ابرار بصوت ضعيف: لسة محرمتش السفر ده ولا انت ناوي نموت بجد.
اسد: بعد الشر عليكي ي ابرار، ده انا كنت خايف عليكي أوي.
ابرار بتعب: اه عشان كده عايز تسفرنا تاني.
اسد: انا اسف مقدرتش احميكي، بس انت اللي عاندتي معايا ومش بتسمعي الكلام خالص. لو كنت فتحتي الباب و نطيتي مكنش جرالك ده كله.
ابرار: مكنتش هقدر انزل واسيبك لوحدك ابدا.
اسد: يعني عاجبك اللي حصلك ده.
ابرار: طالما احنا مع بعض كل حاجة تهون.
اسد بخبث: شكلك حبيتينا أوي.
ابرار بتوتر لان مشاعرها متضاربة مش عارفة تحددها.
اسد: قولي قولي متتكسفيش.
ابرار: بس يا اسد سيبني انام عشان تعبانة أوي.
اسد بحنان: الف سلامة عليكي، نامي وارتاحي براحتك.
ابرار: روح ارتاح انت كمان.
اسد: اهم حاجة انتي تكوني بخير.
ابرار: انا كويسة اهو، المهم انت.
***
في شقة نور، كانت قاعدة هي وعمها ومراته مع أهل شادي.
حيدر: طبعًا حضرتك عارف، احنا هنا عشان نطلب إيد بنت حضرتك لابني.
ناصر: ودي حاجة تشرفنا طبعًا يا باشا.
صفاء قاعدة معاهم وهتتشل من اللي بيحصل، وكل شوية ترمي بالكلام عليهم وهما ساكتين، محدش راضي يتكلم لأنها في بيتهم.
شادي: لا طبعًا يا عمي، احنا هنتعزم فرح على طول، وكمان نادين هتيجي تعيش معانا.
صفاء: ليه إن شاء الله؟ حد قال إننا فاتحين بيتنا ملجأ وابني هيتجوزها هي؟ إيه اللي يخليه يتكلف بأختها بقى؟
نور باحترام: حضرتك يا طنط، دي أختي الصغيرة، وزي ما حضرتك عارفة بابا وماما متوفيين، وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها.
صفاء: واحنا مالناش دعوة بظروفك، أي عريس تاني هيجيلك مش هيوافق.
شادي: خلاص يا ماما لو سمحت، أنا موافق، ونادين زي أختي الصغيرة بالظبط، ما فيش داعي لكلامك.
حيدر: طبعًا يا بنتي، ما فيهاش أي مشاكل، انتي هتبقي مرات ابني وزي بنتي بالظبط انتي وأختك.
صفاء: لا أنا مش موافقة، دول بيستغلوكي.
سناء: ما تهدي علينا يا أختي، لما انتي مش عاجباكي الجوازة، إيه اللي جايبك؟ إحنا بنتنا ألف مين يتمناها.
صفاء: أنا أصلًا ميشرفنيش أناسب ناس زيكم.
شادي: إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ أنا اللي هتجوز وأنا اخترتها وهتجوزها، غصب عن الكل. وبعدين أنا مش هعيش معاكم عشان ترتاحي.
صفاء: قولتلك ده مش نسب، وبنت صحبتهم.
لم تكمل كلامها بسبب صفعة نزلت على وشها من جوزها.
حيدر: مش كلها ناس خلاص، مفيش داعي لكلامك اللي ملوش لازمة.
نور بدموع حاولت جاهدة لتخبيتها: لو سمحت، طالما احنا مش من مستواكم، فأنا مش قابلة العلاقة دي. أنا أستحمل أي حاجة إلا إن حد يهين أهلي.
صفاء: هيكون أحسن برضه.
شادي: أنا غلطان إني جبتك معايا، بجد مكنتش أعرف إنك هتعملي الحركات دي.
حيدر: خلاص يا بنتي، معلش، امسحيها فيا أنا.
نور: ليك كل الاحترام يا عمي، بس أنا مش بقبل الإهانة.
ناصر: خلاص يا بنتي، معلش المرة دي عشاني أنا.
سناء: لااا، إحنا نوافق، ليه أصلًا؟ دول مش ناس تعيش معاهم.
صفاء لسه هتتكلم.
حيدر: انتي اخرسي خالص دلوقتي.
وقعدوا واتفقوا من أول وجديد على إن الفرح هيكون بعد شهر.
فهل هتكمل ويتجوزوا ولا للقدر رأي آخر.
