تحميل رواية «تزوجتها» PDF
بقلم مريم سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أحيه اتجوز واحده بتحب كل الرجاله ازاي يعني؟ = إتأدب يبني. أتأدب ايي! دي أي حاجه بتتنفس بس ذكر بتحبها، دي بتحب القطط بس القطط الولاد مش البنات وكده. = وبعدين معاك! _ كان هتتحرش بيا وأنا طالع بليل في مدخل العماره، دي معندهاش قلب! = يبني بقى! _ معندهاش اخوات صبيان دي ولا أيي!! = ولا ولا، هتخرس ولا لا عشان أفهمك. _ تفهميني أي، بقولك قلبها مساكن شعبيه للطلاب. = يبني دي تعبانه وبتتعالج. _ تتعالج ازايي يعني؟ = دي أزمه عشان مامتها متوفيه من وهي صغيره وباباها مشغول عنها دايما ومعندهاش اخوات صبيان ف لما ك...
رواية تزوجتها الفصل الأول 1 - بقلم مريم سمير
أحيه اتجوز واحده بتحب كل الرجاله ازاي يعني؟
= إتأدب يبني.
أتأدب ايي! دي أي حاجه بتتنفس بس ذكر بتحبها، دي بتحب القطط بس القطط الولاد مش البنات وكده.
= وبعدين معاك!
_ كان هتتحرش بيا وأنا طالع بليل في مدخل العماره، دي معندهاش قلب!
= يبني بقى!
_ معندهاش اخوات صبيان دي ولا أيي!!
= ولا ولا، هتخرس ولا لا عشان أفهمك.
_ تفهميني أي، بقولك قلبها مساكن شعبيه للطلاب.
= يبني دي تعبانه وبتتعالج.
_ تتعالج ازايي يعني؟
= دي أزمه عشان مامتها متوفيه من وهي صغيره وباباها مشغول عنها دايما ومعندهاش اخوات صبيان ف لما كبرت بقت حاله نفسيه فبقت بتحب الرجاله شويه.
بصتلها ورفعت حاجبي.
= ماشي بتحبهم كتير، ولازم تساعدها تخرج من اللي هي فيه.
_ وأنا مال أمي! أسف يماما أنا قصدي وأنا مالي يعني.
= لازمتها إيه ماما!
_ ماما متجيبي من الآخر، من إمتى الطيبة دي؟
= البت غنية أويي دي أبوها أكبر رجل أعمال في البلد و..
_ أه قولي كده بقى، لكن تعبانه والعاطفة دي متمشيش معاكي، دا انتي أمي يعني.
= أنا بتكلم في مصلحتك، انت عارف نصيبها في البنك كام! انت مش متخيل باباها هيفرح قد إيه إن اتقدملها عريس.
_ هشيل الليلة أنا يعني.
= بس هتبقى الكسبان والله.
_ مستحيل يماما مش موافق طبعًا.
= هتروح نتقدم ولا والله لا أنت ابني ولا أعرفك.
_ خلصتي؟
= أبوك موافق وأنا موافقه وهنروح لهم النهارده.
_ طب اطفي النور وخذي الباب في إيدك بقى.
= يجماااااال.
_ هنروح لهم الساعة كام يحبي؟
ابتسمت ومشيت وأنا بلِمت. هو أي هو أنا بنت عشان أتجوز بالطريقة دي! فين الحب طيب أنا مش عندي قلب أحب ولا قلبي بايظ ومش شغال ولا انت حكايتك إيه بقى عشان متوحد ومش بتقرب من حد!! مهو دا اللي مطمع أمي فيا إنها جابنلي بنات ومش راضي أخطب، كنت أخطب ياريتني كنت خطبت، حسبي الله ونعم الوكيل.
نمت وصحيت على ميا في وشي فاتخضيت وقمت من مكاني.
_ مش أسلوب دا والله، أي مربيين سمك معاكم في البيت ولا إيه أنا بني آدم يجدعان حسوا بيا مش كده.
= أنا غلطانة إني وفرت عليك غسيل الوش!!
_ خمس دقايق وتكون لابس أنضف حاجة عندك يمعفن.
= تمم يا أمي شكراً كفاية.
خرجت وأنا بصيت على سريري على اللي كله ميا، أنا أسف مش قصدها والله، نصايه أرجع ألاقيك ناشف بقى ماشي؟
لبست وروحت مع أمي. قال إيه نربط كلام، أنا هفركش أم الجواز دي عشان خلقي قد كده والله.
روحنا ووقفنا قدام فله.
_ أنتي جايه تهزري معايا يا ماما ومصحيني من النوم عشان تضحكي يعني إيه الحس الفكاهي دا فين بيتها يستي يلا.
= دا بيتها.
تنحت هي عايشة في فله! والله يبان عليها إنها بنت ناس بجد.
دخلنا حد فتح لنا وقال إنه هينادي على البيه، دخلنا قعدنا كان البيت حلو جامد. احيه على العز إحنا مبنقرش.
باباها قعد معانا.
= نورتوا يجماعه.
= دا نورك يحاج.
جت وكانت مكسوفة وحاطة وشها في الأرض. نادوا العروسة من جوا يجدعان متهزرش.
= تعالي أفرجك على البيت يحاجه.
= أنا بقول كده برضه.
سبونا ومشيوا وأنا بصيت الناحية التانية.
_ يخربيت حلاوة أمك.
= نعم! أمي مع الوالد ابقى قولي لها لما تيجي طيب!
_ الحلو اجبني؟
= لا هندي وراكوا الفيل برا.
_ انت مش حران وانت لابس الجاكيت دا؟
= احيه حد يلحقني.
قربت مني وقعدت جمبي ف أنا بعدت.
_ أنتي مكسوفة يبطه؟
مسكت هدومي.
= إحنا آه فقرا بس محلتناش إلا شرفنا يهانم.
= إيه؟
= إيييي!!
وفجأة جه باباها.
رواية تزوجتها الفصل الثاني 2 - بقلم مريم سمير
وفجأة جه باباها.
"إيه اللي بيحصل ده؟"
رديت بتلقائية: "إيه اللي أنا شايفه ده؟ إيه الحلاوة دي؟"
طلع المسدس من جيبه ووجهه على جبهتي.
"أحيه، والله بهزر، أنا معملتش حاجة والله."
"هقتلك وأقتلها وأغسل عاري بإيدي."
"هتعك إيدك عشان كلاب زينا!"
"أنت بتهزر؟"
"يا حاج، والله محصلش حاجة."
"اهدي يا حاج، إحنا نجوزهم ونداري على الفضيحة، ويدار مدخلك شر."
"أحيه يماما، انتي بطبلي!"
"مهو تتجوزها ويدار مدخلك شر، يا متتتجوزهاش والدار يدخلها شر."
نزلت المسدس من على راسي وابتسمت.
"شرف ليا أناسب حضرتك والله، بس أنت اهدي."
"أنا عاوزة أخرج معاه، قصدي يجي معايا للدكتور."
"روح معاها."
"أصل..."
"بتقول حاجة؟"
"يلا يا مريم هنتأخر على الدكتور."
طلعنا من الفلة ومشينا في الشارع، وكنت بعيد في ركن وهي في ركن.
"جاوبني بصراحة، بعض أنا؟"
"ها، لا."
"طب حاسب كده أما نشوف اللي جاي ده، بالراحة على الأرض عشان مش بتاعتنا."
"أحيه، أنت بتعملي إيه؟"
"الله وكيل، مش ليه حل."
"مريم اتلمي بدل ما أفسخك قلم، أنت ماشية مع أحمد مش مع سوسن."
"يا كحلي وأنا شقيان يا لالالي."
"إيدا، عجبك القميص؟"
"أيوة، بس عاجبني أكتر صاحب القميص."
"والله ألم عليكي الشارع، فين مكان دكتورك ده؟"
"عاوز تيجي معايا بجد؟"
"أه، فين المشكلة؟"
"طب وعارف ليه بروح للدكتور أصلاً؟"
"سخنة؟ ألف سلامة و..."
"متستهبلش."
"عارف، عارف."
"وجيت تتقدم لي بدل عارف؟"
نبرة صوتها اتغيرت وبصت لي بحزن وكانت مستنية إجابتي.
"آيس كريم؟ أول مرة أشوف راجل بيبع آيس كريم، بتحبي نكهة إيه؟"
بصتلي ورجعت بصت على الأرض وسكتت.
"فانيليا وشوكولاتة أكيد، مفيش حد مش بيحبهم يعني."
جبت اتنين وحطيت قدامها واحدة، فخدتها بهدوء وبدأت تاكل.
"طعمها وحش عشان كده بتعيطي ولا إيه؟"
"أنت مردتش على سؤالي."
"إنهي سؤال؟"
"ليه، جيت اتقدمت لي يا أحمد؟"
"عشان في سِرو بلدنا بنتجوز واحنا عندنا 26 سنة، عارفة لو استنيت مثلاً لـ 27 هيقولوا العانس راح، العانس جه."
"أنا مش بهزر."
"مالك قلبتيها دراما ليه؟"
"عشان مش عاوزة أتعب."
"مش عاوزة تتجوزيني؟"
"مش عاوزة أتعب أي حد."
"ليه؟"
"ها، عشان، عشان مش هسيب كل الرجالة دي وأربط نفسي بشخص واحد."
"إيه؟"
"إيه!!"
"يلا عشان الدكتور."
"يلا."
كنت ببصلها وبرجع أبص قدامي.
"هي ليه غامضة؟ أنتِ ليه عينك زايغة؟ مش المفروض أكون أنا اللي كده ولا إيه؟ مش فاهم."
"وصلنا."
طلعنا العيادة والحمد لله كان كل اللي قاعد بنات.
دورها جه واسمها اتنده.
"رايح فين؟"
"داخل معاكي."
"ليه؟"
"يلا بينا."
بس دخلت وقعدت على كرسي كان جمب الباب وهي قعدت قدام الدكتور.
"أخبارك إيه يا مريم النهارده؟"
"الحمد لله، أنت عامل إيه؟"
"الحمد لله بخير."
"دايماً يقمر."
"تاني يا مريم؟"
"قصدي دايماً، دايماً بس."
"أيوه كده، مين الأستاذ؟"
"دا!! دا هيتجوزني باين."
"أحلفي كده؟"
"هكدب عليك مثلاً!"
"أنتِ هتتجوزي يا مريم؟ دا إنجاز، أحيه عليا."
"يا دوك عيب بقى، ينفع تقول كده قدامه يعني، افرض لقط منك الكلمة يعني."
"هتتجوزي اللي هو هتبقي على عصمة راجل وكده؟"
"الآه!"
"مش مصدق والله، أنا كنت نجحت في علاجك!"
"هطلق منه وأجيلك يقمر."
"أحيه يا مريم، فيه إيه!"
قمت من مكاني ومسكت إيدها فقعدت مكانها.
"ألف مبروك."
"الله يبارك فيك، هي الجلسة لازم لوحدكم؟"
"والله أبداً، منت خارج، دا أنا بجيب الممرضة تقف معايا في الجلسة بتاعتها."
"أفندم!"
"قصدي يعني عادي تفضل موجود، اتفضل."
كان بيسألها بتاخد الأدوية ولا لا، ولسه كونت صداقات ولا لا، وكل الإجابات كانت لا.
كنت ببص عليها بحزن.
"إزاي واحدة جميلة زيها ومعندهاش صحاب وفي حالة نفسية زي دي، دي جميلة بشكل يخوف من كتر الحلاوة اللي هو ما شاء الله، إحنا بنقرش يعني، عيني عليكي باردة."
خلصنا الجلسة ونزلنا تحت.
"رايحة فين؟"
"على البحر."
"هاجي معاكي يلا."
مشينا والبحر كان قريب وقعدت فضلت ساكتة وأنا باصص قدامي.
بصتلها لقيتها بتعيط.
"فيه إيه! بتعيطي ليه؟"
"مفيش."
"مش عاوزة تتكلمي؟"
"مينفعش أتكلم، يلا نمشي."
مشينا ورجعنا البيت لقيت المأذون هناك.
"كل ده تأخير! ينفع الراجل يستناكم كل ده؟"
"إيه ده يا حاج؟"
"المأذون اللي هيكتب الكتاب."
