تحميل رواية «زوجة مغترب الجزء الثاني» PDF
بقلم نسمة مالك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ب 2 الفصل الأول 1هو..شاب بالثلاثين من عمره..مهندس كومبيوتر..من محافظه الشرقيه..صلب..عنيد..وشديد لاقصى حد..ولكن مع حبيبه قلبه يصبح حمل ويع..لها وحدها فقط..يعمل بأحدى الدول الاجنبيه منذ اكثر من 6سنوات..انه..مازن المصرى..رجلا رحل عن وطنه تاركا قلبه وروحه..وحين قرر العوده..اكتشف خطئ فعله وظن انه تنساه..لكنه تفاجئ بعواقبه التى قلبت حياته رأسا على عقب..واصبح على وشك فقدان اغلى ما يملك..زوجته وحبيبه قلبه وروحه..فهل سينتصر حبها له على جرح وكسره قلبها؟؟!!..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..هى..شابه ب23 من...
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم نسمة مالك
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم نسمة مالك
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات، الغاليات، [الـمُجَهّزات]».
شرح الحديث :
معنى المؤنسات:أي يستأنس بهن، للطف حديثهن، وحصول أُنس الأبوين والأهل بهن، ولين عريكتهن غالبا.
ومعنى الغاليات:أي عظيمات القدر والقيمة والمنزلة عند الأبوين والأهل.
ومعنى المجهَّزات:أي اللاتي يجهزن لتزويجهن (جهاز العروس)، ويقع اهتمام الأبوين والأهل بذلك، ويحصل لهم من الاهتمام والسرور به ما هو معلوم..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..بشقه مياده..اخيرا..توقف حسن عن ضرب ابنته..اقترب منها ومال عليها جذبها من شعرها وتحدث بأمر..حسن:تتعدلى يا بنت الكلب وتحافظى على بيتك وجوزك..شد شعرها بعنف كاد ان يقتلعه من جذوره..هتعملى ايه؟؟..بصعوبه وألم حاد همست من بين شهقاتها..مياده:ببكاء حاد..هت هتعدل..حسن:وايه؟؟..مياده:بقهر..و و وهحافظ على بيتى..دار بعيناه بانحاء الشقه وجذبها بقوه من شعرها وهب واقفا واشار بيده الاخرى على المفروشات وتحدث بغيظ..حسن:دا منظر شقه؟؟!!..امسك فكها بين اصابعه بعنف ونظر لها بتمعن ليتفاجئ بفمها وانفها ينزفان بغزاره..خفف اصابعه قليلا واكمل..جوزك بقاله اد ايه متغرب عنك وعن بيته..ولما يرجع المفروض يلاقى بيته نضيف ومراته انضف وعلى سنجه عشره..نظر للشقه بشمئزاز..يرجع يلاقى البهدله دى..نظر لها بستهزاء واكمل بسخريه..خلاص النظافه واخده حقها اوى معاكى..اشار بيده على عبائتها..ولبسه عبايه سوده ومنيله.. اييييييه انتى بت بنت كلب وش فقر ليه..جذبها من ياقه عبائتها..دا ليه حق يتجوز عليكى مرتين تلاته مش مره واحده..دفعها بعنف..لتفقد هى توازنها من المياه الملقاه ارضا وكادت ان تسقط لكنها تحاملت على نفسها ووقفت تستمع له بعيون توقفت عن البكاء ولكن قلبها ينزف الما وجرحا عميقا..تحولت نظرته هو لاخرى غاضبه اكثر وتحدث بأمر..هطلعلك اخواتك وامك يعملو معاكى القرف اللى انتى عملاه دا وتعملى اكله حلوه لجوزك وتلبسى لبس عدل وتتصلى بيه تتأسفيله وتتحايلى عليه يرجع..اقترب بوجهه منها واكمل بوعيد..ولو فكرتى تغلطى تانى مش هتكون علقه بس..حرك راسه بالنفى وابتسم بصتناع..هخلص عليكى وادفنك جنب امى يا خلفه هم وغم..دفعها بكتفها..اوعى من وشى..سار بخطوات غاضبه..تركا خلفه رماد انثى..ولكن؟؟!!..هى بالحقيقه اصبحت نيران اسفل الرماد..سار هو خطوه اثنان وبالثلاثه..كان فقد توازنه وسقط على ظهره أرضا بقوه متأوها بصوته كله..وتحدث بنبره اوشكت على البكاء من شده ألمه..ااااااه..منك لله يا مياده يا بنتى..مغرقه الارض ميه بصابون..بلمح البصر..كانت اقتربت منه وجثت على ركبتيها بجوراها تتفحصه بلهفه وتتحدث ببكاء..مياده:قوم يا بابا..اصمالله عليك يا حبيبى..بحنان بالغ..تربط على كتفه تارا..ركبته تارا..وبحرص امسكت يده لفتها حول رقبتها وبصعوبه..ساعدته على الجلوس..ينظر هو لها بصدمه وعيون متسعه على أخرها من شده زهوله..فها هى ابنته التى هانها وضربها بكل قسوه..لم تتحمل سقوطه امامها..وكانت اول عون له..بلهفه..تربط على راسه و ظهره وتتحدث بقلق..حاسس بأيه..فى حاجه بتوجعك يا بابا..صامت..فقد ينظر لها..تحسست وجهه بيدها الصغيره واكملت برجاء..رد عليا يا بابا انت ساكت ليه..قولى ايه اللى بيوجعك يا حبيبى..لهنا وانفجر حسن بالبكاء بنحيب..وصوت شهقاته تتعالى..احتضنته هى بحنان ويدها تربط على ظهره وتتحدث بصعوبه من بين شهقاتها..فيك ايه يا بابا..ايه اللى بيوجعك..لا يبادلها حضنها..فقط يتأوه بصوتا مسموع..صوت خبط قوى بعدها عن حضنه سريعا واسرعت نحو الباب فتحته..وبلحظه..كان مازن جذبها من خصرها داخل حضنه رفعها عن الارض..تمسكت هى بقميصه تجذبه للداخل وهمست بصعوبه من بين شهقاتها..مازن الحق بابا وقع على الارض..خطى بها مازن للداخل سريعا..وجد حسن جالس ارضا ويحاول جاهد ان يقف لكن دون جدوى..سبنى يا مازن وشوف بابا..على مضض انزل زوجته من حضنه بعدما صرخت هى به ان يتركها..اقترب من حسن وود بشده ان يلكمه بوجهه ولكن بكاء ولهفه زوجته على والدها منعه..وايضا رأف بحال حسن الباكى لاول مره بحياته..مد يده له وساعده على النهوض..اسرعت مياده بجلب كرسيى وجلس عليه والدها..وجلست امام والدها على ركبتيها ممسكه بيده ويدها الاخرى تمسح دموعه بحنان وتحدثت بتوسل..طمنى عليك يا بابا..حاسس بأيه..فى حاجه بتوجعك.. حاول حسن السيطره على بكائه بشتى الطرق..وبجمود مصتنع تحدث..حسن:انا كويس..بس نزلت على العصعوصه..نظر لمازن الواقف ينظر لزوجته بعيون تلتمع بالدمع من هيئتها وقلب يعتصر ألما وتحدث بهدوء..مراتك عايزه تقولك كلمتين يا مازن..نظر لابنته يحثها على فعل ما أمرها به..ابتلعت مياده ريقها بصعوبه..وهبت واقفه وهمست بتسائل..مياده:يعنى انت كويس يا بابا..الحمد لله مافيش حاجه بتوجعك..حسن:بصرامه..كويس..اشار بعينه على زوجها..شوفى جوزك..اخذت مياده نفس عميق والتفت لزوجها بوجه مليئ بالكدمات اثر صفعها بقسوه..واثار دمائها على فمها وشفاتيها..اغمض مازن عينه بعنف واضعا كف يده على جبهته..رسمت هى ابتسامه على وجهها تخفى بها انكسارها وتحدثت كأله بلا روح..مياده:انا اسفه يا مازن..انا غلطت فى الكلمه اللى قولتها..نظرت لوالدها بحسره..فأشار لها ان تكمل حديثها..عادت النظر لزوجها واكملت بعيون لامعه بالدمع تجاهد حتى تتحكم بها..ومش هعمل كده تانى وهتعدل واحافظ عليك وعلى بيتى..نهت جملتها واقتربت منه واقفت على اطراف اصابعها وقبلت وجنته اليمنى..هم حسن على القيام..فاسرعت نحوه مياده واسندته وتحدثت بقلق..خليك مستريح شويه يا بابا انت رايح فين..حسن:لا هنزل علشان اطلعلك امك واخواتك يعملو اللى قولتلك عليه ونمشى على طول..سارت بجواره هى للخرج..فأوقفها مازن سريعا واقترب من حسن اسنده هو وتحدث بهدوء ما قبل العاصفه..مازن:خليكى انتى يا مياده..انا هنزله..خطى به مازن لخارج الشقه غالقا خلفه الباب وبلحظه كان قبض على رقبه حسن وهمس بغضب عارم بأذنه..انت اييييه..ليه بتعمل كده فى بناتك..متعمد تكسرهم وتحسرهم بدل ما تبقى سندهم وضهرهم..حسن:بصعوبه..انا عايزها تحافظ عليك وعلى بيتها..مازن:بغيظ..عايزها تحافظ على بيتها بالاجبار..بالضرب..والاهانه وكسره النفس..انت كده هتخليها تكره اليوم اللى اتولدت فيه ولقتك ابوها..ابتلع غصه مريره..مش كفايه انك سبب اساسى فى كل المشاكل اللى احنا فيها..ابتعد بقبضه يده عنه واكمل بوعيد.. انا لغايه دلوقتى عامل حساب لمياده وانك راجل كبير..بعد كده مش هعمل حساب لاى حاجه وهخلص عليك بايدى واريح ولادك ومراتك والبشريه من اشكالك....اما بداخل الشقه..ترتمى هى على سريرها..تبكى بنحيب بصوتا مكتوم..توقفت عن البكاء سريعا حين حسمت قرارها وهبت واقفه بضعف وامسكت هاتفها وطلبت احدى الارقام..وضعت الهاتف على أذنها وانتظرت الرد..منه:بفرحه..بت يا دادا..واحشتينى..مياده:بنهيار..منه..عايزه اطلب منك طلب..منه:ببكاء لبكائها..اؤمرينى يا حبيبتى..مياده:عايزه اجيلك من غير ما مخلوق يعرف..منه:من عنيا يا حبيبتى..بكره احجزلك على اول طياره..مياده:لا احجزى بعد 10ايام علشان احضر فرح اميره..مسحت دموعها بعنف..هستحمل الكام يوم دول علشان خاطر اختى..وبعد كده محدش هيعرفلى طريق غيرك انتى يا منه..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..بمنزل خالد..يجلسون جميعا بسهره عائليه..يتابعون احدى الافلام..بقلق..وتوتر..وخوف..تجلس مروه جوار زوجها..شعر هو بها..فقترب منها التصق بها ملتف بيده حول خصرها..استندت هى بيدها على صدره وهمت بالابتعاد بخجل..فامسك هو ذقنها بيده الأخرى يحثها على النظر له وهمس بشفاتيه دون أصدار صوتا..خالد:هشششش..متخفيش..ضغط على خصرها بكف يده برفق..خليكى فى حضنى..ابتسمت له بستحياء..ومالت برأسها على كتفه..لمحتهم ناهد..فاسرعت ورفعت كف يدها امام وجه عابد وهمست بسرها..ناهد:الله اكبر..خمسه وخميسه..كان عندنا كتكوت وكبر وبقى ديك اد كده يا واد يا عابد..اشارت بكلتا يدها بوجهه..عابد:بعبوس..انتى بتخمسى فى وشى يا ناهد..قصدك ان عينى وحشه..ناهد:بنفى..لا يا حبيبى انت عينك حلوه وبتنقر..كامل:ههههههه..عندك حق يا ام خالد..نظر لخالد..الواد دا هو اللى نقركم عين يا مروه يا بنتى..عابد:بغضب مصتنع..طيب جوزونى يا جدعان..انا داخل على 28سنه ومن حقى كانسان انى اتجوز واتكاثر..ناهد:هههههههه..تتكاثر..هههههههه..نظرت لمروه الصامته..بت يا مروه عارفه الواد دا عايز يتكاثر مع مين..قصدى يتجوز مين..مروه:بصوتا مهزوز بعض الشئ..يويو..عابد:هههههههه..فهمتى دماغى انتى يا مرات اخويا..اعتدل بجلسته واكمل بحماس..البنت عجبتنى اوى يا خالد..خالد:بتعقل..يا حبيبى ربنا يفرحك طبعا بس لازم انت كمان تعجبها..عابد:بثقه..طبعا هعجبها..اخوك بعون الله يعجب الباشا اللى هى يويو يعنى..حركت مروه راسها بالنفى..فتنحنح عابد بحرج..احححم..ايه يا ام ريتال انا معجبهاش ولا ايه..مروه:بوهن..ايه مبتفكرش خالص فى الجواز..عابد:باصرار..اخليها تفكر..مروه:ببدايه تعب..هى احتمال تجيلى بكره علشان تجبلى كرت دعوه ليا وليكم لفرح اختها كمان كام يوم..شعر بها زوجها..فهب واقفا وحملها بين يديه كطفلته وسار بها سريعا وتحدث بستعجال..خالد:معلش يا جماعه مروه ليها علاج دلوقتى لازم تاخده وترتاح..لهفه خالد وتوتره وقلقه الزائد..جعل الجميع ينظرون لبعضهم بندهاش..صعد بها هو الدرج راكضا..وخطى بها لداخل شقتهم..متمسكه هى به بكل قوتها..تجاهد وتجاهد حتى لا تستسلم لمرضها..