تحميل رواية «تزوجت مطلقة» PDF
بقلم منة رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إيه يا أمي عايزاني أتجوز واحدة مطلقة لا وكمان معاها ولد!؟ الأم: والله ما هتلاقي أحسن منها يا ابني. أحمد: لو زي ما بتقولي كده ما كنتش اتطلقت صح؟ الأم: هتتجوزها يا أحمد. أحمد: مش هتجوزها مستحيل. الأم: ولو ما اتجوزتهاش مش هيحصل خير. أحمد: مش هتجوزها يا أمي، أنتِ عارفة مواصفات البنت اللي بتمناها يا أمي ليه تعملي فيا كده؟ الأم: البنت دي فيها كل المواصفات اللي بتتمناها يا ابني والله. أحمد: مش هتجوزها يا أمي مش هتجوزها. الأم: لو ما اتجوزتهاش هتتحرم من ورث أبوك والورث كله هيتقسم على أخواتك البنات و...
رواية تزوجت مطلقة الفصل الأول 1 - بقلم منة رجب
يعني إيه يا أمي عايزاني أتجوز واحدة مطلقة لا وكمان معاها ولد!؟
الأم: والله ما هتلاقي أحسن منها يا ابني.
أحمد: لو زي ما بتقولي كده ما كنتش اتطلقت صح؟
الأم: هتتجوزها يا أحمد.
أحمد: مش هتجوزها مستحيل.
الأم: ولو ما اتجوزتهاش مش هيحصل خير.
أحمد: مش هتجوزها يا أمي، أنتِ عارفة مواصفات البنت اللي بتمناها يا أمي ليه تعملي فيا كده؟
الأم: البنت دي فيها كل المواصفات اللي بتتمناها يا ابني والله.
أحمد: مش هتجوزها يا أمي مش هتجوزها.
الأم: لو ما اتجوزتهاش هتتحرم من ورث أبوك والورث كله هيتقسم على أخواتك البنات ومش هتاخد ولا مليم.
أحمد صُدم مما سمعه للتو.
الأم تعلم أن أحمد سيوافق لا محالة.
أحمد بضيق: ماشي يا أمي ماشي موافق.
ذهب أحمد من المنزل أو من تلك الڤيلا الكبيرة الرائعة التي تشبه القصور والقلاع ذهب إلى مكان ما.
أحمد المصري إبن المصري باشا صاحب أكبر شركات الهندسة.
توفي المصري باشا وأحمد في سن العاشرة من عمره.
أحمد عنده 30 سنة ولكن من يراه يقول إنه شاب صغير السن جداً بسبب تلك الجاذبية والعيون الخضراء الجميلة التي تشبه الخضرة والزرع الجميل.
والدة أحمد مودة هانم، الهانم الكبيرة، مودة تمتلك قلب نقي وجميل وأبيض تحب الخير للجميع مودة تود أن تزوج إبنها حتى تفرح به مثلها مثل أي إمرأة تود أن تفرح بأولادها قبل أن تموت.
في منزل بسيط ولكن من يدخل هذا المنزل يقول أنه عبارة عن تحفة فنية بسبب تنسيقه وجماله وجمال ألوانه.
يدخل طفل في سن الخامسة أو السادسة من عمره وهو يبكي.
منة: مالك يا حبيبي بتعيط ليه؟
تميم ببكاء: في ولد وحش في المدرسة بيتريق عليا يا ماما وبيقولي إني ما عنديش أب وبيقولي إن باباه بيجيبه كل يوم بالعربية بتاعتهم وأنا لا.
منة وقد حزنت على حالها وحال طفلها الذي لم يكن لديه من العمر ليتحمل ما رآه من والده القاسي.
منة بهدوء: بص يا حبيبي أنا معاك أهو أنا ماما وبابا وكل حاجة أنت راجلي صح والا إيه يا راجلي؟
تميم وهو يمسح دموعه: صح أنا راجلك يا ماما.
منة: يلا ادخل غير هدومك عشان تتغدى يلا.
تميم: حاضر.
منة في نفسها: يا الله أنا وابني شوفنا كتير يا رب عوضنا خير يا رب يا رب.
منة محمد تبلغ من العمر 28 سنة جميلة للغاية عيونها زرقاء تشبه البحر بشرتها جميلة متدينة.
تميم ابن منة وهنعرف الباقي مع الأحداث.
في مكان ما على شاطئ البحر يجلس ودموعه تنزل بغزارة وهو يتذكر الذي أحبها ولكنها لم تكن من نصيبه ولكنه عزم وقرر بعدم التفكير بها مرة أخرى.
فمن هي يا ترى!؟
وفي ذلك البيت البسيط يدور حوار بين منة ووالدتها كالآتي.
آمنة: منة يا حبيبتي اسمعيني بس.
منة: أسمع إيه بس يا ماما حرام عليكِ للمرة الخمسين تجيبيلي عريس يا ماما مش موافقة.
آمنة: طب عشان خاطري اقعدي معاه جربي.
منة: يا ماما بس.
آمنة: جربي.
منة بتنهيدة: حاضر يا ماما هصلي استخارة.
ذهبت منة لغرفتها كانت الساعة حوالي 12 منتصف الليل، صلت وذهبت للنوم.
- يمكن أكون عوض ربنا ليكِ.
منة: مش يمكن لا ده أكيد، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن ربنا عوضني عن كل البهدلة اللي اتبهدلتها أنا وابني.
- هشش خلاص اللي فات مات وهنبتدي من جديد أهم حاجة اللي جاي.
منة: ربنا يحفظك ليا يا رب.
استيقظت منة من نومها وكان يؤذن الفجر.
لا تعلم ما الذي حدث أو ما هذا الذي رأته في نومها ولكنها كانت تشعر براحة غريبة.
صلت فرضها وقرأت وردها من القرآن الكريم وأذكارها ثم ذهبت في نوم عميق.
في إسكندرية
عند أحمد المصري
أيضاً كان يصلي فرضه ويقرأ ورده من القرآن الكريم وأذكاره.
وظل يفكر في ما سيحدث معه.
جاء الصباح على الجميع.
مودة: أحمد يلا عشان نلحق نروح للعروسة.
أحمد بضيق: عروستي إيه تلاقيها شبه قرد قطع مش هي لو كانت حلوة ما كنتش اتطلقت.
مودة بغضب: أحمد.
أحمد: أسف يا أمي يلا عشان ما نتأخرش.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند منة
آمنة: يلا يا منة جهزتي؟
منة بزعل: آه يا ماما خلاص أهو.
كانت ترتدي دريس باللون اللاڤندر أقل ما يقال عنه في غاية الجمال عليها وعلى جسدها المتناسق الجميل وخمار مشجر.
ولم تضع أي مساحيق على وجهها فكانت مثل القمر المنير.
دق باب بيتهم ذهبت آمنة لكي تفتح.
كان أحمد ووالدته.
مودة: آمنة حبيبتي وحشتيني جداً.
آمنة: حبيبتي يا مودة يا غالية والله وحشتيني أكتر، اتفضلوا يلا.
مودة: سلم على خالتك آمنة يا أحمد.
أحمد بابتسامة مزيفة: أهلاً وسهلاً إزاي حضرتك يا طنط.
آمنة: الحمد لله يا حبيبي كبرت أهو آخر مرة شوفتك كنت لسه صغير.
آمنة: منة يا منة.
منة من الداخل: نعم يا ماما.
آمنة: يلا يا حبيبتي تعالي.
منة بضيق: حاضر يا ماما.
خرجت منة من المطبخ وهي تحمل الصينية وهنا كانت الصدمة بالنسبة لهم.
فماذا حدث يا ترى؟!
رواية تزوجت مطلقة الفصل الثاني 2 - بقلم منة رجب
خرجت منة من المطبخ وهي تحمل الصينية.
كل ذلك ولم يرفع أحمد نظره كي يراها.
مودة: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. أي القمر ده.
منة: ابتسمت ابتسامة جميلة. من ذوق حضرتك.
آمنة: طب نسيب العرسان لوحدهم شوية.
مودة: يلا يا حبيبتي.
خرجت كل من مودة وآمنة للخارج.
كان الصمت هو السائد في غرفة أحمد ومنة.
قاطع ذلك الصمت..
أحمد: أنا أحمد المصري و..
ظل أحمد يتحدث عن نفسه وعن ما يمتلكه، وكل ذلك وهو لم يراها.
منة: وأنا منة محمد ماجد.
