غزل: ما تتجوزي، هو أنا مسكتك في ستين داهية، انت وهيفارس.
بعيد الشر عليا أنا وهي. وبعدين أنا هتجوز ومش مستني رأيك.
غزل: كويس، لايقين على بعض.
فارس: عارف.
غزل: ومدام عارف، متجوزتهاش ليه من بدري؟ اشمعنى دلوقتي؟
فارس: أهو اللي حصل. لسه هفاتح أبوي.
غزل: ولا أنت عايز تجنني ولا إيه؟ ما كنت تغور وتقوله عايز اتجوزها، كان لزمتها إيه اتجوزك وأنا مش بطيقك.
فارس: أقوله إيه بعد ما اتفق مع أبوكي، وأبوكي راح عرف نص البلد، زي ما يكون مصدق لقي عريس لقطة.
غزل: ههههه، لقطة! أنت متخلف يا أخي. أنا بكره اليوم اللي اتجوزتك فيه، واليوم اللي عرفت فيه إني مفروض اتجوزك، وبكرهك أنت كمان.
فارس: ما أنا بكرهك برضه، الحال من بعضه.
غزل: كويس، يلا بالسلامة.
فارس: بالسلامة إيه؟
غزل: أمشي.
فارس: جيت آخدك.
غزل: لا، همشي مع اللي جيت معاه.
فارس: نعم يا أختي.
غزل: إيه؟ قولت حاجة غلط؟ هخلي سواق العيلة هو اللي يرجعني.
فارس: غزل، أنا ماسك نفسي عنك بالعافية.
شمس: هتعمل إيه يعني؟
فارس: متدخليش بيني وبينها.
شمس: يعني إيه مدخلش؟ دي أختي! ولا تكون عايز تضربها تاني؟ أنت كده راجل لما تضربها، يكون في علمك لو عرفت إنك ضربتها تاني والله ما هعديها على خير.
فارس: مش ناقص غير الأطفال اللي بيتكلموا.
شمس بغيظ: طفلة بس عاقلة عنك، وعندي مخ مش زيك. مكان مخك في بطاطس.
فارس: بت! انتي اسكتي أحسن لك، مش ناقصة وجع دماغ. وأنتي امشي يلا، عدّي أم الليلة دي على خير.
غزل: مش هتمشي كلامك عليا، لأني سبق وقولتلك إني مش معتبراك جوز.
فارس: إزاي يعني مش جوزك؟ إنتي عبيطة؟
غزل: والله متفقين إن جوازنا ع الورق واسم وخلاص، وكل واحد في حاله ويعمل اللي هو عايزه، زي ما أنا مش بدخل في حاجات تخصك، أنت كمان متدخلش في حاجات تخصني.
فارس: لا ياشيخة، والله أنا مش هموت عشان أتدخل في حياتك، بس للأسف أنا جوزك.
غزل: جوزي مسمي وخلاص. وبعدين كويس إني قطعت علاقتي بخطيبي ومحترماك، مش زيك. وأعرف ساعة ما هكون مش محترماك هتلاقيني هربت معاه واتجوز بقي براحتك.
فارس: اعمليها! هجيبك إنتي وهو من تحت الأرض، وساعتها محدش هيرحمكم مني.
غزل: أنا بقول لما أكون مش محترمة إنك جوزي، هتلاقيني بقابله، وحتى ممكن أهرب معاه.
فارس: طيب، إن شاء الله. يلا نزلت؟ نمشي.
غزل ببرود: طيب.
ثم نزلت.
فارس: باي يا شمس.
لم ترد شمس عليه، وأغلقت الباب في وجهه.
غزل بضحك: حبيبة أختها.
فارس: دي قلة أدب.
غزل: براحتها.
ثم صعدت السيارة.
فارس: باردة.
ثم أدار السيارة وذهب.
وبعد عشر دقائق وصلوا الفيلا.
مهران: كيفك يا بتي دلوقت؟
غزل: تمام، الحمد لله.
مهران: راسك لسه واجعاكي؟
غزل: مش أوي.
مهران: خدي أدويتك وانتظمي عليها وهتخف.
غزل بابتسامة: حاضر.
مهران: يلا اطلعي ارتاحي.
غزل: تمام.
ثم صعدت.
مهران: فارس.
فارس: نعم يا أبويا.
مهران: البت اللي جات هنا وقولت إنك بتحبها، عايزها بكرة الصبح هنا.
فارس: ليه يا أبويا؟
مهران: لكل خير يا ولدي.
فارس: طيب، حضرتك عايزها لإيه؟
مهران: كلامي يتنفذ من غير كلام.
فارس: حاضر يا أبويا.
ثم صعد إلى غرفته وأمسك هاتفه واتصل بجنات.
فارس: الوجنات.
جنات: الو؟ يا فارس، في حاجة ولا إيه؟
فارس: لا، بس أبوي عايز يشوفك بكرة.
جنات: ليه؟
فارس: معرفش.
جنات: هيكون عايزني في إيه؟
فارس: مش عارف.
جنات: غزل اتكلمت معاه أو حرضته عليا طيب؟
فارس: لا، مكنتش في البيت النهاردة أصلاً. تعالي بكرة ونشوف.
جنات: طيب، حاضر.
فارس: سلام.
ثم أغلق الهاتف.
غزل: إيه؟ شايفاك قلقان.
فارس: ابعدي عن وشي بدل ما أديكي ضربة على دماغك تنسيكي اللي راح واللي جاي.
غزل: هههه، أهدي. مالك؟ انتوا هتاخدوا عليا ولا إيه؟
غزل: طيب.
ثم ذهبت إلى السرير واستغرقت في النوم.
فارس بقلق: ربنا يستر.
ثم قاطعه صوت مسج في هاتف غزل.
فارس باستغراب: الساعة داخلة على 12، مين بعتلها في الوقت ده؟
أمسك هاتفه ووجده محمود أرسل لها رسالة.
محمود: لسه عند أبوكي؟ أجي آخدك؟
فارس ترك الهاتف ونظر لها: أولعوا في بعض، بس لما تصحيلي هعرفك إزاي تكلميه. كويس، والله لنكد عليكي عيشتك.
ثم نام بجانبها وذهب في النوم.