أكرم بزعيق: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي يا ورد؟
ورد: لا، أنا بقولك طلقني يا أكرم. روح شوف اللي تنفعك، وأنا أتجوز اللي بيحبني وأحبه.
أكرم مسك إيدها بقوة: نجوم السما أقربلك يا ورد، فاهمة؟
ورد بألم: سيبني، أنا عايزة سراج.
أكرم بجنون ضربها قلم: هو مين ده يا ورد؟ انطقي!
ورد عيطت: سيبني، أنت بتخوفني منك.
أكرم هزها بعنف: أنا هقتلك لو فكرتي حتى في حد، فاهمة؟
كانت بترجف من الخوف، فجأة دخلت سميحة.
سميحة: سيبها يا أكرم، أنت اتجننت؟
عيطت ورد بقوة: طنط سميحة، أنا خايفة.
فاق على نفسه وسابها.
سميحة زعقت: أنت حصل لعقلك حاجة؟ إزاي تعاملها كده؟
أكرم بغضب: سيبيني في حالي يا ماما، أنا مش طايق نفسي.
طلع من الأوضة وسابهم.
ساعدت سميحة وخلتها تتسطح وغطتها، كان صوت شهقاتها بيعلى.
سميحة: اهدّي يا حبيبتي.
ورد: ما تسبيهوش يدخل تاني يا طنط، والنبي.
سميحة: مش هسيبه يا حبيبتي، بس إيه اللي حصل يا روحي؟ هو اتجنن ليه؟
عيطت: أنا سمعتكم لما كنتوا بتتخانقوا قدام الأوضة، وعرفت إنه مغصوب عليا ومش عاوزني، فطلبت يطلقني ويتجوز اللي يحبها وأنا أتجوز اللي بحبه.
سميحة بعتاب: مكانش لازم تعملي كده يا ورد.
ورد: أنا عايزة يطلقني يا طنط، والنبي.
سميحة: اهدّي يا ورد.
ورد: بس هو زعقلي وضربني عشان قلتله عايزة سراج.
سميحة: استهدي بالله يا ورد، أكرم اتجنن عشان إنتي جبتي سيرة حد غيره، عشان كده عمل كل ده، هو بيحبك والله.
ورد ببكاء: أكرم مش بيحبني يا طنط، هو اتجوزني بس عشان يطلعني من بيت عمي، هو هيحب عيلة ليه؟ هو اتغاض مني عشان جبت سيرة سراج ابن خالتي بس.
سميحة حضنتها: طيب، اهدّي يا روحي.
أكرم ركب العربية وساق بسرعة، مش فاهم هو بيعمل كل ده ليه. فقد أعصابه وضرب السيارة بغضب. ساق وراح لعند حمزة.
دق الباب، فتحله ودخل.
حمزة: مالك يا أكرم؟ في إيه؟
أكرم بغضب: الست ورد عايزة تطلق وتتجوز اللي يحبها وتحبه.
حمزة: طب اهدى كده، إنت حتنفجر.
أكرم: وربنا ما ناقصك يا حمزة.
حمزة: إنت حبيتها يا أكرم؟
أكرم بعناد: لا.
حمزة بمكر: بعد كل ده بتقولي لا؟ إنت وشك مش بيتفسر لمجرد إنها طلبت تطلق.
أكرم فقد أعصابه: أيوه، اتنيلت حبيتها من أول ما شوفتها.
حمزة: طيب حاولت تفهم طلبت تطلق ليه؟
أكرم: مش قلتلك عشان تتجوز اللي تتزفت تحبه؟ سراج.
حمزة: دي عيلة وبتقول أي حاجة وخلاص، إنت سألتها؟ حاولت تكلمها؟
أكرم اتعصب: لا، أنا اتجننت وزعقتلها، ولولا ماما كنت هقتلها.
حمزة: أكرم، دي عيلة، إنت اتجننت؟
أكرم: والله مش عارف، مبقتش عارف حاجة.
رن تليفون حمزة.
حمزة: ألو، يا خالتو.
