مرجانة بحزن: ما كانش له لزوم الكلام دا يا بنى مهما ان كان.
مؤيد قاطعها: لو سمحتى يا امى مش عايز كلام ف الموضوع دا.. انا قولت اللى لازم يتقال.
مرجانة اتنهدت: اللى تشوفه يا بنى.. انا همشي انا بقى.. يلا يا ولاد يلا يا سجدة.
هاجر: يلا فين يا ماما؟ انتوا هتتغدوا معانا.
مرجانة طبطبت عليها و ابتسمت: لا يا حبيبتي الف هنا هنمشي احنا عشان ما نتأخرش.
هاجر باصرار: والله ابدا لازم تتغدوا معانا و الاكل جاهز يا دوب هسخن بس.
مرجانة: بس.
مؤيد: خلاص بقى يا ماما ما تزعليهاش تعالوا يلا ارتاحوا على ما تجهز الاكل.. بص لاولاده بشقاوة.. مين يلعب مع بابا.
أولاده: اناااا.
قعدت مرجانة و مؤيد قعد يلاعب ولاده و هاجر بتجهز الاكل خلصت و حطت الاكل على السفرة و كلهم اتجمعوا.
هاجر بتبص حواليها: امال فين سچدة؟
مؤيد باستغراب: مش عارف كانت هنا من شوية.. هقوم اشوفها.
هاجر بسرعة و هى بتقف: خليك انا هشوفها.
قامت تدور عليها مالقتهاش و سمعت صوت جاى من اوضتها قربت من الاوضة و فتحت الباب و اتصدمت من ال شافته.
هاجر: ايه دااا؟
سچدة بخضة و بتحط ايدها على صدرها: هااا طنط هاجر اوهى تفهمينى غلط يا طنط.
هاجر قربت منها.. كانت سچدة واقفة على كرسى التسريحة و مفضية كل علب الميكب على الارض و صوابع الروچ كاتبه بيهم على المراية و بتحط روج و مبوظة وشها كله و كحل حوالين عينيها و من الروج على خدودها.
هاجر: ايه يا سچدة ال انتى عملاه ف نفسك و ف الاوضة دا؟ بقى ف بنوتة شاطرة تعمل كدا؟
سجدة بتمثل البراءة: هزت راسها بنفى.
هاجر مدت ايدها و جابت مناديل مبللة و بدأت تمسح وشها: طيب لما هو لا ليه عملتى كدا؟ و ليه ما جتيش قولتيلى و انا كنت عملتلك ال انتى عايزاه؟ اوووف الميكب مش راضي يطلع تعالى اغسلك وشك.
خدتها غسلتلها وشها و راحوا للسفرة.
مؤيد: اتاخرتوا ليه؟
هاجر بابتسامة: مفيش كنت بغسلها ايديها ووشها عشان تاكل.
مؤيد ابتسم و بدأ ياكل.
سجدة واقفة جنب الكرسى و حاطة ايدها ف وسطها بتذمر.
هاجر بصتلها باستغراب: مالك يا سجدة ليه ما قعدتيش؟
سجدة ربعت ايدها بتذمر: مش لما تعملوا كراسي لبنى أدمين عاديين الاول ابقى اكل ايه كراسي العمالقة دى.
ضحكوا عليها كلهم.
يامن: انتى اللى اوزعة.
سجدة بغضب طفولى: انا اوزعة يا وجه البورص انت.
مؤيد بتحذير: سجدة عيب!
قامت هاجر شالتها و قعدتها على الكرسي جنبها بحنان.
هاجر بابتسامة: تعالى يا ستى انا هأكلك بايدى.
سچدة رجعت شعرها بغرور: شكرا يا طنط انا مش صغيرة بعرف اكل لوحدى.
هاجر ابتسمت و مسحت على شعرها: طيب يلا كلى.
اكلو ف جو اسري و قضوا شوية وقت و مشيت مرجانة و معاها اولاد مؤيد بعد ما اقنعهم مؤيد انهم يومين و ييجوا.
