تحميل رواية «زوجتي رغما عن ال» PDF
بقلم ذات الخمار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قمر: علشان خاطري يا سليم امشِ من هنا. سليم: لا، مش همشي من هنا غير لما تيجي معايا. قمر: يا خبر، عمي زمانه جاي يا سليم. سليم بتذمر وغضب: بقول لك إيه، أنا ما بخافش حد واصل، انتِ هتيجي معايا. قمر: طيب، هجيب لك بالليل، بس امشِ دلوقتي، فيه صوت بره يا سليم. سليم: فين أمك؟ قمر: ما تعرفش تشوفك المرة دي، بس وعد، هجيبك قريب تشوفها. سليم: طيب يا جَمْري، قولي لها سليم بيه السعدي بيقول لك جوزتيه زينة البنات. ابتسمت قمر: أحبك قوي يا ابن السعدي. سليم بتذمر: لا، أنا عايز أسمع "سليم". قمر: وه مالك يا ابن السعدي؟...
رواية زوجتي رغما عن ال الفصل الأول 1 - بقلم ذات الخمار
قمر: علشان خاطري يا سليم امشِ من هنا.
سليم: لا، مش همشي من هنا غير لما تيجي معايا.
قمر: يا خبر، عمي زمانه جاي يا سليم.
سليم بتذمر وغضب: بقول لك إيه، أنا ما بخافش حد واصل، انتِ هتيجي معايا.
قمر: طيب، هجيب لك بالليل، بس امشِ دلوقتي، فيه صوت بره يا سليم.
سليم: فين أمك؟
قمر: ما تعرفش تشوفك المرة دي، بس وعد، هجيبك قريب تشوفها.
سليم: طيب يا جَمْري، قولي لها سليم بيه السعدي بيقول لك جوزتيه زينة البنات.
ابتسمت قمر: أحبك قوي يا ابن السعدي.
سليم بتذمر: لا، أنا عايز أسمع "سليم".
قمر: وه مالك يا ابن السعدي؟
سليم: عايزك يا قمر.
قمر: دلوقتي ما ينفعش يا سليم، عمي جاي، ودا قارض ملحتي من يوم ما شافني واقفة معاك.
سليم بغضب: جالك حاجة أو قرب منكِ؟
قمر بارتباك: لا.. لا، طبعًا، هو أنا لسه صغيرة عشان أتحرم يا ابن السعدي.
دخل سليم لغرفتها وركل باب الشرفة خلفه، فهو يتسلل ليلاً لرؤيتها ويصعد من إحدى المواسير ويقفز داخل شرفتها ليسرقوا لحظاتهم كزوجين.
قمر بذعر: اهدى يا سليم، وحياتي، وامشِ دلوقتي، عمي حالف يضربك بالنار.
سليم بهدوء: جربي!
قمر، وقد فهمت أن هذا هدوء ما قبل العاصفة: س..
لم تكمل كلمتها حتى قال بصوت أرعبها وجعلها تنتفض ودب الرعب في أوصالها:
سليم بغضب: قلت جربي، مالك عاد؟
اقتربت بسرعة وخوف وقالت بارتباك: صدقني، ما عملتش حاجة.
مد يده، فتح سحّاب فستانها، ونظر لطول ظهرها، وفك حجابها لتسقط خصلاتها السمراء الداكنة.
فيظهر علامات حمراء وزرقاء على رقبتها.
ليجن جنونه ويقول: علامات إيه دي عاد؟
نظرت له بسرعة وقالت: علامات عشقك يا سليم، والله.
ابتسم على خوفها وقال: ومالك قلبتي كيف الكتكوت أكده لي؟
نظرت في عينيه وقالت: ما أنت عارف إني هترعب من زعلك!
احتضنها بحب ليشعر بأنها تتألم، ليشعر بغصة ألم شديدة في قلبه.
سليم: إيه اللي بيوجعك يا قمر؟
قمر بارتباك: أنا.. أنا زينة.
ليزيح ظهر فستانها فتظهر بعض الكدمات الزرقاء التي جعلته ينتفض من مكانه بجنون.
ليقول بغضب وهي تسمع صوت صرير أسنانه: هو اللي عمل أكده؟
قمر بخوف: خلاص يا سليم، بالله عليك، سامحه، المرة دي آخر مرة.
قبل مقدمة رأسها بعمق، فعلمت على الفور أن القادم كارثة، ليخرج من شرفتها بهدوء كما عاد.
**في القصر من أسفل**
سعيد: أحمد يا ابني، الخاطية اللي فوق دي لازم تكسر عينها يا ولدي.
أحمد بخبث: عيوني ليك يا أبويا.
سعيد: عفارم عليك يا ولد.
لتقطع كلامهم فرح وهي تقول: بتتوددوا في إيه، صوتكم هادي أكده؟
أحمد: مفيش يا مرة عمي.
فرح: طيب، وهتعملوا إيه في أرض السيوفي؟
سعيد: هنحلها يا فرح.
فرح: وتار ولاد السعدي؟
سعيد بحقد: عندي إني دا، ولازم أحرج قلبه السعدي على حفيده.
فرح باستغراب: حفيده؟
أحمد: أيوه، المطلوب هو سليم السعدي.
قاطعهم صوت هز قلب تلك المسكينة التي كانت تسترق السمع لهم.
سليم: وأنا حفيد السعدي جدامك أهو، بتعمل إيه يا سعيد؟
سعيد بغضب أعمى: انت داخل دواري برجلك يا ابن السعدي، يبقى قل على نفسك يا رحمن يا رحيم.
وأخرج سلاحه وصوبه باتجاه قلب سليم وقال: اتشاهد، يا ابن السعدي.
نزلت قمر الدرج بسرعة شديدة وهي تقول بصراخ: لا يا عمي، وحياتي، هعيش خدامة تحت رجلك طول عمري، بس همله يمشي.
وهي تركض باتجاه سليم، كادت أن تتعثر، ولكن يده أحاطت خصرها بحب ولهفة، ويقول بغضب جم: مش تاخدي بالك يا بجرة، كنتِ هتجعي.
أحمد بغضب: يدك من عليها يا ولد السعدي.
سليم ببرود: أنا أمد يدي براحتي.
وفتح ذراعيه ونظر لها بصرامة وقال: جربي.
قمر: بس..
سليم بحنان: جربي يا نبض قلبي، متخافيش.
اقترب قمر من حضنه، مما أثار فزع سعيد.
سعيد بغضب: اقتلها يا أحمد.
فزعت ملامح سليم، ولكن أظهر عكس ذلك، ووضعها خلف ظهره وقال: ما هتقدرش تجرب منها يا سعيد.
أحمد: انت ساكت له ليه يا سعيد، اقتلهم وخلصنا منهم.
فرح: امشِ من هنا يا سليم، ومحدش هيجرب لجمر.
سليم: هاخدها.
سعيد بغضب أعمى: ليه، مش شايفنا رجال يا ابن السعدي؟
سليم: آه، ما بسيبش أم ابني هنا.
سعيد بجنون: انتِ حامل؟
اختبأت خلف ظهر سليم بخوف تحتمي به.
ليقول سليم ببرود: فيه ابني، هتجيب وريث لعائلة السعدي، وهيبقى وسط أهلك، واحد من عيلة السعدي عشان يزيدك شرف.
سعيد بجنون: هقتلك يا خاطية، هقتلك.
سحبها سليم بحنان ليحاوطها في حضنه بحماية، ويقول: مرتي وأم ابني أهنه، لو فكرت بس، مجرد تفكير، بس تجرب منها، هقتلك، وأنت عارف إني بنفذ، ما بهددش.