"أيوه، منا بشوف، متسمعش عن حاجة اسمها خطوبة مثلاً؟ دا مثلاً يعني."
"يعني إيه خطوبة؟"
"أصلاً! طب ليه الاستعجال ده، مش لازم نفهم بعض الأول حتى."
"بعد الجواز افهموا بعض كويس أوي."
"بس..."
"خير البر عاجله يا وله، أبوك جاي في السكة وكلمت عصام ومحمد عشان يشهدوا."
همست في ودنها: "يماما انتي كده بتلبسيني والله، دا انتي مخططة كده حاجة."
"اسكت أنت، محدش عارف مصلحتك قدي."
"بس..."
"الشقة كده كده موجودة وجاهزة يا حاج."
"بس أنا عاوزهم يعيشوا هنا معايا، معلش يا ابني دي بنتي الوحيدة."
كان نفسي أقوله متخليها عندك على طول، لازمة إيه جوازها!
بس أمي قامت بالواجب وردت: "ودا ابنك بردو يا حاج، زي ما يريحك، كانت عاملة حسابي وجايبة هدوم."
وكم أبويا وعصام ومحمد جم، هوب سمعت بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، هوب بقيت متجوز.
اللي عاوز طريقة كيف تتزوج في خمس دقايق يكلمني بقيه.
كانت واقفة مش بتتكلم وساكتة، حتى مقالتش رأيها في أي حاجة.
ماما وبابا مشيوا وفضلت واقف مكاني.
ببص ورايا ملقتهاش ولقيت باباها مبتسم، يمكن أول مرة أشوف حد فرحان كده.
سلم عليا وحضني.
"ألف مبروك يا ابني."
"الله يبارك في حضرتك."
"الأوضة اللي في الوش في الدور التاني بتاعتكم."
وطبطب على كتفي.
"عمري مهنسالك وقفتك معايا دي، بص يبني أنت شايف قد إيه مريم حلوة، ولما تقرب منها هتعرف قد إيه إنها أحلى من جوه، الحالة اللي هي فيها مش هتعرف تعديها لوحدها، كان لازم تتجوزوا في أسرع وقت، عارف إن دي ممكن أنانية مني بس مفيش خيارات تانية قدامي."
"حصل خير يا عمي، هما مش طايقني في البيت أصلاً وكانوا عاوزين يرموا هدومي من زمان."
ضحك.
"تصبح على خير."
"وأنت من أهله."
طلعت وكان فيه أوض كتير.
هو قال اللي في الوش مش كده؟
دخلت الأوضة كانت قاعدة على السرير وأول مشافتني قامت من مكانها وجريت على الحمام.
"إيدا، فيه إيه!"
"مريم!!"
"متقربش، الراجل المحترم يسمع الكلام."
"أقرب إزاي يعني وأنتِ قافلة على نفسك!"
"معاك حق."
"فيه إيه!"
"عادي مفيش حاجة."
"مفيش حاجة وعادي إيه، أنتِ طلعتي تجري زي النعامة المسابة!"
"اطلع برا يا أحمد."
"إيه!!"
رواية تزوجتها الفصل الثالث 3 - بقلم مريم سمير
اطلع برا يا أحمد.
أي؟
زي ما سمعت، اطلع برا. ارجوك.
في إيه يا مريم؟ مش أسلوب يا جدع.
أنا مش بهزر.
كنت بعيط ومش عارفة أقوله إيه ولا أتصرف إزاي.
ماتعيطيش طيب. عارفة إن لو عيطتي في الحمام هتتلبسي؟
كذاب!
من الجن العاشق.
أهو، المهم. عاشق.
أي!
أي؟
خلي بالك يا مريم.
خرجت بسرعة وحضنته من الخضة. وهو فضل يضحك. فخرجت من حضنه وضربته على صدره ضربة خفيفة.
ظريف أوي حضرتك.
طلعتي بتخافي بسرعة وعاملة فيها شبح.
مش بخاف، بس العياط في الحمام فعلاً غلط.
ولما إنتي عارفة، بتعيطي لي؟
مفيش مفيش.
بصي، لما تحبي تتكلمي أنا موجود. وزي ما بيقولوا كده، بقيت جوزك، فلازم أستحملك. مش عشان ده واجب، لأ، ده غصب واقتدار.
ضحكت.
يسلام! طب أنا عاوزة أنام.
طب متتفضلي!
لأ، إنت اللي هتتفضل عشان أنام!
قعد على السرير وبص لي.
كان نفسي أسمع كلامك. والله كان على عيني. بس أنا هنام هنا.
امال أنا هنام فين؟
تخيلي هنا!
ده إيه العشم اللي واخدك فرنسا ده!
متطلعي إنت لو عاوزة.
اللي يعرف يطلعني يفرجني. وبعدين دي أوضتي.
أوضتنا ها، أوضتنا. ولو عاوزاني أطلع، فأنا هطلع على أوضة الحاج أقوله بنتك عاوزة تطرد عريسها من الأوضة و..
حطيت إيدي على بوقه.
اسكت خلاص.
تعرفي إن عينك حلوة؟
بعدت عنه ووقفت مكاني تاني.
مش بحب الكلام ده.
ولا أنا والله، بس بقول اللي شايفه. يعني.
ادخل غير هدومك طيب.
مدام هدومي هنا، عاوزاني أطلع برا لي يعني.
خد بيجامة ودخل الحمام. وأنا قعدت وباصة قدامي وساكتة. أنا ليه أنانية كده ومعترضتش على الجوازة دي؟ هو مش ذنبه حاجة!
طلع. وأنا أخدت هدومي ودخلت أغير. وطلعت.
إنتي الشتا جه عندك بدري ولا إيه؟
اشمعنا.
اشمعنا إيه؟ إنتي شبه الدبة وإنتي منفوخة بالهدوم كده. جاوبيني بصراحة، إنتي لابسة الدولاب كله؟
بصتله وسكت. وقعدت على الكرسي.
بصي، عاوز إن الجواز جه بسرعة جامد. ده مخدتش ساعات. بس يمكن ده النصيب. وإن شاء الله هتتعالجي وتبقى كويسة و..
صحيح، أتعالج! إنت حلو جامد لي كده؟
نعم!
طب كويس إني اتجوزت واحد حلو كده. كنت هزعل أوي لو اتجوزت واحد مش ولابد.
الله يخليكي.
غمرت.
طب أي؟
أنا هنام. تصبحي على خير.
شد الباطنية عليه وأنا كتمت الضحك بالعافية. عدى وقت ونمت على الكرسي من غير ما أحس.
صحيت على خبط على كتفي. فضربت اللي قدامي في بطنه وبدأت أصوت.
آآآآه. منك لله. أنا اللي غلطان إني بصحيكي.
أنا. أنا آسفة والله مش قصدي.
يخربيت إيدك. أنا بطني مش حاسس بيها.
خلصت؟ قولنا مكنش قصدي. أي هنغنيها!
فطرت؟
باباكي قال إني أصحيكي عشان ننزل نتغدى. وخبط عليكي بإيدي. هي دي؟ هي دي اللي خبطت عليكي؟
ضحكت.
طب تعالي ننزل يلا.
غيري طيب الأول للي إنتي لبساه ده.
بصيت على شكلي وبعدين بصتله.
أيوه، مينفعش أنزل كده فعلاً. ثانية واحدة.
دخلت لبست برمودا البنطلون بتاعها فوق الركبة بشوية، وسرحت شعري وطلعت.
شكلك حلو. جامد الصراحة.
ابتسمت.
شكراً يا أحمد.
نزلنا وفطرنا. وهو طلع وأنا فضلت قاعدة مع بابا شوية. كأني مش عاوزة أشوفه عشان ما أحسش بتُقل على قلبي!
طلعت ملقتوش في الأوضة، فرفعت حاجبي.
أحمد، إنت فين؟
خرج وهو بينشف راسه بالفوطة ولابس بنطلون البيجامة.
بتستعجليني لي يا بنتي!
ها!
معادش تخرج كده تاني.
نعم!
قصدي، ألبس جوا.
مانتي اللي ندهتي!
أيوه صح. معاك حق.
خدت فوطة ودخلت أستحمى أنا كمان. وطلعت.
مريم!
ها؟
نادي لي مريم من جوا لو سمحت.
بس يا جدع، يا روش، يا أجدع حد في العالم إنت!
إنتي مريم؟ طب والله أحلى من غير مكياج. معتّيش تحطي بقى.
بجد؟
قرب خطوة.
وربنا.
طيب. ممكن تحاسب أسرح شعري.
ما بدري.
هنزر بقى!
نهزر عادي يا بنتي. في إيه؟ هو إحنا حرام نهزر!
مش هتبعد يعني؟
قرب خطوة كمان.
لأ، مش هبعد.
بصتله وبعدين ابتسمت بخباثة.
أنا أصلاً مش عاوزاك تبعد. وإنت حلو كده.
لأ يا مريم، هبعد خلاص.
تعالي بس.
خلاص يا مريم. أنا غلطان وربنا.
يعم، اسمعني بس.
وربنا مسامع. خلاص. سرحي.
خرج من الأوضة وأنا ضحكت وسرحت شعري وقرأت الرواية اللي كنت مكملتش نهايتها (ومهما حدث أنا أحبك).
ابتسمت لنهاية الرواية بالجملة دي وشيلت الرواية من قدامي، فلقيته.
مش تكح حتى؟
خلصتيها؟ تعالي كلي بقى.
قعدنا احنا الاتنين على السرير.
إنت اللي عاملة مش كده؟
إيدا عرفتي منين؟
مش شايف شكله يا أحمد!
حسبي الله ونعم الوكيل.
ضحكت.
مخلتش الطباخة إبي تطبخ لي؟
ومواهبي أوديها فين يا هانم! دوقي دا، إنتي هتبهري.
خدت معلقة من الأكل وبصتله.
ها، إيه رأيك؟
هي المكرونة مستوتش أوي. الصلصة طعمها باين أوي في الطعم، بس تسلم إيدك. المرة الجاية هتبقى أجمد إن شاء الله.
ابتسم.
لو أمي كانت رمت الطبق في وشي.
إنت حاول بس. محاولاتك ماتكترش عشان ما أعملش غسيل معدة أو ما يجيليش تسمم.
أهو، أجيبلك أي حاجة.
ضحكت.
إيه؟
إيه! بصراحة.
أيوه، أعرف عملت إيه.
المطبخ تحت مقلوب. اللي هو، منتهي الإحياء على التلوث والقرف.
ضحكت.
اكيد هينضفوه، متقلقش.
بس أنا اللي عامل كده، ف لازم أنا اللي أنضف.
بصتله باستغراب.
إنت متعود على كده؟
أيوه. ولما معملتش كده كنت بلاقي القلم على وشي قد كده.
ضحكت.
طب أنا هنزل أساعدك في التنضيف.
نزلنا وأنا وقفت قدام المطبخ.
متهزرش. قول فين مطبخنا؟
اختلاف بسيط وهنصلحه.
كل ده عشان مكرونة! أحمد، متفكرش تاني.
ده أنا كنت ناوي أعمل فراخ مشوية بكرة.
متنويش تاني بقى.
ضحكنا وبدأنا ننضف. وقولت للشغالة ماتعملش معانا حاجة. كان لطيف أوي وطيب. قريب من القلب بشكل! وبريء. والنوع ده معتش موجود كتير.
طلعنا الأوضة بعد ما خلصنا.
برافو عليك.
حاف كده؟
امال عاوزاها إزاي!
أمي كانت بتديني حضن كده لما أخلص أي حاجة.
ونجيب مامتك منين دلوقتي.
قرب مني.
متستهبليش.
كان بيقرب مني وأنا أرجع خطوة لغاية ما وصلت للحائط.
أحمد، هصوت ألم عليك الدنيا.
حط إيده على بوقي.
اخرسي. هتفضحينا.
كان باصص لي في عيني ومبتسم.
احيه عليا في الرومانسية والله.
نعم!
اسكتي. متبوظيش اللحظة.
أحمد، عاوزة أقولك حاجة.
دلوقت!!
زقيته.
أيوه دلوقت.
في إيه!