قفل مؤيد الباب بعد ما ودعهم و لف ل هاجر.
هاجر بابتسامة: كنت سيبهم يقعدوا معانا ما كنتش تزعلهم.
قرب منها بحنان: ما ينفعش انتى ناسية اننا عرسان جداد على الاقل قدام الناس يقولوا ايه و كلها يومين و ييجوا اهم حاجة تستحمليهم.
هاجر بسرعة: دول ف عنيا.
ضحك مؤيد و حاوط وشها بايده: بس انا مش عايزهم ف عنيكى انا عايزهم قدام عنيكى لانهم مشاغبين جدا و هيقرفوكى.
ابتسمت و مسكت ايده ال محاوطة وشها: انا مش عارفة انت مكبر الموضوع كدا ليه؟ و بعدين ولادك شكلهم كيوت اوى و هاديين.
ضحك مؤيد بصوته كله: هاديين؟ و كيوت؟ و الله ما حد كيوت غيرك.. كمل ضحك.. قال كيوت قال.
خبطته ف كتفه بغيظ: بقى بتتريق عليا؟
ابتسم و مسك ايدها الاتنين: انا اقدر اتريق على حبيبتى.. بس انتى ما تعرفيش ولادى هما هيتعبوكى جدا معاهم.. اتنهد.. يامن و يزن كانوا متعلقين بمامتهم جدا لما اتوفت ما كانوش متقبلين موتها.. سچدة نوعا ما كانت صغيرة ما توعاش عليها لكن يامن و يزن ال اتأثروا جدا.
قعدت مع يامن و يزن فترة كبيرة احاول اخرجهم من الحالة ال دخلوها لدرجة انى فكرت اعرضهم على دكتور نفسي و فعلا وديتهم بس هما اعترضوا و رفضوا رفض تام بعدها الدكتور نصحنى اقرب منهم انا و اعوضهم عن فقدانها و بقيت اقوم بدور الاب و الام.. ف الاول الموضوع كان صعب عليا جدا و خصوصا انهم مش متقبلين اى حد حتى والدتى بس واحدة واحدة بدؤا يتعودوا على عدم وجودها و يفهموا بس كان دا مأثر على شغلى جدا كنت باجى على شغلى كتير عشان اقدر اقوم يالدورين مع بعض معاهم و لولا مديرى قدر موقفى كان زمانى اترفدت.
بعدها حاولت اجيبلهم مربية بس هما مش عايزين و لما اضغط عليهم و اجيب مربية كانوا يوافقوا بس بعدها ب فترة تمشي من غير ما اعرف سبب.
بصلها بحب.. بعدها ظهرتى انتى ف حياتى كنت خايف من رفضهم و مش عارف اقنعهم ازاى بس اتفاجئت برد فعلهم و فرحت اكتر انهم اتقبلوكى كنت شايل هم رفضهم اوى بس الظاهر انهم حبوكى.
ابتسمت بحب: و انا يعلم ربنا حبيتهم قد ايه و كفاية انهم اولادك و من النهاردة بقوا اولادى.
فضل عينه متعلقة بيها لوقت و ف عيونه كلام كتير حب.. شكر.. امتنان.. كلام كتير متلغبط.
هاجر اتكسفت لما لقته بيبصلها و طت وشها بكسوف.
رفع وشها ليه و همس: ممكن ما تهربيش من عنيا بعد كدا لما ابصلك.
اتوترت ووشها احمر: انا انا بس كنت تشرب شاى؟
ابتسم لما لقاها بتغير الموضوع: اشرب شاى.
مشيت من قدامه بسرعة على المطبخ و نفسها تجرى من كتر الكسوف اول ما دخلت المطبخ سندت على الحيطة و حطيت ايدها على قلبها تاخد نفسها و تعيد ترتيب نفسها و تفكر ف كلامه و نظراته و تضحك بكسوف اتنهدت و خدت نفس و بعدها راحت تعمل الشاى.
