تحميل رواية «يا انا يا انتي» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بيركن عربيته وينزل، لسه بيقفل الباب لقى بنت في وشه بتقوله: ينفع كدا يا أحمد؟ بقالي ساعة واقفة مستنياك، إيه التأخير ده؟ رد بتعجب: أحمد مين يا فندم؟ أنا أدهم. قالت بعصبية: نسيب بقى وقفتي في الشارع الوقت ده كله ونقعد ندور أنت أحمد ولا أدهم. رد بتعجب: إنتي مجنونة ولا إيه؟ أنا معرفكيش أساساً. قالت بصوت واطي ونظرة استعطاف: ساعدني بليز، قول إنك تعرفني. رد بذهول: وأقول إني أعرفك ليه؟ إنتي مين أساساً وإيه اللي جابك تحت بيتي؟ قالت بصوت عالي: على فكرة دي مش معاملة حد يعاملها لمراته، إنت طلعت إنسان غير مسؤو...
رواية يا انا يا انتي الفصل الأول 1 - بقلم ملك محمد
بيركن عربيته وينزل، لسه بيقفل الباب لقى بنت في وشه بتقوله:
ينفع كدا يا أحمد؟ بقالي ساعة واقفة مستنياك، إيه التأخير ده؟
رد بتعجب:
أحمد مين يا فندم؟ أنا أدهم.
قالت بعصبية:
نسيب بقى وقفتي في الشارع الوقت ده كله ونقعد ندور أنت أحمد ولا أدهم.
رد بتعجب:
إنتي مجنونة ولا إيه؟ أنا معرفكيش أساساً.
قالت بصوت واطي ونظرة استعطاف:
ساعدني بليز، قول إنك تعرفني.
رد بذهول:
وأقول إني أعرفك ليه؟ إنتي مين أساساً وإيه اللي جابك تحت بيتي؟
قالت بصوت عالي:
على فكرة دي مش معاملة حد يعاملها لمراته، إنت طلعت إنسان غير مسؤول، بس على العموم لينا بيت نتكلم فيه.
ومسكت دراعه وقالت:
يلا اتفضل.
شدها وقفها وقال:
يلا فين ومرات مين؟ إحنا هنستعبط!
قالت بصوت واطي وخوف:
بص بعيد هناك عند العمود، في تلات شباب بيلحقوني بقالهم ساعة، أرجوك ساعدني.
أدهم بص لقاهم فعلاً.
أدهم:
مين دول وإنتي مين؟
قالت بخوف:
طب نتكلم في البيت ممكن؟
أدهم بتعجب:
ليه؟ وإنتي فاكرة إني هدخلك البيت عندي من غير ما أعرف إنتي مين؟
قالت بجدية:
لا طبعاً، ودي تيجي.
وراحت مادة إيدها وبتسلم عليه وقايلة:
أنا ملك، ها عرفت أنا مين؟ ممكن ندخل بقى.
ومسكت إيده علشان تمشي لقدام.
شدها تاني وقالها:
إنتي غبية ولا بتستغبيني؟
ملك بضيق:
أووف بقى، أنا زهقت، هتساعدني ولا لأ؟
أدهم:
لأ.
ملك:
شكراً جداً، كنت عارفة إنك هتساعدني، يلا بينا بقى.
شدها من قفاها وقال:
يلا فين؟ إنتي مجنونة؟
فجأة بيقرب أحد الشباب ناحيتهم قائلاً:
هي البنت دي مضايقاك في حاجة يا فندم؟
ملك برعب مسكت في دراعه واستخبت وراه.
أدهم بص ليها وهي واقفة وراه مرعوبة قال:
بنت مين دي؟ مراتي وبنناقش في مسألة عالية، ممكن أعرف إيه دخلك إنت؟
الشاب:
آه تمام، أنا آسف.
وسابهم ومشي.
أدهم بص ليها بيأس:
أمري لله، اتفضلي امشي.
وأخدها وفتح البيت ودخلوا.
ملك أول ما دخلت طلعت تجري على الشباك بسرعة تشوفهم لسه موجودين ولا لأ، بس لقتهم مشيوا.
قعدت وأخدت نفس وقالت:
أخيراً مشيوا، الحمد لله.
أدهم:
طب كويس، اتفضلي شوفي إنتي رايحة فين بقى.
ملك بصوت واطي:
فعلاً الرجالة ماتوا في الحرب.
أدهم:
بتبرطمي بتقولي إيه؟
ملك:
بقول يعني لو تخبيني عندك أسبوع، ده بعد إذنك يعني.
بصلها بنظرة حادة.
قالت:
يومين، هما يومين بس.
فضل باصلها بنفس النظرة.
قالت بضيق:
يوم، هو يوم واحد بس.
أدهم وهو واقف:
هي الليلة دي وبس، ولو طلع في حد زقك عليا صدقيني هندمك على اليوم اللي شفتيني فيه.
ملك بسخرية:
إيه يا عم جو الدراما ده؟ مش شايفاك شخصية مهمة يعني.
أدهم:
انجزي، قولي إنتي مين وبتعملي إيه هنا.
ملك:
طب ممكن تقعد طيب، أصل طول ما أنت واقف كده عاملي رعب وكأني في تحقيق.
أدهم راح قاعد وقايل:
ها، اتكلمي.
ملك:
بص يا أحما أنا...
أدهم قاطعها:
قلت أدهم، اسمي أدهم.
ملك:
هتفرق أحمد ولا أدهم؟ يعني كلكم مصطفى أبو حجر.
أدهم بحده:
نعم!
ملك:
خلاص خلاص، أدهم، بص يا أستاذ أدهم، أنا بصراحة هاربة من أهلي.
أدهم:
أنا كنت عارف إن الشكل ده وراه مصيبة.
ملك:
إيه ماله شكلي؟ على فكرة ده تنكر.
أدهم:
تنكر إيه؟
ملك شالت الشامة اللي حطاها فوق بؤها وقالت:
دي علشان التنكر ومحدش يعرفني.
أدهم كتم ضحكته وقال:
إنتي متأكدة إنك كده كنتي متنكرة؟
ملك بثقة:
آه طبعاً، بس مش دي بس، بص كده.
وراحت لابسة نظارة شمس كانت في إيدها وقالت:
شكلي اتغير صح؟
أدهم:
هي النظارة الشمس بقت تنكر؟
ملك:
أيوا، أصل أنا عيوني ملونة ف أكيد بابا هيقولهم دوروا على بنت عيونها ملونة.
أدهم بتعجب ركز في عيونها وقال:
بس إنتي عيونك بني مش ملونة ولا حاجة.
ملك:
وهو البني ده مش لون؟
أدهم:
ثواني ثواني، يعني إنتي عايزة تقنعيني إنك لما تحطي شامة فوق شفايفك وتلبسي نظارة شمس إنك كده متنكرة ومحدش هيعرفك؟
ملك بثقة:
اها طبعاً، وكمان نسيت الكاب اللي أنا لابساه.
وراحت شايلة الكاب وفاردة شعرها وقالت:
شوفت حد فكر في التنكر الخارق ده قبل كده؟
أدهم بتعجب:
بصراحة ولا هشوف، المهم كملي، هاربة ليه من أهلك؟
ملك:
عايزين يرتكبوا جريمة فيا وفي حق الإنسانية، عايزين يدفنوني بالحيا، عايزين يخلصوا مني، عايزين يجوزوني.
أدهم بذهول:
هما عايزين يجوزوكي ولا يدفنوكي ويخلصوا منك؟
ملك:
ماهما لما يجوزوني كده هيدفنوني ويخلصوا مني.
أدهم:
آه، يعني إنتي هاربة علشان مش عايزة تتجوزي؟
ملك:
بالظبط.
أدهم:
طب وليه مش عايزة تتجوزي؟
ملك:
بقى أنا يتقفل عليا باب بيت واحد مع راجل معرفوش؟ ده مستحيل يحصل طبعاً.
أدهم بص ناحية الباب وهو مقفول وكح:
احم احم.
ملك بصتله بذهول وقامت من مكانها وقعدت بعيد عنه وهي حاضنة شنطتها وقالت:
إنت شخص محترم مش كده؟
أدهم بابتسامة:
آه، اطمني، اطمني، أنا قلت أفكرك بس. المهم كملي، مش عايزة تتجوزي ليه بقى؟
ملك:
يعني يرضيك ألاقي واحد كل يوم الصبح يصحيني أدورله على شرابه الضايع ولا يرجع الضهر يقولي فين الغدا؟ وأنا أساساً بصحى العصر، لا وكمان يقولي اعملي محشي وأنا مبعرفش، ويمنعني أكل إندومي، ويقعد يتغزل في عيوبي بالساعات لما أعمل حاجة غلط؟ ها يرضيك؟
أدهم:
لأ لأ خالص، ده إيه العدوانية دي بس؟
ملك:
طب يرضيك يخلوني ألبس حاجات بـ"ريش"؟ يرضيك أبقى بطة؟
أدهم وهو كاتم ضحكته:
بطة! هي حصلت؟ لأ لأ طبعاً، معندهمش حق.
ملك:
بس يا مؤمن، أنا بقى زهقت أقنع فيهم، فقمت سيبالهم البيت ومشيت.
أدهم:
آه فهمت، طب وحضرتك ناوية ترجعي إمتى بقى إن شاء الله؟
ملك وهي بتبص حواليها على البيت:
على حسب، ممكن أسبوع، ممكن شهر، ممكن أكتر، لسه بفكر.
أدهم:
إنتي هتعملي فيها علي ربيع؟ انجزي، هترجعي إمتى؟
ملك:
لما العريس يطفش أكيد.
أدهم:
طيب أنا هقولك حاجة وإنتي حرة، بس اللي إنتي بتعمليه غلط تمام، يا ريت النهار يطلع تاخدي بعضك وترجعي لأهلك زي الشطورة، يا إما أنا هوديكي بنفسي.
ملك ببكاء مثل الأطفال:
كنت عارفة إن الطعنة هتيجي من أقرب الناس ليا، ليه بس كده، ليه دايماً بتخدع في الناس؟
أدهم:
أنا عايز مصلحتك مش أكتر، بطلي جو الدراما ده.
ملك ببكاء:
كذاب، إنت عايزني أتجوز زيهم وأنا مش عايزة.
أدهم:
طب اهدي، خلاص متتجوزيش، أنا كان مالي أهلي أنا.
ملك سكتت:
يعني خلاص مش هتوديني لبابا؟
أدهم:
لأ، إنتي هتروحي لوحدك.
ملك:
هما يومين بالظبط العريس يطفش وهرجع.
أدهم بصلها بسكوت.
ملك بنظرة استعطاف:
يومين بس بليز.
أدهم بتنهيدة:
أمري لله.
وقام من مكانه وقال:
أنا هنام.
ملك بتعجب:
طب وأنا؟
أدهم:
ما تنامي إنتي كمان.
ملك:
هو مش مفروض أنت تنام على الكنبة بره وأنا أنام جوه على السرير؟
أدهم بتعجب:
وليه أنام على الكنبة والبيت فيه أربع أوض؟
ملك بتعجب:
آه صحيح، أمال ليه في الدراما بينيموا البطل على الكنبة مع إن بيكون فيه أوض كتير؟
أدهم:
لأ، فيقي، دراما إيه؟ إحنا في الواقع.
ملك شالت شنطتها وقالت:
طيب ممكن أعرف هنام فين؟
أدهم شاورلها:
عندك الأوضتين دول، نامي في أي واحدة تعجبك، بس أهم حاجة الأوضة التالتة دي متدخليهاش تمام.
ضحكت بخبث وقالت:
تمام.
أدهم بصلها بحدة:
لأ، أنا بتكلم جد، اياكي تدخليها، فاهمة؟
خافت من نظرته وقالت:
طيب خلاص.
مشي خطوتين لقدام.
قالتله:
لو سمحت، هو مفيش هدوم هنا؟
بصلها بتعجب:
هدوم إيه؟
ملك:
هدوم بنات.
أدهم بتعجب:
يعني إنتي شايفة إني راجل وعايش لوحدي، إيه هيجيب هدوم بنات هنا؟ مش فاهم.
ملك بابتسامة:
كنت بختبرك بس، نجحت في الاختبار، شطور.
وسابته ودخلت الأوضة.
أدهم ابتسم وقال:
هبلة أوي، ده ربنا نجدها العريس.
ودخل أوضته وقفل الباب.
ملك قفلت الباب وراها بالمفتاح وشالت الكرسي حطيته ورا الباب واترمت على السرير وهي بتقول:
أخيراً هنام، كان يوم صعب أوي.
وبعدين قالت بخوف:
أكيد بابا هيقتلني لما أروح، بس ولو، أنا لازم أثبت إني سترونج إندبندنت وومان.
بقى أنا يجوزوني غصب عني؟ ده على جثتي.
خدت شنطتها في حضنها وغمضت عينها علشان تنام.
فجأة افتكرت أدهم وهو بيقول: الأوضة دي لأ، اياكي تفكري تدخليها.
فتحت عينها بسرعة وقعدت على السرير وقالت لنفسها: ليه الأوضة دي بالذات لأ؟
لفت وشها ناحية اليمين وقالت: معقولة يكون أدهم سايكو وبيخبي ضحاياه في الأوضة دي؟
لفت وشها ناحية الشمال وقالت: أو ممكن يكون نصاب كبير وشايل الفلوس جوه علشان كده مش عايزني أدخل؟
بصت لقدام وقالت: قومي يابت.
وبعدين قالت: لأ، اقعدي يابت، اليوم كان متعب النهاردة أوي. كونان سيكتشف الغامض والمثير. ولكن غداً.
ورمت نفسها على السرير ونامت.
رواية يا انا يا انتي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد
صحيت على صوت الباب بيخبط جامد. قعدت شوية تفتكر هي فين وبتعمل إيه هنا.
قالت لنفسها: "الراجل ده بيخبط كده ليه ع الصبح؟"
أدهم بيكلم نفسه بره: "معقولة تكون ماتت؟ أنا كنت عارف إن دي مصيبة. إيه اللي خلاني أدخلها البيت؟"
ملك فتحت الباب وقالت بتعجب: "حضرتك بتخبط كده ليه؟ إيه الإزعاج ده؟"
أدهم بعصبية: "لما إنتي صاحية مبتفتحيش ليه؟"
ملك بتعجب: "كنت نايمة مش سامعة."
أدهم: "نايمة ولا ميتة؟ ده أنا إيدي ورمت من الرزع ع الباب."
ملك ببرود: "بجد؟ معلش، حطها في ميه ساقعة."
أدهم وهو كاتم غضبه: "ربع برودك ده بس وصدقيني هحكم العالم. ربعه بس."
ملك: "أوف بقى! إنت صاحي بتزعق كده ليه؟ عايز إيه مني دلوقتي؟"
أدهم: "عايزك تتفضلي تمشي."
ملك: "بس إنت قولت هتسبني يومين أستخبى عندك."
أدهم: "كنت بسايسك لحد النهار ما يطلع. ممكن بقى تتفضلي تروحي بيتك؟"
ملك بتعجب: "إنت يابني عندك انفصام؟ مانت كنت كويس امبارح. إيه اللي حصل؟"
أدهم: "طول ما إنتي هنا أنا مش مرتاح. حاسس إن في مصيبة معايا في البيت."
ملك: "مصيبة إيه؟ هو أنا جيت جمبك؟ إنت بتجر شكل وخلاص."
أدهم: "أيوا بالظبط. ممكن تمشي بقى؟"
قالت بعند: "طيب ثواني بس هفتح موبايلي أكلم بابا."
أدهم أخد نفس وقال: "أخيراً هتغوري."
ملك وهي بتفتح الفون: "هقوله إني مخطوفة وأوصفله البيت وأبقى دافع عن نفسك في النيابة بقى."
أدهم استوعب اللي هي بتقوله راح شد الفون منها وقال: "هو اللي أنا سمعته ده صح؟"
ملك: "أيوا صح. هات الموبايل بقى."
ومدت إيدها عشان تاخده بس هو رفع دراعه لفوق. فضلت تنط لفوق وتقوله: "هات الموبايل بقولك."
أدهم: "يعني أنا خاطفك مش إنتي اللي هربانة؟"
ملك وهي بتنط لفوق: "أيوا. هات الموبايل بقى."
أدهم اداها الموبايل وقال: "تمام. خليكي بس عند بعند بقى. استحملي اللي هيجرالك."
ملك بسخرية: "استحمل إنت."
أدهم بص في عيونها بحدة: "تمام. يا أنا يا إنتي في البيت ده."
ملك بخوف رجعت لورا: "تمام. وأنا هخاف من إيه يعني؟"
سابها ودخل أوضته يلف حوالين نفسه ويقول: "عيلة متر ونص تهددني أنا وفي بيتي. ماااشي. اصبري عليا."
ملك في أوضتها بتكلم نفسها: "يلهووي من لسانك ده. لو معملتيش مشاكل تموتي؟ ماكنتي سايستيه بدل شغل العند ده."
وبعدين قالت بخوف: "هيأثر فيا إيه دول دلوقتي؟ أكيد هيقتلني ويحطني في الأوضة التالتة. أفضل حل أمشي بكرامتي أحسن."
"طب أنا لو رجعت دلوقتي البيت هيجوزني غصب عني، ولو فضلت في الشارع هتبهدل والكلاب هتاكلني، ولو فضلت هنا الكائن المتخلف ده هيقتلني ويدفني في القبو. أروح فين بس؟"
شالت شنطتها وخرجت بالراحة. لسه بتفتح الباب لقت اللي بيقفله ووقف قدامها.
قالت بابتسامة مصطنعة: "أنا كنت ماشية بس ومحبتش أقولك عشان مزعجكش حضرتك."
أدهم: "ماشية! طب ودي تيجي؟ وبعدين إيه حضرتك دي؟ أمال فين التهديد والبت الشبح اللي كانت بتكلمني من شوية جوه؟"
ملك: "لأ ماهو أنا مش قولتلك مش أنا عيلة وبيرجع في كلامي بسرعة."
أدهم: "آه، بس أنا مش قولتلك إني مش عيل ومش برجع ف كلامي؟ وإحنا بينا اتفاق."
ملك: "اتفاق إيه ياراجل؟ أنا كنت بهزر. أنا هروح دلوقتي وإن شاء الله نشوف موضوع الاتفاق ده بعدين."
أدهم: "هتروحي بجد يعني؟ أنا مش خاطفك ولا حاجة؟ وأجهز نفسي للنيابة؟"
بابتسامة توتر: "خاطفني إيه بس؟ ده لساني لساني اللي يتشل ده بيموت في المشاكل وأوقات بيقول حاجات غريبة. بس اطمن أنا عقلته خلاص وبقول يعني لو تبعد بعيد عن الباب عشان أروح وكده."
أدهم: "آه ياحرام. لسانك هو اللي بتاع مشاكل مش كده؟"
بنظرة استعطاف: "حصل ياباشا."
أدهم: "طب مانقصهولك ونريحك."
