تحميل رواية «تزوجتها غصبا» PDF
بقلم هيا رحيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا عايزة أتجوّز يا بابا. شورى على اللي انتي عايزاه يا بنتي، وبكرة يكون معمولك أكبر فرح يحكى ويتحاكى عليه أهل المنطقة سنين جدام. طيب أشاور على مين بس يا بابا؟ هو أنا بخرج من البيت عشان أعرف حد؟ ده أنا ما أعرفش غير الواد كبدة وولعة صبيان القهوة، ودول ما ينفعوش يا بابا. يا بت، قلتلك مية مرة ما تقوليليش يا بابا دي، قوليلي يا يابا، قوليلي يا حاج، قوليلي يا معلم، لكن بابا دي بتجيب لي حساسية، يخرب بيت المدارس الإفرنجي اللي أنا دخلتك فيها. يا بابا، أنا لو هكلمك زي المدارس الإنترناشونال، كنت هقولك يا با...
رواية تزوجتها غصبا الفصل الأول 1 - بقلم هيا رحيم
أنا عايزة أتجوّز يا بابا.
شورى على اللي انتي عايزاه يا بنتي، وبكرة يكون معمولك أكبر فرح يحكى ويتحاكى عليه أهل المنطقة سنين جدام.
طيب أشاور على مين بس يا بابا؟ هو أنا بخرج من البيت عشان أعرف حد؟ ده أنا ما أعرفش غير الواد كبدة وولعة صبيان القهوة، ودول ما ينفعوش يا بابا.
يا بت، قلتلك مية مرة ما تقوليليش يا بابا دي، قوليلي يا يابا، قوليلي يا حاج، قوليلي يا معلم، لكن بابا دي بتجيب لي حساسية، يخرب بيت المدارس الإفرنجي اللي أنا دخلتك فيها.
يا بابا، أنا لو هكلمك زي المدارس الإنترناشونال، كنت هقولك يا بابي أو داد. المهم خلينا في موضوعنا، ها؟ أنا عايزة أتجوّز.
طيب يا ست البنات، سيبيني أفكر كده. يمكن ألاقي حد يناسبك من المنطقة. ولا أقولك، أنا عندي فكرة. أنا هجمعلك كل رجالة المنطقة تحت قدام القهوة، وانتِ تبصي عليهم من الشباك، وانتِ تختارى اللي يعجبك.
أيوه، بس أنا من الشباك هنا مش هعرف أشوفهم كويس.
طيب بصي، انتِ تبصي عليهم من فوق، وأنا هخلي الواد كبدة يصورهم لك واحد واحد فيديو كمان. إيه رأيك يا ست البنات؟
متأكد قوي يا بابا إن كل رجالة المنطقة هييجوا التجمع ده؟
البنات، انتِ مش مقدرة أبوكي ولا إيه؟ ده أنا كبير المنطقة، ده أنا كلمتي بتمشي على رقاب أتقل أتقل تخين في المنطقة. أنا المعلم ممدوح الأسيوطي، أكبر معلم في الحي وصاحب نص عمارات الحي.
انت هتقول لهم إيه سبب التجمع؟
في كذا مشكلة عايزين تتحل في الحي، منهم مشكلة المجاري اللي كل شوية تطفح في الشوارع، وكمان في مشكلة مهمة. الشباب الصغير مبقاش متربي وبيعاكس بنات حتته، فهاخلي الشيخ سامح يكلمهم شوية في الدين والأخلاق بتاعة ولاد البلد اللي باقت معدومة عندهم.
يا ريت يا بابا، لحسن مشكلة المعاكسات دي زادت قوي. ده البت سعاد لما بتنزل تجيب الحاجة من السوق بترجع تحكي لي شكاوى البنات والستات من المعاكسات اللي بتحصل لهم.
يا واد يا كبدة، تعالى، عايزك تلف على بيت بيت في الحي وتنبه على أهل كل بيت إن كل رجالة البيت لازم يجوا بكرة قدام القهوة. يعني مش راجل واحد من البيت، لأ، كل الرجالة والشباب اللي في البيت. المعاد بكرة إن شاء الله بعد صلاة العشاء، ومافيش أعذار، والكل لازم يحضر عشان اللي مش هيحضر هيكون لي معاه تصرف تاني.
آه صحيح، عايزك تكتب لي قايمة بأسماء كل راجل أو شاب أو ولد في كل بيت وتجبهالي.
كبده:
رواية تزوجتها غصبا الفصل الثاني 2 - بقلم هيا رحيم
ممدوح الأسيوطي: آه صحيح، عايزك تكتب لي قايمة بأسماء كل راجل أو شاب أو ولد في كل بيت وتجيبها لي.
كبده: حاضر يا معلم، بس أنا مش حافظ أسماء كل الرجالة دي.
ممدوح الأسيوطي: يا فطيق، وأنت بتعدي على بيت بيت، خليهم يقولوا لك على أسماء الرجالة اللي ساكنين فيه واكتبهم.
كبده: تمام يا معلم، أطير أنا بقى عشان ألحق.
يوم التجمع صباحاً:
- ماما، فين القميص الكحلي بتاعي؟
- يا حبيبي، مكوي ومطبق عندك محطوط في الرف بتاعك بتاع المكواة.
- يا ماما، مش لاقيه... خلاص خلاص، لقيته.
- أسهل حاجة عندك يا حبيبي إنك تقول مش لاقيه، لكن لو بصيت كويس بعينيك هتشوفه قدامك على طول.
- خلاص يا ست الكل، إحنا آسفين.
- تعالي يلا يا يونس عشان الفطار.
يونس: صباح الخير على عيونكم، إزيك يا بابا عامل إيه؟
الأب: صباح النور عليك يا حبيبي، يلا اقعد افطر وانزل على شغلك.
الأب: صحيح يا يونس، قبل ما أنسى، فيه تجمع لكل رجالة الحي النهاردة قدام القهوة بتاعة المعلم ممدوح، لازم تحضر، هو بعد صلاة العشاء.
يونس: وليه أنا أحضر إن شاء الله؟ مش كفاية أنت هتحضر، خلاص أنا لازمتي إيه؟
الأب: لا يا يونس، ده هو منبه إن كل رجالة البيت لازم تحضر، مش راجل واحد بس من البيت.
يونس: وليه بقى إن شاء الله؟ هو حكم قراقوش؟
الأب: خلاص بقى يا ابني، أكيد فيه حاجة مهمة وعايز الكل عليها. أنا سمعت إن حتى العيال اللي عندها 15 سنة هما كمان هيحضروا، يبقى أكيد فيه حاجة مهمة.
يونس: طيب، لما نشوف. الحق أنا بقى أنزل عشان اتأخرت، سلام.
في المساء بعد صلاة العشاء، الكل ابتدأ يتجه لقهوة المعلم ممدوح، وكل واحد كان بيسجل اسمه مع كبده إنه هو حضر. وولعه يصور، كان بيروح يقعد على الكراسي مرصوصة قدام القهوة على الترابيزة الكبيرة اللي محطوطة قدام الكراسي. كان قاعد المعلم ممدوح وجنبه الشيخ سامح، وقدامهم مايك، والجانب الترابيزة سماعتين للصوت.
وبدأ الاجتماع بعد تجمع الرجالة كلها، وكبده بدأ يصور كل حاجة بتحصل زي ما المعلم ما قله، وكان بيركز على وشوش كل اللي قاعدين.
المعلم بدأ الكلام:
ممدوح: أنا جمعتكم النهاردة عشان موضوعين مهمين، أولهم هو موضوع المجاري اللي لازم نلاقي لها حل لأنها بقت تدخل البيوت وتغرقها، والناس اللي ساكنة في الأدوار الأرضي متأذين جامد، فا يا ريت اللي عنده حل يقوله.
يونس قام وقف:
- أنا عندي حل، لازم كل مواسير الصرف العمومية اللي تحت الأرض تتغير ويترصف الشارع والبلاعات تعلى عشان المجاري ما تخرجش.
شاب من الحي:
- طيب ما نبلغ الحي ونخلص؟
ممدوح:
- ونبي يا ذكي، أنت اقعد ساكت. اسأل رأفت المحامي كام مرة بلغنا الحي وكام مرة قدمنا شكوى ومحدش عمل حاجة. ولو فضلنا مستنيين محدش هيعمل حاجة. أنا شايف إن فكرة المهندس يونس كويسة.
راجل كبير من الحي:
- طيب يا معلم، هنجيب منين تكلفة كل ده مدام الحكومة مش هتعمل حاجة؟
ممدوح:
- أنا بفكر إننا نعمل صندوق وكل واحد يدفع اللي يقدر عليه كل يوم جمعة بعد الصلاة، ونجمع المبلغ اللي هيطلع ونبدأ نشتغل. في أي حد عنده فكرة تانية أو معترض؟
طيب نتكلم بقى عن الموضوع التاني والمهم، الموضوع ده اللي هيكلمنا فيه الشيخ سامح.
الشيخ سامح:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عايز أكلمكم النهاردة عن غض البصر. يقول الله -جل وعلا-: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ" (النور: 30). أنا موجه كلامي النهاردة لكل الشباب والولاد اللي قاعدين معانا. يا شباب، يعني أنت تحب إن حد يفضل يبص لوالدتك أو لأختك أو زوجتك أو بنتك ويبحلق في كل حتة فيها؟ يا ولاد، كل النساء دول عرضنا وشرفنا، فا يا ريت نحافظ عليه ونحميه مش نعكسه ونديفه ونتحرش بيه. إحنا عايشين في حي شعبي في بلد عربية مسلمة، المفروض السيدات تبقى ماشية في الشارع في أي وقت مطمئنة وآمنة وعارفة إن فيه ولاد بلد بيحموها وبيقفوا في ضهرها مش بينهشوا في عرضها. ولازم تعرفوا حاجة، داين تدان، واللي بتعمله دلوقتي هيترد لك في حد عزيز عليك، سواء نهشت عرض حد أو حافظت على عرض حد. وفي الحديث يقول ﷺ: "من غض بصره؛ أوجده الله حلاوة يجدها في قلبه". فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا عاهدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم". بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم غض البصر أحد حقوق الطريق حين قال لأصحابه رضي الله عنهم: "إياكم والجلوس في الطرقات". فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بُدٌّ نتحدث فيها. فقال: "فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه". قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. أرجو منكم الحفاظ على بناتكم وأمهاتكم وأخواتكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
انتها التجمع تحت مسمع وأنظار من يختلسون النظر من وراء الشبابيك، وأهمهم ست البنات زي ما بيقول عليها والدها.
ممدوح: لسه صاحية يا ست البنات؟
- أيوه يا بابا، اتفضل ادخل.
