تحميل رواية «تحت مسمى القدر» PDF
بقلم أمنية القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اتجوزك؟ اتجوز مين يا ماما انتي بتهزري ولا إيه؟ سيلا: يعني إيه؟ محمد: يعني إنتي ولا عايزة توريني صورتك، ودوب بكلمك ماسنجر كول وتقوليلي اتجوزك؟ سيلا: مش انت قلت بتحبني؟ محمد: ههه، بحب شاشة يعني! منكرش آه، إن أعجبت بشخصيتك وكلامك، ولكن من غير ما أشوفك يبقى مش حب. أنا لو شوفتك في الشارع مش هعرفك. سيلا: أدام بتحبني تعال اتقدملي وهناك هتشوفني. محمد: والله؟ يعني إيه، افرضي معجبناش بعض يبقى جينا ع الفاضي يعني؟ سيلا: قول بقا إنك اللي هماك الشكل. محمد: يا ستي افهمي اللي تفهميه، انجزي هتبعتي صورتك ولا لأ؟...
رواية تحت مسمى القدر الفصل الأول 1 - بقلم أمنية القاضي
اتجوزك؟ اتجوز مين يا ماما انتي بتهزري ولا إيه؟
سيلا: يعني إيه؟
محمد: يعني إنتي ولا عايزة توريني صورتك، ودوب بكلمك ماسنجر كول وتقوليلي اتجوزك؟
سيلا: مش انت قلت بتحبني؟
محمد: ههه، بحب شاشة يعني! منكرش آه، إن أعجبت بشخصيتك وكلامك، ولكن من غير ما أشوفك يبقى مش حب. أنا لو شوفتك في الشارع مش هعرفك.
سيلا: أدام بتحبني تعال اتقدملي وهناك هتشوفني.
محمد: والله؟ يعني إيه، افرضي معجبناش بعض يبقى جينا ع الفاضي يعني؟
سيلا: قول بقا إنك اللي هماك الشكل.
محمد: يا ستي افهمي اللي تفهميه، انجزي هتبعتي صورتك ولا لأ؟
سيلا: محمد انت بتكلمني كده ليه؟
محمد: ده اللي عندي.
سيلا: طيب وكلامك ليا وحبك ده، احنا بقالنا سنة!
محمد: أيوه بقالنا سنة وإنتي حتى الثقة مستخسراها فيا. خلاصة الكلام، لو بعتي صورتك دلوقتي، لاما هعملك بلوك.
سيلا: بلوك؟
محمد: أيوه بلوك، ها هتبعتي ولا إيه؟
سيلا: لأ يا محمد، قولتلك ده مش طبعي، أنا مببعتش صوري لحد ع الفيس.
محمد: حد؟ امال طبعك تكلمي حد سنة وتحبيه ويحبك، ههه، مؤدبة انتي كده يعني، وجت ع الصورة، لأ صح. عموماً انتي كده جبتي آخرك معايا.. سلام.
سيلا ب اتساع عين ورعشة إيد وهي تكتب.
فجأة تحول الشات: (هذه المحادثة غير متاحة).
سيلا: عملتلي بلوك بجد؟ هونت عليك؟
مرت الأيام وسيلا في حالة اكتئاب تامة، شيء طبيعي، فهي فتاة منطوية، ليس لديها أصدقاء إلا صديقتها المقربة ابتهال، وهي قليلة الخروجة والمحادثة، حتى إنها تكاد تصبح جزء من أثاث غرفتها التي لا تفارقها.
سيلا فتاة جميلة ذات ملامح هادئة، لكنها اتربت ع الخوف من الجميع، فأصبح الخجل سيد الموقف، فلا تستطيع أن تتحدث أو تكون أي صداقات، فتكتفي بالاختباء خلف حسابها الشخصي ع موقع التواصل فيسبوك تحت اسم مزيف وصور مزيفة، فلم يستطع أحد أن يخترق ذلك التزييف إلا محمد، الذي كان يأخذها كوسيلة للتسلية، مثلها مثل أي فتاة، على عكسها، فكان لها كل شيء.
ابتهال: منزل صور ليه وهو في خروجة مع صحابه.
سيلا بدموع: عايش عادي يعني!
ابتهال بعوجة بق: آه يا سيلا عايش، وإنتي كمان عيشي، مهو مش معقول متعلقة للدرجة دي بحتة واد ع الفيسبوك!
سيلا بغضب مبالغ فيه: ابتهال! محمد مش حتة واد ع الفيسبوك، أنا حبيته، وشكرًا أوي ع تريقتك ع مشاعري.
ابتهال بشفقة: طيب ممكن يا سيلا يا حبيبتي تهدي كده وتنسي؟ يا حبيبتي، ده عدى 4 شهور وإنتي كل يوم بتخليني أدخل أشوفه منزل إيه وبيكلم مين ويهزر مع مين!!
ممكن بقا توافقي تقعدي مع العريس اللي صاحبته مامتك جايباه؟
سيلا بعوجة بق: آه، قلتلي؟ هي ماما اللي قالتلك بقا تقنعيني صح!
ابتهال بتبرير: يا سيلا يا حبيبتي، إنتي مش هتوافقي، إنتي هتقعدي معاه بس هتشوفيه، ويا ستي ارفضي بعديها.
سيلا: يبقى إيه لازمتة؟ أنا مش طايقة أقعد مع حد.
ابتهال: عشان منظر مامتك وعشان متزعلش منك.
بعد محاولات عدة، اقتنعت سيلا أخيرًا أنها تقابل العريس.
دخلت ست كبيرة لغرفة محمد.
الأم: محمد، عمالة أنادي عليك!
محمد وهو يخلع السماعات من أذنه: معلش يا ماما، مكنتش سامع والله.. حضرتك عايزة حاجة؟
الأم برفعة حاجب: فكرت؟
محمد بعلامات زهق: يا ماما، مش خلصنا من الموضوع ده ولا إيه؟
الأم وهي تضم يديها ببعض: لأ، مخلصناش يا محمد، أنا اديت كلمة للست وخلاص.
محمد: حضرتك اللي اديتيها، أنا مالي بقا؟
الأم: يا ابني، انت بقا عندك 35 سنة وما شاء الله حلو ومتعلم ودكتور، يعني ألف بنت تتمناك، ليه رافض تروح تشوف العروسة يا ابني؟ نفسي أشوفلك حتة عيل قبل ما أموت. (وبدأت في البكاء بتمثيل لتقنعه).
محمد بتغميض عين ثم فتحها وهو يتجه لأمه ويحتضنها: لأ يا ماما، مقدرش أشوفك بتعيطي، اللي انتي عايزاه يا ست الكل هيحصل، نروح ونشوفها.
الأم بفرحة: هو ده ابني اللي ربيته.
في صالة منزل مرتب ومنظف بشدة، يجلس محمد ووالده ووالدته، وأمامهما بوكيه ورد وعلبة شوكولاتة ع التربيزة، ويجلس أمامهم والد العروسة وأخوها الكبير.
وينظر الأخ بتمعن لمحمد، وتبتسم الأم بشدة وسعادة.
أم محمد: امال فين عروستنا الحلوة؟
الأم: حاضر، جاية حالا.. أهي العروسة.
دخلت سيلا وهي ترتدي فستان أبيض أنيق وهادئ ومكياج بسيط، وتنظر للأرض، وخلفها ابتهال التي تشجعها ع التقدم.
دخلت سيلا وسلمت ع أم محمد، والأخرى تبادلها السلام بحب وتنهال عليها بكلمات الإعجاب والسعادة، والأب كمثل.