وطبع قبلة على شفتيها بحب وجرأة وقال: هتوحشك يا قمر. سليم.
أما أحمد فقد جن جنونه وتوعد لهم بالهلاك.
غادر سليم القصر.
سعيد بجنون: شايفه بنتك حطت راسنا في الطين.
واقترب أحمد منها وأنهال عليها بالضرب المتتالي، وصوت ذهول سعيد وصراخ فرح.
سقطت مغشي عليها، وتجمعت بركة من الدماء حولها، وآخر ما تفوهت به: ابني لا.
وسقطت ساكنة بلا حركة.
رواية زوجتي رغما عن ال الفصل الثاني 2 - بقلم ذات الخمار
زوجتي رغما عن الجميع
الفصل التاني
احمد السعدني: كنت فين ي سليم
سليم: كنت عند مرتي ي بوى
احمد: وبعدهالك ي سليم
سليم: مرتي وبحبها ي خلج انتوا مالكوا
احمد بغضب وصرامه: متنساش ان دى بنت الناس الل عايزين يجتلوك افهم بجا ي ابني
سليم: رايدها بردهه
احمد بغضب وصوت جهورى: لو خدتها يبجا مالكش مكان هنا
سعديه: اهدي بس ي احمد خلينا نتفاهم
احمد: عجلي ابنك ي سعديه ي اما هو الچاني علي روحه
سليم ببرود: مرتي شايله حته مني عمري ما هتخلي عنها حتي لو كان السبب حياتك ي احمد بيه
احمد بصدمه: هتجتلني.. &;
سليم: واى حد يمس شعره منها..
سعديه بهدوء: انت صح ي ابني خدها وامشوا من هنا متكررش غلط وجبن ابوك خدها وامشي..
سليم وقد شعر بالم في قلبه شديد فجلس علي الارض وقال بوهن وضعف: ااه
سعديه ببكاء: مالك ي ضي عيني الحجونا ي خلج ابني هيضيع مني الحجونا
سليم بضعف: رني لفرح ي اما
سعديه ببكاء: طيب جوم معايا ي جلب امك
سليم بالم: قمر مش بخير ي اما رني لفرح..
سعيده بسرعه: حاضر ي جلب امك
وحملت هاتفها وحدثت فرح
فرح: الحجني ي سليم ورد بتنزف وهتموت ي سليم الحجني ي ابني الله يخليك
تأوه سلبم بصوت هز ارجاء المنزل زظل يزأر وكانه اسد
سليم: ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااههههههههههههههههههه
سعديه ببكاء هيستيري: سلامتك م الآه ي جلب امك جوم بينا ي ابني
سليم بضعف: رايد مرتي مجادرش اتحرك ي اما..
سعديه: جوم روح ليها بدل م حد يأذيها ي ولدي
استند سليم علي يد امه ودقائق وكان ف المشفي..
خطي المشفي بخطوات مرعبه وقال لمضيفه الاستقبال: استاذه قمر الدسوقي
الموظفه: الغرفه رقم 712 يفندم..
ذهب سليم بسرعه البرق الي الغرفه..
وجدها غرفه من الزجاج ويجلس بالخارج فرح وسعيد واحمد ويظهر الحزن علي وجوههم جميعا..
سليم بهدوء: رايد ادخل لمرتي..
فرح ببكاء: اسمع ي ولدى
سليم بصوت زائر: رااااايد مراتيييي
سعديه: ي جلب امك تلاجي الدكتور مانع الزياره
فتح سليم باب الغرفه ودخل بكل هدوء وجدها محاطه بالاسلاك والاجهزه ووجها يحاكي شحوب الموتي يظهر عليها الالم والارهاق
قبل سليم رأسها قبله عميقه وكانه يبث مقدار حبه في هذه القبله..
دقائق ودخلت الممرضه
الممرضه: حضرتك دخلت هنا ازاى
سليم بهدوء: عايز اكون چنبها
الممرضه بضعف: حضرتك لازم تبقا اقوي من كدا
سليم برجاء: ممكن احضنها..
الممرضه بشفقه: ممكن..
سليم: هي مالها
الممرضه: للاسف المدام تعرضت لعنف شديد ادى الي اجهاض الطفل وتسبب في ازاله الرحم..
شعر وكأن سكين غرز في قلبه من ما حدث لمعشوقته وطفلته التي طالما كان يدللها دائما..
هز راسه بضعف ووهن
الممرضه: هسيب حضرتك واستأذن انا
خرجت الممرضه واغلقت الستائر فالقي نفسه بين احضانها وكأنها ام له ودفن نفسه في احضانها يبكى كما لم يبكى من قبل
سليم برجاء: ارجعي لى
مر اليوم بصعوبه علي الجميع اما عن ذالك العاشق ف استيقظ علي اصابعها التي تمر في خصلات شعره بحنان
سليم بفزع: انتي زينه يجلب سليم&;
قاطع صفو تلك اللحظه صوت الرصاص لتصرخ قمر بذعر وتقول: سلييييمممم لا ي سليم لا والنبي سليم لاااااااا وتسقط مغشي عليها في اللحظه..
&;
رواية زوجتي رغما عن ال الفصل الثالث 3 - بقلم ذات الخمار
في مكان آخر في حي من الأحياء الشعبية تجلس بطلتنا وتقول:
يا بابا يا حبيبي هتجوز واحد غني زي دا ليه!
الحاج محمد:
يا بنتي الراجل دا أنا كنت سلف من أبوه مبلغ كبير وقت ما عرفت إن عندي بنت قال لي خلاص مش عايز المبلغ وجوزني بنتك أقولك لا إزاي وأنا مش معايا أسدد المبلغ.
ورد بهدوء:
واتفقتوا على إيه؟
الحاج محمد:
جاي بالليل هو وأبوه.
ورد بغضب:
وأنا استفدت إيه وفين مستقبلي؟
الحاج محمد:
جوزك هيخليكي تكملي تعليم وتشتغلي في شركته، ودا كان شرطي الوحيد.
ورد بهدوء:
تمام.
وغادرت الغرفة تستعد لتلك الليلة المشؤومة.
***
عند قمر وسليم.
قاطع صفو لحظاتهم صوت ضرب النار لتصرخ بطلتنا بذعر ولكن أين كانت الطلقة.
كانت في شباك المشفى.
سعيد بغضب:
الطلقة التانية في نفوخك يا ابن السعدي!
سليم ببرود:
متجزعيش يا جلب سليم، اهدي أنا زين أهو.
وجه سعيد مسدسه إلى رأس سليم وقال بغضب أعمى:
اتشاهد يا ابن السعدي.
قمر بذعر:
لأ يا عمي، سيبه هو هيمشي دلوقتي يا عمي، سيبه لحاله، الله لا يسيئك يا عمي.
فرح بذعر:
سيبه يا خوي، سيبه يمشي، ما نخش يدنا بدمهم تاني، سيبه.
سليم بهدوء:
وه ما تعجلي يا جمر، مالك عاد.
سعيد:
امشي يا ابن السعدي من هنا.
حمل سليم مسدس سعيد ووضعه على رأسه وقال سليم ببرود:
اقتلني لو تقدر، وادي مسدسك في نص دماغي أهو، وأنت الل في يدك حياتي دلوقتي، اقتلني يا ابن منصور.
ليقف سعيد صامتاً.
ليكمل سليم:
ما هتقدر، عارف ليه؟
هقولك ما هتقدر ليه، لأنك خابر زين إنك حتى لو قتلتني عيلة السعدي ما راح يهملوا مرتي، وأنا دلوقتي هنا ومش راح أسيب مرتي، وراح آخدها معايا، ودلوقتي يا سعيد اقتلني بقى، ونفتح الدفاتر القديمة ونعرف كل حاجة، وكل الورق ينكشف، وأنت فاهمني زين.
