تحميل رواية «زواج للتجاره» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إيه تجارة أعضاء؟ هي البنت اللي أنا كتبت عليها دي مش قلتولي عايزينها دعارة؟ إيه اللي بتقولوه دلوقتي ده؟ راجل في الخمسين بملامح حادة قال بغضب: وانت من امتى بتسأل يا راغب؟ انت مهمتك خلصت كده. كان مطلوب منك تكتب على البنت وتجبهالنا وانت مشكور عملت اللي عليك. يبقى زي الشاطر تروح تشوف شغلك ومتنساش وانت خارج ترمي عليها اليمين. وبعد كده مش شغلك تتباع أعضاء ولا تشتغل دعارة. مش شغلك خالص. راغب بلع ريقه بارتباك وقال: لا، لا يا حناوي باشا أنا لا بسألك ولا بناقشك بس البنت دي غلبانة أوي. ووثقت فيا وأنا أ...
رواية زواج للتجاره الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
يعني إيه تجارة أعضاء؟ هي البنت اللي أنا كتبت عليها دي مش قلتولي عايزينها دعارة؟ إيه اللي بتقولوه دلوقتي ده؟
راجل في الخمسين بملامح حادة قال بغضب:
وانت من امتى بتسأل يا راغب؟ انت مهمتك خلصت كده. كان مطلوب منك تكتب على البنت وتجبهالنا وانت مشكور عملت اللي عليك. يبقى زي الشاطر تروح تشوف شغلك ومتنساش وانت خارج ترمي عليها اليمين. وبعد كده مش شغلك تتباع أعضاء ولا تشتغل دعارة. مش شغلك خالص.
راغب بلع ريقه بارتباك وقال:
لا، لا يا حناوي باشا أنا لا بسألك ولا بناقشك بس البنت دي غلبانة أوي. ووثقت فيا وأنا أول مرة أعمل كده في بنت. أرجوك بلاش تأذيها.
الحناوي ضحك جامد وقال:
وهو أنا لما أشغلها في الدعارة مبقاش بأذيها؟ ماهو في الحالتين ببيع جسمها.
راغب قال بسرعة ودموع:
بس هتفضل عايشة. مش هتموت. لا، لا أرجوك متقتلهاش.
وبس قاطعه وقال بغضب شديد:
انت من امتى بقيت طري كده؟ اسمع، البنت دي وصلت مملكتي ودخلت مكاني يعني مستحيل تفضل عايشة بعد ما شافت المكان. وفر وقتك وكلامك ومتخلنيش أقلب عليك وأبعتك معاه.
راغب بلع ريقه بارتباك وقال:
تمام. تمام يا باشا. عن إذنك.
راغب طلع. وكانت فيه بنت لابسة فستان أبيض رقيق وقربت منه وقالت باستغراب:
راغب، كويس إنك طلعت. أنا خوفت قوي. هو إحنا فين؟ إيه المكان ده وليه فيه حراس كتير وبيبانولي بنظرات مريبة؟ هو أنت أهلك ساكنين هنا؟
راغب بص لها بدموع وبقى يبص لملامحها البريئة وقال بدموع:
أنا، أنا آسف. آسف قوي بس أكيد ربنا هياخدلك حقك مني. أكيد مش هيضيع حقك يا انهار.
انهار استغربت كلامه ولسه هتسأل شافته بيمشي. جريت عليه وقالت:
انت رايح فين وليه سايبني هنا؟
وبس قطعت كلامها لما خرج الحناوي وقال:
ارمي عليها اليمين قبل ما تمشي وخلصنا.
انهار اتصدمت وقالت:
يمين؟ هو فيه إيه؟
واتفاجأت أكتر لما لقت دكاترة كتير طلعوا من الأوضة ووقفوا جنب الحناوي وهما بيبصولها وبيكلموا سوا.
انهار بصت لراغب وقالت بدموع:
فيه إيه؟
راغب هنا نزلت دموعه وبقى يبصلها ومش قادر يمشي ويسيبها. غمض عينيه وأخد نفس وطلع سلاحه. وفي ثواني ضرب على صندوق الكهرباء في المكان. ولأنه حافظه كويس عمل كده في ثواني قبل ما حد يعرف يتصرف. وشد انهار من إيدها وخرج بيها.
الحناوي بقى يزعق على حراسه وحاولوا يطلعوا وراه والمكان ضلمة. وأول ما طلعوا لقوه بيركب العربية معاها وبدأوا يضربوا عليهم نار بس هربوا بسرعة.
على الطريق كان سايق بسرعة رهيبة وانهار بتبكي وبتقول:
فيه إيه؟ أرجوك اتكلم أنا خايفة أوي. مين دول وعايزين إيه؟
راغب بص لها وهو بيسوق بسرعة وقال:
متخافيش يا انهار. أنا مش هخلي حد يقربلك. وعد.
وفضل سايق ورجالة الحناوي وراه وبيضربوا نار عليهم.
بعد وقت من المطاردة الصعبة انتهى بيه المطاف عند منحدر عالي جدا وتحته البحر. وقف بسرعة ونزلوا بتوتر. ولسه هيحاول يجري بس عربيات الحناوي حاوطت المكان.
الحناوي نزل وهو بيبصله بسخرية وقال:
من كل عقلك متوقع إنك هتهرب مني؟ أمّال لو مكنتش مربيك يا راغب.
راغب بص له بتوتر وقال:
اديك قولت مربيني. أبوس إيدك أنا طول عمري خدامك. سيبها متشيلنيش ذنبها. أبوس إيدك.
انهار استغربت كلامه وقالت بدموع وزعيق:
هو فيه إيه؟ فهمني يا راغب إيه اللي بيحصل؟
راغب لسه هيرد قاطعه الحناوي وقال بسخرية:
مفيش يا حلوة، البيه كان ضميره مرتاح وهو بيجيبك هنا على أساس تبيعي شرفك وتفضلي عايشة. بس اتفاجأ شوية لما عرف إنك مش هتعيشي.
انهار كانت بتبصله بدهشة من كلامه ومش فاهمة حاجة. والحناوي كمل بخبث وقال:
حبيب القلب اتجوزك علشان يسلمك لينا ونشغلك في الدعارة. فهمتي كده؟
انهار اتسعت عينيها بذهول وصدمة رهيبة.
