تحميل رواية «زوجة عذراء» PDF
بقلم نسمة مالك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في إحدى قاعات المحكمة، ينادي الحاجب بصوت قوي: "محكمة." لدلف القاضي والمستشارون الذين معه. كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي إلى الأحمر من شدة البكاء من الظلم والقهر من أقرب الناس لها. تهاوت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها، فما أصعب من وجع القلب وخاصة من أقرب الناس لها. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبات، ولكن في داخلها هذا القلب يتقطع إلى أشلاء. يا حسرتاه على قلب ذاب في المحب. قاطع شرودها صوت القاضي. كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك الموت ليقبض روحها. ارتفع صوت القا...
رواية زوجة عذراء الفصل الأول 1 - بقلم نسمة مالك
في إحدى قاعات المحكمة، ينادي الحاجب بصوت قوي:
"محكمة."
لدلف القاضي والمستشارون الذين معه. كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي إلى الأحمر من شدة البكاء من الظلم والقهر من أقرب الناس لها. تهاوت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها، فما أصعب من وجع القلب وخاصة من أقرب الناس لها. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبات، ولكن في داخلها هذا القلب يتقطع إلى أشلاء. يا حسرتاه على قلب ذاب في المحب.
قاطع شرودها صوت القاضي. كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك الموت ليقبض روحها. ارتفع صوت القاضي في القاعة:
"بعد الإطلاع على الدعوى المقدمة من السيدة هدير أحمد..."
لم تستمع إلى الباقي. في هذه اللحظة استرجعت ما مر عليها من سنتين وكيف كانت سعيدة.
***
في منطقة شعبية أمام إحدى منازل هذه المنطقة، نجد عاملين يعلقون الأنوار والزينة، فيبدو أن هناك زفافًا لأحد ما الليلة.
أما بداخل المنزل، فنجد أصوات الموسيقى الشعبية التي تستمعها هذه المنطقة للمناسبات من هذا النوع.
في غرفة ما، نجد هذه الأميرة تستيقظ من نومها بنشاط، ولما لا؟ فهي زفافها اليوم على من اختاره قلبها وأحبته، بل عشقته.
تجد تكتب شيئًا ما:
"أنا هدير، عندي 19 سنة، لسه مخلصة دبلوم. المهم النهارده فرحي على عمرو. عمرو! هيييح عمرو. القلب كله بحبه أوي. بحبه إيه ده؟ أنا بعشقه. عمرو حتة من قلبي. بنحب بعض من وأنا في تالتة إعدادي. عمرو أكبر مني بخمس سنين. بحسه أبويا بمعنى الكلمة. اتقدم لي وأنا في أولى ثانوي وبابا وافق لأنه ميسور الحال. وبما إني في كدا كدا هاخد الدبلوم وهقعد، فـالجواز للبنت سترة زي ما بيقولوا. بس معايا أنا، لا. كنت بتمنى وهم بيقرأو الفاتحة يكتبوا الكتاب وأروح معاه على طول. بس بابا طلب الخطوبة تكون سنتين ونجوز بعد ما أخلص الدبلوم والحمد لله خلصت. كانت الخطوبة جميلة، كان عمرو دايما يجبلي هدايا ويفتكر عيد ميلادي ويجبلي هدايا. ودايما أي مناسبة يكون موجود فيها. عمرو راجل بمعنى الكلمة. إن كنت بحبه زمان قيراط، فـدلوقتي بحبه 24 قيراط. بعشقه بكل جوارحي. النهارده فرحنا، النهارده هنام على دقات قلبه وفي حضنه. المهم هقوم بقى عشان أروح الكوافير عشان ألبس الفستان الأبيض وأتزف على حبيبي."
تركت هدير القلم وذهبت إلى المرحاض وتوضأت، ثم قامت بأداء فرضها لتستعد لبدء يومها الملئ، لكنه أيضًا ملئ بالسعادة.
ارتدت ملابسها ووجدت هاتفها يرن. نظرت فوجدت خطيبها المتصل.
هدير: السلام عليكم.
عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قلب قلبي، وحشتيني.
هدير: وأنت كمان.
عمرو: بحبك.
هدير بتوتر: إحم... أنت قدامك قد إيه وتوصل؟
عمرو: ربع ساعة يا حبيبتي وأكون عندك.
هدير: خد بالك من نفسك بالله عليك، وبطل تهور في السواقة.
عمرو بحب: حاضر يا روح الروح. أعسسسل أنت.
هدير بكسوف: عمرو... وبعدين.
عمرو: يابنتي حرام عليكي، النهارده فرحنا. قوليلي كلمة حلوة.
هدير: يالا سلام بقى، ورايا حاجات كتير.
عمرو: لما نشوف هتعملي إيه بالليل. سلام عشان شكلك بقيتي عاملة طماطمية دلؤت. ههههه.
قاطع حديثها دخول والدتها.
الأم: دودو.
هدير: اتفضلي يا ماما.
الأم: عروستي الجميلة. الفرحة النهارده مش سيعاني. النهارده هتمشي وتسبيني. مع إني زعلانة أوي على فراقك، بس اللي مصبرني إن قلبك اختاره ربنا. يسعدك يا بنتي ويتمملك على خير.
لتنهي كلامها وهي تمسح دمعتها التي فرت هاربة على وجنتها، لتحتضنها هدير على الفور.
هدير وهي تمسح دمعتها ومن ثم قبلت يديها:
إيه يا ست الكل، بس ليه كل الدموع دي؟ بس دا أنا هكون معاكي في نفس المنطقة.
وأخذت تبكي.
الأم بحنان: بس ياروح ماما. وأخذت نفس عميق.
النهاردة فرحك يا قلبي، عاوزاكي تفرحي وتتنططي كدا. دا عمرو يا أختي اللي أنت هرياني كلام عنه.
هدير بخجل: الله، بس بقى يا ماما.
الأم وهي تقلدها: بس بقى يا ماما، مكسوفة. ربنا يسعدك يا حبيبتي.
هدير: اللهم آمين يارب العالمين.
***
على الجانب الآخر، في منزل يكتظ بالناس أيضًا، نجد بطلنا يخرج من المرحاض ويرتدي ملابسه، لينتبه على خبط الباب يعقبه دخول صديقه أحمد.
أحمد: يا عررريس! النهارده فرحي يا جدعان، عايز فرحي يبقى تمام.
عمرو بضحك: هههههه. جدعان إنت اللي دخلت حقوق، ظلمك والله وظلم البشرية.
أحمد: عارف! لولا النهارده فرحك.
عمرو بتريقة: كنت هتعمل إيه؟
أحمد: ههههه. ولا حاجة. ههههه.
واحتضنه على الفور وظل يمسد على ظهره كأبيه.
عمرو: إيه يابني في إيه، مالك لازق فيه ليه كدا؟ أوعى كدا.
أحمد وهو ينظر بعين صديقه: بردو مقلتلهاش.
عمرو بتوتر: لا مقدرتش يا أحمد، أكسر فرحتها وفرحتي.
أحمد بنرفزة: حرررام عليك ياعمرو تعمل فيها كدا. سيبها ياخي حرية الاختيار. متبقاش أناني.
تعجب عمرو من غضب صديقه، ولكن رجح أنه من خوفه عليه.
عمرو: خلااااص بقى يا أحمد، حصل إيه؟ هدير بتحبني وأنا بحبها، وهي أكيد هتعذرني.
أحمد: بس أنت كدا أناني ياصاحبي. مسبتلهاش حرية الاختيار. وهدير أكتر حاجة بتكرهها في حياتها الكذب.
وتركه وذهب. تعجب عمرو من خروجه وشك في شيء، لكنه نفض التفكير فيه لأنه من المستحييييل التفكير في هذا الأمر.
***
بعد خروج أحمد من عند عمرو، قاد سيارته وذهب في مكان ليس به أحد كالصحراء. وأوقف السيارة وخرج منها وجلس على السيارة من الأمام وأخرج محفظته وأخرج منها صورة فتاة وأخذ ينظر لها.
أحمد: وحشتيني يانور عيني. على عيني فراقك، بس إنتي اخترتي وشوفتي غيري. أنا والله عاذرك وعارف إني معترفتش ليكي بأي حاجة من اللي جوايا، وإنتي هتعرفي منين. بس إني بعشق التراب اللي بتمشي عليه من وإنتي بضفاير. حبيت براءتك ونقاءك وعيونك اللي بتسحرني. عارفة في يوم كنت خلاص جبت أخرى، بقى نفسي أقولك على اللي في قلبي، لكن للأسف جيت في الوقت الغلط. شوفتك وإنتي واقفة معاه. اتمنيت لمعة عيونك اللي بتلمع ليه هو وأنا لا.
وظل يصرخ بوجع:
آآآآآه آآآآآه. يااارب يااارب قلبي بيتوجع. ياااااااارب هي أول ابتسامة، أول من اتربعت على عرش قلبي. ياااارب صبرني بقى.
وأخذ يصرخ إلى أن هدأ تمامًا ونظر للصورة وقال:
بحبك وهستناكي. أكيد هترجعلي لو طال الزمن. هستناكي. يحرم حضني على أي واحدة غيرك.
وضع الصورة بمكانها داخل المحفظة ولملم شتات نفسه وركب سيارته وقادها ليذهب إلى صديقه.
***
وبعد ربع ساعة وصل عمرو وأخذ هدير وذهب بها إلى البيوتي سنتر.
في المساء، ذهب عمرو إلى البيوتي سنتر بزفة شعبية ليصطحبها إلى الفرح.
لدلف إلى البيوتي سنتر ليغره من شدة جمالها. كل هذا الجمال سيصبح ملكه. وقعت عينيه على لفة حجابها التركية التي تتدلى منها طرحة فستانها على ظهرها، وعيونها التي يزنها الكحل مما يزيدها جمالاً فوق جمالها. فكانت كالأميرات بثوبها. فكان عمرو مبهورًا من شدة جمالها. بينما عمرو كان يرتدي بدلة ذات لون أسود أسفلها قميص أبيض، شعره مصفف بعناية، فكان شديد الوسامة، كان كالأمير. تقدم نحوها وقبل مقدمة رأسها ويديها بحب، وأخيرًا تحدث:
أخير بقينا مع بعض ياقلبي. بس إيه الجمال ده كله.
أما هي فكانت في موقف لا تحسد عليه من شدة خجلها وسعادتها بحبيبها، لتنطق بتوتر وخجل في آن واحد:
أنا مش مصدقة ياعمرو.
عمرو: ليه بس ياروح قلب عمرو؟ اليوم ده بقالنا سنتين مستنيينه. أفرحي ياروحي، يالا بينا.
أومأت بإيجاب، ليثني ساعده لتتمسك به ويسير بها.
انطلقت الزغاريد والتهليلات والمباركات من الجميع، منهم السعيد بهذه الزيجة ومنهم الموجوع منها. واصطحبها وخرج بها في وسط الزفة. وفرحة قلب هدير يكاد قلبها يقفز من ضلوعها من السعادة، فها هي تزف لحبيبها وزوجها ولا تريد شيئًا من الدنيا بعد ذلك. لكن هل تدوم هذه السعادة أم للقدر رأي آخر.
رواية زوجة عذراء الفصل الثاني 2 - بقلم نسمة مالك
بعد إنتهاء الزفاف
بشقة عمرو وهدير
دخل عمرو الشقة وهو يحمل هدير بين يديه التي كادت أن تنصهر من خجلها واحمرار وجنتيها وهو ينظر لها وهو أكثر من مستمتع بهذا الشعور الذي يغزو روحه.
