في صباح يوم جديد، عند البنات وهن ماشيات بعد الفطار.
حياة: عندك محاضرات كتير النهارده يا كارما؟
كارما: لأ، معنديش غير محاضرتين بس.
حياة: تمام، هتعملي إيه بعدين؟
كارما: مش هعمل حاجة، هاخد معاد وأرجع على طول أنام.
حياة ابتسمت: تمام يا قلبي. وكملت: وانتِ يا حور، هتأخري؟
حور: لأ، معنديش شغل كتير النهارده، وكمان النهاردة مفيش حاجة أراجعها مع دكتور أسر.
كارما: دكتور أسر؟
حور بضيق: كارما.
كارما بضحك: وهو أنا قلت حاجة؟
وبعدين كل واحدة اتجهت لوجهتها.
عند حياة.
بعد ما دخلت مكتبه، وصل ياسين بابتسامة غريبة.
ياسين بابتسامة: صباح الخير يا حياة.
وسابها ودخل.
حياة بتكلم نفسها: هو قال صباح الخير ولا أنا بيتهيألي؟
وبعدين راحت تعمل القهوة لياسين.
وبعد وقت دخلت بالقهوة لياسين.
حياة: القهوة.
ياسين بابتسامة: شكراً.
حياة طبعاً من كتر الصدمة مردتش.
حياة بعد ما فاقت من صدمته: ها، حضرتك النهاردة عندك اجتماع الساعة حداشر.
...
ياسين بجدية: تمام، خلصتي الملفات؟
حياة: أيوه، فضل ملف واحد وهخلص.
ياسين: تمام، اتفضلي خلصي الملف وهاتيهم.
حياة بعملية: تمام.
وطالعة.
حياة: الراجل ده عنده انفصام في الشخصية، ده بيتقلب مرة واحدة، أووف.
وراحت تخلص شغله.
عند مريم وكارما في الجامعة.
بعد المحاضرة الأولى في كافية الجامعة.
مريم: يا كارما، وبعدين معاكي بقى؟ بقالي ساعة عمال أقنع فيكي وإنتي مش راضية تقتنعي.
كارما: يابنتي والله مش عليا أنا بس، أخواتي مش هيوافقوا.
مريم: يابنتي، إنتي بس جربي، والله هيوفقوا. لو موفقوش أنا هقنعهم، متقلقيش.
كارما: والله مش هينفع، هيقولوا إني بحاول أضغط عليهم وهما مبيحبوش كده.
مريم: ياستي مش هتضغطي عليهم ولا حاجة.
كارما: خلاص بقى يا مريم، مش ضروري.
مريم: لأ والله مش هينفع، ده ماما أصرت عليا وأنا قلت لها إنكم جايين.
كارما بقله حيلة: طيب، تعالي نحضر المحاضرة دي وهشوف.
مريم بابتسامة: مفيش هشوف، إنتوا جايين.
كارما هزت دماغها بقله حيلة ودخلوا المحاضرة.
عند حور في الجامعة.
خلصت الشغل اللي عندها وواقفة مع دكاترة ومعيدين.
دكتور علي (فاكرينه): دمك خفيف أوي بجد، مش عارف ما تقابلناش قبل كده إزاي.
إسراء دكتورة معاهم: أيوه والله معاك حق يا علي، دا انتي يا حور لقطة.
حور بغرور مصطنع: طبعاً يا بنتي، أومال.
علي بإعجاب: يا سلام على التواضع.
إسراء: آه شوفت.
حور بابتسامة: لأ، ده مش غرور يا بنتي، دي ثقة.
نسيبهم شوية.
عند أسر كان بيدور على حور. ووقفتوا سما (اللي قارئ الرواية من الأول هيعرفها).
سما: هو حضرتك بتدور على حاجة يا دكتور؟
أسر: أه، كنت بدور على الآنسة حور، شوفتيها؟
سما بحقد: حور. وكملت بخبث: بيتهيألي شفتها واقفة مع دكتور علي هناك.
وشورتله على مكان ما واقفين.
سابها أسر بغضب مكتوم.
بعد ما أسر مشي.
سما بتكلم نفسها: يا ترى راحت يا أسر؟ يا ترى إسراء راحت المحاضرة؟
وابتسمت بخبث ومشيت.