تجز على أسنانها بعنف..وينتفض جسدها بين يديه ولكن ليس بقوه كالمرات السابقه..وبصعوبه شديده همست..مروه:ودينى الحمام يا خالد..ركض بها نحو الحمام بفرحه عارمه..يبكى ويضحك بأن واحد ويردد بسره..خالد:الف حمد وشكر ليك يارب..ساعدها بكل شئ بصدر رحب حتى نهت حمامها..ووجهه يبدو عليه السعاده الشديده..تتابعه هى ببتسامه خجوله..حملها وسار بها للخارج..دافنه هى وجهها بعنقه وبصوتا مكتوم همست..مروه:الفرحه اللى على وشك دى بتفكرنى بفرحتى بريتال اللى متتوصفش لما عملت بيبى فى البوتى..جلس بها وجذبها على قدمه ضممها بكل قوته وتحدث بفرحه عارمه..خالد:انا فعلا فرحتى متتوصفش..قبل وجناتيها بعمق..الحمد لله يا حبيبتى ربنا استجاب لدعواتى..وفعلا الدكتور طلع عنده حق..قبل اسفل شفاتيها..الحاله النفسيه اهم حاجه فى علاجك..قبل شفاتيها قبل رقيقه متتاليه..طمنينى..نفسيتك عامله ايه..مروه:ببكاء..انا كويسه بيك انت يا خالد..احتضنته بكل قوتها..قولتلك انت علاجى..ربنا ميحرمنيش منك..ربط على ظهرها بحنان بالغ..خالد:بحب شديد..ولا يحرمنى منك يا ام ريتال..قبل كتفها..ان شاء الله هوديكى للدكتوره علشان نطمن اكتر..امسك وجهها بين يديه يداعب انفه بانفها واكمل بمزاح..ونقولها مرمر عملت بيبى فى البوتى..ضحكت هى بقوه حتى ادمعت عيونها وارتمت داخل حضنه ملتفه بيدها حول خصره وبعمق قبلت موضع قلبه وهمست بعشق..مروه:يديمك الفرحه والضحكه اللى فى حياتى يا قلب مرمر..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..من مياده لوالدها....متهونش..متهونش..عليا يا ابويا وانا هونت عليك وقسيت..جرحت قلبى بأيدك..وبقلبى انا خوفت عليك..ارحم ضعفى ودموعى وقوينى يا ابويا بيك..دا انا بنتك حته منك لو هنت فى مره عليك..متهونش يا ابويا عليا مهما منك انا قسيت..ولو روحت فى يوم يا ابا منك..متبكيش وتقول ياريت..جميع فصول الرواية
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم نسمة مالك
حين يتعرض الأنسان لعده صدمات متتاليه..يكتسب صفه اللامبالاه..وحين تكون هذه الصدمات من اقرب الاقربون..قد يصل به الأمر الى الضحك الهستيرى والشعور بفقدان العقل..لكن؟!!..عندما يكون هذا الانسان مؤمن بقضاء الله وقدره..ويحسن ظنه بالله ان كل ما يمر به ليس الا اختبار له من المولى عز وجل..حينها..ينتظر صدمات اخرى بصدر رحب..وببتسامه ورضا يحدث نفسه..انا بنتظار رحمتك وقصاصك العادل يا الله..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..اخيرا..وصلت سياره مازن امام منزل عائله مياده..بعدما أصر ان يصلها بنفسه رغم اعتراضها ورفضها النهائى..لكنها وافقت بعدما شعرت انه على وشك فقدان اعصابه..فخافت ان يمنعها من السفر..فهى تعلم جيدا انه قادر على فعلها..صامته طول الطريق..وهو لم يتوقف عن الحديث وطلب السماح منها..اوقف سيارته ونظر لها بشتياق شديد..شارده هى بعيون تلتمع بالدموع ووجه يبدو عليه الحزن والألم..بحذر مد يده وامسك يدها وتحدث برجاء..مازن:مياده..حبيبتى علشان خاطرى متسبنيش..لتنتفض هى بقوه وتبعد يده عنها بعنف..وتنظر حولها بزهول..لا تعلم كيف ومتى وصلت من الشرقيه الى القاهره..اغمضت عيونها بعنف وابتلعت غصه مريره وفتحت عيونهاتنظر له نظره حارقه وتحدثت ببتسامه من بين دموعها..مياده:مش هقولك لو بتحبنى..صمتت لوهله تحاول السيطره على دموعها..لانك اثبتلى انك عمرك ما حبتنى..مازن:بلهفه..متقوليش كده يا مياده..اقترب بوجهه منها..انا بعشقك..مياده:بسخريه..امممم..طيب لو فعلا بتعشقنى زى ما بتقول..ابتعدت بعيونها عنه..يبقى طلقنى يا مازن..نظرت له..اللى بنا خلص..وانا مش هقدر اكون لك زوجه بعد انهارده..هبطت دمعه حارقه على وجناتيها مسحتها سريعا..ولا هقدر اسامحك..نهت جملتها وخرجت من السياره تركض لداخل المنزل..اسرع هو بركض خلفها..وبصعوبه أمسكها قبل ان تصل لشقه والدها..حصرها بينه وبين الحائط واضعا كلتا يده على الحائط خلفها..ينظر لها بعيون تفيض دمعا وندما..وتحدث برجاء وتوسل شديد..مازن:طلاق لاء يا مياده..مال قليلا بوجهه عليها واضعا جبهته على جبهتها..علشان خاطر ربنا طلاق لاء..اقترب عليها اكثر ملتف بيده حول خصرها جذبها لداخل حضنه أكثر مقبلا جبهتها ووجناتيها بعمق..انا اسف..قبل جانب شفاتيها..حقك عليا..انا غلطان فى حقك..رفعها داخل حضه حتى اصبحت قدمها لا تلمس الارض..انا عمرى ما حبيت غيرك انتى والله يا مياده..هى..جامده..تصتنع البرود والامبالاه..ولكن؟!!..قلبها يحترق شوقا وعشقا له..رغم كم ألمها منه..الا انها تشتاق له حد الموت..عشقها الوحيد وحبيب عمرها هو..شدد هو من احتضانها لصقها به وبدا يوزع قبلات ساخنه على كافه وجهها..وبين كل قبله واخرى يهمس لها بندم ودموع منهمره على وجنتيه..انا ندمان..وغلطان فى حقك وبعترف بغلطى..سبينى اصلح غلطى واعوضك عن بعدى عنك..قبل شفاتيها بعمق..هتجنن عليكى..قبلها قبله اخرى بعمق اكبر وتأوه بصوتا مسموع..واحشتينى..كل حاجه فيكى واحشتنى يا مياده..لف يدها حول رقبته وابتسم من بين دموعه..وعارف انى واحشك اوى..دفن وجهه بعنقها يقبله بنهم..خلينا نروح اى فندق نقضى فيه كام يوم مع بعض..رفع وجهه ينظر لها بلهفه وحماس..نعتبر نفسنا فى شهر عسل جديد..امسك يدها يسير بها على وجهه يمسح دموعه باصابعها..وعيناه تنظر لعيونها نظره راجيه..تبادله هى النظره ببرود تام..وببطئ..ابتعدت عن حضنه ورجعت خطوه للخلف وتحدثت بغصه مريره دون ان تبكى..مياده:غلطك ميصلحش ومش هتقدر تعوضنى عن اى حاجه..وسكوتى عن اللى انت عملته دلوقتى اعتبره وداع بنا يا مازن..اغمضت عيونها بعنف لتمنع دموعها من النزول واكملت..لانى مصره على الطلاق ولو رفضت..نظرت لعيناه المزهوله..هخلعك..نهت جملتها وصعدت الدرج بجسد ينتفض وقلب ينبض بجنون أثر لمسته..وقف هو مكانه لدقائق..يحاول استيعاب حديثها..ويهمس لنفسه بثقه..مازن:مياده بتحبنى..وهتسامحنى انا متاكد..يتنفس بعنف دليل على شده غضبه..هى بتقولى كده علشان زعلانه منى مش اكتر..مسح على وجهه بكلتا يديه واخذ نفس عميق وصعد خلفها..بيد ترتعش..خبطت هى على باب الشقه..لتمر ثوانى وتفتح لها شقيقتها الصغرى التى احتضانتها بحب شديد وصرخت بفرحه عارمه..ايه:عااااااااااا..دادا حبيبتى واحشتينى..بدلتها مياده حضنها بحب اكبر وهمست ببكاء..مياده:وانتى كمان يا حبيبتى واحشتينى اوى..ركضت والده مياده سريعا حين استمعت لصوت ابنتها ايه وتحدثت بفرحه وبكاء ايضا..شيماء:مياده..يا حبيبتى يا بنتى..ارتمت مياده داخل حضن والدتها تبكى بنحيب شديد..ايه الغيبه الطويله دى..مياده:ببكاء حاد..اااه يا ماما..محتجالك..محتجالك اوى..يقف هو امام الباب باحراج شديد..وحين استمع لبكائها..خبط بقبضه يده بقوه على الحائط جانبه وجز على اسنانه بعنف..جذبتها شيماء داخل حضنها اكثر ويدها تربط على ظهرها بحنان بالغ وتحدثت بلهفه وقلق..شيماء:مالك يا ضنايا..امسكت وجهها بين يديها..فيكى ايه يا مياده..لهنا واقترب هو من الباب سريعا وخبط عليه خبطه صغيره وخطى للداخل وتحدث بهدوء..مازن:السلام عليكم..شيماء:بتفاجئ..مازن..يا حبيبى انت رجعت..حمدلله على سلمتك يا ابنى..مازن:احححم..الله يسلمك يا ماما..اقترب منها وقبل راسها..انتى عامله ايه وصحتك عامله ايه..شيماء:بقلق اكبر..نحمدو يا ابنى الحمد لله..تمسد على ظهر ابنتها بحنان..ونظرت لمازن نظره عاتبه واكملت بتسائل..مياده مالها يا مازن؟!..نظر هو لمياده برجاء شديد وتحدث بتوتر..مازن:ابدا..احنا شدين مع بعض شويه..همت مياده بالصراخ لكن صوت والدها منعها عن الحديث..حسن:بترحاب..يا الف اهلا وسهلا..اقترب من مازن واحتضنه..ليك واحشه يا راجل..ايه الغيبه الطويله دى..مازن:الله يسلمك يا عمى..نظر حسن لابنته بقليل من القرف..حسن:انتى يا مقصوفه الرقبه مش تعرفينى ان جوزك رجع من السفر..نظر لمازن ببتسامه..البت مراتك دى مقلتليش لو قالتلى كنت جيتلك بنفسى اسلم عليك اه والله..تنظر مياده لوالدتها بعيون تفيض بالدمع..قبلت والدتها جبهتها ومسحت دموعها بحنان وهمست باذنها..شيماء:ببكاء..مالك يا حبيبتى..مياده:همست بصعوبه من بين شهقاتها..فين اميره..شيماء:خرجت مع خطبها يشترو شويه حاجات..تنهدت مياده براحه وهمست..مياده:كويس انها مش هنا..مش عيزاها تعرف باللى هيحصل دلوقتى..حاولت السيطره على فيض دموعها ورسمت القوه على وجهها ونظرت لوالدها وتحدثت بتسائل..بابا انت مش ملاحظ انى معيطه..حسن:بلامبالاه..وايه الجديد..ما انتى على طول بتعيطى وجيلنا بنكدك..ابتسمت بألم حاد وتحدثت بهدوء..مياده:لا يا بابا..المرادى السبب مختلف..صمتت قليلا..ونظرت لزوجها الذى يحرك راسه لها بالنفى واكملت..انا عايزه اطلق..اتسعت اعين حسن بصدمه..فضحكت مياده بقوه ودموعها تهبط بغزاره على وجناتيها واكملت وهى تشاور على زوجها..خلى ابو ادم يطلقنى يا بابا..شهقت كلا من شيماء وايه بعنف..وبزهول نظر حسن لمازن وتحدث بتسائل..حسن:ابو ادم؟؟.. انت خلفت؟؟؟..اغمض مازن عينه بعنف وحرك راسه بالايجاب..فأكمل حسن بجمله جعلت قلب ابنته كاد ان يتوقف عن النبض مش شده صدمتها..بس انت فهمتنى انها جوازه مصلحه علشان تاخد الجنسيه..انقطعت انفاس مياده..اوشكت حقا على الموت بسكته قلبيه..وبخطوات مرتعشه وجسد ينتفض بقوه..اقتربت من والدها ووقفت امامه مباشره وتحدثت بعدم تصديق..مياده:انت كنت عارف انه متجوز؟؟؟؟!!!!!!..حسن:ببرود..اه قالى من اول يوم جه اتقدملك..مياده:بضحك هستيرى..متجوز وانت ووافقت عليه ههههههههههههههه؟؟!!!!..حسن:ما هو قالى جوازه على ورق علشان ياخد الجنسيه هناك..ايه المشكله..كل الشباب بتعمل كده..مياده:بزهول مقارب للجنون..وبضحك هستيرى ايضا من بين سيل دموعها..والجواز على ورق جاب منه طفل ههههههههههه..نظر حسن لمازن ببتسامه وتحدث بعبث ومزاح..حسن:اه يا خلبوص انت..خبط على كتفه..مقدرتش تقاوم اكيد حلاوه الاجانب ههههههههه..مبروك يا ابو ادم..مياده:بقهر..مبروك!!!؟؟..انت بتبركلو يا بابا انه اتجوز وخلف على بنتك..حسن:بستغراب..وايه المشكله يا بنتى..الراجل عمل شرع ربنا..وعف نفسه بالجواز مغلطش..مياده:بصراخ..انت بتقوووووول ايه..دا خدعنى..بكت بقوه..وخانى..وطلع متجوز من سنين وسيبنى انا مرميه هنا..صرخت بقوه اكبر..بشرع مين دا..اقترب منها مازن وحاول جذبها داخل حضنه لكنها ضربته على صدره وبعدته عنها بعنف فتحدث هو برجاء..مازن:اهدى يا مياده..بالله عليكى اهدى..