تحميل رواية «تربع علي عرش قلبي» PDF
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ها قررت؟ حج اقفل الباب كده وعدي ليلتك ونبي. انا مش عارف منشفه دماغك لي. بابا انا راضيه زمتك، انا رحمه القمرز بنت عامر العشماوي اتجوز واحد اصغر مني! لي اخده اربي مثلا. بت! عيب ده ابن صحبي المفضل. اقفل الموضوع وروح نام جمب تفيده واستغطى كده وان شاء الله تقوم ناسي كل الي قلته ده. بكره الساعه 5 استعدي. بااي يا حج. انا رحمه عامر العشماوي 27 سنه وعشان كده قال اي عانس ومفيش حد راضي يجوزني ولو عرفه اني شخصيه لا تطاق ومطفشاهم كلهم كانوا هيغيرو رئيهم، امي عندها السكر بسبب اني قاعده علي قلبها وكده وابويا ن...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة أيمن
رواية تربع علي عرش قلبي البارت الأول 1 بقلم رحمة أيمن
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الأول 1
الاب: ها قررتي
رحمه: حج اقفل الباب كده وعدي ليلتك ونبي
الاب: انا مش عارف منشفه دماغك لي
رحمه: بابا انا راضيه زمتك، انا رحمه القمرز بنت عامر العشماوي اتجوز واحد اصغر مني! لي اخده اربي مثلا
الاب: بت! عيب ده ابن صحبي المفضل
رحمه: اقفل الموضوع وروح نام جمب تفيده واستغطى كده وان شاء الله تقوم ناسي كل الي قلته ده
الاب: بكره الساعه 5 استعدي
رحمه: بااي يا حج
انا رحمه عامر العشماوي 27 سنه وعشان كده قال اي عانس ومفيش حد راضي يجوزني ولو عرفه اني شخصيه لا تطاق ومطفشاهم كلهم كانوا هيغيرو رئيهم، امي عندها السكر بسبب اني قاعده علي قلبها وكده وابويا نفسه يخلص مني وشغال زق فيا وعندي اختي لو طايله تقفشني من رقبتي تحطني في الكوشه هتعمل كده.
في الصباح....
الام: يا اهلا ببوز الاخص
رحمه: طبخه اكل اي
تفيده : طب روحي أنفضي وشك بشويه مايه علي الاقل وكلمي صاحيه بتدعك في عنيها وتقلك طبخه اييي يمااا
رحمه: علفكره ابويا قلي امبارح انه متقدملي عريس واي رئيك بقي لرفضه عشانك بس
تفيده: بجد ونبي! ، يا حووم تعالي شوفي طبخه اكل اي جميل اهو تعالي تعالي
رحمه: يلهوي علي القلبه يني، انتي لو شقطاني كده ومربياني تخدي فيا ثواب والله ما هتعملي كده، متشكرين يا ماماتي متشكرين اوي
تفيده: ها، العرض خلص ول لسه، خدي الطبق ده حطي علي السفره اجري
رحمه بجلوس في ارضيه المطبخ: مش هقوم، ودي انتي هفوق كده وقوم اكل علطول
الام: داهيه تاخدك وانتي تشه وتقيله كده، اوعي اوعي لدوس عليكي
رحمه ببرائه: بتموتي فيا كده ليييي يا مراه
وانا بعمل نفسي زعلانه وبعيط القي هووب حتت مرزبه نزلت علي قفايه انما اي عنببب
سمير: قومي يا بت بتشحتي ول اي
رحمه: يبن سميه العايزه وحيات امي لربيك
سمير برخامه : يمااا روحي اغسلي وشك الاول بعماصك ده ول شعرك الي شبه سلوك المطافي ده
رحمه: اي يلا السماجه الي انت فيها دي، م هي خالتي نسيت تربي اساسا
تفيده: سمير يبني انت جيت حول معايا يبني الله يصلح حالك م انا معنديش بنات
رحمه: بنتي فشله ومش نافعه في حاجه فلحه تشرشح وبس وطفش عرسان... امووت فيك وانت عسل يا عسل
سمير بتصقيف : هههههه يا جاااامد
تفيده بضحك: ههه مخلفين عيال انا واختي هبل والله، قومي يا بت من المطبخ وانت حول معايا يلا
سمير: عُلم سيدتي، قومي هتكلني
رحمه: لما تخلصوا رص هقوم، سبني في حالي
سمير: باندا
رحمه: زرافه
ده اسمج واحد في العيله تقريبا، ابن خالتي وفيكو تقولو اخوات في الرضاعه... متربي معايا انا واختي لان خالتو كانت مسافره وعشان كده الي يشوفنا يقول اننا اخوات... اكبر مني بسنه وبكرش علي صحبتي...
___________
رحمه: اخالتو
ريهام: رحمه حببتي، امتي اجي ومشفكيش كده وتكوني في بيت العدل مُعززه و مكرمه يا رب
رحمه: اي يا خالتو ده، قفلتيني منك في ثانيه اقسم بالله، اتخر كده يلا
سمير: ازفتي اقعدي يختي
قعدت جمبه علي الكرسي لاني عرفه اننا مش هنخلص انا وهو ف هما يحفلو واحنا نتريق ونشوف اخرتها
رانيا: ول اني عرفه انه مينفعش كنت جوزتك سمير والله
رحمه: اطمني يا خالتو ده زي اختي بظبط
سمير بهمس: اختك يا مهزقه، ده انا هوريكي
رحمه بهمس: ولي يتقال عليا كبرت وانت لسه عادي
سمير: عشان انا الراجل وانتي ست
رحمه: ست اما تلهفك وكل وانت ساكت عشان مزعلكش
سمير: هخبطك بلحه في نفوخك يا بت تعدلك تلمي
رحمه: روح كل جاتووووو
معرفتي بإبن خالتي اننا بنحترم بعض جدا وامي زمان عرفت تربي جامد اوي اوي.. سمحني يا رب.
وبعدها سبتهم بشتمونا وروحت ادور علي شغل للمره سبعتلاف وريح دماغي منهم
في الاتوبيس...
ايمان: لحقت الاتوبيس الحمد لله
رحمه: ما انتي غيبوبه
ايه: ابنااات استنوني، اعمووو وقف شالله يخليك
رحمه: البومه التانيه جت
ايه: واخيرا لحقت انا في امان
ايمان: الام المتخزوقه
ايه: صباح مهبب عشان شفتكوا
رحمه: ريحه فين يا نيله انتي وهيه
ايمان: المدرسه عشان الحصص
ايه: الكتيبه ورايا شغل فيها
رحمه وايمان: تمام يا فندم
"يقومون بضحك جميعا"
في الكافيه..
ايمان: وافقي يا بت!
ايه: اللله اصغر منك يا كتكوته هههه هموت
ايمان: اتجوزي نلبس فستان ونرقص ونهيص كده وفشكلي تاني، واصغر منك رضي بمصاصه ول حاجه
ايه: ههه مش قادره
رحمه: انتوا بتحفلو عليا طب انا مروحه
ايمان: اقعد يستا هنتفاهم
رحمه: المشكله انه بابا مصمم فعلا، يعني بعد ما ارفض كل الناس دي ويحصل كده اتجوز واحد اصغر مني! احيه
ايمان بضحك: انتي روحي قوليلي بقلك اي ياض وتشوحي كده بيدك قال مش فرقلك هيخاف منك ويروح يقول لامه وبتبوظ الجوازه علي كده
رحمه: امم فكره حلوه بردو ولو منفعتش اهو نقول لابوه يضربه علي ايده ول حاجه
سخسخنا ضحك انا والبنات وأخرتهم علي الشغل وكان حاجه جامده، بس حرفيا لسه مفهمتش هو ابويا كان بيتكلم بجد!
رحمه بعصبيه: بابا انا كنت فكراك بتهزر عادي زي كل مره بنهزر، انما انت بجد وفقت عليه وهو اصغر مني!
عامر ببرائه : اصغر منك بسنتين بس مش كتير والله
رحمه: نعم!
عامر بجلوس بجانبها: صحبي ده غالي عليا جدا ولسه راجع من السفر وتعب منه وقلبه وجعه وانا قلتله اني عندي بنت متجوزتش وهو فرح وقلي اني اخد رئيك والصراحه الفكره عجبتني
رحمه: بابا انت عارف يعني اي اتجوز واحد انا اكبر منه، اقلو اي ده ان شاء الله، ماما انتي بتتسنطي وشوفتك تعالي عقلي بالله
تفيده: حلوه الفكره يا حج انا موفقه
رحمه: ايوا ك.... اي!
تفيده: اهو جبنا الاكبر منفعش نجيب الاصغر جايز يجيب نتيجه
عامر: معاكي حق هههه
رحمه: لاء انا هسيبكوا كده تهدو ونشوف الجنان ده بعدين
عامر: البسي بسرعه عشان هيجوا قريب
ثانيه بس... وات! ، اصغر مني هههه لاء بجد دول بهزرو يعني ده اكلم معاه ازاي بجد اقلوا يا نغه ول بيبي اصلها تفرق... ابغي اصوت هلحين!
..................
تفيده: رحمه اجهزي بسرعه علي وصول
رحمه: انسي مش هيحصل ده
تفيده: بت، ابوكي علي اخره منك شوفي كده واحكمي متتعبناش معاكي
رحمه: لو ابويا كان اصغر منك كنتي هتوفقي عليه
تغيده: احم... اي ده اجوز عيل
رحمه: يسلام
تفيده: ههه طب اجهزي بسرعه طيب
رحمه: هطفشه خلصانه، انا مش ناقصه جنان
تفيده: تمام نطفشه مع انه الموضوع مسلي والله
رحمه: ماما اقفلي الباب واطلعي بره
ااااه علي الحِزن الي انا فيه... طيب انا اشوفه واقله بص انا كبيره عليك.. لاء لاء ليقولي طنط ول حاجه مش ناقصه... اه هعيط!
الاب: يلا اطلعي
رحمه: باباااا
الاب: اطلعي بس اطلعي ههه
رحمه: يلهوي حتي انت كمان!
الاب: والله وهتبقي عروسه كبيره يختي اهو حد يحترمك ول حاجه ههه
رحمه: يا رب النور يقطع دلوقتي يا رب
خدت الصنيه وروحت وشوفت حاجه غريبه جدا...
يتبع الفصل الثاني 2
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة أيمن
خدت الصنية وروحت وشوفت حاجة غريبة جدا.
رحمة بهمس: ماما أنا وقعت وموافقة، بس ده أصغر مني بجد!
تفيدة بهمس: اتلمي يا بت أما نشوف.
بصيت كده لقيت قمر كبير، اللي هو أبوه، يخربيت بياضه وعيونه! وواحد جنبه قمرين، لأ لأ حاجة جامدة كده و…
رأفت: ده ابني الكبير خالد أخو العريس.
رحمة باستيعاب: نعم! يعني اللي بعاكس فيه بقالي ساعة ده مش العريس!
عامر: أومال فين ابنك يا رأفت التاني، اللي هو العريس؟
رأفت بتوتر:…
خالد: ممكن أتكلم مع الآنسة رحمة شوية بعد إذن حضرتك.
رحمة سرحان: هااا؟!
تفيدة: احم.
رحمة بهمس: ماما أنا موافقة على ده، جوزني ده ونبي.
تفيدة بهمس: اتلمي يا بنت الهبلة، مش وقته هتفضحينا.
عامر: قومي يا تفيدة وخد راحتك يا صاحبي، البيت بيتك.
رأفت: تسلم يا عامر.
تفيدة: حاضر يا حج، ونعمل كمان شوية شاي.
خرجوا ماما وبابا وقعدت مع جوز القمرات دول لوحدي.
أحم، نتلم بقى عشان شكلي مشفتش بربع جنيه تربية فعلاً.
رأفت: رحمة يا بنتي أنا…
ترن ترن ترن ترن.
رأفت: الو… طيب دقيقة واحدة، خالد أنا هشوف المكالمة دي وراجع على طول، مش هتأخر.
خالد: تمام يا بابا، متقلقش.
رحمة بتوتر: دلوقتي بقيت مع قمر واحد بس.
خالد بتوتر: عرفت إنه الموضوع غريب، بس هو مش موافق إنه يتجوز خالص ومحدش قادر عليه في البيت. مهمل ومبيعرفش يتحكم في تصرفاته أبداً. عارف إنه ملكيش علاقة بالكلام ده كله، بس فكري بالله عليكي فكري في الموضوع، لأن بابا فعلاً تعبان وأنا خايف عليه جداً، وعايزين بس نشوف له أي حل.
رحمة: هو انت عندك كام سنة؟
خالد: 30 سنة ل…
رحمة: طيب يعني انت أخوه الكبير يتجوز قبلك ليه؟ وبعدين هو مجاش ليه بسلامته؟
خالد باستغراب: هو زي ما قلت لحضرتك صعب شوية و…
رحمة: بص أنا مش حضرتك خالص على فكرة، ولازم يحترم المواعيد. مش عروسة أنا، المفروض يجي ويجيب جاتوه ورفضه وكلها وأنا مبسوطة كده.
خالد: أفندم؟!
رحمة: بقولك إيه، اتجوزني انت وركّن أخوك على جنب كده، وأنا هجبله سرنجة صحبتي أهي تسترزق.
خالد: هههه، انتي غريبة جداً.
رحمة بتوتر: أوووف، أبوك طول ليه؟
رأفت: أنا آسف يا ولاد، اتأخرت شوية.
رحمة براءة: لأ عادي يا عمو، خد راحتك.
"ينظر لها خالد برفعة حاجب وبتسامة"
رأفت: خالد روح كده المصنع جيب ورق نسيته هناك، وأنا هبقى أرجع لوحدي.
خالد: متأكد يا بابا؟ ولا جبلك تاكسي؟
رأفت: لأ روح، متقلقش عليا.
مشي القمر الصغير وقعدت مع الكبير، وأنا جايبة آخري وقلت: بقي والله لفضحهم، وشوحت بيدي كده.
رحمة: عمو جيب من الآخر لو سمحت.
رأفت: بصي يا بنتي أنا تعبان و…
رحمة: عمووو، قلتلك من الآخر. حضرتك زي الفل وأنا متأكدة… جسمك الرياضي ده لوحده كفاية بنسبة لي عشان أعرف… قولي الحقيقة وأنا سمعاك.
رأفت بابتسامة: واضح إنك الأنسب فعلاً.
رحمة: إزاي؟!
رأفت: أنا فعلاً مش تعبان وصحتي حلوة، بس أنا وأمه تعبنا معاه بجد، مفيش حد عارف يسلك معاه خالص. ولا بيخرج غير الفجر ومبيرجعش غير على الصبح، ومبيكلمش حد. وحقيقي قرفنا في حياتنا، هو ابني الصغير آه، بس معلي ضغطنا كلنا.
رحمة: طيب إيه المطلوب مني؟
رأفت: عايز أحطه تحت الأمر الواقع، وأجيب له عروسة، ويبقى شخص مسؤول كده ويحترم نفسه وناس. ولما عرفت إنه عامر عنده بنت مجوزتش، قولت أكيد هي اللي هتنفع وحبيت أجرب.
رحمة: بس هو أصغر مني يا عمو، هو أنا هربي ولا إيه…
"الكلمات في ذمة الله، أنا انتهيت"
رأفت بضحك: ههههه، هو أه أصغر منك، بس بجسمك وقصرك ده محدش هيعرف أبداً… أهي صورته تعالي أوريهولك.
بصيت عشان أفهم قصده إيه. تؤتؤ… بصيت عشان عندي فضول. أقرب وأشم نوع ريحة البرفان اللي حطتها حصل… ويريتني ما بصيت.