وأردف بصوت مرعب:
فرح.
فرح بخوف:
أيوة يا ابني.
سليم:
لبسيها نقابها دلوقتي، مرتي راح تخرج معايا، وابن الكلب ده ما راح يقرب منها تاني واصل، وأنا يا أنتوا يا ولاد منصور، يا قاتل يا مقتول، كيف ما بتقولوا.
قمر بحدة:
مش هاجي معاك يا ابن السعدي، سيبني هنا وامشي، أنا مش رايداك.
التفت لها بحدة وقوة مرعبة جعلتها ترتعد بذعر.
***
أما عند ورد.
دق والدها باب الغرفة بهدوء وقال:
جهزتي؟
ورد:
آه يا بابا، اتفضل.
محمد:
حبيبة قلبي، عارفة إنه غصب عني، صح؟
ورد بحنان:
عارفة يا حبيبي.
مسكها محمد من يديها وخرجوا للخارج، ولكن رد فعل الجميع كان صادم، حيث نظروا لها بذهول، فكيف لها أن تكون بهذا القدر من الجمال.
فكانت ترتدي.
كانت فاتنة بحق.
هالة هانم:
إيه الجمال ده، ما شاء الله، تعالي يا حبيبة قلبي هنا.
اقتربت بهدوء وترسم ابتسامة خفيفة.
هالة:
اسمك إيه يا حبيبتي؟
ورد بهدوء:
ورد.
سعد:
إحنا طالبين إيد ورد هانم يا محمد لأسد ابني.
هالة:
ودي ما شاء الله، ونعم العروسة ونعم النسب يا محمد، أنت عارف معزتك عند الحاج الكبير.
محمد بدموع:
انتوا واخدين دلوقتي حتة من قلبي، أمها ماتت زي ما حضرتك عارفة يا هالة هانم، وأنا اللي ربيتها، كنت الأب والأخ والأم وكل حاجة، عشان خاطري يا ابني، حطها في عينك، ودي الحاجة الوحيدة اللي طالبها منك.
وكان رد فعله صادم، فكيف لشخص أن يقول مثل هذا الكلام.
جعل محمد يقوم من مكانه بسرعة ويذهب باتجاه أسد وهوووووب.
رواية زوجتي رغما عن ال الفصل الرابع 4 - بقلم ذات الخمار
في المشفي..
أعدت فرح قمر وساعدتها في ارتداء نقابها وسحبتها من يدها بحنان وقالت لها بحب: حلمك اتحقق أهو وهتبقي في بيته والكل عارف ي ضي عين أمي.
ابتسمت لها قمر وهي تتحسس بطنها وتقول بفرحة: شفت بابا ي حبيبي هنبقى معاه في نفس البيت أهو.
(أه صحيح الدكتور قال لسليم إن محدش يعرف ورد عشان خطر عليها مؤقتًا)
فرحة بوجع: طيب يلا ي ضي عين أمي.
خرجت بحوزة فرح.
فرح: سليم.
التفت سليم لها لينظر لتلك الواقفة بجوار فرح بغضب مصطنع ويتجه نحوهم ويقول: خلصت؟
فرح: أيوة ي ابني.
سليم بهمس بالقرب من أذن فرح: هخليكي تشوفيها كل فترة، هانت وكل الأسرار هتتكشف، بس زي ما اتفقنا.
واتجه لقمر بعد مدة من السلامات الحارة بينهم وبين فرح.
حمل سليم قمر وسط خجلها.
قمر بخجل: سليم نزلني الناس بتبص علينا.
سليم بحب: ي جلب سليم، أنتي مهتقدريش تمشي، وبعدين اللي يبص يبص، ولا أقولك ي ستي دقيقة كده.
ونزلها على إحدى المقاعد وقال بقوته المعهودة وبصوت عالي جدًا: يا جماعة.
تجمع الناس حولهم في غصون دقائق، وبعد تكرار نداء سليم عدة مرات.
أردف سليم: دي مراتي وعاجبني جوى جوى جوى، ومرضيش تخليني أشيلها على يدي، وأنا اللي مربيها، يرضيكوا دا؟
إحدى الستات: ي بنتي احمدي ربنا، دا أنا جوزي بينساني والله.
أردف سليم وقال: وأنا اللي كنت هحميها كمان.
جرت قمر باتجاهه ووضعت يدها على فمه بخجل وقالت: وأه خلاص ي ابن السعدي، أنت فضيحة أكده.
امرأة عجوز: ربنا يخليكوا لبعض ي ابني ويهدي سركوا، شيل مراتك ي ولدي.
حملها سليم بخفة وقبل مقدمة رأسها وقال بحنان: بحبك ي جمر سليم.
وغادروا المشفي.
*في مكان آخر*
اتجه محمد باتجاهه وقال: عيد كلامك تاني كده؟
أسد: هي في عيوني ي محمد، وتكرم لأجل إنها بتك.
يبقى على البركة.
وبالفعل تم عقد القران.
وبعد مرور ساعات من المباركات، تقف سيارته أمام منزل شديد الفخامة، ليهبط منها بكامل قوته وأناقته.
ليفتح لها باب سيارتها، فتهبط منها بهدوء.
ويأتي باتجاهها أحد الحرس ويقول: نورت ي أسد بيه.
أسد: خد من ورد هانم الشنط.
لتنظر ورد للقصر بذهول وتردد في داخلها: الله، ورد هانم كمان، وااااوو أوووي.
أسد: تعالي ي ورد.
لتذهب ورد خلفه بهدوء ليدخلوا إلى القصر.
أسد: سعاااد يا سعااااااد.
سعاد بسرعة: نورت ي أسد بيه.
أسد: وري ورد هانم أوضتها وكل كلماتها أوامر، وياريت تفهميها نظام القصر هنا، وبكل هدوء يا سعاد.
لتأتي طفلة بسرعة وهي تركض بفرح وتقول: هييي هييي، أسد جه، أسد جه.
أسد بغضب: شمسسسس.
لتقف الطفلة بخوف وتزم شفتيها وهي على وشك البكاء، ليرده أسد بغضب: قلت قبل كده مبحبش الهيصة ولا الإزعاج، أنتي مبتفهميش.
لتتقدم ورد باتجاه شمس وتجثو على ركبتيها بهدوء وتمرر يدها في خصلات شعرها الحمراء بهدوء وتقول: اسمك شمس؟
شمس بطفولية: أه.
ورد: اسمك جميل يا شمس.
شمس ببكاء: شمس سحلانه.
ورد: لي بس يا قمر كدا؟
شمس: بابا أسد زعق فيا جامد، هو مش بيحبني.
لتقول ورد بحنان: مين قال كدا طيب، تعرفي إنه جاب لك هدية جميلة أوي؟
شمس بفرحة: بجد؟
ورد: بجد.
شمس بسرعة: جاب لي إيه؟
لتذهب ورد باتجاه حقيبتها وتفتحها وتخرج منها عروسة باربي كبيرة الحجم وشيكولاتيه كبيرة الحجم، وتقول لها: ها ي ست شمس، لسه برده زعلانه من بابي؟
شمس بفرحة: هييي، لا بحب أسد، شمس بتحب أسد.
وتذهب باتجاهه بسرعة وتقبل خده وهي تقفز بفرحة وحب وتردد: شمس بتحب أسد، شمس بتحب أسد.
ليقف أسد بشموخ ويقول: مين اللي جاب دول؟
ورد: بتوعي.
أسد: متشكر جدًا، بس مفكرتش في إني أجيب لها حاجة، شكرًا جدًا.