قعد ممدوح بجانب بنته على طرف السرير، موجه أنظاره لها:
- اتفضلي يا ستي، الموبايل عليه صور كل اللي حضروا وفيديو كمان للتجمع، صوره الواد كبده.
أخدت الموبايل ونزلت كل اللي عليه على اللابتوب بتاعها وقعدت تتفرج. التجمع والصور مع والدها:
- بابا، إيه رأيك في ده؟
- أنا كنت حاسس إنك هتختاريه.
- ليه يعني؟
- لأنه مختلف عن باقي شباب الحي، ليه شخصية قوية ومختلفة عن الكل. بس يا بنتي...
- بس إيه يا بابا؟
- ده صعب شوية يا بنتي، احتمال كبير ما يوافقش.
- طيب ليه يعني؟ هو مش بيحبك ويعرف أنت مين؟
- يا بنتي، ده بالذات مختلف عن شباب الحي، والده وأمه ربوه بطريقة مختلفة، مالوش صحاب هنا غير صاحب واحد بس، ومحدش بيشوفه غير وهو رايح الشغل أو راجع من الشغل، وملوش علاقات مع حد خالص. أغلب شباب الحي مسمينه "الأنف". أنا كنت متوقع إنه مش هيجي التجمع واستغربت لما شفته جه مع أبوه.
- أيوه يا بابا، بس شكله عجبني وكلامك كمان عنه خلاه يدخل دماغي أكتر من الأول وخلاني مصممة عليه.
- طيب يا ست البنات، أنا هفاتح أبوه وهشوف لو في خير هيكون إن شاء الله.
رواية تزوجتها غصبا الفصل الثالث 3 - بقلم هيا رحيم
ممدوح: واد يا ولعه.
ولعه: أيوه يا معلم.
ممدوح: بقلك يا واد روح ناديلى على عمك صالح السعدي.
ولعه: هوه يا معلم.
صالح: السلام عليكم يا معلم. ولعه قال لي إنك عايزني، خير إن شاء الله.
ممدوح: اتفضل اقعد الأول يا أستاذ صالح. تحب تشرب إيه.
صالح: متشكر يا معلم، ما لوش لزوم.
ممدوح: قول ياراجل، تشرب إيه؟ متغلبنيش. طيب تشرب قهوة معايا.
صالح: طيب لو كان كده، اشربها مظبوط.
ممدوح: واد يا ولعه، هات اتنين قهوة مظبوط.
صالح: تسلم يا ولعه على القهوة.
ولعه: الله يخليك يا أستاذ. تؤمر بحاجة تاني يا معلم.
ممدوح: اطلع يا ولعه، شوف سعدية والجماعة فوق لو محتاجين حاجة، روح هات لها.
ولعه: هوه يا معلم.
صالح وهو بيشرب القهوة: خير يا معلم بعتلي ليه.
ممدوح: احم احم. بص يا أستاذ صالح، أنا هتكلم معاك من غير لف ولا دوران. المثل بيقول: اخطب لبنتك ولا تخطبش لبنك. بصراحة، أنا عايز أجوز البشمهندس يونس لبنتي روح.
صالح بأرتباك: أنا أنا مكنتش عارف إن بنتك موجودة. طيب هي كانت فين كل السنين دي؟ إحنا عشرة عمر، إزاي متقوليش عليها؟ أنا أنا...
ممدوح بأبتسامة خفيفة: أنا عارف إنك متلخبط. أنا طلع عندي بنت مرة واحدة، وكمان بطلب ابنك يتجوزها. فاكر ورد مراتي.
صالح: فاكرها طبعًا، الله يرحمها. أيوه صح، دي اتوفت وهي بتولد في المستشفى، بس أنت رجعت من غير الطفل.
ممدوح: كل أهل الحتة افتكروا إنها والطفل ماتوا، بس لأ. روح كانت عايشة، بس كانت تعبانة. قعدت فترة طويلة في الحضانة، ولما خرجت أم ورد أخدتها وسافرت بيها إسكندرية تربيها، لأني ما كنتش هعرف آخد بالي منها، وعشان خاطر أنا كنت تعبان الفترة دي وحزين على فراق ورد، وكمان كنت حاسس إنها السبب في موت ورد. بس بعد فترة هي تعبت جدًا، وجدتها كلمتني وقالتلي لازم أروح أشوفها عشان ممكن ما أشوفهاش تاني. ساعتها أنا اتبرجلت، وكل اللي جه في دماغي إن الحاجة الوحيدة اللي فضلت من ورد، هي كمان هتروح مني. سافرت لها، وفضلت معاها لحد ما خفت، وسبتها مع جدتها تاني، بس بقيت كل فترة أروح أشوفها. بس وهي عندها 5 سنين، جدتها ماتت.
ديه الحكاية كلها. ها، تقبل إنها تكون بنتك ومرات ابنك.
صالح: أنا أقبل طبعًا، أنت عارف غلوتك عندي.
ممدوح: طيب، والبشمهندس هيوافق.
صالح: لو على يونس، أنا هتصرف معاه.
***
في المساء في بيت صالح
الأم: وهو عنده بنت يا حج؟ أمال ما حدش يعرف عنها حاجة ليه.
صالح السعدي: أيوه يا ستي، طلع عنده بنت وعايز ابنك يتجوزها. وانت يا يونس، رأيك إيه؟ موافق صح.
يونس: أوافق إزاي يا بابا؟ أنا ما أعرفهاش ولا عمري شفتها ولا سمعت عنها. أنا أول مرة أعرف إن المعلم ممدوح عنده بنت.
صالح: هو عمره ما قال لحد إن بنته ماتت. أهل الحي هما اللي استنتجوا إنها ماتت مع مراته. بس هي ظروفه اللي حتمت إن البنت تعيش بعيد عنه أغلب الوقت، وأنا حكيتلك يا ابني إيه اللي حصل. ولما رجعت مابتخرجش من البيت، عشان كده ما حستش بيها أو تعرف عنها حاجة.
يونس: طيب، ينفع أشوفها وأتكلم معاها؟ أفهم حتى تفكيرها عامل إزاي، شخصيتها إيه.
صالح: بص يا ابني، أبوها رافض. مش عايز حد يشوف بنته غير لما يكتب عليها.
يونس: يعني إيه يا بابا؟ يعني أتجوز غميضي.
صالح: بص يا ابني، أنا شايف إن الجوازة دي كويسة. وبعدين المعلم ممدوح إنسان كويس، وعشرة عمر، وليه أفضال علينا كتير، وأكيد مربي بنته كويس. وكمان إحنا أيام زمان كنا بنتجوز عادي من غير ما نشوف العروسة، كفاية إن أهلها كويسين.
يونس: يا بابا، الكلام ده كان زمان. وزمان جدًا كمان. أنت نفسك ما اتجوزتش كده. عايزني أنا في العصر اللي إحنا فيه يا بابا؟ ده الست دلوقتي بتنزل تشتغل مع الرجالة عادي، والدنيا بقت منفتحة. ده غير الموبايلات والنت يا بابا. أنا مش هعرف أتزوج بالطريقة دي. على الأقل أشوفها وأقعد معاها مرة واحدة.
صالح: مش هينفع يا ابني. بص يا يونس، من الآخر كده، أنت لازم توافق وتتجاوزها. أنا أديت كلمة للمعلم ووافقت، وقلت له إنك مش هتعصي أمري.
يونس: إيه؟ أنت إزاي يا بابا توافق بالنيابة عني يا بابا؟ دي حياتي، وأنا عايز لما أنوي أبني حياتي وأكون أسرة، أختار واحدة يكون تفكيرها زي تفكيري وأحلامنا واحدة، وتكون تنفع أم لأولادي.
صالح: يا ابني، أنا عارف المعلم ممدوح من زمان، حتى من قبل ما أتزوج أمك، وهو له جمايل كتير عليا، فمقدرتش أرفض طلبه. بالأخص إني شايف إن بنته متربية تربية كويسة ومتعلمة تعليم كويس. وشايف إن الجوازة دي ما تتعيبش، بالعكس فيها ميزات كتير. اقعد يا ابني مع نفسك كده وفكر. وحاول يا حبيبي ما تكسرش كلمتي وتصغرني بين الناس. ويابني أنا عايز مصلحتك.
***
يونس: يا رب، هو أنا إيه اللي بيحصلي ده. إزاي أتزوج واحدة معرفهاش، ولا شفتها قبل كده، ولا أعرف حاجة عنها. مجرد بس إنها بنت المعلم. هو صحيح أكتر واحد في الحي مسموع كلمته وأغنا واحد، وهو برضه راجل كويس والناس بتحبه. بس برضه أنا معرفش بنته. أنا إيه اللي يضمنلي إن تفكيرها زي تفكيري، وإن أخلاقها كويسة، وعندها دين. أنا كان كل حلمي في موضوع الجواز ده إني أشوف واحدة وأعجب بيها، مثلاً، فأروح أتقدملها وأتزوجها. أو حتى جواز صالونات عادي. مش أتزوج بالطريقة دي. وخايف أرفض أبويا يزعل مني. يا رب، أعمل إيه. أنا هقوم أصلي استخارة، واللي ربنا كتبه هو اللي هيكون.
رواية تزوجتها غصبا الفصل الرابع 4 - بقلم هيا رحيم
يونس: بابا أنا موافق بس.
صالح: بس إيه يا ابني؟
يونس: أنا يا بابا لسه مستلمتش شقتي، تقدر تقولي هتجوزها فين؟ أكيد أبوها مش هيوافق إنها تعيش معانا هنا في شقتنا الصغيرة دي.
صالح: لأ يا ابني، ما... ما أنتم هتعيشوا مع المعلم في العمارة بتاعته في الشقة اللي فوق شقته، ده طلب من المعلم عشان هو مش حابب يعيش بعيد عن بنته.
يونس بعصبية: نعم! لأ كده كتير أوي أوي. طيب ما يقول بالمرة إني أقعد في البيت وهي تنزل تشتغل وتصرف وأنا اللي آخد بالي من شؤون البيت، ما أصل الموضوع اتقلب على الآخر.
صالح: يا ابني افهم، الراجل مش قاصده حاجة، كل الموضوع إنه مش عايز يعيش بعيد عن بنته تاني، كفاية السنين اللي عاشها بعيد عنها. وبعدين يا سيدي، لو على الشقة، ادفعله إيجارها ولما تجيلك شقتك ساعتها يبقى يحلها الحلال.
يونس: بابا حبيبي، أنا الموضوع ده كله مش عاجبني ومش موافق عليه، وانت كمان جاي دلوقتي تقولي هبقى جوز الست؟ لأ لأ لأ، أنا مش موافق.
صالح: ماشي يا ابني، ما توافقش، بس لازم تعرف إنك كده بتصغرني وبتكسرني في وسط الناس.
