تحميل رواية «زواج زوجي» PDF
بقلم دينا عبدالحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
روحي بسرعه هاتيلي قهوه. ليه؟ أنا الخدامة اللي جابها لك أبوكي؟ أبوكي؟ بيئة قوي. انتي مين يا شاطرة؟ انتي اللي مين. أنا خطيبة أحمد وحبيبته. جايّة؟ نعم، خطيبة جوزي؟ وكمان بيتي وبتخبطي على الباب؟ أفتح لك تدخلي من غير إذن وتطلبي قهوة كمان؟ انتي عب.طة. يا إيه القرف ده، مش عارفة أحمد حبيبي بيشغل ناس زبا.لة كده إزاي؟ بغضب، أحمد حبيبك؟ وبيشغل ناس زبا.لة؟ انتي مين يا بت؟ أنا مروة الميهي، بنت رجل الأعمال صابر الميهي، خطيبة أحمد وحبيبته. انتي بقا مين؟ نعم، نعم، والله عال يا أحمد باشا. أهو ده اللي ناقص، تخطب...
رواية زواج زوجي الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبدالحميد
روحي بسرعه هاتيلي قهوه.
ليه؟ أنا الخدامة اللي جابها لك أبوكي؟
أبوكي؟ بيئة قوي. انتي مين يا شاطرة؟
انتي اللي مين.
أنا خطيبة أحمد وحبيبته.
جايّة؟ نعم، خطيبة جوزي؟ وكمان بيتي وبتخبطي على الباب؟ أفتح لك تدخلي من غير إذن وتطلبي قهوة كمان؟ انتي عبـ.ـطة.
يا إيه القرف ده، مش عارفة أحمد حبيبي بيشغل ناس زبا.لة كده إزاي؟
بغضب، أحمد حبيبك؟ وبيشغل ناس زبا.لة؟ انتي مين يا بت؟
أنا مروة الميهي، بنت رجل الأعمال صابر الميهي، خطيبة أحمد وحبيبته. انتي بقا مين؟
نعم، نعم، والله عال يا أحمد باشا. أهو ده اللي ناقص، تخطب وأنا على ذمتك؟ طب بصي بقا يا حلوة، لو عايزة الآخر، يمكن أحمد مكنش قايلك إنه متجوز، بس أحب أعرفك إنه متجوز، وأنا داليا مراته.
مروة ببرود، I know... I know. Hi Dalia. رغم إننا بدأنا بداية مش مطمئنة، بس شكلنا هنبقى صحاب جامد.
داليا بقرف، نعم يا عينيا، صحاب إزاي؟ انتي جاية تقوليلي إنك بتحبي جوزي ومخطوبة ليه، وعايزاني أسكت لك؟ لا وأيه، نبقى أصحاب؟ انتي عبـ.ـطة يا بت.
مروة بهدوء، أنا مقدرة مشاعرك، بس صدقيني، أنا عايزة نبقى صحاب.
داليا بغضب، بت انتي، لمي نفسك وخذي تعابينك من هنا عشان متزعليش.
مروة بذهول، ووووا، هو التعبانين بيتاخدوا؟ لا دول لازم يفضلوا يرتاحوا.
داليا، يا بت، ربنا يخليكي أمي من هنا بدل ما أفقد أعصابي، وأنتي شكلك هبلـ.ـة، ملكيش في حاجة. بلاش أتحول عليكي.
مروة، تتحولي إزاي؟
داليا بغضب، ربنا ينتقـ.ـم منك يا أحمد، بلا ني ببلوى، وربنا لا أوريك.
مروة، بلوة إيه يا بلوة؟ انتي لا، ما سمحلكيش تغلطي عشان ما أزعلكيش.
داليا ببرود، غلطة، وأنا كنت مستنية تغلط، وعمالة أصبر نفسي وأقول شكلها غلبانة، ملهاش في حاجة. تعالي لي بقا. وجبتها من شعرها، وفضلوا يضر.بوا في بعض لحد ما أحمد دخل فجأة وشدهم من بعض. لقي مروة شعرها متقطع وعينيها ورمة، وعمالة. وداليا بتبصلها بغضب. أحمد كان هيضحك، بس مسك نفسه وزعق في داليا عشان تسكت.
داليا بغضب، مين دي؟
مروة عشان تغظها، قالت بدلع وهي بتمسك في التيشيرت بتاع أحمد، خطيبته وحبيبته.
داليا بغضب، ماسمع صوتك يا أنثى القـ.ـرد. انتي أنا بسأل أحمد جوزي.
مروة بغضب، مين دي اللي أنثى القرد؟ يا أنثى البطريق.
داليا بدلع، إيه ده، هو انت قلبت بطريق يا حمود؟
أحمد بصدمة من دلعها، حمودي؟ مين حمودي ده؟
داليا وهي بتضغط على سنانها، قالت، أيوه يا روحي. وهمست بصوت واطي، بقي عايز تتجوز عليا يا أحمد؟ و ر.حمة أمي وأمك يا أحمد، لا أخليها ليلة سـ.ـودة على دماغك.
أحمد وهو بيحاول يخبي ضحكة من غيرتها، اهدي يا بت، بلاش فضايح.
داليا، مين دي؟
أحمد، خطيبتي.
مروة بضحك، صدقتي بقا؟
مروة اتصدمت لما لقت داليا بصتلها بحزن وانكسار ودخلت أوضتها.
مروة بحزن، مش هينفع كده. وسابت المكان وخرجت.
أحمد وقف في النص محتار يكلم مين فيهم، وخرج جرى ورا مروة.
أحمد بهدوء، مالك؟
مروة، حرام كده، أنا بظلمها.
أحمد، عارف، بس هي طيبة، ميغركيش الشويتين اللي عملتهم معاكي دول، ده بس عشان مبتحسش، تبان ضعيفة.
مروة بدموع، أحمد، انت مش فاهم، نظرة الحزن اللي في عيونها دي، مش هتخليني أقدر أتحمل أكون سببها.
أحمد بهدوء، مفيش حل غير كده، يا تتجوزيني، يا تتجوزي محمود.
مروة برعب ودموع في عينيها، لأ، حرام عليكم.
أحمد شاف خوف مروة وقرب منها بحنان وحضنها وهو بيهديها.
داليا كانت شايفة كل ده من الشباك في أوضتهم، وفجأة انفجرت في العياط، وجابت شنطتها وبدأت تلم هدومها بعياط.
أحمد دخل بحنان، مالك يا داليا؟ نكشة الهدوم كده ليه؟ متقوليش هاغير الشتوي والصيفي.
داليا وهي بتخبي دموعها منه، ومسحت وشها وكملت شيل الهدوم.
أحمد بهدوء، ردي يا داليا.
داليا خلصت الهدوم، وقفت الشنطة وشالتها.
أحمد بنفاذ صبر، على فين العزم إن شاء الله؟ ومبترديش عليا ليه؟ هو مش أنا بكلمك؟
داليا بغضب وانفعال، على بيت أهلي، وهاستنى ورقتي توصلني يا ابن خالي. عن إذنك.
أحد سمع الكلمة، ووقف مصدوم، وهي خرجت بالشنطة، ركبة عربية ومشيت.
مروة دخلت بسرعة تشوف في إيه.
مروة، في إيه؟
أحمد، أحمد بهدوء، مفيش حاجة، غبـ.ـية هتعيش وتمو.ت غبـ.ـية، وأنا هاتصرف، متقلقيش.
رواية زواج زوجي الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبدالحميد
الو أيوه يا عمي، بنتك جاية في الطريق. عقلها عشان أنا تعبت منها.
ليه يا أحمد؟ حصل إيه؟
ابدأ، مروة جت البيت وقالتلها إنها خطيبتي.
