تحميل رواية «يوم ملوش اخر» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قولي ورايا يا عروسة ، وأنا قبلت زواجك = زواج مين يا شيخنا انت اتجننت ولا ايه في ايه يا بنتي مالك ، هو انتي حد غصبك على الجوازة دي = بنتي مين وجوازة ايه ، يجماعة انا راجل هتجوزه ازاي الموضوع مبدأش من هنا ، بدأ لما كنت واد شقي وكلمة شقي دي حط تحتها 100 خط ، مكنتش بخاف من حاجة ، بعمل كل اللي نفسي فيه ولكن كان عندي عادة سيئة شوية أو تقدر تقول انها مش عادة دي نقص ، كنت بتعرف على بنات وبعدها بفترة لما ازهق اسيبها ، بنات كتير أوي اتعرفت عليها ، لحد ما بعت بالغلط ادد لواحدة من محافظة ما لا داعي لذكر اسم...
رواية يوم ملوش اخر الفصل الأول 1 - بقلم عمرو راشد
قولي ورايا يا عروسة ، وأنا قبلت زواجك
= زواج مين يا شيخنا انت اتجننت ولا ايه
في ايه يا بنتي مالك ، هو انتي حد غصبك على الجوازة دي
= بنتي مين وجوازة ايه ، يجماعة انا راجل هتجوزه ازاي
الموضوع مبدأش من هنا ، بدأ لما كنت واد شقي وكلمة شقي دي حط تحتها 100 خط ، مكنتش بخاف من حاجة ، بعمل كل اللي نفسي فيه ولكن كان عندي عادة سيئة شوية أو تقدر تقول انها مش عادة دي نقص ، كنت بتعرف على بنات وبعدها بفترة لما ازهق اسيبها ، بنات كتير أوي اتعرفت عليها ، لحد ما بعت بالغلط ادد لواحدة من محافظة ما لا داعي لذكر اسمها ، بصراحة البنت كانت جامدة أوي مفيهاش غلطة ، بعد ساعتين جالي إشعار ان البنت قبلت الادد وبالمناسبة كان اسمها ناردين ، بدأت اتعرف عليها ، اتعودنا على بعض والموضوع بدأ يتطور أكتر وأكتر لحد ما اعترفنا لبعض بالحب ، بعدها بفترة حسيت بالملل منها وسيبتها ، بدأت تحاول ترجعلي وانا رافض ، كنت بسمع صوت عياطها وهي بتكلمني تترجاني مسيبهاش وانا برضو مصمم على اللي في دماغي لحد ما في مرة صحيت من النوم ملقتش مكالمات منها على عكس العادة ، كنت بصحى من صوت الموبايل بسببها ، بس لقيت رسالة واحدة منها بتقول:
"عايزاك تكون راجل للآخر."
الشك بدأ يدور جوايا ، يعني ايه هي بتهددني مثلا ، بس هتعمل ايه يعني ، دي في محافظة تانية غيري ، يعني اخرها أنها تعمل بلوك ، ضحكت ونزلت اقضي يومي عادي ومفكرتش تماما في الموضوع ، رجعت البيت كانت الساعة 12 ، دخلت الحمام ، خلصت وكنت بتفحص وشي في مراية الحمام
" دقني محتاجة تتظبط شوية ، ممكن ابقا انزل بكرا"
اتلفت ولسة همشي لكن وقفت مكاني متحركتش ، لاني لمحت خيال واقف في المراية ، رجعت ابص تاني ملقتش حاجة ، قولت جايز تهيؤات وخرجت من الحمام ، شغلت التليفزيون وقعدت قدامه ، فيلمي المفضل كان شغال ، قعدت اتابعه في صمت لحد ما الصورة بدأت تختفي وظهرت نفس البنت، فركت عيني جامد عشان اتأكد من اللي انا شايفه وبالفعل ، البنت جوا التليفزيون واقفة وبتضحكلي ، بس المفاجأة الاكبر ان النور قطع كنت لسة هتحرك من مكاني عشان استعد اني اجري لكن النور رجع تاني ومع رجوعه لقيتها في وشي
أنتي عايزة مني
= كام مرة لعبت بالبنات ووعدتهم بالجواز
انا موعدتكيش بحاجة ، احنا فعلا كنا مرتبطين بس متفقناش مع بعض
= دي الحجة اللي دايما بتطلع بيها كل مرة قدام البنات اللي انت كسرت قلوبهم ومقدرتش مشاعرهم ولا حبهم ليك
وانتي مالك ، ما تخليكي في حالك وسبيني انا كمان ، واللي انا بعمله ميخصكيش ، ولعلمك شغل العفاريت دا مش مخوفني
= كنت متأكدة من ردك دا ، بس عايزاك تفهم ان من النهاردة هتعيش حياه سودا ، هتتمنا الموت يا يحيي ، وصدقني دي هتكون امنيتك الوحيدة وبرضو مش هتنولها ، أما انا دلوقتي هسيبك مع حياتك الجديدة ، سلام يا يحيى
الدنيا بدأت تلف بيا بسرعة ، غمضت عيني من الخوف حاسس اني هقع ، جسمي كله بيترعش ، رجلي مش قادر اقف عليها بس في وسط دا كله سمعت صوت زغاريط قريب مني ، فتحت عيني عشان الاقي نفسي وسط ناس غريبة معرفهاش ، تقريبا دا فرح ، المأذون كان قاعد والعريس جنبه ، انا مش فاهم حاجة ، مين الناس دول ، بس المشكلة ان واحدة قامت من مكانها وجت جنبي ماسكة تليفونها وبتتصور معايا ، بس كل دا مكنش مهم ، لقيت شخص تاني في الصورة ، انا شكلي متغير ، انا فيا ايه ، لا لا دا مش حقيقي ، انا شكلي ظهر فيه حاجات غريبة ، عروسة لابسة فستان وحاطة ميكب ، انا بنت ، انا ايه اللي حصلي دا ، ملحقتش استغرب لأني لقيت المأذون باصص ناحيتي وبيقول:
قولي ورايا يا عروسة ، وأنا قبلت زواجك
= حضرتك بتكلمني انا
ايوا يا بنتي ، هو في عروسة غيرك هنا ، يلا قولي ورايا وانا قبلت زواجك
= زواج مين يا شيخنا انت اتجننت ولا ايه
في ايه يا بنتي مالك ، هو انتي حد غصبك على الجوازة دي
= بنتي مين وجوازة ايه ، يجماعة انا راجل هتجوزه ازاي
رواية يوم ملوش اخر الفصل الثاني 2 - بقلم عمرو راشد
اقلعي يا عروسة
= اقلع ايه يا راجل انت ، انا راجل زيك هو انت شاذ ولا ايه
أنتي هتبدأي حركاتك دي من دلوقتي ولا ايه
= حركات ايه ياعم ، انا راجل زيك والله ما ينفع اللي بتقوله دا
طبعا انا مروحتش بالسرعة دي ، لا دا حصل قبلها في الفرح حاجات كتيير زي ان المأذون قال:
"يابنتي لو حد غصبك تتجوزي قولي بس بلاش الكلام اللي بتقوليه دا ، عيب يابنتي"
كنت بسمعله ولفت انتباهي واحدة جاية تجري عليا وشدتني من ايدي بقوة.