أنا، أنا مش بنت.
رواية تزوجتها الفصل الرابع 4 - بقلم مريم سمير
أنا، أنا مش بنت.
= أفندم! ولد يعني ولا إيه؟
_ أحمد أنا مش بهزر، عارفه إني أنانية بس والله غصب عني. أنت عملتلي أكبر خدمة بجوازك ليا، اطلب أي مبلغ وهتدهولك حالا، وممكن تطلقني كمان لو عاوز، بس ارجوك دا أكبر سر في حياتي ارجوك متفضحنيش.
= ودا حصل إزاي؟
_ ..
= مكنتش متوقع إنك تبقي كده، ذنبه إيه باباكِ؟
_ ذنبه إني بنته واتخطبت لابن صاحبه اللي عمل فيا كده بعد ماخدرني وفسخ الخطوبة بعدها وكأني كلبة. عرفت ذنبه إيه؟
من غير ما يكلم حضني وطبطب عليا وقعدني على السرير وقعد قدامي.
= ممكن أفهم؟
_ لما كان عندي عشرين سنة بابا خطبني لابن صاحبه، مكنتش حباه في الأول بس اتعودت على وجوده. في يوم اتصل بيا قال إنه تعبان وفي شقته اللي المفروض كنا هنتجوز فيها. روحت بحكم إننا مخطوبين. كان حاططلي منوم في العصير محستش بأي حاجة غير وأنا مرمية قدامه وضحك ومشي. قعدت أستوعب اللي حصل وروحت بعدها قولتله نستعجل في الجواز قالي مبتجوزش واحدة غلطت معاها. أنا مش ذنبي يا أحمد والله مش ذنبي.
ضحك.
= عشان كده عملتي إنك بتحبي كل الرجالة والشويتين دول؟ وإنتي تلاقييكي مش طايقة الصنف ولا طيقاني.
_ آه.
= إيه؟
_ إيه!
مسح دموعي.
_ طب معتّيش تعيطي، عارف إنه مش ذنبك. لو قدامي والله كنت جبت حقك وزيادة.
= مش هتطلقني؟
_ هاتيلي المؤخر والشقة وأنا هطلقك حالاً.
ضحكت وبصتله.
= أنت طيب أوي يا أحمد.
_ وإيه كمان؟
= وحنين.
_ وإيه كمان؟
= وقليل الأدب.
_ تصحيح ليكي بس أنا متربتش أصلاً. لما تيجي تهزقيني هزقيني صح.
مسحت الباقي من دموعي وفضلنا نتكلم، اتكلمنا كتير أوي مش عارفة نمنا إزاي أصلاً! صحيت لقيتني في حضنه فزقيته فوقع على الأرض.
= هي دي صباح الخير، ربنا ينتقم منك.
ضحكت.
= صباح الخير.
_ !!
= صباح الخير، هنزل أعمل فطار.
_ إحيه لا والله أبداً متهزرش.
= خلصتي؟ هنزل أعمل فطار.
نزلنا سوا وبدأنا نعمل فطار سوا، لحظات معشتهاش وبعيشها معاه هو، بطيبته وخفة دمه وجدعنته. أنا عمري ما هنسى اللي عمله معايا بجد و..
_ أحمد أنت حرقت البيض؟
= لا دا بيستوي.
_ يماعة منه لله أنا مش طايقاه بجد.
= طب شيله من البوتجاز يلا مستني إيه؟
_ لسه معملش وش.
= هو قهوة، منك لله شيله.
شيلته من البوتجاز بسرعة وكان بيطلع دخان فبصتله فابتسملي ابتسامة ساذجة.
= بيض مسلوق؟
بصتله بنفاذ صبر وهزيت راسي بالموافقة وطلعت أحط الأكل على الطربيزة وقعدت أستناه ييجي لكن مجاش! دخلت لقيت البيض بيتحرق وهو حاطته تحت الماية.
= إيدا مريم أهلاً.
غمضت عيني كمحاولة إني أمسك أعصابي.
= متجوزة ابن اختي؟
_ على فكرة البيض كان حلو بس النار علت فجأة و..
= أحمد اطلع برا معلش.
_ حاضر مستنيكي على السفرة بقى.
طلع وأنا بصيت على الفوضى اللي قدامي وخرجت.
= بيض مقلي وحرقته، بيض مسلوق وحرقته، لا وكمان فاكر نفسك شيف؟ ودا اللي مجنني.
_ معكم لأي استفسار وهفتح قناة على اليوتيوب.
ضحكت وكلنا وجه بابا كل معانا.
* أحمد أنت خريج تجارة مش كده؟
_ أيوه يا عمي.
* حلو تيجي تمسكلي حسابات الشركة.
_ بسهولة كده؟
* هلقى مين غير جوز بنتي آمن له على فلوسي! يلا أنا نازل دلوقتي ممكن تبدأ شغل من بكرة لو حبيت.
بابا مشي ولاحظت إنه ساكت ومستغرب.
= في إيه يا أحمد؟
_ باباكي هيمسكني حسابات شركته من غير مايعرفني حتى!
= مفيش أحسن منك تعمل كده.
_ ولا حتى انتي.
= عرفاني.
_ بس قلبك طيب و..
= وعرفتي منين!!
_ كفاية اللي عملته معايا، أي حد مكانك مكنش هيقبل بالوضع دا.
= عمرك سألتي أنا اتقدمتلك ليه؟
_ أحمد أنا مش فاهمة حاجة.
= خلاص مفيش مفيش.
_ متأكد؟
= يلا كيكة؟
_ والله ما أنت داخل المطبخ، كوثر اعملي كيكة انجديني يا كوثر بالله عليكي.
ضحكنا وقعدنا في الصالة اتكلمنا وعرفاته أكتر. عرفت إنه خريج تجارة، إنه عنده 26 سنة، إنه معندوش إخوات، إنه شايل المسؤولية من صغره. كان لطيف جداً ويتحب والله يتحب.
كلنا الكيكة وبصلي وبعدين بص للطبق.
= كيكتي أحلى.
_ أيوه أنت هتقولي.
= منتي لو تسبيني أجرب.
_ يا أحمد بقولك إيه ابدأ شغل من بكرة وخلصني بجد.
= على فكرة أنت بتحبطي مواهبي.
_ يا شيخ يخربيت دي مواهب يعم أنا قادرة.
يعمل اليوم مر وطبعاً كان عاوز يعمل الغدا بس الحمد لله وقفته. والله يا جماعة المطبخ غالي جداً.
قعدنا نتكلم بليل ونامنا تاني من غير ما نحس، صحيت على خبط على الباب فصحيت وفتحته لقيتها مامته. سلمت عليها وحضنتها.
= اتفضلي يا طنط، أحمد أحمد.
_ لا سيبيهولي أنا بعرف أصحيه.
مسكت كوباية الماية ورمتها عليه وهي بتضحك. صحي مفزوع فضحكت.
= إيدا ماما، ألف مبروك.
_ إيه؟
= قصدي نورتي.
_ أنا هنزل أعمل لحضرتك فطار.
قفلت الباب فلقيتها بتتكلم ف وقفت ورا الباب.
* ها عملت إيه؟
_ الحمد لله، أنتي عاملة إيه؟
* يواد قصدي كله تمام؟
_ آه تمام تمام.
* طب وأبوها حبك؟
_ قال إني هبدأ شغل معاه.
* أيوه كده بكرة يطمنلك أكتر وخليها تحبك عشان تعملك توكيل لحسابها ويبقى ليك نصيب في الهلومة دي كلها.
_ ربنا يسهل يماما ربنا يسهل.
ابتسامتي اختفت من على وشي وفضلت واقفة مصدومة. الباب اتفتح وأول ما شافني وقف مكانه وهو مبرق.
= أنت متجوزني عشان الفلوس!!
رواية تزوجتها الفصل الخامس 5 - بقلم مريم سمير
وقف قدامي معرفش يرد فمشيت من قدامه بسرعة، أكيد اللي سمعته دا مش صحيح، بتهيألي؟ كنت فاكره طيب!
نزلت بسرعة حضرت الفطار ولا كأن حاجة حصلت، سبت الفطار على السفرة وهو ومامته نزلوا وأنا طلعت الأوضة، مش عارفة نتصرف إزاي، كنت بسأل نفسي كل شوية إيه اللي يخليه يقبل بالوضع دا والجوازة دي، كل دا عشان الفلوس! طب ما أنا عرضت عليه أي مبلغ يقوله ما كانش وافق ساعتها ليه؟ كنت فاكره مختلف طلع زي كل الرجالة.
طلع وقعد قدامه وفضل يتلفت يمين وشمال، جيت أمشي مسك إيدي فسحبتها وقعدت مكاني تاني.
= أنا آسف
= على إيه؟
= على اللي سمعتيه، أنا والله...
= انت ممكن تقولي أي مبلغ انت عاوزه وأنا هكتبهولك على طول، آه وشكراً جداً على خدمتك اللي قدمتها لي، ممكن تطلقني بقى؟
= إيه!!
= تطلقني
= بس أنا مش عاوز أطلقك
= عاوز فلوس أكتر يعني؟ تمام أنا ممكن أعملك توكيل بفلوسي اللي في البنك، مش الأستاذ كان جاي عشان كده برضه؟
= مريم متفهميش غلط، أنا مش عاوز حاجة
= باين أوي إنك فعلاً مش عاوز
= أنا معملتش أي حاجة بإرادتي، جبت مجموع مش كويس في ثانوي فضلت أتعاير بيه، دخلت تجارة وأنا كنت عاوز أدخلها بس برضه كنت بسمع كلام زي السم، ملقتش شغل في مجالي اتقال عليا فاشل، مرضتش أتجوز عشان ببساطة عاوز أحب الأول عشان نقدر نعيش سوا ومظلمهاش اتقال عليا معقد، معملتش أي حاجة على كيفي حتى انتي بس انتي أجمل حاجة معملتهاش بمزاجي، أنا والله مش عاوز حاجة أبداً، ومش حابب أصلاً أعيش هنا، عاوز أعيش في شقتي اللي بقالي أربع سنين بعمل فيها، تفتكري واحد عامل شقته وشقي وتعب فيها ومقبلش على نفسه قرش غير بتعبه يبقى عاوز يتجوز عشان فلوس!! تفتكري؟
بصتله وابتسمت ومسكت إيده.
= أنا آسفة
= يعني كده خلاص سماح؟
= سماح
= لا يبقى نعمل كيكة بالمناسبة دي بقى
= خد هنا بلا سماح بلا نسرين اقعد مش هتعمل حاجة.
ضحكنا إحنا الاتنين وقعدنا نتكلم، الكلام جاب بعضه وسألني سؤال مهم جداً.
= وإيه أهم صفة بالنسبالك لازم تكون في الراجل؟
= الحنية، إني ميهونش عليا زعلي، لما أزعل ميقولش عليا إني كبرت على الكلام دا، يحضني وبعدها كل حاجة هتبقى تمام، تخيل بابا عمره ما حضني! كنت بشوف كل البنات في المدرسة مع باباها في أي حفلة بتتعمل لكن كل مرة الكرسي بتاعي اللي جنبي فاضي، عمره ما قالي فيكي إيه أكلتي ناقصك حاجة؟ مقتنع دايماً إن عشان معايا فلوس يبقى كده مبسوطة، كل صحابي عرفوني عشان غنية بعدت عنهم وبقيت لوحدي، عمره ما اهتم أنا ممكن أكون بعيط في أوضتي؟ طب ممكن أكون حاسة إني مفيش حد جنبي؟ كل همه الشغل وبس، لما ماما ماتت حسيت قد إيه الدنيا بقت فاضية، نفسي أجرب حضنه بس، يجي جنبي ويطبطب عليا، أنا بحاول دايماً أقرب بس مش عارفة أو يمكن معندوش وقت، محاولاتي زهقت مني من كترها، الحنية أهم صفة في الدنيا، لما أجي أخلف هعامل بنتي بحنية هديها كل حاجة اتحرمت منها، لازم أبوها يحبها جداً مش عاوزاه يحسسها بنسبة واحد في المية إنها لوحدها أو تيجي في يوم تلومني إني اخترته أب ليها، لو عاملها كويس هيضمن إنها أكتر حد هيحبه، لما يتعب هتقعد جنبه وتعيط لمجرد إنه موجوع، كان نفسي أعيش اللحظات دي معاه بس أنا مش بشوفه غير أوقات قليلة أوي.