انت عبيط يا ابني؟ بقا تورّيها خطيبتك؟ طب ابقى وريني هتصالحها إزاي.
صوت خبط على الباب، وفجأة دخلت داليا معاها شنطتها.
أمي، إيه ده؟
داليا، أنا هتطلق.
انتي اتجننتي يا بنتي؟ تسيبِ بيتك وجوزك؟
داليا بغضب: كنتوا عايزينني أعمل إيه؟ وهو جاي وفي إيده واحدة بيقول إنها خطيبته. لأ، وإيه، كله كوم وهي عايزة نبقى أصحاب كوم تاني. هتشلني.
الأم: مقلناش كده يا بنتي، بس متوصلش تسيبِ بيتك وتيجي.
داليا: آه، كان مفروض أصبر لما أشوفه كاتب عليها رسمي وبالـمأذون وأجي، صح؟
الأب: لأ مش صح، بس إنك تسيبِ بيتك وجوزك كمان غلط.
داليا: وأهو حصل. أه، على فكرة أنا مستنية ورقة طلاقي منه، لما تيجي عرفوني عشان محتاجاها في ورق السفر.
الأب: سفر إيه؟
داليا: هسيب مصر وأسافر شنغهاي في شغل. متنساش إني كاتبة معروفة ومؤلفاتي بتترجم. وغير كده، أنا الفترة اللي قعدتها في البيت اتعلمت لغات كتير زي الصيني، والإنجليزي، والفرنساوي، والتركي، والعبري كمان. وبدأت أكتب باللغات دي واتواصلت مع جريدة في شنغهاي ونيويورك واشتغلت معاهم، بس عشان أبقى كتبتي أحسن اتفقت معاهم أسافر. والحمد لله. أما يطلق، هروح. عن إذنكم، عايزة أنام.
دخلت داليا أوضتها وهي ماسكة نفسها وقَفلت الباب. في اللحظة دي انهار قناع القوة اللي كان بيغلف كلامها، وفضلت تعيط لحد ما نامت.
في مكان تاني.
"بقولك عايز مروة بأي شكل، انت فاهم؟"
"يا باشا، افهمني. دي قضيتها طلعت من إيدي، بقت في إيد واحد تاني وتقريباً خطيبها وهيتجوزوا."
"لأ يا روح أمك، منا معملتش كل ده عشان تتجوز غيري. انت تتصرف وتجباهالي من تحت الأرض، فاهم؟"
"بس....."
"متسبسليش، مش ناقصة شلل. غور، كتك القرف." وقفل في وشه.
في نفس التوقيت، في مكتب أحمد.
"أحمد باشا..... أحمد باشا."
أحمد بابتسامة: خير يا حضرة الأمين.
"محمد، سيادت اللواء عايزك ضروري في مكتبه دلوقتي حالا."
أحمد بهدوء: حاضر.
محمد: عن إذنك يا باشا. وأداه التحية ومشي.
أحمد راح مكتب اللواء.
"خير يا سيادة اللواء."
اللواء جلال: انت هببت إيه مع داليا مراتك؟
أحمد بلع ريقه وقال: بابا.
جلال: لا بابا ولا زفت، انت ناسي إنها بنت أختي؟
أحمد بتوتر: متنساش إن ده شغلي، ومكنش ينفع أكشف لها حاجة عن المهمة.
جلال: طب زي الشاطر كده اتصرف، وزي مزعلتها رجعها.
أحمد: كنت ناوي أخلص شغلي وأروح لها.
جلال: ولو قولتلك إن داليا هتسافر شنغهاي بعد بكرة؟
أحمد قام وقف وقال: نعمممممم؟
جلال: صوتك ميعلاش.
أحمد: هتسافر إزاي من غير إذني؟
جلال: مستنية إنك تطلقها زي ما طلبت منك.
أحمد: لأ، دي هاربة منك. عن إذنك يا باشا، أروح أعقلها وأيجي.
جلال ببرود: خد يلا.
أحمد: بلا ولا بلا زفت، هي ناقصة جنون. ومشي بسرعة.
جلال قعد يضحك من منظره وهو بيقول في نفسه: فكرتني بأمي الله يرحمها. أه، صحيح، أما أرن على أبو داليا أعرفه إنك رايح عشان يشد عليك. ورن عليه.
أحمد مشي بأقصى سرعة وهو عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشه، وراح عند بيت داليا وأمها. فتحتله.
أحمد حضنها بحب وقال: وحشتيني يا عمتو.
روية: يا ولد يا بكاش، ده لو مكنتش داليا زعلانة مكنتش جيت.
أحمد: بقولك يا عمتي، عايز أتغدى. بنتك سايبة البيت بقالها يومين وأنا مش عارف آكل.
روية قامت تجهز الأكل. وأحمد جه يدخل لمراته أوضتها، لقاها مقفولة من جوه. فضل يخبط بصوت عالي. في اللحظة دي خرج أبو داليا ببرود.
"عايز إيه يا أحمد؟"
أحمد: عجبك عمايل بنتك دي يا عمي؟
أبو داليا حسن: بقولك إيه، بلا عمي بلا زفت. انت تغلط وترجع تزعل.
أحمد: عمي، أنا.....
حسن: من غير تقطيع في الكلام، اللي حصل مينفعش ولا يرضيني. بس لو هيرضيه بيه، أهي عندك خدها. لكن لو مرديتش، متفكرش إنها هترجعلك.
أحمد بسعادة: متقلقش، هتصرف.
وفضل يخبط.
"دالياااا، انتي يا زفتة افتحي الباب بدل ما أجيلك."
أخيراً صوت داليا خرج وقالت بغضب: لأ.
أحمد بمحاولة إقناع: افتحي يا دولي، عشان خاطري، ده أنا مودي حبيبك برضه.
داليا ابتسمت تلقائي لأنه مبيحبهاش تقول الدلع ده قدام حد، بس جهزه. حاولت تكتم ضحكها وتظهر صوت متعصب وقالت: طلقني.
أحمد باستعطاف: يهون عليكي مودي ده؟ أنا حبيبك.
داليا ببرود: مليش فيه.
أحمد: اسمعيني بس.
داليا بعصبية لما افتكرت إنه خاطب: مش سامعة، وهسافر شنغهاي وهستنى ورقتي منك، وده آخر كلام. وخلي المسخوطة بتاعتك تنفعك.
أحمد بغضب: دالياااا.
داليا: افتحي بدل ما أكسر الباب على دماغك.
أحمد: مش فاتحة، واللي عندك اعمله.
أحمد بغضب: دالياااا افتحي بقولك.
داليا ببرود: تؤتؤ، أصلي بلبس البيت. يرضيك أقف قدام راجل غريب بلبس البيت يا أحمد، حتى لو كان ابن خالي.
أحمد بغضب: راجل غريب؟
داليا ببرود: أيوه، مش انت هتطلقني؟
أحمد اتعصب ومنطقش. داليا خافت لما لقته ساكت، فراحت تشوف. لسه هتبص من مكان المفتاح لقت الباب بيترزع. رجعت لورا جري، وفعلاً الباب اتكسر. ولقت أحمد واقف قدامها بعيون حمرا وبيقول بغضب: مش هينفع يا أحمد عشان راجل غريب. وحياة أمك يا بنت سكينة.
داليا نطت على السرير بخوف، بس اتصدمت أما لقت أبوها جاي بإيد المقشة بيزعق: خد يا حيو*ان، أنا أكسر الباب عندي وتزعق؟ أنا بسببك كررت الصلاة تلات مرات وبرضه اتلخبطت.
تعالى.
جت وراه الأم: استهدي بالله يا حج.
الأب بغضب: وربي لربيه. شكل نسيت ضربي بتاع زمان.