= مالك يابت في ايه
= انا اللي مالي برضو ، انتو اللي مالكو ، انتو مين اساسا ، انا معرفش حد فيكو ولا اعرفك انتي كمان
= لا بقولك ايه يا عين امك الجو دا تعمليه على العريس الاهبل اللي قاعد برا دا إنما انا امك ، فاهمة ولا مش فاهمة
= أولا انا امي ماتت من سنتين ، ايه رأيك بقا
= انتي بتدعي عليا يا اسماء
فجأه الست بدأت تعيط.
= ياابنتي انا عملتلك ايه ، هو انا غصبتك عليه ، هو مش دا وائل اللي كنتي هتموتي وتتجوزيه
حسيت بالندم من طريقة كلامي اللي لازم تكون هادية شوية بس برضو انا مش فاهم.
= انا اسف بس انا معرفش حضرتك والله ، انا مش أسماء ، انا جاي هنا بالغلط
= انتي برضو بتتكلمي بصيغة ولد ، طب تعالي معايا
وقفتني قدام مراية وشوفت نفسي ، عروسة ايوا فعلا عروسة ، يعني انا بنت وهما فعلا مش بيكدبو ، لابس او لابسة فستان ابيض وحجاب كامل ، انا مش عارف انطق ، مين اللي في المراية دا ، دا مش انا ، فين يحيى ، يارب ان شاء الله يكون كابوس.
انتبهت على صوت الست اللي بتقول انها امي.
= مايا رأيك دلوقتي يا اسماء ، صدقتي ولا لسة
= صدقيني انا مش البنت اللي في المراية دي ، انا ولد واسمي يحيى
= استغفر الله العظيم ، انا استحملت كتير الهبل دا وكفاية بقا لحد كدا ، بقولك ايه يابت انتي هتخرجي دلوقتي وتخلي الجوازة الزفت دي تعدي
= لا مش هخرج و اعملي اللي تعمليه بيا
= قاطب صارحيني يا حبيبتي دا انا امك حبيبتك ، هو في حد ضحك عليكي او عمل معاكي حاجة يعني..
= انتي بتقولي ايه يا ست انتي ، انا راجل و راجل أوي كمان
= لا دا أنتي زودتيها بقا والظاهر ان الذوق مش نافع معاكي ، اطلعي قدامي
= طب نستنا شوية
= قدامي يابت
= طب اشرب كوباية المية اللي هناك دي
= اشربيها في بيت جوزك يا حبيبتي
خرجنا و امي عرفت تصلح الموقف لما قال:
"معلش يا جماعة العروسة مكسوفة شوية ، دلع بنات بقا هيهيهي"
لازم تكون فاهم ان معنديش حل غير اني اسكت ، انا متكتف ولو جريت انا حتى مش عارف هروح فين ، قررت اني اسكت ، وفعلا انا واللي بيقولو عليه عريسي روحنا بيتنا ، دخلنا اوضة النوم.
= مبروك يا حبيبتي
= حبيبي الله يخليك
= ان شاء الله اعمل كل حاجة واسعدك
= ربنا يديك طولة العمر يارب
= بنتي كل حاجة حلوة في حياتي ، كنت هموت لو متجوزناش
= الحمدلله قدر ولطف
= ماصدقت جات اللحظة دي
= ربنا يديك خيرها ويكفيك شرها
= طب مش هتقلعي بقا يا عروسة
= اقلع ايه يا راجل انت ، انا راجل زيك هو انت شاذ ولا ايه
= أنتي هتبدأي حركاتك دي من دلوقتي ولا ايه
= حركات ايه ياعم ، انا راجل زيك والله ما ينفع اللي بتقوله دا
= يا اسماء راجل ايه بس ، دا أنتي ست الستات ، بطلي الحركات دي
= اقسم بالله يا راجل انت لو ما بعدت عني ل هكون رامية نفسي من الشباك
= حاضر حاضر اهدي بس ، انا هخرج انام برا النهاردة ، تصبحي على خير يا حبيبتي
خرج وسابني ، فضلت قاعد مش عارف اعمل ايه ، جيت اغير هدومي ولسة بقلع الفستان وشوفت ، يااادي المصيبة لا فعلا جسم بنت ، يارب انا ايه اللي انا فيه دا ، قعدت افكر كتير لحد ما النوم غلبني ، بس صحيت تاني يوم على صوت حد واقف جنبي وبينادي عليا ، فوقت لقيت كوباية على الكومدينو اللي جنب السرير.
= اسماء ، يا اسماء
= قومت بسرعة و انا رافع الكوباية في وشه وبقوله
= بعد عني متقربليش
= في ايه اهدي ، أهلنا برا وعايزين يطمنو عليكي
= خلاص انا جاي ، احم اقصد انا جاية ، اتفضل انت دلوقتي
أهل مين دول ويطمنو على ايه ماهو محصلش حاجة ، هو ايه اللي هيحصل اصلا ، مالك يا يحيى انت هتتجنن ولا ايه ، انتو رجالة زي بعض يعني مينفعش يحصل حاجة أصلا.
فتحت الدولاب بسرعة ملقتش اي حاجة البسها ، كلها حاجات مليانة ريش و ترتر ، بصيت على هدوم وائل والحمدلله وزنه كان قريب من وزني ، لبست من عنده تيشرت وبنطلون وخرجت ، اول ما شافوني اتصدمو بما فيهم وائل.
= مالكو يا جماعة في ايه
= امي اتكلمت وقالت
"ايه يابنتي اللي أنتي لابساه دا"
وائل ساعتها انقذ الموقف وقال:
"معلش يا امي اصلها حابة انها تلبس لبسي وتشاركني في كل حاجة"
قعدت جنب واحدة برضو معرفهاش وكانت كل شوية تبصلي وتضحك لحد ما لقيتها بتقول بصوت عالي:
= ما تيجي يا اسماء وتورينا الشقة
= اسماء دا اللي هو انا
= اه أنتي يا حبيبتي
= اه طبعا اتفضلو
امي جت معانا هي كمان ، دخلنا اوضة النوم.
= مايا رأيك يا ماما ، تعالي بقا نتفرج على المطبخ
= مطبخ ايه وحمام ايه ، انا عايزة اعرف حصل ايه امبارح
= يابنتي امبارح كانت ليلة دخلتك ، احكيلي انا امك متتكسفيش
= حصل
= ينهار اسود محصلش حاجة ازاي
ساعتها فهمت انا قولت ايه بالظبط ، انا بالمعنى الحرفي كدا انا عكيت الدنيا.
