تحميل رواية «يطاردني عاشق مجنون» PDF
بقلم هدير محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عز: هتروحي مني فين يا حبيبة، هجيبك هجيبك لو تحت الأرض هجيبك. كان بيجري في الشارع وهو بيدور عليها، وهي بتجري وخايفة ليمسكها. كانت بتتنفض من كتر الخوف ودموعها اللي مغرقة وشها. ومع أول شارع صغير وضلمة، لقته دخلت وكملت جري فيه. وهو شاف خيالها في الضلمة وهي داخلة الشارع ده، ابتسم بشر ودخل هو كمان الشارع وفضل يجري فيه، بس مش لاقي لها أي أثر. كان هيتجنن، هي راحت فين بالسرعة دي؟ وفضل مكمل جري لآخر الشارع ده وهو بيستحلف لها لو مسكها مش هيرحمها. هي تبقى بنت خالته في تانية جامعة، اللي بيعشقها بجنون من وهي...
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الأول 1 - بقلم هدير محمد
عز: هتروحي مني فين يا حبيبة، هجيبك هجيبك لو تحت الأرض هجيبك.
كان بيجري في الشارع وهو بيدور عليها، وهي بتجري وخايفة ليمسكها. كانت بتتنفض من كتر الخوف ودموعها اللي مغرقة وشها. ومع أول شارع صغير وضلمة، لقته دخلت وكملت جري فيه.
وهو شاف خيالها في الضلمة وهي داخلة الشارع ده، ابتسم بشر ودخل هو كمان الشارع وفضل يجري فيه، بس مش لاقي لها أي أثر. كان هيتجنن، هي راحت فين بالسرعة دي؟ وفضل مكمل جري لآخر الشارع ده وهو بيستحلف لها لو مسكها مش هيرحمها.
هي تبقى بنت خالته في تانية جامعة، اللي بيعشقها بجنون من وهي لسه طفلة، وكل العيلة والناس عارفة إنه بيحبها ومش هتتجوز غير عز، ولكن هي!!!؟
كانت داخلة عماره من اللي موجودين في الشارع ده، دخلت وهو ما شافهاش. كانت واقفة تحت السلم ومرعوبة لأنها عارفة مصيرها لو لقاها. مش هيسمي عليها. فضلت تدعي وتحاسبه عليه من كل قلبها. حظها أوقعها في لعنة حبه لها، هي مش شيفاه غير لعنة وبلوة حياتها كلها.
قربت من الباب اللي دخلت منه بهدوء وحركات مضطربة من كتر خوفها، فتحته فتحة صغيرة عشان تشوفه بعد ولا لسه. حمدت ربنا إنها ما لقتهوش وخرجت من العمارة وهي بتتلفت حواليها، وطلعت من الشارع ده لشارع تاني كان فاضي ما فيش فيه أي حد، لأن الوقت كان متأخر. والشارع كله عربيات مركونة جنب بعضها.
قلبها حاسسها إنها لسه مش في أمان، وإن ممكن في أي لحظة يلاقيها. قعدت ورا عربية من دول بتعب وهي بتحاول تاخد نفسها، وبتفتكر هي هربت ليه.
***
**فلاش باك**
حبيبة كانت في أوضتها وبتكلم أمها وهي منفعلة ومخنوقة من كتر العياط:
"خلي ابن اختك الصايع البلطجي ده يغور من هنا هو والماذون اللي جايبه معاه ده، وإلا قسماً بربي هكلم بابا ينزل من السفر ويقف لكم كلكم على الجنان اللي عايزين تعملوا ده."
شدتها أمها من شعرها الطويل الأسود سواد الليل ولفته على إيديها.
هنيه: "شايفة نفسك على إيه يا روح أمك؟ أبوك بلا أبوكي يا أختي، ولا نيلة اللي سافر من ست سنين وسابنا ولا حتى بعتلنا ولا جنيه واحد. واللي معيشنا وبيصرف علينا أنا وإنتي وأخوكي اللي في الثانوي سيدك وتاج راسك عز اللي إنتي رافعة مناخيرك عليه في السما. يا عينيا فوقي لنفسك يا روح أمك بدل ما أفوقك."
حبيبة بدموع وهي بتتألم:
"سيب شعري يا ماما، هيتخلع في إيدك. آآآه."
أمها سابتها وهي بتزقها جامد لورا بغضب، وقعت على الأرض وهي بتبكي من الوجع.
حبيبة: "هو اللي حاشر نفسه في حياتنا، ما حدش قال له يتدخل ولا يصرف أصلاً. أنا لو عليا نفسي لا أشوفه ولا أشوف وشه ولا أي حاجة منه."
هنيه: "نبي إيه يا أختي؟ إنتي كلك على بعضك من ساسك لراسك يا بنت أحمد معموله من خيره. تعليمك العالي اللي إنتي فيه وكتبك وشنطك. خلينا ساكتين وما نكملش. إن حتى الهدوم الداخلية من فلوسه."
قامت حبيبة من على الأرض ومسكت إيد أمها وهي بتبوسها وبتقول لها وهي بتتنفض من البكي لدرجة إن الكلام بيخرج منها بالعافية:
"أبوس إيدك يا ماما بلاش عز. والله العظيم هعيش لك خدامة طول عمري بس بلاش هو. أعيش معاه إزاي بس وأنا بخاف منه؟ أقسم بالله بترعب لما بشوفه. إنتي ما شفتوش وهو بيتشاكل في الحارة مع شوية الصيع اللي شبهه وبيضربهم من غير رحمة. يعني مش هتخافي عليا على بنتك وهي مع واحد زي ده؟"
هنيه سحبت إيديها بقوة منها:
"نهايتو يا بنت، إنتي تلبسي وتتنيلي تحطي حاجة على وشك وتخرجي بره تقبلي الرجل وترضي بنسبك. الكل عارف إنك لعز وعز ليكي من وإنتي عيلة. وهو مش هيسيبك في حالك، فرضي وما تتعبيش نفسك على الفاضي."
قلبها وقع في رجليها من الخضة لما فتح الباب ودخل من غير ما يخبط أو يتكلم. جابت طرحتها من على السرير بسرعة وحطيتها على شعرها وبصت له بعيون كلها غضب وكره:
"إنت إزاي تدخل أوضتي كده؟ إيه الهمجية وقلة الذوق دي؟"
مسكها من ذراعها والواه ورا ضهرها، وأمها واقفة بتبص لها بشماتة ومش فارق معاها بنتها.
قرب منها بطريقة هي بتكرهها وبتكون عايزة تولع في نفسها أو تموت أحسن من قربه اللي بتنفر منه كل خلية في جسدها.
عز: "مالك معوجة ولسانك معوج ليه يا ست الشيخة؟"
أمها بسخرية:
"جاتها نيلة اللي عايزة خلف ده، بنت هم طالعة لأبوها."
صرخت حبيبة لما حسّت خلاص إن دراعها هيبتدي يتكسر في إيده وما بقتش قادرة تستحمل أو تتماسك من كتر الوجع. صرخت بصوت موجوع:
"آه آه سيبني سيبني، أنا آسفة خلاص سيبني."
سبها عز:
"زي الشاطرة تطلعي معايا عشان كتب كتابنا يا عروستي اللي إنتي بقالك كام سنة بتأجليه، وأنا باخدك على قد عقلك ومش عايز أتزوجك غصب. بس خلاص كده خلصت."
بصت لأمها وليه بدموع وكسرة وهي بتفكر:
"ماشي، اطلعوا بره هغير وأنا هاجي وراكم."
عز:
"هي دقيقة واحدة، إن اتأخرتي عنها هتبقى ليلة سودة على دماغك."
هزت رأسها بخوف ممزوج بغضب.
وهما خرجوا قفلت الباب وراهم وطلعت كل الملايات اللي في الدولاب وربطتهم كلهم في بعض وربطتهم في البلكونة ونزلت من عليهم.
بس فاقت من شرودها لما سمعت صوت رجلين قريبة منها. حطت إيديها على بقها عشان تمنع أي صوت يصدر منها. ودي كانت صوت رجلين عز اللي ابتسم بسخرية وقال:
"تعرفي عيبك معايا إيه يا حبيبة؟ إن بحس بيكي وريحتك وريحة نفسك اللي أنا بعشقهم بيدخلوا على قلبي على طول."
غمضت عينيها وهي بتتنفض بحسرة على نفسها وفتحتهم وقالت لنفسها:
"اهدّي يا حبيبة، هو حاسس بيكي في المكان، لكن لسه ما شافكيش. لسه فيه فرصة تهربي. اهدّي يا حبيبة ومتستسلميش."
طمنت نفسها بكده. المكان كله عتمة. فضلت تزحف على رجليها براحة خالص وعدت تلات عربيات من الموجودين في المكان، وكان قدامهم شجرة كبيرة. وقفت وراها وطالعت رأسها شوية تشوفه موجود فين، بس ما لقتهوش موجود في الشارع نهائي. اتنفست بارتياح ولسه بتلف الجهة التانية خبطت في حيطة بشرية صلبة.... و....!!؟
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الثاني 2 - بقلم هدير محمد
اتنفست بارتياح ولسه بتلف خبطت في حيطه بشريه صلبه.
لقيته واقف قدامها بطلته القويه والجمود اللي دايماً مرسوم عليه.
إنسان غامض جداً، كان واقف حاطط ايده في جيب الجاكيت الجلد بتاعه.
وايده التانيه فيها سيجارة بيشربها بهدوء وبرود غريب.
اخد نفس كبير منها بهدوء وطلعه كله دفعة واحدة في وشها.
فضلت تكح جامد وتاخد نفسها بالعافية من كمية الدخان اللي استنشقتها.
عز: حددي مصيرك بإيدك يا ست الشيخة المتعلمة اللي رافعالي مناخيرك في السما.
كنت هتجوزك قدام الدنيا كلها واعمل لك أحلى فرح واخليكي ست الحتة كلها.
بس خلاص الاختيار ده ما عادش متاح حالياً، لإنك هتعيشي معايا في الحرام من غير جواز.
وما فيش مخلوق على وجه الأرض هيعرف لك طريق.
صرخت في وشه: انت فاكر نفسك إيه ولا فاكر نفسك مين أصلاً؟
انت لا هتتحكم فيا ولا هتغصبني على حاجة يا عز.
وتهديدك ده بلو وأشرب ميته.
أنا عمري ما هتجوز واحد صايع بلطجي وخمّارجي وفيه كل الصفات السودة اللي في الدنيا.
عز: في صفة أسود وأسود نسيتي تقوليها.
وهو مرض عشقك اللي بيجري في دمي.
والصفة الأسود بقي إن أنا زعلي وحش، وإنتي زعلتيني.
وفي لمح البصر كان حاملها على كتفه كأنها بالنسبة ليه طفلة صغيرة سهل يشيلها بسهولة.
صرخت بأعلى صوتها برعب منه ومن جنانه ومحاولة إن حد ينقذها منه.
سيبني يا عز الحقووووني حد يلحقني.
بس لحظها العسر إن الوقت كان متأخر جداً والشارع فاضي تماماً.
...
كانت قاعدة هنية ببرود ولا كأن بنتها هربت ولا قلقانة عليها ولا أي حاجة.
وقالت: ما خلاص بقى ياض خوتنا معاك.
قلت لك ما تقلقش عز كده كده مش هيسيبها غير لما يجيبها.
الليلة لو راحت آخر الدنيا هيجيبها بردو.
تامر أخوها الصغير اللي في تالتة ثانوي: انتي لا يمكن تكوني أم أبداً.
والحيوان عز ده أنا هعرف أوقفه عند حده.
عايز يتجوز أختي غصب عنها.
وانتي كمان مخبية عليا وبتداري عليه.
أنا كنت مفكر إن أختي عايزاه وبتعامل معاه من يومها عادي.
طلعتوا بتستغفلوني وبتدوني على قفايا.
هنية: أختك دي وش فقر وغبية وتستاهل اللي هيجرالها من عز.
لما يلاقيها هو كده كده مش هيسيبها في حالها.
والعالم كله عارف إنه عشقها وإن هي بالنسبة ليه زي الإدمان.
يبقى ترضى بالأمر الواقع وتاخد واحد زي عز ابن أختي راجل مالي هدومه وجيبه دايماً عمران.
ده كفاية إنه راعب الحارة كلهم ومبيّتهم في بيوتهم من المغرب.
تامر: أنا بجد مش عارف أقول لك إيه.
أكيد أي كلام مش هتفهميه وإنتي بالعقلية دي.
بس أختي أنا هلقيها وهحميها منه.
مستحيل إني أقبل إن أختي تتجوز ابن أختك البلطجي ده غصب عنها.
وراح ناحية الباب.
بس هي طلعت تجري عليه وهي بتلطم وتنوح: يا خرابي انت اتجننت يا واد تروح فين؟
أنا لا يمكن أسيبك أبداً تقف قدامه في موضوع حبيبة.
حبيبة عنده ما فيهاش كلام ولا نقاش.
هياذيك ومش بعيد يموتك وأنا ما حلتيش غيرك.
انت راجلي وسندي.
شد دراعه منها بكل قوته: هي حبيبة دي من غير راجل ولا إيه؟
يبقى يوريني هيعمل إيه.
أنا مش خايف منه ومش بعيد أنا اللي أموته وأخلص أختي منه.
وسابها وطلع يجري على بره.
وهي فضلت تنادي عليه وجرت وراه بس ما لحقتوش.
نزلها في شقة ليه ما حدش يعرف مكانها.
قلبها هيقف حرفياً من الخوف ومش مستوعبة إزاي هي دلوقتي مع المجنون ده في بيت واحد.
منهارة في البكي وصوت شهاقتها مش بتوقف.
عز أنا آسفة روحني بيتي وهنتجوز كل حاجة هتبقى تمام.
روحني.
كانت بتبص له وبتبص للشقة بخوف.
روحني روحني يا عز.
زعق فيها: عيب عليكي يا ست الأستاذة لما تديني على قفايا تاني.
لأ صدقني يا عز لأ... أنا بجد ه...
عز: يا بت ده اللي ربي خير من اللي اشترى.
حافظك يا حبيبة من أولك لآخرك عندي محفوظة.
تحبي أقول لك انتي بتفكري فيه إيه دلوقتي؟
طبعاً خايفة مني ومستحرمة تكوني معايا في بيت واحد يا شيخة حبيبة.
وهتحاولي تفهميني إنك موافقة على الجواز وراضية.
وأول لما تروحي تشوفي هتعرفي تهربي تاني إزاي أو تعملي إيه.
مش كده يا حبيبة؟
نهى كلامه بطريقته المعتادة وهي السخرية.
قالت وهي بتصرخ في وجهه بانهيار: وانت إيه اللي يخليك تتجوز واحدة بتكرهك كده ومش عايزاك؟
ما تسيبني في حالي بقى يا أخي.
أقسم بالله طفحت وكرهت نفسي وكرهت كل حاجة في حياتي بسببك.
خلي عندك دم أو كرامة مرة واحدة في حياتك وسيبني.
رد على ثورة بركانها وانفعالها بهدوء وبرود أعصاب كأنه قاصد يفقد الجزء اللي فاضل من عقلها أكتر.
تعرفي حتى لو مت هموتك معايا ومش هسيبك بردو.
هتبقي معايا في تربة واحدة.
كمل كلامه بتأكيد وصوت هامس غامض: يعني سواء عايشة أو ميتة انتي ليا ومعايا وبس.
بصت ليه بعيون مفتوحة على وسعها بعدم تصديق وذهول: انت مش طبيعي انت مجنون انت لازم تتعالج.
قرب منها وهو بيتأملها بخبث: بقولك إيه بقي يابطل متضيعيش الليلة في الهري ده.
ده أنا مصدقت تكوني معايا في مكان واحد.
وكان لسه بيمد إيده يلمسها بس تراجع لما هي صرخت وبقت تتنفض بشكل هستيري.
علشان خاطر ربنا ياعز ما تقربش اتقي الله اتقي الله أبوس إيدك.
عض على شفايفه بغيظ وأخذ نفس وطلعه بهدوء بيحاول يهدى.
تمام يا ست الشيخة هسيبك.
مع إنها صعبة عليا تكوني معايا في مكان واحد وأسيبك كده عادي.
بس هعمل حساب لحبك عندي وهسيبك ومش كتير هو النهارده وبس.
وسابها وطلع وقفل عليها الباب بالمفتاح.
وهي قعدت على الأرض بانهيار: يا رب يا رب ساعدني يا رب.
وقبل الفجر كان هو داخل الحارة اللي ساكن فيها وبيتطوح من كتر الشرب اللي شربه وبيغني أغاني شعبية هابطة.
وأول ما شافه تامر اللي كان بيدور على أخته زي المجنون وبيستناه.
جرى عليه ومسكه من مقدمة هدومه بغضب: وديتها فين أختي فين انطق.؟
شال إيده وزقه لورا وقال بسخرية وهو بيتطوح: بس يا حبيبي روح لمامتك غير البامبرز بتاعك ونام.
السهر مضر خطر عليك ها خطر يا تامر.
إنها كلامه بتهديد مبطن.
تامر قام من على الأرض: وأنا مش هسيبك غير لما تجيبلي أختي يا عز.
يا أما هنسى إنك ابن خالتي الله يرحمها وهسجنك بتهمة خطف أختي وإنك عايز تجبرها على الجواز منك.
عز: وأنا يعني كنت ماسك فيك يا تمورة؟
ما تروح تبلغ.
ده انت غريب أوي يا أخي.
ولو عايزني أجي معاك أجي.
وسابه ومشي ببرود وكمل غناه بطريقة مستفزة.
ولما دخل البيت لقى أبوه الحاج ناصر قاعد بيستنيه وهو غضبان.
وأول ما شافه قرب منه بغضب وزعق فيه: حالك اتشقلب مرة واحدة من واحد في كلية هندسة مجتهد وبيخطب للناس الجمعة وبيصلي بالناس كل يوم جماعة.
لواحد صايع ضايع مجرم وفارد عضلاته على الناس ويضرب ده ويكسر ده وشرب وستا'ت وحاجة منتهى القذارة اللي في الدنيا.
قلت وزة شيطان وقلبه ومعدنه كويس ونضيف وهيرجع تاني لوحده.
بس الظاهر إنك مش هتجيبها لبر...
كمل عز باستهزاء: يا حاج الصبح طلع وانت بتديني مرشح طول برج إيفل.
علشان الآخر تسألني وديت حبيبة فين.
متلخص يا حجوج وما تقرفناش.
الحاج ناصر بغضب: ولد قليل الأدب وحقير.
انت مش أول واحد أمه تموت وتسيبه.
وعلشان ماتت تتحول لشيطان.
البنت فين بنت خالتك فين يلا؟
مسح على وشه مكان القلم وكان لسه هيتكلم بغضب.
بس قطعه خبط على الباب بتاعهم جامد.
أبوه سابه وهو بيبص له بغضب وفتح الباب.
لقى تامر عيونه كلها دموع: خلي ابنك يرجع أختي يا عم الحاج ناصر.
أختي طيبة وغلبانة ومش قد شيطان ابنك.
اتعصب عز جداً كأنه ما صدق لقى حد يطلع خنقته عليه.
مسك تامر ضربه جامد وزعق فيه: حبيبة معايا ومحدش هيعرف لها طريق جرة.
يلا واللي عندك اعمله وغور بقى.
أبوه مسكه تاني بغضب: إيه سايق في الكل ليه يلا انت ما فيش حد عارف يردك.
البنت ترجع دلوقتي حالا انت فاهم.
في الوقت ده جيت هنية.
وأول ما شافت تامر وشه متشوه وعليه دم من الضرب.
حضنته بلهفة: يا قلبي يا ابني قلت لك ما لكش دعوة بيها تغور في داهية وش النصايب دي.