ورد بابتسامة: شمس دي من دلوقتي اعتبرتها بنتي، لأني هنا عشانها.
أسد بابتسامة: تقدري تدخلي تاخدي شاور وتغيري، وسعاد هتفهمك كل حاجة، بس أهم حاجة أنا مبحبش الهيصة ولا الإزعاج، عايز طول ما أنا هنا ولا كأن فيه حد في البيت، وتقدري تقعدي براحتك وتتعاملي براحتك، البيت بيتك، بس أهم حاجة عندي الهدوء، وشمس تبقى هادية ومتعملش هيصة.
ورد: تمام.
أسد: سعااد.
لتأتي سعاد: نعم ي بيه.
أسد: خدي ورد هانم لجناحها.
سعاد: تمام.
غادر أسد بهدوء وصمت إلى عمله، وسعاد أخذت ورد إلى جناحها.
ورد: قوللي ي حاجة سعاد.
سعاد: نعم يا هانم.
ورد بضحك: هانم إيه بس، هي دي شكل هانم يا شيخة، قولي لي يا ورد.
سعاد بحب: طبعًا هانم وست الهوانم كمان.
ورد: تسلمي لي يا ست ي قمر، أنتي قوليلي بقا.
سعاد: قولي يقلب أمك.
ورد: فين جناح شمس؟
سعاد بحب: شمس هانم جناحها دا.
ورد: طيب ي أمي، أنا هدخل جناحها، وأنتي ودي الشنط لأوضتي معلش.
سعاد بابتسامة: عيوني ليكي ي حبيبتي.
*عند سليم وقمر*
دقائق وخطت قدم سليم وقمر قصر السعدي، ليخرج أحمد السعدي بغضب بعد ما أخبره أحد الحرس إنهم بالخارج.
أحمد بغضب أعمى: برا بيتي ي ابن السعدي، أنت والخاطية اللي وراك دي.
سليم ببرود: دا بيتي أنا ي أحمد بيه، ودي مراتي، واللي هيدوس لها على طرف، بس أمحيه من على الدنيا، سامعني زين ي ابن السعدي؟
أحمد: هتتحداني إياك؟
سليم: وأتحدى الدنيا كلها.
لتأتي من خلفهم عفاف زوجة عم أسد وتقول بغضب: مين دخل البت دي قصر السعدي؟ هي عيلة السعدي هتلم، ولا إيه؟
سليم بحدة وغضب: مالكيش صالح بمراتي يا سعدية، وإن كان على عيلة السعدي، فهي لمّت فعلاً من بعد ما دخلتيها.
خالد عم أسد: هتغلط في مراتي وأنا واقف إياك؟
سليم: مراتي وهدخلها قصري وهتقعد وهتبقى ست القصر كمان، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل، ورايا ي جمر.
سعدية: تعالي ي جمر.
سليم: جمر هتيجي معايا أنا، يا سعاد، وابقى اطلعي لها فوق.
سعدية: ماشي ي ضي عيني، ونورتي بيتك ي زينة العرايس.
قمر بابتسامة: بنورك يا أمه.
سحبها أسد من يدها بحنان لداخل منزل صغير ملحق بالقصر وقال: مفيش داعي تقعدي معاهم، أنتي هنا مكانك في أوضة سليم.
ظلت تدور في المنزل بفرحة وتقول: الله، دي أوضتك يا سليم بجد؟
ابتسم بخبث وقال: أه، أوضتي حلوة؟
قمر: حلوة جدًا ي سليم بجد.
سليم: وسريرها أحلى، ما تيجي أقولك حاجة صغيرة كده، رايدك فيها من زمان.
ضحكت قمر بدلال وقالت: أنت مصيبة بجد ي ابن السعدي، أبوك بيعاديك بره وهيجت لك، وأنت بتفكر في إيه دلوقتي؟
نهض سليم بمك لتجري قمر بسرعة باتجاه الحمام وتغلق الباب خلفها وتقول له: مش هخرج ي ابن السعدي.
ليسعل سليم بقوة مصطنعة ويقول بنفس متقطع: الحجيني ي جمر.
لتتذكر قمر إنه مريض بالقلب، فتخرج بسرعة من الحمام وتذهب باتجاهه وتقول بحنان: مالك ي ضي عين جمر؟
سليم: اسنديني للسرير، مقدرش ي جمر، هموت.
لتهبط عباراتها وتسنده وتتجه للفراش لتضعه برفق وتقول ببكاء: مالك ي ضي عين جمر، حاسس بإيه؟
ليسحبها بخفة فتسقط في حضنه، فيقول بحب: جلجتك.
لتقول قمر: خلعت قلبي ي سليم، حرام عليك.
سليم بضحك: دا من باب توجيع الزبون بس.
ويسحب نقابها، فيسقط ليفرد خصلات شعرها بحنان ويقول بهمس: جلب سليم، متوحش جمر جوى.
ظلت تنظر لوجهه بهيام وتقول: وجمر متوحشة سليم كيف المجنونة.
ليميل على رقبتها ويطبع صكوك ملكيته لها، وهو يهمس بكلمات الحب والغزل، وتئن بحب بين يديه، ليشعر بأنها الآن دخلت عالمه، فيصعد إلى شفتيها يقبلهما برفق، ثم يتعمق في القبلة أكثر، لتصبح أكثر عنفًا واشتياقًا، وتذهب يده لسحابة الفستان الخاص بها.
ولكن قاطع صفو لحظاتهم هذه، تلك الرصاصة التي اخترقت مسامعهم.
من مين الرصاصة دي؟
اتطلقت في مين، أو مين المقصود؟
ي ترى سليم هيموت، ولا لسه مكمل؟
رواية زوجتي رغما عن ال الفصل الخامس 5 - بقلم ذات الخمار
لكن قاطع صفو لحظاتهم صوت رصاصة بالخارج وصراخ الجميع.
لتبتعد قمر ببطء عن سليم وتقول: سليم، إيه الصوت ده؟
ليخرج سليم للخارج بسرعة وهو يقول: البسي انتي هدومك زين ولفي نقابك زين وتعالي.
قمر: حاضر.
سليم: في إيه مالكوا متجمعين اهنه كدا؟
أحمد والد سليم: حد من الحرس اتضرب عليه نار من شخص مجهول.
سليم: وازاي ده يحصل في قصر سليم السعدي؟
أحمد: تلاقيه واحد من قرايب المدام، ما أصلهم طبعهم أكده همجي.
سليم: اسمع ي أبويا أما أقولك، مرتي كرامتها من كرامتي، وأقسم باللي خلق الخلق لأعيدوس لمرتي على طرف، همحيه من على وش الدنيا.
أحمد: بتهددني يا ابن السعدي؟ شكلك جنيت اياك ومخابرش أبوك على إيه؟
سليم: وإنت شكلك إنت اللي مخابرش سليم السعدي على إيه.
قاطع حديثهم صوتها الرقيق وهي تقول: خير، في حاجة ولا إيه؟
أحمد ببرود: لا، أبدًا، لسه فيكم داء الندالة كيف ما إنتوا متغيرتوش.
قمر: أنا لحد دلوقتي مش قادرة أفهم إيه سبب عداوتك اتجاهي.
أحمد: ربنا يديم عدم القبول.
قمر بصوت متحشرج وهي على وشك البكاء: بس أنا ما أذيتكش في حاجة عشان يكون بينا عداوة، وإللي حصل زمان أنا ماليش صالح بيه، صدقني أنا في الأول والآخر حرمة، ماليش لا في تار ولا في غيره، بس لجأت للي حمَّاني.