انتهزت فرصة اني سمعت جرس الباب وجريت بسرعة من قدامها وهي واقفة تخبط كف على كف ، فتحت الباب لقيت..
= صباحية مباركة يا عروسة!
رواية يوم ملوش اخر الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو راشد
صباحية مباركة يا عروسة.
ينهـارك أسـود وكمان جاية لحد هنا، دا أنا هقتلك.
مسكتها من رقبتها وبدأت أحاول أخنقها وأقولها: أنتي إيه اللي عملتيه فيا دا؟
زقتني بإيدها وهي بتحاول تبعدني عنها: عشان تجرب اللي أنت بتعمله، وأنت فاكر إنها كانت هتعدي بالساهل كدا؟
بس أنا مكنتش مخطط إن الموضوع يوصل لكدا.
أكيد طبعًا، أنت فاكر بقا إن البنات غلابة وهييطو عليك ومش هيقدروا يعملوا حاجة؟
صح.
طيب يا ستي وأنتي عملتي اللي أنتِ عايزاه، أنتو أبطال العالم، مبسوطة كدا؟ رجعيني زي ما كنت.
بـ... في الحقيقة أنا مبسوطة جدًا طبعًا، بس للأسف، أنا بعرف أعمل التعويذة لكن معرفش أوقفها.
يعني إيه؟
يعني تتعود على وضعك الجديد يا يحيى.
ساعتها سمعت صوت وائل وهو بيقول: إيه يا أسماء واقفة كدا ليه على الباب ومين دي؟
يترددت ومعرفتش أقول إيه، لكن ناردين اتكلمت: أنا ناردين صاحبتها، وكنت جاية أبارك لها.
وليه لسه واقفة على الباب، اتفضلي جوا.
دخلت ناردين، ووائل كان بيرحب بيها، بس أنا قطعت وصلة الترحيب دي وشدتها من إيديها ودخلنا أوضة لوحدنا.
في إيه؟
أنا عايز أفهم إيه الكلام اللي أنتِ قولتيـه برا دا معناه إيه؟
معناه إني مش هعرف أرجعك زي الأول يا يحيى.
يعني إيه، يعني أنا هفضل عايش كدا؟
وفيها إيه لما تعيش كدا؟
أنا عايز أعيش راجل مش ست.
ومالها عيشة الستات؟
لا بقولك إيه، جو رضوى الشربيني دا مش بحبه، عشان خاطري يا ناردين اتصرفي.
صدقني مفيش في إيدي حاجة أعملها، لازم تتعود يا يحيى، وأوعى تكون فاكر إنك شفت كل حاجة، لا لسه، دي البداية بس، لسه هتشوف كتير يا يحيى، خلي بالك من نفسك، ولو احتاجت حاجة رقمي هتلاقيه متسجل عندك في تليفونك الجديد، سلام.
مشيت وأنا دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة، كان نفسي ألاقيها عشان تجاوبني على أسئلتي وأرتاح، الموضوع اتعقد أكتر، بس هي تقصد إيه بـ "أني لسه هشوف كتير دي"؟ هو لسه فيه أكتر من كدا؟
بس فعلًا كان فيه أكتر من كدا، لما الأيام بدأت تعدي لحد ما عدى شهر، شهر وأنا في الحال دا.
وفي يوم صحيت على صوت وائل وهو بيقولي: أسماء فين الفطار؟
روح افطر، أنا مش مانعة عنك حاجة.
يعني إيه، قومي يا أسماء حضريلي الفطار.
ليه وهو أنا كنت الخدامة اللي جبتها ولا إيه؟
لا بس الست المحترمة هي اللي متسيبش جوزها ينزل من غير فطار.
والله، طب لعلمك بقا أنا ست محترمة جدًا وغصب عنك.
طب قومي وخلي يومك يعدي على خير.
قمت وأنا بنفخ، دخلت المطبخ عشان أحضر الفطار للبيه، ووسط ما أنا بحضر الأكل لقيته جاي وبيقولي: فين فردة الشراب الكحلي؟
وأنا إيش عرفني؟
هو أنتِ اللي في البيت والمفروض تكوني عارفة مكان كل حاجة.
لا يا سيدي معرفش، روح دور عليها بنفسك.
الست المحترمة هي اللي تكون عارفة مكان شراب جوزها.
يااادي القرف اللي على الصبح، ما تروح تدور عليه يا وائل وسيبني أخلص.
مش لاقيه.
ولو جيت جبتهولك؟
إيه دا، واضح إن ناردين كان عندها حق، أنا بتغير، أنا بقيت زيهم بالظبط، بقول نفس كلامهم، نفس ردود الأفعال، أنا بروح في داهية أهو أهو.
المصيبة مش هنا، المصيبة إني روحت وجبتله فردة الشراب الكحلي فعلًا.
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وميحرمنيش منك.
حسيت بفرحة غريبة ليها شعور خاص جوايا، وفجأة نسيت كل اللي أنا فيه، أنا فعلًا حاسس إني مبسوط مع شعور بخجل كدا، شعور ممتزج مش عارف أحدده، لكن برضه مردتش عليه ومشيت بسرعة من قدامه وحضرت الأكل.
بس تفتكر الموضوع هيقف لحد هنا؟ أبدًا والله مش هيقف.
كنت قاعد أو قاعدة مش هتفرق، بقلب في الفيس ودخلت على الأكونت عنده لقيت بنت معينة متابعاه وبتعمله لايك على كل صوره، الدم غلي في عروقي وحسيت بنار، هو أنا بيحصلي إيه؟ لا لا يارب ما يكون اللي في بالي، أنا بغير صح؟
أيوا دي غيرة، أنا حاسس إني عايز أمسك وائل وأخقنه دلوقتي.
استنيته لما يرجع، دخل وهو مبتسم: مساء الخير يا سمسم.
مردتش عليه.
مالك يا حبيبتي قاعدة كدا ليه؟
والله، لا بجد يعني أنت مش عارف؟
لا معرفش، هو حصل حاجة؟
لا محصلش يا أستاذ.
أنا إيه اللي أنا بقوله دا؟
مالك يا سمسم بس، قوليلي إيه اللي حصل.
وأنت بتدلعني أنا ليه؟ ما تروح تدلعها هي.
هي مين؟
الأستاذة يارا.
مين؟
اللي بتعملك لايك على كل صورك.
آآآه أنتي قصدك يارا بنت عمتي.
وإيه يعني بنت عمتك، ماهي تجوز ليك صح، بس أنا متجوز وبحب مراتي ومش عايز حاجة تاني من الدنيا غيرها.
قلبي بيدق بسرعة، حاسس بسخونية طالعة من وشي، إيه دا، إن شاء الله تكون دي أعراض كورونا وميكونش اللي بفكر فيه.
في الوقت دا لساني كان عايز يأكدلي إن اللي في بالي صح لما قال: بجد يا عيون وائل.