وبصت لعز بلوم: كده يا عز تعمل في ابن خالتك حبيبتك كده؟
رد عليها بغلاظة: واي حد هيعترض في حاجة بيني وبين حبيبة همحيه.
فياريت بقى تعقلي ابنك وما تخليهوش يلعب في عداد عمره.
هنية بخوف: خلاص والله هو ملوش دعوة بيها تاني.
انت عمرك ما هتاذيها انت أولى بيها يا حبيبي وهي كده كده ليك.
بس أنا يعني بقول ترجعها قبل حد من الحارة ما يعرف وسيرتنا تبقى على كل لسان.
علشان خاطر خالتك يا عز المرة دي.
ويا سيدي اتجوزها على طول واعمل فرح وبعدين ابقى خدها ربيها عندك زي ما انت عايز.
قال ببرود: اللي عنده كلمة يوفرها لنفسه وسيبوني أنام.
وسابهم ودخل أوضته رمى نفسه على السرير وراح في النوم.
تامر: لو ابنك بقى فاكر إنه بلطجي وصايع واحنا هنخاف منه يبقى غلطان.
أنا مش هسيبهاله أختي.
وسابهم ومشوا وهو متضايق جداً.
هو خايف على أخته قوي وبيحب عز.
مهما عز يعمل بيحبه بردو ومش عارف يكرهه.
عند حبيبة كانت بتحاول تفتح باب الأوضة بس مش عارفة.
ولما سمعت صوت أذن الفجر راحت توضت وصّلت.
وفضلت تدعي ربنا وهي بتبكي.
ومن كتر تعبها راحت نامت.
وتاني يوم كانت هنية قاعدة في بيت الحاج ناصر وكان قاعد عز وكان بيفطر.
وهم قاعدين يقنعوا فيه إنه يرجعها تاني.
بيفطر ببرود ولا كأنه سامعهم.
ناصر: رجعها يا عز لو بتحبها بجد ومتخليش اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عليها.
هنية: ده مهما كان عيلة بردو يا عز وما تدركش الأمور كويس.
رجعها واكتب عليها على طول ويبقى فرحكم الأسبوع الجاي.
قام ساب الأكل وهو متضايق: أنا ما بحبش رط في الكلام كتير.
ما تاكلوش دماغي انتوا الاتنين على الصبح.
مش مرجعها إلا لما تتربى الأول.
هنية: رجعها سايق عليك النبي يا عز قبل ما نتفضح وربيها واعمل ما بدالك فيها.
بس بلاش فضايح.
قام وقال: خلاص هدوا دنيتكم انتوا.
وانهارده في أي وقت هتكون هنا.
وسابهم وخرج.
وأبوه بص على أثره بحزن شديد.
بقى هو ده عز ابني اللي كان شاب زي الورد وطوب الأرض بيحلف بأخلاقه.
معقول موت أمه يعمل فيه كده.
هنية بتلوي بقها شمال ويمين بحركة شعبية: ماله يا يا أخويا ما هو زي الفل أهو.
عامل شنة ورنة في المنطقة كلها باسم النبي حرس وصاينه هيبته حاضرة.
بص لها الشيخ ناصر بضيق: قومي يا أم حبيبة اتكلي على الله عشان أنا خارج.
هنية: آه يا أخويا وماله.
وبعدين بصت على الفطار وبصت للشيخ ناصر: طب حيث إنك فطرت حرام الأكل ده يترمى.
هاخده أكمل بيه فطاري في البيت بقى.
قام الشيخ ناصر: خدي اللي انتي عايزاه يا أم حبيبة والتلاجة عندك جوه مليانة ما حدش بياكل.
خدي كل اللي فيها.
عند عز راح لشقة هنية علشان تامر.
وخبط الباب فتح له تامر وعيونه كلها حزن ولوم: لو ما رجعتش أختي يا عز ودلوقتي.
أنا اتفقت مع أصحابي وهنتلم عليك ونضربك لحد ما تقول أختي فين.
ضحك عز بعلو صوته لدرجة إنه دمع من كتر الضحك.
وخبط على كتف تامر وقال له بسخرية كأنه بيكلم ابنه الصغير: لا ما أنا قلت آخدها من قصيرها علشان المعلم تامر هيضربني وأنا خفت الصراحة.
تامر: ما تستهزأش بيا يا عز أنا مش ولد صغير أنا راجل.
عز: ومين قال لك ياض إني بست هزء بيك؟
أنا ما يرضينيش زعلك يا تامر وحبيبة هرجعها النهارده.
تامر بفرحة: هترجعها بجد يا عز؟
سابه ونزل على السلم وقال: هرجعها يا تامر.
عند حبيبة صحت وهي بتفكر في ١٠٠ سيناريو في دماغها.
إيه اللي هيعملوا فيها عز لما يرجع.
بس شردت في ذكرى قديمة لهم.
فلاش باك.
كان عندها تسع سنين وهو كان في تانية هندسة.
حبيبة: عمو أنا وقفت في البلكونة طول خطبة الجمعة صوتك حلو أوي.
أخذها في حضنه وطبطب عليها وبسها من مقدمة رأسها.
عز: حبيبة الشطورة القمر ماما هنية جابت لك البوكس بتاعك.
حبيبة: أيوه يا أحلى عز وأكلت شوكولاتة كتير أوي.
ضحك وقال لها: حبيبتي تعرفي لما تكبري مش هتجوز واحدة تانية غيرك وهفضل أقرأ لك قرآن كل يوم وأجيب لك بوكس كبير فيه كل حاجة انتي بتحبيها.
كانت قاعدة أمه الله يرحمها قبل ما تموت.
علياء ضحكت وقالت: ده انت تكون جبت قدها يا ابني.
ردت هنية: البنات بتفز في ثانية يا علياء يا أختي.
شويه وهتكون أحلى عروسة دي.
بس هو اتفاجئ لما لقاها بتشد في الجاكيت بتاعه.
عمو عز عمو عز.
انحنى لها: إيه يا حبيبة عز.
حبيبة: أنا عايزة عروسة وعايزة أكون عروسة عز.
ودي كانت آخر حاجة فاكراها حلوة ليه.
ومن بعدها أمه ماتت وهو اتشقلب ١٨٠ درجة.
وحبيبة كل ما تكبر شوية جمالها يبان أكتر.
كان بيغير عليها جداً وبقى فارض نفسه عليها.
وأي اعتراض منها كان بيقلبوا عليها أكتر.
وفاقت من شرودها وهي بتكلم نفسها: مش لو كنت جبت تليفوني دلوقتي كنت رنيت على مازن وكان خلصني من اللي أنا فيه ده.
بس حظي وعارفاه لازم أنسى التليفون.
فتح باب الأوضة مرة واحدة من غير ما يخبط.
قامت بفزعة من مكانها.
...
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الثالث 3 - بقلم هدير محمد
قامت بفزعه من مكانها.
مد لها كيس فيه أكل.
"خدي افطري."
صرخت فيه وهي بتقول:
"هو انت بارد كده ليه... ليه واخد الموضوع ببرود كده، انت مفكرني إني هاخد منك أكل وأقعد آكل عادي كده، وانت خاطفني وحابسني هنا؟"
حط الأكل على الترابيزة الموجودة في الأوضة ببرود.
"آخر مرة هقول لك اقعدي افطري."
"مش عايزة من وشك حاجة."
صرخت بذعر لما طلع مسدسه وضرب طلقة في السقف.
"اترزعي يا بت افطري... كلامي ما بحبش أكرره."
قعدت بسرعة وهي خايفة وبتتنفض وبدأت تاكل وهي بتبص له برعب.
"أنا باكل اهو..."
نفخ في مسدسه وحطه في جيبه تاني.
"ممكن اتكلم؟"
بص لها شوية وقال:
"كوعي اللي جواكي."
استغربت كلامه وقالت:
"هو انت هتعمل معايا إيه؟"
"هروحك النهارده."
وكأن روحها ردت لها من الفرحة، بس ما دامت كتير لما اتكلم تاني وقال:
"وهكتب عليكي النهارده والفرح بعد أسبوع."
قامت من مكانها.
"مستحيل يا عز."
"مش باخد رأيك، أنا ببلغك، وأنا لسه عندي كلامي. يا تقعدي هنا معايا في الحرام حياتك كلها محبوسة، يا ترجعي وأكتب عليكي ويتعملك فرح وتبقى معززة مكرمة... ها إيه دنيتك؟"
قلبها بيوجعها جداً ومش متقبلة فكرة إنها تبقى مراته، وخصوصاً إنها بتحب مازن زميلها في الكلية. بس قالت:
"هنِمشي إمتى؟"
"كملي فطارك الأول وهنمشي."
دموعها نزلت وهي بتتكلم.
"لأ الحمد لله، أنا شبعت، يلا روحني لو سمحت."
قام وقف وقرب منها، وهي رجعت لورا بخوف، بس شدها من إيديها بقوة، فاتصدمت في صدره. ومال عليها وبسها بلهفة. حاولت تبعده بس معرفتش.
"أصل حرام تبقى قدامي الجرعة اللي أنا محتاجها وما أخدهش... وهي تصبيرة على يوم الفرح."
بصت له بغل وكره الدنيا كلها وقالت وهي في قمة عصبيتها:
"انت ليه دايماً بتبوح لنفسك حاجات مش من حقك تعملها؟ ليه قذرتك دي، واحد زبالة وحقير."
ما حستش بحاجة غير بقلم منه على وشها، وبعدين الدنيا اسودت في وشها ووقعت مغمى عليها. ويمكن ده لصالحها في الوقت ده، لأنه شاف فعلها عنده من اللي كان هيعمله فيها بسبب كلامها اللي خرج عن شعوره وفقدانه السيطرة على نفسه.
فاقت بتعب وبصت حواليها، لقت نفسها في أوضتها وأمها واقفة حاطة إيديها في وسطها وبتبص لها بشر وكأنها هتحرقها.
"يا بنت الكلب يا اللي ما شفت يوم واحد تربية..."
وشدتها من شعرها.
"بتهربي وعايزة تحطي راسنا في الوحل، كنت بتهربي عشان تروحي له يا عديمة التربية."
"أروح لمين بس يا ماما؟"
"اسمه صايص كده، ابصر إيه؟ مازن مين؟ مازن ده يا بت."
"ماما اهدي، شعري هيتخلع في إيدك... وبعدين انتي عرفتي إزاي؟"
"تليفونك اللي انتي نسيتيه فضحتك يا روح أمك، بالكو لو عز عرف، الله في سماه لا يولع فيكي وفينا وفي الحارة كلها، انتي شكلك ناوية على موتك وموتنا كلنا."
"انتي فاهمة غلط والله يا ماما، مازن زميلي وكل اللي بينا باحترام وأدب، انتي تكرهي إني يكون حد طيب ومحترم زيه من نصيب بنتك بدل اللي ما يسمي الصايع ده."
أمها ثارت عليها أكتر.
"اسمعي يا بت، انتي تلمي نفسك، ونصيبك هو عز وبس. وإن ما حطتيش عقلك في راسك وبعدتي عن الواد ده، أنا هقول لعز، وبلاش أقول لك على اللي هيحصل، انتي عارفاه كويس، وأول حاجة هيعملها إنك مش هتخرجي من البيت نهائي، لا تعليم ولا غيره."
"خلاص والله حاضر، بس ما تقولوش حاجة."
"طب قوليلي، حصل بينك انتي وعز حاجة في الليلة دي؟"
"الحيوان الزبالة دا كان عايز يغتصبني يا ماما."
"ها؟ وبعدين إيه اللي حصل؟"
"عيطت واتنفضت وحلفت له بالله إنه ما يقربش مني، سابني ومشى."
قامت هنيه وخرجت بره الأوضة وقالت وهي ماشية.
"طب قومي يا أختي، شدي حيلك عشان كتب كتابك بالليل، بلا خيبة، أنا مش عارفة عجبه فيكي إيه..."
وبعدين دخل عندها تامر.
"حمد لله على سلامتك يا حبيبة."
اترمت حبيبة في حضنه لأنها محتاجة في الوقت ده حد يحضنها ويحتويها، لكنها للأسف مش لاقيه، وفضلت تعيط وقالت.
"الله يسلمك يا قلب أختك."
دموعه نزلت.
"ما قلتليش ليه من الأول إنك مش عايزاه يا حبيبة."
"ولو قلت إيه اللي هيحصل يعني يا تامر؟ انت مش شايف أمك بتعمل فيا إيه علشانه، وأبوك مسافر وما فيش حد قادر يقف له."
"أنا اللي هقفه يا حبيبة، أنا مش هرميكي ليه."
"وأنا مش هحطك قدامه أبداً يا تامر، ده شيطان، وأنا ما ليش غيرك."
"طب خلينا نعمل أي حاجة نقدر عليها، يمكن..."
بصت له بفقدان أمل.
"بصي، اتصلي ببابا ينزل حالاً، وقومي تعالي معايا نروح للحاج ناصر، وإن دول مجاش منهم فايدة، أنا ههربك، هتصرف في مكان وأخبيكي فيه."
"هربي مش هيبقى حل، لإن كده هسيب الجامعة، وكده كده في الآخر هيجيبني، بس أنا هكلم بابا ينزل، وهروح للحاج ناصر، ومع إني عارفة إن كل ده في الفاضي."
واتصلت على باباها وحكت له كل اللي حصل. اتضايق جداً من تصرفات مراته ومن عز، وقرر ينزل قبل كتب الكتاب، وهو مقرر إن بنته مش هتتجوز عز، وطمن حبيبة بكده.
"كده حلو أوي، اهو بابا معانا في صفنا، البسي بقى وتعالي معايا للحاج ناصر هو كمان، عشان لو يعرف يعمل حاجة يعملها."
"تفتكر إن ممكن يكون في نتيجة؟"
"تعالي بس نجرب يا حبيبة، وعلى فكرة، أنا بحب عز أوي وبحب حبك ليه اللي دايماً بشوفه في عينيه."
"بتحبه!؟ وبتحب حبه ليا!!؟ انت بجد اللي بتقول كده يا تامر... بتحب في إيه إن شاء الله؟ سهرة لوش الصبح مع بنات وشربوا وقرفوا، ولا ضرب للناس من غير رحمة، آخر مرة كان بيتشاكل مع الجزار اللي تحت، كسر له محله وجاب عليه وطية، راجل زي ده طيب يضربه الضرب الوحش ده ليه؟ والآخر يدوس عليه تحت جزمته كأنه مش بني آدم، كأنه حشرة وبيدعسها."
"حبيبة، انتي مش فاهمة حاجة، هو ما ضربوش من الباب للطاق كده، الراجل المهزق ده كان عايز يتجوز بنت 14 سنة غصب عن أهلها، عايز ياخدها ليلة واحدة وبعدين يرميها. أبو البنت راجل كبير في السن وتعبان، مش هيقدر يقف قدام الراجل الجزار ده، فاستنجد بعز، ولولا عز كانت البنت دي اتدمرت هي وأهلها، واللي عمله عز فيه خلى الراجل ما يقدرش يرفع عينه بس ناحية بيت البنت دي أو أي واحدة تانية."
"والله مش فارقة كتير، هو ما يختلفش عن اللي ضربه حاجة."
وراحت حبيبة وتامر لبيت الحاج ناصر، وكانت لسه هتخبط على الباب، لكنها وقفت لما سمعت صوت عز واقف قدام الشقة اللي فوقيهم وبيكلم بنت في الشقة دي.
"يا وليه اتلمي على الصبح، مش فايقلك أنا دلوقتي."
"كده برده يا سي عز، يبقى انت ما انبسطتش معايا الليلة إياها."
"لا وحياتك يا بت، دي كانت ليلة جبارة ضرب نار..."
بس ما كملش كلامه لما سمع صوت حبيبة بتقول له.
"كل مرة بثبت لنفسي إنك صح، انت فعلاً ما تستاهلش فرصة أديهالك، انت مش ليا... انت ما تستاهلنيش أنا، أنا أنضف منك بكتير أوي. انت تستاهل الزبالة اللي انت واقف معاها دي عشان انت زبالة زيها."
قالت كلامها وطلعت تجري، خرجت من العمارة.
تامر بص له بضيق وقال بجمود.
"كان نفسي حبيبة تغير وجهة نظرها فيك وتتجوزها وحالك يتصلح على إيديها، بس انت فعلاً ما تستاهلهاش، هي أنضف منك بكتير أوي أوي، وآخر كلامي معاك يا عز، أختي خط أحمر، ممنوع تقرب منها، يعني ما فيش جواز."
نزل عز على السلم ببرود وزق تامر بكتفه بطريقة مهينة كأنه مش شايفه، واتكلم ببرود وسخرية.
"انت واختك في التمثيل تاخدوا الأوسكار والله... متفاجئين ليه يعني؟ ما انتوا عارفين إن أنا كده وكل ليلة مع واحدة."
تامر قام وراه وشده من كتفه بغضب.
"قلت لك ما لكش دعوة بأختي يا عز."
"اطلع منها انت يا تامر وركز يا حبيبي في مدرستك."
"كلمني زي ما بكلمك، مش كل شوية تستعجل بيا، ولو السما اطبقت على الأرض مش هتجوز اختي، وإياك أشوفك في بيتنا تاني، انت فاهم."
مسح على دقنه الطويلة شوية بنفاذ صبر، وفجأة ضربه بالبوكس في وشه وقعه على الأرض.
"أقسم بالله لو سبت نفسي عليك وضربتك بجد، مش هاخد في إيدي غلوة وهتكون راقد في تربيتك الليلة، فبلاش عند أهلك دا، انت واختك يا ابن خالتي ما تخلوش الواحد يحط عليكوا، والاخر ترجعوا تعيطوا."
"ما تيجي لما أروق لك دمك اللي تعكر ده يا سي عز."
عز بص لتامر بجمود وتحدي.
"هاجي لك النهارده بالليل يا بت، يلا ادخلي جوه."
وبالليل في بيت حبيبة، كانت واقفة في أوضتها وهي لابسة عباية سودا وطرحة سودا ودموعها نازلة وعينيها حمراء من كتر البكا.
"يا مرارك اللي اتسقيتي فيه يا هنيه من بنتك، لابسة أسود في أسود يوم كتب كتابك ومعيطة، اللي يشوفك يقول مقتول لك قتيل."
"هو ده اللي عندي، عاجبه عاجبه، مش عاجبه إن شاء الله عنه ما عجبه، يغور في داهية."
"داهية تاخدك لوحدك وتخلصني منك يا بعيدة، اتحرقي، اهو انتي اللي بتعصبيه وتجيبيه لنفسك."
وسبتها وخرجت، وبعدها باب البيت خبط وسمعت صوته هو والحاج ناصر أبوه والماذون.
وبعد شوية هنيه دخلت لحبيبة.
"قومي يلا يا عروسة، عريسك جالك وجايب المأذون معاه بره وشايل لك شيء وشويات، يا سعدك يا هناكي يا بت يا حبيبة."
بصت لأمها بضيق وخرجت من أوضتها زي الإعصار، راحت وقفت قدامهم وقالت....؟
يا ترى هتقول إيه؟
وإيه اللي هيحصل؟
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الرابع 4 - بقلم هدير محمد
خرجت زي الإعصار وبصيت له بتحدي وقالت:
- هو اللي عايز يتجوز واحدة غصب عنها يبقى دا جواز يا عم الشيخ.
وبعدين بصت للحاج ناصر وقالت:
- يبقى دا جوززز؟ ينفع ابنك واللي بيعملوه دا يا عم الحاج ناصر؟
المأذون:
- لا يجوز يا بنتي الجواز بالإكراه. وانت يا ابني لو مزعلها في حاجة راضيها خليك هين ولين معاها و....