رواية زواج للتجاره الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
اتجوزك علشان يسلمك لينا ونشغلك في الدعارة. فهمتي كده؟
انهار اتسعت عينيها بذهول رهيب وحست بالأرض بتدور بيها، وقالت بسرعة وبصدمة:
انت بتقول ايه؟ لا لا انت راجل كداب. راغب مستحيل يعمل كده. رد عليا يا راغب، هو كذاب مش كده؟
راغب كان واقف ومنزل عيونه في الأرض، مش قادر يبص لها خالص ودموعه بتلمع في عيونه.
انهار كانت بتبص له بصدمة وبتهزه وبتقول بصراخ:
راغب رد عليا. بقول لك ما تسكتش كده. حرام عليك اتكلم ارجوك.
راغب أخيراً رد عليها وقال بمنتهى الألم:
أنا آسف. آسف قوي.
هنا انهار كانت هتغمى عليها، ومرعوبة ومصدومة جداً، بقت ترجع لورا خطوات وهي بتقول بصدمة ودموع:
مش ممكن. أنا مش مصدقة. لا مش ممكن لا.
راغب بقى يتقدم عليها وهو بيقول:
انهار ارجوكي هفهمك.
وبس اتصدم لما لقاها خلاص بقت على حافة المنحدر، قال بزعيق:
انهار ما ترجعيش أكتر. هتقعي.
بس ما كملش الكلمة ورجلها انزلقت في المنحدر ووقعت منه، بس على آخر لحظة راغب نط ومسك إيدها، بس ما قدرش ينقذها ووقع معاها كمان في البحر.
الحناوي ورجالته جريوا على أول المنحدر، بصوا منه لقوهم غطسوا في الميه وما فيش ليهم أي أثر، والمسافة كانت عالية.
رجّالته قالوا:
دول ماتوا خلاص يا ريس. مستحيل يطلعوا من المسافة دي.
الحناوي قال بغضب شديد:
كنت قولت كده لو اللي وقع أي حد غير راغب. بس طالما هو اللي وقع يبقى لازم نتأكد. تعالوا معايا.
بعد دقايق، على مسافة صغيرة من المكان، طلع راغب وهو بيسحب انهار من الميه، وكانت فاقدة الوعي تماماً.
نيمها على الرمل وبقى يحاول يفوقها وهو بيقول بلهفة:
انهار... انهار ردي عليا. فوقي ارجوكي.
بس ما كانتش حاسة بحاجة أبداً. بقى يضغط على صدرها والميه بقت تطلع من بقها، بس برضه ما كانتش بتفوق.
قرب من شفايفها وقفل أنفها عشان يعمل لها تنفس، وبقى يساعدها عشان تتنفس وشفايفه على شفايفها وبيديها من أنفاسه لحد ما فتحت عيونها.
أول ما فاقت دفعته بقوة وهي بتشهق وبتكح جامد، وقالت بغضب:
انت بتعمل ايه يا واطي يا حيوان.
راغب اتنهد بارتياح وقال:
الحمد لله إنك فوقتي. يلا انهار لازم نهرب من هنا بسرعة. يلا.
انهار قالت بغضب:
أنا مش جاية معاك في أي حتة. غور من وشي.
ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال:
انهار ارجوكي. هيلاقوا طريقة وينزلوا هنا عشان يشوفونا. لو سمحتي خليني أساعدك تهربي من الورطة اللي حطيتك فيها دي، وبعد كده تقدري تعملي معايا اللي انتي عايزاه.
انهار كانت خايفة قوي وشافت الصدق في عيونه، وزي العادة صدقته. هزت راسها بالموافقة، وراغب أخدها وطلع بيها جري.
بعد ساعات قدروا يهربوا وكانوا راكبين تاكسي وتعبانين جداً لأنهم جروا كتير قوي.
انهار نامت بتعب شديد في التاكسي، وراغب كان بيتأمل ملامحها وهي نايمة بحزن وندم.
بعد وقت وصل بيت في منطقة معزولة شوية. راغب نزل وشال انهار وهي نايمة ودخل بيها البيت وحطها على السرير.
بعد شوية قامت من النوم وبصت حواليها واتفاجئت بالبيت اللي قاعدة فيه. بقت تبص حواليها باستغراب، وسمعت صوت الميه مفتوحة في الحمام وفيه حد جواه. كانت مرعوبة جداً. مسكت الفازة ووقفت جنب باب الحمام.
أول ما راغب فتح باب الحمام وهو بينشف وشه بالفوطة، انهار ضربته بالفازة على دماغه.
راغب التفت لها وهو حاطط إيده على دماغه بالم وقال بذهول:
ايه اللي عملتيه ده يا غبية.
انهار اتسعت عينيها بذهول وقالت بتوتر:
يا خبر. ما كنتش فاكراك انت والله. افتكرتك رجعتني ليهم تاني.
راغب قعد على السرير بالعافية من الدوخة وقال:
لو هرجعك كنت هربتك ليه يا متخلفة. آه يا دماغي يا أنا يا ما.
انهار قالت بخوف:
أنا آسفة. أنا آسفة والله.
راغب اتنهد لما لقاها خايفة قوي وقال:
اهدي. ما تخافيش. ده جرح بسيط. الأدوات في الحمام. هاتيها.
انهار جريت جابت علبة الإسعافات من الحمام وبقت تلفلو الجرح وتعقمه.
راغب اتنهد وقال بألم:
والله أنا خايف أوي.
انهار قالت بخوف:
ليه؟ ممكن يكون جرى لك حاجة من الخبطة دي؟
راغب قال:
لا. أنا مش قصدي كده. أنا خايف أصحى ألاقي نفسي ترند ويقولوا المبطوح من انهار.
انهار بصت له بغيظ من هزاره السخيف وقالت وهي بتبكي:
ده وقته يا أخي. وبقت تعتذر كل دقيقة.
أول ما خلصت ولفتلو دماغه بالشاش والقطن قالت:
أنا خلصت. أنا حقيقي آسفة.