ابتسمت ومشيت من قدامه أو في الحقيقة أنا جريت، دخلت الأوضة، لا لا أنا إيه اللي أنا فيه دا، اللي بيحصلي دا مش حقيقي، أنا شكلي حبيته، حبيته إزاي بس؟ ماهو مينفعش، وهو إيه اللي مينفعش؟ هو فيه حد يعرف إنك يحيى؟ لازم تفهم إن يحيى مات واللي موجود دلوقتي هي أسماء وبس، انسى يحيى دا لأنه مش هيرجع.
حوار دار بيني وبين نفسي كتير أوي، بس فوقت لما لقيته بيخبط على باب الأوضة وبيقولي: يا سمسم عشان ناكل.
خرجت من الأوضة واليوم عدى، الأيام بتجري وأنا كل يوم جوايا حاجة بتتغير، وبالفعل بدأت أنسى يحيى وأتعامل بـ الشخصية الجديدة اللي موجودة.
وفي الوقت دا وائل قرب مني أكتر وبقينا صحاب، بيحكيلي كل حاجة وأنا كنت دايما أسمع وبس، لكن عمري ما فكرت أتكلم حتى لما كان بيطلب مني أحكيله، أصل هحكيله أقوله إيه.
لحد ما حصلت حاجة مكنتش متوقعها نهائي، وائل اتأخر عن ميعاد رجوعه من الشغل، فضلت أكلمه وتليفونه مقفول، الساعة بقت 8 وهو المفروض بيرجع 5، قلقت عليه جدًا ومبقتش عارف أكلم مين ولا أعمل إيه، الساعة جت 10 ولقيته بيفتح الباب وداخل.
أنا كنت فين يا وائل، قلقتني عليك.
دا بجد، كنتي قلقانة عليا؟
آه بجد طبعًا، أنت كنت فين بقا؟
ولما أنتِ بتقلقي وتخافي كدا عليا، مخوفتيش على شكلي ليه وأنتي بتقولي لأمك إني لسه ملمستكيش وإن كمان العيب مني؟ أمك جت حكت لأمي، تخيلي أمي بقا كلمتني وطلبت مني أشوف دكتور عشان أتعالج، أنتي متخيلة هما شايفيني إزاي دلوقتي، شايفين إني مش راجل.
دموعه بدأت تنزل.
أنا عملتلك إيه؟ مفيش حد يقدر يستحمل اللي أنا استحملته ورغم دا أنا استحملت وسكت، طلبتي مني مقربش ليكي غير لما تتعودي عليا ووافقت، بتعامليني معاملة أنا مستحقهاش منك وأنا برضه ساكت، البيت مش نضيف دايما وأنا اللي بساعدك فيه على قد ما أقدر وعمري ما اشتكيت، ليه بقا أنتي تعملي كدا؟ قوليلي من الأول إنك مش عايزاني وساعتها كنت هحترمك وأحترم قرارك وأنفذه.
أنا مش عارف أنطق بحرف، واقف ساكت وشايفه وهو بيتكلم وكاتم دموعه، مقدرتش استحمل وخلاص أنا هقوله الحقيقة واللي يحصل يحصل.
وائل أنا عايزة أقولك...
ششش أنا مش هسمع منك حاجة، دا مش وقت كلام، دا وقتي أنا عشان أثبت فيه إني راجل مش محتاج دكتور زي ما أمك قالت.
يعني هتعمل إيه؟
هاخد حقوقي الشرعية سوا سوا بالذوق أو بالعافية يا سمسمة قلبي!
رواية يوم ملوش اخر الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو راشد
أنا هاخد حقوقي الشرعية سواء بالذوق أو بالعافية.
هو إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده وقولتلك لما أتعود عليك.
لا، كان زمان الكلام ده، إنما دلوقتي أنا زوج وليا احتياجات.
وأنا مش موافقة يا وائل.
يبقى مفيش غير العافية.
"هجم عليا وبدأ يحاول يقطع هدومي كأنه بيغتصبني، وطبعاً قوتي مش كافية عشان أعرف أهرب منه، أنا بقيت ضعيف جداً، بس في اللحظة دي أنا فقدت الوعي، فوقت معرفش بعد قد إيه، لقيته مش جنبي، لقيت هدومي كلها مش موجودة، جسمي ظهر عليه علامات من آثار العنف، حاولت أتحرك من مكاني عشان أقوم وألبس أي حاجة، بس وقعت في الأرض ودي كانت البداية عشان دموعي تخونني وتنزل، انهرت من العياط، مش مصدقة اللي بيحصلي، ليه بيحصلي كده؟ حتى لو أنا كنت وحش وبغلط كتير بس ليه يارب، ليه تعاقبني بالعقاب ده، أنا مستاهلش ده، أنا..."
في وسط كل ده سمعت تليفوني بيرن، اتحركت عشان أجيبه وأرد.
دلوقتي فعلاً نقدر نقول، صباحية مباركة يا عروسة.
إنتي ليكي عين تتكلمي.
ويكونش ليا عين ليه؟ هو أنا اللي كنت بلعب بالبنات وبضحك عليهم؟ ولا يكون أنا اللي بني آدم مريض ميعرفش معنى الرحمة لما يلعب بـ مشاعر واحدة كانت بتحبه يمكن أكتر من نفسها.
بس أنا تعبت يا ناردين، رجعيني زي ما كنت وأنا والله ما هعمل حاجة تاني، أنا اتعلمت خلاص.
ما أنا قوليتلك يا يحيى مينفعش، أنا مش هعرف أعملك ده عشان أنا قدرتي محدودة.
طب رجعيني ونرجع أنا وإنتي، أنا كنت بحبك يا ناردين، نرجع ونتجوز أنا وإنتي وهعمل كل اللي إنتي عايزاه.
لسة متغيرتش يا يحيى، لسة متعلمتش الدرس.
لا والله اتعلمت، والله أنا...
لو احتاجت مني حاجة كلمني، سلام.
استنى يا ناردين عشان خاطري.
نسيت أقولك على حاجة، أنا فعلاً كنت بحبك، بس كنت بقا، كنت يا يحيى، ياريت تفهم ده.
ناردين أنا لو قعدت هنا أكتر من كده هموت.
لا متخافش مش هتموت بس هتجرب كل اللي إنت عملته قبل كده، سلام.
قفلت وبرضه مجاوبتش على أسئلتي، كنت لسة قاعد في مكاني على الأرض، سمعت صوت خطوات بيقرب من الأوضة لحد ما ظهر، وائل.
قاعدة كده ليه.
وإنت مالك.
قرب عليا ومسكني من دراعي بقوة وقال:
"لما جوزك يكلمك تبقي تردي عليه باحترام."
وهو جوزي يعمل اللي إنت عملته ده.
وإيه يعني، مراتي، هو أنا عملت كده مع واحدة من الشارع، ده إنتي مراتي وليا حق فيكي.
مراتك! ولو قوليتلك إني مش مراتك ولا بنت أصلاً، أنا..."