قطع كلامه عز وهو بيبصلها بغضب:
- ريح يا عم انت واركن على جنب دلوقتي علشان البت أم دماغ جزمة دي عايزة تتربى.
نفخت بضيق وبصت الجهة التانية وهي مربعة إيديها بجمود.
كان قايم ناحيتها بغضب بس مسكه أبوه من إيديه يوقفه قبل ما يوصل لها وقال بقوة:
- ناصر: عز اهدى انت عايز تضربها كمان قدامنا ولا إيه.
- عز: وأكسر لها نفخها كمان متربتش طالعة وبتعلي صوتها كأن مالهاش رجل يلمها ولا إيه ولبسالي أسود في أسود.. كمل بسخرية... طالعة القرافة تزوي ميتينك الليلة ولا إيه يا حاجة؟
بصت له من تحت لفوق بقرف وغضب شديد.
شد إيده من أبوه وكان لسه يقرب منها بس الباب اتفتح ودخل تامر ومعاه أحمد أبوها اللي لسه نازل من السفر.
أحمد:
- هقطعه لك قبل ما تمدها على بنتي يا عز.
- تامر بغضب لعز: مش قلتلك متجيش هنا تاني.
حبيبة جرت على أبوها واترمت في حضنه وأبوها بدل ما الحضن.
- حبيبة: وحشتني أوي يا بابا... أنا اتبهدلت أوي من يوم ما أنت مشيت عايزيني أتجوزه غصب عني يا بابا.
أحمد بص لعز بجمود وقوة:
- ما تخافيش يا حبيبة أبوكي هو هياخد المأذون اللي جايبه ده في إيده ويتفضل بره من غير ما يتطرد.
هنية بردح:
- وانت جاي دلوقتي تعمل فيها أب وراجل البيت بعد ما سافرت وسبتنا المدة دي كلها وما سألتش ولا صرفت على بيتك ولا جنيه واحد واللي فاتح بيتك أكل وشرب وتعليم ولادك الاتنين الراجل اللي انت واقف قدامه وبتطرده دا.
أحمد:
- سافرت من وشك ومن عمايلك السودا كرهتني في بيتي وعيالي وبلدي سبتك وطالعة من وشك وحسابك معايا بعدين يا هنية.
أحمد بص لعز:
- كل جنيه صرفته في البيت ده هجيبه لك بالمليم مش ده اللي مقوي قلبك وعايز تتجوز بنت خالتك بالقوة.
كان الكل في حالة شد وجذب وبيتكلموا مع بعضهم وأصواتهم عالية أوي.
عز بمقاطعة وقوة:
- طب النهاية بقى وخلصت الكلام لكل الموجودين علشان جو مسلسل المال والبنون ده ما ياكلش معايا بنتك ليا يا عم أحمد ولو مش ليا بمزاجكم اعمل حسابك إنك هتقوم الصبح مش هتلاقيها موجودة هنا هتبقى معايا وانت بعد كده اللي هتجري ورايا علشان اتجوزها وأستر الفضيحة.
وبعدين بص لحبيبة:
- الكلام اللي قلته لك كله يوم ما كنت معايا هنفذه بالحرف.
وبعدين على صوته أكتر:
- ها إيه تمامكم عشان اللي جاي بالخير مش هوعدكم.
الحاج ناصر بص لابنه بخذلان، ولأنه عارف إن ابنه هيعمل كده فعلًا ويؤذي بنت خالته اتكلم بهدوء وقال:
- ممكن كلمة لوحدنا أنا وانت يا أحمد وحبيبة.
هز أحمد رأسه بمعنى موافق لأنه ما ينكرش من جواه إنه خاف من تهديد عز.
قعد عز على الكنبة بارتياح واستفزاز ومد إيده أخد قطعة من الكيكة اللي موجودة قدامه على الترابيزة وقال بلا مبالاة:
- كيكتك جامدة يا هنية... بس الصراحة مفيش حاجة أجمد من بنتك الملبن.
بص له أحمد بغضب وكان لسه تامر هيروح يمسك فيه بس أحمد مسكه هو بيوقفه وبص له بمعنى لأ.
تنهد الحاج ناصر بضيق من ابنه وعمايله.
وبعدين الحاج ناصر وأحمد وحبيبة دخلوا في أوضة لوحدهم.
الحاج ناصر:
- صلوا على النبي يا جماعة.
ردوا عليه:
- عليه أفضل الصلاة والسلام.
الحاج ناصر:
- دلوقتي أنا بستأذنك يا أحمد إنك توافق على جواز ابني من بنتك... ابني بيحب بنتك من زمان وشاريها.
أحمد:
- وبنتي مش عايزاه يبقى خلاص مفيش جواز بالعافية يا ناصر.
الحاج ناصر بص لحبيبة وعيونه كلها دموع:
- وافقي يا بنتي ابني حاله مش هيتصلح غير على إيدك ابني بيضيع مني وأنا مش عارف أعمل إيه أرجوكي اديله فرصة.
حبيبة بدموع:
- آه هو حاله يتصلح وياخد فرصة وأنا ما فيش حد فكر فيا ولا بخوفي منه ولا وضعه كله اللي مش عاجبني... راعيت مشاعره هو وأنا لأ... أنا في واحد تاني أنا ب....
وبعدين قطعت كلامها بخوف لأنها خافت يسمعها.
أحمد بتفكير في الموضوع كله وبشفقة على وضع ناصر صديق عمره قال:
- حبيبة... فكري كويس يا بنتي مش هو ده عز اللي انت كنت بتحبيه أكتر واحد فينا وانتي صغيرة.
حبيبة:
- وأنا خلاص كبرت ومبقتش صغيرة وعز مبقاش هو عز بتاع زمان ولو كنت بحبه زمان كان حب طفلة متعلقة بأخوها الكبير مش أكتر.
فتح الباب مرة واحدة كالعادة من غير ما يخبط أو يستأذن:
- أخوكي!؟.. جاتك خوت في دماغك المأذون مستني بره يلا اخلصي قال أخوكي قال.
بصت له بغضب وبعدين بصت الجهة التانية وهي متجاهلة الرد عليه.
أحمد:
- طريقتك دي لازم تتغير وتعامل مراتك كويس.
بصت حبيبة لأبوها بذهول:
- م.. مرات مين... إيه اللي انت بتقوله ده يا بابا؟
أحمد بص لها:
- يلا يا حبيبة من غير نقاش كتير.
حبيبة بصت له بدموع وهي مش مصدقة نفسها:
- هو ده اللي ربنا أعانك عليه... هزت رأسها بدموع ويأس: تمام يا بابا طالما أنت عايز ترميني ليه أنا مش هقول بعد كلامك حاجة.
ومشت وقفت قصاده عند الباب عينيها في عينه بدموع وغضب زقته جامد رجع خطوة لورا وهو مبتسم باستفزاز هو بيبدلها النظرات بتحدي وانتصار.
وبعد كتب الكتاب.
عز:
- يلا يا حبيبة قومي غيري نخرج شوية سوا.
بصت له وبصت لكل الموجودين بتوتر وخوف.
هنية:
- قومي يلا يا بت مع جوزك اسمعي الكلام.
أحمد قال لما شاف بنته متوترة وخايفة:
- لأ ما فيش خروج خالص من هنا ليوم الفرح اللي بعد أسبوع.
عز:
- وأنا ما طلبتش إذنك ولا وجهت كلام لأي حد منكم أنا بقول لمراتي يلا يا حبيبة نخرج شوية.
تامر بتهجم:
- مراتك لما تبقى في بيتك إنما دلوقتي إنت مالكش أي كلمة عليها ولما تتكلم مع أبويا تحترم نفسك.
قام عز بغضب من مكانه بس مسكه أبوه وأحمد وهنية وهم بيحاولوا يبعدوه عن تامر.
عز بعصبية:
- عارف يا واد يا فرقع لوز إنت لو مببلعتش ريقك وكتمت أنا هاخدها دلوقتي وأريح أنا وهي شوية وفي أوضتك.. فقصّر معايا.
الحاج ناصر بنفاذ صبر وإحراج:
- الله يكسفك يا شيخ.
حبيبة وشها كله بقى أحمر من شدة خجلها من كلامه.
هنية:
- أنا قلتلك من الأول يا فقر إنتي مش هتجيبيها لبر غير لما تولعي شرارة بينهم كلهم... ما تتنيلى تسمعي كلام جوزك وتخرجي معاه اخلصي.
خافت من شكله ومن التوتر اللي حاصل بينهم كلهم وقالت بسرعة:
- مم.. ماشي هغير هدومي وجاية.
عز:
- أجي أساعدك يا بطل... إنها كلامه وهو بيغمز لها بخبث.
دخلت بسرعة على أوضتها ورزعت الباب وراها بضيق.
ناصر:
- ما تكسف على دمك بقى يالا إحنا كلنا مش مليان عينك ولا إيه.
أحمد وتامر بصوا له بضيق وغضب وهو بص لهم بلا مبالاة.
هنية:
- هههه... واللهي عسل يا واد يا عز.
أحمد بص لها بغضب فسكتت وهي بتلوي بقها شمال ويمين.
تامر بجمود:
- أنا هاجي معاكم أنا مش مرتاحلك.
عز:
- إنت عبيط يالا ولا إيه تيجي تهبب إيه واستفرد أنا بالحته الجامدة دي إزاي دلوقتي..... ههههه دا الواد مفكرها رحلة مدرسية ولا إيه وبعدين يا أهبل لازم تكون مش مرتاحلي مش عريس ولسه كاتب كتابي دلوقتي...
وبعد شوية كانوا قاعدين على كوبري في مكان فاضي وبصين ناحية البحر.
عز:
- احم... حبيبة...
كانت باصة قدامها بحزن وما ردتش عليه ولا اتحركت من مكانها بجمود.
عز بهدوء وكأنه واحد تاني:
- حقك عليا يا حبيبة ما تزعليش مني على أي حاجة ضايقتك بيها أنا كنت بعمل كل ده عشان بحبك وبخاف وبغير عليكي... والله عمري من يوم ما وعيت على الدنيا ما حبيت واحدة غيرك ولا شفت واحدة غيرك تملى عيني ولا قلبي كل اللي كنت بعمله فيكي دا بسبب رفضك وإني كنت خايف إنك ما تكونيش ليا.
كانت على نفس صمتها وجمودها وهي مبتسمة شبه ابتسامة خفيفة بسخرية وهي شارده:
- ييجي في الآخر بعد كل اللي عمله معايا ده ويعتذر بسهولة كده ومستني مني إني أسأمه ويفسر كل اللي عمله معايا على إنه حب وخوف.
شردت في ذكرى لهم...
حبيبة:
- الو أيوه يا ماما..
هنية:
- تعالي لي يا بت يا حبيبة على بيت خالتك الله يرحمها عشان نروق الشقة للحاج ناصر وعز لا الدنيا هنا مقلوبة على الآخر.
حبيبة بتوتر وضيق وهي بتمسح دموعها:
- أجي فين يا ماما لأ طبعاً مش هينفع أنا مش عايزة أقابل الزفت ده بعد آخر مرة لما ضربني قدام الجامعة كلها وجرني وراه وحرجني وكسرني قدام زمايلي مش جاية.
هنية:
- ما إنتي اللي تستاهلي أكتر من كده هو مش غلطان واقفه مع شلة بنات وواقف معاكم شاب وبيكلمك وبيضحك معاكي.. الدم غلى في عروقه لطشك قلمين فيها إيه يعني مكبرة الموضوع ليه وعلى العموم يا حلوة هو مش هنا ارتاحي والحاج ناصر خرج وقال إن عز هيبات الليلة بره وهيجي تاني يوم فأنتي اتشمللي كده وخلي عندك دم وتعالي ساعديني عشان المصالح كتير هنا يلا بسرعة ومتتأخريش.
وراحت حبيبة ولقت أمها فعلاً لوحدها فضلوا ينضفوا البيت.
هنية:
- ادخلي نضفي أوضة عز هي اللي لسه على ما أروح أجيب لهم طلبات البيت وأجي يا حبيبة.
حبيبة بضيق وحاسة إن قلبها مقبوض:
- حاضر يا ماما بس أوعي تتأخري عشان خاطري.
دخلت أوضته بضيق وبصت عليها باشمئزاز ما فيش فيها أي حتة نضيفة خالص كلها هدوم مرمية في كل حتة وريحتها معبئة دخان سجاير قالت في سرها:
- معفن... إيه القرف ده؟
دخلت فتحت الشباك عشان الأوضة تتهوى وبدأت تلم في الهدوم المرمية ورتبت السرير بس الصدمة لجمتها ووقفت مكانها لما سمعت صوته واقف وراها وبيقول:
- إيه ده أنا والوحش لوحدنا وشيطان تالتنا ده إيه الهنا اللي أنا فيه ده كله.
لفت بخوف وهي بتنتفض برعب وبدون أي مقدمات جرت عشان تفتح الباب اللي هو قفله وما لحقتش تخرج لما حاصرها بينه وبين الباب وكان قريب منها جداً لدرجة إن نفسها اختلط مع نفسه بص لها وهو مبتسم ابتسامة خفيفة باستمتاع من منظرها المرتجف المتوتر حطت إيديها الاتنين على صدره بقوة عشان تزقه وتبعده عنها بس ما تأثرش ولا رجع خطوة واحدة لورا.
حبيبة بغضب:
- ابعد عني ما تقربش مني كده... زقيته تاني جامد عشان تبعده بس هو بسرعة مسك إيديها بقوة ولفها بسرعة البرق وبقى ضهرها ليه وهي متحاصرة ما بينه وبين الباب حاولت تفك نفسها بقوة وغضب وهي بتزعق فيه عشان يسيبها و....
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الخامس 5 - بقلم هدير محمد
عز: اهدي وبطلي تتنمردي وتعاملي معايا كويس وانا هسيبك.
حبيبه: حاضر سيبني بقى.
لف وشها ليه تاني وقال وهو بيبص في عينيها بتخدير: بعشقك يا حبيبه.
وكان لسه بيميل علشان يقبلها بس وقفوا صوت هنيه من بره وهي بتقول: يا حبيبه انتي يا بت تعالي رصي معايا الحاجه اللي جبتها في التلاجه.
فاقت من شرودها على صوته وهو بيقول لها:
عز: ردي عليا يا حبيبه انتي سرحانه في ايه كده.
سكتت شويه وبعدين بصيت له واتكلمت بسخريه: عملت اللي انت عايزه وهديت واسلوبك اتغير للأحسن!!؟ انت عايز مني ايه انت عايز تجنني؟؟ انت كل شويه بتتحول ليه؟؟ انت واحد ب 100 وش وعمرك ما تعرف يعني ايه حب وانا عمري ما هسامحك على اي وجع واي قهر وكسره سببتهولي طول حياتي و ما تتعشمش اننا هنكمل مع بعض.
مسك ايديها بتملك ودموع تلالقت في عينه وقال بضعف: ما تسيبنيش يا حبيبه انتي الحاجه الوحيده اللي عز لسه عايش ومتمسك بالحياه علشانها.
بصيت له بصدمه وزهول غمضت عيونها وفتحتهم تاني وهي مش مصدقه ان هو ده عز... عز اللي عمره ما دموعه نزلت ولا بيان ضعفه قدام حد.
كمل وقال بتعب وعيونه بتترجاها: شوفيني بقلبك يا حبيبه دا انا عز... عز حبيبك اللي انتي كنت مش بتعرفي تاكلي ولا تنامي وانتي صغيره غير لما اجي عندكم واكون معاكي.
بس قطع كلامه تليفونها اللي رن برقم مش متسجل اتنهدت وبصت في التليفون وهي مستغربه ده رقم مين.
عز: مين دا؟؟
حبيبه: رقم ما اعرفوش.
عز: ردي.
حبيبه: لا مش مهم.
شد التليفون من ايدها وفتحه وعل الصوت من غير ما يتكلم.
مازن: الو حبيبه.
لما حبيبه سمعت صوت مازن اتجمدت من الخوف والدم هرب منها.
مازن: حبيبه ممكن افهم انا زعلتك في ايه؟
عز بصلها بعيون كأنها شعله نار غاضبه.
مازن: ليه كل اما ارن عليكي مش بتردي على رقمي وبقى لك فتره مش بتيجي الكليه طمنيني عليكي حتىّ يا ستي انا كنت هاجي لك المنطقه اللي انتي عايشه فيها علشان اطمن عليكي واشوفك.
قفل عز التلفون واتكلم ببرود ممطوط بغضب عكس النار والغليان المشتعل جواه: قومي يلا.
حبيبه بدموع لأنها عارفه ان هدوءه ده هيكون وراها عاصفه.
شدها عز من ذراعها جامد و هو ساحبها وراه دخلها العربيه وهو بيرميها فيها بقوه ودخل وهو متضايق وصوت نفسه من الغضب عالي جداً رزع باب العربيه بقوه خلى جسمها كله يتنفض وكأنها مستنيه حبل المشنقه اللي هيتلف حوالين رقبتها وينفذ حكمه عليها في اي وقت.
حبيبه ببكى: عز علشان خاطري انا ما عملتش حاجه والله العظيم ده زميلي وانا مش.
عز قاطعها برد هي مش متوقعه منه خالص في الوقت ده: واثق فيكي يا حبيبه وفري اي كلام هتقوليه.
فضلت ثواني بتحاول تستوعب اللي هو قاله يعني مش هيضربني ولا هيعاقبني زي ما بيعمل على طول يعني واثق فيا بجد.
عز بعصبيه مفرطه: بس ابن **** وفضل يشتم فيه بأبشع الألفاظ. هعلمه درس حياته كلها ما ينساه.
حبيبه خافت ترد عليه أو تساله هو ناوي يعمل ايه وصلها عند بيتها.
عز: اطلعي يلا.
بس هي مش عارفه تفتح باب العربيه بسبب ايديها اللي بتتنفض هو لاحظ كده وميل ناحيه الباب وناحيتها علشان يفتحوا جسمها كله اتشنج في بعضه من قربه ده فتح الباب وقبل ما يرجع تاني لوضعه عينيه جت على تفاصيل وشها المرتجف الرقيق ثبت نظره اكتر على شفايفها وهي لما لحظت كده حاولت تتخطى حاله الرهبه والخوف اللي مخلي جسمها مش بيتحرك من مكانه استجمعت قوتها علشان تنزل من العربيه بس قبل ما تنزل كان هو شدها لي وقبلها بلهفه وعنف وكأنه بيقول لها انتي ليا يا حبيبه مش من حق حد يكلمك ولا يبصلك ابداً انتي حبيبت عز وبس.
وبعد شويه كانت داخله البيت وهي عنيها حمرا من العياط و شفايفها باين عليها جداً اثر قبلته العنيفه وأول ما شافت ابوها واخوها وامها قاعدين وبيبصوا لها كلهم بتركيز وتدقيق في وشها مسحت دموعها وجرت على اوضتها وهي بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها من احراجها.
تامر بغضب: اه يا حيوان.
هنيه: ما لكش دعوه بعز خالص يا تامر هي خلاص بقت مراته وكلها اسبوع وهتبقى عنده في بيته فااهدى كده وما تشدش معاه خليها تعدى على خير.
عند عز خد العربيه وطلع بيها بسرعه عند واحد صاحبه بيعرف في التليفونات وكان معاه تليفون حبيبه.
عز: حسن عايزك تعرف لي الرقم ده مكانه فين دلوقتي.
وبعد شويه كان عز واقف قدام شقه مازن اللي اتفزع ووقف مكانه بخوف وهو مذهول لما عز خبط الباب بقوه برجله واتفتح ودخل عنده بس اللي زاد ذهول مازن اكتر انه بقى يتعرف على عز ويشبه عليه جامد وبكل غضب وقبل ما يتكلم مازن كان ضربه عز في وشه وموقعه على الأرض ودايس على رقبته جامد.
