تحميل رواية «زواج بلا اختيار» PDF
بقلم سما سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
صحيت ليلي من النوم على صوت مامتها. ليلي: إيه يا ماما، في إيه؟ سعاد: قومي، انتي ثانوية عامة يا أستاذة. ليلي: هو عشان ثانوي منامش؟ سعاد: قومي انجزي، البسي عندك درس وصاحبتك مستنياكي برا. ليلي قامت غسلت وشها، واتوضت، وصلت، ولبست، وخرجت. لقت سلمى متعصبة جامد وعلى آخرها. ليلي: في إيه يا بت، مالك؟ وشك هيفرقع من العصبية، مالك؟ سلمى: بجد بتسألي مالك؟ إيه كل التأخير ده يا أستاذة؟ ليلي: معلش والله، حقك عليا. أنا مش عارفة مالي، مبقتش قادرة أقوم من النوم. سلمى: تمام خالص، حصل خير. بس ياريت لو تنجزي وتنامي بد...
رواية زواج بلا اختيار الفصل الأول 1 - بقلم سما سامح
صحيت ليلي من النوم على صوت مامتها.
ليلي: إيه يا ماما، في إيه؟
سعاد: قومي، انتي ثانوية عامة يا أستاذة.
ليلي: هو عشان ثانوي منامش؟
سعاد: قومي انجزي، البسي عندك درس وصاحبتك مستنياكي برا.
ليلي قامت غسلت وشها، واتوضت، وصلت، ولبست، وخرجت. لقت سلمى متعصبة جامد وعلى آخرها.
ليلي: في إيه يا بت، مالك؟ وشك هيفرقع من العصبية، مالك؟
سلمى: بجد بتسألي مالك؟ إيه كل التأخير ده يا أستاذة؟
ليلي: معلش والله، حقك عليا. أنا مش عارفة مالي، مبقتش قادرة أقوم من النوم.
سلمى: تمام خالص، حصل خير. بس ياريت لو تنجزي وتنامي بدري عشان بعد كده هسيبك وأمشي.
وبعدين سلمى بصت في تليفونها، لقت معاد الدرس عدى عليه ربع ساعة.
سلمى: انجزي يالا بسرعة، هنتهزق النهارده.
ومشيو بسرعة وراحوا الدرس.
عند زين في مكتبه في الشركة، وهو قاعد مع صاحبه بلال.
بلال: إيه يا ابني، أبوك كلمني وقال إني أحاول أخليك تبعد عن حوار السهر مع البنات.
زين: سيبك منه، هو عايزني أبطل عشان هو عايزني أتجاوز وأجيبله عيل، وخلاص. وأنا مش بفكر في البنات أصلاً ولا في الجواز.
بلال: بعيداً عن أبوك، بس أنت حالك مش عاجبني.
زين: ليه يعني؟ وبعدين أنا دايماً مش عاجبك.
بلال: مش بحب اللف والدوران، أنت بتعمل كل ده والسهر عشان تنسى هبة.
زين بغضب: بلاش تجيب سيرتها، أنا مصدقت نسيتها. وبعدين أنا خالص خلصت، مفيش جواز تاني. وبعدين بقولك إيه، اقفل الحوار بقى وخليك في حالك. آه، أنا هروح النهارده أسهر في مكان بس جامد.
بلال: لا، روح أنت بلا كلام فاضي.
وبعدين بلال خرج من مكتبه وهو مضايق من اللي زين وصله.
عند سلمى وليلي بعد ما خلصوا الدرس.
سلمى: بقولك إيه يا ليلي.
ليلي: إيه؟
سلمى: متيجي نروح نسهر برا في مكان عرفته تحفة.
ليلي: مش عارفة، بس أنا مليش في السهر. وبعدين أنتي عارفة إن أمي مش هتوافق.
سلمى: لو على كده، متقلقيش، هقولها.
ليلي: تمام، همشي وأقابلك بليل.
سلمى: الساعة 8، متنسيش.
ليلي: تمام.
ليلي روحت وكلمت سلمى تقولها تكلم ماما، وكلمتها وسعاد وافقت.
سعاد كانت قاعدة مع اخت ليلي بيتكلموا في أن لازم تتجوز.
مي: لا يا ماما، أنا مش في دماغي الموضوع ده دلوقتي.
سعاد: امال امتى؟ أنا عايزة ألحق أفرح بيكي.
مي: ربنا يطول في عمرك، بس أنا لسه ملقتش اللي بحلم بيه.
سعاد بغضب: طب هنفضل مستنيين كده لحد ما تلاقيه؟
مي: معلش، استحملي. أنا مش قاعدة في فوق قلبك يعني.
عند ليلي وسلمى بعد ما راحوا المكان اللي فيه.
ليلي: أنا مش مبسوطة وقلقانة.
سلمى: معلش، استحملي عشان خاطري.
ليلي بضيق: ماشي.
وبعدين دخل زين ومعاه بلال وشوية بنات، وأول ما شاف ليلي من بعيد عجبته أوي.
زين: مش قولت مليش في الكلام الفاضي ده، جيت معايا ليه؟
بلال بضحك: مقدرتش أسيبك لوحدك.
وبعدين ليلي قامت وكانت ماسكة كوباية عصير في إيدها، ووقعت على قميصه، فا اتعصب والشر مالي عينيه.
زين: أنتي اتجننتي؟
ليلي بتكلم بصوت مرعوب: آسفة، مكنش قصدي والله.
زين مسكها من إيدها جامد وخرج بيها. وسلمى وبلال حاولوا يبعدوها، وسلمى خرجت وراه وقالت له.
سلمى بعصبية وخوف على صاحبتها: سيبها هي قالتلك آسفة وخلاص.
زين بغضب شديد: خليكي في حالك.
وبعدين أخد ليلي وركب العربية وصل...
رواية زواج بلا اختيار الفصل الثاني 2 - بقلم سما سامح
وصل هو وليلي إلى بيت كبير معزول في منطقة غريبة. نزل ليلي من العربية وشدها من شعرها. فضلت تصرخ وتعيط، بس محدش هيسمعها.
بعدين دخلها أوضة ورماها على الأرض. الأوضة كانت سودا وفيه نور ضعيف جداً.
ليلي بانهيار:
ارجوك سبيني أمشي، ارجوك. الموضوع مش مستاهل كل ده. أنا قولتلك آسفة وخلاص، ارجوك سبيني أمشي.
زين بقسوة:
إنتي مش هتمشي من هنا غير على موتك.
ليلي بعياط مستمر:
ارجوك سبيني أمشي، وهعملك اللي إنت عايزه بس سبيني أمشي.
زين:
أنا مش هسيبك تمشي، بس تصدقي أنا عايز حاجة.
ليلي بخوف:
قول عايز إيه بس تسيبني أمشي.
زين بغضب وقسوة:
عايزك.
ليلي:
مش فاهمة.
زين:
عايزك إنتي، عايز أتجاوزك.
ليلي بغضب:
لا، إنت اتهبلت على الآخر. أتجاوز مين؟ أنا عندي أتعذب أحسن من إني أتجاوز واحد زيك.
زين اتعصب جامد وضربها بالقلم خلها تقع على الأرض:
أنا زين كامل الدين، واحدة زيك تكلمني كده؟ أنا هعمل اللي أنا عايزه منك.
وشد ليلي جامد من أيدها، وفضلت تصرخ وتعيط عشان يسيبها، بس قلبه كان قاسي وجامد ومحدش كان هيعرف يوقفه. بعدين دخلها أوضة وزقها على الحيطة وبدأ يقرب منها جامد، وهي كانت بتعيط في صمت.