بلعت ريقها: "لأ تقص إيه بس؟ أنا مش عايزة أتعبك. أنا هروح دلوقتي وأعفيك من كل حاجة. ممكن بقى تبعد بعيد عن الباب بليز؟"
أدهم بغرور وهو متكئ ع الباب: "ليه؟ هو إنتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه؟"
قالت بتعجب: "هو إنت مش كنت عايزني أمشي وبتقول إن مصيبة؟ أنا بقولك إني همشي بنفسي أهو واريحك منك."
يرد بغرور: "لأ، ماهو مش بكيفك. لما تحبي تقعدي تقعدي، ولما تحبي تمشي تمشي."
بخوف: "يعني إيه؟"
شد الفون من إيدها وقفل الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه: "يعني هتمشي بس بمزاجي أنا مش بمزاج حضرتك. مش عيلة متر ونص هتمشي كلامها عليا."
سكتت وبصتله بحزن ونظرة استعطاف وبراءة.
قال بغرور: "أنا هخليكي ترجعي لأهلك تبوسي رجليهم بس اصبري عليا."
فضلت ساكتة وبتبصله.
"فاكرة هتصعبي عليا صح؟ بس مستحيل."
فضلت ساكتة وبتبصله بنفس النظرة.
أدهم بضيق لخبطلها شعرها على وشها وقال: "يخربيت كده عليكي. نظرة تخلي الواحد يبيع كليته عشانك."
وسابها ومشي.
عدلت شعرها وقالت بعصبية: "إنسان مستفز! أهو بعد ماكنت هربانة بقيت مخطوفة. زغرتي ياما على خيبة بنتك. بتوقع نفسها في المشاكل وهي مش قده."
لقت اللي بيرد عليها من بعيد وبيقول: "أمك مش هنا. ممكن أزغرطلها أنا لو عايزة."
قالت بعصبية: "سمعني إزاي ده؟"
وأخدت بعضها وراحتله: "قوم افتحلي الباب."
بغرور: "مش فاتح."
ملك: "لو مفتحتش الباب أنا هصوت وألم الناس عليك. فاهم ولا لأ؟"
قام من مكانه وراح فتح الشباك وقال: "تعالي صوتي هنا. يمكن صوتك يوصل."
راحت ناحية الشباك. بصت منه لقت نفسها وسط صحرا وبيوت لسه بتتبني. قالت بصدمة: "هو أنا فين بالظبط؟"
أدهم: "إنتي في منطقة سكنية تحت الإنشاء. اسألي نفسك بقى إنتي جيتي هنا إزاي."
ملك بذهول: "يعني أنا فعلاً دلوقتي مش هربانة؟ لأ أنا مخطوفة؟"
رد بابتسامة مصطنعة: "تخيلي."
قعدت ع الأرض واتفتحت في العياط: "أنا عايزة أروح. مليش دعوة."
وفضلت تدب برجلها زي العيال الصغيرة.
رد ببرود: "أنا داخل المطبخ أجهز فطار. لما تخلصي عياط ابقي تعالي ياسترونج اندبندت وومان."
ردت بعياط: "أنا سترونج اندبندت عيوطة أنا. عيلة والله العظيم وعايزة أروح."
بعد مرور شوية وقت قامت وراحتله ع المطبخ: "ممكن تفتحلي الباب؟"
وهو بيقطع الخضار بالسكينة بحده: "لأ."
بصت ع السكينة وحطت إيدها حوالين رقبتها: "طيب براحتك. متتعصبش كده."
رفع ايده لفوق وهو ماسك السكينة ومسح وشه.
هي شافت المنظر بلعت ريقها وقالت بخوف: "هو إنت ليه عايش لوحدك في منطقة زي دي؟"
أدهم: "عشان البيت قريب من شغلي. وبصراحة يعني أنا مبحبش البشر."
بخوف: "ليه بس؟ دا البشر حلوين أوي."
أدهم: "أنا مبحبهمش. أنا حر."
ملك: "براحتك طبعاً. حتى أنا كمان مبحبهمش."
بسخرية: "إنتي معانا؟ معاهم؟ عليهم؟"
بتوتر: "ماتخليني أروح وأنسى إنك شوفتني أساساً."
أدهم: "قولت مش بمزاجك. أنا جهزت الفطار. هتاكلي ولا لأ؟"
بعصبية: "لأ."
ببرود: "وفرتي."
وأخد الأكل وخرج. قعد وبدأ ياكل.
قالت لنفسها: "ماشي. أنا هخليك تفتحلي الباب بنفسك."
خرجت وراه. فضلت تلف قدامه رايحة جاية.
بضيق: "بطلي بقى واقعدي."
ملك: "افتحلي الباب الأول."
أدهم: "دا بعينك."
وقعد يدايق فيها ويقول: "ياسلام. الأكل لذيذ أوي."
وهي بتبلع ريقها: "إنت عارف إنك مستفز."
أدهم: "لأ حضرتك لسه معرفاني."
قامت جاب مايه. راحت قعدت بسرعة ع الأكل وفضلت تاكل.
بص عليها من بعيد ابتسم وسابها تاكل ودخل أوضته.
بعد شوية لقاها بتخبط على باب أوضته.
فتحالها بتعجب وقال: "عايزة إيه؟"
قالت بثقة: "أنا بصراحة مخبية عليك حاجة ولازم أعترف لك بالحقيقة."
أدهم: "اتفضلي قولي."
ملك: "الحقيقة إن والدي شغال في أمن الدولة. فكونك خاطفني وكده ده هيسببلك مشاكل. فأنا عشان خايفة عليك بقولك ممكن تفتحلي الباب أروح وأنا صدقني مش هقوله حاجة. ودار مدخلك شر."
أبتسم واتكئ ع الباب وهو بيقول: "قلبك حنين أوي ياملك. بس معلش ابقي قولي لوالدك اللي شغال في أمن الدولة إني خطفتك. أنا هستحمل عادي."
ملك: "هيعذبوك وأنا خايفة عليك."
أدهم: "طب أعيط ع الحنية دي ولا أعمل إيه بس؟ عموماً متشليش همي. أنا قدها."
قالت بعصبية: "بارد."
وسابته ومشي.
قفل الباب ورجع قعد وهو بيضحك عليها.
بعد شوية لقاها بتخبط تاني. قام وفتحالها: "ها؟"
ملك: "أنا خلاص قررت أقولك الحقيقة."
أدهم: "اتفضلي."
ملك: "بصراحة أنا هاربة من مستشفى المجانين وأوقات بتحول زومبي و..."
قاطعها: "وبتتغذي على دماء البشر مش كده؟"
بلهفة: "أيوا بالظبط."
أدهم قرب من وشها وقال بصوت واطي: "متخفيش. أنا أساساً بشتغل مصاص دماء بعد الضهر. أنا في الحقيقة خفاش."
رجعت راسها لورا وقالت: "آه تمام. طلعنا زمايل في المهنة يعني."
أدهم ببرود: "تخيلي."
ملك بعصبية: "بارد."
وسابته ومشي.
بعد شوية لسه هتخبط لقت اللي بيفتح الباب. قالها: "في إيه تاني؟"
ملك: "أنا بصراحة بحب واحد وهو بيحبني ومفروض إننا نتجوز النهارده بعد الساعة 12. ممكن تسبني أروح أحضر فرحي؟ أصل مش معقولة فرحي يتم وأنا مش موجودة. هقول لعيالي إيه في المستقبل؟"
أدهم: "آه طبعاً وماله."
ملك بفرح: "شكراً جدا ليك. ممكن تفتحلي الباب بقى؟"
أدهم: "ثواني بس هلبس وأجي أوصلك. تحبي أحجزلك فستان فرح وأشوفلك عريس بالمرة؟ ولا هتروحي فرحك كدا؟"
ملك: "لأ لأ. أنا هتصرف مش عايزة أتعب حضرتك. إنت بس افتحلي الباب ممكن؟"
أدهم: "لأ خالص. تعبك راحة ياملك هانم. ثواني هلبس وأجيلك. ده أنا لازم أوصلك لعريسك بإيدي."
ملك بعصبية: "بارد."
وسابته ومشيت.
أدهم: "إيه خلاص مش هتروحي فرحك يا حضرة الزومبي؟"
ملك بصوت مرتفع وهي ماشية: "لأ احضر أنت بدالي يازعيم مصاصين الدماء."
أدهم ابتسم ودخل أوضته.
بعد شوية خرج وهو لابس هدومه وشكله خارج.
قالت بتعجب: "إنت رايح فين؟"
أدهم ببرود: "رايح أحضر فرحك."
ملك: "ما شاء الله. دمك يلطش. متنساش تسلملي ع العريس."
أدهم: "من عنيا. عايزة حاجة تاني؟"
ملك بتعجب: "هو إنت خارج بجد؟"
أدهم: "أيوا. النهارده إجازة. وأكيد مش هضيع اليوم ده مع واحدة مجنونة زيك."
وقفت من مكانها وقالت: "إنت عايز تسبني هنا لوحدي؟"
أدهم: "آه. وفيها إيه؟ إنتي مش هاربة من بيتكوا لوحدك؟"
وهي بتبص حواليها: "لأ بس المكان هنا يخوف."
أدهم: "مليش فيه. اقعدي ساكتة لحد ما أجي."
ملك: "ولو مقعدتش ساكتة وولعتلك في البيت ده؟"
أدهم: "ولعي. اهو على الأقل هترتاحي أهلك والبشرية كلها منك. ده إنتي مصدر إزعاج للكون بحاله."
ملك بعصبية: "نينينيني."
أدهم بضيق: "مستفزة."
وسابها وخرج وقفل عليها الباب.
ركب عربيته وهو مبتسم وبيفكر فيها وبيقول: "عنيدة ولسانها طويل ومستفزة ومجنونة. بس عسل."
فضلت هي تلف حوالين نفسها وحاولت تفتح الباب معرفتش. قعدت تعيط وتقول: "أنا آسفة يابابا مش هعمل كده تاني. بس تعالى خدني. أنا خلاص موافقة أتجوز. بس حد ينقذني."
وهي بتلف في البيت جه على بالها الأوضة التالتة اللي قالها متفتحهاش.
ابتسمت وقالت: "أخيراً هعرف الأستاذ مخبي إيه في القبو بتاعه. اصبر عليا أنا هكشفك وأسلمك بنفسي للعدالة."
لقت كشاف صغير على التربيزة. نورته وفتحت الباب ودخلت بالراحة. الباب كان بيعمل صوت كأنها داخلة مكان رعب.
فضلت تبص بالكشاف في كل مكان. لقت كتب كتير ولوح رسومات. قربت عليهم ولسه هتمسك لوحة منهم لقت اللي بيقول: "كنت عارف إنك هتعملي كده."
اتخضت واللوحة وقعت على الأرض والكشاف كمان.
قرب منها وقال: "هو أنا مش قايل متدخليش هنا؟"
بخوف: "خضتني."
أدهم: "هو إنتي اللي زيك يتخض؟ ده إنتي ترعبي بلد بحالها."
فضل يقرب منها وهي بترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة.
قالت بخوف: "هو في إيه بالظبط؟ إنت بتقرب كده ليه؟ حضرتك مش بتاع بنات صح؟"
أدهم: "ليه؟ إنتي فاكرة حضرتك بتاع بنات؟"
ملك: "ها!"
أدهم: "ها. إنتي."
فضل يقرب منها ومد إيده ناحية شعرها. غمضت عينها بسرعة بخوف.
ابتسم ومد إيده ع الحيطة وداس ع الزرار اللي جنب راسها وفتح النور وهو بيقول: "داخلة بالكشاف ليه؟ وفي نور للأوضة؟ أنا مشوفتش محقق غبي كدا قبل كدا بصراحة."
فتحت عيونها لقته فتح النور. أخدت نفسها وقالت: "أنا كان عندي فضول أعرف فيه إيه جوه. مش أكتر. أنا خارجة."
ولسه هتمشي شدهت من إيدها تاني وقفها قدامه: "رايحة فين؟"
بخوف: "أنا عايزة أروح."
أدهم: "طب مش أنا منبه عليكي متدخليش الأوضة دي؟"
ملك: "قولت فضول مش أكتر. ثم مفيهاش حاجة يعني. خايف عليها ليه؟"
أدهم بص ع اللوحة اللي وقعت منها ع الأرض وقال: "خايف عشان عارفك مصيبة وهتعملي."
قدامها بصت ع اللوحة وقالت: "أنا هرجعها مكانها وكأن مفيش حاجة حصلت."
راحت عشان تشلها راح شاددها تاني موقفها مكانها.
قالت بخوف: "في إيه؟"
بحدة: "مبتسمعيش الكلام ليه؟ ليه دايماً عايزة تعاندي وتعملي اللي في دماغك؟ هيجرالك إيه لو سمعتي الكلام؟ هتتشلي مثلاً؟"
ملك: "بعد الشر. إن شاء الله إنت واللي بيكرهوني واللي بيحبوهم. واللي بيكرهوني."
أدهم: "يابت لسانك ده عايز قطعه صدقيني."
ملك: "ده كله عشان دخلت الأوضة خلاص. آسفة مش هدخل تاني. وبعدين طالما أنا عامالك إزعاج سيبني أروح."
سكت شوية وهو بيبص لعيونها.
قالتله: "إيه سرحت في إيه؟"
بإرتباك: "لأ. مفيش. المهم قوليلي اتعلمتي الدرس كويس ولا لسه؟"
هزت راسها يعني (آه).
أدهم: "عايز أسمع صوتك ولا اتخرستي؟"
ملك: "آه. اتعلمته. ممكن أروح بقى؟"
أدهم: "هتهربي من بيتكوا تاني؟"
ملك: "لأ."
أدهم: "هتسمعي الكلام بعد كدا؟"
ملك: "آه."
أدهم: "هتبطلي عناد؟"
ملك: "آه."
أدهم: "هتوافقي ع العريس؟"
ملك: "آه."
أدهم: "لأ. دي بالذات لأ."
ملك بتعجب: "اشمعنا يعني؟"
أدهم: "بصراحة صعبان عليا ذنبه إيه يقع في مصيبة زيك."
ملك: "طيب تمام. عايز حاجة تاني؟"
أدهم: "لأ. خلاص."
ملك: "طب ممكن أروح بقى؟"
أدهم: "اطمني. كلها ربع ساعة ووالدك هيكون هنا."
ملك بصدمة: "إنت قولت لبابا إني هنا؟"
أدهم: "أيوا. موبايلي معايا وكلمته."
بعصبية: "إنت واحد حيوان."
بحدة: "لسانك رجع يطول تاني أهو."
بعصبية: "إنت مالك أساساً تقول لبابا ليه؟ إيه دخلك في حياتي؟ وسع خليني أخرج قبل ما يجي."
حط إيده الاتنين ع الحيطة وقال: "مفيش حركة من هنا لحد ما يجي ياخدك."
قالتله بدموع: "ارجوك سيبني أمشي."
بتعجب: "إنتي بتعيطي بجد ولا بتمثلي؟"
بدموع: "أنا لازم أمشي. لو بابا جه هيجوزني غصب."
بتعجب: "إنتي ليه خايفة من الجواز أوي كده؟ ده بعيداً عن إنهم عايزينك تبقي بطة والكلام العبيط ده."
بدموع: "طب ممكن كوباية مايه أشرب ونقعد نتكلم."
ملك: "طيب حاضر. بس بطلي عياط."
وهي بتمسح دموعها: "ماشي."
راح يجبلها المايه. رجع ملقهاش في الأوضة.
افتكر إنه سايب المفتاح في الباب. راح بسرعة ناحية الباب لقه مفتوح.
عرف إنها هربت.
رواية يا انا يا انتي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك محمد
طلع يدور عليها، لاقاها واقفة على الكوبري، حاطة طوب كتير فوق بعض وواقفة عليه، وباين إنها هترمي نفسها.
كانت واقفة مغمضة عينيها وحاطة إيديها الاتنين على كتفها.
قال لنفسه: "إيه المصيبة اللي أنا وقعت فيها دي يا ناس."
وبعدين قالها بصوت عالي: "انتي يا أستاذة هاميس، عودي إلى آتون."
بصت وراها، لقته. قالت بضيق: "انت تاني! انت عايز مني إيه!"
قرب منها وهو بيقول: "بعد إذن روح عروس النيل اللي جواكي، يعني لو تنزلي هنا، لأن الحمد لله بنينا سد ومبقاش فيه فيضانات. وزي ما انتي شايفة كده، زمن الفراعنة انتهى."
هددته وقالت بعصبية: "مش نازلة، وخطوة كمان هرمي نفسي بجد، خليك مكانك أحسنلك وخف استظراف شوية عشان دمك يلطش."
خاف ترمي نفسها فعلاً ورجع لورا تاني وهو بيقول: "اديني رجعت، وخفيت استظراف. ممكن تنزلي بقى."
بضيق: "قلت مش نازلة، وبعدين انت مالك أساساً؟ إيه اللي دخلك في حياتي، وإداك الحق تروح تتصل ببابا تقوله أنا فين."
نبذهول: "يعني عشان عايز أساعدك اطلع غلطان."
"أيوه غلطان، انت مالك أساساً يا بارد."
وهو كاتم غضبه: "تصدقي إنك عايزة حد يفشفش دماغك بطوبة، دنتي عديمة الإحساس فعلاً."
بعصبية: "طب امشي يلا، وملكش دعوة بيا."
بضيق: "أنا غلطان فعلاً، في داهية، دانتي واحدة مستفزة."
وسابها ومشي.
ملك بعصبية: "كانت ناقصاه دا كمان، أووف! خرجني من مود الانتحار، ادخل في المود تاني إزاي دلوقتي."
وراحت مغمضة عينها تاني وحاطة إيديها على كتفها.
بعد مامشي خطوتين، مهنش عليه يسيبها. مسح إيده بوشه وقال بإحباط: "منك لله يا مصيبة."
وراح مبتسم ابتسامة مصطنعة وبصلها تاني وقال: "طب تنزلي واجبلك شوكولاتة."
بصتله بضيق وقالت: "هو أنا كل أما أدخل في المود، تخرجني منه."
قرب شوية وقال: "مود إيه؟ انت محسساني إنك بتحضري تعويذة."
"هتستظرف تاني."
"لا لا خلاص، ممكن تنزلي طيب ونتكلم."
"لـ" بتعجب: "دا كله عشان مش عايزة تتجوزي."
بدموع: "أيوه، أنا حرة، فيها إيه يعني لو أنا مش عايزة اتجوز."
"طب مش عايزة تتجوزي ليه، فهميني."
"يعني يرضيك أجيب واحد عنده 25 سنة، آكله وأشربه وأغسله هدومه وأنضفله البيت، وأقوله حاضر ونعم، وفي الآخر نقف في محكمة الأسرة. طب ليه دا كله، ما تخليه عند أمه أحسن."
"هو فعلاً وجوده عند أمه أفضل من إنه يصطبح بوشك كل يوم الصبح."
"لا والله، مالوش وشي بقى."
"حاجة كده مشوفتهاش في حياتي، في كمية غباء بتنط من عنيكي تخلي اللي قدامك عايز يولع في نفسه."
"تصدق إنك فعلاً بارد، ثم إيه اللي رجعك تاني؟ انت مش كنت ماشي."
وهو بيعض إيده بضيق: "يابنتي انزلي بقى، أنا جبت آخري منك وربنا، لو مسكتك لمشعلقك في المروحة أسبوع."