مازن وهو بيتألم ومش فاهم حاجه: انت!!!؟ ايوه هو انت اللي قتلته صورتك ما راحتش من بالي لحظه من وانا طفل عندي تسع سنين.
عز باستغراب مين اللي هو بيقولوا شدوا من قميصه بقوه.
عز: اوقفلي يالا.
واقف مازن بتعب وهو بيمسح الدم اللي نزل من بوقه: جاي تقتلني زي ما قتلت ابويا بس انت غبي اوي لأن انا اللي هقتلك ومش هتخرج من هنا حي واخد حق ابويا ما نسيتش لحظه اللي شفته وانا طفل عندي تسع سنين وانت بتقـتلـه.
ومسكه مازن هو كمان من قميصه والاتنين كانوا ماسكين بعض بغضب.
عز: ده ايه الصدف الحلوه دي انت بقى ابن الكلب الحقير اللي انا قتـلـته.
وعز في لحظه وبقوه نفض ايده من على قميصه ومد رجله وقعه على الأرض ومسكه من رقبته ضغط عليها: هقتـلك زي ما قـتلت ابوك يا حقير لو فكرت بس تبص ناحيه حبيبه.
زقه مازن جامد وبعدوا عنه وقال باستغراب: حبيبه!!؟ وانت ايه علاقتك بحبيبه؟
عز بقوه وهو بيضغط على الكلمه: مراتي.
مازن وكأن الدنيا لفت بيه من الصدمه: انت بتكذب صح؟ حبيبه ما اتجوزتش اصلاً.
عز: سيرتها متجيش على لسانك ال**** ده تاني او المحك بس تقرب منها.
مازن دخل في نوبه ضحك هستريه: لأ ما تخافش خالص ولا لي اي دعوه بيها اطمن.
وفي سره كان بيقول ما كنتش اتمني اذيتك تكون على ايدي يا حبيبه ابداً.
بس عز ذكي وفهموا وقاري دماغه قرب منه وضغط على رقبته جامد: اقسم بالله امحيك من على وش الدنيا خالص وارميك في او كوم زباله لو بس فكرت تقرب منها او تستغلها انا قدامك اهو عايز تعمل حاجه اعملها وسيبك من الشغل الـوسـخ بتاع ابوك ده.
مازن: اديك قلتها ابويا وما شبه اباه فما ظلم انت هتقـتلـني زي ابويا انا عارف بس مش دلوقتي لما اعمل في مراتك اللي عمله ابويا في امك يا روح امك.
عز بغضـب الدنيا كله ما اعرفش هو بيعمل ايه فضل يضرب فيه بغل وكره من غير اي رحمه وهو بيصرخ فيه وبيقول: بسبب ابوك الـوسـخ انا اتدمرت وانتهيت يا اولاد الـوسـخ.
وفضل يضرب فيه ما سابوش إلا لما مازن فقد الوعي ووقع على الأرض ركله برجله بغـضـب جامد وسابه وخرج.
مازن كان نايم على سرير في المستشفى وذراعه ورجله ورقبته متجبسين ووشه كله كدمات كتير وقاعد قصاده صاحبه اسلام: حمد لله على سلامتك يا مازن انا لما جيت لك الشقه لقيتك واقع مغمي عليك ومنظرك متبهدل من كتر الضرب قولي من اللي عمل فيك كده.
مازن كان سرحان وعلامات الغـضـب بينه اوي على وشه.
اسلام: رد عليا يا صاحبي ريحني.
مازن: اخف بس يا اسلام واطلع من هنا وانا هفهمك على كل حاجه علشان اللي جاي كله متلطخ بريحه الـدم.
كان داخل عز الحاره بالليل متاخر كالعاده وبص ناحيه شباك اوضتها لقى النور منور عرف انها لسه صاحيه وقال في نفسه محتاج اشوفك اوي دلوقتي يا حبيبه وانسى ببراءه وشك هم الدنيا وغدرها وابتسم وقال وهو بالمره نتسلى شويه.
قرب من المواسير اللي موجوده في الجدار وطلع عليهم ابتسم لما وصل وبص من الشباك وشافها لابسه بيجامه بيتي مجسمه جداً مبينه جمال جسمها ولفه شعرها الطويل على شكل كعكه كبيره ونازل منها خصلات بسيطه على وشها كانت جميله جداً وقاعده ماسكه كتاب بتقرا في روايه البطل فيها عكس كل الأبطال التوستيك هادي وطيب ووسيم بيعامل البطله بكل حنيه وحب والبطله بتحبه اوي وحياتهم رومانسيه وجميله اتنهدت بابتسامه خفيفه وهي بتقرا وبتقول في نفسها كنت اتمنى يكون الشخصيه دي بطل قصتي في الحقيقه يا نهاري على شياكته واحترامه في الكلام بس سمعت شياكه واحترام بطل قصتها الحقيقي 😂🙊وهو بيقول: طب عليا النعمه جمالك سفاح ما يتحل والكل جنبك صيني وانتي لوحدك صناعه تركي تقفيل روسي وعلى رأي طارق الشيخ هفضل ورا منك الف وادور ان شاء الله ان رحت لميه دكتور يا حبيبي دوايا ان انا استنى عنيك.
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل السادس 6 - بقلم هدير محمد
من خضتها رمت الكتاب اللي كان في إيدها وصرخت بزعر.
هو بسرعة وخفة فضل عندها في الأوضة وحط إيده على بقها يمنع صوت صراخها.
وكأن الدنيا كلها وقفت في اللحظة دي عندها، وروحها كأنها انسحبت منها.
وهي مش مصدقة نفسها إنه واقف معاها وقريب منها بالشكل ده وشافها بالمنظر ده وهي لابسة بيجامة بحمالات رفيعة بيظهر الجزء العلوي من صدرها ومجسمة جداً.
كانت عينه متركزة على جمال عيونها الواسعة ورموشها الطويلة وهي مذعورة.
وبعدين مشى عينه على اللي باين من جسمها بتوهان وتخدير واتكلم بصوت هامس:
"طب عليا الطلاق انت وحش ما بيريحش وكنت عارف ومتأكد من كده بس طلعتي أجمد بكتير من اللي في خيالي."
حاولت تفلت منه بس إيده التانية كانت محوطة خصرها بإحكام مقيدها من الحركة.
حارب كل مشاعر الرغبة فيها عشان متخافش ولا تزعل منه وقال:
"هسيبك بس بشرط..."
هزت رأسها بمعنى موافقة.
عز: "عايز أقعد أتكلم معاكي شوية وأشبع من عيونك اللي بجمالهم دوبوني... وأي حركة بقى منك أو اعتراض هتزعلي يا مهلبية... ها؟"
هزت رأسها بمعنى موافقة.
وفي نفسها بتقول بضيق: "قليل الأدب... وكل كلامه سرسجي."
فكها أخيراً من حصاره وهي طلعت تجري زي المجنونة على دولابها وهي هتموت من الإحراج والكسوف ومن كتر لبختها كل ما تجيب هدوم تقع من إيديها تاني.
كان واقف حاطط إيده في جيب الجاكيت الجلد بتاعه ومراقب حركتها وتوترها بابتسامة.
قرب منها وقرب من الدولاب جاب لها جاكيت طويل لحد الركبة ولبسهالها وحاول يهديها:
"خلاص اهدّي بقى وبطّلي تتنفضي كده وبعدين انتي مراتي يا حبيبة يعني واحد."
بدأت تهدى وتاخد نفسها وحطت حجابها عليها.
سحبها هو من إيديها بهدوء قعدها على السرير وقعد جنبها.
قال بحزن:
"عارف إنك متضايقة دلوقتي عشان موجود معاكي... أصلاً كل حاجة بعملها انتي مش بتتقبليها."
كانت باصة قدامها وهي ساكتة ولسه محروجة ووشها كله أحمر وبتفرك في إيديها بتوتر إنه شافها كده.
عز: "والله لقيت نفسي جاي لحد عندك تعبان أوي يا حبيبة ومحتاجلك."
بصت له بحيرة، النهاردة من بعد كتب الكتاب لحد دلوقتي وهو متغير حاساه شخص تاني غير عز اللي هي عارفاه.
ردت عليه:
"بتمنى لك من كل قلبي تفضل تعبان ومقهور زي ما عيشتني كل سنين طفولتي وشبابي تعبانة ومقهورة يا عز صدقني مش حاسة ناحيتك دلوقتي بأي شفقة ولا حتى صعبان عليا."
مسح دمعته اللي خانته ونزلت غصب عنه وقال بحزن:
"يلا هي يعني جت عليكي انتي اللي هتبقى حلوة معايا ما كل الدنيا جاية عليا ومقفلة كل بيبان الراحة والفرح في وشي."
وقام بحزن عشان يخرج من الشباك زي ما دخل، بس هي جرت عليه ومسكت إيديه وهي ناسية زعلها منه وناسة إحراجها وإيديها اللي ماسكة إيده وقالت بخوف ولهفة:
"انت هتعمل إيه إحنا في الدور التالت كده ممكن تقع يجرالك حاجة."
ابتسم بهدوء ومال بطوله الطويل ليقارب طولها القصير وطبع قبلة رقيقة على وشها جنب بوقها.
عز: "ما تخافيش يا جذابة لدرجة العذاب."
ونزل من الشباك على المواسير وهي بصت عليه من الشباك وعيونها كلها خوف ومش عارفة تقول إيه ولا تعمل إيه.
ابتسم لها وهو بينزل وبعتلها بوسة في الهوا ونزل وصل للأرض وشاور لها بإيده: "يلا باي ادخلي جوه واقفلي الشباك."
***
وبعد أسبوع وتحديداً يوم فرحهم.
عند مازن.
إسلام صاحبه كان قاعد معاه.
وهو بيقول له:
"يا ابني انت اتجننت البنت فرحها الليلة وبعدين يا صاحبي انت ما فيك حتة سليمة يبقى إزاي هتع'تدي عليها."
مازن بغل وحقد:
"مش هيتهنى بها الليلة ولا هيكون هو أول واحد يلم*سها... اسمع يا إسلام هتنفذ الخطة اللي إحنا اتفقنا عليها بالحرف الواحد والرجالة هيجيبوها هنا وانت اللي هتعمل معاها كده وقدام عيني."
إسلام بذهول:
"إيه!!!؟ انت عايزني أنا اللي أعتدي عليها... مش حبيبة دي اللي أنت بتحبها."
مازن:
"حب إيه انت كمان يا إسلام دا كلام فاضي وخايب... يلا ابدأ من دلوقتي ونفذ."
***
هنيه وهي بتصر'خ وبتجري على حبيبة:
"يا لهوي الحقيني يا حبيبة في تلات رجالة تحت ماسكين أبوكي وأخوكي عجننهم العافية هيموتوا في إيديهم من الضرب."
حبيبة جريت على البلكونة بسرعة وشافت تلات رجالة ماسكين أبوها وأخوها وبيضربوهم بطريقة بش'عة.
جابت تليفونها ومن غير ما تفكر رنت على عز بسرعة.
سمعت صوته رد عليها وهو نايم.
عز بحب:
"هو ده حلم ولا أنا صحيت بجد وإنتي رنيتي يعني العروسة بنفسها بترن عليا..."
سمع صوتها وهي بتبكي ومش عارفة تتكلم من خوفها وبتقول:
"عز اا... الحقني يا عز هيمو'تو بابا وتامر."
فط من على السرير ووقف:
"اهدّي يا حبيبة وقولي لي في إيه."
حبيبة:
"مش عارفة يا عز في تلات رجالة تحت بيتنا وماسكين بابا وتامر ضرب هيموتوهم في إيديهم."
عز:
"أوعى تتحركي من مكانك يا حبيبة وما تخافيش أنا جاي."
وقفل معاها ومسك عصاية حديدية بغضب وخرج بسرعة.
راح لهم وهو لابس فانيلا بحمالات مبينة عضلات جسمه وقوته وعروقه اللي بارزة من كتر الغضب.
واقف بثبات ولف العصاية الحديدية اللي في إيده بحركة دائرية وثبتها في إيده أكتر ونزل على دماغ واحد منهم بها واقع على الأرض مغ'مى عليه على طول.
طلع واحد تاني بسرعة مسد'سه من جيبه وصوبه على عز.
صر'خت حبيبة وهي واقفة في البلكونة بخوف:
"عزززز."
عز ركز عينه بقوة في عين الشخص اللي رافع عليه سلا'حه ونزل عينه تدريجياً على الأرض على رجله.
الحركة دي شتت انتباه الراجل وفقدته ثقة شوية لما هو كمان بص على رجله يشوف عز بيبص على إيه.
وفي حركة مفاجأة واحترافية وسريعة من عز رفع رجليه الاتنين لفوق وكأنه طاير في الهوا على الشخص ده وعلى إيده فوقع السلا'ح منه.
مسكه عز بغ'ضب من رقبته ولكمه في وشه بقوة وكان لسه هيكمل بس سمع صوت سلا'ح من ورا وهو بيتعمر وبيتحط في دماغه وده كان الراجل التالت اللي معاهم.
وكل الحارة واقفة بتتفرج كانت ناس كتيرة جداً وما حدش فيهم اتدخل الكل خايف وتامر وأحمد نايمين على الأرض وشهم كله د'م.
لف عز وشه للراجل اللي معاه سلا'ح وهو عارف ومتأكد إن الراجل التاني هيكتفه من ورا وهو ده اللي عز عايزه.
وفعلاً الراجل كتف عز من دراعه من ورا والتاني ثبت السلاح في نص دماغه.
عز قال بسخرية:
"هرجعك يا قرد انت وهو جبلايتك زي النسو'ان ما تنفعوش تاني عشان أنا ما حدش بيرازيني ويخرج من تحت إيدي."
قال كده وهو بيطير برجله الاتنين في الراجل المصوب السلاح عليه زقه وقعه على الأرض وكان لسه هيفك قيده من الراجل اللي مسكه.
بس اتفاجئ لما تامر ض'رب الراجل بالحديدة اللي كانت مع عز ووقع مغمى عليه.
عز وهو ماسك الراجل التاني ونازل فيه ض'رب جامد:
"عاش يا تيمو."
ابتسم له تامر وقال له:
"معاك يا صاحبي."
عز ما سابش الراجل غير لما وقع على الأرض من كتر الضرب ومش قادر يقف على حاله تاني.
عز بغلاظة:
"اسمع ياض واسمع اللي بعتك الحارة كلها تخص العبد لله وأنتم بغبائكم جيتوا على حد من أهلي كمل بغموض يعني دخول الحمام مش زي خروجه لازم تاخده واجب الضيافة الأول."
رن عز على واحد يعرفه:
"إيه يا حمدي في تلات خرفان عندي في المنطقة عايزك تاخدهم عندك ويفضل يتحط عليهم لحد ما أنا أقول كفاية و....."
بس قطع كلامه صر'اخ ولطم هنيه وهي بتقول:
"حبيبة بنتي البت مش موجودة يا خرااابي يااااني."
تامر بخوف:
"يبقى أكيد هربت عشان النهاردة فرحها... وكمل بعصبية وزعل من عز: "عشان حضرة البيه جابرها على الجواز هربت أكيد هربت..."
قلبه كأنه اطعن بسكينة بص للسما بألم وتعب وهو بيفتكر خوفها عليه لما كان عندها ونزل من على المواسير وصوتها ولهفتها وهي بتكلمه في التليفون بتستنجد بيه واسمه اللي طالع من شفايفها كأنه البطل الخيالي بتاعها اللي هينقذها.
قال بتأكيد وثقة:
"ما هربتش.... إحنا اتعمل علينا نمرة وشربناها عشان حد يطلع البيت ويخطفها."
تامر:
"اتخط'فت!!!! ومين اللي خط'فها!!!! ؟"
انحنى عز للراجل اللي واقع على الأرض بسرعة وقومه وقعد قصاده على ركبته وقال بعيون فيها غضب الكون تحرق أي حد قدامها:
"مازن مش كده؟"
الراجل كان بياخد نفسه بالعافية وما ردش عليه.
عز مسك السلا'ح من على الأرض وصوبه عليه وقال بصوت رعب الراجل جداً:
"انطق ياض لصفيك."
الراجل بخوف:
"هو يا معلم هو."
عز:
"أخدها فين انطق؟"
الراجل:
"كان معانا واحد رابع كان مستخبي لما الكل ينشغل في العركة ويطلع يخدرها وياخدها في*****."
عز بسرعة ركب عربيته زي المجنون وتامر جري وراه وركب جنبه عشان يلحقوا حبيبة.
عز بيسوق بأقصى سرعة وبيفتكر كلام مازن: "هعمل في مراتك زي ما أبويا عمل في أمك."
دموعه نزلت بقهر وهو بيقول:
"لأ مستحيل أنا هقدر أحميكي يا حبيبة والله هقدر مش هسيبك اه يا رررب."
***
عند حبيبة بدأت تفوق بتعب من أثر المخدر لقت مازن قاعد قدامها على كرسي متحرك وهو متجبس ووشه كله كد'مات حمرا وزرقا من الضرب وملامح وشه ونظرات عينيه خبيثة وغامضة بعكس ما كانت عارفاه الأول.
بصت له بذهول وهي مش مصدقة نقلت نظرها على إسلام اللي واقف جنبيه وقالت باستفهام:
"مازن!!!!؟"
مازن:
"يا خسارة يا بيبه طلعتي متجوزة... وبعدين علّي صوته بقوة: "شايف جوزك العزيز واللي هو عمله فيا."
حبيبة بخوف:
"بس انت أكيد مش هتاذيني عشان هو ض'ربك صح؟"
ضحك باستهزاء:
"عندك حق عمري ما كنت هفكر أأذيك يا حبيبتي عشان هو ضربني وكس'رني كده مستحيل أأذيك عشان السبب ده طبعاً."
اتنهدت حبيبة بارتياح وكانت لسه هتتكلم عشان تسأله طب أنت خاط'فني ليه؟ بس هو تكلم الأول وقال:
"بس ممكن أأذيكي لا لا لا مش ممكن ده أكيد هحرق قلبه عليكي لما أخلي إسلام والراجل ده وهو بيشاور على الراجل اللي خاط'فها يدخلوا عليك الأول قبل عريسك عارف ليه؟ جوزك ق'تل أبويا وأنا طفل عندي تسع سنين فرغ فيه كل تعميرة المسد'س بتاع أبويا يعني غربلة."
هزت رأسها بنفي ودموع:
"لا لا مازن أنت مش هتعمل فيا كده أبوس إيدك أنا كنت فاكرة إنك إنسان مسالم وهادي ومحترم وكنت ليك مكانة في قلبي بس لما اتكتب كتابي على عز اعتبرتك زي أخويا عشان مش أنا اللي أخون الشخص اللي في حياتي ولا حتى بالتفكير في غيره واكتشفت إنه دا مش حب كان إعجاب بس بشخصيتك الهادية الكويسة وبعدها أتمنالك كل خير مع إنسانة تكون محترمة وكويسة زيك يعني أنا ما أذيتكش في حاجة واعتبرتك أخويا الغالي عليا كمان يبقى حرام عليك لو عملت فيا كده."
اتنهد وبعد عينه عنها وقال:
"إسلام يلا أخلاص."
حبيبة وهي مربوطة ومش عارفة تتحرك قالت ببكاء هستيري:
"لا يا إسلام أوعى يا إسلام لأ."
كان إسلام لسه واقف مكانه متردد ومش عارف يعمل إيه.
مازن بغضب:
"ما تخلص يا إسلام قبل الزفت جوزها ما يجي ويلحقها."
حبيبة:
"حرام عليك يا إسلام أنا زميلتك في الكلية وما عملتلكش حاجة... افتكر إن ليك إخوات بنات واللي هتعمله فيا هيترد فيهم."
إسلام مسح على وشه بتعب وحيرة وضميره بيأنبه.