بعدين زين فاق من اللي عمله وإنه مينفعش يقرب منها وحس بالذنب، لكنه كبرياؤه متغلب عليه.
***
عند سعاد ومي.
سعاد بقلق:
أنا خايفة أختك اتأخرت قوي. هي قالتلي مش هتتأخر والوقت اتأخر جامد ولسه مجاتش. وبتصل بيها تليفونها مقفول.
مي:
متخفيش يا ماما، إن شاء الله تكون كويسة وتيجي. ممكن يكون تليفونها فصل.
فضلو مستنيين لحد ما مي اتكلمت وقالت:
مي: إحنا بنفكر في إيه؟ هي مش سلمى صاحبتها راحت معاها؟ طب ما نتصل بيها.
سعاد:
آه، هي معاها. لأن سلمى هي اللي كلمتني تقنعني أخلي ليلي تروح.
واتصلت سعاد بسلمى.
سعاد:
أزيك يا طنط.
سلمى:
الحمد لله يا قمر. هي ليلي مش معاكي؟
سعاد بخوف:
في إيه يا بنتي؟ قلبي وجعني، ليلي حصلها حاجة؟
بدأت سلمى تحكيلها كل حاجة، وكانوا بيسمعوا وهم مصدومين.
سعاد بعياط:
أنا عايزة ليلي بنتي.
مي بخوف وحزن مختبئين:
اهدّي يا ماما، ليلي هتيجي متخفيش. طب سلمى مش معاكي عنوان الراجل اللي أخدها ده، أو عنوانه أو رقمه؟
سلمى:
لا، بس صاحبها معايا في الجيم، هكلمه أسأله على رقمه ومش هقوله حاجة عن الموضوع.
مي:
ماشي، وأول ما تعرفي حاجة قوليلي.
سلمى:
ماشي، حاضر.
***
تاني يوم عند زين.
فجأة الباب رن، قام يفتح والمفاجأة...
رواية زواج بلا اختيار الفصل الثالث 3 - بقلم سما سامح
تاني يوم عند زين.
فجأة الباب رن، قام يفتح.
والمفاجأة.
شاف والده ليلي وأختها وسلمى صاحبتها.
سعاد: فين بنتي؟ قسمًا بالله العظيم لو حصلها حاجة لوديك في داهية.
زين ببرود: يا ماما، أنا خوفت. هي كده كده بنتك كويسة. بس طريقتك دي متجيش معايا.
سعاد: فين بنتي؟
زين: استني، خشي. هناديها وأجي.
دخلو البيت واتفاجئوا من مساحة البيت وإنه قد إيه كبير.
وبدأت والدة ليلي تتكلم.
سعاد بقلق: أنا خايفة إنه ما يخليش ليلي تمشي معانا. يا بنات الناس معاهم فلوس، دي بتمشي على وش الناس بيهم.
سلمى بتوتر مختبئ: لا يا طنط، إن شاء الله ليلي هتيجي معاكي وتكون كويسة.
سعاد ومي في صوت واحد: يارب.
***
عند زين.
دخل الأوضة عند ليلي.
لقاها نايمة.
قرب منها وفضل سرحان فيها.
وقال: أنا آسف، بس مش عارف إزاي حبيتك بسرعة دي.
وبعدين صحاها وقالها:
زين: أهلك تحت. لو سمعتِك، هقولهم إني قربت منك. ولو علمت فيكي هتزعلي. وبعدين أنا ما جيتش جنبك امبارح أصلًا.
ليلي بقهر: لا، متقلقش. لو على دي مش هتكلم أصلًا. بس هتسبيني أمشي؟
زين بغضب: نبقى نشوف الحوار ده بعدين. يالا بس غيري.
ملحوظة: أنا جبتلك لبس غيري وانزلي.
ليلي بحزن: ماشي، حاضر.
بعدين نزل يقعد معاهم.
ومحدش بيتكلم لحد لما ليلي نزلت.
والكل جري عليها عشان يطمنوا عليها.
وبعدين خدها وقعدوا.
وبعدين بدأوا يتكلموا.
مي: أنا أختي هتيجي معايا.
زين: ومين قالك إنها جاية معاكم؟ هي هتقعد هنا بمزاجي ومش هتمشي غير بمزاجي. وشكلها مش هتمشي خالص.
ليلي اتصدمت وفضلت ساكتة.
وكانت بتعيط في صمت.
سعاد: يعني مش هتيجي معانا؟ دي بنتي. هو إنت ليه مكبر الموضوع كده؟ ما كانش شوية عصير وقعت عليك.
زين بقسوة: الحوار ده بتاعي أنا، مليكيش دعوة بيه. بس بنتك مش هتيجي. ولو فكرتي تعملي أي حاجة معايا، حتى لو ورحتي بلغتِ الشرطة، مش هتعرفي تاخدي بنتك مني. ويالا عشان أنا بنام بدري.
وقاموا ومشوا وهم مش عارفين هيعملوا إيه عشان ياخدوا بنتهم.
***
عند ليلي في الأوضة.
كانت بتعيط ومش عارفة هتخرج إزاي من هنا وتخلص من زين.
لحد لما زين دخل فجأة عليها.
فا خافت وجسمها بدأ يرتعش.
لحد لما اتكلم زين.
زين: أنا هتصل ببلال صاحبي وتيجي صاحبتك النهارده.
ليلي: ده ليه ده؟
زين: عشان هتجوزك. هنكتب الكتاب بليل.
نزل الخبر ده على ليلي زي البرق.
واتأكدت إنها مش هتعرف تخلص من زين.
وبعدين زين نزل وسابها في الأوضة بتعيط وبتصرخ من جواها.
***
بعدين باب الشقة خبط.
ودخل بلال.
وبعدها بشوية سلمى.
بلال قعد يتكلم مع زين.
بلال: يبني، البنت صغيرة جداً عشان تتجوزها. أنا أول مرة أشوفك بالقسوة دي. وبعدين البنت صغيرة جداً. تقريباً الفرق بينك وبينها 8 سنين.
زين: أنا حر في اللي بعمله. وقد كل قرار. أنا حبيتها بجد ومش هقدر أبعد عنها.
بلال: فتقوم متجوزها؟ إنت مش بتحبها، إنت مهووس بيها. وهوسك بيخليك تأذي البنت.
زين: الموضوع انتهى خلاص. هو المأذون هييجي إمتى؟
بلال: على وصول.
***
عند ليلي وسلمى.
ليلي بانهيار: أنا مش عايزة أتجوز واحد زي ده. أنا مشوفتش شر كده. أنا لسه صغيرة وعايزة أكمل دراستي.
سلمى: استحملي يا حبيبتي. وأنا اللي هخلصك منه بإذن الله.
***
وبعدين جه المأذون وكتبوا الكتاب.
وبعدين سلمى وبلال مشيوا.
وليلي طلعت الأوضة.
وبعدها بشوية زين طلع وراها.
ولقاها نامت.
بس كان حاسس إنها بتمثل.
بس سابها.
وبعدين جاله تليفون ونزل وخرج البيت.
وبعد ساعات زين رجع البيت.
ونادى على ليلي وهي مش بترد.
طلع يدور عليها.
مش موجودة.
وفي الوقت ده جاله تليفون.
كان مفاجأة.
رواية زواج بلا اختيار الفصل الرابع 4 - بقلم سما سامح
جاله تليفون ولقي حد بيقوله إن ليلي ماتت بسبب حادثة. أخد الصدمة وفضل مصدوم من الخبر، ومش قادر ينزل يدفنها لأنه هو السبب في كل ده.
