تحميل رواية «زواج خارج ارادتي» PDF
بقلم رحمة نجاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا أتزوج عاجز مستحيل يحصل. الأب بصرامة: تاليا، انتي من امتى وانتي كده؟ تاليا: من زمان يا بابا بس انت مش واخد بالك. الأب: الموضوع منتهي أصلاً، المأذون على وصول. تاليا: بجد والله، طب وايه لازمة السؤال بقا طالما الموضوع منتهي. الأب: قسمًا بالله يا تاليا، إن معطلتيش نفسك هتزعلي مني. عشان انتي كده عديتي حدودك قوي. إذا كانت قعدتك مع امك في بلاد بره هتِعَوِّجِك، يبقى اللي معملتوش في التلاتة وعشرين سنة اللي فاتوا أعمله دلوقتي. تاليا: بابا، ماما مالهاش دعوة بالموضوع. الأب: مش هي اللي خدتك معاها أمريكا،...
رواية زواج خارج ارادتي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة نجاح
أنا أتزوج عاجز مستحيل يحصل.
الأب بصرامة: تاليا، انتي من امتى وانتي كده؟
تاليا: من زمان يا بابا بس انت مش واخد بالك.
الأب: الموضوع منتهي أصلاً، المأذون على وصول.
تاليا: بجد والله، طب وايه لازمة السؤال بقا طالما الموضوع منتهي.
الأب: قسمًا بالله يا تاليا، إن معطلتيش نفسك هتزعلي مني. عشان انتي كده عديتي حدودك قوي. إذا كانت قعدتك مع امك في بلاد بره هتِعَوِّجِك، يبقى اللي معملتوش في التلاتة وعشرين سنة اللي فاتوا أعمله دلوقتي.
تاليا: بابا، ماما مالهاش دعوة بالموضوع.
الأب: مش هي اللي خدتك معاها أمريكا، وده ناتج تربيتها.
تاليا: بابا، انت اللي انفصلت عنها، وملكش الحق إنك تعيب في ماما وتربيتي. أنا شايفاها حلوة.
صفعة نزلت على وجهها جعلتها تنصدم بشدة.
الأب بحدة: على أوضتك، ومسمعش صوتك غير ساعة كتب الكتاب، وانتي بتقولي موافقة.
صعدت تاليا إلى غرفتها وهي تلعن نفسها أنها أتت إلى مصر.
بعد مرور نصف ساعة، كان الأب يصعد إلى الأعلى لكي يجلب تاليا.
الأب: يلا انزلي.
تاليا بدموع: أنا مش عايزة أتزوج يا بابا، حرام عليك. يعني ده جزاتي إني نزلت مصر عشان أشوفك.
الأب بحنية: أنا مش هختار ليكي الوحش يا بنتي، صدقيني.
تاليا: وإني أتزوج واحد معرفوش ده الصح ليا؟ لا، وكمان عاجز مش بيمشي.
الأب: اللي خلاني أوافق هي نظرتك السطحية للناس. واخدة كل حاجة بالشكل فقط.
تاليا: اومال هي بتتاخد بإيه؟
الأب: الجوهر.
تاليا: الشكل أهم.
الأب: يبقى هتتجوزي رائد.
تاليا: وكمان اسمه رائد.
ليأخذها الأب من يديها ويتوجه بها إلى الأسفل.
تاليا: اومال فين المحروس؟
الأب بهمس: تاليا، كلمة كمان صدقيني هزعلك.
بعد مرور فترة، كان يقول المأذون: بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير.
تاليا بغضب: يارب تكون مبسوط يا بابا.
الأب: مبسوط جداً، يلا عشان السواق هيوصلك بيتكم.
تاليا: يبقى أحسن برضو.
بعد فترة، كانت تقف تاليا داخل منزل هذا المجهول وهي لم تراه بعد.
تاليا بصوت عالٍ: أنت يا عم اللي هنا.
ليأتيها صوت من خلفها.
رائد: صوتك يا بتاعة انتي.
تاليا برفعة حاجب: أنا بتاعة.
رائد: آه، والبيت ده صوتك ميعلاش فيه.
تاليا: أنت بتكلمني كده ليه؟ أنا محدش كلمني كده قبل كده.
رائد: أنا أكلمك زي ما أنا عايز، وانتي هنا عشان تعملي اللي عايزه فقط.
تاليا: لا، يبقى شوفلك خدامة بقا يا أستاذ.
رائد: خدامة ليه وانتي موجودة.
لتقترب منه وهي غاضبة بشدة وتقول: الجواز دي أنا مغصوبة عليها أصلاً، فاتكلم معايا بأدب كده عشان متزعليش مني.
بتتفاجأ به يمسك شعرها بقوة بين يديه وفجأة.
رواية زواج خارج ارادتي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة نجاح
تقترب منه وهي غاضبة بشدة وتقول:
"الجواز دي أنا مغصوبة عليها أصلاً، فاتكلم معايا بأدب كده عشان متزعليش مني."
تتفاجأ به يمسك شعرها بقوة بين يديه.
تاليا:
"انتا بتعمل إيه يا حيوان، سبني."
رائد بغضب:
"أنا حيوان، مااشي... عاااصم! انتا يا زفت ياللي اسمك عااصم!"
عاصم:
"تحت أمرك يا فندم."
رائد:
"تاخدها في أوضة الفيلا الخارجية وأقفل عليها، وممنوع أي حد يدخلها، انتا فاهم؟"
عاصم:
"حاضر يا فندم."
تاليا بغضب:
"انتا مين عشان تعمل كده؟"
رائد بغضب شديد:
"أنا جوزك، وحطي تحتها مليون خط، انتي فاهمة؟"
تاليا:
"لأ مش فاهمة، ومس من حقك تعمل كده."
رائد:
"لسه واقف ليه يا زفت انتا؟"
عاصم:
"حاضر يا باشا."
ليأخذها عاصم ويتوجه بها خارج الفيلا كما أمره رائد. ما أن دلفت الغرفة حتى أخذت تنظر له بغضب وخوف، فهي كانت شبه مظلمة، والذي يعطي لها الضوء هو فتحة بسيطة من شباك.