"قلت مش نازلة."
مبقاش قدامه حل، راح مقرب منها.
ملك بخوف: "هنط وربنا، والبسك تهمة وتاخد فيها إعدام."
فضل يقرب برضه وهو بيقول: "نطي يلا، وريني، أنا طول عمري نفسي أروح السجن."
بصت للميه بتوتر وقالت: "هنط، صدقني، خليك عندك أحسنلك."
وصلها وشدها من إيدها، نزلها لتحت ومسكها من لياقة هدومها وقال: "منطتيش ليه ها؟ روحي نطي يلا."
وهي بتبلع ريقها قالت بخوف: "صرفت نظر، بصراحة، خليها وقت تاني."
وابتسمت في وشه ابتسامة مصطنعة.
بضيق: "في الأول قولتيلي إنك هربانة وساعدتني، ساعدتك ومتكلمتش. قولتلك لازم تروحي، قولتيلي هقول إنك خاطفني لو مسبتنيش عندك، وسكت برضه. خفت عليكي، فاتصلت بأهلك يجوا ياخدوكي، تقومي تطلعي على كوبري عشان تنتحري وتقوليلي هلبسك تهمة! انتي إيه يا شيخة! إيه! أفتحلك دماغك دلوقتي!"
بدموع ونظرة استعطاف: "أنا آسفة، صدقني، عملت كده غصب عني."
أدهم بحدة: "لا بقولك إيه، انتي فاكرة لما تبصيلي كده هسامحك، وهتعرفي تقلبي الترابيزة عليا زي كل مرة. أحب أقولك مش هيحصل أبداً."
فضلت تبصله بنظرة استعطاف ودموعها بتنزل.
قال بضيق: "دموع التماسيح دي مش هتاكل معايا تاني، فاهمة."
بعد دقائق وهما قاعدين على جنب: "طب خلاص، بطلي عياط، أنا آسف ومش عارف أنا آسف على إيه بصراحة."
وهي عمالة تعيط: "حتى انت كمان جيت عليا، لي بيحصل معايا كده، ليه بتطهدوني، ليه القسوة دي، أنا عملت ليكم إيه."
أدهم: "يخربيت كده، هي وصلت للاضطهاد! طب خلاص، بلاش تروحي لوالدك، أنا هخبيكي."
ببكاء: "بعد إيه، ما انت روحت قلتله. أنا بس كل اللي عايزاه أعيش حياة مريحة، أصحى الصبح على صوت العصافير وعمو بتاع البصل وهو بيقول: خزين يابصل."
بتعجب: "بصل إيه؟"
"يوه بقى، ليه بتركزوا في التفاصيل، بص على المبدأ يا أحمد. أنا بس عايزة أعيش في سلام، سلام نفسي بس."
"طب بعد إذن السلام النفسي، يعني أنا اسمي أدهم، والله العظيم ما اسميش أحمد."
بدموع: "أهو برضو سبت المبدأ، وبرضو ركزت في التفاصيل."
"طب خلاص، أحمد أحمد، بس بطلي عياط، أنا مبحبش حد يعيط قدامي، دي نقطة ضعفي الوحيدة."
فضلت تعيط.
"هما موصلين لك فرع من النيل جوه ولا إيه، بتجيبي الدموع دي كلها منين."
"بتتريق."
"لا خالص، بس فعلاً أنا نفسي تغيري فكرتك عن الزواج، لأن الزواج مش خدمة وبس، فيه مودة ورحمة وحب وحاجات كتير حلوة، أتمنى مع الوقت تكتشفيهم."
ملك مسحت دموعها وقالت: "بجد، أنا متشكرة جداً ليك، لولاك مكنتش عرفت غلطي، وأنا هحاول أغير من نفسي فعلاً. شكراً وأسفة جداً على كل المشاكل اللي عملتهالك."
أدهم بإبتسامة: "مفيش مشكلة، بس أهم حاجة تبطلي عناد ومشاغبة وتكوني بنت شطورة."
ملك: "حاضر."
فجأة بتيجي عربية وتقف على جنب، وينزل منها والد ملك.
قرب بتعجب وهو بيقول: "ملك!"
ملك وقفت بصدمة: "بابا!"
أدهم: "دا والدك."
ملك: "يلهوي! إيه المصيبة دي."
والدها فضل يقرب ناحيتها وهي واقفة مرعوبة، وأدهم فرحان جداً إنه خلاص هيخلص من البلوة اللي وقع فيها.
ملك مسكت إيد أدهم بسرعة وقالت: "سيب إيدي ياحيوان."
وراحت ضرباه بالقلم، وقالت: "أنا لا يمكن هتجوزك بدون موافقة بابا."
وجريت استخبت ورا باباها.
أدهم وقف لثواني وهو حاطط إيده على خده يستوعب اللي حصل.
ملك ببكاء: "هو دا يا بابا اللي خطفني، أنا كنت خايفة أوي، ليه مجتش من بدري."
أدهم بذهول: "نعم!"
والدها: "دانة ليلتك سودا بينا ع القسم يا أستاذ، وبدون مقاومة."
أدهم بذهول: "قسم إيه ومين اللي خاطفك دا يا ملك؟ أكيد أنا سامع غلط."
ملك: "لا يا بابا، متوديهوش القسم، أدهم بيحبني وخطفني عشان انت عايز تجوزني لحد غيره."
والدها: "نعم! ولما هو بيحبك، مبيتقدمش ليه؟"
أدهم: "أيوه، لما أنا بحبك، مبقدمش ليه؟"
وبعدين قال: "ثواني كده، انتوا بتقولوا إيه!"
ملك ببكاء مصطنع: "قدامه عشر سنين على ما يجهز نفسه، وانت مش هتوافق أكيد، فخاف إني أروح من إيده، ارجوك يا بابا متفرقش بين قلبين حبوا بعض."
والدها بتعجب: "عشر سنين إيه؟ انتي مجنونة!"
أدهم واقف بيبص عليها بذهول.
ملك: "يابابا عنده عشر سنين سجن، أقصد جيش."
أدهم بذهول: "دا أنا... كملي كملي."
والدها: "تكمل إيه يا أستاذ انت، وعشر سنين جيش إيه يا بت انتي! هما واخدينه رهينة!"
"هفهمك كل حاجة في البيت يا بابا، بس يلا نروح دلوقتي."
أدهم: "لا لا، فهمي دلوقتي، أنا عايز أفهم أنا كمان."
والدها بص لملك وقال: "يعني انتي بتحبي داه، وهو بيحبك، وعايزة تتجوزيه."
ملك هزت راسها بخجل.
أدهم: "لا والله."
والدها: "بصي، أنا مصدقت ألاقيكي موافقة على حد، ف على بركة الله، حتى لو هيفضل مية سنة، المهم أخلص منك. ومعنى إنه مش عايزك غير ليه وعرض نفسه للخطر وخطفك، يبقى شاريكي فعلاً، وأنا مقدرش أقف في طريقكوا."
ملك بخجل: "كنت عارفة إنك مش هتفرق بينا يا بابا، شكراً جداً."
أدهم بذهول: "أيوه، وبعدين!"
ملك: "مفيش ياحبيبي، بابا خلاص وافق، وهفضل مستنياك العمر كله، لحد المشمش كده، أقصد لحد ما تكون نفسك وتبقى جاهز."
وبعدين بصت لوالدها وقالت: "يلا نروح بقى، أصل أنا تعبانة ومش قادرة أقف خالص."
والدها: "يلا يا حبيبتي، كدا تخضيني عليكي، ماتقولي إن في حد بيحبك وانتي بتحبيه."
وبص لأدهم وقال: "وانت يا بني، تعالى اتقدم، بيتنا مفتوح في أي وقت، وأنا موافق إننا نزود فترة الخطوبة لـ 20 سنة لو عايز، المهم تبقوا مع بعض، واللي حصل دا ميتكررش تاني."
لسه أدهم هيتكلم.
راحت ملك ماسكة إيد والدها، وراحوا ناحية العربية وركبوا ومشوا.
أدهم وقف يكلم نفسه بذهول ويقول: "البت دي قرطستني دلوقتي صح! يعني أنا اتعلم عليا دلوقتي حالا من البت دي."
وبعدين قال: "لا، ممكن أكون بحلم."
حط إيده على خده: "بس القلم كان بجد، يعني انت فعلاً اتقرطست يا أدهم. ومن مين؟ من بنت متجيش متر ونص."
رجع بيته، فتح الباب ودخل وهو لسه مش مستوعب اللي حصل.
بيطلع موبايله من جيبه، اكتشف إن موبايل ملك لسه معاه.
اترمى على الكنبة وقعد يفكر في اللي هي عملته، قال لنفسه: "البت دي دماغها مش سهلة أبداً، غبية بس ذكية في نفس الوقت، عليها نظرة تخليك تبصم بالعشرة إنها بريئة ومظلومة. عرفت بسهولة تطلع نفسها بريئة قدام والدها وقرطستني أنا. بس على مين يا أنا يا آنسة ملك، والقلم ده هرد هولك عشرة، بس الصبر الصبر."
"نهار يوم جديد"
أخد شاور ولسه خارج من الحمام والفوطة على راسه بينشف، لقى موبايلها بيرن على التربيزة.
رد وقال: "ألو."
ملك بخوف: "هو أنا نسيت موبايلي عندك مش كده."
أدهم أول لما سمع صوتها قال: "أهلاً أهلاً بحبيبة قلبي اللي ضحت بحياتها عشان تستناني لما أجهز، وأكلمك."
بتوتر: "يا راجل، دانا كنت بهزر، أصل أنا حس الفكاهي عالي شوية."
"آه قولتيلي، بس ياترى القلم برضو كان هزار."
بخوف: "لا، دي إيدي أوقات بتتحرك لوحدها، متبقاش قفوش بقى. وبعدين انت بفضلك ساعدتني، وبابا مشى العريس ومستنيك بقى تيجي تتقدم في المشمش إن شاء الله كدا."
"ياسلام، يعني أنتي خلاص كل مشاكلك اتحلت."
"تخيل، وكل دا بفضلك."
بحدة: "دانا هطلع روحك، بس اصبري."
"طيب، قبل ما تطلعها، ممكن ترجعلي موبايلي."
"آه أوي أوي، دانا مستني اللحظة اللي هشوفك فيها تاني، متتخيليش فرحتي قد إيه."
والدها جه وقال: "إيه يا ملك، عرفتي الفون فين."
ملك بتوتر: "آه يابابا، دا أنا طلعت نسيياه عند البت ميار."
أدهم: "ميار برضو ياحيوانة."
ملك: "لمي لسانك شوية ياميار ياحبيبتي، وبعدين يعني هي أول مرة يضحك عليكي."
أدهم: "بقى كدا."
ملك: "متبقاش قفوشة بقى، ورجعلي الموبايل، وإياكي تكوني فتحتيه."
"كويس إنك فكرتيني."
"لا، متهزريش، إياكي تفتحيه، بقولك."
أدهم: "ياريت، هفتحه، بس دانا هفتح دماغك كمان."
وراح قافل الفون في وشه.
ملك: "ألو، ميار، ميار ياحبيبتي، انتي زعلتي ولا إيه؟ طب الفون، أنا عايزاه."
رواية يا انا يا انتي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك محمد
ملك كانت عايزه موبايلها ضروري. فضلت طول اليوم ترن عليه وهو عامله سايلنت وحاطه ف جيبه. بعد ماخلص شغل وروّح، طلعه من جيبه ومسكه ف ايده لقاها عماله ترن.
قال لنفسه: "مبقاش أدهم لو مخلتكيش تقولي حقي برقبتي."
فتح الفون وقال: "عايزه إيه؟"
محدش رد عليه. وبعدين سمع صوتها وهي بتكلم صحبتها وبتقول: "من الصبح برن عليه ومش عايز يرد، الحيوان! هو فاكر نفسه مين يعني؟"
صحبتها ال قاعده معاها ف الأوضة: "طب اهدي طيب، يمكن سايبه ف البيت."
"ويسيبه ليه ف البيت؟ أنا ههزقه بس يرد."
أدهم فاتح الاسبيكر وقاعد بيسمع.
صحبتها: "تهزقي تاني؟ مش كفايه ال عملتيه فيه؟"
ملك بتمثيل: "هو أنا عملت إيه يعني؟ طب انتي تعرفي إنه حبسني ف أوضه ضلمه فيها فيران، وكان بيقعد يتسلى بالليل ويطفي سجاير ف وداني. دا مأكلنيش لقمة واحدة، وكنت هموت م الجوع. ولما قولتله جعانه رمالي لقمة عيش ع الأرض."
صحبتها: "يلهووي! إيه دا؟ دا مش بشر!"
ملك ببكاء مصطنع: "انتِ عارفه كمان إنه عنده قبو بيخلص ع الضحايا ويرميهم فيه."
أدهم قال لنفسه بذهول: "قبو كمان!"
وبعدين سرح بخياله وافتكر وهي قاعدة حاطة رجلها ع الترابيزة وبتاكل فاكهه وبتتفرج ع التلفزيون.
صحبتها حضنتها وقالت بحزن: "ياحبيبتي! دا كله حصلك. ربنا ينتقم منه."
ملك بحزن: "بس بس متفكرنيش. دي كانت ليلة مايعلم بيها إلا ربنا."
أدهم بصوت مرتفع: "ردي ياحيوانة!"
ملك بتعجب: "هو انتي سمعتي حاجة؟"
صحبتها: "تقريبا صوت الموبايل."
ملك كانت رامياه ع وشه. عدلته لقت أدهم فاتح المكالمة. قالت بتعجب: "أستاذ أدهم معايا؟"
أدهم: "دلوقتي أستاذ مش كدا؟ أمال مين ال هتهزقيه؟ وكان بيطفي سجاير ف ودانك دا؟"
قالت برفعة حاجب: "لا معرفش بصراحة. هو حضرتك بتتكلم عن إيه!"
وبعدين قالت لصحبتها: "يلهووي! سمع كلامنا! يلهووي يلهووي!"
أدهم: "انتي عايزه موبايلك؟"
ملك قدامه بصوت لطيف: "آه عايزاه. دا بعد إذنك يعني. والله أنا غلبانة وسارقة فلوسه."
أدهم: "نعم؟"
ملك: "سارقة فلوسه؟ سالفاها والله ياباشا. ربنا مايوقعك ف ضيقة. روح ربنا يجبر بخاطرك ويبعد عنك ولاد الحلال، قادر ياكريم."
أدهم: "بس بس، انتي هتشحتي؟ حددي مكان نتقابل فيه وهدهولك."
ملك بتمثيل: "آه رجلي."
أدهم: "خير؟ رجلك اتخضت ولا إيه؟"
ملك: "لا أصل أنا جالي مغص شديد ف رجلي، وبيِقعد حوالي أسبوع عمّا يروح."
أدهم: "والله مغص ف رجلك؟ ودا مرض نادر دا ولا إيه؟"
ملك: "آه نادر جداً للأسف."
"طيب نستنى أسبوع عمّا تخفي براحتك."
"لا لا أسبوع إيه! البت ميار هتيجي تاخده منك، بس قولي المكان."
ميار صحبتها بصتلها وقالت بتعجب: "وأنا مالي؟"
أدهم: "بقولك إيه؟ محدش هيستلم الفون غيرك. تتشقلبي كدا تتنططي، محدش هياخده مني غيرك."
ملك بعصبية: "يابار..."
أدهم قاطعها: "ها؟ الفون ف إيدي وربنا أرميه من البلكونة."
ملك: "خلاص خلاص. شوف الوقت والمكان وهاجي أخده منك. وحسبي الله ونعم الوكيل ف طنط سامية."
أدهم بتعجب: "طنط سامية مين؟"
ملك: "معرفش. قولتلك متركزيش معايا ف التفاصيل. وقول عايز نتقابل فين."
أدهم ادالها العنوان وحدد المعاد وقالها: "صحيح، انتي قولتيلي رقم الباسورد إيه؟"
قالت بتلقائية: "من واحد لـ..." وبعدين سكتت وقالت: "آه حضرتك فاكرني غبية وهقولهولك؟ دا بعينك ياأستاذ."
أدهم: "يعني مش من واحد لتسعة؟"
ملك بتعجب: "إيه دا؟ عرفت إزاي؟"
أدهم ببرود: "متنسيش معادنا بكرة." وراح قافل الفون.
ملك: "الو؟ انت ياكابتن؟ انت قفلت ولا إيه؟"
صحبتها: "إيه؟ هتعملي إيه؟"
قالتلها بثقة: "أنا هروح أقابله بكرة وأخد الفون منه. ولو مرجعتش، وزعي قرص بعجوة ع روحي. أوعي توزعي السادة علشان مبحبهاش. ونحن فدا الوطن."
وبعدين راحت معيطة.
***
أدهم مسك الفون وقال لنفسه: "نشوف بقى الموبايل بتاع الهانم فيه إيه."
دخل الباسورد وبدأ يقلب فيه. فتح الصور لقى كوارث جواه، ولقاها متصورة صور عبيطة جداً. فضل يقلب ف الصور ويضحك.
***
ملك كانت نايمة ع رجل صاحبتها ع السرير وعمالة تعيط وحواليهم مناديل كتير: "تفتكري هيقتلني على طول ولا هيعذبني الأول؟"
ميار: "يا بنتي قتل إيه؟ واحد هيضيع حياته عشانك؟ دانتي هبلة."
ملك بفرح: "آه صح! يعني هيتسجن علشان واحدة زيي؟"
وبعدين رجعت تعيط تاني وتقول: "لا دا أكيد بيجهز الخنجر اللي هيقتلني بيه دلوقتي."
صحبتها وهي بتقلب ف موبايلها قالت بتعجب: "بت ياملك! هو انتي نشرتي ع الفيس إزاي؟"
ملك قامت بخضة: "نشرت إيه؟ مش فاهمة."
ميار وهي بتضحك: "آهوه شوفي."
قدامها لقت نفسها ناشرة صورة ليها وهي عاملة حوله ولابسة بجامة والزعبوت بتاعها على شكل أرنوب وشبشب بلاستيك ف رجليها. ومكتوب عليها: "شاهد أول ظهور لكائن الزومبي."
كانت مصدومة ودخلت تقرأ التعليقات لقت الناس كلها عمالة تضحك عليها.
ملك لصحبتها: "هو اللي حصل دا بجد ولا لأ؟ اقرصيني كدا يمكن أكون بحلم."
ميار قرصتها وهي بتضحك.
ملك بعصبية وصوت مرتفع: "آآآآدهااااام!"
أدهم كان قاعد على سريره وعمال يتابع التعليقات ويضحك وهو بيقول لنفسه: "يا أنا يا انتِ ياملك."
***
نهار يوم جديد.
جه معاد المقابلة علشان تاخد الفون بتاعها منه.
خدت موبايل والدتها علشان تعرف تتواصل معاه. رنت عليه.
أدهم: "انتي فين يامصيبة؟"
ملك لابسة نضارة شمس وحاطة الكاب ورافعة لياقة القميص مخبية نص وشها وبتتكلم بصوت واطي: "أنا موجودة ف نفس المكان اللي انت فيه، بس أنا متخفية لأن عليا قضايا ومطلوبة للعدالة ومش عايزة أورطك معايا. فحط الفون ع الترابيزة وقوم امشي، وأنا هاجي بالراحة أخده."