أحمد نط على السرير جنب داليا بخوف وهو بيقولها: شايف أبوكي عايز يضربني وكأني لسه في الحضانة.
الأب بغضب: أيوه أضربك، كسرت الباب. أصلحه أنا منين دلوقتي، وأنا في آخر الشهر.
داليا بغضب: نعمممممم؟ يعني انت متعصب عشان الباب، مش عشان هو خاطب وهيتجوز عليا، صح؟
الأب: أيوه طبعاً، الباب. أهـ.......
داليا بغضب: باباااااا.
الأب: هههه، بهزر يا بنتي. هو في أغلى من الضنا؟ تعالي هنا يا حيو*ان، بقا انت تتجرأ وتزعل بنتي، وكمان عايز تتجوز عليها.
أحمد قرب بتوتر: هـ.... هو.... في إيه يا حاج؟ إحنا ما اتفقناش على كده.
داليا بصريخ: نعم؟ متفقتش على إيه؟
الأب: خد يا ولد، وضربة واحدة على ظهره. فـ أحمد جري على بره وهو وراه بيزعق. وداليا قاعدة متعصبة في أوضتها.
أحمد وهو في الصالة جري.
"إيه يا حاجة؟" وقرب بهمس: "إحنا مش اتفقنا بالراح."
الأب: معلش، لازم أحبك الدور. روح انت دلوقتي ونتكلم بعدين.
أحمد خرج وهو بيقول: والله لو معقلتها لأخطف*ها وأغتصب*ها وأتجوزها غصب عنك.
الأب: تصدق إنك قليل الأدب وعايز الضرب؟ تغت*صب مين؟ أنا قولت لهم من الأول الواد ده ناقص تربية، مصدقونيش. وجرى وراه يضربه بجد.
وبعد ما نزل السلم، أحمد زعق وقال: آخرك النهارده بليل، والله أتجوزها عافية.
الأب بغضب: ماهي مراتك يا عبي*ط. وامشي عشان فضحتنا.
أحمد: أه والله، تصدق إنها مراتي صح؟ معلش، مخدتش بالي. وهاجي بليل برضو.
أحمد خرج وهو بينفخ وبيفكر إنه لازم يحكي لداليا على كل حاجة، ماهي مش غريبة. ثم إنها هتفهم كل حاجة، لأن ظروف شغلهم واحدة، وبسبب إنه بيشتغل معاه أوقات، وأوقات تانية بتضطر تخبي عليه تفاصيل وهو بيزعل. ففكر شوية، هي لازم تعرف. بس قطع تفكيره الفون بيرن وبيبلغوه بجريمة حصلت وهو مكلف يحقق في تفاصيل القضية.
أما داليا كانت قاعدة تنفخ.
"بقي أنا حظابطة داليا السيد، قسم العمليات الخاصة، والكاتبة المعروفة، تيجي واحدة زي دي تخطف جوزي مني وأنا قاعدة؟ والله عال يا أحمد. أنا مش عارفة مفرغتش مسد*سي فيه ليه وقتها."
الأم بشهقة: تقت*لي جوزك وابن خالك؟
داليا: على أساس إنه عمل حساب ليا لما راح خطب، ومن بجاحته جاي وجايبها البيت تتعرف عليا.
الأم بضحك: مش يمكن غصب عنه؟ ده طول عمره بيحبك. مشوفتيش كان بيتحايل على أبوكي بره إزاي؟
داليا بغضب: لأ يا ماما، متكمليش. ده عمره ما حبني ولا هيحبني، فبلاش تحاولي تقنعيني. واتنهدت وقالت: عايزة أنام.
خرجت الأم وسابتها وهي قاعدة تفكر شوية، فعلاً نامت. وفجأة.
رواية زواج زوجي الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالحميد
داليا حست بحد جنبها، في ثانية كانت ساحبة المسدس من تحت المخدة وحطاه على راس الشخص. بس اتفاجأت بإيد بتتحط على بوقها بتقول: "أنا أحمد جوزك".
"أنا أحمد."
داليا بغضب زقت إيده وفتحت النور وقالت: "انت بتعمل ايه هنا يا ابن العبيطة؟"
"أنا اللي ابن عبيطة ولا انتي اللي بنت هبلة؟"
داليا ببرود: "مسكو امك طبله."
أحمد بتريقة وهو بيقلد صوتها: "فال وهو بيقلد صوتها: مسكوا امك طبله."
داليا: "نينينينينيني." وطلعت لسانها بتريقة.
أحمد: "صبرني يا رب، مجوزني بنت اختي. متعقلي يا داليا."
داليا: "لأ بقا." وقامت وقفت وهي بتشاور بصباعها في وشه: "مسمحلكش، مسحلكش خالص. ده من ناحية العقل مفيش اعقل مني. ده أنا حتى كاتبة معروفة."
أحمد: "كاتبة معروفة؟ اه مبلاش انتي يا حاجة، بلاش أتكلم."
داليا: "لأ لتكلم. أنا هخاف."
أحمد: "بصلها بجنب عينه. أتكلم؟"
داليا: "أيوه قوللك مبخافش.... بس متتكلمش قوي يعني وتفتح صدرك."
أحمد: "والله."
داليا: "ما علينا، متتوهش. انت ايه اللي جابك؟"
أحمد: "صبرني يا رب يا بت. بيقولوا أنا جوزك."
داليا: "اه وبيقولوا بابا ضربك وطردك الصبح. وأنا طالبة الطلاق باين."
أحمد: "مانا جاي أصالحك."
داليا بتريقة: "لأ بطلنا ناكل منه الكلام ده."
بابا: "بابا."
أحمد بهزار: "يرضيكي حمودك ينضرب تاني؟"
داليا بصتله بعطف وقامت وقفت وقالت: "اه يرضيني." وقعدت تصرخ: "باباااااا يا بابا الحق احمد هنا."
أبوها دخل بيفرك عينه عشان يفوق وقال: "مالك يا زفتة انتي؟"
داليا: "احمد هنا."
الاب: "وإيه يعني مهو جوزك. اتخمدي والصبح ابقوا اتخانقوا. كتك نيلة وانتوا صنف نكدي عايز الحرق."
أحمد بضحك: "قولها يا عمي."
داليا بمكر: "معاك حق. إحنا فعلاً صنف نكدي. أنا غلطانة إني كنت هقولك إني كنت قافلة الشباك وهو كسره عشان يدخل. يلا ننام يا أحمد ونتخانق الصبح."
الاب بتركيز: "نعم؟ قولتي إيه يا داليا؟"
أحمد بخوف: "مقلتش."
الاب: "اخرس انت وانتي كرري كلامك."
داليا: "لأ قولت إننا ننام ونتخانق الصبح."
الاب: "قولتي الشباك ماله؟"
أحمد: "مفهوش."
الاب: "هو أنا مش قولت اخرس يا حيوان؟ متنطقي يا زفتة. قولتي إيه؟ الشباك ماله؟"
داليا ببرود: "لأ ده أحمد كسره. متخدش في بالك. روح نام انت."
الاب بغضب: "نعمممممممم؟ كسروا؟ كسروا إزاي؟ مش كفاية الباب؟ يلا هيبقي الباب والشباك. أجيب فلوس أنا منيييييين؟" وهوب طار جاب إيد المقشة.
وجه أحمد بصلها وبص لداليا وقال: "ابوكي ماله اليومين دول عامل زي جون سينا؟"
داليا: "أصلنا في آخر الشهر والإفلاس سايد المكان."
الاب بغضب: "انتي لسه هتتساهلي معاه؟ تعلالي يلا."
أحمد: "تاني؟ مبرتحش لـ 'تعالي دي'."
