تحميل رواية «زوجة الصقر» PDF
بقلم شغف الاعصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صقر: ارقصي يلا هي: دا في أحلامك ده صقر وقام ومسك وسطها وقربها منه ونظر لها بهيام: صوتك ما يعلاش عليا يا بنت الراوي هي: أنا وقبل ما تكمل الجملة قام بتقبيلها بشغف وجنون. بعد دقائق. هي بدموع: طلقني صقر: ده النهارده دخلتنا، طلاق إيه بقى؟ هي: ما تنساش إن أنا بحب حسن. هو وقد اشتعلت النيران بقلبه، ومسكها من يدها جامد وقربها منه ومشي أصابعه على شفايفها: قسمًا بالله يا حور لو اسمه طلع من بين شفايفك الحلوين دول لهكسر دماغك، إنتِ دلوقتي بقيتي مرات صقر ريان، فاهمة؟ حور: ما تنساش إن جوازنا على ورق بس، بسبب ع...
رواية زوجة الصقر الفصل الأول 1 - بقلم شغف الاعصار
صقر: ارقصي يلا
هي: دا في أحلامك ده
صقر وقام ومسك وسطها وقربها منه ونظر لها بهيام: صوتك ما يعلاش عليا يا بنت الراوي
هي: أنا
وقبل ما تكمل الجملة قام بتقبيلها بشغف وجنون.
بعد دقائق.
هي بدموع: طلقني
صقر: ده النهارده دخلتنا، طلاق إيه بقى؟
هي: ما تنساش إن أنا بحب حسن.
هو وقد اشتعلت النيران بقلبه، ومسكها من يدها جامد وقربها منه ومشي أصابعه على شفايفها: قسمًا بالله يا حور لو اسمه طلع من بين شفايفك الحلوين دول لهكسر دماغك، إنتِ دلوقتي بقيتي مرات صقر ريان، فاهمة؟
حور: ما تنساش إن جوازنا على ورق بس، بسبب عملك اللي ساب عمتي وعمل الخلاف بين العائلتين ودبسونا في الجوازة دي.
صقر وهو يهمس بأذنيها: واتجوزنا، واللي كان كان، يلا عايز أشوف رقصك، سمعت إنك بترقصي حلو، وأنا مقدرش أقول كلمتي غير لما أشوف بعيني.
حور بكسوف من جرأته: إن انت سافل ومش محترم ووقح، وده جواز على الورق، وبعد شهرين هنتطلق.
صقر: برضه عايز أشوفك وإنتِ بترقصي.
حور: من عيوني، إنت تأمر، انتظرني بس خمس دقائق وهرجعلك يا صاصا.
صقر: أموت أنا في الدلع ده.
عدت ساعة وحور لسه في الحمام.
صقر: مش عايزة مساعدة يا حوري.
حور: ها، لا يا حبيبي، أنا طالعة أهو.
خرجت حور وكانت مرتدية قميص نوم.
صقر نظر لها بعيون مبرقة وفم مفتوح.
حور: إيه، شكلي وحش؟
صقر: ده أنا اللي وشي يقطع الخميرة من البيت.
حور: نفسي أشربك بأيدي.
صقر: ها، شربيني وأكليني كمان، إنتِ تؤمري.
حور وهي تأتي بالعصير: تسلملي يا حبيبي، اتفضل يا حبيبي.
وبدأت تشربه، وبعد دقائق كان بيقرب ليقبلها، ولكن فجأة.
صقر: فين الحمام؟
وذهب إلى الحمام بسرعة.
وهي ذهبت وغيرت ملابسها إلى عباية بيت.
خرج صقر.
صقر بعصبية: يا بنت الـ...
وقبل أن يكمل دخل إلى الحمام.
حور بضحك: ههههه، أوقف بس خمس دقائق وبعدها اتكلم، هههه، دي آخرة قلة أدبك.
خرج صقر من الحمام.
صقر: قسمًا بالله هعرفك يا حور، اصبري عليا بس.
حور: الحمام بينادي عليك يا حبيبي، أنا بقى هنام وإنت ربنا معاك، أحلام سعيدة يا قلبي.
وبعتت له بوسة في الهواء.
متنساش أنا بنت مين يا ابن الـ... ريان.
مر الليل وصقر مش طايق حور، وحور شمتانة فيها.
استيقظت حور وجدت صقر يجلس أمامها على الكرسي وينظر لها بعمق.
حور: ما نمتش ولا إيه؟
صقر: وهمام إزاي يا حبيبتي وإنتِ هيشتيني ليلة مش هعيشها ولا عشتها قبل كده.
وفجأة قرب عليها وأصبح جزئه العلوي يعتليها، وهي بتحاول تبعد لكن حوطها بيده.
صقر يتلاعب وهو يعض على شفتيه: بس ممكن نعمل اللي معملناهوش امبارح.
وفجأة...
رواية زوجة الصقر الفصل الثاني 2 - بقلم شغف الاعصار
قرب منها وعيونه بعيونها ولسه هيقرب أكتر سمع خبط على الباب.
صقر بغيظ: نعم.
حسنية (العاملة): البيه الكبير بيقول يلا انزلوا عشان الفطار.
صقر: تمام.
ونظر لتلك التي شعرت بالأمان وقال: متتفرجيش، الأيام جاية كتير.
وذهب ليغير ملابسه، وأيضًا هي لسه هتمشي.
صقر: مش تستني جوزك ولا إيه.
حور: هووف، طيب.
أمسك صقر بيدها.
حور: طب أنت ماسك إيدي ليه، خو أنا بنت اختك الصغيرة، سيب إيدي.
صقر: اسكتي وابتسمي عشان ميشكوش فينا.
وقبّل صقر جده وقبل رأسه وبدأ، وأيضًا فعلت حور كما فعل صقر، وسلم صقر على أمه وأيضًا حور، وجلس وجلست بجانبه حور.
الجد: عامل إيه يا ولدي.
صقر: الحمد لله يا جدي.
الجد: وأنت يا حور.
حور: الحمد لله.
وبعد قليل، الكل اتفاجأ بدخول فتاة وقامت باحتضان صقر.
رهف: صقر وحشتني قوي.
صقر بتلعثم: ها، وأنت كمان.
الجد بغضب: رهف.
رهف: يا بت يا صقر.
قالت: نعم يا جدي.
الجد وينظر لحور التي كانت تأكل وزبائن على وجهها البرود: صقر متجوز دلوقتي.
رهف بصدمة: إزاي.
الجد: هو إيه اللي إزاي، قدر إنه يجوز امبارح.
رهف: طب الخطوبة اللي بينا.
حور انصدمت إنه خاطب.
الجد: هنشوف الموضوع ده بعدين، اقعدي افطري.
رهف: صقر، صقر، أنت إزاي توافق، مش أنت قولت إنك بتحبني.
صقر يحرك عينيه يمين ويسار وكان متوتر ومعندوش إجابة.
سمع رنين هاتفه الذي أنقذه من ذلك الموقف.
صقر ويخرج بره: الو، أيوه يا حازم.
رهف نظرت لحور بغضب، وحور بدلتها النظرات ببرود.
مشت رهف إلى غرفتها.
حور: عن إذنك.
ومشت للحديقة.
كانت تمشي وتنظر للورد الموجود بالحديقة، فكان رائع جدًا.
انصدمت بشخص.
حور: آآه، يا أعمى.
صقر: أنا اللي أعمى ولا أنت اللي مش مركزة.
حور شعرت بالغضب عندما افتكرت أنه خاطب رهف: أنا اللي مش مركزة برده، ولا حضرتك اللي اتلفطت لما شفت حبيبتك.
صقر بعدم فهم: حبيبتي مين.
حور بغيظ: رهف يا روميو.
صقر ويقرب منها ويضع يده على خصرها ويقربها منه: بتغيري ولا إيه.
حور ولا تنظر لعيونه وتحاول فك نفسها من حصاره: ها، وهغير من إيه، الحكاية إنك مقولتليش وشكلي كان وحش قدام عيلتك، وأنا صرحتك بحبي.
وضع صقر يده على فمها وقال بفحيح وهمس بأذنها: أظن إني حذرتك إنك تجيبي اسمه على لسانك، صح.
أبعدت حور يده اللي على فمها وقالت: كده كده لما تطلقني هتجوزه، زي ما أنت هتجوز رهف.
صقر ومسكها جامد من وسطها وقربها أكتر: ده على جثتي.
وقام بتقبيلها بعنف.
وبعد دقائق ابتعدت حور عنه بغضب ودخلت داخل القصر.
كان يجلس الجد وبجانبه أم صقر، وكانت تجلس حور لوحدها، وكان يجلس صقر وبجانبه رهف في الحديقة.
رن هاتف صقر.
صقر: الو.
حازم صديقه: افتح المكبر كده.
صقر: فتحت.
حازم بصوت أنثوي: مش هتيجي بقى يا صقوري.
صقر بخبث: لا، أنت زعلتيني آخر مرة.
حازم: والله مش بأيدي يا صقورتي، أنت اللي جاي ليا الساعة 4 الفجر وأنا عايزة أصلي ومش صالحتك بعدها، فاكر ولا ناسي.
صقر: يا ريت تزعليني عشان تصلحيني كده، بس برده أنا لسه زعلان.
حازم: طب ابعتلي كارت بعشرة، أصل النت خلص وأنا أوريك سمانة الكتف.
صقر: أنا كده أجيلك جري.
حازم: وعشان أنت حبيبي ومش بعمل ده لأي حد، هوريك سمانة الرجل كمان.
حور اشتد غيظها وذهبت وأمسكت الهاتف بسرعة وقالت: أنت واحدة مش محترمة.
وأغلقت الخط.
صقر بصدمة: يا مجنونة.
رواية زوجة الصقر الفصل الثالث 3 - بقلم شغف الاعصار
انصدمت حور من ذلك الشخص الواقف، ياند علي الشجره ويمسك بنظارته ويتكلم بصوت أنثوي.
وجدته يقرب من صقر ويضع إبهامه علي وجهه ويحركه.
حازم: وحشتني قوي يا بيبي.
صقر ويزق يده: ياتك قرف غور يلا من هنا.
حازم ويمد يده لحور: أنا حازم الصديق الصدوق وابن خاله هذا الشخص.
ويشاور علي صقر.
حور وتمد يدها: وأنا حور مرات الشخص.
الجد: أنت مش هتبطل عمايلك دي، ده منظر ظابط.
حازم ويجلس علي الكرسي ويأكل في التفاحه ويضع قدم فوق الأخرى: أنا أصلاً مكنتش عايز أبقى ظابط.
ويوم ما يخلوني ظابط يخلوني ظابط في المهمات الخاصة، أنا كنت عايز أبقى ظابط أداب كده وأدلع نفسي، أتعامل مع سوسو وتوتو، مع جعفر وحسنين.
صقر ويجلس بجانبه: نزل رجلك.
ويزق رجله: أنت أصلاً مش نافع في أي حاجة، أنت كل شهر تخدم في حتة شكل.
حازم: ما أنا بعمل كده علشان ينقلوني أداب.
الجد: ادخل يا حازم ارتاح علشان شكلك جاي تعبان.