وبمجرد أن نطقت منة بذلك الاسم، رفع عينيه لتتصدم عيونه بما يراه. يا الله هل ذلك حلم أم ماذا يحدث؟ هل هذا حقيقي؟ هل من الممكن أن يكون قد استجاب الله لي؟ لا لا بالطبع أنا أحلم الآن.
فاق من شروده على صوتها وهي تقول: مش هجبر حضرتك على حاجة. أنا عارفة إن حضرتك مش موافق إنك تتجوز واحدة مطلقة وعندها ولد و...
قاطعها أحمد متسرعاً: مين قال إني مش موافق.
استغربت منة من تسرعه ورفعت نظرها لتلتقي العيون الخضراء بالعيون الزرقاء.
التقى العينان وكأن كل منهما يقول للآخر: لقد كنت أحتاج لك، لكِ.
تذكرت منة أنها كانت تراه عندما كانت في الجامعة. تذكرت الفتيات عندما كانت تتهامس عن جماله وجاذبيته و.. و.. وشعرت بالغيرة بعض الشيء.
كانا ينظران لعيون بعضهما البعض.
قاطع ذلك الصمت الهائل دخول الطفل الهادئ والمشاغب أيضاً.
تميم: مامامنة.
منة: وقد انتبهت على صوته: نعم يا حبيبي.
تميم: رأى أحمد جالساً، ذهب وسلم عليه وقابله أحمد بابتسامة جميلة جذبت تلك اللتي تنظر له وهو يبتسم.
تميم: ازيك يا عمو.
أحمد: تعالى هوباا. أجلسه على رجله، ثم أضاف: إي رأيك تقول لي يا بابا.
تميم: بس أنا عندي أب واحد وأب وحش أوي و..
قاطع كلامه صوت منة بغضب: تمييييم.
تميم بزعل: أسف يا ماما.
منة: على أوضتك يلا.
ذهب تميم إلى غرفته.
أحمد: أنا آسف على التدخل، بس من الواضح إن حضرتك لسه بتحبي زوجك. أقصد طليقك. لإنك ما استحملتيش كلمة وحشة عليه.
منة بهدوء: مش معنى كده إني بحبه. أنا بس مش عايزة ابني يقول حاجة وحشة عن أي حد، حتى لو بالغلط. لإني ما أسمحش إن حد يقول حاجة وحشة على ابني.
أحمد: وقد أُعجب بما قالته وقد زاد احترامه لها أكثر وأكثر.
آمنة ومودة دخلا.
مودة: نقول مبروك والا إيه.
لم ينطق أي منهما بشيء.
منة: بعد إذنكم لحظة وجاية.
خرجت منة وذهبت لغرفة ابنها تميم وقد كان يبكي.
منة بهدوء وهي تحتضنه: آسفة يا حبيبي.
تميم: أنا آسف. مس كنت قصدي اخليكِ تتعصبي وييه.
منة: بص يا حبيبي كده ما ينفعش. ما ينفعش إن انت تتكلم عن حد كده. وكمان ده بابا. يعني هتروح النار لو اتكلمت عليه وحش.
تميم: أنا آسف يا ماما.
منة: خلاص يا حبيبي. يلا عشان نسلم على الضيوف.
وعندما كانت منة بالداخل تتحدث مع تميم، كان في الخارج.
أحمد: ممكن أسأل حضرتك سؤال يا طنط.
آمنة: اتفضل يا ابني.
أحمد: ممكن أعرف ليه منة إتطلقت؟
كانت ستتحدث لولا دخول منة، فصمتت الأم لأنها تعلم أن منة تكره التحدث في الماضي وما حدث لها من تلك الشيطان الذي يُسمى عادل.
آمنة بارتباك بعض الشيء: آه آه يا حبيبتي. وماله.
استغرب كل من أحمد ومودة. ولكن بعد أن رأوا منة، فهم كل منهم تصرف والدتها.
آمنة: تعالي يا تميم سلم على تيته وعمو.
تميم ذهب وسلم عليهم.
أخذه أحمد وأجلسه على رجله وهو مبتسم.
شعرت والدة أحمد بسعادة بالغة.
مودة وهي توجه الكلام ل منة: أي رأيك يا بنتي في أحمد ابني.
منة: وقد خجلت بعض الشيء. تلعثم لسانها ولم تستطع التحدث.
آمنة: منة بتتكسف شوية يا مودة.
مودة: ماشي يا حبيبتي. خلاص هنستنى الرد.
خرجت مودة وأحمد من المنزل.
وأحمد مازال في صدمته مما حدث.
هل ما حدث حقيقي؟ هل بالفعل من تمنيتها أن تكن لي الآن هي بجواري؟ هي تلك العروسة اللتي تحدثت عنها بالسوء.
في السيارة.
مودة: أي يا أحمد لسه برده معارض إنك تتجوزها.
أحمد: لا يا أمي. أنا موافق.
نظر من السيارة للخارج وتنهد بابتسامة: موافق أوي.
مودة: ربنا يهديك يا ابني.
أحمد: والله يا وليه كويس إنك قولتيلي إنك هتحرميني من الورث.
مودة بضحك: قولتلك هتعجبك.
في منزل منة.
آمنة: طمنيني يا بنتي.
منة: مش عارفة يا ماما. محتارة. بس عارفة حاسة إني مرتاحة. خصوصاً لما شفته بيلاعب تميم. أهم حاجة عندي تميم يكون مبسوط يا ماما.
آمنة: تميم هيكون مبسوط وانتِ كمان هتكوني مبسوطة أوي.
منة: يا رب يا ماما.
آمنة: يعني موافقة.
منة بتنهيدة: موافقة يا ماما.
آمنة بفرحة: مبارك يا روح ماما. واحتضنت ابنتها.
عاد أحمد لمنزله والفرح والسعادة يكسيان وجهه.
ذهب لغرفته وتوضأ وظل يصلي ويبكي ويشكر ربه على ما حدث اليوم.
أنهى صلاته.
أحمد في نفسه: أنا آه كنت بتمناكي من قلبي وكنت بتمنى تبقي ليا ونجيب عيالنا. ما كنتش بتمنى إننا نتقابل بالظروف دي وكمان معاكِ ولد.
ثم تنهد وقال: الحمد لله. وعد مني لو وافقتي عليا هأسعدك انتِ وتميم. بس لازم أعرف إيه اللي حصل وخلاكي تطلقي. لازم أعرف.
جاء المساء على الجميع.
الجميع يفكر في حياته وفي ما سيحدث مستقبلاً.
وما يخبئه القدر للجميع.
فما يخبئه القدر يا ترى!؟
صباح يوم جديد.
ذهبت منة لعملها ووصلت تميم إلى مدرسته.
ذهب أحمد لمنزل منة.
فتحت له آمنة.
آمنة: اتفضل يا ابني.
أحمد: ازيك يا أمي.
آمنة: الحمد لله في نعمة يا ابني. في حاجة والا إيه.
أحمد: لأ. بس كنت جاي آخد تميم نتمشى شوية.
آمنة: بس تميم في المدرسة.
أحمد: آها نسيت صح. طب يعني منة موجودة.
آمنة بابتسامة: لأ. منة في الشغل.
أحمد: وقد ظهر على وجهه بعض من الغضب: بتشتغل!؟
آمنة باستغراب: آه يا ابني.
أحمد كان يشعر بالغيرة بمجرد أن خُيل له أن أي رجل يراها أو يتحدث معها. ولكنه حافظ على هدوئه إلى أن يسمع قرارها بالرفض أم بالموافقة.
أحمد: طب هي ردها إيه يا طنط.
آمنة: موافقة يا ابني.
أحمد: قد شعر بأن روحه رُدت له من جديد. وظل يشكر ربه ويحمده على ذلك.
أحمد: بما إن ما فيش حد في البيت. محتاج أتكلم مع حضرتك شوية.
آمنة: اتفضل.
أحمد: عايز أعرف ماضي منة، وإيه اللي حصل معاها. وليه تميم قال إن باباه وحش. وإيه سبب طلاقها. أرجوكي.
آمنة بتنهيدة: حاضر... بص يا ابني و....
رواية تزوجت مطلقة الفصل الثالث 3 - بقلم منة رجب
أحمد: بما إن مفيش حد في البيت، محتاج أتكلم مع حضرتك شوية.
آمنة: اتفضل.
أحمد: عايز أعرف ماضي منة، وإيه اللي حصل معاها خلاها تتطلق. أرجوكي، لإن حاسس إنها انطفت. كنت بشوفها في الجامعة مرحة كده وبتضحك دايماً.
