الفصل 12 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد

المشاهدات
51
كلمة
6,095
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

قطعت عليهم ثريا الكلام ومعاها وحدة كبيرة وبنتها. أم زين: يقين، عاوزة أعرفك على دريه وبنتها سعاد. دريه بنظرة متفحصة ليقين: أهلاً بيقين حرم زين. (دريه بتشتغل دكتورة في مستشفى كبيرة مع ثريا ومحافظة على أناقتها وشكلها، وعيونها سودا ولونها قمحي) سعاد بنظرة متفحصة حاقدة: أهلاً. (سعاد عمرها 24، متوسطة الطول وقمحية وشعرها بني قصير لحد كتفها وعيونها سودا وباين عليها الأناقة) يقين: أهلاً بيكم واتشرفت بمعرفتكم.

دريه: مبروك الجواز، وأخيراً زين اقتنع إنه يتجوز. ويوم ما اتجوز أخدك، مع إنه كان رافض الجواز وسيرته. بعد ما انفكت خطبته من أماني بنت أختي، قلت إنه اتعقد. أم زين: هههه، طيش شباب وانتهى. سعاد بدلع: بصراحة ما توقعت زين يتجوز، وخاصة منكِ. يقين بهدوء: I beg you bored. سعاد: انتِ ليه لاوية لسانكِ؟ يقين تزيد من غيظها وبدلع: دي لغتي التانية، إزاي أغيرها؟ سعاد

اللي مش فاهمة ومتغاظة: أقولك حاجة، خسارة إن زين يتجوز واحدة مش من مستواه. يقين بابتسامة وهدوء: This is his choice، هذا اختياره. Keep your nose in your business. سعاد بغيرة لأنها ما تعرفش تتكلم لغات: كل واحد بياخد نصيبه. يقين ببرود ودلع وهي تغلي من الداخل: عندكِ حق، كل واحد بياخد نصيبه. ربنا ما يحرمنا من بعض. أم زين لفت على واحدة من المدعوات تكلمها. سعاد بقرف ونظرات متفحصة خبيثة: شكلك معرفتنيش، بصيلي كويس.

يقين تتأملها (شفتها بس مش عارفة فين) : سوري مودموزيل سعاد، بس مش فاكرة. سعاد بخبث: هههههه، ارجعي بذاكرتك الميمونة ورا قبل ست شهور، لما كنتِ بتشتغلي في شركة الزين للديكور القابضة. يقين بهدوء وهي تغلي من الداخل: آه افتكرت، انتِ المديرة التنفيذية اللي جات بدالي. سعاد بقرف: وأنا اللي كنت مستغربة إنكِ سبتي الشغل، اتاري كنتِ بتخططي لكبير. يقين (أقوم أمْسَح بيها بواقي تربيزات الحفلة) : وضحي أكتر.

سعاد: هههههه، الظاهر إن الأستاذ زين أعجب بشغلك وبتنظيم الحفلة. يقين: وإذا يعني، انتِ بنفسك عجبك تنظيمي للمكتب. سعاد بحقد دفين: لا لا، انتِ لفيتي على زين وخلّيتيه يتجوزكِ. يقين اللي فهمت إن سعاد بتحب زين: لو سمحتِ احترمي نفسكِ، مش كل الناس على شاكلتكِ. سعاد ارتبكت (معقولة زين يكون قالها عن اتصالاتي) : إزاي يعني على شاكلتي؟ يقين: يعني إذا انتِ اشتغلتي عند جوزي وفكرتي تلفيه بحبالكِ، فـ أنا مش زيكِ.

سعاد انحرجت: لا أنا ما فكرتش ولا حاجة، وبعدين أنا زعلانة على أماني. يقين (أماني يارب، بنجن، كل شوية تطلع لي واحدة، لا والمرة دي اتنين) : وليه زعلانة عليها إن شاء الله؟ سعاد مقهورة وعاوزة تعكّر مود يقين: بصراحة، خطوبتهم اللي استمرت لفترة واللي كان بينهم، ما حدش اتوقع إن جوازهم ما يتمش. مش عارفة ليه. يقين بهدوء ظاهري: شيء ما يهمنيش. سعاد: حتى لو ما يهمكيش، بس حبيت أقولك إن زين كان متعلق بأماني جداً.

يقين بدلع وغرور: اهو انتِ قلتيها، كان... كان. المهم هو حالياً متعلق بمين يا خفّة؟ سعاد: بس أماني عندها أمل إن الأمور ترجع بينهم. يقين: ههههه، لا وانتِ بقي، حد عينكِ محامي عشان بتدافعي عنها؟ سعاد: أماني صديقة عمري وبنت خالي، مش محتاجة إنها... مشت يقين جهة ثريا وسايبة سعاد وراها، هتموت من القهر منها لأنها خلتها واقفة تكمل كلامها مع نفسها، ويقين تغلي من حياة زين الغامضة.

