تحميل رواية «طلاق اجباري» PDF
بقلم غادة رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انتي طالق. سمعت الكلمة دي وقعت عليا كالصاعقة، وأنا كنت داخلة المطبخ أجهز الغدا، كنت عملاهالهم أحلى مفاجأة وغدا رغم كل الخلاف اللي بينا. نعم، بتقول إيه؟ هو ده كمان هزار؟ انتي طالق يا مريم. طالق، طالق إزاي يا محمد؟ فين حبك ليا؟ فين وعودك ليا؟ إزاي طاوعك قلبك تقولهالي؟ أنت بتقول إيه؟ والنبي قولي إنك بتهزر، والنبي بلاش تكسر قلبي، أنا بحبك يا محمد، بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك. أنا مش ناقص مشاكل يا مريم، كفاية لحد كده، يلا جهزي حاجاتك، أخوكي جاي في السكة ياخدك. انت كمان عرفت أخويا يا محمد؟ مفيش حاجة حص...
رواية طلاق اجباري الفصل الأول 1 - بقلم غادة رجب
انتي طالق.
سمعت الكلمة دي وقعت عليا كالصاعقة، وأنا كنت داخلة المطبخ أجهز الغدا، كنت عملاهالهم أحلى مفاجأة وغدا رغم كل الخلاف اللي بينا.
نعم، بتقول إيه؟ هو ده كمان هزار؟
انتي طالق يا مريم.
طالق، طالق إزاي يا محمد؟ فين حبك ليا؟ فين وعودك ليا؟ إزاي طاوعك قلبك تقولهالي؟ أنت بتقول إيه؟ والنبي قولي إنك بتهزر، والنبي بلاش تكسر قلبي، أنا بحبك يا محمد، بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك.
أنا مش ناقص مشاكل يا مريم، كفاية لحد كده، يلا جهزي حاجاتك، أخوكي جاي في السكة ياخدك.
انت كمان عرفت أخويا يا محمد؟ مفيش حاجة حصلت تستاهل كل ده، أنا والله معملتش حاجة.
مريم، يلا مفيش وقت.
دخلت أوضتي وأنا منهارة، كنت بلم هدومي وحاجاتي وأنا بعيط بهستيرية. كل ركن في الأوضة دي شاف أحلى ذكريات معاه، كل زاوية في بيتنا ليها ذكرى حلوة، طب أنا عملت إيه لكل ده؟ دا أنا مش بلاقي نفسي غير وأنا في حضنه، أنا معرفتش معنى إني عايشة غير أما حبيته. كلها مشاكل عادية متوصلش لكده، ده حب 5 سنين قبل الجواز وسنة ونص جواز.
وسرحت بخيالي شوية، افتكرت أول يوم اتعرفنا.
"يا آنسة، يا آنسة، اقفي، دي وقعت منك."
ما أخدتش بالي إنه عليا لأني كنت بعيط.
"إيه القمر والموزة دي؟ إيه ده؟ أنتِ بتعيطي؟ أقدر أساعدك بحاجة يا قمر؟ أنا أحلى منه على فكرة."
"وأنت مالك أنت؟ أعيط ولا أتزفت؟ مين حضرتك وعايز إيه؟ وأحلى من مين يا متخلف أنت؟"
"مش عايز هعوز منك إنت إيه يا ستر يا رب، خدي دي وقعت منك."
"ماشي، شكراً."
سبته ومشيت وأنا مش مهتمة مين الحيوان ده. نزلت اتمشى تاني يوم، دخلت كافيه أصفّي دماغي من وش امبارح.
"مش تفتحي يا عمية كده؟ دلقتي عليا القهوة؟ أنتِ غبية؟"
بصتله ومعرفتش أرد أقول إيه.
"إيه ده؟ أنتِ تاني؟ هو مفيش غيرك في وشي؟"
بصتله وطلعت بسرعة من الكافيه. كنت بتمشي ع الكورنيش حاطة الهاند بسمع أغاني، لقيت واحد ماشي ورايا بيعاكسني وبيمسكني من إيدي، هو لقيت حد قاله بالقلم.
"إنت تاني يا بنتي؟ أنتِ طلعتيلي في البخت؟"
"شكراً ليك، معلش تعبتك معايا."
"لا ولا تعب ولا حاجة، خلي بالك من نفسك بس."
"حاضر."
وأنا عيوني هتعيط.
"ما قولتيش كنتِ بتعيطي ليه؟ أو كل ما أشوفك بلاقيكي بتعيطي."
بصتله وأنا نفسي أحكي لحد قد إيه أنا مهزومة من كل الناس، إن قلبي هيكاد يكون هينفجر من الزعل. قولتله: "لا، مفيش."