صرخت هى بهستريا وتحدثت باصرار..مياده:طلقنننننننننننى..يا خاين..يا غشاش..اقترب منها حسن..وبلحظه..كان صفعها بكل قوته على وجهها..فنتشالها مازن داخل حضنه وتحدث بغضب عارم بعلو صوته..مازن:عم حسسسسسسن انا مسمحلكش تمد ايدك على مراتى..جز على اسنانه..انت لو مش ابو مياده..كنت دفنتك مكانك..نظر حسن لابنته بعيون تتطاير شرار وتحدث بغضب عارم..حسن:معندناش واحده تطلب الطلاق..نظر لها بتمعن..الوحده اللى بتطلع من بيت جوزها بتروح مكان واحد بس..اقترب بوجهه منها..ليقربها مازن داخل حضنه اكثر وهمس بفحيح افاعى..القبر..نظر لمازن وتحدث بامر..تاخدو واجبكم وتاخد مراتك فى ايدك وانت ماشى..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..مروه&خالد..بشرود..تنظر لصوره زوجها..كم هو وسيم..هادئ..رازين..صارم..ولكن بين كل هؤلاء..حنون لاقصى درجه..هو المعنى الحقيقى لكلمه الزوج الخلوق الذى كان لها بعد الأهل اهل..رغم انه ولا مره طيله الثلاث سنوات فتره زواجهم اخبرها انه يحبها..ولا هى ايضا..لا يتبادلون كلمات الحب والغرام..عبست بملامحها وهمست بسرها..مروه:معقول تكون مبتحبنيش يا خالد..وانا مجرد جوازه والسلام..اغمضت عيونها بعنف وضعت يدها على قلبها..طيب وانا..فتحت عيونها تنظر لصورته..انا بحبك ولا لاء..تنهدت بشتياق..انا عمرى ما حبيت ولا كان ليا تجارب قبل كده..تحسست صورته ترسم ملامحه..بس حاسه انى مشتقالك..رفعت صورته ضمتها بقوه..مشتقالك اوى..بكت بنحيب..ونفسى ترجع..ابتسمت بين دموعها..رجعت الغالى بعد غياب بتكون ليها فرحه حلوه اوى..فرحه تدمع لها العين..نظرت لصورته..وانت غالى يا خالد..قبلت صورته..وغالى اوى كمان..لازم تعرف كده..حتى لو انا مقولتلكش.. قبلت صورته مره اخرى..نفسى تحس بيا..تأوهت بصوتا مسموع..نفسى ترجعلى..حضنك واحشنى..انتفضت بفزع حين رن هاتفها..امسكته بلهفه وابتسمت بفرحه عارمه من بين سيل دموعها حين وجدته هو المتصل..ضغطت زر الفتح وتحدثت بلهفه..خالد..خالد:بهدوءه المعتاد..مروه ازيك..مروه:ببكاء..مش كويسه..لاول مره تحدثه هكذه..انتفض بفزع وتحدث بقلق..خالد:فيكى ايه..مالك يا مروه..حاجه حصلت..مروه:بشتياق..واحشتنى..انا موحشتكش؟؟؟!!..بكت بنحيب..انت ليه عمرك ما قولتلى وحشتينى..بكت بعنف اكبر..انت محبتنيش يا خالد..انا عارفه ان جوزنا جواز صالونات بس؟؟!..قطعها هو سريعا..خالد:بعشق..بحبك..مروه:بعدم تصديق..انت قولت ايه؟!!..تنهد هو بصوتا مسموع..خالد:قولت..بحبك يا مروه..بحبك اوى كمان..صمت لوهله..انتى حبى الوحيد..مروه:ببكاء وضحك بان واحد..وليه عمرك ما قولتلى..خالد:انا بعمل يا مروه..الحب عندى فعل مش قول..انتى مش حاسه باللى بعمله علشانك..وعلشان بنتنا..مروه:بخجل..حاسه..وعارفه انك بتعملنا كل حاجه حلوه..ضحكت برقه..بس انا طماعه وعايزاك تقولى كمان..خالد:بهمس..طيب ما انتى عمرك ما قولتيها..مروه:بهمس..بس انهارده قولتها..خالد:قولتى ايه؟!..مروه:بخجل..واحشتنى..اوى..ومشتقالك..خالد:وايه كمان..مروه:ببكاء..وواحشنى حضنك اوى يا خالد..خالد:برجاء..قوليها يا مروه..عايز اسمعها منك..مروه:بعشق..بحبك..بكت بنحيب..بحبك يا خالد..ارجعلى ارجوك..خالد:بفرحه عارمه..اخيرااااا..وانا بعشقك يا مروه..صمت قليلا يحاول السيطره على دموعه وتحدث صوتا جاهد باخراجه طبيعا..انا عايش على ذكرى لحظتنا سوا..تاوه بصوتا مسموع..لو تعرفى انا هتجنن عليكى اد ايه كنتى جتيلى حالا..مروه:بدلع..طيب ابعتلى وانا اجيلك..خالد:بلهفه..بجد يا مروه..لو بعتلك اجازه تيجى..مروه:بتعقل..ايوه يا خالد اجيلك..انا خلاص مش قادره على بعدك تانى..صمتت قليلا..بس انا مش عايزه ابقى انانيه..اجيلك ونستقر هناك ونسيب مامتك وباباك..خالد:طيب اعمل ايه..انا كمان تعبت من البعد يا مروه..وعيزك معايا انتى وبنتا..مروه:برجاء..يبقى ارجع..ارجعلنا يا خالد بالله عليك..صمت خالد قليلا..كفايه بعد وارجع يا خالد..خالد:بعبث..طيب لو رجعت اعملى حسابك هنخاوى ريتال..مروه:بخجل..ارجع بس لأنى نفسى فى ولد شبهك يا احن خالد..خالد:بتنهيده عاشقه..هرجع..هرجعلكم يا مروه..تعبت من البعد والغربه..هرجعلك يا حبيبتى..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..مياده..بلا هواده..تسير بالطرقات..دموعها تهبط بغزاره على وجناتيها..كالتائهه..تنظر حولها بضياع..أذدات حده بكائها وشعرت ببدايه دوار يداهمها..فأسرعت بالجلوس أرضا على جانب الطريق..تحاول التقاط انفاسها والسيطره على دموعها قليلا..تتذكر حديث صديقتها الخلوقه..فلاش باااااااااك..مريم:بتحذير..اوعى..اوعى تسبيه يسافر بعد ما تتجوزو يا مياده..مياده:بتنهيده..ازاى بس يا مريومه..مازن طول عمره وهو بيسافر وينزل اجازات..حركت مريم رأسها بالنفى اكثر من مره سريعا واقتربت منها جلست جوارها وتحدثت بدموع تلتمع بعيونها..مريم:الغربه مووووووت للزوجه..اسمعى منى يا حبيبتى..وانتى مخطوبه ويسيبك ويسافر عادى..اغمضت عيونها بعنف حين مرت ذكرى احدى الليالى عليها اثناء غربه زوجها واكملت بألم حاد..لكن لما تبقى مراته وتدوقى حضنه وحمايته والامان اللى بتحسيه فى وجوده وبعدها يسيبك ويسافر تاكدى..انك هتبقى جسد بلا روح وقلب..نظرت لها مياده ببعض القلق..فبتسمت مريم واكملت..مش هتعرفى قيمه كلامى دا غير لما تشوفيه بيشيل هدومه من دولابكم وبيحطها فى شنطه سفره..ساعتها بس..هتقولى اموت الاول قبل ما تتغرب عنى..هبطت دموعها بغزاره من شده تأثرها واكملت..يا راجلى..نهايه الفلاش بااااااااااك..
ااااااه...نطقت بها مياده بحرقه..تبكى..دمعا..اقسم..انها تبكى دما..ووضعت يدها على قلبها وحدثت نفسها من بين شهقاتها الحاده..مياده:كان عندك حق يا مريم..ااااااه..صحبتى كانت صح وحظرتنى وانا مسمعتش كلامها وسبته يسافر ويسبنى هنا اموت الف مره فى بعده..وضعت كف يدها على فمها و صرخت بصوتا مكتوم..واكملت بهستريه مقاربه للجنون..انا بموت فى بعده هنا..وهو متجوز ومخلف وعايش حياته هناك💔..ضحكت بهستريه من بين دموعها الغزيره واكملت بغصه مريره..وابويا يقولى معندناش بنات تطلق ههههههههههوارضى وعيشى..ههههههههههههههه..دا حقه..بيعف نفسه بالجواز معملش حاجه غلط..ههههههههههه..كشلال تهبط دموعها من بين ضحكاتها الهستيريه..هو بيعف نفسه هناك هههههههههه وسيبنى انا اعفن هنا هههههههههههه..غافله عن من يراقبها بعيون باكيه من شده تأثره حين استمع لكلماتها التى تعذب قلبه وضميره اكثر واكثر..ومن بين شهقاته همس لنفسه بأصرار شديد..مازن:مش هسيبك تانى يا مياده..اخذ نفس عميق واكمل..ومستحيل اطلاقك..اخذت مياده نفس عميق ومسحت دموعها وامسكت هاتفها وتحدثت به..مياده:مروه..انا فى القاهره..تعالى خدينى..مروه:بلهفه..جيالك يا حبيبتى..نظرت لعابد الذى يستعد للذهاب معها..انا وعابد اخو جوزى؟؟!!!..
اه وألف اه..ااها على قلبا ذاب عشقا بقلب غائب..اها على قلبا ذاب عشقا بقلب خائن..اها على قلبا مات ألما بدمع حارق..اها على رجلا ترك زوجته وحيده وغادر..اها على روحا تركت جسدا بدم بارد..اها على لقب مغترب كتب على اسمى بغياب اغلى الحبايب..ملعونه الغربه..الغربه موت..عند قلوع الطائره التى تحمل بها من تتعلق به روحنا..تعلن الروح خروجها..يعلن القلب توقفه عن الحياه..ويبقى شيئا واحدا فقد ينهش بقلب فقد دقاته..وهو....الاشتياق حتى اللقاء..
..الغربه..نار وعذاب..اشتاق واشتاق وكم هو مؤلم الفراق..كفى يا قلبى ابتعاد..وعد لى بالغالى من ابعد البلاد..فعيونى لن تكف عن البكاء..الا عند اللقاء..فأنا حقا..احترق من الاشواق واه والف اه من صرخه قلبى المشتاق💔..رواية زوجة مغترب 2 الفصل الرابع 4لو جالك خبر موتى بحسرتى..متمشيش فى جنازتى..ولا تحضر دفنتى..جمله القتها مياده على سمع والدها..نطقتها بقلب انشق نصفين من شده صدمتها باقرب الناس لها..والدها وزوجها..تترد الجمله بعقله دون توقف..يسمعها مرارا وتكرارا..خطى لداخل غرفته وجلس بوهن على احدى الارائك..واضعا يده على جبهته وتنهد بصوتا مسموع وحدث نفسه بغصه مريره..حسن:اه يا مياده يابنت الكلب..بعيون تشتعل بالغضب..خطت شيماء لداخل الغرفه غالقه الباب خلفها بعنف..انتفض حسن ونظر تجاهها بغيظ وتحدث بضيق..ايه يا وليه بترزعى الباب كده ليه.. كتك رزعه فى نفوخك..اقتربت منه شيماء سريعا حتى اصبحت امامه مباشره وتحدثت ببكاء..شيماء:رزعه اما ترزعك انت يا حسن..حسن:بزهول..انتى اتجننتى يا وليه..شيماء:ببتسامه مصتنعه من بين دموعها..اتجننت؟؟!!..وهو انت لسه شوفت جنان..امسكت ياقه قميصه وهزته بعنف..انا سكتلك سنين وصبرت عليك كتير يمكن تتعدل..لكن انت جبله وسايق فى غلطك..حسن:بتوتر..شيماء اللى بتعمليه دا هيخلينى امد ايدى عليكى..شيماء:بشهقه..تمد ايدك على مين يا عمر..هزته بعنف اكبر..بقى يا راجل عارف ان جوز بنتك متنيل على عين اهله متجوز وتوافق عليه وتجوزه البت..صرخت بعلو صوتها..ليييييييييييه..بنتى بيره ولا معيوبه علشان ترميها الرميه دى..حسن:بستفزاز..انا رمتها؟!!..انا جوزتها لواد مريش وقاعده فى عماره ملك ومغرقها بفلوس وعز وفوق دا كله بيحبها وبيموت فيها وتقولى رمتها..دفعها بعنف..دا انتو حريم وش فقر صحيح..جزت شيماء على اسنانها بغيظ شديد وبصوتا مسموع..تراجع حسن للخلف وتحدث بخوف..اييييه يا وليه انتى هتعضينى ولا ايه؟؟!!..تراجعت شيماء خطوه للخلف..ومن ثم قفزت بكل قوتها عليه جعلته يفقد توازنه وسقط على ظهره وهى فوقه..تأوه بألم وتحدث بصعوبه..اااااه..هتموتينى يا وليه حرام عليكى انا مش قدك..شيماء:بغيظ..انت جنسك ايه يا راجل انت..دا بدل ما تبقى سند وظهر لبنتك تضربها انت قدام جوزها وتجبرها على العيشه معاه..بكت بنحيب..بذمتك قلبك مش وجعك من جملتها اللى قالتهالك..رفعت عينها للسماء..بعيد الشر عنك يا قلب امك..ربنا يعوضك خير ويبرد قلبك يا مياده يابنتى..نظرت لزوجها..اقسم بالله يا حسن لو وقفت فى وش البت ومنعتها عن اى قرار خدته وشايفه ان دا راحه ليها لكون سيبالك البيت وماشيه..حسن:بستفزاز اكبر..انتى عيزانى اسيب بنتك تطلق؟!!..دا انا ماصدقت انى جوزتها تقوم تطلق وترجعلى تانى..ابتعدت عنه شيماء وهبت واقفه وتحدثت ببكاء وعيون تتطاير منها شرار من شده غضبها..شيماء:وانت مين قالك ان بنتك لما تطلق هترجعلك..هب حسن واقفا وتحدث بتسائل..حسن:نعم ياختى؟؟..امال هتروح فى انهى داهيه!!؟؟..لكمته شيماء بكل قوتها على كتفه وصرخت بعلو صوتها..