ولسه هتبعد، مسك إيدها وقال بحزن:
على فكرة قولتي آسفة 50 مرة. هو مين المفروض يعتذر لمين يا انهار؟
انهار فضلت واقفة بدموع، وراغب رفع وشه وبص لعيونها وقال:
أنا كمان نفسي أعتذر أوي. بس شايف إن كلمة آسف ملهاش لازمة، مش هتفيدك بحاجة بعد اللي عملته.
انهار نزلت دموعها أكتر وقالت:
معاك حق. مش هتفيد بحاجة. وبعدت عنه.
راغب وقف وقرب منها وقال:
أنا عارف إنها مش هتفيد. وإن اللي عملته وسخ قوي. أنا مش قادرة أسامح نفسي عليه. مش هطلب منك تسامحيني.
انهار التفتت له بضيق شديد وقالت بسخرية:
وحتى لو طلبت تفتكر هقدر أسامحك؟
راغب نزل عيونه بكسوف من نفسه، وانهار نزلت دموعها وقالت بوجع:
ليه عملت كده؟ ليه وهمتيني إنك بتحبني؟ ليه عيشتني أجمل أيام حياتي واتجوزتني ليه يا راغب؟ ما كنت خطفتني من أول يوم والسلام. ليه تعمل فيا كده؟ أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدق. مش قادرة أصدق إن الشخص اللي حبيته واتجوزته يطلع... أنا مش قادرة أقول انت ايه أصلاً.
وبقت تبكي بحرقة.
راغب نزلت دموعه وقرب منها بسرعة وشدها لحضنه وبقى يحضنها بقوة ودموعه بتنزل وقال:
أنا آسف. سامحيني أرجوكي. آسف.
انهار دفعته بعيد عنها وقالت:
أنا مش هقدر أسامحك أبداً. وما تحاولش تلمسني تاني. وراحت مددت على السرير بتعب شديد.
راغب اتنهد بحزن وهو عارف إن حقها ما تبصش في وشه حتى وقال بحزن:
تمام. انتي حقك وأنا مش هعرف أبرر حاجة. أنا اللي عملته ما لوش أي مبرر. بس انتي كده هتتعبي. هدومك كلها مبلولة. البسي أي حاجة تنامي بيها.
انهار بصت له بسخرية وقالت:
متشغلش بالك بيا. بعد اللي حصل مفيش حاجة ممكن تتعبني أكتر. وأصلاً شنطة هدومي سبتها هناك لما هربنا.
راغب اتنهد وفتح الدولاب وطلع عباية بيت وقال:
البسي دي. هتناسبك.
انهار قعدت وبصت له باستغراب وقالت:
هو البيت ده بتاعك؟
راغب قال بسرعة:
آه والله بتاعي. ومحدش يعرف عنه حاجة. ما تقلقيش.
انهار قالت باستفهام:
أمال العباية دي بتاعة مين؟
راغب لسه هيتكلم بس سكت بتوتر وقال:
دي. آه دي تلاقيها بتاعة الخدامة اللي بتيجي تنظف البيت كل فترة.
انهار بصت له بعدم تصديق وقالت:
يا سلام. ويمكن تكون بتاعة البواب كمان. كل شيء وارد.
راغب ضحك بتوتر وقال:
يخرب عقلك. لا طبعاً. بواب إيه. معقولة البواب يلبس حاجة زي دي. هو كبر خلاص على اللبس ده.
انهار بصت له بغيظ وقالت:
بتاعة مين دي يا راغب؟
راغب اتنهد وقال:
بتاعة واحدة نسيتها هنا. احم... واحدة كنت أجيبها هنا بس يعني الكلام ده من زمان من قبل ما أجي عندكم البلد. يلا قومي البسيها أحسن تبردي.
انهار قالت بغيظ شديد:
مش بلبس حاجة مش بتاعتي. الله أعلم مين كان لابسها وعمل بيها إيه. جاتك القرف. كل مادة وبتزيد وسخة. ونامت تاني.
راغب اتنهد بيأس وهو بيبص للعباية وقعد على طرف السرير وقال:
أصلاً انتي بنت نكدية. الحق عليا اللي عايز أساعدك. طب إيه رأيك بقى إن صاحبة العباية دي ما بتسبش فرض؟
انهار قالت بسخرية من غير ما تبص له:
فرض بالضاد ولا بالدال؟
راغب ضحك وقال:
بالدال طبعاً.
انهار اتنهدت بغيظ منه وقالت:
عدي ليلتك واتخمد يا راغب.
راغب ضحك وقال:
طب أنا هطلع بره أشرب لي سيجارة يمكن ألاقي ربنا هداكي ولبستيها.
وطلع بره بقى يشرب له سيجارة ومستنيها لحد ما تنام. دخل وكانت نامت فعلاً بهدومها المبلولة. ابتسم بخبث وأخذ العباية وقعد جنبها وشدها لحضنه بالراحة جداً. وبدأ يساعدها تغير.
اتنهد وهي قريبة منه. قال بهمس عند شفايفها:
يا ريتك كنتي ليا. يا ريت ما كان في بينا كل الحواجز دي. آه على إحساسي وانت جنبي. عمري ما حسيته مع أي واحدة.
ومال عليها وقرب منها في لحظة.
سرقت قلبه. انهار صحيت وفتحت عينيها بذهول وبقت تحاول تبعده وبتضربه في صدره بقوة.
أول ما سابها قالت بصراخ:
يا حيوان يا كلب يا زبالة.
راغب بص لها وقال:
انتي مراتي يا انهار. إحنا مش بنعمل حاجة غلط. أنا محتاج لك قوي ومشتاق لأي لمسة منك.
انهار دفعته بغضب وقالت بصراخ:
أنا مش مراتك. مش انت الشخص اللي اتجوزته. أنا ما اتجوزتش واحد حيوان ووسخ. ما اتجوزتش قواد واحد أخذ مراته للرجالة بإيديه. يا ترى كام واحدة كانت على ذمتك وكنت تبيتها في حضن غيرك.
راغب محسش بنفسه غير لما ضربها قلم قوي بغضب شديد.
رواية زواج للتجاره الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
يا ترى كام واحدة كانت على ذمتك وكنت تبيتها في حضن غيرك.
راغب محسش بنفسه غير لما ضربها قلم قوي وقال بغضب:
اخرسي لو قليتي ادبك تاني مش هيحصل لك كويس، سامعة.