جلست سيلا بجوار والدتها ولم ترفع نظرها للعريس.
ثم نظرت باستيحاء له، فتجمدت ملامحها من الصدمة، بتزامن مع كلمة والد محمد:
احنا جايين نطلب إيد بنتكم سيلا لابننا محمد.. قلتوا إيه؟
رواية تحت مسمى القدر الفصل الثاني 2 - بقلم أمنية القاضي
أم سيلا: والله محمد راجل ميتعيبش، بس الكلمة لأخوها وليها بردو لازم نعرف رأيها إيه.
الأخ: وأنت ع كدا بقا تخصص إيه؟
محمد ببرود: أطفال.
الأخ باستهزاء: سبحان الله مش باين خالص عليك إنك دكتور.
محمد بعقدة حاجب: مش فاهم ليه؟
شعرت أم سيلا بتوتر الحادث بين ابنها ومحمد، فنظرت لسيلا المصدومة والتي لم تنزل عيونها عن محمد، حتى إنه لاحظ ذلك فضاف ذلك له غروراً وأضاف لأخوها غضب مبالغ.
أم محمد بتوتر: احم، يعني إيه رأيك ندخل الصالون ونسيب العرسان يعني يتكلموا مع بعض شوية، أنتوا عارفين إنها جوازة صالونات ويعني العرسان ميعرفوش بعض.
أم سيلا بتردد: آه آه وماله، اتفضلوا.
ونظرت لابنتها بحركة عفوية وهي تقوم من مكانها: اتحركي شوية مالك متنحة ليه.
تحرك الكل باتجاه الصالون.
أخو سيلا بغضب لأمه: هو إيه اللي إحنا بنعمله ده ونسيبه معاها بصفتة إيه؟
الأم: بس يالا اسكت أنت، أولاً ده مش حرام دول هيتعرفوا قدامنا وفي بيتنا، ثانياً ابن طنطك سامية مؤدب ومحترم، يعني يبقى يا حظ أختك لو خدته، أنا كل خوفي من الهبلة اللي جوه اللي قاعدة متنحة دي.
الأخ: هي مالها كانت مركزة معاه ليه كدا، أنا قلبي مش مطمن، بص أنا هدخل أقعد معاهم.
الأم وهي تمسك ذراع ابنها: تعالا يا ولا هنا، سيبهم يتعرفوا وشوية وأدخلهمل.
الأخ باستسلام: ماشي أما نشوف.
محمد وهو ينظر في جميع أجزاء الصالة بزهق: اممم، وإنتي كام سنة بقا؟
سيلا فاقت على سؤاله: هه؟ آه! 28.
محمد: أنا بقا 35 و...
قاطعه صوت سيلا: تعرف حد اسمه سيلا؟
محمد بعقدة حاجب وعدم فهم: نعم؟
سيلا برفعة حاجب: في حد في حياتك اسمها سيلا أو كانت؟
محمد بضحكة استهزاء وعدم فهم: آه في.
سيلا بنظرة أمل: مين؟
محمد: بنت خالتي اسمها سيلا، بس ليه السؤال ده؟
سيلا بخيبة أمل وتلاشت ضحكتها: بنت خالتك؟ لا دا مجرد سؤال.
محمد بابتسامة: أنا عارف إنتي سألتي السؤال ده ليه.
سيلا باتساع عين: ليه؟
محمد بغرور: طبعاً إنتي مفكرة علشان أنا حلو ودكتور يبقى ليا علاقات ببنات كتير بقا وكدا، بس لا يا سيلا أنا عمري في حياتي ما كان ليا في الحوارات دي، أصلي بحب أركز في شغلي، شغلي وبس.
سيلا بعوجة بق: آه طبعاً إنت هتقول لي.
محمد: وإنتي خريجة إيه أو شغالة إيه؟
سيلا: أنا خريجة آثار بس لسة مشتغلتش.
محمد برفعة حاجب: ياااه، إنتي تعرفي إن أنا بحب جو الآثار وكدا يعني، طول الوقت نفسي أتعرف على حد في آثار وعمري ما اتعرفت، فالحمد لله الفرصة جاتلي واتعرفت عليكي.
نظرت له سيلا بكسرة فتذكرت نفس ذات الكلام الذي قاله لها في أول حديث لهم، وزاد كسرها أنه يتحدث وكأنه لم يتعرف أبداً عليها من قبل، فشعرت حقاً أن كلام صديقتها صحيح وأنها كانت له مجرد تسلية فقط.
قدمت له سيلا الجاتوه كنوع من الضيافة، فاختارت له بشكولاتة وقالت بعفوية: اتفضل علشان إنت بتحب الشكولاتة.
نظر لها بشك واستغراب: وإنتي عرفتي منين إني بحبها؟
سيلا بتوهان: هه؟ ا ا توقعت يعني مين مش بيحب الشكولاتة.
وابتسمت ابتسامة مزيفة.
نظر لها باستغراب وسكت.
انتهى اليوم وتبادلوا السلامات وذهبوا جميعاً.
بعد وقت قليل
في سيارة محمد
أم محمد: ها، إيه رأيك؟
أبو محمد: والله البنت وعيلتها مفيش أحسن من كدا.
محمد وهو يقود السيارة ويسند إحدى ذراعه على الشباك ويتحسس بكف يده ذقنه: هي حلوة وكل حاجة، بس أنا حاسس بحاجة غريبة فيها.
الأم بعقدة حاجب: حاجة غريبة يعني إيه؟
محمد: عارفة عني حاجات أنا مقولتهاش، يعني عرفت لوحدها إني بحب جاتوه الشكولاتة ووطت التكييف علشان أنا مبحبش الجو الساقع، وغير دا كتير وأنا كنت كل ما أسألها ترد بإجابة عايمة كدا مش مقنعة.
الأم بضحكة ونظرة لابنها: يا ابني البنت كان واضح أوي إنها معجبة بيك ومشالتش عيونها عليك، تلاقيها يعني كانت بتحاول تلفت إعجابك إنها حنينة وكدا، بس حظها حلو.
محمد بعقدة حاجب: جايز يا أمي جايز، عموماً أنا معنديش مشكلة بس بشرط.
الأم: إنت هتتشرط علينا يا ولا ولا إيه؟
محمد: يا ماما اسمعيني، أنا موافق نكمل وكل حاجة بس بشرط وقت ما أحس إني مش مرتاح هنهي ومن غير نقاش، وتقولولي صاحبتي ومش صاحبتي (علشان مامت سيلا صاحبة مامته).
الأم بضحكة: بإذن الله هترتاح وهتكمل وهتتجوزوا وتجبولي الحفيد بقا اللي نفسي أشوفه.
محمد اكتفى بالابتسامة فقط.
في منزل سيلا
الأم: هي فين أختك كل دا بترغي مع صاحبتها جوا، هي صاحبتها أهم منا يعني؟
الأخ: اهدى يا ماما إنتي عارفة كلام البنات.
الأم: طيب تريح قلبي.
الأخ: تريح قلبك إيه، إنتي ليه محسساني إنه صلاح الدين الأيوبي، ما عريس زي أي عريس، اهدى يا ماما وزمانها هتخرج تطمنك.
في غرفة سيلا
ابتهال: يعني إيه طلع هو محمد؟
سيلا: يعني إنتي مشوفتوش؟
ابتهال: أنا مركّزتش والله، يا دوب كانت عيني عليكي بس.
