تحميل رواية «زواج ثاني» PDF
بقلم ايمان احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جوزك اتجوز عليكي. ردت بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ = آه والله زي ما بقولك كده. في نفس اللحظة اللي بكلمك فيها دي، حبيب القلب بيكتب كتابه. ومش هتصدقي بيجوز مين. ردت بغضب: مي، بطلي حوارات. انتي عايزة إيه بالظبط؟ مي بشماته: بس أنا مش بحور. هو فعلاً بيجوز عليكي. يعني ده ذنبي إني بعرفك. ردت الأخرى بغضب وهي مش مصدقة ولا كلمة: انتي هتستفادي إيه إنك توقعي بيني وبين مراد تاني؟ أنا زهقت من عمايلك دي. قالت بغل: ياااه، انتي واثقة قوي فيه؟ طب لحظة. طلعت تليفونها وبعدها أجرت مكالمة هاتفية لم تستمر طويلاً. = عشان ان...
رواية زواج ثاني الفصل الأول 1 - بقلم ايمان احمد
جوزك اتجوز عليكي.
ردت بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
= آه والله زي ما بقولك كده. في نفس اللحظة اللي بكلمك فيها دي، حبيب القلب بيكتب كتابه. ومش هتصدقي بيجوز مين.
ردت بغضب: مي، بطلي حوارات. انتي عايزة إيه بالظبط؟
مي بشماته: بس أنا مش بحور. هو فعلاً بيجوز عليكي. يعني ده ذنبي إني بعرفك.
ردت الأخرى بغضب وهي مش مصدقة ولا كلمة: انتي هتستفادي إيه إنك توقعي بيني وبين مراد تاني؟ أنا زهقت من عمايلك دي.
قالت بغل: ياااه، انتي واثقة قوي فيه؟ طب لحظة.
طلعت تليفونها وبعدها أجرت مكالمة هاتفية لم تستمر طويلاً.
= عشان انتي أختي حبيبتي، أنا هثبتلك كلامي. يكون في علمك، مش بعمل كده مع أي حد.
حدثتها التليفون وهي بتبتسم بحقد.
خدت منها التليفون وبصت بصدمة.
قالت بعدم تصديق: ده... ده.
قاطعتها مي: ده يبقى مراد جوزك. واللي معاه روان بنت عمه. شفتي بقى أنا أصيلة إزاي؟ صورتلك فيديو بث مباشر وهو بيكتب كتابه عليها. مع إنه كان صعب والله، بس عشان خاطر عيونك أعمل أي حاجة.
رضوى بدموع: لا، الكلام ده مش حقيقي. مستحيل. لا.
مي بضحك: بس ده مابقاش مجرد كلام. ده انتي شوفتي بعينك.
رضوى بإنكار: انتي عايزة تنتقمي مني صح؟ بس أنا قولتك إني مكنتش أقصد.
مي بحقد: أنا صحيح عايزة أنتقم منك، بس مكدبتش في حاجة. يعني مفترتش على جوزك. أنا بس صورت وراه. يا... يا مغفلة.
قعدت على الأرض بضعف وهي ماسكة التليفون بتشوف جوزها اللي كان بيكتب كتابه على بنت عمه ودموعها نازلة بصمت.
بصتلها مي بتشفي وهي مبسوطة إنها شايفاها بالحالة دي. كانت مفكرة إنها كده بالطريقة دي خدت حقها من أختها. مشاعرها متهززتش لما شافت أختها بالحالة دي.
ميلت، خدت من أختها التليفون. وقبل ما تمشي، ألقت نظرة أخيرة على أختها بشماتة.
أما رضوى، فظلت على نفس وضعها لمدة ساعتين. لحد ما سمعت تليفونها رن مرار. وأخيراً قدرت تسند نفسها وتجيب التليفون. كانت مكالمة من مراد. فتحت ومقالتش ولا كلمة.
وصلها صوته وهو بيقول: بقولك يا حبيبتي، أنا للأسف مش هقدر أبّات النهارده كمان في البيت بسبب ظروف الشغل.
... الو رضوى... رضوى انتي معايا؟
خرجت من صمتها وقالت بصوت هادئ: أيوه.
= إيه مالك؟ مبترديش ليه؟ قلقت عليكي.
قالت بنبرة هادية، غير طريقتها معاه: معاك. كنت هقولك هبات النهارده بره البيت. بصي، أنا بصراحة مش عارف الشغل ده هخلصه امتى. عندي ضغط شغل في الشركة ومقدرش أحدد هاجي امتى بالظبط.
كان متوقع منها إنها تزعق وتعترض زي كل مرة، بس اتفاجئ بردها.
= ماشي، مفيش مشكلة.
رغم إنه اتفاجئ بردها، بس معلقش وفرح إنه بكده هياخد راحته أكتر.
= طب هقفل يا حبيبتي دلوقتي. عايزة حاجة؟ سلام.
عند مراد،
حضنته روان من الخلف وقالت: إيه يا بيبى مالك؟
قال باستغراب: ولا اعترضت ولا زعقت ولا سألتني هتيجي امتى. ده حتى قفلت من غير ما تقولي. خلي بالك من نفسك.
روان: طب كويس، المفروض تكون مبسوط. مش كنت خايف إنها تفتح معاك تحقيق؟
رد بتوهان: أيوه، بس... بس فعلاً حاسس إنها متغيرة.
نفخت بضيق وقالت: مش عندنا سيرة غير الست رضوى بقى. انتي ناسيه إن الليلة فرحنا؟
ناجح والدها قال لهم: إيه، العرسان هيفضلوا واقفين كده مكانهم؟
لاحظ تغير ملامح بنته، فقال بقلق: مالك يا بنتي؟ فيه إيه؟
ردت بتذمر: مفيش يا بابي.
قال: أوعى يكون الواد ده زعلك؟
رد مراد وهو بيضمها ليه: أنا أقدر يا عمي. ده روان حياتي.
طب بقول تطلعوا أوضتكم ولا إيه؟
ابتسموا الاتنين، وبعدها مسك إيدها ومشوا.
مر يوم، يومين، تلاتة. مكنتش رضوى بتكلم مراد خالص. صحيح مراد كان مبسوط الأيام دي، لكن الحيرة كانت متملكاه إنها مش بتسأل عليه. معقول تكون عرفت حاجة؟ نفض كل الأفكار دي من دماغه. وجه اليوم اللي مراد قرر يروح بيته.
روان وهي بتناوله القميص: ملسه بدري يا حبيبي.
مراد: معلش يا روان لازم أمشي عشان رضوى متشكش فيا.
قالت بتذمر: ماشي.
مراد وهو بيبوس إيدها: هتوحشيني.
حضنته وقالت بدلع: وانت أكتر.
بعدها مشى مراد. وبعد وقت كان وصل قدام بيته. فتح ودخل. دور على رضوى بس مكنتش موجودة في البيت. استغرب جداً. بس اللي خلاه فعلاً ينصدم أكتر، اللى شافه.
تفتكروا شاف إيه؟
وياترى رضوى هتتصرف إزاي؟ هل هتواجهه ولا هتعمل خطة تانية؟
رواية زواج ثاني الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان احمد
رضوى... رضوى انتي فين.
دورت في كل البيت، مكنش ليها أثر.
وبعدها رجعت الأوضة تاني، فتحت الدولاب بالصدفة، انصدمت أما لقت الدولاب فاضي تماماً.
حس بتوتر شديد وقال بهمس:
لا مش معقول.
=إيه، بتحسبني طفشت ولا إيه؟
لف بصدمة، لقاها واقفة مبتسمة وبعفوية، خدها في حضنه.
انتي كنتي فين؟ أنا قلقت عليكي أوي ياحبيبتي.
بعدته عنها بهدوء وقالت:
=روحت يومين قعدت عند ماما.
قال بغضب:
يومين عند أمك من غير ما تكلميني وتعرفيني؟
ردت ببرود:
معلش نسيت.
قال بدهشة:
نسيتي! انتي هتستعبطي؟
رضوى:
طب ما انت بقالك أكتر من تلت تيام برة البيت ولا فكرت تكلمني وتقولي هتيجي أمتى.
سكت شوية، وبعدها حب يغير الموضوع عشان متسألوش عن سبب غيابه أو تفتح معاه تحقيق.
قال بهدوء:
ياحبيبتي، أنا أقصد بس إنك كنتي عرفيني، لأن قلقت عليكي أوي أما جيت وملقتكيش. وبعدين انتي واخدة كل هدومك ليه؟
رضوى:
عادي يعني.
باس راسها وقال بحنية:
ماشي ياحبيبتي، مش عايزك تزعلي مني.
=مش زعلانة.
قال بحماس:
وحشني أكلك، عايزك تعمليلي أكل من تحت إيدك العسل دي.
قالت بهمس:
بالسم الهاري.
=بتقولي إيه ياحبيبتي مش سامع.
ردت وقالت:
بقولك نص ساعة بالظبط ويكون الأكل جاهز.