قالي: "صوتك بيقول غير كده، احكي، يمكن ترتاحي."
قولتله: "أنا ماما وحشتني أوي، أنا محتاجة حضن ماما، ليه سابتني لوحدي؟ هي ماما مش عارفة إني مش هعرف أعيش من غيرها؟ طب هي مش عارفة إني بكون تايهة من غيرها؟ أنا مكنش ليا غيرها في الدنيا."
وبدأت أعيط أوي وسكت.
"هي أمك فين يعني؟"
"المرض استكترها عليا، فـ خدها، خدها وسابني لوحدي."
اداني منديل وقالي: "بنت، أنتِ حلوة كده ليه وانتي بتعيطي؟ اسكتي، ده آخر منديل، كده هخلع التيشيرت اللي ما لكيش غيره."
ابتسمت كده وقولتله: "كفاية التيشيرت اللي فات." وجبلي عصير قصب وفضلنا نتكلم كتير.
ودي كانت بداية معرفتي بمحمد. بقينا نتكلم كل يوم.
عدى سنتين ع معرفتنا ببعض.
"بت يا مريم."
"إيه يا نجم؟ ارغي."
"يا ناس، مصاحب سواق توك توك؟ إيه نجم دي؟"
"قولي عايز إيه وانجز."
"أنا مسافر بكرة راجع البلد."
"نعم؟ وده ليه؟"
"أمي وحشتني يا بت وعايز أشوفها والعيال إخواتي."
"امممممم، طب متتأخرش، طب خلي بالك من نفسك."
"حاضر، هخلي بالي منك، بت كلميني كل يوم وكل دقيقة."
أنا زعلانة لأنه كان من المنيا وأنا من القاهرة، هو شغال في القاهرة، شغال مهندس ديكور.
عدى أسبوع ع سفره، وأنا كنت في الكلية، طالعة من باب الكلية لقيته في وشي جايبلي شوكولاتة كتير أوي، عاملي بوكس كله شوكولاتة وبيتزا لأنه عارف إني بعشقهم، وورد، ولقيته بيقولي: "أنا بحبك."
من الفرحة والصدمة وقفت مكاني من غير كلام.
"قولت إيه؟"
"قولت بحبك."
"ده إيه؟ أنت حد بدلك في البلد ولا إيه؟ أصلك راجع قمر."
"لا، محدش بدلني ولا حاجة، أنا أصلاً بحبك من زمان."
"احم احم، أنا بتُحب أصلاً."
"أنتِ قلبي أصلاً."
قعدنا بنحب بعض سنة كمان، كانت أحلى سنين عمري، وكأنه العوض عن وجود كل الناس. أيوه، أنا أول مرة أحس نفسي عايشة.
"محمد، مالك يا حبيبي؟ جاي من البلد رخيم كده ليه؟ وشكلك زعلان."
"أبويا وأمي يا ست، عايزيني أتجوز أسماء بنت خالتي."
"مش هما عارفين إننا بنحب بعض؟"
"آه، بس بيقولوا دي مصراوية، مالهاش في عيشتنا، مش موافقين."
"إيه؟ مش قولت بقنعهم؟"
"بحاول يا مريم."
"ماشي."
"بت، انتي، افردي وشك كده، مش بحب أشوفك زعلانة، جاتك داهية، وأنا بحبك كده."
"شوف طريقة وحاول تقنع أهلك."
"عندي فكرة."