أحمد: كيفك كيف أي واحدة رخيصة، رمت روحها في حضن واحد وباعت أهلها.
ليخرج سليم مسدسه ويشير به اتجاه رأس أحمد ويقول: أقسم لك باللي خلق الخلق، كلمة كمان لمراتي وأكون ضاربك بسلاحي دلوقتي.
ليتركه أحمد ببرود ويغادر.
لتجري تلك الأخرى حبيسة غرفتها تبكي بشدة.
دخل سليم القصر وقال بقوة: اسمعوا بقى، أنا زهقت منيكوا، ممكن أفهم مش متجبلين مرتي وسطيكو ليه؟
عفاف: وه، جابل بنت ألد عدو لأبوك، ورايدنا نجبلها كمان؟
سليم: أنا وإنتِ عارفين زين يا مرت عمي، إني مرتي مالهاش صالح.
عفاف: ليها صالح ولا مالهاش، هي حاملة اسمهم.
سليم: طيب اسمعوا بقى، مرتي من بكرة هتبقى جوه في القصر هنا، وإللي مش عاجبه الوضع يتفضل برا.
وغادر المكان بهدوء.
وصل لباب شقتهم الصغيرة.
طرق الباب طرقات خفيفة.
فتحت له الباب وعينيها منتفخة من كثرة البكاء.
دخل سليم وأغلق الباب خلفه برقة وقال بهدوء: ليه البكا يا ضي عين سليم؟
قمر بقوة: رجعني داري يا سليم.
سليم بهدوء مريب: كيف يعني؟
قمر: يعني رجعني داري، أنا مش رخيصة زي ما أبوك فاكر، ولا أنا خاطية وخطفتك من أهلك زي ما قالت لي مرت عمك، بس أنا ساكتة احتراما ليك، لكن صدقني يا سليم، مهقبلش بالوضع ده، رجعني داري يا ولد السعدي.
سليم بغضب: إنتي جنيتي في عقلك اياك؟ أرجعك دارك كيف؟ وإنتي مرتي، يعني دي دارك؟
قمر: داري اللي أتهنى فيها وأقعد معززة مكرمة، مش اللي أتهان فيها وأنداس كرامتي وسط الخلق، اسمع أما أقولك يا ولد السعدي، ياترجعني داري، يا هرجع أنا وانت عارفني زين.
سليم بغضب جحيمي: جممرررررررررررر.
لتصمت قمر وتنظر له برعب، فقد برزت عروقه واسودت عيناه من شدة الغضب، ليقول: عمالة تتنططي كيف الكورة أكده ليه؟ عايزة تمشي من داري يا جمر؟ رايدة تمشي من حضن سليم وتروحي لدارك تجعدي فيها تاني؟ عايزة تحسسيني دايما إني عاجز ومش قادر أحمي مرتي؟ قلت نفذ لها رغبتها وفضلتِ في دارك خمس سنين بحالهم، كل يوم أطلع على مواسير وأنط كيف الحرامي عشان ألمح طرف مرتي وأقول عيلة ي سليم، بكرا تعجل وتفهم إن مالهاش غيري، خمس سنين ضرب ليكي وإهانة، وأنا كل ما أشوفك جلبي يتقطع على بنتي اللي ربيتها على إيدي، دلوقتي عايزة تسيبي حضن سليم يا جمر؟ خلاص مبقتيش عايزة سليم يا جمر؟
لتسقط قمر على الفراش وهي تبكي بضعف وتقول: مكان ما أروح الحزن ملازم جلبي يا سليم.
ليرفعها سليم على قدمه ويضمها بحنان ويقول: ربنا يبعد الحزن عن جلبك يا جلب سليم.
لتبكي بعنف وهو يضمها بشدة حتى شعر بانتظام أنفاسها، فعلم أنها نامت.
ليقبل رأسها وينزع عنها عباءتها ويدثرها جيدًا ويذهب للحمام ليأخذ حمامًا دافئًا وينام.
عند أهل قمر.
سعيد: ها، عملت إيه في الشحنة يا أحمد؟
أحمد: خلاص يا بوي، كل حاجة هتتسلم النهارده.
سعيد: عفارم عليك يا ولدي.
أحمد: وجمر.
سعيد: خلاص، أنا شايف نهدي اللعب دلوقتي عشان وقت ما نضربهم ميكونش سليم عامل حسابه.
أحمد: وأبوه.
سعيد: إحنا نعرفهم حاجة عفاف، وبكده هينشغلوا فيها، ونبدأ نحط خطتنا ونخطفها في الوقت ده.
أحمد: يااااه، وأخيرًا يا بوي هقدر أكسر ولد السعدي.
سعيد: مش قبل ما تمضيها الأول على ميراثها، عشان منرجعش للفجر تاني يا ولدي.
أحمد: متشيلش هم يا بوي.
سعيد: قوم يلا نشوف الشحنة تمام ولا إيه.
أحمد: يلا يا بوي.
عند سليم.
أنهى سليم حمامه وخرج وهو عاري الصدر ويرتدي شورت قصير، وخرج يجلس في بلكونة الغرفة ومعه اللابتوب الخاص به ينهي بعض الأعمال.
ليشعر بها تسحب اللابتوب وتضع رأسها على صدره وتقول بنعاس: رايدة أنام.
سليم بحب: يا جلب سليم، إنتِ كنتي نايمة جوه دلوقتي، خرجتي لي؟
قمر: تؤ، رايدة أبقى معاك.
سليم بحنان: طيب تعالي يا قلبي، أنيمك جوه عشان الجو برد عليكي.
قمر: تؤ، دفيانة أكده، تجدر تكمل شغلك عادي، وأنا هنام، مش هعمل صوت.
ليقبل سليم رأسها بحنان ويقول: الجو برد عليكي.
قمر وهي تقبل موضع قلبه: متخافش يا حبيبي، أنا بخير، بس مبقدرش أنام بعيد عنك خالص.
ليأخذ نفس عميق ويضمها بقوة.
لتلف يده على خصره وتغمض عينيها.
ظل سليم يعمل طوال الليل حتى صدح أذان الفجر، ليرفع ظهره بألم واضح على ملامحه ويقول: أكده خلاص أقدر أبدأ في مشروعي الجديد.
قمر: سليم.
سليم: يا ضي عين سليم.
قمر: عطشانة.
ليحملها سليم ويضعها في الفراش ويكاد يتحرك حتى يجلب لها الماء، ليجدها متعلقة برقابته.
ليهمس بحنان: همليني أجيب لك ميه وأجي.
قمر: لاه، خلاص معايزة أشرب.
ليقبل سليم رأسها ويقول: يا ضي عين سليم، مهتأخرش، دنا هجيب ميه من التلاجة اللي هناك دي وهاجي، مهغيبش عنك يا حبيبة قلبي.
لتتركه قمر ليذهب ويحضر لها الماء ويساعدها في شربها، ويضع الكوب على الكومود الموجود بجوار الفراش.
ليضمها ويضع رأسه على الفراش لينام قليلاً قبل الذهاب للعمل، ليغمض عينيه براحة.
لتمرر يديها في ذقنه بهدوء وهي تهمس: سليم.
سليم بحب وهو مغمض العينين: يا ضي عين سليم.
قمر: اتوحشتك جوى.
ليبتسم ويفتح عينيه ببطء وينظر لعينيها مباشرة ويقول: وسليم بيتوحشك على طول يا ضي عين سليم.
لتقترب منه وتطبع قبلة خفيفة على شفتيه.