ريام حسّت بيقين وحبت تطلعها من الموقف، مشيت لحد عندها ومسكتها إيدها. ريام: سوري مامي، بس باخد يقين معايا شوية. طول الحفلة وهي معاكم. مشت يقين مع ريهام وهي حاسة إنها هتفرّغ من الوجع والقهر (وجوه جديدة هتنضاف للقائمة، ودي منين طلعت لي الست أماني) يقين: عاوزة أروح عند الفرندا، حابة أستنشق هوا نضيف، حاسة إني مخنوقة. ريام: طيب، أنا جايه معاكِ، بس انتِ مالك، إيه اللي قلبكِ كدا؟ يقين بحزن: مافيش حاجة.

(هيكون فيا إيه يعني.. مرارتي اتفقعت من القهر، كل شوية طالعالي واحدة تنكّد عليّ.. حتى أبسط حقوقي مش واخدها من سي زين.. ااااااااااااه.. تعبت والله تعبت) ريام بتفهم: صحيح، أنا صغيرة ويمكن تقولي عليا خفيفة، لكن إياكِ تخلي واحدة زي سعاد تنكّد عليكِ بقصة بنت خالتها أماني. يقين ابتسمت: معدتي قلبت وهي تحكيلي عن اللي بين زين وأماني وخطوبتهم. ريام: هههه، قصدك أماني؟ مين قال إن زين كان خاطبها؟ يقين: سعاد وأنا.

ريام تحاول تمتص غضب يقين: شوفي، هي مش خطوبة يعني مش شيء رسمي بالمرة، وهو كان مش بإيده بس... يقين: اللي هو إزاي يعني؟ ريام: هفهمكِ، تيته كانت بتخطب لزين، بتجوّزه يعني، وخطبت له أماني زي أي خطوبة، اتقدم لها وبس. يقين اللي قلبها يرجف: بس إيه؟ كملي، ليه الفاصل؟ ريام مترددة: بس يعني، بعد ما شافها زين، قعد فترة يقنع تيته إنها مش مناسبة له ومش وافق. يقين بغيرة: شافها؟ ريام: مالك يا يقين؟

آه، شافها، يعني عادي زي لما شافكِ زين. كلام ريهام رجّع يقين للواقع الأليم وحست إن دموعها بتنزل (شافني؟ أي شوفة يرحم أمي وأبويا، لو تعرفي بالحقيقة إنه شافني في فلة أخوه مازن اللي مات وهو محمّلني سبب رميه بالرصاص) ريام اللي شافت ملامح يقين اتغيرت: يقين مالك؟ دي خطوبة وانتهت وما تمت، ما تخليش واحدة زي سعاد تنكّد عليكِ حفلتكِ بقصة منتهية. يقين حاولت تتماسك وهي تفكّر

نفسها بواجبها كحرم زين: طيب يا ريهام، بس هي نرفزتني بطريقة كلامها اللي كأن بين أماني وزين شيء خاص. ريام: ههههه، يعني أنا اللي هعلّمكِ يا يقين، بكيد النساء.. انتِ أحلى وأجمل وأنقى منها.. اتصرفي بطبيعتكِ وخدّي الأمور إيزي. كملت ريهام بتردد: هو صحيح إن أماني حاولت إنها تبقي زوجة زين الرفاعي بكل الطرق اللي تتخيليها، بس ما قدرتش. يقين بغيرة وخوف: إزاي يعني؟

ريام: بس أوعي تقولي لتيته إني قلت لكِ حاجة.. كانت بتتصل على موبايله كل شوية لدرجة إنه غيّر رقمه كذا مرة.. تصوري إنها مرة قابلته وهو مسافر في إيطاليا. يقين بفجعة: إيه؟ إيه؟ كملي. ريام: عملت نفسها إنها قابلته فجأة وإن الحجز للقاهرة فاتها.. ورجعت مع زين بطيارته الخاصة. يقين ونفسها بدأت تقلب: نهار أسمر، ترجع معاه بطيارته.. الدنيا فوضى.

ريام: اهدي شوية، ما رجعتش لوحدها، كان معاها أخوها الصغير، بعد ما فهمت زين إن الحجز فات وإنها الـ.. إيه.. مش لاقية حجز.. وبعدين زين صعبت عليه وخلص أوراقها ونزلها هي وأخوها معاه في طيارته الخاصة. يقين بغيظ: هههههه، لا والله، وتقولي مفيش بينهم شيء خاص؟ ريام: يقين، أماني بتصرفها ده خلت زين يمحيها من طريقه مرة وحدة.. انتِ تتوقعي إن زين تفوته حركة زي دي؟ مستحيل. يقين وكأنها ارتاحت: عارفة إنها حركة وقحة، بس...

ريام تلطف الجو: ههههه، يعني كل ده حب وغيره لزين؟ يقين اللي استوعبت نفسها ابتسمت بخجل. ريام: أيوه كدا، عاوزة حرم زين الرفاعي قوية، يا جبل ما يهزك ريح. يقين: هههههه. يقين بدأت ترجع طبيعية وهي تاخد نفس عميق من هوا الفرندا النقي. يقين: شكراً يا ريهام. ريام: لا حبيبتي، مفيش شكراً حاف، ههههه. يقين: انتِ أمري وأنا أنفذ. ريام بفرحة: بجد والله؟ يقين: آه، بجدر.