(صالح بحزن)
أنا هنزل دلوقتي أبلغ المعلم إن ابني عصى كلامي ورفضه.
يونس بحزن: يا بابا... والله مش قصدي أعصى كلامك، بس مش هعرف.
صالح بحزن وهو متجه إلى باب الشقة: خلاص يا ابني، ملوش لازمة الكلام.
يونس بحزن وتردد: بابا... استنى، خلاص أنا... أنا موافق، بس لازم تعرف إني موافق غصب عني وعشان خاطرك بس، وإن نتيجة الجوازة دي اللي هيتحملها أنت والمعلم.
***
خلاص النهاردة الفرح، كل حاجة رتبها بابا والمعلم ممدوح. يوم قراءة الفاتحة لما رحنا لهم برضه ما شفتهاش، مع إني كنت حاسس إني مراقب، بس مش عارف من مين. المعلم وبابا حددوا إن الجواز بعد أسبوعين بالظبط. المعلم ممدوح، أو عمي زي ما طلب مني أقوله، قال إن الشقة جاهزة من كل حاجة، حتى الفرش، مش ناقص غير أنا وهي ننورها. بس أنا أصرت إني أدفع تمن الحاجة وإيجار للشقة، وهو رفض وقال تمن الحاجة دي هدية مني ليكم بمناسبة الجواز، ووافق على إنه ياخد إيجار الشقة بالعافية. وأنا أصرت أكتب المؤخر، تمن الحاجة اللي في الشقة. أما الشبكة والمهر، قالوا إن دي هديتي للعروسة يوم ما أشوفها أديها لها. كل حاجة اتعملت واتحذرت زي ما هما عايزين بالظبط. المعلم جهز فرح أهل الحي، هيقعدوا يحكوا عليه سنين قدام. من امبارح والذبايح شغالة وبيوزع لحمة وأكل على كل أهل الحي، غير الشركة اللي اتعاقد معاها عشان تفرش الحي كله وتقلبوه كأنه قاعة أفراح 5 نجوم، ده غير الشيفات اللي اتعاقد معاهم عشان يجهزوا أكل زي أكل الفنادق الـ 5 نجوم، واتعاقد مع أشهر الفرق اللي بتحيي الأفراح. أنا كنت عارف إنه غني، بس ما تخيلتش إنه غني للدرجة دي. خلاص بينادوا عليا عشان المأذون خلاص جه وكتب الكتاب هيبدأ. كل خطوة بمشيها حاسس إن ده مش فرحي ولا ده كتب كتابي، حاسس إني مخنوق ومتكتف ومش طايق نفسي، وهاين عليا أهرب واللي يحصل يحصل. بتجوز واحدة ما شفتهاش ولا مرة ومش عارف عنها حاجة خالص، ومطلوب مني أبني حياة معاها إزاي، برضه مش عارف. ما فقتش من أفكاري غير على المأذون اللي بيقولي رددي ورايا يا عريس. لقيت نفسي بقول جوايا: أنا عريس بإمارة إيه؟ بعد كتب الكتاب المعلم، أو عمي، قالي أروح وراه عشان يسلمني عروستي. فضلت واقف على باب البيت مستنيه ينزل بيها زي ما قال، وأنا جوايا أفكار كتير عن شكلها، ياترى هتكون حلوة ولا وحشة؟ عقلي بيرجح إنها وحشة أو فيها عيب، عشان كده مارضوش يخلوني أشوفها. وحدة وحدة لقيت عمي نازل وفي قيده وحدة مش باين منها أي حاجة من راسها لحد رجلها (زي الصورة). قلت ممكن عشان هي منقبة، عشان كده رفضوا إني أشوفها، بس هو فيه منقبة يتعملها فرح فيه أغاني وهيصة ورقص؟ فقت على عمي بيسلمها لي وهو بيقولي الكلام اللي كل أب بيقوله لعريس بنته يوم الفرح. استلمتها من باباها. ومن ساعة ما دخلنا الفرح وقعدنا على الكوشة، ما قمناش من عليها غير لما الفرح خلص وزفونا للشقة. دخلنا الشقة.
***
الفرح خلص ودخلنا الشقة. أنا متوترة أوي، أصل أنا من الصبح وأنا متوترة، وفي الفرح التوتر زاد. أنا بقالي كتير ما كانش حواليا ناس كتير بالشكل ده. كان نفسي الفرح يخلص بسرعة، وكل ما أفتكر إن بعد الفرح هكون أنا وهو لوحدنا، أقول لأ يارب الفرح يطول أكتر. ما فقتش من أفكاري غير على سعاد.
سعاد: لوووووو! ألف مبروك، ألف مبروك.
يونس بحدة: انتي مين وبتعملي إيه هنا؟
سعاد: أنا سعاد...
روح: دي سعاد زي أختي الصغيرة، بتساعدني في كل حاجة ومش بتسيبني أبداً، على طول معايا في أي مكان.
يونس: طيب تمام، أنا دلوقتي عايز أدخل أغير هدومي.
روح: طيب لو ينفع نجيبلك الهدوم وتدخل الحمام تغير فيه عشان سعاد تساعدني في تغيير هدومي في الأوضة.
يونس: ماشي تمام، هاتوها.
رواية تزوجتها غصبا الفصل الخامس 5 - بقلم هيا رحيم
دخلت الأوضة وأنا مش طايق نفسي ولا طايقها، كل ما أفكر إني اتجوزتها غصب عني، اتجوزتها بحكم القوة. كنت بدور عليها بعيني في الأوضة، لقتها قاعدة على السرير قدامي، مش عارف إيه اللي حصالي، بس أنا تهت، مش عارف أتكلم لأني حاسس إني شايف جنيه أو حورية عين، مش عارف أتكلم. أنا عارف إني اتجوزتها غصب وإني فعلاً مش طايقها، بس هي جميلة أوي، شعرها عامل زي خيوط الحرير، ذهبي فاتح لآخر درجة، رموشها وحواجبها نفس اللون، بشرتها لون اللبن، لون عينيها زي السما الصافية، مع اللي هي لابساه عملت زي الحوريات أو الجنيات، هي أكيد الأجمل فيهم. بس برضه أنا مش طايقها ومش هحبها.
قاطع تفكيري وشرودي فيها:
روح بخجل من نظرات يونس: احم احم، مبروك يا يونس.
يونس مستيقظًا من شروده وبحدة: بصي بقى من غير كلام كتير، لازم تعرفي إني مش طايقك ولا طايق نفسي، وشغل العروسة اللي مكسوفة والكلام ده مش هيمشي معايا، أنا أصلاً مش فاهم إنتي إزاي وافقتي أبوكي على الجوازة دي.
روح بهدوء وابتسامة: عشان أنا اللي قلتله إني عايزة اتجوزك.
(قمت وقفت وأنا ببصله)
يونس بصدمة وتوتر من قربها وهيام في عينيها: نعم… إنتي… إنتي بجحة كده ليه بس جميلة.
روح بهدوء: مرسي على الكومبليمو، أولًا بابا حبيبي مش بيحب يرفض لي طلب، وأي حاجة بطلبها وهو يقدر يعملها بيعملها لي من غير ما يفكر، وبعدين إنت ليه بتعتبر الصراحة بجاحة؟ يعني كنت أكذب عليك؟ أما أعرفك منين، فا دي قصة طويلة جدا. (واتحركت نحيته وحطيت إيدي في جيب الروب) وعلى ما أعتقد إنك جعان، إيه رأيك ناكل الأول.
يونس بعصبية: إنتي مجنونة صح؟ أكيد إنتي مجنونة وأبوكي كمان مجنون… (في نفسه: إيه ده؟ هي بتبصلي كده ليه؟ مالها؟ عاملة زي ما تكون هتتحول عليا كده ليه وتقتلني؟ وإيه اللي في إيديها ده؟ ده مبرد ده ولا مطوة؟ إيه يا رب؟ بيت المجانين اللي أنا دخلته ده؟)
روح بهدوء ونظرات بتطلع نار وهي تلعب بيدها في ياقة البيجامة: بص يا قلبي، إنت ممكن تقول عليا كل اللي إنت عايزه، لاكن بابا (وقالت بنبرة تهديد وحدة وتحرك مبرد الضوافر على وشه) لأ، إنت فاهم. (بكل هدوء وهي تبعد المبرد عن وجهه) يلا بقى عشان ناكل يا قلبي عشان أنا جعانة.
يونس في نفسه وهو ينظر إليها تخرج من الغرفة: يارب دي مجنونة ولا حورية من الجنة ولا إيه بالظبط؟ يارب أنا إيه اللي وقعني في المصيبة دي بس؟ لأ، أنا مش هستسلم للهبل اللي بيحصل ده، فوق كده يا يونس، إنت برضه مش سهل، إنت البشمهندس يونس.
***
قعدنا ناكل على السفرة، كنت جعانة جدًا من الصبح ما أكلتش حاجة بسبب التوتر.
روح: يمي، الأكل شكله يجنن، أنا جعانة جدًا، وأحلى حاجة بقى إن سعاد عملت لي الحمام المحشي اللي بعشقه من إيدها، والمحشي ورق العنب، إنت لما تدقهم هتحس إنك ما أكلتهمش قبل كده من كتر طعامتهم. اممم اممم، بنت الأذينة أكلها تحفة.
يونس: خلاص فهمنا إن أكلها شديد الروعة، بطلي كلام بقى وإنتي بتاكلي، ابلعي اللي في بقك الأول، بطلي قرف.
روح: احم، أنا آسفة، بس أصلي كنت مستنية الأكلة دي على نار، طيب إنت إيه؟ قاعد بتتفرج عليا ليه؟ مد إيدك، كل، إنت مش محتاج عزومة، ده بيتك.
يونس: لا، ماليش نفس، اطفحي إنتي بس.
روح: براحتك، بس هيفوتك كتير، وعلى فكرة لو ما أكلتش من الأكل ده المرة دي، يا عالم ممكن تاكل منه تاني إمتى.
يونس: ليه بقى إن شاء الله.
روح: أصل البت سعاد، مع إنها بتعمل أكل حلو قوي، بس مش بتحب تدخل المطبخ كتير، فا أنا اللي في الغالب بعمل الأكل، وبصراحة أنا أكلي مش حلو قوي زي أكلها.
يونس: هي سعاد دي مين بالظبط؟ أنا كنت فاكرها خدامة هنا. (بسم الله الرحمن الرحيم، هي ليه كل شوية بتتحول كده؟ شكلك هتتغذى يا يونس.)