عدت الأيام وحالته بتبقى أسوأ من الأول، ومكنش بيخرج من البيت وكان بيتعذب وحاسس بالذنب ومش قادر ينساها.
وفتح حديث في دماغه وقال: "زين... أنا كنت دايماً بسمع صوت بكائها، حالياً صوتها هيبقى في ودني دايماً. كنت فاكرها هتفضل معايا غصب عنها، كنت فاكر إنها مش هتسيبني. لأ... هي سابتني بس للأبد."
---
عدى أيام كبيرة وهو على نفس الحال، لحد لما في يوم دخل الأوضة اللي كان فيها ليلي وفتح درج من الأدراج، خد تليفونها وفتحه. شاف فيديو كانت عاملاه بتقول فيه:
"ليلي: أنت يا زين آذتني كتير. آذيت بنت صغيرة وأنت كبرت الموضوع على شوية عصير. بس أنا متأكدة إنك معملتش فيا كده عشان عصير، عشان في حاجة تانية أنا معرفهاش. أنت دايماً كنت بتقتلني، ولما اقتلني أكتر لما كتبت عليا الكتاب وأنا لسه صغيرة. أنا حلمي كانت بنت صغيرة عايزة تخش كلية أحلامها وتعيش حياتها مع أهلها والناس اللي بيحبوها وبتحبهم. وأنت اللي جيت ووقفت كل أحلامي وكسرتني جامد، واللي بيتكسر مش بيتصلح. كنت بدأت تخاف عليا في أيام وأيام تانية بتقسى عليا جامد. كنت بدأت أحبك عشان محسيتش باهتمام راجل، لأن بابا معملش معايا كده. وأنا مش مسامحاك، ولو بينك وبين الجنة شوية هبعد أكتر وعمري ما هسامحك أبداً. أنا مقهورة ومكسورة منك. وليلي فضلت تعيط في الفيديو."
زين سمع الفيديو وقعد يعيط وهو منهار جامد، وخرج من البيت وركب العربية وخرج يدور عليها في الشارع زي المجنون وهو بيعيط، لحد لما عربية كبيرة جاية من بعيد خبطت فيه والعربية اتقلبت. الناس نزلت من العربية والناس اللي في الشارع ناحية عربية زين، وكان غرقان في دمه. واحد منهم اتصل بالإسعاف.
---
في المستشفى، واخدين زين على العمليات وحالته كانت صعبة جداً. وبلال راح المستشفى وقعد يعيط على صاحبه. الدكتور خرج من العمليات، بلال وقفه وسأله.
بلال بانهيار: "زين عامل إيه يا دكتور؟"
الدكتور بقلق وزعل: "هو مش كويس والحالة بتاعته مش مستقرة، هو دماغه اتخبطت كتير ودراعه فيه مشكلة وجاله ارتجاج في المخ وهو حالته خطرة. هو في العناية المركزة وعلى الأجهزة ومش هتعرف تدخله دلوقتي خالص، بس ادعيله يعدي الـ 24 ساعة الجايين دول على خير. بس وإن شاء الله يكون كويس، متقلقش أنا هحاول أعمل كل اللي في إيدي أعمله."
الدكتور مشي وبلال مصدوم وخايف صاحبه يروح منه وقعد يعيط وخايف عليه جداً. بعدين شاف أبو زين داخل ومعاه نجلاء. أول ما نجلاء أم زين شافت بلال جريت عليه وهي منهارة.
نجلاء بانهيار وخوف: "ابني كويس يا بلال؟ انطق كويس، صح؟"
بلال: "متقلقيش يا طنط، هو في العناية المركزة وإن شاء الله هيبقى كويس، بس ادعيله يعدي الـ 24 ساعة دول على خير."
نجلاء: "إن شاء الله."
فجأة نجلاء زعقت في كامل أبو زين وبتقوله:
نجلاء بغضب وحزن: "تعالى اسأل عن ابنك اطمن عليه. نفسي تدرك إن ابنك مهم لنفسك، نفسي تهتم بيه وتحبه. مش كل شوية زعيق وضرب وقلة قيمة للولد، طب اسمعه يا أخويا."
كامل بغضب وقسوة: "خليكي في حالك، اتفضلي دلعي فيه. أنا ندمان إني خلفت عيل زيه أصلاً، الولد باظ من د لعك. بحاول أصلح اللي انتي عملتي. وبعدين أحبه إيه أكتر من كده؟ مانا مديله الشركة يشتغل فيها، إيه أكتر من كده؟ فلوس وبياخد."
نجلاء بحزن: "أنا مش بد لعُه، أنا بهتم بيه وبحبه وبحاول أحسسه إنه بني آدم. وهو بعدين... أنت كل معرفتك عن الحب والاهتمام إنك مديله الشركة وفلوس، دول مش كفاية وابني مش باظ."
كامل: "أنا مش فاهم انتي بتدفعي عنه كده ليه. ابنك بيشرب خمر وكل يوم مع بنت، أنت متعرفيش حاجة عنه. ابنك..."
ولسه هيكمل.
بلال وقفه: "خلاص يا عمو كامل، خلاص يا طنط نجلاء. الكلام ده مش هنا."
بعدين بلال ماشي وراح يتكلم في التليفون وكان بيكلم سلمى صاحبة ليلي عشان معجب بيها، بس مش بيقول.
بلال: "إزيك يا سلمى؟"
سلمى: "الحمد لله، أنت عامل إيه؟"
بلال: "تمام."
سلمى: "إيه الدنيا معاك وصاحبك عامل إيه؟"
بلال بحزن: "زين في المستشفى ومش كويس خالص، ادعيله."
سلمى: "ليه بس كل ده؟"
بلال: "زين عمل حادثة جامدة وفي العناية المركزة، وادعيله بس تعدي الـ 24 ساعة من غير ما يحصل حاجة. أنا خايف عليه جداً ولو حصله حاجة أنا هموت وراه."
سلمى بخوف: "لا بعد الشر عليك، متقولش كده. إن شاء الله هيبقى كويس."
بلال: "متعرفيش ليلي بيقولوا ماتت، وأول ما عرف زين حالته مدمرة وممكن تكون الحادثة حصلت بسبب إنه فكر فيها وزعلان منها."
سلمى بخوف وخبث: "عارفة، بحاول أتصرف بس مش عارفة، دي كانت أقرب صاحبة ليا."
بلال: "ربنا يرحمها ويصبرك."
سلمى: "يارب. عايزة حاجة؟ أنا هقفل وهبقى أطمئن عليك انت وزين. ولو حصل حاجة جديدة في حالة زين بلغني ضروري، وإن شاء الله يبقى كويس."
بلال: "إن شاء الله، سلام."
سلمى: "سلام."
عند سلمى في بيتها، خرجت من أوضتها على طول ودخلت أوضة قديمة وكان فيها ليلي.
سلمى: "ليلي... زين عمل حادثة..."