ريام: طيب، عاوزة ابتسامتكِ الواثقة، وعاوزاكِ تولّعي كل المدعوات بثقة كبيرة، لأن ولا واحدة تستحق زين خاله غيركِ. يقين: من عيوني. ودخلوا من الفرندا وهما يبتسموا من جديد. يقين كانت بتدور بالترابيزات اللي عند البسين على بنات عمها، عاوزة تودعهم. وقفت عند المراية الجانبية تصلح شكلها.. وسمعت صوت خطوات وراها وقالت لنفسها (لقيتهم) يقين لفت: فينك يا بنات؟ فين اختفيتِ؟ >> وفجأة سكتت لأنها لما لفت شافت فايزة.

فايزة: مين اللي اختفوا؟ يقين: ههههههه، بدور بنات عمي بودعهم.. شفتيهم؟ فايزة: يا ريت شفتهم، كنت قلت لكِ يا قلبي. يقين: يسلم قلبكِ حبيبتي. فايزة عاوزة تطول القعدة معاها، مع إن يقين متضايقة من فايزة: تعالي ندور عليهم مع بعض. يقين بقلق: لا مش عاوزة أتعبكِ معايا، روحي ارتاحي وأنا بدور بنفسي. فايزة مسكت إيد يقين: تعبكِ راحة.. تعالي معايا، يمكن راحوا الصالة التانية.

ومشوا في الممر ودخلوا مكان كبير أول مرة يدخلوه يقين.. وهو عبارة عن جلسة صيني شبابيكها فرنسية كبيرة تطل على ساحة القصر. يقين تقيّم بنظراتها المتفحصة جمال تصميم الجلسة الصيني مع جمال الجدران اللي منقوش عليها كتابات صيني صغيرة.. ومتعلق على الجدران سجاد صيني صغير. فايزة استغربت نظرات يقين اللي تدل إنها أول مرة تشوف الجلسة. فايزة: انتِ أول مرة تشوفي الجلسة؟ يقين سرحانة تتأمل: ..........

ومشت لحد الفرندا الفرنسية عاوزة تشوف الجهة التانية للقصر اللي عمرها ما شافتها. وبجهة تانية، زين طلع من مجلس الرجال يكلم رانيا. زين: أهلاً بهوى عمري. رانيا ضحكت بدلع: واااااو، مين قدي؟ هوى عمر زين مرة وحدة. زين: ليه، في غيركِ في القلب؟ رانيا بقهر: لا، هم بس تلاتة، يعني كل الأماكن مشغولة. زين: هههههه، ليه كل دي غيرة عليا؟ رانيا: لو ما غرت على زين الرفاعي، أغار على مين؟ زين: متصلة، كنتِ عاوزة حاجة؟

رانيا بدلع: أكيد عاوزة حاجة. زين: امري، ادلعي يا بيبي. رانيا بدلع: اممممم، عاوزاكِ انتِ. زين وهو يضحك، رفع عينه جهة المجلس الصيني.. ومن غير شعور، وقع الموبايل من إيده وهو شايف المنظر اللي قدامه. يقين: الله، المنظر من هنا خرافي، يجمع بين الشرق والغرب. فايزة وهي تقرب منها وتقف جنبها وتبص من الفرندا الفرنسية: إزاي يعني شرق وغرب؟ يقين: يعني الجلسة صيني وفرندا فرنسية.. صراحة اللي صمم الفكرة مبدع.

فايزة: والله انتِ المبدعة. يقين: بالسرعة دي حكمتِ إني مبدعة؟ فايزة: والله الكتاب باين من عنوانه. يقين بحسرة: وإيه بقي اللي باين من عنوانه؟ فايزة: ممكن أسألك سؤال؟ يقين: اتفضلي. فايزة: انتِ سعيدة بحياتكِ؟ يقين باستغراب: ليه السؤال ده؟ بصراحة سؤالكِ غريب. فايزة: لا ولا حاجة.. بس حاسة عيونكِ فيها حزن ودبلانة.. بتحاولي تخفيه بابتسامة باهتة. يقين: ................ فايزة: ليه ساكتة ما تردي عليا؟ ولا محتقراني زي البقية؟

يقين بارتباك: لالالالالا، فهمتيني غلط.. أنا مش من طبعي أحقر حد. فايزة: أنا عارفة وفاهمة نظرة المجتمع للي زيي.. وعارفة إنكِ واقفة وإنتي خايفة مني دلوقتي. يقين: ليه؟ أنا ضايقتكِ بحاجة؟ فايزة: بالعكس، مع إنكِ عرفتيني على حقيقتي، إلا إنكِ بتعامليني باحترام. يقين: إذا انتِ محتاجة حد يسمعكِ، أنا موجودة بأي وقت.. وأنا بعرف حالات كتير لما كنت بفرنسا اتعالجت.. ولا تيأسي من رحمة الله.. انتِ أحسن منهم، انتِ إنسانة مؤمنة بالله.