رواية طلاق اجباري الفصل الثاني 2 - بقلم غادة رجب
عندي فكره
اي هي
احنا نتخطب ونحطهم قدام الامر الواقع
اممم اهلك كدا هيكرهوني
ياست انتي مالك انا هحلها
مريم اهلي وافقوا ع خطوبتنا واخيرآ هتبقي معايا
ياااااه ياقلب مريم دا انا اسعد واحده انهارده انت تعرف اني بحبك ولا لا
وانا بعشقك مش بحبك بس ف شرط رخم شويه
اي هو
هنعيش ف البلد مش ف القاهره
ليه ياحبيبي وانت شغلك ف القاهر وانا دراستي ف القاهره
معلش ياقلبي نعيش ف البلد اول الجواز وبعدها ننقل القاهره
طب ودراستي هحلها ازاي دي كلها فاضل سنه
افردي وشك كدا هحلها المهم قومي جهزي نفسك هنيجي عندك بالليل
وفعلا اتخطبنا وكانت احلي فتره عدت عليا اصل الحب بيغير ملامح الواحده بيخلينا شبهه الملايكه وانا حب محمد كان كفيل.يعيشني عمري كله فرحانه
اي القمر دا ياناس هتجوز قمر واخيرأ شوفتك بالابيض واخيرا بقيتي حلالي خمس سنين دايرين ع الكافيهات لحد مارجلينا وجعتنا دا انا كنت هريها بوس اشهدي يامنطقه المزه دي بقت ملكي من انهارده
ع فكره بتكسف الله
ع فكره بحبك
ع فكره اتأخرنا ع الناس
ع فكره انتي الناس بالنسبالي
مالك هتعيطي ليه
كان نفسي ماما تبقي معايا ف يوم زي دا وحشتني اوي يامحمد
ياحبيبي انا معاكي واعتبري امي امك يعني هي هتعاملك زي بنتها وبلاش زعل ف يوم زي دا خربيتك وانتي قمر كدا
وفعلا عدا اليوم وكنت اسعد عروسه واجمل عروسه ف العالم فرحتي مالهاش مثيل اصل الفرحه بتخلي وشنا ينور
مريومتي احنا اديلنا شهر متجوزين اهو انا مسافر الصبح بقي ياقلبي
خدني معاك انا مش هعرف اعيش من غيرك انا مش عارفه اتأقلم ع هنا
ياقلبي مينفعش هكلمك كل يوم كل ساعه كل دقيقه فيديو كول
لا لا مش كفايه
طب متعيطيش وانا بحبك وانتي بتعيطي بتبقي قمر كدا
وفعلا سافر محمد وانا كنت حاسه اني هموت اصلي مش عارفه اتأقلم ع اهله هما غيري خالص هما مش بيحبوني وباين اوي ف معملتهم
صباح الخير ياماما
متقوليش ياماما انا مش ام حد صبحيتك سودا انتي لسه صاحيه دلوقتي
لا ياماما انا صاحيه من بدري بس كنت بذاكر اخر سنه بقي
بلا مذاكر بلا زفت يعنى هما اللى اتعلموا خدوا اي انتي تنزلي بدري زي الناس
عيوني حاضر ياماما انتي تأمري
بلا تأمري انتي متعمليش فيها مودبه انا حفظاكي يامصرويه انتي ومفيش طلوع شقتك غير ع النوم ويلا جهزي الغدا وروقي البيت
حاضر ياماما هعمل كل حاجه بس متزعليش
انا كنت مستغربه طريقه كلامها هي بتتعامل معايا كدا ليه دا انا بحبها ودايما بقول حاضر
اي يامريم ماله صوتك ياحبيبتي
لا يامحمد ابدأ مفيش طمني عليك ياحبيبي عامل.اي
انا كويس الحمدلله.طمنيني انتي عليك وليه مزعله امي يامريم انا ماليش غير امي واخواتي.وزي مابحبك بحبهم
انا والله مش مزعله ماما ف حاجه
اما بتشتكي منك ليه وانك بتنزلي العصر وبتلاقي الاكل جاهز لا يامريم حاولي تنزلي بدري اعملي معاهم حاجه
بعمل والله وبنزل من بدري
انتي يالي اسمك مريم انتي لسه نايمه لحد دلوقتي
لا ياماما صاحيه بغسل
واي ياختي اللبس اللى بتغسلي بيه دا احنا معندناش حد بيقعد كدا عوايدك دي تنسيها انتي مش ف مصر
بس دي بجامه عاديه وانا ف شقتي يعني منزلتش بيها ولا طلعت بيها البلاكونه حتي
انتي كمان عايزه تطلعي بيها البلاكونه دا انتي ليلتك مش معديه
اي يامحمد عامل اية
اي ياقلبي ماله صوتك اتتي بتعيطي
لا ياحبيبي مفيش حاجه بس انت وحشتني انزل بقي
مريم انتي طلعتي البلاكونه ببجامه نص كم ليه انتي عبيطه انتي متخلفه يعني
والله ماحصل انا كنت ف الشقه
امي هتكذب يعني قولي ان امي كذابه
لا يامحمد انا اللى بكذب
طب ماتتكررش تاني
هي ماحصلتش اولاني
طيب انا جاي بكره
اي ياحلي خبر ف حياتي وحشتني واخيرأ
كنت واقفه ف المطبخ بجهز الغدا لان محمد جاي كنت بعمل كل الاكل اللى بيحبه دا غياب شهر كامل وفجأه لقيت حد بيحضني