تاليا:
"أنا يتعمل فيا كده؟ ليلتك سودة ياللي اسمك زفت رائد..."
تجلس على هذا السرير المتواجد في الغرفة وهي خائفة بشدة، وكان تلك القوة التي كانت تتكلم بها منذ قليل قد تبخرت.
تاليا وهي تحاول أن تنظم تنفسها:
"آه يا حيوان، انتا عندي فوبيا أماكن مغلقة، حسبي الله ونعم الوكيل يا شيخ، اهدي اهدي، مفيش حاجة... شهيق زفير... شهيق زفير..."
أخذت تردد هذه الكلمات لعلها تهدأ من روعتها.
بعد مرور ساعتين، كان عاصم يفتح عليها الغرفة ليجدها مغشي عليها. ليميل عليها لكي يحملها، ولكن تذكر كلمات رائد: "اياك تلمسها مهما حصل يا عاصم، فاهم."
ليخرج من الغرفة سريعًا وهو ينادي على اثنين من الخدم لكي يحملوها.
عاصم:
"أم هاشم، تعالي معايا انتي وأي حد بسرعة من الخدم."
أم هاشم:
"خير يابني."
عاصم:
"تعالي بسرعة بس، مدام رائد باشا واقعة في أوضة الفيلا الخارجية."
أم هاشم:
"حاضر يابني، جايه أهو."
لياخذهم عاصم ويتوجه بهم إلى الغرفة، ولكن ما أن ذهب إلى هناك حتى وقعت عليه الصدمة.
رواية زواج خارج ارادتي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة نجاح
أخذهم عاصم وتوجه بهم إلى الغرفة، ولكن ما أن ذهب حتى احتلت الصدمة وجهه. كانت الغرفة التي توجد بها تاليا تشتعل بالنيران أمام عينيه.
"يالهوي يالهوي، البت جوه!"
دلف عاصم مذعورًا عليها وسط النيران ليجدها ملقاة على الأرض، لا حول لها ولا قوة، والنيران تحيط بها من كل الاتجاهات. مال عليها يحملها من على الأرض ويخرج بها وهو يكح بشدة ويحاول أن يأخذ أنفاسه.
وما أن خرج حتى وجد رائد يجلس على مقعده الخاص، ويبدو أنه غاضب بشدة.
"وراي، طفوا النار دي!"
في الأعلى، حيث غرفة رائد، كانت تنام تلك الجميلة.
"هات دكتورة، وحسابك معايا بعدين يا عاصم."
"احم، يا فندم، دي كانت هتموت. أنا روحت عشان أجيب أم هاشم تشيلها، لكن لما رجعت الأوضة كانت بتولع قدامي. لو مكنتش دخلت كانت ماتت."
"قلت هات الدكتورة، ومدخلش أو مشوفكش غير لما أعوزك وبس."
"تحت أمرك."
خرج عاصم من الغرفة. اقترب رائد بالمقعد الذي يتحرك به نحو السرير ليصبح قريبًا منها. تأمل وجهها أكثر. كيف لها أن تصبح جميلة بهذا الشكل؟ فهي تمتلك بشرة بيضاء صافية، وخداها تظهر بهما الحمرة. تمتلك شعرًا أسود كثيفًا، وعيناها بلون العسل الصافي تجذب من ينظر إليها. صاحبة قوام ممشوق، فهي جميلة بحق.
ما قطع شروده بهذه الحورية هو طرقات الباب.
"رائد بيه."
"ادخلي."
"الدكتورة يا فندم."
تدخلت الطبيبة وبدأت تتفحص تاليا.
"تمام، هي كويسة. هتبدأ تفوق كمان شوية، ويا ريت تبقى تاخد العلاج ده."
"تمام."
خرجت الطبيبة من الغرفة، وبقي بها رائد وتاليا، التي بعد مرور الوقت بدأت أن تفيق.
"أنا فين؟"
"في غرفتي يا امرأتي العزيزة."
تذكرت تاليا ما حدث معها في تلك الغرفة، فبدأت تغضب.
"إنت إزاي ترميني في الأرض دي؟"
"لسانك حصانك، إن صنته صانك. يعني يا حلوة، لسانك يتلم. صدقيني مش هتلاقي أحسن مني يتعامل معاكي. أومال قلة الأدب والعجرفة اللي إنتي فيها دي مش على رائد المنشاوي."
"أنا مش متعجرفة."
ضحك بشدة أثر كلمتها.
"أومال اللي إنتي فيه ده بسبب إيه؟ حاولي تبقي إنسانة، بلاش الشخصية اللي إنتي فيها دي."
"إنت إنت بتكلمني كده ليه أصلاً؟ وإنت مالك؟"
"يا صبري يا بنتي. لمي نفسي. أنا مش بتعامل كتير بكلامي، أفعالي بتقوم بالواجب."
"طيب بره بقى عشان أنام."
"دي أوضتي، فاطلعي إنتي بره."
"طالعة، هسيب الجنة يعني."
خرجت من غرفته وهي تبحث عن غرفتها.
"عايزة حاجة يا بنتي؟"
"آه، بدور على أوضتي."
"تعالي ورايا وأنا أوريهالك."
أخذتها نحو غرفتها، لِتَجلِسَ تاليا على السرير وهي تفكر ماذا ستفعل لتهرب من ذلك الرائد وتذهب إلى والدتها في أمريكا مرة أخرى. فهي التي أخطأت حينما أتت إلى مصر من الأساس. كانت تعيش في سلام مع والدتها في أمريكا.
"لأ، ما هو أنا مش هقعد في القرف ده كتير. لازم أمشي من هنا."
رواية زواج خارج ارادتي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة نجاح
"واللي عنده الحل إنك تمشي ومتشوفش وشه خالص."
نظرت تاليا إلى مصدر الصوت لتجد شخصًا ما يقف بقرب الشرفة.