رد بحماس:
على ما أكون خدت دش.
بعد حوالي نص ساعة، دق جرس المنزل، فتحت رضوى واستلمت الحاجة، حاسبت وجهزت الأكل.
طلع مراد لقى رضوى قاعدة بتاكل، استغرب شوية إنها مستنتهوش.
=إيه ده ياحبيبتي، انتي لحقتي تعملي الأكل وكمان أكلتي؟
ردت وهي بتبلع:
آه، معلش بقى، أصل أنا على لحم بطني من الصبح، بس وطلبت أوردر.
قعد جمبها وهو مستغرب تصرفاتها.
هل يعقل إن تكون علمت بأمر زواجه من بنت عمه؟
نفض الأفكار دي مرة تانية.
إيه، مبتاكلش ليه؟
قال بسخرية:
آكل إيه بقى، هو انتي سبتيلي أكل.
ردت ببراءة مصطنعة:
آه معلش، أنا مخدتش بالي. بص، ممكن تطلبلك أوردر، أو أقولك انزل كل في أي مطعم أحسن.
قالت كلامها وكملت أكل.
فقال باستنكار:
مطعم وأوردر! مع إنك كنتي بتزعقي أما تعرفي إني أكلت بره وتقوليلي اومال أنا لازمتي إيه.
قالت وهي بتقوم من على الأكل:
أهو كل حاجة بتتغير، مفيش حاجة بتفضل على حالها.
استغرب كلامها، بس قاطعت تفكيره وقالت:
هدخل أنام.
رد بدهشة:
من دلوقتي؟
ردت بهدوء:
أيوا، عشان ورايا شغل بدري.
رد بدهشة أكبر:
شغل!!؟
قالت بدون اهتمام لدهشته:
آه، نسيت أقولك صحيح، إني أشغلت أختي مي، شافتلي شغل.
اختك مي، انتوا اتصالحته!
رضوى بسخرية:
اومال يعني هنفضل متخاصمين العمر كله.
قال بعدم تصديق:
كل ده حصل في التلت تيام اللي مكنتش موجود فيهم وأنا معنديش علم بأي حاجة.
رضوى:
معلش بقى، أنا قولت إنك مش فاضي ومحبتش أشغلك بحواراتي، أهم حاجة شغل.
مراد بانفعال بسيط:
آيوا، بس حتى لو مشغول لازم تعرفيني كل حاجة تخصك.
ردت بكلمة واحدة:
حاضر.
بعدها دخلت نامت.
أما مراد فبيفتح التليفون، لقى رسايل كتير من روان، قفل التليفون تاني بغضب من غير ما يرد على أي رسالة.
عند روان، ألقت هاتفها أرضاً بغضب.
والدتها بتشفى:
مش قولتلك إنه مجرد ما هيروح لها ولا هيعبرك.
روان بغضب:
مامي، من فضلك مش وقت كلامك ده خالص.
والدتها:
انتي اللي عملتي كدا في نفسك، وقبلتي بالوضع ده عشان البيه ضحك عليكي وفهمك إنه بيحبك، لأنه طمعان فيكي.
والد روان بزعيق:
خلاص بقى ياداليا، انتي عايزة إيه من البنت، سبيها في حالها.
قالت بغضب هي الأخرى:
عشان انت عارف إني مش راضية عن الجوازة دي من الأول. البيه ابن أخوك بعد ما أبوه فلس وخسر اللي وراه واللي قدامه، جه يرسم على بنتي دور الحب، وزي الهبلة صدقته. وهلوم عليها ليه، ماهو ضحك عليك انت كمان.
حطت إيدها على دماغها بتعب وقالت:
بابي، خلي مامي تسكت. أنا... مراد بيحبني يا بابي، بيحبني.
طلعت جريت على أوضتها.
مسكها من إيدها وقال بتوعد:
أقسم بالله بنتي لو حصلها حاجة من وراكي، لأكون قل*ب عليكي ياداليا، ابعدي عن بنتي.
عند رضوى، استيقظت مبكراً وجهزت نفسها.
صحى مراد على صوت رضوى، فتح بصعوبة وقال:
مش هاكل دلوقتي يارضوى.
انصدم أما شافها بهيئتها الجديدة اللي كانت مبهرة بالنسبة له.
قال باعجاب:
رضوى.
قالت بثقة:
أنا رايحة الشغل.
قال بهمس:
وأنا اللي مفكرها مصحياني عشان الفطار. أنا سايب شغلي عشان نقضي وقت مع بعض.
رضوى بهدوء:
وأنا مش هينفع أجل شغلي، معلش بقى.
قال وهو بيقوم:
طب استنى أوصلك، وبالمرة أشوف مكان شغلك الجديد.
قالت باستفزاز:
لأ، ماهو هاشم ابن خالتي هيوصلني.
بصلها والشرر بيطلع من عينه وقال:
مين ياختي.
رواية زواج ثاني الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان احمد
ماهو هاشم ابن خالتي هيوصلني.
بصلها والشرر بيطلع من عينه وقال بغضب:
مين ياختي؟
ردت ببرود وهي تحمل حقيبتها:
بقولك هاشم ابن خالتي. همشي بقى عشان متأخرش.
مسك دراعها جامد وقال بانفعال:
أنا مش موافق على الشغل ده. مش هتروحي.
رضوى:
ليه ماله الشغل؟ مش عاجبك في إيه؟ ولا عايزني أفضل قاعدة في البيت والملل هيموتني؟
مراد:
وإنتي يعني ملقتيش غير شغل مع ابن خالتك؟ أصلاً إزاي تفكري تركبي معاه؟ ياهانم العربية؟ شايفةني دلدول قدامك ولا مش مالي عينك؟
ردت باستفزاز:
مش عارفة والله. إنت مكبر الموضوع ليه؟ محسسني إن هركب مع واحد غريب. ده هاشم ده ابن خالتي ومتربيين مع بعض.
قال بعصبية:
أنا قولت كلمتي وخلاص ومش عايز كلام كتير.
ردت ببرود وهي تقصد أنها تستفزه:
مش قادرة أفهم إيه مشكلتك؟
رد بانفعال:
الزفت ده هو مشكلتي.
مش اسمه زفت، اسمه هاشم.
قال بصوت عالٍ وعيونه حمراء من كثر الغضب:
رضووووى... أقسم بالله لو شوفتك بتنطقي اسمه تاني على لسانك لكون...
مسح على وشه بغضب وبعدها قال:
أنا آسف يارضوى. والله ماكنش قصدي أتعصب عليكي. إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه.
في اللحظة دي كانت نار شاعلة جواها. أحقاً يحبها؟ كيف؟ وذهب وتزوج ابنة عمه.
كانت نفسها أنها تواجهه وتقوله: أنت كذاب. كان نفسها تسأله ليه اتجوزها؟ قصرت معاه في إيه؟ ولما هو فعلاً بيحب بنت عمه ليه اتجوزها من الأول؟ كل ده كان بيدور في عقلها. لكن مهلاً، فهي إن واجهته في ذلك الوقت فلم تنجح الخطة التي تخطط لها.
رضوى حبيبتي مش بتردي ليه؟
مسحت دمعة من عينها وقالت:
عايزني أقول إيه؟ مانت قلت اللي عندك واتعصبت عليا.
قال بحنية:
معلش. أنا آسف والله ما قصدت. بس مش عايزك تجيبي سيرة الشغل دي تاني خالص. هو أنا حارمك من حاجة عشان تشتغلي؟ إنت متعرفيش أنا بعمل إيه عشانك وعشان راحتك.
كانت بتمنع نفسها بصعوبة أنها تنفجر فيه. وفجأة عيطت بقوة.
مراد بقلق:
حبيبتي في إيه مالك؟ أنا زعلتك في حاجة؟ بتعيطي ليه؟
كانت بتعيط وهي بتفتكر خيانته. بتفتكر الفيديو اللي شافته وهو بيكتب كتابه على أخرى. وفوق كل ده بيمثل الحب عليها.
خدها في حضنه وهو بيهديها وقالها بحب:
فيكي إيه بس قوليلى؟
بعدت عنه وهي تمسح دموعها وقالت بصوت متقطع:
أنا... أنا ك... كنت محت... محتاجة الشغل.
قال باستغراب:
محتاجة الشغل في إيه؟
قالت بحزن مصطنع:
عشان... خلاص.
مراد:
عشان إيه يارضوى؟ قولي ياحبيبتي أنا سامعك.
مانا مكنتش عايزة أقولك وأشيلك الهم معايا.
مراد بزعل:
اخس عليكي. من إمتى واحنا بنخبي حاجة على بعض؟ قولي في إيه.
قالت بصوت يملؤه الحزن:
بابا واقع في ورطة كبيرة. بتوع الضرائب رافعين الضرائب عليه أوي وباع نص المحلات اللي عنده. أنا كنت هساعده. روحت البنك وطلبت قرض بس رفضوا لأن معنديش وظيفة.
