رواية زواج في ظروف خاصة — الفصل 21 — بقلم نوران وليد
فهد بغضب: انتي مجنونة؟ انتي ازاي حامل؟
شهد ببكاء: إيه هو المجنونة؟ إني حامل منك؟
فهد بغضب: اخرسي! انتي أكيد بتهزري... بتهزري! انتي ما ينفعش تحمليييي أبداًااااااا.
شهد بدموع: انت بتقول إيه؟
فهد: علشان انتي...
شهد: أنا إيه؟ سكت ليه يا فهد؟ بتهرب مني؟
فهد بدموع وهو ينظر إليها: يعني انتي مش عارفة إن عندك القلب من زمان؟
شهد بتوتر: انت عرفت منين؟
فهد بغضب: مش مهم عرفت منين! المهم إن الطفل ده لازم ينزل.
شهد ببكاء وهي تحتضن بطنها: انت بتقول إيه؟ استحالة ده ابني.
فهد: ما هو ابني أنا كمان، بس أنا عاوزك انتي. فاهمة؟
شهد وهي تدفعه وتبكي: وأنا مش هسيبه يا فهد. ده ابني سامع؟ مش هستغني عنه.
فهد بغضب: انتي لو عملتي كده مش هتشوفيه يا شهد. حرام عليكي ما تتعبيش قلبي معاكي.
شهد بدموع: أنا قلبي واجعني. وأنا شايفة نفسي مش أم. ولا انت فاكرني مش واخدة بالي؟ وانت شايف فرحة زين ونور بالطفل ونظراتك ليه.
فهد وهو يحتضن وجهها: انتي عندي أهم يا شهد.
شهد ببكاء: بترجاك يا فهد ما تعملش فيا كده. ما تخلنيش أنزله. ورحمة مامتك عندك. وحياتي عندك.
فهد: حياتك غالية أوي عندي علشان كده مش عاوزك تخسريها.
شهد حضنته جامد وهي بتعيط: ممكن نشوف حل وسط يا فهد؟ نروح للدكتور ونشوف. بس ما تخلنيش أتخلى عن ابني.
فهد وهو يقبل خدها: حاضر يا شهد. علشان خاطر عيونك.
شهد وهي تنظر في عيونه: أنا بحبك أوي يا فهد.
فهد: وأنا بحبك أكتر يا قلب فهد.
في غرفة نور وزين:
زين: قول بابا... يلا يا عمر قول بابا يا حبيبي.
نور: زين يا حبيبي بابا إيه؟ الهيقولها وهو عنده شهر؟ انت سليم يا روحي.
زين: انتي بتتدخلي بيني وبين ابني ليه؟ افهم.
نور: بقي كده؟ طيب أنا ليا فيه أكتر منك على فكرة. أنا حملته وربيته وكبرته في بطني ٩ شهور.
زين وهو يضع عمر على الفراش ويتقدم منها: انتي هتخمي هنا سبع شهور يا روحي.
نور بتوتر من قربه: ما انت السبب. لو ما كنتش مديت إيدك عليا... ما كنتش ولدت بدري.
زين بغضب وهو يبتعد عنها ويذهب إلى البلكونة: أوووف! انتي مش قادرة تغفري ليا ولا تنسيلي ليه يا نور؟ ليه؟
ذهبت نور خلفه واحتضنته من الخلف: حقك عليا. والله ما أقصد. زين انت كل دنيتي.
زين: (لا رد)
نور بطفولة: يعني هتسيب نور حبيبتك زعلانة كده؟
زين بطرف عينه: انتي الزعلانة؟
نور وهي تجلس على الفراش: أيوه. ولو سمحت ما تكلمنيش تاني.
زين وهو ينظر إليها: بقي كده؟ طيب تمام. بتقلبي عليا الطربيزة يا نور. انتي الغلطانة وانتِ اللي بتزعلي.
نور بدموع: شايف يا عمر؟ شاهد على أبوك. شايف؟
زين: (ينظر إليها بخوف) إيه؟
نور: زين! الحقني يا زين.
زين: إيه؟
نور: عمر يا زين سخن أوي.
زين ويحمل عمر منها: فعلاً سخن أوي. كان كويس من شوية.
نور ببكاء: مش عارفة أتصرف. هات دكتور يا زين.
زين بتسرع: حااااضر. حااااضر.
و بالفعل جاء الطبيب.
زين: خير يا دكتور؟
الدكتور: ما تقلقش يا أستاذ زين. ده طبيعي بسبب تقلب الجو. وده طفل مش هيستحمل. يعني طبيعي.
زين: شكراً خالص يا دكتور. تعبت حضرتك معايا.
دخل زين للغرفة وجد نور تحتضن عمر وتبكي.
زين: خلاص بقي يا نوري. هو هيبقي كويس. بطلي عياط. وحياتي عندك.
نور وهي تقبل عمر: ده هو روحي بجد يا زين.
زين وهو يحتضنها: وأنا أبقى إيه بقي؟
نور: روحي يا زين. والنفس اللي أنا بتنفسه كمان. انت.
عمر: اعاااااااااا. اعاااا.
زين وهو يحمله: يا ابني ارحمني! مش عارف أقعد مع أمك خمس ثواني على بعض.
نور بضحك: خلاص يا زين. هاتيه. هنومه.
زين: خدي. بس ينام. وعاوزك كده.
نور: خير؟
زين: هتعرفي. مستعجلة ليه بس؟
نومت نور عمر ووجدت زين في البلكونة وأمامه طاولة وشموع وقعدة رومانسية.
نور: إيه الرومانسية دي كلها؟
زين: دي أقل حاجة عندي. وبعدين عاوز أثبتلك إنك في قلبي زي ما انتي يا نور. وبتزيدي كمان.
نور وهي تقبله في خده: وانت كل يوم في قلبي يا زين. بتكبر يوم بعد يوم.
زين وهو يحتضنها: طيب تعالي ناكل. علشان محضر حتة فيلم بعد الأكل. هيعجبك أوي.
نور بضحكة: كمان؟
قاطع حديثهم صوت بالأسفل.
زين: إيه اللي بيحصل ده؟ أنا في حد بيبص ليا في الجوازة؟ والله... يعني لو مش عمر ابني يبقى تحت.
نور: طيب يلا ننزل بسرعة. ده صوت جدو يا زين.
هبطوا بعد أن ارتدت نور ثيابها. وهبط فهد وأيضاً شهد. تفاجأوا بوالدة زين.
والدة زين: أنا بقولك المفيد يا منصور. البيت ملكي. وأنت وعيلتك كلكم برا.
منصور: انتي أكيد اتجننتي يا ألفت! امشي اطلعي برااااا.
زين بغضب: أمي! انتي بتعملي إيه هنا؟
ألفت بابتسامة شر: جايه آخد حقي. الملاك منصور. وأنتم كلكم برا. ما عدا انت يا زين.
زين: بس أنا مش ابنك. أنا...