رواية زواج في ظروف خاصة — الفصل 23 — بقلم نوران وليد
تفاجأت نور بصوتٍ من خلفها.
- وحشتيني اوووي، و أخيرًا الجو فضي لينا و بقيتي فاضية ليا.
نور بخوف، وهي ترجع للخلف:
- انت... انت بتعمل ايه هنا؟ و ازاي دخلت أصلاً؟ إن بتقرب كده ليه؟ جدييييييي الحقنييييو!
لكن لم تكمل كلمتها حتى اقترب منها وحاصرها بين ذراعيه، ونظر في عينيها، وقد كان مُسلّماً.
- نور بدموع، وهي تنظر في عينيه:
- زين.
- زين وهو يزيح القناع عن وجهه ويحتضنها:
- أيوه زين، هكون مين يعني يا نور؟ وبعدين بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
- نور وهي تنظر إليه:
- انت جيت ازاي؟ جيت و جدي طردك.
- زين:
- نطيت من السور اللي ورا و جيت، مش هقدر أسيبكم هنا انتي و ابني يا نور.
- نور:
- و أنا مش عايزة أسيبك يا زين، بس جدي برضه مش هقدر أعصيه.
- زين:
- يعني ايه يا نور؟
- نور:
- مش عارفة يا زين، بس مش هسيبه.
- زين:
- يعني ايه يا نور؟ بتختاريه هو و بتسبيني أنا؟
- نور:
- انت بتقول ايه يا زين؟ أنا ما أقدرش أختار بينكم انتوا الاتنين، بس في نفس الوقت ده جدي اللي رباني بعد وفاة أهلي...
- زين:
- خلاص، مش عايز أسمع حاجة تانية.
- نور:
- استنى، رايح فين يا زين؟
- زين:
- ماشي يا نور.
- نور:
- هتروح تقعد فين؟
- زين:
- عند ماما.
- نور بسخرية:
- و الله؟ عند الست اللي دمرت حياتنا.
- زين بسخرية:
- تتبري منها يعني؟ وبعدين اللي خلاكي تقولي إنك مش هتسيبي جدك عشان رباكي... هتخليني أنا أسيب أمي؟
- نور بدموع:
- لا، سيبنا احنا يا زين، أنا و ابنك.
- زين:
- بقولك تعالي معايا و انتي مش راضية.
- نور بدموع، وهي تدفعه وتتجه إلى الفراش وتحتضن عمر، واستطاعت القوة:
- و أنا مش همشي، و اتفضل ارجع مكان ما جيت عشان ما أندهش على جدي.
- زين:
- تندهي على جدي ليا؟ طيب تمام يا نور، أنا ماشي، و افتكري انتي اللي اخترتي.
قرب منها وقبّل رأسها بعمق، وقبّل عمر، وغادر من البلكونة كما جاء.
***
في الصباح، على السفرة، كانت العائلة مجتمعة.
- فهد:
- طيب يا جدي، رايح أنا و شهد مشوار كده وراجع.
- الجد:
- تيجوا بالسلامة يا ابني. خلي بالك منها يا فهد.
- فهد:
- دي في عيني يا جدي.
- الجد:
- مالك يا نور؟ شاردة في إيه يا بنتي؟
- نور بحزن وابتسامة باهتة:
- مفيش يا جدي، هطلع أشوف عمر و أطمن عليه.
قاطع كلامهم صوت زين ووالدته.
- زين:
- على فين يا نور؟
- نور بصدمة:
- زين!
- الجد:
- انت إيه رجعك هنا؟
- ألفت بثقة:
- رجع في ملكي يا منصور بيه، أنا هفضل أكرر كلامي كتير، قولتلك إن ابنك كتب لي كل حاجة قبل ما يم*وت.
- نور:
- لو كلامك صح، يبقى إحنا لينا حق في البيت ده، عشان يوم ما جدي كتب لعمي الفيلا، كتب نصها و النص التاني كان باسمي.
- ألفت:
- لو الكلام ده صح، يبقى أهلاً بيكي يا مرات ابني.
- نور وهي تقف بجانب جدها:
- تؤتؤ، غلط. أنا مش مرات ابنك من هنا ورايح، أنا بالنسبة لك نور شهاب المنصور، بنت المنصور يا ألفت هانم.
- الجد بتعب:
- عايز أروح أوضتي يا نور.
- ألفت:
- ما بقتش أوضتك، أنا هاخدها.
- نور بقوة:
- لا، انتي ليكي نص القصر، يبقى ما لكيش دعوة بأوضة جدي، سامعة؟
- ألفت بغضب:
- انتي...
- زين بهدوء:
- أمي، لو سمحت، سيبي الأوضة لجدي، مهما كان ده كبير العيلة.
- نور بسخرية:
- لا و الله؟ فيك الخير يا أستاذ زين.
- زين بغضب:
- أوووف نور أنا...
- نور:
- يلا يا جدي، هوديك الأوضة ترتاح.
***
في المستشفى.
- الدكتورة:
- ازاي ده حصل يا فهد بيه؟ أنا منبهة على حضرتك إن الحمل هيكون خطر على شهد بسبب المشاكل اللي عندها في القلب.
- فهد بغضب:
- و الله يا دكتورة، أنا فاهم كلامك ده كويس، و كنت عامل حسابي، بس الحصل...
- شهد بدموع:
- أنا السبب، و هتحمل كل حاجة، إلا إني أخسر الطفل، بعد إذنك يا دكتورة.
- الدكتورة:
- إحنا هنحاول يا مدام شهد، بس يا ريت تمشي على كل التعليمات عشان الخطورة.
- فهد:
- هتمشي، و أنا اللي هتابع بنفسي يا دكتورة.
- الدكتورة:
- إذا كان كده، تمام.
***
صعدت نور إلى غرفتها وفتحت الباب، ولم تجد صغيرها.
- نور بصرا* خ:
- عمرررر! ابني!
جاء زين بخوف:
- في إيه يا نور؟ ماله عمر؟
- نور ببكاء:
- ابني يا زين! مش قاعد يا زين! ابني!
- زين بغضب:
- اااازززززاي!
يا لهوي، إيه اللي هيحصل.