انهار اتصدمت انه ضربها وبقت دموعها تنزل وهي بتبكي بحزن شديد.
راغب اتنهد بحزن لما ضربها وقعد جنبها وبقى يمشي ايده بحنيه شديده على خدها اللي ضربها عليه وقال:
انا عمري ماتخيلت اني اضربك بس وجعتيني بكلامك يا انهار.
انا... انا عمري ما اتمنيت اكون الشخص اللي انتي قولتي عليه من شويه، عمري ما اشتغلت في حاجه زي كده اصلا.
انا اتولدت لقيت نفسي مع الحناوي في وسط اولاد كتير، زي كنا اطفال ما نفهمش يعني ايه اوامر ويعني ايه خوف، ومع ذلك كنا نعمل الاوامر ونخاف لان اللي ما كانش يسمع ولا ينفذ كان يضرب عليه النار قدام الكل ويسيبوه يموت قدامنا، محدش من صحابه ولا من اللي بيحبه بيقدر يساعده.
انا ياما شوفت اصحابي بيموتو قدام عيوني وكنت اشوفهم واسكت، مكناش حتى نقدر نبكي.
انهار بصتله باهتمام وهو كمل بوجع ونزلت دموعه وقال:
عشنا كده وتربينا كده، لما كبرت كان يبعتني امن له البضاعه بتاعته علشان محدش يقرب لها.
لحد ما في يوم قال لي ان فيه واحد من رجالتو لقالو بنت من منطقه بعيده وهو محتاجها في شغل.
قال لي الراجل بتاعنا هناك قال ان البنت دي ملهاش اهل ومحدش هيسال عليها، بس عشان تعرف تاخدها من المنطقه من غير ما حد يبلغ اكتب عليها وسلمها لي وترمي عليها اليمين.
انا كنت اشوف صحابي بيعملوا الموضوع ده على طول وبيجيبو بنات على طول بالطريقه دي وكنت فاكر ان الموضوع زي ما قلت لك موضوع دعارة.
وهرمي عليكي اليمين وخلاص قبل ما تشتغلي اي حاجة.
لحد ما قابلتك وعشت معاكي ما بقتش قادرة اعمل كده ابدا، بقيت اماطل معاه يوم في الثاني لحد ما قال انه هيبعت حد تاني ياخدك.
وقتها خوفت عليكي يقتلوكي واضطريت اخدك معايا هناك وقلت احاول معاه اعمل اي حاجة مقابل انو يسيبك.
بس فاجئني انه مش عايزك للموضوع ده اصلا.
عايزينك في تجارة الاعضاء.
وقتها كان اهون عندي ياخدوني بدالك احسن ما اكون جبتك للموت.
انا مش ببرأ نفسي انا غلطت بس هصلح غلطي ولاخر نفس فيا مش هخلي حد يقرب لكو.
لسه هيقوم مسكت ايده وقالت بسرعه:
طب وانت... هيعملوا فيك ايه بعد كده.
راغب ابتسم بدموع وقال:
زي ما بيعملو مع اي حد ما بيسمعش الكلام، بس يا ريت يقتلوني من غير عذاب، القتل راحة بالنسبة للي بيحصل هناك يا انهار.
تصبحين على خير.
انهار نزلت دموعها بحزن عليه، رغم اللي حصل لها لكن صعب عليها جدا.
لقتو بيجهز الكنبه هينام عليها قالت بارتباك:
احم... تقدر تنام هنا على السرير، اصلا هو واسع.
راغب ابتسم ونط على السرير بسرعه وقال:
والله ده من ذوقك، كمان لو تديني حضن اخووي لاني مفتقد لاهلي جدا.
انهار بصتله بدهشه وقالت:
طب حتى اعزم عزومة مراكبيه، قول لا انتي تعبانه خليلك السرير علشان ترتاحي النهارده.
راغب ضحك وقال:
انا اطول تعزمني على النومة جنبك وعايزني ارفض كمان.
انهار بصت له بتحذير وقالت:
مش جنبي... تلزم حدودك ولو قربت ولا قليت ادبك مش هيحصل طيب.
تصبحين على خير.
وبصت بعيد وبقت تحاول تنام.
بعد دقايق افتكرها نامت وقرب منها حضنها بقوه.
كانت هتزعق له بس لقيته ماسك فيها جامد زي طفل متعلق بامه، فضلت هادية لحد ما نام.
التفتتله وبادلته نفس الحضن وبقت تبص لملامحه الجميلة اللي كان واضح دايما عليها الخوف.
اتنهدت بحزن وهيه بتفتكر كلامه عن طفولته وقد ايه كان يصعب عليها لما جه عندهم الحارة.
اوقات كتير كان يجي له كوابيس، حسيت بتعبه وألمه بعد ما حكالها.
وحاولت تنام وهي بتحضنه وبتطبطب عليه.
في صباح يوم جديد قام من النوم لقاها حضناه بقوه وقريبه منه قوي، ابتسم وبقى يبعد خصلات من شعرها ورا ودنها وقرب باسها من جنب شفايفها برقه وقال بهمس:
آه لو تعزميني عليهم.. هفطر واحلى بيهم.
انهار فتحت عينيها بالراحه وقالت بضيق:
هم ايه دول.
راغب قرب اكتر وقال بهمس:
مش عارفة ايه هم.
انهار دفعته وقالت:
لا مش عارفة.. ومش عايزة اعرف.
اتنهد وقال:
الوضع ده مش هينفع، انا مش قادر امسك نفسي وانتي مش راضية تحني. طب لبس اهلك كده كمان مجنني، اعمل ايه.
انهار ضحكت جامد ووقفت وهي بتتمايل بدلال وقالت:
مش مشكلتي، انت السبب، انت اللي ضيعت من ايديك كل ده.
راغب قرب عليها وقال:
ما انا حكيت لك اللي حصل معايا.
انهار قالت بضيق:
وتفتكر اللي حصل معاك ده يغير حقيقة اني كنت هموت بسببك.
راغب اتنهد وقال:
لا طبعًا... وحقك تزعلي، بس انا عايز اعمل اي حاجة ارضيكي، هموت واراضيكي.
