في صباح اليوم التالي، استيقظ فارس مبكرًا وذهب إلى غرفته.
فارس: غزل افتحي يا غزل.
غزل بنوم: مين؟
فارس: أنا يا أختي.
غزل: لسه عايزة أنام تاني.
فارس بكذب: افتحي، أبويا زعق لي وخرب الدنيا وقال إنه هيوريكِ إزاي تعملي كده.
قامت غزل مفزوعة.
غزل: بجد؟
فارس: أيوه يلا.
غزل وهي تقوم: طيب.
ثم أمسكت المفتاح وفتحت له.
عندما فتحت الباب، دخل وأغلقه بقدمه. ثم اقترب منها وأمسكها من عنقها وأزاحها لتلتصق بالحائط.
فارس: أنا تطلعيني بره أوضتي وتخليني أنام في أوضة الضيوف؟ مين سمح لك تعملي كده؟
غزل وهي تختنق: أبعد عني، هموت.
فارس: في ستين داهية.
غزل بحركة سريعة ضربته تحت الحزام وأسرعت إلى الحمام.
فارس: آآآه يا بنت الـ****. ماشي يا غزل، والله لأربيكِ.
غزل: سبق وقلت لك إني هبقى وحدة تانية، يعني مش هسكت لك على حاجة.
فارس: هنشوف. اتزفتي خلصي علشان أدخل وننزل نفطر.
غزل: طيب.
بعد نصف ساعة، خرجت من الحمام.
فارس: إيه، جربانة؟
غزل: وأنت مالك؟
اقترب منها فارس ووضع يده على خصرها.
فارس: احترمي نفسك أحسن لك يا غزلي.
غزل بتوتر: طيب، أبعد.
فارس: ولو مبعتش...
ثم قاطعهم رنين هاتف فارس. أخرجه من جيوبه ووجد الاسم: جنات. ورأته غزل.
فارس: ألو يا قلبي.
غزل أزاحته بعيدًا عنها.
غزل: بجح.
ثم خرجت إلى البلكونة.
جنات: ألو يا فارس، أخبارك إيه؟
فارس: تمام يا قلبي.
جنات: ألف مبروك.
فارس: الله يبارك فيكي.
جنات: لمستها؟
فارس: هههه، لا طبعًا.
جنات: بجد؟
فارس: آه.
جنات: هاجي أبارك لك.
فارس: مش النهاردة، لا.
جنات: خلاص، بعد كام يوم.
فارس: تمام، هقفل أنا، سلام.
ثم اتجه إلى البلكونة.
غزل: ليه قبلت بيا مدام بتحبها؟
فارس: مش عارف.
غزل: لا أكيد عارف. أنت كده بتعذبها وبتعذبني وبتعذب نفسك. دا لو حبيتها فعلاً.
فارس: حبيتها، بس ارتحت لك إنتي.
غزل: يعني مرتحتش للي بتحبها؟
فارس: بصراحة مش عارف، وبحب أضايقك.
غزل: ما أنا أعرف أضايقك.
فارس: ههههه، إزاي؟
ثم قاطعهم دق الباب.
صوت: مين؟
صوت: أنا، يبه. البيه الكبير بينادي عليك عشان الفطار.
فارس: تمام، نازلين. هدخل الحمام على السريع وننزل.
غزل: طيب.
بعد عشر دقائق، خرج فارس وذهب إلى البلكونة.
فارس: لسه واقفة؟ يلا علشان نفطر.
غزل وهي تنظر إلى محمود: مش عايزة.
لاحظ فارس أنهم ينظرون لبعضهم.
فارس: خلاص، للأسف بقيتي مراتي أنا، مش مراته. وأول حاجة لازم تعرفيها إني مش بحب مراتي تبص لراجل غيري. تمام يا غزلي؟
غزل: وأنت مالك؟
فارس: لا، فوقي يا قلبي ويلا علشان نفطر. وبعد الفطار هعرفك أنا مالي إزاي.
غزل: وريني آخرك.
فارس: ههههه، تمام. يلا ننزل.
على السفرة.
مهران: عوقو (تأخرتوا) ليه كده؟
عفاف: عرسان جداد يا حج.
فارس: أنا جيت أهو.
مهران: أهلاً يا عريس.
عفاف: صباحية مباركة.
مهران: إزيك يا بنتي؟
غزل: تمام، الحمد لله.
مهران: لو زعلك الواد دا، تيجي تقولي لي طول الوقت (على طول).
غزل: حاضر.
مهران: يلا افطر.
فارس: أبويا.
مهران: نعم؟
فارس: أنا عايز أطرد الواد السواق اللي اسمه محمود.
مهران: غلط معاك في حاجة؟
فارس: أيوه، رد عليا رد ما عجبنيش.
مهران: أنت مش هيعجبك العجب. دا واد طيب، جه من أسبوعين قال إنه عايز شغل عشان يتجوز اللي بيحبها.
غزل دمعت ورآها فارس.
غزل: بس أنا عايزة ما يشتغلش هنا.
مهران: وأنا مش هقطع عيشه، خليه يبني نفسه ويتجوز خطيبته.
غزل: عن إذنكم، شبعت.
عفاف: استني لما جوزك يخلص هو كمان، وبعدين قومي يا بتي.
فارس: أنا خلصت أصلاً.
ثم صعدوا إلى غرفتهم.
فارس: امممم، أفهم إيه من الدموع اللي نزلت دي تحت؟
غزل: مش لازم تفهم.
فارس: امممم، تمام. هلمحك بتبصلي له بس، والله يا غزل لأخليه يتشفشف على شغل ومش هيلاقي يأكل حتى.
غزل: إنت إزاي كده؟
فارس: عادي. وبعدين زمانه كرهك وتلاقيه هيتجوز واحدة غيرك.
غزل: أبوك قال إنه جاه من أسبوعين على شغل، يعني مكنتش لسه شفت خلقتك، يعني كان قصده إنه يتجوزني أنا.
فارس: اممم.
غزل بتحدي: وحتى لو بطل يحبني، أنا هفضل أحبه.
فارس: لا والله.
غزل: آه والله.
فارس: غزل، أنا لحد دلوقتي هادي معاكي، ودا أول يوم لينا، ومينفعش نتخانق ولا أي حاجة. فعدلي كلامك وفكري فيه قبل ما تقوليه.
غزل: أنا عارفة بقول إيه كويس أوي.
فارس: تمام، قولي براحتك وأنا هعمل براحتي.
غزل: هتعمل إيه يعني؟
فارس: هوريكِ.
ثم نزل وخرج من الفيلا واتجه إلى محمود.
غزل: غبي ومتخلف.
ثم خرجت إلى البلكونة ووجدت فارس يتجه إلى محمود.
غزل بخوف: يلهوي، هيعمل إيه الغبي ده؟
فارس: أنت ياض، عايزك زي الشاطر تروح لأبويا وتقوله عايز أسيب الشغل.
محمود وهو ينظر إلى غزل: مين يعرف، يمكن تعدي الأيام وترجع لي.
فارس: آخر كلام، تسيب الشغل من هنا أحسن لك.
محمود: ولو مسبتش...
اقترب منه فارس و...