يتبع
رواية زواج بلا اختيار الفصل الخامس 5 - بقلم سما سامح
الخامسه والعشرين "منار" ركضت نحوه بهلع تخشى فقدانه الساعه التى مرت عليها كانت جحيم قبل أن تراه واقفا فى وسط الممر بإنتظارها يضع يده فى جيبه وينكس رأسه بحزن ما إن اقتربت حتى تحسسته بقلق :_ شريف مالك فيك حاجه انت تعبان
رفع يده الى كتفيها وربت عليهم برفق محاولا الابتسام ليطمئنها قائلا :
_ انا كويس ما تخافيش
لكنها لم تهدأ ونظرت حولها وهى تسأله بشك :_ اومال أحنا هنا ليه ؟ انت بتعمل ايه هنا ؟
نظر بإتجاه "ورد" والتى فهمت على الفور سبب الحضور ادارت وجهها وأجهشت فى البكاء فالتفت لها "منار " تسألها وقد زاد قلقها :_ فى ايه بتعيطى ليه ؟
امسك "شريف " يدها بلطف وهو يطالعها بحزن من الصعب إحزانها قلبها وهذه المره ستكون بيده تحرك بها نحو الغرفه التى بها والدتها وفتحها بصمت
كانت فاجعه رؤية هذا الشبح المقارب الى شكل والدتها راقده بلا حراك على فراش وموصل جسدها بالاجهزه رفض عقلها التصديق بأنها والدتها إنها امراه تشبها حتما ما قطع الشك باليقين ظهور "ماجده" خالتها التى تحركت من زويه الغرفه تحتضنها كانت بارده لا تفهم ولا تعى أو ان عقلها رفض التصديق سألت خالتها بهدوء :_ فى ايه يا طنط ماجده ؟ انتوا هنا بتعملوا ايه ؟
انفجرت فى البكاء وضمتها اكثر الى احضانها الموقف صعب عليها لكن على "منار " كان اصعب بدأت تشعر بأن روحها تنسحب شيئا فشيئا وعينها تأبى أن تفارق الراقده على الفراشيعتصر الالم قلبها ويأبى عقلها التصديق شئ واحدا جعله يؤدى مهمته ويدرك ماحوله هذا الشئ كان اصعب من تحمله هو آنين من "زينب " يخالطه هازيان بإسم واحد :_ مــــنـــار دفعت "ماجده " عنها وتحركت صوبها تهتف بذهول وجنون فى آن واحد :
_ دى ماما إزاى ... إزاى وصلت لكدا ...حصلها ايه
نزلت على ركبتيها وامسكت بيدها على ما يبدوا أنها قد انتهت لم تتفاعل زينب مع وجود ابنتها وكأنها فى عالم اخر فقط تنادى وتأن باسمها :_ مــنــار
هذا جعل "منار " تنهار وتشبث أكثر بيدها وكأن حياتها تعتمد على ذلك راحت تصرخ هى الاخرى ودموعها تتوالى دون توقف وتحاول الاجابه التى كانت اصعب ما يكون :_ انا هنا انا هنا يا ماما
"شريف" كان يتالم لرؤيتها فى هذا الموقف ربما لوكانت معها فى رحلة علاجها خطوه خطوه لتقبلت الامر عوضا عن هذه المفاجاه الصادمه لكنه العند الموروث فى هذه العائله يؤدى الى الموت
تعالت آنات "زينب" وعينها زائغه كأنها فى عالم آخر هذا جعل منار تصرخ بجنون :_ حد يجيب دكتور انتوا سايبنها كدا ليه جيب دكتور يا شريف
نظراته لها خاليه من القدره على ذلك لقد آتى الطبيب وخرج قبل ان تأتى بدقائق معلنا ان المريضه فى لحظاتها الاخيره دارت رأسها ترجوه ببكاء حار :_ شريف ساعدنى جيب دكتور
كان متجمد مكانه ينظر اليها مدعى الثبات كل شئ سكت فجأه بعد سكون أنفاس "زينب " وسكوت أناتها وندائها وكأنها انسحبت الى عالم آخر حركتها "منار " برفق وتوالت هى هذه المره النداء :_ ماما ماما
النداء كان من حى الى ميت لكن بالحقيقه كل الاموات تأخذ أروحنا معها فإذا صح الحديث فإن كل الفاقدين أموات حتى يأتى موعد جنازتهم ...
__________"الكاتبه " سنيوريتا ياسمينا احمد ___________
الصدمه هى التى كانت تعتلى وجه "تمار " عندما سمعت صوته العذب ينادى من بعيد بإسمها لم تصدق أذنها إلا عندما رأت "ريان " نصب عيناها يلوح من بعيد وكأن بلادها أتت لها هرولت نحوه بجنون متجاهله والدها الذى كان يغلى من خلفها حضر عدوه حضر من أرد اقصائه حضر ليخطف إبنته الوحيده وبعد كل ما فعله فى الاشهر الماضيه جاء هو ليخطفها الى احضانه بنداء
رفضت "تمار " ترك عنقه وتعلقت به بتلهف طوال هذه المده لم يرى هذه السعاده إلا الآن وهذه السعاده إن لم تختفى قبل الوصول اليه حتما سيصاب بنوبه قلبيه
_________صفحه بقلم سنيوريتا __________
"إالياس "
ومض فى ذكرته كلمات "ريان " الرنانه قبل رحيله و تحذيره بشده بعواقب زواجه دون إخبارها وها هى الجمله تترد فى مسامعه الآن وهو يقف امام الباب الموصد بتردد :
_ شوف بقى هتعمل ايه معها كدا كدا لازم تعرف فى النهايه
عاد من شروده حقا إنه فى مأزق يعرف إجابتها مسبقا لكن هذه المره لم يكن على قلبهأى إراده مجبر على إخبارها بكل شجاعه وبرغم انه يعرف نوبه الاهتياج التى ستقام بوجه من مجرد ذكر الفكره فهى لن تقبل أن يخطفه أحد مثلما يفعل عمله وما الحيله إذا أن كان لم يستطع إبعاد رأسه عن إحتياج "مكه" لوجودها معه دس مفاحه فى الباب وأدار وهو يزفر أنفاسه بتريس لاستعداه على المواجهه
بمجرد ما ولج من الباب سمع صوتها المتلهف يهتف بسعاده غامره وهو يقترب بتعجل :_ اخيرا جيت وإفتكرتنى
فتح ذراعيه مرحبا وابتسامته الودوده كانت أول الحضور لاستقبال هذا الوجه البشوش يعرف انه يغيب كثيرا ويعيش وبشقه مستقله لكنه لن ينسي أبدا ان قلبه هنا دوما مهما ابتعد ارتمت فى احضانه وهى تنادى بإسمه :_ إلياس وحشتنى
دوما شوقها لا يقل وعطائها مستمر مهما جفى هو وابتعد دسها فى أحضانه وربت على ظهرها بحنو وكأنه تحول بلحظه الى كتلة من الرأفه والحنان اشتياقه غلب تحيره قبل جبهتها هو يرد عليها :_ وانتى كمان وحشتينى يا أمى الغاليه