شيماء:بعيد الشر عن بنتى..داهيه تاخدك وتاخد امثالك يا حسن..حسن:بصدمه..انتى يا وليه مالك انهارده؟؟..طايحه فيا كده ولا همك..اقترب منها حتى تلامست انفهم وتحدث بتهديد..اتظبطى بدل ما اكلك علقه من بتوع زمان علشان شكلك نسيتى..بكل ما تملك من قوه..دفعته شيماء بكلتا يدها على صدره تراجع بعنف للخلف وفقد توازنه وجلس على الكرسيى خلفه..شهقت بعلو صوتها وتحدثت بالعين والحاجب..شيماء:علقه ايه يا ابو علقه..كتك كسر ايدك يا حسن قبل ما تمدها عليا تانى..وضعت يدها بخصرها..فوق لنفسك ياعنيا..اشارت على نفسها..لان اللى قدامك دى شيماء تانيه غير شيماء الضعيفه بتاعه زمان..بكت بقهر..كسرتك لبنتى انهارده فوقتنى..وجملتها اللى قالتها وجعت قلبى..مسحت دموعها واخذت نفس عميق واكملت باصرار..ومدام ابوها اللى هو انت وافقت على قهرتها وكسره قلبها ونفسها..يبقى انا هعرف ازاى اجيب حق بنتى يا حسن..نهت جملتها ونظرت له نظره حارقه وخرجت من الغرفه غالقه الباب خلفها بعنف اكبر..وضع حسن يده على اذنه وحدث نفسه بغيظ..حسن:الوليه مالها شده حيلها عليا ليه كده..نفخ بضيق..اللى عنده بنت عنده بلوه..وانا عندى 3بنات وامهم كمان يعنى اربع بلاوى..^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^..مياده..تسير باحدى الشوارع واضعه هاتفها على اذنها..مياده:ايوه يا مروه انا شوفتك اهو..مروه:طيب يا حبيبتى..خليكى متعديش الطريق احنا هنلف..اقترب عابد بالسياره حتى توقف امامها..هبطت مروه سريعا من السياره واركضت نحو مياده واحتضانتها بحب شديد..مياده:ببكاء..وحشتينى يا حبيبتى..مروه:ببكاء ايضا..وانتى والله يا مياده واحشتينى اوى اوى..سارت بها نحو السياره..تعالى يا حبيبتى..فتحت لها الباب..اركبى على مهلك..صعدت مياده وجلست بالكرسيى خلف عابد..لتتسع اعين عابد بزهول عندما لمح وجهها الملائكى الباكى بالمرأه..ببتسامه هادئه تأمل ملامحها شديده الرقه والبرائه..استدارت مروه وصعدت جوارها وتحدث لعابد بستعجال..يله يا عابد..نظرت لمياده..دا اخو جوزى..نظرت لعابد..مياده يا عابد اختى وحبيبتى وصحبتى..نظر عابد لها بالمرأه..وجدها شارده..تنظر على شيئا ما..فتحدث بصوتا عالى نسبيا ليلفت انتباهها له..عابد:اهلا وسهلا يا مدام مياده..رفعت مياده عينها ونظرت له بعيونها الدامعه..ليندهش هو من جمال عيونها بلونهم الاخضر القاتم..لون لم يرى له مثيل..وتحدثت بصوتا مبحوح..مياده:اهلا بحضرتك..ابتعد بنظره عن المراه بصعوبه ونظر للطريق امامه وهمس بسره..عابد:اوووف..احلى حضرتك سمعتها دى ولا ايه..ربطت مروه على يد مياده بحنان وتحدثت بهمس..مروه:مالك يا مياده؟؟!!..مياده:بهمس..اااه يا مروه..بكت..انا اتكسرت..احتضانتها مروه سريعا واضعه يدها على كتفها وربطت على ظهرها برفق وتحدثت ببكاء لبكائها..مروه:بعيد الشر عنك يا حبيبتى..فيكى ايه بس..رفعت مياده رأسها ونظرت لمروه وتحدثت بهمس..مياده:هو اللى بره العربيه يشوفنا..مروه:لا..احنا نشوف اللى بره لكن اللى بره ميشوفناش..نظرت مياده بتمعن من زجاج السياره..حتى وقعت عينها على زوجها الذى يسير خلفهم بحذر..ونظرت لمروه بعيون تسيل بالدمع واشارت لها باحدى اصابعها..لتشهق مروه بعنف حين لمحت زوج صديقتها وتحدثت بدهشه..مش دا جوزك..نظرت لها..هو رجع امتى..وماشى ورانا ليه كده..مياده:ببتسامه متألمه من بين دموعها..رجع امبارح..ضحكت بقوه وهبطت دموعها بغزاره..هو وابنه..اتسعت اعين مروه وعابد ايضا بزهول..وبسره همس عابد..مين اللى يبقى معاه واحده بجمالك دا ويبص لغيرها..وهمست مروه بعدم تصديق..مروه:ابنه؟!!..عايزه تقولى ان مازن اللى بيعشقك وبيموت فيكى خلف من واحده غيرك!!!!!؟؟..حركت راسها بالنفى..لا مصدقش ابدا..مياده:ببكاء حاد..لا صدقى..ضحكت بهستريه..وخدى دى كمان..ابويا كان عارف..ووافق عليه وجوزنى ليه..مروه:ببكاء..لا انا توهت منك ومش فاهمه اى حاجه..احتضانتها.. احنا نتصل على مريم..هى اللى هتقولنا نعمل ايه..لان انا حاسه ان مخى وقف..مياده:بتنهيده..انا كمان محتاجه لمريم اوى..مريم بتقوينى وتفكرها وكلامها دايما بيطلع صح..اخرجت مروه هاتفها وطلبت رقهمها وتحدثت بفرحه من بين دموعها..مروه:والله واحشانى لمتنا اوى..ابتسمت مياده وربطت على يدها بحب..مياده:وانا كمان يا مرمر..واحشتونى يا حبيبتى..غافله عن اعين عابد التى تنظر لها باعجاب واضح..بل يحفظ ملامحها عن ظهر قلب ويردد بداخله كلمه واحده فقط..عابد:بتلذذ..مياده؟جميع فصول الرواية
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم نسمة مالك
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم نسمة مالك
بشقه مياده..
اخيرا.. توقف حسن عن ضرب ابنته. اقترب منها ومال عليها، جذبها من شعرها وتحدث بأمر.
حسن: تتعدلى يا بنت الكلب وتحافظى على بيتك وجوزك.
شد شعرها بعنف كاد أن يقتلعه من جذوره.
حسن: هتعملى ايه؟
بصعوبه وألم حاد همست من بين شهقاتها.
مياده: بـ... بكاء حاد... هـ... هـ... هتعدل.
حسن: وايه؟
مياده: بـ... بقهر... و... ووهحافظ على بيتي.
دار بعيناه بأنحاء الشقه وجذبها بقوه من شعرها وهب واقفا وأشار بيده الأخرى على المفروشات وتحدث بغيظ.
حسن: دا منظر شقه؟
أمسك فكها بين أصابعه بعنف ونظر لها بتمعن ليتفاجئ بفمها وأنفاها ينزفان بغزاره. خفف أصابعه قليلا وأكمل.
حسن: جوزك بقاله أد إيه متغرب عنك وعن بيته؟ ولما يرجع المفروض يلاقي بيته نضيف ومراته أنضف وعلى سنجه عشره.
نظر للشقه بشمئزاز.
حسن: يرجع يلاقي البهدله دي.
نظر لها بسخرية وأكمل بسخرية.
حسن: خلاص النظافه واخده حقها أوي معاكي.
أشار بيده على عبائتها.
حسن: ولابسه عبايه سوده ومنيله. أيه انتي بنت كلب وش فقر ليه؟
جذبها من ياقة عبائتها.
حسن: ده له حق يتجوز عليكي مرتين تلاته مش مره واحده.
دفعها بعنف، لتفقد هي توازنها من المياه الملقاه أرضا وكادت أن تسقط لكنها تحاملت على نفسها ووقفت تستمع له بعيون توقفت عن البكاء ولكن قلبها ينزف ألما وجرحا عميقا.
تحولت نظرته هو لأخرى غاضبة أكثر وتحدث بأمر.
حسن: هطلعلك أخواتك وأمك يعملوا معاكي القرف اللي انتي عملاه دا وتعملي أكلة حلوة لجوزك وتلبسي لبس عدل وتتصلي بيه تتأسفيله وتتحايلى عليه يرجع.
اقترب بوجهه منها وأكمل بوعيد.
حسن: ولو فكرتي تغلطي تاني مش هتكون علقة بس.
حرك رأسه بالنفي وابتسم بصنع.
حسن: هخلص عليكي وأدفنك جنب أمي يا خلفة هم وغم.
دفعها بكتفها.
حسن: أوعى من وشي.
سار بخطوات غاضبة. تركا خلفه رماد أنثى. ولكن؟
هي في الحقيقة أصبحت نيران أسفل الرماد.
سار هو خطوة أثنين وبالثلاثة. كان فقد توازنه وسقط على ظهره أرضا بقوه متأوها بصوته كله. وتحدث بنبرة أوشكت على البكاء من شدة ألمه.
حسن: آآآه.. منك لله يا مياده يا بنتي.. مغرقه الأرض ميه بصابون.
بلمح البصر، كانت اقتربت منه وجثت على ركبتيها بجوارها تتفحصه بلهفة وتتحدث ببكاء.
مياده: قوم يا بابا.. أصمالله عليك يا حبيبي.
بحنان بالغ، تربط على كتفه.
مياده: ركبتي تارا. وبحرص أمسكت يده لفتها حول رقبتها وبصعوبة. ساعدته على الجلوس.
ينظر هو لها بصدمة وعيون متسعة على آخرها من شدة زهوله. فها هي ابنته التي هانها وضربها بكل قسوة. لم تتحمل سقوطه أمامها. وكانت أول عون له.
بلهفة، تربط على رأسه وظهره وتتحدث بقلق.
مياده: حاسس بأيه.. في حاجة بتوجعك يا بابا.
صامت، فقد ينظر لها. تحسست وجهه بيدها الصغيرة وأكملت برجاء.
مياده: رد عليا يا بابا انت ساكت ليه.. قولي أيه اللي بيوجعك يا حبيبي.
لهنا وانفجر حسن بالبكاء بنحيب. وصوت شهقاته تتعالى. احتضنته هي بحنان ويدها تربط على ظهره وتتحدث بصعوبة من بين شهقاتها.
مياده: فيك أيه يا بابا.. أيه اللي بيوجعك.
لا يبادلها حضنها، فقط يتأوه بصوتا مسموع.
صوت خبط قوي بعدها عن حضنه سريعا وأسرعت نحو الباب فتحته. وبلحظة، كان مازن جذبها من خصرها داخل حضنه رفعها عن الأرض. تمسكت هي بقميصه تجذبه للداخل وهمست بصعوبة من بين شهقاتها.
مياده: مازن الحق بابا وقع على الأرض.
خطى بها مازن للداخل سريعا. وجد حسن جالس أرضا ويحاول جاهد أن يقف لكن دون جدوى.
مياده: سيبني يا مازن وشوف بابا.
على مضض أنزل زوجته من حضنه بعدما صرخت هي به أن يتركها. اقترب من حسن وود بشدة أن يلكمه بوجهه ولكن بكاء ولهفة زوجته على والدها منعه. وأيضا رأف بحال حسن الباكي لأول مرة بحياته. مد يده له وساعده على النهوض.
أسرعت مياده بجلب كرسي وجلس عليه والدها. وجلست أمام والدها على ركبتيها ممسكة بيده ويدها الأخرى تمسح دموعه بحنان وتحدثت بتوسل.
مياده: طمنيني عليك يا بابا.. حاسس بأيه.. في حاجة بتوجعك.
حاول حسن السيطرة على بكائه بشتى الطرق. وبجمود مصطنع تحدث.
حسن: أنا كويس.. بس نزلت على العصعوصه.
نظر لمازن الواقف ينظر لزوجته بعيون تلتمع بالدمع من هيئتها وقلب يعتصر ألماً وتحدث بهدوء.
حسن: مراتك عايزة تقولك كلمتين يا مازن.
نظر لابنته يحثها على فعل ما أمرها به.
ابتلعت مياده ريقها بصعوبة. وهبت واقفة وهمست بتساؤل.
مياده: يعني انت كويس يا بابا.. الحمد لله مفيش حاجة بتوجعك.
حسن: بصرامة.. كويس.. أشار بعينه على زوجها. شوفي جوزك.
أخذت مياده نفس عميق والتفت لزوجها بوجه مليء بالكدمات أثر صفعها بقسوة. وآثار دمائها على فمها وشفاهها.
أغمض مازن عينه بعنف واضعا كف يده على جبهته.
رسمت هي ابتسامة على وجهها تخفي بها انكسارها وتحدثت كأنها بلا روح.
مياده: أنا آسفة يا مازن.. أنا غلطت في الكلمة اللي قولتها.
نظرت لوالدها بحسرة. فأشار لها أن تكمل حديثها.
عادت النظر لزوجها وأكملت بعيون لامعة بالدمع تجاهد حتى تتحكم بها.
مياده: ومش هعمل كده تاني وهتعدل وأحافظ عليك وعلى بيتي.
نهت جملتها واقتربت منه واقفت على أطراف أصابعها وقبلت وجنته اليمنى.
هم حسن على القيام. فاسرعت نحوه مياده وأسندته وتحدثت بقلق.
مياده: خليك مستريح شوية يا بابا انت رايح فين.
حسن: لا هنزل عشان أطلعلك أمك وإخواتك يعملوا اللي قلتلك عليه ونمشي على طول.
سارت بجواره هي للخارج. فأوقفها مازن سريعا واقترب من حسن أسنده هو وتحدث بهدوء ما قبل العاصفة.
مازن: خليكي انتي يا مياده.. أنا هنزله.
خطى به مازن لخارج الشقة غالقا خلفه الباب وبلحظة كان قبض على رقبة حسن وهمس بغضب عارم بأذنه.
مازن: انت أيه.. ليه بتعمل كده في بناتك.. متعمد تكسرهم وتحسرهم بدل ما تبقى سندهم وضهرهم.
حسن: بصعوبة.. أنا عايزها تحافظ عليك وعلى بيتها.