يعني الأول قمر، وتاني قمرين، واللي في صورة تلات قمرات! إيه العيلة اللي بتنور في الشمس دي، الآه!
رحمة بصدمة:……
رأفت: إيه رأيك؟
رحمة: جامد… احم، حلو.
رأفت: ههه، هو أه طلع لي شكلياً، بس أخلاقياً عايز يتربى من أول وجديد.
رحمة: امم، يعني انت يا عمو عارف إنك حلو، ههه، ماشي ماشي.
رأفت: ههه، بكاشة وده عجبني… مستني قرارك.
رحمة: عمو ممكن أسألك سؤال؟
رأفت: أمري بأي حاجة، أكيد.
رحمة: هو البرفان اللي حطيته ده ريحته إيه؟
رأفت:؟!
مشي من هنا واستلموني جوه. كانوا بيقولوا إيه، هعمل إيه، قررت إيه… وحرفياً مكنتش عارفة أقول إيه. هو ممكن صورة تخليك متردد في قرار كنت متأكد إنه مستحيل!
بعد أسبوع… في الصالة.
تقاطع تفيدة البامية وتتحدث بتلقائية وفضول:
تفيدة: أنا مش هكلم كتير، بس يعني أصغر منك ومعملش احترام ومجاش يبقى ميستهلكيش.
رحمة:…….
تفيدة: احم، هو أه رأفت ده… برن على أبوكي بقاله أسبوع عشان يعرف قرارك، بس مش مهم، انتي أدرى بمصلحتك.
رحمة:…….
تفيدة: المهر حلو أه والشقة جاهزة وعيشتهم مرتاحة وكله تمام، بس برضو العريس صغير وعايزين خطوبة بفرح صغير بكله في يوم واحد، وده مش مقامك طبعاً.
رحمة: ماما عايزة إيه؟ بقالك ساعة بتلفي وتدوري لي ها، قولي.
تفيدة: عايزة أعرف رأيك. مسكته ومبتقوليش. أنا قولت أول ما يمشوا هتقولي لأ على طول زي كل مرة، إنما المرادي مكلمتنيش.
رحمة: هقولك رأيي بكرة، اتفقنا.
تفيدة: يا رب يهديكي، عشان أبوكي على نار.
روحت لشخصي العاقل اللي لما بتزنق في مشاكل أكبر مني بلجأ له.
رحمة: إسووو قلبي، عاملة إيه والعيال عاملين إيه؟
إسراء: مطلعين روحي طبعاً، ابقي تعالي يا خالتو شوية شوفيهم.
رحمة: حد قالك تجيبي توأم يا أختي؟ البسي بقى، أهو يطلع عليكي شوية من اللي عملتيه زمان.
إسراء: بكرة ألقيكي بتجري ورا ابنك بشبشب وتشتكيلي، وحفلة عليكي أنا كمان يا أختي.
رحمة: تفتكري اليوم ده هيجي فعلاً؟ العمر بيضيع مني، معرفش هو هيكون فيه فرصة تانية لو ضيعت دي كمان بجد.
إسراء: رحمة متفكريش كده، إذا مرتاحة خلاص. إذا حاسة إنه الموضوع يستاهل إني أحاول، لي لأ. عرفت إنه جالك عريس جديد؟ امم، عملتي إيه؟
بعد ما اتكلمت معاها وحسستني إني آخد الأمور ببساطة، روحت صليت استخارة ودعيت من كل قلبي. لو خير ليا يا رب يكون موجود فعلاً، ولو شر يبعد يبعد، لأني مش هقدر أجرب تاني. ونمت وصحيت على مسج من عمو رأفت القمر، عرفت إنه دي إشارة.
همسة واتساب…
رأفت: عذراً لو دخلت كلمتك يا بنتي، بس عايز أعرف قرارك. لأنك بجد تستاهلي المحاولة مرة واتنين وتلاتة، وأنا جاهز لرأيك في أي وقت.
رحمة: أنا موافقة يا عمو. تشرفونا في أي وقت.
طلعت مني بكل تلقائية… قولت أجرب. هو أه ممكن السبب الأول عشان أريح بابا وماما وعشان يتشال لقب "العانس" عني لأني زهقت، بس سبب تاني ولي متأكدة منه إني مرتاحة.
فيديو كول.
إيمان: نعم يختي! كتب كتابك على الصغير بعد بكرة.
إيه: ohhhh my goood. هموت، بتهزري.
رحمة: شكلها كده، شكلها هيداس عليه تحفيل من هنا ورايح لركبييي!
إيمان: لأ بجد صدمتني، إيه اللي حصل؟
إيه: قولي يا بت، عمل إيه عشان يقنعك؟ ده انتي جالك دكاترة ومهندسين وأشكال وألوان… بجد مصدومة!
رحمة: المشكلة إنه مجاش أصلاً ولا شوفته، ههه.
إيه وإيمان: احيه! نعم!
رحمة: الفظوا يا بهايم، هقولكم.
بعد يومين…. في أوضتي… بفستان فرح أبيض بميكب وعدت نفسي إني مش هحط بإتقان كده وفرحة من قلبي غير اليوم ده، وباصة في المراية وبقول: هو بجد جيه اليوم ده! بقيت العروسة!
عامر: القمر سرحان في إيه؟
رحمة بعناق والبكاء: هتوحشني أوي أوي.
عامر: العروسة مينفعش تعيطي، ده يوم هناكي وسعدك يا روحي، وراحة قلبي إني أخيراً هخلص منك… احم، أفرح فيكي.
رحمة: بابا بقى!
عامر: ههه، بتمنى تلقي فرحتك الحقيقة هناك، وبيتي مفتوح لك في أي وقت يا قلب بابا لو حصل أي حاجة، انتي وراكي عيلة مش أي حد.
رحمة: ربنا يخليك ليا يا رب.
سمير بطرق الباب ودخول: رحمة حصل مشكلة بره وأبو العريس عايزك.
رحمة: مشكلة إيه؟! طيب، جه.
____________
في الصالة…
رحمة: إيه يا عمو حصل حاجة؟
رأفت بتوتر: قلي هييجي ولسه مجاش، وبرن عليه مبردش، ومامته في الطريق وكله جاهز… خايف ميجيش ويحرجنا والجوازة تبوظ بسبب غبائه. كنت بحسبه راجل أعرف أناقش معاه، بس كنت غلطان.
رحمة: امم، طيب اسمع بقى كلامي وهجبهولك دلوقتي، بدل الأدب مش نافع. نشوف طريقة تانية.
رأفت بفضول: بتفكري في إيه؟
رحمة: بفكر…
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة أيمن
رأفت بفضول: بتفكري في إيه؟
رحمه: بفكر أجيبه على وشه كده من غير ما يفكر حتى.
رأفت: إزاي؟
رحمه: معاك رقم صاحبه؟ حد معاه أي حاجة توصلك له؟
رأفت: آه معايا رقم صحابه كلهم.
رحمه: حلو أوي. رن على أقرب واحد له، وهيعرف يجيبه من تحت الأرض. وقُل له إنك بتودع ورجلك والقبر.
رأفت: قبر؟
رحمه: تعالي هفهمك.
وفعلًا كلمنا واحد صاحبه، وقُلنا له إنه عمو رأفت تعبان أوي ومحتاج يروح المستشفى. وكان حوار عنب، والواد كان صوته قمر الحقيقة، ومأحرجناش. وقال إنه عارفه فين وهيجيبه. وأنا يا الود الصغير ده عشان عصبني.
رأفت: تفتكري هينفع معاه؟
رحمه: هو عارف إنك تعبان.
رأفت: امم.
رحمه: والله لو عنده دم وإحساس هيجي. غير كده نبقى نشوف خطة تانية.
رأفت: انتي عندك خطة تانية؟
رحمه: طبعًا. هجي معاكم بقى أنا ونهاد وكلنا ونكتب كتب الكتاب عندكم في البيت وقاعدين للصبح. أما نشوف آخرتها.
رأفت بص لي باستغراب كده، وإنه إيه يا بت الدلقة السودة دي، انتي ما صدقتي. بس الصراحة كان نفسي أفهمه إني مش أنا اللي أتساب يوم فرحي بشكل ده أبدًا.
بعد فترة...
خالد بخوف: بابا، انت كويس ولا تعبان بجد؟
رأفت: كويس يا ابني. رحمه قالت كده عشان البيه ييجي.
خالد: أووه، الحمد لله. قلقت عليك. والعمل يا بابا لو مجاش فعلًا.
رأفت: استعد. لو حصل حاجة غلط، رحمه مستحيل نحطها في موقف صعب، تمام؟
خالد: احم، فهمت يا بابا. حاضر.
رأفت: شادية لسه مجتش؟
خالد: ماما قلت لها اللي حصل وقالت إنها مش هتقدر تيجي وتشوف البنت وهي زعلانة. وانت عارف ماما بتتعب. فقلت لها ماشي.
رأفت: طيب حلو. هتعدي على خير. انت حاول ترن عليه تاني دلوقتي.
خالد: حاضر.
سمير يجدها جالسة وتضع يدها على وجهها بخوف، فيجلس أمامها ويتحدث.
سمير: إيه يا برنس، شكلك مش تمام وقلقان.
رحمه بابتسامة: متقلقش. أختك قدها.
سمير: أنا موجود في أي وقت لو عاوزة نهرب في السر، أنا جاهز.
رحمه: هههه. هاتوكّلني كريب.
سمير: ههه. حتى وانتِ متخزوقة طفسة.
تفيدة بتوتر: إيه يا رحمه، مجاش لسه صح؟
رحمه: متقلقيش، هيجي.
تفيدة: عامر، شوف صاحبك كده.
عامر: صدقيني يا تفيدة، لو مجاش لخلي يوم أسود على راسهم كلهم.
رحمه بتوتر أخفته: متقلقش يا بابا. عمو رأفت مش هيحرجني أكيد.
شوفت صحابي وهما واقفين بيحاولوا يخفوا توترهم ويهزروا عشان مخافش. شوفت ماما وهي بتبص للساعة كل ثانية وبتدعي إنه يعدي على خير من غير إحراج. ومسكت في خشبة الكرسي بإيدي وبقول: هييجي... أكيد هييجي. مش عشاني، عشان عيلتي اللي وثقت في قراري. يا رب ساعدني.
يدخل مازن للحفلة بخوف ويبحث عن والده بعينيه، ويركض له بلهفة واطمئنان.
مازن بقلق: انت كويس؟ تيجي نروح المستشفى.
رأفت: كنت فين ده كله يا حيوان؟ انت عارف كنا مستنينك إزاي.
مازن بإدراك: يعني أنتو تكدبوا عليا وانت كويس صح؟
رأفت: اومال عايز تحرجني أنا وأخوك وعائلة العروسة قدام الناس.
مازن بغضب: بابا، مش عايز أتجوز أنا! وكمان أكبر مني، انت بتهزر.
رأفت: ششش. واطي صوتك. تعالي جوه نتكلم.
تفيدة براحة: رحمه، فتحي عينك. جه.
رحمه: ...
معرفش كان إحساس عامل إزاي بالظبط، بس حسيت إنه جبل اتشال من على قلبي، وإني مش هتحرج ومش هيزعلوا، ومفيش حد هيشمت فيا. خدت نفسي بهدوء وتملكت نفسي وقمت أخلص الليلة دي.
رأفت: يبني، افهم. مفيش حاجة اسمها مش عايز. الناس بره محرجناش.
مازن بزعيق: أنا مش هتجوز بالطريقة دي! خالد، قول حاجة.
خالد: مفيش حل تاني دلوقتي.
مازن: والله... وأنا مش موافق وهامشي. وشوفوا بقى هيحصل إيه. انت كويس، وده كفاية بالنسبة لي. سلام.
يتحرك للخارج، فتقف رحمه أمامه، فيتوقف وينظر للفستان، فيدرك أنها العروسة.
رحمه: إيه يا عريس، رايح فين كده؟
مازن: ابعدي عن طريقي.
رحمه: لازم نتكلم دقيقتين.
مازن: مليش كلام معاكي. ابعدي عن طريقي.
رحمه: واحد... اتنين... تلاتة.
يقطع الضوء وتنطفئ الأنوار، وتمسكه من زراعه وتدخل غرفتها وتقفل بالمفتاح وتمسكه في يدها.
بعد فتح الأضواء.
مازن بخضة: انتي مجنونة!
رحمه: دلوقتي ينفع نتكلم دقيقتين.
مازن: جيبي المفتاح.
رحمه: تعالي خديه.
جريت فتحت البلكونة اللي في أوضتي، فتعصب وجيه ورايا. وبعدها بدأت أنفذ الخطة.
مازن: انتي؟! يا بتاعة انتي... جيبي الزفت.
رحمه: اسمي رحمه.
مازن: ميهمنيش. جيبي المفتاح.
رحمه: بص مين واقف هناك كده.
مازن: "ينظر لمكان الحفلة ويلاحظ وجودها" تاتا! جدتي إمتى؟ وبتعمل إيه هنا؟
رحمه: عزمتها. قلت تحضر فرح حفيدها.
مازن بالجز على أسنانه: عارفة لو تاتا حصلها حاجة، هعمل فيكي إيه.
رحمه: تؤتؤ. متستعجلش. بس ده احنا لسه بنقول يا هادي.
مازن: ....
تصل لها رسالة.
رحمه: امم. إيه الصورة القمر دي؟ شوف كده.
مازن: الكمبيوتر بتاعي... لاء!
رحمه: "يجيك شلل أطفال يا بعيد."
مازن: اوعي تلمسي الكمبيوتر بتاعي. مين الحيوان اللي ماسك الخشبة دي؟
رحمه: "نفسي أقوله إنها أمه بس أستحي."
مازن: انطقي!
رحمه: تالت حاجة، لو مشيت دلوقتي، هجوز أخوك عشان الفضايح والمجتمع وكده. ساعتها بقى هكون مرات أخوك، ووقتها هعيشك في جحيم. وشوف بقى اللي هيحصل.
مازن: أخويا إيه وفرح إيه؟ الكمبيوتر بتاعي! انزلي بسرعة نخلص. جيبي المفتاح، انجزي. متخليش يلمسه.
يعني بعد كل اللي قولته ده، همك إنه الكمبيوتر ميحصلوش حاجة! هتشل!
محادثة واتس...
رحمه: تمت المهمة يا شباب. شكراً على المساعدة. ههه.
فلاش باك.
رحمه: عمو، قولي أي أكتر حد بحبه في العيلة وغالي عليه، ويخاف يعمل حاجة محرجة عشانه.
رأفت: أمي الحجة هانم. لي؟
رحمه: رن عليها خليها تيجي وقول لها إنه جه فجأة وكده. بس أهم حاجة تيجي.
رأفت: هي تعبانة يا رحمه فعلًا، ولو حصل حاجة أنا...
رحمه: متقلقش. رن عليها بس.
رأفت: مش عارف بتفكري في إيه، بس تمام. أكيد هخليها تيجي.
رحمه: تاني حاجة، أكتر حاجة بحبها، ومبيقدرش يستغني عنها، وممكن نلوي دراعه بيها.
رأفت: الكمبيوتر بتاعه... بيلعب عليه بابجي.
رحمه: نعم! بيلعب عليه إيه!
رأفت: ههه. آسف يا بنتي، مقدرتش مضحكش.
رحمه: اضحك اضحك، ما هي خربانة خربانة.
خالد: في إيه؟ قالولي إنك عايزاني.
رحمه: آه. كلم حد في البيت يمسك خشبة كبيرة جنب كمبيوتر البيه ويصورها ويبعتهالي.
