رواية زعيم المافيا "عشق الشهد" — الفصل 20 — بقلم شهد هاني
في مكان ثاني، ست قاعدة في السجن بتصلي وبتقول: "يارب سامحني، أنا اتعلمت. بعت ابني وخونت جوزي ومشيت في سِكك كتير في الحرام."
فلاش باك.
برديس: "خالد، أنا حامل."
خالد بقرف: "كان هاين عليا أقولك طالق بعد خيانتك ليّا، بس عشان ابني أو بنتي اللي في بطنك. لما تولدي هطلقك."
برديس: "أنا عاوزة أنزل الطفل عشان ما عدتش عاوزة أعيش معاك تاني."
خالد بعصبية: "أياكي، انتي فاهمة؟ متقلقيش، هكتب لك شيك وشقة، وتسلميني ابني، وانتي روحي لحبيبك."
برديس: "أوكي، مدام هتأمني مستقبلي، تمام."
خالد بقرف: "أنتي أم؟ أنتي عاوزة تتخلي عن حتة منك أو تبيعيها بفلوس؟"
ونزل عند ابنه وقال: "هَوعدك يا بنتي أو ابني إني هكون الأم والأب والحنان والسند، بس تيجي وتشرف ياحبيبي."
برديس: "أوف بقى، أنا داخلة أنام عشان تعبانة."
خالد: "أنا ماشي، طالع مأمورية."
وعدت الأيام وبرديس ولدت وجابت ولد كان جميل جداً.
خالد: فرح جداً وكان مديله الحنان وسماه صقر.
برديس: "خد ابنك اهو، إيدك على اللي اتفقنا عليه."
خالد: "اتفضلي، بس خليكي مع صقر عشان طالع مأمورية مش هعرف آخد بالي عليه."
برديس بعصبية: "أوف بقى، إحنا مش اتفقنا؟ أنا هاخد فلوس وأمشي، وانت بقى خليك مع ابنك."
خالد بعصبية: ضربها بالقلم وقال: "خدي، زودت المبلغ، خلي بالك من ابني، واللي هو ابنك برضه."
وفعلاً خالد سافر وطول بسبب المأمورية، وللأسف برديس رمت صقر قدام دار الأيتام.
خالد: "رجع البيت وقال: صقر ياحبيبي انت فين؟ آسف إني اتأخرت عليك." ودور، ملقاش صقر ولا برديس.
برديس: "رميته قدام دار أيتام، ياحبيبي، هما وانزاح."
وفجأة كان خالد دخل عليها وحط مسدس على راسها وقال: "ابني فين؟"
برديس: "مش عارفة."
خالد: "دخل برديس السجن بقضية دعارة."
لما خالد راح دار الأيتام لقي الدار اتقفل، ودور كتير على ابنه مش لاقي.
باك.
برديس: "عدى من عمري 30 سنة في سجن وبتمنا أطلع وآخدك في حضني يابني. أنا آسفة، عارفة إنك بتكرهني وعمرك ما هتسمحني."
شهد بتعب: "كيان، فين نجمة ومراد؟"
كيان بحب: "نجمة راحت مع مراد يجيبوا لبس ليكي تغيري فيه."
شهد بتعب: "قومني، عاوزة أروح لصقر يكيان."
كيان: "استريحي شوية ياشهد، الجرح بتاعك تاني مرة يتفتح، وكده غلط."
شهد بحزن: "جرحي مش حاسة بيه زي ما حاسة بوجع قلبي على صقر."
كيان: "إن شاء الله هيقوم ياشهد، انتي ارتاحي بس."
شهد بتعب: "حاضر ياحبيبتي."
خالد: ماسك إيد صقر وبيبسها وبيقول: "أنا آسف يابني، أنا جزء من اللي حصلك لأني مخترتش صح، مخترتش أم صح."
صقر: ......
خالد: "قوم ياصقر يابني وهعوضك على اللي حصلك."
صقر: "تعوضني؟ أنا حصلي كتيررررررر. أنا بقيت مجرم يابابا."
خالد: "قوم يابني، أنا آسف، سامحني، طب قوم وعاقبني."
صقر: "أنا مش ولد عاق، وإزاي مقولش كلمة بابا وأنا محروم منها؟ أنا مسامحك عشان مبقاش كتير نعيشه."
خالد: "أمك عايشة ياصقر، وعارف مكانها، وعاقبتها على حرماني منك، ومش هطلعها غير وهي جثة."
صقر: معدل قلبه زاد وبدأ يتنفس بسرعة، والأنظار اشتغل.
خالد بخوف: "في إيه؟ دكتور!"
دكاترة: جريوا على أوضة صقر وقالوا: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
فارس: دخل وقال: "انت عملت إيه لصقر يا اللي سبته أبوه؟ انت أنا هموتك!"
خالد: "والله ما عملت حاجة، أنا كنت قاعد بكلم وبس."
دكتور: "المريض بيبقى حاسس وسامع اللي بنقوله، لو سمحت اطلعوا بره."
دكتور: "ادي مهدئ لصقر ورجع ضربات القلب زي ما كانت."
نجمة: "مالك يامراد؟ في إيه؟"
مراد بحزن: "إحساس الواحد إنوا يشوف أخته أو حد عزيز عليه بيموت وحش أوي."