آمنة بتنهيدة: حاضر. بص يا ابني، من 6 سنين.
Flash Back
آمنة: منون.
منة: خير يا ماما؟
آمنة: بصي.
منة: مش موافقة.
آمنة: طب عشان خاطري اقعدي معاه بس.
منة: يا ماما، انتِ عايزة تخلصي مني صح؟
آمنة ببكاء: في حد عايز يخلص من روحه؟ انتِ روحي يا منة، وكل ما ليا. أنا بس عايزة أفرح بيكي، نفسي أشوفك عروسة بفستان الفرح زي أي أم بتتمنى إنها تشوف بنتها عروسة.
منة وقد جلست على ركبتيها أمام والدتها: خلاص يا ماما، ما كانش قصدي إني أزعلك كده. حاضر يا حبيبتي، هقعد معاه ولو ربنا يقدم اللي فيه الخير.
آمنة: يا رب يا حبيبتي، يا رب.
حل المساء وجاء عادل ووالدته ووالده.
آمنة: اتفضلوا.
دخلوا وجلسوا، وجاءت منة وقد كانت متوترة بعض الشيء.
جلست معه وارتاحت ووافقت على الزواج.
مرت الأيام وكل حاجة كويسة ومرتاحين مع بعض. جه يوم الفرح، كان كله فرحان. اتجوزت منة عادل، وبعد الجواز كان كويس معاها أوي.
مرت سنة واتنين وتلاتة وما فيش أي مشاكل، لحد ما جه يوم.
منة رجعت عند والدتها وهي تبكي بشدة.
آمنة: في إيه يا منة؟ مالك؟
منة: ضربني يا ماما، وهزقني ومرمطني.
آمنة: طب إهدي طيب، إهدي عشان ابنك. جدعة.
منة وقد هدأت.
آمنة: احكيلي بهدوء إيه اللي حصل.
منة: من امبارح وهو ما جاش البيت. رجع النهارده العصر، بقوله فينك من امبارح قلقتني عليك وتليفونك مقفول. قالي: "ما لكيش دعوة". قولتله: "طب طمني عليك". راح ضاربني بالقلم وشدني من شعري وقالي: "حياتي ما تخصكيش، ما لكيش دخل فيها، انتِ سامعة."
وبعدها سبت البيت وجبت تميم وجيت على هنا.
آمنة: منك لله يا شيخ. بس خلاص، اهدي عشان الواد ابنك. اسكتي.
منة: هدخل أريح شوية.
وبعد نصف ساعة جاء عادل بكل برود وابتسامة على وجهه كأن شيئاً لم يكن.
عادل: إيه يا حماتي، مالك مش طايقاني ليه؟
آمنة: إيه اللي عملته في البت دي يا عادل؟
عادل: أنا آسف يا حماتي، أنا جاي أعتذر لـ منة وأخدها وأمشي.
خرجت منة من الغرفة: وأنا مش جايه معاك في حتة.
عادل بندم: آسف يا منة، ما كنتش قصدي. يلا عشان خاطر تميم.
آمنة: معلش يا بنتي، خلاص. سامحيه عشان خاطر ابنك.
منة: حاضر يا ماما.
وذهبت مع عادل إلى المنزل.
مر على ذلك اليوم سنتين، وفي خلالهم لم تعش منة بسلام أبداً. كل يوم سب وشتائم وضرب، وكانت تتحمل كل ذلك فقط حتى لا ترى في عين ابنها الكسرة، ولكنها رأتها. إلى أن جاء اليوم الذي طفح الكيل وقررت تركه للأبد.
Back
كانت آمنة ستكمل الحديث، ولكن قاطعها صوت باب المنزل وقد كان يدق.
فتحت آمنة وكانت منة.
منة: إيه يا ماما؟ مش عايزة تفتحي؟ آه، تعبت يا شيخة من الشمس.
آمنة: خشي يا مجنونة. وبعدين فين الشمس دي؟
منة: إيه ده؟ ما فيش شمس خلاص؟ خلاص؟
كل ذلك وهو يتابع مجنونته بصمت.
منة: الا قوليلي يا ولية، هنعمل أكل إيه النهارده؟ ده أنا خدت نص اليوم إجازة النهارده عشان أعمل أكل حلو لـ تميم.
آمنة: وطّي صوتك يا فضيحة.
منة: ليه يا أختشي؟ عندنا حد والا حاجة؟ كف الله الشر، ده محدش بيعبرنا حتى بشتيمة.
آمنة: يخربيتك، اخرسي شوية.
كل ذلك يحدث وهي لم تنتبه لذلك الذي يجلس ويبتسم بصمت. دخلت منة للداخل وقد صُدمت واحمر وجهها بشدة.
منة في سرها: يا كسفتك يا أرمط.
دخلت بسرعة غرفتها وأغلقت الباب.
آمنة: هي بتحاول إنها تبسطني دايماً، لكن من جواها مكسور. منة كانت حياتها ضحك وهزار، لكن انطفت.
أحمد: وعد مني، هخليها ترجع زي الأول وأحسن.
آمنة: بتمنى.
أحمد: هو ده سبب طلاقها يا طنط؟
آمنة: لأ يا ابني، بس مش هقدر أحكي لإن منة لو عرفت إني حكيتلك هتزعل أوي.
أحمد: خلاص يا أمي، هشوفك تاني إن شاء الله.
آمنة: بإذن الله.
كان أحمد خارج من المنزل، ولكن تفاجأ بـ تميم وهو يهبط من باص المدرسة ويبكي.
أحمد بخوف: مالك يا حبيبي؟ مالك بتعيط ليه؟
تميم احتضن أحمد بشدة.
تميم بعياط: الميس ضربتني في المدرسة وبتقولي إني ما عنديش أب يربيني.
أحمد: خلاص يا حبيبي، ما تعيطش. أنا هتصرف.
كانت تتابعهم منة من شباك الغرفة. خرجت بسرعة كي ترى ما به تميم.
سرد تميم لها ما حدث.
منة: طب انت عملت حاجة؟
تميم: لأ، كنت بشرب عشان عطشان.
منة دخلت إلى المنزل، أخذت حقيبتها.
منة لآمنة: خارجة وجاية.
آمنة: مالك يا بت؟ متضايقة كده ليه؟
منة: ما فيش حاجة، مشوار بس وجاية.
خرجت منة من المنزل، أخذت تميم من يده.
منة: يلا، هنروح المدرسة وهتكلم مع المديرة.
ثم أكملت وهي لم تحاول التماسك، خانتها دموعها وهبطت.
منة: مش كل شوية يعايروا ابني، ذنبه إيه يتعاير كده؟ كل ده بسبب...
ثم توقفت عن الكلام وقد أدركت الموقف الذي كانت به.
مسحت دموعها ووجهت كلامها لأحمد: بعد إذنك.
أحمد: جاي معاكم.
منة: لأ، ما فيش داعي.
أحمد: لأ، هاجي. يلا.
ذهبوا إلى المدرسة بسيارة أحمد.
دخلوا إلى الداخل إلى مكتب المديرة، ولحسن الحظ كانت تلك المعلمة التي أحزنت تميم موجودة.
منة: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
منة وهي توجه الكلام لـ تميم: مين هي؟
يشاور تميم على إحدى المعلمات.
منة وهي توجه الكلام لها: يعني ينفع اللي حضرتك عملتيه؟ احنا جايبين ابننا هنا عشان يتعلم عشان نفسيته ترتاح، وانتِ تقولي له إنه ما عندوش أب؟ ليه يعني كل ده؟ عشان كان بيشرب مياه؟ يموت يعني والا إيه؟
المديرة: اهدى يا أستاذة، في إيه؟
آمنة: اسألي المحترمة اللي المفروض تبقى قدوة للطلاب.
جهاد: ما هو مش محترم.
منة: ليه عملك إيه؟
جهاد: واحد ما عندوش أب يربيه، هيبقى محترم إزاي؟
أحمد بزعيق وغضب: .......
نظر له الجميع بإستغراب، ومن بينهم منة التي تفاجأت.
رواية تزوجت مطلقة الفصل الرابع 4 - بقلم منة رجب
المديرة: اهدى يا أستاذة.
أيمنة: اسألي المحترمة اللّي المفروض تبقى قدوة للطلاب.
جهاد: ما هو مش محترم.
منة: ليه عملك إيه؟
جهاد: واحد ما عندوش أب يربيه هيبقى محترم إزاي.