سيلا: هو يا ابتهال محمد اللي كنت مرتبطة بيه ع الفيس.
ابتهال بسعادة: طب ما الواد طلع راجل أهوه وجاي.
سيلا بكسرة: لا يا ابتهال هو جاي لسيلا بنت صاحبة مامته اللي بيشوفها لأول مرة، جوازة صالونات، مش لسيلا اللي عشّمها بحبه سنة كاملة وسابها بدون مقدمات.
ابتهال باتساع عين: إيه؟ يعني ميعرفكيش؟
سيلا: بالظبط كدا.
وبعد تبادل حديث طويل بين سيلا وابتهال
ابتهال: ارفضيه يا سيلا وخلاص، اعتبري كدا ربنا جابلك حقك.
سيلا نظرت لابتهال بنظرة عميقة ثم اتجهت خارج الغرفة.
أم سيلا: أخيراً خرجتي من الأوضة، ها، إيه رأيك؟
أخو سيلا: شكلة معجبكيش، أنا قلبي كان حاسس، إحنا نكلمهم يا ماما بقا ونقولهم محصلش قبول و...
قاطعه صوت سيلا: ماما أنا موافقة.
رواية تحت مسمى القدر الفصل الثالث 3 - بقلم أمنية القاضي
وسط سكوت دام ثوانٍ، ارتفع صوت زغاريد الأم بفرحة. حينها، كان الأخ منصدمًا من ردة فعل أخته، فشعر قلبه أن بها شيئًا. كيف تخرج فتاة لتوافق على عريس بكامل إرادتها ويبدو على وجهها كل ذلك الحزن والعبوس؟
في حين أن ابتهال وقفت منصدمة عند مقدمة غرفة سيلا تنظر لها بشفقة، تدرك جيدًا أن ما تفعله صديقتها لا يمت للمنطق بصلة.
الأم: يا ألف نهار أبيض... لولولولولى.
سيلا، بدون أي تعبير وجمود تام: اتصلي بلّغيهم بس أنا عندي شرط.
الأم: إيه هو يا قلب أمك؟
سيلا: الخطوبة مدتها تطول، يعني متقوليش ست شهور والكلام الفاضي ده. أنا محتاجة وقتي عشان أعرفه. دي جوازة صالونات، يعني معرفش مين الإنسان ده.
ابتسمت بشفقة على حالها.
الأخ: وإذا ما تعرفيهوش، وافقتي ليه؟ ما كنتِ رفضتيه!
تجاهلت سيلا كلام أخوها واكتفت بالنظر له فقط.
الأم: يعني عايزاها قد إيه؟
سيلا: مش أقل من سنتين.
الأم بشهقة: لييييه! أنتي هتخلّي في الخطوبة؟ يا حبيبتي افهميني، طنطك سامية وجوزها مقتدرين والحمد لله، ومحمد كمان بيكسب كويس وشاطر في شغله، وعنده بدل الشقة اتنين مكتوبين باسمه من زمان، يعني يا دوب تختاروا العفش والدهان.
سيلا برفعة حاجب: والله شقتين؟
تذكرت أنه قبل أن يتركها كان دائمًا يتحجج بأنه لا يمتلك شقة أو أحدًا يساعده فلا يستطيع الزواج بها. قالت بعفوية: أما كان بيقول "معنديش" ليه؟
الأم بعقدة حاجب: نعم؟ هو مين ده اللي قال؟
سيلا بتردد وتوتر: أقصد يعني مش باين عليه.
الأم أكملت قائلة: وأنتي جهازك موجود، يبقى ناخر ليه؟ وكمان يا سيلا يا بنتي، طول فترة الخطوبة بيعمل مشاكل قد كده ونكد وزعل.
سيلا وهي تضم يديها ببعض: ده اللي عندي يا ماما. أنا مش هيتقفل عليا باب مع واحد معرفوش، ولو سمحتي احترمي قراري لأن دي حياتي.
نظرت الأم بعوجة بق: ماشي يا سيلا. هبلغهم وهنحدد معاد قراءة الفاتحة.
ابتسمت الأم بشدة وبدأت في الزغاريد مجددًا.
تحركت الأم باتجاه غرفتها وهي تكمل الزغاريد.
الأخ برفعة نظر لسيلا: وافقتي ليه؟
سيلا برفعة حاجب: وأرفض ليه؟
الأخ: بصي يا سيلا، لو أمك صدقت كلامك، فـ أنا قلبي مش مرتاح وحاسس إن فيه حاجة غلط. مهو بالعقل كده، مفيش واحدة موافقة على عريس بإرادتها يبقى وشها مقلوب كأن مقتولها قتيل.
سيلا بتوهان عين: هه؟ مش قالبة وشي ولا حاجة. أنا بس محرجة يعني.
الأخ بابتسامة وهو يقف ويقترب لسيلا: سيلا... أنا اللي مربيكي، ولا نسيتي؟ أنا أبوكي مش بس أخوكي، وأنتي بنتي مش أختي، يعني بفهمك من بصة مش محتاجة تكدبي عليا عشان هعرف.
سيلا تجنبت النظر في عيونه حتى لا تبكي، ونظرت في الأرض وهي تقول: هو بس يعني أنا رافضة فكرة جواز الصالونات شوية، فدا مضايقني.
محمد: متأكدة؟
سيلا: آه آه متأكدة.
محمد وهو ينظر لها بيأس: مش هضغط عليكي أكتر من كده، بس خليكي عارفة دايما إن أنا موجود وجمبك، وأكتر واحد بيخاف عليكي في الدنيا، حتى أكتر من الست أمنا اللي جوه اللي عرفت الشارع كله بزغاريطها إنك هتتخطبي.
ضحك.
ضحكت سيلا على كلامه، ونظرت له بحب واطمئنان واحتضنته بقوة، وهو يطبطب على ضهرها ويقبل رأسها وهو يقول: لو عايزة تحكيلي أي حاجة أنا هنا وسامعك، وعايزك قبل ما تاخدي أي خطوة تفكري فيها مرة واتنين، يا سوسو، ماشي؟
سيلا بسعادة وحب: ماشي.
...
يوم قراءة الفاتحة...
المنزل مرتب ونظيف ويمتلئ برائحة جميلة.
أهل العريس (محمد) يجلسون، وأهل العروسة (سيلا) من أمها وأخوها وخالتها وبنت خالتها فقط.
وصديقتها ابتهال التي تزينها في الغرفة.
خرجت سيلا كـ ملاك ترتدي فستانًا بلون الأزرق الفاتح وطرحة بلون الأبيض ومكياج خفيف وبسيط يبرز جمالها. فـ تعمدت أن ترتدي كل الألوان التي يحبها محمد، وحتى أنها تحلت بكل الصفات التي لطالما حكى لها أنه يفضلها في البنت.
تغيرت ملامح محمد أول ما نظره وقع عليها، فكانت له كـ قالب مصبوب على مقاس أحلامه. فـ الفتاة التي يريدها، حتى ذوقها في اختيار الألوان يناسب ذوقه تمامًا.
ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه، وارتفع حاجباه كـ دليل على الإعجاب بها، حتى أنه من شدة انجذابه وقف مكانه حاملًا بوكيه الورد في يده.
بدون وعي وبدون أن ينزل عيونه عنها...
على عكس سيلا التي كان قلبها يدق سريعًا من شدة اضطراب الموقف. بين السعادة أنها تتجه الآن إلى الشخص الذي حلمت به سنة كاملة وتمنته من كل قلبها، وبين الحزن المسيطر على قلبها أن هذا ليس الشخص الذي تحبه، أو يمكن القول أنه هو بكل ما فيه، ولكنها ليست هي الفتاة التي رسموا أحلامهم سويًا.
