بهمس _ بت ي امينه متقوليليش فين الحتة اللي فيها شمس عشان اقعد فيها بدل التلج ده.
ردت وهي بتحاول تكتم ضحكتها = هو ده وقته بذمتك. الدكتور لو شافنا هينفخنا واحنا مش عارفين نتهبب نحل حاجة أصلاً.
_ مش مهم. بكرة يجي قُرة عيني يلمني من الارف اللي أنا فيه ده.
قبل ما أمينة ترد كان هو اتكلم بصوت يفزع.
_ انتوا بتتكلموا في إيه؟
= محدش اتكلم يا دكتور.
_ بس أنا شايفك بتتكلمي.
= أبداً. أنا شفت ناس لابسة نضارة شمس في اللجنة، فقولت أسألها على مكان الشمس عشان زي ما حضرتك شايف الجو تلج.
لقيته شال نضارة الشمس من على عينه وبصلي ببرود وقال.
_ آآه. ده أنتي بتتريقي بقى.
رديت باستغراب مصطنع.
= أنا؟! إن شاء الله أعدم البت المسهوكة دي ما حصل.
_ قومي اقفي.
= بس أنا بحل يا دكتور.
رد ببرود _ لا مهو مفيش داعي تحلي.
= لا متقولش إنك هتنجحنا أنا والبت أمينة من غير امتحان. مش كل دي ثقة يعني. وبعدين مش قدام الناس كده.
_ لا ده أنا هعملك محضر غش، فمفيش داعي تحلي.
= ياراجل عيب. هو إحنا في بينا الكلام ده؟ مش علاقة طالب ودكتور دي والله. أي انعدام الثقة ده.
رد بزعيق.
_ قولت اقفي يابشمهندسة.
وقفت ببرود شديد واستنيت لحد ما جاب اللي هيعملي المحضر.
* هاتِ ورقتك يابشمهندسة.
رديت بخجل مش موجود أصلاً.
_ ليه حضرتك؟ أنا مغشتش والله. حتى اسأل اللجنة كلها. وعشان أنا عبد الناصر في نفسي البنات كلهم شهدوا إني قاعدة ساكتة ومتكلمتش ومحدش قال إني اتكلمت.
* طب اقعدي يابشمهندسة بس لو سمحتي متتكلميش.
رديت بخجل مصطنع.
_ حاضر.
بعد الامتحان.
_ مي قوليلي بجد. أنتي حابة الكلية للدرادي؟ طيب اديني كده السن اللي عايزانا نطلع منه من الكلية دي.
رديت ببراءة.
= ليه بس يا مينو؟ أنا عملت إيه؟
_ ملقتيش غير يونس يا مي. يونس ابن العميد. ده أنتي لو عايزة تشليني مش هتعملي كده.
(نسيت أعرفكم بنفسي. أنا مي. في تانية كلية زراعة. أكتر كلية متعبه في التاريخ. بس لو هشحت كده محبش غيرها. ملامحي عادية بس اللي محببني في نفسي هو خُماري ولبسي الواسع الحمد لله وزي ما هو باين. واضح جداً إني هادية وكيوت جداً جداً جداً. دي أمينة. صاحبتي. شريكة المصايب والمحاضرات والسكاشن والأيام كلها. الحقيقة إني مش بروح الكلية غير عشان نقعد سوا. لو هشحت كده مصاحبش غيرها.)
= لا بقولك إيه. مانتي عارفة إني مش بطيقه.
_ أيوه ليه بقى؟ عملك إيه؟ ده أنتي خليتيه يحطك في دماغه يا مي. مشوفتيش نظرته ليكي بعد ما الراجل مشي من غير ما يعملك المحضر؟
= الحقيقة مش عارفة والله يا أمينة بس مش بطيقه. يمكن عشان شايف نفسه وأنا مبحبش الشخصيات اللي زيه. فاكر إنه عشان بقى دكتور بالواسطة الدنيا بقت ملكه. وبعدين أنا مجتش جنبه هو اللي كان رامي ودنه معانا.
_ هتشلينيييي.
= احم. أمينة.
_ خلاص هتتأسف أهي.
= تعالي ناكل عشان الامتحان جوعني.
_ خلاص هتشلني أهي.
خلصنا امتحانات وفاضل آخر امتحان. آخر مادة. مادة دكتور يونس. والحمد لله حليت فيها كويس جداً. ومطمنة إني هجيب فيها تقدير كمان.