الاب: "خلاص أجلك مانت قليل الرباية." وفجأة جه وراه وأحمد بقى يلف في الشقة وهو وراه. وداليا بتبصله وتداري الضحك. لحد ما أحمد تعب وقعد على كرسي السفرة وهو بيقول: "استوب يا عمي. استنى معلش عايز أقول حاجة ضروري."
الاب: "قول."
أحمد بص لداليا: "والنبي يا دولي هاتيلي كوباية ماية عشان عطشان."
الاب: "ولا انت فكرني بهزر؟ هضربك."
أحمد: "اشرب بس. يرضيك أموت عطشان ويبقى ذنبي في رقبتك؟"
الاب: "معلش يا داليا. هاتيله يشرب."
أحمد جه يشرب مسك إيد داليا وقعد يبصلها.
الاب: "اخلص. انت لسه هتسبل لها؟"
أحمد اتخض، وقع الشفشق والكوباية كسرهم.
الاب: "تنح. يلهوي انت كسرت حاجة النيش؟ عمتك هتقتل*نا." وجري وراه تاني وهو بيزعق: "انت في يوم واحد كسرت نص البيت. طلقها ياض وخلصنا. ناقصين مصايب إحنا."
أحمد وقف جنب الشباك وقال: "قبل ما ينط ده بعينك يا عمي. داليا حبيبتي ومراتي. خدي بالك، أنا جاي الصبح بعد ما محاميي يروح الشغل. أشوفك."
الاب بغضب: "شوف الواد اللي مش متربي. سبوني عليه."
داليا: "أنا مش سامعاك على فكرة."
الاب: "جرى بسرعة وأحمد نط ومشي. وفجأة سمعوه: "آه يا رجلي."
الاب: "تستاهل. عقبال إيدك اللي عمال تكسر بيها الحاجة."
أحمد باستفزاز: "المرة الجاية هخطف*ها على فكرة." ومشي يعرج.
الاب بص لداليا وقال: "عايزة إيه؟ مش كفاية كده؟"
داليا: "لأ مش كفاية يا بابا. لسه شوية لما يتربي."
الاب: "يا بنتي ده...."
داليا: "نتناقش بكرة بعد ما نتفق أنا وانت وخالي على مامورية شنغهاي."
الاب: "تمام. اللي يرضيكي."
رواية زواج زوجي الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبدالحميد
في صباح يوم جديد، داليا لبست وبوست دماغ مامتها واتجهت للقسم.
اتجهت لمكتب اللوء جلال، أول ما دخلت لقته قاعد مع أبوها بيشتكيله من حالة ابنه.
"داليا بتريقة: والله ليه هي خطبته مبتاخدش بالها منه يا باشا ولا إيه؟"
"أبوها بضحك: وخطيبته تاخد بالها ليه ومراته موجودة."
"داليا بتريقة: مبلاش انت يا سيد عشان ما أقفش منك."
قفلت باب المكتب وبصتله بتركيز. فجأة جلال بصّلها وبص لسيد وقال:
"جلال: سيد انت قولتلها إيه؟"
"سيد: وربنا ما قولت، كنت لسه هسألك انت قولتلها إيه."
داليا دخلت قعدت قدامهم على المكتب ببرود وقالت:
"داليا: بص بقي انت وهو من غير خناق ونكد وزعيق، انتوا مخبين عليا؟"
إيه، كانوا لسه هينطقوا بس قالت بهدوء:
"داليا: من غير كذب ولا تحوير، انتوا الاتنين أقسم بالله أكون سبب طلاقكم. واروح أقول لمراتك التانية يا خالي إنك كنت متجوز عليها لحد ما ماتت، وانت يا بابا حسك عينك تكذب أو عقلك يفكّر ينطق، لاحسن أروح أوري مراتك المزّة اللي انت متصوّر معاها. ماشي يا سيد؟"
"سيد بصدمة: هتخربي بيت أبوكي؟ جلال وخالك يهونوا عليكي يا دولي؟"
"داليا ببرود: هو أنا مقولتلكمش؟... أخص عليا ألف خصايه، مش أنا سايبة بيتي ومتخانقة مع جوزي وواقفة على الطلاق وبيتي هيتخرب بسببكم؟ هان عليكم ولادكم ومش عايزين تهونوا عليا؟"
"السيد: واحنا مالنا، هو احنا..."
"داليا: أيوه انتوا، انتوا اللي قولتو له اخطب وخبّي. أنا مش بسأل عشان أعرف أصل الموضوع، تؤتؤتؤ، أنا بسأل عشان أعرف مين اللي اقترح الجواز ومين اللي اقترح إنه يخبّي عليا. الاتنين شوروا عليا بعض."
داليا ضحكت بتهديد وقالت:
"داليا: تؤتؤتؤ، دلوقتي بترّموا على بعض؟ ماشي، طب بصوا بقا لو عايزين أسراركم تفضل في بير عنيا... الاتنين ده العشم برضه......"
"داليا بتهديد: تتنفذوا اللي أقوله."
"جلال: تحسّي إنك إنتي اللي حماتي، مش أنا اللي حماتك."
"داليا: والله يا خالي انت حر. المهم أحمد ما يعرفش إني أعرف ولا هيعرف دلوقتي."
بصلها الاتنين وقبل ما يردوا صوت خبط الباب قطعهم. سبتهم داليا وفتحت. لقت الفريق اللي بيشتغل معاها.
"الفريق: أهلاً داليا باشا."
"داليا: أهلاً يا حازم."
"حازم: من زمان ما اتقابلناش."
"داليا: أيوه، استغربت أما لقيتك باعتلي رسالة أنا والتيّم. هو إيه الحكاية؟"
"داليا: هاحكيلك كل حاجة لما البنات يجوا. خش اقعد."
دخل حازم وباقي الفريق بدأوا يدخلوا واحد ورا التاني. واللي يجي داليا تديه نسخة من ورق القضية يقرأه. لحد ما لقيت أحمد.
داليا بصتله بعيون هادية وبلعت ريقها بصعوبة وادته الورق. بس أحمد كان مركز معاها هي.
اتجمعوا كلهم وكانت داليا بتشرحلهم الشغل. فلاحظ أحمد إنها بتحاول ما تحتكش بيه، ده غير توترها وعدم تركيزها في الشغل بيه، وده ضايقه.
"أحمد قام بغضب: أنا ماشي."
"اللواء جلال: رايح فين؟"
"أحمد: معلش بقالي مدة بشتغل لوحدي، فمش عارف أركز. هقرأ الملف لوحدي."
"سيد: اقروا سوا واتناقشوا."
"أحمد: معلش يا سيد باشا مش هقدر."
داليا اتنفست بهدوء وجلال لاحظ. فقال:
"جلال: لو خرجت من هنا تعتبر برة القضية."
"أحمد اتنفس وكان أبوه شال منه الحرج ونطق: داليا وباقي الفريق مش قليلين وليهم عمليات كتير عملوها من غيري، فمش محتاجين ليا. وانت واثق فيهم. عن إذنك."
داليا بصت عليه ومنطقتش. وبعد مدة سبتهم يفكروا وخرجت. قالت للشويش ينادي أحمد باسم جلال بيها.
"أحمد دخل بهدوء: أمرك يا باشا."
جلال كان لسه هيتكلم بس داليا نطقت وهي باصة في الورق وكأنها متعرفش بوجوده:
"داليا: تعرفوا طول عمري بشوف اللي ينسحب من قضية جبان وخواف ومش راجل. معرفش إزاي بس كده."
"أحمد بصراخ: أنا مش راجل يا داليا؟"
"داليا: ان ان.... انت...."
"أحمد بانفعال: انطقي، أنا مش راجل؟"
"داليا: انا... انت... انت بتعمل إيه هنا؟"
"أحمد بتحذير: داليا انطقي، أنا مش راجل."