حبيبي أخيرا رجعت وحشتني اوووي
وانتي اكتر ياقلبي اي دا واقفه بتعملي الاكل لوحدك
هو انا عندي غيرك اعمله اكل
بحبك اصلا
وانا بحبك
لقيت ماما واخواته واقفين ع باب المطبخ ماما بتزعق انت ازاي تحضنها قدام الكل كدا دا مبقاش بيت عندك الشقه اعمل ال يريحكم فيها دا مسخره
اي ياامي محصلش حاجه وبعدين دي مراتي ودا حضن عادي
فعلا كنت عايشه حياه رخمه مفيهاش حاجه حلوه غير محمد يعني امه كانت بتخلق المشاكل بطريقه غبيه
خلصتي لبس يامريومي هنتأخر ع الفرح كدا
اه ياحبيبي خلصت اهو
اي القمر دا اخاف عليكي تتحسدي مني
اي اللى انتي لابساه دا انت هتسيبها تروح الفرح كدا ببدله الرقص دي
مالها ياامي ماهو فستان عادي خالص اهو
اه م انت مش راجل تسيبها تنزل كدا
كانت بتتدخل ف كل حاجه ف حياتنا انا مكنتش عارفه انا متجوزه مين فيهم محمد ولا امه واخواته حياتي كانت تعب اوي حتي بيت اهلي مكنتش بتخليني اروح زي الناس كان تحكمات بشعه
محمد انا عايزه اسافر معاك انا تعبت من هنا
والله يامريم انا اللى تعبت من كتير المشاكل اللى بتعمليها مع اهلي انا فعلا تعبت انا مش بلاقي راحتي ف بيتي انا بقيت تعبان اكتر منك بقيت بكرهه الكام يوم اللى بنزل فيهم البلد كرهتوني ف عيشتي والله مش عارف الاقيها منك ولا منهم ولا الشغل انا لو اعرف اننا هنرتاح لما نمشي همشي واريح دماغي
هنرتاح يامحمد والله انت هنا كلهم بيكرهوني وانا مش عارفه اعيش هنا
امي انا ومريم هنعيش ف القاهره انا تعبان مابين هنا وهناك عايز استقر شويه
هي كمان عايزه تاخدك مننا ايوه ماهما دول المصرويه قدرت تضحك عليك
مش كدا ياامي والله انا هيبقي عندي ضغط شغل ومش هعرف انزل ومحتاجها معايا
وانا قولت مفيش عيشه هناك يامحمد
اي يامحمد اللى انا سامعه دا انت عايز تعيش ف القاهره وتسيبني يابني
والله ياحج انا مش مرتاح من كتر المشاكل دي
وفعلا محدش وافق اني اعيش مع محمد ف القاهره لكن الفتره دي قربت من اخو محمد هو اصغر مني بس بقي بيشوف معامله اهله ليا وبيهون عليا يعني اخويا الصغير لقيت حماتي بدأت تعمل حوار
مريم انتي بتقعدي مع احمد كتير ليه
عادي ياحبيبي والله دا اخوك يعني اخويا الصغير وهو الوحيد ال بيحبني هنا
لا ياهنام بلاش تقعدي كتير معاه او بلاش تكلميه خالص
ف اي يامحمد لكل دا
مفيش فيه اللى سمعتيه
حاضر
تاني كنت بغسل ومكركبه كل الشقه لقيت الجرس بيرن بفتح لقيت محمد ف وشي
حبيبي انت رجعت امتي وحشتني اوي
اول مره محمد يرجع من غير مايقولي حتي دا مسلمش عليا
اي دا بقول وحشتني يعني حضن بقي
اول مره محمد يبعدتي عن حضنه ف اي انت كويس ياقلبي
سابني ودخل كنت هتجن واعرف ف اي
رواية طلاق اجباري الفصل الثالث 3 - بقلم غادة رجب
محمد: إيه مالك؟
مريم: مفيش يا محمد.
محمد: طب راجع من السفر قالب وشك عليا ليه؟ دا انت حتى ما فكرتش تسلم عليا.
مريم: نعسان وعايز أنام.
سابني ودخل، وأنا لحد دلوقتي مش فاهمة هو ماله. سبته ونزلت أعمل الغدا.
مريم: معلش ممكن تكويلي التيشيرت دا؟
أحمد: حاضر يا مريم من عيوني، هخلص الغدا بس.
مريم: معلش يا أحمد استعجل، أصلي رايح أقابل الموزة.
أحمد: يابت، اه يا فاشل. ربنا يجمعكم على خير وأخلص منك بقي.
قعدنا نضحك عادي، وأخدت التيشيرت أكويه.
محمد: مريم، كنتي بتضحكي مع مين تحت بصوت عالي كده؟
مريم: مع أحمد أخوك.
محمد: طب ماتتكلميش مع أحمد تاني.
مريم: ليه؟ إيه اللي حصل منه؟
محمد: من غير ليه، قلت كلمة تتنفذ.
مريم: حاضر.
مكنتش فاهمة في إيه ولا إيه اللي وصل لمحمد من كلامي مع أخوه. دا زي أخويا وأكتر، وفعلاً ما بقتش بكلم أحمد.
وفجأة لقيت محمد بيتحول، بقي بيشك في أحمد إنه بيحبني وأنا بحبه. كانت سهلة أوي يصدق، وخاصة أمه مسهلاله دا، هي اللي بتخليه يشك في أخوه.