رفض إخراجا من احضانه ومشى إلى جوارها تشبه كثيرا لكنها لم تكن كبيره بالعمر ولا حتى الحجم تراهم فى هذا المشهد الحميمى لا يخطر ببالك انها والدته بالعكس هم احباء فى فتره التعارف ايضا قالت مؤنبه :_ ليه ما قولتش إنك جاى كنت عملتلك الاكل اللى بتحبه
لم يغادر ثغره الابتسام بالقرب منها تغمره السعاده لطالما شعر انه مسؤال عن حمايتها وابتسامتها وكلشئ يخصها هى كل حياته بل جزء من روحه :_ انتى كل اللى بحبه
حركت رأسها مستنكره وهتفت بمزاح :_ ايه دا كلوا الياس بنفسه بيتغزل فيا اكيد وراء حاجه
وكأنما قفز الى ذهنها سؤال أسرعت بإلقائه دون تردد :_ وبعدين انت كنت فين الفتره دى كلها معقول تكتفى بالمكالمات
توقف عند الاريكه التى تنتصف المكان وارتمى بثقل جسده عليها هادرا بإنهاك :_ ما اهوا انا لو قولتلك إنى رايح مهمه مش هخلص من إسطوانه الشجن المحفزه على ترك العمل والهجره فبخدها من قصيرها واسكت
راحت تسأله بحنق :_ ما فيش فايده خالص ؟ هو سن التقاعد بتاعك فاضل عليه كتير طيب؟
اشاح برأسه بيأس هى لن تتغير زفر انفاسه فليستعد للمهمه الاصعب والتى حذر انها ستبدأ من بعد ما هدرت بشك :_مالك يا إلياس فكر كثيرا اى الطرق يسلك هل يعتمد على مقدمه طويله يحكى بها مشاعره واحتياجه
إلى هذا الزواج ام يعتمد على اقصر الطرق ويدخر جهده فى الاقناع ثوانى ظل يرمى رأسه للخلف يحدق للاعلى دون نظر مل من الصمت وقد حان وقت الاجابه سألت _ مالك يا إلياس وأجاب مسبقا بتنهيده قصيره :_ عايز اتجوز
ران الصمت من جديد تركها لتستوعب الصدمه رافضا النظر الى عيناها يعلم أنها الآن امتلئت بالدموع رفع يده ليمسح جبهته بإرهاق بدأ يشعر به من قبل النقاش لكنها همت بالنهوض فاسرع بأمساك يدها لتنهار من جديد الى جواره على الاريكه بصعوبه نظر اليها وهو يعتدل احتضن يدها بين راحة يده لتترك الغضب الذى جاهدت فى إخفائه :_ كنت متوقعه اصلا انت ابنه
فى كل مره كانت تشبه به يتألم يشعر بكل ما مرت به من سنوات يتجرع هذا الالم دون رحمه يدفع ثمن أخطاء كثيره أغلبها ليس له يد فيها مسح على فمه بتروى هدر :_ ماما انا ماليش يد فى اللى حصل
اهتاجت وهى ترد عليه بإستياء : _ مالكش يد...... بجد؟ مش انت عارضت جوازى من بعده
اجفل عن هذه الذكرى المريره لكنها لم تتوقف عند هذا الحد واسترسلت فى غضبها :_ اتمسكت بيك برغم كل حاجه دلوقتى قررت ببساطه تتخلى عنى
كيف سيقنعها هذه المره ان الامر لايقبل سوى القبول فى المره السابقه كان مجرد اقتراح ولم يجازف برضاها ولم يحاول حتى اقناعها كثيرا بالامر الآن فليجرب شيئا جديدا لعله يحصل على كلمه يعرف انها مستحيله ليقول الحقيقه :_ أنا بحب
هذا لن يغريها من يعرف ان الحب مهم هى لقد فات زمن على معرفه معنى حقيقى للحب لذا نطقت بإستخفاف :_ حب ,, انت اكتر واحد شاهد على عذابى بسبب وهم الحب انت سيبت الشقه دى من كتر العذاب اللى شافته امك فيه انت خرجت وسيبتنى انا هنا بذكراياتى بستنى الايام اللى بتيجى تقضيها معاياوراضيه استحمل شغلك وغيابك المستمر لكن تيجى واحده وتاخد شويه الايام اللى بشوفك فيهم انت عمرك ما هتقدر توفق بين اتنين يا الياس فوق دا كان اختيارك ودا عهدنا إوعى تنسي ابدا
دفن وجهه فى كفيه محقه فى كل شئ لكن لو القلوب شفافه مع أن مع كل هذا السمك سترى حتى الاعمى يرى أنه بحالة عشق خرافيه ايام كثيره وصور قديمه حضرت فجأه وهى تروى ذكريات من الماضى الاليم قصص يعرفها جيدا :
_ اتجوزنى غصب عنى واستحمت ضرب وذل واهانه حتى انت ما كنتش بتقدر تدافع عنى لمجرد رفضى ليه الايام اللى كان بيقضيها هنا كانت جحيم ،سلطته ونفوذه كانت خنقانى وفى وسط كل اللى عشته كنت بستحمل عشانك انت النور الوحيد وسط الضلمه اللى كنت فيها
واخيرا انتهى الكابوس ومات وابتديت أحس انى عايشه ويوم ما قابلت حد أحبه واختاره فاكر لما جيت اقولك فكرتك أول حد هيدعمنى لكن لاقيتك نزلت على ركبتها تحايل عليا إنى ما أسيبكش وإنك هتعوضنى ما كنتش صغير وقتها عشان ما أخدش على كلامك انت كنت واعى جدا وفاهم معنى الـــوعــد
سكتت من جديد بعدما نحرته بالحديث عن ماضى لم ينساه ابدا هو يعرف انه متزوج متزوج كل هذه الالم والذكريات السيئه والالم التى وعد بمحوها تزوج بوعد غير قادر الان على الوفاء به مهما حاول الابتعاد هذا هو مرجعه وموطنه الذى حرص دوما على العوده اليه فارغ القلب الى ان جاءت ساحرته والتى عرفت كيف تنسيه الوعد والذكريات والآلم بحكاياتها الخرافيه إن تركها لن يعوضها رحلته الاخيره علمته أن حياته القصيره لابد أن يعيشها بالطريقه التى تسعده كما يقاوم همومه دوما قاوم من اجل وجود من يعتنى بقلبه المهموم وكيف يرضى تلك المنتظره وفائه بوعده وقلبه لا يفهم بالوعود كان يتوقع انه يفهم لكن كان للعشق رأي آخر
رفع كفيه عن وجهه وهتف باقتضاب :_ مكه اسمها مكه
صاحت بإهتياج وهى تنتفض من امامه :_ مش عايزه اعرف اسمها
عادت تذكره :_ فاكر مش دا كان ردك لما جيت اقولك اسمه
الالم يفتك به لن يلومها كان غبى بدرجه كبيره من منعها من مواصلة حياتها بعد والده الذى ظلمها كثيرا وهو كان خير شاهدا على هذا اعتقد انه سيظل بكامل جموده وعدم رغبته فى خوض تجربه زواج رأها بعينه وكانت أسؤء مثال
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ______