حضني وكملت عياط، كان قلبي بيوجعني وأول مرة أبوح بكلام زي ده! طول عمري في قلبي لأخرجه قدامه وأبين ضعفي!
= بنتنا إن شاء الله مش هتندم إنها أبوها بإذن الله
= إيه؟
= إيه!!
= هو انت أبوها؟
= وحياة أمك!
ضحك وهو مسح دموعي وباس راسي وكملنا كلام، كان ماسك إيدي وقاعدين جنب بعض وحكينا لبعض كل حاجة.
= احنا كده صحاب مش كده؟
= بتتكلم بجد؟ هنبقى صحاب؟
= أيوه ونحكي لبعض كل حاجة ومتخافيش مني أبداً أنا أصلاً تافه، وإنك مش هتهوني عليا أبداً عشان انتي صاحبتي بقى وكده.
ابتسمت وكملنا كلام، إحساس حلو أوي إن جوزي يبقى صاحبك وسرك، ثواني هو جوزي بجد؟ أحيه!
نزلنا واتهورنا وعملنا الغدا.
= أحمد دي محروقة
= يخربيت التعليم المجاني
= أنا كنت في مدارس لغات على فكرة
= بصي هو يخربيت التعليم عموماً، دي فراخ مشوية لازم تكون كده يا هانم
= متمشيش معاك محروقة؟
= لا أبداً دي مشوية يبنتي انتي عامية ولا إيه!!
ضحكت وكلناها، كان الأكل ليه طعم تاني معاه، هه بهزر معاكم كان الأكل ميتدقش والله منه لله.
= رايح فين؟
= مشوار على السريع وهرجعلك، عاوزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟
= ممكن مصاصة؟
ضحك.
= حاضر، حاجة تانية؟
= ومتتأخرش
= حاضر.
مشي وأنا استغربت هو نازل يعمل إيه! دا حتى مقليش هو رايح فين، خد هنا يبني قولي رايح فين الأول!
رجع بليل وأول ما دخل ربعت إيدي وبصتله بغضب.
= اهدى بالله عليكي
= كنت فين؟ دا انت ماشي من ساعة الغدا
= افرضي وشك عشان أقول
= اخلص!
= والله مقايل إلا لما تفردي وشك.
ابتسمت ابتسامة ساذجة.
= كنت فين يا أحمد وانجز.
طلع علبة من جيبه.
= كنت بجيب دول.
= إيه دول!
فتح العلبة كان فيها دبلتين كانوا حلوين أوي.
= موافقة أخطبك؟
ضحكت.
= نعم!!
= موافقة أخطبك؟
= أفكر.
= ها فكرتي؟
= ماشي وماله.
لبسني الدبلة في إيدي اليمين وبصتله وابتسمت.
= ها ودلوقتي موافقة تتجوزيني؟
= انت ليك خال أهبل؟
= يبنتي اخلصي!
ضحكت.
= موافقة.
وقف ورايا وحرك الدبلة من الإيد اليمين لإيدي الشمال.
= خدي لبسيني دبلتي بقى.
لبستهاله ومسكت طرف إيده.
= عجبتني.
= دا أنا عليا أفكار دا أنا عليا أفكار.
= طب وجبتهم لي؟
= متجوزين ومش في إيدينا دبل إزاي يعني، افرضي دخلنا سينما وملقوناش لابسين دبل!
= مش هيدخلونا.
= شوفتي بقى.
حط إيده في جيبه.
= ومنستش المصاصة، يكش تعقلي.
خدتها منه بلهفة.
= صاحبي وكفاءة.
= إيدا مش إحنا اتجوزنا؟
= دا قدام الناس لكن إحنا صحاب يجدع.
= مينفعش نبقى متجوزين ونعيش شوية محن؟
= كان على عيني والله.
قرب مني.
= مهي دي، عينك دي والله اللي مجنناني.
= ولما ألبس الدبلة في وشك هترتاح؟
قرب خطوة كمان.
= آخرك فاضي وكلنا عارفين متعمليش جامدة بقى.
الباب خبط ودخلت بنت وحضنت أحمد.
= أحمد!!
رواية تزوجتها الفصل السادس 6 - بقلم مريم سمير
الباب خبط ودخلت بنت وحضنت أحمد.
"أحمد!!"
حضنها هو كمان ولفها وكانت الضحكة على وشه كبيرة جدا.
"يبنت الايه وحشتيني جدا."
"انت كمان وحشتني أوي، كده تتجوز من ورايا، ماشي يعم هعدهالك."
"انتي جيتي من السفر إمتى؟"
"لسه النهارده الصبح وتنحت يجي ساعة عما استوعب إن بقلوظنا اتجوز!!"
"اسكتي بلاش بقلوظ دي."
"بقلوظي اتجوز وبقي شايل مسؤولية وهيدوس علينا بعياله!"
كنت واقفة متنحة ومبلومة قدام الحوار الشيق ده. أجيب فشار!
"إيدا هو أنا شفافة ومش متشافة ولا إيه؟"
"معلش كلميني هنا، أي العشم اللي واخدك دا وداخلة!"
"ثواني هي حضنته!"
"مريم، يمريم!"
"ها، نعم مين دي؟"
"دي بنت عمي أمل، كانت مسافرة أمريكا اللي رافعة راس عيلتنا اهي اهي اهي اهي اهي."
"أفندم!!"
"دي بقي مريم زي ما بيقولوا كده، مراتي."
ضحكت وسلمت عليا وحضنتني، كنت مبتسمة بس من جوايا، الله وكيل كنت عايزة أعملهم زبادي خلاط.
"لازم تتعشى معانا بقى."
"لا مش عاوزة أتعبكم."
"تعب إيه يبنتي، انتي هتعملي فيها بنت ناس ولا إيه!"
"أما أنت عيل بقلوظ بصحيح!"
"خلاص يا أمل أنا آسف."
ضحكوا هما الاتنين، وهو جاي ينزل فمسكته من ياقة قفاه وشديته وقفلت الباب.
سحبت السكينة اللي على الطبق ولزقته في الحيطة.
"أحيه في إيه!"
"حد قالك إني قرني؟"
"كيس جوافة، عصير مانجا!"
"لا محدش قالي."
"ومدام محدش قالي تحضنها لي، يعني إيه بنت عمك يعني!"
"يمريم أنا.."
"اخرس عما تخلص كلامي."
"اتفضلي كملي هبد."
"وضحك وهيهي وهيهي وقلة أدب، ولا كأني واقفة. جاوبني بصراحة، أحلى مني؟ مين دي اللي أحلى مني، دا أنا أموت نفسي ويتقال المنتحر. اهي."
"خلصتي؟"
"تحضنك بتاع إيه إذا كان أنا مبعملهاش!"
"طب ما تيلا ما إحنا فيها."
"اسكت بالله مطيقاك، لو مجبتش راسك بالسكينة دي مبقاش مريم."
"يمريم أمل أختي في الرضاعة."
بصتله بسماجة.
"أحلف."
"والله."
"حبيتها أوي، ما شاء الله قمر."
"إيه!!"
"إيه؟"
لف إيده حوالين وسطى.
"بس الوقفة دي حلوة جامد."
زقيته وبعدت.
"اختك تحت، تقول علينا إيه قلالات الذوق!"
نزلت وأنا بجري وبضحك. الحمد لله إنها طلعت أخته. دا أنا كنت بولع.
الشغالة حضرت العشا واعشينا سوا. طلعت لطيفة هي كمان. طب والله العيلة دي جامدة.
"لازم تباتي معانا بقى."
"نعم يروح أمك، أقصد أكيد أكيد."
"لا مش عاوزة أتقل عليكم، أنا هروح."
"تروحي إيه! الوقت اتأخر. متقول حاجة يا أحمد."
مال عليا.
"والله ما هحلك يمريم، اصبري."
ضحكت غصب عني وبصتله.
"انتي دلوقتي صاحبة بيت، انتي أخت أحمد. انتي بتقولي إيه!"
"والأوض كتير يا أمل، الحمد لله."
"أوض إيه هتباتي معايا!"
"دا اللي خايف منه والله."
"مش هتباتي غير معايا."
"ربنا ينتقم منك يمريم."
ضحكت أنا وهي وشدت إيدها وطلعنا فوق.
"الدولاب أهو، البسي اللي انتي عاوزاه، هروح أجيب عصير وهاجي."
خرجت من الأوضة وقفلت الباب. لقيته قدامي فحط إيده على بوقي قبل ما أصوت ودخلنا أوضة تانية وشغل النور.
"أنا هتعالج بسببك، أنا والله مبتهني على أي حاجة. أنا حد باصصلي في حياتي. دا مش طبيعي، والله ما طبيعي."
كنت ببصله وهو لسه حاطط إيده على بوقي.
"وبعدين تباتي قولنا ماشي، لكن إنتي كده زوديها. مريم بقولك إيه، أخونك؟"
".."
"مش هتباتي غير معايا ونينيني."
".."
"طبعاً مش عارفة تردي، هتردي تقولي إيه مثلاً!"
بصيت بملل على إيده فشالها.
"وأنا اللي قاعد أقول انتي من إمتى بتسكتي!"
"خلصت؟ اوعى من سكتي يلا."
"حرام اللي بيحصل والله حرام."
"يبني البنت قاعدة في الأوضة لوحدها يبني."
"صغيرة يعني ولا إيه؟ وبعدين أمل بتحب تبات لوحدها."
"وعرفت منين؟"
ضحك.
"مكنتش بترضي أنام جنبها لما تيجي تبات عندنا."
ضربته على صدره.
"اتلم بقى."
"بهزر والله، بس تعرفي."
"ها."
"شكلك بيبقى حلو أوي وإنتي غيرانة."
"مين دي اللي غيرانة، ولا في بالي أصلاً."
"بذمتك!"
"حاسب يبني من قدامي."
"كده كده رايح الشغل بكرة، أكيد فيه أبطال هناك."
"نعم!!"
"خلاص والله."
"يلا تصبح على خير."
"منك لله."
طلعت وأنا بضحك ودخلت الأوضة على طول.
"كنتي فين؟"
"ها، كنت بجيب عصير. منا قولتك."
"هو فين العصير دا!"
"انتي عاملة إيه دلوقتي؟"
ضحكنا إحنا الاتنين على السرير.
"ها يستي احكيلي اتعرفتم على بعض إزاي؟"
"احنا اتجوزنا أسرع من الطيارة الأسرع من الصوت دي، عرفاها؟"
ضحكت.
"بس باين عليه بيحبك. دا إنجاز إنه يسكتك."
"هو المفروض نحب بعض!"
"أقسم بالله؟"
"وعرفتي منين إنه بيحبني؟"
"نظراته ليكي. بصي مدام بيهزر معاكي يبقى حبك. دا مبنسمعش صوتك أصلاً."
"دا مش بيبطل كلام، دا لكاك جامد دا."
"الله أكبر، ما شاء الله عليكي. طب محترم؟"
ضحكت.
"والله وكيل متربي."
"دا بقى كان في حالة جدا. مبسوط إنه اتجوز واحدة زيك. بصي أحمد طيب أوي وحنين. جميل أوي من جوه. ساعات بيبقى طفل وحركاته مش محسوبة، بس هيبسطك. طول عمري بقول يبخت اللي هتتجوز أحمد والله. ودايما بتمنى من ربنا يرزقني زوج زيه."
"احكيلي عنه بيحب إيه وبيكره إيه."
"بيحب اللون الأسود في اللبس جدا. بيحب المانجا والقهوة. بيحب يخترع أي أكلة ويبوظها."
"أنا بعاني معاه والله بسبب موضوع الشيف اللي جواه ده."
ضحكت.
"انتي لسه شوفتي حاجة. دا كويس إني سافرت. أنا قعدت سنة مرحومة من ابتكاراته دي."
"واللي يجنن إنه شايف إن أكله مفيش منه."
"اسمه الحقيقي أحمد تناكة، ها بتحبيه؟"
"بحبه!!"
