولاد: استحملي بقى، مش انتي اللي اقترحت اللعبة؟ دوري بقى يا خايبة.
فرح: انتو فين يا ولاد؟ هروح أشوفهم في المطبخ.
دعاء: في حاجة يا فرح؟ بتدوري على إيه؟
فرح: هه، على الولاد. اتفقت معاهم نلعب لعبة وأغمض عيوني وأدور عليهم بعد ما يستخبوا، ومش لاقاهم.
دعاء: ههه، موكوسة. دوري في حتة تانية، محدش جه هنا.
فرح: طيب 🤦♀️😔. أروح أشوفهم في الجنينة.
فرح: يلهوي! أنا آسفة حضرتك! ما أخدتش بالي.
عابد: إيه دا؟ فرح؟ مالك بتعملي إيه في الجنينة ومش مركزة ليه؟ ها؟
عابد: إيه؟ مالك متلخبطة ليه؟
فرح: أصل بدور على الأولاد، بنلعب مع بعض واتفقت معاهم يستخبوا وأنا أدور عليهم، ومن خيبتي مش لاقاهم.
عابد: ههه، حلوة اللعبة دي. طب إيه رأيك أدور معاكي عليهم؟
فرح: لا يابيه، ميصحش.
عابد: لا يصح؟ دول ولادي وعايز ألعب معاهم شوية.
فرح: خلاص ماشي، يلا بينا.
عابد: ششش! شوفت حد هناك أهو. 🤦♀️😂😂
فرح: فين؟
عابد: تعالي معايا.
فرح: ههه، شفتها. دي كنزي. قفشتك. ههه.
كنزي: ههه، إيه ده بابي؟ انت اللي قولتها صح؟ شوفتني وأنا بستخبى.
عابد: هه، أنا شوفتك دلوقتي بس وانتي بتستخبي، لاء.
فرح: بابي بيلعب معانا وهو اللي شافك الأول.
كنزي: بجد يا بابي؟ هتلعب معانا؟
عابد: آه يا قلب بابي.
فرح: أظهر وبيّن عليك الأمان. كنزي هي اللي وقعت. يلا يا ولاد.
كارما: ههه، مش قولتيلي مش هتعرفي تلاقيني.
فرح: كنتي فين يا عفريتة انتي؟
كارما: مش هقولك. ههه.
مازن: مين بقى اللي هيغمض؟
فرح: المفروض كنزي بس، بما إن عابد بيه هيشارك معانا هو اللي هيغمض. 🤦♀️🫢
عابد: ههه، ماشي.
مازن: هتلعب معانا يا دادا؟
عابد: آه. يلا استخبوا.
مازن: يس، يلا بينا.
فرح: حضرتك هتغمض عينيك وتبدأ تعد من واحد لمية وبعدها تبتدي تدور علينا.
عابد: اوكي. يلا.
فرح: تعالي يا كارما يا أروبة. انتي نستخبى مع بعض.
كارما: ههه، يلا بينا.
إبراهيم: إيه دا؟ الحق يا عم عثمان. شايف عابد بيه بيلعب مع الأولاد والآنسة فرح؟ مش غريبة دي.
عثمان: غريبة فعلاً، دي أول مرة يعملها. مع إنه بيحب أولاده قوي، بس عمره ما جرب إنه يلعب معاهم بالطريقة دي. يا ترى هتعملي إيه تاني يا ست فرح؟ دي في يوم واحد وخلته يلعب معاهم. ولسه ياما هنشوف.
إبراهيم: بس تصدق يا عم عثمان، القصر بقى جميل وفيه روح حلوة كده مكنتش موجودة قبل كده.
عثمان: عندك حق… يلا بينا نشوف ورانا إيه ونحضر العشاء.
عابد: ياه! بس كفاية، أنا تعبت. يا ولاد، وانتو كمان كفاية كده. يلا روحوا اغسلوا ايديكم واجهزوا علشان العشاء.
الأولاد: حاضر يا دادا.
عابد: متتصوريش أنا مبسوط قد إيه وأنا شايف الأولاد مبسوطين وفرحانين، بس فرحتي أنا أكتر. تعرفي إني من زمان ملعبتش معاهم كده؟ من يوم وفاة والدتهم وأنا مش بعرف أتعامل معاهم. آه موفر ليهم كل حاجة، بس في حاجات أنا بس اللي مفروض أعملها ومبعرفش.
عابد: إن شاء الله هعمل دا وهقرب منهم أكتر، والبركة فيكي أهو هتساعديني على ده.
فرح: أكيد طبعاً. أنا أصلاً حبيتهاهم قوي وببقى مبسوطة قوي وأنا معاهم.
بيت سالم عم فرح.
جعفر: يا كبير، عندي ليك خبر بمليون جنيه.
سالم: ها؟ قولي إنك لقيتها.
جعفر: للأسف لاء.
سالم: أومال إيه؟
جعفر: في ناس.
رواية زوجتي الفصل السادس 6 - بقلم صالح الديب
عندي ليك خبر بميلون جنيه يا كبير.
قولي إنك لقيتها.
للأسف لأ، بس في ناس شافوها في بلد جنبنا بنفس المواصفات اللي قولنا عليها، وهنزل بكرة أشوفها.
عالي قوي، عايزين نخلص من الحوار ده. الراجل الخليجي كل دماغي.
هنخلص منه، متقلقش، هانت.
***
تؤمرني بحاجة تانية يا عابد بيه؟
لا، شكرًا. الأولاد ناموا خلاص واطمنت عليهم، وبكده يومك بيكون انتهى. ومتشكر على الوقت الجميل اللي خليتني أقضيه مع أولادي.
ده واجبي حضرتك، وأنا اللي انبسطت مع الأولاد ووجود حضرتك، وإن شاء الله اللي جاي أحلى.