يقين واللي كانت عارفة إن فايزة محتاجة لتوعية دينية وتأهيل نفسي.. وكمان محتاجة لصديقة تسمعها وتوقف معاها وتاخد بإيدها للطريق الصحيح. فايزة: صحيح، انتِ فيكِ عرق أجنبي؟ يقين هزت راسها: آه، ماما فرنسية وبابا مصري. فايزة: وأنا أقول العيون الرمادي الجميلة دي منين. وغنت: اه منها دي العيون.. قلبوا حالي.. ياباو. هي تمد إيدها بتعدل راس يقين عشان تشوف عيونها كويس واحتمال تبوسها. بس كانت في إيد أسرع منها سحبت يقين للجهة التانية.

زين بنظرة احتقار لفايزة: ليه تمدي إيدك على مراتي؟ أنا كام مرة مريم تشكيلي من تصرفاتكِ؟ بس هي بتضطر تسكت عشانكِ من معارف أمك. فايزة: الأول شيل عينكِ عني وبعدين نتكلم. زين بعصبية: وانتِ عدّة نفسكِ ست.. شوفي شعركِ اللي شبه الرجالة.. وحركاتكِ الـ... فايزة: احترم نفسكِ.. مراتكِ عندكِ، اسأليها إذا أنا عملتها حاجة. زين: مش محتاج أسألها، أنا شفت كل شيء بعيني. فايزة: يعني انتِ بتشك بمراتكِ؟

وعيون يقين اتعلقت بزين وهي تتمنى يقول كلمة نفي.. لكن للأسف، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. زين سكت شوية وبعدين قال: .............. ومن انتِ عشان تتكلمي عن علاقتنا أنا ومراتي؟ فايزة بصت بعيون يقين الكسيرة: هقولكِ حاجة ومسيركِ هتفتكريها بيوم من الأيام.. بتصرفاتكِ دي بتضيع يقين من بين إيديك. زين قاطعها: أنا محترمكِ عشان خاطر الوالدة.. بس الظاهر إنكِ نسيتي نفسكِ واتعديتي حدودكِ واتكلمتي عن حياتي الخاصة.

فايزة: هههههه، بتغير عليها مني؟ زين من غير شعور: أغير عليها من الهوا اللي هي تتنفسه. وحس بالكلام اللي قاله وكمل: ولا مغرّش عليها ده شيء راجع لي.. اطلعي منها.. لأ، اطلعي من البيت كله. يقين حسّت إنها بتموت من كلام زين المتناقض مع تصرفاته ليها قبل شوية في جناحهم. يقين انقهرت منه وبصوت عالي: زين خلاااااااااص.. اسكت ما تتكلمش عن شيء انت ما تعرفوش.. وبعدين انت مالك بأي حق تطرد صديقتي؟ زين بذهول: صديقتكِ!!!

يقين بتعالي بقهره: أيوه، صديقتي الجديدة فايزة. ومسكت إيد فايزة وطلعت من المكان بثقة واضحة وتعالي غاظ وولّع زين منها، وسابت زين يصارع مشاعره الغريبة. زين وقف يكلم نفسه (أنا كنت مبسوط وبكلم رانيا وبقولها انتِ هوى عمري.. وبـ لحظة ينقلب حالي وأتطاول بالكلام على ست عشان يقين.. طيب يمكن كانت بتكلمها عادي؟ معقولة يقين سيطرت على مشاعري وما قدرتش أتحكم فيها؟

طيب يعني كلام فايزة صح، أنا بغير عليها من الهوا.. وفايزة ومحسوبة ست بالغلط، أمال لو شفت يقين مع رجل هيحصل فيك إيه يا بن الرفاعي) وما حس على نفسه إلا وهو بيضرب ترابيزة قزاز وانكسرت الترابيزة وانجرحت إيده وبدأ ينزف الدم. وعلى صوت الكسر دخل البادي جارد: زين باشا.. انت بخير؟ زين شاور له بإيده بمعني اطلع برا. دخلوا يقين وفايزة الحفلة وباين عليهم التوتّر. يقين: حقكِ عليا يا فايزة. زين شكله فاهمنا غلط.

فايزة: يوووه، أنا مريت بمواقف أصعب من كده. يقين: بس أتمنى إنكِ تفكري في الكلام اللي قلتهولكِ، وأنا معاكِ إن شاء الله. فايزة بتفكير عميق: إن شاء الله. يقين: أنا متفائلة بيكِ، وأتمنى ما تخيّبي ظني. فايزة: حاولت قبل كده كتير، بس برجع تاني. يقين باهتمام: وليه طيب؟ فايزة: بصراحة، برجع لأن ما كانش عندي صديقة توقف وياي.. ونظرات الشك تلاحقني.. فـ برجع زي ما كنت مع الأشخاص اللي زيي.