انهار ضحكت جامد ومشت ايدها على صدره بخفه وقالت:
للاسف مش هيحصل، لاننا ببساطة هنطلق. ويكون في علمك انا عايزة اطلق قبل ما ترمل، يعني قبل ما يلاقوك ويقتلوك، لازم تطلقني.
راغب اتسعت عينيه بدهشة من كلامها وقال:
يا سلام، هو ده اللي همك في الموضوع.
انهار بصت بعيد منه وهي عايز تضحك وقالت:
آه طبعًا، هو ده اللي هاممني. انت كده كده ميت، مش انت قولتلي كده امبارح. وكمان يا ريت اعرف هيدفنوك فين، يعني لو دفنوك علشان اروح اقرالك الفاتحة.
راغب قال بزهول:
والله فيكي الخير، كمان هتقري لي الفاتحة، ده ايه الهنا اللي انا فيه ده.
وهو لسه هيمشي مسكته ايده وبصت لعيونه وقالت:
انا متأكدة ان مش هيحصل لك حاجة.
وسندت جبهينها على جبينه وقالت بهمس عند شفايفه:
انت أسد... أسدي الشديد اللي يفوت في الحديد.
قبض على وسطها بقوه لما قالت كده وقال:
ايه لازمة الكلام اللي يولع الأعصاب ده.
انهار ضحكت برقه وقالت:
ده علشان النية عندك مش سليمة، ما فيش سلكان خاااالص.
راغب ضحك وحضنها جامد وقال:
عارفة انا لو مت هبقى مبسوط علشان بالايام اللي قضيتها معاكي حاسس ان هما اللي طلعت بيهم من الدنيا.
انهار اتملت عيونها دموع وبصت لعيونه وحطت ايديها على خدوده وقالت:
مش هيجرالك حاجة... انا متأكدة. رغم كل اللي حصل بس أنا صدقت كل حرف قولته، ورغم ان قلبي اتحرق بعد اللي حصل لاكن مش هقدر استحمل انك تتأذي، انت لو حصل لك حاجة انا ممكن اروح فيها.
راغب ابتسم وهو بيبص لعيانها وقال:
ليه.
انهار نزلت عيونها بارتباك وقالت:
انت عارف ليه.
راغب رفع وشها ليه وقال:
نفسي أسمعها تاني.. علشان أحس إنك سامحتيني.
انهار دفعته ومشيت واخذت العبايه وقالت:
لسه بدري عليك على بال ما تسمعها تاني، ده لو سمعتها أصلاً. يلا المضطر يركب الصعب، هضطر البس العبايه بتاعة الاخت. هي اسمها إيه صحيح.
راغب ضحك وقال:
مش فاكر الصراحة.
انهار قالت بغيظ:
طبعًا وانت يا عيني هتفتكر مين ولا مين.
راغب ضحك جامد وقال:
بهزر، اسمها نونا... نونا كهربا.
انهار لوت بقها بغيظ وقالت:
نونا... اممم. تتربى في عزك.
ورفعت العبايه لفوق وقالت:
مع إن شكلها مش نونا خالص.
واخدتها وراحت على الحمام وهو بيضحك من قلبه على كلامها وغيرتها الواضحة.
بعد شويه طلعت من الحمام وكانت لابسه العبايه.
كانت ضيقة وشكلها حلو جدا عليها.
راغب صفر بوقاحة وقرب منها وبص لها من فوق لتحت وقال:
ضحكوا علينا يا بت نونا ما طلعتش كهربا ولا حاجة. ده المحول كله قدامي اهو.
انهار ضحكت وقالت:
طب اوعى تقرب تتلسع.
راغب ابتسم وشدها عليه، بقت في حضنه وقال:
ما انا خايف لو بعدت اتحرق.
انهار ابتسمت بكسوف وقالت:
راغب وبعدين عايز إيه من الآخر.
راغب عض على شفته بوقاحة وقال:
عايز أبرد ناري، وأشوف المتداري.
انهار ضربته في صدره بخفه وقالت:
بطل سفالة، هو فيه حاجة لسه مدارية بلبس الرقصات ده.
راغب غمز وقال:
طب ما ترقصي، هو أنا مش جوزك.
انهار اتنهدت وقالت:
وانبي فايق ورايق في الخيبة اللي إحنا فيها دي. بقولك إيه أنا عايزة أقول لك على حاجة وخايفة تقول عليا ما عنديش دم.
راغب ضحك وقال:
لا قولي، كده كده بعد كل اللي بعمله معاكي ده وما فيش فايدة، ما عندكيش ولا نقطة.
انهار ضحكت وقالت:
بجد أنا جعانة، امبارح عملت عروسة وما رضيتش آكل. وبعد اللي حصل ما عرفتش آكل أبداً.
راغب ضحك بخفه وقال:
من عنيا، ما تقلقيش. البيت هنا فيه أكل في الفريزر، أنا باجي هنا على طول، لسه من يومين كنت هنا وعبيت التلاجة.
انهار قالت بسعادة:
بجد يعني هناكل.
راغب ابتسم وقال:
هدخل بس آخد دش سريع وهنطلع نعمل مشاوي بره على البحر.
انهار فرحت جدا، وراغب دخل استحمى وهيه بقت تجهز الأكل اللي هيحتاجوه.
وطلعوا سوا وأخذوا الشواية معاهم، بقوا يعملوا كفتة وكباب، وكانت انهار بتساعده ومبسوطين جدا والجو جميل.
بعد ما جهزوا الأكل حطوا مفرش على الرمل وقعدوا ياكلوا سوا.
انهار قالت بابتسامه:
الأكل تحفة، أنت طلعت فنان في الطبيخ.
راغب غمز وقال:
أنا فنان في حاجات كتير، بس انت اللي مش راضية تخليني أثبت لك فني.
انهار ضحكت وقالت:
هو كل حاجة راشق فيها قلة أدب، أنا بشكر في الأكل عادي يا جدار.
راغب ابتسم وقال:
هو احم، أنا عايز أسألك سؤال وخايف أسد نفسك.
انهار ابتسمت وقالت بسرعة:
لا مش هتتسد، وانت معايا.
راغب اتفاجأ بجملتها وبقى يبصلها بابتسامة جميلة، وهيه خدت بالها وقالت بسرعة:
قصدي يعني مش هتتسد أكتر من إنك معايا.