أدهم: "لا ياشيخة انجزي! اظهري وتعالي، بدل ما آخد الموبايل وأمشي."
ملك بضيق: "أوف بقى! انت عايز إيه دلوقتي؟"
"تيجي تاخدي الموبايل مني."
"طب اديني الأمان وأنا أجي."
"تاخديه بالكيلو ولا فرط؟"
"ظريف ظريف."
أدهم وهو بيبص حواليه: "انتي شايفاني دلوقتي مش كدا؟"
"آه شيفاك. سيب الفون بقى وامشي."
أدهم: "طب بصي كدا." وراح رافع الفون كأنه هيسقطه ف كوباية الماية اللي قدامه.
ملك شافته من بعيد قالت بلهفة: "لا لا! خلاص أنا جايه، بس وربنا لو عملت حاجة فيا مش هعمل حاجة خالص."
ملك قفلت الموبايل واخدت نفس وراحت ناحية الترابيزة اللي هو قاعد عليها وقالت بصوت منخفض: "يوم ورا يوم حبيبي ما جاني نوم."
أدهم بتعجب: "نعم؟"
ملك: "انطق كلمة السر."
أدهم وقف من مكانه وقال: "انتي هبلة يابت؟"
وهي رافعة لياقة القميص ومخبية وشها: "احترم الإجرام اللي إحنا فيه يا أبو موتة."
"هو انتي شوفتي إجرام؟ دانا هشعلك بس اصبري بقى. أنا كنت بعذبك وقبو إيه دا اللي بخبي فيه الضحايا ها؟"
ملك ببكاء مصطنع: "أنا آسفة وربنا. أنا عيلة أساساً."
أدهم: "اللي مش فاهمه، منين أنا بحبك وعايز أتجوزك، ومنين كنت بعذبك؟ انت أهلك اللي عايشين معاكي دول مبيركزوش ف كلامك؟"
"لا أنا محدش بيركز معايا أساساً. معرفش انت قفوش كدا ليه؟ قولتلك عديها، وادي دقني أهيه لو شوفت وشي تاني."
"بسهولة كدا؟"
"آه. الموضوع سهل جداً. انت تديلي الموبايل وأمشي، وانت تمشي وكأن مفيش حاجة حصلت."
"لا ياراجل."
"آه وربنا."
أدهم شدها من إيدها وقالها: "دانا مصدقت مسكتك. طب سيب ايدي طيب."
"وربنا أصوت وأقول إنك خاطفني."
"صوتي. وربنا لو عملتي أي حاجة ماهسيبك. بقى أنا طول الـ 24 سنة اللي عشتهم محصلش معايا؟"
بتبكي: "آسفة وربنا. كان لازم أنقذ نفسي."
شدها غصب عنها وركبها العربية وهو بيقول: "وفري دموع التماسيح دي علشان مش هصدقها."
ملك ببكاء: "طب واخدني ع فين طيب؟"
شغل العربية ومشي وهو بيقول: "ع القبو ياأختي، اللي بخبي فيه الضحايا بتاعتي. أصل أنا مقولتلكيش، مش أنا بتاجر في الأعضاء؟"
بخوف: "أعضاء؟ يانهار أسوح! طب ع فكرة بقى أنا شايلة كلى وكبد وطحال وقلب. معنديش غير المعدة."
ببرود: "مش مهم. هنبيع لسانك، هو كفاية."
"طب خلاص، تعالى نتساوم. تحب أكتبلك شيك؟"
بتعجب: "شيك إيه؟ انتي عندك رصيد ف البنك؟"
"لا، بس هكتبلك شيك بيهم."
"إزاي يعني؟"
طلعت ورقة بيضا من شنطتها وقالت: "أقرأ أنا ملك محمد، بدفع مبلغ مليون جنيه لـ أدهم."
وبعدين بصتله وقالت: "اسمك أدهم؟"
بتعجب: "انتي مجنونة يابت انتي؟ هو دا شيك؟"
"أيوا. هما مش بيكتبوا كلام ف ورق أبيض وخلاص؟ أنا هكتبهولك."
"لا دانتي لاسعة ع الآخر. بس الكهربا اللي هتاخديها هترجع السلك الفاصل جوه. اطمني."
بخوف: "إيه دا؟ انت هتكهربني؟"
"هكهربك. بس دا وحياة القلم اللي خدته دا، هعمل منك شاورما."
فضلت تصوت وتعيط وتزعق وتقول بصوت عالي: "الحقوني! أنا مخطوفة!"
أدهم: "هتقعدي ساكتة ولا أنزلك؟"
ملك: "لا خلاص هقعد ساكتة."
وبعدين بصت حواليها وقالت: "إيه الطريق المقطوع دا؟ انت فعلاً هتقتلني؟"
ببرود: "آه."
قعدت ساكتة شوية وبعدين قالت: "أنا هتصل ببابا أقوله إنك خاطفني."
وطلعت الموبايل من شنطتها.
راح واخدة من إيدها حاطه معاه وهو بيقول: "اتصلي. وريني."
"أووف بقى! دا كان يوم مايعلم بيه إلا ربنا. يوم ماشوفت وشك."
"أيوا. أنا عايز كدا. عايز اندمك ع اليوم اللي شوفتيني فيه. ويا أنا يا انتِ بقى. أنا بعد العمر دا كله، عيلة زيك تعلم عليا؟ اصبري. اصبري."
قعدت تعيط.
"مهما تعيطي مش هصدقك خلاص."
"يعني هتضيع مستقبلك علشان واحدة زيي؟ طب أنا مرضاش ليك حاجة زي كدا. راجع نفسك. صدقني مستقبلك أهم مني."
"ششش. بطلي كلام بقى علشان زهقت منك."
ملك قعدت تفكر تنقذ نفسها إزاي. فضلت تتخيل وهو بيقتلها وبيدفنها. قالت بصوت عالي: "لااا! أنا مش عايزة أموت دلوقتي!"
وراحت مخلية إياه سايق ومسكت طارة العربية ولفاها.
أدهم: "يخربيتك! هنتقلب!"
فضلت تلف ف الطارة لحد العربية ما خبطت ف شجرة وعملوا حادثة.
رواية يا انا يا انتي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك محمد
بعد مرور دقائق:
"ملك انتي يابنتي قومي أنتي موتي ولا أي."
وبعدين بصلها وهي مغمضة عيونها قال بتعجب: "وانتي مغمضة اللي يشوفك يقول ملاك نازل من السما بس في الحقيقة انك مصيبة."
جاب قزازة مايه وبدأ يرش على وشها.
فتحت عينيها لقيته في وشها قالت بخضة: "هو أنا مت ولا أي، طب دخلنا الجنة طيب."
بصت لأدهم بتعجب وقالت: "لا طالما انت معايا يبقى أكيد دخلت النار."
واتفتحت في العياط وهي بتقول: "يعني حتى النار أدخلها معاه، لي كدا لي."
راح ماسك باقي القزازة ودالئها في وشها وهو بيقول: "قومي يامصيبة جنة أي ونار أي قومي منك لله يانحس."
قامت بسرعة لقت نفسها على الرصيف والعربية لازقة في الشجرة وبتدخّن.
أدهم مدايق وعمال يلف حوالين نفسه ومش عارف يعمل إيه.
قالت بتعجب: "هي بتدخّن ليه، انت بتشوّي فراخ جوه؟"
"فراخ! لا أنا هشويك انتي دلوقتي."
بخوف: "وأنا مالي، حد قالك تخطفني، وقعت في شر أعمالك أحسن."
بضيق: "فعلاً في دي عندك حق، أنا اللي جبته لنفسي، كل مرة بتكوني قريبة مني ببقى متأكد إن فيه مصيبة هتحصل."
"خلاص بقى، انت هتعيط."
وراحت مطلعة كيس شيتوس من شنطتها وفتحته وقالتله: "تاخد شوية."
أدهم قرب منها بذهول وهو بيقول: "هو انتي مش مدركة إننا في مكان مقطوع والعربية مولعة قدامك وإننا مش عارفين هنروح إزاي؟"
"أيوا ماشي، وأي ذنب معدتي في اللي انت بتقوله ده، ثم إن الإنسان مبيعرفش يفكر أساساً وهو جعان."
بسخرية: "انتي بالذات لا بتفكري وانتي جعانة ولا وانتي شبعانة، انتي مكان مخك ده في طبق مهلبية."
"ملكش فيه يا أينشتاين، زمانك، روح شوف هتحل المصيبة دي إزاي، وقبل ما تفكر تخطفني ابقى فكر في اللي هيجرالك."
وقامت مطلعة له لسانها.
"مستفزة."
"بارد."
بعد مرور بعض الوقت:
"هو انت بتعمل للعربية سحر أسود عشان تشتغل ولا إيه، بقالك ساعة بتلف حواليها وتبرطم في الكلام."
بصلها بضيق: "لا، أنا عندي دم بس وبفكر هتصرف إزاي، مش زيك."
"طب يعني الوقت اللي انت لفيته حوالين نفسك أنا قعدته وكلت وشربت، وفي الآخر النتيجة واحدة، لا انت لقيت حل ولا أنا، فبطل أفورة واقعد شوية."
قرب منها وقال: "ملك، أنا لو دفنتك هنا مفيش مشكلة، صح؟"
بخوف: "كمل أفورة، روح، أنا كنت بهزر على فكرة، معايا شوية طلاسم وتعويذ أي فله."
بضيق: "يارب صبرني على المصيبة دي."
وراح قاعد جمبها.
شوية صمت.
ملك طلعت من شنطتها باكو بسكويت ومدته إيدها ليه.
بصلها بتعجب.
ملك: "كل ده، زمانك جعان."
تاخده منها وبدأ يأكل، وبعدين ادتله قزازة المايه اللي معاها يشرب.
بعد ماخلص أكل:
"هو انت كنت هتوديني القبو فعلاً؟"
ابتسم من كلمتها.
ملك بإبتسامة: "مش قولتلك انت مش انت وانت جعان."
أدهم بص للسما وقال: "من حظنا إن القمر منور النهارده."
ملك رفعت وشها للسما وقالت: "الله، النجوم شكلها حلو أوي."
بصلها بتعجب وقال: "سبتي القمر وبصيتي على النجوم."
وهي باصة للسما: "تعرف النجوم أحلى بكتير من القمر."
وهو باصصلها: "إزاي."
وهي باصة للسما: "النجوم موجودة على طول ومبتختفيش زي القمر، وهتلاقيها كتير، مش نجمة واحدة بس، يعني النجمة اللي انت شايفها دلوقتي غير النجمة اللي أنا باصة عليها."
وهو باصلها: "بس النجمة اللي أنا شايفها زي النجمة اللي انتي شايفاها بالظبط، مفيش اختلاف."
وهي باصة للسما: "أيوا فعلاً، هما كلهم شبه بعض لدرجة إنك بتحس إن النجوم دول كأنهم نجمة واحدة بس متفرقة في السما."
"بصراحة، أول مرة أشوف حد بيحب النجوم أكتر من القمر."
"يمكن عشان النجوم بتشبه شخصيتي، هتلاقيني أكتر من شخص في شخص واحد، وكل شخصية جوايا هتلاقيها بتلمع زي النجوم بالظبط."
"بس القمر منور أكتر لدرجة إنه مغطي على النجوم."
"للأسف النور ده القمر بيستمده من الشمس، بس النجوم مبتستمدش نورها من حد، هي بتلمع لوحدها من الطاقة الموجودة جواها."
"وأي المانع إننا نستمد قوتنا من حد طالما هننور."
"ابقى تعالى بص على القمر لما الشمس بتبعد عنه وشوفه بيبقى عامل إزاي، هتلاقيه جسم معتم ملوش أي لازمة."
ابتسم.
ملك بصتله وقالت: "يبقى ليه بقى نبني توهجنا على شخص، خلينا نعيش زي النجوم، صغيره أه بس بتلمع طول السنة."
"ممكن يكون عندك حق، بس ده مينفعش إننا بنكون محتاجين حد جنبنا نستمد منه طاقتنا وقت لما بنضعف."
"تمام، بس أهم حاجة منبقاش موقفين حياتنا عليه زي القمر مابيعمل مع الشمس، لا لو موجود احنا بنلمع ولو مش موجود احنا بردو بنلمع."
ابتسم وبص للسما وهي كمان.
سكوت ثواني.
قام وقف مرة واحدة وقال: "يلا، الوقت بدأ يتأخر."
بتعجب: "يلا فين؟"
"نمشي لقدام نشوف أي مكان نبات فيه."
قامت وقفت وهي بتقول: "طب مانرن على أي حد يجي يساعدنا."
"ياسلام! يعني انتي لسه مفكرة في الحل ده دلوقتي، وأنا بقالي ساعة بدور على مكان يلقط شبكة بس مفيش."
"أي ده، يعني مفيش شبكة كمان؟"
سابها ومشي لقدام، لحقته بسرعة وهي حاضنة شنطتها.
قالت بخوف وهي بتبص حواليها: "هو أي المكان اللي كله شجر ده؟"
مردش.
"ملك: هو انت كنت واخدني تموتني بجد؟"
"هدّيع حياتي عشان واحدة زيك."
"امال خطفتني ليه؟"
"قولت هخوفك وأخليكي تحرمي تفتري على الناس وأرجعك تاني، معرفش أي اللي جابنا المكان الزفت ده."
بفرح: "يس يس، كنت عارفة إنك مش هتحطني في القبو."
"فرحانة أوي، ما إحنا بقينا في طريق مقطوع وممكن تلاقي ديب طالع عليكي ياكلك أو حرامية يقتلوكي وياخدوا أعضائك."
خافت من كلامه راحت ماسكة دراعه.
بصلها.
راحت شايلة ايدها بسرعة وبعدت عنه.
شدها جنبه تاني وكملوا الطريق.
أدهم: "هو أنا ممكن أسأل سؤال محيرني شوية؟"
"أه اسأل."
"انتي لابسة دبله ليه وانتي مش مخطوبة؟"
بخجل: "ببعد عني الشباب."
أدهم: "لسانك كفيل بداه، متخفيش."
بضيق: "بارد."
"مستفزة."
كملوا الطريق، وبعد كام متر لقوا فندق.
أدهم: "الحمدلله لقينا مكان نبات فيه."
بفرح: "عشان تعرف إن وشي مش فقر ولا حاجة."
بخوف: "ربنا يستر والفندق ميولعش."
بيدخلوا ووقف أدهم يحجز أوضتين، بس للأسف الحجز كان غالي ومعرفش يحجز غير أوضة واحدة.
ملك بعصبية: "انت اتجننت ولا إيه، إزاي تحجز أوضة واحدة!"
"يعني شايفه إني مبسوط أوي، ده أنا يتقفل عليا باب القبر ولا أقعد معاكي في مكان واحد، لو عايزه أوضة ليكي روحي احجزي، اجري."
"بس أنا ممعيش فلوس."
"ولا أنا معايا، كل اللي معايا دفعته."
"خلاص أنا هنام بره هنا."
"أحسن بردو."
وأخد مفتاح الأوضة وسابها وطلع.
بذهول: "ده سابني ومشي عادي."
فضلت قاعدة على الكرسي حاضنة شنطتها والنوم بدأ يغلبها وكانت هتقع من على الكرسي.
قامت وراحتله على الأوضة.
فتحلها: "إيه، غيرتي رأيك؟"
راحت زقاه وداخلة بدون ما تتكلم، وشدت مخدة ومفرش من على السرير وفرشتهم على الأرض.
أدهم بيبص عليها بتعجب: "انتي بتعملي إيه؟"
"هنام، ولا حرام؟"
"طب قومي نامي على السرير وأنا هنام على الأرض."
"لا، مسمحلكمش، روح الذكورية اللي جواك دي متطلعهاش عليا، انت قدام إمرأة مستقلة قادرة على التحدي والمواجهة."
وقامت شادة الغطا ونايمة وهي بتقول: "مجتمع ذكوري متعفن فعلاً."
أدهم بتعجب: "هو أنا قولت أي غلط."
وبعدين نام على السرير.
هي فضلت تتقلب يمين وشمال عشان مش عارفة تنام على الأرض.
وخمس دقايق بالظبط لقاها بترفع دماغها من تحت الغطا وبتقول: "فعلاً الرجالة ماتوا في الحرب، نايم فوق على السرير وسايبني على الأرض، الرجولة في ذمة الله."
راح قاعد على السرير وفرك وشه بإيده وقال وهو كاتم غضبه: "انتي عارفة لو فهمتيني انتي عايزة إيه الناس كلها هترتاح."
بنظرة احتقار: "هعوز إيه يعني من واحد زيك، نام نام، أكيد النوم على السرير حلو دلوقتي."
وراحت شادة الغطا على وشها ونايمة.
راح رامي نفسه على المخدة ونام هو كمان وهو بيقول بصوت واطي: "يارب أنا أي اللي وقعني في المصيبة دي بس."
ملك وهي تحت الغطا: "سمعتك على فكرة."
"عندك ودان أرنب ماشاء الله."
خرجت راسها من تحت الغطا وقالت: "هو انت هترجعني بكرة بيتنا؟"
وهو مغمض عينه: "لا، أنا هولع فيكي الأول، واسكتي بقى ونامي."
بلعت ريقها بخوف ونامت.
_________
طلع النهار وملك صحت قبله، قالت لنفسها تلحق تخرج قبل ماهو يصحى وترجع بيتها تاني.
اخدت موبايلها من جنبه ولسه بتتسحب عشان تفتح الباب وتخرج، افتكرت حاجة.
راحت فاتحة شنطتها ومطلعة منها كيس بودرة سايباه معاه عشان تعرف تاخد حقها من أي حد يضايقها، وراحت مقربة من السرير وحطاه جنبه وكاتبة ورقة فيها:
"دا عشان تفتح موبايلي وتنزل صوري حلو ع الفيس، يا أنا يا انتي يا أدهم."
وحطت الكيس والورقة.
وراحت متسحبة بالراحة وخارجة من الأوضة.
وهي نازلة قابلت حد من اللي بيخدموا في الفندق قالتله:
"لو سمحت."
"أومري يافندم."
"هو أنا بس كنت عايزة أبلغ عن الشخص اللي موجود في الأوضة رقم 9، سمعت إنه تاجر مخدرات، وطبعاً ده غلط على سمعة الفندق، فأتمنى تاخدوا الإجراءات اللازمة قبل ما يهرب."
النادل جري بسرعة عشان يبلغ مدير الفندق.
نزلت بفرح تتنطط على السلم وهي بتقول: "باي باي يا أستاذ أدهم عشان تبقى تفكر تخطفني تاني، وقال إيه عايز تخوفني وتخليني أقول حقي برقبتي، هنشوف مين دلوقتي اللي هيقول حقي برقبتي."
وهي نازلة على السلم مبسوطة فجأة وقفت وقالت: "أي اللي وقفني دلوقتي بقى."
بخوف: "لا، اوعى تكون ضميري."