ليجاهد سليم نفسه ويقول بصوت متحشرج من أثر اضطراب مشاعره: إنتي دلوقتي تعبانة يا حبيبة سليم، متفكريش في حاجة دلوقتي ونامي عشان جسمك يرتاح، وجدامنا بكرة هبقى ملكك لوحدك، تجدري تعملي كل اللي إنتي رايداه.
قمر بتذمر: تؤؤ، اتوحشتك جوي.
ليضمها سليم بحنان ويمرر يده يعيد ترتيب خصلاتها بحب ويقول وهي يحاول تغيير مجرى الحديث: تعرفي إن سليم بيعشقك.
قمر بحب: وجمر بتعشقك من يوم ما وعيت على الدنيا.
سليم بحنان: البنوتة اللي زمان كانت بتجول لي يا بابا، دلوقتي مرتي.
قمر: وحامل في ابنك كمان.
سليم بحب وهو يمرر يده على بطنها ويقول: هيبقى كتلة شقاوة كيف أمه بالظبط.
قمر: بحبك جوى يا سليم.
سليم: ما تيجيبي بوسة طيب.
لتقهقه قمر وتقول: لاه، أنا دلوقتي تعبانة، مهفكرش في حاجة دلوقتي وهنام عشان أرتاح.
ولم تكمل كلمتها فابتلع سليم باقي كلمتها داخل جوفه، حيث أخذ شفتيها في جولة طويلة.
فصل قبلته بصعوبة عندما شعر بحاجتها للهواء ويقول: أكده ضاعوا شوية النوم.
لتضحك قمر بصخب وتقول: لاه، لسه ساعتين ونص على ميعاد شغلك.
لتعتدل على الفراش وتفتح ذراعيها وتقول: يلا تعالي نام.
ليضع رأسه على صدرها وهو يضمها بتملك ويقول بنعاس: تصبح على خير يا ضي عين سليم.
لتقبل قمر رأسه وتدفن رأسها في خصلات شعره ويغطوا في نوم عميق.
رواية زوجتي رغما عن ال الفصل السادس 6 - بقلم ذات الخمار
الفصل السادس والعشرونأوقف مالك سيارته أمام القسم وترجل منها هو وفارس ليتوجه لداخل القسم فوقفوا أمام غرفة الضابط يطلب مالك من العسكري مقابلة الضابط وهو يخبره بأسمه فطرق العسكري علي الباب واستأذن لهم ليسمح لهم الضابط بالدخول ما ان دخل مالك وراه الضابط رحب به ودعاه للجلوس فجلس مالك وهو يشير لفارس ايضا بالجلوس ثم وجه حديثه للضابط قائلا
(( اريد ان اعرف بعض المعلومات عن شخص يدعي منير المتهم بخطف الفتاة مي عبدالله .))
عند ذكر مالك لاسم شقيقته رفع راسه اليه وتطلع له متسائلا بقلق عارم ليعقب الضابط علي حديث مالك
(( لقد اخبرتك بكل شئ علي الهاتف وطلبت منك اصطحاب الفتاة معك لنستمع لأقوالها ونبدأ في اتخاذ الاجراءات .))
تبادل فارس النظرات بينهما بغير فهم ثم اشاح بعينيه بعيدا عن مالك ونظر للضابط بقلق ثم عقب
(( انا شقيقها الاكبر فهل يمكنني معرفة ما حدث لها ومن هو منير .))
نظر الضابط لمالك ولم يبد أي اهتمام لحديث فارس ينتظر تدخل مالك فاومأ له بعينيه يحثه علي اخباره بكل ما حدث بدأ الضابط يسرد ما يعرفه عن منير وكيف اختطف شقيقته واخبره بانه قال في اقواله بانه فعل ذلك مذعوما بعشقها اتسعت عينا فارس مما يتفوه به الضابط وشعر بتأثر من كلامه نحو شقيقته فكم كان قاسيا معها ولم يعطيها فرصه واحدة لتدافع عن نفسها واخباره بحقيقة الامر ولكن يبقي السؤال فاذا كان منير من اختطفها وجعلها تكتب تلك الرسائل مرغمة فلما تزوجت سليم بتلك الطريقة ذلك ما كان يدور بداخل عقله وقتها انتهي الضابط من سرد ما حدث وما قاله منير في المحضر ليخبره بجدية بأنه عليه جلب شقيقته لاخذ اقوالها فلقد تركها ولم ويجلبها معه البارحة لاخذ اقوالها ومن ثم الذهب لمنزلها تركها فقط لان مالك قد طلب منه ذلك واخبره بانها تعبة ومصدومة وانها سيجلبها بنفسه ف الغد وقف فارس من مكانه وشعر بقلبه يقرع بعنف فتحرك للخارج دون التفوه بحرف بينما شكر مالك الضابط ووقف سريعا يلحق به وجده واقفا بجوار السيارة يستند عليها بمرفيه فما ان شعر بمالك يقف خلفه فأشار فارس بيده علي نفسه يقول بضيق
(( لقد كنت قاسيا معها لدرجة انني شعرت بأنني أخ عاق فلما لم تخبرني بما حدث وتجعلني اتفهم الامر لربما استمعت اليها و فهمت منها لما تزوجت بدون علمنا .))
(( اردت منك ان تستمع بنفسك حتي يكون لديك استعداد كامل للتحدث معها ومعرفة كل شئ .))
اخذ فارس نفسا مطولا يهدي من غضبه وانزعاجه فدار مالك حول سيارته يجلس خلف عجلة القيادة وهو يطلب من فارس ان يصعد للسيارة فتح فارس بابها وجلس بإنهاك فاخذ ينظر من النافذة الزجاجية وشرد يتذكر ما حدث ليلة البارحة وكيف كان قاسيا معها ولم يعطيها حق الدفاع عن نفسها كور قبضته بغضب جلي وهو يعد اللحظات ليصل للمنزل ويراها ليفهم منها ويطيب بخاطرها ..
وصلت نورين للمنزل فلم تنتبه لمناداة والدتها واسرعت ناحية غرفتها فما ان اغلقت الباب استندت عليه بظهرها واجهشت بالبكاء ثم جلست في مكانها علي أرضية الغرفة وهي تتذكر حديثه القاسي معها وكيف طاوعه قلبه ليهددها بتلك الطريقة ويضعها في موضع الاختيار بينه وبين عائلتها فهو لم يراعي ما تواجهه عائلتها من مشاكل فأصبح اناني لا يفكر الا في نفسه بينما في الخارج القت نور بالتحية عليهم وجلست بجوارهم تطمئنهم عليها هي ونورين وانهم توفقوا في امتحانهم استغربت نور من انشغال ليال بتقليب شاشة هاتفها بإهتمام فأقتربت منها ومالت براسها تشاركها النظر ليلف ليال التي كانت تتصفح اشياء خاصة بالاطفال الذهول فغمغمت وهي تظلم شاشة هاتفها وتقف من مكانها
(( اذهبي واغتسلي ونادي نورين لتتناولوا غدائكم .))
لوحت لها بيدها وهي تقول بود
(( لقد تناولنا الطعام فور خروجنا من الامتحان .))
اومات لها ليال بتفهم فاردفت بهدوء
((حسنا سأذهب لاري مي .))
هتفت نور بجدية ممزوجة بالامتعاض
(( هل هي حبيسة في غرفتها الم تخرج منها بعد .))
تدخلت والدتها تقول وقد ضاق ذرعها مما يحدث مع ابنائها
((اذهبي يا نور لغرفتك واغتسلي وانتي يا ليال اذهبي لعلها تفتح لكي الباب فتستطيعين اطعامها ولو بضع لقيمات .))