"داليا بدلع: تؤتؤ يا حمودي، مقدرش."
أحمد فجأة ملامح وشه اتحولت ولانت وقال:
"أحمد: قلب حمودك. والله."
الكل ضحك من منظر أحمد اللي اتغير.
"أحمد بغضب: عجبك كده؟"
"داليا: أنا مالي؟"
"أحمد: ما انتي مشحططاني من هنا لهنا، وابوكي يضرب وهنا يضحكوا. وانتي مفيش في لسانك غير طلقني وقلدها في نطقه."
"داليا: أيوه افتكرتني، طلقنييييي."
"أحمد: وحياة أمك."
"داليا: لم نفسك ياض."
"أحمد مسكها من راسها: بقا في واحدة عاقلة تقول لجوزها ياض؟ معرفتش تربي انت يا سيد خالص."
"سيد: والله معاك حق. داليا مبلاش انت يا ابن جلال، ده أبوك لو عرف يربي مكنش حصل كل ده. يا بتاع البنات يا قليل الأدب يا سافل."
"جلال: معاكي حق."
"أحمد بغضب: بابا."
كانوا لسه بيتخانقوا لحد ما لقوا إشارة عن عملية إطلاق نار. داليا وأحمد قاموا جري عشان يروحوا.
"أحمد بغضب: إيه اللي جايبك ورايا؟"
"داليا: ملكش دعوة."
"أحمد: همشي وانتي متعمليش صوت."
"داليا: هووووف، طيب."
ركبوا ومشوا. في المطارده كانوا شبه خلصوا كل حاجة بس آخر شخص جم يمسكوا داليا:
"داليا: أنا اللي مسكته."
"أحمد بعناد: لا، أنا اللي جيت الأول."
"داليا: أنا أحمد، انتي ورايا في كل حتة؟"
"داليا: وليه ما يكونش انت اللي ورايا؟ انت بتطاردني."
سابوا المجرم يهرب وفضلوا يتخانقوا لحد ما انتبهوا وجروا وراه وحصروه.
"داليا: تعال هنا عشان أكلبشك."
"أحمد: لا، تعال عندي أنا... أنا اللي مسكتك الأول."
"داليا: أنا أحمد."
كانوا بيتخانقوا جامد لحد ما المجرم قال:
"المجرم: انتوا الاتنين مسكتوني، بس أبوس أديكم يلا."
الاتنين اتعصبوا ورجعوا للشغل وهما ماسكينه.
"داليا ببرود: أنا هروح عشان أنا مسافرة شنغهاي بكرة."
"أحمد: على جثتي."
"داليا: هاهاها، هسافر برضه والي عندك اعمله."
"أحمد بغضب: داليا."
داليا خافت منه بس مثلت القوة وقالت:
"داليا: هسافر. وحريتي من قدامه."
وأحمد قاعد ينفخ.
تاني يوم فعلاً داليا جهزت كل حاجة تخص السفر وكانت مسافرة، بس اتصدمت إن أحمد مستنيها يوصلها.
"داليا: عايز إيه؟"
"أحمد: هوصلك."
"داليا: شكراً."
"أحمد: مش وقت خناق وساق العربية."
وصلوا وكانت داليا هتنزل بس سألته:
"داليا: جيت ليه؟"
"أحمد: قالها إن سيد وجلال اللي أقنعوه."
"داليا: قصدك جبروك؟"
أحمد اتنفس وقال:
"أحمد: كنت عايز أقولك حاجة من غير خناق."
"داليا: أوك."
"أحمد: توعديني؟"
"داليا: اعرف الأول."
"أحمد: أوعديني."
"داليا: ماشي."
أحمد قرب منها وشدها لحضنه وقال:
"أحمد: رغم كل خناقك معايا بس بعشقك."
كانت لسه هتزقه لقت اللي مسكها وباسها بالعافية. وداليا زقته وضربته بالقلم.
"أحمد بغضب: ان...."
رواية زواج زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالحميد
داليا زقته وضربته بالقلم.
أحمد حط إيده على خده بصدمة ونطق بغضب:
إيه دا؟
داليا بتوتر وهي بتحاول تخبي دموعها:
دا... د... دادا... أصل... أنت...
أحمد حاول يهدي وقال:
معاكي تلات دقايق تكوني اختفيتي من وشي، وإلا مش هكون مسؤول عن اللي هعمله.
داليا دخلت جري على المطار بدون حتى ما تبص وراها وهي بتعيط بانهيار.
هي مش متخيلة إنه ممكن يعمل كده مع أحمد، وإزاي هو سكت.
داليا ركبت الطيارة في صمت وفضلت سرحانة بندم على اللي عملته.
داليا وصلت المطار ونزلت، لقت حد مستنيها من المجلة وبيكلمها بلغة مش مفهومة.
داليا اتوترت فبدأت تاخد نفسها وتحاول تتكلم بأي لغة من اللي هي عارفاهم.
ولحسن الحظ بيتكلم إنجليزي.
رحب بيها وأخدها المجلة، وهناك لقت حد مستنيها.
داليا باشا، أخيراً وصلتي. حمد الله على سلامتك.
داليا بابتسامة نطقت بلهجة كلها مهنية:
الله يسلمك يا عمرو. عملتوا اللي قلت لكم عليه؟
عمرو:
حصل يا باشا. جواز سفر باسمك ملاك الكومي، ومواقع كتير بتتكلم عنها وعن نشاطها. ده غير إن فعلاً أبوها من أكبر المشاهير العرب في روسيا بسبب فلوسه وسلطته.
داليا:
عايزة الكلام عن ملاك يبقى ملفت جداً ويظهر باستمرار. عايزاه في أقل من أسبوع يكون بيتواصل معايا.
عمرو:
أمرك يا باشا. ارتاحي أنتي بس من السفر وأنا...
داليا:
لأ يا عمرو، مينفعش. لازم أروح الكوافير، ألبس وأغير شكلي. ملاك هتنزل مصر في أسرع وقت. ومتنسيش إني لازم أقابل ملاك وأتكلم معاها عشان أعرف أجاوب على أي حاجة تخصها.
عمرو:
ارتاحي بس، والكوافير هيجيلك على آخر النهار. وأما تخلصي، ملاك هتقابلك.
داليا:
تمام.
بالنسبة لل...
تمارة بمقاطعة:
ارتاحي الأول، وإحنا هنجهز كل حاجة. اطمني، وراكي رجالة.
داليا:
بس...
تمارة:
من غير بس.
داليا:
حاضر.
وطلعت الأوضة بتاعتها.
أما عمرو وتمارة فقعدوا يجهزوا اللي داليا طلبته.
وبليل جت كوافيرة غيرت شكل داليا تماماً عشان تبقى ملاك.
وجت ملاك قعدت معاها، حكتلها كل حاجة عن حياتها من الأول، وأدتها كل التصريحات تتصرف في مصر باسمها.
بعد أسبوع أو أقل، كانت داليا اتحولت لملاك تمام.
وساعدهم في ده شطارة داليا في التعلم، عرفت إزاي تغير شكلها لملاك لو حصل أي حاجة والميكب باظ وهي بعيدة عن البنت المسؤولة عن تحويل شكلها بالميكب.
وإزاي ملاك بتتكلم.
كان فاضل ساعات وداليا تسافر مصر، وملاك كانت بتودعها.
داليا:
إنتي ليه ساعدتيني وعلمتيني أمضي وحياتك؟
ملاك ابتسمت وقالت:
عشان أنتي هتعرفي تنتقمي من الشخص اللي اتسبب بموت أخويا.
داليا ابتسمت وقالت:
أوعدك يا ملاك.
داليا كانت متخيلة إنها هترجع بطيارة عادية، بس درجة أولى.