أحمد بزعيق وغضب: ليه أنا مش مالي عينك ولا حاجة؟ أنا باباه.
نظرت له منة بفرحة.
ثم أكمل أحمد: مستعد إني أقفل المدرسة دي، وسيادة المديرة عارفة كويس أنا مين.
قامت المديرة بخوف: إحنا آسفين يا أحمد باشا، غلطة مش هتتكرر.
أحمد: يا ريت تخلوا بالكم من الطلاب، جايبينهم عشان يتعلموا ويرتاحوا مش عشان يتكسروا.
خرج أحمد هو ومنة وتميم.
منة: شكراً.
أحمد: ده واجبي.
تميم يحتضن أحمد من رجله نظراً لفرق الطول بينهم.
تميم: أنا بحبك أوي يا عمو أحمد.
أحمد نزل على ركبتيه ليكون موازياً للطفل.
أحمد: ما قولنا بلاش عمو دي، قولي يا بابا.
نظر تميم لمنة وكأنه يقول: لازم ماما توافق تخليني أقولها.
منة: بعد إذنك، لأننا اتأخرنا على ماما.
أحمد بتنهيدة: تمام.
وصلهم أحمد للمنزل ثم ودعهم.
عادت منة وتميم للمنزل.
آمنة: إيه يا منة؟ قلقتيني.
منة: ..........
سردت لوالدتها ما حدث.
آمنة بابتسامة: ربنا يجازيك خير يا أحمد يا ابني.
منة: بعد إذنك يا ماما هرتاح شوية.
دخلت منة غرفتها وظلت تفكر في تصرف أحمد معها والفرق بينه وبين زوجها السابق عادل، وكيف كان يُعامل ابنه عندما يطلب منه المجيء معه للمدرسة. ظلت تفكر إلى أن غطت في نوم عميق دون أن تشعر.
كانت تقف منة في المطبخ.
أحمد وهو يحتضنها: القمر بتاعي بيعمل إيه؟
منة: خضتني يا راجل.
أحمد: أعيش وأخضك يا قمر.
منة إتكسفت.
أحمد: يا خلاّصي على الخدود اللي عاملة زي الفراولة دي، يا آه.
منة: ما تتلم بقى.
أحمد: مزاجي.
منة كانت لسه هتتكلم قاطعها صوت تعرفه جيداً.
آمنة: يلا يا منة قومي، المغرب جه.
منة: ما قولتلك بطل قلة أدب.
آمنة بشهقة: يا لهوي! أنا عشان بصحيكي أبقى قليلة أدب؟
انتبهت منة على ما هي عليه.
آمنة: أنا قليلة الأدب يا بنت بطني.
منة: آسفة يا ماما، ما كانش قصدي. هي الساعة كام؟
آمنة: 6 المغرب.
منة قامت بسرعة: المغرب ضاع عليا يا ماما.
آمنة: الحقي صليه يلا قبل العشا.
توضأت منة وصلت فرضها وذهبت لغرفة تميم كي تساعده في حل واجباته المدرسية.
عند شاطئ البحر.
جلس وهو يبتسم ويتذكر كيف استجاب الله له وجمعه بمن سكنت فؤاده واحتلت قلبه. ظل يشكر ربه ويحمده على هذا.
أحمد: ياااه مش مصدق لغاية دلوقتي، مش مصدق إنك بقيتي خطيبتي خلاص وهنتجوز. مش مصدق إن أحلامي بتتحقق قدام عيني، يا رب.
ثم عاد إلى منزله.
أحمد: فين هدى يا ماما؟
مودة: في أوضتها فوق، في حاجة؟
أحمد: لأ ما فيش، بس هخليها تيجي معايا بكرة. آخد تميم ومنة نخرج، وعشان طبعاً منة مش هترضى إن إحنا نخرج لوحدنا، فهاخد هدى معانا.
مودة بابتسامة: عشت وشوفتك عريس يا ابني.
أحمد: جرا إيه يا حج؟
مودة: ربنا يفرح قلبك يا رب يا حبيبي.
ذهب أحمد إلى غرفة أخته هدى.
دق أحمد على باب غرفتها.
هدى فتحت باب الغرفة.
هدى: أبو حميييييد.
أحمد: إيه الماسورة اللي فتحت دي؟
هدى: ماسورة ماشي يا أحمد، ماشي.
أحمد: بطلي شغل الأطفال ده، عايزك شوية.
هدى: خير، ولا خير إيه؟ أنت ما بيجيش من وراك خير.
أحمد: ما تتهدي بقى يا زفتة، بصي هنروح أنا وأنتِ بكرة إن شاء الله عند منة عشان نخرج.
هدى: الله! أخيراً هتعرف عليها.
أحمد: آه يا أختي، يلا بقا سلام عشان الحق أتصل بيهم.
هدى: ماشي يا سيدي.
أحمد: ماشية معاك انت.
هدى: هضربها.
أحمد على رأسها بخفة ثم ذهب لغرفته كي يتحدث مع آمنة.
في الهاتف.
أحمد: السلام عليكم.
آمنة: وعليكم السلام يا ابني.
وبعد سلامات وتحيات وشوية حبشتكنات.
أحمد: كنت بتصل بحضرتك هستأذنك بكرة إن شاء الله هعدي عليكم آخد منة وتميم بعد ما تميم يجي من المدرسة إن شاء الله هنخرج شوية، واختي هدى هتيجي معانا.
آمنة: ما عنديش مانع والله، بس هسأل منة وأرد عليك.
أحمد: ماشي يا أمي، هأنتظر حضرتك.
عند منة.
آمنة: منة.
منة: نعم.
آمنة: أحمد عايز ياخدك بكرة انتِ وتميم وتخرجوا، وهيكون معاه اخته هدى.
منة: ماشي يا ماما، طالما في حد معانا.
ذهبت آمنة وهاتفت أحمد وردت بالموافقة.
صدع أذان الفجر واستيقظ كل من أبطالنا لأداء صلاته.
جاء الصباح بجماله المشرق على إسكندرية وجمالها وعلى أبطالنا الذين لم يهدأوا من التفكير بعد.
منة التي إلى الآن لا تستطيع التصديق، وهل ما حدث معها حقيقة؟ هل بالفعل عوضها الله بأحمد؟
وأحمد الذي لا يصدق إلى الآن أن الله أجاب لدعواته التي دعا بها من سنين.
استيقظت منة كعادته.
منة: تميم اصحى يلا.
تميم: يا ماما عايز أنام.
منة: يلا بقى عشان تروح المدرسة.
تميم: مش عايز أروح.
منة: اممم، طب لو قولتلك إنك لو روحت المدرسة النهاردة هنخرج؟
قام تميم بسرعة.
تميم: بجد يا ماما؟
منة: آه، بس يلا قوم.
قام تميم وقبلها على يديها وتوضأ وصلى الصبح لأنه لم يلحق بصلاة الفجر لأنه كان نائماً حتى يستيقظ لمدرسته.
ذهبت منة للعمل بعدما ودعت والدتها ووصلت تميم لمدرسته.
منة: ما لكش دعوة بحد يا تميم.
تميم: حاضر.
ذهبت منة لعملها ومر الوقت وعادت لمنزلها وبعدها عاد تميم.
عند أحمد.
أحمد: يلا يا هدى هنتأخر.
هدى: خلاص أهو خلصت.
أحمد: بقالك ساعة بتقولي خلصت.
هدى: بلبس يا ابني، إيه في؟
أحمد: والله ده لو عروسة يوم فرحها هتخلص قبلك، يا بت يلااا بطلي برود.
خرجت هدى من غرفتها.
هدى: يلا يا سي أحمد.
أحمد: لأ، انتِ حلوة وأنا خايف عليكِ بصراحة.
هدى بصوت عالي: يااا للههههوووويييي الحقيني يا أمااا.
جاءت مودة بسرعة البرق تحت نظرات أحمد الصادمة من فعلة أخته.
مودة: في إيه يا بت؟
هدى ببكاء مزيف: ابنك بيتحرش بيا.
نظرت كل من مودة وأحمد لبعضهم.
ضربها أحمد على رأسها: يلا قدامي عشان ما أرتكبش فيكِ جريمة.
هدى: ما براحة الاه، سلام يا أما.
مودة: ربنا يهديكِ يا هدى يا بنتي.
خرج أحمد وهدى باتجاه منزل منة.
في منزل منة.
تميم: أخيراً بقى هنخرج.
منة بضحك: آه يا سيدي أخيراً.
دق جرس الباب.