تصبح على خير.
وإنتي من أهله.
***
أطلع بقى أنا أنام لأني هلكت النهاردة. أي نعم الأولاد أشقيا بس جمال، وأنا حبيبتهم قوي.
يا عثمان.. فنجان القهوة بتاعي بعد إذنك وتعالى عايزك.
حاضر سعادتك.
***
يوه، هو أنا لحقت أفرد جسمي؟ مين اللي بيخبط دلوقتي؟
أنا يا أختي، أومال هيكون مين؟ عابد بيه مثلاً؟
إيه ده، في إيه؟ إيه الكلام ده؟ وعابد بيه هيجي أوضتي ويخبط عليا ليه دلوقتي؟
إيه، في إيه؟ قلبتيها دراما ليه؟ هو إنتي تطولي أصلاً؟
أطول ونص كمان… إنتي مش شايفة الحلاوة؟
شايفة يا أختي، مهو حلاوتك دي اللي وقعته وخلت عابد بيه صاحب القصور والشركات اللي أجدعها رجالة بشنبات تعمله ألف حساب.. يقعد يلعب معاكي إنتي والأولاد.
أهو قولتيها، بيلعب مع الأولاد مش معايا، وده حقه طبعاً.
حقه مقولناش حاجة… بس يا بختك ويا هناكي لو وقع في حبك تبقي طاقة القدر انفتحتلك.
هو حلو ومز وكل حاجة، بس أنا فين وهو فين؟ ده أنا يا دوب موظفة عنده، أو بالمعنى الأصح مربية للأولاد.
هو إنتي مفكرة إنك لما تكوني بتربي أولاد عابد الأنصاري… دي حاجة قليلة؟ يوه، ده في ألف يتمنوا يشتغلوا مكانك، وهو طبعاً مش بيختار أي حد وخلاص… المهم إنك تكملي بقى والأولاد يحبوكي، لأن لو الأولاد اشتكوا منك… هيشوفوا غيرك، وده اللي بيحصل ديماً.
ربنا يستر بقى.
المهم، سيبك يلا احكيلي قصتك، إنتي منين وإيه اللي حصل معاكي وإيه اللي بهدلك كده وفين أهلك؟
ياااه، ده حوار كبير قوي وأنا بصراحة عايزة أنام، مش قادرة.
مفيش الكلام ده، هتحكيلي.
هحكيلك بس مش الليلة.
لأ، الليلة، ويلا احكي.
عارفة إني عنيدة ومش هتسكتي. بصي يا ستي، أنا هحكي لحد ما أقع منك في النوم، ولو نمت مش تصحيني.
ماشي… يلا.
بصي بقى، أنا كنت زي أي بنت عايشة مع أهلها ومبسوطين…. أنا وحيدة أمي وأبويا، والحمد لله كنا مرتاحين، معانا أرض وبيت كبير، يعني مش مبسطين قوي، بس إحنا من غيرنا، وكنا عايشين ومبسوطين. أبويا له اتنين إخوات… ماشيين غلط، وهو كان قاطع علاقته بيهم، مع إننا في بلد واحدة ومكناش لينا صلة بيهم. لحد ما جه اليوم اللي قلب حياتي ودمرني حرفياً.
إيه اللي حصل؟
تخيلي كده تصحي من النوم على تليفون بيقولك البقاء لله.
خبر مش حلو خالص ومش في وقته.
الأبشع من كده بقى….. لما سألت في مين؟
إيه؟ أيوه صح، مين اللي مات؟
أبويا وأمي وهما راجعين من مشوار في بلد جنبنا. سمعتي عن حادث القطر اللي كانت من سنة؟
آه، دي كانت حادثة كبيرة وراح فيها ناس كتير…
أهو، أهلي من ضمن الناس اللي راحت دي. وحرفياً كنت بموت، مش قادرة أستحمل ولا عارفة أعيش ولا قادرة أصدق.
يا حبيبتي، ربنا يرحمهم، أنا آسفة.
يارب يا قلبي. المهم بقى اللي جاي ده أبشع حاجة ممكن تتخيليها.
إيه تاني؟
طبعاً فاكرة إني قولتلك إن ليا اتنين عمامي بس منفصلين عنهم.
آه.
لقيتهم بقى عاملين عزا كبير وواقفين ومراتتهم وأولادهم معاهم بياخدوا العزا، لأني مليش أصلاً حد غيرهم بعد ماما وبابا. وقلت يمكن حالهم اتصلح وجايبن يقفوا جنب بنت أخوهم الوحيدة.
طب كويس، أهو لسه فيهم خير…
أنا قولت زيك كده برضه… لحد ما جه عمي الكبير يمضيني على ورق وحاجات كده علشان الإعلام الوراثة. وأنا مكنتش مركزة قوي ولا عارفة إيه اللي بيحصل… واكتشفت بعدها إنه بيمضيني على عقد بيع وشرا للأرض والبيت.
يالهوي، هو في كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
ولسه…… لما عرفت ده بقى متأخر… هنا حسيت إني بقيت يتيمة فعلاً وضهري انكشف ومبقاش ليا سند يحميني ولا يقف جنبي ولا حضن دافي أترمي فيه.
يا قلبي… بس خلاص، متعيطيش، قطعتي قلبي… بلاش تكملي.
خلاص، دي آخر حاجة، يمكن أهدي وأرتاح لما أحكي.
طب كملي.