محمد: مريم، هاتي الطبق اللي قدامك دا.
مريم: اتفضلي يا ماما.
كانت بتاخد الطبق وهي مش باصة عليا، فطبيعي يندلق عليها.
محمد: انتي حيوانة إزاي تدلقي الأكل على ماما؟
وفجأة لقيت ألفاظ زفت، وكمان قلم نزل على وشي. ودي كانت أول مرة محمد يمد إيده عليا. فضلت مصدومة شوية من اللي حصل، وطلعت بسرعة على شقتي بلم حاجتي عشان أنزل القاهرة. إزاي يمد إيده عليا؟ كنت بعيط بهسترية، هو دا محمد اللي حبيته.
مريم: مريم، اهدي، أنا آسف. محصلش حاجة لكل دا، اهدي ونتفاهم.
محمد: بس يا محمد لو سمحت سيبني أسافر.
أحمد: إيه دا، أنت مش راجل هتسيبها تسافر؟ وفيها إيه إنك تضربها؟ ما كله بيضرب مراته. أنت لو سبتها تنزل هيقولوا مشت عليك.
محمد: ومين بس يا أمي قالك إنها هتنزل ولا هتتحرك؟
محمد: مريم، لو طلعتي برا باب البيت، أنتي طالق ومش هترجعي تاني.
كنت بسمع كلامه وطريقته وكأني أول مرة أعرفه. هو دا حب عمري، يعني أنا ضيعت كل السنين دي عليه. فضلت أعيط وكأن شلال وقت فيضان ودموع قلبي وتنهيدته حسستني بالكسرة.
مريم: مريم، كفاية عياط. أنا عارف إن محمد غلطان، بس محمد مكنش كدا.
أحمد: والله يا مريم أنا نفسي أعرف ماله.
فجأة لقيت محمد داخل عليا ضرب، لكن المرادي بجد. عنده شك رهيب في أخوه.
محمد: أهو حبيب القلب طبطب وحاجات شبهه كدا.
مريم: محمد، إيه؟ أنت بقيت مجنون؟ شيل أم التفكير دا من دماغك. أنا مبقتش طايقة العيشة دي، أنا تعبت، تعبت بجد. مفيش حد بيتعامل كدا. أنا زهقت من شكك الدايم دا، أنا تعبت من كتر النكد، زهقت من كتر الخناق على الفاضي. أنت إيه مش بتزهق؟ فين حبك ليا؟ فين محمد حبيبي؟ فين الشخص اللي سبت أهلي وبلدي وحياتي عشانه عشان بس بحبه؟
محمد: أنت اللي وصلتيني لكدا، خلتيني أكره أجي من شغلي. كل فترة خناق، خناق. أنت وأمي، إيه مش بتفصلوا؟ تعبتوني.
عادي، اليوم عدى، كنا مش بنتكلم. فترة كنت بسمع أمه بتشتم عليا وإني مش مريحة وإنه يطلقني وإنه قالته من الأول بلاش مصراوية وكلام كتير كدا. لكن أنا رغم كل الوش دا عرفت أحلى خبر في حياتي، أنا هبقى ماما. أيوه، أنا كنت حامل. قلت إن البيبي دا هيغير كل حاجة بينا. يعني فرحة قلبي، كنت طايرة. نسيت كل الزعل. كنت مجهزة غدا ومستنية محمد يرجع. رجع محمد وقالي كدا. رجعت من شرودي وأنا لسه بفكر إزاي قدر يطلقني، إزاي خلى أكتر يوم كنت مستنياه وأسعد يوم في حياتي، قلبه أوسخ يوم عدا. ليه أنا لسه مش متخيلة الكلمة؟ كنت حاسة إني في عالم تاني. ما فقتش غير على صوت أخويا.
أحمد: يلا يا مريم، أنا موقف العربية تحت، هاخدك وبعدها هاجي آخد عزالك من هنا.
بقيت ببص لمحمد وأقوله: والنبي قول إنك بتهزر، والنبي أنا مش هقدر أعيش من غيرك. والله أنا معملتش حاجة لكل دا، أنا مسامحة على وجع قلبي، مسامحة على معاملتك ومعاملة أهلك اللي زي الزفت. أنا بحبك يا محمد، متعملش كدا فيا. سابني ونزل تحت، نزل من غير ما يصعب عليه. هو فين حبه ليا؟ معقول كان وهم؟
نزلت وأنا نازلة شوفت نظرة الشماتة في عيون أمه وإخواته البنات، أخواته اللي مكنوش بييجوا غير عشان ينكدوا عليا. سمعت أمه بتقولي: والنبي هجوزه أحسن منك. كان نفسي يدافع عنها ويقول: أنا مش هلاقي أحسن منها يا أمي. لكن محصلش.