ذهب تميم لكي يفتح وهو ينادي: عمو أحمد جه، عمو أحمد جه.
فتح تميم الباب لأحمد وهدى.
تميم أول ما فتح الباب ولقى أحمد حضنه جامد.
أحمد شال تميم.
أحمد: أخبارك إيه يا بطل؟
تميم: الحمد لله.
ضحكت هدى ضحكة جميلة على هذا الطفل.
هدى: ازيك يا تميم يا قمر؟
تميم: انتِ مين؟
هدى: براحة طيب، أنا أخت عمو أحمد.
تميم: بجد، يعني عندك أخت؟ ثم أضاف بزعل: طب أنا عايز أخت.
كانت منة واقفة وسمعت ذلك خجلت بشدة.
نظر لها أحمد ثم ابتسم.
أحمد بابتسامة: أنت تأمر.
تميم: بجد هتجيبلي أخت؟
أحمد بضحك: هجيبلك أخت.
آمنة: اتفضلوا واقفين على الباب ليه.
دخل أحمد وهدى.
عرف أحمد هدى عليه.
ثم بعد وقت ليس بكبير خرجوا من المنزل باتجاه الملاهي.
في عربية أحمد.
هدى بضحك: طب والله يا تميم أنت عسل.
تميم: عارف عارف.
هدى: الغرور.
منة كانت شاردة وكان قلبها منقبض وكأن شيئاً ما سيحدث.
هدى: الا قوليلي يا منون، انتِ دارسة إيه؟
منة: هندسة.
هدى بشهقة: بتهزري؟ يعني العيلة كلها مهندسين؟ لولوولوللي! والله كنت بتمنى مرات أخويا تبقى مهندسة.
منة بابتسامة جميلة: حبيبتي يا هدى، عايزينك بقى ترفعي راسنا.
هدى: إن شاء الله.
وصلوا إلى مكان ما عبارة عن الملاهي.
دخلوا عشان تميم يلعب وقعدوا في مكان قريب من تميم عشان يشوفوه وهو بيلعب.
أحمد: هجيب حاجة نشربها.
ذهب أحمد لإحضار عصير أو أي شيء لشربه.
ومنة وهدى قعدوا يتكلموا مع بعض ويتعرفوا على بعض ونسيوا نفسهم.
منة: تميم فين؟
هدى وهي تنظر حولها: اهو يا بنتي.
منة: اتخضيتوا.
ذهبا لإحضار تميم.
عاد أحمد ولم يجدهما.
رن على هدى.
أحمد: إيه يا هدى انتوا فين؟
هدى: .....................
أحمد بصدمة: إييييييييييييييييف.
ماذا قالت هدى يا ترى؟
رواية تزوجت مطلقة الفصل الخامس 5 - بقلم منة رجب
عاد أحمد ولم يجدهما.
رن على هدى.
أحمد: إيه يا هدى، انتوا فين؟
هدى بعياط: الحقنا يا أحمد.
أحمد بخضة: إيه يا بنتي، في إيه؟
هدى: كنا قاعدين أنا ومنة، ما لقيناش تميم. بس لقينا حد بعيد بيلعب لابس نفس لبس تميم، بس مش هو. تميم اختفى، مش لاقيينه.
أحمد: طب انتوا فين؟
هدى: في...
ذهب لهم أحمد، وقد رأى ما كان يريد أن يراه أبداً. رآها منهارة تبكي، وتلوم نفسها.
منة ببكاء: أنا السبب، أنا مهملة، أنا أم مش كويسة، أنا اللي غفلت عنه. آه...
هدى: اهدي يا منة، هنلاقيه إن شاء الله.
أحمد: اهدي بس، هنلاقيه إن شاء الله. بصوا، كل واحد يروح في اتجاه ويدور في كل مكان، ونتجمع هنا تاني، وإن شاء الله خير.
وبالفعل، اتجه كل منهم في أماكن متفرقة للبحث عنه، ولكن دون جدوى. آه على ذلك الوجع الذي تشعر به الأم عندما تفقد ولدها.
وبعد وقت استمر بأكثر من ساعة، عادوا إلى نفس المكان، ولكن دون جدوى. لم يجدوا تميم.
منة ببكاء: حد لقاه؟
نظر لها الاثنان بأسف.
بكت منة بكاءً شديداً، ثم جلست على الأرض وهي تبكي.
حاولت هدى أن تهدئها، ولكنها استمرت في البكاء.
أحمد اتصل على واحد من زمايله في الشرطة.
محمود: إيه يا أبو حميد، عاش من سمع صوتك يا ولا.
أحمد بصوت يبدو عليه الخنقة: محمود، عايزك بسررعة.
محمود بخضة: مالك يا أحمد، في حاجة؟
أحمد: آه، بص تعالى...
محمود: جاي على طول.
وبعد ربع ساعة، كان وصل محمود إلى المكان الذي قال له أحمد أن يأتي إليه.
محمود: إيه يا أحمد، مالك؟
أحمد سرد ما حدث لمحمود.
محمود قد حزن على تلك الجالسة على الأرض تبكي بشدة.
محمود: ما تقلقوش، إن شاء الله خير، هنلاقيه. أنا هتولى الموضوع ده.
أحمد: يا رب يا محمود.
ودعه محمود وكان ذاهب، لكنه اصطدم بفتاة قصيرة، ولم تكن سوى هدى. تركت أحمد ومنة لكي تُحضر مياه.
هدى: آسف.
محمود وقد تاه في خضراوية عيونها: ولا يهمك.
ذهبت من أمامه، وظل هو مسلط النظر عليها. وبعدها ظل يستغفر لأنه لم يغض بصره، وقد حزن من نفسه كثيراً لأنه طاوع شيطانه.
عادت إليهم هدى وقد أحضرت المياه لمنة، التي كانت في حالة من يراها يبكي على حالها.
هدى: اهدى يا منة، إن شاء الله خير، خلي عندك ثقة في الله.
منة: عايزة ابني.
أحمد: هنلاقيه، مش هنسكت، هنلاقيه. ثم أضاف: يلا عشان أروحكم، لازم أروح مشوار ضروري.
منة ببكاء: مش همشي من هنا غير وأنا معايا ابني.
أحمد بهدوء وقد جلس أمامها على ركبتيه: اهدي بقى شوية، هنلاقيه إن شاء الله. محمود مكلف بكده، ووعد مني هرجعهولك.
منة وقد شعرت بارتياح غريب بعد ما تحدث معها أحمد، ثم عادت إلى المنزل.
آمنة بخضة على منظر ابنتها: مالك يا منة، في إيه؟
لم تستطع منة التحدث. فسرد أحمد ما حدث.
آمنة ببكاء: تميييييممم.
أحمد: يا أمي، ما تخفيش. ثم أخذها إلى ركن من أركان المنزل.
أحمد: بالله عليكي يا أمي، تماااسكي، خليكِ هادية خالص عشان منة، بالله عليكي. وأنا أهو بوعدك إني هلاقيه. أنا واثق في الله ومتأكد إن ربنا مش هيخذلني.
آمنة: يا رب يا ابني، يا رب.
ذهب أحمد من المنزل، تاركاً هدى مع منة تهدئها.
وفي مكان ما...
: إيه خدمة تانية يا باشا.
_: تسلم يا بطل، فلوسك وصلت.
_: والله أنتِ من أحسن الناس اللي اشتغلت معاها.
_: هاهاهاها، طب يلا اتكل على الله قبل ما الباشا الكبير ييجي.
قبلها من يدها ثم أضاف: وأنا هفضل مستنيكي العمر كله.
ثم ذهب تاركاً إياها.
نظرت إلى أثره بقرف، ثم قالت في نفسها: جتك القرف. أحب مين؟ حبك برص يا شيخ. قال أحبك قال. ده كله بس عشان تساعدني آخد حقي من اللي تنشك في زورها اللي اسمها منة.
ذهب أحمد إلى مكتب صديقه محمود.
أحمد: هنعمل إيه يا محمود؟
محمود: لسه بندور يا أحمد، ربنا يسهل.
أحمد: يا رب.
أحمد: لقيت حل يمكن يساعدنا.
محمود: إيه...
جاء في بال أحمد شيء ما سيساعده ليجد تميم، فما هو يا ترى؟
عند منة.
هدى: يا منة يا حبيبتي، ما ينفعش كده. لازم تتماسكي شوية.
منة بإنهيار: قلبي هيقف. يا ترى كويس ولا لأ، فرحان ولا زعلان، بيعمل إيه، بيعيط ولا بيضحك، مخطوف ولا تايه؟ آاااه يا رب.