بس اتفاجأت إن ملاك بتوصلها بطيارة خاصة.
داليا بذهول:
إيه ده؟
ملاك بضحك:
دي طيارة خاصة يا ملاك هانم. أما كنتي فاكرة إيه؟ اللي زيك قيمته كبيرة.
داليا ابتسمت وحضنتها.
ملاك:
لو احتجتوني في أي وقت بلغوني. أقل من ساعة ونص هكون عندكم في مصر.
داليا:
ميرسي يا ملاك.
داليا راحت الأول روسيا عشان تبقى الطيارة وصلت مصر من روسيا.
واستنت 20 يوم فيهم اتعلمت أصول البزنس في مجال ملاك.
وبعدين رجعت مصر، وكانت متشوقة تشوف أحمد وبابا.
بس شغلها وواجبها يحتم عليها تفضل ملاك.
داليا فضلت في مصر كام يوم بتجهز للمشروع اللي ملاك قلتلها تعمله.
وملاك كانت بتمولها بشكل كامل، لحد ما كانت قاعدة في الشركة اللي فتحتها وجالها تليفون.
كانت مستنياه من أول مرجعت.
ملاك (داليا):
الو.
الشخص:
الو... أهلاً ملاك هانم.
ملاك:
مين؟
الشخص:
محمود الميهي. رجل أعمال مصري، يمكن متعرفوش، بس هو يعرفك. ومن أشد المعجبين بشغلك.
داليا أو ملاك ابتسمت إن الهدف صاب المرمى، وقالت:
مين محمود الميهي؟
محمود:
رجل أعمال مصري حابب يتعرف عليكي ويشوف كام مشروع يشتغل معاكي عليه.
ملاك بتكبر:
آسفة سنيور محمود، بس أنا مش بحب الشراكة. عن إذنك لازم أقفل.
محمود:
بس أنا...
ملاك بمقاطعة:
آسفة، وقتي ضيق.
وقفتلت.
داليا ابتسمت بثقة وهي بتقول:
ياترى يا ملاك، طريقتك هتنجح؟
فضلت داليا متقمصة الشخصية يومين، لحد ما اتفاجأت إن شركة الميهي بتوقف لها كل الشغل بتاعها بسبب العلاقات الكتير.
خرجت داليا أو ملاك حسب الخطة، وراحت للشركة بغضب، وطلبت تقابل محمود.
بس قبل ما تدخل، شمت ريحة برفان هي عرفاها كويس.
إيه ده...
أح... أحم... أحمد...
داليا اتصدمت للحظات لما لفت ولقيته فعلاً.
وهو...
وفجأة.
رواية زواج زوجي الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالحميد
وقبل أن تدخل داليا، شمّت رائحة عطر تعرفها جيدًا.
"إيه ده؟"
"احـ... احمـ... أحمد..."
صُدمت داليا للحظات عندما استدارت ووجدته بالفعل. وفجأة، فاقت من صدمتها وركضت نحو الحمام.
"يلهوي يلهوي يلهوووووي! ده شافني! طب أعمل إيه؟ أنط من الشباك ولا أهرب من البلكونة ولا أروح فين؟ يارب!"
"طب أفضل حابسة نفسي هنا ولا أروح؟"
أخذت داليا نفسًا هادئًا وتأكدت أن المكياج مضبوط. ثم ذهبت إلى مكتب محمود، وهي تحاول أن تبدو هادئة. وبدأت تتحدث معه بأن أسلوب الاستبداد هذا ولوي الذراع لا ينفع. وهو كان مصممًا على موقفه.
"ملاك، مش هسمح لك تجبريني على حاجة."
"هقولك بوضوح يا آنسة ملاك، أنا معنديش غير خيارين، يا إما معايا يا ضدي. وأنتي كده بترفضى تبقي معايا، فاستحملي."
"مفيش مخلوق خلقه ربنا يقدر يهددني ولا يقدر عليا."
"ده آخر كلام عندك."
"وآخر فرصة ليك عشان متشوفش وش ملاك التاني."
وتركته وخرجت تحت نظرات أحمد، الذي كانت مركزة معه لأنه كان قادمًا لاستجواب محمود في قضية اختفاء عمه، الذي هو في نفس الوقت والد مروة. أوْعوا تكونوا نسيتوها.
لكن أحمد خرج وراها بسرعة ورآها وهي تركب السيارة. كانت في ملامحه نظرة شك، وكأنه يعرف البنت هذه أو رآها من قبل.
خرجت داليا من المكان بتوتر وذهبت إلى الفندق. غيرت ملابسها وارتدت ملابس داليا، ثم غطت وجهها وخرجت لزيارة أهلها.
خرجت داليا لترى اللواء جلال واللواء سيد. وقبل أن تدخل، شعرت بتوتر، فروّحت وانتظرت قليلًا ثم رجعت إليهم مرة أخرى.
دخلت داليا، كانت ترتعش ومتوترة جدًا.
"مالك يا بنتي؟"
"اص... أصل.... اح.. أحمد."
"سيد، ماله أحمد؟"
"شا... فني."
"أنا مش فاهم حاجة، خدي نفسك الأول وفهمينا."
دخل أحمد بغضب وقال: "قصدها تقول إن خيال المقاته، اللي هي متجوزاها ومفتكرة مسافرة، شافها وهي في شركة محمود."
"أحمد، أنت عرفتني؟"
"أحمد، افتكراني مش عارفك؟ مش هعرف مراتي وبنتي اللي مربيها على إيدي؟ أنا أعرفك من وسط ألف. ريحتك مهما غيرتي البرفيوم. صوتك بيديني إحساس مختلف."
"أنا أحس بيكي من وسط مليون بنت وأعرفك وأنا مغمض."
"داليا، اهدا بس واسمعني....."
"أنا...."
"أحمد، من غير تبرير، مين فيهم اللي اقترح عليكي تسافري وتعملي ملاك؟"
سكتت داليا وبدأت تفرك يديها بتوتر، لأن هذه كانت فكرتها.
نظر أحمد إلى جلال: "من شهر وشوية بشكيلك بعدها عني ووجعي، وأنت مبتنطقش ولا بتقول إنها نزلت مصر."
"جلال، افهم بس أنا...."
"لأ، استنى. وعمي اللي كل ما أروح أشوفها يطردني. أثاريكم صدقتوا نتخانق عشان تخلوها تسافر وتعمل خطة أنا قلت عليها."
"لأ، داليا بسرعة، والله يا أحمد هما ملهمش ذنب، ده ذنبي أنا."
تعصب أحمد ومسك داليا من يدها ليخرج. لكنها عاندت، فشالها على كتفه بغضب وهو يقول: "مش وقت عناد."
رجع بها أحمد إلى شقتهم، وفجأة تحولت ملامح الغضب إلى حزن وقال: "هنت عليكي؟ أنا حتى موحستكيش."
نسيت داليا كل غضبها منه وحضنته وقالت: "أنت اللي جرحتني لما خطبت. أحمد، أعمل إيه، غصب عني."
"ثم أنت حتى مسبتنيش أبررلك."
"مفيش مبرر إنك تحضنها وتسيبني في عز زعلي وتروح وراها."
"أنا آسف، بس أنتِ مسألتش نفسك. أنتِ لو فضلتِ تبعدي، ممكن أقرب منها هي؟"
زقته داليا بغضب وقالت: "والله؟"
"آه، وربنا. مهو طبيعي، مراتي بتبعد عني، فآدور على واحدة تحتويني."
سيطرت الغيرة على داليا، فزقته وقالت: "يبقى طلقني ورحلها تحتويك."
وتركته وذهبت إلى بيت باباها. كانت تحكي لمامتها، ومامت أحمد، وخناقتهم. وباباها وجلال قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون. وفجأة نطقت سكينة، مامتها: "مهو غصب عنه يا حبة عيني، مأمورية بينفذها."