ضميرها: "أيوا، كفاية بقى اللي انتي بتعمليه، على الأقل مسبكيش في الشارع ولقالك مكان تنامي فيه، وافتكري إنه هو اللي أنقذك يوم ما هربتي."
"انتي جي تصحي دلوقتي، نام نام، دي حاجة صغننة."
وراحت نازلة سلمه ووقفت تاني.
ضميرها: "هتضيعي مستقبله ليه، حرام عليكي، هو عملك إيه."
ملك: "يوووه بقى."
وطلعت جري على أوضة أدهم.
فتحت الباب ودخلت.
لقته ماسك كيس البودرة في إيده وواقف بيقرأ الورقة.
راحت ناحيته جري وقالت: "هات الكيس ده بسرعة."
أدهم: "هو كيس أي ده، وأي اللي انتي كاتبه ده في الورقة دا كمان، كنتي عايزة تهربي، مش كدا."
ملك بخوف: "مش وقته، مش وقته، هات الكيس بسرعة."
فجأة بيدخل مدير الفندق عليهم وهي ماسكة طرف الكيس وهو ماسك الطرف التاني.
المدير: "الله الله، مخدرات في فندقي وكمان متلبسين بالجريمة."
أدهم بصلها بذهول وقال: "مخدرات!"
ملك بإبتسامة مصطنعة: "مفاجأة، مش كدا."
رواية يا انا يا انتي الفصل السادس 6 - بقلم ملك محمد
في عربية الشرطة وهما الاتنين متكلبشين ببعض.
ادهم بذهول: حشيش ياملك حطالي حشيش ومبلغه عني.
ملك: قولتلك مش حشيش دي بودرة.
ادهم بعصبية وهو بيكز على اسنانه: فرقت اوي يااختي فرقت. اعمل فيكي اي قوليلي انتي. اعمل اي ارتكب فيكي جريمة واريح البشرية كلها واهو كدا كدا رايح ع السجن ف اعمل حاجة مفيدة بالمرة.
ملك بخوف: طب اهدا طيب وربنا دقيق. دقيق بتاع الكيك والحاجات ال بتتاكل.
ادهم بعصبية: وحطالي دقيق ف كيسة بيضة ومبرشماه ومبلغه الشرطة عني ليه ها. فهميني انتي يمكن انا مبفهمش.
ملك بخوف: انا قولت اديلك قرصة بس علشان تحرم تخطفني وتدايقني تاني.
ادهم: نعم يااختي احرم. دانا هطلع روحك بس اصبري.
ملك: طب ما...
ادهم قاطعها: اسكتي خالص مش عايز اسمع صوتك دا نهائيا.
ملك هزت راسها بخوف يعني حاضرة.
ادهم بعصبية: المشكلة دلوقتي عندي شغل ولازم اروح. هترفد بسببك منك لله.
العسكري: ماتبس بقى انت وهي جبتولي صداع.
ادهم خد نفس وسكت. وبعدين افتكر حاجة فقلها بتعجب: صحيح ياملك لما هو دقيق ليه مقولتيش كدا واحنا ف الفندق هناك.
ملك بتوتر: بصراحة نسيت.
ادهم وهو بيتمالك اعصابه: نسيتي بسهولة كدا نسيتي. تعرفي انا مني لله.
ملك: ماتبطل أفورة بقى وصويت زي النسوان. مانا بنت اهو وايدي متكلبشة ف ايدك ورايحة القسم معاك وقاعدة ساكتة.
ادهم بعصبية: وانتي ليكي عين تتكلمي. مش حضرتك ال موقعانا ف المصيبة دي. وبعدين انا ورايا شغل ومسؤوليات وروحتي القسم دي هتضر بسمعتي ف الشركة. انما انتي اي لازمتك ف الحياة دا حتى لحد دلوقتي محدش فكر يدور عليكي.
ملك: نعم. هو اي ال محدش فكر يدور عليا. دول تلاقيهم قالبين الدنيا.
ادهم: طب اسكتي اسكتي. انا دلوقتي عرفت والدك عايز يجوزك ويخلص ليه. ماهو عنده مصيبة فعلاً.
فجأة العربية بتقف وبينزل الظابط يقول للعسكرينزل يابني الاتنين دول واقف بيهم ع جمب.
العربية ولعت من قدام.
العسكري: طب وهنوديهم القسم ازاي يافندم.
الظابط: في عربية ترحيلات رايحة ع القسم هتعدي من هنا بعد نص ساعة هيركبوا فيها.
ادهم بص لملك وقال: براحتك يااختي هنركب عربية ترحيلات. افرحي.
ملك بفرح: يس يس.
ادهم بصلها بضيق.
ملك: في اي مش انت ال قولت افرحي.
نزلوا ووقفوا ع الرصيف والعسكري واقف معاهم بالبندقية.
ملك: عمو ممكن تضرب طلقة ف الهوا. نفسي اوي اتفرج ع ضرب نار.
العسكري بصلها بتعجب.
ادهم: معلش متاخدش على كلامها. عندها سلك فاصل جوه.
العسكري: بقلكوا اي انتو الاتنين. اقفوا هنا دقيقة عما اشتري حاجة اكلها من المحل ال هناك دا.
ملك: طبعاً طبعاً اتفضل.
العسكري: اياكوا تروحوا كدا ولا كدا.
ادهم: ياعم روح بقى انت محسسنا اننا متاخدين ف جريمة بجد. دول شوية دقيق.
العسكري مشي فعلاً. وبعد ثواني بيجي واحد يقف قدامهم ويقول: لو سمحت ممكن اعرف اروح مكان .... منين.
ملك بلهفة: ايوا ايوا انا اعرف.
ادهم بتعجب رفع ايده لفوق وهو بيقول: ثواني معلش. هو حضرتك مش شايف الكلبش ال ف ادينا ولا انت اعمى.
ملك: في اي ياادهم ماتسبني اقوله. هو حرام يعني نفيد غيرنا.
الراجل: قولي يا انسة وسيبك منه.
ادهم بعصبية: هو اي ال سيبك منه دي. احترم نفسك.
الراجل: خلاص ياعم متعصبش نفسك. قولي يا انسة واخلصي بقى. واضح ان البيه مدايق انه رايح القسم. ماحنا كل يوم هناك.
ادهم بذهول: دا تقريبا انا ال مش طبيعي.
ملك: بص انت...
قاطعها ادهم وهو بيقول: مابلاش تسأل دي بالذات. هتتبسط لما تلاقي نفسك ع حدود السودان يعني.
ملك: ماتبس بقى وخليني اكمل كلامي.
الراجل بضيق: يارب نخلص. قولي يا انسة عندي معاد ضروري.
ملك: بص انت هتمشي ع طول في شارع يمين هيقابلك. ادخل فيه اول فرع جانبي منه ع الشمال تدخل فيه بردو. ف آخر بقى الشارع دا هتلاقي محل ادخل اسأل صاحبه وهو هيقولك ع العنوان بالظبط. الراجل دا لما بتوه دايما بروح اسأله.
ادهم ببرود: اتفضل بقى علشان تسمع كلامي من الأول.
الراجل: لا دانت ربنا معاك فعلاً.
وسابهم ومشي.
ملك بصوت عالي: متنساش اول يمين يقابلك.
هيجي العسكري ومعاه ساندوتشاته وبيقعد ياكل جمبهم ع الرصيف عما عربية الترحيلات تيجي.
ربع ساعة والعربية بتيجي فعلاً ويركبوا.
اول لما دخلوا لقوا مساجين شكلهم يخوف. ال واخد غرز ف خده وال عينه مقفولة وشكلهم يرعب.
ادهم بصلها وقال: اتفضلي يا اختي اقعدي.
قعدت جمبه بخوف وهي بتبص عليهم.
واحد منهم: القمر متاخد ف آداب مش كدا.
ملك بتعجب: اي دا. هو عرف منين اني خريجة آداب.
ادهم: ميقصدش الاداب دي يانبغة. وبعدين بص للراجل وقاله: لم نفسك ومالكش دعوة بيها.
الراجل: اي ياعم في اي. ماحنا زمايل مع بعض ف المهنة مش كدا يا انسة.
ملك: اه اه كدا.
ادهم: هو اي ال اه اه كدا. انتي دايسة ف اي حاجة دماغك مبتفرملش خالص.
ملك: ماتسبني اعيش اللحظة واحس اني مجرمة بقى وكدا.
ادهم: والله! طب اتفضلي يا حضرة المجرمة. قوليلوا انتي متاخدة ف اي.
ملك بفخر وبصوت مرتفع: انا متاخدة ف كيس دقيق.
كل ال ف العربية ضحكوا.
الراجل بسخرية: قبضوا عليكي وانتي بتعملي كيكة ولا اي بالظبط.
واحد تاني بسخرية: تلاقيها كانت كيكة محشية قنابل ذرية.
كلهم فضلوا يضحكوا.
ادهم قالها بضيق: ضحكت الكل علينا. ممكن تتكتمي بقى.
ف قسم الشرطة.
الظابط: انتوا بقى ال اتمسكتوا متلبسين ومعاكوا بودرة.
ادهم: يافندم دا دقيق.
الظابط: دقيق ولا دا هنعرفه بعد 6 ساعات. العينة راحت المعمل.
ملك: معمل اي وست ساعات اي. انتو هتعملوه كيكة وتستنوا تدقوها. بقلكوا دقيق دقيق.
الظابط بحده: اقفي ساكتة ومتتكلميش الا بإذن.
ملك حطت القفل وقالت: حاضر ياباشا.
الظابط: انتي منين.
ملك: من مصرايوا.
الظابط: عايشة فين ف مصر يعني.
ملك: ف ماية البطيخ. هاهاهاهاها.
لقت الكل بيبصلها ببرود قالت بإحراج: بايخة. انا عارفة. سوري.
الظابط: احنا هنهزر هنا. خدهم ياعسكري ع السجن لحد مانتيجة المعمل تيجي.
ادهم: لا سجن اي. انا ورايا شغل لازم الحقه.
العسكري شدهم هما الاتنين وحطهم ف سجن انفرادي.
اول لما اتقفل باب السجن عليهم.
ادهم بصلها بضيق.
ملك بخوف: انتو هتسبوني معاه. طب فكوا الكلبشات طيب.
وقعدت تعيط.
ادهم: عاجبك ال عملتي فينا دلوقتي.
ملك ببكاء: لا طبعاً مش عاجبني. يعني كان لازم ضميري يصحى وانا ماشية. كان زماني ف البيت دلوقتي.
ادهم بتعجب: انتي شايلة هم نفسك بس. وانا بالنسبالك عادي!
ملك: وانا اشيل همك ليه يعني. انت صغير ماتشيله لوحدك.
ادهم خد نفس وقال بعصبية: حرفياً الكلام معاكي مبيجبش نتيجة.
وراح علشان يقعد ف جمب.
ملك: ااا متشدش كدا. انت ناسي انتا متكلبشين ببعض.
ملك بضيق: لا مش ناسي يابلوه. اتفضلي اقعدي.
قعدت جمبه وكل شوية ترفع ايدها ع شعرها ومرة تفتح شنطتها ومرة تحط ايدها جمبها. ودا كله وادهم متمرط معاها لحد ما زهق.
ادهم بضيق راح شادد ايده مربعها.
ملك: اه ايدي.
ادهم بعصبية: مش عايز اسمع صوتك. اسكتي خالص.
سكوت ثواني.
ملك: ان...
ادهم: قولت اي.
حطت وشها ف الارض وسكتت.
ثواني ولسه بتفتح بوقها قال: شششش.
حطت وشها ف الارض وسكتت تاني.
بعد مرور الوقت نامت وهي سانده راسها على كتفه وهو كمان نام.
عدى الوقت وجه العسكري فتح ونده عليهم.
ادهم فاق بحماس وقال: الحمد لله.
ملك فتحت عيونها: اي دا. احنا فين.
العسكري: انجزوا اطلعوا. وراح فاكك الكلبشات.
شدها وخرجوا وهي لسه بتستوعب هي فيه اساساً.
قدام الظابط.
ادهم: ها يافندم اتأكدت انه دقيق.
الظابط: اه اتأكدنا. واحنا اسفين ع سوء التفاهم ال حصل دا. وحاليا بنراجع كاميرات الفندق علشان نعرف مين ال عمل بلاغ كاذب زي دا ولفقلكوا التهمة دي.
ادهم بص لملك بخبث.
ملك بخوف راحت واقفه وراه مستخبية وقالت بهمس: اياك تعملها.
ادهم: ولو انتي تؤمري.
وبعدين بص للظابط وقال: انا عارف مين ال عمل البلاغ يافندم.
ملك حطت ايدها ع وشها وقالت ببكاء: ياندل.
الظابط: اتكلم قول مين.
ادهم: بص انا هوصفهالك لأني لمحتها من بعيد. هي بنت قصيرة.
ملك راحت واقفه على تراطيف صوابعها علشان تطول شوية.
ادهم كمل كلامه وقال: شعرها معمول ديل حصان.
راحت شاده التوكة بسرعه حطتها ف شنطتها وفردت شعرها.
ادهم: لابسة بلوزة لونها...
ملك بخوف قربت منه وقالت: لا دي محتاجة سحر اسود علشان اغيرها.
ادهم: دانا هطلع روحك بس اصبر.
الظابط: اتكلم يا استاذ انجز.
ادهم عايز يتكلم وهي عماله تقوله بهمس ونظرة استعطاف: بليز بليز.
ادهم بتنهيدة: بصراحة مش فاكر هي لابسة اي. بس ال متأكد منه ان لسانها اطول منها. اتمنى لو لقتوها تقصوهالها. وغبية جدا افكارها تودي ف ستين داهية. بصوا لو لقتوها احموا البشرية وسيبوها عندكوا. صدقوني والدها وكل الناس هتيجي تشكركوا.
ملك سمعت الكلام واتعصبت ومقدرتش تتحكم ف أعصابها قالت بصوت عالي: لا والله. واي كمان يا استاذ ادهم كمل.
ادهم بعصبية وهو بيكز ع اسنانه: ولو شوفتها تاني ف طريق او لمحتها صدفة هخنقها بإيدي.
ملك بعصبية: لا دانت ال تخاف تقابلها علشان مش هتسكتلك بعد كدا. وابقى اتفرج ع ال هيجرالك.
الظابط بصوت عالي: بس انت وهي.
ادهم لم يلقي بالا لكلام الظابط وقالها: لي البسكوته هتعمل اي. ممكن اعرف.
فضلوا يردوا على بعض بصوت عالي والظابط حاول يسكتهم مسكتوش.
الظابط: لا دانتو فعلاً شوية مجانين.
بص للعسكري وقاله: كلبشهم يابني تاني وارميهم ف الحجز 24 ساعة تأديب علشان يحترموا المكان ال هما واقفين فيه بعد كدا.
ادهم وملك سمعوا كلام الظابط بصوا هما الاتنين ناحيته وهما بيقولوا بذهول: ها.
ف الحجز.
كل واحد لافف وشه الناحية التانية ومحدش بيكلم التاني.
بعد مرور ال 24 ساعة.
خرجوا الاتنين قدام باب القسم.
ادهم كان باين عليه انه مدايق جداً ومش طايق نفسه.
ملك بخوف: انا اسفة ع ال حصل.
ادهم مردش عليها ومشي لقدام.
راحت جري وقفت قدامه وقالت: انت مبتردش ليه.
ادهم ببرود: مش عايز ارد. انا حرة.
ملك بعصبية: تصدق انا غلطانة. انا مش آسفة. اخبط دماغك ف الحيطة بقى.
وسابته ومشيت.
ادهم بضيق: تمام. اصبري عليا ونشوف مين هيخبط دماغه ف الحيطة.
رجع بيته غير هدومه ولبس بسرعة وطلع ع الشركة.
زميله: انت كنت فين يابني المدير قالب عليك الدنيا.
ادهم بقلق: كنت ف السجن. الله يحرقها ال كانت السبب.
زميله بذهول: كنت ف السجن بتعمل اي.
ادهم: شششش. وطي صوتك. المدير لو عرف هتبقي وقعتي مهببة.
فجأة بيسمع صوت المدير بيقول: سجن اي يابشمهندس ادهم ال كنت فيه.
ادهم غمض عينيه واخد نفس وبص ليه وهو بيقول: سجن اي يافندم. هو حد جاب سيرة السجن.
المدير: اتفضل ورايا ع المكتب.
راح وراه والمدير اداله اسبوع عمل بدون مرتب وحذره اي غلطة كمان وهيترفد.
خرج وهو مدايق وبيقول: بقى عيلة تعمل فيا كدا. طيب يا انا يا انتي يا ملك الكلب.
وراح مطلع تلفونه ومتصل بوالدته قايلها: ماما جهزي نفسك عشان رايح اخطب بكرة.