جلست بجواره، وبعد المقدمات تمت الفاتحة على خير.
محمد وهو ينظر لها: احم... شكلك زي القمر على فكرة، ما شاء الله.
سيلا بابتسامة منكسرة واحراج: شكرًا...
محمد: أنتي بتحبي اللون ده؟ (يقصد لون الفستان)
سيلا: آه، ما أنت عارف إن أنا بحبه.
محمد بعقدة حاجب: لا والله ما كنت أعرف.
سيلا بتوتر: آه، فكرت إن أنا قلته.
سيلا بثقة: وأنت كمان بردو بتحب الألوان الفاتحة، صح؟
محمد بعدم فهم: وأنتي عرفتي منين؟
سيلا بضحكة: توقعت.
محمد: أنتي بتعرفي حاجات كتير عني، حتى يوم ما كنا بنتعرف و....
قاطع كلام محمد فجأة.
رواية تحت مسمى القدر الفصل الرابع 4 - بقلم أمنية القاضي
سيلا: ماما بلغتي إن أنا عايزة الخطوبة تبقى مش أقل من سنتين؟
محمد: إيه؟ لا! محدش قالي.
سيلا: تمام، أنا مش هقلل فترة الخطوبة عن سنتين.
محمد: طيب ليه دا كله! هو إحنا هنقضي حياتنا كلها خطوبة!
سيلا: أنا معرفكيش وأنت كمان متعرفنيش، فطبيعي هبقى حابة أتعرف عليك، أعرف صفاتك وطريقتك، أفهم دماغك وشخصيتك، مش جايز أعرف إنك بتاع بنات مثلاً وكل يوم مع واحدة شكل!
محمد: أنا؟
سيلا: أيوة أنت.
محمد: بصي أنا آخر واحد ممكن تتوقعي إنه بيكلم بنات أو بيعرف بنات وكده... أنتِ تعتبري البنت الوحيدة اللي في حياتي بعد أمي وأختي الصغيرة.
سيلا: والله؟ يعني...
أم سيلا: إيه العرسان بيتكلموا في إيه كده وسيبنا.
أم محمد: سبيهم يا نيرة، ده أنا شايفة في وشهم القبول، بسم الله ما شاء الله، ربنا يهدّي سركم ويجمعكم على خير يا رب.
محمد: والله يا طنط نيرة أنا مبسوط إن هيبقى ليا أم تانية زيك.
أم سيلا: طنط إيه بقى يا محمد، أنت من هنا ورايح تقولي يا ماما، أيوة أنت زي خالد ابني بالظبط.
محمد: حاضر يا ماما.
... تمت قراءة الفاتحة وانتهى اليوم بكل سلام.
في منزل محمد...
أم محمد: مبسوط يا ابني؟
محمد: بصراحة يا ماما مبسوط أيوة.. حاسس إنها فهماني أوي وعارفة أنا بفكر في إيه، أنا وهي شبه بعض أوي حتى في الذوق.
أم محمد: بجد؟ فرحت قلبي يا ابني والله.. وسيلا بنت حلال وتستاهل كل خير، والله عارف يا محمد أنا حجزالك سيلا دي من زمان أوي يمكن من أول ما عرفت مامتها، شوف من كام سنة.
محمد: بجد؟ بس يا ماما حقيقي طلع جواز الصالونات مش وحش زي ما بيقولوا، دي فهماني ولا كأننا بقالنا سنين نعرف بعض.
أم محمد: ولسة بقى لما تتم الخطوبة بإذن الله وتعرفوا بعض أكتر.
محمد: أنا متفائل يا ماما.. عمومًا أنا هقوم أنام يا ست الكل عشان كان يوم طويل أوي.
انحنى وهو يقبّل رأس والدته: تصبحي على خير.
أم محمد: وأنت من أهل الخير يا حبيبي.
... في غرفة سيلا.
كانت تجلس على سريرها وتضع بوكيه الورد الذي أحضره محمد على رجليها، وهي ما زالت مرتدية نفس ملابس قراءة الفاتحة وتسقط الدموع لتروي الورد.
وتنظر لها ابتهال بشفقة وهي تجلس أمامها على السرير.
سيلا: كنت فرحانة على فكرة.
ابتهال: سيلا يا حبيبتي أنا مكنتش حابة أقول كده بس يعني بما إنك وافقتي يعني خلاص، انسّي اللي فات وادّيله فرصة جديدة، أنتِ يعني حتى ممكن كمان تقوليله إنك أنتِ نفس البنت، ويعني انتوا متهنتوش علاقتكم بحاجة تخليّه مثلاً يسيبك لو عرف أو...
سيلا: لا يا ابتهال.. أنا عارفة إن لو واحدة غيري كانت نست وقالت دي فرصة تانية، بس أنا قلبي مش قابل... أنا موجوعة! أنا أنا مش هقدر أحبه مرتين ولا أتقبل إني أعيش في دور واحدة غيري.
أنا حبيتُه بكل اللي فيا من طاقة! أنا كنت بستناه بس يفتح، كنت بستحمل ردوده الوحشة ساعات وتجاهله رسائلي ساعات، كنت بنسى كل ده أول ما بس يبعتلي جملة "عاملة إيه".
علّقني بيه وحببني فيه باهتمامه الزيادة وبعدين مل ومشي كأني لعبة!
كنت بسهر ليالي أفتح صورة وأتفرج على ملامحه وأتخيل نفسي جنبه ودبلته في إيدي.
ليه استكتر عليا الفرحة مع إني كنت حاكاله كل حاجة في حياتي، كان عارف قد إيه أنا وحيدة ومتعلقة بيه، كان عارف إن أنا بحبه.. بحبه أوي.
ابتهال: سيلا بصي هو يعني مش قصدي حاجة بس الفيسبوك ده عالم افتراضي، جايز كانت غلطتك إنك اتعلقتي بيه أوي كده وإنتي حتى ما كنتيش تعرفي ده إنسان بجد ولا شخص منتحل شخصية وحاطط صور محمد.
سيلا: علّقني بيه يا ابتهال... كان في إيده ما يعلقنيش بيه ولا يتسلى بيا كده، تفتكري لو كنت بعتله صوري كان وافق يفضل معايا!؟ ولا كان هيشوفني بنت مش كويسة وبردو هيعملي بلوك! هي كلمة بحبك رخيصة لدرجة إن هو يستخدمها في التسلية واللعب بالقلوب!
ابتهال: وأنتي ناوية على إيه، هتفضلي في الوجع ده كتير!
سيلا: قلبي أنا هعالجه بمعرفتي وأول خطوة في علاجه إني أرُد له القلم اتنين.
سيلا: يلا قومي غيري أنتِ هتباتي معايا النهاردة أنا هقنع مامتك.
ابتهال: ونتفرج على فيلم؟ وناكل أهم حاجة ناكل.
سيلا: همك على كرشك أنتِ... حاضر هناكل.
... في منزل محمد.
فتح باب الغرفة على أخته.
محمد: بخ.
نغم: محمد! أ أ أيه ف ف إيه؟
محمد: مالك يا بت أنتِ خوفتي كده ليه.
نغم: مهو يعني أنت دخلت فجأة ف اترعبت.
محمد: ممممم سهرانة بتعملي إيه أنتِ مش عندك جامعة الصبح؟
نغم: لاا مهو بكرة مفيش محاضرات اتلغت.