"انتا مين؟" سألت تاليا بخوف.
"أنا مين؟ أنا مين مش مهم."
"هصوت وألم عليك اللي في الڤيلا."
"وبعدين إيه اللي هيحصل يعني؟ هتفضلي قاعدة هنا طول عمرك؟ وكمان لو كنتي عايزة تصوتي كان زمانك عملتيها من ساعة ما شفتيني."
"طب من الآخر يعني عايز إيه بردو؟"
"تفتكري مين اللي عمل الحريق؟"
"حريق إيه؟"
"إنتي متعرفيش..."
"مش فاهمة بتتكلم عن إيه بالظبط."
"إزاي متعرفيش؟ إنتي كنتي في الأوضة."
لتتذكر تاليا أنها أُغمي عليها عندما انتابتها حالة الرهب من الأماكن المغلقة ولم تدرك شيئًا بعدها.
"وبعدين يعني إنتي... إنتي اللي ولعتي فيها؟"
"امممم، بالظبط كده." قال ببرود.
"تعرف مش مستريحة لك خالص والله."
"طب من الآخر فعلاً كده هطلب منك طلب."
"إيه ده؟ ما شاء الله محترم وبتستأذن."
"شفتي بقى. المهم نخلص ورق معين عايزة من أوضة المكتب، وصدقيني هسفرك بعدها أمريكا زي ما إنتي عايزة بالظبط. أصل مش معقول واحدة متخرجة من كلية حقوق زيك تعيش مع رئيس مافيا، مش يبقى إنتي بتدفعي عن الحق وهو بيعمل الباطل."
"إيه؟ رئيس مافيا؟ إزاي؟" قالت تاليا بشهقة.
"اممم بصي تقدري تسأليه أي سبب عجز رجليه وشوفي هيقولك إيه، إذا كان جاوبك أصلاً وده الأكيد يعني."
"وأنا هبلة عشان أصدق إنه رئيس مافيا؟"
"الحراسة اللي موجودة في كل مكان في الڤيلا، عاصم اللي على طول معاه، طريقة كلامه، عصبته معاكي، عجزه... وده أكبر دليل."
"كل ده ما يثبتش بردو، أنا مش هبلة للدرجة دي."
"مش مجبور إنك تصدقيني أصلاً."
"وأنا مش مجبورة أجيب لك الورق بردو."
"لأ، دي بقى إنتي مجبورة فيها، وإلا كده ست الوالدة اللي في أمريكا هتموت مرة واحدة كده."
"عايز إيه؟" قالت تاليا بخوف على والدتها.
"مش بقول كتير."
"الورق ده فيه إيه وإنت هتستفيد منه إيه؟"
"ميخصكيش."
"أنا اللي هجيب لك الورق ده، وأكيد مهما حصل مش هحط رائد في أذى."
نظر لها بسخرية وقال: "حبيتي؟"
"أكيد لا، بس دي إنسانية."
"وإنتي تعرفي إيه عن الإنسانية؟ إنسانة متكبرة وبتعمليش حساب لحد، بتكسري الناس بكلامك."
قالت تاليا وهي تحاول أن تبدو طبيعية من كلامه الجارح لها والذي للأسف صحيح.
"الناتج من الطباع أساسه شيء داخلي، متحكميش على حد من نظرتك الأولى ليه."
"أنا مش دكتور نفسي عشان أتكلم معاكي. ما تولعي الورق في ملف لونه أزرق، يبقى عندي خلال يومين. ولو رائد عرف، ابقي اقري الفاتحة على والدتك. سلام."
ليخرج من الشرفة كما أتى منها، وهي تنظر في الفراغ تفكر في كلامه، ليس عن الورق، بل طبعها وشخصيتها أصبحت للأسوأ كثيرًا. لم تكن هكذا في الماضي، وكأن فراق والديها كسر شيئًا بداخلها. وها هي الثقة لم تعد تثق في أحد، تقتنع اقتناعًا تامًا أن جميع الأشياء التي تحبها تختفي من حياتها، لذلك أصبحت شخصية ذات طابع أناني، لم تهتم لكلام أحد، تجرح في الذي أمامها ببرود تام. هي لا تريد أن تحب أحد، أو أحد يحبها، لذلك تتعامل بهذه الشخصية. فهي وبالأخير تفعل كل هذا لسبب جملة واحدة: "جميع الأشياء التي أحبها تختفي من حياتي عندما أتعلق بها." جملة أصبحت أسلوب حياة بالنسبة لها منذ انفصال والديها عن بعضهما.
صباح يوم جديد، كانت استيقظت تاليا من نومها التي لم تنم إلا ساعات قليلة، فهي كانت تجلس طوال الليل تفكر في ذلك المجهول الذي أتى لها أمس، وحتى لم تعلم اسمه. لتقرر أنها تعلم ماذا بداخل هذا الورق أولًا، وإذا كان تبع المافيا كما قال ذلك الشخص، فهي الذي سوف تسجنه. ما قطعها من شرودها هو دخوله الغرفة عليها.
"قومي كُلي." قال رائد.
"شكراً، مش عايزة."
"مش عايزك تاكلي عشان خايف عليكي، متقلقيش. كلي عشان متمتيش بس."
"حتى لو مت، إنت مالكش دعوة أصلاً."
"إنتي تاني."
"أووف، طب بص أنا هحاول أتعامل معاك كويس، بس ممكن أسألك سؤال؟"
"سامع."
"إنت شغال إيه أو كنت شغال إيه يعني؟"
"ميخصكيش."
"لأ يخصني، إنت جوزي."
"أعتقد بردو مش مبرر كافي عشان تعرفي، ولا إنتي في دي بقيتي مراتي بس؟"
"بحاول أبقى إنسانة معاك وإنت اللي رافض أهو."
"الأكل شوية وهيبقى على السفرة، ابقي انزلي."