مازن: بغيظ.. عايزها تحافظ على بيتها بالإجبار.. بالضرب.. والإهانة وكسرة النفس.. أنت كده هتخليها تكره اليوم اللي اتولدت فيه ولقيتك أبوها.
ابتلع غصة مريرة.
مازن: مش كفاية إنك سبب أساسي في كل المشاكل اللي إحنا فيها.
ابتعد بقبضة يده عنه وأكمل بوعيد.
مازن: أنا لغاية دلوقتي عامل حساب لمياده وإنك راجل كبير.. بعد كده مش هعمل حساب لأي حاجة وهخلص عليك بإيدي وأريح ولادك ومراتك والبشرية من أشكالك.
أما بداخل الشقة، ترتمي هي على سريرها، تبكي بنحيب بصوتا مكتوم. توقفت عن البكاء سريعا حين حسمت قرارها وهبت واقفة بضعف وأمسكت هاتفها وطلبت إحدى الأرقام. وضعت الهاتف على أذنها وانتظرت الرد.
منه: بفرحه.. بت يا دادا.. واحشتيني.
مياده: بـ... بنـ... انهيار.. منه.. عايزة أطلب منك طلب.
منه: بـ... ببكاء لبكائها.. أؤمرينى يا حبيبتي.
مياده: عايزة أجلك من غير ما مخلوق يعرف.
منه: من عنيا يا حبيبتي.. بكرة أحجزلك على أول طيارة.
مياده: لا احجزي بعد 10 أيام عشان أحضر فرح أميرة.
مسحت دموعها بعنف.
مياده: هستحمل الكام يوم دول عشان خاطر أختي.. وبعد كده محدش هيعرفلي طريق غيرك انتي يا منه.
بمنزل خالد.
يجلسون جميعا بسهره عائلية. يتابعون إحدى الأفلام. بقلق.. وتوتر.. وخوف.
تجلس مروه جوار زوجها. شعر هو بها.. فقرب منها التصق بها ملتف بيده حول خصرها. استندت هي بيدها على صدره وهمت بالابتعاد بخجل. فأمسك هو ذقنها بيده الأخرى يحثها على النظر له وهمس بشفاهه دون إصدار صوت.
خالد: هشششش.. متخفيش.
ضغط على خصرها بكف يده برفق.
خالد: خليكي في حضني.
ابتسمت له بحياء. ومالت برأسها على كتفه.
لمحتهم ناهد. فاسرعت ورفعت كف يدها أمام وجه عابد وهمست بسرها.
ناهد: الله أكبر.. خمسة وخميسة.. كان عندنا كتكوت وكبر وبقى ديك أد كده يا واد يا عابد.
أشارت بكلتا يدها بوجهه.
عابد: بعبوس.. انتي بتخمسى في وشي يا ناهد.. قصدك إن عيني وحشة.
ناهد: بنفي.. لا يا حبيبي انت عينك حلوة وبتنقر.
كامل: ههههه.. عندك حق يا أم خالد.
نظر لخالد.
كامل: الواد دا هو اللي نقركم عين يا مروه يا بنتي.
عابد: بغضب مصطنع.. طيب جوزوني يا جدعان.. أنا داخل على 28 سنة ومن حقي كانسان إني أتجاوز وأتكاثر.
ناهد: ههههههه.. تتكاثر.. ههههههه.
نظرت لمروه الصامتة.
ناهد: بت يا مروه عارفة الواد دا عايز يتكاثر مع مين.. قصدي يتجوز مين.
مروه: بصوتا مهزوز بعض الشيء.. يويو.
عابد: ههههههه.. فهمتي دماغي انتي يا مرات أخويا.
اعتدل بجلسته وأكمل بحماس.
عابد: البنت عجبتني أوي يا خالد.
خالد: بتعقل.. يا حبيبي ربنا يفرحك طبعاً بس لازم إنت كمان تعجبها.
عابد: بثقة.. طبعاً هعجبها.. أخوكي بعون الله يعجب الباشا اللي هي يويو يعني.
حركت مروه رأسها بالنفي. فتنحنح عابد بحرج.
عابد: احححم.. إيه يا أم ريتال أنا معجبهاش ولا إيه.
مروه: بوهن.. إيه مبتفكرش خالص في الجواز.
عابد: بإصرار.. أخليها تفكر.
مروه: ببداية تعب.. هي احتمال تجيلي بكرة عشان تجبلي كرت دعوة ليا وليكم لفرح أختها كمان كام يوم.
شعر بها زوجها. فهب واقفا وحملها بين يديه كطفلته وسار بها سريعا وتحدث باستعجال.
خالد: معلش يا جماعة مروه ليها علاج دلوقتي لازم تاخده وترتاح.
لهفة خالد وتوتره وقلقه الزائد.. جعل الجميع ينظرون لبعضهم باندهاش. صعد بها هو الدرج راكضا.. وخطى بها لداخل شقتهم.. متمسكة هي به بكل قوتها.. تجاهد وتجاهد حتى لا تستسلم لمرضها.. تجز على أسنانها بعنف.. وينتفض جسدها بين يديه ولكن ليس بقوة كالمرات السابقة. وبصعوبة شديدة همست.
مروه: وديني الحمام يا خالد.
ركض بها نحو الحمام بفرحة عارمة. يبكي ويضحك بأن واحد ويردد بسره.
خالد: ألف حمد وشكر ليك يا رب.
ساعدها بكل شيء بصدر رحب حتى أنهت حمامها.. ووجهه يبدو عليه السعادة الشديدة. تتابعه هي بابتسامة خجولة. حملها وسار بها للخارج. دافنة هي وجهها بعنقه وبصوتا مكتوم همست.
مروه: الفرحة اللي على وشك دي بتفكرني بفرحتي بريتال اللي متتوصفش لما عملت بيبى في البوتي.
جلس بها وجذبها على قدمه ضممها بكل قوته وتحدث بفرحة عارمة.
خالد: أنا فعلا فرحتي متتوصفش.
قبل وجنتيها بعمق.
خالد: الحمد لله يا حبيبتي ربنا استجاب لدعواتي.. وفعلا الدكتور طلع عنده حق.
قبل أسفل شفاهها.
خالد: الحالة النفسية أهم حاجة في علاجك.
قبل شفاهها قبل رقيقة متتالية.
خالد: طمنيني.. نفسيتك عاملة أيه.
مروه: ببكاء.. أنا كويسة بيك انت يا خالد.
احتضنته بكل قوتها.
مروه: قولتلك انت علاجي.. ربنا ميحرمنيش منك.
ربط على ظهرها بحنان بالغ.
خالد: بحب شديد.. ولا يحرمني منك يا أم ريتال.
قبل كتفها.
خالد: إن شاء الله هوديكي للدكتورة عشان نطمن أكتر.
أمسك وجهها بين يديه يداعب أنفه بأنفه وأكمل بمزاح.
خالد: ونقولها مرمر عملت بيبى في البوتي.
ضحكت هي بقوة حتى أدمعت عيونها وارتمت داخل حضنه ملتفة بيدها حول خصره وبعمق قبلت موضع قلبه وهمست بعشق.
مروه: يديمك الفرحة والضحكة اللي في حياتي يا قلب مرمر.
من مياده لوالدها....
متهونش.. متهونش.. عليا يا أبويا وأنا هونت عليك وقسيت.
جرحت قلبي بإيدك.. وبقلبي أنا خوفت عليك.
ارحم ضعفي ودموعي وقويني يا أبويا بيك.
دا أنا بنتك حتة منك لو هنت في مرة عليك.
متهونش يا أبويا عليا مهما منك أنا قسيت.
ولو روحت في يوم يا أبا منك.. متبكيش وتقول ياريت.
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم نسمة مالك
بشقه مياده..
أصروا أن ترتاح مياده وتنام قليلاً. أخذت حماماً دافئاً، وغاصت في نوم عميق من شدة تعبها، بدموع منهمرة. أخيراً، انتهت أميرة وأيه من تنظيف شقة شقيقتهم ووالدتهم أيضاً. أعدت لها أشهى الطعام، يبكون بنحيب، بقهر وحسرة، على ألم شقيقتهم وألمهم أيضاً. كم تمنوا رجلاً غير والدهم، رجلاً يكن لهم ظهراً وسنداً، يداً تكون للدفاع عنهم وليس لضربهم.
جلسوا أرضاً بجوار بعضهم يبكون بصمت وصوت مكتوم حتى لا يزعجوا شقيقتهم. اقتربت شيماء منهم وجذبتهم داخل حضنها، ويدها تربت على ظهورهم بحنان بالغ، وتحدثت بغصة مريرة.
شيماء: بس يا ضنايا، كفايا عياط، متقطعوش قلبي زيادة.
أيه: بغيظ شديد. أنا نفسي أعرف الراجل اللي اتجوزتيه ده عجبك فيه إيه. صمتت قليلاً وأكملت بذهول. وإزاي أصلاً قدرتي تعيشي معاه كل السنين دي يا ماما.
ابتسمت شيماء بألم وبهدوء تحدثت.
شيماء: أنا يا حبيبتي أبويا كان أقسى من أبوكم كمان. تنهدت بصوتاً مسموع وأكملت بتعقل. كل أب وأم بيحبوا ولادهم وبيخافوا عليهم بطريقتهم اللي دايماً مبتعجبش ولادهم أبداً. وأبوكم مش بس خايف. حركت رأسها بنفي. حسن مرعوب، أنتوا تلت بنات لا عم عدل ولا خال بيسأل، والدنيا لهيه الناس عن بعضها. وهو ما صدق يجوز واحدة فيكم لراجل هو شايف إنه هيصونها. لما تيجي وتطلب الطلاق دي في نظر أبوكم كارثة. وكل تصرفاته اللي بيعملها دي من شدة خوفه عليكم.
أميرة: بسخرية. خوف! أنتِ بتبرري الغلط يا ماما. بكت بنحيب. عايزة تفهميني إن ضرب بابا لميادة في بيت جوزها خوف عليها، ده كسرها وحرق قلبها.
أيه: بفضول. مجاوبتنيش على سؤالي يا ماما، ليه وافقتِ على جوازك من الراجل اللي خليتيه أبونا ده.
أغمضت شيماء عيونها بعنف، وبألم حاد تحدثت.
شيماء: اتغصبت على الجواز منه وماكنتش أقدر أقول لأبويا لأ.
أميرة: ببكاء. وإحنا اللي بندفع تمن جوازتك اللي بالغصب دي يا ماما.
أيه: ببكاء طفولي. ما أنتِ كلها كام يوم وتتجوزي يا أختي وهقعد أنا في وشه أدفع لوحدي.
نظرت أميرة وشيماء لبعضهم ومن ثم انفجروا بالضحك من بين دموعهم، وتحدثوا بصعوبة من بين شهقاتهم.
شيماء: ده أنتي يا يويو اللي هتطلعي على عين حسن القديم والجديد.
أميرة: آه والله يا ماما. أنا وميادة بنخاف. نظرت لأيه. لكن البت الأوزعة دي بتاخد حقها تالت ومتلت.
انتبهوا على أكثر من خبطة على الباب، فأرتدوا ثيابهم سريعاً. واقتربت شيماء من الباب وفتحته. خطى مازن للداخل، وبلهفة، دار بعينيه بأنحاء الشقة يبحث عن زوجته. وبألم حاد تحدث.
مازن: ميادة فين يا ماما.
شيماء: بنظرة عاتبة. نايمة في أوضتكم. سارت نحو إحدى الغرف وأكملت بأمر. تعالي يا مازن عايزك في كلمتين.
سار خلفها وجلست هي على أقرب أريكة، وجلس هو أمامها وتحدث سريعاً بندم.
مازن: قبل أي كلام أنا عايز أعتذر. نظر لها بعيون تلمع بالدموع. أنا آسف على كل حاجة عملتها وزعلت ميادة مني. صمت قليلاً يحاول السيطرة على دموعه. أقسم بالله ما كنت أقصد أخونها ولا أجرحها.
شيماء: بهدوء. عارفة، وواثقة إنك بتحب ميادة؟
قطعه هو بلهفة.
مازن: أنا بعشقها، ميادة حب عمري كله.
شيماء: بتحذير. وعشان كده بقول لك خلي بالك.
مازن: بقلق. أخلي بالي من إيه.
شيماء: ميادة بنتي دلوقتي هادية، وساكتة، ومبتعيطش ولا بتشتكي، وبتسمع الكلام على الآخر. قولت لها خدي دش يا ميادة، قالت لي حاضر. نامي شوية، حاضر.
مازن: بعدم فهم. قصد حضرتك إيه، وضحي كلامك.
شيماء: ببكاء. قصدي إن بنتي يا إما انكسرت واتغلبت على أمرها وهتعيش معاك زيها زي أي حتة عفش في البيت. بكت بنحيب أكبر. يا إما في دماغها حاجة بتفكر فيها والحاجة دي هتوجعنا كلنا عليها.
شحب وجه مازن للغاية، وتعرق جبينه بوضوح، وبدأ جسده وصوته بالارتعاش، وبصعوبة تحدث.
مازن: أنتِ قصدك ممكن تعمل في نفسها حاجة؟
هبت شيماء واقفة وتحدثت بألم حاد يعتصر قلبها.
شيماء: شوف جسمها عامل إزاي وانت تعرف قصدي. نهت جملتها واقتربت منه خطوة وأكملت. أنا كنت بعتبرك ابني، لكن بعد اللي حصل لبنتي هترجع في نظري راجل غريب لحد ما أشوف بنتي زي الأول وأحسن كمان. تحولت نظرتها لتهديد. والله يا مازن لو بنتي جرالها أي حاجة ما هيكفيني رقبتك أنت وأبوها وأبوك كمان. أمسكت ياقة قميصه وهزته منها بعنف. بنتي أمانة معاك. نظرت له بتمعن. أمانة مع راجل يصونها ويحميها. ابتسمت بصناعة. بدل ما يصحى في يوم من الأيام يلقيها هربت منه ومن القهر اللي عيشته فيه.
مازن: بتأكيد. ميادة جوه قلبي وعنيا وأحميها بروحي.