حازم وهو يقوم ويمسك شنطة هدومه: جدو اللي فاهمني.
وذهب.
مشيت حور للمطبخ.
صقر يجلس يباشر أعماله وبجانبه رهف تتحدث وهو يهز لها رأيه فقط ولا يلتفت إليها.
صقر: رهف أنا خفوم أجيب قهوة أجيب لك.
رهف: ياريت عصير.
مشي صقر وذهب للمطبخ.
صقر: حسنيه اعمليلي كوباية قهوة كوباية عصير.
كان يتحدث وهو يفتح الثلاجة يخرج زجاجه مياه.
حور: حسنيه مش هنا.
ترك صقر زجاجه المياه علي الحوض وذهب إليها وحمالها ووضعها علي الرخامه.
وقال وهو يضع يديه علي خصرها وينظر الي وجهها: حسنيه مش هنا مراتي هنا والواحد نفسه يدوق قهوة من إيديك دي.
حور بخجل: ابعد لو سمحت لحد يدخل علينا.
وبعدين ما تخلي رهوفه تعملك.
صقر: بنغير والا أي.
حور: وهغير من مين يعني أنت مش فارق معايا.
صقر ويقرب وجهه منها: بجد.
وهو يقرب شفايفه من خدها ويقبله.
حور: ب ب ب بجد.
وابعد كده.
صقر قرب شفايفه من شفايفهت ولسه هيقرب أكثر.
الجد: صققققر.
صقر: حاضر يا جدي.
صقر وينظر لها: إحنا لازم نطفش من هنا.
وذهب الي جده.
عند حازم قام من النوم وفتح الشباك ونظر منه وجد فتاه جميله جدا تقف تنتظر أحد ما.
فضل مبحلق بهيام وهو يضع يده تحت خده.
حازم: ام عيالي هناك أهي، ام عتريس ومحمدين هناك أهي.
وفضل ينظر لها بهيام وكأن عيونه يخرج منها قلووب.
نظرت له الفتاه شاور لها بمعني هاي.
نظرت الفتاه خلفها لم تجد شخص وتنظر بجانبها لم تجد.
حازم ما زال يشاور لها.
الفتاه نظرت له بخوف وقالت في نفسها: مجنون ده وهيطلع جنانه عليا أنا هامشي أحسن.
ومشيت.
حازم نزل علي السلم وهو هيمان قابله صقر.
صقر: حازم واد. يا حازم.
حازم وينظر له بهبام ويضع يده علي وسط صقر واليد الاخري مسك بها يد صقر كأنه يرقصوا سلو وهو بيقول: ام عتريس ام محمدين أنا بحبك يا بت.
صقر: حازم واد يا حازم فوق يلااا أنا صقر يا زفت.
حازم ما زال علي وضعه ويلف بصقر كأنه يرقص مع من خطفه قلبه من النظره الاولى: ام عياااالي.
الجد: ....
رواية زوجة الصقر الفصل الرابع 4 - بقلم شغف الاعصار
الجد: حاازم
حازم رجع لطبيعته ونظر لصقر اللي كان يعتبر في حضنه وزقه: انت بتعمل أي، هو أنا مراتك.
صقر وهو يمسك ظهره بوجع: هو أنا برده اللي بعمل، منك لله.
الجد: مجانين والله، ومشي.
حازم ذهب للحديقة ومسك ورد وقعد يشم فيها وهو سرحان، شافه صقر ذهب له.
صقر: وااد يا حازم، انت يلا.
حازم وهو سرحان: نعم يا قلبي.
صقر: انت يلا، انعدل كده مالك.
حازم وهو سرحان ومبتسم: شوفت أم محمدين وحسنين.
صقر: مين دي؟
حازم: اللي هتبقى مراتي.
صقر: بس دي مجوزة وعندها حسنين ومحمدين.
حازم فاق: مجوزة؟ مستحيل، كا أنا أقتلها.
صقر: احكيلي أي الموضوع.
حازم وحكاله.
صقر: انت أهبل يلا، دي مرة واحدة اللي شوفتها فيها.
حازم: عشان خاطري يا صقر، ساعدني ألاقيها.
صقر: طيب يا خويا، أما نشوف آخرتها. تعالي ندخل جوه، دخلوا قعدوا أمام التلفاز.
رهف: صقر حبيبي، وجلست بجانبه وحضنت ذراعه، حور كانت معدية شافتهم كده وقفت وكانت بتطلع نار من عنيها، ذهبت لهم.
حور: القهوة.
صقر: تسلم إيديكي الحلوين، وهو بيغمز لها. انكسفت جدا.
رهف: دي قهوة عادي يعني، وأخذت العصير وبدأت تشربه. وبعد دقائق طلعت رهف جري وهي بتصوت.
صقر: مالها دي؟
حازم: سيبك منها ياعم، دا بت رخمة بشكل.
جلست حور بجانبهم وفجأة رن هاتفها فيديو كول، فتحت حور المكالمة.
حور بفرحة: تاج، عاملة أي يا بت، وحشتني.
تاج بفرحة: انت أكتر والله، عاملة أي كده في الجواز ومع جوزك الثور اللي حكتيلي عليه.
حور نظرت لصقر بخوف اللي كان ينظر لها بصدمة.
حور: ها، صقر الحمد لله.
تاج: لسه زي ما هو همجي.
حور: لا دا لطيف خالص.
تاج: أنا عايزة أزورك.
حور: تنوري.
حازم كان ماشي من خلف حور، نظر للفتاة وجدها هي من سرقت قلبه، خطف التليفون من حور.
حازم لصقر: هي، هي يا صقر، هي أهي.
صقر: الله يخربيتك.
حازم وينظر لها: أم العيال.
تاج: أم العيال مين، انت أهبل.
حازم: عيالنا حسنين ومحمدين.
تاج: لا انت شكلك مجنون، وأغلقت الخط.
حازم وذهب لحور: مين دي واسمها وساكنة فين وعايشة هنا ولا لأ وتعريفها منين وعمرها أي؟
حور بصدمة: صقر، مالهم حازم؟
صقر: متخفيش، هي حالة بتجيله من هو صغير. وذهب وضربه على قفاه. أخو ظبطهولك.
حازم: إيديك تقيلة يا زفت.
حور مشيت.
صقر: أنا هغور من وشك ده، ومشي خلف حور.
حور دخلت غرفتها وقعدت على السرير، دخل صقر وأغلق الباب خلفه وبدأ يخلع القميص.
صقر: مش ناويين إحنا كمان نجيب سعدية وإخواتها التسعة.
حور: صقر، أنا مش فقيالك، ابعد كده.
صقر: بقي أنا ثور وهمجية يا حوري.
حور: حوري.
صقر: أيوه طبعًا، ومسك يدها ووقفها ومسكها من وسطها وبدأ يقبل رقبتها.
حور: صقر، ابعد لو سمحت، روح شوف رهوفتك.
صقر: انت أولى، انت مراتي برده، ونظر لوجهها.
حور: انت بتبص كده ليه؟
صقر قرب قبلها من شفايفها وبعد دقائق.
رهف وهي بتنادي عليه: صقققققر، الحقني.
......
رواية زوجة الصقر الفصل الخامس 5 - بقلم شغف الاعصار
في حارة صغيرة كانت تقف في البلكونة تنظر إلى المشاجرة التي في الشارع. رن هاتفها.
الفتاة: الو.
الشخص: ادخلي جوه يا روح أمك، مش سبيل اللي رايح واللي جاي يتفرج عليكي. ادخلييي!
الفتاة بدموع: أنا آسفة والله يا دياب.
دياب: ادخلي ولما أجيلك نبقى نشوف.
دخلت الفتاة برعب.
خالتها: قلت لك يا قمر هيزعق لك.
قمر بدموع: أنا كنت عايزة أتفرج يا خالتي.
وبعد قليل سمعوا صوته من تحت وكان علي، وواضح إنه بيتعارك.
قمر بدموع: أنا هنزله يا خالتي.
خالتها: أنتِ عايزاه يموتك؟ لا اقعدي يا بنتي.
قمر: لا أنا هنزل.
خالتها: مش هعرف أحميكي منه زي كل مرة.
قمر لم تسمعها ونزلت، وجدته جالس على الأرض وبجانبه دمه ينزل. جريت قمر عليه.
قمر: دياااب، يا دياب.
دياب نظر لها بقوة وغضب، وقام خلع الجاكت ولبسهولها.
دياب: اطلعي فوووق.
قمر: بس.
دياب: مش هكرر كلمتي، سامعة؟ يلا على فوق.
جريت قمر على بيت خالتها.
عند حازم، كان يجلس في الحديقة ويضع قدمه على الطاولة وقاعد على الكرسي وينظر بهيام للفراغ، ومتخيل شكل من سرق قلبه. وجدها تقترب منه.
هي: لو سمحت.
حازم بخيال: ياااه، دا أنا كمان بتخيلها إنها بتكلمني وماسك إيديها كمان.
هي: سيب إيدي لو سمحت.
حازم ومسكها من وسطها ومن يدها، وبدأ يرقص معاها لأنه كان مفكر إنها خيال.
صقر قرب منه وبعده عنها وضربه.
صقر: حاازم، أنت اتجننت؟ من امتى واحنا بنعمل كده؟
حازم فاق: والله بحسب إنها بتخيلها، مستحيل أعمل كده.
قام وقال: أنا آسف يا اسمك إيه؟
البنت: حياة.
صقر: طب ادخلي يا حياة، حور جوه مستنياكي.
مشيت حياة وهي تنظر بخوف لحازم لأنها ظنت أنه مجنون.
حازم: اسمها حياااه، وهي حياااتي يا ض.
صقر: لو مجتش أنا كان جدك اللي هيجيلك، خف شوية.
حازم ومسك أيده: يلا يا عم، مفيش وقت. تعالي اختار لي هدوم، دا أنا أم محمدين وعوضين هنا حتى.
صقر: أنت يا زفت، استنى يلا.
وحازم مش سامعه وبيجري وماسك إيد صقر، وصقر مش ملاحق سرعته.
حور: حياة، واخدتها بالحضن. وحشتيني قوي.
حياة: انت أكتر والله. عاملة إيه؟
حور: الحمد لله. تعالي نروح أوضتي.
وذهبوا.
عند دياب وقمر. قمر دخلت بخوف وذهبت إلى غرفتها وأغلقتها. بعد قليل سمعت صوت دياب.
دياب: هي فين؟
أمه: اهدي شوية يا ابني.
دياب: هي بنت اختك خلت فيا عقل، والله لأربيكي يا قمر.
وذهب عند غرفتها.
دياب: افتحي.
قمر بخوف: مش هفتح.
دياب بنفاذ صبر وهو يجز على سنانه: افتحي يا قمر بقولك.
قمر: م هفتح قولت.
دياب: طيب.
وفي لحظة وجدت دياب أمامها والباب بيده، رمى الباب على الأرض.
قمر بخوف وهي بتبعد: دياب، والله أنا آسفة، آسفة والله.
دياب ومسكها من يدها وضغط عليها قوي: مش قولتلك ملمحش طيفك بس من البلكونة؟ ها؟
قمر بخوف: آه.