تحركت ليال دون التفوه بحرف اخر وكلها امال بانها ستستطيع اقناع مي بفتح الباب والتحدث اليها وتناول الطعام معا وقفت امام باب غرفتها تطرق عليها بخفه فلم تستحيب مي لطرقاتها فتحدثت تقول برجاء متوسل
(( مي ارجوكي افتحي الباب ودعيني ادخل صدقيني لن اتحدث معك في شئ سأدخل فقط لاجلس معك وسأكتفي بالصمت .. مي اذا كنتي لا تريدن ادخلي فلن ادخل ولكن افتحي وخدي الطعام .))
ظلت واقفة ليال تطرق علي الباب تحاول معها ريثما تفتح لها ولكنها لم تفعل فالتفتت لتغادر لتجد والدتها تنظر اليها بعجز وخوف فتحركت ليال بصينية الطعام المطبخ مرة اخري وما ان بدات في التحرك لغرفة المعيشة مجددا حتي استمعت لصوت مرتفع يأتي من ناحية غرفة معتز فتحركت تسرع الخطئ وقد اتت ملاك ايضا علي ذلك الصوت ..
في غرفة معتز كان لا يزال في غرفته جالسا يتذكر ما حدث بالامس يرفض ان يتحدث مع أي احد يخشي ان يروا ضعفه وتنزلق دموعه امامهم لذلك ظل في غرفته فعندما وصلت ملاك اتت مسرعة اليه تريد التحدث معه والتخفيف عنه حتي لا يمرض ولكنه صرخ بوجهها واخبرها انه لا يريد التحدث معها فكل ما يريده ان يطرقوه بمفرده حتي ينسي نظرات تلك الخائنة فلما مازال يتذكر اشياء كثيرة تجمعهم معا لما لا يستطيع محوها من حياته لقد صنعت ندبة كبيرة بقلبه فبسببها لن يفكر بالنظر لجنس حواء مرة اخري فيكفيه ما اصابه بسبب واحدة منهم فجميعهم مثل بعضهم البعض فبعد ان ماتت لم تتركه ينعم بحياته وتسببت في اصابته بالشلل وفقدانه للنطق لفترة طويلة والان تأتي اليه سعيدة بمعاناته وشامتة فيما يحدث معه وقف ينظر حوله للغرفة بغضب ففتح بابها واخذ يحرك الاثاث بصعوبة ويدفعه لخارج الغرفة استمعت والدته وملاك للصوت المرتفع الناتج عن صوت احتكاك الاثاث بالارضية فذهبت مسرعة حيث غرفة معتز ووقفت تنظر بصدمة لما يفعله هتفت بغضب غير مسبوق
(( توقف ايها المجنون ستؤذي نفسك .))
ضاق ذرعه فانفلتت اعصابه وتحدث بعدم احترام
(( ليس من شأنك اتركوني في حالي .))
اكتسحت الصدمة والدته وطالعته بوجه حزين فتدخلت ملاك تقول بإستياء
(( ما بك ؟ هل جننت .))
حانت نظرة من معتز عليهم الاثنين ورأي صدمتهم فيه وحزنهم عليه وغضبهم منه فرفع كفه يمسح علي وجهه يهدي من غضبه فهم ليس لهم ذنب فيها يحدث معه والنيران المشتعلة بداخله بسبب غادة وتفكيرة في الكابوس الذي راوده بالامس فأقترب من والدته يلثم كفها مطولا وتساقطت دموعه من طرف عينه وهو يرفع وجهه اليها يقول بتحشرج
(( انا اعتذر ..سامحيني لم اقصد ان اغضب عليكي ولكني اشعر بأنني تعب وممزق من داخلي لقد صرت رجلا ضعيفا لا يقوي علي فعل شئ فالماضئ يطاردني ولا يتركني في حالي لانعم بحياة هادئة .))
بكت والدته من اجله فلقد اخفي المه وجرحه بداخله ولم ينفس عنه حتي الان فلو فعل لربما شعر بالراحة ولو قليلا فكم صعب علي الرجل ان يشعر بانه شخص ضعيف مطعون في رجولته فقالت وهي تنظر في عينيه
(( لست غاضبة منك فأنا والدتك واعلم بما تمر به لو استطعت لاخذت كافة احزانك وبدلتها بأفراح اترك كل شئ علي الله وتقرب منه فهو من بإستطاعته شفاء قلبك و روحك .))
ارتمي معتز بداخل احضان والدته متشبثا بها يبكي بضياع كطفل تخلي عنه الجميع بينما ظلت ملاك متسمرة في مكانها تنظر اليه بحدقتين مترقرقتين بالدموع تشعر بالشفقة علي حاله وهي تفكر فيما جعل معتز ينهار هكذا ويتحدث بتلك الطريقة هل هو يستحق ما يحدث معه ام يستحق أكثر من ذلك علي ما فعله سابقا ام ما يحدث معه تطهير لروحه وغفران لذنوبه الذي اقترافها في حقهم اخرجها من تفكيرها صوت رنين جرس المنزل فاسرعت لتفتح الباب امسكت بمقبض الباب تفتحه فوجدت فارس و مالك يقف بجواره نظر اليها فارس بتوهان وهو يدخل فلكزته ملاك في كتفه تمازحة وهي تغمغم بغيظ
(( لما لم تفتح بمفاتيحك تريد اتباعي اليس صحيحا .))
لم يستجيب فارس لمزحتها وأطلق انفاسا يكتمها وهو يجلس علي مقعدا في غرفة المعيشة وتسأل بخفوت
(( اين والدتي .))
اجابته ملاك
(( في غرفة معتز .))
انتصب واقفا مرة واحدة واستدار يتحرك فما ان خطئ خطوتين حتي قال
(( ارايتي مي او تحدثتي معها في شئ.))
هزت راسها نفيا وهي تقول بغضب
(( لا فهي تغلق باب غرفتها عليها من الداخل وترفض ان تفتح لي لادخل اليها. ))
هز راسه متفهما واستدار يتحرك فوقفت ملاك تريد اللحاق به ولكن مالك امسك بمرفقها يقول بإقتضاب
(( اتركيه ربما يريد التحدث معها علي انفراد ليفهم منها حقيقة الامر .))
تنهدت ملاك ببؤس ثم جلست بجانبه ليرفع ذراعه يحتضن كتفيها وسألته عن ما حدث معهم في قسم الشرطة ليسرد مالك عليها ما حدث وهي تستمع اليه بكل انتباهها ..
وقف فارس امام غرفة مي بتردد يخشئ من المواجهة بل يخشئ مما سيسمعه منها اذا ما اخبرته بما حدث معها علي مدار الايام الماضية التي تغيبت فيها عن المنزل وما الذي جعلها تتزوج من سليم بتلك الطريقة اخذ نفسا قويا ورفع كفه يطرق علي الباب ليفأجأ بها تفتح له الباب رفع حاجبيه مستغربا فتنحت مي عن الباب لتسمح له بالدخول ففعل واغلق الباب خلفه ووجه انظاره ناحيتها ثم قال بنبرة سخرية
(( لما فتحت الباب الان دون ان تعرفي من الطارق مع أن ملاك تقول بأنها حاولت معك كثيرا اما ان تخرجك من غرفتك او تجعليها تدخل اليكي فلما الان تكرمتي وفتحتيه .))
ازدردت ريقها بتوتر ثم جلست علي طرف فراشها تقول بخفوت
(( عرفت بانك من خلف الباب فلقد كنت انتظرك .))
ادعي فارس البرود وصرخ فيها
(( هلا اخبرتني لما فعلت ذلك لما تزوجتي به اذا كان ليس هو نفس الشخص الذي اختطفك اريد معرفة كل شي فلا تخفئ عني شيئا مهما كان صغيرا .))