سميحة: حمزة، أكرم معاك؟
حمزة: آه يا خالتو.
سميحة: إديهولي عشان مش بيرد.
حمزة: تمام.
إداله التيليفون.
سميحة: أكرم، إنت كويس؟ مش بترد ليه؟
أكرم: نسيت تليفوني في العربية.
سميحة بخوف: يا أكرم، هي مش كويسة يا حبيبي، هي ما وقفتش عياط، ولما طلعت أجيب لها مية رجعت لقيتها قفلت أوضتها.
أكرم: طيب، أنا جاي يا ماما.
قفل وأدى التيليفون لحمزة.
أكرم: أنا لازم أروح البيت.
حمزة: طيب، سلام.
قام وطلع، ركب العربية وراح البيت. وصل، ركن العربية ودخل.
أكرم: ماما، هي فين؟
سميحة: جوة، مش راضية تفتح عشان خايفة يا حبيبي. ورد عيلة، وهي قالت كل ده عشان سمعتك وانت بتتكلم معايا وعرفت إنك اتغصبت عليها.
أكرم: عشان كده كانت هطلع من البيت عشان سمعتنا؟
سميحة: آه، وسراج ده ابن خالتها، فاكره؟
أكرم بندم: آه، افتكرته. أنا فهمت غلط واتجننت.
سميحة: حاول يا ابني، يمكن تفتح.
دق الباب: ورد، ممكن تفتحي؟
ورد عيطت: لا، مش عايزة.
أكرم: ورد، افتحي.
ورد: إنت هتزعقلي تاني وتضربني؟
أكرم بندم: لا يا روحي، والله افتحيلي.
ورد عيطت: أنا خايفة منك.
أكرم: والله مش هعملك حاجة، افتحيلي.
سميحة: أنا مش هسيبه يعمل حاجة يا روحي، افتحي، ترضي تخوفيني كده؟
فتحت الباب، دخل أكرم وسميحة.
قرب منها بس هي بعدت برعب.
ورد: ما تقربش.
أكرم: طيب، طيب، اهدّي، أنا والله مش هعملك حاجة.
سميحة: حبيبتي، أنا هنا، مش هسمح له يعملك حاجة.
أكرم بندم: أنا آسف جدا يا ورد، أنا اتجننت ومحسيتش على نفسي، أنا كنت فاهم غلط والله.
ورد زعقت: مش مسامحاك، أنت ضربتني، ممكن تطلع، مش عايزك هنا.
سميحة: اطلع يا أكرم، وأنا هكلمها.
طلع أكرم وسابهم.
سميحة: اهدّي يا روحي، تعالي نقعد.
قعدت ورد وقعدت جنبها.
ورد: طنط، هو ممكن أكلم سراج؟ محتاجة أكلمه أوي.
سميحة: طبعًا يا روحي، بس إنتي مكلمتيهوش قبل كده ليه؟
ورد: عمي مانعني من التليفون، حاولت أكلمه وما ردش، وعمي قفشني وضربني.
سميحة: طيب، اتفضلي يا حبيبتي.
إدتها تلفونها ودقت عليه.
سراج: ألو، مين معايا؟
ورد: سراج.
سراج: ورد حبيبتي، إزيك؟ أنا سحبوا تليفوني في المخيم الشهر ده، وما عرفتش أكلمك إنتي وماما نجوى، بس رجعوه من يوم وحاولت أكلمك وما حدش رد.
إنفجرت بكى: سرااااج.
سراج بقلق: مالك يا ورد؟ في إيه يا حبيبتي؟ أنا كنت هنزل مصر بعد بكرة، كنت عاملهالك مفاجأة، إنتي زعلانة عشان ما كلمتكش؟ اتكلمي يا روحي.
ورد: ماما ماتت يا سراج.
سراج إتصدم: إيييييييييه؟
ورد عيطت: ماما ماتت، أنا محتاجالك جدا، أنا محتاجالك يا سراج.
سراج حاول يبين كويس: أنا جاي بكرة يا وردي.