وبعد شهرين من الحادثة… لقيت عمامي داخلين عليا البيت ومعاهم راجل خليجي مش مصري كبير في السن، يمكن أكبر من أبويا. استغربت قوي، إيه ده يا عمي؟ خير؟ ومين ده؟ لقيت عمي الصغير زقني قالي: مفيش حاجة، روحي اعملي حاجة نشربها. ودخلت المطبخ وأنا منهارة من العياط ومن اللي بيحصل فيا. وبالصدفة سمعتهم….. بيقولوا للخليجي: إيه رأيك؟
قال: زينة، أبغيها هالحين، وما أبغى منكم شيء. آخذها هيك بثيابها، وراح يكون في حسابكم المبلغ اللي اتفقنا عليه.
ولقيت عمي الكبير بيقول: على بركة الله. أدخل أجيبها من جوه تقعد معاك شوية.
عرفت هنا إن الكلام عليا وعايزين يبيعوني بالفلوس.
يا ربي، وبعدين عملتي إيه؟
ربنا كرمني إن بيتنا في باب خلفي بيطل على الشارع. فتحت الباب وفضلت أجري لحد ما لقيت عربية وركبت فيها ومشيت، وسبت كل حاجة.
ها، وبعدين؟
ولا قبلين. وفضلت أهرب من بلد لبلد وهما ورايا لحد ما قابلتك وجيت هنا. وربنا يستر بقى وميعرفوش مكاني هنا.
لا، اطمني…. وإن شاء الله ربنا هينصرك عليهم. أولاً، مستحيل يفكروا يجوا هنا أو يتخيلوا إنك هنا. ولو ده حصل، مستحيل يقربوا من القصر. إنتي الظاهر لسه متعرفيش إنتي بتشتغلي مع مين.
عارفة، وده اللي مطمني ومخليني ماسكة نفسي ومكملة…. وربنا يستر.
إن شاء الله خير. يلا، تصبحي على خير، نكدتي عليا.
إيييه عليكِ! مش إنتي اللي كنتي عايزة تسمعي؟ اشربي بقى.
سلام.
***
إيه رأيك يا عثمان في فرح؟ تعاملها مع الأولاد.
أنا شايف إنها كويسة، وعرفت تخليهم يحبوها… وعارفة تتعامل معاهم كويس.
أنا برضه شايف كده، بس تفتكر… هتفضل كده طول عمرها ولا ده بس عشان تثبت نفسها في الأول؟
أعتقد إنها غير كل اللي جم دي. بتتعامل بقلبها مع الأولاد، مش متصنعة. وده اللي بيتعامل بقلبه في المواقف دي ميعرفش يعمل غيرها، حتى لو مش قادر. بس هي قلبها طيب وحنينة، وغير ده كله، بتحب الأولاد.
برافو يا عم عثمان. كان عندي حق إني آخد رأيك.
يا عم عثمان، ياه، من زمان أوي مقلتليش يا عم عثمان.
فيه إيه يا راجل يا عجوز؟ إنت عارف أنا بحبك وباحترمك قد إيه، بس أنا بعتبرك صاحب وأخ كبير ليا، عشان كده بناديك باسمك.
ربنا يعزك ويكرم أصلك يا غالي يا ابن الغالي.
إيه ده؟ إيه اللي أنا سمعته ده؟
صوت واحدة بتصرخ جاي من فوق.
آه، إيه ده؟ فيه إيه؟ يلا بينا نشوف.
رواية زوجتي الفصل السابع 7 - بقلم صالح الديب
ايه دا، إيه اللي أنا سمعته ده؟
صوت واحدة بتصرخ جاي من فوق.
اه، إيه ده؟ يلا بينا نشوف في إيه.
دعاء، في إيه؟ الصوت ده كان هنا.
مش عارفة، أنا صحيت مفزوعة زي زيكم على نفس الصوت.
أنا هشوف البنات، وانتي شوفي فرح. وانت يا عثمان، شغل الكاميرات بتاعت المداخل والمخارج للدور ده كله وراجعها.
فرح، مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ انتي اللي صرختي كده.
أنتم سمعتوني؟
القصر كله سمعك وعملتي قلق للكل. في إيه مالك؟
أنا آسفة، معلش.
الباب بيخبط.
إيه ده؟ مين؟
اكيد عابد بيه وعم عثمان.
يالهوي، أوعي تفتحي لهم. استني أغير هدومي ثواني.
طب هعرفهم بس عشان هما قلقانين.
ماشي.
في إيه يا دعاء؟ الأولاد بخير ونايمين؟
فرح كويسة.
الحمد لله كويسة. بس هي اللي صرخت ولسه مش عارفة السبب. بتغير هدومها بس وندخلها.
اتفضلوا.
في إيه يا بنتي؟ رعبتينا كلنا.
أنا آسفة والله غصب عني.
طب إيه اللي حصل؟ فهميني.
شفتهم جايين عليا ومسكني. وعايزين يخطفوني. والناس واقفة تتفرج ومش بيدافعوا عني.
يا حبيبتي، قولتلك متخافيش. محدش يقدر يجي هنا خالص.
ناس مين؟ وإيه؟ ويخطفوكي ليه؟ وييجوا فين؟ أنتو بتقولوا إيه؟ فهموني.
أنا آسفة. مش هقدر أتكلم دلوقتي. الصبح هحكي لحضرتك كل حاجة بالتفصيل.
تمام. سيبوها تستريح دلوقتي. عثمان، زود لي حراسة على القصر وخلي الرجالة تفتح عينها كويس قوي.
حاضر جنابك.
وانتي يلا يا دعاء على أوضتك انتي كمان.
حاضر.
بيت سالم عم فرح.
الحق يا كبير. الحق يا كبير.
في إيه يا هباب البرك انت؟ مالك؟
جاي علينا ومعاه رجالة كتير.
غريبة. أول مرة يجي هنا. طول عمرنا بنتقابل بره. وما كلمنيش إنه جاي على هنا. يا ترى ناوي على إيه يا أبو فياض؟
هنع.. هنعمل إيه يا كبير؟
اسمع. خلي الرجالة تفتح عينها وخليهم جاهزين لأي غدر. واستقبله وجيبه هنا.