ليقول جملته ويخرج من الغرفة. تجلس تاليا تفكر في كلامه، من المؤكد أنه يخفي شيئًا عنها، فهو شخصية غامضة. ولكن ليس على تاليا، فهي أقسمت أن تعلم ما يخفيه ذلك الرائد. لتقرر أن تنزل إلى الأسفل وتعلم ماذا يوجد بالأسفل لكي تجلب هذا الورق.
بعد ساعات، كانت تاليا قد انتهت من طعامها، وفي ذلك الوقت كانت اكتشفت الڤيلا من الداخل فقط، فرائد منعها أن تذهب خطوة إلى الخارج. ولكن علمت من الخادمة أن غرفة المكتب توجد في الدور السفلي، وأن رائد لا يذهبها إلا في المساء. لتقرر أن تذهب بعد الطعام لكي تكشف حقيقته.
بعد مرور بعض الوقت، كانت تاليا داخل تلك الغرفة بسهولة، لم تكن من الصعب أن تدلف كما توقعت.
"أبدأ منين بقى وأنا مش عارفة حاجة كده..."
لتبدأ أن تبحث، ولكن مهلًا، هي وجدت ذلك الملف الذي كان يريده. ماذا بتلك السهولة؟ لم تكن تتوقع أنه سهل أن تجلبه هكذا. مهلًا مهلًا، الغرفة هذه ببصمة يد، وأثناء دخولها كانت مفتوحة، بالتأكيد أحد ما قام بفتحها. بدأ الشك يدلف قلبها. كادت أن تفتح الورق لتقرأ ما بداخله، لتسمع صوتًا ما يؤكد كلامها: "تفتكري أنا ساذج أوي كده؟ بحسبك أذكى من كده يا حضرة المحامية."
رواية زواج خارج ارادتي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة نجاح
بدأت تبحث، ولكن مهلاً! هي وجدت ذلك الملف الذي كان يريده. ماذا؟ بتلك السهولة؟ لم تكن تتوقع أنه سهل أن تجلبه هكذا. مهلاً، مهلاً. الغرفة هذه ببصمة يد. وأثناء دخولها كانت مفتوحة. بالتأكيد أحد ما قام بفتحها. بدأ الشك يدلف قلبها.
كادت أن تفتح الورق لتقرأ ما بداخله، لتسمع صوتاً ما يؤكد كلامها:
"تفتكري أنا ساذج أوي كده؟ بحسبك أذكى من كده يا حضرة المحامية."
تاليا بفزع: "هو، هو في إيه؟"
رائد: "في غباء في الموضوع، في اللي جالك وقال زي ما قالك كده إن الفيلا مليانة حراس ومن الطبيعي تبقى فيها كاميرات. وأكيد شفت اتفاقكم، بس تصدقي عجبتني، طلعتي قوية ما شاء الله عليكي. كنتي بتتكلمي معاه ولا أكنه ابن خالتك."
تاليا: "انت اللي سهلت دخولي للأوضة دي صح؟"
رائد بسخرية: "عليكي نور. الأوضة بصمة وحركات، أكيد ما كنتيش هتعرفي تدخلي غير كده."
تاليا: "الملف ده فيه إيه؟"
كادت أن تفتح الملف لتجده يسحبه منها بقوة.
تاليا: "أنا من حقي أشوف الملف ده فيه إيه."
رائد: "انتي مش من حقك أي حاجة في المكان ده، انتي فاهمة؟"
تاليا: "وأنا مش هقبل أعيش في المكان ده ووجودي فيه زي عدمه. ومين عارف إنت شغال إيه كمان."
رائد: "مش بمزاجك يا حضرة المحامية، ده واقع واتفرض عليكي."
تاليا بقوة: "بأيدي أغيره."
رائد: "طب تمام أوي. ساعة وتكوني جاهزة. الأوضة بتاعتك فيها فستان البسيه وانزلي."
تاليا: "هتوديني فين؟"
رائد: "مش لازم تعرفي."
تاليا: "يبقى مش راحة في حتة. مش مجبورة أروح معاك."
رائد: "لا صدقيني مجبورة تروحي معايا. كلامي مش بكرره كتير. ساعة وتبقي جاهزة. انتي فاهمة."
نظرت له تاليا بغيظ، ثم توجهت نحو غرفتها وهي تريد وبشدة أن تعلم ماذا يوجد داخل ذلك الملف. يبدو أن رائد شخصية غامضة كثيراً، ولكن يجب عليها أن تعلم ما يخفيه. فالقدر ربطها به ويجب أن تعلم ما يخفيه هذا.
بعد مرور ساعة، كانت بالفعل انتهت تاليا من ملابسها. كان فستاناً جميلاً كثيراً عليها من اللون الأسود الذي أبرز جمال بشرتها.
تاليا: "خلصت."
نظرت له تاليا بانبهار، ولاول مرة تعترف أنه شاهدت رجلاً جذاباً هكذا. حسناً، هي قابلت الكثير من الرجال، لكن رائد مختلف. يرتدي بذلة سوداء اللون تناسقت بشدة مع بشرته القمحاوية وشعره البندقي، وكذاك عيناه. هذه البذلة الذي جعلته في غاية الجمال رغم وضعه.
رائد: "عارف إني حلو، بس مش تسرحي فيا كده."
تاليا بضحكة جذابة: "مغرور أوي ما شاء الله."
رائد بانبهار من جمال ضحكتها: "إيه ده؟ بتضحكي؟"
تاليا: "أومال بومة."
رائد: "بصراحة أه. من ساعة ما شوفتك وانتي كده."
تاليا بغيظ مضحك: "أنا بومة يا رائد؟"
رائد بابتسامة: "انتي اللي قولتي على نفسك."
تاليا: "تقوم تقولي أه. بتوافقني على رأيي ليه."
رائد بتفكير: "انتي برج الجوزاء."
تاليا: "إيه ده؟ انت عرفت منين؟" ثم أكملت في سرها: "إيه ده؟ مهتم بأدق تفاصيلي."
رائد: "أصله برج أهبل كده بيبقى مش عارف عايز إيه، متقلب المزاج زيك كده."
تاليا بضحك: "الله يكرمك يا شيخ."
رائد: "طب يالا."
