رواية تزوجت جميله لكن معاقه — الفصل 31 — بقلم دنيا فادي
جلال: انت مش بتعاني من أمراض أو أعراض تانية؟
آدم: لا.
جلال: يعني الأعراض دي أول مرة تشوفها؟
آدم: آه، أول مرة.
جلال بأسف: هو للأسف التحاليل بتقول إن انت عندك كانسر.
آدم بصدمة: إيه؟ كانسر!!!
***
زينة بتدخل البيت وهي قاعدة على الكرسي.
حنين: اتأخرتي يا زينة، قلقتيني عليكي.
زينة بابتسامة: ماما، أنا عايزة أقولك على حاجة.
حنين وتبتسم لابتسامتها: قولي يا حبيبة قلبي.
زينة: لا، غمضي عينك.
حنين وتغمض عينيها لثواني.
حنين: ها، افتحي.
زينة بابتسامة: افتحي.
حنين بصدمة: زينة؟؟
وتشدها لحضنها وتكمل وهي الضحكة مالية وشها بعدم تصديق: إزاي؟ وامتى ده؟ من امتى وبتمشي؟ يا روحي، فرحتي قلبي، روحي. قلبي، أحمدك يا رب.
زينة: أنا كنت بتعالج يا ماما.
حنين: إزاي؟ ده انتي كنتي بتخافي ومش بتقدرى تستحملي إنك تدخلي مستشفى.
زينة: جدو هو اللي ساعدني وخرجني من الخوف ده، وبسببه أنا خفيت.
حنين بابتسامة: ربنا يخليهولك يا بنتي.
زينة بفرحة: أنا مش مصدقة إني واقفة بجد يا ماما. أخيراً هتحرك براحتي؟ وأمشي وأجري؟ خايفة أكون بحلم.
حنين: لا، انتي مش بتحلمي يا حبيبتي. وبمناسبة الخبر ده، أنا عايزة أقولك على حاجة.
زينة: إيه؟
حنين: زين بعتلك ورقة.
زينة وقلبها يدق بسرعة ووشها يتخطف: بجد؟
حنين: متزعليش يا زينة، بكرة يجي الأحسن منه اللي يعوضك ويقدر قيمتك ويشيلك فوق راسه.
زينة وتبتسم: إن شاء الله. هو بابا فين عشان أفرح؟
حنين بابتسامة: شوية وهتلاقيه جاي.
***
آدم بيكون في أوضته وقافل على نفسه.
كوثر: آدم، انت من ساعة ما جيت وأنت قافل على نفسك. مش هتاكل يا آدم؟
آدم: مليش نفس.
كوثر: طيب، تعالي كلم عمك أياد.
آدم ويفتح الباب.
آدم: إيه يا ماما.
كوثر بابتسامة: إيه يا حبيبي، يالا تعالي اقعد معانا. خلاص يا حبيبي، هتاخد حقك في ورث أبوك وتتجوز البت سامية، رغم إنها هبلة وغبية، بس مش مهم طالما عايزها.
آدم: ماما، أنا مش فايق للكلام ده دلوقتي، أنا تعبان أوي وعايز أرتاح، يبقى نتكلم بعدين.
كوثر باستغراب: مالك؟
آدم: تعبان شوية، معلش.
كوثر: طيب، أجيبلك دكتور؟
آدم بعلو الصوت: لا، أنا عايز أرتاح بس.
كوثر: حاضر، حاضر. بتزعق لي؟
آدم: أنا آسف يا ماما، معلش. سيبيني.
كوثر: طيب يا حبيبي.
***
سام بإنشغال: مال؟
زياد: إزاي مش ملاحظة؟
سام: ألاحظ إيه؟
زياد: إن آدم متغير.
سام: مأخدتش بالي بجد.
زياد ويبتسم: بقاله كام يوم متغير كده وساكت دايماً. مش بيرد عليا حتى.
سام: مش عارفة والله، يمكن ده العادي بتاعه.
زياد: الله أعلم.
سام: فعلاً، الله أعلم.
***
زينة وتتحرك يمين وشمال: أنا مش عايزة أقعد تاني خلاص.
حنين بضحك: لي كده؟
زينة: زهقت من القاعدة اللي على الكرسي. وشيليه يا ماما. مش عايزة أشوفه تاني.
حنين: حاضر يا حبيبتي.
وتقوم من تشيله. وفي نفس اللحظة الباب يخبط.
زينة بابتسامة: لا، هفتح أنا. هتلاقيه جدو.
وتفتح وتتصدم.
عزيز ويمسك الباب قبل ما تقفله.
عزيز بذهول: زينة؟ انتي بتمشي؟
زينة بخوف: امشي من قدامي.
عزيز: أنا عايز أتكلم معاكي.
زينة: امشي من هنا، قلت.
عزيز: أنا جاي أعتذرلك.
زينة بزعيق: انت غبي؟ مش سامع بقول إيه؟
عزيز: زينة، أنا آسف، سامحيني.
زينة بعصبية ولسه هتقفل الباب.
عزيز ويشدها بسرعة من إيديها لبرا البيت أول ما يسمع صوت مامتها.
زينة: ابعد إيدي عني يا عزيز. انت ناسي اللي عملته فيا؟ إيه اللي جايبك بعد اللي حصل؟ هو انت مش هربت؟ جاي لي؟
عزيز بدموع: سامحيني يا زينة. كانت غلطة وأنا ندمان عليها. أنا وقتها مكنتش في وعيي، معرفش إزاي اتصرفت معاكي كده.
زينة: جاي متأخر يا عزيز. والله لو شوفتك تاني لهبلغ البوليس وأحبسك. غور من قدامي.
عزيز: يا زينة، عشان خاطري سامحيني. أنا لسه بحبك.
زينة بزعيق: وأنااا مبحبكششش. انت لي مش فااااهم ده؟
عزيز: أنا همشي دلوقتي، بس هجيلك تاني يا زينة عشان بحبك. ومش أنا السبب في اللي حصل.
ويمشي.
حنين وتفتح الباب: انتي بتعملي إيه هنا يا زينة؟ وكنتي بتتكلمي مع مين؟
زينة: ده حد غلط في العنوان بس.
***
سام: وقفت.
زياد: عايز أقولك على حاجة.
سام بعدم فهم: إيه؟
زياد وياخد نفس طويل: بحبك.
سام بعدم استيعاب: ها؟
زياد: إيه؟ أنا ما صدقت أقولها.
سام بتوتر: أيوه، عايز إيه؟ أنا مش فاهمة.
زياد ويبتسم: هو إيه اللي مش فاهماه؟
سام: اللي قولته.
زياد: وأنا قلت إيه؟
سام: قولت بحبك.
زياد بابتسامة: وأنا كمان.