خالد: لي؟
رحمه: هبقى أفهمك.
سمير: إيه يا باشا؟
رحمه: هرن عليك رنة. أول ما أعمل كده، يحصل ماس كهربائي، بوم! النور يقطع. وبعد دقيقتين بالظبط يرجع تمام.
سمير: اعتبري حصل.
رحمه: أحلى مهندس كهربائي ده ولا إيه؟
سمير: ألبييي.
...
إيه: الو... إيه يا حوم، أنا جوه. هطلع لك دلوقتي.
رحمه: لاء، عايزاكي تعملي حسابك عشان لو الخطة منفعتش نجرب حاجة تانية، وإنتي اللي تنفعي للمهمة دي.
إيه: مش فاهمة، هتعملي إيه؟
رحمه: هخليكي تحطي حاجة في العربية وتقبضي عليه وتخليه ينام ليلة في الحجز يتعلم فيها الأدب.
إيه: يخربيت دماغك، هههه. انتي قادرة يا بت.
رحمه بثقة: نشوف بقى لو جه هيعمل إيه بعد ده كله.
باك.
"بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في الخير."
يقومون جميعًا بالتصفيق، وتزغرد تفيدة بفرحة، ويعانقها أصدقاؤها بفرحة وحب.
رأفت: شكلنا هنتسلى قدام كتير. ههه.
خالد: ههه. عندي فضول أعرف أقنعته إزاي.
عامر بعناقها: مبروك يا عروسة.
رحمه: الله يبارك فيك يا قلبي.
عامر: خدي بالك من نفسك، ماشي.
رحمه بدموع: حاضر.
تفيدة بأخذها من داخله وعناقها: دوري بقى. مبروك يا حبيبت قلبي.
رحمه: هاتوحشيني يا ماما أوي.
تفيدة: متقلقيش يا قلبي، ومتندمييش على حاجة، واعرفي إننا جنبك طول الوقت يا قلب ماما.
رحمه بدموع وتشدد من عناقها: ...
خدت نفسي براحة. إنه اليوم عدى، وبودع حضنها وبفكر: هو اللي جاي هيكون أصعب من اللي راح؟ معقول القدر يعمل فيا إيه تاني؟
لقيت إيد بتشدني جامد كده. آي!
مازن: معلش يا طنط، إحنا لازم نستأذن.
رحمه: بس أنا...
يمسك يدها ويقوم ويذهب بها إلى السيارة.
مازن بحدة: اركبي يا عروسة، اركبي.
رحمه: اممم، خطر... لازم أتصرّف بسرعة.
تاتا: مبروك يا حبيبي قلبي. كده تفاجئوني وعربية مخصوص وأجي على طول؟ ههه. بس فرحت والله لحفيدي. بس إزاي متقوليش بدري عن كده عشان أعمل حسابي يا جزمة.
مازن: حصل كله فجأة والله يا تاتا، وملحقتش أقول لحد.
تاتا بعناقه: ماشي يا ضنايا. ربنا يتمملك على خير.
رحمه: متيجي تركبي معانا العربية يا تاتا.
مازن: لاء، احم، هو...
تاتا: ههه. متقلقش يا ابني، عارفة إنكم عرسان جداد. مراتك عسل، ما شاء الله عليها.
رحمه: "يا تاتا لاء، ده هيرميني في البحر وربنا."
بصراخ: احم، عمو رأفت، عمو رأفت.
رأفت: إيه يا بنتي؟
رحمه بغمزة: خلي تاتا تركب معانا عشان نوصلها بسرعة. أهو نتسلى طول الطريق وكده.
رأفت بفهم: آه، فكرة حلوة يا ماما، روحي معاهم.
تاتا: بس يا رأفت، مينفعش برضه عرسان وعايزين يقعدوا مع بعض وكده. سيبهم براحتهم.
رأفت: أصل أنا وخالد جايين في عربية واحدة وفي ناس معانا ومفيش مكان. اركبي يا ماما وخلاص.
تاتا: ماشي يا ابني، خلاص. هركب ورا.
بص لي بغل كده، بس مش مهم. يولع أهم حاجة إنه الحمد لله هروح البيت وأنا سليمة. تاتا قعدت ورا وأنا قعدت جنبه، ووقتها قدرت أشوف ملامحه وركز فيه. حقيقي جميل جدًا. لون عيونه وشعره ولبسه اللي ملوش علاقة بالفرح أصلًا، بس كانت عينه مخيفة وحمرااا، وده قلقني منه جدًا.
تاتا: أنا وصلت كده يا بنتي. عايزة حاجة؟
رحمه بتوتر: هو انتي مش عايشة معاهم؟
تاتا: لاء. أنا أقرب بشوية. ابقي تعالي زوريني مع مازن بقى. ابقي هاتها معاك يا ولداه.
مازن: حاضر يا تاتا.
رحمه: باي يا تاتا. خدي بالك وانتي نازلة.
تاتا: متقلقيش يا بنتي. في أمان الله.
مازن بوقوف السيارة: اممم، قلقانة لي يا عروسة؟
رحمه: ...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة أيمن
مازن بتوقيف السيارة: اممم، قلقانة ليه يا عروسة؟
رحمة: .....
مازن: لو فاهمة إن اللي حصل ده ممكن يعدي عادي تبقي غلطانة.
رحمة: .....
غمضت عيني وضمت إيدي بخوف إنه ممكن فعلاً يعمل حاجة تأذيني. أنا اللي أخدت القرار وده ولازم أتحمله.
مازن بعصبية: انتي...
ترن ترن ترن
مازن: الو.
رافت: وقفتوا ليه؟ إحنا وراك. اتحرك بسرعة.
"ينظر من المرآة يجده خلفه فيتنهد ويرمي الهاتف بغضب ويتحرك."
لقيت العربية بتتحرك فجأة. فتحت عيني وبصيت كده لقيتني سليمة الحمد لله. وبعدها اتكلم وهو باصص قدامه ومتجاهلني.
مازن: أنا بقرف من نوعك ده، النوع اللي بيلفوا على الناس عشان ينقذوا نفسهم من نظرات وكلام المجتمع. بس اعرفي إني همشيكي من هنا. آخرك شهر ومشوفش وشك هنا تاني، فاهمة؟
رحمة: .....
مازن: بتمنى يكون كلامي واضح.
سمعت كلامه ومتنفستش بعدها وحسيت إني غبية. غبية عشان افتكرت إنه ممكن يكون ده الصح. إحساس الإهانة ده أصعب إحساس ممكن يعدي عليك بعد إحساس الفراق. وبتعيش متعلقة في دماغك وكاره الشخص اللي قدامك ده بيها طول العمر.
"بعد الوصول للمنزل"
نزلت من العربية لقيت بيتين. بيت للعيلة تقريباً وبيت قصاده مكون من تلات طوابق للأبناء وبينهم فناء واسع كبير فيه حمام سباحة وعدة الشوي وخضرة في الباقي. حقيقي كان تحفة فنية. فوقفت بحيرة إني أعمل إيه.
مازن: هتقفي كده كتير؟ تعالي يلا.
رحمة: هنروح فين؟
مازن: البيت طبعاً. أطمن على الكمبيوتر بتاعي، يلا.
"يتحرك فينادي رافت عليه يُوقفه وينزل من السيارة لتحدث معه."
رافت: انت رايح فين؟
مازن: البيت.
رافت: "يخرج من جيبه المفتاح" خد المفتاح وطلع شقتك.
مازن: شقتي!
رافت: اه يبني، أومال هتقعد أنت ومراتك فين؟
مازن: بس انت عارف إنه شقتي مش جاهزة.
رافت: البركة في عيلة العروسة. كانوا مجهزين وتبقي شوية حاجات بسيطة أنا عملتها ومخدناش وقت طويل وطلعت حاجاتك كلها فيها.
مازن: وانت ازاي تنقل حاجة من مكانها من غير ما تقولي؟
رافت: ولد احترم نفسك. مش كفاية اللي عملته إنهاردة.
بدأ صوتهم يعلى والجو كله بقى مريب. وطلعت مامته بقلق وخالد حاول يهدي الموضوع. وبعدها خد المفتاح بعصبية وطلع فوق وسابني واقفة لوحدي. بصت مامته ليا كانت غريبة بس عمه قلي إني أطلع وراه وفعلاً طلعت وعدت على خير.
"يدخل مازن المنزل ويندهش من الأغراض بيه."
مازن: انتي اللي جايبة الحاجات دي؟
رحمة: أومال فاكر إني جاية بشنطة هدومي مثلاً؟
مازن ببرود: انتي معاكي شنطة كمان؟ لا، متكلفة.
رحمة بعصبية: لاحظ إنك بتتعدى حدودك كتير.
مازن: هتعملي إيه يعني؟
رحمة: .....
دخل الأوضة يشوف حاجاته وبصيت للبيت وابتسمت. حقيقي أنا فخورة إني عندي عيلة مش استخصرت فيا أي حاجة. كل حاجة من فرش وجهاز وأصول وعادات وتقاليد عندنا اتعملت ليا وأكتر.
مازن: "يبدأ بتحرك لباب الشقة."
رحمة: رايح فين؟
مازن: ملكيش دعوة بيا وبحياتي، فاهمة؟
رحمة ببرود وتربيع يدها: مش خايف على حاجاتك وأنا هنا؟
مازن: هو أنا مقلتلكيش؟
رحمة باستغراب: مش أنا قفلت الأوضة بالمفتاح وخدته معايا؟ دوري على مكان تنامي فيه بقى.
رحمة بغضب: انت...
قفل الباب ومهتمش هقول إيه ونزل. وقعت على الكنبة وكان هيجيلي الضغط تقريباً.
خالد بشرب القهوة: رايح فين يا عريس؟
مازن: خالد ملكش دعوة بيا تمام؟
خالد: انت يلا مبتحسش. سيبها لوحدها فوق ونازل زي الغبي.
مازن: انت مالك، أنا حر.
خالد: كن مسؤول لو لمرة في حياتك بقى.
مازن: سيبنا ليك أنت المسؤولية يخويا.
"يفتح السيارة ويخرج من البوابة بغضب."
***
رافت: بتفكري في إيه؟
شادية: انت عارف إنه اللي بيحصل ده غريب وبنظلمها معانا. مازن مش هيتغير، انت عارفه مهمل.
رافت بمكر: ده بس اللي قلقك؟ ول عشان أكبر منه؟
شادية: احم، هو برضه حاسة إنه الوضع مقلق ومعرفش إيه اللي هيحصل.
رافت: بكرة هتشوفيها وتعرفي إني عملت القرار صح. نامي بس وسيبهم يبنوا حياتهم بنفسهم ويكتبوا قدرهم بيديهم. وده أحسن وقت ليهم عشان يتعلموا وياخدوا خبرة. وأنا عارف إنه رحمة قدها.
شادية: يا رب يكون صح.
رافت: متقلقيش، كله هيعدي. نامي بس انتي يا قلبي.
شادية: حاضر. تصبح على خير.
"في الشقة"
دخلت أوضة الأطفال وقعدت على السرير وتنهدت ودموعي زهرت وقتها وأنا بقول خلاص. خلاص الليلة عدت. أقدر أبين خوفي وضعفي دلوقتي. بقول دايماً لنفسي إنك مش عيب إنك تكون ضعيف دلوقتي وتعيطي دلوقتي وتصارحي نفسك دلوقتي. مش عيب أعيط لما قلبي يوجعني. مش عيب أواجه نفسي ومهربش منها. وبعدها رفعت عيني لفوق وقولت... يا رب خليني متماسكة عشان أقدر أكمل.
اليوم التالي....
صحيت الصبح ملقتوش لسه رجع. وعملت ألف حاجة حوالين نفسي. وبعدها لقيت الباب بيخبط. أحيه!
رحمة: احم، إزيك يا طنط.
شادية: إيه ده يا بنتي، لسه مغيرتيش هدومك؟
رحمة: هو... اه لسه.
شادية: مشي امبارح صح؟ لسه مجاش؟
ابتسمت عشان فهمت اللي حصل وتكلمت وأنا وشي شبه الطماطم من الإحراج.
رحمة: هو خرج امبارح وقفل الأوضة ومعرفتش أدخل.
شادية: طيب استني دقيقة.
حطت صينية الأكل على السفرة ونزلت جابت نسخة للمفتاح ولقيت تاني.
شادية: دي نسخة للمفتاح أهو. ابقي خليها معاكي وقت اللزوم.
رحمة: شكراً يا طنط بجد.
شادية: شكر لله يا بنتي. غيري كده وخدى حمام ساخن وفطري. ولما تعوزي تنزلي في أي وقت أنا تحت، ماشي؟
رحمة: ماشي يا طنط.
هادية وجميلة، تتحب أوي. وعنيها شبه عينه بالظبط فتحسي إنهم من عالم تاني أصلاً.
نزلت وأنا استنيته ومدخلتش الأوضة ولا فطرت. ونشوف بقى.
بعد ساعة....
"يدخل مازن بعيون ناعسة ويجدها ما زالت بالفستان فيتوتر."
مازن: انتي كده من امبارح؟
رحمة: انت إيه رأيك؟
مازن: اممم، رأيي إنك شبه الزومبي دلوقتي.
رحمة: شوف مين اللي بيتكلم.
مازن: على العموم، أهو المفتاح. تعالي.
هو جبله ورخم بس عنده دم. كنت عايزة أشوف إحساسه لما يلاقيني كده من امبارح وحسيت إنه ينفع معاه المحاولة.
على المنضدة...
مازن: مين اللي عمل الأكل ده؟
رحمة: أمك.
مازن: أمك؟
رحمة: مش عارفة اسمها. أعملك إيه؟
مازن: وبتأكلي معايا ليه؟ مضايقاني. قومي.
رحمة: والله ما بعرفش آكل لوحدي.
مازن: يا نغة يا صغيرة انتي.
رحمة: إيه ده! إيه ده!
مازن: ؟؟!
رحمة: حاسب لتوقع على نفسك ول حاجة. استنى أجيبلك فوطة.
راح نافخ كده وقام ودخل الأوضة ورزع الباب. هو إحنا عالم رخمة لي؟
"العصر... في منزل العائلة"
رحمة: أساعدك في حاجة يا طنط؟
شادية: لأ يا بنتي، خلصت.
رحمة: هو فين عمه؟
شادية: راح الشغل هو وخالد من بدري. جايين على وصول.
رحمة: ممكن أسألك حاجة؟
شادية: اممم.
رحمة: انتي ليه مبصتيش في عيني ولا اتكلمتي معايا لحد دلوقتي؟ انتي مدايقة مني؟ لو مدايقة ممكن أمشي عادي.
شادية: لأ يا بنتي مش كده. أنا بس مستغربة الوضع.
رحمة بلباقة: عارفة إنه حضرتك مستغربة إنه إزاي أنا أوافق على واحد أصغر مني وكده. بس صدقيني أنا مش وحشة ولا هاذي حد. وكل اللي يهمني إني لو فعلاً قدرت أسيب أثر حلو فيه أو في أي حد هنا ده لوحده كفاية. بتمنى تصارحيني بأي حاجة وتقوليلي مش هزعل.
شادية: لأ يا بنتي والله. أنا حبيتك جداً. وانتي باين عليكي طيبة أوي وبنت ناس... أنا وانتي هنتعود على بعض أكيد. أهو نتسلى بدل ما أنا قاعدة لوحدي كده طول.
رحمة: أكيد يا طنط. هاجيلك كل يوم.
رافت: أهلاً أهلاً بعروستنا. عاملة إيه؟
رحمة: الحمد لله كويسة.
خالد: مساء الخير يا ست الكل. عاملة أكل إيه؟
شادية: فراخ. تعالوا يلا ناكل.
