رواية زواج اطفال "لين وزين" للكاتبة الصغيرة — الفصل 18 — بقلم الكاتبة الصغيرة
أروى فضلت قلقانة على مالك، الفجر جه وهى لسه صاحية.
أروى: يارب استر، هو متصلش ليه؟ ليكون حصله حاجة.
فضلت راحة جاية لغاية الساعة ٦ ومجاش.
أروى: طب أعمل إيه دلوقتي؟ ألبس وأروح لخالي أسأله ولا أعم...
لقت الباب بيتفتح وهو داخل، راحت جرى عليه.
أروى: أنت كويس؟
مالك: آه منا قدامك أهو.
أروى: متصلتش ليه؟ أنا قلقت.
مالك: مكنتش أعرف إني مهم كده.
أروى: عادي على فكرة، أنت بس عشان اتأخرت وماما لو كانت سألتني كنت هقولها إيه؟
مالك: لسه زعلانة عشان ضربتك؟
أروى: آه.
مالك ببرود وراح ع السرير: اتفلقي.
أروى بصتله وخلاص.
مالك: مش هتنامي ولا إيه؟
مردتش عليه وخدت مخدة وغطا ونامت ع الكنبة وهو ع السرير.
***
سليم: ماما أنا رايح عند لارا عشان نجيب الحاجة.
لين: مش قولتلك تاخد مالك تجيبوا لأروى؟
سليم: ماهو لسه نايم، بقينا العصر والبيه نايم.
لين: خلاص روح أنت وأنا هقوله.
لين راحت خبطت عليهم، أروى فتحت.
لين: لسه نايمة أنتِ كمان؟
أروى: آه، أصل نايمة الصبح.
لين: ومالك؟
أروى: نايم الصبح برضه.
لين: لولا إنك نايمة ع الكنبة كنت هفكر في حاجة تانية.
أروى ضحكت عليها.
لين: خلاص صحيه عشان عايزاه.
أروى: أنا مبكلمهوش.
لين: ليه بس عملك إيه؟
أروى: هو كده وخلاص.
لين: أممم، بتربيه يعني، خلاص هصحيه أنا.
مالك: يوووه، عايز أنام شوية.
لين: قوم بقينا العصر يابيه.
مالك: يا ماما شوية بس.
لين: لأ قوم اخلص عشان عايزاك، وبعدين أنت نايم من غير تيشرت في البرد ده ليه؟ مش قولت ميت مرة هتتعب.
مالك قام قعد ع السرير: خلاص قومت أهو، عايزاني ليه؟
لين: تعالى تحت، أنا نازلة.
أروى دخلت الحمام وخرجت صلت وبتسرح شعرها، مالك بصلها ودخل الحمام. بعد شوية نده عليها.
مالك: أروى.
هي سمعاه ومطنشة.
مالك: أروى، أنتِ يا بنتي ردي.
أروى: هاا؟
مالك: جيبي فوطة.
أروى: مَ عندك الفوط.
مالك: وقعت.
أروى قامت تجيب واحدة وراحت تديهاله، كان مخرج راسه من الباب.
أروى: خد.
مالك: اسمها اتفضل، وقام شاددها.
أروى مسكت في الباب ومغمضة: اوعى يا مالك، في إيه؟
مالك ضحك عليها وشدها جامد، كانت واقعة في حضنه أو في حبه معرفش.
أروى ومغمضة: أنت ابعد.
مالك: أنتِ مغمضة ليه؟ افتحي عينك، أنا لابس هدومي على فكرة، أنا محترم.
أروى: أوي، وفتحت عينها، كان قريب منها جداً وإيده على وسطها، وشها احمر.
أروى: ابعد بقى.
مالك: أنتِ عليكي عفريت اسمه "ابعد"، أحم، لسه زعلانة؟
أروى: معرفش.
مالك: لييه؟ كنتي قولي آه عشان أقولك اتفلقي.
أروى مردتش عليه وكانت بتزقه.
مالك قربها منه أكتر: بهزر معاكي متزعليش، وهمس في ودنها: أنا آسف.
أروى أعصابها سابت لما قرب منها وعيطت: بس أنت ضربتني جامد.
حط إيده على خدها: هنا؟
أروى هزت راسها.
قرب من خدها وباسها بهدوء، وعند خدها التاني باسها.
وشها احمر وكانت مكسوفة.
مالك: لسه النص.
حطت إيدها على بوقها: لأ، أنت مضربتنيش هنا.
مالك ضحك بصوت: هو لازم يعني؟
أروى ضحكت هي كمان.
مالك: أنا بقول انزل أشوف ماما أحسن عشان أنا معدتش قادر كده، ومشي من قدامها وهي ضحكت عليه.
***
مالك: ست الكل عايزاني ليه؟
لين: ست كل، أفضل أتكلم بمحن كده؟
مالك: هههه، خلاص قلبي، عايزة إيه؟
لين: أنت مزعل مراتك ليه؟
مالك: نعم؟ ده أنا لسه بايسها، أقصد مكلمها.
