دخلت الصف وقعدت وحدها عشان مش عارفة حد.
ليان: سارة بصي البنت هناك.
سارة: هي جديدة هنا باين.
ليان: حرام، تعالي نكلمها أكيد مش عارفة حد هنا.
سارة: طيب يالا.
ليان: أهلا يا قمر.
ورد بهدوء: أهلا.
ليان: أنت جديدة هنا؟
ورد: آه بصراحة ومش عارفة حد ولا عارفة المكان.
سارة: طيب اسمك إيه؟
ورد: أنا اسمي ورد. وأنتِ؟
سارة: أنا سارة.
ليان: وأنا ليان. وممكن تيجي معانا على فكرة.
ورد: بجد؟ طيب هو أنتو مش حتنـزعجوا مني؟
سارة: إيه ده! واحنا حـنزعج ليه؟ يالا نـلففك بالمدرسة ونعرفك على الأماكن قبل ما الدرس يبـتدي.
ورد: أوكي يالا.
قعدوا يلفوا مع بعض، وبعدها راحوا الدرس. وهما ماشيين كان في ولد جاي جري وضرب ورد، وقـعـها.
ورد زعقت: إيه ده! مش تبص قدامك!
زياد: روحي يا أوزعة بعيد عشان ما تزعليش.
ورد اتـغاضت: إنت حيوان واعمى وحيوان!
زياد بعصبية: كده؟ طب تعالي شوفي الحيوان حيعمل إيه.
كان جاي ناحيتها بس الأستاذ جه وطلب منهم يدخلوا الصف.
قعدوا جنب بعض.
ليان: إنتي اتجننتي يا ورد؟
سارة: الله يحرقك يا ورد! أنتِ مجنونة يا بت؟
ورد: هي مدرسة أبوه دي؟ هو مين عشان يقولي أوزعة؟
سارة بسخرية: ما هي مدرسة أبوه فعلاً.
ورد: أنتِ فصفي ولا فصفوا؟
ليان: لا يا ورد، هي فعلاً مدرسة أبوه.
ورد: إيه ده فعلاً؟
ليان: بعيداً عن أنها مدرسة أبوه، هو أكبر مننا وأنتِ ما كانش لازم تكلميه كده. هو حيحطك في دماغه.
ورد: بس...
سارة: بس إيه ده! زياد يا بنتي مش حيسكت.
ورد: طيب أعمل إيه؟
سارة: والله مش عارفة.
الأستاذ: أنتو هناك أسكتوا أو اطلعوا برا.
سارة: آسفين حضرتك.
في الصف.
زياد: البنت قالتلي حيوان.
مازن: كبر دماغك يا زياد.
زياد بعصبية: بس هي...
مازن: خلاص، أكيد مكانش قصدها.
زياد سكت وقعد.
مؤمن: أهلا.
زياد ومازن: أهلا.
مؤمن: مالك يا زياد قالب وشك ليه؟
زياد بغيض: في بنت مش عارف مين اتـخبطـت فيها وهيا زعقتلي.
ضحك مؤمن: عشان كده.
زياد: أنتو عاملين منو موضوع بسيط ليه؟ دي كان ناقص تضربني.
ضحكوا عليه، فقام من معاهم وراح.
ورد: أستاذ ممكن أطلع للحمام.
الأستاذ: اتفـضلي.
قامت ورد وطلعت راحت للحمام. كان ماشي وشافها وابتسم بشر.
مسك إيدها بقوة وجرها.
زياد: أهلا أهلا.
ورد خافت: أنااا...
زياد: مالك؟ القطة أكلت لسانك؟
ورد عيطت: سيب إيدي.
مازن: سيبها يا زياد.
سابها وهي عيطت أكثر وجرت بسرعة.
مازن: إيه إلي عملتوه ده يا زياد؟
لف عليه: ما كانش قصدي، أنا كنت...
مازن: كنت إيه؟ أنا مش قلتلك تسيب البنت فحالها.