"على السفرة"
رافت: لسه مازن بيه مقاطع إنه ياكل مع بشر.
شادية: انت عارف مازن مبحبش ياكل مع حد.
رافت: هو فين دلوقتي؟
رحمة: احم، نايم شوية.
رافت: هو خرج امبارح ولا إيه؟ عارف لو حصل ده هعمل فيه إيه.
رحمة: لأ يا عمو منزلش. هو بس سهر كتير امبارح ونام.
"ينظر لها خالد وشادية باستغراب وينظرون أمامهم مجدداً."
في الفناء...
خالد: شاى؟
رحمة: جه في وقته.
خالد: ليه قولتي كده؟ وانتِ عارفة إنه نزل.
رحمة: مبحبش الحوارت.
خالد: مبتحبيش إيه يختي؟
رحمة: هههه. هو كده من إمتى؟
خالد: من سنتين. حاله اتقلبت كتير. مبقاش يدخل البيت غير ينام بس. ولو صاحي يلعب على الكمبيوتر. ويخرج بالليل يرجع الصبح ينام. يصحي ياكل ويمشي تاني. وهكذا. طبعاً خناق مع بابا طول. وامي تبعد ما بينهم. لحد بقى أما بابا جاب آخره وقال هجوزه ونشوف آخرتها معاه. أنا وماما بقى متنا ضحك. وفتكرنا بنهزر. بس فعلاً جوزه في الآخر.
رحمة: مبيتكلمش مع حد. عمل مصيبة قبل كده كبيرة.
خالد: طول عمره عشيم وبيستعمل دراعه ويجيب لبابا قواضي والحج يحل. بس بعد الجامعة معملش حاجة.
رحمة: سؤال واضح وصريح ولازم تجاوب عليا. بيشرب حاجة؟
خالد: لأ طبعاً مش لدرجة دي. هو آه بطبع بس مشفتوش عمل حاجة زي دي قبل كده.
رحمة: اممم. طيب تمام.
خالد: ها هتلبسي قضية مخدرات؟
رحمة: بفكر في الدعارة. بس أستحي.
خالد: هههه.
"في المساء،"
"يحاول مازن فتح باب الغرفة لكن لا يستطيع."
مازن بتخبيط بقوة: في حد هنا... افتحي الباب.
رحمة: تديني كام وأنا أفتح؟
مازن: امم، هنستظرف بقى. افتحي خلاصي.
رحمة: مش هفتح.
مازن: يا بنت...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة أيمن
مازن: امم هنستظرف بقي، افتحي خلاصي.
رحمه: مش هفتح.
مازن: يا بنت.....
رحمه: قولي هتروح فين واخرجك.
مازن: ......
وقفت حوالي ربع ساعه ملقتش صوت. ولفيت في البيت زي الهبله برضه ملقتش صوت. روحت فاتحه براحه كده القي لبس السماعه وبيلعب علي الكمبيوتر وفطسان ضحك.
"يبني انت عايز تشلني!"
تقترب من الجهاز وتنظر له بستغراب.
رحمه: بتلعب اي يا تافه!
مازن: مسكتك!
شال السماعه من علي ودانه ولف دراعه علي وسطي وقربني لكرسي بتاعه. طبعا مش عايزه اقول عملت زي إشارة المرور ازاي. ول جالي تشنج في الامعاء وكنت جامد جدى. اقصد واقع بس.
مازن: انتي ازاي تقفلي عليا الباب من بره، احنا بنلعب.
رحمه بتوتر: ايدك يا اخ.
مازن: متتحدنيش تاني عشان لو تعصبت هتزعلي.
رحمه: ونبي ايدك يا اخ.
يلاحظ ما فعله فيبعد يده بسرعه وينظر لها بتوتر.
مازن: احم انا نازل سلااام.
رحمه: .....
"هو كانت عينه حلو كده ازاي، لاء بجد اي الود الابيض من حياتي ده، يخربيت جمدانك."
ترن ترن ترن.
رحمه: الو.
الام: صباحيه مباركه يا عروسه، قولت اطمن عمله ا.
رحمه: انا زي الفل، اه والله اهو السدال الي انا لبسه ده يشهد.
الام: ما انتي الي هبله، مجوزه واحد اصغر منك يا هبله.
رحمه: خلاص بقي متحفليش عليا الأه.
الام بتنهيد: كويسه يا رحمه بجد.
رحمه: ....
"مش عرفه اقلها اي، اقلها اني دخله عالم غريب، عالم مش مفهوم بنسبالي، اني تعبت ودى تاني ليله هنا، هي ما صدقت ارتاحت عشان اطمنت عليا، هو طلع الجواز صعب كده بجد."
رحمه: متقلقيش انا كويسه وهو كويس معايا وكلو تمام.
الام: بكره اجي ونشوف، حماتك عمله اي حكيلي، قلتلك حاجه ديقتك.
رحمه: لاء بالعكس، اتفهمت الي حصل وطيبه جدا وحبتني.
الام: عرفه انك مبتقوليش حاجه وعمري ما صدقتك، لانك ديما كده يا بت انا الي مربياكي، وبكره نيجي ونشوف.
رحمه: طيب انا لازم اقفل دلوقتي، وهستناكو اكيد، جيبو فاكهه وانتو جاين متكونوش ناس جلده.
الام: يلا يا بنت الجزمه من هنا، امشي.
"مشكلت امي انها ديما فهماني، انت لو كنت اذتني او عامل فيا اي ومدمرني عمري ما اروح قول عنك غير الحلو بس وعمري ما أعيب فيك ول اخلي حد يكرهك ابدا لانه لو تعامل معاك وانا قايله لي كلام وحش عنك هيتقفل منك وهكون انا السبب طيب لي أذي الناس ما كلو رايح اجدع، معرفش ميزه ول عيب بس دي طبيعه فيا وعمري ما فكرت اغيرها."
بعدها دخلت خدت دوش وفرت شعري ولبست بجامه وقعدت في الشقه المريبه دي وبعدها جبت كتابي المفضل اقرا فيه شويه.
مازن بعصبيه: رحمممممه.
رحمه: استر يا رب.
يدخل يجدها ببجامه حمراء هادئه وتقرا في سرحان. فينظر لها برفق ثم يذهب لها.
مازن: بصي انا جبت اخري منك بجد، دي مش فيها هزار.
رحمه: داخل بزعبيبك لي، في اي.
مازن: جيبي زفت مفتاح البوابه.
رحمه: هو انا مقلتلكش.
مازن بجز علي اسنانه: رحمممه.
رحمه بتوتر: احم هقول والله خلاص، حمايه قال انه البوابه هتتقفل بليل وهتتفتح الصبح وقلتلوا لاء وبتاع ومازن بخرج وكده وقلي لاء انا مش هفتح البوابه ووواصل ومشي علي كده.
مازن بنزول للكرسي قصادها: قلك مش هفتح البوابه وووواصل ها.
رحمه بضحكه حازلت كتمها: .....
رحمه: هو في بواب هنا.
خالد: لاء مش محتاجينه في حاجه، لي.
رحمه: ليها مفتاح.
خالد: اه بس احنا مبنقفلهاش خالص.
رحمه: لي.
خالد: عادي يعني مفيش اطفال هنا، والمكان امان. ممكن نقفل بالقفل من جوه غير كده مفتوحه معظم الوقت.
رحمه: طيب متقفلوها، قول لباباك يجيب المفتاح ونقفلها.
خالد: تقفلي البوابه يعني.
رحمه: امم بليل بس يعني اخرها 12 مثلا وبعدها تتقفل ومتتفتحتش غير تاني يوم وكده نكون قفلنا عليه.
خالد: امم طيب فكره حلوه بس انتي مش ملاحظه انه بيطلع بليل بيجي الصبح ووقتها هنكون فتحنها فعلا.
رحمه: تصدق صح اي الهبل ده.
خالد: ههه.
رحمه بغمزه: طب ما تيجي نجرب انهرده بس.
رحمه: عايز اي يعني.
مازن بتقريب لوجهها قليلا: انا مبهزرش انجزي جيبي الزفت. ولاه انت استحلتها ول اي مش عشان رموشك حلوه وبتثبتني وبضعف تستهبل يعني ول قلك استهبل انا مبحبش قد الاستهبال والله ههه.
رحمه: اسالني كده اقلك معرفش، اسال كده اقولك ول شوفتوا ول لمحته حتي.
مازن: بصي بقي انا استحملت غبائك كتير، انا محدش يقدر يعمل معايا كده هتجبي بزوق ول تزعلي.
رحمه بثقه: هتعمل اي.
مازن: يا بنتي انتي قد امي متعصبنيش.
رحمه: امك!
مازن: جيبي اتاخرت بجد.
رحمه: ممعيش.
بصيت في كتاب ببرود فشده مني وقطعه قدامي والورق كلو تبهدل ووقع. ولانه كان كتاب غالي عليا جدا بصتله بعصبيه وحرفيا كنت هخبطه في الحيطه.
رحمه بعصبيه: اي الي انت عملته ده.
مازن: قلتلك جيبي بزوق انتي موفقتيش فدي نتيجه افعالك.
رحمه بدموع خفيفه: انت عارف الكتاب ده غالي عليا ازاي، ده اول كتاب يجيلي هديه من بابا، انت عارف معايا من قد اي.
مازن: جيبي المفتاح.
تنهدت بصعوبه وغمضت عيني. معرفش ازاي امتلكت نفسي وقتها وقدرت اتحرك من مكاني اصلا. وبعدها جبت المفتاح ومسكته في ايدي جامد.
رحمه: هدهولك بس توعدني بحاجه.
مازن: المفتاح.
رحمه: ممكن تيجي بكره بدري شويه، اهلي هيجه بكره ومش هعرف اقلهم حجه لما تكون مش موجود وانت بتتاخر احيانا وممكن تيجي بعدهم، ممكن لو سمحت تيجي بدري.
مازن: .....
رحمه: اتفضل اهو.
خد المفتاح وانا قعدت حولين الكتاب بصالو. قلبي وجعني عليه اوي وعيطت بهدوء عشان افتكرت بابا وهو بدهولي وبقولي انا دورت عليه كتير بره عشان القي فحفظي عليه.
لمحت طيفه وهو رايح لباب وراجع عليا تاني وكان هيقول حاجه بس خرج وانا دخلت جوه وانا مزدهله كده ونمت عشان مفكرش كتير وتعب.
ترن ترن ترن.
رحمه: اي ياض.
ايه: عامل اي يا صحبي.
رحمه: كشري.
ايه: هموت من خفت دمك.
رحمه: انتي مصحياني بدري عشان تقوليلي كده يا معفنه.
ايه: رحمه بدري اي احنا الساعه 10 يما صباح الفل.
رحمه: اي! الساعه 10 احيه، غوري يا بت بسرعه.
ايه: يعني انا رنه عليكي وبقلك صحبي وعايز احفل عليكي انتي وصغير القمر ده، طلع حلو اوي يا بت وفي الاخر تقوليلي كده.
رحمه: ايه انا قفلت في وشك.
ايه: في داهيه يختي، غوري هبقي اجيلك انا وايمان.
رحمه: سلاممم.
طلعت بسرعه من الاوضه عشان اروق الشقه و اعمل اي حاجه عشان العيله الكريمه فتصدمت...!!
لقيته نايم علي الكنبه وفي امير قدامه وجلده والكتاب ملزوق وكانه رجع زي الاول. حقيقي ابتسمت علي طيبه قلبه، هو انا مش عرفه افهمه لي.
رحمه: احم مازن مازن.
مازن: اممم في اي. "بخضه" انتي مين؟!
رحمه: انا مين؟! انا امك يا عسل قوم يلا.
مازن بستعاب: مش عارف اي الخلقه الي الواحد يصطبح بيها دي.
رحمه: نعم؟!!
مازن: واي شعر الغريب ده خضتيني.
رحمه: انت بتتريق علي شعري يعني! علفكره ول كوافير في مصر يعرف يعمل قصه فورتيكا كده.
مازن: والله لو حد شافك هيعتزل المهنه اصلا.
رحمه بعصبيه: انت مستفززز يلاما.
مازن: طيب، وابعدي كده عشان النفس.
رحمه: نفس!؟، هو انا جيت جمبك.
مازن: اومال شامم ريحه معفنه لي، اااه مستحمتيش صح، روحي استحمي يا سوكه اجري.
رحمه:انا! انا سوكه.
سبني وقفه كده مبرقه ودخل جوه في منتهى الاستفزاز، يخربيت رخامة الي جبوك، انا غيرت راي خلاص وطلع حلوف.
بعد فتره... في المطبخ.
رحمه: انت بتعمل اي هنا.
مازن: حاجه متخصكيش.
رحمه بتريقه: "حاجه متخصكيش" نينيني.
مازن: بنسبه لكتاب فانا....
رحمه: شفته ومش هقلك شكرا.
مازن: انتي مينفش حد يكون جدع معاكي اصلا.
معرفش سكت لي وبصتله، بس كان حلو اوي وهو بقطع الطماطم وبيطبخ، وريحه كانت تدخل القلب كده، مين قله اني مبعرفش اطبخ كويس. اكيد القلوب عند بعضها، ثانيه بس طبق واحد! طبق واحد لي!
رحمه: انت كلت صح وبتعملي انا ههه طب لي تعبت نفسك طيب.
مازن برفع حاجه: بعمل لمين يختي.
رحمه: ليا.
مازن: ويوم ما اعمل اكل اعمل ليكي انتي لي ملكيش ايدين، متروحي تعملي لنفسك.
رحمه: يلا اتكلم علي قدك، احترم فرق السن الي بينا طيب دهيه تاخدك.
مازن: هههه يا ماما.
رحمه: يييي!!!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة أيمن
مازن: هههه يا ماما
رحمه: يييي!!!!!!
مازن: مبحبش حد ياكل معايا ولا يبصلي وانا باكل، فقومي.
رحمه بوضع يدها على خدها ونظرت له: أنا مرتاحة كده.
مازن بأخذ نفس طويل: الله ما طولك يا روح!
ترن ترن ترن.
روحت أشوف مين، فلقيتها حماتي. ببص لها لقيته قام من على الأكل ودخل جوه. بصيت في عينها لقيت وجع كبير أوي، فشكلي هفكر كتير بسبب أم العيلة دي!
رحمه: إزي حضرتك يا طنط.
شاديه بخفوت: طلعت أشوفك كده، فطرتوا ولا لسه.
رحمه: مازن عمل فطار وكل، وماما والعيلة هييجوا قريب فهستناهم.
شاديه: يخربي! جايين ومتقوليش.
رحمه: ؟!!!
شاديه: يا بنتي في أصول، لازم نعمل الواجب معاهم. رني عليهم وقولي لهم يجوا على الغداء إن شاء الله، وتعالي يلا ساعديني تحت.
رحمه بخجل: ملوش داعي يا طنط، هو...
شاديه: يا بنتي دي عادات مينفعش نغيرها. هستناكي.
رحمه: حاضر يا طنط، وراكي.
ابتسمت بتلقائية على جملها، بحب الناس دي أوي اللي بتحب أوي العادات القديمة مهما اتغيرت البيئات عندهم، واستغربت جدا أنها قالت وعملت كده.
رحمه: مازززن.
مازن بارتداء السماعة وتركيز في الكمبيوتر وتجاهلها: .....
رحمه: ي مااااازننن.
مازن: ....
رحمه: أووف طاايب.
شديت السماعة من على ودانه ولبستها، فراح مبرقلي كده ووشه جاب ألوان.
رحمه: بنتت! بتكلم بنت.
مازن: جيبي السماعة.