أمرك يا كبير.
فالقصر.
أنا مش مطمن خالص للي حصل ده يا عثمان. والكلام اللي اتقال فوق ده قلقني.
وأنا كمان ابتديت أقلق.
اسمع. انت معاك أوراق البنتين دول؟
آه طبعاً.
عايزك تعرف لي عنهم كل حاجة وعن أهاليهم من وقت ما اتولدوا لحد دلوقتي. وكل ده في أسرع وقت.
اعتبره حصل.
بيت سالم.
هلا والله بشيخ العرب أبو فياض ورجالته.
سكر تمك. وين سيدك سالم؟
امسك العقل يا عمهم. إيه الدخلة دي؟
شن تحكي؟ انت شو دخله وفتحة؟ هلا جولي. وينه سالم التركي؟
أنا أهو يا أبو فياض. إيش فيك؟ وإيه الفرح اللي انت جاي فيه ده؟
اسمع. على راح أحاكيك بالمصري عشان تفهم عليا.
يا ريت. بس تعالي من جوه. دي أول مرة تيجي بيتي. اتفضل.
مش عايز أضياف. فين فرح؟ لحد دلوقتي ما جبتهاليش.
روق بس كده. هتيجي. هتروح فين؟ جعفر أخويا وابنه ورجالته بيدوروا عليها. وخلاص وصلوا لمكانها.
حلو قوي كده.
اتفضل. اشرب القهوة.
يا مشاء الله. شو هالجمال. لمين هي الصبية؟
اظبط كلامك يا أبو فياض. دي بنتي. يلا ادخلي جوه. فين الزفتة أم الخير؟ ما جابتش هي الحاجة ليه؟ غوري من وشي يلا.
واش فيها؟ هي بنتك ولا بنت الجيران؟ عندي ليك ديل تاني أبغي أسويه معك والحين.
إيه تاني؟
إذا ما جبتلي فرح. ياترجع لي أموالي كلها. أو بعطيك متلهم وتعطيني هاي اللي تجول عليها بنت.
انت اتجننت باين عليك. متنساش إنك في بيتي.
ما نسيت. بس اللي يبيع بنت أخوه عشان المال، فيه يسوي أي شي. وهاي بنتك راح أتزوجها. والمال راح يزيد في يدك. وهعطيك مهلة أسبوعين. دبر حالك وبرجع بعد أسبوعين. يا فرح يا المال اللي أخذته. يا أخود هاي العروسة معي. والقرار الك. دبر حالك. سلام.
يا أبو فياض، لسه الكلام مخلصش.
ما في كلام بعد هلا. أشوف بعد أسبوعين.
دي شكلها هتخرب. طب أعمل إيه؟ وأقول لجعفر وولده إيه؟ ده منصور ابن أخويا لو عرف إن أبو فياض بص لخطيبته. ممكن يقتلها. ومال لو عرف إنه عايز يتجوزها. كله منك يا فرح الكلب. بس أشوفك. هرن على جعفر أشوف وصل لفين ولقوها ولا لأ.
الو. أيوه يا جعفر. طمني عملتوا إيه؟
قلبنا البلد كلها. وما في غير قصر كبير هنا. وعليه حراسة جامدة. تقولشي قصر الرئاسة.
طب مستني إيه؟ يلا تعالي. أكيد واحدة شحاتة زي فرح بمنظرها ده مستحيل تدخل مكان زي ده.
مهو ده اللي أنا قلته. بس الغريب إني لما سألت. ناس قالوا لي إنهم شافوها فالقصر.
طب مدخلتش. جبتها من شعرها ليه؟
كان نفسي. بس انت لو شفت الحراسة اللي أنا شايفها كنت سبتها ومشيت.
ليه؟ شكله إيه القصر ده؟ ابعت لي لوكيشن وأنا آجي أجيبها.
اصبر بس. كلها ساعتين والشمس تطلع. ويمكن تخرج كده ولا كده ونعرف ناخدها في هدوء.
طب انجز حالك. أبو فياض كان هنا وقعد يهلفط بالكلام ومشي. وأدانا مهلة أسبوعين بس.
هانت. كلها ساعتين والموضوع يخلص. مش أسبوعين.
فالقصر.
انت يا أستاذة فرح. قومي يا ماما. ورانا شغل.
صباح الخير.
صباح الورد. إيه اللي هببتيه امبارح ده؟
هببت إيه؟
هار أسود. نسيتي عملتي إيه؟ ده انتي صرختي صرخة سمعت فالقصر كله. والكل عايش في قلق. واللي زاد وغطى إننا أنا وانتي اتكلمنا عن عمامك بس فـ الـ "مداري" كده. وعابد بيه اتضايق وقلق على الأولاد. بس مش عارفة إزاي سكت عليكي وسابك تنامي من غير ما يعرف الحقيقة.
يا لهوي. يالهوي. كل ده حصل؟
آه يا موكوسة.
أنا لازم أقابل عابد بيه ضروري. وسعي وسع.
حسبي يا مجنونة. هتوقعيني.
صباح الخير يا عم عثمان.
صباح الورد يا بنتي. كويس إنك صحيتي. الأولاد مش راضين يفطروا ولا يروحوا النادي غير وانتي معاهم.
يا حبيبي. حالا هيفطروا ويروحوا النادي كمان. بس قولي الأول. عابد بيه في مكتبه؟
للأسف خرج من بدري. جاله تليفون مهم. هيقابلنا فالنادي.
طب كويس. هطلع أغير هدومي ونتحرك على طول.
ما تيجي نخش نكسر القصر على اللي فيه. واللي يحصل يحصل.
اهدي. مش كل حاجة بالعافية. بلاش تهور. في عربيات بتتحرك أهو. ممكن تخرج معاهم.