قال بدهشة:
معقول! إنتي بتتصرفي من دماغك ليه؟ مجتيش قولتلي ونشوف حل مع بعض.
رضوى:
وأنت في إيدك تعمل إيه يعني؟ أنا عارفة إنك مشغول في الشغل ومش فاضي.
مراد بانفعال:
ياستي يحرق الشغل! قولتلك أي حاجة تحصل معاكي عرفيني وبطلي تتصرفي لوحدك كدا. بصي أنا هكلم عمي ونشوف هنعمل إيه.
ردت على الفور بصوت متوتر:
لا... لا. أوعى تعمل كدا. بابا لو عرف إني قولتلك هيقطع علاقته بيا. هو أصلاً رافض أي مساعدة من حد.
سكت شوية وكانت بتبصله بترقب. بعدها قال بعد ما فكر:
بصي أنا هحولك مبلغ على حسابك. اديهم لباباكي بطريقتك. المهم إني مش عايزك تجيبي سيرة الشغل خالص.
ردت برفض:
لا لا. إنت مش معاك فلوس. ده باباك فلوس وخسر كل اللي وراه واللي قدامه. هتجيب منين؟
بصصلها بنظرات نارية فقالت:
آسفة ياحبيبي مش قصدي.
أنا هفكرك.
غير الموضوع وقال:
هبعتلك المبلغ اللي معايا دلوقتي وأدبرلك باقي الفلوس قريب. مش عايزك تقلقي. أهلك زي أهلي بالظبط.
خرج موبايله وكان أجرى اتصال بعدها قفل وقالها:
أنا حولتلك الفلوس على حسابك وزي ماقولتلك هدبرلك باقي المبلغ قريب. بس مش عايزك تشتغلي.
قالت بتمثيل:
ربنا يخليك ليا ياحبيبي.
رن هاتف مراد. مسك التليفون يشوف مين. بعدها بان عليه التوتر.
قالت رضوى بجمود:
إيه؟ مبتردش ليه؟
مراد بارتباك:
لا ده رقم غريب.
رن الهاتف مرة تانية وتالتة. وقفله مراد وهو باين على التوتر.
مراد:
أنا همشي ياحبيبتي عشان ورايا شغل ضروري أوي.
أما رضوى فكانت بتغلي من جواها ومقدرتش تمسك نفسها أكتر من كدا. فلتذهب الخطة إلى الجحيم. قالت بغضب اتملكها:
وراك شغل برضه ولا راااايح للهانم اللي مجوزها عليا؟ ياخاين.
رواية زواج ثاني الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان احمد
وراك شغل ولا رايح للهانم اللي مجوزها عليا ياخاين؟
بصلها مراد بصدمة وقال: إيه؟ بتقولي إيه؟
ردت بعصبية: مش انت برضه روحت اتجوزت عليا يا مراد؟ ولا فاكرني مش هعرف؟
مكنش مراد مصدق اللي سامعه، هل يعقل إن ده مجرد حلم؟ كيف علمت بأمر زواجه؟
قاطع تفكيره صوت ضحكات رضوى، كانت بتضحك بقوة.
إيه مالك؟ كنت بهزر يا عم.
قال بهمس: بتهزري!
ردت ما بين ضحكاتها: أيوه بهزر... مالك اتغيرت كده؟ انت اتجوزت عليا بجد يا مراد؟
رد على الفور وهو بينفي كلامها: لا طبعًا، أنا بس استغربت كلامك. متتبقيش تهزري من النوعية دي تاني لو سمحتي.
رضوى بمرح: ماشي يا عم... خلاص متتبقاش قفوش كده.
قال بهدوء: أنا هدخل أغير عشان أمشي.
بعد دقايق كان مشي.
رضوى بغضب: كنت هبوظ كل خطتي بسبب غبائي. ماشي يا مراد، أما خليتك تندم على اليوم اللي فكرت تخوني فيه وتجوز غيري.
في بيت عم مراد، كانت روان مش على بعضها ومتعصبة جدًا.
جت الخادمة وهي تحمل كوب القهوة وأعطته لروان.
شربت روان رشفة واحدة وبعدها رمته على الأرض بعصبية.
انتي غبية! قولتلك ميت مرة من غير سكر.
البنت بخوف: بعتذر من حضرتك يا مدام، نسيت والله.
روان بغضب: روحي من وشي، مش عايزة أشوف وشك.
مشت البنت بخوف بعد ما نضفت المكان.
والدتها باستغراب: فيه إيه يا بنتي؟ مالك؟
روان بانفعال: زهقت من شوية الأغبياء اللي أنتم مشغلنهم.
دي جديدة يا حبيبتي في الشغل، فهميها براحة مش بالأسلوب ده.
كملت بشك: وبعدين مش ده اللي مضايقك؟ فيه إيه؟ عرفيني؟
بالرغم إنها مكنتش عايزة تعرف والدتها عشان متشمتش فيها، بس غضبها كان أكبر من غرورها.
مراد يا ماما مش بيرد على مكالمتي خالص، غير إنه سحب مبلغ كبير أوي من حسابي في البنك.
ردت بسخرية: كمان؟ يبقى أكيد بيخطط لحاجة. أنا قولتلك إن مراد ده مش سهل.
روان بتوتر: يخطط لحاجة إيه؟
ردت والدتها: أكيد عايز يسرقك ويهرب مع مراته، وانتي زي الهبلة مصدقاه وكمان مأمناه على كل فلوسك.
بدأ الشك يدخل قلب روان، فلاحظت والدتها ده وكملت: مش بعيد يكون هرب دلوقتي بعد ما سرقك يا مغفلة.
لا يا مرات عمي، أنا مهربتش وكلامك كله غلط.
التفتت الاتنين بصدمة، كان صوت مراد.
جريت روان عليه وهي بتحضنه، وقد تناست كل حديث والدتها. أما والدتها فكانت هتنفجر من الغيظ.
كنت متأكدة إنك هتيجي يا حبيبي، مش هتسيب حبيبتك روان أبدا.
بعدها مراد عن حضنها ووجه كلامه لوالدتها: كنتي بتقولي إيه بقى يا مرات عمي؟
قالت بتعجرف: من حقي أسألك عن فلوس بنتي اللي عمال تبعزق فيها يمين وشمال.
روان: ماما لو سمحتي، أنا ومراد واحد وفلوسي هي فلوسه.
ردت بغضب: اخرسي انتي يا مغفلة! يلا رد يابيه، عملت إيه بالفلوس اللي سرقتها من حساب بنتي؟
رد ببرود: تمام، هقول لحضرتك. خدتها عشان ناوي أبدأ مشروع برأس مال صغير، وقولت لعمي ووافق. قالي فلوس مراتك هي فلوسك، مكنتش أعرف إنكم هتتضايقوا كده.
كلماته أخرستها، لكن روان قالت بتبرير لموقفها: يا حبيبي أنا مش شكيت فيك لحظة، بس كنت مضايقة إنك مش بترد على مكالمتي.
قالت والدة روان بعد تفكير: مشروع إيه بقى اللي هتعمله بفلوس بنتي؟
رد ببرود: وأنا ملزم أقول لحضرتك إيه المشروع؟
ردت بسخرية: أيوه طالما فلوسنا، مانت فاشل زي أبوك اللي فلس وخسر اللي وراه واللي قدامه، وفي الآخر هرب من البوليس ولحد دلوقتي ما نعرفلوش طريق.
عينه احمرت من كتر الغضب، كل ما يحاول ينسى ييجي حد يذكره بأكتر حاجة بتضايقه.
أنا طالع أوضتي.
بصت روان لوالدتها بلوم وبعدها جريت ورا مراد تصالحه.
والدتها بسخرية: قال أوضته قال.
مر شهر على أبطالنا، وخلال الشهر ده عملت روان خطة تانية، مش إنها تتجاهل مراد، بل بالعكس كانت بتهتم بيه، لكنها في نفس الوقت بدأت طلباتها تزيد من الفلوس، وقدرت تجمع منه مبلغ محترم. أما مراد فكان بيحاول إن يرضيها بأي طريقة عشان ميخليهاش تطلب تشتغل مع ابن خالتها اللي هو بيكرهه.
في بيت مراد ورضوى، كانت رضوى بتجهز الفطار لمراد.
مراد: إيه يا رضوى؟ هتغيبي اليوم كله بتجهزي الفطار؟
رضوى: خلصت أهو، استنى. اوعى تمشي.
بعدها جابت الأكل وبدأت توكله بإيدها وهو بيبصلها بحب.
بقولك يا مراد!
مراد بحب وهو بياكل من إيدها: قولي يا قلب مراد.
ابتسمت وقالت: كنت محتاجة قرشين.
سعل مراد بقوة وقال وهو مازال يسعل: فلوس تاني؟ ده انتي لسه واخده مني مبلغ كبير مكملش أسبوع.
رضوى بزعل مصطنع: كده يا مراد؟ انت بتشك فيا؟
مراد: لا لا يا حبيبتي، بس كنت بسأل بس.