آمنة تحاول التماسك مثل ما طلب منها أحمد.
آمنة: يا حبيبتي، اهدي. إن شاء الله هنلاقيه. يلا قومي اتوضي وصلي شوية، يمكن تهدي.
ذهبت منة وتوضأت، وظلت تصلي وتدعو ربها بأن يرد إليها ابنها سالماً بدون أي أذى.
في مكان مقرف إلى حد ما.
_: إيه يا حبيبي، مالك؟
مجهول: ماليش.
_: طب تعالى بس، أنا هعرف أبسطك كويس.
ابتسم ثم...
بعد فترة.
كانت في حضنه.
_: هنعمل إيه في الواد ده؟
مجهول: ولا حاجة، هنسيبه محبوس هنا وهنأكله ونشربه عادي.
_: بس عمال يعيط من ساعة ما جه.
مجهول: هنلاعبه ونبسطه.
_: أوك.
ذهب أحمد إلى ذلك المكان مرة أخرى هو وصديقه محمود.
ظلوا يبحثون إلى أن وجدوا كاميرات مراقبة قريبة من ذلك المكان، وذهبوا لصاحبها وتفقدوها، إلى أن وجدوا رجلاً يحمل تميم على كتفه، وقد يبدو أنه خدرهم.
محمود: ثواني، وقف يا أحمد كده.
وقف الكاميرا.
أخذ محمود رقم السيارة.
محمود وهو يهاتف شخص ما: بعتلك رقم عربية دلوقتي، عايزك تعرف عنها كل حاجة بالتفصيل.
_ حاضر يا فندم.
محمود: قربنا نوصل.
أحمد: يا مسهل يا رب.
بعد فترة، رن تليفون محمود.
محمود: إيه، عرفت حاجة؟
_: آه، العربية دي لواحد اسمه سيد جابر، وفي الوقت ده واحد اسمه سالم أجرها منه.
محمود: طب عرفت عنوان حد فيهم؟
_: آه، عنوان سيد.
محمود: ابعته في ماسدج.
أحمد: إيه الأخبار؟
محمود سرد له ما قال له صديقه.
أحمد ابتسم.
جت رسالة على تليفون محمود وكانت بعنوان سيد.
ذهبوا له.
استقبلهم سيد وعرفه محمود أنه ضابط شرطة.
محمود: تعرف واحد اسمه سالم؟
سيد: آه، ده أجر مني عربية النهاردة العصر كده.
أحمد: طب تعرف عنوانه أو أي حاجة عنه؟
سيد: لأ، هو فيه حاجة يا باشا؟
محمود: آه، فيه، عايزينه ضروري في موضوع مهم.
أحمد قد يأس قليلاً، لكن أضاف سيد.
سيد: آه صح، معايا رقم تليفونه.
محمود: هاته بسرعة.
_:....... 010
أحمد: طب لو رنينا عليه هنقوله إيه؟ إحنا عايزين نعرف عنوانه دلوقتي.
محمود: بص يا عم سيد، اتصل بيه أنت وقوله عايز عنوانك عشان أبعت حد يجي ياخد العربية عشان عايزها ضروري.
سيد: ماشي.
وبالفعل اتصل به سيد وفعل ما قاله له محمود.
أخذ أحمد ومحمود العنوان وذهبوا إلى منزله حيث يسكن.
دق محمود الباب.
فتح له سالم.
سالم: أفندم.
دخل كل من محمود وأحمد وأغلق الباب.
سالم: إيه البجاحة دي؟ مين انتوا وعايزين إيه؟
أحمد: فين الواد؟
سالم: واد مين؟
أحمد: هتستعبط يا روح أمك.
محمود: ثواني يا أحمد.
محمود بهدوء: فين الواد اللي أنت خطفته النهارده؟
سالم بارتباك: و واد مين؟ أنا ما أعرفش بتتكلموا عن إيه.
محمود طلع مسدسه: بص يا صاحبي، لو ما اتكلمتش هتموت، اختار أنت بقى.
سالم بخوف: خلاص خلاص، والله هحكي كل حاجة.
أحمد بعصبية: اتككللمم...
سالم: أنا...
ماذا قال سالم يا ترى؟
رواية تزوجت مطلقة الفصل السادس 6 - بقلم منة رجب
محمود بهدوء: فين الواد اللي انت خطفته النهارده.
سالم بارتباك: وواد مين؟ أنا ما اعرفش بتتكلموا عن إيه.
محمود طلع مسدسه: بص يا صاحبي لو ما اتكلمتش هتموت، اختار أنت بقى.
سالم بخوف: خلاص خلاص والله هاحكي كل حاجة.
أحمد بعصبية: اتكلم!
سالم: حاضر حاضر، أنا مجرد واحد بيشتغل عند الناس اللي خطفوه. طلبوا مني إني أروح أخطفه. راقبته هو وأمه من أول ما طلعوا من البيت لحد ما لقيتهم غافلين عنه، رحت خطفته.
أحمد: مين الناس دي؟
لم يرد سالم.
أحمد بغضب وصوته هز أركان المنزل: انطق! وإلا هقتلك، انطق!
سالم وقد خاف من نبرة صوته المرعبة تلك: ما... ماشي، هقول.
محمود: اخلص.
سالم: هو واحد أنا ما أعرفوش.
أحمد مسكه من التيشيرت: نعم يا روح أمي، أنا مش عايز شغل الحوارات دي.
سالم: والله بقول الحقيقة، ما أعرفوش. بس أعرف مراته هي اللي بتتعامل معايا وبتديني التعليمات.
أحمد تركه وأوقعه على الكنبة.
محمود: والواد فين دلوقتي؟
سالم: معاهم.
محمود: أيوه فين العنوان؟
سالم: مش فاكر.
أحمد أخذ المسدس من محمود وصوبه باتجاه سالم.
أحمد بصوت مخيف: هتقول وإلا تموت.
سالم: هقول، العنوان...
محمود: تمام.
محمود أخذ سالم معه، قبض عليه ووضعه في السجن.
سالم: والله يا باشا ما ليش دعوة.
محمود: اخرس، مش عايز أسمع صوتك.
سالم ظل يدعو على تلك الحية التي أوقعته في هذه المصيبة.
عند منة.
آمنة: يا بنتي ربنا يرضيكِ، كُلي.
منة: مش هاكل يا ماما، ماليش نفس.
هدى بحزن: منة يا حبيبتي إن شاء الله هيرجع بخير وسلامة.
آمنة: ما رنتيش على أحمد يا هدى؟
هدى: لأ والله، هرن عليه دلوقتي.
رنت هدى على أحمد.
أحمد: إيه يا هدى؟ في حاجة؟
هدى: شكلك مشغول أوي كده، كنت بسأل بس، عرفت حاجة؟
أحمد يبدو عليه أنه يمشي بسرعة أو شيء كهذا: آه، خلاص قربت أوصله.
هدى: طب أنت فين وتميم فين؟
أخذت منة من هدى الهاتف.
منة: أحمد بالله عليك عرفت حاجة؟
أحمد: آه.
منة: طب أنت فين؟
أحمد: لازم أقفل دلوقتي.
أغلق أحمد الهاتف لأنه لا يريد أن يخبر منة مكانه لأنه يعلم بأنها ستأتي وهو لا يريد أن تتعرض لأي خطر.
منة: أنا لازم أعرف هو فين، لازم أروح.
هدى: طب هنعرف إزاي؟
منة كانت تبكي كثيراً.
في مكان ما.
هي: مالك؟
هو: عايزها تيجي هنا.
هي: طب إزاي؟
هو: هبعتلها رسالة تيجي.
بعث لها برسالة وكان مضمونها: (لو عايزة تشوفي ابنك تعالي... قبل الساعة 12 وإلا مش هتشوفيه تاني طول حياتك).
تلقت منة تلك الرسالة فقد كانت ممسكة بهاتفها تنظر لصورة تميم وتبكي.
رأت منة تلك الرسالة وقد خافت بشدة.
أُرسلت لها رسالة أخرى: (تيجي لوحدك يا قطة عشان ما أعملش تصرف ما يعجبكيش).
خرجت منة من الغرفة بسرعة دون الالتفات إلى من ينادي عليها من هدى وآمنة.
ركبت سيارة بسرعة متجهة إلى ذلك المكان.
هاتفاتها هدى عدة مرات.
ردت منة وطمئنتهم أنها فقط ذهبت لترتاح قليلاً عند البحر.
