طلّقني.
كنان: إيه؟
بتوتر وأنا بفرك إيدي، قلت له: بقولك طلقني.
بص لي بتركيز وكأنه بيشوف أنا بتكلم جد ولا لأ. وبعدين مسك المعلقة ورجع ياكل.
اتنحنحت وأنا بقول: على فكرة بكلمك بجد.
قال ببرود: ما.
بصت له باستفهام: هتطلقني؟
قال ببرود: حاضر، أما آكل نتكلم.
باستفسار رديت عليه: أنت بارد ليه؟ جاوبني.
بجمود: يمكن عشان باكل حاجة بحبها مع مراتي، لآخر مرة.
بصت له بانفعال وقلت: نعم، يعني إيه آخر مرة؟
كنان: يعني هطلقك.
اتعصبت عليه وقلت بين غضبي: يفيد بإيه البوح والبعيد لو...
بص لي بهدوء وقال: كويس إنك خدتي بالك، من غير ما حد يقول لك.
اتصدمت منه وقولت: نعم؟
مردش عليا وكمل أكل وأنا لسه متنحة.
قاطعني بصوته: عايزة تطلقي ليه؟
بصدمة قلت له: معرفش.
كنان بهدوء: لو مقولتيش، مفيش طلاق.
رديت بغضب: لأ، هتطلقني ومش بمزاجك، وإلا هخلع.
بص لي بهدوء وقال: أنا لسه مراعي إنك ممكن تباني بتعوريني، بس هي بسكوتايه. فلو كلمتك هتعيطي وتصوتي، واء واء واء، وديني لماما.
ابتسمت تلقائي على طريقته، ورجعت كشرت وقولت له: هروح عند بابا.
سبته وقمت.
بس سمعت كنان قال: براحتك يا حبيبتي.
تسمرت مكاني بصدمة ورجعت له وأنا بحاول أخبي فرحتي بأني أتكلم بعصبية وبسأله: حبيبتي؟ أنت قلت حبيبتي؟
كنان قال بهدوء: أيوة.
رديت بانفعال: مين سمح لك؟
شاور على قلبه وقال: ده.
وشاور على دبلته وقال: وديه.
بصت له بغضب وقلت: كله لعبة.
قرب مني وحضني، لاول مرة يعملها. (أنا اللي كنت بروح أحضنه وأنا بعيط).
وقال: بحبك يا جودي.
فلحظة لقيت نفسي بحضنه بقوة وأنا بعيط من فرحتي.
فرد بهدوء: حتى لما اعترفلك بحبي بتعيطي؟ ده انتي نكد.
بصت له بغضب وأنا بزقه وبقول: والله؟ طب ابعد.
شدني لحضنه وقال: جودي.
بصت له باستفهام وأنا مستنياه يكمل.
قرب من وشي وهمس: بحبك.
وفي لحظة لقيته قرب منها عشان يبوسها.
زقيته وعيطت.
كنان بصدمة: مالك يا حبيبتي؟
مكنتش بترد، كانت بتعيط بس.
كنان: طب اهدي، أنا معاكي، متقلقيش.
زاد عيطها وبقي بصوت.
كنان من بين سنانه همس: صبرني يا رب.
وبعدين ابتسم.
ضحك صوته بحب: ملاك، حتى وهي بتعيط بريئة.
جودي ابتسمت تلقائي وهي بتقول: برضه مش هتضحك عليا.
كنان بضحك: جودي بقت جودي.
جودي بضحك: تؤتؤ.
كنان قرب منها بمكر وقال: جوجو، بحبك... بحبك قوي.
جودي ابتسمت وقالت: وأنا...
بس فاقت وزقته وقالت: عايزة أطلق.
ودخلت الأوضة وقفلت الباب.
كنان كان واقف مصدوم، بس لفت انتباهه إنها نسيت فونها. مسكه وكان هينادي عليها يديهولها.
بس لفت نظره إشعار واتساب من رقم غريب محتواه: الحيوان ده هيطلقك امتى عشان نتجوز؟
كنان تنح ومبقاش عارف ينطق. بس لقي جودي وراه بتسأل على فونها.
كنان اداها الفون وهي مستغربة سكوته المفاجئ.
وفجأة كنان سألها: جودي، انتي عايزة تطلقي؟
جودي سكتت لأنها حست بذهول من أسلوب سؤاله. مبقتش عارفة ترد.
كنان اتنفس بهدوء وقال: أنا هريحك من كل ده. جودي انتي...