شيماء: هنشوف. كله هيبان يا مازن. تركته وخرجت خارج الغرفة توجهت نحو غرفة ابنتها. وجدتها تغص بنوم عميق وتئن بألم أثناء نومها. اقتربت منها قبلت جبهتها وملست على شعرها بحنان وخرجت مرة أخرى حدثت بناتها بحنان.
شيماء: يلا بينا يا حبايبي أختكم رايحة في سابع نومة.
أميرة: نبقى نيجي أنا وأنتِ نبص عليها بكرة يا ماما. نظرت لأيه. وأنتي ابقي وزعي الدعاوى على أصحابنا كلهم وأصحاب ميادة يا يويو.
أيه: بعبوس. طيب أنا هلف على كل أصحابنا لحد ما ترجعوا من عندها ومش هروح غير لما تيجوا.
شيماء: بستعجال. يلا بس خلينا ننزل لأبوكي بدل ما نسمعلنا كلمتين في جنابنا.
ساروا الثلاثة للخارج غالقين الباب خلفهم. انتفض مازن من شروده على صوت الباب. ينظر حوله بضياع. أيعقل؟ أن تتركه حبيبة قلبه وروحه كما يلقبها. أيعقل أن يحدث لها مكروه بسببه. حرك رأسه بالنفي سريعاً ودموعه تهبط بغزارة على وجنتيه وبإصرار حدث نفسه.
مازن: والله لعوضك عن كل تعب وألم وجرح شوفتيه يا ميادة.
أخذ نفساً عميقاً، ومسح دموعه وبلهفة وشوقاً جارف. سار بخطوات شبه راكضة نحو الغرفة النائمة بها زوجته. بحذر. اقترب منها وبعد شعرها عن وجهها. نظر لها قليلاً. يتأملها بعشق شديد. وبأصابع مرتعشة تخلص من قميصه وبقي بتيشرت حمالات أسود. وجلس بجوارها. يتفحص كل أنثى بها بعناية. بين لحظة وأخرى، تئن هي بألم، وينتفض جسدها بفزع. اتسعت عيناه بذهول من كم الكدمات وآثار الحزام على جسدها وخصوصاً ظهرها وآخر ظهرها. ووجهها. وشفاتيها المجروحتين. بحرص شديد. حملها بين يديه أجلسها على قدميه وضمها بحنان بالغ داخل حضنه. وبين النوم واليقظة همست هي بما شق قلبه لنصفين وجعله ينفجر ببكاء مرير.
ميادة: بتعب شديد. يارب أموت وأرتاح.
دون إرادته. شدد من احتضانها بكل قوته. تأوهت هي بضعف ودموعها بدأت تهبط بغزارة من عيونها المغلقة. وبفزع ورعب تحدث.
مازن: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. ربنا يجعل يومي قبل يومك.
رفعت يدها وضمته لها بخوف. متمسكة بيدها به بكل قوتها. لحظات. وكانت غاصت بنوم عميق مرة أخرى بين يديه. لم يتركها. فقد اعتدل بجلسته. ومد يده داخل سرواله أخرج أنبوبة مرهم للكدمات. وبدأ يدلك جسدها بمكان إصابتها. وشفتيه توزع على وجهها ويدها آلاف القبلات وبين كل قبلة وأخرى يعتذر لها بندم شديد.
بشقه نجاه ونبيل.
اقتربت نجاه من شيماء واحتضنتها وهمست بأذنها.
نجاه: قلتي اللي اتفقنا عليه.
حركت شيماء رأسها بالإيجاب. علت نجاه صوتها.
نجاه: نورتينا والله يا أم ميادة أنتِ والبنات. خفضت صوتها. أبو ميادة ظلمنا.
شيماء: بهمس. وظلمنا إحنا كمان. ابقي اتصلي بيا وطمنيني على باقي الخطة.
نجاه: اطمني. أول ما أنفذها هكلمك على طول. بس ادعي من قلبك ميادة ربنا يهديها وتطيعني.
خالد ومروه.
هي: تتحسن بشكل ملحوظ.
هو: له كل الفضل بتحسنها هذا. فماذا لو كان فعل العكس. زهدها. وابتعد عنها. تركها لوالدته تهتم بها وبمرضها. ماذا لو نظر لها نظرة مقززة. كم كانت ستسوء حالتها إذا علم الجميع بمرضها. كتم هو سرها. صانها وسترها. صبر عليها بمرضها. منحها القوة والاطمئنان بحمايته لها. بحنانه عليها. والآن سيفاجئها بشقاوته التي ستفرحها كثيراً.
خالد.
أعد مشروب المانجو المفضل لزوجته. ملأ كوباً كبيراً جداً وخرج من المطبخ متجه نحوها. جالسة هي أمام التلفاز. تشاهد فيلماً رومانسياً بابتسامة رائعة على وجهها. جلس جوارها. وجذبها على قدميه كعادته وبدأ يسقيها بيده. تنظر له هي بهيام وعيون تفيض بالعشق. يبادلها هو النظرة بأخرى حنونة وابتسامة فرحة تزين شفتيه. تحولت نظرته سريعاً لأخرى عابثة وغمز لها وتحدث ببراءة مصطنعة.
خالد: ما تجيبي حبة طيب.
رفعت يدها وامسكت الكوب قربته على فمه. عبس بملامحه وحرك رأسه بالنفي واكمل بجدية مصطنعة.
خالد: لا أنا مش عايز حبة من هنا.
تورّدت وجناتيها بحمرة الخجل وبصوتاً مبحوح همست.
مروه: امال عايز منين!
وضع الكوب من يده. وامسك وجهها بين يديه وهمس أمام شفتيها بأنفاس لاهثة.
خالد: من هنا.
أنهى جملته والتهم شفتيها بقبلة عميقة. قبلة نابعة من قلب يحب حباً صادقاً. قلب تحمل حبيبته بكل حالاتها. ابتعد عنها بصعوبة. وبدأ يوزع قبلات صغيرة على كافة وجهها. حتى وصل لأذنها وهمس بخبث.
خالد: تيجي نلعب شوية.
مروه: بحماس. ياريت. احتضنته. تصدق نفسي ألعب معاك. رفعت رأسها تنظر له. بس هنلعب إيه.
ابتسم بتسع شديد. وتحدث بفرحة عارمة ظاهرة بوضوح على وجهه.
خالد: هلعبك لعبة من ساعة ما اتجوزتك وأنا نفسي ألعبها معاكي. نظر لها بجدية مصطنعة. بس دي عايزة جدية وتتقمصي الدور حلو ولو ضحكتي يبقى أنا كسبت.
مروه: بفرحة. موافقة جداً. اسمها إيه بقى اللعبة.
خالد: بخبث. امسك متحرش.
نظرت له بعدم فهم. فأكمل هو.
خالد: بصي يا ستي أنتِ هتقومي تعملي إنك بتروقي الشقة وتعملي أكلة حلوة كده يكون أبو ريتال بيحبها. رقص حاجبيه لها. وأنا بقى هقوم بدور المتحرش. يريدها أن تتناسى ما حدث لها. أن تتعافى. وتستعيد توازنها بالحركة مرة أخرى.
نظرت له هي بفهم. وبابتسامة عاشقة تحدثت.
مروه: بس أبو ريتال مخلي الشقة زي الفل. وعاملنا أحلى أكل كمان.
خالد: بعبوس. مثلي يا مرمر إنك بتروقي. تقمصي الدور وأديني وش خشب كده ومافيش مانع من حبة تلج في المشاعر. عض على شفتيه. وأنا أدوب التلج ده بطريقتي. نظر لها بتحدي. ولا أنتِ بقى جبانة وخايفة تخسري وأنا أكسب.
مروه: بحاجب مرفوع. بقى كده. طيب أنا هكسبك وهتشوف.
خالد: بحماس. وريني. يلا.
قبلت وجناتيها بعمق وهمست بحب.
مروه: وهعملك حاجة بتحبها خالص.
بلحظة. اختفى ضعفها. تعبها. وهنها. وفقط. ظهر رونقها. لمعة عيونها. ابتسامتها الأكثر من رائعة. وبفرحة شديدة. هبت واقفة. وتقمصت شخصية جديدة عليها كلياً. وبدأوا التحدي.
خالد. ذهاباً وإياباً. يسير خلفها دون توقف.
مروه. لا تعيره أدنى اهتمام. فقط منشغلة للغاية بترتيب المنزل وطهي الطعام. يتعمد هو الاصطدام بها. ويده الخبيثة تتسلل لخصرها تارة. لذراعها تارة. لشعرها تارة أخرى. صامتة هي. تريد أن ترى إلى أين سيصل. خطت لداخل المطبخ ووقفت تعد الطعام بمهارة وحرفية. بخبث. اقترب منها التصق بظهرها وهمس بأذنها بجدية مصطنعة.
خالد: إيه دا أنتي بتعملي كوسة بالبشاميل. التصق بها أكثر. ومال على رقبتها يلثمها برقة. أنا أول مرة في حياتي أشوف كوسة طعمة كده. جامدة هي. لا يبدو عليها أي مشاعر. فقط برود تام. وبنفاذ صبر تحدثت.
مروه: دا أنت متحرش بقى.
خالد: بتأكيد. طبعاً. نظرت له بعيون متسعة أكمل هو بابتسامة عابثة.
خالد: ما أنا متجوزك عشان أتحرش بيكي في الحلال.
دفعته عنها بقوة. لكنه كالسند المنيع لم يبتعد عنها حتى إنش واحد. بل لف يده حول خصرها وضمها لداخل حضنه أكثر رافعها عن الأرض ظهرها مقابل صدره. جزت على أسنانها وتحدثت بغضب وغيظ.
مروه: ما تتلم يا جدع أنت في يومك ده بقى.
دفن وجهه في شعرها يستنشق رائحته بهيام وهمس بأنفاس لاهثة.
خالد: ما تلميني أنتِ يا مجنونة الجدع. اقترب بوجهه من وجناتيها وقبلها بعمق رغم اعتراضها. وبإصرار شديد همس بأذنها.
خالد: هفضل رزعك جوه حضني كده لحد ما نار قلبي وشوقي ليكي يدوبوا الجليد اللي حاصن قلبك بيه.
تتحكم بنفسها بصعوبة حتى لا تخسر التحدي. ولكن يده التي تسللت لخصرها تتحسسه بخبث جعلتها تضحك بعلو صوتها. ومن بين ضحكاتها تحدثت.
مروه: هههههههه أنت بتخم على فكرة. اعتدلت داخل حضنه وجهها مقابل وجهه.
خالد: بعبث. لا أنا بسيح التلج. قبل عنقها. أنت خسرت يا جميل. ابتسم بفخر. إيه رأيك فيا وأنا متحـرش.
تضحك هي بقوة. وتنظر له بذهول. فهو يظهر لها جانب جديد من شخصيته. وبحب شديد تحدثت.
مروه: أنا مخسرتش. امسكت يده رفعتها على فمها وقبلت باطن يده بعمق. أنا كسبت أحسن راجل في الدنيا. ضحكت بقوة. وأحسن متحرش كمان هههههههه.
قبل هو جبهتها بحب وتحدث بحنان.
خالد: ربنا يديم لي ضحكتك الحلوة دي يا حبيبتي.
سار بها للخارج واكمل بأمر.
خالد: تعالي بقى اقعدي ارتاحي شوية وأنا هخلص الأكل وأجيبه وأجيلك. ناكل وتاخدي علاجك وننام عشان أوديكي للدكتورة بكرة إن شاء الله.
مروه: بفخر. أنا مش محتاجة دكتورة يا خالد. قبلت لحيته.
مروه: أنا عندي جوزي دكتوري الخاص.
مر اليوم بسلام. ميادة. نائمة بحضن زوجها لساعات طويلة. وأخيراً أشرقت الشمس بنورها. فتحت عيونها بضعف. لتجد نفسها نائمة فوق جسد زوجها. ويده ملفوفة حولها بحماية. يغص هو بنوم عميق لسهرها بجوارها طيلة الليل. نظرت له قليلاً. تتأمل ملامحه. تتنفس أنفاسه. يا الله لو يعلم هو كم تعشقه. بشوق شديد. قبلت أسفل شفتيه برقة. وببطء. انسحبت من بين يديه وهبت واقفة واتجهت لخارج الغرفة. وكعادتها. جهزت أشهى فطار وأخذت حمامها وارتدت أسدالها وحملت صينية الطعام ونزلت بها للأسفل. خبطت على الباب. ففتحت لها نجاه بلهفة وتحدثت ببكاء.
نجاه: أنا عارفة إنك أصيلة وبنت أصول يا ميادة.
مياده: بجمود. اتفضلي دا فطارك أنتِ وعمي.
نظرت لها نجاه باستغراب. وكلمة عمي اخترقت سمع نبيل جيداً. فاقترب من الباب لتتسع عيناه بصدمة من كدمات وجهها أغمض عينه بعنف وبغصة تحدث.
نبيل: عمي؟ نظر لها. من امتى بتقولي لي يا عمي يا ميادة. كنتي بتقولي لي يا بابا.
مياده: بابتسامة متألمة. لأني دي الحقيقة. حضرتك حمايا مش أبويا. نظرت لحماتها. عايزة حاجة تاني يا حماتي. عن إذنكم هطلع أحضر فطار لجوزي. همت بالتحرك. لكن صوت الصغير أوقفها ثانياً. ركض بكل سرعته ومر بين جده وجدته وارتمى بحضنها وتحدث برجاء.
ادم: ممكن آجي معاكِ للأعلى عند أبي رجاءً خالة ميادة.
مياده: بابتسامة حنونة. نعم يا صغيري. جلست على ركبتيها أمامه تنظر لملامحه بذهول. يشبه زوجها كثيراً. بكل شيء. إنه فقط نسخة مصغرة منه. داعبت أنفه بأصابعها وامسكت يده وهبت واقفة وتحدثت بتساؤل.
مياده: أخده معايا فوق.
نجاه: بتهيدة. تعالوا معايا الأول عند الطيور على السطح. غمـزت لمياده. عايزة إياكي تروقيه معايا. نظرت لزوجها بشرار. اقعد أنت افطر يا أخويا. أنا ماليش نفس.