ضحكت.
"إيه يبنتي متجوزاه تخليص حق!"
"بحب وجوده وكلامه وإنه معايا."
"يبقى بتحبيه."
"تفتكري!"
"لازم انتي اللي تردي على السؤال دا. عيد ميلاده بعد بكرة على فكرة."
"أقسم بالله؟"
ضحكت.
"والله. يلا تصبحي على خير."
نمت وأنا فضلت قاعدة. معقولة بحبه! أفتح قلبي وأخليه يحبه! مش هندم طيب؟ أنا بخاف بس هو بيطمن ومريح وطيب!
نمت وصحيت على خبط على كتفي فصحيت ودعكت عيني ولقيته قدامي لابس بدلة. كان جميل جدا ويخطف القلب والعقل والله. من أول ما نظرك يقع عليه. احيه على حلاوتك. حد يصحى على حاجة حلوة كده! والله يبنتي قدرتي على مقاومة جمالك يدوبك!
"متجيب بوسة وإنت حلو كده."
"هو أنا مستني تعليق زي حلو مثلا. بس تعليقك أجمد من أي توقع والله. يلا."
"يلا إيه؟"
"مش انتي قولتي هات بوسة!"
"تعبير مجازي يبني، بس شكلك حلو جامد."
"حبيبت قلبي و.."
"غيره بقى. إنت بتستعبط أكيد."
"إيدا في إيه!"
"بابا عنده بنات كتير في الشركة. مش هتروح كده إنت."
"وأقولك بتغيري تقولي أبداً. وبتشوحى بإيدك كده."
"امشي من وشي بدل ما أحضنك. امشي."
"يمريم إنت هرياني تعبيرات مجازية. بالله عليكي خليها حقيقة."
قمت ووقفت قدامه وحضنته.
"شد حيلك. عاوزاك تبقى أحسن واحد هناك."
"حاضر."
"وتبين الدبلة كل خمس ثواني بدل ما أخزق عينيك."
"أنا بقول إني أقعد هنا بلا شغل بلا زفت."
بعدت عنه وبصيت ورايا لقيت أمل صاحية فبرقت.
"إزيك يا أمل، عاملة إيه. أنا ماشي بقى يمريم."
مشي وأنا فضلت واقفة مكاني.
"مش بتحبيه! يا شيخة قولي كلام غير دا."
"هنزل الحق أديله حاجة يقولها قبل ما يمشي."
مشيت من قدامها وأنا بضرب جبهتي بإيدي من الكسوف. بس والله وكيل كانت لحظة جامدة زي اللي بشوفها في التليفزيون دي.
"أحمد."
"نعم."
"استنى أعملك سندوتشات."
"متنسيش الزمزمية بقى."
"إيه؟"
"يحبيبي هاكل هناك. مش صغير أنا."
"طب خلي بالك من نفسك."
"حاضر."
"وارجع بدري."
"أخليني معاكي طيب؟"
"يلا في رعاية الله."
ضحك وباس راسي ومشي وأنا ابتسمت وقفلت الباب. فطرت أنا وأمل سوا.
"همشي أنا بقى."
"اقعدي اتغدى معانا."
"مرة تانية إن شاء الله."
"دا بيتك ابقي تعالي على طول."
حضنتني.
"حاضر يحبيبتي."
مشت وأنا طلعت الأوضة. ونزلت عشان خبط في الباب. كنت فكراه أحمد وكنت مبتسمة. فتحت الباب والابتسامة اتحولت لصدمة.
"أهلاً يمريم."
"انت!!"
رواية تزوجتها الفصل السابع 7 - بقلم مريم سمير
أهلاً يمريم.
انت!!
مالك اتخضيتي كده؟
انت ليك عين تيجي هنا!! برا، اطلع برا.
بشويش كده، وأنا اللي جاي أعمل الواجب عشان أباركلك.
انت حقير، أحقر إنسان قابلته في حياتي.
ولي الغلط بس، الضيف عندكم بيتعاملوا كده يعني؟
رفعت إيدي عشان أضربه بالقلم، فلوى إيدي ورا ضهري.
لا لا، كده هبدأ أزعل منك، ده أنت وحشاني حتى.
سيب إيدي، آه سيب إيدي.
زقني قدام فوقعت.
لفيت وشي، فلقيت أحمد واقف وجرى عليا وقومني.
مالك يحبيبي؟ وقعتي إزاي كده؟
مفيش، مفيش، اتكعبلت بس.
مين ده يمريم؟
ده، ده محمود ابن صاحب بابا في الشغل وكده.
آه، أهلاً بيك.
سلمت عليه وأنا واقفة متلجة مكاني من كتر الخوف.
مبروك، ألف مبروك.
الله يبارك فيك.
انتوا معملتوش فرح ولا إيه؟
جت فجأة، ملحقناش نظبط الدنيا.
آه، طب استأذن أنا.
ما بدري، لازم تقعد تتغدى معانا.
بصلي.
مرة تانية، الجايات أكتر.
نورت.
الله يخليكم.
وأنا حطيت إيدي على قلبي اللي دقاته قاعدة تزيد وسرحانة.
خبط على كتفي، فحضنته.
في إيه يمريم؟ مالك؟
مفيش، بس انت وحشتني.
حاوطني بإيده.
يسلام، أول كلمة حلوة اتقالت من ساعة ما اتجوزنا، ده أنا أشتغل كل يوم بقى.
ها، عملت إيه في الشغل؟
فيه شوية بنات يحلوا من حبل المشنقة.
طلعت من حضنه وضربته في إيده.
يبني أقتلك؟
بهزر والله بهزر، خدي هنا متبقيش قماصة، ما إحنا كنا كويسين.
اتفضل اطلع غير البدلة دي عشان الغدا جاهز.
يوه، ما كنا حلوين، انتي بتقفشي بسرعة على فكرة.
بصتله بطرف عيني وسكتت.
خلاص طالع، بس انتي بيهم كلهم والله.
طلع وأنا ابتسمت.
اختفت الابتسامة بعد ما افتكرت الزفت اللي رجع حياتي تاني.
أنا مأذنبش، أنا كنت بتعامل معاه كويس.
يمكن غلطتي إني اتعاملت كويس!!
قولت لـ كوثر تحضر الغدا، وأخذته على السفرة.
كان نازل قدامي وأنا حاطة إيدي على خدي وباصاله.
بجد شكراً يا أحمد، أنا لو قعدت عمري كله أدور على حد كويس مش هلاقي حد زيك.
أنا بحبك جداً والله و.. بحبك!!
إيه؟ نحن هنا.
يلا اتغدى، زمانك جعان.
صينية بطاطس باللحمة، ده انتي مدوّتيش بتاعتي بقى.
كل يا أحمد، الله يرضى عليك، كل.
ضحك، وأنا فضلت ساكتة وبفكر، هو ليه رجع! طب ليه جه!
حسيت بـ أحمد وهو ماسك إيدي، فاتخضيت.
مريم، انتي مش طبيعية النهارده، فيه حاجة؟ مش إحنا اتفقنا إننا أصحاب ونحكي لبعض على كل حاجة؟
أيوه اتفقنا، بس مفيش حاجة، لو فيه أول حد هحكيله انت.
يلا كمل أكلك.
كلي انتي كمان يلا.
ابتسمت وكلنا، وطلع نام عشان تعبان من الشغل.
لبست ومشيت، مرجعتش إلا بليل.
دخلت لقيته رايح جاي في الصالة، وأول ما شافني هدى، بس كان لسه متعصب.
أحيه، انت أحمر كده ليه!
كنتي فين؟
هيا دي مساء الخير و..
بقولك كنتي فين وخرجتي من غير ما تقوليلي لي؟
اهدّي بس، اهدّي، والله هفهمك بس مش هعرف أتكلم وانت كده.
أنا بدأت أخاف.
ضغط على إيده وابتسم ابتسامة ساذجة.
ها، كنتي فين؟
مسكت إيده وطلعنا الأوضة بسرعة وأنا مببصش ورايا عشان عارفة إنه متعصب.
اقعد بس كده.
مشوفتيش الأكياس اللي في إيدي دي؟
مالها يعني؟
بكرة إيه؟
20 في الشهر.
إن شاء الله مش هتعصب، يعني يبقى إيه؟
يوم من أيام ربنا؟
عيد ميلادك، عيد ميلادك يا أحمد، متعصبنيش.
شديتله الكيس.
كل سنة وانت بألف خير.
خده منه زي الطفل الصغير وفتحتها.
بنطلون وتيشرت وبرفان وساعة، إيه ده كله؟
طول عمري كسياك يبني.
ضحك.
تعرف إن دي أول مرة حد يحتفل بعيد ميلادي.
ومش آخر مرة إن شاء الله.
إحنا نعمل كيكة بقى؟ يلا ورايا.
مسكته من ياقته ورجعته مكانه.
جبت تورتايه عشان عارفة إنك هتقول كده والله.
ابتسم.
متحرمش منك أبداً يمريم والله.
كل سنة وانت طيب يا أبو حميد، بقى عندك 27 سنة.
دون هدف في الهوا كده.
27 سنة وانتي أحلى ما فيهم.
احمم، مش هناكل التورته؟
إيه؟
يلا ناكل يلا.
فتحتها ونزلت جبت شوك ومعالق وأطباق.
قعدت قطعتها ليا ولأحمد، والباقي نزلته لـ كوثر وإبراهيم الحارس.
وطلعت تاني.
عاوز أقولك على حاجة بس خايف تقولي عليا أهبل.
قول، مش هقول أهبل.
لا.
كان أبويا مرة في عيد ميلادي وداني نقعد على النيل وشربنا حمص شام، كنت فرحان أوي، وفرحان إنك افتكرتي عيد ميلادي و..
ثواني، انتي عرفتي منين إن عيد ميلادي بكرة؟
أنا الرائدة مريم يبني، هنهزر.
مسكت إيده.
يلا بينا.
على فين؟
ابتسمت.
هنروح نقعد على النيل ونشرب حمص شام، نجيب لب وأيس كريم، أرجعلك أيام ما كنت صغير تاني.
بتتكلمي بجد؟
ها، هتلبس إيه؟
هلبس الطقم اللي انتي جايباه.
ابتسمت لما حسيت بفرحته، قد إيه هو بسيط!
دخل لبس وخرج.
ها، حلو؟
جامد واللهم.
مسكت خده.
انت أصلاً حلو على طول.
يبقلوظ.
يجدعان بلاش بقلوظ دي.
ضحكت.
يلا بينا.
نزلنا واتمشينا لغاية ما وصلنا النيل.
طلبنا حمص شام وشربنا وجبنا لب.
مشينا في شارع مفهوش ناس وسمعنا صوت أغنية ورقصنا عليها.
تفاصيل أول مرة أعيشها مع حد، عمري مخرجت مع حد وحسيت بأمان كده.
وحسيت إني مبسوطة بالكم ده!
قعدنا على استراحة وجبنا آيس كريم.
كنت باصاله ومش عارفة أقولهاله إزاي، استحى والله!
متبصليش كده بس عشان هضعف وأقولها والله.
أحمد.
يروح أحمد.
لا خلاص، انت كده وترتني أكتر.
عاوزة أقول حاجة؟
آه بس مش عارفة.
طب أنا كمان عاوز أقول على حاجة.
قولي وهقول بعدك.
عاوزة أقول إن مرتاحة، أول مرة أحس بالإحساس ده، حاسة إنك فعلاً صاحبي وأخويا وجوزي.
حاسة بأمان وأنا ماشية إيدي في إيدك.
كل شوية أبص على الدبلة وأبتسم لمجرد إني متجوزاك.
عاوزة أقول إن لو لفيت الدنيا مشي مش هلاقي حد زيك وشبهك في قلبك وطيبتك وجدعنتك.
كان مبتسم وأنا بتكلم وخلصت كلام وميلت على كتفه.
كنت باكل الآيس كريم وهو اتكلم.
بس أنا عاوز أقول إني بحبك!
تُفّيت الآيس كريم من بوقي وبصتله وأنا فاتحة بوقي، فضحك.