تاليا بابتسامة، وكان من حوارهم هذا جعلها شخصًا آخر: "مش ناوي تقولي رايحين فين؟"
رائد بغموض: "هتعرفي، متقلقيش."
تاليا بتردد: "لما نشوف."
ليأخذها رائد بمساعدة عاصم ويتوجه بها إلى السيارة.
بعد فترة.
تاليا بقلق: "رائد، إحنا رايحين فين؟ أنا عارفة الطريق ده كويس."
رائد بغموض: "تفتكري أنا رئيس مافيا فعلًا؟"
رواية زواج خارج ارادتي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة نجاح
رائد. بغموض. تفتكري أنا رئيس مافيا فعلاً؟
تاليا بدهشة من إجابته. إنت بتقول إيه؟ بلاش هزار في المواضيع دي.
رائد بثبات. وأنا أهزر معاكي ليه؟
تاليا. تمام، رئيس مافيا أو تبعهم. وبعدين يعني؟
رائد. اللي هتشوفيه هو اللي هيحصل.
تاليا. إحنا في المطار. إحنا هانروح فين؟
رائد. أمريكا. عند الست الوالدة.
تاليا بتوتر. طب ليه؟
رائد. مش إنتي عايزة تهربي وتروحي هناك؟ أنا هوديكي بنفسي.
تاليا. رائد، إنت عايز إيه بالظبط؟
رائد ببرود. مش عايز حاجة.
تاليا. تمام. لما نشوف.
رائد. يلا انزلي عشان الطيارة.
لتنزل تاليا ومعها رائد، الذي يساعده عاصم.
بعد مرور بعض الوقت، كانت تاليا تجلس بجانب رائد في الطائرة.
رائد بانزعاج. مالك؟ في إيه؟
تاليا. احم. مفيش.
رائد بدهشة. مش معقول.
تاليا بتوتر. هو إيه اللي مش معقول؟
رائد. إنتي بتخافي من الطيارة؟
تاليا بخوف. آه.
رائد. طب إزاي؟ دي مش أول مرة ليكي يعني.
تاليا. المرة الأولى كنت مع ماما. ودي من سنين كتير أوي يعني مكنتش أعرف. ولما رجعت من أمريكا كان معايا مايك. مكنتش خايفة.
رائد بغضب. نعم؟ قولتي إيه؟
تاليا. مكنتش خايفة.
رائد بغضب. بلاش استهبال. كنتي مع مين يا أختي؟
تاليا بخوف وتوتر. مع مايك صاحبي. فمكنتش خايفة بصراحة. لكن دلوقتي أنا خايفة.
رائد بغضب لم يعلم سببه. يا صبر. أنا ساكت عشان لو اتكلمت هزعلك.
تاليا. مالك؟ إنت مضايق ليه؟ أنا عملتلك حاجة دلوقتي؟ ولا إنت بتتلكك وخلاص؟ وبعدين أنا خايفة بقا. ماليش دعوة.
لينظر لها رائد بغضب، ولكن ما أن نظر إلى عينيها حتى وجد الدموع تترقرق في عينيها، لتصعب عليه ويمسك يديها.
رائد بهدوء. متخافيش. أنا معاكي.
لتنظر له تاليا ولاول مرة تشعر بالراحة والأمان بقرب راجل.
تاليا بهمس. مش خايفة.
بعد مرور كثير من الساعات، كان رائد وتاليا داخل مطار "سان فرانسيسكو الدولي" في السيارة.
تاليا. إنت رايح فين؟
رائد. على شقة ماما.
تاليا. وإنت تعرف المكان ده منين؟
رائد بسخرية. عيب. يبقى جوزك تبع المافيا ومعرفش.
لتنظر له تاليا وتصمت. فهي متأكدة أن رائد لم يعمل بالمافيا، ولكن لماذا تتأكد هكذا؟ هذا القلب الأحمق هو الذي يقول هكذا. "لم يعمل بالمافيا". تشعر أن رائد يوجد خلف قناع البرود هذا شخص آخر.
كانت تجلس الأم وهي تفكر في ابنتها الذي انقطعت الاتصال بينهم منذ أن سافرت بعدة أيام. وما انتشالها من شرودها صوت طرقات الباب.
تاليا بدموع. ماما.
لتحتضنها بشدة وهي تبكي على ما حدث معها.
تاليا. وحشتيني أوي يا ماما.
الأم. وإنتي كمان يا حبيبتي. أوي.
لتبتعد عنها وهي تقول. معرفتنيش يا تاليا؟
تاليا. رائد جوزي يا ماما.
لتنصدم الأم كثيراً، فكيف لها أن تتزوج بهذه السرعة.
الأم. إزاي؟
رائد. أنا أقولك يا حماتي، بس ندخل.
الأم. اتفضلوا.
ليدخل الجميع إلى الداخل.
الأم. ياريت أعرف إزاي تتجوزي ومن غير ما أعرف.
رائد. أقولك أنا. تاليا متجوزاني غصب عنها.
الأم بصدمة. إزاي ده يحصل؟
لتنظر تاليا بغضب إلى رائد الذي يقول الأمر بمنتهى السهولة.
تاليا. لا. مفيش الكلام ده يا ماما. متصدقيش.
رائد. ليه بس يا حبيبتي؟
تاليا. رائد اسكت.
وأثناء ما كانت تقول كلمتها بغضب، تسمع طرقات المنزل لتقوم وتفتح.
عاصم بصوت عالي. رائد! في هجوم على البيت.
رواية زواج خارج ارادتي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة نجاح
رائد في هجوم علي البيت.
عاصم بصوت عالي.
رائد بهدوء.
كنت عارف اصلا.
تاليا بصدمه.
يعني ايه كنت عارف.
رائد.
اخرجي انتي ومامتك من الباب الخلفي وعاصم هيوصلكم في مكان محدش هيعرفه متقلقيش.
تاليا.
انا مش همشي غير وانتا معايا مش هسيبك.
الام.
يالا يا بنتي بسرعه.
تاليا.