دياب: أنتِ بقي عملتي إيه؟ طلعتي البلكونة، لأ ومش بس كده، نزلتي وبهدوم البيت.
قمر: والله آخر مرة يا دياب، خلاص، أنا آسفة.
دياب: أنتِ مراتي، فاهمة؟ ومسمحش لحد يشوفك غيري.
قمر: متنساش إنه ورق.
دياب ويقربها منه ويهمس بأذنها: لو عليا أخليه حقيقي ودلوقتي حالا، بس وصية أمك ملمسكيش غير لما تبقي عندك 20 سنة، بس متخفيش، فاضل سنتين يا حلوة.
أمه جات وهو بعد.
أمه: خلاص يا دياب، هي معدتش هتعمل كده تاني.
دياب أخد الجاكت بتاعه من على الكنبة وخرج من الشقة.
رواية زوجة الصقر الفصل السادس 6 - بقلم شغف الاعصار
كانت تقف قمر تفرك بيدها بتوتر أمام دياب الذي كان يتناول الطعام وتنظر لإحالتها التي تقف في المطبخ.
قمر: دياب.
دياب: اممم.
قمر بتوتر: كنت عايزة أروح فرح سعاد جارتنا.
دياب ببرود وينظر لها: لا.
قمر بخوف: بس أنا عايزة.
دياب: مبقاش ونزل من البيت.
قمر بحزن: قلتلك يا خالتي مش هيرضى.
عند حازم وصقر.
حازم كان مطلع جميع ملابسه وكان ماسك بيده الاثنين ملابس.
حازم: البس ده ولا ده يا صقر؟ ها؟ ولا أقولك ده. ورمى عليه الملابس اللي بيده وأخذ ملابس أخرى.
صقر: حازم اثبت كده مالك.
حازم: أنت إيش فهمك أنت يا ثور.
صقر: أفهم في إيه يا روميو.
حازم: عارف يعني إيه تبقى حب عمرك قدامك وأنت هتعرف إزاي، والحاجة الوحيدة اللي بتحبها هي مسدسك.
صقر: حب عمرك إيه يا روميو؟ ده أنت لسه عارفها من يومين.
حازم: بطل كلام يالا خليني ألبس. وأخذ ملابس ودخل الحمام يرتديها. ارتدى ملابسه وخرج ووضع بعض العطر.
صقر: إيه ياض الحلاوة دي.
حازم: ما أنا عارف إني حلو.
صقر: أنا كنت باخد بخاطرك ياض. يلا يلا.
وقف حازم وصقر أمام غرفة نوم صقر.
حازم: يلا ادخل مرأتك وطلع لي أم محمدين وعوضين.
صقر: عد الجمايل بس. وخبط صقر على الباب.
حور: اتفضل. دخل صقر ووقف بتوتر.
حياه: طيب أنا هنزل أستناكي تحت يا حور. ونزلت.
جلس صقر بجانبها: وحشتيني.
حياه: صقر أنا حور مش رهف. رهف الدور اللي تحت.
صقر ومسك وجهها بكف يده وينظر لعيونها: عارف إنك حور مراتي، ها؟ مراتي.
حور: صقر ابعد كده خليني أنزل. صقر خلع الجاكيت وأصبح عاري الصدر وفرد جسده على السرير وقال بخبث ووقاحة: عايز بوسة وبعدها تنزلي.
حور: بستك عقربة.
صقر: متقوليش على نفسك كده. أنت سحلية مش عقربة.
عند حازم ذهب وأحضر كوبايتين عصير وذهب لحياه وأمسك كوباية ومد لها بيده.
حازم: اتفضلي اشربي حاجة لتقولي علينا بخيلة ولا حاجة.
أخذت منه الكوباية وقالت: شكراً.
جلس حازم بجانبها وهو متوتر.
حازم: أنت متجوزة؟
حياه: لا.
حازم بتوتر أكبر: عندك عيال؟
حياه: أنا مش متجوزة هيكون عندي عيال إزاي؟ ولا أنت قصدك تاني يا بيه؟
حازم: ها؟ لا والله بس علشان أنا لسه صاحي من النوم.
رن هاتف حازم.
حازم: الو.
الشاب: يا فندم حصل علينا هجوم ومش عارفين نصد الهجوم.
حازم بغضب: ما أنا مشغل معايا شوية أطفال مش رجالة بشنبات يا سيد. وأغلق الخط.
حازم بغضب: اياكي تمشي لغاية لما أرجع. فاهمة؟
حياه مصدومة من تغيره السريع وهزت رأسها بإيجاب بسرعة.
حازم بصوت عالي: يااااا صقرررررر صقرررررر.
حور: ماله حازم؟
صقر ويرتدي التيشيرت بسرعة وهو بيفتح الباب: استرها يارب.
حازم: يلا.
صقر: يلا فين؟
حازم: المديرية.
صقر: طب هجيب المسدس تكون طلعت العربية. وطلع فوق عند حور وأخرج المسدس من الدرج.
حور: رايح فين؟
صقر: شكلها مهمة مستعجلة. ومشي. لكن قبل أن يمشي ذهب وقبلها بسرعة من شفايفها وخرج وذهبوا إلى المديرية.
عند قمر كانت تجلس على الكنبة تنظر لدياب بغيظ وتتأفف وهي تسمع صوت أغاني الفرح بالخارج.
دياب: ولعتي فينا واحنا قاعدين.
قمر: أنت متكلمنيش خالص.
دياب ويجلس بجانبها: وأنا عملت إيه؟
قمر بدموع: أنا عايزة أنزل الفرح وأنت مش موافق.
دياب: ولو نزلتك هتعملي أي حاجة أنا هطلبها.
قمر بفرحة وهي تمسح دموعها: ماشي.
دياب: هتنزل بس لما نرجع هتنامي في حضني.
قمر: ماشي. ماكنتش سمعت هو قال إيه أصلاً.
ذهبت وارتدت فستان واسع وطويل وكان جميل جداً وارتدت الحجاب.
كانت هتنزل.
دياب: استني يا عسل هنا. ومسك يدها ونزلوا.
رواية زوجة الصقر الفصل السابع 7 - بقلم شغف الاعصار
كانت تجري قمر على السلم بسرعة وخوف وخلفها حازم يحاول الإمساك بها. دخلت الشقة.
قمر: لو قربت لي هصوت، وخالتي هتصحى وهي تعبانة.
دياب: لا، ما أنا بعمل شغلي من غير صوت. ولا يقرب منها ومسك يدها ودخل بها الغرفة وأغلق الباب بالمفتاح.
دياب وهو يخلع التيشيرت وجلس على السرير وأخرج علبة السجائر وبدأ يدخن وهي واقفة خائفة منه كثيراً.
دياب: ما يلا.
قمر بخوف: يلا إيه؟
دياب: ارقصي لي، مش أنا جوزك برضه؟ وأولى من الغريب، ولا الرقص لازم يكون في الأفراح؟
قمر: والله هما اللي شدوني وأنا...
دياب: من غير كلام، تروحي تغيري وتلبسي حاجة تناسب الرقص. وهو يغمز: وتبقي توريني بترقصي إزاي.
عند حازم وصقر، دخلوا المديرية وهجموا على العصابة.
حازم وهو مجمع فريقه المكون من خمسة أشخاص أمامه ويقول بعصبية:
حازم بجدية وعصبية: إزاي ده يحصل وأنتم هنا؟ إيه تدريباتكم دي كانت لمين؟
واحد منهم: كانوا كتير يا فندم.
حازم: كتير؟ ااه، طب بما إن حضراتكم مش عارفين تصدوا هجوم زي ده، يبقى أحسن تقعدوا في بيتكم. ده مش فريق حازم ريان، أنا مشغل معايا رجالة مش شوية عيال.
الفريق: أسفين يا فندم.
حازم: الأسبوع الجاي كله هيكون تدريبات مكثفة، مفهوم. وخرج وجد صقر ينتظره في السيارة.
صقر: اتأخرت كده ليه؟
حازم: بسرعة يا واد، اطلع على البيت، أم العيال مستنياني، بسرعة.
صقر: ده أكيد مشيت.
حازم: طب قسماً بالله لو كانت مشيت، لكسر دماغها.
صقر: مجنون والله.
عند حور وحياة، كانوا بالغرفة. حور كانت ترتدي قميص نوم وكانت فارده شعرها وتضع بعض المكياج الخفيف.
حور: يا حياة، خليني أغير، زمان صقر جاي.
حياة: يابنتي مش هييجوا دلوقتي، متخافيش كده، وبعدين أهو ادينا قاعدين.
حور: طب أنت لبستيني كده ليه؟
حياة بتوتر: ها، لا عادي.
دخل صقر وحازم البيت. صقر طلع الغرفة بدون ما يخبط الباب، لم يرَ غير حور أمامه بطلتها اللي خطفت قلبه.
حياة بكسوف: أستأذن أنا. وخرجت.
صقر أغلق الباب وذهب وأمسك يدها.
صقر: إيه الجمال ده كله؟
حور: ما أجمل من رهف.
صقر وهو يشم رقبتها: ورهف إيه قدام ملكة الجمال اللي قدامي؟
حور: صقر، ابعد. يا صقر.
صقر: لا، مش هبعد.
حور: صقر، متنساش إننا هنطلق، وأنا بحب حسن.
صقر بعصبية مسك يدها ورماها على السرير وبدأ يخلع الجاكيت وهو يقول: بتحبي حسن، تمام، أنا بقى هخليكي تكرهي أي حد في الدنيا...
حياة كانت هتخرج من بوابة البيت، مسك يدها حازم.
حازم: مش قولتلك تستنيني، ها؟
حياة: أولاً، سيب إيدي، ثانياً، أنت ولا أخويا ولا أبويا ولا جوزي عشان أسمع كلامك. وابعد لو سمحت، لأن تأخرت على البيت.
سابها حازم وذهب، وهي ذهبت.
فجأة وقفت أمامها سيارة.
حازم: اركبي.
حياة: مستحيل.
حازم: مبحبش أعيد كلامي مرتين، اركبي.
حياة: وأنا قولت لأ.
حازم وأخرج المسدس: هتركبي ولا لأ؟
حياة بخوف: حاضر. وكانت هتركب في الخلف.
حازم: مش سواقك أنا يا روح أمك، اركبي قدام.
حياة: طيب. ووصلها لبيتها، وتأكد أنها دخلت البيت، ومشي.
عند دياب، خرجت قمر من الحمام وهي مرتدية عباية بيتي.
دياب: ياااه، هما الرقصات بتوعوا وبقى لبسهم كده؟
قمر: دياب، لو سمحت، أنا تعبانة وعايزة أنام.
دياب: طيب يا قمر، الرقص وهأجله، عشان أنا كمان عايز أنام. ووقف واتجه ناحيتها وسألها، ووضعها على السرير وأخذها بحضنه وغمض عيونه.
قمر وهي بتحاول تفك يده: أنت ابعد عني، سيبني، ابعد يا دياب.
فتح دياب عيونه وقرب من شفايفها وقبلها.