مشيت وعدى على الطلاق شهرين وأنا مش قايلاله إن مريم حامل أو عرف وهتمش بالحمل ولا فرح. عدى شهرين وأنا قلبي لسه مكسور، وأنا مش عارفة أنساه ولا أخف منه. أنا لسه بشتاق لكل كلمة منه، لسه بحن لحضنه اللي كان بيخفف أي وجع. أنا أول مرة أحس إني يتيمة الأم.
كنت بتابعه ليل نهار، لقيته كاتب بيقول إنه أخيراً حس إنه مش مضغوط ولا محكوم، أخيراً المشاكل خفت. إزاي هو مش حاسس إن فيه حاجة ناقصة؟ هو أنا كنت هامش في حياته؟
عدى تسع شهور وخلاص هولد. أنا وقتها كنت خفيت منه. كانت ساعات أفتكره وساعات لأ. كنت مشغولة في شغلي وحملي، وحالياً هبقى مشغولة بابني. ولدت وكان أسعد خبر في حياتي. مسألش أو معرفش إني ولدت. لكن بعد كام شهر من الولادة وحياتي بدأت تبقى كويسة مع ابني، لقيت نفسي اللي تاهت مني في مشاكل محمد وأمه وعيلته كلها. لقيت فوني بيرن.
مريم: الو مين؟
محمد: أنا محمد، نسيتي صوتي؟
مريم: محمد، عامل إيه؟
محمد: وحشتيني، أنا وحش من غيرك يا مريم.
مريم: اه، والمطلوب إيه؟
محمد: أنتي ولدتي صح؟ طلع شبهي ولا شبهك؟
مريم: اه، ولدت. أنت لسه فاكر تسأل عن ابنك دلوقتي؟
محمد: مريم، أنا آسف. أنا عايز أشوف ابني. أنتي سميتيه إيه؟
مريم: وأنا مقدرش أمنعك إنك تشوف كيان.
محمد: ياه، سميتيه كيان؟ دا الاسم اللي كنت أنا مختاره.
وفعلاً جه محمد يشوف كيان. شافه وقضى معاه طول اليوم. كان فرحان، كنت أول مرة من فترة أشوف الفرحة في عيون محمد.
محمد: مريم، أنا آسف. أنا كنت غلطان. أنا كنت معمى بكلام أمي. أنا مكنتش بصدق أي كلمة بتقوليها. أنا مكنش ينفع أنساق ورا أمي أوي كدا. أنا كنت فاكر إني هرتاح من المشاكل، لكن مشاكلي كترت من يوم ما مشيتي. أنا كنت فاكر إن إخواتي اللي كانوا مقضيين اليوم كله معايا عشان يشتكوا منك، وإنك مصراوية. أنا مبقاش حد معايا، أنا بقيت لوحدي. أنا اتأكدت إنهم فضلوا معايا لحد ما خربت بيتي، وكل واحدة منهم رجعت تعيش حياة طبيعية مع جوزها وولادها. وأنا اللي خسرت، خسرت حب عمري. أنا هعوضك أنتِ وكيان عن كل حاجة وحشة حصلت بسببي.
مريم: ياه يا محمد، اتأخرت أوي في كلامك دا. اتأخرت جامد. كنت فين وأنا بتألم من وجع الحمل؟ كنت فين وأنا تعبانة وهموت وأترمى في حضنك؟ كنت فين وأنا بتابع مع الدكتور وأشوف كل واحدة رايحة مع جوزها وأنا بكون لوحدي؟ كنت فين وأنا بولد وكان نفسي تكون معايا؟ كنت فين أما كيان بدأ يفهم دا كله؟ أنا مش مسامحة فيه. أنا لو سامحت على إهانتك ليا، مش هسامحك على إنك حرَمتني أنا وابنك منك وأنت عايش.
محمد: أنا هعوضك عن كل يوم خليتك تنامي زعلانة بسببي. أنا بحبك والله، كنت معمى بكلامهم.
مريم: أنا آسفة يا محمد، أنا مش هقدر آمن على نفسي معاك تاني. أرجع على إيه؟ ولمين أرجع؟ اتبهدله أمك ليا؟ أسفة بجد، أنا شفت اللي محدش شافه معاكم.
محمد: نرجع وأنا هصلح كل حاجة.
مريم: لو آخر راجل في العالم مش هرجعك.
رواية طلاق اجباري الفصل الرابع 4 - بقلم غادة رجب
أنا هعوضك عن كل يوم خليتك تنامي زعلانه بسببي. أنا بحبك والله، أنا كنت معمي بكلامهم.
