رشيد: حضّروا وليمة.
كبير الخدم: أمر جنابك.
رشيد: الناس كلها هتيجي بكرة تشوف مرات حفيدي. ابدأ جهّز كل حاجة ومش عايز غلطة.
كبير الخدم: حاضر.
نسمة: هو إحنا رايحين فين؟
ناهد: أنا هوديكي جناح مازن.
منار: سِت هانم، أنا طلعت شنط نسمة هانم فوق.
ناهد: إحنا دلوقتي هنطلع السلم.
ماشية نسمة ماسكة فيها وطالعة على مهلها لحد ما وصلوا لجناح مازن.
ناهد: دي بقى أوضتك زي ما هي أوضته. أسيبك بقى تاخدي راحتك، ولو عزتي حاجة اندهي على.
نسمة بتوتر: ماما ممكن قبل ما تمشي تساعديني أغير هدومي؟
ناهد: بس كده، عيوني تعالي.
أحمد بسخرية: هتفضل قاعد في المكتب لحد إمتى يا عريس؟
مازن: عريس إيه بس.
أحمد: هتتعود، يلا اطلع استريح قبل ما جدك ياخد باله إنك لسه هنا.
نسمة غيرت هدومها وقاعدة على السرير خايفة.
الباب اتفتح مرة واحدة.
نسمة: مين اللي دخل؟
مازن ببرود مردش عليها.
نسمة عرفت إنه هو وكملت: الطريقة اللي كلمتني بيها تحت أنا محبتهاش.
مازن: محدش قالك حِبّيها.
نسمة بكسرة: إنت قولتلي إنك اتدبست في واحدة زيي ليه؟
مازن بسخرية: هو إنتي شايفة نفسك. وأكمل بخبث: وهتشوفي إزاي وإنتي عمياء.
مازن غير هدومه وراح ناحية السرير. اتفاجأ لما شاف شكلها. ملامح أطفال وشكلها جميل جداً وكان أحلى بسبب عياطها اللي حَمَّر وشها.
مازن بابتسامة: بتعيطي؟
نسمة بشهقة: إنت بتزعقلي! أنا مش عاوزة أفضل هنا، أنا عاوزة أمشي.
نسمة قامت من السرير ومشيت لحد ما خبطت في صدره.
مازن بيمسح على وشه: بقولك إيه، مش فاضي لجو العيال ده، روحي نامي دلوقتي.
نسمة بتفرك في إيديها: أنا عاوزة أرجع لخالتي.
مازن: أعتقد إنها استريحت منك زي أهلك. هما فين أهلك؟ مشفتش غير خالتك وبنتها. وأكمل بسخرية: أكيد اتبروا منك.
نسمة بعياط: هما... هما ماتوا في حادثة وأنا كنت معاهم ونظري راح من وقتها.
مازن قلبه وجعه من عياطها.
ناهد قلقانة على نسمة.
أحمد: مش هنام بق في يومنا ده.
ناهد: نام إنت.
أحمد: أعملها إزاي يا فالحة وإنتي مشغلة النور؟ أنا عندي شغل الصبح، اخلصي اطفي النور واتخمدي.
ناهد طفت النور وهي مكسورة: أنا قدرت استحمل كل السنين دي معاك، بس نسمة هتستحملها إزاي؟
مازن بخنقة قعدها على السرير: نامي هنا وأنا هنام في حتة تانية.
نسمة مسكت في إيده: متسبنيش لوحدي.
مازن: متخافيش، أنا موجود، نامي.
مازن راح على الشزلونج وهو باصص على نسمة وبيفكر.
أنا إيه اللي خلاني اتسحب من لساني وأطلب مأذون؟ كان فين عقلي وأنا جايب معايا المصيبة دي.