عند حور.
إسراء: أووه، لازم أمشي عشان المحاضرة هتبدأ وما ينفعش أتأخر.
حور بابتسامة: تمام يا روحي.
وفعلاً مشيت إسراء، وفضل علي وحور.
حور بابتسامة: وأنا كمان لازم أمشي بقى، مينفعش نفضل واقفين أكتر من كده.
علي: ليه يعني؟ إيه الهجرة؟
حور لسه هتتكلم، قاطعها قدوم أسر والغضب والغيرة.
أسر بغضب وغيره: حور، تعالي عايزك.
حور باستغراب من حالته: هو في حاجة حصلت؟
أسر بغضب أكتر: تعالي معايا يا حور، مش هعيد كلامي تاني.
حور بضيق: أيوه، أنا بس بسألك حضرتك في إيه.
أسر مردش عليها، ومسك إيدها وسحبها وراه ودخلها مكتبه.
حور بغضب من طريقته: إنت إزاي تتعامل معايا كده؟
أسر بغيره عمياء: إنتي واقفة مع علي ليه؟
حور كانت هتقول إن إسراء كانت معاهم، بس الغرور منعها.
حور: إنت مالك؟ أقف مع علي، مع عزرائيل، ملكش دعوة.
أسر بغيره: لأ، ليه فاهم، وحذرتك، ألاقي واقفه مع علي تاني.
حور باستغراب: ليك إزاي؟ إنت الدكتور اللي بتساعدني وبس.
أسر بيضغط على إيدها بسبب إنه كان هيقول حاجة ممكن تبوظ بسبب غيرته.
حور بغضب: ممكن حضرتك ترد عليا.
أسر بهدوء: مفيش حاجة، ممكن تطلعي دلوقتي.
حور بصدمة بسبب تغييره المفاجئ.
حور بصدمة: ها؟
أسر بابتسامة بسبب صدمتها: اتفضلي دلوقتي، عندكم شغل مهم.
حور بضيق: أكيد، هتفضل، لإن أنا مش عايزة أفضل هنا.
ونسيب حور تستوعب الصدمة.
عند حياة.
بعد ما خلصت الملفات ودخلت المكتبة بعد ما استأذنت ياسين تدخل.
حياة بثقة: الملفات كلها خلصت، اتفضل لو هترجع عليها.
ياسين بابتسامة: بصراحة، بعد الثقة في الكلام دي، أكيد مش هرجع.
حياة: آه والله، ما عني سمعت إن حضرتك مابتثقش في حد غير نفسك.
ياسين بابتسامة: اللي سمعتيه صح، بس أنا بثق فيكي.
حياة بتوتر لأول مرة: ها، قصدي ده شرف لي، أكيد بعد إذن حضرتك.
ياسين: تمام، اتفضلي.
حياة بعد ما دخلت مكتبها: والله ده عنده انفصام في الشخصية، اللي يشوفه دلوقتي ما يشوفوش الأيام اللي فاتت.
وقعدت على المكتب.
في الجامعة عند كارما ومريم.
مريم: طيب، رني بقى، والله مش هيزعلوا.
كارما بقله حيلة: تمام، هرن على حور الأول، وبعدين حياة، لإن حور أسهل.
مريم: تمام، رني بقى وأنا معاكي.
كارما مسكت التليفون وطلبت حور.
عند حور، تليفونها رن، وكانت كارما.
حور بضحك: خير يا فرخة؟ بترني؟ يبقى عايزة مصلحة، عايزة إيه؟
كارما بتوتر: ها، بقا كده، مبترنش عليكي غير وأنا عايزة حاجة؟
حور: كارما، قولي يا قلبي، عايزة إيه على طول وبلاش توتر.
كارما بصراحة: مريم، إنتي عارفة صح؟
حور: آه، وبعدين.
كارما: بصراحة كده، هي حكت لمامته عننا، وهي عازمانا على غداء.
حور بضيق: بس إنتي عارفة.
كارما قاطعتها: والله عارفة، وبقلق، بس هي مسارة جداً.
حور: حتى لو أنا وافقت، حياة مش هتوافق.
كارما: قولي إنتي بس إنك موافقة، وهنقنعه أنا وإنتي، يلا بجد، لإن مريم بتقول إن مامته هتزعل لو مرحناش.