رضوى: طيب يا سيدي، ناوية أعملك مفاجأة.
رد باستغراب: بمناسبة إيه؟
رضوى: عيد جوازنا يا حبيبي، انت نسيت؟
سكت شوية وهو بيفتكر يوم عيد جوازهم، بس مفتكرش، فرد: آه... آه افتكرت. طب شوفي عايزة كام وهبعتلك.
رضوى بابتسامة: هعمل بقى حفلة كبيرة وأعزم كل صحابنا وأهلنا.
مراد بحب: هتكون أجمل حفلة يا حبيبتي، بس هتعمليها فين؟
ردت بغموض: خليها مفاجأة.
وفعلاً جهزت رضوى للحفلة. كان مراد في الشغل لما وصله رسالة من رضوى بتبعتله الموقع وتقوله إن الحفلة هتكون في المكان ده. ساب مراد كل اللي في إيده وطلع بعربيته على المكان وهو مبسوط جدًا إن كل شكوكه إن رضوى تعرف حاجة عن جوازه من بنت عنه خاطئة.
بالفعل وصل المكان في وقت قياسي.
نزل من عربيته، استغرب إنها كانت حفلة كبيرة كأنها حفل زفاف وليس من أجل الاحتفال بعيد زواج.
شاف رضوى كانت واقفة ولابسة فستان جميل جدًا ومزوقة نفسها، كانت جميلة جدًا تخطف نظر كل اللي يشوفها.
قرب منها بابتسامة، هيا كمان شافته ابتسمت وقربت منه هيا كمان.
قالت والابتسامة لسه على وشها: تعرف إن ده أسعد يوم في حياتي.
كان لسه هيرد بس انصدم أما واحد جه قدامه ومسك إيدها وقال:
وأسعد يوم في حياتي أنا كمان يا رضوتي.
رواية زواج ثاني الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان احمد
تعرف إن ده أسعد يوم في حياتي.
كان لسه هيرد بس انصدم أما واحد جه قدامه ومسك إيدها وقال:
"وأسعد يوم في حياتي أنا كمان يا رضوتي."
ردت بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يارب."
أما مراد فكان مش مدرك اللي بيشوفه، معقول دي رضوى؟
خرج صوته أخيرًا وهو بيقول بغضب جحيمي:
"إيه اللي بيحصل هنا ده؟"
محدش فيهم بص له وكملوا كلامهم.
هاشم:
"طب إيه مش هنلبس الدبل؟"
"انت بتكلم مين يا حيواااا*ن."
قالها بغضب جحيمي وهو بيكمه.
فشهقت رضوى بخوف.
قرب من رضوى مسكها من إيدها بعنف:
"وانتي في إيه مالك!؟ ظبطي يارضوى وقولي إيه اللي بيحصل ومتخلنيش أتجن*ن عليكي."
في اللحظة دي وقع نظره على روان اللي كانت لسه داخلة الحفلة.
قال بهمس وصل لمسامع رضوى:
"روان."
زقت إيده بعيد عنها وقالت قدام كل الواقفين والل كانوا هما كمان مصدومين من اللي بيحصل:
"أهلاً أهلاً بالدلوعة روان، تعالي يابطة جمب ابن عمك.... ولا تحبي أقولك جوزك أحسن!"
بصلها مراد بصدمة فقال:
"إيه كنت فاكرني مش هعرف إنك روحت اتجوزت عليا دي!"
روان بصوت رقيق:
"هو إيه بيحصل هنا يا مراد؟"
مراد بغضب:
"انتي إيه اللي جابك؟"
روان بخوف:
"بعتتلي رسالة إنك بتخوني وجيت جري أشوف بتخونى مع مين."
مراد بعصبية:
"هخونك مع مراتي يا غبي*ه!"
".... آسفة إني بقطع حديثكم الممل، بس يلا غور*وا من هنا انتوا الاتنين عشان أكمل حفلة خطوبتي على ابن خالتي هشومه حبيب قل....."
قاطعها مراد وهو بيجز على أسنانه بغيظ:
"رضوى احترمي نفسك وخلينا نقعد وهفهمك كل حاجة، عيب اللي بتعمليه قدام الناس دي."
رضوى بسخرية:
"آه صح عيب.... لا وانت تعرف العيب أوي يا راجل."
مراد بغضب:
"رضووو*ى."
واحد من أصحاب مراد قال بهمس:
"إحنا جينا على أساس إنه حفلة عيد جوازهم، طلعت مراته بتجوز عليه."
زوجته بهمس:
"اسكت اسكت عايزين نشوف هيحصل إيه."
سمعهم مراد فقرب ضرب صاحبه بوكس بغضب:
"احترم نفسك يا حيوا*ن."
زوجته بغضب:
"انت بتمد إيدك على جوزي! طب روح يابابا أقدر على مراتك الأول اللي بتتخط*ب لغيرك وهي على ذمتك."
".... لا ياقمورة الراجل ده مش جوزي، أنا خلعته من شهر."
صدمة أخرى حلت على رأسه.
قال بصدمة:
"خلعتيني!! إزاي وامتى؟ انتي أكيد بتهزري!"
رضوى بثقة:
"لا ياحبيبي مش بهزر، انت خونتني واتجوزت عليا وأنا خلعتك، ودلوقتي هنخطب وأتجوز غيرك بعد ما عدتي تخلص، ولا مش من حقي أكمل حياتي زيك؟"
التفت مراد للواقفين كأنهم بيسمعوا فيلم ومستنيين يشوفوا إيه اللي هيحصل.
"الكل برررررة مش عااااايز أشوف وش حد."
فعلاً خرج الكل وكان اتبقى رضوى وهاشم وروان بس.
بصلهم مراد بنظرات غاضبة:
"وانت لسة واقف مكانك ليه؟ مش قولت الكل بره."
رد هاشم ببرود:
"مش ساب خطيبتي مع واحد غريب."
مراد وهو بيقرب منه بغضب:
"لسة هيقووووولى خطيبتي."
كان لسه هيضربه بس رضوى وقفت قدامه بتحدي.
اتكلم هاشم باستفزاز:
"رضوى لمي طليقك عشان ميزعل*ش، ويا ريت تاخد مراتك وتمشي."
مراد بنظرات جحيمية:
".... رضوى ابعدي عن وشي، أنا لازم أربي الحيوا*ن ده وأخليه ميبجش اسم مراتى على لسانه تاني."
اتكلمت روان بحماقة:
"خلاص ياحبيبي مش هيجيب سيرتي تاني على لسانه، سيبهم وخلينا نمشي."
اتكلم مراد بعصبية شديدة أما لقاها بتتكلم:
"انتي لسة واقفة عندك بتعملي إيه؟ امشي من هناااااااااا."
ردت بخوف:
"أنا... إني."
مراد وهو بيزقها بقوة فوقعت على الأرض:
".... بقولك غوووو*ري."
قامت من على الأرض وهي بتعدل هدومها، بصتله بخوف وطلعت تجري.
مراد وهو بيمسك إيد رضوى بعصبية:
"يلا قدامي على البيت، أنا هربيكي من أول وجديد يارضوى."
زقت إيده وقالت:
"أجي معاك بصفتك إيه؟?"
"..... مراتي وبلاش كلامك الخا*يب ده، لإن عارف كويس إنك مخلعتنيش، أصل مش أنا يارضوى اللي واحدة ست تخلعني."
ردت باستفزاز:
"وأنا عملتها يامراد وكسر*ت غرورك. وعن إذنك أنا مروحة بيت أبويا ومش مصدق إني خلعتك، تقدر تروح بنفسك تتأكد من المحكمة."
وفعلا مشيت وفضل هاشم واقف مكانه، بصله مراد بنظرات نارية وبعدها خرج هو كمان.
في منزل روان.
كانت بتعيط بانهيار.
والدتها بقلق:
"يابنتي في إيه وجعتي قلبي، بطلي عياط وعرفيني."
روان وهي بتعيط بقوة:
"ضرب*ني يامامى وزقني ووقعت على إيدي....... بصي يامامى إيدي اتكسر*ت و إيدي التانية كمان واجعني يابابى."
إبراهيم:
"هو مين ده يابنتي؟!"
كملت عياط بقوة فوقفت والدتها بغضب:
"هيكون مين غيره ابن أخوك اللي طالعلي بيه السما."
إبراهيم بانفعال:
"لا أكيد مراد ميعملش كداااا."
روان بعياط:
"لا يابابى هو اللي ضربن*ى واهان*ى."
والدتها بغضب:
"مش قولتلك إنه قومي يابت معايا نعمله محضر، أنا هسجن*ه وأوديه في داهي*ة."
روان بخوف:
"لا يامامى مش عايزاه ينحبس، أنا مسامحاه."
والدتها:
"خليكي طول عمرك خايبة ومعندكيش كراامة."
خرج إبراهيم بغضب وهو بيقول:
".... ماشي يامراد أنا هوريك."
في بيت والد رضوى.
بمجرد مارضوى خبطت كان والدها فتح، قبل ماتتكلم كان ضربها كف.