روح بنظرة نارية وحدة: سعاد مش خدامة، سعاد دي أنا بعتبرها بنتي وأختي وصاحبتي، سعاد جاتلي وهي عندها 7 سنين، أهلها ماتوا، وجدها كان من معارف بابا من البلد، قبل ما يموت بعتله وطلب منه إنه ياخد باله منها، فا بابا جابها على هنا، ومن ساعتها وهي معايا مش بتسبني أبداً، ومن أهم الناس اللي موجودين في حياتي، ومسمحش إن يتقال عنهم حاجة متعجبنيش… الحمد لله، أنا خلصت أكل، إنت متأكد إنك مش هتاكل.
يونس: لأ، مش عايز.
روح: طيب تمام، قوم ساعدني نشيل الباقي في التلاجة… يا سلام بقى في كوباية حاجة ساقعة مشبرة، ها؟ تشرب.
يونس: إيه… ماشي.
(في نفسه: أهو حاجة تطري على قلبي اللي بيحصل.)
روح: ها؟ تحب تتفرج على حاجة في الـ T.V.
يونس: أيوه، هنام.
روح بصوت مرتفع: ياهههه، استنى، إحنا نسينا حاجة مهمة.
يونس: بسم الله الرحمن الرحيم، يا شيخة خضتيني، إيه نسيتي إيه؟ نستنى تحلى.
روح: والله فكرة، بس لأ، أنا خلاص شبعت، بس إحنا نسينا نصلي.
يونس: أيوه صح، أنا نسيت أصلي العشاء بسبب العشاء اللي كنا فيه.
روح: أيوه، نصلي العشاء، وكمان نصلي ركعتين ليلة الزفاف عشان ربنا يجمع بينا بالخير إن شاء الله.
يونس بهمس: ويفرق بينا بالخير برضه.
رواية تزوجتها غصبا الفصل السادس 6 - بقلم هيا رحيم
دخل ينام بجنبي على السرير بعد ما حاول ينام على الكنبة بره وما عرفش. حسيت بيه، لأني أول مرة كنت أنام لوحدي على السرير. سعاد كانت بتنام جنبي على طول، وهو أول ما جه نام، أنا روحت في النوم على طول. ما فقتش غير على المنبه عشان صلاة الفجر.
روح: آه، صلاة الفجر. مش قادرة أقوم بس لازم. يونس... يا يونس... أعمل إيه؟ ده مش راضي يصحى كده. أزقه؟ أوقعه من على السرير؟ هيصحى أكيد.
يونس بوجع وخضة: آآآه، فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
روح: حاولت أصحيك كتير، مرضتش تقوم. قلت ما فيش حل غير إني أوقعك من السرير عشان تصحى.
يونس قام ووقف بكل عصبية: إنتي هبلة ولا مجنونة؟ فيه حد يصحّي حد كده؟ وبتصحيني ليه أصلاً؟
روح: الله يسامحك. بصحيك عشان نصلي الفجر.
يونس: استغفر الله العظيم. هو الفجر أذن؟
روح: أيوه.
يونس: طيب روحي اتوضي عشان نصلي.
... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روح ويونس: تقبل الله منا ومنكم.
يونس بهدوء وبيحاول يكتم غضبه: بصي يا روح، الله يكرمك كده. لما تيجي تحبي تصحيني، أوعي تصحيني تاني بالطريقة دي، لو سمحتي. أنا عارف إن نومي تقيل شوية، بس برضو لو سمحتي ما تصحنيش كده تاني.
روح: حاضر. طيب، تصبح على خير.
***
كنت قاعد أتقلب على السرير مش عارف أنام. ومرة واحدة لقيتها اتقلبت وعينيها جت في عيني. وبعدها ما حسيتش بنفسي غير وأنا غرقان في عالمنا السحري الخاص بينا إحنا الاتنين بس.
***
بدأت أصحى. وبمشي إيدي على السرير. ما حسيتش بيه. فتحت عيني، ما لقيتوش. وبعدين حسيت بصوت في الحمام. عدلت نفسي على ظهري وقعدت أبص على السقف. بفتكر في كل حاجة حصلت بينا، والعالم اللي أخدني ليه. كنت سعيدة وخجلانة. فقمت من تفكيري على صوته.
يونس: احم، صباح الخير. صحيتي؟ قومي يلا خودي الشاور بتاعك عشان نلحق نصلي الظهر.
روح: صباح النور. أوك.
يونس بحرج: صحيح، أنا آسف على اللي حصل امبارح. ما كنتش عايز إنه يحصل كده بينا. لأني عارف إني مش هكمل معاكي. آسف مرة تانية.
روح بهدوء وبرود: على العموم، اللي حصل بينا ده حقي وحقك الشرعي. فما تعتذرش على حاجة من حقوقنا. أما هتكمل ولا لأ، دي سيبها على الله.
خلصت كلامها، ولقيتها مدت إيديها. أخدت الروب ودخلت تاخد الشاور بتاعها. أنا كنت فاكر بعد ما أقولها الكلمتين دول، هتضيق مثلاً أو تتنرفز عليا وتقولي "طلقني" مثلاً، أو حتى تعيط. بس دي ما فيش أي رد فعل بان على ملامحها. رد الفعل اللي عملته هو الكلمتين اللي قالتهم، وبكل هدوء وبرود.
***
روح: ها، هتفطر معايا ولا زي امبارح؟
يونس: لأ، أنا جعان. هفطر إن شاء الله.
روح: طيب، قوم يلا. تعال ساعدني نحضر الفطار سوا.
يونس: تسلم إيدك. البيض حلو. أول مرة آكل بيض أومليت بالنعناع.
روح: وانت تسلم إيدك على الجبنة بقى. فيه بشمهندس طويل عريض ما بيعرفش يعمل أي حاجة خالص في المطبخ؟ ولا حتى يسلق بيض.
يونس: إنتي احمدي ربنا إني دخلت معاكي وساعدتك في رص الحاجة على الترابيزة. أنا أصلاً ما بدخلش المطبخ خالص. ولا بعمل حاجة في البيت. ماما الله يخليها لي، هي اللي كانت بتعمل كل حاجة.
روح: لا يا حبيبي. إنت لازم تتعلم. أمال مين اللي هيساعدني في البيت؟ ومين اللي هيطبخلنا يوم الجمعة؟
يونس: إيه؟ أطبخ؟ طيب أنا ممكن أحاول أتعلم وأساعدك في شغل البيت. لكن أطبخ ده مستحيل. واشمعنى يعني يوم الجمعة؟
روح: عشان يوم الجمعة ده إجازتي. مش بعمل فيه حاجة خالص.
يونس: إجازة؟ طيب خلاص. أنا ساعتها هبقى أتصرف إن شاء الله. ... ده مين اللي بيخبط ده؟
روح: ممكن تكون سعاد. روح افتح عقبال ما أشيل الأكل.
***
سعاد: لووووولووووللللي! ألف ألف مبروك يا بشمهندس.
يونس: الله يبارك فيكي. هاتي اللي في إيدك ده واتفضلي ادخلي. ثواني وروح هتجيلك.
سعاد: استنى، أنا هدخلها على المطبخ.
يونس: لأ، هاتيها بس. وإنتي روحي اقعدي. روح... روح، ديه سعاد.
سعاد: هي أبلة روح بتعمل إيه؟
يونس: أبداً. بتشيل الأكل عشان كنا بنفطر.
روح من الداخل: سعاد، تعالي.
سعاد: ألف ألف مبروك يا عروسة.
روح: الله يبارك فيكي يا أم لسان.
سعاد: إنتوا فطرتوا؟ معلش بقى لو كنت جبت الفطار متأخر. بس كله بسبب بابا ممدوح. هو اللي قالي ما أطلعش بدري عشان أكيد إنتوا هتصحوا متأخر.
روح: ولا يهمك يا سوسو. إحنا كمان لسه صاحيين من ساعة، يعني مش بدري أوي. تعالي يلا ساعديني نشيل الأكل ده في الثلاجة.
سعاد: ها، إيه رأيكم في الأكل بتاع امبارح؟ أكيد رورو عجبها. إنت بقى يا بشمهندس، إيه رأيك فيه؟
يونس: ... آآآ...
روح: أكيد عجبه طبعاً يا سوسو. هو أكلك ده فيه حد يقدر يتكلم عليه؟ قولولي بقى، عملالنا إيه بقى على العشا النهاردة؟
سعاد بخبث: ولا حاجة. اتعشوا بالفطار اللي أنا جبته.
روح بتذمر: إنتي بتهزري، صح؟ إنتي متفقة معايا إنك هتعمليلي طاجن السى فود اللي بحبه. ما تتهزريش بقى عشان خاطري يا سوسو.
سعاد بهمس لروح: هو إنتي على طول كده؟ همك على بطنك؟ كسفانة حتى قدام البشمهندس؟
روح: لا، يونس ده خلاص بقى مننا وعلينا، صح يا حبيبي؟
يونس: إيه؟ أكيد طبعاً. إحنا بقينا عيلة واحدة.
روح: هاتي كده... إيه ده؟ بابا باعت تذاكر طيران لشرم الشيخ وحجز فندق هناك لمدة أسبوع، وتذاكر طيران عودة كمان. ومعاد السفر بكرة بالليل.
سعاد: طيب، أنا هنزل بقى عشان بابا نبه إني أنزل على طول. عايزين حاجة؟
روح ويونس: لا، تسلمي.
... على باب الشقة.
روح: آه، استنى يا سوسو. بصي، نادلي لي الولد ولعة عشان عايزاه يجيب لي حاجة من الصيدلية. مدام فيها سفر بقى.
سعاد: حاضر. حضري الورقة وأنا هبعتهولك. آه، نسيت أقولك. بابا قال إنه هيجيلك هو وعم صالح ومراته، وأنا طبعاً بالليل عشان نبارك لكم.
روح: ماشي. سلام. انزلي براحة من غير نط.
سعاد: باي باي.
يونس: مين قال إني موافق؟
روح: مش فاهمة؟ موافق على إيه؟
يونس ببعض من الغضب: على السفر. أنا مش هسافر. أنا مرضتش أتكلم عشان خاطر سعاد كانت هنا، بس أنا مش موافق ومش هسافر.
روح بهدوء: خلاص، عادي. ما نسافرش. بس هتقول لبابا إنت ما قبلتش هديته ليه؟ وعلى فكرة، هو جاي هو وأهلك بالليل يباركوا. ممكن تبلغه إنك مش هتسافر.
رواية تزوجتها غصبا الفصل السابع 7 - بقلم هيا رحيم
روح بهدوء وتحدٍ: خلاص عادي ما نسافرش، بس هتقول لبابا إنك ما قبلتش هديته ليه؟ وعلى فكرة هو جاي هو وأهلك بالليل يباركو، ممكن تبلغه إنك مش هتسافر.
يونس بحدة: إن شاء الله لما يجي هبلغه، أنا أصلاً مش فاضي، أمال مين اللي هيشرف على التصليحات اللي هتبدأ بكرة في الحي؟ وبعدين يعني عشان يكون في علمك، أنا ما فيش حد هيخليني أغير رأيي.