لما نشوف آخرتها.
فالقصر.
يلا يا عم عثمان. أنا جاهزة.
واحنا كمان جاهزين. يلا بينا. اركبي مع الأولاد ورا.
حاضر.
يلا يسطا. وخلي عربية قدامنا والتانية ورانا.
أهي. شوفتها. أروح أجيبها من شعرها وأجي.
متتبقاش حمار. اركب يلا. هنتحرك وراهم بالرجالة. وأقرب فرصة هنجم عليهم ناخدها ونمشي.
رواية زوجتي الفصل الثامن 8 - بقلم صالح الديب
منصور: اهي شوفتها، أروح أجيبها من شعرها وأيجي.
جعفر: ما تبقاش حمار، اركب يلا هنتحرك وراهم بالرجالة، وأقرب فرصة هنجم عليهم ناخدها ونمشي.
منصور: جبت أخري خلاص، من يوم ما هربت مش عارفين نعمل أي حاجة غير إننا بندور عليها. هاين عليا أشرب من دمها.
جعفر: اهدى، متوديناش في داهية. إنت نسيت إننا بنعمل كل دا عشان الزفت أبو فياض والفلوس اللي أخدناها منه؟
منصور: منستش. بس دمي محروق، هرنها حتة علقة بس تقع تحت إيدي.
إبراهيم (سائق عربية عابد بيه): عم عثمان، في حاجة غريبة. في عربيتين ماشيين ورانا من أول ما طلعنا من القصر.
عثمان: كمل طريقك زي ما إنت وماتقفش دلوقتي خالص، وكلم الرجالة تفتح عينها وتخليهم بالهم.
إبراهيم: حاضر. أي دا، دول بيقربوا مننا. بيحدفوا عليا.
فرح: افرح. يالهوي يالهوي، دول أهلي ومش هيسكتوا غير لما ياخدوني بالعافية.
عثمان: أهلك إزاي وياخدوكي بالعافية؟ إيه اللي عملتيه؟
فرح: دول عمامي. وبعد ما أبويا وأمي ماتوا، هما عايزين يجوزوني لراجل كبير عشان خاطر الفلوس، وخدوا بيتي وأرضي واستولوا على كل حاجة.
عثمان: ياساتر يارب، عشان كده إنتي هربتي منهم وجيتي عندنا بالمنظر اللي شوفناكي بيه دا؟
فرح: أيوه، ودا اللي كنت عايزة أقوله لعابد بيه الصبح بس ملقتهوش. وكمان حسيت إنه شك فيا امبارح أو مبقاش مطمن لي زي الأول.
عثمان: بصراحة، أه وأنا كمان. بس اطمني، إحنا مبعدناش عن القصر كتير. لف وارجع يا إبراهيم، وعايزك تهرب منهم. وكلم الرجالة ترجع ورانا.
إبراهيم: تمام.
مازن: يعني مش هنروح النادي ولا هنا؟
عثمان: أنا هكلمه دلوقتي، هييجي القصر حالاً، لازم نشوف حل للموضوع دا.
كنزي: أنا خايفة قوي.
فرح: بس ياقلبي متخافيش، مفيش حاجة. هنرجع القصر أهو وهنضربهم كلهم.
كنزي: أيوه نضربهم بالشوز.
فرح: أيوه شاطرة.
كنزي: كارما هتضرب معانا.
كارما: أيوه، بس هما يجوا، متخافيش.
عربية جعفر ومنصور:
جعفر: أي دا، دول راجعين القصر تاني. كده مش هنعرف ناخدها.
جعفر: طبعاً كله من غبائك وتهورك. قولتلك اهدى، وإنت مصمم تزنق عليهم. أهم حسوا بينا ومش بعيد كمان تكون فرح شافتنا وقالت لهم، وهنروح في داهية.
منصور: طب والعمل؟ هنسيبها كده يعني؟
جعفر: أكيد لأ، بس دلوقتي لازم نرجع ومنكملش وراهم. منعرفش هما بيخططوا لإيه. وهنرجع نراقب القصر من بعيد، ونشوف هيحصل إيه.
منصور: لسه هنراقب تاني.
جعفر: ما هي عصبيتك دي هي اللي مودِيانا في داهية.
في القصر:
دعاء: أي دا، رجعتوا تاني ليه؟
فرح: اسكتي يا دعاء، مش عرفوا مكاني وكانوا هيخطفوني تاني. قولتلك مش هيسيبوني في حالي.
دعاء: بس اهدى ياحبيبتي، متخافيش، مش هيقدروا يعملوا حاجة. بس هما شافوكي إزاي؟
فرح: مش عارفة. هما كانوا مراقبين القصر ومستنيين خروجي في أي لحظة.
عثمان: الحمد لله إننا شفناهم وعرفنا إنهم ماشيين ورانا ولحقنا نرجع. مين عارف لو مشينا في حتة مقطوعة كانوا عملوا إيه فينا.
عثمان: متقلقوش، الموضوع هيتحل إن شاء الله. عابد بيه على وصول، وهو بنفسه هيتصرف.
فرح: أنا قلقانة قوي وخايفة يطردني. أو يسلمني ليهم.
كارما: متخافيش، أنا هقول لبابا تقعدي معانا. أنا حبيتك ومبسوطة وإنتي معانا، مش كده يا كنزي؟
كنزي: أيوه، أنا بحبها قوي.
مازن: وأنا كمان، إنتي خليتي بابا لأول مرة يلعب معانا من زمان.
فرح: ياحبايبي. ربنا يخليكم ليا، وأنا كمان بحبكم قوي والله.
جعفر ومنصور في مكان ما:
تليفون منصور بيرن.
جعفر: مين بيرن دا؟ أكيد عمك سالم، مفيش غيره.