جه يوم النتيجة وقالوا النتيجة ظهرت. روحت أجيبها أنا وأمينة واتفاجئت إني شيلتها.
_ مي معلش بصي اهدّي. إن شاء الله هنعمل تظلم وهترجعلك الدرجات.
أنا الحقيقة مكنتش معاها. أنا كنت بكتشف سبب هدوء دكتور يونس الفترة اللي فاتت. بعد آخر موقف اتكلم ومحصلش حاجة. عشان كان بيفكر هيردلي اللي حصل إزاي. واللي اكتشفته دلوقتي. بس للأسف مش أنا اللي هسكتله. يكش يترفد فيها.
سبت أمينة تتكلم ومشيت عشان أروحله المكتب.
_ مي.. مي.. طب راحة فين طيب؟
جريت ورايا وروحت المكتب ملقتوش. بس هو ممشيش. لأني شايفه عربيته من خمس دقايق بالظبط. مشيت على أساس أروحله عند مكتب أبوه لأنه أكيد هناك. لاقيته واقف عند عربيته. روحتله وأنا على آخري.
_ مهو سيادتك لو مفكر إنك لما تشيلني المادة، فإني بقا هقعد أعيط وأجي أعتذرلك، فانت غبي. ولو مفكر إني هشيلها وأسكت وأقول الحمد لله إنها جت على قد كده وأشيل المادة، يبقى حضرتك برضه غبي. مش أنا. لا أنا اللي هعيط على مادة. ولا أنا اللي هسكت عشان سيادتك دكتور وابن العميد. كان نفسي أسكتلك والله بس مبعرفش. تعمل إيه بقى.
على ما خلصت كلام لقيت تقريباً كل الجامعة حوالينا وأمينة بتحاول تسكتني.
قبل ما أسيبه وأمشي لقيته مسك إيدي وبيزعق. وقبل ما يزعق كانت إيدي على وشه.
رد بنرفزة ووشه بقى أحمر من العصبية.
_ أنتي اتجننتي؟ إيه اللي انتي عملتيه ده؟
= إيدك دي متلمسنيش.
_ قسماً بالله لأدفعك تمن القلم ده غالي جداً.
= هه. أخرك أعمله. يلا.
يلا يا أمينة.
عدى أسبوع على اللي حصل ويونس هادي. وأنا متأكدة إن هدوءه ده وراه مصيبة. بس أنا الحقيقة مش قلقانة خالص. أنا مستبيعة أصلاً. آخره يعمله.
وفي يوم وأنا قاعدة مع أمينة لقيت حد بيقول.
~ لو سمحتي حضرتك مي السيد.
= أيوه أنا.
~ طب العميد طالب حضرتك في مكتبه.
= البسي بقى. فكري هيعدي القلم اللي اديتيه لابنه بالساهل كده؟
رديت وأنا بقف عشان أروح للعميد.
_ آخره يعمله هو وابنه. أنا مش بخاف طول ما أنا صح وربنا معايا.
وصلت المكتب وخبطت وسمحلي أدخل.
_ حضرتك طلبتني في حاجة ولا إيه؟
= أنا شفت اللي عملتيه مع دكتور يونس. ابني.
رديت ببرود.
_ وأي المشكلة يعني؟ ما الجامعة كلها شافته؟
وفجأة ابتسم. لأ ده ضحك. وقال.
_ أنا متفاجئ من جرأتك دي والله.
= لا متتفاجئش حضرتك.
_ طيب أنا عايز أعمل معاكي ديل.
رديت باستغراب.
= ديل؟
_ أيوه.
= بيني وبين حضرتك؟
_ أيوه.
= طب اتفضل.
_ أنا بطلب إيدك ليونس ابني. أنا للأسف دلعته عشان ابني الوحيد ونسيت أطلعه راجل يتحمل المسؤولية. إنما لأ. ده مش ابني اللي كنت عايزاه. أنا للأسف فرطت في تربيته وعايزاكي انتي تربيه. أنا بس عايزاه يتعدل. يونس ابني بقى وحش. خد على الدلع ومصاحبة البنات وحالة مش عاجبني. وأنا مش عايز كده ومحدش هيعدله غير حد زيك. حد لو يونس قال كلمة يرد عليه بعشرة. ميسكتش عشان خايف منه أو مني.
= المطلوب مني بقى أوافق؟ للأسف حضرتك أنا مش موافقة. بعد إذنك.