ولسة هتكلم، بس الزمن وقف. آه والله وقف بجد، وائل مبيتحركش ولا بينطق، وأنا واقفة ببلع ريقي بالعافية من كتر الخوف، بس ظهر من ورا وائل خيال أو حاجة عاملة زي طيف كده واتكلم بصوت أنا عارفه كويس، صوت ناردين.
"أي محاولة منك إنك تقول حاجة هتلاقي الوضع بقى أسوأ لأنه مش هيصدقك ومش بعيد تصحى تلاقي نفسك في مستشفى المجانين، متحاولش يا يحيى."
الخيال اختفى والزمن رجع تاني، ووائل باصصلي وبيقول:
"كنتي بتقولي إيه بقا."
ولا حاجة.
طب يلا روحي حضري الأكل بدل ما إنتي مالكيش لازمة كده.
معاملته اتغيرت 180 درجة، بقى واحد تاني خالص، إهانات وضرب فيا، وأنا مبقتش أستحمل، أنا تعبت، بيجبرني عشان ياخد حقوقه، متخيلين إنه بيجبرني على حاجة زي دي، من كتر الضغط اللي كنت فيه بقيت أشبه بالحجر، مبقتش أحس ولا اعترض ولا أعمل أي حاجة، 3 شهور وأنا في الحال ده، لحد ما في يوم كنت قاعد ودايخ جداً وعندي إحساس بالقئ، قمت أجري بسرعة على الحمام، معرفش ليه حسيت بـ حاجة غريبة وبدعي إنه ميكونش اللي في دماغي، وعشان أتأكد أكتر نزلت بسرعة اشتريت اختبار من الصيدلية ورجعت الشقة وعملته ولقيت النتيجة، واقفة مصدومة مش مصدقة اللي أنا فيه، فجأة ظهر قدامي وائل وقال:
"واقفة كده ليه وإيه اللي ماسكاه في إيدك ده."
بصتله وأنا مصدومة وعيني مفتوحة على الآخر وقولتله:
"أنا حامل!"
رواية يوم ملوش اخر الفصل الخامس 5 - بقلم عمرو راشد
انا حامل
= انتي بتتكلمي بجد ، دا احلى خبر سمعته في حياتي كلها
خبر ايه و زفت ايه ، الطفل دا مش هيتولد
= هو فيه ام تقول كدا لما تعرف انها حامل
لما تكون ام بقا مش انا
= ما أنتي هتبقي ام يا حبيبتي
هكون ام ازاي اقنعني ، هنزله ازاي ، هنزل الواد دا منين اصلا
= اممممم خلاص انا فهمت ، طب مش تقولي كدا من بدري ، بصي يا سمسم و ركزي معايا
مركزة اما نشوف اخرتها ايه
= البنت بيكون عندها رحم ، والطفل دا بيتكون في الرحم بتاعها لحد ما يكتمل وبعد كدا ينزل بقا
ماهو انا مشكلتي مش هنا ، مشكلتي هينزل منين
= هينزل زي ما بينزل طبيعي عند اي واحدة
انت غبي يا وائل
= هو دا سؤال
لا انت غبي فعلا
= ربنا يسامحك يا سمسم ، ليكي حق بقا تدلعي وتعملي اللي على كيفك ، حامل بقا هههههه
انت لو نطقت حامل دي تاني مش هتبات في البيت النهاردة
= ايوا بالظبط هما قالو كدا
هما مين اللي قالو وقالو ايه
= الحامل بتكون عصبية كدا ، دلع بنات بقا ههههه
بقولك ايه انا جعانة ، انزل هاتلي اكل
= هو أنتي معملتيش اكل النهاردة يا سمسم
كنت تعبانة ولا عايزني اعمل اكل وانا تعبانة عشان الطفل يموت
= لا بعد الشر
ولا تكونش عايزه يموت
= لا لا خلاص ، انا هنزل دلوقتي و اجبلك احلى اكل ، بس قومي أنتي الأول حضري السفرة عقبال ما ارجعلك
انت شكلك عايز الطفل يموت ، لو عايز قولي
= لا يا سمسم ربنا يحفظك أنتي وهو يارب ، خليكي انتي مرتاحة وانا هعمل كل حاجة
" سمعته وهو بيقفل باب الشقة وخلاص نزل ، جريت بسرعة على التليفون وكلمتها
الف الف مبروك يا اسماء ، يتربى في عزك
= انتي لازم توقفي المهزلة دي
مهزلة!! ، في واحدة تبقا حامل وتزعل زيك كدا
= انا مش زفت واحدة ، انا واحد ، ولد يعني ، انا يحيى مش أسماء عشان انتي شكلك بدأتي تنسي
لا منستش ، بس المفروض انك تكون اتعودت على أسماء
= متعودتش ومش هتعود ، ناردين اعملي اي حاجة و وقفي موضوع الحمل دا
مش عاجبك تبقا حامل ولا مش عاجبك تبقا واحدة ست
= الموضوع كله مش عاجبني ، ابوس ايدك يا ناردين انا مستعد اعملك اي حاجة أنتي تطلبيها بس الحمل ميكملش
و ازاي هوقفه بقا ، دي إرادة ربنا مليش دخل فيها
" بدأت اتعصب و ازعق فيها و ضغط الايام اللي فاتت كلها بدأ يطلع
انا هنااا بسببك ، انا كنت عايش حياتي ومبسوط وأنتي اللي جبتيني هنااا ، شهور وانا قاعد على الحال الزفت دا واقول يمكن تحن و ترجعني زي ما كنت ، ايه أنتي فاكرة نفسك مييين ، هو أنا عشااان ضعفت شوية هتفتكري نفسك حاجة ، لا فووقي ، أنتي ولااا حاااجة ، كل ما تحسي انك مسيطرة عليا افتكري ، افتكري انك كنتي بتترجيني عشان مبعدش عنك ، أنتي كنتي تحت جزمتي وهتفضلي طول عمرك تحت جزمتي ، فوووقي يا ناردين ، ولو على الطفل ، انا هنزله
= تعرف انا كنت فعلا بشك انك بدأت تتعلم الدرس اللي انت جيت هنا عشانه ، بس انا طلعت غلطانة عشان اللي زيك مبيتعلمش و بكدا اقدر اقولك انك هتفضل هنا طول عمرك
هرجع ، هرجع يا ناردين وهقتلك
= كان نفسي فعلا ترجع بس مش هيحصل ، وهقولها تاني اي محاولة منك انك تغير اللي مكتوب ليك الوضع هيتحول ل أسوأ ، سلام بقلم #عمرو_راشد
" المكالمة فصلت بس انا مش هستسلم ، انا هرجع اكيد هرجع في يوم من الأيام بس ساعتها مش هرحمك يا ناردين ، المهم دلوقتي اني ازاي هنزل الطفل دا ، سمعت صوت باب الشقة بيتقفل وواضح ان وائل رجع ، ناديت عليه
وائل
" مبيردش عليا
وائل انت جيت
" برضو محدش رد ، مفيش اي صوت ، اتحركت من مكاني ولسة هقوم بس لقيت التليفزيون اللي
دقدامي اشتغل ، اشتغل لوحده بس مش دا المهم ، التليفزيون كان جواه يحيى ، انا ، كنت واقف ومتكتف ب اكتر من جنزير وملفوف حوالين رقبتي وجسمي كله ، شوفت الخيال او الطيف تاني واتكلم بنفس صوتها ، صوت ناردين