لين: يعني اتصالحتوا؟
مالك: آه.
لين: خلاص روح اشتري لها فستان بقى عشان الخطوبة، صالحها بيه، كنت عايزاك عشان كده.
مالك: حاضر يا ماما، أنتِ مش عايزة حاجة؟
لين: لا يا حبيبي.
***
سليم: الحاجة عجبتك؟
لارا: آه.
سليم: إحنا من ساعة ما ركبنا وأنتِ مبتتكلميش ليه؟
لارا: مش طايقاك.
سليم: نعم؟
لارا: هاا، مفيش.
سليم: أومال إيه "مش طايقاك" دي إن شاء الله؟
لارا: كلمة واتقالت، بعدين أنت بتكلمني كده ليه؟
سليم: أكلم زي ما أنا عايز.
لارا: ده اللي هو إزاي ده؟
سليم: زي الناس لغاية ما تعدلي طريقة كلامك معايا، ولما أنتِ مش طايقاني خارجة معايا ليه؟
لارا: ماما اللي قالت لي، وبعدين ما أنت اللي جاي تاخدني وكل شوية كلام وبتاع، في إيه؟
سليم: كل شوية كلام! والله يعني مش هموت عليكي أقولك حاجة، ولا أنا طايقك.
لارا: أحسن برضه، نزلني بقى.
سليم: أنزلك فين؟ إحنا بعد العشا، ولا عايزة حد يجري وراكي زي المرة اللي فاتت؟
لارا: وأنت مالك؟ وبعدين أنت هتعمل فيها منقذ بقى والواد الجامد جداً، مش المفروض ده واجبك أصلاً إنك لو شوفت بنت في موقف زي ده تحميها؟
سليم: والله البنت مش مضطرة تمشي في الشارع في الوقت ده.
لارا: مش أنت اللي هتقولي أعمل إيه ومعملش إيه، فاهم؟
سليم اتعصب من طريقة كلامها ووقف العربية: انزلي.
لارا خدت شنطتها: أحسن برضه، وهبدت الباب وراها.
كان سايق بعصبية.
لقى تليفونه بيرن.
سليم: ها يا ماما.
لين: أنتوا فين؟ اشتريتوا الحاجة؟
سليم: هي مش معايا.
لين: إيه؟ أومال فين؟
سليم: اتخانقنا ونزلتها.
لين: أنت اتجننت يا سليم؟ إزاي تعمل كده؟ افرض حد ضايقها، ارجع جيبها ولما تيجي البيت لينا كلام تاني.
سليم قفل التليفون وهبد على السواقة: غبية.
الجميل واقف لوحده ليه؟
شكلها هتمطر دلوقتي والقمر يتبل.
تحبي نوصلك مكان؟
لارا كانت واقفة خايفة، مشت بسرعة وهما وراها وبيضايقوها بالكلام.
سرعت وهما وراها، واحد حط إيده على كتفها: ماتستني يا بت، إحنا هنجري وراكي؟
لارا زقت إيده: ابعد يا حيوان، وطلعت تجري وهما وراها.
خبطت في حد: أناا... سـ سليم!
كانت بتعيط وعمالة ترتعش.
سليم: في إيه يا شباب؟ مش عيب على دقنك أنت وهو؟
ـ: ملكش فيه وسيبها بدل ما تتحط فيها.
سليم: إزاي مش فاهم؟
الواد راح عنده كان هيديله بوكس، سليم مسك إيده وإدهوله هو.
لارا كانت واقفة وراه: اضربه يا سليم، الحيوان ده حط إيده على كتفي.
سليم كان بيضرب فيه ومسك إيده كسرها.
الواد التاني طلع مطوة وكان هيخبطه.
لارا: حاااسب يا سليم.
سليم مسك إيده، المطوة عورت كف إيده ونزل فيه ضرب هو كمان.
راح شدها من إيده وفتح العربية ركبها.
لارا كانت بتعيط: أنا آسفة والله، وإيدك اتعورت بسببي، فوت على المستشفى نخيطها، بتعمل دم كتير.
سليم حط عليها مناديل وكمل سواقة من غير كلام.
لارا: سليم أنا آسفة.
لارا: يا سليم رد عليا.
مردش ولا كأنها موجودة، بعد شوية وصل عند بيتها ووقف العربية.
لارا خدت الحاجة عشان تشوف هيقول إيه: هستناك بكرا.
مردش عليها ومشي بالعربية.
وصل البيت بعد ما راح المستشفى خيط إيده.
لين: اتأخرت ليه وإيه اللي في إيدك ده؟ أنت كويس؟
همس: مالك يا سليم، وراحت مسكت إيده.
زين: اهدوا، سيبوه يتكلم.
سليم: مفيش حاجة يا ماما تعويرة بسيطة.
لين: بسيطة! قولي حصل إيه ولارا مالها؟
سليم: محصلش حاجة، وكل واحد في حاله، مش خاطب.
كلهم: إييه؟