أنا آسفة يا محمد، أنا مقدرش أأمن على نفسي معاك تاني.
نرجع، وأي حاجة اتكسرت أنا هصلحها.
سوري يا محمد، أنا مبقتش الواحدة اللي عرفتها من سنين، أنا بقيت أقوى وريح نفسك، أنت لو آخر راجل في العالم مش هرجعلك.
وفعلاً سابني ومشي، وأنا كنت هنفجر من العياط. معقول قلبي بقى قاسي كده؟ معقول أنا قدرت أنسي حبي لمحمد؟ معقول أنا قولته إني مش هرجعله؟
عدى شهر، محمد مفكرش يسأل تاني عن كيان، ولا كأنه ابنه. أنا كنت زعلانة على كيان، ذنبه إيه في المشاكل اللي بينا؟ ليه يتحرم من حنية الأب؟ وبعد تفكير كتير، عملت أغبى حاجة ممكن أي واحدة مطلقة تعملها. اتصلت بمحمد وكلمته، لكن مامته اللي ردت عليا برد كان صادم.
الو، أيوه يا محمد، أنا مريم.
عايزة إيه تاني يا وش الفقر والنكد؟ مش مكفيني وجع ابني بسببك.
بسببي أنا ولا بسببك أنتِ وبناتك؟ ده أنتِ اللي سماكي أم ظلمك. والله، على العموم أنا مش بعاتب، أنا بسأل عن محمد.
معندناش حد بالاسم ده، وأوعي تتصلي عليه تاني، خلي عندك كرامة، أهو ابني طلقك. عايزة منه إيه تاني؟
وأنا هعوز منه إيه؟ ده أنا صدقت خلصت منك، بس ابنه عايز، عايز يحس إنه عنده أب. أنا مش عايزة أطلع ابني شخص غير سوي.
لا لا، اسمعي يا حلوة، إحنا مالناش عيال عندك. شوفي الواد ده جايباه منين وتيجي تدبسي ابني بيه. أو إوعي تتصلي هنا تاني، روحي شوفي مين ضحك عليكي. بعيد عننا، نسوان آخر زمن. أهو محمد قاعد جمبي وسامع، يكش تحسي على دمك بقى.
وفعلاً قفلت، وأنا مقررة إني هربي كيان لوحدي. محمد ملوش الحق إنه يربي معاه. هو من إمتى كان معايا؟ نزلت أشوف شغل وأبدأ حياة جديدة مع ابني.
أحمد أخو محمد، كان لسه على تواصل معايا عشان يطمن على كيان. الوحيد الأصيل فيهم.
إيه يا أحمد؟ عامل إيه؟ بقالك كتير مش بتسأل مرات عامله إيه؟
مريومتي، الحمد لله بخير يا أختي، كلنا بخير.
مالك؟ شكلك زعلان.
عندي خبر مش لطيف.
إيه هو؟ محمد حصل له حاجة؟
لا والله، هو كويس.
امال فيه إيه؟
محمد خطب وهيتجوز كمان أسبوع.
آه، ألف مبروك. بالسرعة دي؟ نسي كل حاجة؟ نسي ابنه اللي عمره ما فكر يسأل عنه.
معلش يا مريم، أمي هي اللي أثرت عليه يتجوز.
عادي بقى، ربنا يسعده.
ومن هنا قررت إني لازم أبقى ليا كارير وحياة. ونزلت شغل جديد. كنت عايشة لكيان وبس. رجعت تاني قمورة، لبس واتغيرت تماماً.
عدى سنتين، كنت ناجحة قوي في شغلي.
مريم!
نعم، مع حضرتك.
إيه حضرتك دي؟ ده إحنا تقريباً في سن بعض.
مديري في الشغل ولازم أحترم حضرتك.
طيب يا مريم، أنا عايز أعترفلك بحاجة. أنا معجب بيكي من فترة كبيرة، أو يمكن بحبك.
احترم نفسك حضرتك، أنا مش بتاع العشق الممنوع اللي أحب مديري والجو ده.
جو إيه يا بنتي؟ انتي فهمتي غلط. أنا فعلاً بحبك.
بصتله جامد وسبته ومشيت. فضل ينادي عليا، لكن أنا متلفتش ورايا.
تاني يوم في الشغل.
اتفضل حضرتك امضي على دي.
إيه دي يا مريم؟
استقالتي من الشغل.
نعم؟ وإيه حصل عشان تمشي؟ روحي العبي بعيد.
أنا مش عايزة شغل.
وأنا عايز أتوزك. مريم، تتجوزيني؟ وأنا مش بقول كدا في السر، لا في العلن. عايز معاد من باباك.
حضرتك، انت في وعيك؟ تتجوز مين؟ انت تعرف إيه عن حياتي؟ انت متعرفش غير مريم البيت القمورة الشاطرة في شغلها، لكن حياتي متعرفهاش.