يقين: بس المرة دي غير.. لأن عندكِ صديقة هتقف معاكِ وتساعدكِ. فايزة: بصراحة، انتِ شيء ثمين وغالي.. أحسكِ ممكن تضحي بنفسكِ عشان تنقذي أي حد يحتاجكِ. يقين لفت وشها جهة اليمين لما شافت بنات عمها جايين ناحيتها. وشايفه الفرحة في عيونهم، وخاصة أبرار (والله فايزة من غير ما تعرفيني جابتيني على الجرح.. أنا ضحيت وساعدت أبرار.. والتضحية هي اللي خلتني في الموقف المنيل ده.. بس أنا مش ندمانة)

يقين: فايزة، أهم بنات عمي، تعالي أعرفك عليهم. آمال: يقين، فينك؟ عاوزين نسلم عليكِ قبل ما نمشي. يقين: هههه، وأنا كمان كنت بدور عليكم.. اعرفكم على صديقتي الجديدة فايزة. منى: أهلاً وسهلاً. أبرار: تشرفنا بمعرفتكِ. آمال: أهلاً بصديقة بنت عمي. فايزة فرحت من قلبها: يا أهلاً بيكم. يقين: الناس كلها لسه موجودة ليه تمشوا بدري؟ آمال: والله أخوكِ اللي هو ابن عمي المحترم وجوز المخفية أبرار، اترجانا.. ولا هو هينام.

منى: آه والله، أي مشوار يستعجلنا بسرعة. أبرار: دلوقتي مفيش أي احترام ليا، بدل ما تقولوا جزاه الله خير. منى: والفالح أخونا عدنان معسكر في أمريكا وسايبنا. آمال: هو هيفكر فينا وهو عند الحمر. منى: وانتِ الصادقة، خليه يجي والله لنطلع الخمس سنين اللي عاشها في أمريكا من عينه. آمال: من عينه بس، الا من عقله عشان يعرف يسيبنا هنا لوحدنا. يقين: حرام عليكم، عدنان مش بيلعب، أكيد مشغول. فايزة: ليه؟ هو رايح دراسة ولا شغل؟

آمال: لا يا حبيبتي، دراسة ودي آخر سنة له وبيرجع إن شاء الله. منى: آه، امتى يرجع عشان نفرح بيه. آمال: آه، مش هنخلي مكان إلا نروح فيه بنعمل عليه حصار. أبرار: اتلموا انتِ وهي بقى. فايزة تضحك: هههه، سيبك، اعتبريني من الموجودين. استأذن أنا. وفي نهاية الحفلة، يقين ودعت بنات عمها وودعت فايزة، وعدتها إنها توقف معاها عشان تطلعها من الحياة اللي هي عايشة فيها إلى حياة أحسن، بعد ما حسّت إن فايزة عندها استعداد تغير نفسها

(طبعاً انتوا مش صغيرين واكيد فاهمين مالها فايزة.. أيوه، عندها صداع) ............................. يقين قاعدة على ترابيزة والشغالة تقدم لها كأس عصير بارد من الليمون. رفعت الكأس تشربه وحست بواحدة قعدت جنبها. يقين رفعت عينها وشافت عبير تبص لها من فوق لتحت. عبير باحتقار: أخيراً شفتكِ لوحدكِ يا ست الحسن والدلال. يقين بهدوء: خير، إيه اللي عندكِ وعاوزة تشوفيني لوحدكِ؟ عبير بغيرة: دلوقتي أنا عاوزة أفهم، انتِ عاملة إيه لزين؟

ليه مابقاش يرد على مكالماتي زي الأول؟ يقين بتغلي بس تتظاهر بالهدوء: والله، الشيء ده بينكِ وبينه، أنا ماليش دعوة. عبير بقرف: بصراحة، خسارة العز اللي انتِ فيه، وخسارة الألماس اللي انتِ لابساها. هو صدمني زين فيه، بس أنا عارفة إنكِ مش هتطولي معاه، كلها كام شهر ويمل منكِ ويطلقكِ. يقين بغرور: ليه يمل مني؟ لا أكون مش حلوة ولا ما عجب؟ عبير: لا، بس بنت فقر. عارفة إيه الفرق بينكِ وبين زين؟

المستوى اللي هو عايش فيه والمستوى اللي انتِ جاية منه. يقين بثقة: إيش عرفكِ بالمستوى اللي أنا جاية منه؟!! عبير: يعني انتِ مش من العائلات الغنية المعروفة؟ يعني مش من طبقتنا الراقية؟ يقين بدلع: تعرفي، هزيتي ثقتي من أول "الطبقة الراقية" ومش عارفة إيه كمان. (وبحدة) ياماما، اصحي لنفسكِ وانسي زين لأنه لي أنا بس. عبير بثقة عمياء: لا مش ليكِ، زين ابن عمي وبيحبني وجاي اليوم اللي نتجوز فيه.

يقين شافت الثقة بعيون عبير وزعلت بنفس الوقت إنها متعلقة بزين، ويقين عارفة إنه بيعاملها زي أخته. يقين بصدق: عبير، اصحي لنفسكِ... وانسي زين وانتبهي لحياتكِ وابنيها بعيد عنه.. مش عشان أنا مراته.. لا، عشان دي نصيحة بقولهالكِ لوجه الله. زين لو كان عاوزكِ، كان اتجوزكِ من الأول، حتى قبل ما أكون في حياته. عبير انحرجت من كلام يقين المؤدب: ................