راغب ضحك وقال:
اممم مصدقك. بجد حابب أسألك، انتي فين أهلك يا انهار.
انهار قالت بحزن:
أنا بابا وماما ماتوا مع بعض في حادث، ما عنديش غير خالتي في القاهرة.
راغب قاطعها وقال بسرعة:
إيه ده بجد، عندك خالة هنا.
انهار قالت باستغراب:
آه عندي خالتي نرجس.
راغب قال بسرعة:
تعرفي عنوانها.
انهار استغربت أكتر وقالت:
آه أعرف عنوانها طبعًا.
راغب قال بسعادة:
ممتاز. أنا أوديك عندها هي، بدل ما أرجعك الحارة لسه وممكن يلاقوكي هناك.
انهار قالت بابتسامه:
أنا لا هروح الحارة ولا هروح لخالتي، أنا هفضل معاك.
راغب ضحك واتنهد وقال:
دي أمنية حياتي يا انهار، بس لا طبعًا مش هينفع.
ووقف وبقى يتمشى في المكان، وهي قربت منه وقالت باستغراب:
مش هينفع ليه، ما إحنا عايشين مع بعض حلو أهو.
انهار ابتسمت بحزن وقالت:
فين الحلوة يا انهار. انتي فاكرة إن الحناوي مش هيعرف يوصلنا. أكيد هيعرف إننا عايشين وهيعرف مكاننا. ده غير العيشة نفسها، هنصرف منين. تفتكري اللي عندنا دي هيدينا كام يوم وهضطر أطلع. هسيبك مع مين. أنا لازم كمان أهرب من هنا. وانتي لازم تلاقي لك حتة تقعدي فيها عند خالتك، مكان آمن.
انهار قالت بدموع:
وهشوفك إزاي بعد كده.
راغب اتملت عيونه دموع وبعد عيونه عنها وقال:
للأسف يمكن ما أشوفكيش أصلاً تاني. زي ما قلت لك أنا لازم أبعد عن البلد، لو لاقوني هيقتلوني.
انهار قالت بسرعة ودموع:
تمام. خدني معاك مكان ما هتروح.
راغب قرب منها وشدها عليه قوي وسند جبهينه على جبينها وقال:
أنا لو عليا أحطك في قلبي وأروح بيكي كل حتة وما تفارقنيش. بس البلد اللي هروحها ايا كانت لحد دلوقتي ما حددتش. ما عنديش فيها لا سكن ولا قريب ولا أكل ولا شرب، مش هقدر يكون معايا حد تاني لأن احتمال أبقى في الشارع، أنا مش هقدر أحطك في المواقف دي بسببي. أنا الأول كنت معجب بيكي يا انهار، بس دلوقتي عشقتك.
انهار رفعت عيونها ليه لما قال كده وهو كمل بصدق واضح وقال:
أقسم بالله حبيتك. وما بقاش عندي أغلى من أمانك في الدنيا. هوصلك عند خالتك، حتى هقدر أعمل أي حاجة.
ولسه هيبعد قربت منه واتعلقت في رقبته ودموعها بتنزل على خدودها.
وقالت بدموع:
أنا كمان بحبك، بحبك قوي. أنا سامحتك، سامحتك يا راغب.
راغب ابتسم وضمها بقوه وقال بدموع:
أنا كده أخذت كل اللي أنا عايزه من الدنيا، ما بقاش ناقصني أي حاجة يا انهاري.
في مكان تاني كان واقف الحناوي مع رجالتو وهيتجنن بغضب، وجيه واحد وقال:
يا باشا، طلع عنده بيت في منطقة معزولة على البحر هو والبنت هناك.
الحناوي وقف وابتسم وقال:
عفارم يا رجالة. والله وقعت يا راغب ومحدش سمى عليك المرة دي. يلا بينا يا رجالة.
وطلعوا كلهم على المكان اللي راغب موجود.
رواية زواج للتجاره الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
لقيناهم يا باشا طلع عنده بيت في منطقة معزولة على البحر هو والبنت هناك.
الحناوي وقف وابتسم وقال:
عفارم يا رجالة... والله وقعت يا راغب ومحدش سمى عليك المرة دي. يلا بينا يا رجالة.
وطلعوا كلهم على المكان اللي راغب موجود فيه.
راغب كان واقف بيحضن انهار وهي بتبكي في حضنه.
رفع وشها ليه وبدأ يمسح دموعها وقال:
خلاص بقى، هما يوم ولا اتنين اللي هنقعدهم مع بعض. ما تخلينيش أفضل قلقان عليكي.
انهار مسحت دموعها بسرعة وقالت:
لا متقلقش عليا، أنا مش عايزة أخليك تبقى قلقان ولا زعلان. أنا عايزة أعمل لك كل اللي أنت عايزه... مهما كان. يعني لو...
وكملت بكسوف وقالت:
لو عايز نكمل جوازنا أنا ما عنديش مشكلة.
راغب ضحك على براءتها وقال:
لا طبعًا.
انهار بصت له بدهشة وقالت:
معقولة يعني مش عايز؟
راغب ابتسم وقال بسرعة:
لا طبعًا عايز قوي... ده أنا هموت كمان. بس أنا مش عايز تعملي حاجة زي دي علشان ترضيني ولا علشان زعلانة عليا. أنا كنت بتمنى نعيش مع بعض براحة وأول ليلة لينا تكون مميزة، بس ملناش نصيب.
انهار قربت منه قوي وقالت:
إحنا نقدر نخليها مميزة.
وكملت بكسوف وقالت:
أنا مش بعمل كده علشانك، أنا بجد عايزة نقرب من بعض.
راغب بلع ريقه بارتباك شديد وقال بتوتر:
مش هينفع، إحنا هننفصل.
وانهارت قاطعته وحطت صباعها على شفايفه وقالت:
إحنا حاليًا ما فيش حاجة تفصلنا. خلينا في دلوقتي وبس. أنا بعشقك وأنت... بتعشقني.
هنا راغب فقد آخر ذرة من عقله وما بقاش قادر يفكر في أي حاجة.
شالها بسرعة ودخل بيها على البيت وهي متعلقة في رقبته.