أغلق باب الشقة بقدمه.
عمرو وهو مازال محتضنها:
نورت بيتك ياروحيهدير وهي تخفي وجهها في صدره:
شكرا ربنا يخليك.
عمرو بمزاح ليخفف من توترها:
هو أنا بقولك تحبي تشربي إيه.
هدير بكسوف:
أومال أقول إيه.
عمرو وهو يساعدها على النزول:
قولي بحبك بموت فيك. قوليلي إنك فرحانة إن جمعنا بيت واحد. مالك يا هدير انتي مش فرحانة ولا انتي مكسوفة مني.
هدير بهمس:
مكسوفة شوية.
عمرو وهو يقترب منها وهي ترجع للخلف:
مكسوفة مني دا أنا حبيبك. وبهمس: اللي بيحبك وبيعشقك واللي هيموت من السعادة إن خلاص اتقفل علينا باب بيت واحد.
هدير:
عمرو ابعد شوية.
عمرو:
هو أنا كده قربت. دا أنا لسه هقرب.
وقرب منها وبهمس أمام شفتيها:
بحبك.
ولسه هتتكلم أسكتها بشفتيه التي التهمت شفتيها بنهم شديد يبث فيه شوقه لها. أما عنها فقد ذابت من حرارة شفتيه على عنقها وكادت أن تنطق لولا أنه أسكتها بقبلة أودت بها. ابتعد عنها عندما شعر أنها تختنق وتحتاج إلى الهواء.
ابتعد عنها وهو يلهث بعنف. أما هي فالكلام لا يوصف شعور ما مرت به بعد اختبارها أول قبلة بينهم. ظلت مغمضة العينين وقامت بفتحها عندما قال لها.
عمرو:
هدير. روحي غيري يا بت الناس قبل ما أتهور. اتفضلي الحمام اللي في أوضة النوم وأنا هدخل اللي برا.
وبالفعل ركضت من أمامه. أما هو فذهب ورائها بعد ما اطمن أنها ذهبت إلى الحمام. أخذ ملابسه وشيء ما وخرج.
أما عن هدير ذهبت إلى الحمام وأغلقت باب الحمام ووقفت خلفه تستند عليه وهي تضع يدها على قلبها تهدئ من خفقانه. فاقت على صوت عمرو يستعجلها. فنظرت إلى الفستان على أنها معضلة تحتاج الحل. فوقفت أمام المرآة في البداية وجدت صعوبة في فك طرحة الفستان وبعد صعوبة ومعاناة فكتها وبدلت ملابسها بقميص روز هادئ من التل يبرز مفاتنها بسخاء وبياض جسدها وفوقه روب من نفس اللون والقماش. وارتدت إسدال صلاة وخرجت.
انتظرته إلى أن جاء وصلى بها. وبعد الانتهاء جلس وأجلسها أمامه ووضع يده على رأسها وقال دعاء الأزواج. وبعد ذلك انحنى بجسديه ناحيتها وأثنى ذراعيه ووضع يد أسفل رأسها والأخرى أسفل ركبتيها وحملها. وهي بتلقائية لفت يدها حول عنقه ورأسها على صدره تشتم رائحته الممزوجه برائحة جسده. حملها وتوجه بها إلى السرير وأعطى لها كوب من العصير وساعدها على خلع الإسدال ليظهر كتلة من الجمال الصارخ.
عمرو وهو تائه في عينيها:
بحبك يا كل عمري.
وأخذها معه في عالم ليس به سواهما لكي يعلمها أبجديات العشق.
في منزل أحمد
دخل أبيه عليه وجده يصلي بخشوع ويذرف دموع بحرقة.
أحمد ببكاء حاد وهو على سجادة الصلاة:
آآآآه يا رب. أنا عارف إنه اختبار منك بس اختبار صعب جدا والله.
وأكمل وهو يجهش في بكاء مرير وجع قلب أبيه عليه. لما لا وهو الابن الوحيد لأبيه وصديقه ويعلم ما يوجع قلب ابنه. نظر إليه وهو يكمل الدعاء.
أحمد:
قلبي وجعني أوي وأنا شايفها قدامي بتتزف على غيري. وكمان صاحب عمري. عارف لو حد غريب ما كنتش هزعل لأني مش هشوفها. لكن دلوقتي مضطر أشوفها قدامي وهي بتتعذب لما تعرف المستخبي. يا رب أنا مستنيها وبتمنيها. يا رب حقق لي أمنيتي.
وختم صلاته وقام من على سجادة الصلاة وهو يجفف دموعه ولف بظهره وجد والده ينظر له بوجع استشعر به.
أحمد ببسمة بسيطة:
إيه يا أبو أحمد مالك كده.
والده بوجع على وجع قلب ولده:
مالك أنت يا قلب أبوك.
أحمد:
مالي يا بابا مالي. على الله.
والده:
عليا يااض.
أحمد بحزن:
موجوع قلبي يا بابا.
والده:
يا ابني انساها بقى. هي بقت لغيرك.
أحمد:
أنساها إزاي يا بابا. ما أنت عارف اللي فيها.
والده:
يا ابني اللي خلقها ما خلقش غيرها.
أحمد:
خلق يا بابا وكتير بس زيها لا. هي اللي اتفتح قلبي عليها. مش عارف أحب غيرها. لا وكمان حاسس بالذنب.
والده:
تاني يا ابني. أنت مالكش ذنب.
أحمد:
لا ليا. لما أكون عارف وساكت يبقى ليا. إيه يا بابا الساكت عن الحق شيطان أخرس. ده لو حد غريب كنت هحس بالذنب. مبالك بقى بقلبي اللي اتوجع لوجعها. سيبني.
والده وهو يقوم:
ربنا يريح قلبك يا بني.
أحمد:
يا رب يا بابا ادعي لي.
والده:
بدعيلك يا بني.
وتركه في دوامته وخرج.
في منزل عمرو وهدير
استيقظت على الضوء الذي اندثر إلى الغرفة بعدما أزاح عمرو الستار العازل. فتحت عينيها بإنزعاج سرعان ما تحولت إلى دهشة عندما رأته يقف أمامها يتأملها بعشق خالص وفرحة تملأ عينيه. خرج صوته قائلا بابتسامة جميلة:
صباح الجمال يا حبيبتي.
استقامت بجلستها وبادلته نفس الابتسامة:
صباح النور.
عمرو بعشق:
انتي نوري يا هدير. وجودك في حياتي نور.
وزعت نظرتها بينه وبين الفراش لكي تهرب من نظراته العاشقة ولكنه أبي ذلك. فرفع وجهها إليه يتأمل رمادية عينيها. قرب منها وقبلها قبلة بث فيها كل شوق فيها. ولما تدري بنفسها إلا وهي تبادله نفس القبلة بشوق جارف. بعد عنها وهو يلهث. أما هي فانصهرت من الخجل. فجذبها إلى أحضانه قائلا بسعادة:
مش مصدق نفسي. أخيرا بقينا مع بعض.
وأكمل بمشاكسة لكي يخرجها من خجلها:
عشان نزهق بعض.
هدير بصدمة:
نعم نزهق بعض. انت جايبني عشان نزهق بعض.
عمرو وهو يدرس تعبيرات وجهها المضحك:
هههههه بهزر معاكي. انتي روحي يا هدير. مكانك جوه قلبي.
هدير بجراءة لم يعتادها منها:
اقتربت منه ووضعت وجهها على صدره ثم قبلت مكان قلبه وابتعدت بعدما شعرت ماذا فعلت. جاءت لتنهض لكن هيهات. يدي قوية أعادتها إلى مكانها. ذاهبا معها إلى بحور العشق لكي يروي ظمأه منها.
في منزل والد عمرو
الإم وهي تدعي:
يالا يا صلاح خلينا نروح للواد.
صلاح وهو ينزل على الدرج:
مستعجلة على إيه. محسساني إن الواد راجع من السفر. ده اتجوز يا ألفة. عارفة يعني إيه يعني هو حاليا هايص. وعلى رأي المثل أنا هايص وأخويا لأيص.
ألفت بصوت خافت:
ماهي دي المشكلة.
صلاح:
بتقولي حاجة يا ألفة.
ألفت:
لا.
ونظرت حولها:
أومال فين تهاني.
صلاح:
بتلبس.
ألفت:
استعجليها يا صلاح.
هز صلاح رأسه بإيجابية.
في غرفة يغلب عليها الطابع الأنثوي نجدها تقف أمام المرآة تعدل حجابها وتفكر هل تقول الحقيقة التي سمعتها عن أخيها أم لا. فإذا باحت بها دمر أخاها وإذا لم تبوح خافت من عقاب ربنا. فماذا تفعل. فعقدت النية على فعل شيء.
دلف أبوها إلى الغرفة لاستعجالها للذهاب إلى أخيها ودلف معه إلى الخارج.
ما هو السر الذي يخفيه عمرو والذي بظهوره سوف يقلب حياتهم رأسًا على عقب.
رواية زوجة عذراء الفصل الثالث 3 - بقلم نسمة مالك
مخادع.. هو.. لم يكن صريح معها من البداية. أوهمها أنه يقيم معها علاقة، ومن ثم تذهب هي بنوم عميق. فأصبح الآن لا يعلم كيف سيواجه كذبته. هي بين يديه مخدرة تماماً، وبالخارج أهلها وأهله أيضاً، يودون الاطمئنان على العروس والمباركة لهم. يدور حول نفسه كمن فقد عقله. ماذا يفعل؟ كيف سيفيقها بعدما وضع لها حبوب مخدرة تجعلها بحالة من الهلوسة وبعدها تغص بنوم عميق؟ لن تفوق قبل عدة ساعات على الأقل. ماذا سيقول لاهلها؟ فأهله هو على علم أنه لم يكن مكتمل الرجولة. أخفى عن زوجته حقيقته، وأنه لن ولن يقدر على متطلباتها الزوجية، فقد تعرض لحادث أفقدته القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية. ومع ذلك تزوج منها دون إخبارها. لم يسعفه عقله للتفكير كثيراً، فأمسك هاتفه واتصل بصديقه الوحيد لعله ينقذه من مأزقه هذا.
عمرو: بصوت هامس ورعب: الحقني يا أحمد... أنا حطيت لهدير مخدر ونامت، واتفاجئت بأهلي وأهلها جوّنا بدري عن المعاد اللي قالوا عليه ومش عارف أتصرف إزاي يا صاحبي.
أسرع أحمد بالتحرك وخرج من منزله متجه لإحدى الصيدليات راكضاً قبل أن يستمع لباقي حديثه حتى.
أحمد: بغضب حاول إخفاءه: قلتلك أنت كده هتدمر نفسك أكتر وهتدمر هدير معاك، وأنت ركبت دماغك برضوه واتجوزتها يا عمرو.
أغمض عمرو عينه بألم ودمعة حارقة هبطت على وجنتيه.
أكمل أحمد بأسف: اهدى يا صاحبي، بأمر الله هتتحل. عطلهم أنت بس وأنا دقايق وأكون عندك.
جلب أحمد إحدى الحقن واستأجر تاكسي متجه نحو منزل صديقه.
عمرو: بلهفة: يا أحمد أنت فين كل دا؟ أم هدير عايزة تدخلها.
أحمد: أنا دقيقة وأكون عندك. جيبتلك حقنة هتفوقها على طول بأمر الله. أنت ادخلها بس طبعاً هتحس إنها مش طبيعية وهتبقى مش موزونة، مدروخة. فانت لازم تصارحها بعدها يا عمرو.