يقين: انتِ جميلة ومتعلمة ومركزكِ الاجتماعي راقي، يعني ألف واحد يتمناكِ. ما تخليش السنين والعمر يجري منكِ وانتِ مش حاسة. كلام يقين أثّر على عبير بقوة، لأن الشيء ده تعرفه بس دايماً تنكره وتحاول تخفيه، وتحس بتملك لزين. يقين كملت بتساعدها على اتخاذ القرار: عارفة إنكِ تحتقريني وتكرهيني لأنكِ تعتبريني عقبة في طريقكِ عند زين، بس أنا مش كدا.

ومسكت إيد عبير بتفهم واضح، ورفعت عيونها بعيون عبير المدمعة، ومن غير شعور نزلت دموع يقين لأن حال يقين مش أحسن من حال عبير. يقين تعتبر قصاد الناس مراته، لاكن الواقع غير كده، الواقع إنها تعيش في جحيم زين المغلف بورود وأزهار وخضرة ظاهرية، والداخل سواد ودبول وانكسار. عبير بتحب زين، ويمكن لو كانت مراته كانت حياتها النقيض عن حياة يقين، لأن عندها فرصة كبيرة. تماسكت

يقين ومسحت دموع عبير: لا، أوعي تدمعي يا عبير على شيء انتِ قادرة إنكِ تغيريه للأفضل. انتِ حرة في نفسكِ والمستقبل قدامكِ. من غير شعور عطف وحنان، يقين أجبرت عبير إنها ترمي نفسها على كتف يقين وتبكي بقوة، ويقين تهديها وهي اللي في نفس الوقت محتاجة للي يهديها. عبير: اهئ اهئ، أنا آسفة يا يقين على تجريحي ليكِ. يقين: لا لا، ما بين الصحاب مفيش أسف، فيه عتب. عبير رفعت راسها عن كتف يقين: تعتبريني صحبتكِ؟

يقين بابتسامة صادقة: إذا ما كانش عندكِ مانع. عبير أحرجها كرم طبع يقين: لا، أنا لي الشرف إنكِ تكوني صديقتي. يقين حضنت عبير بتفهم: يعني أصدقاء من غير زعل. صداقة جديدة في حياة بطلتنا يقين، وبكذا أصبحت منافستها عبير صديقتها الجديدة، وافترقت يقين وعبير، وكل منهما تحمل مشاعر صادقة تجاه الأخرى. ............................. ثريا: ها؟ إيه رأيك يا يقين في الحفلة؟ يقين: تسلمي يا مامتي، ربنا ما يحرمني منكِ.

ثريا: أنا بلغت صحباتي إنكم بعد ما ترجعوا من فرنسا هقيم حفلة لمدة 3 ليالي. يقين: اللي تشوفيه يا مامي، اعمليه. يقين طلعت وهي شايلة ديل فستانها بإيدها عشان تمشي في الممر بسرعة، عاوزة تدخل تغير هدومها وتنام قبل ما يجي زين. دخلت يقين الجناح بعد ما فتحت بالبطاقة اللي معاها الباب الإلكتروني، ومشيت بسرعة ناحية غرفة اللبس، بس وقفها صوت جاي من الصالة الداخلية. زين متعصب: قلت مفيش، هات الدكتور بسرعة.

يقين سمعت زين يقول "دكتور" من غير شعور جريت ناحية زين وشافته قاعد على الكرسي وحاطط إيده على منشفة وبتنزف دم، ويكلم فهد بالموبايل وحاطه على السبيكر. زين: قلت لك، أنا مشغول دلوقتي. فهد: يا سيد، إيه رأيك نبلغ الإنتربول (البوليس الدولي) زين: يا فهد، انت عارف زين كويس، أنا عند كلمتي اللي قلتها من أربع سنين. فهد: بس كدا انت بتعرض حياتك للخطر، لو ما قلت للإنتربول.

زين: النقطة دي بيني وبينهم.. والإنتربول برا الموضوع، والخمسين مليون هيكونوا في الحساب اللي بعتوه. فهد: بس السيد أندر ملوش أمان وهو مصر على طلبه. زين: يا فهد، أنا حفظت على الموضوع ده لأربع سنين، وبعد ما بقى ملكي أسلمهم كدا بكل سهولة.. انسى الأمر، مستحيل. فهد: يا باشا.. فكك من الأربعة.. بتضمن الخامسة؟ زين: ما تخافش عليا.. وبعدين أنا موصي عز يرجع للقاهرة عشان يحل مكاني إذا رحت.

فهد: بس ما أظنش مراته الأمريكية توافق زي كل مرة. زين: المرة دي غير، عز طفش منها، وبعدين هو لازم يرجع عشان أمي اشتاقت له كتير. فهد: حاضر، هنفذ اللي قلتَه مع إني مش مرتاح. زين: ده اللي أقدر عليه يا فهد، والحل الوحيد اللي في إيدي. فهد: بس الاتفاق بينك وبينهم طول، يعني مالهوش نهاية. زين: يا فهد، خمسين مليون إن شاء الله مش هتضر من رصيدي وأعمالي قائمة على أحسن حال.

