الفصل 2 | من 3 فصل

رواية ياسين وقمر الفصل الثاني 2 - بقلم كيان محمد

المشاهدات
125
كلمة
0
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت قاعدة في الجنينة مغمضة عينيها…

بتحاول تهرب من دوشة البيت ومن دوشة قلبها.

فجأة حسّت بنفَس قريب منها…

وقبل ما تفتح عينيها… بوسة خفيفة على رقبتها.

انتفضت.

"ياسين!"

لف وقعد جنبها… فرد دراعه على ضهر الكرسي وابتسم نص ابتسامة.

"مش صايمة أهو؟"

بصت له بضيق واضح المرة دي.

"أقولك يا ياسين مش هرد عليك… عشان كل مرة بهزر معاك بنسى نفسي."

الضحكة اختفت من وشه لحظة.

قرب بإيده من شعرها، حركه بحنية نادرة.

"إنتِ كويسة؟ وشك مش عاجبني."

ابتسمت ابتسامة مصطنعة.

"كويسة… وباخد العلاج."

سألها بهدوء مختلف:

"العلاج ده هيخلّص إمتى يا قمر؟"

سكتت.

ما ردتش.

فرد إيده وقال:

"تعالي."

المرة دي لما رمت نفسها في حضنه… كانت بتهرب مش بتدلع.

حط بوسة على راسها وقال بهدوء:

"ربنا يخليكي ليا."

الجملة خرجت منه عفوية… لكنها خلت قلبها يرجف.

بعد شوية بعدت عنه.

"عاملة كنافة… هتعجبك أوي."

غمز وهو راجع لطبيعته الخفيفة.

"طب حضري طبق محترم وحطيه في أوضتي… هعمل مكالمة وجاي."

وقفت في المطبخ بتجهز الكنافة بحماس طفولي…

كأن كل حبها بيتحط في الصينية.

دخلت مرات عمه.

"آه ياسين بيه… نقفله في المطبخ وعلى قلبنا زي العسل."

ابتسمت قمر بخجل.

"هو بيحبها… وأنا بحب لما يفرح."

مرات عمها قربت منها وقالت بصوت أوطى:

"اللي بيحب حد بجد… مش بيخليه دايمًا مستني."

الكلمة وقفتها.

"أنا شفته وهو حاضنك… بيحبك آه… بس لسه شايفك مضمونة."

قمر بلعت ريقها.

"يعني إيه؟"

"يعني لو حس إنك ممكن تمشي… هيفوق."

الكلام فضل يرن في ودانها طول الليل.

بليل…

ياسين كان نايم، نص جسده مكشوف، ملامحه هادية.

تليفونه رن.

رد من غير ما يبص.

"ألو."

الصوت اللي جاله ماكانش عادي.

كان مكسور.

"ياسين… أنا تعبانة أوي."

فتح عينه فجأة.

"قمر؟ مالك؟"

لكن الخط كان مليان أنفاس متقطعة.

جرى على أوضتها.

فتح الباب من غير تخبيط.

لقاها على السرير، وشها شاحب… إيديها ماسكة بطنها بقوة.

قعد جنبها بسرعة.

"في إيه؟ الوجع رجع؟"

هزت راسها ودموعها نازلة.

"أكتر من كل مرة."

قلبه وقع.

"خدتي العلاج؟"

"أيوه… بس المرة دي مش زي قبل."

المرة دي هو اللي إيده بقت بترتعش.

قعد جنبها، شدها لحضنه، وصوته بقى ثابت بالعافية.

"بصي لي… خدي نفس… وأنا هنا."

مسكت في إيده بقوة كأنها خايفة يختفي.

"متسبنيش."

الجملة خرجت منها بصدق مفزع.

وقف الزمن لحظة.

هو عمره ما فكر إنها ممكن تكون محتاجة وجوده بالشكل ده.

فضل قاعد جنبها… يحرك إيده على شعرها… لكن عينيه كانت مليانة خوف حقيقي.

ولما نامت أخيرًا…

فضل صاحي.

يبص لوشها…

ولأول مرة يفكر:

"أنا ممكن أخسرها فعلًا."

والفكرة دي… كانت أخطر من أي مصطفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...