رواية يا انا يا انتي الفصل السابع 7 - بقلم ملك محمد
داخله تتسحب بالراحه وبتتلفت يمين وشمال
والدتها:كنتي فين يامقصوفة الرقبه
بخضه: اي ياماما خضتيني
: دانتي تخضي بلد انطقي كنتي فين
: قوليلي بس بابا هنا
: ابوكي بيلف ف الدنيا بسببك منك لله ياشيخه انتي اي مبتحسيش رجلك دي بتاكلك مبتعرفيش تقعدي ف البيت يومين ع بعض
بخضه: بيلف ف الدنيا! اي دا بابا اتجنن خلاص
: جاك جنان اما يفتح نفوخك بيلف عليكي يابت قولي كنتي فين
قعدت وحطت رجل على رجل وقالت بفخر : كنت ف السجن
والدتها : يلهووووي
نزلت رجلها وقالت : اهدي بس بنتك بقت مدوخه الحكومه ياما افرحي
مسكتها من قفاها: افرح اي يامصيبه انتي فاكره نفسك هنيدي ف وش اجرام
: طب سبي هدومي طيب
: مش سايبه حاجه الا لما تنطقي كنتي بتعملي اي ف السجن
: طب سيبيني وانا اتكلم
سابتها وقالت: انطقي اخلصي
:انا بصراحه اتاخدت غدر ف كيس دقيق
بتعجب: كيس دقيق ! انتي بتقولي اي يابت انتي
: اقعدي بس وانا هفهمك
والدتها قعدت
ملك : بصي بالمختصر المفيد في واحد دايقني فقومت حاطاله كيس دقيق ع انه كيس بودره ومبلغه عنه بس للأسف ضميري منه لله صحي وخلاني ارجعله تاني انقذه وانا في محاولة الإنقاذ قبضوا عليا معاه متلبسه بالجريمه
وبعدين عيطت ببكاء مصطنع وقالت
: شايفه ياماما الإنسان لما ضميره بيصحى بيحصل في اي
وراحت قايمه وهي بتقول بتمثيل
: انا منهار منهاره خالص سبوني لوحدي بقى محدش يكلمني
والدتها : يعوض عليا عوض الصابرين يارب
فجأه بيدخل والدها من الباب وهو شارد وباين عليه الذهول
ملك خافت ولسه هتجري منه لقته عمال يقول
: أخيرا هتتجوز أخيراً هتتجوز
والدتها: هي مين دي
ملك بتعجب قربت منه وهي بتقول: هي مين دي يابابا تكونيش انتي ياماما
راحت خبطاها ف كتفها وهي بتقول
: اتلمي
والدها بشرود واذبهلال: أخيراً هتتجوز أخيراً هتتجوز انا مش مصدق نفسي اخيرا المصيبه هتمشي
ملك بتعجب : ماله دا هو اتلبس ولا اي
وقربت من ودانه وفضلت تكبر فيها
: الله واكبر الله واكبر
والدها فاق وقال بفرح : ملك حبيبتي انتي رجعتي
بتعجب : حبيبتك! هو انت مش هتهزقني زي كل مره
: لا اهزقك اي بس انا خلاص ربنا هيرحيني منك
والدتها بفرح : ال ف بالي صح
والدها : ايوا ايوا زغرتي
ملك واقفه بينهم بتقول : هو في اي بالظبط هي العيله دي لسعت ولا اي
وسابتهم ومشيت وهي بتقول : انا تعبانه مش فايقه لجنانكوا داه ولو طلع عريس هطفشهولكوا بردو هه
قابلت اخوها الصغير وهي ف الطرقه رايحه ع أوضتها
لسه هتحضنه
اخوها بتعجب: انتي جيتي يادي القرف
ملك بنظرة بمكر: شكلك خربتها وانا مش هنا صح
لؤي هو بيداري حاجه ورا ضهره: هو انا لحقت
قالتله : ولا طلع ال ورا ضهرك حالاً
قالها بخوف : خدي ربنا ع الظالم والمفتري
: اي دا الله شكولاته كنت هتاكلها من غير ياندل ماشي امشي يلا
لؤي: امتى ربنا يريحنا منك
: اطمن قاعده ع قلبكوا
بتدخل اوضتها وهي بتاكل الشكولاته بتبص للسرير وتترمي عليه وهي بتقول
: سريري حبيبي وحشتني
وبعدين بتقوم تاخد شاور وتظبط نفسها
بعد مرور الوقت وهي قاعده بتكلم ميار صاحبتها وبتحكلها ال حصل ع الفون
والدتها بتفتح الباب وبتقول
: الناس ال هتخلصنا منك وصلوا
بتعجب: يخلصوكوا مني انتو هتبعوني ف سوق العبيد ولا اي
بفرح: تعالي وانتي تعرفي دي مفاجأه
بتعجب: عريس صح
بفرح : تعالي بس وانتي تفهمي
عدلت هدومها وقامت وراحت ورا والدتها
والدتها دخلت قدامها وهي بتقول : اتفضلي ياعروسه
لسه بتدخل لقت ادهم قاعد ع الكرسي بصلها وابتسم ابتسامه كلها غيظ وغضب وواضح انه ناويلها نيه سودا
بتوتر راحت لافه نفسها وراجعه
والدها : تعالي هنا ياملك رايحه فين
بصت تاني ليهم بتوتر وقالت وهي بتبلع ريقها : ها لا انا هنا اهوه
ادهم : أهلا اهلا بعروستنا القمر حب عمري كله ال خطفتها علشان مقدرش اعيش من غيرها
ملك بصتله بخوف
والدها : قربي سلمي ع الناس
ملك قربت منهم وهي مصدومه وسلمت ع والدة ادهم ووالده وقعدت
ادهم : الله مش هتسلمي عليا
ملك بغيظ وصوت منخفض : ياتقل دمك
والدتها: تلاقيها مكسوفه شويه
أدهم : اه بصراحه انا عارفها بتتكسف اوي
والدة أدهم : ازيك يابنتي عامله اي
وهي بتبص لأدهم بضيق : الحمدلله بخير
والدة أدهم: انا مصدقتش بصراحه ادهم لما قالي انه عايز يخطب وبصراحه طلعتي زي القمر
ادهم : زي النجوم ياماما اصل ملك بتحب النجوم اكتر
بضيق وصوت منخفض: مستفز
والد ادهم : عايزين نتعرف بقى بعروستنا
ملك بغيظ وهي بتبص لأدهم وبتقول لنفسها
: يا يا انت يا ادهم حاضر بقى بتتحداني ماشي
ادهم: اي سرحتي ف اي ردي
ملك فاقت من شرودها وقالت
: والله ياعمي انا لقيت نفسي فاشله ف التعليم فسبته واتجهت للرقص
بصو لبعض بذهول
والدتها خبطتها ف كتفها جامد
ملك : القص القص بحب اقص الورق واعمل حاجات وكدا
والدة ادهم : اه زخرفه بقى ورسومات تشكليه وكدا
بإبتسامه مصطنعه: ايوا بالظبط وكمان عندي موهبه تانيه بعرف اخد حقي كويس تقريبا ادهم مقلكيش هو كان مبيت فين امبارح وشكل المكان وحشه
والدته بتعجب : لا بصراحه انت كنت فين ياادهم
رد بضيق : اه وهروحه قريب بس المرادي ف جريمة قتل
بخوف حطت ايدها حوالين رقبتها وقالت : ههههه انا كنت بهزر طبعاً
كلهم عمالين يبصوا لبعض ومش فاهمين حاجه
والدها : اظن دا ال انتي كنتي مستنياه وبتحبيه يعني ملكيش حجه
ملك : انا....
قاطعها ادهم : حجة اي بقى احنا نقرا الفاتحه على روحها بإذن الله
كلهم بصلوا بتعجب
ادهم : بهزر ياجماعه بهزر مالكوا
قروا الفاتحه وخلصوا وأدهم واهله روحوا
ملك ف أوضتها عماله تلف حوالين نفسها وتقول
:هو ادهم اتقدملي بجد ولا انا بحلم
مسكت موبايلها ورنت عليه
ادهم : اي هو انا لحقت اوحشك
: وحشتني اي وزفت اي انا عايزه اعرف دلوقتي انت جيت اتقدمتلي بجد يعني انت عايز تتجوزني
: لا طبعاً انتي هتهزري
: حلو اوي جيت اتقدمتلي ليه بقى
: لا دي قرصة ودن كدا زي كيس الدقيقه ال حتطهولي ونيمتيني ليلتين ف السجن وكنت هترفد بسببك هها
: طب اتصل ب بابا وقولوا انك صرفت نظر عن الموضوع احسنلك
: حد قالك اني بخاف يعني ولا اي هو اي ال احسنلك دي
بضيق: بقى كدا
: ايوا كدا ويا انا ياانتِ بقى
قفلت الفون وقالت بعصبيه الحيوان طلع بيتكلم جد طيب ياادهم حاضر
قعدت على سريرها وبدأت تبحث عن الشركه ال هو شغال فيها لقت انهم طالبين موظفين للعمل قالت بفرح
: هلا والله ياادهم بيه هلا
وفضلت طول الليل تعمل سيرش عن الشركه وتعرف كل تفاصيلها وتشوف اي ثغره تقدر تدخل بيها هناك
تاني يوم الصبح لبست وجهزت نفسها
والدتها بتعجب : رايحه فين يامصيبه
اخدت صباع بطاطس من على السفره : بصراحه انا قررت اعتمد ع نفسي
بتعجب: ودا هتعملي ازاي بقى
: هشتغل ياماما هشتغل
: ومين المعتوه ف عقله ال هيشغلك عنده داه بقى
: ياساتر انتو اهل انتو طب ادعميني حتى
: ادعمك واخرب بيوت الناس يعني انتي مبتحطيش رجلك ف مكان الا لما بتعملي مصيبه
: لا لا اطمني المرادي هشتغل بجد
: وخطيبك يعرف بال انتي هتهببيه داه
بتعجب: خطيبي مين
: ال قرينا فاتحتك عليه امبارح يابت انت نسيتي
: اه فاتحتي اسكتي ياماما مش انا غفلتكوا وقرية اية الكرسي
لسه والدتها هتتكلم
قالتلها : باي بقى ياحبيبتي ادعيلي الوظيفه تيجي واول مرتب هيكون ليكي بإذن الله
وباست والدتها وخرجت
والدتها بتنهيده : غلبانه وهبله اوي ربنا يسترها عليكي يابنتي ويكملك بعقلك
وبعدين قالت بصوت عالي
: طب كنتي افطري الأول طيب
ملك مسمعتهاش وكانت خرجت
____________
ف الشركه دخلت وهي بتتسحب خايفه تلاقي ادهم ف وشها فجأه بتخبط ف واحد وهي بتتلفت يمين وشمال
اتعدلت وقالت بتوتر: اسفه جدا
الشاب : ولا يهمك
ومشي خطوتين رجع تاني وقالها
: هو حضرتك معانا هنا ف الشركه
بصتله وقالت : لا انا جايه علشان الوظيفه ال الشركه اعلنت عنها
الشاب : اه تمام طب تعالي اتفضلي الأنترفيو
مشيت وراه وهي حاضنه شنطتها وبتبص حواليها بتعجب
وصلوا المكان
الشاب : اتفضلي هنا مع البنات دول لحد مايجي دورك
بصت لقت بنات كتير اوي وشكلهم حلو ولبسهم شيك وحاجه كدا زي ال بتشوفها ف المسلسلات
قالت بذهول : ياخبر ابيض اي دا كله
راحت قعدت وسطهم وبدأت تتكلم معاهم وتتعرف عليهم
بخفة دمها وخيالها الواسع قدرت تجمعهم حواليها وقعدو يسمعوا هي بتقول اي
ملك بصوت خافت : انا سمعت ان الشركه دي مشبوهه وبيستدرجوا الناس ويكتفوهم ويأكلوهم قلقاس غصب
واحده من البنات : ياي
ملك : دا مش كدا بس دا انا سمعت انهم مشغلين واحد من مصاصين الدماء وباليلل بيشتغل سايكو
واحده تانيه : يامامي
ملك :ومش بس كدا دول .....
قاطعها صوت السكرتيره بتقول
: ناهد احمد
ناهد : ايوا يافندم جايه
ملك بتعجب : اي دانتو مخفتوش
بصولها وضحكوا
: نخاف من اي يابنتي انتي جايه من سبيستون سايكو اي ومصاصين دماء اي بس
ملك بنظرة ضيق قالت لنفسها : دول طلعوا اذكيه هو لو الناس كلها كانت غبيه زي هيجرا حاجه يعني
فضلت قاعده لحد ماجه الدور بتاعها
دخلت بخوف لسه بتقعد
المدير : انجزي مؤهلاتك وشهادتك وانجازتك وطموحاتك وتقدري تقدمي اي للشركه
ملك : اانا..
قاطعها : بسرعه بعد اذنك ولو معندكيش كلام اتفضلي اطلعي بره
بضيق : هو اي ال بسرعه هو انت مديني فرصه اتكلم
بتعجب: انتي بتعلي صوتك ف الشركه ياانسه
هدت نفسها وقالت : ماهو حضرتك مش مديني فرصه اتكلم
: طب اتفضلي قولي
: بص اولا كدا انا معنديش انجازات واهم انجاز عملتوا ف حياتي هو اني بعمل طبق مكرونه بالبشاميل حلو
: لا والله انتي جايه تهزري بقى
بمكر: لا انا جايه احسن سمعة الشركه ال زي الزفت وكل الناس بقت بتتكلم عنها
المدير بتعجب: مالها سمعة الشركه
بثقه: واضح انك مبتبعش أخبار يافندم اسمحلي اقولك ان سمعة شركتكوا زي الزفت والناس كلها بتقول انكوا شركه حراميه ومبتشغلوش غير بالواسطه والرشاوي وان شوية الشو ال بتعملوها وتخلوا الناس تقدم ع الوظيفه دا علشان تنهبوا فلوس التقديم وبس دا غير المنتج بتاعكوا جودته رديئه جدا وسعره عالي جدا
المدير بإرتباك : انتي مين قالك الكلام داه
بثقه : مش مهم مين قالي انا ليا صديق محرر ف جريده ولو خليت المقال بتاع الأسبوع بيتكلم عنكوا صدقني هنعمل هاشتاج مقاطعه والشركه اسهمها هتننزل
المدير بخبث: انتي عايزه اي دلوقتي
: ولا حاجه انا كل ال عايزاه احسن سمعة الشركه اصل انا حبيتكوا اوي بصراحه
المدير : واضح انك مش سهله بس اسمحيلي اقولك ان دا لعب عيال ومش عيله هي ال هتضر بسمعة الشركه
عندك حق بس انا عندي حاجه احلى
وبعدين طلعت فونها وفتحت ابلكيشن الصور وورتله صوره مع واحده ف كافيه وهي بتقول
: طب معلش ف السؤال يعني هي المدام تعرف بموضوع الصور دي
بذهول : انتي جبتي الصور دي منين
حطت فونها ف الشنطه وقالت
: لا دي صوره واحده كدا لقتها وانا بقلب ف بروفايل السكرتيره واضح ان حضرتك مش متابع ع العموم انا مروحه يلا مفيش نصيب
المدير بضيق : روحي استلمي الوظيفه حالاً وانسى كل حاجه اتقالت هنا تمام وامسحي الصوره دي كمان
بفرح : اعتبرها اتمسحت خلاص
وطلعت بره بفرح
المدير مسك موبايله ورن ع السكرتيره قالها : تعاليلي هنا بسرعه
جتله وقالت : نعم يا سليم في اي
المدير : انتي ازاي تنزلي صور لينا ع الأكونت عندك هو انا مش قايلك ممننوع
بذهول: بس انا منزلتش حاجه
المدير : امال البنت ال كانت هنا من شويه جابتها ازاي ممكن افهم
السكرتيره رجعت لورا شويه بالذاكره وافتكرت ملك وهي بتقولها انها عايزه الفون تعمل مكالمه ضروري وعرفت انها وقتها قلبت ف الصور وبعتتهم ليها
قالت بضيق
: بقى العيله دي تقرطسني
ملك ماشيه تتنط بره وفرحانه ورايحه تستلم الوظيفه
عرفت مكان مكتبها فين وراحت ناحيته
قعدت وقالت بثقه : محدش واثق ف قدراتي ابدا ميعرفوش اني لما بعوذ اعمل حاجه بعملها
قصادها قاعد أدهم حاتط وشه ف الاب بتاعه ومركز ف شغله
فجأه بيرفع وشه وهو بيقول لصاحبه ال قاعد ع المكتب ال جمبه
: هطلب نسكافيه اطلبلك معايا
صاحبه : اه ياريت
فجأه ادهم بيقوم من ع المكتب ويبص قدامه بيلاقيها
قال بصدمه : هو انا بقى بيتهيألي حاجات غريبه كدا ليه
فرك عينه وقال : قلة النوم مأثره عليا جامد انا بقيت بشوف البنت دي ف كل حته
ملك لقته ف وشها رفعت ايدها وقالتله بإبتسامه : هاي
ادهم : دي بتتحرك كمان
صاحبه : مالك يابني
ادهم : بقيت بشوف اشباح تقريباً
ملك وقفت وراحت ناحيته وهي بتقول
: مالك مبلم كدا ليه
بصدمه : هو دا انتي بجد!
بإبتسامة : مش ترحب بالموظفه الجديده
أدهم بذهول : لااا دي بقى بتهزري فيها
: تؤ تؤ المكتب بتاعي قصادك اهو
رواية يا انا يا انتي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك محمد
بعصبية: بقولك إيه، إنتي تاخدي شنطتك وتتوكلي على الله من هنا، فاهمة ولا لأ؟
بعصبية أيضاً: أتوكل على الله إيه، هو أنا بشحت؟ أنا بشتغل هنا يا أستاذ، والقصادك ده مكتبي.
: لا واضح إن خيالك واسع أوي وبقيتي بتتخيلي حاجات محصلتش.
: آه، ملكش دعوة بقى.
وراحت سابته وماشية.
مسكها من قفاها، شدها ليه وقال: تعالي هنا واقنعيني المدير عينك إزاي، عملتي إيه عشان يعينك؟ عايز أعرف.
بخوف: طب نزل إيدك وأنا أقول.
نزل إيده وقال: اتفضلي قولي.
ملك عدلت هدومها وقالت: بصراحة يعني، هو أعجب بيا وبمؤهلاتي وإنجازاتي في الحياة.
: إيه إنجازاتك دي؟ اسمها إنجازات.
بابتسامة مصطنعة: أيوه هي، إنجازات دي. أصل معنديش إنجازات، فمعرفش بتقولها إزاي بصراحة.
بعصبية: ولما إنتي معندكيش إنجازات ولا مؤهلات، بتعملي إيه هنا؟
: لا، مسمحلكش. أنا عليا نفس في الطبخ تحفة.
: نفس إيه؟ إنتي جاية تشمي كله ولا مقدمة على برنامج طبخ؟
: يووه بقى، إنت عايز إيه دلوقتي؟
: عايز أعرف إنتي اتوظفتي هنا بجد ولا بتشتغليني زي كل مرة.
: تؤ تؤ، خلاص بطلت أشتغلَك وقررت أشتغل معاك. ممكن تسبني بقى أروح على مكتبي؟
فجأة بتيجي موظفة ناحيتهم وبتقول: حضرتك الموظفة الجديدة؟
ملك بفرح: أيوه أنا.
البنت: طب تعالي أعرفك على شغلك وأفهمك إيه المطلوب منك بالظبط.
أدهم بذهول: إنتي متأكدة يا سهام إن دي الموظفة الجديدة؟
سهام: أيوه يا أدهم، في حاجة؟
ملك بصت لأدهم باحتقار وقالت: يلا يلا، سيبك منه، دا واحد مجنون.
أدهم بعصبية: أنا برضه اللي مجنون؟
سهام: إنتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟
أدهم: لا طبعاً معرفهاش، هعرفها منين؟
ملك بضيق: ولا أنا أعرفه، هي دي أشكال تتعرف؟
سهام: طب اهدوا شوية، مش للدرجة دي. يلا يا أدهومي يا حبيبي روح على مكتبك، وإنتي يا آنسة ملك يلا على مكتبك معايا.
ملك بضحك وسخرية: أدهومي! الطول ده كله أدهومي؟ أمال فارد عضلاتك عليا ليه؟ ما إنت أدهومها أهو والدنيا حلوة.
أدهم بعصبية: سهام، قولتلك كام مرة مبحبش الطريقة دي في الشغل.
ملك بعصبية: وبره الشغل عادي يعني ولا إيه بالظبط؟
أدهم بعصبية: وإنتي مالك إنتي؟
سهام: خلاص يا جماعة، في إيه؟ اهدوا، أنا آسفة يا أدهم.
وأخدت ملك وراحت على مكتبها.
تامر، صديق مكتبه جمب مكتب أدهم على طول: مالك يابني عمال تتخانق على الصبح كده ليه؟
أدهم بضيق وهو بيبص على ملك: معرفش، البلوة دي طلعتلي منين دي كمان.
تامر بص ناحية ملك: إنت تعرفها؟
أدهم بارتباك: هعرفها منين يعني؟
تامر بتعجب: أمال متعصب منها كده ليه؟
أدهم وهو باصلها: شكلها لوحدها بيعصبني يا أخي، سبحان الله.
تامر بتعجب وهو بيبص عليها وهي بتتكلم مع سهام: مش شايف كده خالص، يعني دي باين عليها بنت لطيفة.
أدهم: تامر، تسمحلي أقولك إن لطيفة دي تبقى خالتك.