منصور: لأ، دي ماي هارت.
جعفر: ماي إيه يا أخويا؟ إنت بتعرف أجانب من ورايا؟
منصور: ههه، أجانب إيه بس يابا، ماي هارت يعني قلبي. دي سلمي بنت عمي.
جعفر: وجع في قلبك إنت وهي. هو دا وقته.
منصور: ثواني بس أشوفها عايزة إيه. أيوه يا مزة جيلي، جيلك وحشتيني.
سلمي: مزة جيلي إيه بقي؟ هو فاكر فيا.
منصور: مالك يابت، في إيه؟
سلمي: لقيتوا فرح ولا لسه؟
منصور: لقيناها بس مش عارفين نجيبها جوه قصر متأمن.
سلمي: طب وبعدين؟ هتستنى كده لحد ما الراجل الخليجي ياخدني منك أو يحبسكم.
منصور: بتقولي إيه يا روح أمك؟ ياخد مين دا أنا آخد روحه. وبعدين هو شافك فين أصلًا؟
سلمي: اسكت إنت متعرفش.
منصور: معرفتش إيه؟ ما تنطق.
سلمي: أصل.
بالصدفة شافني وقال لأبويا يا إما تجوزني الصبية دي وتاخد ضعف المبلغ اللي أخدته.
منصور: نهار أبو ه مش فايت. وأبوكي سكتله؟ وإزاي معرفنيش حاجة زي كده؟
سلمي: لا طبعاً مسكتلوش. ومحبش يعرفك عشان عارف إنك عصبي و متهور.
منصور: هو لسه شاف عصبية؟ اقفلي أنا جاي. ولّع فرح ع الخليجي.
في القصر:
عثمان: حمدالله على السلامة يا عابد بيه.
عابد: الله يسلمك. فين الأولاد؟ إنتوا كويسين؟ حد حصله حاجة؟
مازن: كلنا بخير.
عابد: الحمد لله. إيه القصة دي بقي يا فرح اللي أنا سمعته من عثمان دا حقيقي؟
فرح: للأسف أه. وخفت أعترف لحضرتك من البداية تتشائميني أو تسلمني لأهلي.
عابد: متخافيش، أنا هتعامل معاهم. بس إنتي عارفة بسبب إنك خبيتي عليا كان ممكن الأولاد يحصلهم حاجة أو كلكم تحصل لكم حاجة.
فرح: أنا آسفة والله. مكنتش أعرف إنهم وصلوا لمكاني، وكنت متطمنة إني جوه القصر ومش بخرج منه، ومستحيل يدخلوا هنا.
عابد: هو فعلاً مستحيل، ومحدش يقدر يلمسك طول ما إنتي معايا. بس علشان يكون موقفي سليم وأعرف أتعامل معاهم، لازم نتفق على حاجة مهمة.
فرح: إيه الحاجة دي؟
منصور: أصل. أصل إيه يابت ما تنطق.
منصور: جه فين بيتكم؟
سلمي: أه.
فرح: طب هو إيه؟
رواية زوجتي الفصل التاسع 9 - بقلم صالح الديب
عابد: بصراحة، هو دا الحل اللي هيخلي موقفنا سليم وأعرف أدافع عنكِ.
فرح: طب هو إيه الحل دا؟
عابد: الحل إننا نتجوز… ولو على الورق، وقتها أعرف أدافع عنكِ وهيلفتوا النظر عنكِ ويسيبوكي في حالك.
فرح: نتجوز…؟؟
عابد: آه نتجوز… عشان أعرف أتعامل معاهم. لأنهم ممكن ياخدوكي بالقانون، وقتها مش هعرف أعمل حاجة.
فرح: بس حضرتك إيه اللي يجبرك إنك تتجوز واحدة زيي، يادوب موظفة عندي ولا حتى مش من مقامك.
عابد: اللي خلاني أفكر في دا وما اهتمتش بكل اللي قولتيه دا، حب ولادي ليكي وتعلقهم بيكي ومعاملتك ليهم، اللي شوفت فيها كل حب وحنان. ومش هلاقي أفضل ولا أحسن منك أبقى مطمن على ولادي وهما معاكي.
جعفر: على الطريق… في إيه يا منصور؟ ورايح فين؟ وسلمى قالتلك إيه؟ عفرتك بالشكل دا؟
منصور: شوفت يابا، قال إيه أبو فياض بيهدد عمي، يا الفلوس يا فرح، أو يجوزه سلمى. هو اتجنن في دماغه ولا إيه؟ والغريب إن عمي مكنش له رد فعل قوي ولا حتى بلغنا باللي حصل. تفتكر يكون طمع في المبلغ اللي عرضه عليه أبو فياض؟
جعفر: مبلغ إيه دا؟
منصور: عرض عليه لو وافق هيديله ضعف المبلغ اللي أخدناه منه.
جعفر: ما أعتقدش عمك آه بيحب المال، بس معندوش الجرأة يقف قصادنا وهو عارف إحنا ممكن نعمل إيه.
منصور: لا، أنا مش هقعد هنا وأستنى الأخبار، أنا هنزل أشوف الموضوع دا بنفسي.
جعفر: اهدى، أهو بيرن علينا. لو كنا افتكرنا مليون جنيه كان أحسن…
منصور: رد عليه.
جعفر: آلو. أيوه يا سالم…
سالم: ها، عملتوا إيه؟ بقالكو أسبوع عندكم، لسه معرفتوش تجيبوها؟
جعفر: لا، لسه القصر متأمن جامد. ثم تعتلي هنا، إنت ليه مأفولتش على اللي حصل بينك وبين أبو فياض؟ وليه مقولتش إنه هددك؟
سالم: إيه دا، إنتو عرفتوا منين؟
جعفر: مش مهم عرفنا منين، المهم إننا عرفنا.