رحمه بغمزة: بتشقط بنت ياض، لأ وصوتها حلو.
مازن بتوتر: بنلعب بابجي على فكرة.
رحمه: يبني الحركات دي مقفوشة من زمان وعرفينها، أحلى مسا عليك انبسط!
مازن: ....
رحمه: أنا نازلة ساعتين كده وأبقى انزل تمام عشان أهلي، ومتعملش كده كتير عشان مضر بصحة يا رايق.
مازن: والله بابج....
نزلت وسبته بيصب عرق ومتوتر، كأنه مستني نتيجة الثانوية العامة. بس فعلاً كانوا بيلعبوا بابجي، وقولت لأهلي وساعدت طنط في المطبخ... ولقط كم صوباع محشي كده عشان بحبه.
شاديه بضحكة: بطلي يا بت هتشبعي، استني لما يجوا.
رحمه: عليكي ورق عنب جااامد وربي.
شاديه: ههه ربنا يفتح نفسك يا بنتي يا رب.
رحمه: ممكن أقولك حاجة.
شاديه: امم.
رحمه: أنا مش شاطرة أوي في طبخ، فيكي تقولي عشان كنت البنت الوحيدة في البيت وبقوم متأخر وهو يحضر بقي وأصحى آكل على طول وكنت بكسل وكده، ممكن تساعديني.
شاديه: أوي أوي، تعالي في أي وقت وهعلمك.
رحمه: حبيبيييي هههه "أوبس".
شاديه: ههه.
_____________
ترن ترن ترن.
رحمه: الو.
تفيده: رحمه إحنا وصلنا بره تعالي حوالينا، سلام.
رحمه: وصلوا، هروح أشوفهم بقي.
شاديه: خدي راحتك.
"أمام الفناء"
رحمه بدموع: مامااااا.
تفيده: حببتي، عاملة إيه؟ إنتي كويسة؟ الوضع تمام؟
رحمه: متقلقيش، كلو بخير.
عامر: جرى إيه يا تفيده، ما البت قمر أهي وزي الفل، بطلي تشائم بقي. تعالي في حضني يا قلبي.
رحمه: وحشتني يا حج أوي والله.
عامر: البيت ملوش طعم من غير هبلك وقصرك ده، والله مش عارف أتريق على حد.
رحمه: ده اللي وحشك يعني، مش لاقي حد تتريق عليه يا عم عامر، متشكرين.
سمير بتعب: أحط دي فين؟ قرفتوني في عيشتي، ودي كلها كارتين وحاجات ليي! هتنام فيهم!
تفيده: حط يلا وانت ساكت.
رحمه: هههه أحسن، أحسن البس.
سمير: مش رحماني، ولا وأنتي سنجل بائس عانس، ولا أنتي متجوزة يا شيخة اتقي الله.
رحمه: ولاه هكرشك من هنا، اتلم.
خالتو: ألف ألف مبروك يا حبيبتي، لولولولوي.
رحمه: خالتو، الصوت الصوت مش كده.
إسراء: حد يلحقني، واحد غطس مني تحت مش عارفة أجيبه.
رحمه بجري عليها: إسراااءءء عااااا.
إسراء: ونبي جيبلي الواد اللي غطس تحت ده عشان هنتحر قريب ومحدش يتكلم معايا عشان هعيط.
رحمه: طب أوي يختي، أوعي وجايين في أتوبيس، رايحين رحلة!
إسراء: وشغلنا مهرجانات، عرفة بتاع كل يوم بيفوت ويمشي وخبرنا يا بوووي.
رحمه: طب أوي من هنا لبطحك في حاجة على نفوخك.
كرم: خالتو ساعديني!!
رحمه بخضة: يلهووي، حبيب خالتك ده، الواد غاطس فعلاً!
"يقومون بضحك جميعًا"
"في الداخل"
شاديه: أهلاً أهلاً، البيت نور والله.
تفيده: مكنش في لزوم غداء وكده، بجد تعبناكي.
شاديه: ولا تعب ولا حاجة، وبعدين رحمه اللي عملت كل حاجة ومخلتنيش أساعدها خالص، ما شاء الله.
ابتسمت ماما وبصتلي وحركت راسها بفرحة، أنها اطمنت، اطمنت أني رحت لعيلة فعلاً كويسة، وقلبها ارتاح، وأنا كنت حاسة إني وسط عيلة حنينة زي عيلتي بالظبط، ويمكن ده اللي مخليني أحس بالأمان.
"بعد تناول الطعام والجلوس"
رحمه: كريم جبلي كوباية شاي دي.
كرم: أنا مش كريم، أنا كرم.
رحمه: كرم حبيبي جبلي كوباية شاي دي.
كريم: أنا مش كرم، أنا كريم.
رحمه: امشوا يا ولاد الجزمة من هنا يلا!
إسراء: هههه تربيتي.
رحمه: اسكتي عشان هطق منك وربنا يا بنتي. دادة دودي إيه اللي توحمي عليها وتسميهم كده، إنتي حوله!
إسراء: طب والله جامد، هو عبود جوزي مكنش موافق بس أقنعته، هيهي.
رحمه: عبود على الحدود ولا على خط سينا، هاهاها.
إسراء: ......
رحمه: إني آسفة.
"ينظرون حولهم يجدون الجميع يضحك عليهم فيضحكون أيضًا"
مازن: سلام عليكم.
"ينظرون الجميع له بتوتر وسكوت ما عدا إسراء"
إسراء: الله، أخو العريس، تعالي تعالي يا قمر.
رحمه: احم، إسراء.
إسراء: تصدقي طلع حلو يا بت، قولي بقي أخوك فين ومش نزل سلام علينا لي، هو آه صغير بس لازم يحترم الأكبر منه.
مازن: ؟؟!!
رحمه بخضة: حسبي الله!
إسراء: تخيلي أشوفه جمبك كده يا رحمه، هموت ضحك وهو أصغر وأقصر منك كده، هههه مش قادرة، متطلع تنادي ونبي.
مازن: احم، مش عارف أجبهالك إزاي بس أنا العريس!
إسراء: هو.... إيه!
سمير: ههههه خلاااص، بطني مش قادر، هموت ههه.
تفيده: يخيبك يا إسراء، موتيني.
عامر: ربنا يخليكي يا بنتي، ضحكتيني.
شاديه وخالتو: هههه.
إسراء: أنا شكلي ضحك عليا وجايين تحفلو عليا هنا، والله لاخد عيالي وروح بقي، الغوا رحلتشي.
رحمه: إحنا نلغيكي من على الخريطة نفسها عشان نرتاح يا مهزقة.
مازن: تشرفت بحضرتك يا أستاذة إسراء.
إسراء: أستاذة مين بقي، اسكت.
مازن: ههه.
رافت: أهلاً أهلاً أهلاً، بنسايب، اتأخرنا معلش.
خالد: السلام عليكم.
شاديه: تعالوا يلا أحط لكم أكل.
رافت: لأ خلاص، كلنا، الحمد لله إننا لحقناهم.
شاديه: طيب هعمل شاي.
رافت: إزيك يا عامر، عامل إيه؟
عامر: بخير يا صاحبي، وانت.
قعدنا كلنا وهزارنا وتكلمنا، وكان يوم حقيقي قمر. كنت مركزة معاه، كان هادي جداً وبيتكلم مرة كل تلات ساعات لما حد يسأله، ولما دخلوا كان بيبص للساعة كل خمس دقايق، وكأن الكرسي بيقرصه عشان يقوم. هو في إيه لكل ده!
سمير: عايز حاجة يا صاحبي.
رحمه: مشفش وشك هنا تاني.
سمير بشد منخارها: بطلي رخامة مرة يا بت.
رحمه بشد شعره: امشي يلا من هنا.
تفيده: بس يا ولاد الهبلة، إنتوا لسه عيال ولا إيه. تعالي أما أسلم عليكي قبل ما أمشي.
رحمه بعناقها وتحدث: متقلقيش عليا، كلو هيعدي، أنا مبسوطة هنا وهاخد على الوضع قريب.
تفيده: لو عايزة حاجة رني عليا.
رحمه: بعد المخزون الشتوي اللي إنتي جايباه ده، أنا زي الفل.
تفيده: هبلة هههه.
_________
رحمه: هييح، باي يا أخرة صبري.
إسراء: إيه الناس القمر دي يا بت اللي اتحذفتي عليهم، الجينات الوراثية عندهم بتنقط عسل. هتخلفي عيال قاادره.
رحمه: احيييه على دماغك يني، بت متتلمي يا بت.
إسراء بمعانقتها: هههه كويسة يا حوم.
رحمه: لسه عندي فضول أعرف السؤال ده.
إسراء: هحدف عليكي عيالي أسبوع عشان تفكري بسرعة.
رحمه: لأ! عيالك لأ! أوكلي على الله.
إسراء: أختي أوووي.
رحمه: هههه ابقي جيبيهم يقضوا معايا يوم وروحي إنتي وعبده قضوا يوم كده، اهو تشموا نفسكم لتنتحروا حاجة من دول.
رحمه: شالله يخليكي يا رب يا أوختشي.
رحمه: هههه.
_________
رحمه: فين بوسة خالتو.
كريم وكرم: لما تعرفينا من بعض هنقلك.
رحمه بشد أذنيهم: إنتوا هبل ولا إيه، أنا اللي مربياكو ياض إنت وهو، خدوا هنا.
"يقومون بجري فتجري خلفهم وتقبلهم ببتسامة"
رحمه: ابقوا تعالوا اقعدوا مع خالتو يوم أوكشن.
كريم وكرم: هييي أوكشن.
رحمه: هههه.
مشوا كلهم وطلعنا أنا وهو فوق، وهو دخل قبلي، فبقفل الباب وبلف كده ألقاه واقف زي الحيطة كده وروحت طخ خبطة فيه ورجعت مكاني تاني.
رحمه بلمس جبهتها: إيييه، إيه يا عم خضتني!
مازن: هو الواد السمج اللي كان قاعد ده كان بيهزر معاكي كده إزاي قدام البوابة ومسكه شعره لي إن شاء الله؟ إنتي بتستهبلي.
رحمه: نعم!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة أيمن
مازن: هو الود السمج اللي كان قاعد ده كان بيهزر معاكي كده إزاي قدام البوابة ومسكه شعره، لي إن شاء الله؟ إنتي بتستهبلي؟
رحمة: نعم!
مازن: اللي سمعتيه.
رحمة: ثانية بس، إنت بتسأل لي؟
مازن: خفي هزار معاه.
سمعته قال الجملة دي ودخل جوه، وكان إحساس غريب بصراحة. كان مركز معايا لي؟ ولي يقول لي كده أصلًا؟
قعدت في الصالة وبآكل عنب، فلقيته لابس ومتشيك وزي القمر وبرفانه جامد. إيه ده؟ في إيه؟
رحمة: رايح فين؟
مازن (وهو لابس الكوتشي): ما يخصكيش.
رحمة: هستناك، ما تتأخرش.
مازن: مش هاجي بدري، فنامي أحسن.
رحمة: مش هتقول لي بتروح فين؟
لعند الصبح يا أستاذ مازن.
مازن: أنا بحذرك للمرة الأخيرة، مليكيش دعوة بيا ولا بعمل إيه ولا بخرج فين، لمصلحتك مش أكتر. سلام.
كان ماشي لعند الباب، وحرفيًا صبري نفذ ومقدرتش مردش.
رحمة: هتعيش كده لحد إمتى ها؟
مازن (وهو واقف): ....
رحمة: دي مش حياة تعيشها! لي بتهرب دايما؟ إنت فاكر إنك تسهر طول الليل ترجع الصبح تنام، تاكل وبس دي حياة؟ إمتى هتفوق وهتعرف إنت إيه؟ إنت مين؟ فهمني، بتعمل في نفسك كده لي؟
مازن: .....
رحمة: هستناك، ما تتأخرش.
معرفش وقف سمع كلامي لي. مبصليش ولا حتى فكر يبص ورا عشان أشوف عينه تايهة ولا ندمانة ولا مش فارق معاه. هو الإنسان ممكن يعيش من غير هدف؟ طيب إنت سألت نفسك في يوم إنت عايش لي عشان تاكل وتنام بس؟
منمتش واستنيته لعند 3 الفجر وصلاة، وبعدها معرفتش أمي مين أساسًا. اتقلبت وصحيت تاني يوم الساعة 11 كده، كان لسه مرجعش، واكتشفت بعدها إنه بيسمع الكلام جامد أوي أوي.
رحمة: صباح الخير يا طنط.
شادية: صباح النور لعيونك.
رحمة: بتعملي إيه؟
شادية: بحضر غداء عشان هييجوا بدري من المصنع النهاردة.
رحمة: هو عمو رأفت بيشتغل إيه صح؟
شادية: هو ماسك مصنع حديد كبير في الجيزة هناك وبيشتغل عنده صنيعية وبيشرف عليهم، وخالد مهندس وفاتح شركة صغيرة كده على قده، فعملين عقد شغل بقي ما بينهم، وكل شغله من مصنع الحاج. واللي بيخلص بدري بروح للتاني يشوفه كده وييجوا سوا.
رحمة: ما شاء الله. طيب ومازن؟
شادية: ......
رحمة: ممكن تقولي لي إيه المشكلة عشان أعرف أساعده؟ أنا مش فاهمة في إيه وعايزة أفهم، ممكن؟
شادية: مازن حاسس دايما إنه أبوه بيفضل خالد عنه. لما بروح مكان بياخد خالد بس، وديما بقول عليه متهور ومش مسؤول وإنه خالد عاقل ودراعه اليمين، فكان دايما يحصل خناقة بين خالد ومازن وباباه يقف جنب خالد، وده كان بيضايقه جدًا. وبعد ما خلص جامعة اتحول لشخص ده. شخص مبنشوفهوش غير صدفة في البيت وعلطول في أوضته ويخرج بليل ييجي الصبح ينام ويعمل أكل لنفسه ويخرج تاني ومبيسمعش كلام حد، وكلنا جبنا آخرنا معاه وبس كده.
رحمة: تؤتؤ، فيه ناقص، فيه حاجة مش قلتيها أكيد. هو الغيرة آه ممكن تبدل الإنسان، بس أكيد حصل موقف كبير لكده؟
شادية: خدي بالك وإنتي بتقطعي الخيار.
رحمة (بتركيز): طيب وعمو مقطعش عنه المصروف لي؟ مش لازم يتحمل المسؤولية، ولو ملقاش فلوس هيشتغل أو هيقعد في البيت.
شادية: رأفت مش بيدي حاجة وقطع عنه المصروف من سنة كده. وبعدين حماتي الحاجة هانم تقول إزاي يحصل كده ولسه صغير وملكوش حق تعملوا كده. وأدته فيزا وقلت له إنه ملوش دعوة بالتكلفة، هي جنبه وده ممكن اللي مخلي يبعد عننا وكرهنا أكتر.
رحمة: طيب إزاي يقبل على نفسه إن ست هي اللي تصرف عليه؟
شادية: هي مبتدوش حاجة، هي بتدي معاش حماية، وبالنسبة للمعاش بتاعها بيكفيها وبيفيض، فعادي بالنسبالها.
رحمة: ......
كل الأفكار دخلت في دماغي مرة واحدة وعملت سلطة كده. يعني أجيب لكم حل من فين؟ لسنين أمكم السودة دي. أبغى أنتحر.
رافت: الريحة ظاهرة من بره، تسلم إيديكوا.
شادية: حمد الله على السلامة.
خالد (وهو بيتكلم في التليفون): حاضر يا عمي، طيب أكيد هقوله، سلام.