دياب: أظن إنه مش هينفع صوتك من هنا لبكرة، ولو سمعت هعرف إنك عايزة تاني. وغمض عيونه ونام، وهي ما زالت متفاجئة، ولكن استسلمت ونامت...
رواية زوجة الصقر الفصل الثامن 8 - بقلم شغف الاعصار
استيقظت حور بصدمة ونظرت بجانبها لم تلق صقر.
ذهبت أخذت شاور واتصلت بأحد ما.
حور: حسن، ليه عايز تجوزني؟
حسن: تتكلمي بجد؟
حور: أيوه يا حسن، لسه عايز تجوزني؟
حسن: أكيد، انت حب الطفولة يا حور.
حور: تمام يا حسن، بكرة نتجوز ونروح على المطار ونسافر.
حسن: طب وجوزك؟
حور: هيطلقني.
عند دياب وقمر.
استيقظت قمر وجدت دياب حاضنها جامد.
قمر: مالك مكلبش فيا كده ليه؟
دياب: هي دي صباح الخير بتاعتك؟
قمر: دياب، سيبني خليني أروح أعمل الفطار.
دياب: مش هسيبك غير لما تصبحي عليا.
قمر: طيب، صباح الخير. يلا سيبني بقى.
دياب: هي دي صباح الخير؟
قمر: أيوه.
دياب: طب تعالي أقولك صباح الخير اللي عايزها.
قمر: دياب أنت…
وقبل أن تكمل كلامه، قبّلها من شفايفها برقة.
دياب وبعد عنها: عرفتي بقى صباح الخير دي حلوة إزاي؟
قمر: سافل والله.
دياب وقرب منها وقال وهو ينظر لعيونها ومحاصر وسطها: كان نفسي أوريك سفالتي، بس نعمل إيه بقى؟ خالتي قالت إيه، مقربش منك لغيت لما يبقي عندك عشرين سنة. يلا كلها كام شهر. وهمس بأذنيها.
قمر بخجل وبعدته: إنت سافل ووقح، أنا ماشية. وذهبت.
دياب: ما هي أجمل حاجة فيا، سفالتي.
وبعد وقت، الباب خبط.
دياب: ادخلي انت الأوضة.
قمر: حاضر.
وذهب دياب ليفتح ليتفاجأ.
دياب: إنت!
عند حازم.
كان قدام بيت حياة، نزلت حياة وكانت ذاهبة إلى كليتها.
حازم: اركبي يا قمر.
نظرت له حياة بقرف: وأركب معاك ليه بقى إن شاء الله؟ بصفتك إيه؟
حازم: إني هتبقي جوزك، وأنا مقبلش على مراتي تروح لوحدها.
حياة: استغفر الله العظيم.
ونظرت له بقرف وكملت مشي.
حازم: ماشي، بكرة تبقي في بيتي وأعرفك إزاي تمشي وتسبيني يا بطل إنت.
كانت تجلس حور وهي تنظر للتلفاز، جتئت إليها رهف.
رهف: صقر فين؟
حور: معرفش.
رهف: مش انت مراته؟
حور: وانت خطيبته.
ومشيت حور وسابتها.
دياب: إنت!
دخل صقر ورمى نفسه على الكنبة بحزن.
دياب: أيوه، هي وكالة من غير بواب.
صقر: ولا أنا مش فايقلك.
دياب ويأخذ سيجارة ويعطي لصقر: ليه مالك يا بطة؟
صقر: خلاص خليتها تكرهني يا دياب.
دياب: عملت إيه؟ ما أنا عارفك، همجي وثور.
صقر: متغلطش ياض.
دياب: يا عم اتنيل، خلينا في مصيبتك دي.
صقر: اهو، خونت ثقتها وخلاص. مش لازم أقولك علشان دي أسرار.
دياب بغمزة: فهمتك ياض. ويا ترى كنت إيه؟
صقر: أنا غلطان إني جيتاك.
دياب: ياض قول متكسفش، أنا صاحبك وستر وغطي عليك.
صقر: وانت شاكك فيا ولا إيه يا روح أمك؟
أم دياب: ومالها أمه يا صقر باشا.
صقر ويقوم يقبل يدها ويحضنها: وحشتيني يا فوفا.
أم دياب: انت أكتر يا حبيبي.
دياب: عمرك ما أخدتيني بالحضن يا ست الكل.
أم دياب: إيش جاب حتت البسكوته دي؟
وهو تنظر لصقر، لحتت البسكوته المحروقة دي. وهي تنظر لدياب.
دياب: متشكرين يا ست الكل. وبعدين أنا عندي الحضن الحنين.
ذهبت أم دياب لتحضر الفطار.
صقر ويجلس على الكنبة: يا عم اتنيل.
وأكمل كلامه وهو يقف: همشي أنا بقى.
دياب ويغلق الباب بالمفتاح: إيه يا روح أمك، هو دخول الحمام زي خروجه؟ إنت مش ماشي غير لما تفطر معايا. وفي موضوع عايزك فيه.
صقر ويجلس وهو يضع قدم فوق الأخرى: إنت يابت، حضريلي الفطار.
دياب ويجلس جانبه: مش عايزني أحضراك الحمام كمان يا روح أمك؟
صقر: ياريت.
خرجت قمر.
قمر وهي تضع عيونها في الأرض: خالتي بتقول يلا علشان تفطروا.
دياب: طيب، روحي انت. يلا يا صقر باشا.
رواية زوجة الصقر الفصل التاسع 9 - بقلم شغف الاعصار
الوكر، بالتحديد. في مستودع مظلم لاينيره سوا أشعة الشمس التي تدخل له عبر إحدى النوافذ العالية…هذا المكان خاص بالبيج بوس مليئ بالأدوات القتالية القديمة والحديثة فهو يعشق أن يجمع مختلف أنواع الأسلحة من العادية الى الخطيرة، هواية غريبة ولكنها مميزة كصاحبها، هذا غير أنه ايضا يعشق ممارسة الرياضة العنيفة فهي كالمنفذ يخرج من خلالها جميع ضغوطاته النفسية والجسدية.وكلما غضب من شئ أتي الى هنا، و ها هو الآن يقف في المنتصف يرتدي بنطال أسود فقط لاغير وترك جذعه العلوي عاري يلمع بقطرات العرق بشكل مفرط بسبب المجهود الذي يبذله بالتدريب، اما يديه كانت ملفوفة حتى ساعدية بلفاف أبيض يعمل كواقي لها، فهو يصب الآن جام غضبه على كيس الملاكمة المسكين هذا الذي وقع بيد من لا يرحم، أخذ يضرب ويضرب ومع كل لكمة يزداد تجهم وجهه بشكل مخيف.وهناك سؤال واحد يطرحه بعقله مرارا وتكرارا دون أن يرحمه هل ماحصل البارحة كان حقيقة، هل هو تلقى صفعة منها حقا،! كيف تجرأت، كيف؟عند هذه النقطة زادت ضرباته قسوة ياالله كم يتمنى لو كانت رجلا لكان وقتها تفنن بضربها بدل هذا الكيس ولكنها فتاة وليست أي فتاة بل هي قنبلة كلما رأته انفجرت بوجهه بكل غرور، وكل هذا لما؟ لأنه تذوق شهد ثغرها اللذيذ رغما عنها، وإن يكن. لما كل هذا؟ ألا تعلم بإنها ملكه يفعل بها مايشاء. حمقاء ألا تعلم بإنها أصبحت حق مكتسب له منذ الحظة التي وقع بصره عليها.اااااااااخ كم يود لو أنه يمسكها ويصفعها بشدة أكثر من مرة ثم يسحبها ويقبل شفتيها التي يقسم بأنه لايزال يشعر بطعمهما الشهي حتى الآن ثم بعدها سيحتضنها بعنف ولن يتركها حتى يكسر أضلاعها…وهذا كله سيفعله ليس حبا فيها ولكن عناد و رغبة. نعم ياسادة، رغبة أو هذا مايتمناه. فهو الأن ولأول مرة في حياته يشعر بإنه يحتاج لأنثى في حياته وهذه الأنثى لم تكون سواها، سوا ابنة عدوه. لطالما.كره معشر النساء لما هذه بالذات عقله يصر عليهاتوقف عن الضرب وأخذ ينهج بتعب وهو ينظر من طرف عينيه الحادة نحو المدخل فهو سمع صوت فتح الباب والذي لم يكن سوا يحيى الذي قال– انت هنا والحاج قالب الدنيا عليك برا، عايزك في حاجة مهمة!اما الاخر لم يكون رده على أخيه سوا نظرة باردة على عكس ماكان عليه منذ قليل ليبدأ بفتح الفاف عن معصميه ثم توجه بعدها نحو حمام داخلي ليستحم وبعد خمس دقائق خرج وأخذ يرتدي ثيابه المرمية على كرسي من الحديد وما إن أخذ يغلق أزرار قميصه حتى نطق أخيرا باستفسار– معرفتش عايز إيهرفع يحيى منكبيه بعدم معرفة وقال.– لاء، بس ياسين كمان هناك عنده، على ما أظن إن في حاجة جامدة أوي خلت سلطان يلف حولين نفسه ويضرب أخماس في أسداسمط شاهين شفتيه للأمام بتفكير وهو يومئ له ثم خرجا سويا متجهين نحو القبو تحت الأرض الخاص بالإجتماعات وما إن وصلوا حتى ابتعد الحرس من امامهم وفتحوا الباب ليربت شاهين على كتف أحدهم كالإطراء.– أخيراااا ال هجين وصل، قالها سلطان ل ياسين وهو يعتدل بجلسته ما إن وجد شاهين ينزل الدرج بهيئته الصارمة هو والآخر( ستووووب، لقب شاهين. ال هجين، فهو يجمع بين صفات الصقر والثعبان ليكون مزيج خطير بين الصالح والطالح ولكن بالتأكيد يملك سم قاتل سواء في لدغته او في مخالبه في كلا الحالتين عدوه ميت لا محالة، تم اطلاق هذا اللقب عليه من قبل سلطان )جلس على الأريكة وسند جسده عليها براحة ثم قال مباشرة: في إيه؟ياسين بتوضيح: في إن البضاعتنا دخلت الحدود زي كل مرة بس هجان شكله كده مش عايز يجبها البر معانا وبدأ يصطاد بالمية العكرةشاهين باستفسار: عمل إيه بالضبط؟سلطان بغل: الجربوع نسي نفسه انه كان صبي عندنا وفكر انه لما يعمل شغل لوحده هيبقا قدنا، ده بدأ يلف ع تجارنا ويكلمهم عشان ياخدو بضاعته بدل بضاعتنا وهيعملهم خصم في السعر.– والمطلوب مني إيه، قالها شاهين وهو يفرد ذراعيه على أطراف الأريكة ثم أرجع رأسه للخلف ببرود مما جعل سلطان يغتاظ منه بشدة ليرفع صوته وهو يضرب سطح المكتب الذي يجلس خلفه ويقول– هجين، بلاش برودك ده دلوقتي، أنت عارف المطلوب منك وهو إنك تقرص ودن التاني عشان يعرف.