سالم: إنت عارف إن منصور مجنون، ولو سمع حاجة زي دي ممكن يرتكب جناية. وأنا اعتمدت إنكم هتلاقوا فرح والموضوع يخلص بهدوء، بس للأسف مفيهاش هدوء، وفيها خراب. هو مديني مهلة أسبوع، وآخر الأسبوع بكرة. يعني في أي وقت ممكن تلاقيه هنا هو ورجالته.
جعفر: طب والعمل إيه دلوقتي؟ هي قدامنا أهي فالقصر، بس مش قادرين ندخل ولا عارفين نعمل إيه.
سالم: طب اسمع… أكيد صاحب القصر دا له مركزه. إحنا ندخل عليه بحجة إن دي بنتنا وهربانة ليلة فرحها وجابت لنا العار وسرقتنا ومشيت. هيسمع كده هيسلمهالنا أو يطردها.
جعفر: حلو دا…
سالم: تمام، حضر نفسك إنت والرجالة واستناني، مسافة السكة وأكون عندك.
جعفر: تمام، في انتظارك.
في القصر…
فرح: مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه.
دعاء: يا هبلة، إنتي لسه هتفكري؟ دا عابد بيه الأنصاري، عارفة يعني إيه ولا مش عارفة؟
عابد: سيبيها براحتها يا دعاء، متضغطيش عليها.
فرح: أنا طبعاً مش ممانعة، وأي بنت تتمنى إنها تجوز حضرتك، بس أنا حاسة الموضوع كله عطف وشفقة منكم عليا.
عابد: إيه الهبل دا؟ وليه تحسيها كده؟ هو الجواز دا مش عشان كل اتنين يكملوا بعض؟
فرح: آه.
عابد: طيب، إنتي محتاجة الأمان، وده أنا هوفرهولك. وأنا محتاج أطمن على أولادي وأشوفهم مبسوطين، وده لقيتو معاكي. وعشان دا يكمل لازم نتجوز.
فرح: وأنا موافقة.
عثمان: على خيره الله، ابعت أجيب المأذون.
عابد: يلا جهزي، والبسي أحلى فستان عندك عشان عاملالك حفلة صغيرة كده.
فرح: بجد؟
عابد: آه بجد، يلا…
دعاء: تعالي يا وش السعد، أنا هزوقكك بنفسي.
فرح: وش سعد دلوقتي بقيت وش السعد؟ مش كنت بومة ووش فقر؟
دعاء: بومة آه بس مزة. يلا بينا بقى يا عروسة.
كارما: فرح، إنتي هتجوزي بابي؟
فرح: آه يا كارما، إيه رأيك؟
كارما: يعني هتقعدي معانا على طول وتنامي في أوضة بابي؟
فرح: المفروض آه.
كنزي: وأنا هلبس فستان زي دا يا فرح.
فرح: أحلى فستان لأحلى كنزي.
مازن: يعني إنتي هتاخدي مكان ماما؟
فرح: لا يا حبيبي، أنا زي ما أنا، فرح صحبتكم وأختكم وكل حاجة زي ما هي.
مازن: إنتي الوحيدة اللي اتمنيت تكوني زي ماما، لأنك شبهها وبتلعبي معانا زيها. آه أنا مش فاكر حاجات كتير ليها، بس بحس بيها لما بكون معاكي.
فرح: أنا معاكم أهو، وكل اللي نفسكم فيه هعمله.
مكان ما خارج القصر…
جعفر: حمدالله على السلامة يا كبير.
سالم: الله يسلمك. هو دا القصر؟
منصور: آه هو دا يا عمي.
سالم: إنتو متأكدين بس إزاي فرح قدرت تدخل مكان زي دا وتعيش فيه كمان؟
جعفر: مش عارف، هو دا اللي مجنني.
سالم: هنشوف، يلا بينا. خلي الرجالة هنا وجيب معانا أربعة بالسلاح بتاعهم.
جعفر: في حد من الأمن داخل علينا.
سالم: اجمد كده، إحنا مش بنسرق.
من القصر…
"رايحين فين إنت وهو؟ ومين اللي معاكم دول؟ عايزين نقابل عابد بيه."
الأمن: "في معاد سابق؟"
سالم: "للأسف لأ."
الأمن: "بطايقكم."
منصور: "بطايقنا ليه؟ هو إحنا داخلين قسم؟ هنقول كلمتين لصاحب القصر ولمصلحته وهنمشي."
الأمن: "كلمتين إيه دول؟"
جعفر: "قوله بس إنت سالم الصواف وأخوه عايزين يقابلو حضرتك في موضوع مهم."
الأمن: "خليكم هنا… أيوه عم عثمان، في ناس هنا عايزين يقابلوا عابد بيه في موضوع مهم ومعاهم رجالة مسلحة، وبيقولوا إن اسمه سالم الصواف وأخوه."
"سالم الصواف؟"
"طب اسمع، خليك معاهم دقيقة وهرجعلك."
عثمان: "عابد بيه اللي حضرتك حسبته لقيته."
عابد: "في إيه يا عثمان؟"
عثمان: "سالم الصواف وأخوه بره وعايزين يقابلو حضرتك."
فرح: "بتقول إيه؟ يلهوي يلهوي."
عابد: "فرح، في إيه؟ أهدي. إنتي دلوقتي بقيتي مرات عابد الأنصاري. أنا لو عايز أدفعهم جوه القصر هعمل دا، ومحدش هيعرف يثبت عليا حاجة. بس أنا هقابلهم وأشوف عايزين إيه."
فرح: "اللي تشوفه."
عابد: "خلي الأمن يدخلهم وياخد منهم أي أسلحة."
عثمان: "تمام."