وأكملت سامية، أمه: "والله متعرفيش، كان مصمم ميوفقش إزاي، بس هما اللي أقنعوا."
فجأة ضيقت داليا عينيها وقالت بغضب: "الله الله! يعني كلكم عارفين إنه لعبة ومقولتوش؟ بتسعوا على خراب بيتي؟ طب تعالوا بقا أحكيلكم حاجة ضروري."
وبصت للأربعة وقالت: "أحكي لخالي على مراته التانية، وإنك عارفة بيها يا سامية، صح؟ ولا بابا، والبنات اللي كان بيحبهم وبيكتبلهم جوابات غرامية، وأنتي اللي وريتهالي يا مامي؟ يلا، يمكن ترتاحوا لما بيوتكم تتخرب وتحسوا بيا؟"
"مرضتش أقوله إنها كانت خطتك، بس اكتشفت إنكم، الشغل أهم من ولادكم. تفتكروا أحمد لو عرف كل ده هيعمل إيه؟"
الأربعة وقفوا بصدمة وهم يقولون: "متهزريش، أكيد مش هتقولي."
فجأة ظهر أحمد من وراهم وهو يقول: "أنتي مش محتاجة تعرفيني، أنا سمعت كل حاجة...."
رواية زواج زوجي الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبدالحميد
فجأة ظهر أحمد من وراهم وهو بيقول:
"انتي مش محتاجة تعرفيني، أنا سمعت كل حاجة."
داليا ببرود:
"طب كويس."
وقامت وسابته معاهم يتخانقوا، وغيرت هدومها وكانت خارجة.
أحمد:
"رايحة فين؟"
داليا:
"راجعة بيتي... عندك اعتراض؟"
أحمد بتوتر:
"ها... لأ، لأ خالص."
داليا بصتله بشك وخرجت.
أحمد بسرعة:
"الحقوها، متسبوهاش تروح."
مروة:
"هناك."
سيد:
"نعم...؟"
أحمد:
"مش وقت!"
جلال:
"نعملك إيه يعني؟"
أحمد:
"اتصرفوا."
داليا كانت على وشك تخرج من باب العمارة، بس سمعت صوت مامتها بتصوت. اتخضت ورجعت جري.
داليا:
"فيه إيه مالكم؟"
لقت أبوها راقد في الأرض وحاطط إيده على صدره وبياخد نفسه بصعوبة.
داليا:
"بابا مالك...؟"
الأب بغضب:
"أكيد مش بلعب، أنا تعبان."
داليا ضيقت عينيها وراحت قعدت جنبه وقالت:
"معقول راجل رياضي زيك كده تعبان؟"
الأب:
"آه يا قلبي، يارب، ده أنا مليش غيره، بيوصلني بالعربية، فيارب والنبي يكتبلي العربية قبل ما أموت."
سيد بغضب:
"زقها... يموت قبل ما يكمل كلامه كانوا غمزوه."
سيد بصوت تعبان:
"عايزاني أموت يا بنتي؟"
داليا:
"يا ريت، أهو نرتاح من موهبة التمثيل الفاشلة دي، بقا يا حاج فيه حد صدره بيوجعه يحط إيده على قلبه؟"
سيد:
"كُب بلاش دي، فيه واحد تعبان يشد إيد مراته كده ويسيبها، جرا إيه يا سيد مش عليا، ثم شغل المحن ده يتعمل وانتوا لوحدكم، عيب كده مش قدامنا، وكمان انتوا كبرتوا على الحاجات دي."
سيد بغضب:
"كبرنا؟ لأ اتكلمي عن نفسك، أنا لسه شباب."
أحمد:
"مكفاية تصابي بقا يا سيد، فضحتنا."
سيد بغضب:
"سيد حاف كده يا حيوان؟"
أحمد:
"أمال بالجبنة."
سيد قام وقف وقال:
"مش أنا قولت من الأول الواد ده ناقص تربية، سبهولي، وطار جاب إيد المقشة وبقي يجري وراه هو وداليا."
داليا بغضب:
"إلا أنا مالي يا لمبي، قصدي يا بابا."
سيد:
"انتي اللي عودتيه، لولا طولة لسانك مكنتش أخلاقه باظت."
أحمد وهو بيجري:
"قولها يا سيد عشان مبتقصفنيش."
الأب:
"اخرس يا حيوان."
داليا:
"بقا بتبيعني يا أحمد؟"
أحمد:
"معلش أبوكي بيضرب جامد."
داليا:
"يعني مفيش زعل؟"
أحمد:
"الشاطر اللي يهرب."
سيد:
"اخرس يا حيوان منك ليها."
داليا بغضب:
"جبتلي الشتيمة."
أحمد:
"مانا بقالي شهرين بتشتم بسببك."
داليا:
"لأ والله، بتتشتم بسببي ولا بسبب فراغة عينك؟"
أحمد بغضب:
"مامورية يا بنت سيد، واكتمي، خلي يومك يعدي، مش هتبقي إنتي وأبوكي."
سيد ورزعة واحدة بإيد المقشة وقاله:
"ماله أبوها يا ابن جلال؟"
أحمد نط وقف على السفرة وهو بيصوت من ضربة سيد، وجلال قعد يتفرج ويضحك. أما داليا فكانت بتستغل انشغالهم وجريت على الأوضة، وقبل ما تقفل الباب سمعت صوت إزاز السفرة بيتكسر. اتخضت بس لقت أحمد نط بعيد، فدخلت الأوضة جري وقفلت على نفسها.
سيد بغضب:
"كسرتلي السفرة، إنت كل ما تيجي هنا تكسر حاجة، ولا مش عايز أشوف وشك، سبهولي."
جلال وسامية وسكينة بقوا ماسكين فيه وهو بيشدهم.
أحمد جري عند داليا:
"افتحي يا دولي."
داليا:
"توتو، مش الشاطر اللي ينفد بجلده."
أحمد:
"أبوكي لو طالني هيعملني شورمة."
داليا:
"توتو."
سيد ساب منهم وجري عليه، وهو فضل يرزع الباب وينده عليها.
داليا فتحت. أحمد زقها ودخل وقفل الباب وقال بحب:
"شكرا يا دولي."
داليا بدلع وهي ماسكة ياقة قميصه وبتلعب فيها:
"على إيه يا حمودي؟"
أحمد:
"لأ لأ لأ، كده أضعف وأعمل حاجات نفسي أعملها، بس الوقت مش مناسب."
داليا بضحك:
"متعملش."
أحمد قرب منها، وقبل ما يمسك إيدها، كان الباب اتفتح، وداليا زقته بخضة ونطقت:
"وقفت على السرير."
سيد بغضب:
"ولا، إنت كنت بتعمل إيه؟ بتتحرش بالبت؟"
أحمد:
"لأ وربنا، إنت مش فاهم."
ونط وقف جنب داليا وهو بيهمس لها:
"شفتي بقا إيه اللي منعني من اللي عايز أعمله؟"
جلال بغضب:
"إنت بتتحرش ببنت أختي قدامي، عنك إنت يا أبو داليا، سيبلي أنا الطلعة دي."
وشد منه إيد المقشة.
أحمد:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، دي مراتي."
جلال:
"وده يسمحلك تتحرش بيها قدامنا؟"
أم داليا:
"يا ضنايا يا بنتي، معلش، اللي اتكسر يتصلح."
سامية:
"يا حزني على تربيتي وتعبي فيك طول السنين دي."
أحمد:
"إيه العيلة الأوفر دي."
لقى جلال جاي عليه، وقف في الشباك وقال بغضب:
"يا مراتي يا عيلة مجانين."
وراح ناطط من الشباك وقام مش بيعرج.