نجمة: "الحمد لله شهد قامت بالسلامة، عقبال أستاذ صقر."
مراد: "لو شوفتي المنظر يانجمة، شهد وصقر وهما مش قادر... مش قادر أكمل، كل ما أتخيل منظر بنتي مش أختي."
نجمة بحزن: "تعرف، كان نفسي أحس بالحب الأخوات ده، بس يلا."
مراد: "صحيح، فين أهلك؟"
نجمة: "أهلي متوفين من سنة كده، وأخواتي الولاد اتجوزوا سافروا ونسيوا إن عندهم أخت، بس تعرف شهد وكيان وأن..." مكملتش.
مراد: "كملي يانجمة."
نجمة بحرج: "يلا نروح المستشفى يامراد عشان ما نتأخرش على شهد."
مراد بمكر: "تعرفي أنا بحب بنت واعترفت ليها بحبي."
نجمة بغيظ: "آه، تلاقيها شافتِك قرد صح؟"
مراد: "تؤ تؤ، هي بس لمّت عليا الناس الحرة تضربني وأنا خايف، وأقولها التاني تدفني وأنا صاحي."
نجمة بأحراج: "أنا آسفة يامراد، كنت واخدها هزار. وياسيدي، أنا كتكوت ومحتاج أسمع كلمتين حلوين."
مراد بفرحة: "بتحبيني يانجمة؟"
نجمة بخجل: "ممكن."
مراد: "طب أنا بحبك يانجمة."
نجمة: "وأنا يسطا ولله بحبك في الله، لله."
مراد بغمزة: "أحلى بحبك لله في لله."
نجمة: "يلا بقى نروح ليه شهد."
مراد: "أشطا."
كيان: طلعت لفارس وقالت: "فارس."
فارس: كان قاعد حاطط راسه جوه إيده وقال: "اقعدي يكيان."
كيان بحزن: "إن شاء الله خير يافارس، وهيقوم وهيكون بخير."
فارس: "ياريتني كنت أنا بداله، أنا ممكن أضحي بحياتي عشان صقر، لأنه يستاهل أكتر من كده."
كيان بسرعة: "بعد الشر عليك يافارس."
فارس: "ما عدتش قادر أتحمل صدمات وحزن يكيان."
كيان بحب: "جربت تصلي وتعِيط وتقول اللي وجعك في سجودك؟"
فارس بخجل: "لا، الصراحة."
كيان: "تعرف إن ربنا أحن علينا أكتر من أهلنا، حتى أنا."
فارس: "بتحبيني يكيان؟"
كيان: "اوعدني إنك تتغير للأحسن عشان ربنا."
فارس: "اوعدك، بس ردي، بتحبيني يكيان؟"
كيان: "أنا هقوم عشان شهد لوحدها."
فارس: مسك إيدها وقال: "أنا بحبك يكيان."
كيان: لفت لفارس وقالت: "وأنا أحم، يعني كده عيب، وهوصل لمرحلة خطيرة من هبوط في القلب."
فارس بضحكة بسيطة: "تصدقي، من ساعة ما حصل لصقر وأنا مضحكتش."
كيان بتلقائية: "طبعاً، يعني مش أنا صاحبة شهد، شخلعة، أكبر برنامج ديني ومحترم 😂🙆."
فارس: "بتهزري؟ مش قادر، خربيت فصلانك."
شهد من وراهم: "شامة حد بيجيب في سيرتي؟"
فارس: "أنا إفراج ياباشا."
كيان: "إيه اللي قومك ياشهد من على السرير؟ انتي تعبانة."
شهد: "رايحة لصقر، وقولي للدكتور يجيب سرير في أوضة، لأني هقيم معاه."
كيان وفارس: "ده إزاي ده؟"
شهد: "زي السكر في الشاي."
وسابتهم ومشيت ودخلت عند صقر وقالت: "صباح الخير ياصقر الصقور."
صقر: "صباح النور ي أجمل حاجة في حياتي."
شهد: "طبعاً، انت حاسس بيا وسمعني؟ أنا يا عم هدّن معاك في الأوضة دي لحد ما أسمع صوتك وتقولي: أنا قمت ياشهد."
تعرفي يابِت ياشهد، أنا ماكدبتش لما قولت لسانك بدال ما ينقطع، وضحكت.
صقر: "فعلاً ولله."
شهد: "يلا نفتح شبابيك وندخل أشعة الشمس الذهبية على مغرور صقر."
صقر: ......
شهد: "تعرف ياصقر الصقور، إنك شبه ملاك وانت نايم."
صقر: ..
شهد: "هنعمل دلوقتي فقرة شهد شخلعة، هندلع صقور."
ومسكت خد صقر وقالت: "يخلاثي، لاثي على كميله، يا ناس يخربيت جمال أمك يا شيخ."
صقر: "صقر بجلالة قدره بيتقالوا كده."
شهد بتعب: "قعدت على كرسي وقالت: واد ياصقر، هي ليه العين سخنة؟ مش اسمها عين باردة؟ هههههههه."
صقر: ......
شهد: "أنا هقولك، عشان أنا بحب الميا سخنة."
مراد ونجمة وصلوا، وفارس وكيان وخالد واقفين بيتفرجوا على شهد وقالوا: "يارب يقوم ياصقر."