إن مش احنا اللي يتلعب معانا، و أوعى تخيب ظني فيك و تكون فعلا البدلة اللي بتلبسها وأنت بتأدي دورك كمحامي نستك أصلك، لااااء فوقوا انتوا التلاتة أنا اللي عملتكم وأنا اااءقطع كلامه وصمت بخوف داخلي ما إن وجد شاهين ينتفض بغضب أسود وهو يضرب سطح المكتب وكأنه يعيد له حركته ثم أخذ يسند كفيه عليه ليكون أمامه تماما وجها لوجه وهو يقول بصوت يرعد يضاهى الآخر.– واحنا مش مقصرين في حاجة عشان نسمع الكلام ده منك، كل حاجة ادتها لينا أخذت قصادها أضعاففبلاش النقطة دي بالذات تكلمني فيها عشان وقتها هافتح الدفاتر كلها ونتحاسب إيه اللي لينا وايه اللي علينا وأظن كده حضرتك هتطلع مديون لينا، وبرودي ده اللي مش عجبك أهون بكتير من ناري فبلاش تعيش دور أنا اللي عملت وأنا اللي سويت.ليرد عليه سلطان بتوتر خفي: شاهين يابني أنا مش قصدي اللي فهمته، أنتم التلاتة أولادي، و ولاد الغالي، أنا بس متوتر ومش عارف أعمل إيهاقترب ياسين من أخيه و وضع يده على ذراعه وقال وهو يحاول أن يعيد مسار الحوار لأصله– سيبونا دلوقتي ياجماعة من كل ده وقولونا نعمل إيه بجد، هجان ده عامل زي البالونة أكيد في حد نفخه علينا وهو حب أنه يعيش الدور ويتحداناتدخل يحيى في الحوار وقال بتوضيح.– تصدق صح، لأني عرفت إن رامي الزفت بعد ما طردته من الوكر آخر مرة راح لهجان وبقا من رجالته وعلى ما اعتقد هو اللي خلى الحكاية دي في دماغه لأن طول عمره هجان متجنب احتكاكه فينا وماشي جنب الحيطاقترح عليهم ياسين بجدية وقال: بصو هو في حلين مافيش غيرهم، يا إما هنسيبه يهوهو كتير لحد مايزهق بس وقتها هيبقى عملنا دوشة والعيار اللي مايصيبش يدوش أو إننا نرميه بطوبة على دماغه ونفتحهاله عشان يحرم ويكون عبرة.سلطان بشر: الحل التاني طبعا هو ده سؤال برضونقطع عرقه ونسيح دمه، هو احنا ناقصين وجع دماغ عشان نتحمل دوشتهم– أنا كمان مع الرأي التاني، قالها شاهين بتأييد وهو يقف ثم أخذ يكمل بتوعد، هو مش عايز يضربنا بشغلنا، أنا بقا هخلي بضاعته ماتعديش الحدود أصلا وإن ماخليته ييجي بنفسه لحد عندي هنا ويشتري مننا عشان يسلم للناس اللي متفق معاها في معادها بدل مارقبته تطير و وقتها هبيعله بضاعتنا.بسسسس السعر ضعفين وتلاتة عشان يتعلم الدرس ويعرف أنه مش احنا اللي يتلعب معاناياسين بابتسامة خبث لهذه الفكرة– وبكده هيدفع السعر المطلوب ورجله فوق رقبتهيحيى وهو يكمل الكلام عن الآخر: ومن غير حتى ماينطق بحرف، معلم من يومك يابوس– هجين بصحيح، هما دول ولادي اللي ربيتهم للعوزةوالحمدلله ماضاعش تعبي فيهم، قالها سلطان وهو ينظر لهم وما ان تركوهم وخرجوا شاهين ويحيى حتى اقترب سلطان من ياسين وقال باستفسار سام.– أخوك عمل إيه مع سعد الجندي وبناته؟رفع ياسين حاجبه بترقب وقال– وماسألتش شاهين ليهسلطان بضيق: ومن امتى أخوك بينطق حرف من غير ماينشف ريقنا الكلام عنده زي القطارة ولو نطق بيتفجر علينا زي ما حصل من شويةنظر له ياسين بجدية: شغل شاهين أنا ماليش فيه زي ما أنت عارف مش بيقول حاجة بس أحب اطمنك أنه شغال على التقيل، و هيودي سعد ورا الشمس– وأنتياسين بعدم فهم: أنا إيه!همس سلطان بفحيح خبيث.– هتجيب بنات سعد هنا امتىفتح ياسين عينيه بصدمة: نعم! أجيبهم فين– ماهو أنت مش هتاخد منهم اللي عايزه وترميهم لأهلهم ما إن قالها سلطان وهو يغمزه حتى أكد ذلك وهو يقول: أيوه.سلطان بتخطيط شيطاني: أنا بقا عايز منك فعلا ترميهم بس هنا في الوكر، حرام، الرجالة هنا بتتعب واحنا لازم نفرحهم بحاجة نظيفة وطرية وتكون مستوردة من برا، وعلى ما اعتقد مافيش أنظف من بنات الجندي وبكده مش بس هتاخد حق أبوك وعمك لاء أنت كده هتكون موته بالحيا زي ماعمل معاكم وخلاكم تعيشوا باليتم طول عمركم وهو عايش حياته مع عيلته جا الوقت اللي تاخد حقك وحق أخوك منه ومن عيلته ومن كل واحد بيشيل نفس دمه.( يرموك في نار جهنم ياقادر ياكريم، قولوا آمينقال ترميهم هنا قال )في فيلا الجندي، كانت تتقلب على فراشها كالسمكة التي خرجت من الماء للتوا فهي لم تنم طوال الليل كلما أغمضت عينيها شعرت به يكتم أنفاسها كما فعل بها تماما، كان المشهد يتكرر معها وكأنه حقيقة لتعيش تفاصيله مرة أخرى بحذافيره ف عقلها الباطن هذا لم يرحمها.يالله! هذه أول مرة في حياتها تضعف بهذا الشكل وأمام من؟ ذلك البرجوازي المختل عقليا، لطالما سمعت عن تأثير القبلة الأولى في حياة الفتاة وبأنها لن تنسى هذه اللحظات الى الأبد…رمت غطائها بعيدا عنها باختناق ونهضت بكسل لتخرج من غرفتها فهي تريد الهروب من نفسها حقا، أخذت تنزل الدرج بخمول لتبتسم بحب بشكل تلقائي ما إن رأت والدتها تجلس أمام التلفاز.ذهبت نحوها وكأنها رأت ملاذها وأمانها لترمي نفسها بأحضانها دون مقدمات لتتنهد براحة لامثيل لها فهي الآن تنعم بأحضان أحن شخص عليها من بعد والدهاداليا بحب: حبيبتي عاملة إيهاغمضت عينيها وهي تتمنى راحة البال– الحمدلله ياماميداليا باستغراب: مالك زعلانة ليه– مخنوقة، ما إن قالتها حتى سألتها والدتها بأهتمام– من إيه.لتقول سيلين بصوت عالي مليئ بالضجر والقهر والزعل: من كل حاجة، أنا مش مرتاحة هنا عايزة أرجع لوس انجلوس ماليش دعوة، حياتي كلها هناك احنا إيه اللي رجعنا بسدخل عليهم سعد وهو يقول بضيق فهو سمعها كيف تتذمر: مافيش حاجة اسمها حياتي هناك، حياتك ياسيلين معانا احنا عيلتك، وفين مانكون تكونينهضت وهي تنظر لوالدها لتقول باحتجاج– بس يابابي أنا مش مرتاحة هناسعد بمسايرة- ده العادي في الأول بس بعدها هتتعودي.سيلين برفض وعناد: مش عايزة اتعود. مش عايزة…صرخ بها سعد بغضب من عنادها هذا– يبقا تصطفلي، أنتي مش صغيرة عشان أفضل اتحايل عليك، سفر مافيش وأقفلي الموضوع على كده، فاااااهمة– فاهمة، قالتها بصوت مخنوق بالبكاء ولكنها كابرت على وجعها امامهم والتفتت وصعدت الى غرفتها مرة أخرى وما إن دخلت واحتضنت وسادتها حتى اطلقت العنان لدموعها المدللة بالنزول لاتعرف مابها هي حقا لا تعرف.في الأسفل كان مايزال ينظر بقهر الى المكان الذي اختفى أثرها فيه، وما إن جلس بصمت وشرود حتى باغتته زوجته بسؤال بنبرة هادئة– مالك ياحبيبي، مش عوايدك يعني إنك تزعق لحبيبة قلبك كده– تعبت يا داليا البنات كل مابيكبروا بيكبر معاهم همهم والأمانة بقت تقيلة عليا أوي وده غير خوفي عليهم اللي هيجنني.– أنت لحد دلوقتي موضوع امبارح مأثر عليك صحسعد بغيرة: أكيد هيأثر. عايزاني أشوف بنتي بحضن شريكي و أبقى عادي…– ما أنا قولتلك دي أكيد اتكسفت تقوله لاء. بعدين دي كانت بترقص معه مش في حضنه في فرقسعد بلا مبالاة: الاتنين واحد عنديلتقول داليا بذهول من رده هذا– مين يصدق إنك عشت برا بتفكيرك دهسعد بانفعال من استفزازها: ماله تفكيري ياهانم،! وايه يعني عشت برا لازم ابقا عشان أعجبكمصعقت داليا بتفاجؤ من ألفاظه: سعد مش كده الله…نظر حوله وقال بضجر- فين ميرال عايز أكلمها امبارح طلعت نامت على طول ماقدرتش أكلمها.– كانت مخنوقة وطلعت تتمشى شوية، صمتت قليلا وأخذت تنظر الى زوجها الغاضب لتتنهد بعمق ثم أخذت تقول بعدما نهضت وجلست الى جانبه ومسكت يده بكفيها– حبيبي الحكاية مش مستاهلة العصبية دي كلها وبصراحة كده رد فعلك أوفر شويتين– مافيش أب محترم بيرضى حد يقرب من بناته…– خلاص بقا عديها المرادي، ياستااار منك لما دماغك دي تقفل على حاجة بتقلب علينا كلنا، وبعدين راعي مشاعرهم البنات مش واخدين ع الجو هنا واديك شايف وحدة حابسة نفسها بأوضتها وعايزة ترجع تسافر والعاقلة فيهم طفشت برا البيت من صباحية ربناتنهد سعد بعدم اطمئنان: بناتنا يا داليا مابقوش زي ماهما في حاجة شغلاهم، أنا حاسس فيهم بقالي مدة بس ياترى مالهم واي اللي شاغلهم.طبطبت عليه وقالت: فيهم كل خير بس أنت روق عليهم وارجع دلعهم زي زمان واقعد معاهم وتكلموازفر أنفاسه بقوة وقال وهو يومئ لها بنعم– حاضر إن شاء الله بكرة بالليل لما أرجع من الشركة عايزك تكوني مجهزالنا قعدة كده حلوة على فيلم أو أي حاجة– وليه بكرة؟– الليلة معزوم ع العشا عند غالب منصور– ومين ده– مستثمر وعنده شركات ومعامل يعني ربنا فاتحها عليه من واسعاقتربت داليا منه اكثر وسألته بمكر مبطن ذا مغزى.