دخلت الصف وقعدت.
ليان: في إيه يا ورد؟ مالك؟
ورد بتوتر: لا ولا حاجة.
سارة: زياد مش كده؟
هزت راسها بخوف.
سارة: مش قلتلك هو حيزعلك.
***
أكرم وصل الشركة، نزل وطلع لمكتبه. عمل اتصالات كثير طول النهار تقريباً.
أكرم: إيه الجديد؟
همس: أستاذ حمزة اتفق مع مس جنى على كل حاجة، ومس جنى قالتلنا نبلغها لما ترجع.
أكرم: أمم تمام. رتبيلي اجتماع معاها، وقولي لحمزة ييجي لمكتبي.
همس: حاضر.
قعد أكرم شوية ودخل حمزة.
حمزة: وأخيراً شرفت.
أكرم: آه، بقولك هي مس جنى ما غيرتش حاجة، مش كده؟
حمزة: آه، أنا فرضت عليها شروطنا وهي موافقة.
أكرم: طيب.
حمزة بقرف: أنا البنت دي مش بـلـعـها، مش فاهم متحملها إزاي. بنت ملزقة.
أكرم: والله وأنا كمان، بس نعمل إيه.
حمزة: دلوقتي إحنا استلمنا مشروع جديد. همس حتجيبلك الورق.
جابتلهم الورق وقعدوا يناقشوا المشروع.
أكرم: تمام كده؟ نبلغهم إننا حـنـمسك المشروع.
حمزة: تمام، وأنا من رأيي ناخذ المشروع.
أكرم: أوك.
سمعوا دق الباب.
أكرم: اتفضل.
دخلت همس: حضرتك مس جنى برة.
أكرم: تمام، دخليها.
حمزة بقرف: أنا طالع، مش حمل قرف.
أكرم كتم ضحكته: طيب، لما أحتاجك حأقول لهمس.
طلعوا ودخلت جنى، كانت لابسة فستان مكشوف.
جنى بدلع: أهلا يا أكرم، إزيك؟
أكرم وهو بيحاول يبتسم: كويس. اتفضلي يا مس جنى.
قعدت وحطت رجل على رجل.
جنى: جنى بس، مش مس جنى.
أكرم: إنتي كنتِ عايزة تقابليني ليه؟
جنى: عشان عايز أقولك حاجة.
أكرم بإستغراب: في إيه؟
جنى: أنت كنت مختفي فين؟
أكرم: أفندم؟
جنى بوقاحة: كنت مختفي فين؟
أكرم: مش فاهم. وأنت إيه مصلحتك من إنك تعرفي كنت فين؟
جنى بوقاحة: عشان أنا شخص مش بحب اللف والدوران. أنت عاجبني.
أكرم: نعم؟ حضرتك بتقولي إيه؟
***
عند ورد، خرجت من المدرسة واتصلت بالسواق.
ليان: تعالي نوصلك معانا.
ورد: لا، أنا اتصلت دلوقتي، حييجي ياخذني.
ليان: تمام، باي.
وصل السواق.
...: اتفضلي يا مدام.
ورد: شكراً.
ركبت السيارة.
ورد: ممكن نروح الشركة عند أكرم الأول؟
...: تمام.
ساق العربية وهي فضلت باصة من الشباك.
....: وصلنا.
ورد: شكراً، تقدر تروح. أنا حـيوصلني أكرم.
نزلت ودخلت الشركة والكل كان بيبصلها.
ورد: ممكن سؤال، هو مكتب أكرم فين؟
الموظفة: في الطابق اللي فوق، آخر مكتب.
ورد: تمام، شكراً.
طلعت بالأسانسير، وأول ما وصلت راحت المكتب.
ورد: أنا عايزة أدخل لأكرم.
همس: بس هو عنده حد جوا، استني شوية وحأبلغوا.
ورد بعناد: لا، حدخل دلوقتي.
وراحت المكتب، فتحت الباب.
ورد بصدمة: أكررررم!