مصير يحيى بين ايديك ، لو نفذت اللي بتفكر فيه يحيى هيموت ، وانت هتتحبس هنا بقية حياتك ، فكر كويس
" الصوت اختفى فجأه زي ما ظهر فجأه ، وظهر وائل وهو واقف قدامي وبيقول
يابنتي ردي عليا ، أنتي سرحانة ولا حصلك ايه
= هاااه ، انت واقف بقالك كتير
دا انا واقف هنا من ساعة
" رجعت ابص على التليفزيون لقيته مطفي زي ما هو ، تقريبا وائل لاحظ اني ببص ناحية التليفزيون كتير
تحبي اشغلك التليفزيون ، واهو بالمرة نتفرج على فيلم السهرة
= سهرة ايه
الخميس
= خميس ايه إذا كان النهاردة التلات اصلا
لا ماهي القناه يوم الخميس قافلة ههههه
= قوم امشي من قدامي يا وائل
عارف انك مستغربة من طريقتي ، بس انا فرحان ، فرحان ومش عارف اعبرلك عن فرحتي ف ممكن أنتي تشوفيها بالهبل دا ، انا كان نفسي اشوف اليوم دا من زمان أوي ، وكان نفسي أكتر انه يكون معاكي ، شوفي كرم ربنا بقا بقيت متجوزك وهتبقي ام ل عيالي كمان ، كرم كبير ممكن اقعد اشكر ربنا عليه طول حياتي ، الحمدلله ، خلاص سيبك من دا كله انا جيبت الاكل ، يلا ناكل سوا
" معاملته رجعت زي الاول ويمكن احسن كمان ، بيستحملني كتير أوي و دايما مبتسم حتى وانا مطلعة عينه ، مانا نسيت اقولكو ان هرمونات الحمل اشتغلت ، بس اشتغلت غلط تقريبا او بشكل زيادة عن حدها
وائل
= مممم
يا وائل
" كان نايم و رايح في سابع نومة زي ما بيقولو ، صحي مفزوع وقالي
في ايه مالك ، أنتي كويسة؟
= اه كويسة ، بس ممكن تطلع تنام برا النهاردة
ليه يا حبيبتي
= مش عارفة ، مش حساك كدا ، مش عايزة انك تنام جنبي النهاردة
مش حساني!
= اه مش عارفة مالي ، ملكش قبول عندي ، مش طايقاك
حاضر يا سمسم هطلع عشان تاخدي راحتك
= وائل انت هتسيبني
مش دا طلبك
= خليك انا بخاف
حاضر
= ولا اقولك اطلع ، بقولك مش طايقاك
حاضر
= طب استنا كدا
نعم عايزة ايه
= وانا هعوز منك ايه يعني ، بقولك ايه انت تطلقني وتخلص
" بس الموضوع مخلصش لحد كدا
هو دا البطيخ النمس اللي قولتلك عليه
= مالو بس يا سمسم
دا بطيخ عادي مش نمس
= بكرا هيبقا نمس يا حبيبتي ، مفيش حاجة بتفضل على حالها
لا انت تنزل دلوقتي وتجيبلي بطيخ نمس
= بس انا مش قادر يا اسماء
انت عايز الواد وهو في بطني يقول ابويا حرمني من البطيخ النمس
= لا طبعا ميرضنيش ، تؤمري ب حاجة تانية؟
هاتلي معاك مانجا و خوخ واناناس
= حاضر
ولا اقولك خلاص متجبش حاجة ، انا عايزة اروح اعمل شعري
" كان مستحمل مزاجي اللي بيقلب كل 5 دقايق تقريبا ومتكلمش ولا كان يبان عليه انه زهقان بالعكس كنت بحس انه بيعمل كل دا ب حب و رضا ، كنت خلاص بدأت اتعود عليه واتعود على حياتي الجديدة اللي واضح انها لسة هتطول شوية كمان ، بس لا ، في يوم حسيت اني بقيت تقيلة عليه أوي ، هو اللي بيعمل كل حاجة في الشقة بدالي ، استغليت انه في الشغل وقومت احاول انضف الشقة واعمله اكل ، حسيت اني دايخة ومش قادرة اقف ، حاولت أسند نفسي أكتر من مرة ومعرفتش ، وقعت على الارض ، اخر حاجة شوفتها قبل ما افقد الوعي ، شوفت الدم وهو بينزل مني ومن بعدها محستش ب حاجة ، فوقت لقيت الممرضة جنبي وبتعلق المحاليل ، اتكلمت بصعوبة
هو ايه اللي حصل
= حصلك نزيف وللأسف البيبي نزل
" الكلمة دخلت جوايا قتلتني ، يعني ايه ، وجع صعب أوي جوايا ، ليه ، ينزل ليه ، أنا كنت خلاص بدأت اتعلق بيه ، ليه بيحصل كدا معايا ، الباب اتفتح و دخل منه وائل
حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
= البيبي نزل يا وائل
الحمدلله انها جت على قد كدا ، المهم أنتي تبقي كويسة
" روحنا البيت بعد الفحوصات اللي عملتها عشان يطمنو عليا ، وائل كان جنبي وبيحاول يهون عليا بس انا كنت في دنيا تانية ، قعدت على الحال دا شهر لحد ما في يوم كنت قاعدة لقيت وائل جه قعد جنبي وقالي
أسماء انا عايز اكلمك في موضوع
= اتفضل
انا هتجوز!!
رواية يوم ملوش اخر الفصل السادس 6 - بقلم عمرو راشد
= أنا هتجوز
= وائل أنا تعبانة ومش فايقة لهزارك ولا مقالبك
= ده مش هزار، أنا فعلاً هتجوز
= تتجوز إزاي يعني؟ طب وأنا؟
= أنتِ قاعدة في بيتك معززة مكرمة، عايزة إيه تاني؟
= عايزة إنك تبقى جنبي
= يا بت افهمي، أنا هتجوز لمدة سنة، هخلف منها وبعد كده أطلقها، وناخد الولد نربيه سوا
= وهو في أم هتتنازل عن ابنها كده بسهولة؟
= بالفلوس، هتاخد قصاده فلوس وصدقيني هتوافق
= وأنا مش موافقة يا وائل، مش موافقة على الطريقة دي، أنا ممكن محبش الطفل ده ولا أعرف اربعه
= أسماء أنا خايف عليكي، الإجهاض اللي حصل ده مينفعش يحصل تاني عشان لو حصل هيبقى فيه خطر على حياتك، وده كلام الدكتور، يبقى ليه بقى أنا أضحي بيكي؟
= وأنت لما تتجوز عليا يبقى أنت كده مبتضحيش بيا
= أنا هعمل كده عشانك أساساً
= طيب وأنا مش موافقة
= هو أنتِ عايزة إيه ولا مستنية إيه؟ مستنية أخسرك أنتي كمان، بس لا أنا مش هخسرك يا أسماء، أنا مش هستحمل حاجة زي دي، أنا قولت اللي عندي وهسيبك تفكري لأن واضح إنك لسه تعبانة، وأي كان ردك أنا هتجوز يا أسماء.
