في صباح اليوم التالي، أخبر فارس والد غزل بمكان بيتها.
أمام شقة غزل.
غزل: محمود، افهم.
محمود: أفهم إيه؟ من غير سبب هتسبيني؟ كل ده علشان أبوكي طلب كده؟ غزل، أنا مش هسيبك.
غزل بدموع: وطّي صوتك، والله أنا بحبك، بس هو اتفق مع الناس وأنا مش عارفة أعمل إيه.
محمود: تعالي نهرب يا غزل.
فارس: تهربوا على فين؟ مش محتاجة يعني.
محمود: أنت مين؟
فارس وهو ينظر إلى غزل: ابن العمدة. ثم نظر إلى محمود وقال: وأنت مين؟
محمود: خطيبها وحبيبها، وأنا اللي هكون جوزها مش أنت.
فارس: اممم، طيب.
أزاح فارس غزل لداخل الشقة، ثم أغلق الباب في وجه محمود.
محمود بعصبية: افتح الباب، أنت إزاي تعمل كده؟ مفكر نفسك مين؟
شمس بعصبية: إيه اللي بتعمله ده؟ اطلع بره.
محمود: بقولك افتح، أنا مش هسيبها، تاخدها مني.
فارس بعصبية: مين ده؟
غزل بخوف: خطيبي. وبعدين أنت مالك أصلاً؟
فارس: إنتي مش فشكلتي.
غزل وهي تنظر له بغيظ: لسه اهو، هسيبه بسببك.
فارس: بسببي أنا؟ أنا مش ميت عليكي، وبعدين أنا لسه عارف امبارح إني اتدبست فيكي.
غزل: ولا أنا عايزاك، أنا بحبه هو. وعرفت امبارح زيك إني اتدبست فيك ومفروض اتجوزك.
فارس: تمام، الحال من بعضه. يبقى تقولي لأبوكي إنك رافضة تتجوزيني وتقنعيه إنك مش عايزاني. أما أنا مش هتخيلي هعمل فيكي إيه لو الجواز ده تم.
غزل بخوف: حاضر.
شمس: يا ريت تتفضل.
فارس: ماشي، أنا جيت أقولك كده علشان لو وافقتي تكوني عارفة إن أيامك هتكون سودة معايا.
ثم رحل.
غزل بدموع: طب أنا هرفض إزاي؟
شمس: نقول لبابا إنه جه وقال إنه مش عايز الجوازة دي تتم.
غزل ببكاء: تعبت، أنا بحب محمود.
شمس وهي تحضنها: معلش يا قلبي، اهدي وهنلاقي حل، متخافيش.
غزل: شمس، إيه رأيك نروح لماما في القاهرة؟
شمس: مش عارفة، لو عملنا كده رد فعل بابا إيه.
***
وصل فارس إلى الفيلا.
فارس بصوت عالٍ: أبويا.
مهران: إيه؟
فارس: البت اللي عايز تخليني اتجوزها مش فشكلتي ولا زفت، لسه مخطوبة وهتسيب خطيبها بسبب الجوازة دي. وسمعتهم بيقولوا إنها هتهرب.
مهران: إزاي ده؟ أبوها قالي إنها فشكلت من بدري. وبعدين لو هربت وسابت البلد، أقطع رقبتها.
فارس: أنا مش هتجوزها.
مهران: هتتجوزها يا فارس، نص البلد عرفت من أبوها. كل ما يشوف حد قدامه يقول له.
فارس: اممم، طبعاً فرحان، هي دي أي جوازة. بس مش هتم، ولو تمت هوريها العذاب ألوان.
ثم صعد إلى غرفته.
فارس: الو.
صوت: سمعته دا صح؟ أنت هتتجوز يا فارس؟
فارس: اسمعيني يا جنات.
جنات بدموع: اسمع إيه؟
فارس: مش هتجوزها، هتجوزك أنت.
جنات: بجد؟
فارس: بعد ما تخلصي الشغل تعالي أخُدك لأبويا أعرفه إنك أنتِ اللي هتجوزها.
جنات بفرح: حاضرة.