روح: مين؟
يونس: مين؟
روح: ده أكيد ولعة، افتح له لحد ما أجي.
يونس: ازيك يا ولعة، عامل إيه؟
ولعة: الحمد لله يا بشمهندس، قالولي أبلة روح عايزاني.
روح: أيوه يا ولعة، امسك الورقة دي فيها حاجات، هاتهم من الصيدلية، ماشي؟
ولعة: هو يا أبلة...
يونس بغضب: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟
روح: مش فاهمة، بعته يجيب حاجات إيه الغريب في كده؟
يونس بغضب: هو حضرتك مش شايفه إنك طالعة بوشك عادي كده؟ هو انتي مش منقبة؟
روح: أنا منقبة مين قالك كده؟ هو صحيح النقاب ده حاجة تشرف، بس في نفس الوقت حاجة كبيرة جداً وأنا مش قدها حالياً، لاكن أنا محجبة.
يونس: أم... أمال امبارح في الفرح كنتِ مغطية وشك كله ليه؟ أنا افتكرتك منقبة.
روح: أبداً، أنا غطيت وشي عشان أنا مش بخلي غير القريبين مني بس هما اللي يشوفوني.
يونس: أنا مش فاهمك، مدام مش منقبة، طيب ليه مش بتبيني وشك عادي زي باقي الناس؟
روح: عشان بكره نظرات الناس ليا.
يونس: لأ مش فاهم، هي الناس بتبصلك إزاي؟ قصدك يعني المعاكسات وكده من الشباب.
روح: هههههههه، هو أنت بجد مش واخد بالك ولا إيه؟
يونس: هو انتي بتضحكي على إيه؟ واخد بالي من إيه؟ أنا مش فاهم انتي تقصدي إيه.
روح: انت مش واخد بالك إن لون شعري مختلف ولون عيني ورموشي وحواجبي ولون بشرتي فاتح أوي؟ أنا... أنا...
يونس: إيه؟ عايزة تقوليلي إنك ألبينو، أو زي ما بيقولوا أعداء الشمس؟
روح: طيب ما انت عارف، أمال ليه محسسني إنك مش فاهم حاجة.
يونس: أنا فعلاً مش فاهمك، أنا كل اللي أنا فاهمه إنك إنسانة عادية زيك زيك، بس ما شاء الله جميلة ومميزة.
روح بدموع تلمع في عينها: لأن اللي انت شايفه جميل ومميز، غيرك شايفه شاذ وغريب ومخيف، وبييبصله بنظرات خوف واشمئزاز. أرجوك، أنا مش عايزة أتكلم في حاجة، لو سمحت ممكن نقفل الموضوع.
يونس: حاضر، مؤقتاً، بس أنا عايز أقولك إنك فعلاً جميلة وما تخليش النا...
روح ببعض من الغضب: أرجوك، أنا قلت نقفل الموضوع، كفاية كده. أنا هروح أفتح، ده أكيد ولعة.
***
مساء بعد العشاء.
روح: ازيك يا بابا، وحشتني أوي يا حب.
ممدوح: الحمد لله يا روحي، بس إيه البكش ده؟ أنا لسه سايبك امبارح، لحقت أوحشك.
روح: ولو برده وحشتني، كفاية إني ما شفتكش الصبح. ازيك يا طنط.
منى: الحمد لله يا حبيبتي، بس بلاش كلمة طنط دي، مش بحبها، قوليلي ماما، ولو مش عايزة قوليلي يا منمن.
يونس: أه، ده بقى هو كل من هب ودب تسيبيه كده يقولك يا منمن عادي؟ شوية دكتور على، ودلوقتي ست روح على، فكرة أنا اللي ابنك وأنا اللي من حقه يقولك يا منمن، بس أنا دلوقتي عايز حقي، مش هينفع كده.
منى: بس يا واد، إيه رخامتك دي؟ وبعدين روح دلوقتي بقت هي كمان بنتي، وغلوتها بقت من غلوتك، ويمكن أكتر كمان. تعالي يا حبيبتي في حضني.
يونس: بقى كده؟ انتي كمان بتطلعيلي لسانك يا أستاذة روح؟ ماشي يا ست الحبايب، ابقى خلي بنتك بقى تجبلك الكنافة اللي انتي بتحبيها.
روح: أجيب لها وما أجيب لهاش ليه؟ وكمان أنا هعملها لها أحسن من أي محل حلويات.
منى: رورو، انتي بجد بتعرفي تعمليها حلو؟ أنا كل ما أحاول أعملها بفشل.
روح: لأ، أنا هعملهالك إن شاء الله يا منمن، وهتعجبك أوي، حتى اسألي بابا وسعاد.
سعاد: أيوه فعلاً يا طنط، أبلة روح بتعملها حلو أوي.
ممدوح: روحي عليها صينية كنافة تاكلي صوابعك وراها.
يونس: ازيك يا حج صالح، عامل إيه؟
صالح: أنا كويس يا حبيبي، طول ما أنتم كويسين.
روح: طيب يا عمي، تحب تشرب القهوة إيه؟ وانتِ يا منمن؟ طبعاً بابا مظبوط.
***
روح بتنادي: يونس.. يونس.. تعالا ثواني.
يونس: خير يا روح، فيه إيه؟
روح: امسك الصينية، تقيلة، طلعها. بقلك صحيح، انت مش هتقول لبابا إننا مش هنسافر.
يونس بتردد: أيوه.. أيوه أكيد هقوله، شوية كده هفتح الكلام وهقوله.
***
منى: تسلم إيدك يا روح، الكيك ده هايل، والقهوة تحفة.
سعاد: أيوه يا طنط، روح ما شاء الله شاطرة جداً في الحلويات، وعليها فنجان قهوة بيسهرني طول الليل.
روح: الله يخليكم يا جماعة، بتكسفوني.
صالح: لأ فعلاً ما شاء الله عليكي يا روح.
روح بخبث: الله يخليك يا عمي. صحيح يا بابا، يونس كان عايز يقولك حاجة كده.
ممدوح: طيب ما تقول يا يونس يبني، انت مكسوف مني ولا إيه؟ ده أنا دلوقتي يعتبر أبوك التاني.
يونس وهو بيبص لروح بصه غضب: احم، لأ طبعاً يا عمي، هتكسف من إيه؟ انت طبعاً زي بابا، بس هي روح بتحب تساعد. عمي، بصراحة كده يا عمي، إحنا مش هنقدر نسافر.
ممدوح: ليه يا ابني؟ أوعى تكوني انتي ياروح اللي مش عايزة تروحي.
يونس: لأ يا عمي، أنا اللي مش فاضي ومش هينفع أروح وأسيب الحاجات اللي ورايا هنا.
ممدوح: مش فاضي إيه يا ابني؟ ده انتوا عرسان ومن حقكم تروحوا تتفسحوا وتقدوا يومين مع بعض حلوين، ولا إيه رأيك يا صالح؟
صالح: صحيح يا ابني، انت عريس وعروستك من حقها إنك تفسحها وتفرحها. ومشاعل إيه اللي وراك هنا؟ الشغل وآخد منه إجازة، مشاغل إيه بقى.
يونس: يا بابا، يا عمي، اهدوا لو سمحت. أنا فعلاً واخد إجازة من الشغل، بس الحي، الشغل هيبدأ فيه بكرة، فا مش هينفع أسافر دلوقتي.
ممدوح: لو على الحي، فا متقلقش، أنا عامل حسابي، وكان فيه مهندس أنا أعرفه، كلمته ييجي يتابع اللي بيحصل لحد ما انت ترجع، فا متشغلش بالك. ولا انت مش عايز تقبل بقى هديتي.
يونس: إيه؟ لأ طبعاً، أنا بس عشان كنت قلقان على الشغل هنا مش أكتر.
صالح: لأ، ما تقلقش يابني، كلنا موجودين وهناخد بالنا كويس.
روح: طيب، مدام المشكلة اتحلت، يبقى إحنا كده هنسافر إن شاء الله، يا يونس.
يونس وهو يجز على أسنانه: آه، آه، هنسافر.
سعاد: رورو، أنا كنت عايزتِك في حاجة، لو ينفع لوحدنا.
روح: طيب، تعالي ندخل الأوضة، عن إذنكم يا جماعة، لما أشوف الأستاذة عايزة إيه.
سعاد بسؤال وغضب: هو إيه الحكاية؟ أنا من الصبح أنا حاسة إن فيه حاجة مش تمام. انتي وشك الصبح ما كانش مظبوط، هو الراجل اللي بره ده عملك حاجة؟ قولي لو عملك حاجة، أخرج آخرشملك وشه دلوقتي، انتي عارفة أنا نفسي أستخدم دول من زمان.
روح: اهدى طيب يا أختي وخلي ضفرك دي بعيد، ولا ما فيش حاجة.
سعاد: عليا أنا برضه يا رورو؟ ده أنا أختك الصغيرة، بير أسرارك. وشك الصبح ما كانش طبيعي، ودلوقتي نظرتكم الغريبة اللي من تحت لتحت لبعض.
روح بابتسامة: يا بنتي، ما فيش حاجة، نظرات إيه بس اللي من تحت لتحت؟ أنا بس كنت بلعبه شوية.
سعاد: بتلعبيه؟ يبقى أكيد عملك حاجة ضايقتك؟ طيب محتاجة أي مساعدة؟ أنا ممكن أخرج دلوقتي أدشمله.
روح: لا يا سوسو، أنا مخلياكي للتقيل. يالا نخروج بقى. أه، وابقي طمنّي بابا وقوليله إن كله تمام، عشان عنيه كانت كلها قلق.
***
روح: يونس.. يونس.. يونس قوم بدل ما أوقعك زي امبارح. برده مش عايز يقوم، طيب أقومه إزاي؟ مش هو قال بلاش أوقعه؟ يبقى أغرقه. يونسسسسسس.
يونس: إيه ده؟ إيه ده؟ فيه إيه؟ إيه الماية دي؟
روح بابتسامة: صباح الخير.
يونس بغضب: صباح الخير؟ هو فين الخير ده؟ بعد ما بلّيتي وشي وكل هدومي مايه. وبعدين هي الساعة كام دلوقتي؟
روح بابتسامة: الساعة 3:30.
يونس بصدمة: الظهر؟ معقولة؟ أنا نمت كل ده؟ أنا كمان ما صليتش الفجر.
روح بابتسامة وبراءة: الساعة 3:30 الفجر، مش الظهر. أنا قلت أصحيك عشان تلحق تفوق كده عشان تلبس وتنزل. أنا ما يرضينيش إنك يفوتك الفجر.