عثمان: "دخلهم وخد منهم أي أسلحة، بس خلي الرجالة اللي معاهم تستنى بره."
الأمن: "تحت أمر حضرتك."
عثمان: "وصلوا يا عابد بيه."
عابد: "فرح، اطلعي فوق، متنزليش غير لما أندهلك."
فرح: "حاضر."
عابد: "دخلهم يا عثمان."
عثمان: "أتفضلوا."
سالم: "مساء الخير سعادتك."
عابد بيه: "أهلاً وسهلاً."
سالم: "أنا…"
عابد: "إنت سالم نصار، تاجر مخدرات وسلاح ومحترف نصب وتزوير. ودا جعفر أخوك وشريكك في كل حاجة. ودا منصور ابن جعفر ودراعه اليمين. اتفضل كمل."
سالم: "طب كويس إن حضرتك عارف كل دا، وفرت عليا هري كتير. وبما إن حضرتك عارف كل دا، أكيد عارف إحنا هنا ليه."
عابد: "لا، الحقيقة معنديش خلفية."
منصور: "إنت هتستهبل؟"
عابد: "احترم نفسك يا أحيه، وإن إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ أنا بإشارة واحدة مني أوديكم ورا عين الشمس. هتتكلم بأدب، أمين هقل أدبك. هخلي الرجالة ترميك بره زي الكلاب."
سالم: "اسكت إنت يا منصور، متتكلمش تاني خالص. كلامك معايا أنا، حضرتك."
عابد: "اتفضل يا سيدي."
سالم: "دلوقتي فيه بنت عندك بتشتغل هنا، البنت دي بنت أخويا وهربت من عريسها يوم فرحها وسرقتنا ومشيت. إحنا عايزينها وهنمشي من غير مشاكل."
عابد: "عندي أنا هنا في قصري بنت حرامية؟ اسمها إيه البنت دي؟"
سالم: "اسمها فرح."
عابد: "فرح… بس إنت معنديش هنا بنات اسمها فرح خالص بتشتغل في القصر. ما عنديش هنا غير فرح هانم، سيدة القصر وزوجتي."
سالم: "سيدة القصر وزوجتك؟"
عابد: "آه. عثمان، اندهلي فرح هانم بعد إذنك."
عثمان: "حاضر."
عثمان: "كلمي يا فرح هانم."
عابد بيه: "عثمان، فرح هانم ساعدتك."
عابد بيه: "خليها تتفضل."
عثمان: "اتفضلي يا هانم."
فرح: "مساء الخير. في حاجة يا عابد؟"
سالم: "هههه، هي دي فرح بنت أخويا؟ مهما عملت مش هتوة عنها."
فرح: "آه أنا فرح بنت أخوك اللي إنت أكلت حقها وظلمتها. ورثتها بالحياة. لا وكمان عايز تجوزني لراجل أكبر منك إنت نفسك."
عابد: "إيه المطلوب دلوقتي عشان مش فاضي."
سالم: "عايز فرح تمشي معايا ودلوقتي."
عابد: "فرح مين دي؟ مراتي وهي مش هتسيب قصرها عشان تيجي مع أشكالكم."
سالم: "مراتك إزاي وإمتى؟"
عابد: "شيء ميخصكش. وادي قسيمة الجواز. واتفضلوا يلا من غير مطرود."
سالم: "إنت مفكر إننا هنسكت أو هنعدي الموضوع كده؟"
عابد: "مش هتعرف تعمل حاجة ومش هتلحق. عارف ليه؟"
سالم: "ليه؟"
عابد: "تليفونك هيرن دلوقتي."
سالم: "بيرن فعلاً."
عابد: "هتلاقي حد من رجالتك بيبلغك بمصيبة حصلت عندك."
"آلو. بتقول إيه؟ وإزاي دا حصل؟ وانتو كنتوا فين؟"
(يقفل) "أنا جاي حالاً."
سالم: "عرفت منين إن دا هيحصل؟"
عابد: "هههه، مشكلتك إنك المرة دي معرفتش إنت بتلعب مع مين. التليفون اللي جالك، جالك من رجالتك وبيقولك إن أبو فياض خطف سلمي بنتك."
سالم: "حصل… بس عرفت إزاي؟"
عابد: "اللي متعرفوش إن زي ما عرفت عنك بلاوي، عرفت عنه هو كمان. وعرفت إنك مش قده ولا معاك فلوس تسده. فلما ضغطت عليه، وافق ينفذ اللي هطلبه منه."
سالم: "وأنا إيه بقي اللي طلبته؟"
عابد: "طلبت إنه يخطف بنتك مقابل إني هرجعله الفلوس بتاعته اللي عليكم، وأخرت طريقك الشمال. ومش بس كده، إنت كمان هتتنازل لفرح عن كل حقوقها. وبمجرد ما تمضي ع التنازل، هيجيلك تليفون يبلغكك إنها رجعت بيها معززة مكرمة."
سالم: "همضي، همضي، بس رجعلي بنتي، أبوس إيدك. مش عاوز حاجة."
منصور: "امضي يا عمي، لو حصل لسلمي حاجة مش هسامحك."
عابد: "عرفتوا إن الافتري حرام، وإن القوي في الأقوى منه. عرفتوا إن كما تدين تدان. عرفت إن اللي كنت عايز تعمله في بنت أخوك، كان ممكن يحصل لبنتك دلوقتي."
سالم: "تبت واتعلمت الدرس خلاص. اتفضل التنازل أهو."
وبكده تكون خلصت قصتنا، والحق رجع لأصحابه. وفرح ربنا عوضها وجبر بخاطرها وأكرمها براجل زي عابد بيه. وسالم عرف إن طريق الشر نهايته شر وخراب وتاب واتعلم الدرس وندم على ما فعل. أتمنى تكون القصة نالت إعجابكم.