خلصت و خرجت تدور عليه ما لقتهوش شافت بابا البلكونة مفتوح عرفت انه هناك ابتسمت و راحتله لقته واقف ساند على السور و ضهره ليها و سرحان على وشه ابتسامة.
ابتسمت لابتسامته و حطت الشاى على ترابيزة صغيرة موجودة: احم احم.. اللى واخد عقلك يتهنى بيه.
لف و بصلها بحب و بنفس الابتسامه و مد ايده ليها.
بصت لايده بكسوف و حطت ايدها ف ايده شدها ليه و حاوط وسطاها بايد و التانية حطها على وشها بحنان و همس بحب: يا رب يتهنى دايما و الفرحة ما تفارقش قلبه و يحن عليا بحبه.
هاجر بصت للارض بكسوف رفع وشها تانى ليه: مش قولتلك ما تهربيش من عنيا.
هاجر بصتله بتوهان و فضلت عيونها متعلقة بيه و هو قرب منها بشويش و هو بيبص لعيونها و فجأة سمعوا صوت فرقعة جامد.
هاجر اتنفضت بين ايديه و بعدت عنه بسرعة و هى مخضوضة و هو كمان اتفزع بيبصوا من البلكونة لقوا عربية معدية الكاوتش بتاعها فرقع.
بصوا لبعض و ضحكوا.
هاجر بصت للشاى و بصتله: الشاى زمانه برد.
قربوا للكراسي و قعدوا يشربوا الشاى و هما بيتكلموا.
هااجر بصتله بفضول: كلمنى عن مراتك.
بصلها و ابتسم: انا لو فضلت اتكلم عنك من هنا للصبح مش هيكفينى فيكى دواوين.
ابتسمت بكسوف: لا انا قصدى مراتك الاولى مامت اولادك.
اتنهد و بص لبعيد هاجر بصتله مستنية رده بس طول: لو مش حابب تقول براحتك انا بس.
قاطعها: لا عادى انا بس رجعت بالزمن لورا اوى.
ابتسمت: و يا ترى رجعت لحد فين؟
بصلها اوى و ابتسم: رجعت عشر سنين ورا ايام الجامعة.
بصتله باهتمام و هو كمل: كنت طالب لسه ف سنة تانية كنت شاب هوائى شوية اينعم ماليش ف جو البنات و الصحاب بقى و الجيرل فريند و الكلام دا و كنت دايما استحقر البنات اللى من النوع دا.. و طبعا اصحابى كلهم مصاحبين و كانوا يتريقوا عليا لدرجة انهم كانوا مسمينى الشيخ مؤيد.. ضحك و هى ابتسمت.. و كنت ف يوم قاعد بعيد عن اصحابى كالعادة لانهم كان كل واحد قاعد مع الجيرل بتاعته ف لمحت بنت من بعيد جميلة جدا لفتت انتباهى بطريقة غريبة.
هاجر كشرت و هو بصلها و ضحك و كمل كلامه.
كانت واقفة مستنية حد و بتتلفت حواليها و مضايقة فضولى خلانى اركز معاها.. طلعت مستنية واحدة و كانوا ماشيين حاجة جوايا خلتنى جريت وراها اشوفها رايحة فين و بعدها دخلوا مدرج و روحت شوفت الجدول عرفت انهم فرقة اولى و بعدها خدت جدولهم كله و موعيد المحاضرات و السكاشن و روحت محاضراتى.
جيت تانى يوم رايح الكلية بكل حماس و جوايا فرحة غريبة انى هشوفها تانى.و بقيت بسابق الوقت عشان اروح الكاية و بقيت مستغرب نفسي جدا لحد ما وصلت الكلية و اول حاجة عملتها روحت للمدرج ال فيه محاضرتها و فضلت ادور عليها بس للاسف ما لقتهاش.