يالا يا رائد معانا مستحيل اسيبك.
رائد.
انا قدري هنا امشي انتي.
تاليا بزعيق.
بقولك ايه بلاش الكلام الاهبل ده.
رائد بصرامه.
عاصم خدهم وامشي.
تاليا.
والله ما هسيبك يا رائد خد ماما يا عاصم وامشي انتا.
لياخذ عاصم والداتها ويخرج من الباب الخلفي وتبقي تاليا ورائد والحراس الخاصه به في الخارج يقتلون هولاء الذي في الخارج.
رائد وهو يمسك يديها.
متخفيش.
تاليا.
هم مين دول يا رائد.
رائد.
اللي جالك الڤيلا.
تاليا بخوف.
طب عايز ايه.
رائد.
عايز يقتلني.
تاليا.
انتا اللي جبتهم هنا يا رائد صح مش مسمحاك يا رائد.
كانت تاليا قريبه منه كثيراً وعينيها يوجد بها الدموع دلالا علي خوفها.
رائد.
اسف.
ليثبت رأسها ويلتقط شفتيها يقبلها بشغف كانت تاليا مصدومه كثيرا كيف له أن يفعل ذالك لتحاول أن تبتعد عنه.
تاليا بخجل وتوتر.
انتا انتا ازاي تعمل كده.
اهلا اهلا بحضرة الرائد لا بس كانت حلوه صح عقبالي ما اجربها.
لم تفهم تاليا مقصده ولكن رائد غضب كثيرا من ذالك الاحمق الذي يقف أمامهم.
رائد.
عشان تبقا اخرتك فيها.
اخرة مين بظبط انتا في ملعبي يعني انتا اللي اخرتك معايا.
رائد.
متقدرش اصلا.
لسه بغرورك رغم اللي فيك يا عاجز.
رائد.
مش غرور دي ثقه بالنفس بس انتا متعرفش عنها حاجه ابقا خد محاضرات وهتبقا احسن من كده.
انا هقتلك يا رائد ولا اقتلك انتا ليه السنيوره هي اللي هتتقتل.
رائد.
شوف ازاي هتعرف تقربلها أصلا.
متستفزنيش.
رائد.
لو عاوز تقتلني كان زمانك عملتها من ساعة ما دخلت انتا جيت هنا عشان تعرفني انك قادر توصلي مش اكتر لكن الغبي ميعرفش اني اللي جايبه.
عايز توصل لايه.
رائد.
اللي عايزه وصلتله يالا اتفضل امشي.
هقتلك يا رائد حتا لو مش معايا الورقه.
ليخرج هذا المجهول من المنزل وهو يقول.
خلصوا عليه.
تاليا ببكاء.
رائد لا.
لتحضنه بشده وهي تخشي فقدانه لم تعلم سبب خوفها عليه لكنها لا تريد أن يتركها الان.
رائد.
ابعدي واخرجي يا تاليا انتي محدش هيقدر يجي جمبك.
تاليا ببكاء.
انا مش هسيبك.
رائد.
انا بح.
وقبل أن يكمل جملته ليتفاجا بضربه علي رأسه أدت إلي فقدانه للوعي ظلت تاليا تصرخ بشده وهي تراه يغلق عيناه رويداً رويداً.
ذهب إليها الرجل وهو يحملها من ويتوجه بها إلي الخارج.
تاليا ببكاء.
سبني يا حيوان، رائد متسبنيش انا حبيتك.
قالت جملتها الاخيره ثم اغشي عليها لعلها تهرب من الواقع الذي يؤلمها بشده لا تريد أن تعلم عنه شيئًا يكفي ما عاشته.
رواية زواج خارج ارادتي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة نجاح
قالت جملتها الأخيرة ثم أُغشي عليها، لعلها تهرب من الواقع الذي يؤلمها بشدة، لا تريد أن تعلم عنه شيئًا، يكفي ما عاشته.
في مكان آخر، بدأت تاليا أن تفتح عينيها لتجد نفسها في مكان ولأول مرة تراه، شقة بأثاث راقٍ، يبدو عليها الغناء.
تاليا وهي تضع يدها على رأسها تحاول تذكر ما حدث ليأتي بها إلى هنا.
"هو فين؟ وبعمل إيه؟ نهار أسوح، رائد."
لتخرج من غرفتها سريعًا وهي تتمنى أن يكون بخير.
"رائد، انت فين يا رائد؟ أرجوك رد عليا."
"أنا هنا على فكرة، مالك خايفة ليه؟"
لترد بلهفة لأنها تراه، كادت أن تذهب إليه وتحتضنه ولكنها تراجعت.
"الحمد لله إنك كويس."
"كنتي خايفة عليا؟"
"آه."
ولتكـمل في سرها: "يالهوي على غبائي."
"طب خلاص متتوتريش، ملوش لازمة كل ده."
"إحنا إزاي جينا هنا؟ أنا آخر حاجة فاكراها لما أغمي عليا."
"عاصم اللي جابنا هنا وأنا كنت فاقد الوعي بردو."
"الحمد لله إنها عدت على خير، مش ناوية تقولي إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص."
"الأحسن ليكي إنك مش فاهمة يا تاليا."
"بس انت كده بتتعبني، أنا مش هعرف أتأقلم كده، مش هعرف صدقني."
"هتفهمي كل حاجة في وقتها."
"طب انت فعلاً تبع المافيا؟ وليه المجهول ده دائمًا بيعمل معاك كده؟"
"تاليا، الحاجة الوحيدة اللي أقدر أقولها متقلقيش، وانتي معايا وجودك معايا أمان ليكي."
"وتعب في نفس الوقت."
"ليه؟"
"مش عارفة، بس تايهة."
"من فكرة إنك متجوزة واحد عاجز؟"
"لأ."
"دي كانت مشكلتك في الأول."
"حالياً مش فارق معايا صدقني."
"معقول اتغيرتي بالسرعة دي؟"
"مش عارفة اتغيرت ولا لأ، هو أنا كنت وحشة صح؟"
"مش وحشة، بس كنتي شايفة الناس بالمظاهر مش الجوهر الداخلي."