صعدوا سوياً للطابق الأخير من العمارة. جلست نجاه على أقرب مقعد تلتقط أنفاسها. بجوارها مياده. وعلى قدمها جلس الصغير. ربطت نجاه على ظهر مياده بحنان وتحدثت بندم.
نجاه: حقك عليا يا حبيبتي. متزعليش. ولا تقهري نفسك وأنا وأمك هنجبلك حقك من مازن ومن أبوكي ومن حماكي كمان.
مياده: بعدم فهم. إزاي.
نجاه: بتعقل. أنتِ هتطفشي يا ميادة.
نظرت لها مياده بعيون متسعة من شدة زهولها. أكملت نجاه بهدوء.
نجاه: هتكتبي جواب فيه كل حاجة وجعتك وزعلتك وقهرتك في يوم وتكتبي كمان اللي كنتي بتتمني إنه يحصل. وتسبيه لمازن.
مياده: وبعدين. أطفش أروح فين.
نجاه: بخبث. مش هتروحي في حتة. مش هتسيبي بيتك أصلاً.
رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم نسمة مالك
بمنزل خالد ومروه..
يويو.. تقف أمام المنزل واضعة هاتفها على أذنها تنتظر حتى يأتيها الرد.
مروه: بت يا يويو.. عاملة إيه. واحشاني.
يويو: الحمد لله يا أبلة مروه.. أنا قدام البيت عندك.. جايبالك دعوة فرح أميرة.
مروه: طيب اقفلي وأنا ثواني يا حبيبتي هفتحلك.
أغلقت الهاتف ونظرت لزوجها.
مروه: خالد إيه صحبتي تحت هنزل أفتح لها.
أنهت جملتها وأسرعت بارتداء أسدالها.
هب خالد واقفًا واحتضنها من ظهرها مقبلاً كتفها بعمق وتحدث بهمس ويده تملس على وجناتيها بحنان.
خالد: أنا هنزل أقعد مع عابد علشان تقعدوا براحتكم.
قبل عنقها بنهم.
خالد: ولما صحبتك تمشي نادّي عليا علشان عايز أقولك حاجة مهمة.
بخجل، حركت رأسها بالإيجاب.
وارتدت حجابها.
وسار بها للخارج ملتفًا بيده حول خصرها.
وبين لحظة وأخرى يقبل جبينها ووجناتيها ويدها بحب شديد.
خطى هو لداخل شقة والده.
وأكملت هي وفتحت الباب.
مروه: يا مرحب بيويو القمر.
اقتربت إيه واحتضنتها.
مروه: تعالي يا حبيبتي.. ميادة مجتش معاكي ليه.
إيه: دموعها تلمع بعيونها. ميادة في بيتها وماما وأميرة هيروحولها.. معلش إني جيالك بدري كده بس أنا لسه هلف على كل أصحابنا.
مروه: بفهم.. لسه ميادة وجوزها مترضوش.
حركت إيه رأسها بالنفي وأكملت بألم.
إيه: وبابا زودها أكتر.
حركت مروه رأسها بأسف.
فأكملت إيه بابتسامة.
إيه: اتفضلي يا أبلة مروه دي دعوة فرح أميرة.. انتي مش محتاجة دعوة طبعًا بس دي ماما بعتاها لطنط حماتك.
مروه: طيب تعالي بس ادخلي يا بنتي.. إحنا هنتكلم على الباب.
إيه: لا أنا مش هينفع أقعد.. بقولك لسه هلف على باقي أصحابنا.
مروه: بإصرار.. والله لتدخلي ترتاحي شوية ونفطر سوا علشان تقدري تلفي.
أنهت حديثها وجذبتها للداخل وأغلقت الباب خلفها.
صعدوا سويًا للأعلى ومروه تربط على ظهر إيه بحنان وتحدثت بود.
مروه: هتحكيلي إيه سبب الدموع اللي في عينيكي ولا هتخبي على مرمر.
خطوا لداخل الشقة.
فـ نظرت إيه لمروه قليلًا ومن ثم انفجرت ببكاء حاد وارتمت بحضنها تبكي بنحيب.
احتضنتها مروه بحنان وتحدثت بقلق.
مروه: إيه بس يا حبيبتي.. لسه باباكِ بيزعلكوا.
إيه: بصعوبة من شدة بكائها. بابا هيموتنا بحسرتنا وكسرة نفسنا.
مروه: بتعقل.. متقوليش كده يا يويو.. باباكِ بيخاف عليكم بزيادة.
ابتعدت عنها إيه وتحدثت بغيظ.
إيه: خوف إيه اللي هيقضي علينا دا.. دا أنا كرهت نفسي واليوم اللي اتولدت فيه والرجالة كلها بسببه.
مروه: يا بت يا بكاشة انتي.. دا انتي بتاخدي حقك عن ميادة وأميرة.
سحبتها على المطبخ.
مروه: تعالي نعمل فطار وأخد رأيك في العريس اللي اتجنن من ساعة ما شافك.
إيه: بشمئزاز. عريس!!؟؟.. أعوذ بالله.. لا يا أبلة مروه أنا مش هتجوز راجل أبدًا.
مروه: ههههههههههه.. أمال هتتجوزي إيه يا يويو.. دكر بط.. هههههههه.
إيه: بتنهيدة.. ولا حتى دكر وز.. أنا مش عايزة أتـجوز أصلًا.. أبويا كرهني في صنف الرجالة كله.. وأبيه مازن هو كمان أكد لي إنهم صنف لا يؤتمن.
بشقة والده خالد.
خطى خالد هو وصغيرته لغرفة شقيقه ممسكًا بيده رشاشة مياه.
وضعها بيد الصغيرة ووجهًا لوجه شقيقه النائم بعمق.
ودون سابق إنذار أغرقه بالمياه بكثرة.
وصوت ضحكاته هو وصغيرته تتعالى.
انتفض عابد بفزع وتحدث بغيظ.
عابد: عااااااااا.. كفاية.
خالد: هههههههه..
قبل صغيرته.
خالد: شطورة يا تيتي صحيتي عبودة.
عابد: بغضب مصطنع. إنت وبنتك اتفقتوا عليا يا خالد..
نظر للصغيرة.
عابد: بعتيني في لحظة يا تيتي وأنا اللي فاكر إني لوحدي اللي حبيبك.
خالد: بفخر. بنت أبوها يا ابني.
قبلها بحب.
خالد: حبيبة أبوها.
نظر لشقيقه.
خالد: قوم بس خلينا نتكلم في الشغل.
عابد: بكسل. لا مش قادر أقوم دلوقتي.. سيبني أنام شوية.
خالد: بخبث. طيب براحتك.
سار للخارج وحدث الصغيرة.
خالد: تعالي يا تيتي أطلعك لماما علشان طنط إيه عايزة تشوفك.
بسرعة البرق، كان هب عابد واقفًا وركض نحو شقيقه وتحدث بفرحة بلهاء.
عابد: هي يويو فوق.
خالد: بحاجب مرفوع. يويو دي مين إن شاء الله.
عابد: بلهفة. إيه يا خالد اللي كنت بكلم مروة عليها قدامك.
خالد: بعبث. آه افتكرت.. أيوه هي فوق مع مرو؟؟!!
لم يكمل حديثه.
فقط ركض عابد نحو المرحاض وغسل وجهه سريعًا وصفف شعره بعناية وعاد مرة أخرى لغرفته وارتدى ترنج رياضي أسود وخرج كالمدفع متجهًا للأعلى.
ليوقفه صوت خالد الصارم.
خالد: انت يا أخويا اللي رامح زي الخيل انت.
اقترب منه.
خالد: على فين العزم كده إن شاء الله.
عابد: بابتسامة متسعة. طالع عند يويو.
خالد: بندهاش. يويو!!؟؟
نظر له بتحذير.
خالد: عابد البنت ضيفة في بيتنا.. اعقل كده وقولي إنت ناوي على إيه.
عابد: بجدية. والله ناوي كل خير.. إنت تعرف إن أخوك بتاع لف ودوران.
خالد: لا يا حبيبي أنا متأكد إنك زي الجنيه الدهب.
عابد: طيب تعالي نطلع سوا.
خالد: لا مش هينفع نطلع.. هنـرحـجها وممكن تقوم تمشي.. تعالي بس ادخل نتكلم في الشغل وهى نازلة مع مروة أكيد هتفوت علينا.
عابد: بعبوس. طيب تعالي نقعد في المدخل.. لاحسن تمشي من غير ما نشوفها.
خالد: بعبث. دا انت واقع على بوزك بقى.
عابد: بهيام. عجباني أوي.. أوزعة بس عسل بنت اللذينة.
خالد: ربنا يكتب لك كل خير يا حبيبي.. بس ركز معايا كده.. عايزين نشتري حتة أرض في منطقة حلوة نعملها معرض سيارات.. إيه رأيك.. ولا إنت ناوي تتغرب تاني.
عابد: بتنهيدة. حلوة أوي الفكرة دي وهتبقى مربحة.. واطمن أنا مش هتغرب تاني.. كفاية كده أنا استويت.. عايز أتـجوز يويو وأستقر بقى.
قطع حديثه وهب واقفًا عندما استمع لصوتهم يقترب.
مروه: يا بنتي اقعدي شوية لسه بدري.
إيه: مش هينفع أتأخر أكتر من كده علشان لسه هروح أعمل بروفة على فستاني ودي لوحدها فيها ساعتين تلاتة على ما أظبطه عليا.
مروه: طيب تعالي سلمي على ماما وأديها الدعوة هتفرح أوي لما تشوفي.
لمحت إيه خالد وعابد الواقفين.
إيه: دون أن تنظر لهم. السلام عليكم.
عابد: ببلاهة. وعليكم السلام.
عض شفتيه ونظر لشقيقه وهمس برجاء.
عابد: إنت أخويا الكبير.. لمنى وجوزني بدل ما أنحرف.
نظر له خالد بعيون متسعة وعاد كلمته بذهول.
خالد: تنحرف!!؟
سحبتها مروه لداخل شقة حماتها.
مروه: ماما.. إنتي فين.
ناهد: تعالي يا مرمر أنا في المطبخ يا ضنايا.
وضعت مروه يدها على كتف إيه وسارت بها للمطبخ.
مروه: ماما فاكرة يويو اخت ميادة صحبتي.
اقتربت ناهد من إيه واحتضنتها بحب وتحدثت بطيبة شديدة.
ناهد: ما شاء الله.. الله أكبر.. طبعًا فاكراها.. دي بقت عروسة زي البدر يا بت يا مرمر.
إيه: بابتسامة. ربنا يخليكي يا طنط.
مدت يدها بالدعوة.
إيه: اتفضلي ماما بعتاه لحضرتك دعوة فرح أميرة اختي.
ناهد: يا ألف بركة.. ربنا يكملها على ألف خير يا حبيبتي.. وعقبالك يا يويو.
خطى عابد لداخل المطبخ وأمسك كوب مياه يتناوله بتلذذ وعيناه مثبتة على إيه يتأملها بإعجاب واضح.
همت إيه بالسير وتحدثت بخجل.
إيه: طيب أنا هستأذن.. عايزة حاجة يا أبلة مروه.
ناهد: مستعجلة ليه بس اقعدي يا حبيبتي افطري معانا.
إيه: مش هينفع والله عندي مشاوير كتير أوي لازم أخلصها النهارده.
عابد: بجدية مصطنعة. ياااه دا أنا كمان عندي مشاوير كتير جدًا النهارده.
نظر لإيه.
عابد: اتفضلي معايا يا أنسة إيه أنا هوصلك في طريقي.
إيه: دون أن تنظر له. لا متشكره.
عابد: بإصرار. لا متشكره إيه.. قولي لها يا أم ريتال.
إيه: بتجاهل لحديثه. أشوفك في الفرح بقى يا أبلة مرمر.. أوعي تنسي.
أنهت جملتها وسارت للخارج بخطوات سريعة.
يقفز عابد عن الأرض ويهمس بغيظ شديد.
عابد: قولي لها تستنى هوصلها.
مروه: مستحيل توافق.. متحرجش نفسك.
عض عابد شفتيه وتحدث بتأكيد.
عابد: أنا راشق في الفرح دا.
ناهد: وماله يا حبيبي نروح كلنا سوا ويمكن يحصل قبول ونخطبهالك في الفرح.. أنا شفت أفراح كتير بتتخطب فيها اخت العروسة.
مروه: بتمنى.. ياريت والله يا ماما.. بس إيه توافق.. لأنها مبتفكرش في الجواز خالص دلوقتي.
عابد: بشرود. أنا هخليها توافق ومش هنـخطبها بس.
ابتسم بهيام.
عابد: هكتب عليها كمان.
اقترب خالد من زوجته ووضع يده على كتفها قربها لداخل حضنه وتحدث بحنان.
خالد: فطرتي وخدتي علاجك.
مروه: بخجل. كلت معاها حاجة بسيطة كده.
نظرت له بعيون عاشقة.
مروه: علشان نفطر أنا وانت سوا.
قبل جبهتها بعمق وهمس بعشق.
خالد: طيب تعالي عايزك فوق أفطرك وأديكي العلاج و..
غمز لها بعبث.
خالد: وبنتك بتلعب مع جدها.
أمسك كف يدها وسحبها خلفه وسار للخارج متجهًا نحو شقتهم.
عابد: بعبث. طيب يا عم خالد الله يسهلك يا عم.
رفع يده للسماء.
عابد: عقبالي يارب.
ناهد: تخمس بوجهه وتقرأ الكثير من الآيات القرآنية بسرها.
مرت عدة أيام.
واليوم حفل زفاف شقيقه ميادة.
بمنزل مازن وميادة.