إيدا في إيه، انت قولت إيه؟
بقول إن بحبك، كل حاجة عملتيها عشاني وكلامنا سوا وضحكنا والي بتعمليه فيا، إنك حكتيلي أهم سر في حياتك اللي هو أبوكي، عاوز أقولك إني هعمل أي حاجة عشان تقربيه من بعض.
بتغلّبيني وبتلخبطيني بضحكة أو نظرة من عينك اللي مش عارف أشوف أجمل منها، دمك الخفيف وطيبة قلبك، إنك بتطاوعيني نوعاً ما في اللي بعمله في مطبخكم وبتاكليه مع إنه ميتاكلش، حضنك اللي بالدنيا والله، كسوفك وغيرتك وأفعالك اللي مش طبيعية اللي بقف قدامها متنح.
أنا دايماً هبقى حنين عليكي ومش هيهون عليا زعلك أبداً.
هنعمل كل حاجة سوا، زي ما انتي دايماً مخلّياني مبسوط هحاول على قد مقدر إني أفرح، أوعدك بكده.
كنت مبتسمة وبدمع ومش عارفة أرد، ينفع أحضنك طيب؟ منا مش بعرف أرد!
ميلت على كتفه تاني.
أنا كمان بحبك.
إيه؟ متهزريش!
ضحكت.
والله بحبك، الاه!
ده إحنا نرجع الفلة ناخد حضن محترم بقى عشان مش هينفع وسط الناس الكتيرة دي، ولا أقولك متيلا قدامهم.
ضحكت وبعدت عنه.
هيتلم اه.
سهرنا للساعة 12، كنت أول مرة أسهر للساعة دي.
بصوا، هو أول مرة أخرج خروجة أصلاً ومش آخر مرة إن شاء الله.
قرة عيني وربنا، قرة عيني زي ما بيقولوا الناس اللي هناك دي!
رجعنا ولقيت بابا قاعد مستنينا.
أهلاً يا عمي.
قلقت عليكم يا ولاد.
لا الحمد لله، إحنا بخير.
كنت عاوزك يا أحمد انت ومريم، أنا مسافر سفرية مهمة جداً تبع الشركة وعاوزك تمسك الإدارة عما أرجع، ومريم هتمسك الحسابات زي زمان، كانت أشطر واحدة في الشركة معرفش سبتيها لي، ما علينا، أجهزوا لبكرة، تصبحوا على خير.
مشي من قدامنا وبصينا لبعض.
يعني مش هعرف أعاكس براحتي، ده إيه الظلم ده.
بتقول حاجة؟
الكحة، هيراني.
طلعنا الأوضة وغيرت هدومي وهو غير هدومه وقعد قدامي.
كنتي سبتي الشركة ليه؟
مكنتش حابة الشغل أوي يعني.
هتحبيه عشان هبقى معاكي إن شاء الله.
يولا يزعيم.
عيب عليكي، هتنبهري.
قعدنا نتكلم والكلام خدنا والساعة جت خمسة، فبصينا لبعض بصدمة.
خمس ساعات بنلك، في إيه أنا عاوزه أفهم!
طب يلا يلا عشان هما تلت ساعات اللي هننامهم.
بداية مبشرة.
نمنا وصحيت على صوت المنبه، يشيخ تباً للعمل.
صحيت وغسلنا وشنا ولبسنا وفطرنا بسرعة وروحنا الشركة.
دخلت أنا وهو مكتب المدير وهو قعد على الكرسي وحط رجله على رجل.
انتي يا اللي شغالة عندي يا فقيرة.
إيه يامدير؟
ضحك.
كنت عاوز أقولك إن شكلك حلو جامد.
على الصبح معاكسة كده!
هي بيبقى لها معاد ولا إيه!!
ابدأ شغل وجد، أنا راحة على مكتبي.
هتسبيني وتمشي؟ مكنش العشم.
عشم ده خالك ولا إيه؟
إيدا في إيه.
ضحكت وفتحت الباب لقيت محمود في وشي.
محمود!!
رواية تزوجتها الفصل الثامن 8 - بقلم مريم سمير
محمود!
وقفت مكاني مش عارفة أتحرك. لغاية ما أحمد قطع الصمت.
"مش ده اللي كان عندنا؟ اتفضل، أنت بتشتغل هنا؟"
بص لي واتكلم.
"بابا ليه 30% من الشركة."
"أهلاً وسهلاً، اتفضل، مريم روحي أنتِ مكتبك."
"مريم!"
"ها، حاضرة."
مشيت بسرعة ودخلت المكتب وقفلت الباب ورايا. حطيت وشي بين دراعاتي.
"ربنا يستر. أحمد لو عرف إنه نفس الشخص أكيد مش هيسكت وهيحصل مشاكل كتير، كتير أوي."
"بتفكري فيا مش كده؟"
رفعت وشي بسرعة وبصيت بغضب.
"أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنت عايز إيه مني تاني؟ حرام عليك، سيبني في حالي بقى."
"أعمل إيه بقى، مقدرتش أنساكي. ده أنا جاي الشركة عشان عرفت من بابا إن والدك مسافر وهتشتغلي هنا لغاية ما يرجع."
"وبعدين؟ عايز إيه يعني؟"
"عايزك."
"أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد متخلف."
"لا لا، من غير غلط. هي هتبقى أول مرة ولا إيه؟"
رفعت إيدي أضربه بالقلم بس مسك إيدي.
"لا لا، أنتِ كده هتزعليني منك. اهدي بدل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك. صدقيني مش هيعجبك أبداً."
سحبت إيدي.
"أرجوك يا محمود سيبني في حالي. أنا دلوقتي ست متزوجة و..."
"هو ما يعرفش ولا إيه؟"
سكت وبصيت في الأرض. فضحك.
"متزوجك ويعرفش إنك بنت؟ يا حرام، هيتصدم. يبقى إيه؟ يبقى نحافظ على شعور الغلبان ده."
"أنت أزبل إنسان شفته في حياتي. أزبل إنسان في الدنيا."
"أنتِ كده جبتي آخرك معايا على فكرة. فاكرة الشقة بتاعت زمان؟ مستنيكي فيها الساعة 8، أوعي تتأخري. تخيلي. وقفت قدام أحمد قلت له الحقيقة. هيعمل إيه؟"
كنت بعيط ومش برد. بفكر في رد فعله وإنه ممكن يودي نفسه في داهية.
رفعت وشي ملقتوش. قعدت على المكتب وقدامي ورق كتير. مبصتش فيه حتى.
مر الوقت مش عارفة قد إيه وأنا بفكر أحل المشكلة اللي أنا فيها دي إزاي.
الباب خبط. فـ اتنفضت. وطلع أحمد. فـ ارتخيت وبصت له.
"أنا خلصت."
"..."
"عازمك على الغداء عشان عيد ميلادي. وأنا اللي هدفع، مع إنه عيد ميلادي بس يلا، أهو آخد فيكي ثواب."
"..."
"مريم مالك؟"
"مفيش. يلا بينا."
روحنا مطعم وقعدنا وطلبنا أكل واستنينا على ما يجهز.
"مريم."
"ها."
"محمود."
"م، ماله؟"
"ملوش. بسأل بس. كان جاي عندنا يعمل إيه؟"
"كان جاي، جاي يبارك لنا."
"آه. أنتِ تعرفيه؟"
"إيه!"
"بأسالك تعرفيه. باباه شريك باباكي، فـ أكيد تعرفيه يعني."
"آه، معرفة سطحية."
"طب يلا ناكل."
"أقول له؟ أنا ليه كذبت عليه؟ أنا كنت فاكرة إني مهما خبيت عن الكل مش هخبي عليه هو."
خلصنا أكل ورجعنا البيت. وطلعنا الأوضة وحضنته. كنت عايزة أعمل كده عشان أحس بالأمان اللي مش بحسه غير وأنا معاه. عايزة أهدي من الخوف اللي جوايا ده.
"ده أنا أعزمك كل يوم بقى."
"..."
"تعرفي إني بحبك؟"
"جامد؟"
"جامد أوي."
"طب ولو زعلتك في يوم هتسامحني؟"
"هسامحك، أكيد هسامحك."
"حتى لو خبيت عنك حاجة!"
"أنتِ مش بتخبي عني حاجة يا مريم أصلاً."
"نفترض يعني."
"لا هزعل عشان اتفقنا مليون مرة نبقى صحاب."
ضغطت على حضنه.
"طب ولو غصب عني؟"
"في إيه يا مريم؟"
"مفيش، مفيش."
مسك وشي بإيده الاتنين ومسح عياطي.
"أنتِ بتعيطي ليه طيب؟"
"عشان أنت أحسن مني، وكثير عليا أوي."
"متقوليش كده. أنا عارف إني جامد آه، بس نيجي جنبك إيه بس."
ضحكت.
"ولا إيه حاجة."
"الاه! طب متعلمني أبقى زيك يا زعيم."
"يبني خدها مني كلمة. سهل تبقى جامد، صعب تبقى زيي."
"لا دا أنتِ جيبي حضن تاني بقى."
ابتسمت وحضنته. ونزلنا تحت. عملنا فشار ولأول مرة حاجة باظت بالنجاح ومخربناش الدنيا. طلعنا كلناه ونام شوية.
معرفتش أنام. وكل شوية أبص في الساعة. أنا لازم أروحه أقول له إني بحب جوزي وإني أعلى ما في ما تخيله يركبه. أكيد أحمد هيفضل معايا. وأنا معرفاه كل حاجة. محمود أكيد هيخاف يقوله وبيخوفني وخلاص عشان أروح له.
لبست في هدوء ونزلت. اتمشيت شوية. بعدت عن الفلة. بعدين ركبت تاكسي. وصلت هناك. خبطت وفتح. ودخلت.
"حلويتي أوي عن زمان."
"وعقلت وفهمت أكتر كمان. بص بقى حواراتك دي مبحبهاش. ابعد عني وعن سكتي أحسن لك والله."
"اعتبر ده تهديد؟"
"أو نصيحة."
"دا القطة طلع لها ضوافر بقى."
"وبقت بتخربش كل اللي يفكر يجي عليها. بلاش أنا يا محمود. تفتكر لو عرفت باباك اللي عملته؟ باباك هيعمل فيك إيه؟"
"إيه؟"
"وبابا لو عرف، دي قضية اغتصاب تاخد فيها 25 سنة في السجن. اهو تنشف حبة. آيدا 25 سنة يعني احتمال تموت جوا."
"..."
"ده غير تهديدك ليا إنك تقول لأحمد. يخسارة أنت متعرفش جوزي. هيقتلك صدقني وهيكون بيدافع عن شرفه ومش هياخد فيك يوم حبس. يعني دمه هيروح هدر. يعني هددني بحاجة ضدك."
"مريم أنا مش قصدي أبداً إني أهددك."
ضحكت.
"ياريته مشوفش وشك تاني. وده لمصلحتك. فل؟"
فـ قربت منه.
"إيه؟ مش كنت عايزني ولا إيه؟"
بعد خطوة.
"لا لا خلاص."
"ربنا ينتقم منك. منك لله. أنا عمري ما هسامحك. بس تعرف ربنا ده عظيم. عوضني باللي ضفره برقبتك. الحمد لله إننا متجوزناش. الحمد لله والله. يخربيت اللي يأمن للي زيك."
بصيت له بقرف وفتحت الباب. وشـهقت.
"أحمد!!"
مسك شعري.
"أنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
"آه، أحمد أنت فاهم غلط والله. تعالي نروح عشان أفهمك."
كان داخل لمحمود. فـ محمود بعد لآخر الحيطة. بس مسكت إيده بإيدي الاتنين.
"أبوس إيدك يا أحمد بلاش فضايح. أبوس إيدك بلاش."
شديت إيده ونزلنا. فـ زق إيدي من على إيده.
"أحمد اسمعني."
لف وبص لي من فوق لتحت. وبعدها ضربني بالقلم. فوقعت على الأرض.
"بتخونيني!! أنا مش قادر أصدق. ده اللي عرفتك بيه سطحي!"
"أظلمك! أنتِ كنتي مع واحد في شقته!"
"..."
"أول ما باباكي يرجع هاجي بيتكم عشان أطلقك."
"إيه!!"