مازن بضيق:
"عارف إنك عيل خيخة أنا لولا إني متكسر كده ومش عارف أتحرك من مكاني أنا اللي كنت نفذت يا جبان بقى حد يكون قدامه لهطة القشطة دي ويرفض."
مازن بص ناحية الراجل اللي واقف على الباب وقال بخبث:
"بقى لهطة القشطة دي يتقال لها لا؟ يلا حلال عليك أنت اللي فزت بيها في الآخر يا عم هنيالك."
***
عند عز كان قرب يوصل.
تامر بخوف:
"تفتكر هنلحقها يا عز... مين مازن ده وعايز منها إيه؟"
عز بعصبية وهو بيدور في دماغه 100 سيناريو خبط على عجلة السواقة بعصبية:
"اخرس بقى مش طايق أسمع أي زفت صوت وانت مش مبطل زن سيبني باللي أنا فيه يا أخي بقى أختك مش هيتمس منها شعرة واحدة وأنا متأكد مش مراتي عز اللي تتأذى وجوزها على وش الدنيا."
ووصل عز وتامر المكان اللي فيه حبيبة.
عز دفع الباب برجله بقوة الباب وقع على الأرض من قوة الخبطة بس عز وقف مكانه مصدوم وعيونه مبرقة بقوة لما شاف حبيبة وكان فيه د'م و و.....؟
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل السابع 7 - بقلم هدير محمد
وقف مصدوم وعيونه مبرقة بقوة لما شاف حبيبة قاعدة بتصرخ وهي مرعوبة وإسلام واقع جنبها سايح في دمه بعد ما مازن ضاربه طلقة موته وكان مصوب السلاح ناحية حبيبة.
واللي حصل قبل عز ما يوصل هو وتامر فلاش باك.
ابتسم الراجل بخبث ونظرة شهوانية وهو بيفك زراير قميصه وبيُقرب من حبيبة اللي كانت بتصرخ وتنتفض وهي بتترجاه يسيبها وبتترجى مازن يمنعه.
وكان الراجل لسه هيقرب منها بس تليفونه رن. بص لها وقال:
"هرد بس يا عروسة."
الراجل بص في تليفونه لقى واحد من التلاتة اللي كانوا بيتشاكلوا مع عز في الحارة، صديقه في الشغل فقلق ورد عليه والاسبيكر الصوت.
مجدي: "ايه يا عباس؟ ايه النظام؟"
عباس: "الحق اهرب من عندك بسرعة يا مجدي، جوز البت اللي عندك جاي في السكة."
مازن بضيق قال بسرعة:
"انت ما ينفعش تمشي، يلا بسرعة اعمل اللي قلت لك عليه. وجوزها لما يجي ويشوفها ونحرق قلبه عليها يبقى نخلص عليه. اخلص يلا."
عباس: "ما تسمعش كلام الواد المرق ده واهرب يا مجدي. الواد اللي البت متجوزاه واد قلبه ميت، عيل جاحد وقادر. دراعه لوحده قدك. عدمنا العافية إحنا التلاتة واحنا دلوقتي مربوطين عند حد تبعه. اهرب من عندك وتعالى انقذنا في المكان (...) علشان هيجوا دلوقتي يكدرونا وياخدوا التليفونات ومش هعرف أكلمك تاني. يغور الزفت مازن ده ويولع هو وشوية الملايم اللي اداهم لنا. اخلص وفر عشان بالله لو شافك هيسويك بالأرض."
مجدي كان قريب من الكرسي بتاع مازن.
مازن شده بإيده التانية السليمة وزعق فيه:
"قلت لك كمل... كمل وهديك لوحدك نص مليون."
الراجل زق إيد مازن بقوة وهو بيجري على بره وقال:
"العمر مش بعزقة، وطالما جاحد يبقى هيصفينا كلنا."
الراجل خرج وحبيبة أخذت نفسها بارتياح وهي بتبكي ومش مصدقة المعجزة اللي حصلت لها دي.
حبيبة: "آه آه الحمد لله يا رب... الحمد لله إنك نجتني."
وحبيبة من جواها عارفة إن لولا عز بعد ربنا وخوفهم منه كان زمانها دلوقتي اتدمرت. ابتسمت بسخرية مؤلمة وقالت:
"طلع البلطجة والصياعة لها فوائد أهي... على رأي المثل البيت اللي ما فيهوش صايع حقه ضايع."
مازن بعصبية هستيرية:
"يلا يا إسلام بسرعة... بسرعة قبل جوزها ما يجي، اخلص."
حبيبة: "ما تسمعش الكلام يا إسلام، اهرب قبل عز ما يجي. وحياة ربنا هيقتل ابن خالتي وعارفاه."
إسلام بتوتر:
"معلش يا مازن، أنا مش هينفع أعمل كده. مش عشان خايف والله ولا حاجة من جوزها، بس بجد من كل قلبي أنا ندمان إني اشتركت معاك في المصيبة دي."
بص لحبيبة وقال لها:
"أنا آسف يا حبيبة، سامحيني. غلطت لما سمعت كلامه واشتركت معاه. سامحيني أبوس إيدك. أنا طول عمري بحبك وبعتبرك زي أختي. وأنا بنفسي هفكك عشان تخرجي بره وأسيبك. لما جوزك يجي ياخدك وأنا هاخد مازن معايا. مش هينفع أسيبه، ممكن جوزك يموت وهو مش قادر يتحرك كده وقاعد على كرسي متحرك."
مازن بغضب مال ناحية الأرض وخد المسدس اللي وقع من مجدي لما خاف واتلبخ وطلع يجري. ووجه مازن على إسلام السلاح وهو زي المجنون:
"سيبها يا إسلام، ما تفكهاش. هموتك... بقول لك سيبها."
حبيبة وإسلام بلعوا ريقهم بخوف ورعب وهما بيبصوا لبعض.
حبيبة: "إسلام اجري انت واهرب وما تخافش عليا. الحيوان ده متجبس مش هيعرف يعمل حاجة. هيكون عز وصل وهيلحقني. اخرج انت امشي عشان خاطري."
مازن: "لو خرجت هقتلك يا إسلام. هفضي المسدس كله فيك. اخلص بقى اعمل اللي قلت لك عليه. ما بقاش قدامك حل تاني غير ده يا إسلام عشان أسيبك تخرج من هنا سليم."
إسلام: "أنا عارف يا مازن إنك مش هتق'تلني يا صاحبي. ده مجرد تهد'يد يا حبيبي. أنا عارف، هو أنا كده كده هاخدك معايا ونخرج قبل جوزها ما يجي."
مازن بجنون:
"لأ لأ لأ لأ... لازم أشوف عينيه مكسورة وبعدين أمو'ته. يلا."
إسلام هز راسه بمعنى لا وهو خايف من مازن.
مازن ضر'ب عليه نار وهو بيقول وبيتكلم وكأنه فقد عقله:
"مش أنا قلت لك مش هسيبك تخرج من هنا؟ يلا... يلا يا إسلام قوم اعتد'ي عليها. اسلام رد عليا يا إسلام. لا يا إسلام لا لا ما كانش قصدي أمو'تك."
حبيبة وهي مصدومة من هول المنظر وبتصرخ:
"اسلااااام .... لا... لا حرام عليك قتلته ليه؟ إسلام قوم يا إسلام."
ثبت عليها السلاح وهو بينهج وبيضحك بأعلى صوته:
"ههههه يبقى كلنا هنموت. إسلام اهو الأول وبعدين انتي وبعدك أنا هاجي وراكم مش هسيبكم."
عز في اللحظة دي كان وصل. ضر'ب طلقة بسرعة جت في إيده اللي فيها السلاح. صر'خ بألم والسلاح وقع منه على الأرض.
عز جري على حبيبة بخوف ولهفة وكأنه استعاد روحه وحياته كلها تاني. ضمها في حضنه بقوة وهي استخبت في حضنه ومسكت فيه جامد. لأول مرة في حياتها تحس بالأمان والحنان وهي في حضنه. طول عمرها نفسها تجرب حضن حد من أهلها. لأول مرة عز يقرب منها أو يلمسها وهي تكون متقبلة ومرتاحة كده.
عز: "حبيبة انتي كويسة؟ فيكي حاجة..."
خرجت من حضنه بإحراج ووشها كله أحمر من الكسوف وقالت بتوتر:
"ك كويسة."
عز هجم على مازن بغضب وطلع مسدسه وحطه في نص دماغه. وكان لسه هيقتله بس حبيبة صرخت فيه.
حبيبة: "كفاية بقى! هو الق'تل ده مرض بيجري في دمك؟ ما كفاية قت'لت أبوه وانت السبب في كل ده يحصل لي."
تامر: "ما ت'قلش يا عز... اوعى... أنا خلاص كلمت البوليس وهييجوا ياخدوه. ما توديش نفسك في داهية."
كان لسه ماسك السلاح وحطه على دماغ مازن. وبص لحبيبة بعيون حزينة ومجروحة. قابلته بعيونها اللي كلها غضب ولوم واتهام. شال سلاحه من دماغ مازن. لأن نظرات حبيبة دي بت'قتله من جواه وهي ما تعرفش هو مر بإيه وتألم إزاي.
مازن وهو بيعيط بصوت عالي من الوجع اللي في إيده قال:
"اقت'لني أحسن ما خلاص انت ما سبتش فيا حتة سليمة. يا خسارة بجد يا خسارة. كان نفسي تتوجع وتنكسر بيها."
عز بغضب نزل بإيده على وش مازن قلم جامد وقعه على الأرض هو والكرسي بتاعه.
وبعد شوية البوليس أخد مازن على المستشفى الأول يتعالج من إصاباته وبعدين هياخدوه على السجن.
حبيبة وعز وتامر وصلوا البيت.
هنيه أول ما شافت حبيبة بصت لها بجمود وقسوة.
حبيبة بدلتها النظرات بلا مبالاة. بس من جواها قلبها كان مشروخ من أقرب الناس لها وهي أمها اللي المفروض تحتويها وتقلق عليها وتكون صاحبتها. طلعت هي أكتر واحدة بتطعنها في قلبها كل مرة. بس خلاص حبيبة قلبها بقى عبارة عن بقايا كسر منها. مبقتش قادرة تستحمل أكتر من كده وقررت إنها تواجهها وتعرف سبب القسوة دي إيه كلها. واشمعنى تامر اللي بتحبه أكتر منها.
ودخلوا كلهم قعدوا بتعب.
حبيبة: "هو بابا فين؟ هو كويس؟"
هنيه بجمود:
"عمك ناصر أخده المستشفى. حصل له شوية كسور في دراعه ورجله."
عز قام وقف وقال:
"أنا هروح لهم أطمن عليهم. وانت يا تامر لو حاسس بأي تعب أو فيك حاجة تعالى معايا."
تامر: "أنا كويس ما تقلقش. هدخل أنام شوية وهبقى كويس."
عز: "الفرح على ميعاده الليلة. ما فيش حاجة هتتأجل."
هنيه: "اللي تشوفه يا حبيبي."
عز بص لحبيبة وقال:
"هطمن على الجماعة وعلى العصر كده هعدي عليكي أوديك الكوافير."
قالت بجمود ومن غير أي إحساس وكأنها بلا روح:
"ماشي."
تنهد بضيق من طريقتها ونظراتها ليه على طول بت'قتله. وهي شايفاه ق'تال ق'تلة وواحد وحش. بس حاول يتخطى الإحساس ده وقال:
"عملت لك فيلا في مدينة (...) زي ما كنتي بتحلمي وانتي صغيرة. ما نسيتش حلمك ده يوم وحطيت في دماغي إني أنفذه لك وأبعدك عن الحارة زي ما كان نفسك. عملت لك جنينة كبيرة وفيها كل أنواع الورود والشجر اللي كنتي بتقطفي من الأنواع دي لما تلاقيهم في أي مكان وتاخديهم تحتفظي بيهم بين كتبك ورواياتك. ابتسم بهدوء. عملت لك مكتبة كبيرة أوي فيها كل الروايات. عارفك بتحبي الروايات أوي وكمان ألوان الفيلا بدرجات البيج والكريمي والأوف وايت زي ما كنتي دايماً تقولي نفسي في فيلا واسعة أوي وكبيرة وتكون ألوانها فاتحة ومريحة للعين تهدي الأعصاب. كل حاجة في الفيلا على ذوقك والفيلا كلها بتاعتك كتبتها باسمك. كان نفسي أقولك من زمان وتختاري معايا فيها بس عارفك كنت هتصديني ومش مهتمة أصلاً بموضوعنا."
هنيه بفرحة زغرطت جامد. وتامر كان بيبص له بذهول وهو بيقول في نفسه: معقول فيه حد بيحب حد كده.
تامر قال:
"والله قصتكم دي تنفع تكون رواية حلوة أوي. ورغم شخصيتك دي يا عز بس حاسس إن كل القراء هيتعاطفوا معاك بردو وهيحبوك ههه."
حبيبة من جواها مش مصدقة إن عز عمل كده عشانها. قلبها كان فرحان وبيدق أوي إن فيه حد فكر فيها وفكر إزاي يساعدها ويحقق لها كل أحلامها. بس رسمت الجمود على وشها بسرعة وقالت وهي بتبص له بغضب:
"ويا ترى عملتها بفلوس منين؟ نصبت على مين؟ ولا قت'لت مين المرة دي؟ أكيد كل جنيه اتدفع فيها حرام. و......"
قطع كلامها وهو بيزعق فيها. فاض صبره منها ومن طريقتها وكلامها معاه وقال بحده وعصبية:
"أنا واحد زي الزفت وصا'يع وبلط'جي وكل جنيه في جيبي جاي من شغل مش'بوه. بس ما تخافيش يا ست الشيخة، كل جنيه اتصرف عليكي انتي بالذات وفلوس الفيلا من شغلي وأيدي من عرق جبيني كلها حلال. اطمني، مش أنا اللي أعيش أغلى حد عليا من الحرام. وانتي أغلى حد عليا للأسف."
وقفت قدامه وهي بتمسح دموعها وقالت بصوت ضعيف:
"للأسف!!!؟"
رد عليها بجمود:
"آه للأسف. صدقيني كان نفسي أكون بكرهك. كنت أتمنى ما أبقاش في عشقك مجنون كده. كان نفسي أتعلم منك قفلة القلب والقسوة على حبايبه كده."
خلص كلامه وأخذ المفاتيح وسجاير الموجودة على الترابيزة وخرج ورزع الباب وراه بقوة.
أمه بصت لها بغضب وزعقت فيها:
"أقسم بالله ما تستاهليه ولا تستاهلي حبه. ليكي واحدة خاينة."
وضربتها قلم جامد على وشها.
تامر: "ايه اللي انتي بتعمليه ده يا ماما؟ تعالي يا حبيبة."
أمه شدتها من شعرها جامد:
"مش هتتحركي من هنا غير لما أعلمها الأدب الأول. الزبالة دي مش مازن اللي خط'فك ده اللي انتي كنتي بتخو'ني ابن خالتك معاه."
حبيبة بجمود بعكس الألم والوجع اللي هي حاسة بيه قالت:
"هنتظر منك إيه غير كده broken heart and mind."
هنيه: "بقولك إيه يا روح أمك ما تبرطمش ببقين إنجليزي ما يتفهموش. اللي قدامك دي يا أختي واحدة جاهلة. ما حدش حبني ولا علمني زيك كده. ما حدش فكر فيا زيك."
هنيه قالت كلامها ودموعها على خدها.
حبيبة بقوة:
"أنا مش خاينة.... ما خنتش حد. (كانت بتضغط على كل حرف هي بتقوله) كملت وقالت: هو عرف بالموضوع وصدقني من غير ما أتكلم ولا أشرحله حاجة. قالي: واثق فيكي يا حبيبة. انتي بقى اللي المفروض تبقي عارفة بنتك أكتر واحدة في الدنيا وواثقة فيها. بتتهميها اتهام زي ده إزاي؟ مازن خط'فني عشان عز قت'ل أبوه من زمان مش عشاني. كان عايز ينتقم من عز."
هنيه: "انتي بتقولي إيه...؟"
حبيبة قطعتها بحده مؤلمة ولاول مرة في حياتها تعلي صوتها كده على أمها:
"أنا عملت لك إيه؟ انتي بتكرهيني كده ليه؟ ده أنا ساعات بشك إني مش بنتك. انتي كأنك ما خلفتيش حد غير تامر. دايمًا بتحبي تامر وبتعمليه بحنية. حنية يا ماما... حنية كان نفسي أحسها وأعيشها معاكي. وانتي ضماني في حضنك."
حبيبة كملت بدموعها وكسرة وهي بتشهق من العياط:
"أنا كان نفسي في حضن والله العظيم كان نفسي في حضن. آه آه حضن يقويني ويديني الثقة في الحياة وفي الناس. والله العظيم لو واحدة غيري على القسوة دي وعدم الاهتمام اللي شفته في البيت ده لكانت اترمت في حضن أي كلب يضحك على عقلها بكلمتين وياخدها في حضنه في الحرام عشان تعوض الحضن الحلال اللي هي مفتقداه محرومة منه."
حبيبة: "أنا مش هسيبك دلوقتي غير لما تردي عليا. ردي عليا ليه القسوة دي كلها؟ ليه؟ ردي عليا ما بتحبنيش لييييه؟"
هنيه قعدت على الكرسي لما حست إن رجليها ما بقتش شايلاها ودموعها نازلة على وشها.
حبيبة قربت منها بدموع:
"ردي عليا ليه؟"
هنيه بضعف:
"أنا آسفة يا بنتي."
حبيبة: "لا ما تقوليش أنا آسفة بالسهولة دي. كلمة آسفة مش هتصلح قلبي لـ 18 سنة مكسور وموجوع مش هيتصلح في ثانية من كلمة آسفة دي. ردي عليا وقولي لي ليه... ليه عملتي فيا كده لييه؟"
هنيه ببكاء:
"عشان انتي السبب. انتي السبب في إني أكمل مع أبوكي. أبوكي اللي عمره ما حبني وأهله الله يرحمهم جبروه عليا. كان بيحب واحدة تانية زمان وهو شاب وعايز يتجوزها بس أهله ما رضوش بيها. كانت بنت ناس أغنية أوي كانت متعلمة وحلوة. بنت ناس بجد. تشوفيها تقولي نجمة زي اللي بيطلعوا في التليفزيون. أبوك كان مجنون بحبه لها. واقف قدام أهله وعاندهم وراح يطلب إيديها من أهلها. الراجل أبوها قال له إنها انكتب كتابها ليلة امبارح على ابن عمتها في إيطاليا وإن هي هتسافر له الليلة. أبوكي حزن واكتئب وتعب جداً. ولما أهله شافوا وضعه ده قالوا لا لازم نجوزه بسرعة واحدة تنسيه الزعل ده وتخرجه منه. وأنا زي أي بنت في سني، جالي عوضي ووافقت واتجوزنا على طول. شفت كره وشفت ذل ومرمطة مع أبوكي. تهد الجبل. عمري ما حسيت معاه إني ست حلوة. دايماً كان محسسني إني قليلة وجاهلة عشان ما تعلمتش. ما تعلمتش عشان أهلي كانوا ناس غلابة وجهلة ما دخلونيش مدارس. كان دايماً بيعايرني. عشت معاه ست شهور على الوضع ده. تعبت وقلت لا كده كفاية. طالما القلب كاره ومشغول بالغايب يبقى عمره ما هيتغير ولا يصفى لي وهيفضل حالي على كده طول العمر. طلبت منه يبعت لي ورقة طلاقي على بيت أهلي. وهو الصراحة ما صدق. ما تمسكش بيا نهائي وقالي: ماشي لمي هدومك وورقة طلاقك هتوصلك على بيت أهلك. لميت هدومي وأنا فرحانة والدنيا مش سايعاني وكأني أخدت إفراج من السجن ورحت بيت أهلي. وقبل ما يطلقني طلعت حامل فيكي. كل الموازين اتغيرت تاني. أهلي وأهله وقفوا قصاد طلاقنا عشان العيل اللي جاي في السكة اللي هو انتي. ورجعت تاني لابوكي اللي بيكرهني وقاسي معايا وأنا قلبي من ناحيته فيه جفاف ومش مسامحاه. رجعت للذل تاني والاستحقار. وكأني أنا اللي بعدته عن حبيبته وأنا السبب. فغصب عني، غصب عني يا بنتي فضلت محملاك الذنب. حطيت في دماغي إن انتي السبب في سجني معاه للأبد. ولقيتني غصب عني بعاملك كده."