وصل أحمد إلى المنزل وهو يلهث بعنف. اتصل على صديقه يخبره بوصوله.
أحمد: عمرو أنا جييت تحت البيت.
عمرو: طب اطلع بسرعة، أمها عمالة تسأل عليها من ساعة ما وصلت. بحاول أعطلها.
اتجاه أحمد إلى شقة صديقه. توجه إلى الأسانسير لكن للأسف وجده معطلاً. يا للحظة السيئة! توجه إلى الدرج وكل ما يدور بذهنه هي معشوقة الروح، يريد إنقاذها، لا يريد أن يفقدها حتى لو كانت لغيره.
فتح عمرو الباب لأحمد وطلب منه أن يتبعه لكي يعطي لها الحقنة بعد أن أبدل لها ملابسها. دلف خلفه أحمد وهو ينظر أرضاً احتراماً لحرمة صديقه. وأعطى لها الحقنة وبالفعل بدأت تفيق. كان يتحاشى النظر إلى عينيها، فربما يفتضح أمره لها. لا يعلم بأنها تشعر به! نعم تشعر به، ولكن مشاعرنا ليست بأيدينا. تألم قلبه وهو يرى نظراتها المسلطة على عمرو المفعمة بالعشق، فلم يكن الأمر بالهين له. فبداخله بركان يتأجج كلما علم بحقيقة الأمر بأن قلبها سيظل لغيره.
دلف إلى خارج الغرفة لكي لا يفتح أمره أكثر من ذلك. خرج يتنفس بصعوبة كأنه في سباق. شعر بحاجته للهواء، فذهب للشرفة لكي يشم نسمات الهواء لعلها تريح قلبه المختوم بلعنة العشق.
داخل الغرفة، فاقت وهي تضع يدها على رأسها بفعل المخدر. ما أن رآها هكذا حتى هرول إليها.
هدير: آآآآه دماغي. أنا فين؟ إيه حصل؟
عمرو: وهو ممسك بيدها: مفيش يا حبيبتي، انتي معايا. إيه اللي حصل آخر حاجة؟ فكراها أني فطرت معاك وكنت بشرب العصير وبعديها محستش بحاجة.
قالت هذا وهي في حيرة من أمرها.
عمرو: بثبات زائف: أنا لقيتك وقعتي، معرفتش اتصرف. طلبت الدكتور وقالي هبوط من قلة الأكل والأنيميا حادة. وأسترسل بحنان: ينفع كدا؟ أنا خوفت عليكي اوووي. عشان خاطري خدي بالك من نفسك.
هدير: بعدما تحسنت: إيه ده؟ أنا سامعة صوت ماما بره.
عمرو: أه يا حبيبتي. هي بره بس أنا كدبت عليها عشان متقلقش عليكي. قولت لهم بتغير وخارجة. يلا حبيبي قومي بقى.
ساعدها على النهوض. أبدلت ملابسها بفستان من اللون السماوي وارتدت طرحة بيضاء تبرز لون عينيها الرمادية. ودلفت إلى الخارج لتقابل بالترحيب من والديها ووالدي عمرو الذين انضموا لهم. تركهم عمرو وذهب إلى صديقه القابع بالشرفة.
في الشرفة.
كان أحمد يشعر بالاختناق من كل ما حوله وضميره يؤنبه على هذه المسكينة التي لا تشعر بشيء. فجأة وجد نفسه ينظر لها وهي تبتسم بتلقائية وتظهر غمازتيها التي يعشقها. تدارك نفسه سريعاً وغض بصره وذهب سريعاً لكي يخرج من الشقة، لكن وجد عمرو أمامه.
عمرو: رايح فين كدا؟
أحمد: بتوتر: ماااشي.
عمرو: مالسه بدري؟ لسه مقعدتش معاك.
أحمد: معلش مخنوق شوية وبعدين ورايا شغل كتير. وذهب من أمامه، لكن أقفه عمرو عندما مسكه من ذراعه.
التفت أحمد ونظر له.
عمرو: بنبرة حزن: هتسامحني يا أحمد؟
شعر أحمد بحزنه: إن شاء الله. بس أنت حاول تقولها الحقيقة، لأنها لو عرفت من غيرك مفتكرش هتسامحك. فاهمني يا عمرو.
عمرو: وهو ينظر أرضاً: فاهم يا صاحبي.
أحمد: وهو يربت على كتفه: خير إن شاء الله يا صاحبي.
عمرو: إن شاء الله.
وذهب أحمد وترك عمرو يراجع نفسه وكلام أحمد يتكرر في رأسه.
رواية زوجة عذراء الفصل الرابع 4 - بقلم نسمة مالك
خيم الليل بستاره المظلم ليطفو ضوء القمر الخافت.
قطرات المطر تهبط بغزارة فتنثر البرودة على الأرجاء.
الأجواء ساكنة كسكون الموتى، ليس بها سوى صوت السيارات.
هبط من سيارته وتوقف أمام البحر ثم جلس أمام المياه بثبات.
يلمع بعينيه، ولكن بداخل هذا القلب صراعات كبيرة.
نعم، تألم ليوم لرؤيتها هكذا.
فما عساه أن يفعل، فهو في دوامة بينها وبين رفيقه.
شرد قليلاً بعشقها القاتل من وجهة نظره.
فاستند برأسه على عمود عملاق خلف رأسه.
عيناها تلحق به أينما كان، فتزيد من أوجاعه.
غامت عيناه المياه بنظرات ساخرة.
فكم كان يود أن ينتشلها داخل أحضانه اليوم أمام الجميع.
لعلها تتطفئ النيران المشتعلة داخل صدره.
لكنها في النهاية لا تحل له.
استغفر الله في سرّه.
مر أسبوع على أبطالنا.
"قابع في شرفته يعيد حديث صديقه في عقله مراراً وتكراراً.
توصل إلى أنه لابد أن يصارحها بالحقيقة.
لكنها في النهاية ليس لها حرية الاختيار."
نادى عليها.
عمرو: هدير تعالي، عايزاكِ.
إنصاعت له وذهبت خلفه.
أجلسها وجلس أمامها.
لا يعلم من أين يبدأ بالحديث.
تحركت باتجاهه وجلست بجانبه.
ربتت على ظهره.
هدير بحنان: مالك ياعمرو، فيك إيه؟ احكيلي ياحبيبي، مالك؟
استكان في حضنها قليلاً.
وفجأة دفعها بعيداً عنه بكل عنف وتحدث بغضب عارم.
قال: عايزاني أحكي؟ أقول إيه؟
نظرت له بخوف من عصبيته الغير مبررة.
: عايزك تقولي مالك، فيك إيه؟ أنا حاسة إنك مخبي عني حاجة، وحاجة كبيرة كمان.
خفضت عينيها بخجل وأكملت.
: من ساعة ما أهلي وأهلك كانوا عندنا من أسبوع، وأنت متغير. مبقتش بتقرب مني خالص، وإن قربت مش بتكمل للآخر.
كلمتها أشعلت بقلبه نيران الغضب.
وصل إلى قمة غضبه واندفع بكلام شق قلبها واخترق روحها.
عمرو بكل قسوة: قرب منها ومسك ذراعيها بقوة لدرجة كان سوف يحطمهم بين يديه.
وأكمل بغضب عارم ممزوج بألم أشد.
: الحادثة اللي حصلت لي أثرت عليا وخلتني عاجز، ياحرمي المصون، يا... يا آنسة هدير.
رددت الكلمات بذهول في عقلها أكثر من مرة.
حادثة... آنسة... ماذا؟ آنسة؟ هل يعني أنني مازلت عذراء؟
تحدثت ببكاء وضحك في آن واحد.
: حادثة؟ آنسة؟ تقصد إني لسه آنسة؟
عمرو بقسوة.
: أيوه، لسه. زفت.
ثم أكمل بتهديد.
: وإياكي حد يعرف الكلام ده، وإلا قسماً عظماً لهتشوف يا هدير عمرو تاني غير اللي تعرفيه.
هبطت دموعها، ليس من ألم يديها، إنما من وجع روحها.
حركت رأسها بلا وتحدثت سريعاً.
: لا مش هقول، والله ما هقول. بس سيب إيدي ياعمرو، إيدي هتتكسر في إيدك.
زاد من الضغط على يديها وأكمل بتحذير.
عمرو: واوعى يخطر في بالك، شوفي مجرد يخطر في بالك إني ممكن أطلقك، أو تجيبي سيرة الطلاق ده على لسانك.
أنتِ مراتي وهتفضلي مراتي لحد آخر يوم في عمري، غصباً عن عين أهلك أو اللي يتشدد لك.
همست هي بضعف من بين شهقاتها.
: أنا هفضل مراتك ياعمرو، مش عشان أنا ضعيفة، لا، لكن عشان ده، وأشارت على قلبها، عشان ده بيحبك وميقدرش يبعد عنك.
تعلم أنه مجروح وبشدة.
أفعاله ناتجة عن ألمه.
فما مر به ليس بالهين.
وما أصعب أن يطعن الرجل برجولته.
وبلحظة كان التقطها داخل أحضانه وصوت بكائهم يعلو ويعلو.
ولكنه سريعاً استعاد جموده مرة أخرى وبعد عنها بعنف وخرج من الغرفة، بل من الشقة بأكملها، تاركاً خلفه قلباً محطماً من شدة الطعنات التي تلقاها من معشوقه.
سقطت أرضاً تبكي بنحيب وانهيار من ألم يديها.
ولكن ما يؤلمها أكثر هو قلبها.
فما أصعب أن يكون الخذلان من أقرب المقربين إليك.
أما هو، سيصبح شخصاً آخر.
سيُبدّله ألمه للأسوأ.
وبيده سينزع عشقه من قلب زوجته بلا رجعة.
رواية زوجة عذراء الفصل الخامس 5 - بقلم نسمة مالك
هدير..صامته..ساكنه.. هادئه..هدوء ما قبل العاصفه..
فويحك يا رجل من شر الحليم اذا غضب..
كثرت اخطائه..بل كثرت قذوراته..
يوميا يحدث فتايات عاريات.. يوميا ينقص عشقه بقلبها..
يحاول تعويض نقصه بفعل المعاصى..
هى صابره محتسبه..لعله يتراجع عن ما يفعله ويعتذر منها وهى ستقبل اعتذاره..
ستخترع عذرا له وستقبل اعتذاره فقط حين يعتذر..
لكنه لا يبالى بها..يضغط بكل قوته على جرح قلبها الذى تسبب هو به..جعله ينزف بشده..
فحسمت امرها وستواجهه بافعاله التى ظن انها غافله عنها..
احذر زوجى فأنا على علم بكل افعالك..
وصبرى عليك لم يكن ضعف منى..بل اترك لك اللجام الذى ستلفه بيدك حول رقبتك يوما ما..
فقد رزقك الله الزوجه الصبوره الأصيله وانت بافعالك ستفقدها صوابها وستكون انت اول النادمين حين تنفجر ثورتها..
استيقظت قبل موعد عمله..اعدت له فطاره وملابسه.وانتظرته حتى استيقظ ودخلت له بيدها كوب من الحليب..
نظر لها بتهكم واضح.. وادار وجهه عنها بلا مبالاه وهم بالقيام لكنه جلس مره اخرى وانتفض قليلا حين استماعها تتحدث بجمود وابتسامه مصتنعه..
هدير:ممكن اعرف ايه هى الأماكن اللى فى جسمى بتقرفك منى؟؟!!
