بعد مرور أسبوع..
وصلني البيت وأداني الشبكة ومشي.
بعد ما حدد معاهم الشبكة بعد أسبوع.
عدى الأسبوع والأيام زي بعضها.
مبنزِلش الجامعة، مبخرجش من الأوضة، م بتكلمش مع حد.
بغض النظر عن إني مجبورة، بس فيه حتة جوايا كانت مستريحة.
مهما كان اللي هشوفه مع يونس فهو أفضل من اللي شايفاها في بيت أهلي.
وعند الكلمة دي عيطت.
لما أنا شايفة كده مع أهلي، هشوف إيه مع يونس؟
بس على الأقل يونس هقدر أرد عليه وأقدر أصدّه.
إنما أهلي مش هقدر أعمل كده.
هتقي ربنا فيهم.
في خلال الأسبوع كان يونس بعت فستان الخطوبة بعد ما رفضت إني أنزل أشتريه.
واللي استغربته إنه ما أجبرنيش أنزل معاه.
بس كده أحسن.
أنا مكنتش حمل خناق أصلاً.
جه يوم الخطوبة واللي كانت على قد العيلتين بس.
أنا مش حمل زحمة ناس جايين بس عشان يتفرجوا على العروسة وينتقدوها.
وأنا مش حمل حد ينتقدني.
ولا ينتقد إني مش هحط ميكب ولا هسيبه يلبسني الشبكة.
لبست الفستان ولفيت الخمار وخرجت بعد ما سمعت إنهم جم.
_ يعني مش عارفة تحطي أي حاجة على وشك؟
= لو سمحتي يا أمي أنا مستريحة كده.
ردت بامتعاض: _ طيب يا أختي. يلا عشان الناس مستنية.
خرجنا لقيته واقف مستنيني.
كان هيمد إيده عشان يمسك إيدي، بس تقريباً افتكر اللي حصل في المستشفى، فشَد إيده قبل ما أبص له حتى.
قعدنا ساكتين.
هو فضل يهزر مع صحابه وأنا قاعدة ساكتة.
وكل فترة يبصلي بصات غريبة، بس مركزتش بصراحة.
أنا قاعدة أصلاً بالعافية.
جه وقت تلبيس الشبكة.
مد إيده عشان يلبسني الدبلة.
_ احم. البسيها انت.
= آه عشان مينفعش تلبسيهالي عشان حرام.
اتبسمت ببرود: _ براڤو عليك.
= طب ومين اللي هيلبسك شبكتك؟
_ أولاً أنا متشلتش. ثانياً ممكن تنادي والدتك تلبسهالي.
= اممم. تمام. ماما.
_ نعم يا حبيبي.
= لو سمحتي لبسي مي الشبكة.
_ تعالي يا بنتي.
بعد ما لبستني الشبكة واللي زغرطوا زغرطوا.
لقينا هايدي جاية.
_ مبروك يا يويو. مبروك يا حبيبي.
= كلم يا يويو. كلم يا حبيبها.
اتكلمت هايدي: _ إيه ده يا مي؟ إنتي بتغيري ولا إيه؟
= لا يا حبيبتي مبغيرش، أهو عندك اهو خديه. بس المحن ده بيموع نفسي.
للحظة حسيته ماسك نفسه عن إنه يضحك.
في حين إنه فضل ساكت طول ما أنا بتكلم أنا وهايدي.
بس اكتشفت حاجة غريبة.
هايدي مش لابسة الدبلة بتاعتها.
بس محطتش في دماغي. يمكن نسيتها ولا حاجة.
وأخيراً اتكلم بعد ما حاول يستعيد هدوئه.
_ احم. روحي انتي دلوقتي يا هايدي.
= ماشي يا بيبى. عشان خاطرك بس.
بصيتله وقولت: _ بيبى؟ مش مكسوف من نفسك وأنت بالطول ده وبيتقال لك بيبى؟
الغريبة إنه ضحك. كانه مستمتع باللي بيحصل. بس طنشت.
الشبكة خلصت وصحابه اللي كانت معاه مشوا وفاضل أنا وهو وأهلنا.
_ مش يلا يا يونس؟
= لا يا بابا اتفضلوا أنتو. أنا هفضل شوية وأستأذن.
_ ماشي يا بني. سلام عليكم.
أهله مشوا وفاضل أنا وهو وأهلي.
واللي طلب منهم نقعد في أوضة عشان نتكلم في الجاي.
جاي إيه اللي نتكلم فيه؟ ده أنا مخطوباله من خمس دقايق.
دخلنا وسبت الباب مفتوح وقعدت.
_ خير يا أستاذ يونس؟ أؤمر.
= إيه الهدوء الغريب اللي انتي فيه ده؟ إنتي كويسة؟
_ لا إله إلا الله. يعني لا كده نافع ولا كده نافع.
= لا لا نافع.
_ طيب بعد إذنك أنا عايزة أنام.
= طب متنامي. هو أنا ماسكاك؟
_ ماهو عشان أتخمد لازم حضرتك تتفضل تغور. عشان هيزعقولي لو عرفوا إني سبتك وقمت.
بصلي بعصبية ولولهه خوفت والله.
بس اطمنت إننا في البيت ومش هيعمل حاجة.
= تمام يا مي. أنا ماشي. سلام.
رديت بهمس: _ في داهية.
بصلي: _ بتقولي حاجة يا مي؟
_ احم. بقول مع السلامة.
= امممم تمام.
عدت فترة من يوم الخطوبة والموضوع عادي.
رجعت أنزل الجامعة تاني.
فيه اللي عرف حوار خطوبتنا وفيه اللي معرفش.
فيه اللي فرح وفيه اللي نفسن.
واللي اتضايق واللي محطش الموضوع في دماغه.
وأنا كنت ناسيه إني مخطوبة أصلاً.
مش بنتكلم.
ساعات بلبس دبلتي وساعات لا.
مش دايماً بشوفه.
من آخر مرة مجاش البيت.
ساعات بشوفه في الجامعة وساعات لا.
بس كل مرة بشوفه بشوفه لابس الدبلة.
بس كالعادة طنشت ومحطتش في دماغي.
في يوم نزلت ونسيت الدبلة كالعادة.