محمد: والله؟ طب أشطة قومي يلا نعمل أكل ونسهر.
نغم: إيه؟ ن نسهر! اااااه ده أنا افتكرت فيه محاضرة مهمة جدا جدا جدا بكرة الساعة ٦ الصبح ولازم أنام حالا.
محمد: والله؟؟ دي محاضرة إيه دي اللي الساعة ٦؟ محاضرة كيف تبيع اللبن ولا إيه... أنتِ بتستهبلي يا بت ولا إيه هو فيه محاضرة الساعة ٦ دي الجامعة بتبقى قافلة أصلاً.
نغم: قصدى هصحى ٦ بس المحاضرة بقى ٧.
محمد: ٧؟
نغم: ٨ المحاضرة ٨.
محمد: آخر كلام؟
نغم: بإذن الله ٨.
محمد: أنتِ الخسرانة أصلاً أنتِ تطولي تساهري معايا وتاكلي كمان، أنتِ ليكي الشرف يا بنتي يلا غور*ي اتخمد*ي.
نغم: نينينيتيني.
محمد: هضربك يا بت.
نغم: لاا لاا خلاص أنا آسفة.
محمد: يلا نامي أنا أصلاً كنت رايح أنام.
اتجه محمد خارج غرفة نغم وأغلق الباب.
نهضت نغم من السرير ببطء باتجاه الباب لتتأكد أن أخاها ذهب.
وعادت إلى السرير وهي ترفع الهاتف من تحت المخدة.
وتبعت ريكورد... معلش يا حبيبي أخويا كان هنا دخل فجأة عليا.. وأخويا بيحب يرخم عليا كده، لما نتجوز هيرخم عليك أنت كمان.
مصطفى: اتجوزك؟ اتجوز مين! أنا حتى معرفش شكلك أنتِ حتى الصورة مستخسرها فيا ومش واثقة أصلاً فيا! عايزاني اتجوزك!!
نغم: يعني إيه؟
مصطفى: ابعتيلي صورتك يا نغم أشوفك أعرف بكلم مين، لاما هعملك بلوك، أنا مش هقدر أستمر أكتر من كده بكلم شاشة!
نغم: طب ما إحنا اتفقنا هتشوفني لما تتقدملي!!؟
مصطفى: ههههه لا يا حبيبتي أنا مش جاي أشتري سمك في ميه... ها قولتي إيه.
نغم: أرسلت صورة.
رواية تحت مسمى القدر الفصل الخامس 5 - بقلم أمنية القاضي
الحلقة الخامسة والعشرون..............بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️صعب أن تحب شخصاً لا يحبّك .. والأصعب أن تستمرّ في حبه رغم عدم إحساسه بك.خواطر أشجان 💔...........أخبر آسر طفل أشجان بحقيقة زواج أحمد من دلال فكانت الصدمة .آسر: اه كنت فرحان الأول بس خلاص احنا مش هنروح هناك عشان عمو عمل زى بابا واتجوز وحدة تانية يا ماما .أشجان بصدمة: أنت بتقول ايه يا آسر..!!مين اللى اتجوز وعرفت إزاى، أنت أكيد متهيئلك أو كنت بتحلم صح يا حبيبى .نفى آسر بحركة رأسه وأكد: لا يا ماما أنا شوفت بعينى من فترة بس مردتش أقول عشان متزعليش.أنا شوفت عمو أحمد ومعاه بنت شكلها حلو اوى وكمان عمو شيكو وياسمين وعمو تميم .وطلعوا شقة خالتى ام تقى ومعاهم شيخ كده عمو أحمد بيقول عليه مأذون.فأنا كنت مستغرب هيعملوا ايه ومين البنت دى اللى مع عمو فطلعت وراهم وقعدت أسمع بيقولوا ايه.فـ سمعت خالتى أم تقى بتزغرط وبتقولهم مبروك وقالت لعمو أحمد مبروك عروستك حلوة اوى .فأنا صراحة نزلت جرى وأنا بعيط عشان اتجوز وحدة تانية وهياخدها هى الفيلا واحنا لأ، فإزاى تقولى دلوقتى هنروح ؟
لم تتحمل أشجان الصدمة وأخذت تبكى وبكى على بكاؤها أسر وأخذ يمسد على شعرها بحنو قائلا: متزعليش يا ماما وخلينا قاعدين مع جدو هو بيحبنا وهيفسحنا .أشجان بغصة مريرة: طب إزاى بابا كلمنى إنى أحضر نفسى ومجبليش سيرة أنه اتجوزوده معناه أنه محدش يعرف بالكلام ده .يعنى اللى كان قلبى خايف منه حصل، انه عايز يتجوزنى كده شفقة وجبران خاطر وانى يستحيل أدخل قلبه.وخلاص جت اللى شغلته وأخدت قلبه .يا ميلة بختك يا أشجان إتكتب عليكِ الحزن طول عمرك ويا شماتة شفيق فيكِ .أعمل ايه دلوقتى اسيبه للبنت اللى اخدته منى وأبعد بكرامتى أحسن .
بس أبعد إزاى وأنا روحى فيه ولو بعدت أموت.وانا اللى كنت بتمناه وبدعى ربنا بيه فى كل لحظة بعد ما خلصت من سجن شفيق .ولو اتجوزته برده هموت فى الليلة ألف مرة عشان عارفه هيكون بروحه وقلبه معاها هى وأنا مجرد حمل تقيل فوق قلبه .أعمل ايه احترت ومش هقدر أفتح بوقى قدام حد وأفشى سره عشان أنا عارفة لو عرفوا بابا هيخيره بينا احنا الإتنين .ولو اختارها أنا كده هكون انتهيت ولو اختارنى هيعيش معايا متـ.عذب من غير روح، ومش هو بس هى كمان يعنى هظلم اتنين عشان أعيش انا، وبرده هكون مظلومة لأن قلبه مش معايا .