تحشرج صوتها وهي تقول له بوجيعة
(( لم تعطيني فرصة لاخبرك بما مررت به وعملتني بمنتهي القسوة .))
هتف فارس وهو ينظر اليها بملامح معذبة (( هل كنت تنتظرين مني ان اخذك بالاحضان بعدما اخبرتني انك تزوجتي دون الرجوع الينا .))
غمرت مي وجهها بيديها بنحيب عالي فنفرت العروق الزرقاء في رقبته ليصيح بعصبية
(( لا تجننيني واخبريني بما حدث فعقلي لا يكف عن تخيل الكثير مما قد تكوني تعرضتي له فجعلك توافقين علي الزوج من سليم .))
تصلب فك مي وازالت يديها عن وجهها تنظر اليه بذهول مما يفكر به صدمت فلم تكن تتوقع بانه يفكر بتلك الطريقة هل يتوقع بانها تزوجت من سليم لانها مست بسوء بصعوبة أخفت صدمتها ونظرت اليه تقول متسائله
(( ما الذي ترمي اليه بحديثك هذا .))
هدوءها الظاهري تسبب بتفجير اعصابه فواصل صراخه المرتفع وهو يقترب منها
(( لا ارمي لشئ انتظر ان تخبريني انتي بما حدث قبل ان افقد اعصابي اكثر اريد ان اتحدث معك بهدوء واستمع اليكي ولكنك مصرة علي ان تفقديني اعصابي .))
جذبت انفاسها بصعوبة وانسكبت الاهانه والالم في ملامحها فغمغمت بصوت مثقل تسرد عليه ما حدث منذ ان اختفت من حفل زفاف ملاك الي ان عادت للمنزل .
بعدما انتهت من سرد ما حدث معها واخبرته انها وافقت علي الزواج من سليم في وقت صدمتها بعدما هددها منير بتشويه سمعتها واختلاق الاكاذيب عنها زفر فارس انفاسه براحة كبري وجلس بجوارها علي طرف الفراش ممسكا بكفها بين كفيه يطبطب عليه بهدوء فمالت علي كتفه تبكي بمرارة وقهر وقد انتعشت ذكريات ما حدث لها بداخلها فظل يهدئها وباله مشغولا بإيجاد حلا لتلك المسائلة وكيف سيعلن للناس بانها تزوجت ظل يفكر ويفكر إلي ان توصل لحل يرضيه ..
في غرفة معتز كانت مازالت والدته معه بالغرفة تجلس في منتصف الفراش ومعتز يتوسد قدميها لتتخلل اصابعها في خصلاته ليشعر بالراحة والطمأنينة نادت عليه بخفوت فلم يرد عليها وظل يتنفس بهدوء جعلها تظن بانه قد غفا فابتعدت عنه بهدوء دون اصدار اي صوت واخرجت غطاءا سميكا ودثرته به جيدا واستدارات تغادر غرفته لتقابلها ليال اثناء خروجها من المطبخ لتسألها والدة زوجها عن ما اذا كان قد عاد فارس من الخارج ام لا لتخبرها ليال بانه قد عاد وفي غرفة مي همهمت لها والدة فارس بتفهم وتحركت حيث غرفة المعيشة لتجلس بها وتنتظر خروج فارس من غرفة مي ما ان وصلت لغرفة المعيشة حتي فوجئت بوجود مالك فالقت بالتحية ورحبت به ثم جلست علي الاريكة بينما شعر مالك بالاحراج من روية حماته له وهو قريب من ملاك بتلك الطريقة يحتضن كتفيها ويغازلها بكل ما اوتي من كلمات العشق فوقف يداري حرجه يوجه حديثه لملاك قائلا
(( هيا لاوصلك للمنزل ومن ثم اذهب لعملي .))
اعترضت حماته وتحدثت تقول بإستياء
(( مازال الوقت مبكرا جدا سنتناول الطعام معا وبعدها سأسمح لكما بالذهاب .))
هزت ملاك وجهها بالموافقة وقالت لوالدتها
(( مرة اخري فمالك لديه عمل وتاخر عليه من اجل ان يحضرني هنا كنت اريد ان اري مي واطمئن عليها قبل ان اذهب ولكن فارس مازال في غرفتها .))
اقترب مالك يرفع يدها لفمه يلثمها وهو يقول
(( اعدك في المرة القادمة سنبقي ونتناول الطعام معكم ولكن اليوم علي الذهاب .))
اومات له بتفهم فاقتربت ملاك تقبلها وتلثم يدها ثم استدارات ناحية مالك ليمسك بيدها ويخطؤ لخارج المنزل بينما تتابعهم والدتها بنظراتها تدعو لهم براحة البال والسعادة ..
خرج فارس من غرفة مي وذهب حيث تجلس والدته فابتسم في وجهها ابتسامة لم تتعدي شفتيه قبل ان يريح راسه علي فوق حجرها ثم فع يدها لفمت يلثمها مطولا فوجدت نفسها تسأله
(( تحدثت مع مي فهمت منها لما فعلت ذلك .))
اخذ نفسا طويلا يقول بيأس
(( ايمكنني ان ابقي هكذا لبعض الوقت دون التحدث في شيء .))
امتعضت ملامح والدته فهي تنتظره منذ وقت طويل ليطمئنها ويريح قلبها علي مي ولكن أعتصر الحزن قلبها وهي تتمعن في ملامحه المتعبه فتساقطت دموعها رغما عنها فتململ ورفع وجهه يتوسل اليها وعيناه تغيمان بالالم يقول
(( ارجوكي لا تبكي سيكون كل شي علي مايرام .. سأقول لكي خبرا لعله يفرحك كنت ادخره لاقوله لكي بعد ان انتهي من حل مسائلة مي .))
نظرت اليه بتوجس فنظر بوجهه بعيدا وقال ببرود
(( سأصبح ابا فليال تحمل طفلي .))
من شدة فرحة والدته اطلقت زغروطة ومالت تقبله قبل ان تقول
(( لما لا اري سعادتك .. الست سعيدا لكونك ستكون ابا .))
رد عليها فارس بتلقائية
(( لا اعلم اذا كنت سعيدا ام لا ولكني اخشي مما هو قادم .))
طالعته والدته بشفقه ولكنها قالت بقسوة
(( لا تفكر في شيء واتركها علي الله واياك ان تشعر زوجتك بشيء قد يحزنها .))
غمغم فارس بعذاب وآسي عقب تنهيدة عميقة خرجت من اعماقه
(( حسنا .. ساذهب لغرفتي واغفو فلم استطع النوم بشكل طبيعي ليلة البارحة .))
طبطبت والدته علي كتفه وهي تؤمي اليه فما ان وقف يريد الذهاب لغرفته حتي صدح صوت جرس الباب اتجه نحو الباب يفتحه ليفأجأ بسليم هو من يقف امامه هتف به فارس بغضب
(( نعم .. ماذا تريد .))
تطلع سليم بتجهم نحو فارس وقد نفذ صبره فهتف فيه بحدة
(( اتيت لاخذ زوجتي فمكانها بجواري ام ستعترض علي ذلك ايضا .))
عقب فارس موافقا
(( نعم ساعترض .))
رمقه سليم بغيظ ظاهر واطلق زفيرا ضيقا شاعرا بالضيق فضج صوت فارس وهو يقول
(( لن تاخذ مي واعترف بزواجكم قبل ان توافق على شروطي اولا .))
ضيق سليم عينيه ونظر اليه بوجه عابس ومتجهم يردف بتساؤل
(( تعترف بزواجنا ام لا فلا يهم لانها زوجتي شئت ام ابيت ..ولكن اريد ان اعرف ما هي شروطك .))