نوران وليد
نور بكسوف: ممكن تبعد شوية يا زين؟
زين وهو يقترب منها أكثر: ليه؟
نور بتوتر: علشان أنت موترني.
زين: وقربي موترك ليه يا نوري؟ ده أنتِ مراتي حتى وكتبنا الكتاب.
نور بكسوف: برضو ابعد، أنا بتكسف.
زين بضحكة رجولية: طيب طيب، أهو بعدت. بس أنا مش مصدق إنك بقيتي ملكي وخلاص كتبنا الكتاب وبقيتي حلالي. عارف بقالي قد إيه مستني اليوم ده.
نور بكسوف: عارفة، ولا أنا كمان مصدقة والله.
فاق زين من شروده على صوت الدكتور الذي خرج من غرفة العمليات.
زين بلهفة: ها يا دكتور طمني عليها.
الدكتور: الحمد لله، الحالة استقرت.
زين بخوف: طيب والطفل؟
الدكتور: كويس الحمد لله، بس حالة الأم هي الصعبة، يا ريت تراعوا حالتها النفسية شوية.
زين: حاضر يا دكتور، شكراً.
دخل إلى غرفة نور.
نور بدموع: زين، ابني يا زين كويس؟ رد عليا.
زين بحنان: اهدّي يا حبيبتي، هو كويس.
نور بدموع: يعني مش بتكذب عليا؟
زين: لا والله يا قلبي، أبداً. صدقيني ابننا كويس.
نور بدموع: طيب عاوزة أمشي من هنا.
اقترب منها زين واحتضنها وقال: حاضر، هنمشي من هنا بس الأول الدكتور يجي يطمن عليكي.
نظرت نور في عينيه والدموع في عينيها: زين... أنت بطلت تحبني؟
زين بحزن على حالها قبل رأسها: لا يا حبيبتي، ليه بتقولي كده؟
نور بدموع: أنت صدقت إني خنتك؟
زين: ...
نور بغضب ودموع: شكلك لسه مصدق. اطلع برا، سبني بدل ما أنت لسه مصدق. وبعدين أنت طلقتني.
زين: أنا رديتك لعصمتي.
نور: ومين قالك تعمل فيا كده ها؟ لعبة أنا في إيديك ولا إيه؟ تطلقني وقت ما بتحب وتردني وقت ما تحب.
زين: اسكتي واهدي علشان الدكتور قال التوتر غلط عليكي.
نور بدموع: وأنت خايف عليا أوي يعني؟
زين وهو يقف: هروح أشوف الدكتور علشان يجي يشوفك ونمشي قبل ما جدنا يحس بحاجة في البيت.
خرج زين وترك نور لدموعها التي سقطت.
نور بدموع: لأمتي هتفضل كده يا زين؟ بقيت غريب معايا وتصدق حاجات مش صادقة عني. بس ربنا عالم إني عمري ما خونتك.
***
في فيلا زين.
حملها ووضعها على الفراش بحنان.
نور بوجع: آآه.
زين بخوف: مالك يا نور؟
نور بألم: مفيش، بس في وجع بسيط.
زين: متأكدة؟
نور بألم: اممم.
زين اقترب منها وقبل رأسها: أنا هنزل أعمل حاجة سخنة ليكي.
نور: لا مش عاوزة، أنت عارف مش بحبها.
زين: بطلي عند بقي، أنتِ تعبانة، تشربي حاجة سخنة وتنامي.
نور مسكت إيديه: أنت لسه بتشك فيا؟
زين بهدوء عكس النار التي بداخله: أنا نازل يا نور أعمل حاجة سخنة.
***
في المطبخ.
زين: آآه يا نور، لو تعرفي الوجع اللي جوايا منك.
***
فلاش باك.
نور: زين بتعمل إيه؟
زين: هقطف لكِ موز من على الشجرة دي.
نور بخوف: لا، لتقع. تعالي، أنا مش عاوزة.
زين: بس عيب عليكي، ده أنا زين.
وصعد إلى الشجرة ثم قفز واستغل خوف نور عليه.
زين بتألم مصطنع: آآه يا رجلي.
نور بخوف: مالك يا زين يا حبيبي؟ حصل لك إيه؟
زين جذبها إليه أكثر: بتخافي عليا؟
نور ضربت في صدره: أنت بتضحك عليا؟ ابعد طيب، ابعد بقي.
زين بضحك: طيب خلاص، ما تزعليش، خدي كلي موز.
نور بتزمر: مش عاوزة حاجة منك، أنت بارد.
***
فاق زين وسكب المشروب وصعد فوجد نور قد غلبها النوم. فابتسم بتلقائية وتمدد بجوارها واحتضنها وقبل رأسها.
زين: بحبك يا نور.
***
في الصباح كانت جميع الأسرة ملتفة حول مائدة الطعام.
نور: البيت نور يا جدي.
الجد: منور بأصحابه يا بنتي.
فهد: إيه أخبار الشركة يا زين؟
زين: بخير يا ابن عمي، الطلبية الجديدة هتوصلني في معادها إن شاء الله.
فهد: طبعاً إن شاء الله، المصنع شغالين فيه بإيدهم وسنانهم يا ولد عمي علشان الطلبية دي تخلص.
شهد: يوووه، كل شوية كلام عن الشغل.
فهد بغضب: وأنت مالك أنتِ بكلام الرجالة؟
شهد بكسوف وتوتر: أنا... أنا...
الجد: في إيه يا فهد؟ ما تتكلم مع بنت عمك كويس يا ولدي.
شهد بكسوف: عن إذنكم، أنا شبعت.
وغادرت الطاولة.
نور: مالكش حق يا فهد، ليه كسفتها كده؟ أنا رايحة أشوفها.
الجد: ليه الكلام ده يا ولدي، دي هتبقى...
فهد بغضب: إياك تكملها يا جدي، أنا مش هنفذ كلامك.
الجد بغضب: أنت عاوز تفضحنا؟ إزاي ما تتجوزهاش بعد اللي حصل؟