حبيبة مسحت دموعها وقالت بحده:
"مش مبرر. ولو عندك أعذار الدنيا كلها مش مبرر. مش مبرر إن أم تكره بنتها. بنتها اللي نازلة من قلبها من لحمها ودمها. عشان خاطر أي حاجة أبداً. أنا ما ليش ذنب في كل ده. ربنا لا يسامحك أبداً."
وسابتها وطلعت تجري على أوضتها وهي بتبكي بحرقة. وتامر قعد مكانه وهو زعلان جداً على وضع أخته ووجعها من كل الناس اللي حواليها.
وهنيه في الوقت ده أدركت غلطتها مع بنتها واللي هي وصلتتها ليه. بس بعد فوات الأوان للأسف. فضلت تبكي. بس يا ريت كانت الدموع سبب في حل حاجة. كان ممكن من الأول بأيدينا إننا نعالجها.
وبالليل بعد ما خلص الفرح وعز أخد حبيبة على فيلتها الجديدة وكان معاهم هنيه وتامر بيوصلوهم.
حبيبة: "كانت مبهورة بالفيلا وجمالها. كل حاجة فيها على ذوقها فعلًا مريحة جداً وهادية ودافية وكأنها حتة من الجنة مصممة خصيصاً لأميرة عز أو حبيبة عز."
هنيه فتحت إيديها عشان حبيبة تقرب وتحضنها وهي ندمانة على الغفلة اللي كانت فيها على طول مع بنتها. قالت:
"تعالي يا حبيبة أمك في حضني."
حبيبة تجاهلتها بجمود وقالت لتامر بخوف وهي بتبص لعز.
تامر: "خليك بات الليلة معانا. ما تمشيش."
عز بص لها برفعة حاجب وقال باستنكار:
"لأ. غباوة. ما بحبش."
هنيه دموعها نزلت. للدرجة دي كانت بعيدة عن بنتها. هي السبب في جمدان قلب بنتها عليها. خرجت من الفيلا وهي بتقول بحزن:
"يلا يا تامر عشان نسيب العرسان لوحدهم. ما يصحش كده يا ابني."
حبيبة مسكت في إيد تامر:
"خليك معايا يا تامر. ما تسيبنيش."
عز وهو بيبص لحبيبة بخبث:
"اتكل على الله يلا يا تامر. مش فاضيين الليلة. في دخله ها. دخله يا أم مخ تخين."
تامر: "حبيبة ما ينفعش وجودي هنا. هاجيلك لك الصبح إن شاء الله يا حبيبتي. ما تقلقيش."
وخرج تامر بسرعة قبل حبيبة ما تأثر عليه أكتر. وهو ماشي بعت رسالة لعز على الواتس وكتب فيها: (عز لم نفسك دي أختي وافتكر إنها مراتك مش واحدة من اللي بتكون معاهم على طول).
تنهد عز بضيق وقفل التليفون وقال: "وادي أم التليفون أهو يا تامر."
و قفل باب الفيلا وقرب ناحية حبيبة وقال لها بابتسامة وهو بيغمز لها.
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الثامن 8 - بقلم هدير محمد
قال وهو بيغمز لها بابتسامه:
مبروك يا عروسه.
رجعت لورا خطوتين بخوف وفركت ايديها بتوتر. حركتها المعتادة كل ما بتكون معاه وواقفه قدامه. قرب عز الخطوتين اللي بعدتهم. وقال بمرح قاصد يزيح خوفها وتوترها:
ايه رأيك في البدلة... بما اني اول مرة البسها.
رفعت عينيها ليه وقالت بقوه وغضب مزيفين متجاهلة سؤاله:
انا هيكون ليا أوضة لوحدي هنا وانت أوضة لوحدك.
ما قدرش يمسك ضحكته اللي خرجت بصوت عالي جداً مستهزئ بكلامها اللي لا يمكن يوافق بيه ولا عقله يستوعبه أنها تكون مراته ومعاه في بيت واحد وتكون بعيدة عنه بعد ما فضل العمر كله يحلم باليوم اللي يجمعهم سوا. تجاهل كلامها زي ما هي عملت معاه وقال:
تعرفي إن الحضن بتاع النهارده جامد أوي ومز.
نزلت عينيها في الأرض بكسوف وتوتر:
لو سمحت قولي فين أوضتي.
مشى ايده على وشها وهو بيتأملها بحب. زقت إيده جامد وبعدت عنه بمسافة كبيرة.
عز:
انتي قد الحركة دي.
هي بقوة مزيفة:
أيوه قدها.
قرب منها بغضب مصطنع يمنع وراه ابتسامته بتسلية:
تعالي هنا.
بعدت لورا أكتر وهي خايفة.
عز بسخرية:
انتي بتسمعي الكلام بالمشقلب ولا إيه.
حبيبة:
م. ممكن تروح تقعد هناك وأنا هاجي أقعد معاك لو سمحت يا عز.
قالتها وهي بتشاور على الكرسي الموجود. ابتسم على اسمه اللي كل ما بيخرج منها قلبه وعقله بيتعلقوا بيها أكتر وكأنه طفل صغير اتضحك عليه من مامته بكلمة حلوة وراح قعد زي ما هي قالت.
عز:
اهو تعالي اقعد...
بس ما كملش كلامه لما لقاها طالعة بتجري على سلم الفيلا طالعة لفوق. بص لها وهو بيضيق عينه وعقله أخد ثواني يستوعب إن هو اتضحك عليه من عيلة زيها عشان تهرب منه.
طلع يجري وراها وهي لما لقيته قرب منها صرخت برعب واتكعبلت في الفستان والكعب العالي ووقعت على السلم وهو وقع فوقيها واقعة خفيفة هو قصدها كان فوقها ووشه قريب من وشها جداً.
عز:
بتلعبي معايا يا حبيبة بتشتغليني.
حبيبة بتوتر ودموعها اللي قربت تنزل من إحراجها ومن قربه منها كده:
آآ.. أنا... لأ.. أنا.. هو... ككنت هغير وأجي أقعد معاك صدقني لو سمحت ابعد.
عز:
شكلك حلو أوي وانتي بتكذبي.
حبيبة:
ها!
قال وهو بيبص لها بوقاحة:
بس أنا بحب الكلام يبقى فوق في أوضة نومنا بيكون الكلام أحسن وأبيضاني كده وقمر.
ما كانش قدامها أي رد ولا أي حاجة تقدر تعملها غير إن هي عيطت جامد.
قام وقف ومد إيده لها عشان يساعدها إنها تقف، بس سمع صوت جرس الفيلا بيرن وفيه خط عليه جامد. تنهد بضيق:
مين الحمار الـ ***** اللي جاي دلوقتي.
وراح يفتح يشوف مين، وهي استغلت الموقف وطلعت تجري دخلت أوضة وقفتلت عليها بالمفتاح جامد وهي بتقول:
هو أنا هعيش مع اللي ما شافش يوم واحد تربية ده إزاي يا نهار أسود على عينه الجريئة عايز ينضرب فيها بالنار.
عز فتح باب الفيلا لقى تامر.
تامر ابتسم بسماجة لما شاف عز لابس لسه بدلته. اتنهد بارتياح. عز يبص له بضيق وهو ماسك نفسه بالعافية ومكور إيده بيحاول يمنع نفسه إنه يضـ ـربه في وشه السمج ده.
تامر تجاهله ودخل جوه وقعد وقال:
هي حبيبة فين؟
عز:
اسم إيه؟
تامر:
هو إيه؟
عز:
الصنف اللي انت شاربه.
تامر بعدم فهم:
صنف إيه وشارب إيه؟
عز متحكم بغضبه بالقوة:
تطلع بره تغور على رجلك ولا تطلع متكسح.
تامر وهو طالع على السلم فوق:
لأ أنا طالع أنام تصبح على خير.
عز راح وراه مسكه من هدومه بغضب يوقفه:
اطلع برااا يا تاااامر.
تامر:
يخص عليك يا ابن خالتي بتطردني من بيتك اللي هو بيت أختي.
عز كان بيبص له بغضب.
تامر:
بص بصراحة كده يا عز أنا مش قادر أسيب أختي معاك لوحدكم عقلي مش عايز يستوعبها... دي أختي برضه يا عز.
بنفاذ صبر وغضب شاله وقال:
أصلها كانت ناقصاك... ناقص شغل عيال أنا ما كفاية عليا أختك.
تامر بخوف وخضة:
يخرب بيت جنانك يا عز نزلني انت هتعمل إيه.
عز شاله وما ردش عليه طلعه بره خالص على الشارع اللي قدام الفيلا ورماه.
تامر مسك ظهره بوجع:
إيه يا عز الهزار التقيل ده.
عز:
جاتك القرف عليك وعلى سمجتك وتقل دمك اياك أشوفك تاني هنا هنفخك تنسى إن ليك أخت وابن خالة هنا خالص غور مش عايز أشوف وشك تاني.
تامر مسك في رجل عز:
عز... عز استنى.
عز:
يا بني آدم يا اللي ما عندكش ريحة الدم اللي خلقه ربنا أكيد مش هقضي ليلة دخلتي مع خلقة أهلك دي.
شد رجله منه وسابه ودخل وقفل الباب وهو بينادي عليها:
حبيبة يا حبيبة.
خبط على باب الأوضة جامد بغضب:
افتحي الباب يا هانم بدل ما أكسره على دماغك ما هي الليلة مش هتبوظ يعني مش هتبوظ أنا طول عمري بستناها بفارغ الصبر.... افتحي بقى عشان ما تغباش.
حبيبة بقوة متحامية في الباب المقفول عشان هو مش هيعرف يوصل لها:
روح نام يا عز أنا مستحيل أفتحه ما تتعبش نفسك على الفاضي.
عز وهو بينفخ بضيق:
طب افتحي يا حبيبة وعدي ليلتك.
حبيبة بقوة:
مش فاتحة قلتلك وما تعملش فيها جوزي ما تنساش إن ما كنتش عايزة أتـ ـجوزك وانت اللي أصرت يا بتاع البنات وحاجات وحشة كتير.
عز بذهول من قوتها دي وإنها بترد عليه قال:
لما بتكوني معايا بتبقي زي الفرخة المبلولة وواقفة بتتنفضي شكل الباب مجمد قلبك أوي دلوقتي..... طب لآخر مرة بالأدب يا بنت الناس افتحي الباب بدل ما أفتحلك دماغك.
حبيبة بتريقة وهي بتقول الكلمة بغضب وقرف:
أفتحلك دماغك... هستنى إيه من واحد بلطجي يعني روح يا بابا نام.
عز:
حبيبة أنا ماسك نفسي ومش عايز أزعلك كلامك ما بيتبلعش ما فيش واحدة محترمة تقول لجوزها بلطجي.
حبيبة:
خلاص خليك بقى براحتك واقف كده طول الليل أنا مش فاتحة لك.
وراحت غيرت فستانها ولبست بيجامة. هو لسه واقف متضايق مسح على وشه بغضب وهو بيشتم في تامر جميع الشتايم لأنه هو السبب. ولما ملقاش طريقته جايبة معاها نتيجة حاول يهدى ويستعطفها وقال:
كده يا حبيبة يهون عليكي ابن خالتك عشان يعني يتيم وغلبان تعملي معايا كده.
انفلتت ضحكة منها غصب عنها على طريقته وكلامه بس رجعت تاني وقالت:
صغيرة أنا عشان يضحك عليا... روح شوف أي واحدة من اللي بتكون معاهم على طول.
قعد ورا الباب وسند بظهره عليه وقال بضيق:
ما تتكلميش كلام أكبر منك يا حبيبة عشان انتي مش هتفضلي متحمية في الباب ده كتير.
قعدت هي كمان وسندت ضهرها على الباب وقالت بحزن:
هو انت بجد قـ ـتلت يا عز يعني انت قـ ـتلت أبوه بجد؟
عز ولا كأنه سامعها قال:
افتحي يا حبيبة وارحمي حالتي عشان كده أنا هتـ ـجوز على نفسي حرام عليكي انتي ما تعرفيش أنا بستنى الليلة دي إزاي.
حبيبة:
بطل قلة أدب... وما تغيرش الموضوع أنا عارفة إن أخطائك كتير كتير أوي بس مش متخيلة إنك قـ ـتلت أبوه فعلاً.
صدمها لما قال:
لأ صدقي قـ ـتلته وأخذت جـ ـثته ولـ ـعت فيها.
حبيبة قشـ ـعرت من كلامه وقالت بدموع:
ليه كده حرام عليك انت إزاي بالبشاعة دي.
طلع سيجارة وولعها وفضل يشرب فيها من غير ما يرد عليها.
حبيبة:
عمري ما هسمح لك إن جوازنا يتم يا عز وههرب منك تاني مستحيل أعيش معاك وانت واحد قـ ـاتل.
ضرب الباب برجله بغضب:
عيلة كلها هم جتكم القرف اتنيلي نامي بس خليكي عارفة إن أنا لو عايز أكسر الباب وأدخلك هعملها ولو عايز حاجة هعملها غصب عنك.. بس أنا سايبك بمزاجي وما تشغليش دماغك في موضوع الهروب ده عشان انتي عارفة آخـ ـرته هتكون إيه على دماغك.
وسابها وراح أوضة تانية وهو متضايق.
وتاني يوم الصبح فتحت حبيبة أوضتها لما سمعت خط على باب الفيلا وراحت تشوف عز فين وهي بتنادي عليه بصوت هادي وهي مش عارفة توصل له بس عرفت الأوضة اللي هو نايم فيها من ريحة السجاير الكتير المتعبئة فيها وخارجة منها.
خبطت على الباب وهي بتنادي عليه:
عز يا عز.
ما لقتش رد فتحت الباب ودخلت لقيته نايم عا'ري الصدر وحواليه طفايات سجاير كتير أوي موجودة جنبه في الطفاية. غمضت عينيها بكسوف وراحت وقفت قريب خالص من السرير وهي لسه مغمضة وندت:
عز اصحى يا عز عشان باب الفيلا بيخبط.
كان صاحي وبيتأملها وعلى وشه ابتسامة من منظرها وحركتها وهي مش شايفة عشان مغمضة.
حبيبة:
يا عز الله يخليك اصحى بقى عشان مش عايزة حد يضايقني بكلمة أو نظرة إن كل واحد نايم في أوضة و....
وقبل ما تكمل كلامها كانت تحته لما هو شدها فجأة.
شهقت بفزعة حط إيده على بقها وقال:
هش اهدي ما امبارح كنتي عاملة لي فيها شبح.
دموعها نزلت بخوف وكسوف من الوضع دا. قال لها:
مش قد اللعب بتلعبي معايا ليه من الأول تفتكري عقابك هيكون إيه يا بيبه.
شال إيده عشان تتكلم.
حبيبة:
عز عشان خاطري بلاش اللي انت بتعمله ده الباب بره بيخبط بقى له ساعة افتح وسيبني الله يخليك.
وبعد شوية كان قاعد جنب حبيبة ومحاوط خصرها بإيديه بتملك واستفزاز لتامر اللي شايط نار وغيران على أخته وقاعد أمها وأبوها والحاج ناصر وحبيبة اللي كانت قاعدة متجمدة من الكسوف ومن جرأته قالت بصوت هامس:
انت قليل الأدب سيبني.
ميل وباسها من خدها قدامهم كلهم:
وأنا كمان بعشقك يا روحي.
برقت بذهول وصدمة من حركته وكلامه.
كلهم ابتسموا وبصوا لبعض بخبث.
والحاج ناصر قال بمرح:
يتمنعن وهن الراغبات ادي اللي كانت بتقول لو آخر واحد في الدنيا مستحيل أتـ ـجوزه.
تامر وعيونه عليهم بضيق:
أظن عيب اللي بيحصل ده احترموا إننا قاعدين حتى.
عز بضيق من اللي حصل امبارح:
انت بالذات ياض تقـ ـطم خالص وما تخلينيش أحس بوجودك لآحسن انت ما تعرفش أنا بفكر لك في إيه ولا عقلك يستوعبه.
هنيه ضحكت:
يوه جاتك إيه يا تامر غيران على أختك من جوزها.
حبيبة بضيق وصوت شبه عالي:
ممكن تسيبني بقى عايزة أتكلم مع بابا شوية لوحدنا.
رد عليها باستفزاز وتملك:
لأ.
ناصر:
هو إيه اللي لأ ما تسيب البنت يا عم هي هتطير.
عز باستفزاز أكتر:
أنا أعمل اللي أنا عايزه مراتي بقى وأنا حر وبص لتامر باستفزاز أكتر:
ولا إيه يا تمورة.
تامر نفخ بضيق وما ردش عليه.
أحمد:
تعال يا عز انت وحبيبة عايزكم شوية لوحدكم.
أحمد:
أنا طبعاً وافقت أديلك بنتي مش خوف من كلامك أو تهديدك أنا وافقت عشان عارف إنك بتحب بنتي قد إيه وعشقها إزاي باين في عينك وباين في كل حاجة بتعملها حتى عنادك معاها مش شايفه غير حب وأنا مش هكون مطمن على بنتي إلا مع إنسان يحبها بجد زيك ما حبيتش أكسر قلبك زي زمان قلبي ما اتكسر.
حبيبة بدموع:
مش من حقك مش من حقك عشان تجربتك اللي عدت تعمل معايا كده وتصلحها على حسابي.
عز بغلاظة خوفتها:
قولتي حاجة يا حبيبة.
حبيبة بلعت ريقها بخوف وأدركت اللي هي قالته:
لأ.. لأ ما قلتش حاجة.
عز:
طب روحي جهزي الفطار عشان جعان يلا اخلصي.
نفخت بغيظ منه وراحت على المطبخ وهنيه راحت وراها وقالت:
هتفضلي تعامليني كده كتير يا بنتي ده انتي عمرك ما كان قلبك قاسي كده يا حبيبة.
حبيبة فتحت التلاجة وبدأت تطلع في الأكل وما ردتش عليها.
هنيه دموعها نزلت:
على العموم يا بنتي أتمنى لك كل خير وعايزاكي تكوني عارفة إن عمري ما كرهتك ما فيش أم بتكره بنتها يمكن كان قلبي متغلف بالقسوة غصب عني بس كلامك فـ ـوّقـ ـني وعرفني غلطي وندمانه عليه سامحيني يا بنتي سامحي أمي المرة دي يا حبيبة.
حبيبة غصب عنها ما هانش عليها دموع أمها ولا ضعفها كده فتلقائي اترمت في حضنها وأمها ضمتها بحنية وطبطبت عليها وهي بتقول:
كنت غبية يا حبيبة بجد كنت غبية ده أنا اللي كنت محتاجة حضنك ده مش انتي.
بس بعدوا عن بعض بخضة من صوت عز وهو بيقول:
يا حلاوتكم يا أختي انتي وهي... ما الهانم بدل ما تترمي في حضن أمها حضن جوزها الغلبان أولى. ولا إيه.
خلص كلامه وهو بيغمز لها.
حبيبة:
ماما خديني معاكي ابن أختك ده قليل الأدب.