فهد: الحمد لله، الخير كتير، وإحنا حسب اللي اتعودنا عليه، الحساب الخاص بيهم فيه أضعاف الخمسين مليون، بس أنا خايف عليك انت يا باشا. زين: قل ما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. انت مش تؤمن بقضاء الله وقدره وإن الله لطيف بعباده؟ فهد: صحيح يا باشا، بس الله سبحانه وتعالى أمرنا إننا مانرميش نفسنا في التهلكة. زين: ونعمه بالله، وإن شاء الله يعدي الموضوع على خير.. قول انت بس آمين. فهد: آمين يا زين باشا.

زين: مع السلامة، لأني تعبان جداً، بس حاول مكالمة أندر.. خط دولي مفتوح وغير مراقب، ويا ريت يكون آمن. فهد: اطمن. رجع زين مرة تانية ورفع سماعة التلفون الداخلي وطلب رقم الدكتور الخاص بالقصر. زين: فين الدكتور لحد دلوقتي ما جاه؟ خليه يتلكع لحد ما أخلص عليه.

رجع صوت الموبايل يرن، فتح زين المكالمة، ويقين سمعت زين يتحدث بلغة ما تعرفهاش، بس تظن إنها ألمانية، مع واحد أجنبي، وبنفس الوقت ترتفع النبرات بينهم وتنخفض، والغضب باين على صوت زين والراجل اللي يكلمه. وبعد ما خلصت المكالمة الغامضة بينهم.. رجع زين يتألم من إيده. يقين اللي خافت على زين مشت لعنده وقعدت على الأرض ومسكت إيده اللي تنزف، وشَهِقَت. يقين: بتوجعك؟ زين انفجع (لا يكون سمعت حاجة) : انتِ هنا من امتى؟ يقين

بخوف حقيقي على إيد زين: لسه داخلة، سلامتك ما تتحركش، أنا جايلك حالاً. زين: ملوش لزوم تتعبي نفسكِ، أنا كلمت الدكتور. يقين ولا كأنها سمعته، راحت للصيدلية اللي في الحمام وجابت علبة الإسعافات الأولية وقعدت على الأرض عند الكنبة ومسكت إيده ومسحتها بالمعقم، ولقيت قطعة صغيرة إزاز وطلعتها، وبعدين لفت الشاشة عليها.

زين ساكت باصص لـ يقين اللي أول من أول ما مسكت إيده حس بخدر لذيذ يجتاح مشاعره، لمست إيدها بالنسبة له مخدر طبيعي نسّاه الألم اللي يحسه، وقربها منه، والخوف اللي شافه في عيونها خلى دقات قلبه تزيد ويسلّم نفسه لـ يقين تضمه من غير كلام.

أما يقين اللي الخوف على زين خلاها من غير شعور تقرب منه وتساعده وهي تحس إن مشاعرها متأججة، وبعد ما خلصت من غير شعور نزلت إيدها وتمسح على الضماد كأنها عاوزة تزيل الألم والجرح من إيده، وكانت مستغربة إن زين القوي، جرح بسيط في إيده يخليه يتوتر ويبان عليه التعب بسرعة. يقين وقفت لما حسّت بالحراج من نظرات زين الضايعة فيها: سلامتك، ألف سلامة.

زين من غير شعور مد إيده ومسك إيدها ورفعها لخده، وحط إيده الناعمة اللي زي الحرير على خده، ويلمس فوق إيدها، وحست بالملمس الخشن على إيدها الناعمة. زين: خايفة عليّ يا يقين؟ يقين بحيرة: خايفة منكِ وعليكِ. زين: مفهمتش، وضحي كلامكِ. يقين: خايفة عليكِ من الجرح اللي في إيدكِ، وخايفة منكِ من...... يقين غيرت الكلام: إزاي انجرحت؟ زين اتنهد: يهمكِ تعرفي إزاي انجرحت ولا ليه من أصله انجرحت؟

قاطعهم صوت الدكتور مع البودي جارد عند الباب الإلكتروني. يقين قامت بسرعة وراحت لغرفة اللبس. وزين فتح الباب الريموت كنترول. الدكتور دخل مع البودي جارد. الدكتور بخوف: سلامتك زين باشا. زين بزعيق: لييييييييييييه اتأخرت؟ الدكتور بتوتر: آسف، بس أنا كنت عند الوالدة بطمن على الضغط عندها. زين هدي: آه والله، أمي بتتعب بعد كل حفلة. الدكتور: ممكن أكشف على إيدك؟ وكشف الدكتور على إيد زين.

