سلمي علي عمك وجوز اختك.
مريم: أنا ليا أخت متجوزة.
الجد: هو انتي عندك غير أخت واحدة؟
مريم: قصدك سارة، مش معقول.
الجد: ومش معقول ليه، هي صغيرة.
مريم: أه، صغيرة إزاي يا جدي تعمل حاجة زي دي، دي جريمة.
الجد: جريمة إيه يا مثقفة يا بتاعت الجامعات.
مريم: ده زواج قاصر، أي زواج قبل سن ١٨ يعتبر عرفي مش رسمي.
الجد: أنا مبفهمش في الكلام ده، اللي حصل حصل، ودخلتهم كانت امبارح، يله قربي وباركلهم.
مريم: بس يا جدي.
الجد: يله قربي يا مريم، من امتى بترفضى كلام جدك.
مريم قربت وسلمت عليهم وباركتلهم.
مريم: أنا هطلع أرتاح يا جدي.
الجد: اطلعي يا حبيبة جدك.
مريم طلعت ارتاحت.
أحمد: دي بنت أخويا سليمان يا بوي.
الجد: أه يا ولادي.
أحمد: غريبة، كبرت واتغيرت.
الجد: في الجامعة الأمريكية لازم تتغير.
أحمد: انت مش بتحب تعليم البنات يا جدي، ليه وافقت إن مريم تتعلم؟
الجد: لأني مريم دي مش بنت ابني، مريم دي بنتي، الناس كلها في كفة ودي في الكفة التانية.
أحمد: لدرجادي يا بوي.
الجد: وأكتر يا ولدي، بعد ما أمك ماتت، مريم كان عندها ٧ سنين، مكنتش بتفارقني لحظة، حتى لما أنام تنام على الأرض جاري عشان لو احتاجت حاجة، بقت معزتها عندي بالدوار ده كله والناس اللي فيه.
أحمد: أه، ربنا يحميها يا جدي، أنا همشي بقا يا بوي.
الجد: تمشي تروح فين، انت لحقت قعدت.
أحمد: هجيلك قريب أوي يا بوي، بس عشان وريني شغل والشركة لوحدي.
الجد: روح يا ولدي، الله يعينك.
يوسف: أنا هطلع أرتب هدومي وأظبط حالي.
الجد: بت يا سارة.
سارة: نعم يا جدي.
الجد: اطلعي لمي هدومك عشان تروحي مع جوزك.
يوسف: تروح فين بس، هي هتفضل هنا وأنا كل فترة هاجي أبص عليها.
الجد: ليه ماجرها عاد، دي مراتك، مكان ما تكون هي رجله على رجله.
أحمد: طبعاً يا بوي، اطلع يا سارة جهزي هدومك ولمي حاجتك.
يوسف: بس يا بابا.
أحمد: بعد إذنك يا بوي، تعال يا أحمد عاوزك.
أحمد خد يوسف وطلعوا الجنينة.
أحمد: انت إيه حكايتك، تسيب مين هنا، هي دي مش مراتك؟
يوسف: انت عايزني آخدها معايا مصر وتعيش معايا هناك، إحنا متفقناش على كده يا بابا.
أحمد: امال انت عايز مراتك تعيش فين؟
يوسف: انت عارف يا بابا لو دخلنا بيها لماما هتعمل فينا إيه.
أحمد: ده اللي خايف منه.
يوسف: ده مش بعيد تدبحني وتدبح حضرتك، أنا آسف يعني.
أحمد: مش مستاهلة كل ده يعني.
يوسف: لا يا بابا، مستاهلة، اتجوز من غير علمها وفي السن ده، وكمان واحدة من الصعيد.
أحمد: انت اطلع اجهز انت ومراتك وسيبلي أمك عليه أنا.
يوسف طلع الغرفة وكانت سارة بتجهز هدومها.
يوسف: إيه ده، امال فين الهدوم بتاعتي؟
سارة: أنا طبقتهم ورصتهم في الشنطة ولميتلك كل حاجتك، وده الغيار اللي هتلبسه.
يوسف: وفين الجزمة بتاعتي؟
سارة: الجزمة جنب الكومدينو والشراب جنبها.
يوسف استغرب من معاملته ليه.
يوسف: انتي تعبانة؟
سارة: بعد الشر عليا.
يوسف: امال إيه المعاملة دي؟
سارة: إيه يعني، هو أنا بشتمك؟
يوسف: لا، بس ماشية، أنا هدخل أغير هدومي عقبال ما تجهزي انتي.
سارة: تمام.
يوسف دخل الحمام وسارة جهزت هدومه ولبست عباية سمرة وطرحة بيج.
يوسف خرج من الحمام.
سارة: أنا جهزت.
يوسف: هتنزلي مصر كده؟
سارة: كده إزاي يعني؟
يوسف: يعني باللبس ده.
سارة: امال عايزاني ألبس إيه؟
يوسف: أولاً شوفي فستان عندك حلو، ثانياً اخلعي الطرحة اللي على راسك دي وافردي شعرك، ثالثاً.
سارة: إيه يا عم انت عايزني أعمل كده وجدك يشوفني كده، انت عايزني أضرب عيارين أنا وانت؟
يوسف: يعني هتنزلي مصر كده؟
سارة: أيوه.
يوسف: تمام، براحتك، يله عشان اتأخرنا.
يوسف وسارة وأحمد نزلوا سلموا على الكل وركبوا العربية ومشوا.
بعد ٦ ساعات وصلوا قدام فيلا كبيرة عريضة.
سارة مكنتش مصدقة اللي هي كانت شايفاه والعيشة اللي في مصر.
يوسف: خلاص انزلي، وصلنا.
أحمد نزل من العربية.
أحمد: هات مراتك وتعالى.
يوسف فتح الباب لسارة انزلي.
سارة نزلت ومشيت مع يوسف، وقبل ما تخش الفيلا ماسكة في إيد يوسف وبتتثبت قوي.
يوسف واقف مكانه ورجع بص لورا.
سارة: أنا خايفة.
يوسف: من إيه، إحنا مش ببع على فكرة، متخافيش، أنا جنبك.
سارة فكت إيديه من إيد يوسف وكملت مشي.
دخلو الفيلا وكانت أم يوسف قاعدة على السفرة هي وأدهم.
أحمد: السلام عليكم.
أم يوسف: أحمد حبيبي، انت وحشتني أوي.
وجرت عليه وحضنته.
أحمد: وانتي كمان وحشتيني أوي يا سهام.
سهام: يوسف حبيبي، أخبارك إيه، انبسطت في الرحلة مع أبوك؟
يوسف: انبسطت أوي يا ماما.
سهام: مين دي يا أحمد؟
أحمد: دي بنت أخويا.
سهام: أه، شرفتي يا حبيبتي.
وسلمت عليه.
سهام: هي جاية تقعد معانا يومين يعني؟
أحمد: لا، دي هتقعد معانا على طول.
سهام: على طول ليه، مش فاهمة.
يوسف: أصل، أصل، أصل.
سهام: في إيه، متنطق.
أحمد: تعالي معايا على المكتب عاوزك.
سهام: مش هتحرك قبل ما تقولولي في إيه بالظبط، إيه اللي بيحصل.
أحمد شد سهام من إيديه ودخلوا المكتب.
سهام: في إيه بقا، اديني دخلنا المكتب.
أحمد: أنا عايزك تهدي خالص، وخدي اشربي ميه.
سهام: حاضر، هديت وشربت، مين دي بقا؟
أحمد: سارة، تبقي مرات يوسف.
سهام: يوسف مين، ابني أنا.
أحمد: أيوه ابنك.