وقفنا البارت اللي فات في المستشفى قدام العناية.
كانوا الدكاترة والممرضين داخلين وخارجين، وكان فيه توتر وشوشرة.
أسد وحسين وفراس واقفين برة قلقانين، ومحدش فيهم فاهم إيه اللي بيحصل.
لغاية ما أسد مسك الممرضة.
الممرضة قالت: "المريضة قلبها وقف وبيحاولوا يعملولها إنعاش للقلب، بس مش بتستجيب."
الكل اتصدم، محدش قدر يتكلم فيهم.
حسين في نفسه: "يااااه ي مروة، معقولة عايزة تسيبيني؟ ده إنتي وعدتيني إنك هتفضلي معايا العمر كله، فين وعدك ليا؟ كده مش هتوفي بيه؟ ده إنتي أختي وبنتي ومراتي وحبيبتي اللي مقدرش أستغنى عنك. مش معقول، أنا عارف إنك مش هتسيبيني، أنا متأكد. حاولي عشاني، أنا مليش غيرك في الدنيا."
كان في حالة صدمة لا يرثى عليها. الدموع نزلت من عيونه، مقدرش يتحكم فيها.
أسد في نفسه: "كده ي ست الكل، أنا عارف إنك مش هتقدري تسيبينا أبداً. إحنا كلنا محتاجينك في حياتنا. إحنا مهما كبرنا هتفضلي إنتي الصدر الحنون اللي كلنا بنتسند عليه. معقولة بجد عايزة تسيبينا؟ لا، متقدريش. أنا عارف إنك هتحاولي ومش هيجرالك حاجة."
كان في حالة لا يرثى عليها من الصدمة.
فراس في نفسه: "آه والف آه عليكي ي أمي، معقولة بعد ده كله عايزة تسيبينا ي أمي؟ لا مينفعش. إنتي مفكرة إننا خلاص كبرنا ومش محتاجينك؟ مين قال كده؟ إحنا هنفضل بـحاجتك دايماً. لو أي حاجة حصلت، محدش يقدر يعوض مكانك. ليه ي أمي بتعملي فينا كده؟ معقولة بتخوفينا عليكي؟ بتشوفي غلاوتك عندنا؟ لا، غلاوتك متتقاسش، إنتي الحياة بالنسبة لينا."
وهو كمان كان في حالة صدمة لا يرثى عليها.
بعد فترة طويلة دامت أكثر من ربع ساعة، والكل قاعد على أعصابه، خرج الدكتور.
الدكتور بتنهيدة: "الحمد لله، قدرنا بفضل ربنا ننقذها لأن حالتها تعبت جداً، بس دلوقتي بقت كويسة. بس خايفين لـ..."
حسين بسرعة: "من إيه تاني ي دكتور؟"
الدكتور: "اطمن ي أستاذ، هي كويسة."
أسد بعصبية: "ما تتكلم وتخلص ي دكتور، إنت هتنقطنا بالكلمة."
الدكتور: "هو إنتوا بتدونى فرصة أكمل أصلاً."
فراس: "خلاص ي دكتور، قول لو سمحت. إحنا على أعصابنا، مش ناقصين."
الدكتور: "لو مفقتش خلال الـ 24 ساعة اللي جايين، ممكن تدخل في غيبوبة، والله أعلم الغيبوبة تقعد قد إيه."
حسين: "بإذن الله هتقوم بالسلامة."
أسد: "إن شاء الله هتقوم."
فراس: "طبعاً، ماما قوية طول عمرها، وهي عارفة إننا مش هنقدر نعيش من غيرها."
في غرفة أبرار، كانت سامعة الدوشة اللي برة ومش عارفة إيه اللي بيحصل.
دخلت عندها الممرضة.
ابرار: "هو إيه الدوشة اللي برة دي؟"
الممرضة: "إيه ده، هو إنتي متعرفيش؟"
ابرار: "لا معرفش، عرفيني إنتِ."
الممرضة: "شفتي الراجل اللي كان عندك من شوية؟"
ابرار: "آه، أسد جوزي."
الممرضة: "أم حضرتك بقى تعبانة جداً."
ابرار بصدمة وخضة: "يلاااااهوي، ماما مروة مالها؟"
الممرضة: "هي عندها القلب وتعبت وكان لازمها عملية، والدكتور علمها لها وحالتها صعبة جداً. القلب بيقف وبينعشوه، وأهو محدش عارف ربنا يشفيها."
ابرار بدموع: "أنا عايزة أروح عند أسد لو سمحت، وديني."
الممرضة: "مش هينفع، إنتي تعبانة، مش هتقدري."
ابرار بعصبية ودموع: "ملكيش دعوة إنتِ، ساعديني أروح وخلاص."
الممرضة: "ي مدام، والله ما هينفع، إنتي حالتك تعبانة جداً."
ابرار وهي بتحاول تقوم: "براحتك، أنا هروح لوحدي."
وقامت وجت تمشي، كانت هتقع. راحت قربت منها الممرضة وسندتها.
الممرضة: "إنتي عنيدة أوي على فكرة."
ابرار: "طب طلعيني."
لكن الممرضة قربتها من السرير ونيمتها عليه.
الممرضة: "هطلع أنا أناديلك جوزك يجيلك هنا."
ابرار: "ماشي، متتأخريش."
عند أسد، كانوا قاعدين. قام فراس وجابلهم قهوة وإزازة مية.
فراس: "اتفضلوا بلوا ريقكم بدل ما هو ناشف."
وبالفعل أخدوهم منه. وبعد شوية جت الممرضة.
الممرضة: "أستاذ أسد، مرات حضرتك عايزك من فضلك روح لها، لأنها عنيدة جداً وعايزة تجيلك وأنا مش قادرة عليها."
أسد: "هي كويسة؟ فيها حاجة؟"
الممرضة: "لا، متخافش، هي كويسة."
أسد: "ماشي، لما نشوف."
عند أبرار.
ابرار كانت قاعدة بتعيط.
أسد دخل لقاها بتعيط، اتخض وراح قرب منها بسرعة.
أسد: "مالك ي أبرار، بتعيطي ليه؟"
ابرار قربت منه وحضنته وهي بتعيط.
وهو باادلها الحضن.
أسد بحنان: "طب أهدي وقوليلي مالك، لسة زعلانة مني؟"
هزت أبرار راسها بالنفي.
أسد: "طب قوليلي مالك."
ابرار: "ماما مروة تعبانة مش كده؟ وكمان عملت عملية وإنت مقلتليش."
أسد: "إشششش، متعيطيش، هي بقت كويسة دلوقتي."
ابرار: "بجد؟"
أسد: "أيوه بجد طبعاً. يلا إنتِ أهدي ومتعيطيش تاني عشان تبقي كويسة، عشان ماما لما تصحى متزعلش منك لما تلاقيِك تعبانة."
ابرار وهي بتمسح دموعها: "آهو مش هعيط تاني."
أسد: "أيوه كده، شطورة ي بيرو."