حطت إيدها على وشها ودموعها نزلت بوجع:
"بابا انت بتضر*ني أنا عملت إيه؟"
حسين بعصبية:
".... وبتسألي عملتي إيه يامحترمة! بقى بتفضح*ي نفسك وتفضحي*نا معاكي."
كانت لسه هتتكلم بس شافت مراد واقف بيبص بشماتة.
قالت وهي بتبصله بنظرات نارية:
".... انت لحقت تصلط بابا عليا، ماشاء الله عليك مبتضيعش وقت."
اتكلم بهدوء:
"عمي لو سمحت أنا عايز أتكلم مع رضوى كلمتين."
ردت بحدة:
"خلص الكلام اللي بينا."
قال برجاء:
"رضوى ارجوكي اسمعيني الأول، هقولك سبب جوازي منها ووقتها من حقك تقرري إذا كنتي هتكملي معايا ولا لا."
جت والدتها قالت:
"جوزك معاه يابنتي انتي لازم تسمعيه."
فكرت شوية بعدها قالت:
".... عندي استعداد أسمعك بس قبلها تنفذلي شرطين."
بدون أي تفكير رد:
"موافق على كل شروطك بس متسبنيش، أنا مقدرش أعيش من غيرك."
ردت بسخرية:
".... استعجلت أوي أما قولت إنك موافق، بس تمام أقولك على الشرطين."
رواية زواج ثاني الفصل السادس 6 - بقلم ايمان احمد
موافق على كل شروطك بس متسبنيش أنا مقدرش أعيش من غيرك.
ردت بسخرية: استعجلت قوي أما قلت إنك موافق، بس تمام. أقولك على الشرطين.
تنهدت قليلاً وبعدها قالت بألم: الشرط الأول إنك تطلقها يا مراد.
سكت شوية وهو متردد، بعدها قال: أنا موافق إني أطلقها بس مش دلوقتي.
ضحكت بسخرية وقالت: أمال إمتى؟ مستني أما الموضوع يبقى جد وأخلعك حقيقي.
بصلها بدهشة ورد بثقة: يعني أنتَ ما رفعتيش عليا قضية خلع؟ أنا كنت متأكد من كده، بس ليه فضحت حياتنا بالشكل ده قدام الناس؟
في اللحظة دي رد والدها وقال بغضب: عشان مش متربية. أنا هعيد تربيتها من أول وجديد.
وكان لسه هيضربها بس مراد وقف قدامه وقال بحدة: لو سمحت يا عمي، أنا مش هسمح لك تمد ايدك على مراتي.
قال بصدمة: ده بدل ما يولع فيها بعد اللي عملته؟
مسك إيدها وقال: أنا ومراتي هنحل مشاكلنا في بيتنا.
زقت إيده وقالت بحده: بيتك ده مش هدخله تاني، ويا ريت تطلقني.
قال بحدة هو الآخر: طلاق مش هطلق، ومتجيبيش السيرة دي تاني على لسانك. قلتلك هفهمك كل حاجة.
تجاهلت كلامه، وبعدها وقفت قصاد والدها ووالدتها وقالت بحزن: مضايقة قوي بسبب التصرف اللي عملته. تعرف عملت كده ليه؟ عشان عمرك ما وقفت معانا، عمرك ما كنت سند لينا. كل أب بيقف جنب عياله ويحميهم، بس من واحنا صغيرين عمرك ما حسستنا بحبك.
كملت ودموعها بتنهمر على وجهها: كنت متأكدة إني لو جيت قلت لك على اللي مراد عمله مش هتاخد لي حقه منه، زي ما دايمًا بتعمل.
رد والدها بقسوة: بقولك إيه، بلاش كلام فاضي. البنت ملهاش غير بيت جوزها. أنتِ ملكيش مكان هنا. روحي مع جوزك، والفضيحة اللي عملتيها دي جوزك عشان قلبه طيب هيسامح.
كانت مصدومة من كلام والدها، وخصوصاً إنه بيقول الكلام ده قدام جوزها بدل ما يعرف إنه واقف وراها وبنته.
قالت بوجع: بابا، أنت بتقول إيه؟
رد بقسوة: بقول يلا روحي مع جوزك.
بالسهولة دي يا بابا بعد ما اتجوز عليا؟
رد ببرود: وايه يعني اتجوز عليكي؟ الراجل لا يخالف الشرع ولا القانون، ده حقه الشرعي. إيه هنكفر؟
ابتسم مراد بشماتة وقال: أنا بقول نروح على بيتنا يا حبيبتي، كفاية كدب.
بصتله بحده وشافت في عينه الشماتة. مسحت دموعها وقالت بثقة: ده اللي كنت عاملة حسابه. كنت متأكدة يا بابا إنك مش هتقف جنبي، عشان كده عملت حسابي وبقى معايا فلوس ومش محتاجة لا ليك ولا لمراد، وأقدر أستقل بحياتي بعيد عنكم.
بصولها باستغراب بسبب كلامها. قال مراد بشك: تقصدي إيه ببقى معاكي فلوس؟ هيا الفلوس اللي كنتي بتاخديها مش كنتي بتديها لأبوكِ؟
فلوس إيه يا ابني؟
ردت باستفزاز: تؤ تؤ، بابا شغله ماشي زي الفل. خدت منك الفلوس عشان أأمن مستقبلي، ولو رفضت تطلقني أخلعك بسهولة. عشان كده طلقني يا مراد. ياتطلقها.
قال والدها باستغراب: فلوس إيه وشغل إيه؟ مش فاهم بتتكلموا على إيه؟
قال مراد بغضب: أنا لا هطلقك ولا هطلقها، والفلوس اللي خدتيها مني دي عارف إزاي هرجعها منك يا رضوى.
بعدها مشي بغضب.
قفلت رضوى الباب وراه.
لسه هتدخل لقت اللي بيمسك إيدها.
إيدي يا بابا.
أنتِ عايزة إيه يا بت بالظبط؟ عايزة تفضحينا؟ طول عمرك مندفع، وهتودينا في داهية بسبب غبائك.
قالت بوجع: وكنت عايزني أعمل إيه؟ أشوفه بيتجوز عليا وأسكت؟
حاولت والدتها تلطف الجو وقالت: طب اهدى يا حاج، أنا هقعد أتكلم معاها.
قال بعصبية: أنتِ بالذات اخرسي.
قالت ودموعها نازلة: وأنا عملت إيه؟
كله بسببك. معرفتيش تربي بناتك. واحدة مكملتش سنة جواز وهتطلق وتفضحنا، والتانية كل ما عريس يجيلها ترفضه، والله أعلم السبب.
قالت باندفاع: أنا بناتي مربياهم أحسن تربية، متغلطش فيهم.
صفعها على وجهها وقال بغضب: وكمان بتعلي صوتك عليا؟
قالت رضوى بغضب وهي بتحضن والدتها: متمدش إيدك على ماما، وملكش دعوة بيها.
بس يابت، اخرسي. اسمعيني كويس يا صفاء، ده آخر كلام ليكي. تخلي بنتك دي ترجع لجوزها. بكرة أنا هكلمه ييجي ياخدها. والتانية اللي جوة، وعارف إنها سمعاني، متقدم لها ظابط قد الدنيا، وأبوه ليه مركز في البلد، فالجوازة دي هتحصل غصب عنها.
خرجت مي اللي كانت واقفة تتصنت على اللي بيحصل وقالت: قلت إني مش موافقة، وأنا مش رضوى. هتقدر تجبرني على حاجة، ولا شخصيتي ضعيفة زي ماما.
بعدها دخلت أوضتها من غير ما تسمع رده.
أما هو فقال بصوت عالي: هنشوف كلمة مين اللي هتمشي.
في غرفة مي.
قعدت على سريرها بشرود، فقالت أختها الصغيرة اللي كانت ماسكة الكتاب وبتذاكر: أنتِ إزاي قدرتي تكلمي بابا كده؟ ده لو أنا أنا رضوى كنا اندفنا أحياء.
بصت لها مي بحدة، فبلعت الأخرى ريقها بخوف وكملت مذاكرتها.
دخلت رضوى عليهم وقعدت جنب مي بزعل.
خدت مي بالها منها وقالت باستهزاء: حاولتِ تقلديني ويبقى ليكي شخصية زيي، بس فشلتي.
رضوى بتعب: مي، أنا مش ناقصاكي.
كملت بتردد: الظاهر كده إني غلطت أما سمعت كلامك.
مي بمكر: كل اللي عملته إني عرفتك حقيقة جوزك، وعلى فكرة توقعي طلع صح.
بصت لها رضوى باهتمام، وبعدها راحت مي وطلعت من خزانتها ورق، أدته لرضوى.
مي وهي بتديها الورق: التحاليل دي بتأكد كلامي. أنتِ بتخلفي يا رضوى.
رضوى بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟
معرفش ليه جوزك كدب عليكي وزور التحاليل الأصلية وقال لك إنك مش بتخلفي.