ميادة.. أصبحت دائمة.. صامتة.. شاردة.. عيونها تلمع بالدموع.. وأيضًا.. مطيعة لأقصى حد.. لا تنطق سوى كلمتين.. نعم.. حاضر.. فقدت رونقها.. هزل جسدها قليلاً.. لا تأكل غير لقمات قليلة.. كالساعة.. ترى واجبات بيتها وزوجها على أكمل وجه.. حتى ابن زوجها.. أصبح لا يفارقها.. تهتم هي به كأم وطفلها.. أما زوجها.. يعاملها بكل ما يملك من عشق خالص لها.. وبدأ يرتاح قليلاً وظن أنها قد بدأت تتناسى خطأه.. ولكن!!؟؟.. هي فقط أصبحت نار أسفل الرماد.. لا تكف عن التفكير.. تريد أن تتخذ قرارًا صحيحًا حتى لا تندم.. اليوم ستحسم أمرها.. فقد تطمئن على شقيقتها وبعدها ستنفذ قرارها.
كعادتها.. استيقظت بالصباح الباكر.
وتوجهت نحو المطبخ لتحضير الفطار لحماتها وحماها.
توقفت مكانها بتفاجئ حين وجدت أشهى طعام جاهزًا وموضوعًا على الرخامة وبجواره ورقة مدون عليها.
(حبيبة قلبي أنا حضرت الفطار ونزلته لبابا وماما وده فطارنا لما تصحي رني عليا اطلعلك نفطر سوا.. بحبك أوي..)
تنهدت بألم شديد يعتصر قلبها.
وأغمضت عيونها بعنف لتهبط دمعة حارقة على وجناتيها مسحتها سريعًا.
وجلست أرضًا تستند بظهرها على الحائط وضمت ركبتيها لصدرها وبدأت تبكي بصمت كعادتها وتتذكر ما حدث لها أثناء حديثها مع حماتها.
فلاش باك.
بقلب أحدهم.. ألم وجرح عميق لن ولن ينسى.
ميادة: بعدم تصديق. حضرتك عايزة تفهميني إنك هتيجي على ابنك وتقفي في صفي!!!؟؟؟
حركت رأسها بالنفي.
ميادة: معتقدش.
نظرت لها نجاة بابتسامة متألمة وعيون تلمع بالدمع وتحدثت بهدوء.
نجاة: لا صدقي.
صمتت قليلاً.
نجاة: لأني اتجرحت قبلك ودوقت من نفس الكاس اللي انتي بتشربي منه دلوقتي يا بنتي.
بصدمة وعيون متسعة تستمع ميادة لحديث حماتها.
تنهدت نجاة بصوت مسموع وأكملت.
نجاة: هقولك على سر وعارفة إنك هتصوني سري يا ميادة ومش هتجيبي سيرة لمازن.
نظرت لها ميادة باهتمام.
تنهدت هي بصوت مسموع وحاولت السيطرة على دموعها وبابتسامة متألمة تخفي بها دموعها تحدثت.
نجاة: أنا اتجوزت عيلة بنت 16 سنة.. قعدت مع حماتي في الشقة.. جزت على أسنانها والله يرحمها كانت تطيق العمي ولا تطقنيش.. كنت درتها مش مرات ابنها.. لوه فمها أكثر من مرة.. ما عمك نفس عينه جوزك حيلة أمه لا ليه أخ ولا أخت.. المهم.. أول ما اتجوزت حملت على طول بس للأسف مكنش بيعيش لي عيال.. كنت أحمل ولما أوصل للسابع أو الثامن العيل يموت في بطني.
هبطت دمعة حارقة على وجناتيها مسحتها سريعًا.
نجاه: الحمد لله 3 صبيان وبنت ماتوا مني قبل مازن.
أغمضت ميادة عيونها بألم وتأثر لتهبط دموعها بغزارة على وجناتيها.
ربطت نجاة على ظهرها وأكملت.
نجاه: طبعًا حماتي وأهل جوزي بقوا هيتجننوا على عيل.. والدكتور قال إن ليا علاج بس هياخد وقت.. فضلت على كده كذا سنة.. حماتي بقى فضلت تزن على دماغ جوزي علشان يتجوز.. والزن على الودان أمر من السحر..
هبطت دموعها بغزارة.
نجاه: قالت له بدل ما عمال تصرف فلوسك على علاجها اتجوز عليها أسهل.. وللأسف جوزي وافق.. وبدأوا يدوروا على عروسة.. لكن مكنش حد بيوافق بيه حالته على قده أوي وحماتي سمعتها كانت سابقة إنها ست جامدة وقادرة فالناس كانوا بيخافوا على بناتهم.. لحد ما أخيرًا لقى بنت واحد غلبان ووافق عليه وكتب على بنته واتفق هتعقد معايا أنا وحماتي في الشقة.
ميادة: بصدمة. وحضرتك وافقتي وسكتي؟؟!!
نجاه: لا طبعًا.. سبت البيت وروحت عند أهلي.
ضحكت بشدة ودموعها تهبط على وجناتيها بغزارة.
نجاه: ورجعت في نفس اليوم ولوحدي.
نظر لها ميادة بعدم فهم فأكملت هي.
نجاه: بصراحة هو حقه إنه يتجوز بس أنا كنت عايزة أهج من حماتي.. الله يرحمها كانت مورياني ويل الويل.. وأبويا الله يرحمه كان طيب أوي أوي طيبة بهبل زي ما بيقولوا.. عمي الكبير بقى كان العكس كان جاحد وقلبه قاسي لأبعد الحدود.. غصب عليا أرجع وإلا هيطخني بالنار.
شهقت ميادة بعنف.
حركت نجاة رأسها بالإيجاب.
نجاه: أيوه يطخني ويعملها.. أبويا بقى يعيط بالدموع علشان أرجع لجوزي من كتر خوفه عليا.
اتغلبت على أمري ورجعت.
ميادة: بفضول. وفين اللي عمي اتجوزها دي دلوقتي؟؟!!
نجاه: بتنهيدة. اتجوزها وجابها معايا أنا وحماتي والشقة كانت أوضتين.. اليوم اللي يبات فيه معايا حماتي تبات معاها واليوم اللي يبات معاها حماتي تبات معايا.. وطبعًا معاملة حماتي كانت زي الزفت لينا إحنا الاتنين.. البت مستحملتش معاملتها وبعد ما حملت سقطت نفسها بالقصد وكانت هتموت فيها وطلبت الطلاق وأبوها على قد ما هو غلبان كده بس خاف على بنته ومجبرهاش على العيشة ووقف جنبها وطلقها من جوزي الموكوس ابن أمه.
ميادة: بدموع. بس انتي كنتي عارفه.. وكل حاجة كانت بعلمك.. لكن أنا كنت عايشة مخدوعة أكتر من ست سنين ومفكرة إني أول واحدة في حياة جوزي.. زي ما هو أول واحد في حياتي.
نجاه: بتعقل. ابني غلط زي أبوه.. واستسهلوا.
نظرت لها ميادة بعدم فهم.
نجاه: أبوه مستحملنيش في تعبي وجرى سمع كلام أمه وقهرني وجاب لي درة.. وابني مستحملش كلمتين من أبوكي وبايعنا اللي ورانا واللي قدامنا وقال يا غربة رغم إنه لو كان صبر كان ربنا هيرضيه هنا بوظيفة كويسة لكن هو استسهل وقال هتعب هنا 10 سنين لا أتغرب واللي هعمله في 10 سنين هنا أعمله في 5 سنين بره.. وسابك وراه وأنا وأبوه هنا بنكح تراب على ما ربنا كرمه ومن عليه ووقف على رجله.
ميادة: ببكاء. بس مازن مغلطش في حقي لوحده.
خفضت رأسها بإحراج.
ميادة: أبويا اتفق معاه ميجبليش سيرة.
نجاه: بحزم. برضو ابني غلطان.. كان لازم يصرحك.
همت نجاة بإكمال حديثها لكنها انتبهت على رنين هاتفها.
نجاه: دي أكيد أمك يا بت يا ميادة.
ميادة: بذهول. هي ماما كمان عارفة.
حركت نجاة رأسها بالإيجاب.
نجاه: أيوه يا أم ميادة.. أنا قاعدة مع ميادة أهو بقولها على اللي اتفقنا عليه.
شيماء: بقلق. وقالتلك إيه؟؟!!.. كانت ناوية تعمل كده صح يا أم مازن.. صرحيني يا أختي أنا هموت من القلق عليها.
نجاه: اطمني يا شيماء ميادة عاقلة.. خديها معاكي أهي.
أعطتها الهاتف.
ميادة: ببكاء. أيوه يا ماما.
شيماء: ببكاء أيضًا. يا حبيبتي حقك عليا أنا.. متتقـهريش نفسك يا ضنايا.
ميادة: مقهورة؟!!.. أنا اتكسرت يا ماما.
بكت بنحيب.
ميادة: أبويا كسرني ورخصني أوي يا ماما.
شيماء: بإصرار. هجبلك حقك.. والله لهجبلك حقك وأعرفهم كلهم قيمتك يا حبيبتي.
ابتلعت ريقها بصعوبة.
شيماء: بس بحلفك بالله يا ميادة اوعي تحرقي قلبي عليكي.. اسمعي كلامي أنا وحماتك واحنا هنقف في ضهرك ونجيب حقك وحقنا من عنيهم.
شعرت بباب الغرفة يتفتح عليها مسحت دموعها سريعًا وغيرت حديثها.
شيماء: طمنيني عليكي يا حبيبتي.
خطى حسن لداخل الغرفة ونظر لها بشرار.
ميادة: بغصة مريرة. الحمد لله.
شيماء: هتيجي إمتى يا ضنايا علشان نشوف هنعمل إيه في الحاجة اللي ناقصة لأختك.
اقترب منها حسن وخطف الهاتف من يدها وتحدث بصرامة.
حسن: بت انتي خليكي مع جوزك متجيش.. جوزك لسه راجع من غربته مينفعش تسيبيه وتيجي.
أغمضت ميادة عيونها بعنف لتهبط دموعها بحسرة على وجناتيها بغزارة.
شيماء: بغضب. إنت بتقول إيه يا راجل انت.. دا بدل ما تقولها هاتى جوزك وتعالي تفرحي معانا ونفرح أختها.
حسن: بستفزاز. جوزها يجي فين.. لا إحنا هناخد راحتنا ولا هو كمان هيرتاح.. اسمعي يابنت أنا هوجع دماغي ليه.. خدي أمك معاكي أهي وأنا هكلم جوزك أقوله مشوفش وشكم غير يوم الفرح وفي القاعة كمان.
ميادة: برجاء. خلاص يا بابا والله مش هاجي بس متكلمش جوزي وتقوله كده وترخصني زيادة.
حسن: بغضب. أنا برخصك يا بنت الكلب.. دا بدل ما تقوليلي كلامك صح يا بابا وأنا هترزع في بيتي وأفضل مع جوزي.. لكن هتقولي كده إزاي ما انتي بت وش فقر وهتجنني وتطلقي وتخربي بيتك يا خلفة الهم والغم.
خطفت شيماء الهاتف من يد زوجها وصرخت بوجهه بعلو صوتها.
شيماء: كفاااااية بقى.. إنت إيه يا أخى.. ارحمها شوية البت هتموت بحسرتها من اللي بتعمله فيها يا ظالم.
أسكتها هو بصفعة قوية هبطت على وجهها وتحدث بغضب عارم.
حسن: أنا ظالم يا هانم ولا إنتي اللي معرفتيش تربي وبنتك رايحة تقول لجوزها عايزة أجرب واحد غيرك.. دا بل ما تقولي لها أفضل تحت رجل جوزك واستسمحيه طول عمرك لحد ما يرضى عنك.
تنظر له شيماء بجمود.
بدموع تأبى النزول وبابتسامة مصطنعة تحدثت.
شيماء: افترى كمان وسوق في ظلمك يا حسن.
اقتربت خطوة منه ونظرت لعيناه بتتمعن.
شيماء: بس مترجعش تندم وتقول ياريت.
نظر لها بشمئزاز وسار للخارج وهو يسب ويلعن بسره.
أمسكت الهاتف وحدثت ابنتها بصرامة.
شيماء: اجمدي يا ميادة.
أخذت نفسًا عميقًا.
شيماء: علشان انتي اللي هترجعي حقك وحقي وحق حماتك كمان.
ميادة: ببكاء. عايزاني أعمل إيه يا ماما.
شيماء: ببكاء. يوم فرح أختك بعد ما الفرح يخلص قولي لجوزك عايزين نقضي ليلة في أي فندق وبعد ما تتأكدي إنه نام تستني لما النهار يطلع وتكوني مجهزة جواب كاتبة فيه كل حاجة زعلتك ووجعتك وكلمتين كده يصحصحوا ضميره وضمير أبوكي قبله وتسبيه له وترجعي لحماتك الشرقية.
نهاية الفلاش باك.
فاقت من شرودها على يد زوجها.
انتفضت بفزع.
فجذبها هو داخل حضنه وتحدث بغصة.
مازن: سرحانة في إيه كل دا.
قبل جبهتها.
مازن: أنا قاعد جنبك بقالي ساعة.
ميادة: دون النظر له. مختش بالي.
حاولت الابتعاد عنه.
ميادة: خليني أخلص اللي ورايا علشان نجهز ونسافر لأميرة. علشان هتعمل سيشن بعد العصر.
حملها بين يديه وسار بها نحو الحمام وهمس بأذنها.
مازن: طيب خليني أساعدك تاخدي دش علشان تفوقي.
حركت رأسها بالإيجاب وعادت مرة أخرى لشرودها تاركة نفسها له يحركها هو كدمية فاقدة القدرة على الاعتراض.
حتى انتهى.
لف حول جسدها منشفة كبيرة وسار بها للخارج.
وبدأ يساعدها على ارتداء ثيابها.
وجذبها على قدميه وبدأ يمشط شعرها وتحدث بهدوء.
مازن: في شركة هندسة بتاعة واحد صاحبي وواحدة شريكة معاه.. كلمني وطلب مني أشاركه.
قبل عنقها بعمق.
مازن: إيه رأيك أشاركه.
ميادة: براحتك.. زي ما تحب.
ملس على شعرها بحنان.
وتحدث بأسف.
مازن: بس في مشكلة.. الشركة حلوة جدًا وموقعها ممتاز لكن شريكته مش راضية تبيع لي نصيبها.
ميادة: بجدية مصطنعة. اتجوزها علشان تبيع لك نصيبها.
مازن: بعبث. تخيلي صاحبي قال لي كده فعلاً.