"طب ما يمكن لسه شايفاها كده."
"مظنش، حاسس إنك بتتغيري أو على الأقل بتحاولي."
"طب إيه سبب جوازنا؟ وليه وافقت عليه؟ وليه بابا عمل كده؟"
"الإجابة إنك كل حاجة هتعرفيها في الوقت المناسب، متقلقيش."
"طب ماما رايحة فين؟"
"نزلت مصر."
"ليه؟"
"مصر حالياً أمان ليها أكتر من هنا."
"طب وإحنا هنفضل هنا كتير؟"
"شهر."
"ليه كل ده؟"
"إنتي أسئلتك كتير أوي على فكرة، قولتلك هتعرفي كل حاجة في وقتها."
"انت اللي مش راضي تريحني مع إن ده بإيدك."
"امممم، طب ممكن أنام عشان صدعت."
"مني؟"
"بصراحة آه."
قالها بضحك.
"طب روح نام يا خويا وأنا كمان هنام."
ليتوجه رائد إلى غرفته بالمقعد الخاص به. وبعد فترة تدلف عليه تاليا.
"في حاجة؟"
نظرت له لتقول بخجل.
"ممكن أنام جنبك؟"
"آه طبعًا، انتي بتستأذني؟"
قالها بنبرة سعيدة.
"معلش بس مش عارفة أنام جوه، خايفة بصراحة."
نظر لها ليضحك على توترها ويقول: "طب تعالي، متتكسفيش أوي كده، أنا حتة جوزك يعني."
يمر شهر كامل، كانت علاقتهم ببعض أكثر، تعودت تاليا على وجوده في حياتها، تغير طبعها كثيرًا، أصبحت تتعامل مثل تاليا القديمة التي كانت تعشق الحياة وتحب المرح، كما أن رائد أصبح شخصية أكثر مرحًا، لم يعد بارد كما كان، وها هو يأتي اليوم الذي سيغير حياة أحدهم.
"تاليا، أنا نازل وعاصم هييجي ياخدك على مكان، ولو مجتش ليكي ناس هتنزلك مصر."
"ليه بتتكلم كده ورايح فين؟ أنا مش هسيبك لوحدك."
"لازم أمشي، وبعدين هتعرفي كل حاجة."
"انت ليه بتتكلم بالطريقة دي؟ أنا هاجي معاك."
لتفكر رائد قليلاً أن وجودها معه سيكون أمان لها أكثر، فهو لم يعلم إذا ذهبت إلى هذا المكان الذي حدده مع عاصم سيكون لها أمان أم لا.
"تمام، يلا."
ليتصل رائد على عاصم لكي يأتي ويأخذهم.
"رائد، المكان ده غريب، إحنا فيه؟ وإيه اللي جابنا هنا؟"
ليصمت رائد ولم يجب عليها.
"انت جبتها معاك ليه؟"
"سيادة اللواء، أهلاً بحضرتك."
نظرت تاليا إليه بصدمة كبيرة، كيف أنه يعمل مع الشرطة؟ مهلاً مهلاً، من الذي أتى هو الآخر؟ حقًا سأصاب بالجنون إن لم أفهم الآن.
"أنا أنا مش فاهمة حاجة، إزاي؟"
"أقولك أنا إزاي."
لتنظر تاليا إلى مصدر الصوت، حتى شهقت بصدمة. ماذا يحدث الآن؟ لم أفهم شيئًا.
رواية زواج خارج ارادتي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة نجاح
نظرت تاليا إلى مصدر الصوت وشهقت بصدمة.
"ماذا يحدث الآن؟ لم أفهم شيئاً."
"بابا، أنت إيه اللي جابك هنا؟"
"إحنا اتفقناش على كده يا رائد، تاليا جت هنا ليه؟"
"أنا مش فاهمة حاجة، فهموني بقى. إحنا هنا بنعمل إيه؟ إيه اللي دخل بابا في الموضوع؟ ليه معانا لواء شرطة؟ رائد شغال في الشرطة؟"
كانت تقول كلامها وهي تصرخ.
أجابها رائد: "اهدي يا تاليا، بلاش العصبية دي. ويا عمي، وجودها هنا أمان أكتر."
"بنتي وجودها وسط ضرب النار أمان يا رائد؟ أنا مأمنك عليها عشان تجيبها وسط مافيا؟"
أحد الضباط: "كله يجهز الهجوم، قرب مع التسليم."
نظرت إليهم تاليا وهي تائهه بشدة. لم تعلم ماذا يدور حولها. كل ما تعلمه أنها وسط النيران حقاً كما قال أبوها.
دقائق تمر، ثم يبدأ الهجوم حقاً. رجال الشرطة تقترب منهما بكل ثقة عندما رأوهم يستلمون البضاعة، ثم يبدأ التشابك بينهم.
"رائد، أنا خايفة." قالتها ببكاء.
"متخافيش، أنا جنبك."
ليقوم رائد من مقعده ويتوجه نحو رجال الشرطة ويساعدهم. نظرت له تاليا بصدمة. كيف أنه ليس عاجز؟ هل كل هذه الفترة وهي مخدوعة به؟ هل عندما تعرضت للموت كان ليس عاجزاً ومع ذلك لم يحاول إنقاذها؟ صدمة كبيرة احتلتها.
"إنت، إنت بتمشي إزاي؟"
كانت تقول كلامها وهو لم يقف أمامها من الأساس. فهو عندما قام من جلسته نبه أحد الضباط أن يقوموا بحمايتها.
وعلى الجهة الأخرى، كان يقف رائد أمام عزيز ويصوب نحوه السلاح.
"إنت بتمشي إزاي؟ أنت كنت عاجز." قالها عزيز بصدمة.
"ومين قالك إني كنت عاجز أصلاً؟"
"إزاي؟ أنا متأكد."
"كل معلوماتك غلط يا عزيز باشا."
"هقتلك يا رائد."