بصت لها رضوى بشك.
فقالت مي بصدق: أنتِ عارفة إني ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا، بس مش بكذب.
خدت رضوى منها التحاليل وخرجت وهي متعصبة.
والدتها: رايحة فين يا بنتي؟
نزلت من غير ما ترد، وكانت تعابير وشها متغيرة.
دخلت والدتها أوضة مي وقالت: أنتِ قولتي لأختك إيه؟ خليتيها في الحالة دي؟
مي ببرود: عرفتها حقيقة جوزها.
أما عند رضوى، فذهبت لمنزل مراد وفضلت تخبط بعنف.
فتح مراد واستغرب أما شاف رضوى قدامه: رضوى!
رمت في وشه الورق وقالت: أنت بتكذب عليا وبتفهمني إني مش بخلف؟ أومال إيه التحاليل دي؟
رواية زواج ثاني الفصل السابع 7 - بقلم ايمان احمد
انت بتكدب عليا ومفهمني إنّي مش بخلف، أومال إيه التحاليل دي؟
مسك التحاليل وقال باستغراب:
تحاليل إيه؟
رضوى بصوت مرتفع:
إنت هتستعبط؟
وهو بيجز على أسنانه:
رضوى اتكلمي عدل ووطّي صوتك، متنسيش إني جوزك.
نزلت دموعها بوجع وقعدت على أقرب كرسي وهي بتعيط.
قرب منها مراد وحس بألم لما شافها بالحالة دي:
أنا آسف يا رضوى، أنا مش عارف بتعيطي ليه، طب قوللي أنا عملتلك إيه؟
مسحت دموعها وقالت بغضب:
ابعد عني يا مراد، يعني مش بس طلعت خاين، لا وكمان طلعت أكبر كداب عرفته في حياتي.
وقف مراد بغضب وبعدها مسك الورق اللي معاه وقراه، وهنا ملامحه اتغيرت تمامًا.
قامت رضوى ووقفت قصاده وقالت:
مستنية إجابتك يا مراد، كدبت عليا ليه؟
مراد بهدوء:
رضوى، إنتي جبتي التحاليل دي منين؟
رضوى بسخرية:
ده كل اللي يهمك؟ رد عليا يا مراد، أنا بخلف ولا لأ؟
سكت مراد وهو مش عارف يرد يقول إيه.
مسكته رضوى من تلابيب قميصه وقالت بانهيار:
رد علياااااا يا مراااااد، قو*لي الحقيقة، أنا بخلف ولا لأ؟ قو*ووول، متفضلش ساااا*اكت.
مراد بصوت عالي وهو بيبعدها:
أيواااااا بتخلفي يا رضوى، أيواااا أنا اللي زورت كل التحاااا*اليل عشان أفهمك إنك مش بتخلفي. ارتحتي كداااا يا رضوى!؟
مقدرتش تسند توازنها ووقعت على الأرض بانهيار وهي مش قادرة تصدق.
قالت بصوت ضعيف ودموعها نازلة بصمت:
ليه؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟ ده أنا حبيتك أكتر من أي حد، ده جزائي إني حبيتك ووقفت جنبك، تتجوز عليا وتفهمني إنّي مش بخلف!
قال بهدوء:
كنت مضطر أعمل كل ده.
ضحكت بشدة وفضلت تضحك بشكل جنوني.
فقرب منها مراد بقلق وقال وهو بيهزها:
رضوى إنتي كويسة... رضوى فوقي يا رضوى مالك؟
توقفت عن الضحك وقالت بهدوء:
زورت التحاليل الأصلية ليه يا مراد؟ كنت خايف أعرف إنك مش بتخلف وأسيبك؟
بصلها بدهشة وبعدين قال بانفعال:
إيه الكلام الفاضي اللي إنتي بتقوليه ده، شكلك اتجننتي.
قالت باستفزاز وهي متعمدة تتكلم بالطريقة دي عشان تفهم الحقيقة:
ماهي ملهاش تفسير تاني غير كده، كنت مفهمّني إنّي مبخلفش وإنت اللي مش بتخل...
قاطعها مراد وهو بيقول بتحذير:
كفاااية لحد كدا. عايزة تعرفي الحقيقة؟ طيب إنتي اللي اخترتي. أنا كنت بحطلك حبوب منع حمل في العصير اللي كنت بصُر عليكي إنك تشربيه، وعملت كدا لأني مش عايز عيال. أنا صحيح بحبك، بس موضوع الخلفه ده مكنتش عايز جدال فيه.
قالت بحزن:
كان كل حلمي أنا أجيب منك حتة عيل يكبر وسطنا، وإنت بكل بساطة بتقول مش عايز مني عيال. وياترى بقى بتعمل كدا مع مراتك التانية؟ بتديها حبوب منع حمل في العصير برضه ومفهماها إنها مش بتخلف؟ أجوزتها عليا ليه يا مراد؟
قال بحزن دفين:
عشان انتقم. كان ده الحل الوحيد إني أرجع حقي وحق أبويا. أنا خسرت عيلتي بسببهم.
كمل بحقد: وزي ما عمي كان السبب في كل اللي حصلي، أنا كمان هندمه وهاخد منه أعز ما يملك.
تجاهلت رضوى كلامه وقالت اللي صدمه:
طلقني يا مراد وكمل انتقامك من عمك براحتك، إنت مبقتش تفرق معايا بعد كل اللي عملته فيا.
قال بإصرار:
وأنا عمري ماهطلقك يا رضوى.
ردت بهدوء:
تمام، يبقى إنت اللي اخترت.
كانت لسة هتمشي بس مسك إيدها:
تقصدي إيه؟
بعدت إيده عنها وقالت بنفس هدوءها:
لو مطلقتنيش قدامي حل من الاتنين، إما أرفع عليك قضية خلع، أو أقول لعمك على كل خططك دي، ووقتها شوف هيعمل فيك إيه.
بصلها بغضب وقال وهو بيجز على أسنانه:
أقسم بالله لو فكرتي تعمليها لأكون قتلتك يا رضوى. بطلي تهور أحسنلك.
قالت باستفزاز:
اعمل اللي إنت عايزه.
بعدها مشيت وسابته.
في بيت والد رضوى.
صفاء: الوقت اتأخر ورضوى لسة مجاتش، وأبوكي زمانه جاي. حد يقولي راحت فين؟
ردت لارين:
والله يا ماما معرفش، مي هي اللي تعرف.
مي بنرفزة:
هو مفيش غير مي اللي في البيت ده ولا إيه؟ أنا هعرف راحت فين إزاي؟
صفاء:
بنت بطلي كذب وقولي.
مي بانفعال:
قوووولت معرفش. ثانية كدا.
شافت الرسالة اللي وصلت تليفونها وقالت:
رضوى بعتتلي رسالة بتقول إنها مش راجعة البيت ومحدش يدور عليها.
في الوقت ده كان شاكر والد رضوى جه، ولما شافوه كلهم اتوتروا.
قال باستغراب:
مالكم في إيه؟
محدش رد. فبص حواليه ملقاش رضوى.
قال:
هيا فين رضوى؟
ردت مي بدون تفكير:
مشيت.
شاكر:
راحت بيت جوزها يعني؟
مي بتلقائية:
لا، طفشت.
شاكر بعصبية:
نعم ياختي إنتي بتقولي إيه يا بت؟
مي:
هي بعتتلي رسالة تقول كدا.
وطلعت تليفونها توريه الرسالة.
شاكر:
آه يابت ****، ده أنا لو لمحتها هولع فيها.
عند رضوى.
كانت استلمت شقتها الجديدة وبتتفرج عليها وهي مبسوطة.
ميار صديقتها:
إيه رأيك في الشقة يا رضوى؟
رضوى بفرحة:
جميلة جدا بجد، تسلمي. طب الإيجار هدفعوا تاني إمتى؟
ميار:
لا إنتي تنسي الإيجار دلوقتي خالص، ده إنتي يا بنتي دافعة أول 6 شهور مقدم.
رضوى بتذكر:
أيوا صح.
بعدها سكتت وهي بتفكر.
ميار:
إيه يا بنتي مالك؟ إيه شاغل تفكيرك؟
رضوى:
عايزة أبدأ مشروع بالفلوس اللي معايا.
ميار:
طب حلو، إيه هو المشروع؟
رضوى:
لسة معرفش، بس أنا محتاجة شريك معايا، لأن مظنش إن فلوسي هتكفي.
ميار:
طب فكري وقوليلي ناوية على إيه، وأنا يا ستي هدخل معاكي شريكة.
رضوى:
لسة هفكر وأقولك.
كملت بامتنان:
بجد شكرا ليكي على كل حاجة.
عند مراد.
كان عرف إن رضوى مرجعتش بيت باباها، وده كان هيجننه.
دور عليها في كل مكان بس مكنش ليها أثر. ووالد رضوى أيضاً بحث عنها في كل مكان بس ملقهاش.