أعمل ايه ؟أعمل إيه ؟أنا هتجنن بجد ثم دخلت فى نوبة بكاء ولكنها استفاقت على صوت والدها من الخارج ينادى آسر .فأزالت دموعها ثم قالت لآسر: حبيبى يا آسر انا عرفتك راجل صح .آسر: ايوه يا ماما.أشجان: متقولش لحد اللى قولته من شوية .آسر: اه عشان جدو هيزعل، أوعدك مش هقول بس توعدينى تبطلى عياط عشان خاطرى.ابتسمت أشجان بوهن مرددة: حاضر يا حبيبى مش هعيط تانى .ثم همست: كفاية قلبى هو اللى بيبكى بدل الدموع دٖم .............ولج شاهين إلى المستشفى يحمل زينب ويساعده شفيق ثم ولجوا بها إلى غرفة الطوارئ ليقوم الطبيب بالكشف عليها بعد أن أبلغه شفيق أنها سقطت من السلم .شاهين: طمنى عليها يا دكتور وهتفوق امتى؟الطبيب: من الواضح أنها تعرضت لكسور وده هيبان من الأشعة ، وللأسف فاقدة الوعى ده لازم بسبب الوقعة اكيد أثرت على مخها فهنعمل أشعة ونشوف لو كان حصل لها نزيف داخلى .فبكى شاهين رغم قسوتها عليه ولكنها فى النهاية أمه قائلا: يعنى ايه يا دكتور أمى ممكن تروح فيها .ما تقول حاجة يا شفيق ساكت ليه ؟شفيق: هقول ايه يا شاهين أمر الله .الطبيب: يا جماعة الأعمار بيد الله، دلوقتى بس هنعمل الأشعة عشان نحدد الكسور وندخلها عمليات وساعتها هنحكم على الحالة فى المتابعة .حمحمت شفيق بحرج: والموضوع ده هياخد وقت يا دكتور ؟فرمقه شاهين بحدة قائلا: ما ياخد اللى ياخده يا شفيق انت وراك حاجة ثم تذكر أسماء وابتسم ابتسامة واهنة قائلا: اه فهمت مستعجل عشان ترجع لعروستك.مش عارف صراحة أنت جنسك ايه يا أخى..!مش اللى بين الحيا والموت دى أمك اللى كانت روحها فيك، عايز تسبها وتمشى عشان أسماء وكانك أول مرة تجوز .زفر شفيق بغيظ: يووووه بقا يا شاهين بطل تقطيم فيه، وراعى ظروفى، أنا بسبب أمك دى ولى عملته لغاية دلوقتى مش عارف أتلم عليها وخلاص مبقتش قادر .أقولك أنا ماشى هروح بس أطمن عليها عشان سيبها لوحدها ودى عروسة برده ميصحش ساعتين زمن كده وهبقا أرجع اطمن على الحجة .يلا سلام .فضرب شاهين يدا بيد وحوقل: لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، شوفتى نتيجة ظلمك ياما، اهو اللى فضلتيه علينا كلنا هو أول واحد أتخلى عنك .ليعود مسرعا شفيق إلى المنزل وعندما سمعت أسماء صوت مفتاح الباب ارتجفت وسرت البرودة فى جسدها .أسماء بذعر: هو لحق يرجع المنيل على عينه، مش مفروض كان قعد بأمه طول اليوم .أعمل ايه دلوقتى وانا مفروض أنفذ وعدى عشان يكتبلى كل ورثه بإسمى .لا مش هقدر يلمسنى ، أنا بكرهه وبقرف منه .يارب حد روحى الأول قبل ما يعملها ، أنا مش هقدر أعيش العذاب ده مرة تانية .لتسمع صوته البذىء يتخلل أذنها: أسمسم، سماسيموأنتِ يا قمرى فينك يا حبيبتي، الليلة ليلتك يا جميل وهنولـ.عها وهنعوض وفرصة أمى مش هنا .أسماء بتذمر : إلهى ربنا ياخدك أنت وأمك .ثم ولج إليها يطالعها برغبة واقترب منها فوضعت يدها حائل بينهم قائلة: ايه حيلك حيلك .مش لما تنفذ إتفقنا الأول وتكتبلى البيت ونصيبك فى المحلات..أزاح شفيق يديها وحاول عناقها قائلا بهمس: خلينى بس ادوق العسل الاول وبعدين أعملك كل اللى عايزاه يا حبى .متضيعيش ساعة الحظ مبتتعوضش .ولكن أسماء ابتعدت وقالت بصرامة وصوت قاسى: شفيق .مش هتلمس شعرى منى الا لما تعملى أما تمضى عن التنازل وحالا.وانا محضرالك الورقة أهى ومش ناقص غير إمضتك .أخذ يطالع شفيق الورقة بتردد ثم ينظر لها ولحسنها البادى عليها رغم قسوة حديثها فأخذ يلهث مثل الكلب وقال وهو يأخذ الورقة ليوقعها .وادى إمضتى أهى يا سمسمة ثم ناولها لها تأخذها ولكن قد شق قلبها ذلك نصفين لأن لا سبيل أمامها الآن سوى الاستسلام له، فلتتجرع إذًا مرارة الأغتـ..صاب تحت مسمى الزواج .ليعيش معها شفيق لحظاته التى تمناها وظن إنها بداية السعادة وبحر عشق لا ينضب ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ........الحياة لا يمكن أن تدوم إلا بوجودك وحبك فأنت من يمتلئ القلب بحبه وقربك هو أجمل ما في الحياةإستقل أحمد سيارته متوجها إلى عمله ولكن خفق قلبه عندما تخيل دلال فشعر بالحنين لرؤيتها وهمس: وحشتينى .اوى يا قرة العين ومهجة القلب وصراحة شكلى كده مش هقدر يعدى عليه اليوم من غير ما أشوفك والنهاردة مش هيكون زى اى يوم ، انتِ دلوقتى مراتى حلالى يعنى همتع عينى برؤيتك يا كل قلبى .
فعاد بإدرجه الى الفيلا واستقبلته عمته بحفاوة وتهلل وجه أمه لرؤيته ومدت ذراعيها له وأخذت تردد: أحمد أحمد .فخفق قلبه فهى أول مرة تفعل هذا .نعم هى تردد اسمه وتفرح لرؤيته ولكن تمد أيضا ذراعيها وتريد احتضانه يعد هذا تطور فى حالتها .فاحتضنها على الفور ثم ابتعد عنها وأخذ يلاطفها قليلا ثم حدث عفاف: شوفتى يا عمتو اللى ماما عملته .عفاف بإندهاش: شوفت يا ابنى، اول مرة تعملها وأول مرة تكون بالهدوء ده، وكأن خلاص قلبها أطمن إنك معاها .فعرض احمد على عفاف فكرة فقال: ايه رئيك يا عمتو أخدها لدكتور مخ واعصاب يمكن بفضل الله حالتها تتحسن خصوصا بعد بداية الأمل النهاردة .ابتسمت عفاف بفرحة وأجابت: ياريت يا ابنى، نفسى ترجع زى الأول بس تفتكر ممكن ..؟أحمد: مش عارف بس ربنا قادر على كل شىء .ومش شرط ترجع طبيعية مية فى المية بس على الأقل تدرك شوية وتكلم .عفاف: يا كريم يارب، ياريت .ثم دعت على زينب: ربنا يجـ.حمك فى نـ.ار جهـ.نم يا زينب بسبب اللى عملتيها فيها وقهرة أبوك الله يرحمه عليها ساعتها .أغمض أحمد عينيه بألم وأخرج تنهيدة مؤلمة واسترسل:أنا مكنتش عايز اسئل عن الموضوع ده يا عمتو وكفاية عليه اللى عرفته عن أمى لكن بجد عايز اسئل كان إحساسه ايه لما شافها كده .وعرف أن زينب اللى عملت كده وإزاى سامحها وقبل يكمل معاها .وإزاى ماخدتش عقابها واتحبست ؟فعادت عفاف بذاكرتها للوراء فى هذا اليوم القاسى.يا أحمد يا ابنى بعد ما زينب عملت عملتها وخلت الستات القادرة عدموا أمك العافية وكسروا ضلعها وضر.