لما بتاخد الصدمة، ساعتها بتكون الصدمة اللي بعدها مستعجلة جداً وعايزة تجيلك هي كمان. وفعلاً الصدمات بتجيلي من جميع الاتجاهات، أتحول بنت ولما أبدأ أحاول أتعود على الوضع ده، فجأة أعرف إني حامل. ولما أحب الطفل وأتعلق بيه، الطفل يروح مني. وحتى وائل، وائل هيتجوز ويسيبني. منكرش إني اتعلقت بيه، اتعلقت بيه حتى وأنا مش راضي عن الوضع اللي أنا فيه. مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. معنديش غير إني أرضى باللي مكتوب.
وبالفعل وائل بعد أيام كان متجوز واحدة اسمها رحمة. مكنتش شفتها ولا عايزة أشوفها، إلا لما وائل بعد كام يوم من دخلته جابها وجه البيت عندي. كانت واقفة جنبه عمالة تضحك وتدلع عليه وهو كان باين عليه إنه مبسوط أوي.
= وائل حكالي عنك كتير أوي، عايزين نبقى أصحاب بقى. وأنا بالنسبالي مش بفكر زي باقي الستات إنك عشان ضرتي المفروض نكون أعداء، بالعكس أنتِ شكلك طيب وأنا جيتلك بنفسي عشان نبني صداقة جديدة مع بعض.
= وهو وائل لحق يحكيلك عني امتى؟
= طول الوقت بيحكي عنك، شكله بيحبك أوي يا أسماء.
= ولما أنتي عارفة إنه بيحبني أوي ليه قبلتي تتجوزي واحد ومتجوز كمان؟
= هو الموضوع بيكون راحة وأنا ارتحت لـ وائل لما اتقدم، وزي ما قولتلك أنا معنديش مانع يكون متجوز.
= عادي كده بالبساطة دي يا حبيبتي، اللي يهمني إنه ميكونش مقصر معايا وبس.
لأول مرة أحس وأعرف يعني إيه كلمة "أنا جوايا نار"، نار بتاكل فيا وأنا شايفاها قاعدة جنبه. مكنتش قادرة أتكلم لأنه أساساً مش مراعي إحساسي ولا شعوري هيكون عامل إزاي وهي بتعمل معاه كده قدامي. فقررت إني أسكت ومتكلمش لحد ما يمشوا.
وفعلاً مشيوا، بس في نفس اليوم لقيت وائل بيكلمني بالليل.
= إيه رأيك في رحمة؟
= باين عليها طيبة.
= طيبة أوي يا أسماء والله، هتحبيها أوي.
= المهم إني نكون مستريح معاها.
= أنا عن نفسي كويس، ناقصني إني أشوفك كويسة.
= طب ما أنا كويسة.
= مش عايزك تخافي، زي ما اتفقنا أول ما رحمة هتخلف هطلقها.
كنت بكدب لما قولت إني كويسة، بداري مشاعري جوايا عشان مبانش ضعيفة أكتر ما أنا ضعيفة. الأيام بتجري و وائل يعتبر مش معايا، بيجيلي يوم أو اتنين في الأسبوع والباقي معاها. قلبي كل يوم بيتقهر لما بنام لوحدي في البيت من غيره وهو بيكون في حضن واحدة تانية. عارفة إنك ممكن تستغرب، بس ده اللي جوايا. أنا مش عارفة أسرت على نفسي ولا عارفة أسرت على اللي جوايا ناحية وائل. أنا باين عليا بحبه، بس لأ، مش ده اللي هيبان، أنا مش هبان ضعيفة، مستحيل.
وتعدي سنة ورحمة بالفعل خلفت، وائل كان طاير من الفرحة. أما أنا كنت فرحانة عشانه مش أكتر، لكن كنت نفسي الطفل ده يكون مني أنا، كنت نفسي أكون أنا أمه ويبقا وائل بيا زي ما أنا شايفاه فرحان بيها كده. ولكن برضو مش دي كانت المشكلة، المشكلة إن وائل منفذش الاتفاق.
= وائل أنت مش ملاحظ إن رحمة خلفت بقالها شهرين، ليه منفذتش اتفاقنا لحد دلوقتي؟
= يعني عايزني أسيبها وهي تعبانة كده، أكيد مينفعش يا حبيبتي.
= والموضوع ده هيستمر لحد امتى؟
= لحد ما رحمة تكون كويسة بس، وبعدين هطلقها على طول.
إحساسي كان غريب ساعتها معرفش ليه، مش حاسة إني مطمنة نهائي. دايماً بيقولوا إن إحساس الست بيكون صح، وأنا كنت صح لأن الأيام بتعدي. شهر واتنين وتلاتة وأربعة وبرضو وائل لسه معاها وكل مرة حجة غير التانية، لحد ما قررت أواجهه. كلمته وخليته يجيلي البيت. طبعاً كان الأول مجرد ما بكلمه بيجيلي في ثانية، إنما دلوقتي فضلت ساعتين مستنياه لحد ما وصل.
= خير يا أسماء فيه إيه؟
= أنت هتطلق رحمة امتى؟
= أنا قولتلك لما تبقى كويسة.
= ناقصلك كام شهر ويبقى بقالها سنة وكل ده ولسه مبقتش كويسة.
= أه لسه مش كويسة يا أسماء.
= أنت مش ملاحظ إنك متغير معايا يا وائل، أنت مبقتش معبرني ولا بقيت شايفني أصلاً وكل همك الست رحمة وبس.
= أكيد طبعاً مش هي اللي جابتلي الطفل اللي نفسي فيه.
= وهو أنا قصرت في إيه؟ هو اللي حصل ده كان بمزاجي.
= والله أنا مليش دعوة بمزاجك ولا مش بمزاجك، أنا اللي يهمني إن يكون عندي طفل.
= يعني إيه؟
= يعني من الآخر كده يا أسماء، أنا مش هطلق رحمة، أنا مستريح معاها. لو أنتي عايزة تكملي ماشي، ولو مش عايزة أنتي حرة وهبعتلك ورقة طلاقك.
= وأنا مش هكمل يا وائل، أنا عايزة أتطلق.
= ده آخر كلام عندك؟
مسكت دموعي بالعافية وقولت بجمود.
= أه آخر كلام.
= أنتِ طالق.