ضحك بشدة. "تقتل مين بس، ده أنت اللي في ملعبي."
"مش ههنيك في حياتك يا رائد."
"ابقى شوفها في القسم بقى." قالها والظباط يقبضون عليه.
بعد فترة، كانت انتهت الشرطة من أخذ هؤلاء المتهمين بسبب البضاعة التي كانت عبارة عن سلاح ومخدرات. ذهب رائد إلى تاليا وهو يحتضنها بشدة. لتبعده عنها وهي تصرخ به.
"ابعد عني بقى، مش عايزك."
"اهدي يا تاليا، هفمك كل حاجة."
"مش عايزة أفهم حاجة منك، إنت إنسان كداب. كدبت عليا إنك بتمشي. من ساعة ما دخلت حياتي وأنا في حوارات مش بتخلص. بخرج من مشكلة أقع في التانية. إنت إنسان كداب وأنا مستحيل أعيش معاك تاني."
"يابتني اسمعي رائد." قالها الأب بترجّي.
"وإنت كنت عارف إنه بيمشي صح؟"
ليخفض الأب نظره.
"آه طبعاً عارف. ما هو أنا الوحيدة المغفلة في العلاقة دي. اتجوزي ده يا تاليا ومالكيش حق الرأي. تاليا ينضرب عليها نار. تعيش أسوأ أيام حياتها، وكل ده ليه ها؟ تاليا تتضرب وتتحبس في مكان ضلمة وأنا عندي فوبيا. تتخد وتسافر أمريكا ومتعرفش غير وهي في المطار. انتوا عايزين إيه مني بقى؟ ارحموني."
كانت تقول كلامها وهي تصرخ وتبكي بشدة على حظها السيئ.
"اهدي يا تاليا."
كان يقترب منها لكي يحتضنها.
"إياك تقرب مني، إياك يا رائد. أنا بكرهكم كلكم، معيشني في كذبة."
"اسمعيني وبعد كده احكمي."
"اهدي يا تاليا." قالها الأب عندما وجدها تزداد في البكاء وعلى وشك الدخول في حالة انهيار.
"طلقني يا رائد."
قالتها ثم أُغشي عليها ومازالت الدموع على وجنتيها. ليحملها رائد سريعاً ويتوجه بها نحو المشفى.
رواية زواج خارج ارادتي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة نجاح
في المشفى كان يجلس بجانبها رائد يمسك يديها ينتظر أن تفوق ويقول لها عن حقيقة زواجهم وكيف وصل بهم الحال إلى هنا.
بدأت تاليا أن تفوق بعدما حذرهم الطبيب من عصبيتها لأنها كانت على وشك الدخول في حالة انهيار بسبب ما تعرضت له.
"أنا فين؟"
"أنتي معايا" قالها وهو ينظر لها بحنية.
لتتذكر تاليا ما مرت به وتقول: "انت ابعد عني خالص يا رائد".
"بعدك عني بقا من سابع المستحيلات".
"المستحيلات بقت تتحقق الأيام دي وأنا أول من هيحققها يا رائد".
"متقوليش كلام انتي مش هتنفذيه، مش عايزة تعرفي إيه اللي حصل؟"
أخرجت تنهيدة قوية. "قول يا رائد".
"أنا راجل أعمال".
"مبروك" أجابته ببرود.
"اممم، أبوكي شريك معايا في الشركة، المهم عزيز اللي اتقبض عليه ده كان جاي عشان يدخل السلاح البلد، وطبعًا رفضنا أنا وباباكي بعد ما اكتشفنا ده. وبعدين كانوا عايزين يموتوني عشان الملف اللي كان عايزك تجيبيه ده واللي كان في بلاويهم، ولما دبروا ليا الحادثة دي قولت للدكتور أن يقول ليا إني مينفعش أمشي تاني. قررنا نوهمهم بحيث إني أتزوج واحدة ويفتكروا إني بحبها. ولما روحنا عند مامتك كنت عارف إنهم هيجوا عشان كده لما هجموا علينا مقومتش، ولما يعرفوا إني فعلًا عاجز هيقدروا ينفذوا التسليم".
"يعني أنا اللي كنت الضحية؟ لا، لا بجد شابو ليكم. إيه كل ده، إخراج وتمثيل مبدع بصراحة. انت فاكر بعد ما تقولي اللي حصل ده أنا هعيش كده عادي؟ تبقا أهبل، إنت بوظتها أكتر. يعني أنا بابا ضحى بيا مقابل شغلكم، أنا اتعرض لمافيا ويحصل فيا كل ده عشان خاطركم انتو". كانت تتكلم ببكاء وعصبية شديدة.
"اهدي يا تاليا" قالها وهو يحتضنها بشدة وهي تحاول إبعاده لكنه كان أقوى منها.
"ابعد عني يا رائد، طلقني. اللعبة خلصت، أنا مش عايزة أعيش معاك".
"إششش خلاص اهدي، أنا مش هسيبك يا تاليا".
"انت بتعمل إيه؟" سألته بفزع عندما رأته يحملها.
"هروح بيتنا".
ليأخذها رائد وسط صراخها لكي يتركها ويتوجه بها إلى منزلهم.
في المنزل...
"طلقني يا رائد وحالًا".
"طلاق مش هطلق يا تاليا واللي عايزاه اعمليه".
لتنظر له نظرة ذات عمق وغموض.
"تمام يا رائد، اللي تشوفه".
"بتفكري في إيه؟ لو عايزه تهربي ده مستحيل يحصل صدقيني، اقبلي الوضع اللي انتي فيه".
"مش أنا، مش أنا اللي بعمل حاجة مش عايزها ومش قابلة بيها".
"معايا قانونك هيتغير".
"ويمكن ميبقاش فيه قانون أصلًا". قالتها ببرود شديد ثم صعدت إلى غرفتها.
كان يجلس رائد بالأسفل يفعل بعض المكالمات ويبلغ والداها أنها بخير حالياً.
بعد مرور ساعة، يدلف رائد عليها الغرفة ويجد ما صدمه بشدة.