أفاقت شمس.
غزل: ألف سلامة عليكي يابنتي.
شمس: انتي كويسة؟
غزل: هكون كويسة لما أمشي من هنا.
محمد: تمشي تروحي فين؟
غزل: ف أي داهية.
مهران: يابتي احنا عيلتك.
غزل: وإيه اللي يخليني أصدقك؟ أنا همشي.
فارس: استني عندك.
تجاهلته غزل وأكملت طريقها إلى الباب.
فارس بزعيق: غززززل بقول اقفي أحسنلك.
غزل لفت ونظرت له: عايز إيه؟
فارس: رايحة فين؟
غزل: همشي.
فارس بتمثيل: تمشي فين ي حبيبتي، دا بيتك.
غزل: لا مش بيتي، مفيش إثبات إنكم عيلتي.
اقترب فارس منها وأمسك كتفيها، أحس بارتجافها.
فارس: مالك، ماتخفيش، هثبتلك عنيات روحي هاتي شنطتها والفون بتاعها.
عنيات: حاضر ي بيه.
فارس: وبابا هات قسيمة الجواز.
مهران: طيب.
أمسك فارس يدها وأجلسها على الكرسي.
فارس: متقلقيش، إحنا عيلتك، أكيد مش هنمثل عليكي.
غزل: بجد؟
فارس: آه.
غزل: بس انت قولت مش بتحبني وبتحب وحدة غيري.
فارس بكذب: كنت متعصب وقولت يمكن تفتكري حاجة، بس طلع الضغط عليكي غلط.
غزل: انت بتتكلم بجد؟
فارس: طبعًا.
غزل: طب بيتهموك ليه إنك انت وقعتني؟
مهران: قسيمة الجواز اهي.
عنيات: وشنطة حضرتك اهي، فيها بطاقتك والتلفون بتاعك.
غزل: تمام، بعتذر لو غلطت في حد فيكم.
مهران: ولا يهمك ي بتي.
شمس: اتأكدي كده.
غزل: اممم، بس معرفش باسورد الفون.
شمس: أنا أعرفه.
محمد: طيب يلا ي حبيبتي.
غزل: يلا فين؟
محمد: على بيتنا.
غزل: ليه؟
محمد: عشان ترتاحي وشمس تهتم بيكي.
مهران: وإحنا هنا نقدر نهتم بيها.
محمد: معلش، بس بنتي خلاص هتعيش معايا من بعد كده.
مهران: مرات ولدي مش هتطلع من البيت، سامع ي محمد.
محمد: مش شايف ابنك عمل إيه في بنتي.
مهران: هيتعاقب، أنا مش هسيبه، وكمان هو مش هيقعد هنا.
محمد: لا بنتي هتيجي معايا.
مهران: الكلام خلص، مرات ولدي مش هتمشي من اهنه عشان سمعتها، وقولت فارس هيتعاقب ومش هيقعد في البيت.
غزل: ليه؟
مهران: مفيش، طلعيها ي عنيات فوق، وانتي ي شمس تيجي كل يوم تطمني عليها، ولو عاوزة تباتي معاها براحتك.
شمس: هبات.
ثم نظرت إلى محمد وقالت: ممكن؟
محمد: تمام، خلي بالك منها.
ثم نظر إلى مهران وقال: لو بنتي حصلها حاجة تاني مش هرحم ابنك.
مهران: ثم لميت هدومك.
فارس: أيوه.
مهران: يلا بره.
غزل: خلاص سيبه عادي.
مهران: لا ي بتي، هنا اللي يغلط يتعاقب.
عفاف: هو أول مرة يغلط تتعاقب ابنك عشان دي.
مهران: أيوه غلط ولازم يتحاسب.
عفاف: من ساعة ما ابني اتجوزك وانتي جايباله المشاكل.
مهران: عفاف، مسمعش حسك. ولدك غلط يبقي يتحاسب.
غزل: خلاص أنا مسامحة.
مهران بصوت عالي: عنيات خدي غزل طلعيها عشان ترتاح واهتمي بدواها.
عنيات: حاضر، يلا ي هانم.
غزل: أنا سامحته، خليه متمشيهوش.
مهران: ماليش دعوة بيكي، يلا اطلعي مع عنيات.
غزل: طيب.
ثم صعدت.
نظر مهران إلى فارس وقال: يلا بره.
فارس بغيظ: تمام يابوي.
ثم صعد.
غزل بفرحة: سمحلك إنك تقعد؟
فارس بأستغراب من فرحتها: لا، جيت آخد هدومي.
غزل بدموع: أنا آسفة، كله بسببي.
فارس: عادي.
ثم نزل.
مهران: هتبات فين؟
فارس: ف الشركة.
مهران: الشركة مش هتعتبها.
فارس: يعني إيه؟
مهران: زي ما سمعت، هخلي الحراس يمنعوك من دخولها.
فارس: تمام يابوي، تمام.
مهران: هات مفتاح العربية.
فارس: كمان؟
مهران: أيوه هات.
فارس وهو يعطيه المفتاح: تمام، اتفضل.
مهران: خلي اللي بتحبها تنفعك، وبكرة جاي الشركة، ولو عرفت إنها لسه بتشتغل فيها هطردها وأمشيها من البلد بالعافية، سامع؟
فارس بعصبية: كل دا ليه؟
مهران: أذيت مراتك ي و*س*خ عشان وحدة ماشي معاها.
فارس: مكنش قصدي.
مهران: كداب، يلا غور من وشي.
فارس: تماااام.
ثم خرج من الفيلا وقابل محمود في وجهه.
محمود: إيه ي فارس بيه، سايب البيت وماشي ولا إيه؟
فارس: اخفي صوتك عشان مطلعش غضبي فيكم.
محمود: اممم، على العموم حلو والله إننا هنرتاح منك، وأكيد غزل كمان هترتاح.
فارس: لو عرفت إنك قربت منها مش هرحمكم.
محمود: اهدي ي فارس، ف إيه؟ أنا بس هحاول أخلي الذاكرة ترجعلها، أصل ذكريتها الحلوة معايا.
فارس: مش هرد على حي*وان زيك، بس الأخبار بتجيلي، لو قربت منها مش هرحمك، اهو حذرتك.
محمود: بالسلامة.
خرج فارس من الفيلا، ركب تاكسي وذهب إلى شقته التي لم يعلم بها أحد غير عدي.
فارس: الو، ي عدي.
عدي: إيه ي فارس، أخبار غزل إيه؟
فارس: اهي كويسة.
عدي: فين أك إنت؟
فارس: رايح الشقة.
عدي: هتعمل إيه هناك؟
فارس: أبويا طردني ومنعني أدخل الشركة.
عدي: بتتكلم بجد؟
فارس: أيوه.
عدي: ما تيجي تبات عندي.
فارس: لا، هروح الشقة وخلاص.
عدي: تمام.
فارس: صحيح، إيه اللي اتزفت قولته في المستشفى ده؟
عدي: قولت إيه؟
فارس: إن أنا وهي بنحب بعض.
عدي: وفيها إيه؟
فارس: ليه تخليها تفكر إننا زي أي زوجين عاديين؟
عدي: لأنه مفروض يكون كده.
فارس: بت حرباية، هي اللي بدأت ف المشاكل، مش بعيد تكون بتمثل إنها نسيت.
عدي: إنت بتقول إيه؟
فارس: ليكون فعلاً بتمثل.
عدي: يا عم خلاص، كان هيبان عليها أكيد.
فارس: تمام، سلام.
عدي: سلام.
فارس: والله ي غزل لو طلعتي بتمثلي ما هخلي فيكي حتة سليمة.