طلقني.
قولتها بعصبية وأنا بمسح دموعي. حاول يمسك إيدي ولكن زقيته. فقال بحدّة نسبيًا:
_ أقعدي هفهمك اللي حصل.
أفتكرت قربها منه، فضغطت على إيدي بعصبية، وقولت:
_ دي لمستك.
بصتله بتوهان، وقولت:
_ أنا عارفة إنك مش بتحبني بس...
قطعني حضنه ليا، قال وهو بيشدد على حضني بقوة، وكأنه بيحاول يخبيني جوه ضلوعه:
_ والله ما قربت منها، لما القهوة وقعت عليا حاولت تمسحها، بس مالحقتش تلمسني والله كنت هزقها علشان تبعد عني بس مالحقتش، كنت دخلتي وشوفتينا.
طلعت دماغي برا حضنه وبصتله بدموع، وقولت بوجع:
_ بصتها ليا كأنها بتقولي إنك ملكها وإني ماليش مكان مابينكم.
شيلت إيده من عليا وقولت بقوة مصطنعة:
_ تقدر تطلقني وتروحلها.
_ افتحي الباب يا هنا.
فضل يخبط على باب الأوضة بغضب، ماقدرتش أرد عليه. بدأت ألم هدومي في الشنطة بإيد مرتعشة. بصيت حواليا على الأوضة، وقعدت على السرير بضياع. نزلت دموعي وكأنها بتواسيني في وحدتي. سمعت صوت كسر. بصيت ورايا لقيته واقف بينهج. جاه قعد جمبي من غير مايتكلم. بعد فترة من الصمت، قال بهدوء:
_ لما قربت مني حسيت باشمئزاز مع أنها ماكنتش بالقرب اللي عقلك صورهولك بس رغم كده برضوا ماكنتش طايق وجودها معايا.
قولت بضياع والدموع مش راضية تفرقني:
_ أزاي؟ دي كانت مراتك.
كملت بسخرية:
_ وأنا مجرد بنت عمك اتجوزتها علشان مرات عمي ماتفضلش تكلمك كل شوية في موضوع الجواز.
بصتله بإصرار وقولت:
_ طلقني وابقى قول إنك مش بتحبني ومش مستريح معايا.
قال بصوت غريب عليا:
_ مش بحبك!
قولت بهزار مصطنع:
_ مش دي الحقيقة ولا إيه يا حسام؟
قام وقف، وقال ببرود:
_ طيب يا هنا طلاق مش هطلق وده آخر كلام عندي.
مسك الشنطة بتاعتي وطلع كل الهدوم اللي فيها ورماهم على السرير بعصبية، وقال بحده نسبيًا:
_ والهدوم دي ترجع الدولاب تاني.
كمل بخبث:
_ وهدومي تيجي من الأوضة التانية تتحط هنا، لأن من النهاردة هنتشارك نفس الأوضة.
قولت بعدم فهم:
_ نتشارك إيه؟
قال ببطء:
_ الأوضة.
قولت بعصبية وأنا بحرك إيدي بعشوائية:
_ وده ليه إن شاء الله؟
قال بسخرية وهو بيطلع من الأوضة:
_ أصل التهوية هنا عجباني، فقولت أقعد معاك.