حطها على السرير برفق وقرب منها وبص لعيونها وقال:
يا انهار، انتي متأكدة؟ أنا خايف تبقي حامل وبس.
قاطعته لما ضحكت جامد وقالت:
هبقى حامل من مرة؟ وحتى لو حصلت أنا مراتك، وأتمنى إنك تسيب لي حاجة منك.
وكملت بمشاكسة وقالت:
هو الأسد ومش واثق من نفسه ولا إيه؟
راغب ضحك جامد وقرب منها وباسها بعشق. كانت مشاعر متبادلة جدًا ما بينهم.
عند الحناوي، كان قرب يدخل على المكان خلاص.
وما فيش دقايق وصلوا المكان وبدأ يضرب هو ورجالته نار ورشاشات كثيرة.
ضربوا على البيت بكمية كبيرة وكسروا الباب.
بس اتصدموا بشدة لما ما لقوش حد في البيت.
بقوا يدوروا في كل حتة بس ما كانش فيه أي حد.
الحناوي بص للراجل اللي قال له وقال بغضب:
انت متأكد إنهم كانوا هنا؟
الراجل قال برعب:
أيوه والله يا باشا.
بقوا يبصوا للمكان لقوا كل حاجة بتدل إنهم كانوا هنا.
بص للراجل بتاعه بغضب وضربه بالرصاص وقال:
يبقى خدوا بالهم منك يا غبي.
أما راغب كان هو وانهار راكبين تاكسي.
وراجب بيقول:
بسرعة يا أسطى، سوق أسرع.
انهار قالت بذهول:
مين قال لك يعني إنهم جايين علينا؟ عرفت إزاي؟
راغب قال بارتباك:
أنا من رجالة الحناوي ودراعه اليمين وكنت معاه في كل حاجة وكنت بخاف منه قوي. علشان كده كنت حاطط له جهاز تعقب في العربية بتاعته. ومن شوية جات لي إشارة إن عربياتهم قريبة منا. دلوقتي كل ما بنبعد الإشارة بتبعد. معناها يمكن يكونوا وصلوا البيت.
انهار كانت لسه بالعباية بتاعت نونا، بس راغب لبسها عليها قميص من قمصانه.
شاوريت على العباية وقالت بغيظ:
كله من دي، أنا قلت لك نجسة نجسة.
السواق بص بطرف عينه في المراية.
وراغب بص لها بغيظ وقال:
ودي دخلها إيه في الموضوع؟ هي دي اللي عرفته مكاننا؟
انهار قالت بغيظ:
لا، وشها شؤم زي صاحبها. هو الحرام لازم يجيب البلاوي.
راغب ضحك وقال:
إحنا هربنا على فكرة، يعني عديناهم خلاص.
ووشوشها في ودنها وقال:
انتي بس شكلك زعلانة على الليلة اللي اتضربت.
انهار بصت له بغيظ وقالت:
بهمس، وأنا أزعل ليه؟ انت اللي راحت عليك.
ابتسم وبص لعيونها وقال:
راحت عليا فعلاً، كان نفسي أقص الشريط وأعدي المحيط... بس ما ليش نصيب.
السواق التفت لهم تاني.
وانهارت اتكسفت.
وراجب قال:
أحم... سوق بسرعة يا أسطى.
ورجع بص لانهار وقال بصوت واطي:
قولي لي على بيت خالتك خليني أوديك عندها، وأنا هطلع على المينا. صاحبي هيطلعني في المركب بتاعته. بتهاجر هجرة غير شرعية. أول ما هبقى في مياه دولية مش هيقدر يقرب لي ولا يعرف مكاني حتى. بس لازم الأول أطمئن عليكي وأوديك عند خالتك.
انهار قالت بدموع:
ليه؟ خلينا نلاقي مكان تاني نروح فيه. أو... أو تعالى معايا عند خالتي.
راغب ابتسم ومشى إيده على خدها بخفة وقال:
هتوحشيني يا أجمل حاجة حصلت في حياتي يا انهار. كان نفسي أرتوي منها.
انهار نزلت دموعها بغزارة وقالت:
يعني مصر ما تاخدنيش معاك؟
راغب بص لعيونها بابتسامة وقال:
عشانك والله يا عيوني. مش هقدر أمرمطك معايا.
انهار قالت بسرعة:
أنا عايزة أتمرمط.
راغب ضحك بخفة على كلامها وقال:
بس أنا مش هقدر أشوفك بتتمرمطي. يلا بقى يا انهار اعقلي وخليكي جامدة كده. مين عارف الزمن بيدور ويمكن يكتب لنا لقاء تاني.
وكمل بالم وقال:
ويمكن ربنا يكون كاتب لك حد أحسن مني.
انهار قالت بدموع:
ما فيش أحسن منك يا راغب.
ابتسم بدموع ولسه هيرد، السواق حمحم بضيق وقال:
يا مسهل الحال يارب. مقولتوش على فين يا عصافير؟
راغب اتنهد وقال:
قولي له على العنوان.
انهار ادته عنوان خالتها وكان قريب جدًا من المينا.
راغب اتنهد وقال:
تمام، ده إحنا تقريبًا وجهتنا واحدة. أول ما أوصل وأؤمن نفسي في أي مكان هطلقك لو عايزة أطلقك دلوقتي قبل ما أمشي.
انهار قالت بسرعة:
لا، مش عايزة أسمعها منك. لما توصل أحسن.
وبعد شوية وصلوا عند بيت خالتها.
وراجب نزل من التاكسي واخدها عند البيت وقال:
أشوف وشك بخير يا انهار.
انهار مسكت إيده وقالت بدموع:
مش هتحضني؟
راغب نزلت دمعة من عيونه وقال:
ما بلاش يا بت، أنا ماسك نفسي بالعافية. شكلي هيبقى عار لو بكيت.
انهار ضحكت بدموع وسندت راسها على صدره وقالت:
هتوحشني يا حبيبي، هتوحشني قوي يا راغب.
راغب حضنها بقوة، حضنها وبدأ يشبع منها وقلبه بينزف حرفيًا.
وسابها ومشي وهي بتبص له بدموع.
راغب مسح دموعه وجري بسرعة علشان يلحق المركب قبل ما الحناوي يوصل على المينا.
