مراد: والله لو موافقتيش هروح أعرف مروان السر إن أخت مراته هي اللي قتلتها.
وفجأة سمعوا صوت حاجة وقعت.
فتحوا الباب، انصدموا لما شافوا شمس.
شمس: شمس!
مدام شريهان بتقول إنها مستنياكي عشان تروحوا الشركة.
مراد: أنا كنت هنا بسأل بيسان عن حاجة في الشغل.
بصتله شمس وهي مش مصدقة، بس حاولت تبين العكس.
شمس: تمام، عن إذنكم.
بعد ما مشيت شمس:
بيسان: إنت غبي يا مراد، كنت هتفضحنا. أكيد سمعتنامراد: اهدى يا بيسان، ماكنش باين على وشها. وبعدين يا قلبي، أنا مستحيل أخلي أي حد في الدنيا يأذيكي. لو اتأكدت إنها عرفت حاجة هنتخلص منها سهلة يعني.
بيسان: إنت بتقول إيه؟ عايزنا نقتلها؟
ضحك مراد بخبث: إيه يا حبيبتي، أوعى تقوليلي إنها صعبة عليكي؟ ده اختك نفسها ما صعبتش عليكي، يبقى هتزعلي على الغريبة؟
بيسان بقرف: أنا رايحة على الشركة عشان متأخرش. ويا ريت تنسي كل الكلام التافه اللي إنتو قولتو. وبالنسبة لعرضك أنا رافضاه، ومش أنا اللي أتهدد يا مراد.
قرب منها مراد وحب إيديها: هنشوف يا قلبي.
***
نزلت شمس وهي بتعرق وعينيها مدمعة. متعرفش إزاي قدرت تتحكم في نفسها عشان متبينش إنها عرفت.
شمس في نفسها: معقول اللي سمعته صح؟ بيسان هي اللي قتلت أختها؟ وإيه اللي يخليها تعمل كدة؟ أنا لازم أعرف مروان، بس لا مش هيصدقني. يارب ساعدني.
زياد بصوت طفولي: هي أبلة شمس مالها؟
ملك: باين عليها زعلانة.
مليكة: وإحنا مالنا؟ المهم إنها جاية تحل لنا المشكلة عشان المس تدخلني الفصل تاني.
لاحظت شمس نظرات العيال ليها، حاولت تخفي توترها.
شمس: يلا يا حبايب الصغيرين.
زياد: أنا مش صغير، حتى بص عضلاتي.
شمس بضحك: أيوه، إنت بطلي يا زيزو. ويلا عشان منتأخرش أكتر من كدة.
***
وليد: إيه يا بوسه، إنتي اتهبلتي؟ جاية هنا تعملي إيه؟
بوسي بمحن: وحشتني يا روح قلبي وجيت أطمن عليك.
وليد وهو بيبص حواليه: قولتك أكتر من مرة متجيش الشغل. أنا بجيلك أول ما أخلص. ممكن تكون زينة جاية، افرضي شافتنا مع بعض؟
بوسي: أنا مراتك زيي زيك. لحد إمتى هنفضل مع بعض في السر؟
وليد: فترة مؤقتة يا حبيبتي، وأنا أوعدك إني هجيبك القصر.
بوسي وهي بتقبل خده: ماشي يا بيبي، هستناك في الشقة. متتأخرش عليا.
***
بنت حضرتك مشاغبة أوي يا مدام، وزمايلها وأساتذتها بيشتكوا منها.
شمس: أنا بعتذر لحضرتك عن اللي حصل، وأوعدك إنه مش هيتكرر تاني.
المديرة: لو حصل حاجة تانية، أنا هضطر أديهالك فصل من المدرسة.
شمس: لا مش هتعمل حاجة دي والله محترمة وغلبانة، ومكنتش تقصد. دي أغلب وأهدى واحدة في البيت، مش كدة يا مليكة؟
مليكة وهي بتبصلهم ببراءة مصطنعة: أيوه.
المديرة: تمام، عشان خاطر حضرتك بس. أنا مش هعملها حاجة المرة دي، بس عايزة أنصحك تهتمي ببنتك أكتر من كدة. وفي حفلة في المدرسة، ومفروض أولياء الأمور يحضروا. أتمنى حضرتك تيجي.
شمس: حاضر، وشكراً لحضرتك.
***
بعد ساعات:
زينة: باين عليكي طباخة شاطرة.
شمس بخجل: مش للدرجادي. وبعدين إنتي مساعداني في نص الأكل. بس تفتكري هيعجب مروان؟
زينة: أيوه، أومال.
شمس: ممكن أسألك سؤال؟
زينة: طبعاً، اتفضلي يا شمس.
شمس: هي ملاك ماتت إزاي؟
افتكرت زينة صاحبتها وعينيها دمعت.
شمس بإحراج: أنا آسفة إني سألتك، خلاص متقوليش.
مسحت زينة دموعها: ملاك حبيبتي الله يرحمها، كانت مريضة بـ كانسر في الدم ومقدرتش تتحمل المرض. انتحرت.
شهقت شمس بصدمة: معقول؟ بس مظنش إنها ممكن تعمل حاجة زي دي. إيه اللي يخليها تنتحر وهي عندها جوز بيحبها وواقف جنبها؟ وكمان بناتها؟
زينة بعدم فهم: تقصدي إيه؟
شمس: ما يمكن يكون حد جبرها تعمل كدة؟
زينة: لا طبعاً، مظنش.
شمس في سرها: هكتشف الحقيقة. وإن كان لبالي صح، هجبلك حقك من الل عمل فيكي كدة يا ملاك.
شمس: هروح أنا أروق الأوضة وأظبطها قبل ما مروان ييجي.
زينة: ما خليتيش ليه الدادة تروقها؟
شمس بحب: أنا بحب أروق أوضتي.
زينة بابتسامة: تمام.
وصلت رسالة لزينة على الماسنجر. بتقراها، انصدمت. كان مكتوب فيها: جوزك بيخونك. تعالي على العنوان ده، وإنتي تتأكدي بنفسك.
***
قعدت شمس بعد ما روقت الأوضة بتعب. وبتبص لقت اللاب بتاع مروان. جابت قطعة قماش وبلتها مية ومسحت بيها اللاب.
شمس بسعادة: كدة مروان أكيد هيفرح إني ظبطتله البتاع ده.
بعدها بشوية دخل مروان وكان بيدور على اللاب بتاعهم.
مروان بصوت عالي: دااده!
جملات!
شمس: في إيه يا مروان؟ شكلك بتدور على حاجة؟
مروان: أيوه، كنت سايب اللاب بتاعي الصبح هنا، بس مش لاقيه.
شمس بفرحة: ثانية واحدة.
وجابت اللاب اللي كان شكله غريب.
شمس: تفضل.
مروان وهو بياخد منها اللاب باستغراب: هو كان فين؟ وشكله عامل كدة ليه؟
شمس: كان بينشف.
مروان بعدم فهم: ينشف؟
شمس بثقة: أيوه، أنا مسحته بماية فسبته ينشف. هو لسه مانشفش ولا إيه؟
***
راحت زينة على العنوان ورنت الجرس.
وليد: إيه يا بوسه، إنتي مستنية حد؟
بوسي: أبداً يا حبيبي، هشوف كدة مين.
فتحت بوسى الباب، انصدموا لما شافوا بعض. وفجأة طلع وليد.
وليد: مين يا حبيبتي الل جـ...
وليد بصدمة: زينة!