بوها على دماغها لغاية ما جبولها الحالة اللى هى فيها دى دلوقتى.وانت كنت لسه حتة لحمة حمرا يا حبة عينى، وطبعا كنت ساعتها على صرخة واحدة جعان ومحتاج أمك ترضعك وأمك لا حول لها ولا قوة ومن شدة صريخك سمعتك الحاجة كوثر جارتها وطلعت وهى بتقول يا شمس يا بنتى فينك وسايبة الولد على صرخة واحدة كده .وأول ما وصلت على باب الشقة اللى كان مفتوح سمعت صوت شمس بيتألم فدخلت لقيتها يا عينى وشها مزرق ونافورة دمٖ طلعة من رأسها ده غير جسمها.فصرخت وقالت إلحقونى يا ناس وقعدت تسئلها مين اللى عمل فيكى كده يا بنتى بس شمس خلاص كانت راحت فى دنيا تانية واتجمع الناس عليهم وشالوها ودوها المستشفى واتصلوا بأبوك اللى أول ما شافها كده أغمى عليه ولما فوقوه قعد يبكى زى الحريم.وأنا كنت شيلاك على ايدى ومش بتبطل عياط، فقربت من أبوك وشيلتك ليه يمكن عشان يتلهى شوية فيك و كمان عشان ميحصلهوش حاجة من الصدمة كفاية اللى حصل لشمس .فأخدك وضمك لصدره وساعتها سبحان الله سكت ونمت .فبكى أحمد بقهر وقال بوجع: يا حبيبتي يا أمى وربنا يرحمك يا أغلى الناس وفعلا مكنتش بستريح الا على صدره ومن ساعة ما مٖات وأنا مدوقتش طعم الراحة .بس قوليلى عمل ايه مع زينب لان أكيد عرف أن مفيش غيرها اللى عمل كده .؟الحجة كوثر: دى بجحة يا ابنى وبت شياطين وهى كمان اللى اعترفت بلسانها لما رجعلها آخر الليل مهموم وحزين وده شفا غليلها منها وابتسمت وقالت:شوفت يا حمدى اللى يجى على زينب ويغدر بيها عمره ما يكسب أبدا .فبصلها بصدمة وقال: قصدك ايه ؟فضحكت زينب وقالت: قصدى اللى أنت جى من عندها دلوقتى يا عرة الرجالة .جحظت عين حمدى وهٖجم عليها بكل قوته ومسكها من هدومها وقعد يهز فيها وهو بيصرخ ويقول: أنتِ اللى عملتى فى شمس كده، ليه حرام عليكِ، عملتلك ايه ؟
طيب كنتِ انتقمتى منى أنا لكن هى ذنبها ايه وذنب ابنى إيه يتحرم من أمه وهو لسه حتة لحمة حمرا كده .زينب بنظرة غل: ذنبها إنك حبتها يا حمدى ومحبتنيش أنا، أنا مراتك أم عيالك والخير اللى انت فيه ده كله بسببى لانه خير ابويا أما أنت فكنت جربوع جى من الصعيد حافى وبعد ما عملناك راجل ملو هدومك تيجى فى الأخر وتغدر بيه يا راجل وتجوز عليه بت من الشارع .تملك الغضب من حمدى حتى تلون وجهه وأخرجت عيناه حمم بركا.نية وصاح بغضب: أنا هوريكِ الجربوع ده هيعمل إيه فيكِ دلوقتى يا زينب، أنا هخليكِ زيها ولا هى عايشة زينا ولا هى ميتة فترتاح وحرمتى ابنى منها .
ليكيل لها الضـ.ربات فتـ.صرخ زينب: أنت بتضربنى يا عرة الرجالة والله لأبيتك فى القسم الليلادى .حمدى: أنا اللى أبات ولا أنتِ يا مجرمة.زينب: إيه كمان عايز تحبسنى عشان السنيورة بتاعتك وتحسر ولادى عليه، طيب هى حشرة لكن أنا زينب يا عينيهليكيل لها الضـ.ربات مرة أخرى فتـ.صرخ ليستيقظ أطفالها شفيق وشاهين وشهيرة.ويأتوا إلى غرفتهم وعندما رأوا ذلك المشهد تباكوا وصاحوا: ماااما مامااا ليه كده يا بابا تعمل كده ؟وهنا خفق قلب حمدى لبكاؤهم وللحظة أدرك انه يكفى واحد قد تيتم ووالدته على قيد الحياة، فليغفر لها ظاهريا وإن كان قلبه لن يستطيع أبدا أن يغفر لها ما فعلته بحبيبة قلبه .ولكن من أجل أطفاله الذى هو أحن عليهم منها .لذا قال بتروى: أنا هسيبك دلوقتى يا زينب عشان خاطر عيالك بس ولولاهم أنا مكنتش هخلى فى جنتك حتة سليمة لكن قلبى عمره ما هيسامحك أبدا وأنتِ من دلوقتى محرمة عليه زى أمى واختى .ويا عينى عليك يا أحمد يا ابنى ربنا يتولاك برحمته .جحظت عين زينب بشر وفكرت للحظات فى مصير هذا الطفل وهل ممكن أن يتزوج عليها مرة أخرى بعد أن حرم نفسه عليها لتقضى حاجته وتربى له الولد .
لذا فكرت بمكر من أجل أن لا يفعلها مرة أخرى ومن أجل أن تحسن علاقتها معه مرة أخرى بالتدريج أن تعرض عليه بهذا الاقتراح فقالت مظهرا بعض الندم :_تصور صح يا حمدى، أنا كمان صعبان عليه الولد اوى، هو صح ملهوش ذنب فى اللى حصل وعشان كده انا عشان خاطرك رغم كل اللى عملته فيه أنا هخده هربيه مع إخواته ويكون تحت عينك يا حمدى .اه ما هى طيبة قلبى دى اللى مشندلة حالى .طالعها حمدى بإندهاش وتخوف لإنه يعلم قسوة قلبها حتى على أولادها فكيف ستفعل بابن غريمتها ولكنه فى آن الوقت وجده حل مقبول ليتربى أحمد أمامه وبين إخوته وأقسم إن فعلت معه اى شىء لن يتردد فى قتلـ.ها مهما كلفه ذلك .لذا وافق على مضض لتبتسم زينب ابتسامة النصر وهمست: والله لأوريك النجوم فى عز الضهر يا ابن شمس .
لتنهمر دموع أحمد مرددا بقهر: وفعلا ورتنى النجوم فى عز الضهر وعمرى ما حسيت انها أمى، عمرها ما خدتنى فى حضنها ولا طبطبت عليه وعلى طول كانت بتشتمنى وتمد إيدها عليه بدون سبب وكنت بشوف فى عينيها كره وأسئل نفسى ليه أنا عملت ايه لده كله..؟بس كنت بلاقى الحضن والحنية من بابا، الله يرحمه ويسامحه، إتعذب كتير بسببها، اللهم أنت الجبار فانتقم .إنهمرت دموع الحزن من عفاف هى الأخرى ثم تداركت ذلك لكى تخرجه من حالة الحزن التى هو عليها لذا قالت:_ الحمد لله يا ابنى إن ربنا عوضك عن اللى فات ووسع رزقك وكمان رزقك وحدة بتحبك ثم ضحكت وقامت بغمزه قائلة: وحدة ايه دول إتنين كمان يعنى باشا زمانك يا شيخ أحمد .
ابتسم أحمد على مضض وتابع: وربنا يستر منهم هما الإتنين يا عمتو والله مينغصوش عليه حياتى وكفاية اللى حصل.عفاف: تفائل يا شيخ أحمد، هو أنا هعلمك ولا ايه ..!ده أنت ياما كنت بتقول القدر موكل بالنطق، فتفائل وربنا هيسعدك بإذن الله.زفر أحمد بهدوء: ونعم بالله يا عمتو.وهى عاملة ايه، جت ليها المحفظة؟عفاف: ايوه يا ابنى ومشت من شوية وقالت ماشاءالله عليها لمّحاة وبتردد وراها وشبه حفظت كمان السورة بسرعة .ابتسم أحمد ابتسامة مشرقة مرددا: الحمد لله.ممكن أطلع لها أسمع لها بنفسى .فضحكت عفاف: هو أنت بستأذن تطلع لمراتك يا ابنى .أطلع يا حبيبي، ربنا يهدى سركم .