– عزمك لوحدك ولا قالك هات العيلة– بصراحة هو عزمنا كلناداليا بفرحة: حلووو أوي، أهي جت لحد عندنا، إيه رأيك نيجي معاك وتبقى دي فرصة عشان البنات يغيروا جو ايه؟– لاء، ما إن رفض على الفور حتى استغربت رده السريع هذا وهي تقول: ليه لاءنظر لها سعد بحدة: في إيه ياداليا هو تحقيق ولا إيه وبعدين من امتى أنا باخدكم معايا عند صحابي.داليا بأنفجار: أنت اللي في إيه، هناك كنت خايف علينا وحابسنا بس دلوقتي في إيه حرام عليك عايزين نتنفس نشوف الدنيا ده احنا من يوم ما جينا وأنت دافنا في الفيلا ماخرجناش غير امبارح وطلعتها من عنين اللي خلفونا، بس أنا خلاص جبت آخري معاك، ومن الآخر كده احنا هنيجي معاك وخلصنا على كدهصرخ بها سعد بغضب مصطنع– وافهم من كده ان ده أمر والا طلب،؟نظرت له داليا بقوة: أمر طبعا…أبتسم رغما عنه من غضبها الذي يعشقه ليقول بعدها بمهاودة: لاااء اذا أمر لازم يتنفذ طبعاداليا بصدمة: ايه ده يعني موافق نيجي معاكحرك رأسه بنعم وقال- موافق، بس ماتاخدوش على كدهداليا بموافقة ممزوجة بدلع: حاضر ياسي السيدنظر لها سعد بأستياء: سي السيد إيه بس. ده أنتي بعد الردح اللي ردحتهولي برستيجي خلاص اتمسح بالبلاط.ضحكت داليا وقالت: فشر. مين ده اللي برستيجه اتمسح بالبلاط، ده أنت سيد الرجالة، تعالى بس فوق معايا وأنا هروقك آخر رواق وألمعلك برستيجك اللي زعلان عليه ده– مش عايز، ما إن قالها سعد بتمنع مصطنع حتى مالت عليه بجسدها وهي تقول بمكر أنثوي– متأكدنظر لها سعد بضعف وقال بتراجع مضحك– مش أوي بصراحةحاوطت عنقه وقال- طب شيلني.– لا ياحبيبتي الوزن ده مايتشالش، تعالي بس ربنا يهديكي، قال الأخيرة وهو يحتضنها تحت ذراعه وأخذ يصعد معها للطابق العلوي، كلامه هذا جعل زوجته تتوقف عن الصعود وهي تقول بصدمة– قصدك اااايه ياسعد، أنا سمينه!ضحك عليها وسحبها معه ليكمل طريقه وهو يقول: ومالك مصدومة ليه ما أنتي عارفة دهنظرت له بزعل: طب حتى جاملني وقولي أنتي ملبنسعد بصدق: وأجاملك ليه ما أنتي ملبن فعلا وعاملة زي رسمة الكركاتير.– يعني عجباك، ما إن قالتها بهيام وهي تمسك مقدمة قميصه حتى أومأ لها بنعم وقبل مابين عينيها وهو يقول: من يومك يادودو عجباني و أوي كمانالتفت برأسه نحو غرفة ابنته المشاغبة المتعبة وتنهد بحزن ثم نظر لزوجته وكرمش لها وجهه بعشق وقال– اسبقيني ع الأوضة ياروح قلبي وأنا شوية و هاجي وراكيداليا بابتسامة تقدير لذاته فهي تعرف طيبة قلب زوجها: هتروح تصالحها صحسعد بحزن: وأنا من امتى أقدر على زعلها.– ربنا يخليكم لبعض– ويخليكي لينا ياحبيبتي– يالا روح بس اوعى تتأخر– وأنا أقدر، قالها وهو يقرصها من ذقنها الناعم بخفة فهو دائما ما يدللها كا بناته فهي زوجته وحب عمره ايضا طفلة بالنسبة له ويحرص دايما على إرضائهاعند سيلين كانت تجلس عند النافذة تنظر الى الخارج بشرود وهي تضم ركبتيها نحو صدرها وتسند رأسها على الحائط الذي ورائها، التفتت برأسها نحو الباب ما إن سمعت طرقه للباب ليليه دخول والدها.ما ان رأته أمامها حتى لوت شفتيها بتهديد صريح بإنها على وشك الانفجار بالبكاء وماهي سوا ثانية حتى نهضت وركضت نحوه لتزرع نفسها بأحضانه بلهفة وحب، كل هذا حدث بغمضة عين فهي ما إن وجدتهيفتح ذراعيه لها حتى لبت ندائه دون ترددسيلين بترجي: بالله عليك يابابي ماتزعلش منيده أنا بحبكقبل صدغها وهو يقول: وأنا بحبك يقلب ابوكي…نظرت له بفرحة وقالت: يعني مش زعلان.– لاء مش زعلان بس بلاش حكاية إنك عايزة ترجعي تعيشي برا ديسيلين برضوخ: ماشي، هحاولليقول سعد بصرامة بعض الشئ- مافيش حاجة اسمها هحاول في حاضر، لأن الموضوع ده مش قابل للنقاش– حاضر– شاطرة ياحبيبتي ودلوقتي كلمي أختك خليها ترجع عشان تجهزوا نفسكوا بالليل معزومين ع العشا عند واحد اتعرفت عليه امبارح بالحفلة وشكله كده عايز يعزز علاقته بينا ويدخل معانا في الشغل– مين ده؟– أنتي تعرفيه على ما أظن، اسمه غالب منصور اللي سلم عليك لما كنتي واقفة معاياانصدمت من معرفة هويته ولكنها ادعت غير ذلك وقالت بكذب: مش فاكرة كان في ناس كتير ماركزتش– طيب ياحبيبتي مش مهم أسيبك بقا تجهزي نفسك– ماشي يابابي. قالتها وهي تبتسم له ولكن سرعان ماتلاشت لحقد ما إن خرج وأخذت تفكر هل الآخر سيأتي هو ايضا أم لا، يالله كم تمقته هي لم تكره احد في حياتها مثله…( وما الحب إلا بعد عدواة سيلينا ).علي الجهة الأخرى عند ميرال ما إن استيقظت من نومها في الصباح الباكر حتى غيرت ثيابها وخرجت تتمشى في شوارع القاهرة تريد ان تستكشف معالم هذه المدينة الجميلة ولكنها فشلت فهي لاتعرف شئ هنا.جلست على أحد المقاعد الحجرية امام نهر النيل ما إن تعبت وشردت عينيها بالمراكب التي تبحر على سطح هذا النهر، المنظر عادي مثل كل يوم ولكنها رأت فيه حب الناس لبعضهم وطيبتهم هذا الشئ لم تكن تراه في الخارخ فهناك لا أحد يساعدك دون مقابل. الجميع يقول نفسي، نفسي…كانت تسافر بعيدا بمخيلتها ونظرها معلق بنقطة وهمية بعيدة غير واعية لذلك الذي أخذ يقترب منها ليجلس الى جانبها ويقول وهو ينظر إلى ماتنظر له.– ليه ادايقتي لما قولتلك مرمرخرجت من دوامتها والتفتت له بتفاجؤ– أنت عرفت مكاني منينالتفت لها برأسه وغمزها وهو يقول بشقاوة– هو انت متعرفيش ان قلبي دليلي، تنهد وأكمل بتساؤل ما ان وجدها تتجاهله، ماردتيش عليا زعلتي امبارح ليه– مالكش فيه– تؤ، ليا، أي حاجة تخصك ليا فيهاولكن ما ان نظرت له بغضب واضح بعينيها الواسعةحتى رفع يده أمامها وهو يقول بضحك– ابوس خدودك الحلوة دي بلاش تبصيلي كده أنا مش قدهم.– اللي هم إيه– عنيكي يامرمرميرال بزعل حقيقي: يااااسين عشان خاطري بلاش الدلع دهياسين بمشاكسة: يخربيت ياسين على سنين ياسينياسين بينهار أصلا بسببك يامفترية، هو أنا اسمي حلو فجأة كده ليه ياجدعان، وبعدين زعلانة ليه يامزة ما انت فعلا مرمرتي حالي وأحواليميرال بضجر: عشان خاطري بقاياسين بستغلال- موافق بس بشرطميرال بستنكار: بتتشرط كمان؟ياسين بتأكيد: طبعالتقول ميرال بإنصات: اللي هو ايه.ليرد عليها بستغلال اكبر: نقضي اليوم مع بعض…ميرال برفض: لاء ماينفعش– بصيلي، قالها وهو يرفع وجهها له وما إن أسر عينيها بخاصته حتى أكمل، قولي موافقة وفرحيني، طال الصمت بينهما ولكن لغة العيون لم تصمت بل أخذت تصرح بالمحظورمسك يدها وخلل أنامله بخاصتها وشدد عليها ونهض وسحبها معه ولكنه وجدها تمنعه وهي تقول برفض واهي: إيه ده على فين أنا لسه ماوافقتش.– بس عينيك وافقت وده المطلوب، قالها وهو يرفع يدها لفمه وقبلها بسرعة وأنزلها قبل أن يرى الناس فعلته، وهذا ما جعلها تضحك عليه ليهيم بها عشقا وينطق لسانه بتلقائية وهو يقترب منها بشدة ويهمس لها– بحبك…احمرت وجنتيها خجلا وأخذت تنظر حولها وكأن كل الناس سمعت ما قال، نظرت له وقالت بضيق كاذب– انت مجنون وعديم الرومانسية هو في حد يعترف كده.– ايوة أنا بعترف كده، عارفة ليه، قالها وهو ينظر لسواد عينيها الذي لا قاع له لتبادله النظرات بمنتهى الرقة وهي تقول– ليه– لأن احنا بنختلف عن الآخرين يامرمر، قال الأخيرة وضحك لتنظر له بعتاب وهي تقول– بردو مرمر ديياسين بمشاكسة- ايوه وخدي من ده كتير، عندك اعتراضميرال بسخرية: قال يعني لو عندي اعتراض هتسمعهياسين بجبروت: ولا هاخد بيه أصلا– شوفت.ياسين بتوعد مبطن: ايوة شفت، بس أنتي اللي لسه ماشفتيش حاجة معايا– ربنا يستر منك عقلي مش مطمنلك بس هاجي معاكليقول ياسين بمشاعر جياشة: انا قولتهالك وهقولها تاني، ماتخافيش مني، عمري ماهضيعك ده أنا ماصدقت لقيتك، ثقي فيانظرت له ميرال قليلا بصمت ثم قالت بجدية– الثقة بتجي بالأفعال مش بالكلام، لو عايز ثقتي فعلا اكسبها بفعلكابتسم لها ياسين بثقة وقال.– هيحصل وهتشوفي، ودلوقتي تعالي نفطر سوا لأني متأكد إنك لسه مافطرتيش…لتقول ميرال بدلال عفوية: لا أنا عايزة غدا مابحبش الفطار– بس كده يقلبي، ده أنتي تؤمري وأحلى غدا لأحلى بنوته عنيا شافتها. قالها وهو يتحرك بها لتتبعه كالمنومة مغناطيسيا وهي تنظر له بإعجاب واضح وابتسامة حالمة واخذت تنسج أحلام وردية التي بيعيدة كل البعد عن الواقعها.