"يقترب لها ويقبل يدها"
صباح الخير يا ست الكل.
شادية: الله يبارك فيك يا ابني.
رافت: مين اللي بتكلم؟
خالد: عمو جمال، بيسأل على ورق البيت القديم والمستندات وكده.
رافت: نسيت خالص نعدي عليها! معلش يا خالد روح ودي.
شادية: استنى لما ياكل الأول.
خالد: لما أرجع بقى أبقى آكل.
رحمة: ممكن آجي معاك، عايزة أشتري حاجة من على الطريق.
خالد: ماشي تعالي، يلا هوصلك في طريقي.
رافت: خدي يا بنتي.
رحمة: نعم يا عمو.
رافت: خدي الفيزا دي، استخدميها وجيبي منها كل اللي إنتي عايزاه.
رحمة: شكرًا يا عمو، مش هاخد حاجة من حضرتك، أنا آسفة.
رافت: ؟!
رحمة: هروح أغير هدومي وأجي نمشي يا خالد، تمام.
خالد: هستناكي.
يمكن عمو استغرب من اللي حصل، بس أنا زي أي بنت في الدنيا بستنى ده من جوزي، عشان أنا متجوزاك إنت مش أبوك! وإذا كنت مش هتقدر تصرف انت عليا، يبقى أنا أشتغل وأصرف على نفسي أحسن.
في السيارة...
رحمة: متسألش ها، اكتم فضولك شوية.
خالد: هههه، لأ بجد عايز أعرف لي.
رحمة (بغمازة): اممم، يمكن عشان مش ضامنة الفلوس جاية منين.
خالد: ههه، هغير الموضوع بدل ما إنتي مش حابة تتكلمي، بس الحركة جامدة، عاش.
رحمة: لا داعي للتصفيق.
خالد: يوووه يا فنانننن ههه.
رحمة: هههه، خلاص يقطع الرزالة.
وده الفرق بين واحد محتاج ياخد على دماغه وواحد أكبر منك محسسك إنك بتفهمي ومريح دماغك. طيب وأنا عجبني اللي محتاج ياخد على دماغه، لي؟ وبفكر فيه دلوقتي. حقيقي، مني لله!
أمام فيلا جمال...
خالد (بتوتر): احم، باباكِ هنا.
نسمة: امم، ادخل.
خالد: عاملة إيه؟
نسمة: ماشي حالي، مشغولة جدًا في الاجتماعات والشغل، وإنت؟
خالد: برضه مشغول في الشركة وكده، ادعي لي بقى.
نسمة: بتهزر أكيد؟ لسه شغال في شركتك الصغيرة دي؟ ههه، إنت كده مش هتحصل أي حاجة خالص يا ابني.
خالد: .....
رحمة: وما لها شركته الصغيرة يا ست مشغولة واجتماعات؟ على الأقل من تعبه وشغله هو واقف على رجله ومشروعه، مش من فلوس أبوه.
نسمة (باستحقار): مين البتاعة دي؟ وإيه اللبس الـ Normal اللي إنتي لبساه ده؟
رحمة: اسمي رحمة، مش بتاعة يا روح خالتك. وتعدلي وإنتي بتكلميني كده، ول إنه إحنا في بيت أبوكي كنت رديت عليكي، بس احترامًا ليكي. ونسبة للبس الـ Normal، أقصد الديني المحتشم الراقي، فده شرف ليا إنه يكون normal. فخلينا ليكي إنتي الديجتال ياختي.
"ينظر لها خالد بدهشة"
نسمة: how dare you!!!!
رحمة: دي متعلمة كام كلمة إنجليزي وهتخنقنا يا عم. يلا يا خالد ادخل اخلص عشان أضربها وربنا.
خالد: ينهار أبيض، هههه.
نسمة: تضربيني أنا! مين دي يا خالد؟
خالد: دي رحمة، مرات مازن أخويا.
نسمة: waht! البيئة دي مرات أخوك!
رحمة (تقترب لها): ههه، واضح إنك متربتيش على الذوق والأخلاق. اسمعي يا بت، مش عشان مستواكي الاجتماعي كويس تتنططي على الناس، ول إني أكبر منك ومش عايزة أنزل مستواي لتفكيرك ولسه صغيرة وبتاع، بس خليكي عارفة إني بلطش على طول، فخافي على عمليات التجميل اللي عملها في وشك دي ها.
"تتوتر نسمة وترجع للخلف قليلاً وينظر لها خالد ويضع يده على وجهه لكتم ضحكته من ردها الصادم بالنسبة له"
جمال: أهلاً يا خالد يا ابني، اتفضل. موقفهم كده ليه يا نسمة؟ مش عيب.
خالد: لأ يا عمو، مفيش حاجة. الورق أهو، لازم نستأذن.
جمال: بس يا ابني، مشربتش حاجة كده.
خالد: مرة تانية بقى، عن إذنك.
في السيارة...
خالد: يخربيتك، موتيني هههه.
رحمة: اسكت عشان هتجنن عليك دلوقتي، عصبتني بجد.
خالد: بس براحة عليها، لسه صغيرة برضه ومتزعليش منها، هي بس مدلعة شوية.
رحمة: مش عشان هي بتحبها أدافع عنها يا خويا.
خالد: احم، أنا!!!
رحمة: أنا سكتت لها عشان لاحظت ده مش أكتر، وعملت احترام ليك.
خالد: كده؟ وما ردتيش؟ أومال لو رديتي يا قادرة.
رحمة: أنا لو رحت البيت كده احتمال يجيلي سكتة قلبية، فسكت أحسن.
خالد: أقولك أنسب علاج إيه؟
رحمة: ؟؟
_________
رحمة: بيتزا هههه.
خالد: بتروق الأعصاب كده وبتحس براحة نفسية ومعدية وإنتي بتاكلي.
رحمة: تصدق، كنت جعانة.
خالد: لأ، إنتي لازم تجوعي بعد اللي قولتي ده، يخربيتك ههه.
كلنا كتير ورغينا حوالي ساعة كده، ومبطلناش ضحك. بستغرب أحيانًا، هما إخوات بجد؟
في المساء...
رحمة: شكرًا على التوصيلة وإنك وقفت عشان أشتري الكتاب.
خالد: العفو، شكرًا ليكي على اليوم الجميل ده.
رحمة: هطلع أنا بقى، عايزة حاجة؟
خالد: ممكن متقوليش لحد إني معجب بيها؟ تقريبًا، إنتي الوحيدة اللي لاحظتي.
رحمة: اممم، للأسف في مشكلة.
خالد: إيه!
رحمة: مش صحاب، يعني مش هعرف أقول سرك في بير واحنا مش صحاب.
خالد: هههه، خلاص يا ستي نبقى صحاب.
رحمة: اتفقنا ههه، سلام يا نجم.
خالد: "مرحة وبسيطة وحلوة جدًا!"
__________
طلعت فوق وأنا مستنية أشوفه. مرخمش عليا النهاردة، ودي حاجة ناقصة في اليوم. طلعت خبطت على أوضته، لقيته نايم، فحطيت الكتاب على مكتبه عشان كان عايزه.
لقيت كتب غريبة فوق الدولاب، فطلعت على السرير، لأن العبد لله قوزعة. ولقيت كتب غريبة زي fragiskos oral surgery, oxford handbook of clinical، وكتب كتير ليها علاقة بالأسنان.
ألقت يد تشدني، فهووب أقع فوقه.
رحمة: !!!!
مازن: بتعملي إيه!
رحمة (بتوتر): كنت... كنت...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة أيمن
مازن: بتعملي إيه!
رحمه بتوتر: كنت... كنت
مازن: كنتي إيه ها؟
رحمه: احم! كنت هموت من القلق، عيونه البني ورموشه والحمار اللي في عينيه من السهر، كان وسيم أوي عن قرب... هو دافي كده ليه؟!
مازن: رحمه
رحمه بتركيز: هاه
مازن: في إيه؟
رحمه: إنت اللي في إيه! مش ملاحظ حاجة؟
(ينظر قليلاً ليجدها فوقه فيبعدها عنه بسرعة ويقوم من السرير بارتباك)
مازن بقلق ولمس رقبته برفق: احم، عذرًا مختش بالي.
رحمه: .....
(وقفنا حوالي خمس دقايق كده مش عارفين نتكلم وبعدها دخل الحمام. هو كيوت وهو متوتر كده ليه معلش؟)
رحمه ببرائة: ونبي اعمل حسابي.
مازن: مبحبش حد ياكل معايا.
رحمه: ده أنا زي مراتك يعني، بليز ها ها.
مازن: صداااع، حلي عن دماغي بقى.
رحمه: هشتكيك لحقوق المرأة وخليهم يعلقوك على باب البوابة كده.
مازن بأكل خيار ورخامة: وإيه كمان؟
رحمه: بطل رزاالة بقى، الأُه!
مازن: أوووف.
رحمه: ولد! "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما"، أنا أكبر منك عيب.
مازن: بقلك إيه، اطلعي بره!
قعدت على السفرة وماسكة المعلقة كده براءة ومستنياه. حقيقي على شوية أكل عظمة! شيف الشربيني حجي ده ولا إيه؟
رحمه: مين اللي علمك الطبخ؟
مازن: ....
رحمه: مين اللي علمك الطبخ؟
مازن بتنهيدة: ....
رحمه: مازن، مين اللي علمك الطبخ؟
مازن: متفصلي بقى الله! مليكيش دعوة.
رحمه: مازن
مازن: آه يا راسي، خير.
رحمه: عليك شوية مكرونة يااض عظمة.
مازن: هههه. (هو تقيل ولا بارد؟ أصلًا لو تقيل هيفجر أمي، ولو بارد هيشلها بس. خايفة أقوله إن ضحكته وقعتني جامد كده على شوشتي بس استحى.)
مازن: كنتي فين؟
رحمه بتوتر: مش فاهمة.
مازن: لما رجعت ملقتكيش، ولما صحيت كنتي لبسة لبس خروج، كنتي فين؟
رحمه بابتسامة: مش فاكر حاجة كده هههه.
مازن: ....
(ترن ترن ترن)
مازن بنعاس: الو.
رحمه: صباح الخير يا عمهم، أو مساء عشان نايم وكده.
مازن: مين؟!
رحمه: معقول نسيت مراتك حبيبتك؟ مكنش العشم.
مازن: رحمه! جبتي رقمي من فين؟
رحمه: هقلك بعدين، المهم حولي فلوس.
مازن: نعم!
رحمه: أصل أنا في المكتبة واشتريت تلات كتب حوالي 200 جنيه كده وعملت فيها ناصحة بقي وقلت لأ يا عمو مض عايزه. وعملت بيدي كده مني لله وعايزة 200 جنيه لو سمحت.
مازن: إنتي مجنونة يا بنتي ولا إيه؟
رحمه: وربنا لو محولتيلي فلوس لفضحك في المحل وصوت وهتزعل وهجيب محامي وهخلعك لما أرجع. متعصبنيش.
مازن: يخربيت الرغي، عايزة إيه يعني دلوقتي؟
رحمه: عايزة 200 جنيه حق الكتب.
مازن: طيب اقفلي هحولك.
رحمه: مازن
مازن: عايزة إيه من زفت؟
رحمه: جيب 100 كمان فوق البيعة شالله يخلهملك يا رب.
مازن: (يقوم بالقفل)
مازن: اممم افتكرت يختي.
رحمه ببرائة: هيهي.
مازن: روحتي لوحدك؟
رحمه: تؤ، روحت مع خالد و...
مازن برمي الملعقة بغضب: شبعت، شيلي انتي الأكل.
(إيه ده في إيه! استنى أما أكمل طيب، ولا إيه)
(تدخل الغرفة بدون تخبيط)
رحمه: مازن كنت عا... احيه.
مازن: إيه يا بنتي خبطي في إيه!
رحمه بوضع يدها على عينيها: كن..ت بحسبك بتلعب والله ومش هتسمعني زي كل مرة.
مازن: خلاص لبسته.
رحمه: احم، عايزة الكتب نسيتهم هنا.
مازن: امم.
رحمه: أبيض على بني مينفعش معاها ساعة زرقاء، عندك أسود البسها هتليق أكتر، بنسبة للكوتشي في الأبيض وبني غامق البس أي واحد فيهم هيكون جامد.
مازن ببرود: مش مهم رأيك بنسبة لي.
رحمه: اخبط دماغك في الحيطة.
مازن: .....
رحمه: آه صح، كنت هنسى، خد.
مازن: إيه ده؟
رحمه: لقيته صدفة وعرفت إنك عايزه فجبته.
مازن: بس أنا دورت عليه كتير ملقتوش.
رحمه: سر المهنة. (خدوا مني وبصلي بفضول إني زي لقيته، بس فعلًا كان صعب جدًا إني ألاقي وطلع عيني وروحت أكبر المكتبات اللي هنا وخلت المكتبة اللي بروحها ديمًا تجبهولي والحمد لله لقيته. هو ذكي وقفشني ليه ها!)
مازن: رحمه
رحمه: امم
مازن: شكراً.
رحمه: ههه العفو يا صغنن خلاص.
مازن بنرفزة: أنا اللي غلطان أصلًا، اقفلي الزفت وراكي.
(قعدت على الكنبة وبقرا في الكتاب الجديد وبتقول فيه "فكان رجل رائحته تملأ صدري فتجعلني أتوهج لمعاناً فلا يعلم كيف هي تُذيب قلبي ولا أفهم هذا الشعور". لقيت ريحة برفانه ظهرت فابتسمت بتلقائية. هو إزاي ريحته حلوة كده وإزاي كلامها كمان صح أوي كده.)
مازن: امم حلو كده.
رحمه: بطلللل هههه.
مازن: ههه سلام يختي.
رحمه: مازن
مازن: نعم.
رحمه: الساعة 10 دلوقتي و2 كده هيجي فيلم جميل على mbc2، ممكن تيجي بدري نسمعه سوا.
مازن بتحرك للباب: نامي كويس.
رحمه: بااارد يا جدع. (مش مهم رزلته ولا ضحكته اللي فعلًا قمر أوي، بس سمع كلامي وغير الساعة فعلًا ولبس الكوتشي البني الغامق وكان شكله جامد جدي، وسيكا وهحب على نفسي دلوقتي.)
(فيديو كول)
إيمان: حووم، عاملة إيه يا عروسة؟
رحمه: عروسة إيه بقى بمدرسة المشاغبين اللي أنا عايشة فيها دي.
إيمان: ههه وطب والله جامد أهو، أصغر منك يسليك.
رحمه: بتسخفيني عليا يا وجه البرص إنتي.
إيمان: ههه حصل، بس شكل الوضع تمام مش عارف ليه مطمن من صوتك يا فووز.
رحمه: ههه والله يا لمبي بنحاول نسيطر على الوضع.
إيه: جرى إيه يا صحاب فالصووو، تدخلوا قبلي مكنش العشم.
رحمه: يا ساتر يا رب، وأنا أقول الدنيا ضلمت ليه.
إيه: وسخخخخه.
رحمه: عاملة إيه يا أم جنة.
إيه: هنتحر قريب، شكلها جاية تخليص حق لناس اللي برميها في السجن والله.
إيمان: أحسن، من عمايلك السودة.
رحمه: هههه تستاهلي ابت والله، تربيتي.
إيه: ماشي يا جزمة إنتي وهيه، حسابي معاكم بكرة باذن الله.
إيمان: آه يا حوم صح هنيجي بكرة.
رحمه: إيه الخبر الوحش أقصد الجميل ده، تنوروا.
إيه: كلمة الحق طلعت الأول.
إيمان: الندااااله يا ماان.