فهم مراد إن رضوى أكيد بتخطط لحاجة، وقرر إنه لازم يلاقيها بأي طريقة قبل ما تعمل تصرف بتهور ممكن يخسرها بسببه.
جاله مكالمة تليفون فرد:
إيه؟ إنت بتقول إيه؟ متأكد؟... ماشي، ماشي أنا هروح على العنوان.
أما عند رضوى.
فكانت نزلت تجيب شوية طلبات من السوبر ماركت، وبعدها طلعت شقتها. أول مادخلت شافت اللي صدمها:
إيه؟ اتفاجأتي؟ كنتي فاكرة مش هعرف مكانك!
رواية زواج ثاني الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان احمد
ايه اتفاجئتي! كنتي فاكرة مش هعرف مكانك؟
قام من مكانه ووقف قصادها وهو مبتسم بنصر وقال: مبترديش ليه؟
قالت بارتباك وهيا بتحاول تستوعب إنها فعلاً شايفاه قدامها:
= ان.. انت عر... عرفت مكاني منين؟ وازاي دخلت بيتي؟
مراد: عادي يا حبيبتي مش صعبة عليا. شكلك نسيتي إن جوزك لو عايز يوصل لأي حاجة بيقدر يعملها، وإنتي أكبر دليل على كده.
بصلته بنظرات غاضبة، وبعدها غمضت عينها وخدت نفس عميق وهيا بتهدي نفسها وقالت:
= عايز إيه؟
رد بسخرية:
وحشتيني، قولت آجي أطمن عليكي وأشوفك بالمرة لو محتاجة حاجة.
تجاهلت سخريته وكررت سؤالها:
= عايز إيه يا مراد؟
مراد بجدية:
= عايزك.
ردت بحدة:
= مستحيل... مستحيل أرجع معاك. أنا خلاص بدأت حياتي من جديد ومش عايزة تحكمات من بابا ولا منكم.
مراد بسخرية:
= بدأتي حياة جديدة من فلوسي.
رضوى ببرود:
= والله أنا ما أجبرتكش تديني حاجة. إنت بنفسك اللي اديتني الفلوس دي.
مراد:
= ده بعد ما ضحكتي عليا.
رضوى:
= وإنت صغير عشان أضحك عليك!
مراد:
= لا، مغفل إني صدقت.
رضوى بضيق:
= ماشي يا مغفل، ياريت تتفضل من هنا لأن وقتك خلص.
كلامها استفزه جداً، خصوصاً إنه حس إنه ملهوش أهمية بالنسبالها ولا مديالها أي اهتمام.
قعد مراد على الكرسي ببرود وحط رجل على رجل:
= مش هتحرك من هنا غير وإنتي معايا. فيلا على بيتنا.
رضوى:
= يلا إنت من هنا بدل ما أطلب لك البوليس.
ابتسم مراد وقام من على الكرسي وقرب منها، على الرغم من ارتباكها بس مبينتش.
= بقول لمي هدومك ونمشي؟ ولا أقولك مش ضروري.
قال بهمس في ودنها:
= أنا جبت لك شوية لبس هيعجبك أوي.
فهمت المغزى من كلامه، فزقته بعيد عنها:
= احترم نفسك وبرة.
فتحت الباب وانتظرته يمشي، وبالفعل مشى مراد ناحية الباب.
رضوى:
= قبل ما تمشي، طلقني.
مراد:
= موافق أطلقك بس بشرط.
رضوى باستغراب:
= شرط إيه ده؟
مراد وهو بيطلع ورق:
= تمضيلي هنا.
رضوى باستغراب:
= إيه ده؟
مراد:
= ده تنازل عن كل حقوقك في مقابل الطلاق يا حبي.
رضوى بصدمة:
= إنت اتجننت!
مراد:
= والله ده الحل الوحيد عشان تاخدي حريتك. أو بقى تيجي معايا في بيتنا وننسى الماضي.
رضوى وهيا هتنفجر من الغيظ:
= وفيه خيار تالت... أخلعك.
مراد ببرود:
= هتبهدلي نفسك في المحاكم على الفاضي وتضيعي وقتك ووقتي، وفي الآخر هتتنازلي عن حقوقك المالية برضه. ده في حالة موافقة المحكمة على الطلاق. فإنا جبتلك من الآخر. فكري كويس وردي عليا. مضطر أمشي عشان مراتي التانية مستنياني.
وقبل ما يمشي قالها:
= صحيح، متفكريش تهربي لأن مرقوب كل تحركاتك. باي باي يا بيبي.
خبطت الباب وراه.
---
بـغـضـب.
= مـي، مـمـكـن تـجـيـنـي تـشـرحـيـلـي مـسـألـة فـي كـيـمـيـاء؟
= لا.
لارين بتذمر:
= لـيـه كـدا حـرام عـلـيـكـي! الـمـسـتـر هـيـزعـقـلـي.
مـي بـانـفـعـال:
= بـت مـتـوجـعـيـشـي دلـمـاغـي. أمـا انـتـي حـمـارة، بـتـدخـلـي عـلـمـي لـيـه وتـصـدعـيـنـا!
لارين وهيا على وشك البكاء:
= قـولـي بـقـى إنـك مـش هـتـعـرفـي تـحـلـي الـمـسـألـة. داخـلـة كـلـيـة عـلـوم عـلـى الـفـاضـي.
بـصـتـلـهـا مـي بـبـرود ورجـعـت مـسـكـت تـلـيـفـونـهـا.
لارين بـغـيـظ:
= بـكـرا أبـقـى أحـسـن مـنـك وأجـيـب الـطـب، ووقـتـهـا هـتـتـمـنـي بـس أكـلـمـك.
مـي بـسـخـريـة:
= شـوفـوا مـيـن بـتـتـكـلـم، أم مـلـحـقـيـن فـي الـتـرم الأول.
لارين بـعـيـاط:
= احـتـرمـي نـفـسـك، انـتـي بـتـذلـيـنـي.
دخـلـت والـدتـهـم عـلـى صـوتـهـم.
صـفـاء:
= فـي إيـه يـا بـت انـتـي وهـمـا؟ لـاريـن انـتـي بـتـعـيـطـي!
لارين بـعـيـاط:
= بـقـول لـمـي تـذاكـر لـي مـسـألـة فـي كـيـمـيـاء، قـالـتـلـي لأ، وقـالـتـلـي يـا سـاقـطـة.
صـفـاء:
= مـفـيـش غـيـرهـا الـلـي سـاقـط، الـلـي مـش بـتـحـضـر الـكـلـيـة خـالـص.
مـي بـبـرود:
= مـاشـيـة أنـا الـلـي فـاشـلـة ومـش بـحـضـر الـكـلـيـة خـالـص. حـاجـة تـانـيـة؟
صـفـاء:
= ده انـتـي عـيـلـة قـلـة أدب صـحـيـح.
خـرج مـازن، تـوأم لـاريـن، وقـال بـضـيـق:
= فـي إيـه يـا جـمـاعـة صـوتـكـم عـالـي لـيـه؟ مـش عـارف أذاكـر.
صـفـاء بـحـنـيـة:
= مـعـلـش يـا حـبـيـبـي، حـقـك عـلـيـا. أنـا أدخـل كـامـل مـذاكـرتـك وهـعـمـلـك كـوبـايـة الـشـاي.
بـاس إيـدهـا بـحـب وقـال:
= ربـنـا يـخـلـيـكـي لـيـا يـا مـامـا.
صـفـاء وهـي تـرفـع إيـدهـا فـي الـسـمـا:
= ربـنـا يـوفـقـك يـا حـبـيـبـي و يـفـرح قـلـبـي بـيـك وتـبـقـى دكـتـور قـد الـدنـيـا.
لـاريـن تـذمـر:
= وأنـا يـا مـامـا؟
صـفـاء:
= وانـتـي كـمـان يـا حـبـيـبـتـي.
جـه شـاكـر وكـان بـايـن عـلـيـه مـبـسـوط، نـادى لـمـي، فـعـرفـت هـيـتـكـلـم فـي إيـه.
شـاكـر:
= اسـمـعـيـنـي يـا بـت، أنـا أديـت لـلـجـمـاعـة مـيـعـاد، يـعـنـي دلـعـك ده مـش عـايـز.
مـي بـهـدوء:
= جـايـيـن امـتـي يـعـنـي؟
اسـتـغـربـت شـاكـر مـن هـدوءهـا وقـال:
= بـكـرا.
مـي:
= تـمـام. هـات مـبـلـغ مـحـتـرم كـدا. أنـزل أجـيـب طـقـم اسـتـقـبـل عـريـس الـغـفـلـة.
بـصـلـهـا بـشـك، بـعـدهـا طـلـع فـلـوس مـن مـحـفـظـتـه واداها.
= أي حـركـة مـن حـركـاتـك الـلـي حـافـظـهـا هـتـزعـلـي، انـتـي وأمـك.
وقـفـت لـاريـن قـدام شـاكـر وقـالـت:
= وأنـا يـا بـابـا عـايـزة فـلـوس أنـا كـمـان أجـيـب طـقـم زيـهـا.