حور: خلاص، تمام.
كارما بفرح: تمام، استنى هضيف حياة معانا عشان نقنعها.
حور: تمام، بس إنتي عارفة الطريقة صح؟
كارما بخبث: أكيد يا بنتي، أومال.
عند حياة، تليفونها رن برقم كارما.
حياة: أيوه يا قطة، في حاجة ولا إيه؟
كارما: بصي، أولاً، حور معانا على التليفون.
حياة باستغراب: آه، كده، عايزين حاجة، يبقى قولوا على طول، عايزة إيه؟
حور: لأ، إنتي مش هتوافقي، عشان كده هنقنعك.
حياة: ومن إمتى الحاجة اللي ببقى رافضة برجع أوافق عليها؟
كارما: أصلاً هي حاجة مش مستاهلة الرفض، وهنزعل لو رفضتي.
قبل ما حياة ترد، حور اتكلمت.
حور: والله هي حاجة صغيرة، مش مستاهلة الرفض.
كارما: أيوه والله معاكي حق يا حور، مش مستاهلة دموعي اللي هتنزل.
حور لسه هتتكلم، قاطعتها حياة.
حياة: خلاص، إنتي وهي هتحرضفوني لبعض، عايزين إيه؟
كارما: قولي الأول، موافقة.
حياة: يا سلام.
حور: ده حاجة صغيرة ومش هتضايقك.
حياة: أومال ضايقتني من دلوقتي، يعني، بس ماشي، موافقة، عايزة أخلص.
كارما بفرح وتوتر: أصلاً مريم، مامته، عازماني على غداء.
حياة بصدمة: نعم؟ مستحيلاً طبعاً.
حور: إنتي وفقتي وخلاص، وإحنا عارفين إنك مش بترجعي في كلامك.
حياة بعصبية: آه، عشان كده خلتوني أوافق وخلاص.
كارما: خلاص بقى يا حياة، نبي، مريم عاملة تترجاني، نبي.
حياة بقله حيلة: خلاص، إنتي هتشحتي؟ تمام، هستأذن من مستر ياسين وهرد عليكم.
حور وكارما: تمام.
سلام.
حياة: سلام.
ودخلت على ياسين بعد ما استأذنت.
حياة بتوتر: مستر ياسين، ينفع أطلع إ النهارده بدري؟
ياسين بابتسامة لأنه عارف هي عايزة الإجازة ليه، بس مبينش.
ياسين بجدية: تمام، بس عايزة ليه؟
حياة بدون تفكير: أمك.
ياسين بصدمة: أفندم؟
حياة بعد ما استوعبت اللي قالته، عضت على شفتها السفلى بحرج.
حياة بحرج: آسفة، والله مش قصدي، حضرتك مش عارف قلت كده إزاي.
ياسين يبتلع ريقه من شكلها المغري: تمام، بس فكي أسنانك.
حياة بعد ما فهمت: ها؟
ياسين بجدية: كانت بس بسألك، عايزة إجازة ليه؟
حياة: آه، مامته حضرتك، عازمانا النهاردة على غداء، وما عرفتش أستأذن بسبب أخواتي.
ياسين: مفيش داعي إنك تستأذني، تقدري تطلعي دلوقتي.
حياة بشكر: شكراً لحضرتك، بعد إذنك.
وطلعت بلغت البنات واتفقوا يروحوا الشقة يغيروا ويتطلعوا على هناك، بعد ما كارما تاخد العنوان من مريم.
كارما: ابعتيلي يا مريم العنوان بقى، واحنا هنيجي وركِ.
مريم بفرح: تمام يا قلبي، هبعتلك العنوان وهبلغ ماما.
كارما: تمام، سلام بقى عشان أروح أجهز.
مريم: سلام.
وكل واحد مشي في طريقه.
ومريم بغبطة، أمل الفرحة جداً إنها هتقابلهم.
بعد ما مريم وصلت الفيلا، بعد شوية وقت، الجرس رن.
مريم: أنا هروح أفتح، أكيد هما.
أمل بحماس: تمام، روحي بسرعة.
مريم بتفتح، على إنهم البنات، اتفاجأت بمريم.
.................. استوب.