محمود: أحمد حاول تمسك نفسك وما تتهورش.
أحمد: إن شاء الله.
ذهبوا لهذا المكان وكان المكان هادئ وكأن لم يسكن به أحد.
كانت عبارة عن شقة بخارجها حديقة.
دخلوا إلى الحديقة أولاً ثم إلى الداخل.
دقوا الباب بالطبع، من بالداخل ظنوا أنها منة.
فتحت لهم نهى وكانت تبتسم، وبمجرد أن رأتهم اختفت ابتسامته.
نهى: أفندم؟
محمود: معانا أمر بتفتيش البيت.
نهى بارتباك: نعم؟ ليه؟
محمود تجاهل كلامها ودخل إلى الداخل بعد أن دفع الباب.
وظهر ذلك الجالس على الكرسي ويبتسم ولم يكن سوى ذلك المفتري عادل طليقها. وكان يظنها منة.
لف جسده لكي يراها ولكنه تفاجأ بهم.
عادل: نعم؟ في حاجة؟
محمود: معانا أمر بتفتيش البيت.
عادل بخوف: ليه؟
محمود: هنعرف بعدين.
كانت نهى قد تصرفت وأخذت تميم وذهبت به للخارج من الباب الخلفي الذي يطل على الحديقة.
في الداخل.
عادل: بس...
قاطعه أحمد: ما بسش، سيبنا نشوف شغلنا.
وبعد مرور وقت، كان يقف عادل خائفاً بشدة مما سيحدث.
أحد الضباط: ما فيش أي حاجة يا فندم.
نظر كل من أحمد ومحمود لبعض.
وزفر عادل براحة.
أحمد وقد لفت نظره عدم وجود نهى.
أحمد: فين المدام اللي كانت هنا؟
أحد الضباط: شفتها كانت رايحة بالاتجاه ده، وقد شاور على المطبخ.
ذهب أحمد ومحمود بسرعة للخارج.
وصلت منة وظلت تبحث بعيونها ولكنها لم ترى شيئاً.
رآها تميم.
تميم: ماما!
سمعت منة صوته ونظرت ووجدته يختبئ خلف إحدى الأشجار وكانت امرأة تضع يدها على فمه.
ذهبت منة إليه مسرعة.
منة وقد صُدمت مما رأته.
منة بصدمة: انتي!!!
نهى بابتسامة: مفاجأة مش كده؟
منة ببكاء وغضب: سيبي ابني يا نهى!
نهى: ما أنا هأسيبه بس هسيبه وهو ميت.
منة: قلتلك ابعدي عن ابني.
كان صوتها عالي.
سمع أحمد ومحمود صوتها فذهبوا إليها ووجدواها تتشاجر مع تلك المرأة.
جاء عادل وما أن رأته منة وقد غضبت كثيراً وظلت تصرخ.
منة: أنت إيه يا أخي ما عندكش دم؟
عادل باستفزاز: لأ عندي، تحبي أوريكي؟
منة: يخربيت برودك يا باااارد، بتخطف ابنك؟ أنت إيه متخلف؟
عادل: ما تعليش صوتك عليا يا روح أمك، وإلا وحشك الضرب.
اقترب منها عادل وكان سيضربها ولكن أمسكه أحمد بقوة.
أحمد: الكلام ده كان زمان يا روحي، دلوقتي لأ.
عادل: ابعد عني، وأنت مالك؟
أحمد: لم نفسك، أنا ماسك نفسي بالعافية. كنت هتمد إيدك على خطيبتي، أنت اتجننت؟
محمود: اهدى يا أحمد.
منة: أنا بكرهك يا عادل، بكرهك!
عادل: عادي يعني، وإيه الجديد؟
منة: هاتى ابني يا نهى.
نهى: اممم، لما الباشا يأمر و...
ولم تنهي كلامها فقد سحبه محمود منها.
محمود: إيه يا أختي، مش مالي عينك إن في ظابط شرطة ولا حاجة؟
نهى بخوف: يا باشا والله...
محمود: اخرس.
عادل وقد أخذ المسدس من أحد الضباط.
عادل وهو ينظر لأحمد: بقا أنت خطيبها وعايز تتجوزها؟ وأنا بقى مش هخليها تتهنى.
صوب المسدس باتجاه أحمد وانطلقت رصاصة باتجاهه.
لاااااااااااااااااااااااااااااا
رواية تزوجت مطلقة الفصل السابع 7 - بقلم منة رجب
انتظرتك يا عزيزتي لسنوات أحببتك بكل ما فيّ، سكنتِ قلبي وفؤادي، فلا تتركيني وحيداً في المنتصف.
عادل وقد أخذ المسدس من أحد الظباط
عادل وهو ينظر لأحمد:
بقه انت خطيبها وعايز تتجوزها وانا بقه مش هخليها تتهنى.
صوب المسدس بإتجاه أحمد وانطلقت رصاصه بإتجاهه.
ولكن قبل أن يحدث شئ فقد وقفت منة أمام أحمد.
أحمد: مناااااااااااااااه.
هـنـعـم يا عزيزي فقد جاءت الرصاصة المُنطلقة من المسدس الى منة.
أحمد ببكاء:
منة قومي لااا ما تسبنييش.
أخذ محمود وفريقة كل من عادل ونهى الى السجن.
أحمد:
بالله عليكِ ما تسبنيش.
منة بصوت يكاد أن يُستمع:
أ أحمد خ ل ي ب ا ل ك م ن تميم و ما ما (خلي بالك من تميم وماما).
أحمد وكان يبكي بأغلى صوته:
لااااااااااااااااااااااا، إصحي يا منة إصحي انا ما صدقت لقيتك م صدقت إحنا إتجمعنا من جديد يا منة لاااااا.
لمنة وقد إستغربت مما قاله أحمد فماذا يقصد ب جمعهما من جديد، ولكن كانت في حالة لا تستطِع التحدث.
إبتسمت منة وظل كل شئ يتلاشى تدريجياً.
نطقت كلماتها الأخير:
أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله.
أحمد:
لااااا لا يا مناااااه لاااااااااا.
كان يقف خلف الشجرة من الخوف كان يبكي بصمت مما يحدث نعم إنه ذلك الطفل الصغير الذي لم يرى في حياته حنان الأب انه تميم.
محمود:
أحمد ابعد الأسعاف جابت.
ابتعد أحمد عنها واخذتها الممرضات الى عربية الأسعاف وذهب أحمد ل تميم.
تميم ببكاء:
مال ماما يا بابا، ماما تعبانة هي نايمة ليه.
أحمد وهو يحاول التماسك أمام الطفل:
لأ يا حبيبي ماما بخير ان شاءلله.
واحتضنه وذهبوا الى المستشفى.
هاتفت هدى أحمد وعلمت أنهم في المستشفى فأخذت والدة منة وذهبوا اليهم.
في المستشفى.
وصلت هدى و آمنة.
آمنة ببكاء:
منة فين فين بنتي.
أحمد:
في العمليات.
تميم بعد أن رأى جدته ذهب جرياً عليها.
تميم ببكاء:
يا تيته ماما نايمة ليه، ماما كان عليها د*م يا تيته.
آمنة:
هتبقى كويسة يا حبيبي.
أما أحمد ذهب الى المسجد القريب من المستشفى وظل يصلي ويدعو ربه بأن تُشفى.
في الداخل.
هدى:
هتبقى كويسه ان شاءلله يا طنطر.
آها محمود وقد تذكرها وتذكر أنه رآها ذلك اليوم.
رآها تبكي ولا يدري لما ذهب اليهم وتحجج بأنه يُهدأ آمنة.
محمود:
هتبقى مويسه إن شاء الله يا أمي.
آمنة:
يا رب يا إبني، هو اي اللِ حصلم.
محمود وما أن بدأ يحكي رفعت هدى عيونها الخضراء التي لم تكن ظاهرة بسبب الدموع.
محمود:
... سرد كل ما حدث.
آمنة:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عادل منك لله ربنا ينتقم منك.
محمود:
هياخد جزاته.
هدى:
اي القرف دَ هو لسه في ناس كدَ.
سمع صوتها ورفع عيونه لها نظر لها وقرر معرفة من هي.
محمود:
احم هو حضرتك أختها.
هدى:
لأ انا أخت أحمد.
محمود:
اها تمام تشرفتو.
وكان بداخله ينوي على شئ ما.
عاد أحمد من المسجد.
وبعد مرور أكثر من ساعة.