فى دقائق معدوده كان كل شئ انتهى رحلت "زينب " وغادرت معها روح "منار "
صراخها المتواصل سكت واصبحت كالخرقه الباليه ، بقى الى جوارها كلا من "ورد وماجده"
يواسينها لكن فشلا فى اخرجها من حالة الجمود التى انتباتها والتى هى اخطر واشد من البكاء
لكن ما الحيله إن كان "شريف" انشغل بإجرائات المستشفى وانهاء كل شئ حتى يخرج جثمانها
إلى مستقره الاخير مالت "ماجده " اليها لتختطفها فى أحضانها وهى تهتف بحزن تام من وسط بكاؤها :_ وحدى الله يا منار واترحمى على امك
كانت كالثلج الصدمه جمدتها وتركتها بلاحراك وشعور هذه الحاله من الممكن أن تجرفها فى انهيار إن لم تتفاعل وتتجاوب مع الحدث بصورة طبيعيه استمرت "ماجده " بالحديث :_ منار ما تسكتيش كدا ما تقطعيش قلبى اكتر من كدا
يا بنتى دا حال الدنيا وهى ربنا رحمها من اللى كانت فيه
اندفعت من احضانها ببطء ونظرت اليها بنفس العينان الخاويتان وكأن الكلمه هى من أيقظتها لتسأل متألمه :_ ايه اللى كانت فيه ؟زفرت "ماجده" واشارت بعينيها ل"ورد " كى تساعدها فى تهدئة منار لكن الاخرى كانت فى حالة سيئه لا تجعلها تعى اى شئ _ عندها سرطان
هتفت باقتضاب شديد وهى تتمنى ان لا تسألها عن مزيد من التفاصيل حتى لا تؤلمها اكثر شعورقاسى انتاب "منار" لكنه على الاقل انتزع منها الدموع المتجمده من مده وقبل ان تسقط تلك الدمعه وصل "شريف" وعلى وجهه ألم مضاعف كان يبكى من الداخل حتى ظهر هذا البكاء على روحه وصوته الذى هتف باسمها :_ منار
افسحت لها "ماجده " جوارها كى يواسيها تعرف انه الوحيد القادر على ازالة هذا الالم انضمت الى "ورد" وجذبتها الى جانب الغرفه ليجلس هو بجانبها ويضمها برفق الى احضانه هنا فقط استطاعت البكاء هنا فى هذا المأوى زفرت احاسيسها وكل ما أحزنها بكت بجنون وكأنها لم تبكى من زمنبكت مجدده الاحزان والالم وكل شئ محزن فى حياتها والدتها رحلت بعد مده طويله من الغياب رحلت دون وداع حقيقى تركت فقط الالم والوجع بهدوء شديد ربت "شريف" على ظهرها فى محاوله فاشله لسحب كل آلامها الى صدره لا يقوى على رؤيتها هكذا فلتصرخ او تجن ولتهدم هذا المشفى بأكمله لكن لا تجلس بهذا الالم فى احضانه ولا تبقى فى قلبها غصه تؤلمه هو قبلها ماذا يفعل كى يمحى عنها هذا الالم بما يفديها همس متألما :_ حبيبتى هى فى مكان أحسن دلوقتى
وكأنه كان يعطيها سبب لتزيد من بكاؤئها انفجرت اكثر وتشبثت بظهره بقوة لا فائده الالم لا يخفليته كان فى جسدها عوضا عن روحها التى ليس لها أى ُمسكن عاد يهتف وهو يشعر بهذا الالم الغير مرئئ :_ ما تعمليش فى نفسك كدا اكيد هى مش هتبقى مرتاحه وانتى بالحاله دى استهدى بالله يا منار وأهدى عشان تعرفى تقفى على رجلك احنا كلنا مش حمل وجع تانى
سألته بغته وكأنها فى عالم آخر :_ انت كنت عارف
نظر اليها وهى فى احضانه يعرف هذا السؤال لكنه يخشي اجابته لتكرر سؤالها بنفس الحزن الذى يمزق روحها :_ كنت عارف كان مُطر للاجابه والصدق معها لن يسمح بتكرر خداعها فلقد تغيرت الاسبابوحتى لا تلومه اجاب بيأس :_ ايوا كنت عارف اندفعت من احضانه فجأه جعلته ينتفض وهبت على قدميها لتخذ خطوات للوراء وهى تحدق اليه بصدمه خدعها وتآمر عليها وللمره الثانيه يتلاعب بها ويتصرف نيابه عنها ويلغى وجودها ويحرمها حتى الاختيار اكتفت بكلمات قليله جعلته يندم :_ انا عمرى ما هسامحك على دا كمان
______________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا __________
فى الخارج
اقترب "ريان " من رأفت وهو يضم "تمار " الى احضانه بتملك معلنا انتصاره الدائم عليه رسم ابتسامه على فمه مصدرها وجه "رافت " المغطاظ تبعها بهتاف مرحب :_ اهلا يا حمايا العزيز
هذه الكلمه أحدثت كم من التفاعلات على وجهه لا حصر لها لكنه كان مرغما على الاجابه التى لم يستطع نطقها بصوره طبيعيه خشية من رصد "تمار " أى تصرف عدائئ :_ اهلا ,, ايه اللى جابك
التف الى "تمار " ونظر اليها بصدق كان جائعا لرؤيتها متهللا بوجودها الان بقربه وبين يديه هتف وهو يحدق لها بعدما اكتفى من هذه التعابير الذى لا يفوت على وجهه :_ وحشتونى فقولت أجى اشوفكم
لم يستطع "رافت "تحمل كل هذا الاستفزاز ومسك بيده بغضب ليدفعها عن ابنته هادرا بحنق :
_ وشوفتنا ...هتمشى امته بإذن الله ؟
وضعت "تمار " يدها على فمها كى تخفى ابتسامتها التى قفزت على وجهها من تصرفات والدها الواضحه والتى كلما جاهد إخفاؤئها يظهرها "ريان " ببساطه _لاء انا قاعد معاكم هنا ومش هامشى غير معاكم
هذه الكلمات كانت كفيله لجعل "رأفت " يشطاط وصاح منفعلا من قراره :_ نعم دا ما كانش اتفاقنا
ابتسم "ريان " بوجه بسماجه وهو يجبه :_ لا دا كان قبل ما "عدى " يحدد الفرح اخر الاسبوع
تشنج وجهه وهو يستقبل هذا الخبر واقفت "تمار" منه لتهدئه محدقه بريان بتساؤل فحرك رأسه موكدا انه لا يمزح ولا يقصد بهذا استفزازه بالكاد استطاع السيطره على جنونه وهو يسأله :_مين اللى حدد المعاد دا وازاى يتصرف من دماغه
رفع كتفيه دون اكتراث واجابه :_ اهو دا اللى حصل الراجل مش عايز الخطوبه تطول اعتقد انك مش هتقدر تسيطر عليه
زمجر غاضبا من فشل مخططه وضياع ابنائه دس يده فى خصلاته سيرحلون ابنائه ويعيش بوحده وهذا ما عاشا يخشاه ...