***
عند أسد وأبرار، كانت العيلة كلها موجودة عشان يطمنوا عليهم.
حسام: متعرفيش كنت هموت عليكي قد إيه.
ابرار: بعد الشر عليك يا بابا، ربنا يخليك ليا.
حسين: حمدلله على سلامتك يا بنتي.
ابرار: الله يسلمك يا عمو.
مروة: ربنا يخليكم لينا وتفضلوا سند لبعض دايما يا ولاد.
فراس: يوسف اتقبض عليه تاني وشددوا الحراسة جامد عنده.
ابرار بحزن: ربنا يشفيه بجد، مش عارفة إيه اللي حصل له. مكنش في أحسن منه وكنت بحبه أوي.
اسد بغيرة: نعم يا روح أمك.
ابرار: أسد بس متجبش سيرة ماما تاني، وبعدين يوسف كنت بحبه زي أخويا، على فكرة.
اسد: بحسب.
فراس: لا يا خويّا متحسبش تاني، عشان حسباتك دايمًا غلط.
اسد: اخرج برة، هي مش ناقصة ظرافتك دي.
فراس: خلاص يا عم، براحة عليا.
خرج فراس برة الأوضة.
وفي نفس الوقت دخل حسن وياسين ونوال.
حسن: الف سلامة عليكم، وكمل بحزن وأسف بسبب كل اللي حصل بسبب يوسف.
اسد: الله يسلمك يا عمي، وبعدين انت مليكش ذنب في الموضوع.
ابرار: أسد معاه حق يا عمو، إحنا مش زعلانين.
نوال: طول عمرك قلبك أبيض يا بنتي، وجوزك زيك.
ابرار: ربنا يخليكي يا نونا.
ياسين: خدي جبتلك ورد معايا.
ابرار: وجاي على نفسك أوي.
ياسين: حقًا، مفيش حاجة تعجبك أبدًا.
وقعدوا شوية وبعدين الكل مشي وسابهم.
***
فراس: يخررب بيت كده، ياشيخة بطلي عناد واسمعي الكلام.
كارما: يووه، بقولك مش عاجبني التصميم، أنا حرة.
فراس: لا مش حرة، أنا عاجبني التصميم وهنستخدمه.
كارما: وأنا قولت مش هنستخدمه.
فراس: يخررب بيت ده اليوم الأكحل اللي اشتغلت معاكي فيه.
كارما: بس يا مستر فراس، مش بحب الكلام الكتير.
فراس بتنهيدة: إيه رأيك نكون صحاب؟
كارما باستغراب: نكون أصحاب إزاي يعني؟
فراس: بصراحة، أنا قرفت من الطريقة اللي بتتعاملي بيها دي، فـ أنا بقول نكون صحاب، يعني ونكون كويسين مع بعض.
كارما: مش بحب صحاب شباب.
فراس: أنا مقولتلكيش هنعمل حاجة غلط، هي هتكون صداقة شغل مش أكتر.
كارما: اممم، أفكر الأول.
فراس: اعتبري إنك موافقة بقى، وهنكون صحاب، وهتحكيلي كل حاجة عنك، ما أنا مش بصاحب حد معرفش حياته ماشية إزاي.
كارما: على فكرة أنا موافقتش لسه.
فراس: أنا اعتبرتك وافقتي، مليش دعوة. بصي، أنا معنديش أصدقاء، وأنتي أول صديقة ليا.
كارما: وأنا كمان.
فراس: اسمعي ي ستي، هحكيلك قصة حياتي.
***
عند أسد وأبرار، كانت أبرار قاعدة بتعيط من الوجع، وأسد قاعد بيحاول يهديها.
اسد: خلاص بقى كفاية، انتي لازم تبقي قوية.
ابرار بتعب وعياط: مش قادرة، هموت والله.
اسد: بعد الشر عليكي يا ابراري، متقوليش كده تاني.
ابرار: بجد يا أسد، الألم لا يحتمل.
اسد: يا ريتني كنت أنا وانتي لا.
ابرار ببكاء: بعد الشر عليك انت كمان.
اسد: هنجيب لك الدكتور الغبي ده يجي يديكي أي حاجة مسكنة للألم.
ابرار: اه والنبي يا أسد، لحسن هموت.
وأبرار داس على الزرار اللي جنب السرير، وبالفعل جت الممرضة، وأسد خلاها تنادي للدكتور.
الدكتور جه وأداها مسكن وهي نامت، وأسد قعد جنبها.