(الصداقة جزء حلو في حياتك عمره ما يتكرر، ممكن الدنيا تقف بنسبة لك وتتخنق وتحس إنك جايب آخرك من كل الناس وتشوف صحابك وتنموا على خلق الله وعلى نفسكم وتتريقوا وتهزروا بغير المود وبتحسن من نفسيتك كتير. اختار صحاب يسندوك ويقفوا جنبك ويحسنوا قراراتك ولما تغلط يحاسبوك. اختار صحاب يسندوك بجد واعرف إنك لو ملقتش في فترة معينة من حياتك ربنا هيعوضك وهيجيبلك ناس بيحبوك فعلًا من قلبهم. في وقت بتكون محتاج ده زي ما حصل معايا مثلا ههه.)
(اتكلمنا حوالي ساعتين وقفلنا وعملت شاي وقعدت أقرأ الكتاب وبدأ الفيلم ومنكرش إني استنيته وإني لمحت الباب بطرف عيني كده حوالي خمس آلاف مرة كده بس مجاش.)
(يفتح الباب بالمفتاح، فتضع المخدة على الكنبة وتجري إليه)
رحمه بفرحة: جيت بجد!
مازن: احم، ملقتش حد أقعد معاه فرجعت بدري إنهرده.
رحمه: ههه لسه بيبدأ الفيلم هتلحقه.
مازن: مش جاي عشان الفيلم على فكرة.
رحمه: ماشي على فكرة.
(روحت قعدت على الكنبة وهو دخل جوه يغير هدومه وكنت حاسة بانتصار وضحكت على وسامته. كان قمااار وهو بيتوه على الموضوع، الولد الصغير الطويل العريض ده غريب جدًا!)
(يأتي مازن بجانبها بكيس كبير يضعه بجانبه)
رحمه: إيه ده؟
مازن: حاجات مضرة بالصحة متنفعكيش.
رحمه: أهو الحاجات المضرة بالصحة دي بتزغزق قلبي من جوه وبتريح أمعائي الداخلية وبتقلب القولون عندي.
مازن: مش مهم، مش هتاخدي برضه.
رحمه: بطل غلاسة يا (مازن).
مازن: ركزي في الفيلم.
رحمه: جيب شبسية واحدة طيب.
مازن: لاء.
رحمه: هعيط.
مازن: عادي.
رحمه: يا بااارد.
(قعد ياكل ويفتح شوكولاتات ولب وبيبسي. وأنا قاعدة جنبه وباصاله في كل حاجة كلها وببكي في صمت بن... مش هيديني بجد؟)
رحمه: مازن على فكرة إنت بخيل.
مازن: امم جدًا.
رحمه: ودماغك صغيرة زي عيال اختي كده ودماغك أصغر منهم كمان يا زراام.
مازن: بقي كده، طيب كنت جايبلك كيسة إنتي كمان مش هتاخديها؟
رحمه: إنت يبني أصيل كده، آه والله وكريم جدًا جدًا وبريء كده زي عيال اختي ربنا يخليهملي يا رب.
مازن: شوفي قلبت في ثانية إزاي!
رحمه: فين الكيسة ها، فين؟
(وفعلًا جابلي كيسة زي بتاعته بالظبط وكان مخبيها ورا ولأنه عريض الأخ مشفتهاش، وعمال ياكل طول القاعدة بمنتهى البرود ورخامة عشان يعصبني مش أكتر بس. مش خسارة في الكتاب اللي جبتهوله لاء.)
مازن: رعب! روحي منك لله يا بعيدة.
رحمه: وربنا جامد ههه.
مازن: .....
(كان قاعد طول القاعدة خايف وقلقان وحقيقي كنت مسخسخة على نفسي من ضحك.)
رحمه: يختي بطة يختي، بتخافي ههه.
مازن بعصبية: هاخد منك الحاجات اللي جبتها وادفعك تمنها.
رحمه: خلاص والله هسكت.
(ينظر لها مازن بغل وتضيق عينيه)
رحمه: ماازن
مازن: لاء.
رحمه: لاء بجد عايزة أسألك سؤال.
مازن: لاء.
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة أيمن
رحمه: لاء بجد عايزه اسالك سؤال
مازن: لاء
رحمه: خلاص هعتبر نفسي إنك وافقت وهسأل، إيه الكتب الغريبة اللي شفتها فوق دولابك دي؟
مازن: إيه مبتعرفيش تقرأي؟
رحمه: لاء يا خفيف، مستغربة لي؟ كلها عن الأسنان.
مازن بأكل شبسي وبرود: كانت كتب جامعتي.
رحمه: ثانية بس؟ أنت متخرج من طب أسنان؟
مازن: امم.
رحمه: !!!!
مازن: مبرقالي كده ليه، خوفت؟
رحمه: أنت عارف يعني إيه دكتور أسنان! يعني فلوس قد كده على قلبك وهتشبرقني بقى، أنا اطمنت على مستقبلي.
مازن: ههه هبلة والله.
رحمه: لاء بس والله آخر سؤال، أنتم زي صنف واحد كده؟
مازن: صنف واحد؟!
رحمه: يعني أنا عمري ما رحت دكتور أسنان إلا ولقيته جاااامد ومز! وأحيانًا بيكونوا في الأربعينات وحلوين حلاوة يجدع!
مازن بتنهيدة: طب أرد عليها أقولها إيه دي ونبي.
رحمه: أنتم بتعدوا بعض زي كورونا كده صح، أصل دي مش صدفة أبدًا.
مازن: بنعدي بعض! متقومي من جنبي عشان مش مرتحالك دلوقتي.
رحمه: متقلقش مش هغتصبك لسه بدري.
مازن: ههه صبرني يا رب.
رحمه: طيب وليه بقى مشتغلتش؟ دكتور الأسنان شغله بيكون جاهز على طول وكمان عمو رافت معاه فلوس ومستريحين يعني.
مازن: مش عايز.
رحمه: إيه اللي هو مش عايز دي مش أنت اللي دخلتها؟
مازن: كبري دماغك وفكك مني.
رحمه: عايزة أفهم.
مازن: رحمه لو سمحتي، ممكن تقفلي الموضوع عشان هقوم.
رحمه: ......
مازن: كملي الفيلم. ممكن يكون لسه مش حابب يدخلني في تفاصيل حياته عمومًا بس فيه تقدم وده مفرحني سيكا، بس إيه اللي يخلي واحد داخل جامعة حلوة بالشكل ده وشهادة جامعية كبيرة ويتقفل منها ويغير حياته بالشكل ده؟! دماغي زي المرجيحة يوم تحت تيرا را را يوم فوق على رأي بوسي!
رحمه بعصبية: هموتك أقسم بالله!
مازن: متناميش، بقولك أهو.
رحمه: طيب ما تخرج، اخرج دلوقتي مش هتكلم معاك والله. وبعدين نفسي أفهم واحد بيلعب بابجي وبيسهر طول الليل بره بخاف من فيلم رعب إزاي!
مازن: والله محدش قالك تسمعيني رعب وأنا مبخافش، اسمها Human nature يا جاهلة.
رحمه: اسمها حِزن أسود على دماغي ودماغ اللي جابوك وقوم من قدامي عشان عايزة أنام.
مازن: مش هتنامي عشان أنتي السبب وأنا مش هقعد لوحدي وأنتي حرة بقى.
رحمه: يالهووووي عليا.
قعدنا على الكنبة وهو عمال يلعب بابجي وفي ودني تقريبًا وكل ما يجي النوم وأحس بسلام نفسي كده يروح هوب قالب فوقي إزازة الميه، طب أشتمه بأمه ولا أعمل إيه طااا!
رحمه بتعب: مازن سبني أنام الهي تحج يا رب.
مازن: أيوه، نام على بطنك ياض هتموتنا، عاااش جبته، بتقولي حاجة؟
رحمه: بقولك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
مازن: طيب.
رحمه: طيب أنت نايم طول اليوم وعادي بنسبالك أنا منمتش وصحابي جايين بكرة ولازم أصحى بدري خلي عندك دم يا عديم الدم!
مازن: خلصتي، جيبي كيس الشيتوز اللي جنبك ده عشان بتاعي خلص.
رحمه: روح منك لله!
وبعد الليلة العظمة دي نمنا على الكنبة واحنا قاعدين كده، يعني نومة غير مريحة صرفًا، والمنبه ضرب بعدها بحوالي 3 ساعات.
مازن: اطفي الزفت ده.
رحمه بفوقة: خلاص طفيته ياض متزعقش.
مازن بنوم: ......
رحمه: قوم نام جوه عشان ألم الحاجات دي وروق البنات جايين.
مازن: لاء مرتاح كده.
رحمه: مااازن قوم دلوقتي لزعلك مش كفاية منمتش امبارح كويس بسبب رغيك وصداع ده.
مازن بنوم وتجاهل: ......
رحمه بإرهاق: توب عليا يا رب لدبحه ولحاجة ونخلص!
شديته من إيده كده ولأنه تقيل وزرافة في نفسه راح طخ واقع على الأرض! المشكلة مش في كده، المشكلة إنه خد ضربة في الترابيزة في دماغه تجيبله ارتجاج في المخ، حاسة إني هضرب سيكا.
مازن بعصبية ولمس راسه: يا بنت...
رحمه بضحكة: ههه أنا آسفة والله بس تستاهل، قوم بقى عشان ألحق الله.
مازن بتحرك للغرفة: ليكي واحدة، ماااشي.
رحمه بتريقة: مااشي، حاسب لتقع تاني يا صغنن أخاف عليك.
مازن: امشي من وشي.
رحمه: ههه.
__________
رحمه: صباح الخير يا طنط.
شاديه: صباح الخير يا بنتي، نازلة بدري يعني.
رحمه: بصراحة كنت عايزة أقولك البنات هييجوا وكده وهطبخ لهم فوق ومش هعرف أنزل النهارده.
شاديه: ههه براحتك يا بنتي، اقعدي مع صحابك وانبسطي، إحنا خلاص فطارنا وراحة الشغل وأنا هحضر لهم الغداء وبس كده.
رحمه: شكرًا يا طنط.
شاديه: العفو يا حبيبتي على أي.
رحمه: كنت عايزة حاجة تانية منك ممكن؟
شاديه: إيه؟
رحمه: هعمل لهم أكل وكده، ممكن أبقى أرن عليكي وأسألك شوية في بعض الحاجات.
شاديه: أكيد، لو عاوزتي أي حاجة رني عليا، تحبي أطلع معاكي؟
رحمه: لاء يا طنط تسلميلي والله أنا بعرف أطبخ كويس برضه متقلقيش.
شاديه: ماشي يا ستي هندوق أكلك كده في يوم ونقولك رأينا.
رحمه: اتفقنا هههه.
حقيقي ارتحتلها جدًا! طول ما بشوف صحابي إنهم مش مرتاحين بسبب حمواتهم وإنهم تعبانين وحالتهم حالة، بس أحيانًا ربنا بيعوضك بأشخاص في حياتك تحس بسعادة معاهم وهي من الأشخاص دي بنسبالي.
وفعلًا روقت البيت وطبخت ومسألتهاش خالص ههه بهزر أنا تقريبًا سألتها أحط ملح ولا لاء!
وبعدها الكائنات الحزومبليه شرفوني...
رحمه: أخووااااتي.
إيمان: الشق يا جدع.
إيه: زعبولتييييي.
رحمه: مش نورتوا خااالص.
إيمان: واضح إنه كلامك جارح بس هنقعد برضه متقلقيش.
إيه: طبخة إيه يا بت جعانن.
رحمه: يمااا عليه، اقلعي الكوتشي الأول يخربيت الطفاسة!
على الكنبة....
إيه: أنا رجلي نملت من كتر الصدمة، الأكل كان حلو وده غير العادي تمامًا.
رحمه: عشان تعرفه بس إني كتكوت شطور بس طبعًا مستحيل نروح ونقول.
إيمان: بتتت اطلعي من جو محمد رمضان ده عشان قافشينك.
رحمه: أنا! أبدًا والله أنتم تعرفوا عني كده.
إيمان وإيه معًا: اااه.
رحمه: يلا يا واااطيين.
"يقومون بضحك فيدخل مازن عليهم فيصمتون"
مازن: إزيكم يا بنات عاملين إيه؟
إيه وإيمان باستغراب: الحمد لله وأنت عامل إيه؟
مازن: تمام، رحمه أنا خارج عايزة حاجة؟
رحمه بنظر له بصدمة: لاء شكرًا يا مازن بس اقعد اتغدى الأول.
مازن: مش جعان، سلام.
________
إيه بغمزة: إيه يا حوم النظام؟
رحمه: إيه؟
إيه: ههه عاملة إيه مع الصغنن؟
رحمه: أديكي قولتي، صغنن يعني مطلع عيني.
إيمان: إيه رأيك في يا رحمه بجد؟
رحمه: عادي كيوت وبيعرف يطبخ وبسليني وبنتخانق زي العيال الصغيرين وبيعدي اليوم لأني مش بشوفه كتير أصلًا.
إيمان: يعني زي أخوكي الصغير مثلًا أو زي ما كنتي أنتي وسمير بتهزروا وبتضايقوا بعض؟
رحمه: مش فاهمة عايزة توصلي لإيه؟
إيه: عايزة تقولك إنك شايفاه صغير واخدة على قد عقله وبتتعاندي فيه كتسلية لوقتك ومش شايفاه كرجل.
رحمه: لاء يا بنات مش كده هو دماغه كبيرة جدًا و....
إيمان: فكرتي فيه كزوج ليكي يا رحمه، إنك بتحبي مثلًا، شريك حياة؟
رحمه: .....
إيه: عشان كده موضوع إنه صغر منك كده غريب جدًا بجد ههه.
رحمه بتغيير الموضوع: المهم عمله إيه يا مون مع الطيار بتاعنا؟
إيمان: هو أنا بشوفه يختي اسكتي.
إيه: تقريبًا نسيت ملامحه أصلًا ههه.
رحمه: اسكتي أنتي خالص يا مهزقة، مرمطة الواد معاكي ومطلع عينيه متحنن يا جن بقى.
إيه: دي شربة حاجة على الصبح الحقي.
إيمان: هههه رجعنا للهبل بتاعكم.
كلام البنات خلاني أتردد في حاجات كتير، ليه سكت لما سألوني السؤال ده... معقول شايفاه كواحد أصغر مني ومش فكرت فيه كأب لعيالي أو واحد أديله الثقة، وإني أغيره عشان أهله وبس! طيب أنا عايزة إيه، هو مين بنسبالي؟
محادثة واتس...
سمير: رحمه عايزة حاجة أجبهالك يا روح الروح وهارت الهارت.
رحمه بفهم: لاء شكرًا مش عايزة.
سمير: بطلي رخامة يا بت.
رحمه: نفسي أفهم عرفت إزاي إنها عندك.
سمير: بعد ما عملتلي بلوك عملت إيميل فيك ومتابعها فيس وشوفت حالتها من عند أمي انهاردة الصبح وعرفت إنها جايلك.
رحمه: تعرف لو خالتي عرفت إنك بتحب واحدة مخلفة بنت وجوزها متوفي وبتشتغل في الشرطة هتعمل فيك إيه؟
سمير: هههه مش عايز أتخيل عشان هانصدم.
رحمه: يبقى حل عن دماغي أمي بقى ها.
سمير: هجيلك في يوم نتكلم.
رحمه: أشي هستناه.
إيه: بتكلمي مين يا بت؟
رحمه بغمزة: معجبك السري ههه.
إيه: رحمه هكسر وشك والله!
إيمان: يووه هنبدأ تاني واتأخرنا، قومي يا بت نروح يلا.