وفعلًا طلع على المينا. كان في واحد صاحبه مستنيه.
ركبوا المركب وطلع على سطحها وكان بيعد الدقايق بتوتر شديد ومستني المركب تمشي قبل الحناوي ما يوصل.
كانت الناس ابتدت تيجي وأول ما المركب اتملت وطلعت، جات له إشارة في الساعة بتاعته إن الحناوي قريب من المينا.
ابتسم وقال:
تعالى يا باشا، واللي معاك اعمله.
وطلعت المركب واختفت عن الأنظار.
وصل الحناوي وبدأ يحاول مع كل اللي موجودين على المكان يعرف إذا كان راغب طلع ولا لا.
بس كان راغب طالع بورق هجرة غير شرعية ومحدش عارف عنه أي بيانات.
الحناوي وقف بغضب شديد وهو بيتحرق من جواه ومش مصدق إنه قدر يهرب منه.
بعد وقت، كان راغب واقف على سطح المركب وبييبص للبحر.
بيفتكر انهار وكل لحظاته معاها.
وقت ما شافها أول مرة، ووقت ما اتعرف عليها.
كل الوقت اللي قضاه معاها، ووقت ما كانت بين إيديه في البيت وكانت أرق لحظات عدت عليه وهي في حضنه.
كل لمسة منها وكل كلمة كانت بتعدي عليه زي النسيم البارد اللي بينعش الروح.
ابتسم بدموع وقال:
يا ريتني عرفتك في مكان تاني يا انهار. أنا بجد عشت معاكي أجمل أيام. مش عارف إزاي هعيش من غيرك.
بس اتصدم بشدة لما سمع صوتها من وراه بتقول:
وتعيش من غيري ليه؟ ما تعيش معايا.
راغب اتجمد مكانه والتفت بذهول.
لقاها واقفة قدامه.
وقربت من السور اللي هو واقف عنده وقالت وهي بتبص للبحر:
رجالة مش عند كلمتها خالص يا أخي. لما هتعيط كده ومش هتقدر تعيش، إيه لازمة الفيلم الهندي اللي عملته؟
راغب بص لها بصدمة وقال:
انتي بتعملي إيه هنا؟ الله يخرب بيتك.
انهار ضحكت على صدمته وقالت:
مفاجأة مش كده؟
راغب ما كانش عارف يوصف شعوره وتوتره في نفس الوقت ومش فاهم أي حاجة.
قال بذهول:
انتي إزاي هنا؟ أنا مش فاهم حاجة.
انهار قالت بابتسامة:
عادي، ضحكت عليك. أنا بيت خالتي مش هنا أصلًا. بس نزلت جنب المينا علشان أقدر أحصلك. ولما جيت المينا لقيت واحد يعزك قوي. قلت له إننا بنحب بعض وأنت مش عايز تطلعني معاك على المركب. وربنا يكرمه وافق يطلعني وخلاني تحت. أول ما لقيت المركب بعدت ومش هتعرف تنزلني، طلعت لك.
راغب بص لها بصدمة لما فهم منها إن صاحبه اللي طلعه على المركب هو اللي طلعها كمان.
واتصدم إنها عملت الخطه دي وضحكت عليه.
قال بغيظ منها:
بتشتغليني يا انهار؟ يا بت أنا مش قلت لك مش هينفع تيجي معايا؟ انتي هبلة؟ هتتمرمطي؟ الله يخرب بيتك في الشوارع. ما عنديش مكان أروح عليه و...
قطعت كلامه بشفايفها وباسه بسرعة وهي محاوطة رقبته بإيديها.
وبعدت وقالت بهمس قدام شفايفه:
بس بقى، بقول لك بحبك. مش قادرة أبعد عنك، افهم يا أخي. هعيش إزاي من غيرك؟
وكملت بغمز وقالت:
أنا لسه صغيرة على الشوق.
راغب ضحك بخفة على جنانها وحضنها ليه وقال:
خايف عليكي. كان نفسي أعيشك عيشة حلوة مستقرة ويبقالك بيت وأسرة.
انهار قالت بابتسامة:
وانت مين قال لك إننا مش هنعمل كل ده؟ إحنا هنعمل كل ده سوا. أنا معايا حتتين الدهب اللي لابساهم دول، وأنت معاك مبلغ. هنأجر مكان نقعد فيه مؤقتًا. بعد كده هنشتغل أنا وأنت وربنا هيفتحها علينا ويكرمنا بإذن الله. ويمكن شوية لقدام نعمل مشروع سوا. المهم إننا مع بعض. أنا عايزة أقف جنبك يا راغب. نفسي أمسك إيدك، متسبش إيدي أرجوك.
راغب اتملت عيونه دموع وحضنها بقوة وقال:
أنا مش مصدق إني أخيرًا بقى لي حد في الدنيا. مش مصدق إن فيه حد قالي عايز أفضل جنبك. أنا بجد شفت الحياة اللي كانت ناقصاني في عيونك يا انهار.
انهار ابتسمت وبصت لعيونه وقالت:
وأنا شفت فيك الأمان والسند والحماية. لو اللي حصل لي ده حصل لي مع أي واحد غيرك كان زماني ميتة هناك. مدام كده كده كانوا ناويين ياخدوني من هناك، يبقى حتى لو بعتوا غيرك كانوا هياخدوني. بس أنت وقفت في ضهري وحميتني.
ومسكت إيده وقالت بحب:
أنا هعوضك اللي ناقصك. هنقف جنب بعض وكل اللي ناقصه حاجة ياخدها من الثاني. ما تقلقش عليا يا حبيبي. عمري ما همل ولا هخاف من العيشة معاك ولا هحس إن حاجة ناقصاني.
وسندت راسها على كتفه وقالت بابتسامة:
ربنا يعوضنا ببعض يا حبيبي ونعيش كل اللي تمنيناه وما لقيناهوش. كفاية إنك جنبي.
راغب حضنها وبقوا يبصوا للبحر بحب وقال:
من فترة قريبة جدًا كنت مش قادر أتنفس ومخنوق ومش طايق نفسي. جيتي سبحان الله زي ما تكوني بلسم للروح. خليتي كل حاجة جميلة. حاسس الورود بتتفتح في الانهار يا انهار.❤