____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا__________
"إلياس" كل محاولاته فى اقناعها لم تجدى نفعا ولم يجد تعبيرا مناسبا لإقناعها ف"إلهام " تحتاج معجزه لتقتنع لم تمتلك روحا آخرى لتضحى بها بعدما أمضت ما بقى من عمرها تحت إمره وعد قرر هو الآن الاخلال به أخطأ بالفعل بحرمانها من عيش حياه عوضا عن حياتها التى دمرها والده كان ظلما وهو كان أظلم عندما صمم على افناء ما بقى من عمرها دون زواج لتعيش على ذكرى نار مشتعله بين جنبيها وها قد أحرقته النار ذاتها يتألم بندم على ما عاشته كانت طفله لم تتخطى العشرون حين استولى عليها والده وأجبرها على الزواج منه لتقضى سنوات تقاصى معه بسب عدم قبولها له ويزداد الامر ثقلا عندما أصبحت حامل أنجبت قبل ان تكمل عمر العشرين واستمر فى اذلالها كلما لمح عدم الرضا أو القبول ضاربا بعرض الحائط وجود أبنه وإكتملت المعاناه حتى بعد موته ليتولى "الياس " هذا الجانب ويخط عنها نهايتهاويقرر لها مصيرا عندما مال قلبها لرجل آخر متمنيه أن تبدأمعه من جديد وتعيش لأول مره توسل لها ووعدها بالبقاء للابد لكن ومن يملك الابد ومن يدرى ماذا يحدث غدا
هتف وهو يزدرأ ريقه بعد مده الصمت هذه :_ الفرح آخر الاسبوع وأوعدك إنى مش هقصر معاكى حياتى قبل هتكون زى بعد بالظبط
اكتفت بالنظر له ليسترسل وكأنه يتوسلها أن تعفو عنه لم يكن يعلم أنها فى يوم من الايام سيقابل "مكه " الساحره بكل جنونها فى جذبها اليه دون هواده :_ هجبها ونعيش هنا مش هتحسي بأى تغير خليها بس جانبى مش عارف أبعد عنها حاولت كتير وما عرفتش حتى انى فكرت غنى ما اتجوزهاش واخطفها وأخبيها عنك وعن أبوها والدنيا كلها
نهضت من امامه واكتفت بقول :-أعمل اللى انت عايزه بس انت أعتبر نفسك مالكش أم
نهض هو الاخر ليتبعها بعدما قررت تركه ليهدر :_ يا إلهام مش كدا الكلام أنا عمرى قصرت فى حاجه انتى طول عمرك امى وحبيبتى دا مافيش حد يعرف غير انى متجوز حتى هى ولحد دلوقتى معتقده كدا
لم تسمع أى شئ قررت سد أذنها بأن وضعت كفيها على أذنها رافضه رفضا بتا السمع هى لن توافق ليس قساوة بل شعور بالاحتياج لوجوده خاصتا انها مازلت صغيره بالسن ولم تثقلها اى تجارب ولم يكن لها علاقات حياتها بالفعل كانت تعتمد على إلياس إختفائه يعنى إنتهائها اغلقت باب حجرتها بوجهه وتركته بين نارين بقلب منقسم لن يقوى على اغضبها ولن يتجاهل انجذابها تجاه مكه التى لن يمتلكها إلا بهذا الزواج
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _____
فى فيلا شريف
اليوم كان طويل لدرجه أنه لم يصدق أن هناك شخص عزيز فارق وانهى اجرائات دفنه وأستقبل عزائه وانتهى ولعل هذه رحمه آخرى من الله فأوقات الفراق الوقت يمر سريعا دخل متهدل الكتفين وثقل لا يحتمل فى قلبه وجع فراق ووجع من حبيبته التى لم يتحمل عدم وجودها الآن مع والدته وورد وسأل عنها :_ منار فين ؟اجابت "ماجده " وهى تشير للاعلى بنبره يتضحح عليها عدم القدره على الحديث :_ فوق طلعت بيتهيقلى اغمى عليها ما نمتش ياحبه قلبى مفطوره من العياط
الكلمات كانت تشق قلبه شق إنها "منار " قلبه الذ ى يتألم الآن صعد يجر أقدامه نحو غرفتهم يتمنى ان يرمى نفسه الى جوارها ويضمها الى صدره حتى يمتص عنها الحزن لكن وجع الرحيل اكبر من كل الاحضان ولج الى غرفته ليراها تتكوم على الفراش بعشؤائيه حقا انها وقعت فى إغماء لم تنم الحزن حفر مقاعده على وجهها البرئ لم يتحمل احد ما تحملته مازالت صغيره جدا على كل ما عاشته رحيل والدها عنها فى اشد وقت تحتاجه خلف وجعا وتشوه نفسي لم تتعالج منه وتبعها ألم رحيل والدتها لتصبح يتيمه مقهوره لم يفهما احد كما فهما هو ولم يحتوى أحد عقلها الذى لم ينضج بعد سواه رضى بذلك وارضتى بها طفله لاتعرف سواها فى الحياه تربت على يده وسكنت قلبه وتربعت ليدمنها من كل خلاجاته
وبات مسؤلا عن سعادتها ورعايتها وحياتها مال بجذعه ليجب اطراف الغطاء عليها ويطبع قبله عميقه على رأسها تنهد متمنيا أن تنتهى هذا المعاناه ويستطيع رسم ابتسامه حقيقيه على وجها من جديد حتى لو أفنى عمره مقابل هذا
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا __________ فى منزل ابراهيم
الاجواء متوتره سعى "ابراهيم " بإبعاد نفسه تماما عن المنزل بحجه الترتيب للفرح الذى آتى فجاه لم ينزعج من العجله فهذا افضل للجميع لترحل مكه بعدما اغضبته وجاهد تماما ألا يفكر فيما حدث معها خيبت ظنه وحنت ظهره وساعدة هذا اللعين بإقتلاعها من منزله عنوه لذا فهو لن يسامحها ولن يرضى عنها ورغم ذلك فلن يفرق بينها وبين اختها فى العطايا سيقدم لها هديتها ويقدم لها مدخر مالى عوضا عن جهازها الذى لم يتثنى الوقت لأعداده فقد جمعه بحرص طوال الايام الخاليه صادفته "خديجه " وهو يفتح باب الشقه ناويا المغادره روحه شبه مسلوبه ويتحرك بصعوبه :_ على فين يا حاج
استقرت امامه وامسكت ساعده لتحسه على العوده الى الاريكه والجلوس لكنه منع ذلك بتثبيت قدمه ارضا وهتف :_ نازل اقضى مشوار فى البنك تنهدت بألم من حالته وعادت تهتف :_ ما بلاش انت شكلك تعبان
اجاب بأقتضاب :_ لاء هروح
ابتسمت له وأطالت النظر اليه ترى وجهه حزين لكنها لم تحذر السبب فسألته :_ انت زعلان على فراقهم ولا لسه زعلان من مكه ؟
رفع وجه وقال بضيق :_ مكه كسرت ظهرى ما كنتش متوقع منها كدا
مسحت على ذراعه وحاولت أن تلطف الامر وتعطيه شيئا حقيقيا حتى لا يحزن ولا يغضب عليها :
_ مكه قالت الحقيقه لو كانت غلطت فى حاجه لا سمح الله ما كانتش قالت كل دا وبعدين الجدع شكله ابن حلال وشاريها و....