= مـاشـي يـا سـتـي.
عـلـى الـرغـم إن شـاكـر بـخـيـل جـداً، إلا إنـه بـيـحـب لـاريـن حـب خـاص غـيـر بـاقـي أخـواتـهـا، عـشـان كـدا نـادراً لـمـا بـيـرفـضـلـهـا طـلـب.
نـزلـت مـي تـجـيـب الـفـسـتـان هـيـا ولـاريـن. وهـمـا بـيـخـتـاروا الـلـبـس، بـصـت لـاريـن مـلـقـتـش مـي، وفـضـلـت تـدور عـلـيـهـا بـس مـكـانـش لـيـهـا أثـر.
فـي بـيـت رضـوى، كـانـت قـاعـدة بـتـفـكـر هـتـعـمـل إيـه. قـاطـعـهـا صـوت تـخـبـيـط الـبـاب.
فـتـحـت، اسـتـغـربـت أمـا شـافـت مـي قـدامـهـا.
رضـوى بـاسـتـغـراب:
= مـي! أد... ادخـلـي.
دخـلـت وقـعـدت عـلـى أقـرب كـرسـي.
رضـوى:
= مـالـك فـي إيـه؟
مـي:
= مـفـيـش، كـنـت زهـقـانـة شـويـة و قـولـت آخـد أقـعـد مـعـاكـي. يـضـايـقـك؟
بـصـتـلـهـا رضـوى بـشـك وقـالـت:
= هـو انـتـي الـلـي عـرفـتـي مـراد مـكـانـي يـا مـي؟
مـي:
= هـو مـراد عـرف مـكـانـك؟
رضـوى:
= آه، تـخـيـلـي. و كـمـان لـقـيـتـه فـي نـص شـقـتـي. ومـحـدش غـيـرك انـتـي ومـيـار تـعـرف مـكـانـي.
كـمـلـت بـتـفـكـيـر:
= بـس مـيـار مـسـتـحـيـل تـكـون عـرفـتـه.
مـي بـسـخـريـة:
= يـعـنـي واثـقـة فـي صـاحـبـتـك ومـش واثـقـة فـي أخـتـك! طـب هـيـا الـلـي جـابـتـلـك الـشـقـة، و يـمـكـن يـكـون مـعـاهـا نـسـخـة تـانـيـة مـن الـمـفـتـاح.
رضـوى:
= مـيـار مـش مـسـتـفـادة حـاجـة إنـهـا تـعـمـل كـدا. و كـمـان انـتـي عـارفـة يـا مـي الـخـلافـات الـلـي بـيـنـا.
مـي:
= والـلـي عـمـري مـا هـسـامـحـك عـلـيـه.
رضـوى بـضـيـق:
= قـولـتـلـك مـيـت مـرة مـكـانـش قـصـدي غـيـر كـل خـيـر لـيـكـي.
مـي بـانـفـعـال:
= وأنـا و قـتـهـا حـذرتـك و قـولـتـلـك الـمـوضـوع يـفـضـل سـر بـيـنـا.
ازاحـت شـعـرهـا لـلـخـلـف وقـالـت:
= فـكـك. الـمـهـم، فـيـن الأوضـة الـلـي هـنـام فـيـهـا؟
بـصـتـلـهـا رضـوى بـدهـشـة مـن تـقـلـب مـزاجـهـا وقـالـت:
= عـنـدك أوضـتـيـن، اخـتـاري الـلـي تـعـجـبـك.
دخـلـت مـي أوضـة مـنـهـم، الـلـي فـيـهـا الـبـرنـدة، وجـلـسـت فـيـهـا وهـي بـتـتـذگـر الـمـاضـي وبـتـخـطـط لـشـئ مـا.
أمـا عـنـد رضـوى، فـكـانـت مـاسـكـة الـورق فـي إيـدهـا و بـتـفـكـر هـتـعـمـل إيـه. لـحـد مـا أخـيـراً قـررت و مـسـكـت تـلـيـفـونـهـا، رنـت عـلـى مـراد، الـلـي رد فـي سـاعـتـه.
مـراد:
= إيـه يـا حـبـي، فـكـرتـي؟
رضـوى:
= أيـوا يـا مـراد، بـعـد مـا فـكـرت كـويـس قـررت...
رواية زواج ثاني الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان احمد
ايه ياحبى فكرتى؟
ايوا يامراد بعد مافكرت كويس قررت امضى على الورق موافقة اتنازل عن حقوقى مقابل الطلاق.
الو مراد انت معايا؟
رد مراد بعد صمت قصير: انتى بجد هتمضى على الورق؟
ايوا مش انت قولتلى اختار بصراحه فكرت فى كلامك ولقيت معاك حق مش هضيع وقتى فى المحاكم لانى مش فاضية.
للدرجادى مستعجلة تخلصى منى؟
لو معندكش حاجة مهمه تقولها هقفل.
وقبل ماتسمع رده كانت قفلت.
اما مراد فكان فى حالة غضب وهو مش مصدق انه خلاص خسر رضوى حب حياته. هل اخطأ عندما قرر الانتقام من عمه؟
كانت مى فى اوضتها وسمعت صوت اختها.
مى انتى لسة صاحية؟
ايوا فى حاجة؟
طب ممكن ادخل.
اتفضلى.
دخلت رضوى وقعدت على طرف السرير.
بسخرية: مش محتاجة تستأذى ده بيتي.
مى عايزة اتكلم معاكى.
لو فى نفس الموضوع مش عايزة اسمع.
لا هتسمعينى المرادى وغصب عنى.
اممم هتقوولى ايه انك مش انتى الل قولتى لبابا على مكان هشام صح؟
مش انا الل قولتله فعلا.
بس انتى الل عرفتيه ان فى واحد فى حياتى بحبه رغم انى قولتلك اوعى تعرفى حد لغاية ماهشام يقول هنعمل ايه.
كنت شايفاكى بتتعذبي وانتى مخطوبة لواحد مش عايزاه. روحت لبابا وحاولت اشرحله انك عمرك ماهتقبلى الجوازة دى وانه كدا بيدمر حياة تلاته. افتكرته هيتفهم الموقف.
قالت بصوت عالى بقهر: وكانت ايه النتيجة؟ ان هشام وعيلته اختفوا من سنتين ولحد دلوقتي ملهومش اى اثر وياعالم بابا عمل فيهم ايه.
انا والله ماقولت لبابا غير اسمه ومعرفتهوش حتى حاجة عن اهله ولا ساكنين فينه.
بسخرية: وهو صعب على شاكر البسيونى يعرف مكانهم!
مى انتى مش عايزة تتقبلى الحقيقة سواء انا قولت لبابا انك بتحبى واحد او لا كان كدا كدا هيعرف لانه كان شاكك فيكى.
صح معاكى حق ياريت تتفضلى عشان عايزة انام.
خرجت رضوى بحزن وهيا مش عارفه تعمل ايه عشان اختها تسامحها خصوصا انها اقرب اخت لقلبها.
فى اليوم التالى صحيت رضوى وجهزت الفطار. دخلت اوضة مى تصحيها بس ملقتهاش.
ناوية على ايه المرادى يامى؟
فى منزل شاكر.
ياأهلا ياأهلا بالسنيورة كنتى فين امبارح يابت؟
كنت عند رضوى.
مسكها من ايدها بشدة وقال: انتى تعرفى مكانها هيا فين؟
متحاولش لانى مش هقولك على مكانها. على العموم هيا بتخطط لطلاقها من مراد.
بت الك**الل هتفضحني.
هيا حرة ياشاكر فى حياتها.
فضحيتنا هتبقى على كل لسان ياهانم بنتك مكملتش سنة جواز.
لا يابابا بقالها اكتر من سنه. يعنى داخله فى سنة ونص اهى.
اخرسى يابت.
كانت لسة مى هتمشى بس وقفها صوت شاكر.
البت دى متشوفش الشارع.
متخافش مش ناوية اهرب لو عندى النية دى مكنتش رجعت تانى.
مالك يارضوى مش بتكلمينى من يومين ليه؟
مفيش حاجه ياميار.
مفيش ازاى رضوى انتى زعلانة منى؟
بصراحه ايوا. مراد عرف مكاني وانتى ومى الل كنتو عارفين المكان.
شاكه فيا يارضوى انا والله عمرى مااخونك انا صاحبتك من الثانوى.
وهيا اختى. على العموم فكك مراد مبقاش يفرق معايا. كنت عايزة اقولك انا فكرت فى المشروع الل هنعمله وعايزة نبدأ من دلوقتي.
بيبي عندي خبر ليك يجنن.
خبر ايه ده؟
حطت ايدها على بطنها وقالت بفرحة عارمة: هتبقى اب قريب مبرووك ياحبيبي.
مظهرش على وشه اى علامات تدل على الفرحه او الحزن.
روان وهيا بتهزه: مراد. مراد.
قام مراد من مكانه وصفعها بقوة.
حامل ازاى يابت الك**ب.