تامر: للدرجة دي؟
أدهم: يابني، إنت جرب تروح وتتكلم معاها مرة واحدة بس، وأراهنك إنك هتخاف تقرب منها تاني. دي مصيبة.
تامر: ليه، هي بتعض؟
أدهم: بالظبط.
تامر بتعجب: إنت متأكد إنك متعرفهاش؟
أدهم: قولتلك معرفهاش، أنا بس قابلتها صدفة، وكانت صدفة سودا على دماغي.
تامر لاحظ إن سهام مشيت قاله: طيب، هروح أجرب حظي.
أدهم بسخرية: روح، روح ربنا معاك.
تامر قام وراح ناحيتها، قعد على طرف المكتب وقال بابتسامة: إزيك؟
ملك بابتسامة: الحمد لله.
تامر: إنتي الموظفة الجديدة، مش كده؟
ملك: آه، أنا اسمي ملك.
تامر مد إيده وسلم عليها وهو بيقول: وأنا تامر.
ملك: الله، اسمك حلو أوي.
تامر بابتسامة: اسمك أحلى بكتير.
ملك بخجل: شكراً.
أدهم من بعيد بيبص عليه.
تامر: أطلبلك نسكافيه معايا؟
ملك: لا لا، مش عايزة أتعب حضرتك.
تامر: ولا تعب ولا حاجة، إنتي تؤمري.
ملك: متشكره جداً ليك.
تامر: ثواني بالظبط ويكون عندك.
وبعدين راح ناحية أدهم.
أدهم: إيه، عضتك ولا حاجة؟
تامر: عضتني إيه ياعم، إنت بطل أفورة.
أدهم بتعجب: أفورة؟
تامر: أيوه، أفورة. قولي أجيبلك نسكافيه معايا.
أدهم وهو باصص ناحية ملك: لا، مش عايز. نفسي اتسدت مرة واحدة.
ملك قاعدة على مكتبها، عمالة تلف بالكرسي يمين وشمال.
أدهم راح لها وقال: ممكن أعرف جاية الشركة هنا تعملي إيه؟
ملك بغرور: عايز الصراحة ولا اختها؟
أدهم: بنت خالتها يا خفة، انجزي اخلصي، إحنا هنهزر؟
بغـرور وهي حاطة رجل على رجل: بصراحة كده، أنا جايه أطفشك وأزهقك وأفقعلك مرارتك.
أدهم: دا كله عشان اتقدمتلك امبارح، مش كده؟
اتعدلت في قعدتها وقالت: بالظبط، بس أنا ممكن أعمل معاك ديل حلو.
أدهم بتعجب: إيه هو؟
ملك: روح اتصل ببابا وقوله إنك صرفت نظر عن موضوع الجواز ده، وأنا هسيبلك الشركة وأمشي وكأن مفيش حاجة حصلت.
أدهم: آه، إنتي بتتحديني يعني، وجاية هنا تلوي دراعي؟
ملك بثقة: أيوه. وبعدين إنت مبطقنيش أساساً، جي تتقدملي ليه؟
أدهم بحدة: كيفي كده، ومش أنا اللي يتلويلي دراع. وخليكي في الشغل براحتك، ونشوف مين هيطفش التاني. ويا أنا يا إنتي، تمام؟
ملك بغرور وهي بتلف بالكرسي: براحتك خالص، معنديش مانع.
أدهم بعصبية: مستفزة.
ملك ببرود: بارد.
فجأة بيجي تامر ومعاه النسكافيه: إيه مالكوا بتتخانقوا تاني؟
ملك: هو اللي جاي يتخانق معايا وأنا معملتلوش حاجة.
تامر: أدهم، بعد إذنك، ملكش دعوة بيها، واتفضل على مكتبك لأن شكلك بقى بايخ أوي.
أدهم: نعم؟
تامر: أيوه، إنت. البنت لا تعرفها ولا تعرفك، ومدايق منها من وقت ما جت وعمال تتخانق معاها بدون سبب.
أدهم بعصبية: مش هي اللي مصيبة ورمت نفسها عليا.
ملك ببكاء مصطنع: هو مش حضرتك اللي واقف عند مكتبي دلوقتي؟ رميت نفسي عليك فين؟ ولا هو ظلم وخلاص؟ العالم جرا فيه إيه بس؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
أدهم: إنتي هتمثلي.
تامر: بصراحة، موقفك وحش أوي. سيبها في حالها بقى، عاجبك كده؟ خليت البنت تعيط بدون ذنب.
أدهم بضيق: يابني دي بتمثل، مبتعيطش.
ملك ببكاء مصطنع: كمان بتفتري عليا؟ منك لله ياشيخ! أنا معرفش إنت ليه بتكرهني كده، دانا حتى معملتلكش حاجة خالص.
أدهم: مثلي، مثلي، شوفي مين هيصدقك.
تامر: أدهم، كفاية كده. بقولك روح على مكتبك بقى.
أدهم: إنت صدقت ولا إيه يابني؟ دي بتمثل.
تامر: ياعم روح بقى، متبقاش غتت.
أدهم: بقى كده؟ طيب، على العموم شوية كده هتعرفها على حقيقتها.
وسابهم وراح على مكتبه.
لسه بيقعد، بيبص عليها، راحت مطلعة له لسانه من غير ما تامر ياخد باله.
أدهم شاور لها على رقبته كأنه بيقولها: هقتلك، بس اصبر.
تامر شد كرسي وقعد يشرب النسكافيه جنبه.
ملك بابتسامة: متشكره جداً لمساعدتك.
تامر بابتسامة: مفيش داعي للشكر. ولو دايقك في أي وقت عرفيني.
أدهم باصص في اللاب بعين ونص وعمال يبص عليهم من تحت لتحت.
كانوا قاعدين بيتكلموا ويضحكوا سوا.
بضيق قال بصوت عالي: واضح إنك ناسي إن عندك شغل يا تامر، ولا القعدة عندك عجبتك؟
تامر: آه صحيح، نسيت الشغل خالص.
وبعدين بص لملك وقال: بصراحة، القعدة معاكي جميلة وروحك حلوة جداً. أتمنى نكون أصدقاء.
ملك: دا شئ يشرفني طبعاً.
تامر: ثواني هجيب موبايلي من على المكتب، أخد منك نمرة تليفون.
وراح جابه ورجع، أخد منها نمرة موبايلها ورجع مكتبه.
رن عليها، راحت ماسكة فونها وبصاله ومبتسمه، وهو ابتسم لها وقال: سجليها بقى، ها.
أدهم بيبص عليهم الاتنين والغضب باين على وشه. قال لنفسه بصوت واطي: لا والله، دول بيبتسموا لبعض عادي. وقال لتامر بصوت مرتفع: واضح إنكوا أخدتوا على بعض بسرعة.
تامر بابتسامة: بصراحة، آه.
أدهم سرح بخياله وراح لعالم تاني.
(ملك: تامر حبيبي، إنت جيت؟
تامر: آه ياروح قلبي، وحشتيني.
ملك: وإنت كمان أوي ياحبيبي. أجهزلك الغدا؟
تامر: آه ياريت، أصل أنا ميت من الجوع. صحيح، الولاد فين؟
ملك: يس وحمزة بيذاكروا جوه، ثواني أندهلك.)
أدهم فاق من شروده وبص لملك وتامر وقال بصدمة: يس وحمزة؟ هي حصلت؟
وبعدين قال لنفسه: ركز في شغلك يا أدهم، البت دي جننتك ولا إيه.
بعد انتهاء العمل، كل الموظفين بيلموا حاجتهم.
أدهم قام من على مكتبه ولسه هيمشي، وقف دقيقة فكر في حاجة ورجع قال لتامر: ممكن موبايلك دقيقة؟ أعمل مكالمة لأن موبايلي فاصل شحن.
تامر وهو بيلم الورق اللي قدامه: آه، أكيد، اتفضل.
أدهم أخده ولف وشه وفتح الفون ودور على رقم ملك ومسحه من عنده، وبعدين اداهوله وقاله: شكراً.
تامر: إيه، مرنتش ليه؟
أدهم: لا، خلاص، هبقى أعمل المكالمة لما أرجع بقى.
وسابه ومشي.
ملك كانت خارجة، عدى من جمبها وقال: هستناكي عند العربية.
وكمل طريقه ومشي.
ملك بتعجب: ماله ده؟
خرجت وراه ووقفت قدام الشركة مستنية تاكسي.
أدهم كان في العربية مستنيها وعمال يقول: الغبية دي مبتجيش ليه؟
وبعدين بعتلها رسالة مكتوب فيها: هو أنا مش قايلك تعالي عند العربية؟
فتحت فونها وردت عليه: مش جايه.
أدهم بعتلها: بقى كدابة.
بصتله من بعيد وهو قاعد في العربية، وراحت مطلعة له لسانه وقفلت الفون وحطته في الشنطة.
أدهم بضيق وهو بيتمالك أعصابه: الصبر، الصبر يارب، بدل ما أرتكب جناية دلوقتي.
وبعدين ساق عربيته ومشي.
في المنزل.
ملك دخلت وهي بتجر رجلها بالعافية وبتقول: منك لله يا أدهم، يللي مشحتطني وراك. أنا لا بتاعت شغل ولا زفت.
اترمت ع الكرسي.
والدتها: إيه ده؟ إنتي جيتي؟
ملك: لا، لسه بره، افتحيلي الباب.
قعدت وهي بتقول: يخربيت لماضتك.
والدتها: ما إنتي بتقولي كلام مش منطقي بصراحة.
ملك: طب يا بتاعت المنطق، عملتي إيه في الشغل اللي قولتيلي عليه؟
والدتها بثقة: طبعاً وافقوا واستلمت الشغل النهارده.
ملك بتعجب: وافقوا عليكي إنتي؟
والدتها: دا المدير بذات نفسه جابلي كرسي وقعدني وعزمني على عصير وفضل يحلف عليا اشتغل معاهم. طبعاً مش عايزين يضيعوا فرصة زي دي من إيديهم، هو أنا أتعوض؟
ملك: أيوا أيوا، كملي يا ختا.
والدتها بغرور: ولا حاجة، تنازلت بقى وقبلت اشتغل معاهم. مانتي عارفة بنتك قلبها رهيف.
والدتها: آه.
فجأة بيجي أخوها الصغير من وراها وبيقول: خلف، إنتي كدابة يا خلف.
قامت بسرعة من مكانها وجريت وراه وهي بتقول: هو مين ده اللي كداب؟ يلا تعالالي هنا.
لؤي طلع يجري منها ودخل على أوضته وقفل على نفسه الباب بسرعة.
ملك: ماشي، أما تطلعلي.
وراحت على أوضتها.
رواية يا انا يا انتي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك محمد
نهارك يوم جديد.
والدتها: قومي يابت هتتأخري.
وهي مغمضة عيونها: اتأخر على أي ياماما، اخرجي بره وأقفلي النور لو سمحت.
بتعجب: اله، هو مش مفروض إنك اشتغلتي خلاص وبقى عندك شغل ومفروض تصحي بدري؟
قامت مفزوعة: يلهووي، أنا اشتغلت خلاص وبقى عندي شغل، صحيح.
بصت في المنبه وقالت بصويت وهرولة: يلهووي، اتأخرت.
وهي بتجري ع الحمام: منك لله يا أدهم، أنا مليش في المرمطة دي.
والدتها بتعجب: ومال أدهم بموضوع شغلك ده؟
بصوت عالي: لا، ده من كتر حبي ليه، فبقول اسمه كتير.
جهزت وخرجت بسرعة، ركبت الباص وراحت ع الشركة.
دخلت تتسحب بالراحة لأنها جايه متأخرة.
وصلت لمكتبها ووقفت وهي بتقول بفرح: الحمد لله متقفشت.
فجأة لقت المدير بيقولها: أهلا أهلا، من تاني يوم شغل وجايه متأخرة الهانم.
بصت وراها بخوف لقت المدير وأدهم واقفين.
قالت بتوتر وصوت واطي: أنا آسفة، مش هتتكرر تاني.
أدهم: لا طبعاً، هنا مفيش أسف، ارفدها يافندم، دي بنت مهملة، مفيش أي احترام لمواعيد العمل خالص.
بصتله وهي بتكز ع أسنانها وقالت بإبتسامة مصطنعة: أستاذ أدهم، لما حضرتك بتتكلم عن الإهمال في العمل، سايب مكتبك وشغلك وواقف هنا بتعمل إيه؟
المدير: آه صحيح يا أدهم، اتفضل ع مكتبك.
أدهم بإرتباك: واقف علشان أعرفك غلطك، والشركة دي مسؤوليتنا كلنا، وأي حاجة غلط لازم كلنا نقفلها، انتي فاكرة إنك تتأخري دي حاجة سهلة؟ لا طبعاً، دي كارثة، مش كدا يافندم، قولها.
المدير: أيوا فعلاً عنده حق، تقدري تقولي اتأخرتي ليه؟
ملك بصت لأدهم بتوعد وضيق.
وبعدين انفجرت بالبكاء المصطنع وقالت: منه لله يافندم، هو السبب في كل حاجة.
بتعجب: مين ده؟
بكاء: حبيبي طلع بيخوني، ومع مين؟ مع البنت اللي بتشتغل عنده، تخيل يافندم، تخيل.
المدير اتلبك في بعضه لأنه بيخون مراته مع السكرتيرة، وملك عارفة.
قال: وعرفتي منين؟
ملك ببكاء مصطنع وخبث: في بنت معاه في الشغل، هي اللي قالتلي كل حاجة، أصل بنات الحلال كتير أوي برضه، ربنا يباركلهم.
أدهم بتعجب: نعم يا أختي، انتي هتألفي؟
ملك بضيق: ممكن تخلي الكائن المستفز ده يسكت يافندم.
المدير: استنى يا أدهم، انت كملي، كملي، وعملتي إيه؟
ملك: معملتش حاجة، إحنا برضه منرضاش الأذية لحد، أنا بس ضربت كارنيه مزور باسمه إنه عضو في داعش وحطيت الكارنيه في جيبه وبلغت عنه أمن الدولة.
أدهم واقف مذهول.
المدير بخوف: انتي كده مبترضيش الأذية لحد! كملي، كملي، وبعدين إيه اللي حصل؟
ملك بخبث: ولا حاجة، أنا لسه قاريه خبر إنه مختفي قسرياً، ربنا يجيب أجله بالسلامة بقى.
أدهم: يعني حضرتك اتأخرتي علشان كده، مش علشان كنتي نايمة؟ لا.
ملك وهي بتبص للمدير: آه طبعاً، كان لازم أقوم بالمهمة دي قبل ما آجي الشغل، انت عارف يافندم الخيانة شيء صعب أوي، تخيل كده مدام حضرتك مكاني، كانت هتعمل إيه؟
المدير خاف واتوتر.
ملك بخبث: لا، أنا بقولك تخيل بس.
المدير بإرتباك: خلاص خلاص، محصلش حاجة، دي كلها ساعة ولا ساعتين تأخير.
وسابهم ومشي.
أدهم بذهول وهو بيكلم نفسه: دي كلها ساعة ولا ساعتين تأخير بالبساطة دي؟ ده أنا كنت بأخد جزاء أسبوع لو اتأخرت عشر دقايق.
ملك بنظرة غيظ وبرود: ده أنت مش أنا.
وقامت رامية شعرها ورا ضهرها وقعدت ع مكتبها.
أدهم قرب منها بعصبية: انتي إيه ياشيخة؟ انتي إيه؟
ملك بخوف وهي قاعدة ع الكرسي: خليك بعيد، أصل وربنا أصوت وألم عليك الشركة.
أدهم بضيق: ده أنا هخلص عليكي هنا.
ملك: قلتلك روح قول لبابا إن كل شيء نصيب والغي موضوع الخطوبة ده، وأنا هسيبلك الشركة وأمشي.
أدهم بحده: ده بعينك، فاهمة.
فجأة بيجي تامر وبيقول بتعجب: إيه ده، ملك جت.
أدهم بيبعد بسرعة ويعدل بدلته وبيقول: آه، المصيبة شرفت.
ملك بضيق: مصيبة، أما تجيب أجلك إن شاء الله.
تامر: انتوا لسه بتناكفوا في بعض بردوا؟
ملك بعصبية: يرضيك ياتامر، يروح يفتن عليا ويقول للمدير إني متأخرة ويجيبه لحد مكتبي كمان؟
تامر: لا بصراحة ميرضنيش.
أدهم: بس أنا يرضيني عادي.
ملك بضيق: مستفز وغليظ.
أدهم: مجيش حاجة جنب غلاظتك واستفزازك.
تامر: بس انتوا الاتنين، كفاية بقى مناكفة في بعض، انتوا مبتزهقوش صحيح. قولولي أنا كنت بمضي ورق فوق، قابلت المدير بيكلم في نفسه ع السلم، هو في إيه؟
ملك بضحك: تلاقيه بيستغفر، بس أصل ذنوبه كتير.
أدهم بتعجب: بت انتي ماسكة ع المدير زلة علشان كده عينك هنا مش قدامك؟
بثقة: أكيد طبعاً.
تامر: طب ما تعرفينا إيه هي؟
ملك: علشان خاطرك بس ياتامر، قربوا أما أقولكم.
واتامر وأدهم قربوا ناحيتها.
ملك وهي بتبص يمين وشمال قالت بصوت خافت: بيلبس الشراب فرده وفرده.
وفضلت تضحك.
تامر ضحك ع ضحكتها وقال: بصراحة سر خطير أوي.
أدهم: كنت عارف إن التافهة دي عمرها ما هتقول حاجة مفيدة.
وسابهم ومشي.
تامر شد كرسي وقعد جمبها وهو بيقول: صحيح امبارح جيت أرن عليكي ملقتش الرقم عندي، اديهولي تاني أصل شكله اتمسح.
ملك طلعت رقمها وادتهوله وقعدوا يهزروا سوا.
أدهم قاعد بيبص عليهم من بعيد.
فجأة بتيجي سهام وتقعد على طرف المكتب وتقوله: إيه يا أدهم، هو أنا موحشتكش ولا إيه؟
أدهم بضيق: يا سهام، قلتلك مية مرة مبحبش الطريقة دي.
سهام: طب خلاص، متضايقش نفسك، ها، قولي نتعشى سوا النهارده زي كل مرة.
أدهم وهو باصص على ملك وهي بتهزر مع تامر: الواحد نفسه يمسكها يعلقها من زمارة رقبتها.
بتعجب: هي مين دي؟
وبعدين بصت ناحية ملك وقالت: آه، الموظفة الجديدة، هي مدايقاك أوي كده ليه؟
أدهم: شكلها لوحده بيعصبني.
سهام حطت إيدها على وشه وقالت: متركزش معاها، ركز معايا أنا.
أدهم بصلها بإبتسامة وقال: عندك حق.
سهام: ها، نتعشى سوا النهارده؟
ملك أخدت بالها من سهام وهي حاطة إيدها على خد أدهم وهو بيبتسم لها.
قالت بضيق: أنا مش هرتاح إلا لما عربية لوري محملة طوب تيجي تشيله من ع وش الأرض.
تامر بتعجب: يا ساتر، هو مين ده؟
وبعدين بص ناحية أدهم: آه، تقصدي أدهم، هو انتي ليه مدايقة منه كده؟
بضيق: شكله لوحده بيعصبني.