داليا بضحك:
"حلو الفلم ده."
الأم:
"عجبك؟"
داليا:
"قوي، أمال أفهم بقا ليه الحوار ده."
سيد اتنحنح.
داليا وقفت قدام خالها:
"جلال، متقول لي مش عايزني أروح ليه؟"
جلال بدأ يتوه.
داليا بصت لسامية وقالت:
"والله لو مقولتي لأقتلك ابنك."
سامية بسرعة:
"مروة بايته في الشقة عندكم."
داليا بغضب:
"نعمممم."
رواية زواج زوجي الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالحميد
رواية زواج زوجي الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالحميد
كانت داليا تشتعل من الغيرة.
فضلت تضرب فيه حتى صدمها من أمسك يديها بالعافية وشدها إليه.
داليا بغضب: "أنا بكرهك يا خاين يا بتاع البنات انت."
وكلما داليا ضربته أكثر، كان يشدها إليه أكثر.
لحظات وكانت داليا تبكي بغضب وأحمد يحاول تهدئتها.
فجأة، وجدت أحمد يقترب منها ويبوسها بكل حب.
داليا كانت مصدومة، وضربته بغضب في صدره.
لكن كلما حاولت الابتعاد، وجدته يشدها أكثر حتى شعرت أنها هدأت وتوقفت عن البكاء.
أحمد ابتعد عنها بحنان ووضع شعرها خلف أذنها وقال بهدوء: "مروة، انطقي بالحقيقة."
مروة بغضب: "ما أنا قلت."
أحمد زعق فيها وقال: "أظن إني كنت طيب معاكي، بس مش معناه إنك تكوني سبب حزن أميرة. روحي."
مروة بغضب: "معنديش حاجة أقولها."
أحمد: "وأنا معنديش قضية أمسكها، ولا ملزم أدور على أبوكي. ومن بكرة هيكون في ظابط تاني مسؤول عنك."
مروة بغضب: "بتبوظ الخطط يا غبي في ثانية بتعترف. طيب ماشي. إحنا مش متجوزين ولا حتى مخطوبين، لأن جوزك بيحبك وبس."
داليا نظرت إليهم بلا مبالاة ودخلت غرفتها تنام.
أحمد أشار لمروة تدخل غرفتها وقفل البيت ودخل على غرفته هو وداليا.
أحمد بهدوء جلس بجانبها وهو يقول: "وحشتيني."
داليا أعطته ظهرها ونامت.
أحمد حضنها وهمس: "مكنتش أعرف أنام لمدة شهر وعشر أيام وخمس ساعات، وأخيراً أماني الوحيد رجع."
قال ذلك وضمه إليه أكثر ونام.
لم تمر دقائق وكان قد نام فعلاً.
داليا لفت وجهها إليه بهدوء وقالت: "بحبك، بس هربيك يا ابن جلال. بالذمة القمر ده ينفع يخون؟ ده وشه بريء خالص."
ابتسمت وقربت منه، باست خده ونامت.
فجأة، أحمد ابتسم كأنه كان يمثل النوم، ونام فعلاً.
***
أحمد قام تاني يوم الساعة عشرة ونص.
كان يدور على داليا في كل مكان لم يجدها، لدرجة أنه شك أن حوارهم كان حلماً.
لكن رائحة البرفيوم الخاص بها لا تزال في الغرفة.
أراد أن يتأكد، فذهب ليفتح دولابها وهو مغمض عينيه، ويتمنى أن تكون موجودة.
وفعلاً، وجد كل ملابسها موجودة.
أحمد تنفس براحة وهو متأكد أنها عادت إليه.
خرج لينادي عليها، لكن مروة هي التي ردت.
مروة ببرود: "آخرس بقى، مش عارفة أقرأ شوية."
أحمد: "إنتي تخرسي خالص. أنا بدور على مراتي."
مروة: "خرجت الساعة ٨. وعلى فكرة، قالتلي إنها جهزتلك أكل."
أحمد دخل، وجد الأكل في الميكروويف ملفوف في ورق فويل حراري كما هو متعود.
فتحه، وجده ساخناً.
أخرج الأكل وقال لمروة تأكل معه.
أكلوا.
مروة بذهول: "واو، الأكل تحفة."
أحمد ضحك وقال: "مراتي شاطرة في كل حاجة."
أكلوا.
أما داليا، فلبست ملابس ملاك وخرجت من الفندق الذي تقيم فيه.
وذهبت إلى شغلها بهدوء.
فجأة، وجدت محمود واقفاً أمامها.
ملاك بصدمة: "إنت دخلت هنا إزاي؟"
محمود: "أنا أدخل وقت ما أحب في المكان اللي يعجبني."
ملاك بصتله بابتسامة وقالت: "طب اقعد."
محمود قعد وقال بهدوء: "ليه رافضة الشغل معايا؟"
ملاك: "عايزة الحقيقة؟"
محمود: "ياريت."
ملاك: "بصراحة ومن غير لف ودوران، إنت نصاب، حرامي، مرتشي، وتاجر عملة، سلاح ومخدرات. وأنا شغلي نضيف."
محمود: "بصراحة، أنا كمان عارف إن شغلك نضيف، وعشان كده عايز أشاركك. تبقي ستار ليا وليكي عندي أرباح ١٥٠٪."
ملاك: "مكسب خسارة قريبة ولا كلبشات وحديد."
محمود: "أجبهالك على بلاطة، كله عارف أنا بعمل إيه زي ما إنتي عرفتي كده، ومع ذلك البوليس مش بيقبض عليا عشان أنا حريص. وكمان أنا راجل أعمال بزوّق اقتصاد البلد."
ملاك: "بالتجارة الممنوعة؟"
محمود: "فكري فيها، تبقي في أمان ومعاكي ضعف فلوسك. وكمان لو اتقفشت، الخساير عليا. وعندي اللي يشيل مكاني. لكن إنتي، يا حرام، هتعرفي تبقي في أمان إزاي، وخصوصاً لو اتعرف إنك أخت واحد مرتشي ومغتصب، وفوق ده كله انتحر."
ملاك: "أخته أهون من كوني زيك."
محمود: "هتتفضحي. فكري."
ملاك: "لا يمكن."
محمود: "يبقى إنتي اللي حكمتي على نفسك."
وخرج.
ملاك وقفت ببرود ومسكت ورقة تراجع فيها الأرباح والخسائر.
لكن اتصدمت بحد جاب لها علبة في البريد.
فتحتها، لقت فيها ٥٠ نسخة من جرائد بكرة، وفيها هي في الصفحات الأولى.
وكل جريدة بتتفنن في تقطيع سيرتها وتشويهها.
ملاك ابتسمت وقالت: "والله عالي يا محمود."
فجأة، الفون رن، وكان هو.
ملاك بصتله وكملت: "جيت لقضاك ونهايتك قربت."
وفتحت الفون بغضب: "نعم."
محمود: "لسه العرض ساري."
ملاك: "ولو قلت لأ؟"
محمود: "مش هتقدري."
ملاك: "إنتي ناسيه إني مش بخاف؟"
محمود: "بس هتخافي على سمعة أخوكي يا ملاك هانم."
ملاك اتنفست وقالت: "هنتفق إمتى؟"
محمود: "النهاردة. بلبل الـ ١٠ تعالي شركتي ونتناقش."
ملاك: "بس..."
محمود ماستناش وقفل الخط.
داليا بارهاق: "والله عالي، بقا مجرم وكمان بجح. صبرني يا رب."
داليا قضت يومها شغل وراحت الفندق.
غيرت ونزلت راحت على حسب معادها هي ومحمود.
دخلت من الباب.
"أهلاً بالممثلة الشاطرة."
ملاك بصدمة: "إيه!"