وبعد وقت وبعد الكل ما مشى وحبيبة وعز بقوا لوحدهم حبيبة طلعت تجري على فوق عشان تدخل أوضتها تستخبى فيها بس هو كان أسرع لما جرى وراها ومسكها وقال بطريقته اللي دايما بتكسفها وتوترها:
في ليلة دخلة اتأجلت امبارح وسبتك بمزاجي بس مش هتعرفي تهربي كتير ولا تستخبي أكتر من كده.
شدت إيديها منه بغضب وقوة وقالت:
ليه قـ ـتلتـ ـه؟ وإيه اللي غيرك كده؟
تهجم وجهه بضيق:
ما تدخليش نفسك في اللي ما لكيش فيه عشان ما تزعليش يا حبيبة.
حبيبة:
اممم... تقدر تقولي انت عارف تعيش إزاي كده وانت بعيد عن ربنا.
دموعه نزلت وقال بصوت مخنوق:
قلت لك خلاص بقى انتي إيه ما بتفهميش.
قالت بغضب:
تمام يبقى أنا ماليش دعوة بيك كلك على بعضك وانت كمان مالكش دعوة بيا وتنسى إني مراتك ووجودي معاك هنا فترة مؤقتة وهتعدي بإذن الله.
ولفت عشان تطلع بغضب بس هو شدها بقوة.
عز:
مش انتي اللي هتكرري يا روح أمك ولا هو بمزاجك آخرك هنا ومعايا غير كده انسي.
حبيبة:
طب أنا بقى لا بقيت خايفة منك ولا تهديدك ده بقى يجي معايا سكة... ها بقى بكلمك بطريقتك أهو عشان تفهم.
عز:
ولما أشلفط خلقة أهلك دي دلوقتي.
حطت إيديها في وسطها وبصت لفوق بكبر وكأنها مش عاجبها كلامه ولا هاممها بس من جواها هتموت من الخوف وفجأة صرخت وبقت تتنفض لما حط المـ ـطوة على رقبتها.
عز:
آخر مرة صوتك يعلى في وشي ولا أشوف اللهجة دي منك تاني.
قالت بخوف:
حـ ـاضـ ـر حاضر نزل البتاعة دي.
عز:
اطلعي قدامي على فوق.
وقفت بخوف مش عايزة تروح معاه بس هو زقها قدامه بالقوة ودخلها الأوضة ورميها على السرير.
رجعت لورا بخوف وهو قلع التيشرت اللي هو لابسه:
هنشوف بقى يا روح أمك انتي مش مراتى وما ليش دعوة بيكي إزاي والهبل ده.
وبدأ يقرب منها وهي بترجع لورا وبتبكي وخايفة جامد بس صعبت عليه ومنظرها وخوفها منه مسح على وشه بنفاذ صبر بيحاول يهدى ويتحكم في نفسه جاب تيشيرته تاني اللي رماه على الأرض ولبسه ومد إيده لها بهدوء:
قومي ما تخافيش.
كانت لسه خايفة وبتـ ـبكي وهي بتتنفض. قال بقوة:
قلتلك ما تخافيش.
شدها قامت وقفت قصاده فضل باصص في عيونها وبعدين ابتدى يتكلم وهو بيفك حجابها وبيرميها على الأرض.
عز:
أولاً طول ما انتي في البيت البتاعة دي ما تتلبسش تاني.
قالها هو بيشاور على حجابها اللي رماها على الأرض.
عز:
ثانياً ما فيش حاجة اسمها كل واحد في أوضة إحنا الاتنين هنكون مع بعض في أوضة واحدة وعلى سرير واحد ودي أبسط حقوقي عندك.
عز:
ثالثاً بقى عايزك تكوني فاهمة إنك ما تخافيش مني خالص يا حبيبة.
ابتدى يمشي إيده على شعرها بحب وحنية وكمل وقال:
وعد مني ليكي يا بنتي وبنت قلبي إن أنا مش هعمل حاجة غصب عنك انتي حاجة كبيرة أوي عندي يا حبيبة ومش عايزك خايفة ولا ضعيفة... أنا والله وجودك جنبي بالدنيا واللي عليها حلمي الوحيد في الدنيا وحققته ومش حابب أؤذيه ولا أكسره.
بص لها شوية وبعدين قال:
عايزة تقولي إيه يا حبيبة قولي.
حبيبة:
في حاجات كتير أوي عايزة أقولها ومش عارفة أبدأ منين حاجات كتير لازم أعرفها عشان أعرف أكمل معاك يا عز وأنا مش خايفة ومتشتتة كده.
بأس رأسها بحنية وسابها وراح نام وتمدد على السرير. وقفت مستغربة حركته دي واللي فهمت منها إنه مش حابب يتكلم في حاجة.
شاور جنبه على السرير في المكان الفاضي. اتوترت ووقفت مكانها وقالت:
لأ أكيد مش هينفع أنا بتكسف.
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل التاسع 9 - بقلم هدير محمد
شاور جنبه على السرير في المكان الفاضي.
اتوترت ووقفت مكانها وقالت:
- لا أكيد مش هينفع، أنا بتكسف.
اتنهد بضيق وشاور تاني على المكان بنظره تحذيريه من غير ما يتكلم.
اتنهدت بضيق وغيظ من تحكماته وقعدت على حرف السرير.
= غطيني.
- نعم؟!
= غطيني.
اتضايقت منه واتنهدت بغيظ وشدت الغطاء عليه، وبمجرد ما قربت منه تلقائي علشان تغطيه اتكسفت وجسمها كله بقى يترعش جامد مع إنها ما أخدتش ثواني وهي بتغطيه.
= مكبره الموضوع إنتي.
- موضوع إيه؟!
= كسوفك وخوفك، إفهمي إن أنا جوزك وما فيش داعي كل ما تكوني قريبة مني تتنفضي. Do it normally, take it easy.
- اتعاملي عادي، خدّي الموضوع ببساطة.
= اه يا أم ذاكرة ممسوحة، مستغربة ليه؟ إنتي ناسيه إن أنا كنت في تانية كلية.
- هو إيه اللي خلاك تطلع وتبقى كده، يعني صاحبت حد وحش وضحك عليك ولا إيه؟ أنا عايزة أعرف.
= كبرت أوي وبقت مضيقة علينا المكان، شوفي لك حل فيها.
- نعم! هي إيه دي؟
= مناخيرك.
- مناخيري!!
= اه، كبرت أوي وبقيتي حشراها في حياتي.
بصت له بضيق وضربته بغيظ بمخدة صغيرة موجودة على السرير.
- وأنا أصلاً مالي بيك، مش هاممني على فكرة إن أنا أعرف عنك حاجة، واحد رخِم.
ابتسم لها بهدوء وافتكر اللي حصل زمان.
اتنهد بحزن وقال:
- مش هينفع تعرفي يا حبيبة.
- وليه بقى؟ أنا مش مراتك ولا إيه؟
= الصلاة على النبي، اعترفتي إنك مراتي دلوقتي. طب بمناسبة بقى إن إنتي مراتي وكده، ما تحني على جوزك وتعالي دلعي...
ما كملش كلامه لما هي قامت بسرعة بعدت عنه، وقفت بخوف وتوتر وفضلت تبكي جامد وتبص له بخوف.
- انت عايز مني إيه؟ أكيد الكلمتين الحنينين اللي قلتهم الأول كدب، إنت أول واحد أذاني، أكيد هتكمل في أذيتي طول عمرك، أكيد هتغتصبني زي ما كنت هتعمل من شوية.
بص لها بحزن وقام بسرعة وأخد مخدة وغطا ليه وراح ناحية الكنبة الموجودة في الأوضة وحط المخدة ونام.
= وقال بحزن: نامي يا حبيبة واطمني، ما ضحكتش عليكي ولا في أي كلمة قلتها لك، وعمري ما كدبت على حد، طول عمري صريح ودغري، وأكتر حاجة بكرهها الكدب، واللي بعمله بقول عليه. الحمد لله العبد لله، لا بيخاف ولا بيهيب حد.
ونام على الكنبة واداها ضهره.
بصت له وهي زعلانة، بس مش زعلانة منه، زعلانة عشانه. ما تعرفش ليه ساعات كتير إحساسها بيخونها وتتعاطف معاه. وراحت على السرير وفضلت كتير تحاول تنام بس مش عارفة. قامت من على السرير بملل وخرجت من الأوضة وهي بتتفرج على الفيلا كويس ومن كل قلبها مرتاحة فيها جداً وحباها. ابتسمت إنه فاكر حلمها وحققه لها. ودخلت المكتبة الكبيرة اللي هو عاملها، كانت أول مرة تشوفها. انبهرت من جمالها ورقيها ومن كمية الكتب والروايات الموجودة فيها. راحت ناحية الكتب وفضلت تقلب فيهم وهي بتضحك وفرحانة جداً. أخدت رواية رومانسية للكاتبة مرام محمد وفتحتها وقرأت الاقتباس الموجود فيها واللي كانت كاتبة فيه: "تباً لك وما تسميه أنت عشقاً، وما نلتُ منك غير قسوةٍ وألماً".
وفي جزء آخر من الاقتباس تقول: "فأدركتُ حين رأيتك بقلبي وليس عقلي الأبله، أنني تورطت معك بقيت حياتي منغمسه في بحور حنيتك والعشق الصادق الذي افتقدهُ من الجميع".
وفي جزء تاني من الاقتباس: "ولا تنتسب كلمة رجولة إلا لك وحدك، لإنك أخذت كل الشهامة والمروءة الموجودة في بني الرجال، وها أنا الآن أُعلن عشقي لعاشقي المجنون".
قفلت الرواية اللي في إيدها وسرحت في كلمات الرواية واللي بتشبه كتير وضعها مع عز. اتنهدت وسرحت في كلامه لما بيقول لها إنها أغلى حد عنده وإنه بس عايش وحابب الحياة علشانها. وثقته فيها يوم ما مازن رن عليها، وإحساسها وهي بتترمي في حضنه يوم ما أنقذها من جنان مازن. غمضت عينيها وهي بتفتكر ليه كل الحاجات الحلوة وبس.
وفتحت عينيها فجأة على صوته وهو داخل عليها بلهفة.
- حبيب...
ما كملش اسمها لما لقاها. اتنهد بارتياح وعينيه اتحولت من اللهفة للحزن تاني لما افتكر كلامها ليه وخوفها ورفضها.
لف وشه علشان يمشي من قدامها. وهي لما حست بيه وبحزنه وإنه حس إنها مش موجودة جنبه خافت عليه ودورت عليه بلهفة.
- عز...
هو ما ردش عليها وطلع بحزن الأوضة. فضل رايح جاي في الأوضة شوية وهو متضايق جداً ونزل تاني عندها ووقف قدامها وعينيه في عينيها وقال:
- إنتي فعلاً كتير عليا يا حبيبة. أنا واحد حقير، دايماً في نظرك إنتي أحسن مني بكتير...
غصب عنها كانت بتسمعه وهي بتبص في عينيه. ما قدرتش تشيل عينيها من عينيه اللي فيهم حزن وجرح بيداريهم وبيصطنع في شخصية تانية مش بتاعته. عينيه اللي لو كانت بتتكلم كانت قالت: بعشق حبيبة، عشق الجنون، وعايز أحطها جوه وأقفل عليها ليا لوحدي.
= كمل كلامه وقال: مش هقدر أعيش عمري كله أفرض نفسي عليكي...
دموعه نزلت.
- إنتي ليكي كل الحق إنك تختاري دلوقتي، عايزاني ولا لأ؟
ضحك باستهزاء.
- إيه السؤال الغبي ده؟ أكيد لا... بصي يا حبيبة، أنا في حياتي ما ضعفتش غير ليكي، ولا قويت غير بيكي. وانتي... انتي القرار دلوقتي ليكي، وأنا قابل بكل اللي هتقوليه.
كمل كلامه في تفكيره.
- ولو ما اخترتنيش ومعشتش عمري معاكي إنتي، يبقى مش هكمله. واللحظة اللي هتقولي فيها لأ، هيبقى عز ملوش وجود في الدنيا.
بص لها وهو مستنيها هتقول إيه، وكأن حياته دلوقتي بين إيديها، يا تحييه يا تموته.
- إنت ما بقتش تحبني؟
= فضل باصص لها وما تكلمش شوية وبعدين قال: إنتي اتعودتي على عز اللي بيحبك وبيجري وراكي فين ما تروحي، وإنتي بتتأمري وترفضي على راحتك. عجبتك النقطة دي أوي، وما فكرتيش بجد في مشاعري ناحيتك ولا قلبي اللي بيموت بالبطيء في كبرك عليه ورفضك ليه.
- إنت زهقت مني خلاص؟ عملت اللي إنت عايزه واتجوزتني وشغفك للعبة اللي في إيدك انتهت لما ملكتها.
ابتسم بسخرية من تفكيرها. لو تعرف هو بيحبها وبيعشقها إزاي، مستحيل في يوم من الأيام يتخيل حياته من غيرها.
= يا شيخة اتنيلي، هو أنا لسه اتجوزتك ولا ملكت حاجة.
فهمت ابتسامته وكلامه غلط وفكرت في نفسها إن هو بيستهزأ بيها.
- تمام، وأنا مش هقولك على أي قرار. يا عز، القرار إنت اللي هتاخده، مش أنا، زي ما أنا عمري ما قررت في أي حاجة حصلت ما بينا، دايماً إنت اللي بتتحكم وإنت اللي بتكرر، وكل حاجة إنت اللي بتعملها بمزاجك. إيه اللي جد يعني وجاي تسألني؟
= البسي.
- نعم!
= البسي. هوديكي بيت أهلك يا حبيبة، هديكي حريتك والقرار إنتي اللي هتكرري، مش أنا. وأنا مستنياك.
أخدت نفسها بحزن وكل تفكيرها إنه خلاص مابقاش عايزها ولا بيحبها. مسحت دموعها اللي خانتها ونزلت غصب عنها ومسحت أنفها في كم إيديها اللي بقت حمرا زي عينيها وشها.
= قال قاصد يشوف ضحكتها أو يغير مود زعلها: إيه القرف ده؟ في حاجة اسمها مناديل يا حاجة؟ وبعدين شكلك زي الطماطماية وإنتي بتعيطي.
وقفت قصاده وضربته بإيديها الاتنين جامد على صدره.
- واحد رخِم ومش بتفهم، وكلامك ده جاي في وقت غلط، فاهم غلط.
وسابته وطلعت. واقف مكانه وهو مش فاهم ومحتار من كلامها وتصرفاتها. هي زعلانة ليه؟ المفروض دلوقتي تكون فرحانة وتختار إنها تبعد زي ما كان نفسها. اتنهد وابتسم شبه ابتسامة بأمل، وطلع وراها الأوضة لقاها بتلم في هدومها وهي بتعيط. واقف وراها وسحبها من إيدها بهدوء لف وشها ليه، واتكلم بصوته الرجولي الطبيعي الخشن.
- عايزاني ولا لأ يا حبيبة؟
من جواها بتقسم إن هيغمى عليها من قربه ومن هالاته الرجولية الطاغية عليه. كل حاجة فيه محوطاها بقوة وتملك. ريحته ونفسه اللي مختلط مع نفسها. إيده اللي لمسها ومحاصراها كأنها هتهرب منه.
قالت بارتجاف:
- م... ممكن تبعد شوية.
رفع إيديه عنها وبعد خطوتين لما حس إن هي بتتنفض بين إيديه وخايفة ومحرجة منه.
قرر سؤاله تاني:
- عايزاني ولا لأ.
غمضت عينيها وهي بتقول بألم:
- مش إنت مش عايزني دلوقتي، وبقى سهل عليك إني أبعد.
= رد عليا: عايزاني ولا لأ.
- صرخت فيه بانهيار: حتى لو عايزاك، فيك حاجات كتير بتمنعني.
= قال وهو مش مصدق نفسه: يعني عايزاني يا حبيبة؟
مسحت وشها بتحاول تاخد نفسها.
- ما فيش ليا رد على كلامك ولا سؤالك ده، غير لما ترجع عز، عز بتاع زمان، ابن خالتي بجد.
نزل وشه في الأرض وما ردش عليها.
- إنت ضعيف ومستسلم.
= بص لها بجمود: روحي نامي يا حبيبة.
- بصيت له بقوة: لأ، أنا ماشية وتبعتلي ورقة طلاقي يا عز.
= عند أمك.
بصت له باستغراب.
- إيه؟
= رجعي شنطتك مكانها يا غبية، مش هسيبك بعد ما بقى في أمل.
كانت واقفة ونفس نظرات الاستغراب على وشها وهي بتقول في نفسها: ده مجنون ده ولا إيه.
اتفاجئت لما هو رد عليها وعرف هي فكرت في إيه وقال:
- اه مجنون، بس بعشقك.
تنهدت بغيظ منه ومن طريقته، بس من جواها كانت فرحانة جداً إنه بيعشقها ودايماً بيصرح لها إنه بيعشقها. وراحت نامت على السرير.
وبص لها وهو بياخد نفسه وبيخرجه بتعب من العذاب اللي هو فيه، وراح نام على الكنبة.
وتاني يوم الصبح صحت حبيبة الأول، واتوضت وصلت ولبست هدوم علشان تنزل جامعتها. ونزلت شغلت القرآن الكريم ودخلت المطبخ حضرت الفطار على السفرة.
عند عز، صحي من نومه وبص على السرير وما لقاهاش.
نزل وكان باين عليه آثار النوم. لقاها مشغلة القرآن الكريم بصوت هادي جداً وجميل، صوت "الشيخ عبد الرحمن مسعد"، وريحة الفطار شهية جداً. نزل وقعد على السفرة وهي كانت لسه في المطبخ.
اتنهد بارتياح من الجو اللي هي عاملاه في البيت. ولكن كل أما يسمع قرآن أو أي حاجة عن ربه ودينه، جسمه بيقشعر وقلبه بيوجعه وضميره بيأنبه وبيحس إنه ضعيف جداً. ودموعه بتنزل لا إرادياً. نزلت أكتر وبقى يتنهد جامد وكأنه طفل صغير بيبكي. لما سمع الآية القرآنية: "قل إنّي أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم".
فتح عينه اللي كان مغمضهم لما حطت إيديها عليه.
- عز، إنت بتبكي.
مسح دموعه وبلع ريقه وحاول يبان جامد قدامها وقال:
- عاملة فطار إيه؟ ريحته حلوة أوي.
بس دموعه نزلت وما عرفش يكمل في جموده ده.
حضنته. أيوه هي اللي حضنته وضمته ليها جامد وطبطبت عليه وقالت:
- لسه جواك كويس، لسه إنت كويس يا عز. قلبك حي، دموعك وضعفك ده دلوقتي إن دل على شيء، فدل إن ربك بيحبك ومتقبل منك في أي وقت ترجعله، بدليل إن ربك ما جعلش على قلبك غشاوة، ولا سامعك ولا بصرك... وإنت مش محتاجني أقول لك وأفهمك إن ربنا فاتح أبواب الرحمة والمغفرة على طول، فاتح أبواب التوبة.
خرج من حضنها وهو بيمسح دموعه وصوت شهاقاته بيزيد وهو بيقول:
- أنا بحب ربنا، بحب ربنا أوي أوي أوي والله، بحب ربنا. واللي أنا فيه ده غصب عني. أيوه غلط مني ومعترف بغلطي إنّي ضعفت ومشيت في الغلط، بس أنا كنت نفسياً متدمر. غلطان عارف، وما فيش أي مبررات هتشفع لي، والله عارف. بس اللي شوفته ما كانش هين.
حبيبة حضنت وشه بإيديها وهي بتبكي على وضعه ودموعه.
- إنت قوي يا عز وهتقدر ما تكملش في الغلط، وربنا فاتح باب التوبة لينا في أي وقت.