ساد الصمت..لحظه..اثنان..
اقتربت هى منه ووقفت امامه مباشرا واعادت سؤالها بصيغه اخرى بهدوء مريب..
قولى يا عمرو بتعقبنى على ايه؟؟ولا عايز توصل بعميلك دى لايه!!؟؟..
اغمض عينه بعنف وقد تملك منه غضبه..رفع رأسه ونظر لها بشرار..
تبادله هى النظره بأخرى بارده..
صدم هو قليلا حين لمح انطفاء لمعه عيناه التى كانت تضوى حين تنظر له..
طالت نظرتهم وصمتهم قليلا..فقطعت هى الصمت والق جمله جعلته فقد عقله من شده غضبه..
انا صابره وساكته على كل عمايلك علشان بتقى الله فيك..
نظرت له نظره حارقه واكملت بخيبه امل..
لكن انك تخون وتخوض فى سيرتى مع بنات بالاخلاق دى والمفروض انى مراتك عرضك مش واحده من اللى بتكلمهم على النت..
لحظه فقط وكان هب واقفا وبكل ما يحمل من قوه صفعها على وجنتيها اسقطها ارضا من قوه الضربه..
ولم يكتفى بعد..فقد مال عليها وجذبها من شعرها بقوه وهمس بأذنها بفحيح افاعى بكل غضب وحرقه..
عمرو:انا حر..
صرخ بعلو صوته..انا حررررررررررر..
جذب شعرها بقوه اكبر جبرها على النظر له..
لم تبكى كعادتها..لم تبعده او تستعطفه حتى بنظرتها..نظرتها جامده..
اكمل هو بغصه مرير على حالها وما اوصلها له و رغم هذا اكمل ما يفعله بها وتحدث بأمر..
وانتى تعيشى معايا خرسه وطرشه..تاكلى وتشربى وتنامى وبس..ملكيش اعمل ايه ومعملش ايه..
ابتسمت هى ببرود وتحدثت بهدوء..
هدير:طيب انا عندى فكره تانيه..
خفف هو قبضه يده عن شعرها قليلا..فمدت هى يدها له تحثه على مساعدتها على الوقوف..
بغير ارادته مد يده لها واوقفها امامه..
عدلت هى شعرها وسارت امامه حتى جلست على السرير وهمست بجديه وبعض الخجل..
ايه رأيك لو تجرب تروح لدكتور..
رفعت عينها له واكملت بتعقل..
وخلى عندك امل فى الله وان شاء الله ربنا يشفيك ويعافيك..وانا هبقى فى ضهرك وهسعدك عمرى كله..
اعتدلت بجلستها واكملت بنبره تهديد..
لكن طبعك الجديد والضرب والاهانه وقله القيمه اللى ظهرت عليك فجأه انا مش هصبر عليها كتير..
نظرت له بتمعن واكملت بتحذير..
متجبرنيش افجأك انا كمان..
هبت واقفه واقتربت منه بشده حتى اصبحت تتنفس انفاسه واكملت بتحذير..
بس انا مفجأتى غير..مفجأتى هتصدمك..
نهت حديثها وسارت من امامه بخطوات واثقه وتحدثت قبل ان تخرج من الباب..
فكر كويس فى كلامى يا عمرو علشان مترجعش تندم..
وقبل ان يفيق من صدمته بشخصيتها الجديده التى لأول مره يراها والفضل يعود له..كانت اختفت من امامه داخل احدى الغرف غالقه الباب خلفها بالمفتاح..واستندت بظهرها على الباب تتنفس بعنف..متماسكه قدر المستطاع..وقد اجبرت عيونها على عدم البكى..لكن!!؟؟قلبها يبكى بنحيب..
وقف هو دقائق يفكر بكلامها..ومن ثم استعد ليذهب لعمله وقد نوى على مقابله صديقه ليحكى له ما حدث وما يحدث معه..
فى سير احداث اليوم..
طلبت منه والدته ان تذهب معها هدير الي السوق لكي يشترو خضروات للبيت..فوافق على مضض..وأخبر هدير وتقابلت مع والدته..وذهبت معها..وأثناء وجودهم بالسوق أحست بدوار خفيف..لكنها لم تأبى به..ولكن هاجمها الدوار مره أخرى بشكل أقوى..فشعرت بأن الأرض تدور من حولها وسحابه سوداء أغمت عينيها فسقطت مغشي عليها..
لم تدري والدة زوجها بها الا وهي ممده على الأرض..
أم عمرو:الحقوني ياناس البت وقعت مني اطلبو الإسعاف..
فوقي يابت وأخذت تضرب على وجنتيها لعلها تفيق ولكن لم تفق..
جاءت سيارة الإسعاف وأقلتها ومعها والدة زوجها..
وصلت الأسعاف الي المشفى وترجلوا منها المسعفين حاملين هدير على السرير النقال ومعها ام عمرو..
دلفت الي غرفة الكشف وطلبو من والدة زوجها الجلوس بالخارج..
كشفت الطبيبه على هدير وأعطتها إبره لكي تفيق وبالفعل فاقت..
الدكتوره :حمدالله على السلامه
هدير :انا فين
الدكتوره :انتي في مستشفى ***
هدير :ومين جابني هنا
الدكتوره :معاكي حماتك بره انا طلبت منهم انها متدخلش معاكي بس عاوزه اعرف حاجه
هدير وهي تعتدل في جلستها.. اتفضلي
الدكتوره.. انتي متجوزه من أمتيه
هدير.. من 6شهور
الدكتوره بعمليه : أعذريني على السؤال ده..انتو متجوزين ولا كتب كتاب بس؟؟!!
هدير:لا متجوزين
الدكتوره.. حصل خلوه شرعيه ولا لا..
هدير بتوتر :اححححم..اه طبعا حصل..بقول لحضرتك متجوزه..
تركتها الطبيبه وذهبت وقبل ان تفتح البابانتي أنسه مش مدام.. نطقت بها الطبيبة..
نظرت لها هدير وتحدثت برجاء..
ممكن لو سمحتى متعرفيش اى حد بعد إذنك..
تعجبت الطبيبه من رد فعلها وأيقنت أنها تعلم كل شئ لذا فضلت الصمت وكتبت لها على تحليل للانيميا لان هذه الأغماءت نتيجه للأنميا وعدم المواظبه على الاكل
بنحيب..يبكى امام صديقه..
احمد:بغصه..يا ابنى اهدى بقى متوجعش قلبى معاك..
خبط على كتفه برفق واكمل..مراتك معاها حق..
نظر له عمرو بضياع فأكمل هو..
لازم تشوف حل يا عمرو..اكيد ان شاء الله فى علاج..
نظر له بضياع ودموعه قد اغرقت وجنتيه..وباحراج واسف تحدث..
عمرو:انا خونت هدير يا احمد..
نظر له بزهول وعدم تصديق..فكيف؟؟!! احقا خانها وهى عفوا مازالت عذراء لم يمسها للأن..
راى عمرو سؤاله بعيناه فاجابه بغصه..
خونتها مع بنات على النت وهى شافتنى وسمعتنى..
اغمض احمد عينه بعنف ونظر له بخزى وقد احترق قلبه هو على حبيبته التعيسه..
اكمل عمرو بنهيار..
عمرو:انا موجوع..مكسور يا احمد..اتكسرت قدام حبيبتى..
فقد احمد شعوره قليلا وتحدث بغضب.
احمد:انت اللى عملت فى نفسك كده لما كدبت عليها من البدايه..
هم بأكمال حديثه لكن صوت رنين هاتف عمرو قطع حديثهم..
تنحنح عمرو محاولا جعل صوته طبيعيا..
عمرو:ايوه يا ماما..ايييييه هدير.
انتفض فجأه وركض سريعا..فركض خلفه احمد وتحدث بتسائل..
احمد:فى ايه يا عمرو؟؟..
عمرو:بستعجال..هدير فى المستشفى..
انشق قلبه ولم يدرى كيف ومتى تجمعت الدموع بعيناه وبلحظه كان استقل سيارته وحدث عمرو بأمر..
احمد:اركب بسرعه وقولى مستشفى اييييه.
نظر له عمرو بستغراب من شده قلقه وخوفه الظاهر عليه واملى عليه عنوان المشفى فقاد هو باقصى سرعه تحت نظرات عمرو الحارقه وقد تسلل الشك لقلبه بقوه ووسوس له شيطانه ان يكون هناك علاقه بين صديقه الوحيد وزوجته.
رواية زوجة عذراء الفصل السادس 6 - بقلم نسمة مالك
حين يصدمك الشخص الوحيد الذى طالما تمنيت وجوده بحياتك.
حين تكون الفاجعة من أقرب الناس لقلبك.
حين يكون الألم والجرح وسوء الظن وعدم الثقة من الشخص المسمى بزوجي.
وحينما يظن أن صمتي على أفعاله ضعف مني ويصدم بما سأفعله به.
وقتها لن ينفع أسفه وندمه بأي شيء.
لأنني حقًا أوشكت على الانفجار.
بمنزلي.
لم يغمض لي جفن بوجوده.
أظل مستيقظة طوال فترة تواجده بالمنزل.
أرى وأستمع لكل أفعاله القذرة.
فقدت الأمان وأنا برفقته.
فما أصعب أن تفقد المرأة أمانها وهي بمنزلها.
لن أنسى نظرة الشك التي رأيتها بعينيه وأنا بالمشفى.
يا الله لقد ساء الظن بأخلاقي وأخلاق صديق عمره الخلوق.
رأيت بعينيه اتهامًا صريحًا رغم أنه لم يتحدث.
بعدها بمده قصيرة أوهماني وأوهم صديقه أيضًا أنه بدأ قرص علاج نفسي وذكوري.
وأخبر صديقه أنه تعافى تمامًا وأصبح يمارس حياته الزوجية على ما يرام.
لكن؟
أنا ما زلت عذراء.
لم أعد أثق به ولا بحديثه نهائيًا.
وحين أصر أن أذهب معه للطبيب يرفض بشدة.
فترة ليست بقليلة وهو يتمادى بكذبته.
وأنا صامتة.
صابرة.
أدعو له مرارًا وتكرارًا لعل الله يرجعه عن طريق السوء الذي سلكه.
لكن اليوم قد صعقت من هول ما سمعت.
أقف أمامه أنظر له بذهول مقارب للجنون.
يبادلني هو النظرة بأخرى باردة.
اقتربت منه ووقفت أمامه مباشرة وهمست بتساؤل.
هدير: أنت قلت إيه؟
ابتسم بسخرية واقترب بوجهه من أذنها وهمس بفحيح.
عمرو: أنا هتجوز.
لحظة.
اثنان.
عقلي رافض أن يستوعب ما قاله.
ابتعد عني وجلس على أقرب مقعد واضعًا قدم فوق الأخرى وأكمل بتكبر وغرور.
أنتِ عارفة إن الحمد لله اتعالجت.
نظر لها بكثير من الاشمئزاز وأكمل.
وبصراحة نفسي مش جيباني عليكِ خالص.
جامدة.
متمسكة.
هادئة للغاية.
اقتربت من المقعد المجاور له وجلست عليه وتحدثت بابتسامة رقيقة ولامبالاة.
هدير: امممم مبروك.
صمتت قليلاً وأكملت بتساؤل.
ولما أنت قرفان مني أوي ونفسك مش جيباك عليا سيبني على ذمتك ليه؟
نظر لها طويلًا وفي لحظة كان هب واقفًا واقترب منها ممسكًا بذراعها بكل عنف وتحدث بغيظ وغضب شديد.