ثم غمزته وتابعت: متحرمش على نفسك اللى ربنا أحله يا ابنى وعيش وأسعد نفسك ده حقك وحقها وبالحب هيكون أجمل بكتير.وبلاش عناد، العناد بيولد الكفر وبيطفى القلب والبنت بتحبك وبتتمنى ليك الرضا ترضى، فراضيها هتراضيك مش عشان بتحبك وبس لا البنت معدنها كويس وكانت بتبكى لما كانت بترتل كتاب الله.وبسم الله ماشاءالله عليها فى الحجاب زادت جمال على جمال، بقت حتة من القمر .
تلون وجه أحمد بحمرة الخجل واضطربت حواسه وأشعل حديث عمته جوارحه واشتياق لرؤيتها وزادت رغبته بها وتحرك بقلبه قبل قدميه لها وكأنه طائر يحلق فى سماء السعادة لأول مرة .وكلما أقترب من غرفتها زادات ضربات قلبه حتى أنه توقف قليلا ليضع يده على قلبه الذى أعلن عصيانه وهدم كله حصونه وأعلن الإستسلام ورفع راية الحب فوق كل إعتبار .
وفى تلك اللحظات اتصلت عفاف بدلال وهمست: أحمد طلعلك حالا واعملى زى ما اتفقنا عايزاه ينزل من عندك عريس ، خليه يدوق شهدك ويدمنه وساعتها مش هتخافى عليه من أشجان ولا عشرة زيها.
حبست دلال أنفاسها قليلا بعد أن دق قلبها بشدة لإستعداد لرؤية حبيب القلب والروح ، فخفق قلبها خصوصا وأنها تستعد لمعركة الحب التى لن تتنازل بها تلك المرة عن النصر أو الشهادة أمام حبه الضارى الذى فتك بها .
لتكاد تنطق بالكاد:عيونى يا عمتو، متقلقيش يا أنا يا هو المرة دى، بس أكيد أنا يعنى.
فضحكت عفاف وقالت: هو ده، ربنا يهديكم يا بنتى .والبسى القميص الأسود اللى بعتهولك الصبح مع بقية الحاجة .دلال بخجل: حاضر مع إنه شفاف وهتكسف بس ماشى عشان أطلع عينيه .
وعندما استمعت دلال لصوت أحمد وهو يحمحم لكى يشعرها إنه آتى .وبدء يحرك الباب إستعدادا للدخول عليها فأغلقت الخط،لتقوم سريعا بتشغيل صوتا للدُف حتى لا يغضب منها لو إستمعت لأحد الأغانى الهابطة، للتمايل بعد ذلك يمينا ويسارا على الصوت كأنها ترقص .ثم فتح أحمد الباب وعلى لسانه اسمها "دلاااا ولكنه لم يستطع تكملته بعد أن وقف مذهولا وهو يراها على هيئتها تلك تتمايل بفتنة طٖاغية وقد ظهرت مفاتنها فسرت قشعريرة فى جسده واجتاحت جوارحه ناااار من حقها تحٖرقه حيًا بعد أن شعر إنها بالفعل استطاعت هزيمته ولن يستطيع أن يقاوم ولو حتى بكلمة وهى حلاله وتقف أمامه كحلوى لذيذة يريد إلتهامها .
حاولت دلال كبت ضحكتها وهى تراه واقف كالتمثال لا يتحرك له جفن فهمست: أُستر يارب على الراجل اللى حيلتى هيروح منى وأنا ملحقتش لسه اتهنى .
طيب أعمل ايه وهو واقف زى خيال المآتة كده، أروح أجيبه من ايده عشان يتحرك ولا أرش على وشه شوية مية عشان يفوق .
لتجده يهمس بإسمها بعذوبة لأول مرة كأنه سيمفونية خلقت من أجلها هى " دلال" .لتجيبه فى الحال: مولانا ، وعيون وروح دلال .🎶 صوتك هو اللحن الذي يرافقني في كل خطوة، كلما سمعتك أشعر بالسكينة وكأنني أعيش في عالم لا يعرف إلا الحبثم سارت إليه ومع كل خطوة كان يشعر أحمد أنه سقط غريقًا ولا أمل له فى النجاة تلك المرة من براثن تلك الغاوية .....ظل سفيان ينتظر شهيرة أمام الجامعة ولكنه تخفى وراء سيارة أخرى حتى لا تراه حتى لا تظن إنه يشك بها بعد أن قال لها إنه سيغادر .وأخذ ينتظرها فى ترقب شديد ومع كل دقيقة تمر يشعر بغليٖان فى دٖمائه والخوف يتملك منه .أما شهيرة فقد اصطحبتها سالى إلى كافيه الجامعة وطلبت منها الجلوس لإحضار كوبان من الشاى .شهيرة: متتعبيش نفسك مش لازم شاى واقعدى يلا انقلى المحاضرة عشان متأخرش على البيت .سالى: متقلقيش يا بنتى مش هتتأخرى كتير ولازم كوباية شاى نعدل بيها الدماغ عشان اركز، ثوانى مش هتأخر عليكى.فذهبت سالى تلك المخادعة لإحضار الشاى وكريم يراقبهم وينتظر اللحظة المناسبة للتدخل.وبالفعل وضعت سالى المخٖدر وتقدمت من شهيرة وهى تطالعها بمكر مصحوب بالغل فتناولته شهيرة وأخذت ترتشف منه قليلا حتى شعرت بشعور غريب يتسلل بداخلها ولكنه كان شعور لذيذ فوجدت نفسها تبتسم تلقائيا بدون شعور وهكذا حتى أتمت شرب الكوب بأكمله لتجدها سالى قد دخلت فى نوبة من الضحك لا تنتهى.
فضحكت على إثرها قائلة؛ ايه السعادة دى كلها يا شوشو.شهيرة؛ فعلا أنا حاسة انى مبسوطة اوى وكأنى طايرة فى الهوا .ليتقدم منهم كريم فى تلك اللحظة بعد أن علم أن مفعول المخدر قد ظهر علي سلوكها وعندما رأته شهيرة أمامها قالت بمرح: كريم إزيك ؟لتقترب منه وهمست: شكلك حلو اوى النهاردة، وصراحة مز يعنى .فضحك كريم وهمس: زى الفل السهرة هتكون صباحى الليلة .ليلمس يدها برفق ثم رفعها إليه وقبلها قائلا: مفيش بحلاوتك أنتِ يا شاهى.بقولك ما تيجى أعزمك على الغدا بره .شهيرة: ياريت أنا حاسه انى جعانة اوى .كريم: بس كده انا هشبعك على الآخر ثم غمز سالى.سلام دلوقتى يا سالى وهتصل بيكى يا قمر أنتِ.سالى بضحك: عيونى يا كرملة .
ليغادر كريم مع شهيرة ولم يكتفي بلمس يديها فقط بل حاوطها بذراعه حتى خرج بها من الجامعة واتجه بها إلى سيارته .ليصعق سفيان عندما رأها على هذا النحو فصرخ بصوت يُدمى القلب: شهيرة لاااااا.يستحيل دى تكون شهيرة مرااااتى .شهيرة بتخونى لااااااا.يتبعيارب تكون الحلقة عجبتكم ومتنسوووش لايك وكومنتات كتيرنختم بدعاء جميل ❤️*"اللهم اني صابر كما امرتني فبشرني كما وعدتني فأنا متعب و انت احن عليا من نفسي♥️ام فاطمة ❤️ شيماء سعيد عرض أقل