لتقضي اليوم بطوله معه ومع كل دقيقة تمر عليها وهو الى جانبها كانت تغرق أكثر وأكثر في بحره العميقولكن ما أنهى يومهم هذا هو اتصال سيلين لها تخبرها بإنها يجب أن تعود الى المنزل فورا بطلب من والدهمفي منطقة شعبية بالتحديد داخل شقة أم غالية– قلبي واكلني على غالية ياترى كويسة ولا تعبانة…خليل باستنكار لما سمع: تعبانة ايه ياولية! دي بنتك أتجوزت راجل ماكنتش تحلم بيه طول عمرها عايزة إيه تاني.لتقول امها بشوق- عايز أشوفها واضمها كده لصدري واشم ريحتها دي وحشاني اوي ده أنا محيلتيش غيرهاحس بياصرخ بها خليل بتهرب: يوووووه افضلي كده اندبي ع بنتك وخلي جوزها يطفش، شكلك عايزاها تطلق مش كده– بعد الشر عليها تف من بقك. بس هو هيطفش ليه. ده أنا عايزة أباركلهم بس واطمن عليها زي كل أم. إيه مش من حقي، ده حتى أخدها واختفى، مافيش حد بيعمل كده.– انت الكلام معاك مالوش فايدة، قالها وهو يتركها ويخرج من الشقة بأكملهااخذت تضرب على فخذها وهي تقول بقهر– يااااناس قلبي موغوشني عليها مش بايديحركت تحية زوجة خليل فمها بعدم رضا وبشهقة خفيفة قالت: اطمني يا اختي، وحطي في بطنك بطيخة صيفي، بنتك بقت مرات يحيى اللداغ. يااابختها مش زيوالدة غالية بمحاولة مستميتة: طب ما تخلينا نعزمهم بمناسبة جوازهم وأهي حركة حلوة مننا بردو.– اعزم ايه هما فاضيين لينا، دول عرسان في شهر العسل عايزة تنكدي عليهم ليه، وبعدين اعزمهم بإيه هو انا حيلتي حاجةترد عليها بلهفة: انا عندي، أعزمهم على حسابيتحية بفرعنة: حساب مين يا أم حساب ده أنتي قاعدة واكلة شاربة ببلاش، قال على حسابي قال هو أنتي حيلتك حاجة، تركتها وخرجت وهي تتكلم كلام تكرهه الأذن وتشمئز منه الروح لدنائة أصحابها.نزلت دموع الاخرى بعجز وهي ترى كيف تركتها وخرجت غير آبهة بها ولا بلوعة قلبها، رفعت كفيها للأعلى وأخذت تشكو وجعها وضعفها وقلة حيلتها لله عز وجل وتدعوه بتذلل بإن يحفظ لها ابنتها الوحيدة من كل شرفي مطعم راقي وفخم لا بل كان أشبه بالقصور الضخمة دخل من البوابة سعد وعائلته ليكون في استقبالهم صاحب المكان وهو غالب منصور وعلى وجهه ابتسامة واسعة وهو يصافحهم– اهلا وسهلا سعد بيه– اهلا بيك…– نورتي ياهانم، قالها وهو ينظر الى داليا ويصافحها باحترام حتى ردت عليه بمجاملة– تسلم ده نور حضرتك– النور الحقيقي هنا، قالها بخفوت وهو يصافح سيلين ليرفع يدها له وقبلها وهو ينظر الى عينيها بتمعن، مشهد الحفلة انعاد أمام شاهين فهو لتو دخل هو وياسين ليتوقف عند هذا المنظر كز على أسنانه وتقدم منهمليبتعد غالب عن سيلين وأخذ يرحب بحضور الأخوين اللداغ، ليتفاجئ بهما سعد فهو لم يتوقع بأن يكونا مدعوين ايضا.بعد ترحاب وسلام طويل توجه نحو الداخل و عند اقترابهم من المدخل اقترب شاهين من تلك التي تتجاهل وجوده وقال بخفوت– ممكن أعرف كل الأناقة دي عشان مين؟– مش هقولك وأنت مالك، لأني اكتشفت إنك مريض نفسي، ريح نفسك و روح اتعالج وريح اللي حوليك من العذاب ده، قالتها وهي تنظر له بحقد صريح ثم تخطته بثقة لتلحق بعائلتها.وما إن وصلوا الى طاولة طويلة حتى رفعت حاجبها باستغراب حاولت ان تخفيه بابتسامة مجاملة ما إن وجدت غالب يسحب لها الكرسي الذي بجانبه حركته هذه كادت ان تفقد شاهين صوابه ولكن كان رد فعل سعد أسرع منه ما إن قال– سيلين بابا تعالي اقعدي جنب مامتكأومأت له وذهبت وجلست بين والدتها وأختها وما إن أخذت تعدل جلستها ورفعت رأسها حتى التقت عينيها بذلك الصقر الغاضب الذي جلس أمامها…نظراته لها قاتلة حرفيا ولكنها تجاهلته وكأنه غير موجود تماما واندمجت بتناول الطعام ما إن تم تقديمه ونجحت في ذلك نوعا ما مما أدى الى جنون شاهين رسميا…اما ميرال اندمجت بالحديث معهم عن العمل وكيفية ادارته فهي لديها خلفية لايستهان بها في هذه المواضيع.نظر ياسين بفخر الى فتاته الذكية التي استطاعت أن تجذب اتباه الجميع لها برزانتها وحكمة كلماتها وما إن التقت نظراتهما حتى غمزها بخفة حركته الوقحة هذه جعلتها تقطع كلامها و تصمت بعدما تلعثمت بتوتر لتقترب منها سيلين وهي تقول بهمس– هو في إيه بالضبط، دي الحكاية باين إنها مطورةع الآخر مع الأستاذ وبقا فيها غمزات وحركاتضربتها بعكسها وهي تقول من بين أسنانها– مالكيش دعوة– بقا كده.اقتربت منها ميرال وقالت بمراوغة: ايوه كده وحدة بوحدة. مش انتي خبيتي عليا حكاية الروج إيه اللي عمل فيه كده أنا كمان هعمل زيكفتحت سيلين عينيها بفزع من أن يسمعها أحد: هششششششش يخربيتك اسكتي هو ده وقته…ماشافهمش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا.– تصدقي عندك حق، قالتها ميرال وهي تبتسم بخفة لتبتسم الأخرى معها وما إن رفعت وجهها حتى وجدت غالب لا ينظر لها فقط لا. بل هو كان تائه فيها وبضحكتها، ليتحول بصرها بشكل تلقائي نحو شاهين الذي كان كالوحش المفترس يتوعدهاأنزلت نظرها على طبقها لترفع كأس الماء لتتجرعة دفعة واحدة ثم نهضت مستأذنة لتذهب الى الحمام.وما ان اختفت من المكان حتى رمى شاهين المنديل بغضب ونهض هو أيضا. كاد أن يسأله غالب عن السبب أو دعنا نقول شك بإنه سيلحق بالأخرى ولكن كان له ياسين بالمرصاد الذي أخذ يمطرهما بوابل من الأسئلة هو وسعد ليشغلهما عن غيابهم الغير مبرر.في داخل الحمام كانت تقف أمام المرآة وهي تتنفس بعمق لتحبسه لثواني ثم تزفره ببطئ، كررت هذه العملية ثلاث مرات، لتستطيع أن تهدئ أعصابها ف الأجواء متوترة وذلك الحثالة الوقح الذي تجرأ معها أمس يتعامل معها اليوم وكأن شيئا لم يكن، لاااا بل يتصرف معها وكأنه…قطع سلسلة أفكارها دخوله عليها بشكل مفاجئ لتلتفت له بصدمة، كانت تعرف بإن رزانته وهدوءه ليسو سوا غطاء على جنونه الحقيقي هذا الذي تراه أمامها الآن.أما عند شاهين كان يوجد بعقله كلام لاينتهي لها ولكن ما إن وجدها كيف تنظر له بتفاجؤ من دخوله عليها، كم كان مظهرها جميلا وفاتنا، تلاشت الحروف من على لسانه لتتركز عينيه على شفتيها المنفوخة لتداهمه لحظة تذوقهماأبعد نظره عنها وهو يبتلع لعابه بصعوبة ولكن قطب جبينه عندما وجدها تقول: بغض النظر عن إنك وقح ومجنون إلا إنك مديون لي بأعتذار.شاهين بصدمة لاتقل عن صدمتها منذ قليل فهو توقعها ستصرخ لأنه اقتحم عليها المكان ولكن كلامها جعله يقول بترقب: اعتذار؟أومأت له بنعم وهي تقول: أيوهشاهين باستنكار: انا! أعتذر، على ايه بالضبطكتفت سيلين ذراعيها وقال بجدية– تعتذرلي على سرقتك لعذرية شفايفي وقلة ادبك معايا.– عذرية ااااايه؟، قالها بتفاجؤ وكأن هناك من سكب عليه دلو من الماء المثلج في فصل الشتاء، ولكنه ضحك بخفه ما إن وجدها تكرر بخفوت وهي مستغربة ردة فعله– شفايفيتلاشى غضبه وانفعاله منها وحل الحب فقط في عينيه لها واكتشف في هذه اللحظة أن التي أمامه برغم لسانها السليط وغرورها إلا أنها بريئة، عض شفته السفلية ثم قال باستمتاع وهو يراوغها– أعتذر ليه؟ ماهو بصراحة مش ذنبي اللي حصلرفعت حاجبه بترقب وهي تقول.– أومال ذنب ميناقترب منها ونظره ملتصق بثغرها وقال– ذنبهم هما، بيستفزونيفتحت عينيها بتفاجؤ من رده هذا لتسأله بعدها بفضول- بيستفزوك ازاي مش فاهمة!شاهين بسفالة لاتظهر إلا أمامها هي: كل لما ببصلهم بلاقيهم منفوخين بشكل رباني، سبحان الله، بس اللي فوق منفوخة أكتر من اللي تحت وأنا بصراحة حبيت أعدل مابينهم، وأنفخهالك، وعلى ما اعتقد إني امبارح نفختهم بضمير ولا إيه.– ووووووقح، قالتها بغيظ ممزوج بخجل ثم تركته وخرجت لتعود الى الطاولة وماهي سوا دقائق حتى لحق بها وهو يضحك عليها ليمر الوقت عليهم بين النظرات المسروقة من قبل الفتيات و الوقحة من قبل الشباب، لتنتهي هذه الأمسية أخيرا وقد تركت في داخل كل واحد منهم ذكرى لاتنسى.