يونس يحاول كتم غضبه ويجز على أسنانه: طيب يا ستي، شكراً. بس ما فيش حد بيصحى حد يغرقه وهو نايم. لو سمحت، نقي طريقة أحسن من كده شوية وانتِ بتصحيني.
روح: طيب، أوك. ادخل بقى خد شور وألبس، عقبال ما أنا كمان ألبس عشان ننزل.
يونس: تلبسي وتنّزلي؟ تروحي فين؟ معلش، الساعة 3:30 الفجر.
روح: هقولك، انت بس ادخل خد الشاور. ولما تخرج هقولك على كل حاجة.
رواية تزوجتها غصبا الفصل الثامن 8 - بقلم هيا رحيم
يلا بينا.
يلا بينا على فين؟ أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم انتي رايحة فين. أنا هنزل أصلي في الجامع، انتي بقى هتروحي فين؟
أنا هاجي معاك نروح نصلي في جامع عمرو بن العاص، بقالي كتير ما روحتوش.
مش هنلحق نروح، فاضل نصف ساعة على الفجر.
هنلحق إن شاء الله. الشوارع دلوقتي بتبقى فاضية خالص، يلا بقى لو سمحت.
هو إيه اللي انتي بتلبسيه ده؟
دي بيشة بدبسها في الطرحة وبغطي بيها وشي، عاملة زي الشاشة بتخليني أشوف منها بس ماحدش يعرف يشوفني كويس. آه، وألبس النظارة بقى عشان كده الرؤية هتبقى صعبة عليا أوي.
طيب ما دام هي مش بتخليكي تشوفي كويس، ما تلبسيهاش.
أنا جهزت، يلا بينا عشان نلحق الفجر.
أول ما نزلنا وركبنا العربية، رفعت البيشة من على وشها، بقت تبص لكل حاجة بسعادة وابتسامة أنا أول مرة أشوفها على وشها. طلعت إيدها من شباك العربية زي ما تكون عايزة تطير. فعلاً الشوارع فاضية. أول ما وصلنا الجامع نزلت البيشة تاني، والحمد لله لحقنا الفجر. خلصنا صلاة، وأول ما ركبنا العربية عشان نروح.
إيه رأيك بقى أخرجك خروجة تحفة؟
ماشي، ها؟ عايزة تروحي فين؟
كورنيش التحرير.
وصلنا الكورنيش، الجو كان هادي، عدد الناس قليل جداً، والجو كان حلو. نسمة الهوا بتاعة الفجرية في الصيف بيبقى ليها طعم تاني. فضلنا واقفين شوية في صمت بنتأمل جمال النيل والهدوء. في الأول كانت مغطية وشها، بس بعد شوية لما حست إن عدد الناس قليل، رفعت البيشة. كان على وشها ابتسامة جميلة، بيتهيأ لي إني هفضل حابب أشوف الابتسامة دي طول عمري.
أحلى منظر ممكن تشوفه النيل وقت الفجرية وشروق الشمس. عارف أنا والبت سعاد بنحب نيجي هنا كتير، كنا بنيجي إحنا وكبده وناهد مراته، بس من ساعة بقى ما ولدت أستاذ مؤمن ما عرفناش نيجي.
أنا أول مرة أعرف إن كبده متجوز ومخلف.
آه، كبده عنده مرمر ومؤمن. إمبراطورية ميم الوحيدة اللي فلّت منهم هي ناهد.
هو كبده اسمه الحقيقي إيه؟
اسمه محمد، وأمه هي اللي طلعت عليه اسم "كبده" عشان كانت وهي حامل فيه بتتوحم على الكبدة، وبقى اسم الشهرة بتاعه.
أما ولعة اسمه إيه؟
ولعة؟ آه، من ولعة ده. كرسيه اسمه هادي، وهو مش هادي خالص. هو عنده 11 سنة بس جبار، هو وسعاد على طول ماسكين في بعض. عارف أنا فكرة. في مرة كنت بعمل كيك لسعاد، كان نفسها فيه من فترة، وكان فيه شوية حاجات ناقصة. بعتنا لولعة عشان يجيبها، وفضلنا مستنينه. الأستاذ جه بعد ساعة، أترى البيه كان بيلعب كورة مع عياله صحابه، وياريته جاب الحاجة، لا ده كمان نسيها. ساعتها كنت ماسك سعاد وبحوشها عنه بالعافية، وبابا يزعق فيها وأنا أزعق، ونقولها ده عيل، وهي لا حياة لمن تنادي، مصممة تعوّره. وما هديتش غير لما خربشته في دراعه.
ياه، للدرجة دي؟
آه، هما الاتنين صعبين مع بعض، وعلى طول بابا بيعاقبهم بسبب خناقهم. انت عارف، يمكن أنا معنديش إخوات ولا ليه صحاب، بس ربنا رزقني بسعاد وناهد وولعة وكبده. دول عندي أكتر من الإخوات.
ربنا يخليهم لك. بس هو انتي ليه مش عندك صحاب من المدرسة أو الجامعة؟
أنا بقول بقى، يلا نروح عشان الشمس خلاص بتطلع والدنيا ابتدت تتزحم، ويلا كمان عشان نلحق عم سحاب قبل الزحمة.
استنى، مين عم سحاب ده؟
تعالى بس وأنا هوديك.
وصلنا، أدي عم سحاب بيعمل أحلى فول ممكن تاكله من على عربية فول. وفعلاً كان فول عم سحاب أحلى فول ممكن تاكله. عم سحاب طلع يعرفها وبيحبها هي والعصابة بتاعتها زي ما هو مسميهم. خلصنا أكل وقمنا نروح. كانت خلاص الشمس طلعت والدنيا بقت زحمة، وأنا كنت خلاص عايز أنام. أول ما دخلنا الشقة، دخلت جري غيرت هدومي ورميت نفسي على السرير وروحت في النوم. وبيتهيأ لي إن روح عملت نفس اللي أنا عملته. وما فقتش غير على صوت روح وهي بتقولي: "لو ما صحتش هصوت في ودانك". بس الحمد لله فتحت عيني قبل ما تصوت. الواحد مش ناقص. قمت وصليت الظهر ونزلت أشوف العمال اللي جم الحي وبداية الشغل فيه، واطمنت على كل حاجة. ورجعت، وقضينا باقي اليوم في تجهيز حاجة السفر. وأخيراً وصلنا شرم الشيخ. رحنا الفندق وكان عمي مجهز كل حاجة. كان حاجز لنا غرفة مخصصة لشهر العسل. كنا واصلين شرم الساعة 1:30، وعقبال ما رحنا الفندق واستقرينا في الأوضة، كان الفجر أذن. صلينا ونمنا على طول من تعب اليوم.
صباح الخير، ولا أقولك مساء الخير. قومي يلا، الساعة بقت 2:30.
صباح النور. انت صحيت امتى؟
من ساعتين كده.
اممم، فطرت؟
يعني شربت قهوة وأكلت فاكهة.
أنا جعانة، ابعت هات فطار.
خلاص، معاد الغداء فاضل له نص ساعة، يعني عقبال ما تقومي يكون المعاد جه ونروح ناكل في صالة الأكل.
إيه؟ لأ، أنا مش هروح آكل في صالة الأكل. انت ابعت هات الأكل هنا.
سألتهم وقالوا ما ينفعش. وبعدين فين المشكلة؟ ما نروح عادي. وبعدين هو إحنا جينا هنا عشان نقضي الوقت في الأوضة؟
انت عارف إني مش بحب الزحمة، وصالة الأكل هتبقى زحمة جداً ومش هعرف آكل. وأنا مش عارفة إزاي بابا يغلط الغلطة دي وما ينبهش عليهم قبل ما يحجز. ما كل مرة بينبه على الفندق اللي رايحينه إن الأكل ينزل الغرفة.
أنا مش فاهم، انتي إيه المشكلة بالنسبالك؟
أنا هقولك إيه المشكلة. مجرد ما هننزل صالة الأكل، كل اللي في الصالة هيبص عليا ويبتدي بقى الهمس واللمز يشتغل.
وهيتكلموا عليكي ليه؟ أو هينتبهولك ليه؟
تاني؟ هنتكلم في الموضوع ده تاني؟ قلتلك إن أغلب الناس مش بتحب الغريب عنهم، وأغلب الناس شايفاني أنا واللي زيي شيء مخيف وشيء مريض وشيء معدي. انت ما شفتش نظرات الموظفين في المطار كانت عاملة إزاي ليا؟ ولا مضيفة الطيارة؟ مع إننا ناس عاديين زينا زيهم بالظبط، بس ربنا خلقنا فينا عيب جيني، عندنا نقص في صبغة الجسم. يعني مش ذنبنا عشان يتعاملوا معانا كأننا صنف مختلف عنهم. أرجوك، أنا تعبت ومش هقعد كل مرة أشرحلك نفس الموضوع. عايز تقول إني بكره الناس؟ آه، بكرههم. أنا شفت منهم اللي يخليني أعمل كده وأكتر. أرجوك، يا تروح تجيب الأكل ناكله هنا، يا ما نتغداش أحسن.
بعد ما خلصت كلام، قامت دخلت الحمام ورزعت الباب وراها. أنا بجد مش عارف أعمل معاها إيه. وإيه حكاية عقدتها من الناس دي؟ ومدام هي مش بتحب الزحمة والناس والخروج، جابتنا هنا ليه؟
رواية تزوجتها غصبا الفصل التاسع 9 - بقلم هيا رحيم
روح ….. روح …. روح انا هدخل …..روح انتى نمتى ولا ايه روح قومى يلا انا روحت جبت الغدا روح ..روح طيب لو ما قومتيش انا هغرقك قزازه المايه الى جنبك ديه هعد ل 3 …. واحد ……. اتنين …… تلا…
روح : خلاص خلاص انا صحيت نعم عايز ايه .
يونس : قومى يلا مش جعانه انا جبت الاكل قومى قبل ما يبرد .
روح : الحمد لله شبعت كنت جعانه اوى .
يونس : الحمد لله هاه هنعمل ايه دلوقتى .
روح : ولا حاجه هنتفرج على tv .
يونس : يعنى ايه مش هنخروج تعالى نروح البحر او البول ( حمام السباحه ) حتى امال احنا جين من القاهره لحد هنا عشان نتفرج على ( يحاول تقليد صوتها ) tv .
روح : الساعه دلوقتى 4 يعنى الشمس حميه جدا انا مقدرش انزل فى الشمس وانت عارف و حتى لو حطيت ال صن بلوك برده هيبقى خطر عليا وعلى فكره خطر عليك انت كمان اشعه الشمس دلوقتى ضاره جدا لاى حد استنا لو عاوز تنزل البحر يبقى على الساعه 6 كده تكون الشمس هديت و الجو بقى حلو اما دلوقتى ممكن تدخل تنام او تتفرج معيا على tv او ممكن نلعب ايه رأيك نلعب لعبه سؤال و جواب .