رواية تزوجتها الفصل التاسع 9 - بقلم مريم سمير
_أول ما باباكي يرجع هاجي بيتكم عشان أطلقك.
_إيي!!
_زي ما سمعتي.
مشى، فمسكت إيده ووقفت وأنا وشي كله عياط.
_انت أكيد بتهزر يا أحمد. بص لي أنا مريم، مريم اللي المفروض صاحبتك قبل أي حاجة. أنا والله ما عملت حاجة، أنا بس كنت…
مسك إيدي بقوة وضغط عليها.
_كنتي مع راجل في شقته لوحدكم!! سألتك قبل كده تعرفيه قولتي معرفة سطحية مش كده!!
مشي وأنا واقفة مكاني من كتر العياط مش شايفة قدامي. أنا إزاي أعمل كده؟ أنا ليه غبية! المفروض ما كنتش أروح، أنا… أنا كسرت قلبه! قلب أكتر إنسان حبني. أنا حاسة في نبرة صوته بالقهر والوجع. إزاي أعمل فيه كده!!
روحت البيت بسرعة وطلعت الأوضة وخدت نفس عميق وخرجته براحة وفتحت الباب، بس ما لقيتوش!! نديت على كوثر قالتلي إنه ما جاش هنا! أكيد مش هييجي، أكيد هيروح بيتهم.
قفلت باب الأوضة وقعدت على الكرسي وأنا بعيط وأنا بفتكر كل لحظة مرت واحنا سوا. نمت على الكرسي من كتر التعب وصحيت على خبط على كتفي.
_شيل إيدك من على كتفي يا أحمد عشان ما أرفصكش زي كل مرة.
_يا هانم!! اتأخرتي على الشغل.
دعكت عيني وبصيت قدامي لقيتها كوثر. فبصيت على الأرض.
_ماشي يا كوثر أنا صحيت أهو وهلبس.
_ماشي يا ست هانم، أحضرلك الفطار؟
رديت بتلقائية.
_لا هعمله أنا وأحمد…
ضربت جبهتي بإيدي.
_قصدي هفطر في الشركة.
_ماشي يا ست هانم.
لسه كل جملة فيها اسمه. أنا للدرجاتي بحبه! أنا فعلاً وقعت!
لبست بسرعة وخدت العربية وروحت الشركة. دخلت على طول على مكتبه من غير تخبيط حتى، بس ما لقيتوش. وقفت شوية مكاني. هو ما جاش! بجد!! فضلت واقفة وباصة على الكرسي لغاية ما فوقت على خبط على كتفي. كان هو. وشي نور! اتحركت من مكاني وهو قعد على الكرسي بتاعه. فابتسمت.
_أنا رجعت عشان دي أمانة والدك محملها لي وأنا مقدرش ما أحافظش على الأمانة. لما يرجع مش هتشوفي وشي، أبداً متخافيش.
_ما أخافش!! على أساس إني عاوزة كده!! أحمد ما تعملش فيا كده، أرجوك.
زعق.
_إنتي اللي عملتي كل حاجة فيا. ممكن تروحي على مكتبك؟
رجعت خطوة لما لقيته بيزعق.
_أنا أول مرة أخاف منك.
_مش هبقى موجود عشان تخافي مني بعد كده.
_أنا عايزة أتكلم معاك. انت شوفت نص الصورة اللي قدامك، طب انت صدقت؟ قلبك صدق!
ضغط بإيده على المكتب.
_قلت على مكتبك.
روحت المكتب وأنا بفكر أصلح اللي بيحصل ده إزاي. ما عدتش هشوفه؟ يعني كده خلاص!! محدش هيعصبني ويبوظ المطبخ ويقولي هنصلحه؟ محدش هينكشني! مش هحس بالأمان بعد كده في حضنه وفي وجوده!
رجعت مكتبه وفتحت الباب كان جاي يتكلم بس أنا اتكلمت.
_انت ليه أناني كده! انت عارف إني مش حابة أعيش من غيرك، عارف إني بحبك، ليه تعاقبني كده!!
قرب مني كان قريب أوي لدرجة إني لو رفعت وشي هلاقيه.
_ليه عملتي كده! أنا عمري ما آذيتك.
_والله ما عملت حاجة، أكيد انت مش مصدق اللي شوفته خليني أوضحلك.
_مش عاوز أفتكر اللي شوفته، مش عاوز أسمع حاجة.
_انت كده بتحكم إننا نبعد وأنا مش عايزة ده، لازم نكون إحنا الاتنين موافقين.
_أنا موافق وعاوز.
_إيي!!
_زي ما سمعتي، ويريت بقى نلاحظ إن ده مكان شغل.
بصيت على إيده.
_انت كداب، انت بتحبني.
_لا مش…
مسكت إيده.
_ما قلعتش الدبلة!!
بص لإيده وسحبها.
_ممكن تروحي تشوفي شغلك بقى؟
مشيت لما لقيته اتعصب تاني. أحيه، أمال هقولك على الحقيقة امتى!! ده ما عطنيش فرصة أتنفس!
روحت المكتب وبدأت أشتغل وأنا واخدة قرار إني هقوله على كل حاجة. ربنا يستر وما يعملش حاجة في محمود ويودي نفسه في داهية.
كان فيه ورق محتاج إمضاء المدير فروحت المكتب عشان أمضيه. فتحت الباب بعفوية لقيت بنت بتقرب لأحمد.
_احمم، إيه ده!!
_طيب يا سما ممكن تاخدي الإجازة بس هما يومين بس.
*شكراً جداً يا سيادة المدير.
خرجت وأنا رفعت حاجبي وبصتله بغضب.
_المفروض إن ده مكان شغل زي ما حضرتك قولت.
_إيه اللي حصل!!
_لا محصلش حاجة، بس المفروض إن التهريج ده ميحصلش هنا.
_وأنا حر.
_لا مش حر، انت واحد متجوز.
_أيام وهبقى حر ياستي!!
_معاك حق، ممكن تمضي على الأوراق دي.
مضى وما بصتلوش وخد الورق وطلعت بسرعة. أنا غلطانة إني عايزة أصلح موقفنا أصلاً. أنا عايزة أطلق ومش عايزاه! لا أنا بكذب بس والله لأطلع عينه.
اليوم خلص وفوني رن.
_عايزك في مكتبي.
_اليوم خلص وكل الموظفين مشيوا!!
_بقولك عايزك في المكتب.
قفل الخط وأنا مبهورة. هو في إيه!!
روحت المكتب خبطت ودخلت لقيته قاعد على الكرسي وشاورلي أقعد.
_مريم أنا مستعد أسمعك، قولي اللي شفتيه مش صح، كدبيني وقولي إنه ما كانش انتي، أنا لغاية دلوقتي مش قادر أصدق ولا عايز أصدق.
_والله يا أحمد ما قصدي أجرحك. أنا روحت لمحمود عشان… عشان…
_عشان؟
_ده كان خطيبي الأولاني وهو اللي…
_إيي!! هو اللي عمل فيكي كل ده وريحتاله.
_هددني يقولك وأنا مش عايزة تتورط في مشكلة بسببي. أنا معترفة إني غلطانة إني روحتله بس والله ما كان عندي حل تاني. والله ما حصل حاجة، روحت أقوله يبعد عن حياتي ويسيبني في حالي.
_أنا هقتله و…
مسكت إيده جامد.
_عشان خاطري يا أحمد بلاش، بلاش أنا مش عايزة أخسرك، انت الوحيد اللي لو خسرتك هندم عمري كله. أنا هنساه وانت انسى ونعيش حياتنا ولا كأن حاجة حصلت.
_معرفش أسيب حد عمل فيكي كده.
_أنا كل ما أتذكر أتوجع وأعرف قد إيه كنت غبية لما وثقت فيه. هو خلاص راح لحاله ومعتش هيبقى ليه دعوة بيا.
_أحسنله إنه معتش ليه دعوة بيكي وإلا والله…
_متخافش والله. خوفته ده جبان أصلاً ومش هيتسجر يوريني نفسه ولو صدفة.
_طب خلاص ما عدتيش تعيطي.
ضربته على صدره.
_وانت كنت عايز تطلقني وتسيبني لوحدي.
_والله قلت الكلام ده غصب عني، انتي مش عارفة أنا كنت حاسس بإيه. أنا جبتك عشان أسمعك عشان تكدبي اللي شوفته ولو كنتي حتى قلتي كلام كذب كنت صدقتك عشان مش عايز أسيبك. أنا بحبك أوي يا مريم حقك عليا والله.
حضنته وبعدين خرجت من حضنه ضربته تاني.
_الآه!! انتي قادرة يا به؟
_آه قادرة. مين دي بقى اللي كانت بتقرب منك إن شاء الله؟
_دي السكرتيرة.
_ما عارفة إنها زفتة كانت بتقرب لي؟
_كانت عايزة إجازة وأنا رفضت فقربت يمكن أضعف.
_نعم!!
_الصراحة البنت بطل، كان ممكن أضعف لو أصرت الحقيقة.
_…
_والله بهزر والله خلاص.
_هزارك بايخ وانت بايخ أصلاً.
_أنا قررت حتة قرار إنما أي جنان.
_كل أفكارك جنان يا حبيبي إيه الجديد.
_إحنا مش هنروح البيت.
_امال هنروح فين!!
_هنسهر بره.
_وبعدين!!
_أشربك حاجة صفرا.
_وبعدين؟
_وبعدين أبدأ أقربلك.
_وبعدين؟
_وبعدين بقى هتكوني دوختي فـ أكيد مش هتعرفي تقاومي.
_أنا مراتك يا أهبل.
ضحك.
_امال بتقاومي ليه!!
_أحمد ما عدتش تقرب، إحنا في شركة محترمة نبيلة.
_نبيلة مين؟
_والله معرف. هنمشي امتى؟ الشركة المفروض تقفل.
_مش هنمشي، يا أنا يا انتي النهارده بقى.
ضحكت.
_أحمد مش بهزر يلا بينا.
مسكت إيده ومشينا روحنا مطعم واتغدينا برا. رجعنا لقينا ناس كتير في الفلة.
_إيه يا كوثر!!
_البيه الكبير عمل حادثة.
_نعم!!!
رواية تزوجتها الفصل العاشر 10 - بقلم مريم سمير
البيه الكبير عمل حادثة.
=نعم!!
محستش بنفسي غير وأنا بجري على أوضته وواقفه قدامه، كأني صنم مش عارفه أتحرك. أحمد اتكلم في التليفون ودكاتره كتير جم عملوا حاجات كتير مش عارفه إيه هي، بس اللي عرفاه إن عيني مش قادرة تبطل عياط، قلبي مش قادر يبطل خوف وقلق عليه!!
كان مكان الكدمات ملفوف بشاش وهو قافل عيونه. معقول مش حاسس بكل ده!!
الدكاترة مشيوا وقالوا لازم الراحة وإنه ميجهدش نفسه. أحمد وصلهم لغاية تحت وأنا لسه واقفة مكاني. حسيت بإيده ورايا، فـ لفيّت وبصتله بحزن واترميت في حضنه.
ملس على شعري وباس راسي وطبطب عليا.
_هيبقى بخير؟
=كله هيبقى تمام. اتفقنا؟
_بس هو مصحاش!!
=اتحركي من مكانك وروحي احضنيه، يمكن يصحى.
_أحضنه!!
=عارف إنها أول مرة، بس انتي مش عارفه تعملي إيه. أنا عارف إن نفسك تحضنيه. احضنيه يلا، متقفيش طوبة كده!!
بصيت قدامي، فـ زقني بالراحة وابتسم.
حضنته!!
حضنته وعيطت.
_اصحى يبابا، أنا عاوزاك. اصحى يبابا، أنا بحبك!!
بصتله وعيوني مليانة دموع وهو فاتح وبيبصلي ومبتسم.
_انت فتحت! انت كويس مش كده؟
=أنا كويس، متقلقيش.
_الحمد لله. طب حاسس بوجع؟
=أكيد يمريم، حاسس بوجع. أنا عامل حادثة!
ضربت جبهتي بإيدي.
_كويس إنها جت على قد كده.
=خايفة عليا؟
_الحياة من غيرك هتبقى بشعة، أنا متأكدة.