_ دا من الدخليه نسيتى الدخليه دول عاملين ازاى مش دول اللى قتله ابننا وجابولى المرض ومرمطونى على كبر فى القسم هكذا قاطعها مهتاجا ارخت وجهها عنه وبقيت صامته لم تعطى له تفسير ألم رحيل محمد كان كبير لكن ليس بدرجه أن تجرم الكون بأكمله فى النهايه هى مؤمنه بالقضاءوالقدر ثم أن الفوضى كانت كبيره والمجرم غير معروف حاولت تهدئته آمله أن تغيرالكمات من حالته الغاضبه :_ مش هنفرح بالعيال مش احلامنا كانت نسترهم ونطمن عليهم هنكد على نفسنا ليه بقى لما النصيب جه
نفض رأسه وهدر أسفا :_ ما كانش نفسي حد فيهم يكسرنى بالشكل دا انا حاسس انى بجوزها عشان اخلص من عارها
شهقت "خديجه" من هذه الكلمه الصعبه لكنه لم يترك لها مساحه لاكثر من هذا أردف وهو يلتف :_ انا نازل خرج من المنزل وتحركت "خديجه" نحو غرفة بناتها كيف يشعر بهذا أو حتى يفكر ابنته لم تفجر ولم يمسسها احد أو لاء الشك دفعها للصراخ بأسمها :_ مـــكـــــه
خرجت فورا عند سماع اسمها بهذا الكم من الغضب تسأل بدهشه :_ فى ايه يا ماما
خطت نحوها وامسكت ساعدها لتسحبها اليها متحركه نحو احد الغرف اغلقت الباب ورائهم فتسألت مكه بتعجب عن هذا التصرف :_ فى ايه يا ماما قفلتى الباب ليه ؟ راحت تهتف بإندفاع :_ عشان افهم الياس دا عمل فيكى ايه ؟ ايه خلاكى بعد مارفضتى تقبلى ؟
ظهر التوتر جليا على وجه"مكه" حركت شفاها بهمهامات غير مفهومهلتحسها والدتها بالنطق بعدما ضاق صدرها من توقع الاسوء :_ انطقى
كانت مضطره أن تجيب لم تعتاد على الكذب لكن الصراحه هذه المرة قد تؤلم الصراحه ليست دائما راحه هتفت وهى تتحاشى النظر اليها :_ أصل ... أصل .. هوو متجوز
تعالت شهقات "خديجه" ولطمت صدرها بعنف ثوان داهمتها الصدمه وصاحت بها :_ ولما انتى عارفه كدا ما قولتيش لاء ليه ؟ازاى تقبلى بوضع زى دا ؟
أوشكت على البكاء قبل ان تهتف بعجز تام :_ ما أقدرش أقوله لاء عندو استعداد يأذيكم كلكم
تراجعت "خديجه" الى الخلف حتى منعتها الاريكه من خلفها من المواصله سقطت عليها وتلك الدمعه الهاربه سقطت على وجنتها غمغمت بكلمات حزينه :_ لاحول ولا قوة الا بالله يبقى ابوكى عنده حق يا ترى هيعمل فيكى ايه ولا هتعيشي معاه إزاى بجبروته دا تذكرت وجهه وانطباعها الاول عنه واستنكرته وهى تستردف :_ دا ما كانش باين عليه خالص دا انا قولت ابوكى غلطان وفى غمامه سوده على عينه لكن طلع التانى مش سهل ومايه من تحت تبن إخص عليه بقى يهددك عشان يتجوزك
تحركت "مكه" نحوها وهتفت بتأثر وهى تجلس الى جوارها :_ ما تشغليش بالك يا ماما انا هعرف ادبر امورى معاه
ورغم صعوبة الامر وجدت نفسها تمنح والدتها المواساه التى تحتاجها هى لم تخشاه إلياس بقدر ما تخشي مقابلة زوجته كيف ستعيش مع ضره وترها تقاسمها رجل احبته أو اوقعت نفسها فى شباكه وبما يفيد الندم فقد كانت غبيه بما يكفى للقفز فى هذه الحفره السحيقه كان عليها حسب الضرر الذى سيقع عليها بعد هذه الخطوه المتهوره ولو عاد الزمن لكانت تجاهلت حَدثها لقد صنعت لنفسها كابوسا فى الواقع وبكل اسف كوابيسالواقع لا نجاه منها .
_ المهم بابا ما تخليهوش يعرف لو عرف إنى مجبره وانه مهددنى هيرمى نفسه تانى فى الناروبابا ما بقاش حمل تعب ومشاكل وفى الآخر هيعمل اللى هو عايزه بس بعد ما يكون خربالبيت ع اللى فيه
نظرت اليه "خديجه" بحيره ليتها ما عرفت الحقيقه لان ما اكثر الحقائق التى ننبش عنها وتهلكنا معرفتها ليتها ظنت ان ابنتها ستزوج برجل صالح وعاشت السعاده الآن من يعيد اليها سلامها الداخلى وفرحتها مجبره تقاسم الحمل مع ابنتها وإخفاء الامر تماما عن زوجها لتقع فريسه بين تأنيبالضمير تجاه مكه وقلق بالغ على ضياع اسرتها بالكامل الايماء الذى اشارت به مكه لتقنعها بالقبولاجدى نفعا فى اختيار الاصلح والاجدر
__________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ______
فى الفندق
دار "رأفت " حول نفسه كأسد جائع محبوس فى قفصه يكاد يجن من ما فعله "عدى " لقد اعطى له صلاحيه الخطوابه والآخر قفز الى مستوى اعلى ليفسد خطته لم يكترث الى "ريان " الذى يشاهده باستمتاع الآن ويحاوط "تمار " بيده كانت متوتره من حالة الجنون التى اعترت والدها وهاتفه الذى لم يتركه لمحاولة الوصول الى "عدى " ظنا منه انه يستطيع ايقافه وهو بمكانه لكن غضبه أعماه أن "عدى " اكثر عندا منه ولن يثنيه عن قراره حتى وإن كان بوجه ،اخيرا
سمحت الشبكه بالتواصل وبدأ هاتف عدى بالرنين لكن هذا ايضا لم يخفف من توتر والدها وبدا ينقر الحائط الذى امامه وما إن هتف "عدى " بـ :_ الــو
حتى انفجر "رأفت " دون مقدمات :_ بتهبب ايه ما بتردتش ليه ؟
لم يحتاج لتبرير غضبه فهو عرف فورا أن "ريان " وصل وابلغه تصنع البرود وهو يهتف بلامباه :_ بعمل شويه اصلاحات فى الفيلا وبغير اوضتى
لو رأى وجه الان الذى تحول لكتله من الدماء والدخان الذى اوشك أن يخرج من اذنيه لكان تردد بإخباره بهذه الحقيقه صاح بانفعال وهو يتحرك بالغرفه :_ ومين سمحلك بكدا كان بيتك ومين قالك اصلا تقرر معاد فرحك
سحب انفاسه ليستعيد توازنه وأردف بلهجه شديده التحذير :_ وقف الفرح يا عدى بدل ما هنزلك واخربه على دماغك مافيش جواز دلوقتى ولو عاندت هيبقى مافيش جواز خالص من البت دى
هذا التحذير لم يؤثر بـ "عدى " فهو لن يسمح له بهدم حياته واتخاذ قرار عنه كما يفعل مع "تمار " لكنه لم يدخل فى شجار معه إكتفى بالهتاف ببرود :_ انا إديت كلمتى سحق "رأفت " الكلمات بين اسنانه وهو يهدر بتعصب :_ وانا قولت مافيش جواز
زفر "عدى " من تحكمه الزائد واتضح فى انفاسه انه يجاهد الا يساق معه فى الغضب قال بجمود :_ انا قولت لحضرتك انا بجهز الفيلا وفرحى كمان يومين حضرتك هتفضل تحضر اهلا وسهلا هتفضل عندك يا ريت تبعت تمار وريان لانى حابب يكونوا معايا فى يوم فـــرحى
كلمته الاخيره جعلته يزمجر بوحشيه :_ إنت بتحدانى وعايز تقعد ال**** كمان فى بيتى و....
قاطعه "عدى " بحده وقد ظهر اول انفعال له فى هذه المكالمه التى وعد نفسه انه لن ينفعل بها :_ ما تقولش عليها كدا لاحظ انك بتكلم عن مراتى وأى حاجه تمس كرامتها ما ابقاش راجل ان ما كنت اجبلها حــقــهــا فــيــهــا ولـو مـش عـايـزهـا فـى بـيـتـك انـا كـفـيل اجـبـلها بـيت تانى
لم يستطع "رأفت " التحمل اكثر من هذا ظهرت شراسه عدى التى لا تقل شراسه عنه يعرفه جيدا غضبه أعمى وبلحظه واحد قد يجازف بحياته تحت تأثير العناد والغضب لم يرد عليه وقذف "رأفت هاتفه بعرض الحائط لن يستطيع السيطره على عدى أن بقى هو على عناده
لعن وهو يتحرك صوب الهاتف الخاص بالفندق وضغط ازاره سريعا ليهتف بلغه اجنبيه :_ إحجزيلى تذكرتين عوده
كلماته جعلت "تمار " تنظر الى ريان وتبتسم لقد نجحت "عدى " وانقذها مرة اخرى من هذه الرحلة التى لم تكن تعلم موعد انتهاؤها ...............................................................................................يــتــبــع