يونس : وديه بتتلعب ازاى .
روح : كل واحد فينا هيسأل التانى سؤال ولو ما جوبش هيحقق للتانى طلب تبداء انت .
يونس : اوك ….اممم اتصدقى يا روح انا معرفش انتى عندك كام سنه .
روح : انا عندى 30 انت اكبر منى ب 3سنين .
يونس : طيب انتى …
روح : لاء استنى ده دورى انت بتحب القراءه .
يونس : ايوه بحب القراءه مثلا بقراء لمحمد المنسى و محمد صادق ….
روح : انا كمان بحب اقراء بس للاسف بسبب نظرى بيبقى صعب انى اقراء كتب ف بقراء الروايات الرومانسيه من على الواتباد او صفح الروايات على الفيس وده بيبقى اسهلى عشان بكبر الكتابه وقدر اقرائها من غير ما اتعب وكمان انا بحب الروايات الرومانسيه اوى ومن اكتر الكتاب الى بحبهم ( الشيماء محمد شيموووو ) و( تقى بدر بتكتب اسكربتات تحفه ) و لناس تانيه كتير . . طيب الدور عليك اسئل .
يونس : ايه اكتر حاجه ممكن تكونى عملتيها وانتى صغيره ؟
روح : هربت من المدرسه مره وانا صغيره و روحت لبابا البيت ياعينى حبيبى اول ما شفنى قدامه اتخض جدا وكلم المدرسه و بهدل الدنيا كان خايف جدا عليا واحتمال انه كان ممكن مايشوفنيش تانى كان هيجننه .
يونس : هو فى حد يهرب من المدرسه و يرجع البيت يا بنتى انا كنت بهرب عشان العب كوره فى الشارع .
روح : انا كنت ساعتها محتاجه اشوف بابا جدا و اترمى فحضنه عشان كده هربت و رحتله انا هسأل بقى.
الوقت جرى بينا واحنا بنسأل بعض اسئله كتير عرفنا عن بعض حجات كتير عرفت انها كانت عايشه فى مدرسه داخلى بعد ما جدتها ما ماتت وهى عندها 5سنين و فهمت ان الحياه ورتها وشها الوحش فتره طويله اوى من حياتها ، ليه عندها طلب فى فتره فى حيتها ما بتحبش تتكلم عنها خالص بيتهيقلى هى سبب تصرفاتها وهى كمان عرفت حجات عنى كتير عرفه ان اقرب صحابى الدكتور على وعرفت انى عشت طفوله مليانه شقاوه و عفرته وفهمت ان قلبى مجروح عرفنا عن بعض حجات كتير حاسس ان المسافه بقت اقرب من الاول بس ياتره هنقدر نكمل مع بعض .
روح : هاه يلا بينا نروح البحر انا جاهزه .
يونس : طيب يلا بينا بس ممكن اعرف الشنطه ديه فيها ايه .
روح : ابدا الصن بلوك و البشكير و فوطه و شويه حجات كده عشان البحر ما تشغلش بالك انت .
يونس : ماشغلش بالى طيب بس ممكن افهم ليه فوطه و بشكير .
روح : الفوطه ليك اما البشكير ليا .
يونس : اممم طيب هو انتى هتنزلى البحر .
روح : ايوه طبعا انا بحب البحر جدا هنزل اكيد ان شاء الله .
يونس : هاه يا بنتى مش هتنزلى هتفضلى قعده كده .
روح : هنزل بس مش دلوقتى شويه كده
( بعد فتره )
يلا بينا بقى ننزل البحر .
يونس : دلوقتى الساعه 8 ده نصف ساعه و الدنيا هتليل .
روح : ده هو ده احلى وقت تنزل فيه البحر .
يونس : طيب يلا …….. ايه وقفتى ليه .
روح : هنا حلو اوى .
يونس: هنا ايه الى حلو ياروح المايه وصله لحد ركبنا يلا ندخل شويه امال بحر ايه الى بتحبيه يلا ما تخفيش انا معاكى امسكي ايدى متخافيش .
روح : طيب كفايه كده المايه وصلت لحد وسطى .
يونس : متخافيش يا روح ما انتى ماسكه فيا و هتخنوقينى اهو . …
روح : طيب كفايه كده المايه قربت توصل لرقبتى .
كانت متعلقه برقبتي و فى حضنى و نظرتنا متعلقه ببعض ، نظرات عينها كانت مليانه خوف ورجاء انى ماأسبهاش كنت حابب احساس انها معتمده عليا و مأمنانى على حياتها وحابب نظرات عينها ليا وحابب انى اتوه فيهم وفى سحرهم ، الشمس اختفت و القمر نور السما كنت بكلمها بهمس و شفايفى ملمسه شفيفها بحاول اهديها : اهدى البحر هادى وطول ما انا معاكى ما تخفيش من حاجه انا مش هسمح يحصلك ،حاجه ما كنتش عارف ان البحر حلو و دافى اوى كده بالليل .
روح بهدوء: البحر بالليل بيبقى فى احلى صوره دافى وهادى و فاضى .
يونس بهمس : فعلا ما فيش حد خالص غرنا .
روح بهدوء: عشان كده انا بحب انزل بالليل.
مر وقت وكنا مستمتعين اوى بالبحر بس قررنا نرجع الاوضه عشان نلحق نصلى المغرب و نتعشى .
يونس : انا هروح اجيب العشا .
روح بتردد : طيب ما .. ما تستنى البس و نروح ناكل هناك .
يونس بتأكيد : هنروح ناكل فى صاله الاكل صح انتى قصدك كده .
روح : ايوه مش انت هتكون معيا .
يونس بحماس و تأكيد: اكيد طبعا طيب يلا بسرعه روحى اجهزى عشان نلحق معاد العشا .
خرجت لابسه فستان كحلى سنبل جدا و عليه حجاب فيه درجات الون الازرق و الغريب انها ما كنتش لبسه البيشه الى ملازمها طول ما بنكون فى حته فيها ناس كتير ، كانت جميله بطريقه سحرتنى اول ما دخلنا صاله الاكل لقتها مسكت فى دراعى جامد وانا كمان حطيت ايدى على ادها بحاول اطمنها كانت كل نظرتها للارض بتحاول ما توجهش نظرها للناس ، و كان اول مره افهم قصدها كويس كانت عيون الناس الى بتشفنا فيهم الى تحس انه بيشفق عليها والى مشمئز وخايف منها كأنها حمله هلاكه حولت اتجاهل نظرات الناس وفعلا اكلنا بس و احنا خرجين من الصاله حصل موقف خلانى كنت هخرج عن شعورى كنا خرجين وفجئه لقينا طفل واقف قصدنا ….
الطفل : ازيك يا عمو .
يونس بأبتسامه : الحمد لله يا استاذ …..
الطفل : انا زين … عمو هى البنت الجميله الى معاك ديه مراتك .
يونس بأبتسامه : طيب ايه رئيك تسئلها انت .
زين بتعجب : هى بتتكلم عربى .
روح بأبتسامه : ايوه بتكلم عربى يا استاذ زين .
زين : انتى جميله اوى ،طيب هو عموا الى معاكى ده جوزك .
روح بأبتسامه : شكرا يا زيزو بس ليه بتسأل .
زين : اصله لو مش جوزك انا هتجوزك دلوقتى و تبقى بتعتى ايه رأيك.
روح : هههههه والله انت عسل يا زيزو .
يونس : بس للاسف يا استاذ زين انت جيت متأخر انا جوزها .
زين : طيب هو ينفع يا عمو تسبهالى عشان اتجوزها وانا هجيب الشكولاته و العصير بتاعى الى بحبهم اوى و اديهملك هاه موافق .
يونس : لاء مش موافق روح تبقى مراتى و ما ينفعش اسبهالك .
زين (وفى اخر كلامه بيمد ايده لروح) : يعنى ..انت … مش موافق طيب انا مخصمك وبرده هاخد روح تهربى معيا يا روح .
روح كانت لسه هتمد ايدها و تمسك ايد زين .
والدت زين بصوت عالى و غضب و بتمسك ايده الممدوده لروح و بتشده بعيد عنهم : انت بتعمل ايه عندك و بتكلم الناس ديه ليه اوعى تكون لمستهم او قربت منهم لحسن يعدوك انت شايف طنط ديه شكلها عامل ازاى مش زينا عشان عيانه و ممكن تعديك .
زين : بس روح يا ماما جميله اوى و مش تعبانه .
اخدت ابنها ومشيت بعيد عنا وانا كان نفسى اروح اعلمها ازاى تحترم غيرها و ازاى تتعامل مع الناس و تكون انسانه بس روح مسكت دراعى جامد .
روح : اهدا يا يونس هنقابل من الكلام ده كتير ولو قعدت تتخانق مع واحد واحد يبقى مش هنخلص و بعدين احنا جين ننبسط .
ورجعنا الاوضه بس كنت مضايق جدا و حاسس انى كنت لازم اعمل حاجه فى الموقف ده حاسس انى كنت سلبى اوى .
نمنا و صحتنى قبل الفجر بساعه ونصف وطبعا صرخت فى ودانى عشان تصحينى مش عارف اعمل ايه فى طريقه صحينها ليه ديه بقيت حاسس انى قطعت الخلف بسبب الخضه الى بتخضها لي كل مره ، روحنا صلينا فى مسجد الصحابه وبعد ما خلصنا صلاه قعدنا نلف شويه فى السوق القديم لحد ما الشمس طلعت و رجعنا الفندق وروحنا على صالة الاكل عشان نفطر …..
قضينا اغلب الاسبوع بنفس الطريقه و قربنا كتير من بعض و اتفقت معها ان احنا نتعامل زى الاخوات و الاصحاب مع بعض لحد ما نقرر اذا كنا فعلا هنكمل مع بعض ولا و خرجنا كتير فى شرم رحنا اماكن كتير زى سوق سكوير و خليج نعمه و فى يوم قضينا فى البحر و عملنا diving بس ما و فقتش على اليوم ده غير لما فكرتها ان ليا عندها طلب من يوم العبه و كان يوم جميل و ممتع صحيح كانت بتخروج من كبينه اليخت بالعافيه بسبب الشمس بس استمتعنا .
رجعنا القاهره و بدأت الحياه العاديه اليوميه تقابلنا و تحديات جديده معها يا ترى هنكمل ولا .
رواية تزوجتها غصبا الفصل العاشر 10 - بقلم هيا رحيم
عدا شهر على رجوعنا من شرم وكان كل حاجة كويسة بينا، بنتعرف على بعض أكتر.