مرت ساعة عليهم وكأنها سنة من الخوف والتوتر والرعب والدموع.
خرج الطبيب.
أحمد بسرعه:
طمني يا دكتور.
الطبيب:
الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة والحمد لله كانت سطحية.
حمد الجميع ربهم وكأن روحهم رُدت اليهم من جديد.
أحمد:
لو سمحت هي هتفوق امتى.
الممرضه:
ممكن على الساعة 6 الصبح ان شاءلله.
كان ذلك الوقت الساعة 3 فجراً.
أحمد:
شكراً.
عاد أحمد وجلس معهم.
كان تميم قد نام مع آمنة.
أحمد:
أمي انا محتاج أعرف منك حاجة.
آمنة:
اتفضل.
أحمد:
ممكن بس أعرف هي مين نهى دِ واي اللِ حصل وكدَ.
آمنة:
Flash Back.
منة جت البيت بتعيط ومعاها تميم.
آمنة:
في اي يا بنتي.
منة ببكاء:
جاي بكل برود ويقولي انا اتجوزت و لمي حاجتك من الاوضة وروحي اقعدي في اوضة تميم.
آمنة:
هشش خلاص هو هيطلقك غصب عنهم.
مر يومان.
ذهبت آمنة لبيت عادل.
آمنة:
لو ما طلقتش بنتي هأفضحك ومكانتك اللِ بتتباهى بيها قدام الناس دِ هخليها أرضاً.
وظلت تهدده بالكثير الى ان ذهب معها وطلقها.
Back.
آمنة:
الحمد لله ربنا خلصها من شره ربنا ما بيعملش حاجه وحشه.
أحمد:
ربنا رحيم الحمد لله.
مر الوقت غفت والدة منة على احدى الكراسي.
أما أحمد فلم يغفوا لحظة.
أما هدى فقد أوصلها محمود بناءاً على طلب من أحمد.
الساعة 6 نصف صباحاً.
خرجت الممرضة وطمئنت أحمد بأن منة قد أفاقت.
فرح أحمد كثيراً ودخل اليها ونظر لها من بعيد.
أحمد:
حمد لله على السلامة.
منة بإبتسامة:
الله يسلمك، تميم فين.
أحمد بإتسامة:
برة نايم مع والدتك.
منة وقد تذكرت ما قاله أحمد قبل أن تغلق عيونها ولكن لا تُعقب الآ.
استيقظت آمنة و دخلت لإبنتها وتطمئنت عليه.
مر ثلاث أيام ومنة تتحسن يوم بعد يوم.
خرجت منة من المستشفى ب سلام.
في المنزل.
أحمد مع آمنة:
انا بقول نكتب الكتاب بقه.
آمنة بضحك:
براحه يا ابني لسه بدري مستعجل على اي.
أحمد قد خجل وارتبك من كلامها:
ع عادي يعني.
آمنة:
هاخد رأي منة وهقولك.
أحمد:
ماشي يا أمي.
ذهب أحمد من المنزل الى صديقه محمود ف كان يريده.
عند محمود.
أحمد:
اي ياض مالك صرعتني.
محمود:
تعالى بس أقعد.
أحمد:
خير.
محمود:
بص الحقيقه يعني عايزك في موضوع.
أحمد:
اشجيني😂.
محمود:
احم بص يعني هو انا.
أحمد:
م تخلص يا عم.
محمود بسرعة:
انا طالب ايد اختك.
أحمد:
ما عنديش اخوات بنات للجوازمحمود بزعل:
كنت عارف انك هترفض.
أحمد:
يا أهبل هو انا هلاقي أحسن منك لأختي فينمحمود:
لولوولولوللي(يخربيتك يا محمود الواد اتجنن لا حول ولا قوة الا بالله😂).
أحمد بضحك:
بس يا غبي بس برده الرأي رأيهامحمود:
هتوافق ان شاءلله.
في منزل منة.
آمنة:
محمود بيقول انه عايز يكتب الكتاب يا منة.
منة بخجل:
اللِ تشوفوه يا ماما.
آمنة:
يعني أقوله موافقه؟
منة:
آهه.
هاتفت منة أحمد وأخبرته بموافقة منة.
سعد أحمد كثيراً وقرروا بأن كتب الكتاب يوم الخميس القادم بعد يومان.
عاد أحمد الى منزلة وأخبر والدتة ب موافقة منة وأخبر هدى ب أن محمود عرض الزواج و وافقت هدى.
جاء اليوم المنتظر يوم الخميس يوم جاء بعد عناء بالنسبة لأحمد جتء عوض من الله ل منة يعوضها عن كل ما رآته في حياتها من عناء.
دخلت آمنة لغرفة منة كانت معها هدى.
آمنة:
بسم الله ماشاء الله.
كانت منة ترتدي فستان رقيق باللون الأوڤ وايت وخمار بنفس اللون وكانت تشبه الملاك ولم تضع الا بسيييط من مستحضرات التجميل.
وهدى كانت ترتدي فستان باللون النبيتي يتوسطه حزام باللون الذهبي لم تكن مختمرة بل كانت ترتدي حجاب واخذت فكرة الخمار تتردد في داخلها بعد أن رأت منة به.
هدى بغرور:
انفع برده ميكب أرتست.
منة بضحك:
يا اختي اتنيلي على نفسك.
آمنة بضحك:
خلاص بقه انتِ وهي.
هدى:
آه صح منى جاية.
منة بإستغراب:
منى مين.
هدى وهي تضرب رأسها بيدها:
آه صح ما قولتلكيش دِ اختنا الكبيرة بس متجوزه وقاعده مع حوزها في القاهرة وجاية النهاردة عشان كتب الكتاب.
منة:
آها تيجي بالسلامة ان شاءلله.
وبعد وقت وصل أحمد و والدته و منى و زوجها وأولادها كان معها (سجى،أُبي) إستقبلتهم آمنة بالترحاب.
خرج تميم وظل يلعب معهم فكانوا مقاربين من عمره.
خرجت منة وكأنها ملاك نظر لها أحمد بإنبهار وقد شعر بأنه إنتصر في حرب لم يكن من المتوقع أن ينتصر بها.
قيلت الجملة الشهيرة(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
إحتضنها أحمد وكأنه ملك العالم بأكمله وبادلته منة الحضن.
إبتعد عنها قليلاً.
أحمد:
يااااه لو تعرفي انا حاسس بإيه دلوقت.
منة بإبتسامة:
جيت ليا عوض من ربنا عن كل اللِ شوفته شوفت في عيونك الحب والخوف والحنان اللِ اتحرمت منه من صغري بعد موت بابا.
أحمد:
من النهاردة انا بابا وماما وصاحبك واخوكي وزوجك وكل حاجه في الدنيامنى:
احنا واقفين يا احمااااااا.
ضحك الجميع وقضوا مع بعضهم بعض من الوقت وعاد كا منهم الى منزلة.
عاد منة وأحمد ومعهم تميم.
أحمد:
يلا بقه كدَ نتوضى ونصلي مع بعض.
بالفعل توضأ كل من أحمد ومنة وتميم وصلوا ركعتان بداية ل حياتهم الجديدة.
بعد مرور ثلاث سنوات.
منة:
تعالي هنا يا بتمريم وهي تجري:
لأ يا لوحي (روحي).
منة:
هقول ل بابا لما يرجع.
دخل أحمد من الخارج.
جرت مريم عليه واحتضنته.
منة:
لم بنتك يا أحمد.
أحمد:
اي يا غلباوية مغلبة ماما ليهمريم بتمثيل:
والله يا بابا مس عملت حاجه (مش عملت حاجه).
تميم:
يا كذابه كنتِ مخليه ماما تجري وراكي.
أحمد:
تميم ما تزعقش في أختك احنا ما اتفقناش على كدَ.
تميم:
أسف يا بابا مش قصدي.
أحمد:
تعالي يا روح بابا واحتضنه أحمد.
منة:
اي دَ بقه ان شاءلله دَ مش عدل ثم أكملت بطفوله:
اشمعنا انا ما ليش حضن.
ضحك أحمد وأنزل أولاده وإحتضنها وباس جبينها.
أحمد:
انتِ،دَ انتِ الحب كله انتِ كل حاجه انتِ حاجه تانية.
منة:
العيال يا أحمد.
مريم بشهقة:
يا لهوي يا بابا انت بوست ماما استغفالله العظيم يا لب (استغفر الله العظيم يا رب).
ضحك الجميع عليها واحتضنهم أحمد جميعاً.