=بس أنا مقدمتش أي حاجة، بالعكس كنت بعيد عنك. عمري ما سألتك حتى مالك!
_كفاية وجودك.
حضني وأنا غمضت عيني وحصّنته. قد إيه حضنه دافي، ولأول مرة أحس بحضن الأب. أمان ودفا إنك مع سند بجد.
خرجت من حضنه وبصينا إحنا الاتنين لأحمد.
_انت بتعيط؟
=لحظة مؤثرة جداً.
_جوزني واحد بيعيط يبابا!!
=الإه!! ما أنا إنسان والله.
ضحكت.
بس طيب. ابتسمت.
_آه والله. طيب وحنين ومعايا في كل صغيرة وكبيرة، بيسامح وبيفهمني وصاحب عظيم وزوج مثالي والله. أنا بتهيألي لو لفيت على رجلي مشي مش هلاقيله حد زيه و..
بصيت حواليا لقيت بابا باصصلي وأحمد باصصلي. إيه ده! فضحت نفسي! وداّتني في داهية؟ أموتني بقى دلوقتي ولا أعمل إيه!!
*انتي حبتيه، حبتيه يمريم!! واخيراً العقده اتفكت. عفارم عليك يا أحمد.*
بصيت واحمرّيت ووقفت من مكاني.
_نازلة أقول لكوثر تعمل لحضرتك حاجة تاكلها.
نزلت بسرعة. إيه اللي قولته قدام بابا دا! طب والله متربية. لحظة توحد ربّنا.
دخلت المطبخ ملقتش كوثر. نديت عليها وبصيت ورايا لقيته في وشي.
_الكلام الحلو ده كله يطلع قدام باباكي؟
=أنا متربتش، أنا قليلة الترباية. قادرة أصلاً.
_عجبتيني جامد.
=ايدا!! الله يكرمك والله.
قرب خطوة.
_حنين أنا مش كده؟
=انت عندك قلب أصلاً!!
_وبفهمك!
=ايدا ما شاء الله. وعندك عقل كمان!
_مش هتلاقي زيي؟
=لا هلاقي، بس لو دورت بضمير.
مسك شعري وحطه ورا ودني وبص في عيوني. فبرقت. ثواني يا كابتن انت هتعمل إيه؟؟
طلعت مني شهقة غصب عني. فضحك.
_انتي خايفة؟
=وأخاف من إيه!!
_طب تمام. استمري بقى.
قرب مني جامد وفضل باصصلي. يخربيت أم دي نظرات. ولما يغمى عليا يعني دلوقتي؟
*أيوه يهانم!!*
بعد فجأة واتخبط في تقفيلة المطبخ اللي وراه وبص قدامه.
_أحم أحم. إيه يا كوثر في حاجة؟
*الست هانم كانت بتناديلي.*
_وجاية تفتكري دلوقتي؟ دلوقتي يا كوثر!!
*كنت في الجنينة و..*
_يستي يريتك كنتي فضلت في الجنينة. يستي، عدي من وشي يا كوثر. دا كان لسه لحظة و.. منك لله يا كوثر. عدي من قدامي.
ضحكت أنا وكوثر وهو طلع فوق. حطيت إيدي على وشي اللي كان أحمر أوي ده وابتسمت بكسوف.
*جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟*
اتكلمت بصوت واطي.
=ده انت أنقذتني. بس تصدقي، كانت لحظات حلوة أوي. يخربيت عيونه.
*إيه؟ بتقولي حاجة يست؟*
=حضري أكل خفيف لبابا. شوربة أي حاجة سهل يأكلها.
*حاضر يست هانم.*
طلعت فلقيته قاعد على الكرسي اللي قدام بابا وبابا نايم. فـ ربّعت إيدي وبصتله.
_انتي إيه اللي جابك هنا!! يلا هوينا.
قربت وحطيت إيدي على بوقه.
=اسكت بابا يصحى، هتقعد ساكت ماشي؟
مسك دراعاتي وهز راسه بالموافقة. فشلت إيدي.
=ولا انت لازم تدي دروس في التسبيل؟ أنا عمري ماشوفت كده!
_والله مبقى واقع كده غير قدامك.
=تعرف يا أحمد، أنا بحس نفسي حلوة أوي لما تبصلي كده.
_نفسي أعدي مرحلة البص والله.
ضحكت.
=أستاذ، إحنا أصحاب. انت نسيت!
_والدبل اللي جبتها دي؟ هنتعايق بيها ولا إيه؟
=سيب إيدي يبني!!
_ولو مسبتش!!
*هخليك تسيبها أنا!*
بصينا إحنا الاتنين قدامنا، فـ سابني وزقني بعيد.
_بنتك عايزة تتحرش بيا وأنا أقولها لااااا، كله إلا الشرف. وأشوح بإيدي كده.
=أنا!!
_انتي إيه يا بنتي معندكيش عيال!!
ضحكت أنا وبابا وبابا مسك دراع أحمد.
_لو عاوزني أمضي لك وصل إني مَعَدتش ألمسها همضي يباشا. المهم رضاك.
ضحك.
=يبني بقى. عايز أسأل عن أحوال الشركة الفترة اللي فاتت.
_متشيلش هم. انت ارتاح.
=عارف إنها في إيد أمينة.
الغدا جه وأكلت بابا وقعدنا معاه، وحكى لنا عمل إيه في السرية بتاعته وإنه خد الصفقة لصالحه، وأحمد حكاله عن الشركة. إيه الكلام اللي كله جد ده! إيه الحوار اللي كله شغل ده!!
فضلنا قاعدين لغاية ما بابا نام وهو غمز لي.
ضحكت.
=يبني بقى!
_عاوز أحكيلك على حاجة والله.
=هتقعد بأدبك؟
_أيوه.
=لي!!!
_إيه؟
=لا لا، ولا حاجة.
خرجنا من الأوضة ودخلنا أوضتنا وقعدت على السرير وهو قعد جنبي واستربع.
_بصي بقى يستي.
=ها!!
_أنا مش عاوز باباكي ينزل الشغل خالص دلوقتي إلا لما يبقى كويس.
=..
_وتستغلي الفترة اللي هو قاعدها دي وتقربيله. كلميه وقوليله إنك بتحبيه، إنك عاوزاه يبقى قريب منك، هو هيسمعك وهيحاول على قد ما يقدر يعمل اللي انتي عاوزاه. والله باباكي طيب وبيحبك.
=هعمل كده.
_جدعة يمريم. طول عمري أقول البت دي جدعة.
=إن شاء الله تنستر.
_أنستر إيه ده أنا كل مقربلك أتفضح. اتلهي.
=عشان أنا سالكة.
_أيوه فعلاً. آخدك في فندق يعني ولا أعمل إيه!!
=أحمد!!!
_يروح أحمد.
=انت فاكر كده إني هضعف وأربتِك، اركبِك، ارتكب!
=ارتبك إيه؟ آه هي دي.
_لا مش واضح عليكي أي ارتباك خالص.
=تعالي أقولك سر.
_طب متقول.
=قربي بس، هاتي ودانك.
قربت.
_يلا قول.
=لا قربي كمان، أصله سر خطير أوي.
قربت.
=ها!!
حضني.
=بحبك.
_حاكم انت غدار.
=ماشي.
_وقليل الأدب.
=أنا متربتش أصلاً يمريم. هنخيب!!
..
صحيت الصبح، كنت في حضنه فـ ابتسمت. وأول ما صحى قلبت وشي وبعدت عنه.
_انتي كده زعلانة يعني؟
=زعلانة جداً اوي خالص.
_واضح جداً اوي خالص. صباح الخير طيب؟
ابتسمت.
=صباح الخير.
خرجنا إحنا الاتنين ودخلنا أوضة بابا وصبحنا عليه وفطرنا كلنا في أوضته.
قربت من بابا أويي قولتله إننا كنا بعيد، وجه الوقت نقرب ونبقى عيلة. عيلة صغيرة دافية. كنت بروح الشغل مع أحمد ونرجع نقعد مع بابا وساعات بنطبخ سوا ونجازف بحياتنا. أكيد بابا مش هياكل التلوث ده!!
'عوض' لما يبقى العوض زيه يبقى يستاهل استناه العمر كله والله. صدفة عرفته، صدفة وحبيته. ولأول مرة القلب يدق ويحس بحد. كان هو!
_انتي مش بتخبطي الباب ليه؟ انتي عشان باباكي صاحب الشركة تقومي داخلة كده عادي!!
=أحمد أنا تعبانة.
_مقلب ولا بتتكلمي بجد!
مسكت دماغي ومحستش بنفسي غير وأنا على الأرض. فتحت عيني لقيت نفسي في المستشفى وهو ماسك إيدي وفرحان. فرحان أويي!
رفعت حاجبي.
_فرحان إني تعبانة!! جاوبني بصراحة، متجوز عليا؟
=انتي آه مطلعة عيني، ومكرهاني في الصنف كله. اتنيلي اتجوز إيه؟ هو أنا طايقك!!
_أحمد!!!
=وربنا بهزر يا روح أحمد. خلاص والله.
_أيوه كده اتعدل.
=ممكن بقى متتعصبيش تاني عشان الهانم اللي هتشرفنا!
_هانم مين! انت هتتجوز عليا بجد بقى!
=بنتنا يمريم. منك لله!
_أنا..
ابتسم.
=حامل.
_ايدا! في إيه!! أنا هبقى أم ومسؤولية وكده. لا لا الجواز ده طلع حواراته كتير. إلغوا أم رحلتي وقتي يلا.
=هرمونات الحمل هتبدأ دلوقتي! أمال في التاسع الهانم إيه هتنتحر!!
ارتخيت ومسكت إيده وابتسمت.
_أنا بجد حامل؟
=أيوه والله. في شهرين.
_عاوز بنت!
=عاوز بنت آه.
_متأكدة إنها عمرها مهتندم إني اخترتك أب ليها.
=ويبختها إن مامتها انتي والله.
_خلصنا حب في بعض؟ يلا شيلني.
=نعم!!
_شيلني مش قادرة أمشي.
=انتي هتبدأي دلع من دلوقتي؟
_ولما أوقع بنتك دلوقتي يعني هترتاح؟
=مريم النونو لسه متكونش في بطنك أصلاً، فـ اهدي ها اهدي.
_مش هتشلني يعني؟
=أمري لله. تعالى.
رجعنا البيت ودخلت الأوضة لبابا.
_هتبقى جد.
=إييي !!
_أنا حامل يبابا.
حضني.
=ألف ألف مبروك يا حبيبتي. ربنا يرزقكم الذرية الصالحة.
مر سبع شهور كان مستحملني وبيساعدني و..
_الأكل ده مين ياكله؟ أنا عاملة ليك!!
=عاوز تموتني يا أحمد!! حسبي الله ونعم الوكيل يا جماعة. حد يشيله من هنا.
نورت حياتنا حبيبة. حبيبة القلب والروح 💙.
_هتفضل تحبني وأنا شكلي كده!!
=لسه زي القمر على فكرة.
_لا انت بتضحك عليا. شوف تحت عيني أسود إزاي. وجسمي باظ من الحمل وبقيت تخينة و..
=والله لسه حلوة جامد.
_يعني هتفضل تحبني؟
=هفضل أحبك والله. آه يستي، متقلقيش.
_وحبيبة؟
=وهحب حبيبة الحتة الصغيرة اللي شبهك خالص دي.
_شبهك انت. وعاوزاها تحبك أويي. عارف لو زعلتها وربي مهحلك.
=مريم البنت مكملتش يوم!
_أنا بعرفك من دلوقتي عشان متتجننش في دماغك يعني.
=حاضر حاضر.
_انت متربي أوي لي كده!!
=أرجع للتسبيل؟
_لا قولي إنك بتحبني. بص كل لما تشوفني قولي عشان تعوض الأيام اللي مقولتلش فيها.
=بس أنا بقولك على طول يمريم!
_يعني أنا كدابة؟
=هي هرمونات بعد الحمل اشتغلت ولا إيه!!
حبيبة عيطت فشلها وضمها ليه فسكتت فـ ابتسمت.
_يبختك بأبوكي يا حبيبة.
=ويـبختي بأم حبيبة 💙.