مشوا البنات وأنا قعدت بحيرة على الكنبة. شعور غريب حسيته، هو فعلًا زي سمير بنسبالي! أووف.
لبست جاكت وطلعت فوق السطح أشم هوا لقيت صوت غريب ورايا.
_ بتعملي إيه هنا لوحدك؟
رحمه بخوف: خالد! يخربيتك خضتني!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة أيمن
_ بتعملي إيه هنا لوحدك؟
رحمة بخوف: خالد! يخربيتك خضتني!
خالد: ههه، لمحت حد واقف فوق، قولت أشوف مين.
رحمة: بحب السطح أو أي مكان عالي عمومًا.
خالد: مش في المود؟
رحمة: اممم يمكن.
خالد: مش إحنا أصحاب، قوللي أهو تفضفضي.
رحمة: مفيش حد هيفهم.
خالد: لأ لأ كده بتقللي مني وده غير لائق يا باشا.
رحمة: هههه، شكرًا يا خالد.
خالد: في إيه بقى؟
رحمة: واحدة بلغت 27 سنة من عمرها، كل ما تمشي في أي مكان، أي يا بنتي مش هنفرح فيكي، رحمة إنتي كبرتي مش كفاية عليكي كده عايزينك تستقري وكلام كتير مش بيعمل حاجة غير إنه بيخليني أفكر وأعيد حساباتي في كل حاجة. تعرف عمري ما ندمت، هما اللي هيعيشوا معاهم ولا أنا، محدش له دعوة بحياتي وعمري ما كلامهم جرحني بالعكس كنت مكبرة دماغي، هو أنا أول ولا آخر واحدة تتقال عليها عانس! شوفت باباك وكلامه وشوفت صورة أخوك وحقيقي كان أول مرة أرتكب كده في حياتي وبفكر كتير والموضوع شاغل بالي. جه يوم الفرح، آه مكنش زي اليوم اللي تمنيته بس جه! واديني هنا فوق السطح بشرب شاي ههه.
خالد: حاسة إنك ندمانة على القرار ده يعني؟
رحمة: مش ندم، بس خايفة، خايفة من مستقبل جاي وأنا لسه بفكر، هو أنا حياتي مستقرة فعلاً زي ما كانوا بيقولوا ولا هعيش في مكان مش مكاني ولا مع شخص كنت فكراه صح؟
خالد: امم عشان مازن أصغر منك وكده!
ابتسمت على فهمه للموضوع ونظرته الاستفهاميه المريبة ليا.
خالد: هو فعلاً مازن أصغر منك بس عمري ما شوفته غير ناضج. آه الوضع بينا مش تمام بس مازن كان أشطر وأذكى وأعقل مني في كل حاجة تقريبًا، أنا كنت بتعلم منه فن الرد والبرود لأنه رهيب فيهم بجد. ههه.
رحمة: عارفة أنا البرود ده، جربته وجالي السكر الحمد لله.
خالد: بصي عندي ليكي حل، إحنا نرجع لأول مقابلة وأوافق على عرض الجواز بتاعك وخلاص.
رحمة: ههه اسكت مش أنا اتجوزت أخوك دلوقتي.
يبتسم خالد ويخرج علبة سجاير ويضع واحدة في فمه.
خالد: والله! صدميني ههه.
رحمة: خالد إنت بتشرب سجاير؟
خالد: مش ديما، لما أكون مخنوق بس.
رحمة: وأنا اللي فاكراك مؤدب.
خالد: ههه والله أحيانًا بشربها مش ديما.
رحمة: مخنوق من إيه؟
خالد: ضغط شغل.
رحمة تمد يدها له: متولعهاش، جيب.
خالد: أجيب إيه!
رحمة: جيبها بس.
ينظر لها خالد ويعطيها لها فترميها من فوق.
خالد: يا مجنونة!
رحمة: دي عادة سيئة لو تملكت منك هتتعب، اعمل حاجة تانية يعني أنا مثلاً لما أضايق بكتب أو بقرا، اعمل كده بس متشربش الزفت ده فاهم.
خالد: تعرفي إنه مفيش حد يقدر يعمل الحركة دي معايا.
رحمة: أوبس، أنا عملتها بقي، وبدال ما طلعتها قدامي يبقى بنسبالك أنا صديقة وبدال صديقة يبقى من حقي أنصحك ولا إيه؟ مخنوق صلي، ادعي، اتكلم مع حد، اسمع أغاني، خليك عارف إن الصحة تاني أصعب شيء ممكن الإنسان لو خسره يموت.
خالد: وإيه أول واحدة بقى؟
رحمة: اممم الحب، الحب لو خسرته هتتعب كمان.
خالد: ......
رحمة: اتأخرت لازم أنزل بقى، لما تكون مخنوق ابقى قولي، كلي أذن صاغية يعمهم ههه.
تتحرك فيوقفها صوته.
خالد: رحممممه.
رحمة: امم.
خالد: شكراً.
رحمة: ههه ابقى تعالي كل يوم، سلام.
ينظر لخيلها قليلاً ويبتسم بهدوء.
نزلت وأنا بفكر فيه، جه ولا مجاش، كل ولا لأ وكنت بطوح كده يمين وشمال وكأني شاربة استركس.
تفتح الباب فيقف مازن من على الكنبة بقلق وتوتر.
مازن: كنتي فين يا هانم في الوقت ده! إنتي عارفة الساعة كام و...
رحمة: ششش، إنت مين يااض؟
مازن: إيه ده!
رحمة: آه الصغير، جيت إمتى، فرحت إنك جيت بدري ههه.
قرب كده مني يفهم في إيه لأنه اتخض فروحت واقعة جوه، ومقمتش بقى غير تاني يوم!
صُحيت لقيتني على الكنبة ومتغطية ولما افتكرت هببت إيه قُمت وأنا مفزوعة كده؟، احيه.
مازن: فوقتي؟
رحمة بتوتر: امم، كنت...
مازن: كنتي مهيسة جااامد، ههه كنتي ضاربة إيه ها؟
رحمة: ضربة يا مهزق! والله ما كده أنا لما مبكونش نايمة كويس مبشوفش قدامي.
مازن بغمزة: فعلاً مبتشوفيش قدامك.
رحمة: على فكرة أنا فاكرة اللي حصل، احم جيت وكنت هنا وتقريبًا وقعت وإنت شدتني ونيمتني هنا.
مازن بتحرك: يا راجل، ده اللي فاكراه بس يا خسارة هه.
رحمة بغضب: قصدك إيه بقى! ولاه حد هنا.
على السفرة...
مازن: بطلي تبصيلي كده وكلي عشان الأكل هيبرد.
رحمة: حصل إيه طيب؟
مازن: ......
رحمة: مازن حصل إيه ونبي، يريحني، قولت حاجة صح، قولت إيه؟
مازن: اوف ع زن.
رحمة: يسلام عشان بسأل حصل إيه أبقى زنّانة!
مازن: رحمة كلي وإنتي ساكتة.
رحمة: طب على فكرة بقى البيض ناقص ملح.
مازن: ابقي طبخي إنتي يختي.
رحمة: بارد.
مازن: ......
تتسحب رحمة للغرفة بسكينة وتقرب من السرير له فيستيقظ بفزع.
مازن بخوف: مين!
رحمة بتقريب السكينة له: اعترف يلاه حصل إيه.
مازن بأخذ نفسه براحة: رحمة، إنتي مش طبيعية على فكرة ههه.
رحمة: واحد بيقولي حصل حاجة وبيغمزلي و..... قرب مني وكتف إيدي وقربني من السرير فسكينة وقعت مني وريحته وقفت قلبي!
مازن: ههه طب امسكي السكينة كويس طيب.
رحمة: مازن!
مازن: محصلش حاجة، إنتي نمتي فعلاً وشيلتك ونيمتك على الكنبة وبس كده، عملت الحوار ده عشان أضايقك مش أكتر.
رحمة بمحاولة فك يده: إنت واحد رخـم!
مازن: ههه اقفلي الباب وراكي وإنتي طالعة لأني مش نمت من امبارح.
رحمة: بكرهك.
مازن: ههه شكراً.
قلب نفسه على السرير وكمل نوم عادي وأنا طلعت ووقتها قدرت آخد نفسي، غمزته قمر وضحكته قمرين وريحته ت... إيه ده في إيه!
وقت الظهيرة...
رحمة: صباح الخير.
رافت: أهلاً أهلاً بعروستنا.
رحمة: إزيك حضرتك يا عمو؟
رافت: الحمد لله يا عمو.
شادية: فطرتي ولا أعملك فطار؟
رحمة: لأ يا طنط أكلت مع مازن.
رافت: غريبة دي والله، أول مرة يحسب نفسه من البشر وياكل مع بني آدمين.
شادية: رافت بقى!
رافت: سكت أهو، سكت.
خالد: صباح الخير جميعًا.
رافت: صباح الخير يا ابني، افطر كده وجهز عشان نروح الصيد يلا.
خالد: يا بابا انهارده إجازة صيد إيه بس.
رافت: ماهو عشان إجازة هنروح، مش هيتكرر اليوم ده غير بعد زمن، تعالي معايا.
خالد: حاضر يا حج أمرك مطاع. ههه.
ترن ترن ترن.
خالد: الو.... إنتوا مستقصدني ولا إيه! طيب أزفت أقفل جي.
شادية: إيه يا حبيبي في حاجة؟
خالد: حصل مشكلة في تصدير بتاع بكرة في الشركة ولأنه مفيش حد هناك لازم أروح، عايزة حاجة يا رحمة؟
رحمة: لأ يا خالد شكراً.
خالد بابتسامة: ماشي يا ستي، همشي أنا سلام.
تنظر له شادية باستغراب لأنه لم يحرك عينيه من على رحمة منذ أن وصل.
رافت: يعني مش هتيجي معايا، متيجي إنتي يا شادية.
شادية: صيد إيه يا رأفت، أنا مش بحبه إنت عارف.
رحمة: خلاص يا عمو، هاجي أنا معاك.
رافت: ههه بجد! ماشي يا عمو اجهزي وهنروح سوا.
رحمة: حاضر، هطلع أغير هدومي عن إذنكم.
في السيارة...
رحمة: ووووه، سواقتك رهيبة ههه.
رافت: ههه ست شادية بتخاف منها وبتصوتلي كل شوية، طلع هي اللي عندها غلط مش أنا.
رحمة: لأ يا عمو كل الأمهات عمومًا كده.
بغمزة: قولي أجوزك واحدة من صحابي كده تدلعك شوية وربنا يقدرني على فعل الخير.
رافت: ههه يا بكاشة.
أمام البركة...
رحمة: يا عمو بقالنا ساعتين ومصطدناش ولا سمكة!، أنا زهقت.
رافت: بصي هو أهم حاجة الصبر.
رحمة: الصبر ده مات في حادثة من يومين، إنت لو جبت كيلو من عمو سعيد اللي في آخر الشارع أرحم من اللي إحنا فيه ده.
رافت: بوظتي الحكمة اللي كنت هقولها منك لله.
رحمة: هعيط والله لو قعدت أكتر من كده، قوم نمشي بالله.
رافت: رحمة بتتحرك، ساعديني بسرعة بسرعة.
رحمة: بجد! استنى أسحب بسرعة.
رافت بوقوع: آه يا ضهري.
رحمة: أقولك كان إيه ومتزعليش، كان شراب.
رافت: ههههههههه.
رحمة: هموت ههه.
كان يوم قمااار، بحب الهوا والمياه والناس اللي روحها حلوة، بتفرحك وبتحسسك ديمًا إنك تاخدها ببساطة وعمو رافت من الناس دي جدا، طلع حماااي قمر فعلاً مكدبتوش.
يجلسون على الكرسي ويأكلون.
رحمة: ليه بتحب الصيد؟
رافت: عادة، كنت بحب أعملها أوي لما أكون متضايق أو مخنوق بتغير مودي وبتفصلني عن العالم الخارجي بتعلم منها الصبر وإنه أحيانًا بتصيب ويلعب معاك الحظ وأحيانًا بتضيق ولازم تصبر وهتلاقي بعده الخير، بس الحياة يا بنتي مش جنة وتجارب بنتعلم منها ولازم نتوجع عشان نحس بيها عشان نفهم هي عايزة منا إيه.
رحمة: ليه اخترتني يا عمو! رغم إن خالد قالي إنكم رحتوا لكثير أوي؟!
رافت: لأنه أي حد يشوفك هيحبك، روحك حلوة وعفوية وفيكي ميزة نادرة، طبيعية بتتعاملي بطبيعتك ومش بتستسلمي وبتوصلي للي إنتي عايزاه مهما حصل وعارف إنك هتقدري على المهمة دي.
رحمة: طيب إيه اللي حصل عشان يحصلوا كده، أو يكون كده أكيد حضرتك عارف، إنت فعلاً كنت بتفرق ما بينه وبين خالد؟
رافت: امم، دي قصة طويلة لازم تسمعيها منه وبعدها مني عشان تقرري.
رحمة:؟!!!
رافت: رحمة عايز أفهم دماغه، بفكر فيا إزاي وفعلاً تغير كده عشان بغير، معتقدش!
رحمة: طيب أنا مش هقدر أعمل ده، أهو قعدت معاه أسبوع متغيرش حاجة، هو طايش وصغير عادي سنة اتنين ويعقل زي كل الشباب، ليه جوزته وعملت الخطوة دي من الأول؟
رافت: حسك مش فاهمه نفسك يا بنتي.
رحمة بفيض: امم، أنا فعلاً كده، مش عارفة ده صح ولا لأ، ي ترى هنعيش فعلاً زي أي اتنين، طيب لو اتغير أنا هفكر فيه إزاي، وفرض متغيرش هكون إيه وقتها، واحدة اتجوزت واحد أصغر منها عشان كلام الناس؟
رافت: إنتي شايفة إنك اتجوزتي مازن عشان كلام الناس؟
رحمة: .....
رافت: بصي يا بنتي، أنا مش هغصبك على أي حاجة، عايزة تطلقي من بكرة هيحصل، لو فعلاً تعبك كده يبقى ميستاهلش واحدة زيك في حياته جايز أكون غلطان إني جوزته فعلاً وظلمتك معانا.
رحمة: لأ يا عمو مقصدش كده والله أنا...
رافت: اقعدي مع نفسك، شوفي إنتي عايزة إيه، إمتى بتحسي بسعادة، هل إنتي لما تكوني معاه بتحسي بخنقة، مش قادرة تستحملي، خدي وقت وافهمي في نفسك يا ست البنات، ويلا عشان اتأخرنا.
فكرت في كلام عمه وحسيته صح جدا، أنا محتاجة أقعد مع نفسي شوية، أسمع نفسي بتقول إيه، وأسالها هو أنا مبسوطة ولا لأ.
والفترة دي قعدت 3 أيام تقريبًا، وكنت واخدة جنب وقافلة على نفسي ومتغيرة معاه وكان وحشني وحشني جدا ومديقاه عشان مبكلموش ولا بديقني. هو أنا بعمل في نفسي كده ليه!
تسمع صوت شيء ينكسر من الغرفة فتجري عليها.
رحمة بخوف: في إيه! إيه اللي اتكسر؟
مازن بعدم نظر لها: البرواز وقع، متقلقيش هلمه أنا.
رحمة: سيبه عشان متتعورش، هجيب حاجة وأشيله.
لا يستمع مازن لحديثها ويللمه حتى ينجرح ويمسك واحدة من الأزرار ويضمها بيده بغضب.
رحمة بخضة: مازن إنت بتعمل إيه! إنت مجنون!
مازن بغضب: آه مجنون، مجنون لأني مش فاهمك... في إيه!
رحمة بخوف من صوته:.