عمرو: عايزاني أطلقك عشان تجري عليه ويتجوزك.
نظر لها بتمعن وأكمل بحقد.
ده بعدك انت وهو.
أنتِ هتفضلي مراتي ورجلك فوق رقبتك.
دفعها بعنف واعتدل واقفًا وأكمل باستفزاز أكبر.
وبعدين أنا هتجوز عشان أخلف.
صمت قليلاً وأكمل بتوتر ظاهر من نبرة صوته.
عشان أنتِ مبتخلفيش.
اتسعت عيناها بذهول وصدمة وتفاجؤ.
هي حقًا أوشكت على فقدان عقلها.
فهي قد فقدت قلبها بسببه هو منذ فترة.
هبت واقفة واقتربت منه تنظر له بعدم فهم وتحدثت بتقطع من شدة صدمتها.
هدير: مين؟
فين؟
إزاي؟
مين اللي مبتخلفش؟
عمرو: ببرود.
أي حد بيسألني أنت هتتجوز ليه بقولهم إنك مبتخلفيش.
نظر لها بجمود وأكمل.
وإنتِ اللي أصرتي إني أتجوز.
اقترب من أذنها وأكمل بتهديد وتحذير.
وأي حد يسألك تقولي نفس الكلام.
وإياكي تقولي غير كده.
صمتت قليلاً.
تنظر له نظرة تحمل الكثير والكثير.
ماذا فعلت ليتمادى بظلمه لها بكل هذه الوحشية.
هل أجرمت حين أحبته وتزوجته ورضت بمرضه وعجزه.
هل أجرمت حين صانت سره وأخبرت الجميع أنهم على ما يرام.
هي حقًا لا تعلم ماذا فعلت له ليقسو عليها هكذا ويجرح قلبها وروحها بكل قوته.
لهذا الحد خدعها قلبها بحب الرجل الخطأ.
أم أنه اختبار لها من الله ليرى مدى تحملها.
أخذت نفسًا عميقًا واستغفرت بسرها وتحدثت بكل هدوء عكس البركان الذي بداخلها.
هدير: ولو أنا قلت لأ.
مش موافقة على كل اللي أنت قلته ده هتعمل إيه.
ضحك هو بصوته كله ضحكة ساخرة مستهزئة بحديثها.
وتوقف بصعوبة وتحدث بكل برود.
عمرو: ملكيش حرية الرفض يا مراتي.
أنتِ تنفذي اللي بقولهولك بالحرف من غير أي نقاش.
دفعها بيده بقوة كادت أن تسقط أرضًا من شدة الدفعة لكنها تماسكت بإحدى الأرائك وأكمل بأمر.
اخرجي من وشي عايز أعمل مكالمة.
لم تنظر له.
خرجت سريعًا من الغرفة وأغلق هو الباب خلفها بعنف.
ركضت لغرفتها ومدت يدها لأسدالها ارتدته سريعًا واتجهت لمصليتها وقفت تصلي بخشوع وقلب يحترق ألمًا.
فقد قررت أن تشكوه إلى الله.
ظلت طويلًا تصلي وتدعو من صميم قلبها ببكاء حاد حتى هدأت وشعرت براحة ليس لها مثيل.
وعلمت أن كل ما يحدث هو بشارة لخير سوف يأتيها قريبًا ولكن يحتاج منها صبرًا قليلًا.
بقلبه.
حبها.
بل عشقها.
يرقبها بصمت.
فقد دخل القلق لقلبه من أفعال صديقه.
وما استمع إليه أنه سوف يتزوج بأخرى ولم يمر على زواجه عامين حتى.
يعلم أن هناك شيئًا خفي وراء ما يحدث.
فأمسك هاتفه وطلب إحدى الأرقام حتى أتاه الرد.
أحمد: ألو.
ازيك يا عمرو.
فينك.
عمرو: بملل.
ازيك أنت يا أحمد.
أنا موجود بس مشغول شوية.
أحمد: مشغول؟
مشغول في إيه يا صاحبي.
صمت قليلاً وأكمل بعدم تصديق.
أنا سمعت إنك هتتجوز تاني.
عمرو: بتوتر.
آه فعلًا.
اححم عقبالك.
عمرو: عقبالي إيه يا عمرو.
الكلام مش هينفع في التليفون أنا عايز أشوفك.
عمرو: أنا مش فاضي خالص يا أحمد.
أحمد: بغضب.
من إمتى وأنت مش فاضي يا صاحبي.
ولا أنت فاضي بس للبت الشمال اللي ناوي تتجوزها.
ولا فكرني مش عارف.
عمرو: بغضب عارم.
أنا حر وملكش دعوة بيا يا جدع.
وحسك عينك تقول عليها كده تاني دي هتبقى مراتي مسمحلكش تغلط فيها.
نهى حديثه وأغلق الهاتف بوجهه.
ألقى أحمد الهاتف من يده بعنف وضرب بيده بعنف على إحدى الطاولات.
وتحدث بإصرار.
عمرو: مش هقف أتفرج عليك وأنت بتهينها وبتجرحها أكتر من كده.
لازم تفوق يا صاحبي أنت عمال تتمادى في غلطك ولازم تاخد قرصة قوية عشان ترجع لعقلك.
هو.
خرج من الغرفة متجهًا إلى الحمام ووجهه يظهر عليه الغضب الشديد بعد حديثه مع صديقه.
نظر تجاه الجالسة بهدوء بصالة المنزل أمام التلفاز بيدها كوب من النسكافيه وصلت رائحته لأنفه.
لا تنظر له.
تشاهد إحدى الأفلام وعلى وجهها ابتسامة هادئة وأكثر من رائعة.
نظر لها بغيظ وسار لداخل الحمام غالقًا الباب خلفه بعنف.
وقف أسفل المياه بملابسه لعلها تطفئ نار قلبه وعقله قليلاً.
هبت هي واقفة واتجهت نحو غرفته وأخذت هاتفه وبدأت لأول مرة تفتش به.
وأخيرًا استطاعت فتحه.
فكما توقعت الباسورد يوم ميلادها.
اتجهت لسجل المكالمات المسجلة.
فهاتفه به برنامج يسجل المكالمات.
وبدأت تستمع لإحداهم.
استمعت واحدة واثنتين والثلاثة اتسعت عيناها بصدمة وهبطت دموعها بغزارة.
عمرو: افهميني أنا هتجوزك وأستر عليكي وأكتب اللي في بطنك باسمي مقابل إنك تقولي إني سليم مية مية.
فتاة: بلهفة.
موافقة.
بس مراتك ممكن متسكتش وممكن ترفع عليك قضية وتكسبها بسهولة خصوصًا إنها لسه بنت زي ما أنت قولتلي.
عمرو: بثقة.
لا هدير غلبانة وعمرها ما تقدر تعمل حاجة.
وأنا كسرت شوكتها من ساعة ما اتجوزتها.
الفتاة: لا اسمع مني الوحدة تستحمل أي حاجة إلا إن جوزها يكون لغيرها.
دي تشوفه في مقبرة ولا تشوفه مع مرة.
إحنا لازم نبقى في السليم وتخلي مراتك تبقى مدام.
عمرو: بغصة.
إزاي بس.
ما أنتِ عارفة اللي فيها.
الفتاة: بشيطانية.
ولا يهمك يا بيبى.
ادخل عليها بلدي.
عمرو: لا طبعًا هي عمرها ما ترضى.
الفتاة: بوقاحة.
وأنت هتقولها.
هي مش هتعرف خالص.
أنت هتخدرها.
ولازم تعرف إن مش كفاية دخولك عليها بلدي.
لا ده لازم يحصل علاقة أكتر من مرة.
في أعضاء بتتباع أنا هشتريلك واحد وأنت تخدرها وتتعامل بقى.
علشان لو فكرت تتكلم ولا تعترض قولها اثبتي يا مدام ههههىىىىىىى.
نقلت المكالمة على هاتفها وأغلقت هاتفه ووضعته مكانه مرة أخرى وركضت نحو غرفتها سريعًا وارتدت ثيابها وخرجت من الشقة قبل خروجه هو من الحمام.
ركضت على الدرج وبيدها هاتفها تتصل بأحد الأرقام حتى أتاها الرد.
أحمد: سلام عليكم.
هدير: ببكاء حاد.
أحمد أنا هدير.
رواية زوجة عذراء الفصل السابع 7 - بقلم نسمة مالك
كانت تهرول خلف ابنتها.
"سيرين، خدي هنا!"
"مامي، ثيري، ايش تحب ده؟"
"تحبي إيه؟ ده كوكي."
"نو، ثيري، عايزة كورن فليكس."
"ما انتي لسه واكلاه الصبح، هنفضل طول اليوم ناكل كورن فليكس؟"
أثناء حديثها، فتح باب شقته بهدوء. اشتاق لهم حد النخاع. أغلق الباب بهدوء كي لا تشعر به.
كانت تتحدث مع ابنتها وفجأة وجدت قلبها يدق بعنف. وضعت يدها على قلبها تزامناً مع انتشار رائحة عطره في المكان. التفتت، وجدته خلفها مستنداً على باب الغرفة.
في أقل من لحظة، كانت مندسة بين أحضانه. وهو بدوره شدها في احتضانه. أخيراً، رفعت عيناها الرمادية له.
"وحشتني،" قالتها بهمس.
قبلها هو من ثغرها بتمهل وعشق. وبهمس أجاب: "وانتي كمان وحشتتتتيني."
هبط لعنقها يلثمه بقبلاته الساخنة. وهبط أكثر حتى كاد أن يصل لموضع قبلتها، ولكن قطع قبلته يد صغيرة تسحبه إليها. ضحك بكل صوته على تعابير وجهها المضحكة التي تدل على شدة غيرتها من والدتها.
قال بهمس: "ها قد أتت هادمة اللذات ومفرقة الجماعات."
ونزل إلى مستواها: "نعم يازقردة أفندي."
"اثمعنا بوست ماما وثيري لا."
رفعها من على الأرض ونظر إلى عينيها التي اكتسبتها من والدتها. واحتضنها وقبل ثغرها. هذه الصغيرة ذات الأربع سنوات تفقده صوابه، ودائماً تغار على أبيها من أمها. نظر إلى عشقه الواقفة تنظر له بنظرات تفيض عشقاً. كم عانى للوصول إلى هذه اللحظة. كم تمنى من الله أن يمن عليه بعشقها. تذكر نظرتها الضائعة له.
فاق على يديها تلمس يده بحنان وعشق بالغ. ابتسم وغامت عيناه بدمعة ساخنة. سرعان ما مسحها، ولكن لمحتها هي. اقتربت من أذنه وهمست: "دموعك غالية عليا أوووي ياعشق عمري وروحي. بحبك. بحبك دي كلمة قليلة على اللي أنا حساه. عمري فداك. ودايماً بحمد ربنا على أنه رزقني بحبك."
نهت حديثها واحتضنته بشدة. لف يده يربت على ظهرها، واليد الأخرى يحمل بها ابنته.
أغمضت عيونها بعنف وشردت هي بما حدث منذ عدة سنوات.
***
هرولت إلى الخارج بعدما ارتدت ثيابها وتأكدت أنه مازال بداخل الحمام. أمسكت هاتفها وبحثت عن رقم أحمد الذي أخذته من هاتف زوجها. وركضت إلى الدرج وهي تطلب هاتف أحمد.
أتاها صوته: "السلام عليكم."
"أحمد، إن هدير."