لا، أعرفها. أنا عارف كل حاجة في حياتك، وأعرف كيان ابنك، وعارف إنك مطلقة، وعارف إنك اتظلمتي كتير. وأخيراً ربنا بعتني ليكي، العوض عن كل حاجة.
انتي بترقبني بقى؟
لا، أنا بحبك. بقى، ها قولتي إيه؟ أنا هاجي أتقدملك بالليل.
وفعلاً اتخطبنا واتجوزنا أنا وممدوح. كان معيشني أنا وابني أحلى حياة. كانت كل طلباتي مجابة. مكنتش بحس إن كيان مش ابنه.
أنا مش مصدقة يا ممدوح إن النهاردة أول يوم لكيان في المدرسة. أنا فرحانة بيه أوي.
ولا أنا مصدق. حاسس إن المدرسة واخدة حتة من قلبي مع الواد.
ممدوح، متتأخرش بالليل عشان عاملالك مفاجأة. ويلا خد كيان معاك المدرسة.
كنت عاملة حفلة ليا أنا وممدوح وكيان، وفعلاً رجع بدري من الشركة.
وااااو! إيه دا كله؟ فيه إيه؟
كنت مجهزة بوكس كبير على السرير ومكتوب عليه "ممكن تفتح". فتح البوكس، لقي جوه بوكس. فتح البوكس التاني، لقي جوه بوكس. فضل يفتح كل بوكس مكتوب فيه كلمة.
أنا زهقت يا مريم. كل دا بوكس وف الآخر مفيش حاجة.
خلاص، والله دا آخر بوكس هتفتحه.
إيه دا؟ إيه دا بجد؟ والنبي يعني انتي...
آه، أنا حامل. ودا اختبار الحمل.
شالني. فضل يلف بيا زي المجنون من الفرحة.
بصي بقى يا ست مريم، مفيش نزول ولا حركة. انتي ترتاحي تماماً، وأنا من بكرة هعمل كل حاجة. يانهار فرحة! أخيراً حامل.
عدى شهور الحمل كلها، كنت فرحانة. ممدوح مكنش بيسيبني لحظة. والحمد لله ولدت تؤام، كراما وكريم.
أنا فرحان أوي إن ربنا رزقني بتلات أولاد زي القمر. بس محدش هياخد مكانه كيان في قلبي. كيان دا حبيبي، أبويا وأول فرحتي.
عدت السنين وكنا عايشين حياة هادية مفيهاش مشاكل. كيان خلاص بقى راجل وداخل الجامعة. مفيش مرة محمد فكر يسأل عنه. أنا معرفش حاجة عنه، هو عايش ولا ميت. أنا اكتفيت بحياتي وولادي وجوزي.
ياااه يا ممدوح، الواد داخل الجامعة.
عقبال ما نشوفه عريس بقى.
عجزنا ولا إيه؟
فشر! قال عجزنا قال، ده انتي لسه في عيوني قمر.
عدى سنة من الجامعة، لقيت كيان جاي يقولي أسعد خبر في حياة أي أم.
ماما، عايز أقولك حاجة.
قولي يا قلب أمك.
افهميني صح ومتتعصبيش.
قول يا بني، وقعت قلبي مالك.
أنا معجب ببنت أوي يا ماما. أنا بحبها. مش بس إعجاب، بحبها. من يوم ما شفتها. هي أصغر مني بسنة، بس هي كمان بتحبني.
نار يا فرحة! كبرت يا واد وبقيت بتحب؟ هات حضن وقولي اسمها إيه ومنين وبنت مين وأخلاقها.
للأسف، هي مش من القاهرة. هي مغتربة لكلية طب عين شمس. اسمها نور، يا أمي نور. من يوم ما دخلت على حياتي وأنا حياتي اتشقلبت.
هي منين يعني؟
هي من المينا يا ماما، يعني أرياف. بس هي متفتحة أوي أوي.
اسمها نور إيه؟
نور محمد عصام.
أنا مش هينفع.
اسمع يا ابني، لو آخر بنت مش هينفع. دي بالذات، لا.
يلا ادخل أوضتك، امشي من وشي.
فيه إيه يا ماما؟ قلبتي ليه؟
إزاي الواد يتجوز زي؟ يعني مالقاش غيرها.
رواية طلاق اجباري الفصل الخامس 5 - بقلم غادة رجب
رواية طلاق اجباري كاملة بقلم غادة رجب عبر مدونة
رواية طلاق اجباري الفصل الخامس 5_ويلا ادخل اوضتك امشي من وشي
_ف اي ياماما قلبتي ليه
_ازاي الواد يتجوز زي يعني مالقاش غيرها