خرج من باب الشقة وأنا وقعت في الأرض منهارة من العياط. كل اللي في بالي إنه إزاي استغنى عني بسهولة كده، هو أنا كنت عملتله إيه، ليه يعمل معايا كده. أسئلة كتير في دماغي، حاسة إني هموت من كتر الوجع اللي في قلبي. أنا عارف إني بتعاقب بس ليه العقاب يكون قاسي كده يا رب، ليه يا رب، ليه يا رب تعمل فيا كده.
فجأة سمعت الرد من ورايا.
= ربنا كان عايزك تبقي كويسة.
بصيت ورايا لقيت ناردين واقفة.
= أنتي جاية هنا ليه، اطلعي برا.
= اتعلمت، أتمنى تكون اتعلمت.
= أنتي عايزة مني إيه وإيه اللي جابك، جاية تشمتي فيا ولا ناوية تعملي فيا إيه تاني، مش كفاية اللي عملتيه، أنا ليه أكون في الوضع ده، كنت عاقبيني أي عقاب تاني غير ده، لو أنتي فعلاً بتحبيني أنا مكنتش ههون عليكي كده بس أنتي كدابة.
= كان لازم تحسي كل إحساس أنا مريت بيه أو أي واحدة مكاني مرت بيه، كان لازم تجرب بنفسك وتشوف أنت بتعمل فيا إيه، وأديك جربت، إيه رأيك؟
= أنا مش وحش يا ناردين، أنا من جوايا كويس بس اللي أنا عانيت منه وأنا صغير هو اللي حولني. قسوة أمي عليا وأبويا اللي عمري ما فرقت معاه. أمي كانت شديدة جداً عليا، كل حاجة لأ ورافضة أي شيء أنا بعمله، هي اللي بتخططلي كل حاجة، عمري ما حسيت إن ليا قرار ولا شخصية، كانت بتمحي شخصيتي دايماً، أما أبويا مكنش ليه دور غير الفلوس، يجيب فلوس وخلاص. طب تعرفي إني كنت بحب الكورة جداً وكنت مصمم إني أشترك وألعب في نادي وفي يوم كان عندي ماتش مهم جداً وقبل الماتش اتصابت في رجلي اليمين، أي نعم مش قوية بس كانت مؤثرة عليا. ونزلت الماتش وأنا مصاب، مكنتش بشوط برجلي اليمين نهائي رغم إني جالي أكتر من فرصة وضيعتها. تعرفي رد أبويا ساعتها كان إيه؟
= مالك يا يحيى مش بتشوط برجلك اليمين ليه يا حبيبي؟
أبويا مكنش يعرف إني مصاب أصلاً، وساعتها قررت إني أخرج من الماتش وملعبتش كورة تاني نهائي. وكبرت وأنا لوحدي برضو، زي ما تقولي كده أنا لما كنت بتعرف على بنت كنت بعوض النقص اللي جوايا.
= وهي إيه ذنبها إنك تعلقها بيك وبعد كده تسيبها؟
= لأن أنا محدش يستحملني، كنت بسيبهم قبل ما هما يسيبوني.
= معقولة محدش فيهم كان بيحبك؟
= محدش حبني ولا هيحبني.
= بس أنا حبيتك يا يحيى، حبيتك وأنت اللي سبتني رغم إني كنت بعمل أي حاجة عشان أرضيك وأنت برضو مكنتش شايف ده.
= هو حقك جالك لحد عندك، افرحي بقى.
= وأنا جاية عشان أخيرك، تحب ترجع يحيى ولا تكمل وأنت أسماء.
= أنا مليش حد أرجعله، مليش حد يسأل عني، إنما هنا أنا ليا أهل بيحبوني وكمان بقا عندي صحاب زيك كده. أنا هفضل زي ما أنا مش هرجع.
وخرجت والحمدلله الحلقة عدت على خير. طبعاً عايز تعرف أنا مين، أنا يحيى خالد مذيع في الراديو. من كام يوم جالي القصة دي على رسايل الصفحة بتاعتي وقررت أحكيها للناس. وطبعاً بفضل الله بقيت تريند بعد ما كنت غايب بقالي شهرين. شهرين بيقولوا إني كنت في غيبوبة. المشكلة إني مش فاكر أي حاجة من الفترة اللي فاتت. عموماً كنت ماشي وقابلت واحدة أقل ما يقال عنها إنها قمر. حاولت أقف عشان أتكلم معاها.
= لو سمحتي، هو حضرتك معانا هنا في القناة؟
= أه، خير في حاجة؟
= لا مفيش، أصل أول مرة أشوف القمر ده معانا.
= شكراً.
= طب تحبي نخرج نشرب حاجة بعد ما نخلص؟
= لا معلش مبخرجش مع حد معرفوش.
= ما إحنا هنتعرف، إيه رأيك؟
= وأنا قولت لأ، عن إذنك.
= طب استني طب، طيب حتى اسمك إيه؟
بصتلي وقالتلي وهي مبتسمة.
= ناردين، اسمي ناردين يا يحيى.
استغربت جداً من اسمها، المهم مخدتش بالي وروحت البيت. دخلت الحمام، وقفت قدام مراية الحمام وأنا بدقق في ملامحي بس لقيت كلام بيتكتب على المراية. قلبي بيدق بسرعة جداً وهموت من الخوف لأن لقيت اللي مكتوب.
"عايزاك تكون راجل للآخر".
وفي نفس الثانية سمعت صوت رسالة وصلت عندي على التليفون. طلعته بسرعة وبصيت فيه ولقيت.
"أنا اللي بعت القصة يا يحيى، أنا ناردين، أيوا ناردين اللي في القصة، وأنت يحيى اللي برضو كان موجود في القصة اللي أنت حكيتها. وطبعاً عايز تعرف إزاي، فاكر آخر مرة كنت بكلمك فيها، لما كنا في شقة وائل، فاكر قولتلي إيه ساعتها؟
"أنا مليش حد أرجعله، مليش حد يسأل عني، إنما هنا أنا ليا أهل بيحبوني وكمان بقا عندي صحاب زيك كده. أنا هفضل زي ما أنا مش هرجع."
بس أنا بقا رجعتك زي الأول، ورجعت يحيى وطبعاً مسحت من دماغك كل حاجة عشان متفتكرش اللي حصل. بس دلوقتي أنت هتفتكر كل حاجة تاني لأن تقريباً كده أنت مش هتتغير يا يحيى، أنت هتفضل زي ما أنت. استعد بقى عشان أسماء مستنياك."
صرخت بأعلى صوتي وقولت.
= لاااااااااا.
الدنيا لفت بيا وحسيت إني هقع على الأرض من الدوخة اللي كنت فيها. فوقت لقيت في واحد في وشي، أيوا بالظبط هو، وائل.
= تقبلي تتجوزيني يا أسماء؟
= أسماء دي أنا صاحية يا حبيبتي، تقبلي تكوني مراتي وحبيبتي؟
= ده شكله كده يوم ملوش آخر!