على الجانب الآخر، كان يتابع عمله وشعر بغصة في قلبه. رن هاتفه، أخرجه من جيب سرواله ونظر فيه. وجده رقماً مجهولاً. كان يريد أن يتجاهله، لكن قلبه رفض. ضغط على زر الرد، وأتاه صوتها الذي لم يتمنى في يوم من الأيام سوى أن يسمع اسمه من فمها.
"أحمد، إلحقني."
هب واقفاً يلملم حاجته.
"هدير، في إيه؟ حد جراله حاجة؟ عمرو كويس؟" ردّي عليا."
"أنا اللي مش كويسة يا أحمد، إلحقني بالله عليك."
"طيب، أهدى. قوليلي انتي فين وأنا أجلك."
وصفت له المكان وذهب إليها. تقف أمام البحر تبكي بنحيب. جرح قلبها. بل شق قلبها وطعنه بكل قوته. ولم يكتفِ، فقد ضغط على جرحها النازف حتى كادت أن تفقد روحها من شدة الألم. فلم تجد أمامها حل غير الانفجار، والخلاص من هذه الزيجة. ستلجأ لمن ترى شهامته ورجولته دوماً. ستلجأ لمن ترى عشقها بعينيه رغم أنه يحاول إخفاءه ببراعة. تجاهلت هي عشقه الظاهر لها واختارت عشقاً كاذباً مخادعاً.
فاقت من شرودها على صوته الملتهف.
"هدير، ليه كل الدموع دي؟"
ارتفعت شهقاتها أكثر. نظر حوله وأكمل: "إيه حصل يخليكي تعيطي في الشارع بنهار كده؟"
سار أمامها يحثها على السير معه وأكمل: "تعالى طيب نروح نقعد في أي مكان."
بخطى مرتعشة سارت بجواره. فتح لها باب سيارته، دخلت هي بهدوء. أغلق الباب واستدار لمكان السائق وهم بالسير، لكن ألقت هي بعض كلمات جعلت عينيه تتسع بذهول.
"اطلع على المحكمة يا أحمد."
نظر لها بتساؤل يحثها على استكمال حديثها. مسحت هي دموعها بعنف وأخذت نفس عميق وأكملت بغصة وألم حارق: "هرفع قضية خلع على جوزي."
نظرت له لأول مرة وأكملت برجاء: "وبعد إذنك، عايزك انت تترافع عني."
"انتي بتقولي إيه؟ ترفعي قضية على صاحبي وأنا اللي ادافع عنك كمان؟!"
أمسكت هاتفها وشغلت المكالمة التي دارت بين زوجها وتلك العاهرة وأعطتها له. على علم هو بكل شيء بفعله صديقه، لكن تصل إلى اغتصاب زوجته بأعضاء ذكورية! إلى هنا ولم يتحمل. نعم، هي زوجته، ولكن ما ينوي فعله هو بالفعل اغتصاب ولن ولم يرضَ أحد بكل هذا الظلم. يكفي ما عانته معه وما تحملته إلى الآن. أعطى لها هاتفه وتحدث بكل إصرار وعزيمة.
"أقسم بربي لجبلك حقك واكسبك القضية من أول جلسة يا هدير."
نهى حديثه وقاد بأقصى سرعة وهو يسب ويلعن ويضرب على المقود بكل عنف، واتجه بها نحو المحكمة.
***
بدخل دار القضاء العالي، وفي إحدى قاعات المحكمة ينادي الحاجب بصوت قوي: "محكمة!"
ليدلف القاضي والمستشارون الذين معه. كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي إلى الأحمر من شدة البكاء، بل من شدة الظلم والقهر أيضاً من أقرب الناس لها. تهاوت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها، فما أصعب من وجع القلب وخاصة من أقرب الناس إليك. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبات، ولكن في داخلها هذا القلب يتقطع إلى أشلاء. يا حسرتاه على قلب ذاب في المحب.
لكن قطّع شرودها صوت القاضي. كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك الموت ليقبض روحها. ارتفع صوت القاضي في القاعة: "بعد الاطلاع على الدعوى المقدمة من السيدة هدير أحمد، حكمت المحكمة حضورياً بقبول الدعوى المقدمة من السيدة هدير أحمد التي تطالب فيها بخلع السيد عمرو صلاح."
شعرت براحة فور انتهاء القاضي من حكمه. ودت لو تحتضن العالم وتطير. أحست بأنها طير محلق في سماء الحرية. انتشلها من أحلامها الوردية صوته البغيض حالياً بالنسبة لها.
"فكرك إنك كده ارتحتي مني؟ لا، ده بعدك. انتي بتاعتي وهتفضلي بتاعتي ملكية خاصة لعمرو صلاح."
اقترب محاميها وخبط بقوة على كتفه وتحدث بهدوء ورزانة: "أعلى ما في خيالك اركبه."
اقترب من أذنه وأكمل: "بس أوعى تقع من عليه."
نظر له بشرار يتطاير من عينيه. أقسم بداخله أنه لو لم يكن بساحة القضاء لكان قتله وقتلها هي أيضاً الآن. اقترب من وجهه بشدة وتحدث بابتسامة مصطنعة: "لعبتيها صح انت يا صاحبي. سقّف بيده عدة مرات وأكمل: "برافو عليك يا أحمد. تخلعها مني عشان يفضالك الجو معاها وتعرف تتجوزها؟"
نظر لها باشمئزاز وأكمل بسخرية: "ولا جواز ليه؟ ممكن تقضوها كده في المستخبى؟"
وبلحظة، كان أحمد ممسكاً بياقة قميصه بكل عنف وهمس له من أسفل أسنانه: "اخرس بقى وبطل وسخة. انت لسه ليك عين تتكلم يا خسيس بعد كل اللي عملته معاها؟"
نظر له بأسف وأكمل بصدق: "ورغم كل اللي عملته، إلا إني عملت كده عشان أحميك من شر نفسك انت كمان. لأنك في يوم من الأيام كنت صاحبي."
هادئة هي، تنظر له بجمود وبرود وراحة بنفس الوقت. فقد تخلصت من هذه الزيجة وهذا يكفيها. انتفض قلبها قليلاً حين استمعت لصوته الحاقد الغاضب.
"هو أنا لسه عملت حاجة؟"
نظر لها بكره وغيظ شديد وأكمل: "دا أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي خرجتي فيه من بيتي وروحتِ تستنجدي بصاحب عمري وتخليه يقف قصادي في المحكمة."
بعد يد صديقه بعنف واستعد للذهاب وأكمل باستخفاف: "مبروك الخلع يا هدير."
نهى حديثه وسار لخارج المحكمة.
وقفت هي بجوار أحمد، وساد الصمت قليلاً، حتى قطعه هو وتحدث بتساؤل:
"انتي كويسة يا هدير؟"
أخذت نفس عميق وتنهدت براحة وتحدثت بابتسامة أكثر من رائعة:
"هبقى كويسة. بأمر الله هبقى كويسة يا أحمد."
نظرت له بامتنان وأكملت: "الف شكر يا أحمد على كل حاجة. بجد انت ونعمة الراجل. ربنا يسعدك ويرزقك ببنت الحلال اللي تريح قلبك."
ابتسم لها بعيون تحمل كم هائل من العشق. وأخيراً، استطاع رفع عينيه والنظر لعيونها. يتشرب من ملامحها، يحفظها عن ظهر قلب. فاتنة هي خلقاً وخلقاً. تاهت عيناه داخل جمال عيونها. طالت نظرتهم وطالت. نظرة منها تحمل الكثير من الشكر والامتنان، ونظرته هو العاشق الولهان. هي وحدها حلمه وأمنيته. ولكن شاء القدر أن تمر باختبار قوي وتبتعد عنه. لكنه لن يترك لها فرصة أخرى بالابتعاد. فكفى فراق. سيجعلها داخل حضنه ولن يتركها لحظة بعد الآن.
فاق من تأملها على صوتها الرقيق.
"طيب، أنا همشي بقى."
تنحنح هو ودار بعينيه بالمكان حولها بحرج مبتعداً عن عينيها بصعوبة وتحدث بتوتر ملحوظ من شدة مشاعره تجاهها:
"احححم. طيب أنا هوصلك، ليكون عمرو وقفك بره ويضايقك ولا حاجة."
"لا، خليك. شكراً يا أحمد، مش عايزة أتعبك معايا أكتر من كده."
أشار بيده يحثها على السير وتحدث بتأكيد:
"مش هسيبك تاني يا هدى."
نظرت له بتفاجؤ وعيون متسعة من شدة ذهولها. نظر هو بعمق داخل عينيها وأكمل: "مستحيل أخليكي تغيبي عن عيني ولو لحظة واحدة بعد كده."
صمت لبرهة. "كفايا بعد. أنا اتنازلت عنك وبعدت لما فكرتك حبيتي صاحبي وقلت أكيد هو كمان بيعشقك وهيحافظ على الجوهرة اللي ربنا رزقه بيها. لكن للأسف صدمني فيّه وخيب ظني بيه."
"محدش بيتعلم ببلاش. وأنا هاخد من تجربتي دي الجانب الإيجابي."
نظرت له وأكملت: "يكفي إنها فوقتني من طيبتي وهبلي وخلتني أقوى من الأول بكتير."
أثناء حديثهم، توجد عينان تنظرون لهم بغضب وغيظ وحقد شديد. ممسك بيده زجاجة بها شيء. سارت هي برفقة أحمد واقتربت من سيارته وهمت بالركوب، ولكن صوته الصارخ باسمها جعلها تنتفض وتلتفت سريعاً تنظر خلفها.
"هشوهك يا هديييييير!"
وجدته يركض باتجاهها وبيده زجاجة بستعد لسكبها عليها. أغلقت عيونها وهمست بسرها: "اللهم إني أعوذ بك من شر وأذى ما خلقت من عبادك."
لحظات مرت وهي مغلقة عينيها. وفجأة استمع لصوت احتكاك سيارة قوي يليه صدمة عنيفة تحطم على آثارها زجاج وصوت صرخات تتعالى. ببطء ورعب أيضاً، فتحت عينيها لتنصدم من هيئة عمرو الملقى أسفل قدمها بعدما صدمته سيارة مسرعة أثناء ركضه. ليس فقط، فالزجاجة التي كان يحملها انسكبت كلها فوقه هو. حالة من الذهول سيطرت عليها هي وأحمد أيضاً.
فاق أحمد من ذهوله سريعاً وركض لصديقه الملقى أرضاً بحالة لا يرثى لها ينزف بغزارة وقد تشوه جسده ووجهه بشدة. أسنده وصرخ بعلو صوته:
"حد يطلب الإسعاف!"
نظر له وأكمل بدموع: "متخافش يا عمرو، انت هتبقى كويس."
بصعوبة بالغة همس وهو يصارع الموت:
"عـ عـ عمري ما كنت كويس يا صاحبي. انت وهدير كنتوا الحاجة الكويسة في حياتي."
ابتلع ريقه بصعوبة وأكمل ببكاء: "ربنا جازاني على اللي كنت ناوي أعمله في هدير دلوقتي ووقعني في شر أعمالي."
تأوه بقوة وأكمل برجاء وتوسل: "سامحني يا صاحبي."
نظر لهدير الواقفة تبكي بأسف وصمت وأكمل: "وخلي هدير تسامحني بالله عليك."
نهى حديثه وأغلق عينيه تاركاً الدنيا وما عليها.