في الوكر عند غالية كانت ماتزال تعيش بسجنها كما في الأيام السابقة لا جديد تراقب الناس غريبة الأطوار هذه. ولكن الليلة هي ليلة الخميس سمعت يأتي من مكان بعيد صوت أغاني ورقص على مايبدو بأنه يوجد زفاف هنامسكينه غالية تظن بأن هناك زفاف لاتعرف بأن هناك حفلة للغجريات، محتواها، شرب، غناء، رقص…وفتيات، وبالتأكيد هي لا تعلم بإن هذا الحفل مقام على شرف زوجها العزيز…استمر الصوت لساعات طويلة ولم ينقطع حتى بدأت إشارات الصداع النصفي لديها، نظرت الى الساعة كانت قد تجاوزت الثالثة صباحا، نهضت بتعب لتستلقي على الأريكة لتنام ولكن ما إن اغلقت عينيها حتى فتحتهم بسرعة عندما سمعت قفل الباب يفتح ليدخل عليها وهو يترنح أو هذا ما هيئ لهاولكن ما إن أنار الشقة حتى نظرت له باستغراب كان يتمايل بوقفته رغما عنه وبيده علبة ماء، لااااا ليس.ماء، بل كانت زجاجة بداخلها سائل أصفر مائل للإحمراروقفت بمكانها وهي تحاول أن تكذب ماترى الآن…هل عاد الى المنزل وهو ثمل؟ كان مجرد سؤال طرحه عقلها ولكن ما أكد سؤالها هذا هو رائحته النتنة التي تسبقه بأمتار، لتجده يقول ب لسان ثقيل وعدم تركيز تام بسبب كثرة تجرعه لهذا السم– يااااسين اخويا…كلامه هذا جعلها تنظر إلى نفسها هل حالة السكر هذه جعلته يراها رجل؟ أخذ يتقدم منها بطوله الفارع ليتعثر بخطواته ويسقط بثقل جسده الضخم هذا على الأريكة مماجعلها تبتعد بسرعة عنه، وهنا كان قد تمكن الخوف والهلع من قلبها المسكين، لتعبس وجهها بتقزز من رائحته النفاذة لدرجة أصابتها بالغثيانأخذت تتمعن بنظرها له وكأنها لا تصدق مايحصل معهاكانت عينيه حادة، زائغة، وناعسة بشكل كبير فهو بالكاد يستطيع أن يفتحهما…أخذت تنظر له باشمئزاز و يأس ياالله أين ذهب جبروته وقوته وعقله وصرامته و سلطته التي يتباهى بها دائما، كل هذا ذهب في مهب الريح بسبب لعنة محرمة لاتعرف حقا ما المغري بها لكي يشربها وتذهب بعقله، هذا إن كان يملك عقل من الأساس…وجدته زحف من الأريكة ليجلس على الأرض وهو يرفع الزجاجة لفمه بعدم توازن ليحتسي من شرابه بشراهة ثم نظر للزجاجة وأخذ يكلمها بهلوسة وكأنها تفهم مايقول.– تعرف يا شاهين أنا مديون ليك، كتير أوي مديون…بس ماتلومنيش لما كنت بضرب الكل بوحشية، لأنه مش ذنبي، سااامع مش ذنبي اني ابن حرااام…كلامه كان كالصاعقة لها رجعت للخلف و وضعت يدها على فمها وهي تهمس: ابن حرام؟رفع نظره لها على ما يبدو بأن حركتها هذه جذبت انتباهه ليقول باستغراب: انت بتبعد ليه يا شاهينمالك، انت لسه زعلان مني، عشان دخلت الحريم بانتقامي، خلاص مش هعمل كده، حرمت.بس اااء بس أنت قولتلي طلقها ورجعها وأنا مش هقدر اعمل كده ب غلا، دي بنت بمية راجل، بس مش حلوة بتزعق ولسانها طويل مش شبهها خالص، فاكر لما حبيت أول مرة في حياتي فاكر وقتها حصلي إيه راحت ونامت مع صاحبي هههههههانا يحيى، يحيى اللداغ، أتخان، بذمتك دي مش مجنونة، كلهم خاينين كلهم، وأنا كمان خنتها مع كل بنات الوكر وبعدها سبتها، عشان هي وسخة ماتستاهلش حبي.غالية بقصف جبهة: قال يعني أنت اللي نظيف جاتك القرف في شكلك. وأخذت تقلده، أنايحيى، حتى وهو سكران شايف نفسه.؟صمتت فهي لاتدري كيف أصبح بلمح البصر أمامها ليمسكها من ذراعيها وهو ينظر لها بعينيه العسلية بهدوء وكأنه يتفحصها ليقول بثقل– ياسين أنت مش مصدقني صح– هو ياسين ولا شاهين. إيه الليلة دي بس، قالتها مع نفسها وهي لاتعرف ماذا تفعل حقا، لتنتفض بين يديه عندما صرخ بها وهو يقول: ليه! مش مصدقني.– مصدقاك بس سبني، قالتها وهي تحاول أن تتخلص منه بخوف ما ان وجدته يريد أن يدفن وجهه بعنقها ولكن مع محاولاتها للفرار منه جعلته يزداد غضبا ليسحبها من مقدمة ثوبها بقوة ليتمزق الى قطعتين من الأمام ومع فعلته هذه خرجت منها شهقه عنيفة وكأنه انتزع روحها منها…دفعته عنها بكل قوتها وركضت للغرفة ولكن قبل أن تغلق الباب وجدته يدفعه عليه من الجهة الأخرى لترتد الى الخلف عادت بخطواتها الى الوراء لتتعثر بالسجاد وتسقط على السريرلتجده يعتليها كالوحش وأخذ يضربها ويكيل لها الصفعات وهو يقول بحقد– انت خاينة و وسخة خنتيني مع صاحبي، ليه جيتي هنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك ولو شفته هقتلك بيدي، قال الأخيرة وهو يطبق على عنقها بيده.لتكون ردة فعلها هو غرز أظافرها بكل قوتها بصدره مسببة له أضرار بالغة وما إن أعادت فعلتها هذه أكثر من مرة حتى تكسرت أظافرها ولكنه لم يتأثر، أخذت تختنق واحتل وجهها الون الأزرق لترفس بقدميها بشكل عشوائي ولكن ما ان جمعت شتاتها وتركيزها حتى ضربته بركبتها على منطقة تحت الحزام وهنا ابتعد عنها متألما.اعتدلت بجسدها بسرعة وهي تشهق بعنف لتميل برأسها بتعب وثقل حتى وجدت الدم يتساقط من أنفها على مفرش السرير لتسعل بعدها بشدة ولكن ما إن رأته مشغول مع زجاجته يكلمها مرة اخرى وكأنه لم يكون على وشك قتلها منذ لحظات…حتى نهضت بجسد متهالك واهي من ضربه لها ولكنها مجبرة أن تضغط على نفسها، تسحبت بهدوء شديد من الغرفة خوفا من أن ينتبه لها، ولكن ما إن وصلت بقرب الباب حتى ركضت خارج الغرفة لا بل خارج الشقة بأكملها، فهي كانت تركض هاربة من ذلك الوحش البشري.
رواية زوجة الصقر الفصل العاشر 10 - بقلم شغف الاعصار
استيقظ صقر ولم يجد حور، واكتشف أنها هربت. كان يجلس مع العائلة بتوتر. دخل غسان بغضب وذهب وأمسك صقر من رقبته.
غسان: صحيح اللي سمعته ده؟ اختي هربت.
صقر: أيوه.
غسان: أكيد إنت السبب.
أمسك غسان يد صقر، وبعدها عنه وقال بغضب: أختك، قسمًا بالله إن ما رجعت لهتشوف أسود أيام حياتها، وهجيبها وحياة أمي لهعرفها.
غسان بغضب: إنت بتهددني؟ إياك ولا تقدر تقرب منها يا صقر وأنا موجود. إياك تنسى أنا مين، أنا غسان يا صقر.
الجد: اقعد يا غسان، اقعد يا صقر.
الاثنين نظروا لبعض بغضب وجلسوا.
الجد: لو كان صقر غلط يا غسان يا ابني، فـ حور هي كمان غلطت إنها تسيب بيت جوزها وتمشي.
غسان: أما لسه مش مصدق إن حور مشيت.
حازم ذهب وأحضر رسالة وأعطاها لغسان.
غسان يقرأ ومعالم الصدمة تعلو وجهه: "أنا مشيت يا صقر، أيوه مشيت. وعندك رهف أهي اتجوزها زي ما أنتم كنتم مخططين. إنت بفعلتك دي خلتني معتش أثق في حد، وأهو سيبتك ومشيت. عيش حياتك يا صقر، لأن أنا كمان هعيش حياتي. أه، ندمتك زي ما قولتلك، وحضرتك بصمت على ورق طلاقنا وإنت نايم. مع السلامة يا صقر."
وكانت موقعة حور.
صقر: شوفت اختك.
غسان بصدمة: إنت عملت فيها إيه علشان تمشي؟
صقر: أي، خليت جوازنا فعلي، وأظن ده من حقي.
غسان بصدمة: يااااض غبيييي!
صقر: احترم نفسك.
غسان أخرج زفير بغضب: هعرفك إنت غبي ليه، بس مش وقته. لازم نعرف هي فين.
حازم: لفينا عليها البلد كلها وسألت في المطارات والمستشفيات ومراكز الشرطة، ملهاش أي أثر.
رهف: خليها تروح يا صقر، هي مش بتحبك من الأول.
صقر قام وأمسك يدها ولفها خلف ظهره بغضب وقال: ملمحش طيفك تاني، مفهوم؟ وزقها ومشي.
غسان: حازم تعالي معايا.
ذهبوا إلى الحديقة وجلسوا مع صقر.
جاءت حياة وهي تبكي.
حياة: حور فين يا غسان؟
غسان وهو يحضنها: هنلاقيها يا حياة، متخافيش. وقبل رأسها.
حياة: توعدني؟
غسان: أوعدك.
حازم كان يجلس ويريد أن يذهب ويقتل غسان.
حازم بغضب: خلاص، خلينا نشوف هنعمل إيه.
دياب رن على صقر.
دياب: الوو يا أبو الصحاب.
صقر بصوت حزين: أيوه يا دياب.
دياب بفزع ويقوم من مكانه. نظرت له قمر باستغراب.
دياب: مالك يا صقر؟
صقر قام لمكان بعيد وقال بشهقات عياط: حور يا دياب، حور. ويبكي.
دياب بفزع: مالك ياض، في إيه ومالها حور؟
صقر بشهقات: مشيت وسابتني.
دياب: إيه؟ طب اهدي كده، وأنا جايلك. اهدي. وأغلق الخط.
صقر مسح دموعها وذهب لهم.
غسان: يا ترى ممكن تروح فين؟
صقر: حسن.
غسان: بس ده حور معتش ليها علاقة بيه بقالها سنتين.
صقر: وأنا واثق إن حسن ليه يد في الموضوع.
عند دياب، قام بسرعة وأخذ بعض من ملابسه.
قمر: رايح فين؟
دياب: اجهزي، هتنزل البلد.
قمر: ماشي.
دياب قال لأمه إنه هيمشي هو وقمر.
عند حور، ذهبت إلى الكويت.
كانت تقف في بلكونة البيت.
حسن: إنت كويسة؟
حور ومسحت بسرعة دموعها: أيوه كويسة. يلا نجهز علشان نشوف البلد، كان نفسي أزورها من زمان.
حسن: تمام.