وفي يوم، كنت راجع من الشغل لقيت الدنيا زحمة في القهوة والناس قاعدة على الكراسي المترصصة قدام شاشة العرض والماتش شغال. طبعًا، كل اللي قاعدين بيتفرجوا على الماتش بيشجعوا الفريق اللي بيشجعه عمي.
وأنا طالع سلم البيت، كنت سامع صوت عالي كأن حد بيتخانق. طلعت أجري لقيت باب شقة عمي مفتوح وأصوات كتيرة طالعة منها، ومنهم صوت روح. دخلت الشقة وروحت ناحية الأوضة اللي طالع منها الأصوات، واتفاجئت بالمنظر. الأوضة كلها أعلام النادي اللي بيشجعوه، ولقيت روح وسعاد وعمي لابسين تيشيرت النادي ورابطين راسهم بشعار النادي. سلمت عليهم، محدش رد عليا أساسًا، وبيتهيألي إنهم ما خدوش بالهم إني جيت أصلًا. قعدت أتفرج معاهم، كانوا بيشجعوا بحماس واندماج أوي، كأن الكون كله هيقف لو الفريق بتاعهم خسر، أو الكون هيتصلح حاله لو الفريق كسب.
الماتش خلص، والحمد لله الفريق كسب، لأنهم لو كانوا خسروا معرفش إيه اللي كان هيحصل في البيت. بس بعدها بفترة عرفت إيه اللي بيحصل.
يونس: طيب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
روح ببكاء: انت مش شايف خسروا…
يونس: يا روح، ما هي اللعبة كده، مكسب وخسارة.
روح ببكاء: أيوه ماشي، بس الفريق بتاعنا هو اللي بيكسب على طول. هو المدرب الغبي ده هو السبب.
يونس: طيب يا روح، هنعمل إيه يعني؟ لا مكسبهم بيكسبنا حاجة ولا خسارتهم بيخسرنا حاجة.
روح: لأ طبعًا. هيعمل إيه؟ النادي اللي انت بتشجعه ده وطنك التاني، يعني انتمائك التاني.
يونس: روح، انتي مكبرة الموضوع أوي. الكورة دي لعبة رياضية بنتفرج عليها عشان نتسلى، مش عشان نتعصب ونحرق دمنا ونتخانق مع الفرق التانية.
روح: انت بتقول كده عشان انت مش بتحب الكورة.
يونس: مين قالك كده؟ أنا بحب الكورة وبحب ألعابها، وبشجع كمان الفريق اللي بحبه، بس مش بأفور الموضوع. كسب بفرح، خسر خلاص، المرة الجاية إن شاء الله يكسب، مش أزمة هي. خلاص بقى، اهدى. تعالي نتفرج على فيلم أبيض وأسود من اللي انتي بتحبيهم.
روح: لأ، أنا هقوم أنام. تصبح على خير. ونام هنا بقى عشان أنا هفرد نفسي على السرير كله.
في اليوم ده، أنا معرفتش أنام خالص. أنا خلاص اتعودت أنام جنبها، ولما مش بتكون جنبي مش بعرف أنام. لازم أحس بريحتها حواليا، حتى لو مش بقربلها، بس لازم أحس إنها جنبي وريحتها حواليا. ومن ساعتها فهمت إن خسارة الفريق معناها الراية السودا والنكد على الجميع.
***
مرت عدة أيام، والفترة دي كان عندي ضغط في الشغل وكنت بروح متأخر جدًا. وكنت بلاقيها نايمة. وحشتني بجد، وحشني الكلام معاها. ما بلحقش أقعد معاها، في الفجر بروح أصلّي وأرجع على طول أنام من التعب. والصبح ما بلحقش أقعد معاها، يدوبك بس أطمئن عليها وأشوفها إذا كانت محتاجة حاجة وأنزل على طول. أخيرًا خلص الشغل وهروح بدري، وكمان أخدت إجازة عشان أقضي اليوم كله معاها.
يونس: روح، أنا جيت… روح… انتي فين؟
الاه، هي راحت فين دي؟ هكلمها…
الوو، أيوه يا روح، انتي فين؟
روح: أيوه يا يونس، أنا الحمد لله كويسة. أنا في البيت، هكون فين يعني.
يونس: في البيت؟ طيب ما أنا في البيت ومش لاقيك.
روح بفرحة: إيه ده؟ انت جيت؟ طيب أنا طالعة لك…
يونس: آه يا روح، كنتي فين؟
روح: كنت عند سعاد بذاكر لها شوية حاجات.
يونس: وخلصتي معاها ولا لسه؟
روح: أيوه الحمد لله خلصت. انت جعان؟ أحطلك الأكل.
يونس: ياريت، أنا ميت من الجوع. وكمان وحشني أكلك.
روح: من عيوني.
يونس: الحمد لله، تسلم إيدك. المسقعة تجنن…
روح: هاه، تحب تتفرج على فيلم إيه؟
يونس: اللي انتي عايزاه، أي فيلم أبيض وأسود من اختيارك.
روح: يبقى سيدة القصر.
يونس: ماشي، تمام…
روح بابتسامة: الفلم خلص. أنا بحب الفلم ده جدًا يا يونس. وانت… يونس… يونس انت نمت.
يونس: اممم…
روح بابتسامة: طيب قوم يلا عشان تدخل تنام عشان ما تتعبش من نوم الكنبة.
***
يونس: روح… روح اصحي يلا عشان صلاة الفجر.
روح بنوم: إيه؟ هو أذن؟
يونس: لأ، بس شوية صغيرين وهياذن. قومي يلا.
روح: حاضر… بس هو المنبه لسه ما رنش.
يونس: بس خلاص، هيرن أهو.
روح: صباح الخير. انت هتنزل تصلي؟
يونس: آه إن شاء الله. قومي بقى اتوضي والبس عشان هاخدك معايا. هنروح نصلي في الحسين.
روح بسعادة وبتنط من السرير: هوا؟ ثواني و أكون لابسة.
***
يونس: تقبل الله منا ومنكم.
روح: آمين يارب. تكون صلاة ودعاء مقبولين.
يونس: آمين يارب العالمين. هاه، تحبي تروحي فين دلوقتي؟
روح: إيه؟ بجد؟ طيب وشغلك؟
يونس: متخافيش، أنا إجازة.
روح: طيب، يلا بينا على الكورنيش.
يونس: أوك، تمام…
روح: منظر النيل جميل أوي.
يونس: هما مش بيقولوا إن البحر هو بير الأسرار والهموم؟ بس أنا بقى بالنسبالي النيل هو بير أسراري. أنا كنت قلتلك إني بحب أجي هنا، وكنت باجي هنا كتير مع العصابة. عارف مين اللي علمني أجي هنا وأحكي وأفضفض لربنا؟
يونس: مين؟
روح: بابا. فاكر لما حكيتلك قصة هروبي من المدرسة؟
يونس: أيوه.
روح: انت عارف أنا هربت ساعتها عشان ده كان أول موقف أتعرض له لمضايقات، اللي بيسموها دلوقتي تنمر. بسبب حالتي. كان عندي ساعتها 11 أو 12 سنة. عارف أنا كنت في المدرسة الداخلي من وأنا طفلة، وكل زمايلي كانوا معايا من وقتها وكانوا بيعملوني عادي. حتى المدرسين بتوعي كانوا مهتمين بيا وبحالتي. انت عارف الألبينو (أعداء الشمس)، نظرهم ضعيف، فكانوا بيهتموا بيا زيادة شوية عن بقية زمايلي. والمدرسة كمان كانت بتوفرلي كتب خطها كبير وواضح عشان أعرف أقرأها بسهولة. طبعًا ده كان بسبب إن بابا كمان بيدفع كويس. كل حاجة كانت كويسة. وفي الفترة دي أنا كنت عايشة أسعد أيام حياتي. لحد ما جم بنات جداد المدرسة والدنيا اختلفت. أنا ديمًا كنت ببقى لابسة لبس مغطيني من راسي لحد رجلي، صيف شتاء، في كل وقت. بابا كان منبه إن لازم ألبس لبس يغطيني كلي، خوف منه لحسن أتعرض للشمس وأتحرق أو يجرالي حاجة. انت عارف إننا أكتر عرضة لمرض سرطان الجلد لو اتعرضنا للشمس كتير من غير حماية. عشان كده بابا كان مشدد على موضوع اللبس أوي، ومنبه عليا وعلى المدرسين. أول ما البنات الجداد جم، كانوا أول حاجة بيتريقوا عليا فيها هي لبسي، وبعدين شكلي. ويظهر إن واحدة فيهم لما رجعنا إجازة، حكت لحد من أهلها عني، وهو قالها إني مريضة ولازم تبعد عني، وما تلمسنيش ولا تاكل معايا ولا تستعمل حاجتي، لحسن تتعدي مني. ولما رجعنا المدرسة نشرت الكلام ده لصاحبها ولكل زمايلي، وابتدوا كلهم يبعدوا عني ويتجنبوني. بس أكتر واحدة أثرت فيا هي نور، صحبتي اللي كنا مش بنسيب بعض غير على النوم، اللي كان سريرها جنب سريري، وفي الفصل قاعدة جنبي. هي كمان اتأثرت بيهم وابتدأت واحدة واحدة تبعد عني. لحد في يوم ما لقيتها بتلم حاجتها من على سريرها وطلبت مني إني ما أكلمهاش تاني، ونقلت نفسها لمكان بعيد عني. ساعتها أنا معرفتش أعمل إيه. الدنيا كلها اغمقت قدامي، كنت طفلة ومش عارفة ده بيحصلي ليه. قررت أهرب وأروح لبابا وأحكيله وأشكيله وأفهم منه. وهربت في عربية الأكل ورحتله. وأنا حكيتلك بابا عمل إيه ساعتها. بهدل المديرة وكل اللي في المدرسة، بس أخدني ساعتها وجابني هنا وقال لي: بصي في النيل واحكي لربنا على كل اللي انتي حاسة بيه. ووعدني إن الوجع اللي أنا حاسة بيه جوايا هيخف. وفعلاً عملت كده وارتحت. بس بابا قالي: الضعيف هو اللي ينهزم من أول جولة، وإني قوية لأني بنته، وإن رأي الناس مش مهم قد ما رأيي أنا في نفسي هو الأهم. وإني ربنا بيحبني عشان كده بيختبرني عشان يشوف إذا كنت هبقى قوية وهرضى وهحمده ولا… ومن ساعتها وأنا لما أضعف أو أفرح أو أحتاج أتكلم، باجي هنا لربنا.
كانت بتحكي لي وكل عينيها مليانة دموع. حسيت إني محتاج آخدها في حضني. وفعلاً عملت كده ونسيت إننا في مكان عام، بس كنت محتاج أعمل كده، وهي كانت محتاجة لكده.
***