مر وقت ليس بالقليل. انطوى أحمد وحزن بشدة على موت صديقه. ظل فترة طويلة يأنب نفسه ويلومها أنه هو من تسبب بموت عمرو. لا يذهب لعمله. منعزل عن الجميع. لا يحدث أحد. وأخيراً، بعد أكثر من عام، بدأ يعود لحياته مرة أخرى.
وذات يوم، تفاجأ بهدير تنتظره أمام منزله. يهاتفها يطمئن عليها فقط ويغلق سريعاً. لم يراها منذ ما حدث. فور وقوع عينيه عليها انتفض قلبه ودق بجنون. ظن هو أنه تناساها. اقترب منها حتى وقف أمامها وهي واقفة تنظر له بابتسامة خجولة. دون إرادته بادلها الابتسامة وتحدث بتساؤل واستغراب:
"هدير؟ عامله إيه؟"
"الحمد لله يا أحمد."
صمتوا قليلاً، لكنه أكثر من مستمتع بسماع اسمه من بين شفتيها. نظرت هي له بقلق وفركت يديها ببعضها وأكملت بتوتر:
"أحمد، عايزة أطلب منك طلب."
"اؤمري يا هدير."
عضت على شفتيها بعنف وخفضت رأسها قليلاً وعادت النظر له مرة أخرى وهمست بصوت مبحوح:
"تتجوزني."
ألقت الكلمة وفرت من أمامه مسرعة. تسمر هو بمكانه بذهول. وبـلحظة كان يركض خلفها بكل سرعته حتى استطاع الإمساك بها وإيقافها بصعوبة وهي تحاول الفرار من بين يديه، لكنه دون وعي جذبها من خصرها داخل حضنه رافعاً إياها عن الأرض وأمسك بها بإحكام جعل فرارها منه مستحيل. لتشهق هي بخجل شديد. نظر لها بعيون تفيض عشقاً وشوقاً جارفا وهمس بأنفاس لاهثة وعدم تصديق:
"عايزاني اتجوزك؟"
نظر لها بتوسل: "أنا سمعت صح؟ قولي بالله عليكي انت سمعت صح يا أحمد."
همست هي بخجل شديد وارتعش جسدها داخل حضنه من شدة قربه لها وهمست بضعف:
"أحمد، احنا في الشارع، نزلني الناس هتتلم علينا."
"برجاء. طيب قوليلي انتي قولتي إيه."
لم تجد حل للهروب من عينيه اللتين تحاصره وتنظر لها بلهفة شديدة غير أنها تدفن وجهها بعنقه. فعلتها هذه أفقدته صوابه وشدد من جذبها داخل حضنه بقوة. فهمست هي بصوت مكتوم:
"قولت عايزة اتجوزك يا أحمد."
***
قبلة حانية على جانب شفتيها أفاقتها من شرودها. رفعت رأسها تنظر لزوجها الذي همس لها أمام شفتيها وهو يستعد للتهامها كعادته:
"بنتك نامت. تعالي بقى عشان مشتقالك بجنون."
وضع يده على بطنها المنتفخ قليلاً بسبب حملها الثاني وأكمل بفرحة عارمة: "وقولي للواد دا يبطل رفس شوية عشان بيقطع تركيزي."
ضحكت هي برقتها المعهودة وهمست بخجل:
"عيب يا أحمد. سيب الواد يلعب."
"يعني يرضيكِ الواد يلعب وأبوه لأ."
جذبته لحضنها أكثر وقبلت لحيته ببطء قبلة عميقة وهمست بعيون عاشقة:
"تؤ، ما يرضينيش."
وبلحظة كانت مرفوعة بين يديه. يد حول خصرها والأخرى أسفل ركبتيها واتجه بها نحو غرفتهم غالقين الباب خلفهم، ليرويها بعشقه الخالص لها وهي تستقبل عشقه هذا بترحاب شديد. فلما لا وهو عوض الله لها بعد تجربة قاسية أوشكت أن تنهي حياتها لولا دعائها واستغفارها الدائم.
رواية زوجة عذراء الفصل الثامن 8 - بقلم نسمة مالك
كانت تهرول خلف أبنتها هنا وهناك..
هي :سيرين خدي هنا..
سيرين :مامي ثيري ايش تحب ده..
هي :تحبي ايه..ده كوكي..
سيرين :نو ثيري عايزه كورن فليكس..
هى: ما انتي لسه واكلاه الصبح هنفضل طول اليوم ناكل كورن فليكس..
اثناء حديثها .. هو فتح باب شقته بهدوء..
اشتاق لهم حد النخاع..
أغلق الباب بهدوء كي لاتشعر به..
َََ
كانت تتحدث مع أبنتها وفجأه وجدت قلبها يدق بعنف..
وضعت يدها على قلبها تزامنا مع انتشار رائحة عطره في المكان..
التفتت وجدته خلفها مستند على باب الغرفه..
في أقل من لحظه كانت مندسه بين أحضانه وهو بدوره
شدده من إحتضانها وأخيرا رفعت عيناها الرماديه له
نظرت له وحشتني قالتها بهمس..
قبلها هو من ثغرها بتمهل وعشق..
وبهمس أجاب.. وانتي كمان وحشتتتتيني..
هبط لعنقها يلثمه بقبلاته الساخنه وهبط اكثر حتى كاد ان
يصل لموضع قبلها ولكن قطع قبلته يد صغيره تسحبه إليها..
ضحك بكل صوته على تعابير وجهها المضحكه التي تدل على
شدة غيرتها من والدتها..
قال بهمس : ها قد أتت هادمت اللذات ومفرقة الجماعات..
ونزل الي مستواها :نعم يازقرده أفندي..
سيرين :اثمعنا بوست ماما وثيري لا..
هو..رفعها من على الأرض ونظر الي عينيها التي إكتسبتها من والدتها واحتضنها وقبل ثغرها هذه الصغيره ذات الأربع سنوات تفقده صوابه و دائما تغار على أبيها من أمها..
نظر إلى عشقه الواقفه تنظر له بنظرات تفيض عشقا..
كم عاني للوصول إلى هذه اللحظه..
كم تمنى من الله ان يمن عليه بعشقها..
تذكر نظرتها الضائعه له..
فاق على يديها على تلمس يده بحنان وعشق بالغ..
أبتسم وغامت عينيه بدمعه ساخنه سرعان ما مسحها ولكن لمحتها هي..
إقتربت من أذنه وهمست..
دموعك غاليه عليا أوووي ياعشق عمري وروحي..
بحبك..بحبك دي كلمه قليله على اللي انا حساه..
عمري فداك..و دايما بحمد ربنا على أنه رزقني بحبك..
نهت حديثها وأحتضنته بشده..
لف يده يربت على ظهرها واليد الأخرى يحمل بها إبنته
اغمضت عيونها بعنف وشردت هي بما حدث منذ عده سنوات..
فلاش باااااك..
هرولت الي الخارج بعدما ارتدت ثيابها وتأكدت أنه مازال بداخل الحمام أمسكت هاتفها وبحثت عن رقم أحمد الذي أخذته من هاتف زوجها وركضت الي الدرج وهي تطلب هاتف أحمد..
أتاها صوته..
أحمد :السلام عليكم..
هدير:ببكاء حاد أحمد أن هدير..
على الجانب الأخر كان يتابع عمله وشعر بغصه في قلبه
رن هاتفه أخرجه من جيب سرواله ونظر فيه وجده رقم مجهول كان يريد أن يتجاهله لكن قلبه رفض
وضغط على زرار الرد وآتاه صوتها الذي لم يتمنى في يوم من الأيام سوي أن يسمع أسمه من فمها..
هدير وهي على بكاءها الذي يزداد :أحمد إلحقني..
هب واقفا يلمم حاجته..
أحمد بفزع :هدير في إيه حد جراله حاجه عمرو كويس؟؟!!
ردى عليا..
هدير بصوت جاهد على الخروج :انا اللي مش كويسه يا أحمد إلحقني بالله عليك..
أحمد :طيب أهدى قوليلي انتي فين وانا اجيلك..
وصفت له المكان وذهب إليها..
تقف امام البحر تبكى بنحيب...
جرح قلبها..بل شق قلبها وطعنه بكل قوته..
ولم يكتفى..فقد ضغط على جرحها النازف حتى كادت ان تفقد روحها من شده الألم..
فلم تجد امامها حل غير الأنفجار..
والخلاص من هذه الزيجه..
ستلجأ لمن ترى شهامته ورجولته دوما..
ستلجأ لمن ترى عشقها بعيناه رغم انه يحاول اخفاءه ببراعه..
تجاهلت هى عشقه الظاهر لها واختارت عشق كاذب مخادع..
فاقت من شرودها على صوته الملتهف..
احمد:بغصه شديده لرؤيه دموعها..هدير ليه كل الدموع دى؟؟..
ارتفعت شهقاتها اكثر..
نظر حوله واكمل..
ايه حصل يخليكى تعيطى فى الشارع بنهيار كده..
سار أمامها يحثها على السير معه واكمل..
تعالى طيب نروح نقعد فى اى مكان..
بخطى مرتعشه سارت بجواره..فتح لها باب سيارته دخلت هى بهدوء..
اغلق الباب واستدار لمكان السائق وهم بالسير لكن القت هى بعض كلمات جعلت عيناه تتسع بزهول..
هدير:بصوت متقطع من شده بكائها..اطلع على المحكمه يا احمد..
نظر لها بتسائل يحثها على أستكمال حديثها..
مسحت هى دموعها بعنف واخذت نفس عميق واكملت بغصه وألم حارق..
هرفع قضيه خلع على جوزى..نظرت له لأول مره واكملت برجاء..
وبعد أذنك عيزاك انت تترافع عنى..
احمد:بزهول..انتى بتقولى ايه؟!! ترفعى قضيه على صاحبى وانا اللى ادافع عنك كمان؟؟!!
امسكت هاتفها وشغلت المكالمه التى دارت بين زوجها وتلك العاهره واعطتها له..
على علم هو بكل شئ بفعله صديقه..لكن تصل الى اغتصاب زوجته بأعضاء ذكوريه!!!! الى هنا ولم يتحمل..
نعم هى زوجته ولكن ما ينوى فعله هو بالفعل اغتصاب ولن ولم يرضى احد بكل هذا الظلم..
يكفى ما عانته معه وما تحملته الى الأن..
اعطى لها هاتفها وتحدث بكل أصرار وعزيمه..
احمد:اقسم بربى لجبلك حقك واكسبك القضيه من أول جلسه يا هدير..
نهى حديثه وقاد بأقصى سرعه وهو يسب ويلعن ويضرب على المقود بكل عنف..
واتجه بها نحو المحكمه.....
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بداخل دار القضاء العالي..
وفي إحدى قاعات المحكمه ينادي الحاجب بصوت قوي..محكمه..
ليدلف القاضي والمستشارون الذين معه..
كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي الي الأحمر من شدة البكاء..
بل من شده الظلم والقهر ايضا من أقرب الناس لها..
تهاوت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها..
فما أصعب من وجع القلب وخاصة من أقرب الناس اليك.. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبات..
ولكن في داخلها هذا القلب يتقطع إلى أشلاء..
ياحسرتاه على قلب داب في المحب..
لكن قططع شرودها صوت القاضي..
كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك الموت ليقبض روحها..
ارتفع صوت القاضي في القاعه..
بعد الإطلاع على الدعوى المقدمه من السيده هدير أحمد..
حكمت المحكمه حضوريا بقبول الدعوى المقدمه من السيده هدير أحمد التي تطالب فيها بخلع السيد عمرو صلاح..