مسحت دموعه بإيديها الرقيقة الحنينة وهي بتتأمله.
- وواحشني عز حبيبي أوي يا عز.
غمض لي ثواني بيحاول يستوعب إن اللي قدامه دي هي حبيبة، وهي اللي مقربة منه، وهي اللي حضنته وطبطبت عليه من غير ما تكون خايفة ومتوترة ومتضايقة زي عادتها. وفي لحظة كان شدها ومقعدها على رجله وحضنها ودفن وشه في رقبتها. هي اتكسفت واتوترت من الوضع، بس من جواها كانت مرتاحة وحاسة بدفء وحنيته. غمضت عينيها وضمته ليها هي كمان. هم الاتنين محتاجين بعض، محتاجين يعوضوا لبعض الحاجات اللي ناقصاهم.
همست وهي في حضنه:
- هترجع عز، مش كده؟
فضل ثواني تايه مش عارف يخرج من الذكرى القديمة اللي مدهمة أفكاره وحياته كلها.
خرجت من حضنه لما صمته طال.
- إيه هو السر اللي إنت مخبيه يا عز، وليه قتلت أبوه من الوقت ده تقريباً وإنت متغير وبقيت واحد تاني؟ احكي لي، يمكن ترتاح. مش أنا حبيبة، حبيبتك.
بص لها وابتسم بهدوء من وسط حزنه.
قامت من على رجله بإحراج شديد وشها كله بقى أحمر من خجلها.
- احم... تعالى نقعد هنا وتحكي لي.
قالتها وهي بتشاور على الكرسي الكنبة الكبير.
بص لها بابتسامة هادية وقال بخبث:
- لو عايزاني أقول لك، ارجعي تاني زي ما كنتي على رجلي.
اتكسفت أكتر وبصت له بكسوف.
- عز، أنا ب... بتكسف، لو سمحت احترم إنّي بتكسف يعني وكده و....
أقام من على الكرسي وقرب منها ومسك إيديها وراح ناحية الكنبة اللي هي شاورت عليها وقعدوا جنب بعض. وهو قال:
- اللي أنا هحكيه ده ما حدش يعرف بيه غيري. أبشع حاجة حصلت وفضلت مخبيها طول السنين اللي فاتت دي كلها عن الكل. وإنتي أول واحدة أحكي لها. هحكي لك علشان بجد محتاج أحكي وأطلع الألم اللي جوايا شوية. مش عايزك تسيبيني يا حبيبة، خليكي معايا، رجعيني وفوقيني. وأنا هرجع، هرجع والله، لإنّي بقيت مكسوف من ربنا ومش قادر أخليه أهون ناظرين ليا.
- وأنا مش هسيبك، أنا معاك وهترجع، هترجع عز حبيبي.
= حبيبك؟
وشها أحمر واتكسفت ترد عليه. هي دايماً حبيبة، شخصيتها خجولة جداً، ودي ميزة عز بيحبها فيها جداً.
حكى لها وهو مغمض عينيه وبيفتكر فلاش باك.
رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل العاشر 10 - بقلم هدير محمد
حكالها وهو مغمض عينيه.
فلاش باك.
عز: هروح جامعتي وهخرج شويه مع أصحابي يا ست الكل، ما تقلقيش عليا.
علياء: ماشي يا ابني، ربنا معاك بس ما تتأخرش أوي يا عز، أنت عارف إني ببقى قلقانة عليك يا نور عيني، دا أنت الحيلة.
ضحك عز وباس إيديها: من عينيا يا ست الكل.
ضحكت علياء.
والباب خبط جامد، عز فتح الباب وكان عيل صغير عنده يجي 12 سنة وقال بسرعة وهو بينهج: خالتي أم عز يا خالتي أم عز.
علياء بخضة: إيه في إيه خير؟
الست منى عايزاكي ضروري تدي لها حقنة علشان تعبانة أوي وكل الصيدليات لسه قافلة عشان إحنا الصبح وهي قالتلي روح لخالتك أم عز بتعرف وإيديها خفيفة.
علياء: حاضر يا حبيبي، سلامتها ألف سلامة.
عز: أنا عند خالتك منى اللي بعد الحارة بتاعتنا بشارع، هديها الحقنة وهاجي على طول.
علياء: آه عارفها.
عز: ماشي يا ست الكل، وأنا هظبط حاجتي ورايح على جامعتي.
ومشت علياء.
وعز دخل كمل لبسه وظبط هدومه وسرح شعره الأسود التقيل اللامع، كان بيحب يلبس هدوم شيك ومرتبة على بعضها، ورغم لونه البرونزي وملامحه الجادة بس وسيم جداً، ولبس كوتشيه الأبيض، وأخد كتبه بس فضل يدور على كارنيه الجامعة مش لاقيه.
عز: راح فين ده؟ كان في جيب الجاكيت التاني، آه أمي غسلته... بس مش عارف شالته ولا عملت إيه.
فقرر إنه هو يروح لها.
وعنده والدته.
كانت بتصرخ: افتح يا خسيس يا زبالة! أنا أضحك عليا وتبعثلي عيل صغير يقولي مراتك تعبانة وأجي هنا ألاقي مراتك ولا حد.
فوزي ولد مازن وهو بيحاول يعتدي عليها: أعملك إيه؟ أنتِ اللي بطة بلدي وأنا مجنون بيكي من يوم ما شفتك.
زقيته بعيد عنها وضربته قلم جامد: سيبني يا ابن الكلب! يا اللي ما تعرف رب ولا دين.
وراحت تجري علشان تفتح الباب وتخرج، بس هو جري وراها ومسكها جامد: هتروحي مني فين يا بطة بلدي؟ أنتِ اسمعي، أنتِ كده كده مش هتخرجي من هنا غير لما أعمل اللي أنا عايزه، فخليكي لطيفة ومطيعة كده وأنا هراضيكي بقرشين.
صرخت بعلو صوتها: الحقووووني يا ناس! حد ينجدني!
بس هو حط إيده على بقها: اخرسي يا ولية يا مهبوشة! أنتِ! وشدها جامد ليه وفضل يبوس فيها وهي بتصرخ وبتحاول تبعده، قطع عليها هدومها من مقدمة صدرها.
عز وصل في اللحظة دي وسمع صراخ أمه جوه وفضل يحاول يفتح الباب وهو خايف ومتعصب علشان والدته ومش عارف يفتح الباب، وصوت صراخ أمه بيعلى أكتر.
كسر الباب بكل قوته ودخل شاف الحيوان البشري ده كان لسه بيحاول يعتدي على أمه.
عز هاجم عليه علشان يبعده بس الراجل كان أقوى وزقه بعيد. ومسك علياء من شعرها ورماها على الأرض جامد فدماغها اتخبطت في الترابيزة الموجودة ونزفت دم كتير.
عز جرى عليها بصدمة ومسك دماغها بيحاول يمنع الدم الكتير اللي بيخرج منها.
علياء بتعب وهي بتغمض عينيها: عز خلي بالك من نفسك وادفنّي أنت، ما تخليش حد يعرف حاجة، قول لهم ماتت في حادثة، وأنت يا ابني امشي من هنا، ما تعملش حاجة في الراجل ده، ما توديش نفسك في داهية، أنت هتبقى بشمهندس قد الدنيا، والحمد لله إني هموت قبل الكلب ده ما يعمل حاجة فيا.
وبعدين غمضت عينيها وروحها فارقت الحياة.
عز فضل يصرخ وهو بيبكي: لاااا يا أمي! لا قومييي.
وبص لفوزي وهو بيعيط والغضب ماليه، لقى فوزي موجه السلاح عليه: ما تزعلش يا واد، هتحصلها عشان تعرف إني قلبي طيب وميرضينيش أفرقكم عن بعض.
بس عز من يومها ذكي وعنده سرعة بديهة وحركات إيده خفيفة، مسك الفازة القريبة منه ورماها على إيد فوزي بسرعة، السلاح وقع من إيد فوزي وعز جابه في لحظة وضرب على فوزي وهو مش شايف قدامه من الغضب والحزن، فضي كل خزنة المسدس فيه وفضل يركل فيه برجله بعد ما مات وهو بيعيط بصوت عالي: يا ابن الكلب! أمي لأ! أمي لأ! يا ابن الكلب.
أخد المسدس في جيبه وشال أمه وخرج بيها عند المقابر، دخلها الأوضة بتاع الغفير بتاع المقابر وقال له: عايز مغسلة تغسلها.
الغفير: مين اللي قتلها يا ولد؟ وإيه اللي حصل؟ أوعى تكون أنت.
عز: والله ما أنا يا عم، دي أمي... هي داخت واتخبطت في الترابيزة جامد، ارجوك ساعدني.
عز كان بيبكي جامد: وحياة ربنا لتساعدني يا حاج، أبوس إيدك.
الغفير برأفة: طب يا ولد، دخلها جوه وأنا هجيب مغسلة ودناتي جاي مش هتأخر عليك.
دخلها عز وحطها على السرير وفضل يعيط وهو بيكلمها: يعني كده خلاص يا أمي؟ كده خلاص يا أم عز هتسيبيني؟ هتسيبيني يا جنتي على الأرض؟ طب إزاي هعيش يا أمي؟ والنبي هعيش.
الغفير جاء ومعاه المغسلة وقال له: تعالى يا ولد معايا بره علشان المغسلة تشوف شغلها.
خدوا الغفير وطبطب عليه: ادعي لها بالرحمة يا ولدي، ده كلنا لها، وشد حيلك كده.
عز دموعه نازلة: شكراً يا عم، بس وحياة أغلى حاجة عندك، لو حد جاه عند قبرها وسأل هي إزاي ماتت، أي حد في العالم هتقول له إنها كانت جاية ميتة في حادثة.
الراجل طبطب عليه بتأكيد: ما تشيلش هم يا ولد، ربنا يرحمها برحمته الواسعة، كل يوم هنا ياما بنشوف.
عودة من الفلاش باك.
حبيبة مصدومة ودموعها نازلة: يعني خالتي حصل معاها كل ده وكلنا كنا فاكرين إنها توفت في حادثة؟ يا حبيبتي يا خالتو.
وفضلت تبكي جامد.
عز أخدها في حضنه وطبطب عليها وقال بمرح رغم حزنه علشان يفك الجو شوية: اهدي خلاص، المفروض نبدل الأدوار وأنتِ اللي تهديني، ولا إيه؟ بس أقولك، حضنك جامد أوي، ما تيجي أما نجيب عيل صغير كده الحق أربيه ونلعب معاه.
بعدت عنه وهي بتمسح دموعها وضربته في كتفه: يا أخي أنت، إحنا في إيه ولا إيه؟
عز: يا شيخة يا مفترية، عديت الـ 30، اللي قدامك ده شاب تلاتيني عايز يدخل دنيا يا ولية أنت.
صرخت فيه: يا أخي أنت حرام عليك، بوظت اللحظة، أنت إيه!
وفضلت تعيط: خالتي صعبانة عليا أوي، ربنا يرحمك يا خالتو.
قال لها وهو بيغمز لها: طب وابن خالتك إيه؟ مش صعبان عليكي؟
بصت له حبيبة بقله حيلة: قوم يا عز.
وشدته من إيده.
وقف وهو بيقول بدهشة وسعادة: إيه؟ هندخل دلوقتي ولا إيه؟
صرخت فيه حبيبة بحده: بس بقى، أنت دماغك مبرمجة على كده، بس تعالي واسكت.
بلع ريقه بخوف مصطنع ومشى وراها وهو بيقول: حاضر... حاضر.
وودته عند الحوض وقالت له: اتوضأ علشان نصلي أنا وأنت.
ابتسم: حاضر... بس إحنا هنصلي إيه دلوقتي؟
حبيبة: هنصلي ركعتين أول توبة واستغفار لله وهنصلي صلاة الضحى وهنبدأ حياتنا من جديد وننسى أي حاجة مؤلمة حصلت، بلاش نخسر دنيتنا واخرتنا، إن المؤمن القوي أحب عند الله من المؤمن الضعيف، وإحنا لازم نكون أقوياء ومهما يحصل حاجة تأذينا أو تجرحنا المفروض تقوينا وتقربنا من ربنا مش تبعدنا عنه.
قبل رأسها بهدوء: حاضر يا ست البنات.
وبعد ما صلوا وخلصوا، عز فضل يستغفر ويدعي لربنا كتير.
هنيه: مش قادرة أسامحك يا أحمد ولا أنسى لك أي حاجة من اللي عملتها فيا.
أحمد: ولا أنا قادر أنسى لك معاملتك ليا على إني مش راجل ومش مالي عينك، وطباعك وتصرفاتك كلها مش قابلها، حاولت كتير أقبلها بس مش عارف، إحنا الاتنين مش شبه بعض، بينا اختلاف كبير، ولا كنا ننفع لبعض من الأول ولا كان ينفع نكمل.
هنيه: يبقى تطلقني يا أحمد وكل واحد يروح لحاله.
أحمد: يا ريت كان ينفع، بس علشان خاطر ولادنا وحياتنا مش هطلقك، بس هسيب لك الدنيا كلها وهسافر من هنا، هرجع تاني زي ما كنت.
عز: مش كل حاجة تمام بينا وتراضينا يا بنت الناس، يبقى ليه خوفك وبعدك ده؟
حبيبة بتوتر: أنا بنت ناس يا عز، على الكلام دا وبتكسف وكده عيب.
عز برفعة حاجب قال باستنكار: يا جدع!!!؟ طب ما أنا كمان ابن ناس وعادي يعني.
وبعدين على صوته واتكلم بقله حيلة: يا بت انتي هتجننيني! بنت ناس إيه وعيب إيه؟ مش أنتِ مراتي حلالي؟ ولا أنتِ عاملة لي شيخة في كل حاجة إلا دي؟ عاملة لي فيها عبيطة.
شدها من إيديها وهو بيقول: تعالي بس والله ما تخافي.
قالت وهي بتحاول تبعد وتشد نفسها منه: لا لا وحياتي عندك يا عز... لا سيبني.
عز: خلاص ماشي هسيبك النهارده بس هنام جنب بعض.
حبيبة: إيه!!! لا يا أخويا أنا ما أضمنكش، مش هنام جنبك لا.
حك دقنه وهو بيقول: اممم طب وعد هنام محترم.
قالت بتوتر: خلاص نحط بينا مخدات.
عز: نعم يا اختي!!!
حبيبة: وحياتي يا عز.
عز: قلب عز وعيون عز، حاضر يلا يا ستي.
وحطت حبيبة مخدة كبيرة بينهم وناموا كل واحد في جنب، عز كان بيتقلب بملل وهو متضايق من بعدها عنه كده.
عز: حبيبه...
حبيبة: اممم.
عز: هاخدك في حضني ووعد هيكون حضن محترم.
حبيبة: لا مش مصدقاك، أنت ما فيش حاجة عندك محترمة.
شال المخدة رماها على الأرض وشدها بقوة لحضنه، ارتبكت وحاولت تبعد بس هو حضنها بإحكام ودفن وشه في رقبتها البيضة الناعمة وهو بيستنشق ريحتها اللي بيعشقها.
حبيبة بتوتر وارتباك: عز عيب كده يا عز، عشان خاطري سيبني.
عز: حبيبه... وعدتك مش هعمل أي حاجة غصب عنك، اهدي واطمني وانسى أي إحراج أو خوف بينا، وسيبني أنا قلبي بيهدى وروحي بترتاح لما بكون معاكي.
هدت حبيبة وهي بتحاول تنسى إحراجها وتوترها وتحس بطعم حضنه الحنين الدافي. إحساس جميل جداً حاسة بيه وهي في حضنه، حاسة إنها قوية وعندها ضهر في الدنيا تتسند عليه، ابتسمت بهدوء بينها وبين نفسها على منظرها وهي غرقانة في حضنه ومش باينة وكأنها بالنسبة له عصفورة صغيرة بين أحضان الصقر.
حطت إيديها على عضلات ذراعه البارزة جداً وقالت له: هو أنت بتروح جيم يا عز؟
حضنها أكتر: لأ يا قلب عز، أنا بشتغل وبشيل خشب كتير، عندي ورشة خشب شغال فيها علشان أصرف عليكي منها، وإن شاء الله دي هتبقى مصدر دخلنا، خلاص هسيب كل الشغل المشبوه اللي شغال فيه وحياتنا كلها هتبقى حلال في حلال.
حبيبة فرحت أوي من جواها.
وبعد خمس سنين.
كانت حبيبة بتزعق في ابنها وهي بتقول: ماشي يا ابن عز، والله لأوريك... هتجيبه لمين يعني؟ ما أنت طالع لأبوك.
عز جاه من بره وهو بيقول: يا بنتي أنت صوتك عالي ليه على طول كده.
حبيبة: ابنك ده ما ترباش وأنا خلاص طفحت، مش كفاية اللي في بطني هتولدوني في التامن يا ولاد الكلب.
عز: يا بنت الجزمه بقى لك أربع سنين كل يوم بتشتمي فيا.
حبيبة بصت له وبرقت له بحدة وهو خاف ورجع ورا خطوتين: حبيبه اهدي يا حبيبة، صلي على النبي، في إيه؟
طلعت تجري وراه وهي على آخرها من الحمل وهو طلع يجري بخوف قدامها: بتشتمني يا عز؟ مش أنت اللي اغتصبتني وخليتني أجيب الواد ابن الكلب ده؟ طب وحياة ربنا ما هسيبك.
عز بيجري لسه وهو خايف منها: يخرب بيت أم هرموناتك دي يا شيخة اهدى، وبعدين اغتصبتك إيه؟ أنتِ عبيطة، أنتِ مراتي وكل حاجة كانت برضاكي.
وقفت حبيبة وفضلت تعيط وهي ماسكة بطنها. عز راح لها وخدها في حضنه وطبطب عليه: يا بنتي اجمدي كده، ما كانش حتة مفعوص صغير يعمل فيكي كده، انشافي كده يا قلبي، ده أنا لسه عايز دسته عيال 12 عيل أقل حاجة.
حبيبة بعدت عن حضنه وهي بتضربه جامد: يا لهووووي! طلقني يا عز! أنت مفكرني أرنبة ولا إيه يا عم أنت.
انس ابنهم اللي عنده أربع سنين: طلقها يا بابا ده وليه يا بومة.
حبيبة حدفته بالشبشب: بومة! يا ابن الكلب! هتطلع لمين يعني.
عز وهو بيضرب كف على كف: يخربيت الجواز على اللي عايزين يتجوزوا، ما تلمي نفسك يا بت انتي أحسن الكلب ده يعضك؟
غمز لها بخبث: يعضك في بقك القمر ده.
انس كان واقف بيتفرج عليهم. عز بص له بغيظ وقال: يلا يا حبيبي روح ذاكر واجباتك اللي عليك علشان الحضانة بكرة، أصلي عايز أمك في موضوع كده.
حبيبة بارتباك: موضوع إيه؟ اسمع إحنا ما فيش بينا مواضيع.
عز: غمزة لها: نتكلم في أوضتنا يا بطل، مش قدام الواد.
عند عز وحبيبة لما طلعوا فوق.
عز: إيه بقى يا حبيب قلبي مالك هرموناتك عالية علينا ليه.
حبيبة اترمت في حضنه وهي بتعيط: أنا تعبانة أوي يا عز من الحمل وحاسة نفسي بيضيق جامد.
ضمها ليه: هتعدي يا قلبي وهتبقي زي الفل إن شاء الله.
حبيبة: إن شاء الله يا حبيبي.
عز: أنا اللي بموت فيكي يا قلب عز، بعشقك.
ابتسمت له حبيبة وقالت: عاشقي المجنون أحلى وأجمل عاشق في الدنيا كلها، الحمد لله إن ربنا اختارك ليا.