تامر بإبتسامة: متركزيش معاه، ركزي معايا أنا.
ملك بصتله وابتسمت.
تامر: هو في حاجة عايز أقولهالك بس خايف تحرجيني.
ملك: لا قول، اتفضل.
تامر: النهاردة المرتبات هتنزل، ومفروض إن كل واحد في الشركة بيعزم زميلته على العشاء، حاجة كده بنعملها من زمان.
ملك: آه تمام، أنا أعمل إيه مش فاهمة؟
تامر: نخرج نتعشى سوا النهارده.
ملك بتردد: تمام، موافقة.
تامر بفرح: متشكر أوي علشان قبلتي دعوتي.
وراح ع مكتبه.
سهام كانت مشيت برضو ع مكتبها.
أدهم بص لتامر وقاله: شكلك فرحان يعني، خير.
تامر: ملك وافقت نتعشى سوا النهارده.
بتعجب: إزاي يعني، مش فاهم؟
تامر: إيه اللي مش فاهمه بالظبط؟
أدهم: تتعشى معاك بصفة إيه يعني؟
تامر: زملاء في العمل يا أخي، فيها إيه يعني؟
أدهم فك كرافتة البدلة شوية ولف له بالكرسي وقال: تامر، خلينا نتكلم بصراحة، هو انت معجب بملك؟
تامر بتعجب: معجب إيه يابني؟ هو أنا لسه عرفتها؟
وبعدين قال بإبتسامة وهو بيبصلها: بس ممكن يعني مع الوقت ده يحصل.
أدهم بذهول: انت تعجب بـ...
بتعجب: مالها دي؟ مش فاهم.
ع فكرة بقى أحلى وألطف بنت في الشركة هنا.
بذهول: انت كويس يابني ولا فيك حاجة غلط؟
تامر: ع فكرة، انت عينك مش عارفة تشوفها كويس، غير نظرتك ليها، هتشوفها زي ما أنا شايفها.
أدهم لف وشه وبصلها وسرح في ملامحها وفضل يبص عليها وهي بتشتغل ع المكتب.
_____بقلم ملك محمد_____
بعد انتهاء العمل.
أدهم راح وقف عند مكتب ملك وقالها: هو انتي فعلاً وافقتي تتعشي بره مع تامر النهارده؟
وهي بتلم حاجتها: آه، في حاجة؟
أدهم: في زفت ع دماغك، انتي ناسيه إننا مخطوبين؟
ملك بتبص على سهام وهي جاية ناحيتهم وبتقوله: وياترى يا أدهم، سهام تعرف بكده؟
أدهم اتلبك وبص وراه لقاها.
سهام مسكت ايده وقالت: إيه يا حبيبي، أنا خلصت، مش يلا بينا؟
ملك بصت لإيدها وهي ماسكة إيده، وقفت من ع المكتب وشدت شنطتها بعصبية ومشيت وهي بتكلم نفسها وبتقول: قال مخطوبين قال، ومدايق إنها خارجة مع تامر، البيه واضح إنه مش بيشوف نفسه كويس.
أدهم: سهام، أنا قلتلك كام مرة إننا مجرد أصدقاء، بلاش تخلي اللي قدامنا يفتكر إن بينا حاجة.
شالت إيدها بحزن وقالت: آه، أنا آسفة.
أدهم: متزعليش مني، ويلا قدامي علشان أوصلك.
ف المنزل.
ملك ف أوضتها بتلف حوالين نفسها وبتقول: لما هو بيحب سهام، متقدملي ليه أساساً؟ ده فعلاً واحد معندوش دم.
بضيق: وأنا مالي أساساً، يحب ولا ميحبش، ما يتفلق.
موبايلها بيرن، ردت عليه.
تامر: إيه يابنتي، فينك؟ أنا نص ساعة وهخرجلك.
ملك: تصدق، كنت هنسى، كويس إنك فكرتني، أنا هلبس أهو وأقابلك في المطعم.
تامر: تمام، هستناكي.
وقفل الفون.
لبست فستان أسود هادي ورتبت شعرها وحطت ميكب خفيف وجهزت نفسها وخرجت من أوضتها.
والدتها شافتها: إيه خير، رايحة فين؟
بإرتباك: لا، دانا...
فجأة بيرن الجرس، راحت تفتح الباب لقت أدهم في وشها.
بذهول: أدهم.
بإبتسامة: واضح إنك جهزتي، يلا بينا.
بتعجب: يلا بينا فين؟ انت بتعمل إيه هنا؟
والدتها راحت ناحية الباب وقالت: أهلا يابني، اتفضلوا.
خبطت ملك في كتفها وقالت: مش تقولي إن خطيبك جي؟
أدهم: بصراحة، أنا كنت عازم ملك ع العشاء بره وكده، فمش هينفع أدخل علشان منتأخرش، خليها وقت تاني.
والدتها بفرح: آه، علشان كده جاهزة، طب مش كنتوا تعرفوني؟
ملك: لا، انتي فاهمة غلط.
أدهم: اخص عليكي ياملك، كده متقوليش لمامتك إننا خارجين، أنا آسف جداً لحضرتك.
والدتها بفرح: ربنا يحميك يابني، ملوش داعي الأسف، انت خطيبها برضه.
ملك بتعجب: خطيب مين؟
أدهم: طب نستأذن من حضرتك بقى.
وشدها من ايدها ومشيو.
وصلوا للعربية.
ملك شدت إيدها من إيده وقالت: انت بتعمل إيه؟
أدهم: كنتي رايحة تتعشي مع تامر مش كده؟
بعصبية: وانت مالك؟ انت مين اداك الحق تدخل في حياتي أساساً؟
فتح باب العربية وقالها: طب اركبي ونتكلم في الطريق.
بعصبية: لا مش هركب، ولا هنتكلم، ومالكش دعوة بيا، فاهم؟ قال مخطوبين قال، انت كدبت الكدبة وصدقتها.
رواية يا انا يا انتي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك محمد
أنت إنسان مستفز وبارد ومعندكش دم، انت مالك أساساً أخرج أتعشى فين ولا مع مين؟ ها، انت مالك؟
أدهم: أنا...
قاطعته: اه تلاقيك غيران صح؟ قول إنك غيران، اعترف، اعترف، كل حاجة بقت واضحة.
أدهم: ...
قاطعته وقالت بعصبية: كنت عارفة إنك غيران، أنا كنت عارفة. تعرف أنا رافضة الخطوبة والارتباط عشان كدا كمية تحكم وتطفل رهيبة، زي ما يكون البنت رهينة عندكم.
أدهم واقف حاطط إيده على خده.
قالت بعصبية: انت واقف كدا ليه؟ ماتتكلم.
بضيق: هو انتي مدية لي فرصة أتكلم؟
بعصبية: اه تقصد إني رغاية مش كدا؟ أنا...
قاطعه وحط إيده على بؤقها وقال بحده: ششش، اسكتي خالص. تمام.
بصت له بخوف وسكتت.
شال إيده.
لسه هتتكلم: أنا قولت أي؟
سكتت تاني.
أدهم: الحوار كله إني مش جايلك عشان أمنعك تروحي تتعشي مع تامر، لا، أنا جي أوصلك ليه مش أكتر، لأنه هيتعشى في نفس المطعم اللي أنا هتعشى فيه. قولت آخدك في طريقي بالمرة.
حطت إيدها على وشها بإحراج وبصت لتحت وهي بتقول: إيه الإحراج ده.
أدهم بابتسامة: ها، بتقولي حاجة؟
بإحراج: انت إزاي مقلتش كدا من بدري؟
: لأن لسانك اللي عايز قطعه ده مدليش فرصة أتكلم أساساً.
بتفكير: طب وقولت ليه لماما إني أنا وانت خارجين سوا؟
: ما انتي كدا كدا كنتي هتكدبي وتقولي إنك خارجة معايا.
بتعجب: عرفت إزاي؟
: يابت أنا بقيت حافظ دماغك أكتر منك.
بعصبية: بارد.
وفتحت باب العربية وركبت.
أدهم ابتسم وركب.
سكوت ثواني: هو انت رايح تتعشى في المطعم لوحدك؟
: أكيد لا طبعاً، أنا عازم سهام على العشا.
: هو انت مش مكسوف من نفسك؟
بتعجب: هتكسف من إيه؟
: يعني تبقى خاطب بنت وبتخرج مع بنت تانية؟
: طب ما تقولي السؤال ده لنفسك كدا، ولا ناسيه إنك رايحة تتعشى مع تامر؟
سكتت ثواني وبعدين قالت: بس انت اللي دبستنا في الحوار ده، أنا ذنبي إيه؟
: ذنبك إنك من البداية قولتي إني خاطفك عشان بحبك وإنتي بتحبيني وإنا مش هنكون غير لبعض، ولا نسيتي؟
: تقوم انت تيجي تتقدملي؟ انت مجنون؟
: عند وعند بقى نشوف مين هيقدر على التاني. وبعدين لما موضوع الخطوبة مضايقك أوي كده مرفضتيش ليه؟
: انت عارف إن مكنش ينفع أرفض عشان مفيش سبب للرفض.
: خلاص يبقى تحرمي تفتري على الناس وتقولي حاجات محصلتش.
: طب اتصل بـ بابا وفركش الموضوع ده.
: قولتلك بعينك واسكتي بقى عشان جبتيلي صداع.
: بجد صدعت.
: أيوا جداً، ممكن تسكتي بقى.
بخبث: عيوني.
وفضلت تغني بصوت عالي.
أدهم وهو بيحاول ميسمعش صوتها: بس بس! إيه الصوت ده؟ الناس هتفتكر إني مركب بقرة جنبي.
فضلت تغني بصوت عالي عشان تضايقه.
فجأة العربية وقفت.
بتعجب: هو إيه اللي حصل؟
أدهم: اتخضيت من صوتك.
بضيق: بس يا خفة! شغل العربية يلا.
أدهم حاول يشغلها مشتغلتش.
: لما بتبقي معايا ببقى متأكد إن في مصيبة هتحصل.
بعصبية: انت اللي عربيتك خربانة وكل مرة تحطها فيا أنا.
أدهم: طب انزلي، انزلي.
نزلت وقفلت باب العربية جامد.
أدهم بعصبية: افتحي وأقفلي الباب تاني بالراحة، انتي فاكرة ده باب أوضتك؟
ملك: إيه؟ دايقتك القفلة؟ طب أهو.
وراحت فاتحة الباب وقفلته تاني بطريقة أشد من اللي قبلها.
كز على أسنانه وهو بيقول: المشكلة الناس حوالينا، يعني لو قتلتك هنا هبقى متلبس بالجريمة.
: بطّل برطمة وشوف حل للعربية عشان هنتأخر.
أخد نفس وفتح باب العربية وبص فيها كدا من بعيد وقال: واضح إن مفيش أمل.
: ولا حتى عمر.
: بطلي يا ظريفة.
: بطلت، ممكن تنجز انت بقى.
: بقولك مفيش أمل، أنجز إيه.
: يعني إيه؟ يعني كدا هتتأخر على تامر.
: ومالك شايلة همه كده ليه؟ إيه الإحساس اللي بقى عندك فجأة ده؟
: بطل كلام وشوف لنا حل، أنجز.
اتصل بشخص من الورشة اللي بيتعامل معاها يجيله.
قعدوا على الرصيف يستنوا.
ملك وهي بتبص على العربيات: العربية اللي جاية لونها أحمر.
فعلاً اللي جت لونها أحمر.
أدهم: إيه دا، شطورة.
ملك: أمال أنا، ده أنا أستاذة في اللعبة دي.
أدهم: طب على فكرة اللي جاية لونها أسود.
اللي جت مكنش لونها أسود.
ملك وهي بتغيظه: إيه؟ خسران كدا، واحد صفر. الدور عليا بقى، اللي جاية لونها أبيض.
اللي جت لونها مكنش أبيض.
أدهم بضحك: خسرتي. قال أستاذة قال.
وهي ضاربة بوز: اتفضل قول.
: اللي جاية لونها أسود.
وفعلاً اللي جت لونها أسود.
فضلوا يلعبوا سوا ويضحكوا لحد ما بصوا لبعض وسكتوا شوية.
ملك بخجل بصت الناحية التانية.
: بصيتي الناحية التانية ليه؟
بارتباك: لا، ولا حاجة.
فجأة الميكانيكي وصل.
فتح العربية وبص فيها وقال لأدهم: العربية مفهاش حاجة يا أدهم.
أدهم بارتباك: شش، وطي صوتك.
وطلعلوا فلوس من جيبه وقاله: اعمل إنك بتصلحها وإنها هتاخد وقت جامد.
الشاب بصوت مرتفع: ياااه، دي هتاخد وقت جامد أوي.
أدهم بصوت مرتفع: يا خبر! دي مشكلة وإحنا ورانا معاد، بس يلا حاول تستعجل بسرعة.
ملك وهي واقفة بعيد: يعني إيه؟
أدهم: مضرين ندخل المطعم اللي وراكي ده نستناه فيه، وبصراحة أنا جعت.
: طب واللي مستنينا هناك؟
شدها من إيدها وهو بيقول: ضميرك بيصحى في أوقات غريبة.
دخلوا المطعم وقعدوا.
فجأة موبايل ملك رن، طلعته من شنطتها وقالت: أكيد تامر بيرن.
: اه، هو أكيد قلق دلوقتي.
أدهم: وهيقلق ليه إن شاء الله؟ انتي من بقيت أهله؟
: بس بقى عشان أرد.
: الو.
: انتي فين يا بنتي؟ بقالي نص ساعة مستنيكي.
: أنا آسفة جداً، حصل ظرف طارئ معرفتش أجي، أنا بجد آسفة.
أدهم وهو بيقلدها: أنا بجد آسفة، نينينيني.
ملك بصت له: شش.
تامر: يعني مفيش أمل نتعشى سوا النهارده؟
: لا، صعب جداً.
أدهم بصوت عالي شاور للجرسون: لو سمحت.
الجرسون: تحت أمرك يا فندم.
تامر بتعجب: هو انتي فين؟
بارتباك: الو تامر، انت سامعني؟ واضح إن الشبكة قطعت.
وراحت قافلة الفون.
أدهم طلب الأكل.
ملك بعصبية: كان لازم تتكلمي وأنا بكلمه يعني؟
: وانتي خايفة منه كده ليه؟ يكونش بتحبيه؟
بارتباك: ملكش دعوة.
فجأة فونه بيرن، بيرد عليه.
سهام: إيه يا أدهم؟ انت فين؟
: أنا آسف جداً، نسيت أكلمك أعتذرلك.
: تعتذرلي! يعني أفهم إنك مش جاي؟
: اه، معلش، حقك عليا المرة دي، بس صدقيني غصب عني.
ملك بصوت مرتفع: أدهم، أنا هقوم ثواني وجاية.
بصلها بحدة.
سهام: إيه ده؟ هو انت في حد معاك؟
بارتباك: لا لا، مفيش، أنا هقفل دلوقتي، سلام.
بعد ثواني جت ملك وقعدت.
: هو انتي كان لازم تتكلمي وأنا بكلمها يعني؟
ببرود: وانت خايف منها كده ليه؟
: وهخاف منها ليه أنا؟ بس مش عايزها تزعل.
: لا، حنين أوي، بص جسمي قشعر من حنيتك، إزاي.
فجأة بيجي الجرسون وبيحط الأكل قدامهم، وبياكلوا وبيخرجوا من المطعم.
لقوا العربية موجودة والميكانيكي ماشي.
بتعجب: هو صلحها ومشي ولا إيه؟
أدهم: تقريباً كدا، اركبي يلا.
ركبت ووصلها البيت.
نزلت ومشيت خطوتين لقدام.
أدهم: ملك.
بصت له: نعم.
: نسيت أقولك إن فستانك حلو، متلبسيهوش تاني.
هزت راسها بتعجب (يعني مش فاهمة).
ابتسم وركب العربية ومشي.
ابتسمت هي كمان وطلعت شقتهم.
في منزل أدهم.
دخل ورمى مفاتيحه على الترابيزة واترمى على الكنبة وتساؤلات كتير عمالة تدور في راسه: هو أنا حاولت مخليهمش يقابلوا تامر ليه؟ هو أنا ليه بعمل كل ده؟ حاسس إني بقيت بعمل حاجات غريبة أوي الفترة دي. وبعدين افتكر شكلها وهي قاعدة جنبه على الرصيف وبتضحك، ابتسم وغمض عيونه.
في منزل ملك.
نايمة على السرير وحاضنة مخدتها وعمالة تفكر: افتكرته جاي يمنعني من مقابلة تامر وإنه غيران عليا، أتاري الأستاذ جاي يوصلني ليه. وبعدين هيغير عليا بتاع إيه يعني؟ انتي هبلة، متخليش طموحك يعلى أوي كدا. وبعدين افتكرت وهما قاعدين مع بعض على الرصيف وبيضحكوا، ابتسمت وغمضت عيونها ونامت.
نهار يوم جديد.
في الشركة.
تامر بيروح ناحية مكتب ملك: بقى كدا، متجيش امبارح.
حطت القلم من إيدها وبصت له: آسفة بجد، حصل ظرف طارئ.
شد كرسي وقعد: بس أنا كلمة آسفة مش كفاية بالنسبة لي.
بتعجب: طب عايز إيه؟
: تعوضهالي، مليش دعوة بقى.
ابتسمت وقالت: من عيوني، حاضر. شوف أي يوم يعجبك وأنا معاك فيه.
أدهم جاي من بعيد ماسك ملف في إيده وكوباية نسكافيه، شافهم قاعدين بيتكلموا قال لنفسه بضيق: هما هيفضلوا لازقين لبعض كده طول ولا إيه؟
لسه رايح ناحيتهم فجأة بتيجي سهام وتقف قدامه: كده يا أدهم؟ متجيش امبارح.
: غصب عني يا سهام، انتي عارفة.
: طب ممكن أعرف إيه اللي خدك مني امبارح؟
أدهم وهو بيبص لملك وتامر اللي قاعدين يهزروا: بعدين هنتكلم في الموضوع ده، بعدين.
بتعجب: بعدين إيه؟ أنا ليه حاسة إنك بقيت مشغول الفترة دي وبقيت تتجاهلني؟
أدهم بابتسامة مصطنعة: هو أنا أقدر؟ انتي عارفة إننا أصدقاء من زمان وعلاقتنا هتفضل زي ما هي.
: بس أنا مش عايزها تفضل زي ما هي، أنا عايزة أكتر من كده.
: تاني يا سهام، الموضوع ده.
: تاني وتالت ورابع ومش هزهق.
أدهم وهو مركز مع تامر وملك: طب مش كفاية بقى كده عشان أنا زهقت.
سهام بتعجب: زهقت مني؟
: لا لا، مقصدكيش خالص، ثواني بس وهجيلك نكمل كلامنا.
راح ناحية المكتب وقال: تامر.
: عايزك في كلمتين ممكن؟
تامر: اتفضل طبعاً.
: لا، مش هنا، على جنب.
وقف من على الكرسي: اه، تمام.
وقال لملك: ثواني وجاي.