شعرت براحه فور إنتهاء القاضي من حكمه..
ودت لو تحتضن العالم وتطير..
أحست بأنها طير محلق في سماء الحريه..
إنتشلها من أحلامها الورديه صوته البغيض حاليا بالنسبه لها..
عمرو :فكرك انك كدا إرتاحتي مني لا ده بعدك..
انتي بتاعتي وهتفضلي بتاعتي ملكيه خاصه لعمرو صلاح..
اقترب محاميها وخبط بقوه على كتفه وتحدث بهدوء ورزانه..
احمد:اعلى ما فى خيالك اركبه..اقترب من أذنه واكمل..بس اوعى تقع من عليه..
نظر له بشرار يتطاير من عينه..
اقسم بداخله انه لو لم يكن بساحه القضاء لكان قتله وقتلها هى ايضا الأن..
اقترب من وجهه بشده وتحدث ببتسامه مصتنعه..
عمرو:لعبتها صح انت يا صاحبى..سقف بيده عده مرات واكمل..برافو عليك يا احمد..تخلعها منى علشان يفضالك الجو معاها وتعرف تتجوزها..
نظر لها بشمئزاز واكمل بسخريه..
ولا جواز ليه ممكن تقضوها كده فى المستخبى..
وبلحظه كان احمد ممسك بياقه قميصه بكل عنف وهمس له من اسفل اسنانه..
احمد:اخرس بقى وبطل وساخه..انت لسه ليك عين تتكلم يا خسيس بعد كل اللى عاملته معاها..
نظر له بأسف واكمل بصدق..
ورغم كل اللى عاملته الا انى عملت كده علشان احميك من شر نفسك انت كمان..لانك فى يوم من الايام كنت صاحبى..
هادئه هى..
تنظر له بجمود وبرود وراحه بنفس الوقت..
فقد تخلصت من هذه الزيجه وهذا يكفيها..
انتفض قلبها قليلا حين استمعت لصوته الحاقد الغاضب..
عمرو:بوعيد..هو انا لسه عملت حاجه..نظر لها بكره وغيظ شديد واكمل..دا انا هخليكى تندمى على اليوم اللى خرجتى فى من بيتى وروحتى نستنجدى بصاحب عمرى وتخليه يقف قصادى فى المحكمه..
بعد يد صديقه بعنف واستعد للذهاب واكمل بستهزاء..
مبروك الخلع يا هدير..
نهى حديثه وسار لخارج المحكمه..
وقف هى بجوار احمد..وساد الصمت قليلا..
حتى قطع هو الصمت وتحدث بتسائل..
احمد:انتى كويسه يا هدير..
اخذت نفس عميق..وتنهدت براحه وتحدثت ببتسامه اكثر من رائعه..
هدير:هبقى كويسه..بأمر الله هبقى كويسه يا احمد..
نظرت له بمتنان واكملت..الف شكر يا احمد على كل حاجه..
بجد انت ونعمه الراجل..ربنا يسعدك ويرزقك ببنت الحلال اللى تريح قلبك..
ابتسم لها بعيون تحمل كم هائل من العشق..
واخيرا..استطاع رفع عينه والنظر لعيونها..
يتشرب من ملامحها..يحفظها عن ظهر قلب..
فاتنه هى خلوقا وخلقا..
تاهت عيناه داخل جمال عيونها..
طالت نظرتهم وطالت..
نظره منها تحمل الكثير من الشكر والأمتنان..
ونظرته هو العاشق الولهان..
هى وحدها حلمه وامنيته..
ولكن شاء القدر ان تمر بأختبار قوى وتبتعد عنه..
لكنه لن يترك لها فرصه اخرى بالابتعاد..
فكفى فراق..
سيجعلها داخل حضنه ولن يتركها لحظه بعد الأن..
فاق من تأملها على صوتها الرقيق..
هدير:بخجل.. طيب انا همشى بقى..
تنحنح هو ودار بعينه بلمكان حولها بحرج مبتعد عن عينها بصعوبه وتحدث بتوتر ملحوظ من شده مشاعره تجاهها..
احمد:احححم طيب انا هوصلك ليكون عمرو وقفلك بره ويضيقك ولا حاجه..
هدير:لا خليك شكرا يا احمد مش عايزه اتعبك معايا اكتر من كده..
اشار بيده يحثها على السير وتحدث بتأكيد..
احمد:مش هسيبك تانى يا هدى..نظرت له بتفاجئ وعيون متسعه من شده زوهلها..
نظر هو بعمق داخل عيونها واكمل..
مستحيل اخليكى تغيبى عن عينى ولو لحظه واحده بعد كده..
صمت لبرهه..كفايا بعد..انا اتنازلت عنك وبعدت لما فكرتك حبيتى صاحبى وقولت اكيد هو كمان بيعشقك وهيحافظ على الجوهره اللى ربنا رزقه بيها..
لكن للاسف صدمنى فبه وخيب ظنك بيه..
هدير:بغصه..محدش بيتعلم ببلاش..
وانا هاخد من تجربتى دى الجانب الايجابى..
نظرت له واكملت..
يكفى انها فوقتنى من طبتى وهبلى وخلتنى اقوى من الاول بكتير..
اثناء حديثهم يوجد عينين ينظرون لهم بغضب وغيظ وحقد شديد..
ممسك بيده زجاجه بها شئ..
سارت هى برفقه احمد واقتربت من سيارته وهمت بالركوب..
ولكن صوته الصارخ بأسمها جعلها تنتفض وتلتفت سريعا تنظر خلفها..
عمرو:بعلو صوته..هشوهك يا هديييييير..
وجدته يركض بتجاهها وبيده زجاجه بستعد لسكبها عليها..
اغلقت عيونها وهمست بسرها..
هدير:اللهم انى اعوذ بك من شر واذى ما خلقت من عبادك..
لحظات مرت وهى غالقه عيونها..
وفجأه استمع لصوت احتكاك سياره قوى يليه صدمه عنيفه تحطم على أثارها زجاج وصوت صرخات تتعالى..
ببطئ ورعب ايضا..فتحت عيونها لتنصدم من هيئه عمرو الملقى اسفل قدمها بعدما صدمته سياره مسرعه اثناء ركضه..
ليس فقط فالزجاجه اللذى كان يحملها انسكبت كلها فوقه هو..
حاله من الزهول سيطرت عليها هى واحمد ايضا..
فاق احمد من زهوله سريعا وركض لصديقه الملقى ارضا بحاله لا يرثى لها ينزف بغزاره وقد تشوه جسده ووجهه بشده..
اسنده وصرخ بعلو صوته..
احمد:حد يطلب الاسعاااااااااااف..
نظر له واكمل بدموع..
متخفش يا عمرو انت هتبقى كويس..
بصعوبه بالغه همس وهو يصارع الموت..
عمرو:ع ع عمرى ما كنت كويس يا صاحبى..
انت وهدير كنتو الحاجه الكويسه فى حياتى..
ابتلع ريقه بصعوبه واكمل ببكاء..
ربنا جزانى على اللى كنت ناوى اعمله فى هدير دلوقتى ووقعنى فى شر اعملى..
تأوه بقوه واكمل برجاء وتوسل..
سامحنى يا صاحبى..نظر لهدير الواقفه تبكى بأسف وصمت واكمل..
وخلى هدير تسامحنى بالله عليك..
نهى حديثه وغلق عيناه تاركا الدنيا وما عليها..
..مر وقت ليس بقليل..
انطوى احمد وحزن بشده على موت صديقه..
ظل فتره طويله يأنب نفسه ويلومها انه هو من تسبب بموت عمرو..
لا يذهب لعمله..منعزل عن الجميع..لا يحدث احد..
واخيرا..بعد اكثر من عام..
بدأ يعود لحياته مره اخرى..
وذات يوم..
تفاجئ بهدير تنتظره امام منزله..
يهاتفها يطمئن عليها فقط ويغلق سريعا..
لم يراها منذ ما حدث..
فور وقوع عينه عليها انتفض قلبه ودق بجنون..
ظن هو انه تناسها..
اقترب منها حتى وقف امامها وهى وافقه تنظر له ببتسامه خجوله..
دون ارادته بادلها الابتسامه وتحدث بتسائل واستغراب..
احمد:هدير؟!!عامله ايه..
هدير:الحمد لله يا احمد..
صمتو قليلا..لكنه اكثر من مستمتع بسماع اسمه من بين شفاتيها..
نظرت هى له بقلق وفركت يدها ببعضها واكملت بتوتر..
احمد عايزه اطلب منك طلب..
احمد:اؤمرينى يا هدير..
عضت على شفاتيها بعنف وخفضت رأسها قليلا وعادت النظر له مره اخرى وهمست بصوت مبحوح..
هدير:تتجوزنى..
القت الكلمه وفرت من امامه مسرعه..
تسمر هو بمكانه بزهول..
وبلحظه كان يركض خلفها بكل سرعته حتى استطاع الامساك بها واقفها بصعوبه وهى تحاول الفرار من بين يديه..
لكنه دون وعى جذبها من خصرها داخل حضنه رافعها عن الأض وامسك بها بأحكام جعل فرارها منه مستحيل..
لتشهق هى بخجل شديد..
نظر لها بعيون تفيض عشقا وشوقا جارفا وهمس بأنفاس لاهثه وعدم تصديق..
احمد:عيزانى اتجوزك..نظر لها بتوسل..انا سمعت صح..
قولى بالله عليكى انت سمعت صح يا احمد..
همست هى بخجل شديد وارتعش جسدها داخل حضنه من شده قربه لها وهمست بضعف..
هدير:احمد احنا فى الشارع نزلنى الناس هتتلم علينا..
احمد:برجاء..طيب قوليلى انتى قولتى ايه..
لم تجد حل للهروب من عيناه التى تحاصره وتنظر لها بلهفه شديه غير انها تدفن وجهها بعنقه..
فعلتها هءه افقدته صوابه وشدد من جذبها داخل حضنه بقوه..
فهمست هى بصوت مكتوم..
هدير:قولت عايزه اتجوزك يا احمد..
نهايه الفلاش باااااااااااااك..
قبله حانيه على جانب شفاتيها افاقتها من شرودها..
رفعت رأسها تنظر لزوجها الذى همس لها امام شفاتيها وهو يستعد للتهامهم كعادته..
احمد:بنتك نامت..تعالى بقى علشان مشتقالك بجنون..
وضع يده على بطنها المنتفخه قليلا بسبب حملها الثانى واكمل بفرحه عارمه..
وقولى للواد دا يبطل رفس شويه علشان بيقطع تركيزى..
ضحكت هى برقتها المعهوده وهمست بخجل..
هدير:عيب يا احمد..سيب الواد يلعب..
احمد:بعبث..يعنى يرضيكى الواد يلعب وابوه لا..
جذبته لحضنها اكثر وقبلت لحيته ببطئ قبله عميقه وهمست بعيون عاشقه..
هدير:تؤ ميرضنيش..
وبلحظه كانت مرفوعه بين يديه..
يد حول خصرها والأخرى اسفل ركبتيها واتجه بها نحو غرفتهم غالقين الباب خلفهم..
ليرويها بعشقه الخالص لها وهى تستقبل عشقه هذا بترحاب شدديد فلما لا وهو عوض الله لها بعد تجربه قاسيه اوشكت ان تنهى حياتها لولا دعائها واستغفارها الدائم..
..
قصه زوجه عذراء بقلم نسمه مالك وفاطمه رمضان من سلسله انفجار زوجات.
تمت رواية كاملة عبر مدونة