الدكتور: ما شاء الله يا باشا.. الجرح نضيف، لا نزيف ولا بقايا إزاز.. حرك إيدك يا باشا. زين حرك إيده. الدكتور: الحمد لله، مافيش كسر ولا تحتاج لخياطة. دخلت عليهم يقين وهي لابسة عباية وطرحة. يقين بخوف وبحة: طمنّي يا دكتور على حاله إيد زين. الدكتور التفت لها: الحمد لله بخير. حتى اللي أسعفه أتقن عمله. زين رفع عينه لـ يقين واستغرب منها لما شاف حجابها (أمه وأخواته مش بيغطوا شعرهم عادي، وهي اللي مقضياها.. تتحجب)

الدكتور: بكرة إن شاء الله أفوت أغير التعقيم. زين: إذا احتجتك هتصل بيك. الدكتور باهتمام واضح: ولو حابب سعادتك نتطمن أكتر، أكلم الفريق الطبي الخاص بيك؟ زين يقاطع الدكتور: لا مش مستاهل، جرح بسيط. الدكتور: بس انت... زين قاطعه: شكراً، انصرف.

خرج الدكتور والبودي جارد من عند زين، ووقف زين وهو دايخ. مشت عنده يقين وسندته لحد ما وصل الغرفة ونومته على السرير، وطلعت له بيجامة على السرير وخرجت راحت للمطبخ عملت عصير برتقال لـ زين ورجعت دخلت الغرفة معاها كأس العصير، ولقته ممدد ومغير البيجامة. يقين: اتفضل، ده عصير برتقال عشان الدم اللي فقدته. زين: شكراً، ليه تعبتي نفسكِ؟ يقين: لا تعب ولا حاجة، محتاج أي حاجة تانية؟

زين رمى راسه على المخدة وتفكيره عند يقين اللي سيطرت على مشاعره كلياً، وهو بيفكر بأشياء كثيرة، يخاف إنه يضعف ويخاف إن الوقت ما يسعفه، ومرت خيالات كثيرة من الأيام اللي عدت قصاد عينيه، ماضي أليم وحزين وموجع. اتنهد بحسرة على حياته مع يقين. يقين لبست بيجامتها ونامت على الكنبة وهي بتفكر في زين اللي اكتسح عالمها بقوة من أربع سنين.. ياترى إيه هو الموضوع اللي بينه وبين أندر وليه فهد عاوز زين يبلغ الإنتربول؟

اتقلبت يقين على الكنبة وحست إن النور اللي جه بعيونها فجأة أزعجها. قلبت للجهة التانية، وفجأة ما حستش بنفسها إلا وهي واقعة على الأرض واتوجعت وهي تضحك. زين اللي كان واقف عند الشباك وفتح الستارة ليتسلل النور على يقين النايمة على الكنبة ويلخبطها. زين بصوت عالي: هههههههههه، صباح الوقعة. يقين اللي لسه يا دوب حست بيه ومش قادرة تميز زين من النور اللي ملأ عيونها. يقين: صباح الخير.

وشافت الساعة اللي في إيدها، الساعة 12.. ياترى اتأخرت على القومة. وقامت مفزوعة على حيلها: أنا آسفة، أخدتني النومة وما جهزت لك حاجاتك.. وما كملت كلامها لأن نظرات زين كانت مركزة عليها تتفحص البيجاما اللي لابساها. يقين.. اللون الوردي الفاتح للبيجاما اللي مكونة من برمودا وقميص كات بورود بيضة صغيرة على أطرافها، وشعرها الأشقر اللي مبعثر حواليها شبه الأميرة النايمة. سحره شكلها وعلق فيها أكتر وأكتر.

حاولت يقين إنها تلم شعرها بس كانت تفشل وشعرها يرجع يتفرد، وانحرجت وقلبت حمرا من الخجل. يقين بارتباك: عاوزة حاجة أو... زين قاطعها ومشي راح لها بهدوء: آه، عاوز أسأل عن حاجة. يقين: طيب، ممكن أنا... لو سمحت أغير هدومي وبعدين... زين: لا، الموضوع ضروري. مسك إيدها وقوّمها، ومشت معاه بحياء وحاسّة بارتباك من إيد زين الدافية الواثقة بإيدها الباردة المرتبكة.

دخلوا غرفة المكتب وبهدوء، رفع زين السماعة الداخلية وطلب قهوة أمريكية له، ورفع نظرة لـ يقين وشاور لها بمعني عاوزة حاجة، هزت راسها بـ لا. قعد زين على الكنب وقعدت يقين قدامه وحطت إيدها في حضنها وهي ترتجف من الخوف. زين بهدوء عارف إن وراه أعصار: على قد سؤالي، طالبة الإجابة، ويا ريت تكون محددة. يقين: حاضر. زين طلع مجموعة من الأوراق ورمها قدام يقين على سطح المكتب: إيه ده اللي في الأوراق؟ يقين قلبت

ألوان من الإحراج والخوف: ده..... ده.... زين وبحدة تخوف: ده إيه يا هانم.. يا محترمة؟ اتكلمي.. فين لسانكِ؟ رايكم مهم؟؟؟ هل الروايا عجبكم ولا نص نص؟ ياترى إيه اللي في الأوراق؟؟؟ وياترى زين وراه إيه وخايف يبلغ الإنتربول؟ لو معرفتيش استعيني بصديق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...